← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38033

كيف تقرأ القرآن الكريم برواية الإمام قالون عن نافع المدني

المختار المشري المقروش

Полный текст (90 стр.). Показаны 71–90 · переход к 76.

стр. 71

تَطَؤُها بالأحزاب، والثالث لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ بالفتح، فقرأ قالون في هذه المواضع الثلاثة بهمزة مضمومة بعد الطاء بعدها واو ساكنة حرف مد في الوصل والوقف. * وأما لفظ متكا فوقع في موضع واحد فقط في قوله تعالى وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً بيوسف، فقرأ قالون فيه بهمزة منونة منصوبة بعد الكاف في الوصل، أما في الوقف فيبدل التنوين المنصوب ألفا كما هي القاعدة والهمزة ثابتة. * وأما لفظ ليكة فوقع في موضعين فقط وهما في قوله تعالى كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ بالشعراء ووَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ* بص فقد قرأ قالون فيهما بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها ولا همزة بعدها وبفتح التاء بوزن ليلة. * وأما لفظ الأيكة الذي في الحجر في قوله تعالى: وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ والذي في ق في قوله تعالى وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ فقد قرأ قالون فيهما بلام ساكنة قبلها همزة وصل وبعدها همزة قطع مفتوحة. * وأما لفظ ضيزى فوقع في موضع واحد فقط وهو قوله تعالى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى بالنجم، فقد قرأ قالون فيه بياء ساكنة في الوصل والوقف. * وأما لفظ مناة فوقع في موضع واحد فقط في قوله تعالى: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى بالنجم، فقد قرأ قالون فيه بحذف الهمزة المفتوحة التي بعد الألف وصلا ووقفا. نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ذكرنا في أول هذا الفصل معنى النقل لغة واصطلاحا ولم يرد لقالون هذا النقل إلا في ثلاث كلمات في أربعة مواضع في التنزيل وهي: (ءآلن) موضعان بيونس و (ردءا) بالقصص و (الأولى) بالنجم. أما كلمة ءآلن التي في موضعي سورة يونس في قوله تعالى آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وآلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ والأصل في لفظ

стр. 72

(ءالن) (ءان) بهمزة مفتوحة ممدودة فنون مفتوحة وهو اسم مبني على الفتح علم على الزّمان الحاضر، ثم دخلت عليه لام التعريف فصار اللفظ (الآن) ثم دخلت على لام التعريف همزة الاستفهام، فاجتمع همزتان مفتوحتان متلاصقتان، الأولى همزة الاستفهام والثانية همزة الوصل، وقد قرأ قالون فيهما بنقل حركة الهمزة التي بعد اللام إلى اللام وحذف الهمزة فيصير النطق بهمزة قطع مفتوحة ممدودة فلام مفتوحة ممدودة كذلك فنون مفتوحة وصلا ساكنة وقفا. ويتحصل لقالون في هذا اللفظ بعد هذا النقل ثلاثة أوجه في الوصل الأرجح منها والمقدم في الأداء هو إبدال الهمزة الثانية وهي همزة الوصل ألفا مع المد ست حركات استصحابا للأصل وهو سكون اللام وعدم الإعتداد بالعارض وهو تحريك بالفتح بسبب نقل حركة الهمزة إليها وكما تجوز وصلا تجوز ابتداء. وأما كلمة (ردءا) التي بالقصص في قوله تعالى وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي فقد قرأ قالون فيها بنقل حركة الهمزة إلى الدال وحذف الهمزة فيصير النطق بدال مفتوحة منونة (ردا) وعند الوقف يبدل التنوين ألفا. وأما كلمة (الأولى) في قوله تعالى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى بالنجم فقد قرأ فيها بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها وحذف الهمزة ثم زاد همزة ساكنة بعد اللام المضمومة مكان الواو وصلا وابتداء ثم سكّن تنوين عادا وأدغمه في لام الأولى في الوصل فيصير النطق (عادا الأولى) بإدغام تنوين عادا بعد تسكينه في لام الأولى ثم لام مضمومة مشددة فهمزة ساكنة، هذا ما يجوز لقالون في حالة الوصل وهو وجه واحد فقط. أما إذا وقف على عادا وابتداء بالأولى فله فيها ثلاثة أوجه أرجحها والمقدم في الأداء هو رد الكلمة إلى أصلها مثل ما كانت قبل النقل ولفظه (الأولى) بإثبات همزة الوصل مفتوحة فلام ساكنة فهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة حرف مد، وهذا الوجه أرجح الأوجه الثلاثة وأفضلها.

стр. 73

أحكام همزة الوصل من المعلوم أن العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك فالحركة لا بد منها في الابتداء، فإن كان الحرف المبدوء به ساكنا فلا بد من همزة الوصل لكي ننطق بالساكن، وهمزة الوصل هي التي تثبت في الابتداء وتسقط في درج الكلام وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، فإن كانت في اسم فلا يخلو إما أن يكون معرفا بأل مثل الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ فتفتح الهمزة، وإما أن يكون غير معرف أي نكرة وذلك في سبعة ألفاظ وقعت في القرآن الكريم هي: ابن- ابنت- اسم- امرئ- اثنين- اثنتين- امرأة- وأمثلة ذلك قوله تعالى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ* مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ* إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ. ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ اثْنَتا عَشْرَةَ* امْرَأَتُ عِمْرانَ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ* مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. والحكم في هذه الألفاظ أن يبدأها القارئ بهمزة مكسورة. وإذا وقعت همزة الوصل في أي فعل أمر ففي هذه الحالة ننظر إلى الحرف الثالث من الفعل فإن كان مكسورا أو مفتوحا فيبدأ فيه بكسر الهمزة مثل: اذهب- ارجع- اضرب .. إلخ. أما إذا وجدنا الحرف الثالث مضموما ضما لازما يبدأ فيه بضم الهمزة مثل: انظر- اتل .. الخ. وأما إذا كان ثالثه مضموما ضما عارضا فيبدأ فيه بالكسر مثل: امشوا- ابنوا- اقضوا- اتقوا. لأن عين الفعل مكسورة في هذه الأفعال فعلم أن الضمة فيه عارضة. وتكون همزة الوصل في ماضي الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما مثل: استخرج- استخراج- انطلق- انطلاق- وأمر الثلاثي كاعلم واضرب، ويبدا

стр. 74

في ذلك كله بكسر الهمزة. ولا تكون همزة الوصل في حرف إلا في ايم الله للقسم على القول وفي ال التعريف وتكون مفتوحة فيها وتحذف بعد همزة الاستفهام مثل أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ وقُلْ أَتَّخَذْتُمْ وأَطَّلَعَ الْغَيْبَ وأَسْتَكْبَرْتَ* وأَتَّخَذْناهُمْ فإن وقعت بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلا تحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، بل تبدل ألفا وتمد طويلا لالتقاء الساكنين. أما بالنسبة للفظ (اسم) في قوله تعالى بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ بالحجرات فيجوز فيها وجهان: الأول: الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة وكسر اللام. الثاني: الابتداء بلام مكسورة من غير همزة وصل فيها. والوجهان صحيحان مقروء بهما لقالون والوجه الأولى هو الأرجح والمقدم في الأداء. وتعليل ذلك القول أن همزة اسم همزة وصل دخلت عليها لام التعريف وهي ساكنة وبعدها السين ساكنة فالتقى ساكنان فلزم تحريك أولهما وهو اللام وعليه فتحركت اللام بالكسر تخلصا من التقاء الساكنين وحذفت همزة الوصل التي في لفظ اسم لدخول لام التعريف عليها كما هو مقرر. وترسم همزة الوصل هكذا (ااا) وهي تدل على الفتح والكسر والضم مثل (الله، ادع، امشوا) وهذه العلامات تدل على كيفية النطق به حال الابتداء فإن كانت من فوق وهذا موجود في كل الكلمات المفتتحة بأل فإننا ننطق بها بهمزة قطع مفتوحة مثل (الله- ألذي) وإن كانت علامة الوصل من الوسط نطقنا بها بهمزة قطع مثل (ادع، اوتمن) وإن كانت من تحت نطقنا بها بهمزة قطع مكسورة مثل (اهدنا- ايتوني) وهكذا عند الابتداء بهمزة الوصل.

стр. 75

أحكام الوقف والابتداء ويعرف الوقف لغويا هو الكف والحبس، واصطلاحا هو عبارة عن قطع الصوت زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ويكون في نهاية الآي وفي وسط الآية ولا يكون في وسط الكلمة ولا في ما اتصل رسما كالوقف على الفاء من قوله تعالى فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ* وينقسم الوقف إلى أربعة أقسام وتسمى بالأقسام العامة: أولا: الوقف الاضطراري: وهو ما يعرض للقارئ بسبب ضيق نفس ونحوه كعجز أو نسيان أو عطاس أو سعال، فله هذا الوقف على أي كلمة شاء ولكن يجب الابتداء بالكلمة الموقوف عليها إن صح الابتداء بها. ثانيا: الوقف الانتظاري: وهو أن يقف القارئ على الكلمة ليعطف عليها غيرها عند جمعه لاختلاف الروايات في قراءته للقراءات. ثالثا: الوقف الاختباري: بالباء الموحدة وهو الذي يتعلق بالرسم لبيان المقطوع والموصول والمحذوف ونحوه ولا يوقف عليه إلا لحاجة كسؤال ممتحن أو تعلم قارئ إذا اضطر لذلك. رابعا: الوقف الاختياري: بالياء المثناة تحت وهو أن يقصد لذاته من غير عروض سبب من الأسباب المتقدمة. وهذا الوقف هو المقصود بيانه وينقسم إلى ثلاثة أقسام. الأول/ الوقف التام: وهو الوقوف على ما تم معناه ولم يتعلق بما بعده لا لفظا ولا معنى وأكثر ما يوجد هذا النوع في رءوس الآي وتمام الأحوال كالوقف على اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وعلى المفلحون من قوله تعالى أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* والابتداء بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ فإن الجملة الأولى من تمام أحوال المؤمنين، والثانية متعلقة بأحوال الكافرين وقد يكون الوقف بعد تمام الآية بكلمة كما في قوله تعالى وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ فكلمة مصبحين رأس

стр. 76

الآية ولكن تمام المعنى قوله (وبالليل) وحكمه أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده. الثاني/ الوقف الكاف: وهو على ما تم في نفسه وتعلق بما بعده معنى لا لفظا ويحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده مثل فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ فالوقف على مرض كاف والوقف على مرضا أكف منه والوقف على يكذبون أكفى منهما. الثالث/ الوقف الحسن: وهو الوقوف على ما تم في ذاته وتعلق بما بعده لفظا ومعنى لكونه إما موصوفا والآخر صفة له، أو مبدلا منه والثاني بدلا أو مستثنى منه والآخر مستثنى ... إلخ من كل كلام تعلق بما بعده لفظا ومعنى كالوقف على لفظ (الله) في قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ* ثم الابتداء برب العالمين. فهذا وإن كان كلاما أفهم معنى لكنه تعلق بما بعده لفظا ومعنى. فإن ما بعد لفظ الجلالة متعلق به على أنه صفة له وحكمه حسن الوقف والابتداء بما بعده إن كان رأس آية كالعالمين من قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* بل هو سنة كما ذكر ابن الجزري (وكان رسول الله ﷺ إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ثم يقف ثم يقول الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* ثم يقف ثم يقول الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ثم يقف ... الخ الحديث، فإذا لم يكن رأس آية كالحمد لله حسن الوقف عليه دون الابتداء بما بعده. فإن وقف وأراد الابتداء وصله بما بعده لأن الابتداء بما تعلق بما قبله لفظا قبيحا، وقال بعضهم في شرح هذا الحديث إذا كان ما بعد رأس الآية يفهم منه وإلا فلا يحسن الابتداء به كقوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ، فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فقوله (تتفكرون) رأس آية لكن ما بعده لا يفهم بما قبله فلا يحسن الابتداء بقوله تعالى فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ* بل يستحب العودة لما قبله وكذلك لا يحسن الابتداء بكل تابع دون متبوعه وإلا فيكون قبيحا. وهناك قسم أضيف تتمة للأقسام الثلاثة ليتحرز منه وليعرفه القارئ ليتجنب الوقوف عليه وهو:

стр. 77

* الوقف القبيح: وهو الوقوف على ما لم يتم معناه لتعلقه بما بعده لفظا ومعنى كالوقوف على المضاف دون المضاف إليه أو على المبتدأ دون خبره أو على الفعل دون فاعله، كالوقوف على الحمد من (الحمد لله) أو على لفظ بسم من (بسم الله) وهكذا كل ما لا يفهم منه معنى لأنه لا يعلم إلى أي شىء أضيف فالوقوف عليه قبيح لا يجوز تعمده إلا لضرورة كانقطاع نفس أو عطاس أو سعال أو نحو ذلك فيوقف عليه للضرورة ويسمى وقف ضرورة، وكذلك لا يجوز الابتداء بما بعده بل يجب أن يبدأ بما قبله، فإن وقف وابتدأ بما بعده اختيارا كان قبيحا. وأقبح القبح الوقف والابتداء الموهمان خلاف المعنى المراد كالوقف على إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي من قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها وفَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ من قوله تعالى فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وكذلك الوقف على قوله تعالى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا والابتداء بقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وأقبح من هذا وأشنع منه الوقف على النفي الذي يأتي بعد إيجاب كالوقف على وَما مِنْ إِلهٍ* من قوله تعالى وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ*. فمن وقف على مثل هذا وهو غير مضطر فهو آثم، وكان من الخطأ الذي لو تعمّده متعمد لخرج بذلك من دين الإسلام والعياذ بالله تعالى. والوقف في ذاته لا يوصف بوجوب ولا حرمة ولا يوجد في القرآن وقف واجب يأثم القارئ بتركه ولا حرام يأثم بفعله. وإنما يتصف بهما بحسب ما تعرض له من قصد إيهام خلاف المعنى المراد كما تقدم. وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في مقدمته فقال: وبعد تجويدك للحروف ... لا بد من معرفة الوقوف والابتداء وهى تقسم إذن ... ثلاثة تام وكاف وحسن وهي لما تم فإن لم يوجد ... تعلق أو كان معنى فابتدى فالتام فالكافي ولفظا فامتعن ... إلا رءوس الآى جوز فالحسن وغير ما تم قبيح وله ... يوقف مضطرا ويبدأ قبله وليس في القرآن من وقف وجب ... ولا حرام غير ما له سبب

стр. 78

تتمة هذه التتمة خاصة بالوقف على حروف التهجي التي افتتحت بها بعض الصور مثل: الم، الر، المص، طس، كهيعص، وما إلى ذلك من هذه الكلمات سواء كانت مكونة من حرفين أو أكثر فهي تعتبر كلمة بأسرها فلا يجوز فصل حرف من حروفها ولا الوقف عليه هذا ما أجمعت عليه القراء، وإنما يكون الوقف على آخرها تبعا لرسمها موصولة في المصاحف إلا في كلمة (حم عسق) بالشورة فإنها رسمت مفصولة في المصاحف أي حم كلمة وعسق كلمة أخرى. هذا ولا يجوز الوقف اختيارا على حم دون عسق حتى وإن كانت مفصولة في الرسم، كذلك لا يجوز الابتداء ب عسق دون حم ومن وقف ضرورة على حم أعاد ووقف على عسق فهو تام وقيل كاف. تنبيه عند الابتداء بهمزة القطع في حرف التوكيد والنصب (إن) لا يجوز إطلاقا مد الهمزة وتقصير الغنة في النون فيصير النطق بحرف الياء بين الهمزة والنون هكذا (إين) وهذا الخطأ شائع عند بعض القراء. الوقوف على أواخر الكلم أي ما يوقف به على آخر الكلمة من سكون أو روم .. إلخ، والكلمة الموقوف عليها إما أن يكون آخرها ساكنا في الحالين (الوقف والوصل). وإما أن يكون متحركا في الوصل وعرض السكون في الوقف، فإن كان آخرها ساكنا في الحالين مثل قُمْ فَأَنْذِرْ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ففي هذه الحالة لا يوقف عليها إلا بالسكون كالوصل.

стр. 79

وإن كان آخرها متحركا وعرض عليه السكون حالة الوقف فعامة القراء ومن بينهم قالون يقفون عليها بخمسة أوجه وهي: أولا السكون: هو عبارة عن عزل الحركة عن الحرف الموقوف عليه فيسكن ضرورة والسكون هو الأصل في الوقف لأن الوقف ضد الابتداء والحركة ضد السكون فكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون. والوقف بالسكون يكون في كل من المرفوع والمجرور والمنصوب ومن المعرب وفي كل من المضموم والمكسور والمفتوح من المبني. وكذلك المخفف والمشدد والمهموز والمنون إلا ما كان منه في الاسم المنصوب مثل: عليما أو في الاسم المقصور مطلقا مثل: قرى. وإذا سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه مثل وَلَيالٍ عَشْرٍ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ففي هذه الحالة يمكن إعطاء نسبة من الفتح كي ننطق بالحرف الموقوف عليه بالسكون المجرد بسهولة. ثانيا الروم: وهو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك التضعيف معظم صوتها، وقال بعضهم هو الإتيان ببعض الحركة وقد قدر العلماء، تضعيف الصوت أو الإتيان ببعض الحركة بالثلث أي أن المحذوف من الحركة أكثر من الثابت في حالة الروم ومن ثمّ ضعف صوتها لقصر زمنها فيسمعها القريب المصغى ولو كان أعمى دون البعيد، والوقوف بالروم في المرفوع والمجرور من المعرب، وفي المضموم والمكسور من المبنى سواء كان الحرف الموقوف عليه مخففا أم مشددا أم مهموزا أم غير مهموز منونا كان أم غير منون والمقصود بالمنون هنا ألا يكون منصوبا كسميعا وألّا يكون في الاسم المقصور كسدى كما مر. وسواء سكن ما قبل الحرف الأخير الموقوف عليه أم تحرك. ويجب حذف التنوين من المنون حال الروم. الفرق بين الروم والاختلاس ١ - أن الروم يؤتى فيه بثلث الحركة، والاختلاس بالثلثين. ٢ - أن الروم لا يكون إلا في الوقف، والاختلاس يكون في الوقف والوصل.

стр. 80

٣ - أن الروم لا يكون إلا في المرفوع والمكسور والمنصوب والمفتوح. ثالثا الإشمام: وهو ضم الشفتين من غير صوت بعد النطق بالحرف الأخير ساكنا إشارة إلى الضم ولا بد من بقاء فرجة (أي انفتاح) بين الشفتين لإخراج النفس. وضم الشفتين يكون عقب سكون الحرف الأخير من غير تراخ، فإن وقع التراخي فهو إسكان خالص لا إشمام معه، والإشمام يرى بالعين ولا يسمع بالأذن، ولهذا لا يأخذه الأعمى عن الأعمى بل يأخذه عن المبصر ليريه كيفيته بخلاف الروم فإن الأعمى يدركه من غيره بحاسة السمع سواء كان هذا الغير بصيرا أم أعمى. والوقف بالإشمام يكون في المرفوع من المعرب والمضموم من المبني. رابعا: الحذف: ولا يكون الحذف إلا في أربعة مواضع هي: أولا: التنوين من المرفوع والمجرور مثل قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ. ثانيا: صلة هاء الضمير ولوا كانت أو ياء مثل قوله تعالى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً. ثالثا: صلة ميم الجمع عند من قرأ بصلتها وصلا في أحد الوجهين مثل قوله تعالى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ. رابعا: الياءات الزوائد (أكرمن) (أهنن). فإذا حذفت هذه الحروف في المواضع الأربعة كلها سكّن الحرف الذي قبل المحذوف ووقف عليه بالسكون. خامسا: الإبدال، ولا يكون الإبدال إلا في موضعين وهما: الأول: التنوين في الاسم المنصوب سواء رسمت فيه الألف مثل: سميعا بصيرا، أم لم ترسم مثل نساء، دعاء. وكذلك التنوين في الاسم المقصور سواء كان مرفوعا أم مجرورا أم منصوبا مثل: أن يترك سدى، من عسل مصطفىّ، وكذلك لفظ إذا المنون مثل: إذا لابتغوا، فكل هذه الأنواع الثلاثة يبدل فيها التنوين ألفا عند

стр. 81

الوقف ومثلها في ذلك إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد الفتح ألفا عند الوقف في (ليكونا، لنسفعا). الثاني: تاء التأنيث المتصلة بالاسم المفرد والمسماة بالتاء المربوطة فتبدل هاء عند الوقف حتى وإن كانت منونة مثل: تلك عشرة كاملة، فيحذف تنوينها وتبدل هاء.

стр. 82

الحذف والإثبات والمقصود به هنا هو الثابت والمحذوف من حروف المد التي ذكرناها في أحكام المد والقصر وهي الألف والياء والواو وإليك الكلام على كل حرف. حذف الألف وثبوتها: فالألف الساكنة المفتوح ما قبلها تثبت في الوصل والوقف في كل ما ثبتت فيه رسما بشرط ألا يقع بعدها ساكن سواء كان للمفرد أو للمثنى أو منقلب عن ياء أو عن غيرها مثل قوله تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى. * وتحذف الألف في الوصل والوقف إذا كانت غير مرسومة في القرآن الكريم بسبب الجزم أو البناء مثل قوله تعالى أَلَمْ تَرَ*، وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ فتحذف الألف هنا بالكلية ويوقف عليها بسكون الراء والشين والهاء من هذه الأمثلة. * وهناك حالة ثالثة وهي إثباتها في الوقف وحذفها في الوصل حيث يحذف في الوصل إذا جاء بعدها ساكن للتخلص من التقاء الساكنين وتثبت في الوقف تبعا لرسمها في القرآن سواء كانت الألف أصلية أو منقلبة عن ياء أو كان للمثنى أو لغيرها مثل وَاسْتَبَقَا الْبابَ الْأَعْلَى الَّذِي. وكذلك الحكم في لفظ: لكنا من قوله تعالى لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي بالكهف وهو حذف الألف في الوصل وإثباته في الوقف وليست بسبب التقاء الساكنين وإنما هكذا قرأها قالون. * وتثبت الألف وصلا ووقفا من لفظ (أنا) الضمير المنفصل المرفوع إذا وقعت بعدها همزة قطع سواء كانت مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة وتمد بمقدار حركتين مثل (أنا أنبئكم، وأنا أول المؤمنين، إن أنا إلّا نذير). * وتحذف الألف وصلا من لفظ (أنا) إذا لم تقع بعده همزة القطع مطلقا، سواء وقعت بعدها همزة وصل أم لم تقع مثل (وما أنا بظلام للعبيد، فقال أنا ربكم الأعلى).

стр. 83

حذف الياء وثبوتها: الياء الساكنة المكسور ما قبلها تثبت في الوصل والوقف في كل ما ثبتت فيه رسما بشرط ألا يقع بعدها ساكن مثل (ترمى بشرر، الذي خلق، وادخلي جنتي) وكذلك الحكم في ياءات الإضافة مثل (إني، مني) فكل من هذه الياءات تثبت في الوصل والوقف. * وتحذف في الوصل والوقف إذا كانت غير مرسومة في القرآن وعادة ما تكون في الفعل المضارع المجزوم بحذف الياء مثل قوله تعالى وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ* وفعل الأمر المبني على حذف الياء مثل قوله تعالى اتَّقِ اللَّهَ* آتِ ذَا الْقُرْبى * وكذلك الاسم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم سواء حذفت منه ياء النداء أم لم تحذف مثل قوله تعالى: رَبِّ اجْعَلْ* رَبِّ ارْجِعُونِ وقوله تعالى يا عِبادِ فَاتَّقُونِ يا أَبَتِ افْعَلْ وفي هذه الحالة تحذف الياء وقفا ووصلا إلا في كلمتين أثبتت فيهما الياء مع وجود حرف النداء وهما في قوله تعالى: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا وعند الوقف على هاتين الكلمتين فيوقف عليهما بإثبات الياء ساكنة حرف مد ولين. * وتثبت الياء وقفا وتحذف في الوصل إذا جاء بعدها ساكن للتخلص من التقاء الساكنين مثل (ادخلي الصرح، مخزي الكافرين) وكذلك جمع المذكر السالم المنصوب والمجرور لما بعده مثل (حاضري المسجد، غير معجزي الله)، فكل من هذه الأمثلة وما يشبهها تثبت وقفا وتحذف وصلا. * وتثبت الياء في الوصل وتحذف في الوقف إذا كانت صلة لها الضمير مثل قوله تعالى وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ* فعند الوقف هنا تسكّن الهاء وتحذف الياء التي هي صلة لهاء لضمير.

стр. 84

حذف الواو وثبوتها: الواو الساكنة المضموم ما قبلها تثبت في الوقف والوصل في كل ما ثبتت فيه رسما بشرط ألا يقع بعدها ساكن مثل (ءامنوا، وهاجروا، ملقوا ربهم). * وتحذف الواو في الوصل والوقف إذا كانت غير مرسومة في القرآن لسبب الجزم أو البناء أو غيرهما مثل (ولا تقف ما ليس، يخل لكم وجه أبيكم) وكذلك (ادع لنا، اتل ما أوحي، واعف عنا) وأما ما حذفت منه الواو لغير الجزم والبناء موجود في أربعة أفعال وهي (ويدع الإنسان، ويمح الله البطل، يوم يدع الداع، سندع الزبانية) وكذلك حذفت من الاسم في موضع واحد وهو في قوله تعالى صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ. * وتثبت في الوقف وتحذف في الوصل إذا وقع بعدها ساكن للتخلص من التقاء الساكنين سواء كانت في اسم أو فعل مثل (ملقوا الله، أولوا الألباب، صالوا النار، يمحوا الله ما يشاء، أوفوا الكيل، يرجوا الله). وتثبت في الوصل وتحذف في الوقف إذا كانت صلة الضمير الهاء مثل وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً والوقف هنا هو حذف واو الصلة وسكون الهاء. وهذا كل ما ورد في الثابت والمحذوف من حروف المد.

стр. 85

أحكام الفتح والإمالة الفتح: هو عبارة عن فتح الفم بلفظ الحرف لا فتح الحرف؛ إذ الألف لا تقبل الحركة وهو نوعان: شديد ومتوسط: فالشديد: هو نهاية فتح الفم بالحروف ويحرم في القرآن وليس من لغة العرب وإنما هو لغة العجم. والمتوسط: هو ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة وهو الذي يستعمله أصحاب الفتح من القراء. والإمالة: في اللغة التعويج وفي الاصطلاح تنقسم إلى قسمين: كبرى وصغرى. فالكبرى: تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه. والصغرى: هي عبارة عن النطق بالألف بحالة بين الفتح المتوسط والإمالة الكبرى وتسمى أيضا بالتقليل. والإمالة في رواية قالون لم ترد في عموم القرآن إلا في لفظين فقط: الأول: وهو لفظ (هار) في قوله تعالى عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ بالتوبة فقرأها قالون بإمالة الألف إمالة كبرى وصلا ووقفا. الثاني: وهو لفظ (التورية) ولقالون في هذا اللفظ وجهان الإمالة، وعدم الإمالة والأرجح والمقدم في الأداء هو عدم الإمالة. وهذا كل ما أماله قالون في القرآن فقط.

стр. 86

قاعدة التقاء الساكنين إذا التقى ساكنان في كلمتين وكان الساكن الأول في آخر الكلمة الأولى والساكن الثاني في أول الكلمة الثانية بشرط كون الكلمة الثانية فعلا أوله همزة وصل تضم عند الابتداء وثالثه مضموم ضما لازما، فعلى هذه الشروط يضم الساكن الأول مثل (فمن اضطر). والساكن الأول الذي يضم لقالون في عموم القرآن بالشروط المتقدمة له ستة حروف مجموعة في قول بعضهم (نلت ودا) وهي النون واللام والتاء والواو والتنوين، وهذه أمثلة على ذلك (فمن اضطر، قل ادعوا، وقالت اخرج، أو انقص منه، ولقد استهزى، خبيثة اجتثت). وما عدا هذا فيكسر أول الساكنين وهو إذا كانت الكلمة الثانية اسما مثل (إن امرؤا، غلبت الروم) أو كان فعلا ثالثه مضموم ضما عارضا مثل (أن اتقوا، أن امشوا) أو كان ثالثة مفتوحا مثل (وقل اعملوا) أو كان ثالثه مكسورا مثل (أن اضرب). وإن كان الساكن الأول حرف مد ولين مثل (الأعلى الذي، ولا تقتلوا النفس، ولا تستوي الحسنة) فيحذف حرف المد واللين للتخلص من التقاء الساكنين وقد أشار إلى ذلك بعضهم بقوله:- إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق ... وإن يكن لينا فحذفه أحق

стр. 87

الاختلاس والإشمام الاختلاس: وقد يعبر عنه بالإخفاء وهو خطف الحركة بسرعة حتى يذهب القليل منها ويبقى الكثير وقد قدر العلماء الثابت من الحركة بالثلثين والذاهب بالثلث، وقد وقع الاختلاس في خمس كلمات هي (فنعمّا) من قوله تعالى (فنعمّا هي) بالبقرة و (نعمّا) من قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ بالنساء و (لا تعدّوا) من قوله تعالى وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ بالنساء و (لا يهدى) من قوله تعالى أَمَّنْ لا يَهِدِّي بيونس و (يخصمون) في قوله تعالى تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ بيس وقد قرأ قالون في (نعمّا) في الموضعين بإخفاء كسرة العين ثم بإسكانها وتشديد الميم على كل وجهي العين، وقرأ في (لا تعدوا) بإخفاء فتحة العين ثم بإسكانها والدال مشدد على كلا الوجهين، وقرأ في (لا يهدّى) بإخفاء فتحة الهاء ثم إسكانها وتشديد الدال وقرأ في (يخصّمون) بإخفاء فتحة الخاء ثم إسكانها وتشديد الصاد. والاختلاس هو عبارة عن الإتيان بثلثي كسرة العين في نعمّا وبثلثي فتحتها في تعدّو بثلثي فتحة الهاء في لا يهدّى وبثلثي فتحة الخاء في يخصّمون، وكل ما ذكر لا يضبط إلا بالمشافهة والسماع من أفواه المشايخ. الإشمام: وقع الإشمام في لفظ (سىء) من قوله تعالى وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً بهود ووَ لَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً بالعنكبوت ولفظ سيئت من قوله تعالى فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بالملك. والإشمام على ما عرّفه الشيخ عبد الفتاح القاضي قال: (كيفية الإشمام أن تحرك السين بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة، وجزء الضمة مقدّم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر والإشمام هنا غير الإشمام في الوقف، لأن الإشمام هنا في الحرف الأول وفي الوصل والوقف ولا يسمع وحرفه متحرك، أما الإشمام في الوقف فإنه في الحرف الأخير وفي الوقف فقط ولا يسمع وحرفه ساكن.

стр. 88

مراتب التلاوة الصحيحة إن معرفة القواعد والضوابط التي وضعت لتلاوة القرآن الكريم والالتزام بها من سبل العناية بالقرآن الكريم تلك التلاوة التي توقظ الإحساس وتنمي الشعور الحي كما كان يتلوه ﷺ . هذا: وقد قسم القراء مراتب القراءة إلى أربعة أقسام وهي:- التحقيق- والترتيل- والحدر- والتدوير . وأفضل هذه المراتب الترتيل لقوله تعالى كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، وأليقها في مجال التعليم التحقيق، وأسرعها التدوير، وهو المعمول به في مجال الحفظ والتحفيظ، وأنسبها للحافظ المتمكن الحدر، فهو أبقى للمحافظة على كتاب الله تعالى في الصدور، وإتقان الأحكام. والغاية من مراعاة القراءة الحقة هو صون اللسان عن الخطأ واللحن عند قراءة القرآن الكريم.

стр. 89

سجود التلاوة في رواية قالون سجود التلاوة سنة عند قراءة موضع السجدة، قال تعالى إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله، أمر بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) رواه مسلم. أما صفته: هي أن يكبر القارئ عند قراءة آية السجدة ويهوي ساجدا من غير رفع اليدين، ثم يرفع رأسه من السجود ويكبر، ثم يمضي في قراءته، والدعاء الوارد عن الرسول ﷺ هو (سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله قوته) وهذا الدعاء ليس بلازم، فلو دعا بغير ذلك أو استغفر أو سبح كفاه. وسجود التلاوة يكون في جميع الأوقات التي تصلى فيها السنن والنوافل لأنه سنة من السنن ولذلك ينهى عنه وقت شروق الشمس ووقت غروبها نهي تحريم، وينهى عنه بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر نهي كراهة. والمواضع التي يسجد لها القارئ في رواية قالون هي إحدى عشرة سجدة وبيانها حسب ما ورد في مصحف الجماهيرية رواية الإمام قالون عن نافع كالآتي: في سورة الأعراف وَلَهُ يَسْجُدُونَ في سورة الرعد وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ في سورة النحل وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ في سورة الإسراء وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً في سورة مريم خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا في سورة الحج إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ في سورة الفرقان وَزادَهُمْ نُفُوراً في سورة النمل رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ في سورة السجدة وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ في سورة ص وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ في سورة فصلت إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

стр. 90

الخاتمة تم كتابة هذا الكتاب بحمد الله وتوفيقه وعونه وأتمنى من الله أن يلبسه ثوب القبول وألّا يجعله مهملا في زوايا المكتبات وأن ينفع به أهل القرآن في كل زمان ومكان وأن يشفعه فينا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، كما أعتذر إلى أصحاب المراجع الكرام الذين اهتموا بكتابة هذه الأحكام وأسال الله العلي القدير ان يجعلها في ميزان أعمالهم على أخذ هذه الأحكام من كتبهم من ما أخذته من أفواه مشايخي وتجميعها وترتيبها ووضعها في كتاب مستقل والمقصود واحد وهو عموم الفائدة، وأتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في تجميع هذه الأحكام ولو بشطر كلمة، وإلى كل من أشرف على تصحيح هذا الكتاب وأذن بطبعه. وقد تم تدوين هذا الكتاب المبارك وإنجازه في صباح يوم الثلاثاء الأول من شهر صفر ١٤١٩ هـ- الموافق للسادس والعشرين من شهر الماء سنة ثمان وتسعين وستمائة وألف للميلاد ١٩٩٨. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم تسليما كثيرا. والحمد لله رب العالمين. تم بحمد الله وتوفيقه. كتبه المختار المشري المقروش