← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الموسوعة الفقهية]ـ إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net عدد الأجزاء: ٣ تم تحميله في/ ربيع الأول ١٤٣٣ هـ [الكتاب مرقم آليا]

стр. 2

العبادات • ١ - الطهارة. • ٢ - الصلاة. • ٣ - الجنائز. • ٤ - الزكاة. • ٥ - الصيام. • ٦ - الحج والعمرة.

стр. 3

• * الطهارة:. • ١ - طهارة الظاهر:. • ٢ - طهارة الباطن:. • * هيئة العبد عند مناجاة ربه:. • * عافية البدن والروح:. • * أقسام المياه:. • ١ - ماء طاهر:. • ٢ - ماء نجس:. • * أحكام النجاسات:. • * الاستنجاء:. • * الاستجمار:. • * ما يقول ويفعل عند دخول الخلاء والخروج منه:. • * حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة:. • ٣ - من سنن الفطرة. • * صفة التسوك:. • * حكم السواك:. • ٣ - قص الشارب، وإعفاء اللحية وتوفيرها:. • ٤ - حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافر، وغسل البراجم:. • ٥ - الطيب بالمسك أو غيره. . • ٧ - تغيير الشيب بالحناء والكتم:. • ٤ - الوضوء. • * فضل الوضوء:. • * أهمية النية:. • * معنى الإخلاص:. • * فروض الوضوء ستة:. • * من سنن الوضوء:. • * صفة الوضوء المجزئ:. • * صفة الوضوء الكامل:. • * صفة وضوء النبي ﷺ :. • * أفعال الإنسان نوعان:. • * صفة الدعاء بعد الفراغ من الوضوء:. • ٥ - المسح على الخفين * مدة المسح على الخفين:. • * شروط المسح على الخفين:. • * صفة المسح على الخفين:. • * يبطل المسح على الخفين بما يلي:. • * صفة المسح على العمامة والخمار:. • * صفة المسح على الجبيرة:. • ٦ - نواقض الوضوء * نواقض الوضوء:. • * ما يخرج من الإنسان نوعان:. • ٧ - الغسل. • * موجبات الغسل:. • * صفة الغسل المجزئ:. • * صفة الغسل الكامل:. • * صفة غسل النبي ﷺ :. • * يحرم على الجنب ما يلي:. • * من الأغسال المستحبة:. • * من سنن الغسل:. • ٨ - التيمم. • * صفة التيمم:. • * يبطل التيمم بما يلي:. • * ماذا يفعل المتيمم إذا صلى ثم وجد الماء في الوقت:. • ٩ - الحيض والنفاس. • * أصل دم الحيض:. • * حكم الدم الذي يخرج من الحامل:. • * علامة طهر الحائض:. • * حكم وطء الحائض:. • * الفرق بين الحيض والاستحاضة:. • * صفة غسل المستحاضة:. • * المستحاضة لها أربع حالات وهي:.

стр. 4

١ - الطهارة: هي النظافة والنزاهة عن الأقذار الحسية والمعنوية، وهي نوعان:

стр. 5

١ - طهارة الظاهر: وتكون بالوضوء أو الغسل بالماء، إلى جانب طهارة الثوب والبدن والبقعة من النجاسة.

стр. 6

٢ - طهارة الباطن: وتكون بخلوص القلب من الصفات السيئة كالشرك والكفر والكبر والعجب والحقد والحسد والنفاق والرياء ونحوها، وامتلاؤه بالصفات الحسنة كالتوحيد والإيمان، والصدق والإخلاص واليقين والتوكل ونحوها، ويُكمِّل ذلك بكثرة التوبة والاستغفار وذكر الله .

стр. 7

* هيئة العبد عند مناجاة ربه: إذا طَهُر ظاهر الإنسان بالماء، وطَهُر باطنه بالتوحيد والإيمان، صفت روحه، وطابت نفسه، ونشط قلبه، وصار مهيئاً لمناجاة ربه في أحسن هيئة: بدن طاهر، وقلب طاهر، ولباس طاهر، في مكان طاهر، وهذا غاية الأدب، وأبلغ في التعظيم والإجلال لرب العالمين من القيام بالعبادة بضد ذلك، ومن هنا صار الطّهُور شطر الإيمان. ١ - قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة/٢٢٢). ٢ - عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ... الحديث)). أخرجه مسلم (١).

стр. 8

* عافية البدن والروح: خلق الله الإنسان من بدن وروح، والبدن تتراكم عليه الأوساخ من جهتين: من الداخل كالعرق، ومن الخارج كالغبار، ولعافيته لابد من الأغسال المتكررة، والروح تتأثر من جهتين: بما في القلب من الأمراض كالحسد والكبر، وبما يقترفه الإنسان من الذنوب الخارجية كالظلم والزنى، ولعافية الروح لابد من الإكثار من التوبة والاستغفار. * الطهارة من محاسن الإسلام، وتكون باستعمال الماء الطاهر على الصفة المشروعة في رفع الحدث وإزالة الخبث، وهي المقصودة في هذا الكتاب.

стр. 9

٢ - أقسام المياه: المياه قسمان:

стр. 10

١ - ماء طاهر: وهو الباقي على خلقته كماء المطر، وماء البحر، وماء النهر، وما نبع من الأرض بنفسه أو بآلة، عذباً أو مالحاً، حاراً أو بارداً، وهذا هو الماء الطهور الذي يجوز التطهر به.

стр. 11

٢ - ماء نجس: وهو ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة قليلاً كان الماء أو كثيراً، وحكمه: أنه لا يجوز التطهر به. * يطهر الماء النجس بزوال تغيره بنفسه، أو بنزحه، أو إضافة ما إليه حتى يزول التغير. * إذا شك المسلم في نجاسة ماء أو طهارته بنى على الأصل، وهو أن الأصل في الطاهرات الطهارة. * إذا اشتبه ماء طاهر بنجس ولم يجد غيرهما توضأ مما غلب على ظنه طهارته. * إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو محرمة ولم يجد غيرهما اجتهد وصلى فيما غلب على ظنه طهارته، وصلاته صحيحة إن شاء الله. * الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر تكون بالماء، فإن لم يوجد الماء أو خاف الضرر باستعماله تيمم. * الطهارة من الخبث على البدن أو الثوب أو البقعة تكون بالماء، أو غيره من السوائل أو الجامدات الطاهرة التي تزيل تلك العين الخبيثة بأي مزيل طاهر. * يباح استعمال كل إناء طاهر للوضوء وغيره ما لم يكن الإناء مغصوباً، أو كان من الذهب أو الفضة فيحرم اتخاذه أو استعماله، فإن توضأ أحد منها فوضوءه صحيح مع الإثم. * تباح آنية الكفار وثيابهم إن جهل حالها، لأن الأصل الطهارة، فإن علم نجاستها وجب غسلها بالماء. * يحرم على الرجال والنساء الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وجميع أنواع الاستعمال، إلا التحلي للنساء، والخاتم من الفضة للرجال، وما له ضرورة كسن وأنف. ١ - عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة)). متفق عليه (١). ٢ - عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ((الذي يشرب في إناء الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)).متفق عليه (٢).

стр. 12

* أحكام النجاسات: النجاسات التي يجب على المسلم أن يتنزه عنها ويغسل ما أصابه منها مرة أو أكثر حتى يزول الأثر: بول الآدمي ورجيعه، والدم المسفوح، ودم الحيض والنفاس، والودي، والمذي، والميتة ما عدا السمك والجراد، ولحم الخنزير، وبول وروث ما لا يؤكل لحمه كالبغل والحمار، ولعاب الكلب ويغسل سبعاً أولاهن بالتراب. ١ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ : أنه مر بقبرين يعذبان فقال: ((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)) ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يارسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: ((لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا)). متفق عليه (١). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((طُهُور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب)). متفق عليه (٢). * يطهر النعل والخف المتنجس بالدلك بالأرض حتى يذهب أثر النجاسة. * يستحب تخمير الإناء، وإيكاء السقاء، وإطفاء النار عند النوم

стр. 13

* الاستنجاء: هو إزالة الخارج من السبيلين بالماء.

стр. 14

* الاستجمار: هو إزالة الخارج من السبيلين بحجر، أو ورق، أو نحوهما.

стр. 15

* ما يقول ويفعل عند دخول الخلاء والخروج منه: ١ - يسن عند دخول الخلاء تقديم رجله اليسرى وقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)). متفق عليه (١). ٢ - يسن عند الخروج من الخلاء تقديم رجله اليمنى وقول: ((غفرانك)). أخرجه أبو داود والترمذي (٢). * يسن عند دخول المسجد ولبس الثوب والنعل تقديم اليمنى، وعند الخروج من المسجد ونزع الثوب والنعل تقديم اليسرى. * يسن لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أو الصحراء بعده عن العيون، واستتاره، وارتياده مكاناً رخواً لبوله؛ لئلا يتنجس. * السنة أن يبول الرجل قاعداً، ويجوز بوله قائماً إن أمن تلوثاً، وأمن من الناظر إليه. * يحرم الدخول بالمصحف إلى الحمام، ويكره كلامه فيه إلا لحاجة كأن يرشد ضالاً، أو يطلب ماء ونحوهما. * يكره دخول الحمام بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا لحاجة، ويكره بوله في شق، ومس فرجه بيمينه، واستنجاؤه واستجماره بها، ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض في الفضاء، ويكره لمن يبول أو يتغوط أن يرد السلام، فإذا قضى حاجته تطهر ثم رد.

стр. 16

* حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة: يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة، في الفضاء أو البنيان. عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا)) قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قِبَلَ القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى. متفق عليه (١). * يحرم البول والغائط في المسجد، والطريق، والظل النافع، وتحت شجرة مثمرة، والموارد، ونحو ذلك من الأماكن التي يرتادها الناس. * الاستجمار يكون بثلاثة أحجار منقية، فإن لم تنق زاد، ويسن قطعه على وتر، كثلاث أو خمس ونحوهما. * يحرم الاستجمار بعظم، وروث، وطعام، ومحترم. * يزال الخارج من السبيلين بالماء، أو بالأحجار، أو المناديل، أو الورق، والماء أفضل، لأنه أبلغ في التنظيف. * يجب غسل موضع النجاسة من الثوب بالماء، فإن خفي موضعها غسل الثوب كله. * ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية، وهذا ما لم يطعما، فإذا طعما غسلا جميعاً.

стр. 17

٣ - من سنن الفطرة ١ - السواك: مطهرة للفم، مرضاة للرب.

стр. 18

* صفة التسوك: أن يمسك السواك بيده اليمنى أو اليسرى ويمره على لثته وأسنانه، ويبدأ من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر من الفم، وأحيانا يجعل السواك على طرف لسانه. * يكون التسوك بعود لين من أراك، أو زيتون، أو عرجون، أو نحوها.

стр. 19

* حكم السواك: السواك مسنون كل وقت، ويتأكد السواك عند الوضوء، والصلاة، وقراءة القرآن، ودخول المنزل، وعند القيام من الليل، وعند تغير رائحة الفم. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لولا أن أشق على أمتي- أو لولا أن أشق على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)). متفق عليه (١).

стр. 20

٢ - الختان: وهو قطع الجلدة التي تغطي حشفة الذكر؛ لئلا يجتمع فيها الوسخ والبول. * حكمه: الختان واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء.

стр. 21

٣ - قص الشارب، وإعفاء اللحية وتوفيرها: عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((خالفوا المشركين، ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب)). متفق عليه (١).

стр. 22

٤ - حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأظافر، وغسل البراجم: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار وقص الشارب)). متفق عليه (١). ٢ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)) قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. أخرجه مسلم (٢). ٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: وُقِّتَ لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. أخرجه مسلم (٣).

стр. 23

٥ - الطيب بالمسك أو غيره . ٦ - إكرام شعر الرأس، ودهنه وتسريحه، ويكره القزع: وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه، ما لم يتشبه بالكفار فيحرم.

стр. 24

٧ - تغيير الشيب بالحناء والكتم: عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله ﷺ : ((غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد)). أخرجه مسلم (١).

стр. 25

٤ - الوضوء * الوضوء: هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة في الشرع.

стр. 26

* فضل الوضوء: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: ((يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة)) قال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طُهوراً في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطُّهور ما كتب لي أن أصلي. متفق عليه (١).

стр. 27

* أهمية النية: النية شرط لصحة العمل وقبوله وإجزائه، ومحلها القلب، وهي لازمة في كل عمل، لقوله ﵊: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه (١). * النية في الشرع: هي العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى، وهي قسمان: ١ - نية العمل: بأن ينوي الوضوء، أو الغسل، أو الصلاة مثلاً. ٢ - نية المعمول له، وهو الله ، فينوي بالوضوء، أو الغسل، أو الصلاة، أو غيرها التقرب إلى الله وحده، وهي أهم من الأولى. * قبول الأعمال له شرطان: أن تكون خالصة لله تعالى، وأن يفعلها كما فعلها رسول الله ﷺ .

стр. 28

* معنى الإخلاص: الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن بتصفية العمل لله عن ملاحظة المخلوقين، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره، وإذا أخلص العبد اجتباه ربه، فأحيا قلبه، وجذبه إليه، وحبب إليه الطاعات، وكره إليه المعاصي، بخلاف القلب الذي لم يخلص، فإن فيه طلباً وشوقاً وإرادةً، تارة إلى الرئاسة، وتارة إلى الدرهم والدينار.

стр. 29

* فروض الوضوء ستة: ١ - غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق. ٢ - غسل اليدين مع المرفقين. ٣ - مسح الرأس، ومنه الأذنان. ٤ - غسل الرجلين إلى الكعبين. ٥ - الترتيب بين الأعضاء السابقة. ٦ - الموالاة بين غسل الأعضاء.

стр. 30

* من سنن الوضوء: السواك، غسل الكفين ثلاثاً، البدء بالمضمضة ثم الاستنشاق قبل غسل الوجه، وتخليل اللحية الكثيفة، والتيامن، والغسلة الثانية والثالثة، والدعاء بعد الوضوء، وصلاة ركعتين بعده. * السنة في الوضوء أن لا يجاوز المسلم في غسل أعضائه أكثر من ثلاث مرات، وأن يتوضأ بمد، ولا يسرف في الماء، ومن زاد فقد أساء وتعدى وظلم. * من قام من النوم وأراد الوضوء من الإناء فعليه أن يغسل كفيه ثلاثاً؛ لقوله ﵊: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده)). متفق عليه (١).

стр. 31

* صفة الوضوء المجزئ: أن ينوي الوضوء، ثم يتمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه، ويغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين، ويمسح رأسه مع الأذنين، ويغسل رجليه مع الكعبين مرة لكل عضو من أعضائه، يسبغ الوضوء، ويخلل بين الأصابع.

стр. 32

* صفة الوضوء الكامل: أن ينوي، ثم يغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق من كف واحد، نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، يفعل ذلك ثلاثاً بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يده اليمنى مع المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك. ثم يمسح رأسه بيديه مرة واحدة من مقدمه إلى قفاه، ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم يدخل سبابتيه في باطن أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجله اليمنى مع الكعب ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك، ثم يدعو بما ورد كما سيأتي إن شاء الله.

стр. 33

* صفة وضوء النبي ﷺ : عن حمران مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان ﵁ دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه)). متفق عليه (١). * ثبت أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وكل هذا سنة، والأفضل للمسلم أن ينوع، فيأتي بهذا مرة، وبهذا مرة، إحياء للسنة. ١ - عن ابن عباس ﵄ قال: توضأ النبي ﷺ مرة مرة. أخرجه البخاري (٢). ٢ - عن عبدالله بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين. أخرجه البخاري (٣).

стр. 34

* أفعال الإنسان نوعان: ١ - أحدهما مشترك بين اليمنى واليسرى، فتقدم اليمنى إذا كانت من باب الكرامة كالوضوء والغسل واللباس والانتعال، ودخول المسجد والمنزل ونحو ذلك، وتقدم اليسرى في ضد ذلك كالخروج من المسجد، وخلع النعل، ودخول الخلاء. ٢ - الثاني: ما يختص بأحدهما، إن كان من باب الكرامة كان باليمين كالأكل والشرب والمصافحة والأخذ والعطاء ونحو ذلك، وإن كان ضد ذلك كان باليسرى كالاستجمار، ومس الذكر، الامتخاط ونحو ذلك. عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله وطهوره، وفي شأنه كله. متفق عليه (١).

стр. 35

* صفة الدعاء بعد الفراغ من الوضوء: ١ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)). أخرجه مسلم (١). ٢ - عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقٍ، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة)). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة والطبراني في الأوسط (٢). * وللمسلم بعد فراغه من الوضوء أن ينضح فرجه بالماء، وأن يتنشف بخرقة أو منديل ونحوهما.

стр. 36

٥ - المسح على الخفين * مدة المسح على الخفين: يجوز المسح على الخفين يوما وليلة للمقيم، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وتبدأ مدة المسح من أول مسح بعد لبس. عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم. أخرجه مسلم (١).

стр. 37

* شروط المسح على الخفين: أن يكون الملبوس مباحاً، طاهراً، ملبوساً على طهارة، وأن يكون المسح في الحدث الأصغر، وفي المدة للمقيم أو المسافر.

стр. 38

* صفة المسح على الخفين: يدخل المسلم يديه بالماء، ثم يمسح بيده اليمنى ظاهر قدم الخف اليمنى من أصابعه إلى ساقه مرة واحدة دون أسفله وعقبه، واليسرى بيده اليسرى كذلك. * من مسح في السفر يوماً ثم دخل بلده أتم مسح مقيم يوماً وليلة، وإن سافر مقيم وقد مسح على خفيه يوماً أتم مسح مسافر ثلاثة أيام بلياليهن.

стр. 39

* يبطل المسح على الخفين بما يلي: ١ - إذا نزع الملبوس من القدم. ٢ - إذا لزمه غسل كالجنابة. ٣ - إذا تمت مدة المسح. أما الطهارة فلا تنتقض بعد انتهاء المدة إلا بأحد نواقض الوضوء.

стр. 40

* صفة المسح على العمامة والخمار: يجوز المسح على عمامة الرجل، وعلى خمار المرأة عند الحاجة بلا توقيت. ويكون المسح على أكثر العمامة أو الخمار، والأولى لبسهما على طهارة. عن عمرو بن أمية ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه. أخرجه البخاري (١). يجوز المسح على الخفين، والجوربين، والنعلين، والعمامة، وخمار المرأة في الحدث الأصغر، كالبول، والغائط، والنوم ونحوها، فإن أصابته جنابة في مدة المسح فلا يمسح، ويلزمه الغسل لكامل بدنه.
следующие страницы →