← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

٧ - ميراث الحمل • * من خلف ورثة فيهم حمل فلهم حالتان:.

стр. 1052

* من خلف ورثة فيهم حمل فلهم حالتان: ١ - إما أن ينتظروا حتى تلد الحامل ويتبين الحمل ثم يقسم المال. ٢ - وإما أن يطلبوا القسمة قبل الولادة، فهنا يوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو انثيين، فإذا ولد أخذ حقه وما بقي لمستحقه، ومن لا يحجبه الحمل أخذ إرثه كالجدة، ومن ينقصه أخذ الأقل كالزوجة والأم، ومن سقط به لم يعط شيئاً كالإخوة.

стр. 1053

٨ - ميراث الخنثى المشكل • * يتضح أمر الخنثى بأمور:.

стр. 1054

* يتضح أمر الخنثى بأمور: البول أو المني من إحدى الآلتين، فإن بال منهما اعتبر الأسبق، فإن استويا اعتبر الأكثر، الميول الجنسي، ظهور اللحية، والحيض، والحبل، وتفلّك الثديين، ونزول اللبن من الثديين ونحو ذلك.

стр. 1055

٩ - ميراث المفقود • * أحوال المفقود:.

стр. 1056

* أحوال المفقود: ١ - إذا كان المفقود مورثاً، فإذا مضت مدة انتظاره ولم يتبين أمره فإنه يُحكم بموته، ويُقسم ماله الخاص، وما وُقِفَ له من مال مورثه إن كان على ورثته الموجودين حين الحكم بموته، دون من مات في مدة الانتظار. ٢ - وإن كان المفقود وارثاً ولا مزاحم له وُقِفَ المال له إلى أن يتبين أمره، أو تمضي مدة الانتظار، وإن كان له مزاحم من الورثة وطلبوا القسمة فيعامل الورثة بالأضر، ويوقف الباقي إلى أن يتبين أمره، فإن كان حياً أخذ نصيبه وإلا رُدَّ على أهله. فتقسم المسألة على اعتبار المفقود حياً، ثم تقسم على اعتباره ميتاً، فمن كان يرث في المسألتين متفاضلاً أعطي الأقل، ومن ترث فيهما متساوياً يعطى نصيبه كاملاً، ومن يرث في إحدى المسألتين فقط لا يعطى شيئاً، ويوقف الباقي إلى أن يتبين أمر المفقود.

стр. 1057

١٠ - ميراث الغرقى والهدمى ونحوهم • * أحوالهم: لهم خمس حالات:.

стр. 1058

* أحوالهم: لهم خمس حالات: ١ - أن يُعلم المتأخر منهم بعينه فيرث من المتقدم ولا عكس. ٢ - أن يُعلم موتهم جميعاً دفعة واحدة فلا توارث بينهم. ٣ - أن يُجهل كيف وقع الموت، هل كان مرتباً؟ أو دفعة واحدة؟ فلا توارث بينهم. ٤ - أن يُعلم أن موتهم مرتب، ولكن لا نعلم عين المتأخر منهم فلا توارث بينهم. ٥ - أن يُعلم المتأخر ثم يُنسى فلا توارث بينهم. ففي هذه المسائل الأربع الأخيرة لا توارث بينهم، وعليه فيكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء فقط دون من مات معه.

стр. 1059

١١ - ميراث القاتل * من انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سبباً بلا حق لم يرثه، والقتل بغير حق: هو المضمون بقود، أو دية، أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والنائم والمجنون. فالقاتل عمداً لا يرث، والحكمة فيه: الاستعجال للميراث، ومن تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، وإن كان القتل غير عمد فَمَنْعه من الإرث سداً للذرائع صيانة للدماء؛ لئلا يكون الطمع سبباً لسفكها. * إن كان القتل قصاصاً أو حداً أو دفاعاً عن النفس ونحو ذلك فلا يمنع الإرث. * المرتد لا يرث أحداً ولا يورث، فإن مات على ردته فماله لبيت مال المسلمين.

стр. 1060

١٢ - ميراث أهل الملل * لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم؛ لاختلاف دينهما، والكافر ميت لا يرث الميت. * الكفار يرث بعضهم بعضاً مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها، وهم ملل شتى، فاليهود ملة، والنصارى ملة، والمجوس ملة وهكذا. * يتوارث اليهود فيما بينهم، والنصارى فيما بينهم، والمجوس فيما بينهم، وبقية الملل فيما بينهما، ولا يرث اليهودي النصراني وهكذا البقية.

стр. 1061

* أكرم الإسلام المرأة وقدرها وأعطاها ما يناسب حالها من الميراث كما يلي: ١ - فتارة تأخذ مثل نصيب الذكر كما في الإخوة والأخوات لأم إذا اجتمعوا يرثون بالسوية. ٢ - وتارة يكون نصيبها مثله، أو أقل منه كما في الأم مع الأب إن كان معهما أولاد ذكور، أو ذكور وإناث فلكل من الأم والأب السدس، وإن كان معهما أولاد إناث فللأم السدس، وللأب السدس والباقي إن لم يكن عصبة. ٣ - وتارة تأخذ نصف ما يأخذه الذكر وهذا هو الأغلب. والسبب: أن الإسلام يُلزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تُلزَم بمثلها المرأة كالمهر، والسكن، والإنفاق على الزوجة والأولاد والديات في العاقلة، أما المرأة فليس عليها شيء من النفقة، لا على نفسها ولا على أولادها. وبذلك أكرمها الإسلام حين طرح عنها تلك الأعباء وألقاها على الرجل، ثم أعطاها نصف ما يأخذ الرجل، فمالها يزداد، ومال الرجل ينقص بالنفقة عليه وعلى زوجته وأولاده، فهذا هو العدل والإنصاف بين الجنسين، وما ربك بظلام للعبيد، والله عليم حكيم. ١ - قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ... ) (النساء/٣٤). ٢ - قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل/٩٠).

стр. 1062

النكاح وتوابعه • * فضل الزواج:. • * حكمة مشروعية الزواج:. • * حكم النكاح:. • * اختيار الزوجة:. • * أفضل النساء:. • * حكمة تعدد الزوجات:. • * خطبة المرأة:. • * أركان عقد النكاح ثلاثة:. • * حكم استئذان المرأة في الزواج:. • * خطبة النكاح:. • * حكم التهنئة بالنكاح:. • * شروط النكاح:. • * مقاصد الجماع:. • * ما يفعله الزوج إذا دخل على زوجته:. • المحرمات في النكاح. • * المحرمات من النساء قسمان: ١ - محرمات إلى الأبد وهن ثلاثة أقسام:. • * ضابط المحرمات من النسب:. • ٢ - محرمات إلى أمد محدد، وهن:. • الشروط الفاسدة في النكاح * الشروط الفاسدة في النكاح نوعان: الأول: شروط فاسدة تبطل العقد، ومنها:. • الثاني: شروط فاسدة لا تبطل عقد النكاح، ومنها:. • العيوب في النكاح * العيوب في النكاح نوعان:. • نكاح الكفار. • * الكفار يُقَرُّونَ على أنكحتهم الفاسدة بشرطين:. • * صفة عقد نكاح الكفار:. • * الحكم إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين:. • * حكم النكاح إذا ارتد أحد الزوجين:. • الصداق. • * مقدار صداق المرأة:. • وليمة العرس. • * حكم إجابة دعوة العرس:. • * ما يقوله من حضر الوليمة:. • * ما يفعله إذا رأى امرأة فأعجبته:. • * إعلان النكاح:. • * حكم التصوير:. • الحقوق الزوجية. • * حقوق الزوجة على زوجها:. • * حقوق الزوج على زوجته:. • * فضل طاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الله تعالى:. • * صفة العدل بين الزوجات:. • * حكم مصافحة المرأة الأجنبية:. • * حكم سفر المرأة بلا محرم:. • * صفة الحجاب الشرعي:. • * حكم تناول ما يمنع الحمل:. • * حكم الإنجاب بالتلقيح:. • * حمل المرأة:. • النشوز وعلاجه. • * صفة علاج المرأة الناشز:.

стр. 1063

* فضل الزواج: النكاح من آكد سنن المرسلين، ومن السنن التي رغّب فيها الرسول ﷺ . ١ - قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم/٢١). ٢ - قال الله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً .. ) (الرعد/٣٨). ٣ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ شباباً لا نجد شيئاً فقال لنا رسول الله ﷺ : ((يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)). متفق عليه (١). * النكاح: هو عقد شرعي يقتضي حِلّ استمتاع كل من الزوجين بالآخر.

стр. 1064

* حكمة مشروعية الزواج: ١ - الزواج بيئة صالحة تؤدي إلى بناء وترابط الأسرة، وإعفاف النفس، وصيانتها عن الحرام، وهو سكن وطمأنينة؛ لما يحصل به من الألفة والمودة والانبساط بين الزوجين. ٢ - الزواج خير وسيلة لإنجاب الأولاد، وتكثير النسل مع المحافظة على الأنساب التي يحصل بها التعارف والتعاون والتآلف والتناصر. ٣ - الزواج أحسن وسيلة لإرواء الغريزة الجنسية، وقضاء الوطر مع السلامة من الأمراض. ٤ - والزواج يحصل به تكوين الأسرة الصالحة التي هي نواة المجتمع، فالزوج يكد ويكتسب وينفق ويعول، والزوجة تربي الأطفال وتدبر المنزل وتنظم المعيشة، وبهذا تستقيم أحوال المجتمع. ٥ - وفي الزواج إشباع لغريزة الأبوة والأمومة التي تنمو بوجود الأطفال.

стр. 1065

* حكم النكاح: ١ - النكاح سنة لمن له شهوة ولا يخاف الزنى؛ لاشتماله على مصالح كثيرة للرجال والنساء والأمة جمعاء. ٢ - يجب النكاح على من يخاف على نفسه الوقوع في الزنى إذا لم يتزوج، وينبغي للزوجين أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسيهما وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله ، فتكتب مباضعتهما صدقة لهما.

стр. 1066

* اختيار الزوجة: يسن لمن أراد الزواج أن يتزوج المرأة الودود الولود البكر، ذات الدين والعفاف. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). متفق عليه (١).

стр. 1067

* أفضل النساء: أفضل النساء المرأة الصالحة التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره، وتفعل ما أمرها الله به، وتجتنب ما نهى الله عنه. عن عبدالله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ : ((الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)). أخرجه مسلم (١).

стр. 1068

* حكمة تعدد الزوجات: ١ - أباح الله للرجل أن يتزوج بأربع نساء لا يزيد عليها، بشرط أن يكون عنده قدرة بدنية، وقدرة مالية، وقدرة على العدل بينهن، لما في ذلك من المصالح الكثيرة من عفة فرجه، وإعفاف من يتزوجهن، والإحسان إليهن، وتكثير النسل الذي تكثر به الأمة، ويكثر به من يعبد الله وحده، فإن خاف أن لا يعدل بينهن فليس له أن يتزوج إلا واحدة، أو ما ملكت يمينه، وملك اليمين لا يجب عليه القسم لها. قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا) (النساء/٣). ٢ - ولما أباح العليم الحكيم تعدد الزوجات نهى أن يكون ذلك بين الأقارب الذين تجمعهم نسب قريبة جداً كالجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها أو خالتها لما يجر من قطيعة الرحم ويولد العداوة بين الأقارب، فإن الغيرة بين الضرات شديدة جداً.

стр. 1069

* خطبة المرأة: يستحب لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها بلا خلوة، ولا يصافحها، أو يمس بدنها، ولا ينشر ما رأى منها، وللمرأة أن تنظر إلى خطيبها كذلك، فإن لم يتيسر له النظر إليها بعث امرأة ثقة تنظر إليها ثم تصفها له. * المرأة إذا توفي عنها زوجها ثم تزوجت بعده فهي لآخر أزواجها يوم القيامة. * يحرم تبادل الصور في الخطبة وغيرها، ويحرم على الرجل أن يخطب على خطبة أخيه حتى يترك أو يأذن له أو يُرد الأول، فإن خطب على خطبة الأول صح العقد لكنه آثم وعاصٍ لله ولرسوله ﷺ . * يجب على ولي المرأة أن يتحرى لنكاحها الرجل الصالح، ولا، بأس أن يعرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير والصلاح بقصد الزواج. * يحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة، والمبانة، ويجوز التعريض كقوله: إني في مثلك راغب، وتجيبه: ما يُرغب عنك ونحو ذلك. * يباح التصريح والتعريض في خطبة المعتدة لزوجها الذي طلقها طلاقاً بائناً دون الثلاث كرجعية، ويحرم التصريح والتعريض من غير زوج لمطلقة رجعة في عدتها.

стр. 1070

* أركان عقد النكاح ثلاثة: ١ - وجود الزوجين الخاليين من الموانع التي تمنع صحة النكاح كالرضاع، واختلاف الدين ونحوهما. ٢ - حصول الإيجاب وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه بأن يقول زوجتك أو أنكحتك أو ملَّكتك فلانة ونحوه. ٣ - حصول القبول، وهو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه، بأن يقول: قبلت هذا النكاح ونحوه، فإذا حصل الإيجاب والقبول انعقد النكاح.

стр. 1071

* حكم استئذان المرأة في الزواج: يجب على ولي المرأة المكلفة أن يستأذنها قبل الزواج بكراً كانت أو ثيباً، ولا يجوز له إجبارها على من تَكرَه، فإن عقد عليها وهي غير راضية فلها فسخ العقد. ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لا تُنكح الأيِّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن)) قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: ((أن تسكت)). متفق عليه (١). ٢ - عن خنساء بنت خدام الأنصارية ﵂: أن أباها زوَّجها وهي ثيّب فكرهت ذلك فأتت رسول الله ﷺ فردّ نكاحَه. أخرجه البخاري (٢). * يجوز للأب تزويج من دون تسع سنين بكفئها ولو بلا إذنها ولا رضاها. * يحرم على الرجل لبس خاتم الذهب الذي يسمى خاتم الخطبة، فهذا مع كونه تشبهاً بالكفار فهو محرم شرعاً.

стр. 1072

* خطبة النكاح: يستحب أن يخطب العاقد قبل العقد بخطبة الحاجة كما تقدم في خطبة الجمعة وهي في النكاح وغيره ((إن الحمد لله نحمده ونستعينه ... الخ)) ثم يتلو الآيات الواردة، ثم يعقد بينهما ويشهد على ذلك رجلين.

стр. 1073

* حكم التهنئة بالنكاح: تستحب التهنئة بالنكاح، لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا رفّأ قال: ((بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكما في خير)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). * يجوز للإنسان بعد العقد أن يجتمع بزوجته ويخلو بها ويستمتع بها؛ لأنها زوجته، ويحرم ذلك قبل العقد ولو بعد الخطبة. * يجوز عقد النكاح على المرأة في حال الطهر وحال الحيض، أما الطلاق فيحرم حال الحيض ويجوز حال الطهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

стр. 1074

* شروط النكاح: ١ - تعيين الزوجين. ٢ - رضا الزوجين. ٣ - الولي، فلا يجوز نكاح امرأة إلا بولي. ويشترط أن يكون الولي ذكراً، حراً، بالغاً عاقلاً، رشيداً، ويشترط الاتفاق في الدين، وللسلطان تزويج كافرة لا ولي لها، والولي: هو أبو المرأة، وهو أحق بتزويجها، ثم وصيُّه في النكاح، ثم جدها لأب، ثم ابنها، ثم أخوها، ثم عمها، ثم أقرب العصبة نسباً، ثم السلطان. ٤ - الشهادة على عقد النكاح، فلا تصح إلا بشاهدين عدلين، ذكرين، مكلفين. ٥ - خلو الزوجين من الموانع بأن لا يكون بهما أو بأحدهما ما يمنع التزويج من نسب، أو سبب كرضاع واختلاف دين ونحوهما. * إذا عضل الأقرب من الأولياء، أو لم يكن أهلاً، أو غاب ولم تمكن مراجعته إلا بمشقة زَوَّج من بعده في الولاية. * النكاح بدون ولي فاسد يجب فسخه عند حاكم، أو الطلاق من الزوج، وإن وطئها بنكاح فاسد فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها. * الكفاءة المعتبرة بين الزوجين هي في الدين والحرية، فإذا زَوَّج الولي عفيفة بفاجر، أو حرة بعبد فالنكاح صحيح، وللمرأة الخيار في البقاء أو فسخ النكاح.

стр. 1075

* مقاصد الجماع: مقاصد الجماع ثلاثة، وهي: حفظ النسل، وإخراج الماء الذي يضر احتباسه، وقضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة، وهذه الأخيرة تنفرد وتبلغ كمالها في الجنة.

стр. 1076

* ما يفعله الزوج إذا دخل على زوجته: يسن للرجل إذا دخل على زوجته أن يلاطفها، كأن يقدم إليها شيئاً من الشراب كلبن ونحوه، ويضع يده على مقدمة رأسها ويسمي الله تعالى، ويدعو بالبركة، ثم يقول: ((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جَبلْتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها ومن شرِّ ما جَبَلتها عليه)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). * ثم يسن أن يصليا ركعتين معاً، وتكون الزوجة وراءه، ثم يدعو: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهما فيَّ ونحوه. * وتسن التسمية عند الوطء وقول ما ورد: ((باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً)). متفق عليه (٢). * يجوز للزوج أن يأتي زوجته في قبلها من أي جهة شاء، من أمامها أو من خلفها، ويحرم إتيانها في دبرها. * إذا وطئ الرجل زوجته وأراد العَود سن له أن يتوضأ وضوءه للصلاة فهو أنشط للعَوْد، والغسل أفضل، ويجوز لهما أن يغتسلا معاً في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه في حمام في دارهما. عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يغتسل في القدح، وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد، قال قتيبة: قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع. متفق عليه (٣). * ويستحب أن لا يناما جنبين، إلا إذا توضئا.

стр. 1077

المحرمات في النكاح * يشترط في المرأة التي يريد الزوج أن يعقد عليها أن تكون غير محرَّمة عليه.

стр. 1078

* المحرمات من النساء قسمان: ١ - محرمات إلى الأبد وهن ثلاثة أقسام: ١ - محرمات بالنسب وهن: الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت، والخالة، والعمة، وبنت الأخ، وبنت الأخت. ٢ - محرمات بالرضاع، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكل امرأة حَرُمت من النسب حَرُمَ مثلها من الرضاع إلا أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع فلا تحرم. والرضاع المحرِّم: خمس رضعات فأكثر إذا كانت في الحولين. ٣ - محرمات بالمصاهرة، وهن: أم الزوجة، وبنت الزوجة من غيره إذا دخل بأمها، وزوجة الأب، وزوجة الابن. فالمحرمات بالنسب سبع، والمحرمات بالرضاع سبع مثلهن، والمحرمات بالمصاهرة أربع. قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء/٢٣). * أسباب التحريم المؤبد هي: النسب، والرضاع، والمصاهرة.

стр. 1079

* ضابط المحرمات من النسب: جميع أقارب الرجل من النسب حرام عليه إلا بنات أعمامه، وبنات عماته، وبنات أخواله، وبنات خالاته، فهذه الأربع حلال له.

стр. 1080

٢ - محرمات إلى أمد محدد، وهن: ١ - يحرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع، فإذا ماتت أو طُلِّقت حَلَّت الأخرى. ٢ - المعتدة حتى تخرج من العدة. ٣ - مطلقته ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره. ٤ - المُحْرِمَةُ حتى تَحِلّ. ٥ - تحرم المسلمة على الكافر حتى يسلم. ٦ - تحرم الكافرة غير الكتابية على المسلم حتى تسلم. ٧ - زوجة الغير ومعتدته إلا ما ملكت يمينه. ٨ - تحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها. * إذا تزوج عبد بغير إذن مواليه فهو زانٍ، يجب التفريق بينهما، ويقام عليه الحد. * يحرم على الرجل أن يتزوج ابنته من الزنى، ويحرم على الأم تزوج ابنها من الزنى. * لا ينكح عبد سيدته، ولا سيد أمته؛ لأنه يملكها بملك اليمين، ومن حَرُمَ وطؤها بعقد حَرُمَ بملك يمين إلا أمة كتابية فلا يجوز نكاحها، ويجوز وطؤها بملك اليمين، ولا يجوز وطء امرأة في الشرع إلا بنكاح، أو ملك يمين. * أم الولد هي الأَمَة التي حملت من سيدها وولدت له، يجوز وطؤها وخدمتها وتأجيرها كالأمة، ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها كالحرة، وتعتد بحيضة واحدة يُعلم بها براءة رحمها. * إذا شرطت المرأة أو وليها أن لا يتزوج عليها، أو لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو زيادة في مهرها ونحو ذلك مما لا ينافي العقد صح الشرط، فإن خالفه فلها الفسخ إن شاءت. * إذا تزوجت امرأة المفقود، فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي للأول، وبعد الوطء له أخذها زوجة بالعقد الأول بدون طلاق الثاني، ويطؤها بعد إكمال عدتها، وله تركها معه ويأخذ قدر الصداق الذي أعطاها من الثاني. * إذا كان زوج المرأة لا يصلي فلا يحل لها أن تبقى معه، ويحرم عليه وطؤها؛ لأن ترك الصلاة كفر، ولا ولاية لكافر على مسلمة، فإن تركتها هي وجب فراقها إن لم تتب إلى الله تعالى؛ لأنها كافرة. * إذا كانت الزوجة والزوج لا يصليان حين العقد فالعقد صحيح، أما إن كانت الزوجة تصلي حين العقد وزوجها لا يصلي، أو كانت الزوجة لا تصلي وزوجها يصلي وتزوجا ثم اهتديا فالواجب تجديد عقد النكاح؛ لأن أحدهما حين العقد كافر. * نكاح المرأة في عدة أختها إن كان الطلاق رجعياً فباطل، وإن كانت العدة من طلاق بائن فهو محرم.

стр. 1081

الشروط الفاسدة في النكاح * الشروط الفاسدة في النكاح نوعان: الأول: شروط فاسدة تبطل العقد، ومنها: ١ - نكاح الشغار: وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية عليها على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ونحو ذلك، وهذا النكاح فاسد ومحرم، سواء سمُيِّ فيه مهر أو لم يسم فيه شيء. * إذا وقع مثل هذا النكاح فعلى كل واحد تجديد العقد دون شرط الأخرى، ويتم العقد بمهر جديد، وعقد جديد، وولي، وشاهدي عدل، والأخرى كذلك ولا حاجة إلى الطلاق. عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشِّغَار. متفق عليه (١). ٢ - نكاح المحلل: وهو أن يتزوج الرجل المطلقة ثلاثاً بشرط أنه متى حلّلها للأول طلقها، أو نوى التحليل بقلبه، أو اتفقا عليه قبل العقد. وهذا النكاح فاسد ومحرم، ومن فعله فهو ملعون، لقوله ﵊: ((لعن الله المحلِّل والمحلَّل له)). أخرجه أبو داود والترمذي (٢). ٣ - نكاح المتعة: وهو أن يعقد الرجل على المرأة يوماً أو أسبوعاً أو شهراً أو سنة أو أقل أو أكثر ويدفع لها مهراً فإذا انتهت المدة فارقها. وهذا النكاح فاسد لا يجوز؛ لأنه يضر بالمرأة ويجعلها سلعة تنتقل من يد إلى يد، ويضر بالأولاد كذلك، حيث لا يجدون بيتاً يستقرون ويتربّون فيه، فالمقصود به قضاء الشهوة لا النسل والتربية، وقد أُحلّ في أول الإسلام لفترة ثم حُرّم إلى الأبد. عن سبرة الجهني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلِّ سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً)). أخرجه مسلم (٣). * من تزوج بأربع نساء ثم عقد على خامسة فالعقد عليها فاسد، والنكاح باطل يجب إنهاؤه. * يحرم زواج المسلمة بغير المسلم، سواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم؛ لأنها أعلى منه بتوحيدها وإيمانها وعفتها، وإذا وقع هذا الزواج فهو فاسد ومحرم يجب إنهاؤه؛ لأنه لا ولاية لكافر على مسلم أو مسلمة. قال الله تعالى: (وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة/٢٢١).

стр. 1082

الثاني: شروط فاسدة لا تبطل عقد النكاح، ومنها: ١ - إذا شرط الزوج في عقد النكاح إسقاط حق من حقوق المرأة كأن شرط أن لا مهر لها، أو لا نفقة لها، أو أن يقسم لها أقل من ضرتها، أو أكثر، أو شرطت طلاق ضرتها فالنكاح صحيح والشرط باطل. ٢ - إذا شرطها الزوج مسلمة فبانت كتابية، أو شرطها بكراً فبانت ثيباً، أو شرط نفي عيب لا ينفسخ به النكاح كالعمى، والخرس ونحوهما فبانت بخلاف ما ذكر فالنكاح صحيح، وله الفسخ إن شاء. ٣ - إذا تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة فله الخيار إن كانت ممن تحل له، وإذا تزوجت المرأة رجلاً حراً فبان عبداً فلها الخيار في البقاء أو الفسخ.

стр. 1083

العيوب في النكاح * العيوب في النكاح نوعان: ١ - عيوب تمنع الوطء، ففي الرجل جَبّ ذكره، وقطع خصيتيه، وعِنَّته، وفي المرأة الرَّتْق والقَرن والعَفَل. ٢ - عيوب لا تمنع الاستمتاع ولكنها منفِّرة أو معدية في الرجل أو المرأة كالبرص والجنون والجذام والباسور والناسور وقروح سيّالة في الفرج ونحو ذلك. * من وجدت زوجها مجبوباً، أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ، فإن علمت ورضيت به قبل العقد أو رضيت به بعد الدخول سقط حقها في الفسخ. * كل عيب ينفِّر الزوج الآخر منه كالبرص، والخرس، وعيوب في الفرج، وقروح سيالة، وجنون، وجذام، واستطلاق بول، وخصاء، وسل، وبخر الفم، وريح منكرة ونحوها يثبت لكل واحد من الزوجين الفسخ إن شاء، ومن رضي بالعيب وعقد النكاح فلا خيار له، وإن حدث العيب بعد العقد فللآخر الخيار. * إذا تم الفسخ لأجل أحد هذه العيوب السابقة ونحوها، فإن كان الفسخ قبل الدخول، فلا مهر للمرأة، وإن كان الفسخ بعد الدخول فلها المهر المسمى في العقد، ويرجع الزوج ليأخذ المهر ممن غرّه، ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تَبيُّن أمره. * إذا بان الزوج عقيماً ثبت الخيار للمرأة، لأن لها حقاً في الولد. * العنين: هو العاجز عن الإيلاج، ومن وجدت زوجها عنيناً أُجِّل سنة منذ تحاكمه، فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ، وإن رضيت به عنيناً قبل الدخول أو بعده سقط خيارها.

стр. 1084

نكاح الكفار * نكاح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم حكمه كنكاح المسلمين فيما يجب به من مهر ونفقة ووقوع طلاق ونحوها، ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا.

стр. 1085

* الكفار يُقَرُّونَ على أنكحتهم الفاسدة بشرطين: ١ - أن يعتقدوا صحتها في دينهم. ٢ - أن لا يترافعوا إلينا، فإن ترافعوا إلينا حكمنا عليهم بما أنزل الله علينا.

стр. 1086

* صفة عقد نكاح الكفار: إذا جاءنا الكفار قبل عقد النكاح بينهم عقدناه على حكمنا، بإيجاب، وقبول، وولي، وشاهدي عدل منا، وإن جاؤوا بعد عقد النكاح بينهم، فإن كانت المرأة خالية من موانع النكاح أقررناهم عليه، وإن كان بالمرأة مانع من موانع النكاح فرَّقنا بينهما. * مهر الكافرة: إن كانت قد سُمِّي لها مهر وقبضته، استقر صحيحاً كان أو فاسداً كخمر وخنزير، وإن لم تقبضه: فإن كان صحيحاً أخذته، وإن كان فاسداً أو لم يفرض لها مهر فلها مهر المثل صحيحاً. * إذا أسلم الزوجان معاً، أو أسلم زوج كتابية بقيا على نكاحهما. * إن أسلم زوج غير كتابية قبل الدخول بها بطل النكاح. * إذا أسلمت المرأة الكافرة قبل دخول الكافر بها بطل النكاح؛ لأن المسلمة لا تحل لكافر.

стр. 1087

* الحكم إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين: إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين بعد الدخول فالنكاح موقوف: فإذا أسلم الرجل، فإن أسلمت المرأة قبل انقضاء عدتها فهي زوجته، وإن أسلمت هي وانقضت عدتها ولم يسلم هو فلها أن تنكح زوجاً غيره، وإن أحبت انتظرته، فإن أسلم كانت زوجته من غير تجديد نكاح ولا عقد ولا مهر، ولا تمكنه من نفسها حتى يسلم.

стр. 1088

* حكم النكاح إذا ارتد أحد الزوجين: إذا ارتد الزوجان أو أحدهما عن الإسلام، فإن كان قبل الدخول بطل النكاح، وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، فإن تاب فيها من ارتد فعلى نكاحهما، وإن لم يتب انفسخ النكاح بعد انقضاء العدة منذ وقت الردة. * إذا أسلم الزوج، فإن كان تحته كتابية فالنكاح باق، وإن كان تحته كافرة غير كتابية فإن أسلمت وإلا فارقها. * إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع نسوة وأسلمن، أو كن كتابيات، اختار أربعاً وفارق الباقي. * إذا أسلم الكافر وتحته أختان اختار منهما واحدة، وإن جمع بين امرأة وعمتها أو خالتها اختار واحدة، وكل من أسلم تجري عليه أحكام الإسلام في النكاح وغيره. قال الله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران/٨٥).

стр. 1089

الصداق * رفع الإسلام مكانة المرأة وأعطاها حقها في التملك، وفرض لها المهر إذا تزوجت، وجعله حقاً لها على الرجل يكرمها به؛ جبراً لخاطرها، وإشعاراً بقدرها، وعوضاً عن الاستمتاع، يطيّب نفسها، ويرضيها بقوامة الرجل عليها. قال الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (النساء/٤). * المهر حق للمرأة، يجب على الرجل دفعه لها بما استحل من فرجها، ولا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئاً إلا برضاها، ولأبيها خاصة أن يأخذ من صداقها ما لا يضرها ولا تحتاج إليه ولو لم تأذن.

стр. 1090

* مقدار صداق المرأة: يسن تخفيض مهر المرأة، وتيسير صداقها، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سبباً في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة وأثقل كاهل الزوج بالديون والمسألة. عن أبي سلمة ﵁ أنه سأل عائشة ﵂: كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشّاً، قالت: أتدري ما النّشُّ؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. أخرجه مسلم (١). * كانت مهور نساء النبي ﷺ خمسمائة درهم، تعادل اليوم (١٤٠) ريالاً سعودياً تقريباً، ومهور بناته أربعمائة درهم، تعادل اليوم (١١٠) ريالات سعودية تقريباً، ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة. * كل ما صح ثمناً صح مهراً وإن قل، ولا حد لأكثره، وإن كان معسراً جاز أن يجعل صداقها منفعة كتعليم قرآن أو خدمة ونحوهما، ويجوز أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقها صداقاً لها وتكون زوجته. * يستحب تعجيل الصداق، ويجوز تأجيله، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر، وإذا لم يُسمَّ المهر في العقد صح العقد ووجب مهر المثل، وإن تراضيا ولو على قليل صح. * إذا زوج رجل ابنته بمهر مثلها، أو أقل، أو أكثر صح، وتملك المرأة صداقها بالعقد، ويستقر كاملاً بالدخول والخلوة. * إذا توفي الزوج بعد العقد وقبل الدخول ولم يفرض لها صداقاً فلها مثل صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. * يجب مهر المثل لمن وُطِئت في نكاح باطل كالخامسة، والمعتدة، والموطوءة بشبهة ونحو ذلك. * إذا اختلف الزوجان في قدر الصداق أو عينه فقول الزوج مع يمينه، وإن اختلفا في قبضه فقول الزوجة ما لم تكن بينة لأحدهما.
следующие страницы →