← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

* صفة عقد نكاح الكفار: إذا جاءنا الكفار قبل عقد النكاح بينهم عقدناه على حكمنا، بإيجاب، وقبول، وولي، وشاهدي عدل منا، وإن جاؤوا بعد عقد النكاح بينهم، فإن كانت المرأة خالية من موانع النكاح أقررناهم عليه، وإن كان بالمرأة مانع من موانع النكاح فرَّقنا بينهما. * مهر الكافرة: إن كانت قد سُمِّي لها مهر وقبضته، استقر صحيحاً كان أو فاسداً كخمر وخنزير، وإن لم تقبضه: فإن كان صحيحاً أخذته، وإن كان فاسداً أو لم يفرض لها مهر فلها مهر المثل صحيحاً. * إذا أسلم الزوجان معاً، أو أسلم زوج كتابية بقيا على نكاحهما. * إن أسلم زوج غير كتابية قبل الدخول بها بطل النكاح. * إذا أسلمت المرأة الكافرة قبل دخول الكافر بها بطل النكاح؛ لأن المسلمة لا تحل لكافر.

стр. 1087

* الحكم إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين: إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين بعد الدخول فالنكاح موقوف: فإذا أسلم الرجل، فإن أسلمت المرأة قبل انقضاء عدتها فهي زوجته، وإن أسلمت هي وانقضت عدتها ولم يسلم هو فلها أن تنكح زوجاً غيره، وإن أحبت انتظرته، فإن أسلم كانت زوجته من غير تجديد نكاح ولا عقد ولا مهر، ولا تمكنه من نفسها حتى يسلم.

стр. 1088

* حكم النكاح إذا ارتد أحد الزوجين: إذا ارتد الزوجان أو أحدهما عن الإسلام، فإن كان قبل الدخول بطل النكاح، وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، فإن تاب فيها من ارتد فعلى نكاحهما، وإن لم يتب انفسخ النكاح بعد انقضاء العدة منذ وقت الردة. * إذا أسلم الزوج، فإن كان تحته كتابية فالنكاح باق، وإن كان تحته كافرة غير كتابية فإن أسلمت وإلا فارقها. * إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع نسوة وأسلمن، أو كن كتابيات، اختار أربعاً وفارق الباقي. * إذا أسلم الكافر وتحته أختان اختار منهما واحدة، وإن جمع بين امرأة وعمتها أو خالتها اختار واحدة، وكل من أسلم تجري عليه أحكام الإسلام في النكاح وغيره. قال الله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران/٨٥).

стр. 1089

الصداق * رفع الإسلام مكانة المرأة وأعطاها حقها في التملك، وفرض لها المهر إذا تزوجت، وجعله حقاً لها على الرجل يكرمها به؛ جبراً لخاطرها، وإشعاراً بقدرها، وعوضاً عن الاستمتاع، يطيّب نفسها، ويرضيها بقوامة الرجل عليها. قال الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (النساء/٤). * المهر حق للمرأة، يجب على الرجل دفعه لها بما استحل من فرجها، ولا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئاً إلا برضاها، ولأبيها خاصة أن يأخذ من صداقها ما لا يضرها ولا تحتاج إليه ولو لم تأذن.

стр. 1090

* مقدار صداق المرأة: يسن تخفيض مهر المرأة، وتيسير صداقها، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سبباً في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة وأثقل كاهل الزوج بالديون والمسألة. عن أبي سلمة ﵁ أنه سأل عائشة ﵂: كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشّاً، قالت: أتدري ما النّشُّ؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. أخرجه مسلم (١). * كانت مهور نساء النبي ﷺ خمسمائة درهم، تعادل اليوم (١٤٠) ريالاً سعودياً تقريباً، ومهور بناته أربعمائة درهم، تعادل اليوم (١١٠) ريالات سعودية تقريباً، ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة. * كل ما صح ثمناً صح مهراً وإن قل، ولا حد لأكثره، وإن كان معسراً جاز أن يجعل صداقها منفعة كتعليم قرآن أو خدمة ونحوهما، ويجوز أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقها صداقاً لها وتكون زوجته. * يستحب تعجيل الصداق، ويجوز تأجيله، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر، وإذا لم يُسمَّ المهر في العقد صح العقد ووجب مهر المثل، وإن تراضيا ولو على قليل صح. * إذا زوج رجل ابنته بمهر مثلها، أو أقل، أو أكثر صح، وتملك المرأة صداقها بالعقد، ويستقر كاملاً بالدخول والخلوة. * إذا توفي الزوج بعد العقد وقبل الدخول ولم يفرض لها صداقاً فلها مثل صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. * يجب مهر المثل لمن وُطِئت في نكاح باطل كالخامسة، والمعتدة، والموطوءة بشبهة ونحو ذلك. * إذا اختلف الزوجان في قدر الصداق أو عينه فقول الزوج مع يمينه، وإن اختلفا في قبضه فقول الزوجة ما لم تكن بينة لأحدهما.

стр. 1091

وليمة العرس * وليمة العرس: هي طعام العرس خاصة لاجتماع الزوجين. * وقتها: تكون الوليمة عند العقد، أو بعده، أو عند الدخول، أو بعده، حسب أعراف الناس وعاداتهم. * حكمها: تجب الوليمة للعرس على الزوج، وتُسن بشاة أو أكثر، حسب اليسر والعسر، ويحرم الإسراف في الوليمة وغيرها. * يسن أن يدعو للوليمة الصالحين فقراء كانوا أم أغنياء، وأن يجعل الوليمة ثلاثة أيام بعد الدخول، وتجوز بأي طعام حلال، ويحرم أن يخص بالدعوة الأغنياء دون الفقراء. * يستحب أن يشارك ذوو الفضل والسعة بأموالهم في إعداد الوليمة للعرس.

стр. 1092

* حكم إجابة دعوة العرس: تجب إجابة الدعوة إذا كان الداعي مسلماً، وإذا عيَّنه بالدعوة، وكان في اليوم الأول، ولم يكن له عذر، ولم يكن ثَمّ منكر لا يقدر على تغييره. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا دُعِيَ أحدُكم فليُجب، فإن كان صائماً فليصلِّ، وإن كان مفطراً فليَطعَم)). أخرجه مسلم (١).

стр. 1093

* ما يقوله من حضر الوليمة: يستحب لمن حضر الوليمة وأجاب الدعوة أن يدعو لصاحبها عند الفراغ بما جاء عن النبي ﷺ ، ومنه: ١ - ((اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)). أخرجه مسلم (١). ٢ - ((اللهم أطعم من أطعمني وأسق من سقاني)). أخرجه مسلم (٢). ٣ - ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصَلَّت عليكم الملائكة)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (٣). * يستحب للزوج صبيحة بنائه بأهله أن يأتي أقاربه الذين أتوه في داره، ويسلم عليهم ويدعو لهم، وأن يقابلوه بالمثل فيسلمون عليه ويدعون له. * يستحب الأكل من طعام الوليمة ولا يجب، ومن صومه واجب حضر ودعا وانصرف، والمتنفل في الصيام إذا دُعي يستحب أن يفطر لجبر قلب أخيه المسلم وإدخال السرور عليه. * إذا دخل المسلم على قوم سلَّم عليهم، وجلس حيث ينتهي به المجلس، وسيد المجالس قبالة القبلة، فإذا أراد أن يخرج سلم. * إذ علم أن في الوليمة منكراً يقدر على تغييره حضر وغيره، وإن لم يقدر فلا يلزمه الحضور، وإن حضر ثم علم به أزاله، وإلا يقدر انصرف، وإن علم بالمنكر ولم يره أو يسمعه خُيِّر بين البقاء والانصراف.

стр. 1094

* ما يفعله إذا رأى امرأة فأعجبته: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تَمعسُ مَنيئةً لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال: ((إن المرأة تُقبِل في صُورة شيطان، وتُدبِر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأتِ أهله، فإن ذلك يردُّ ما في نفسه)). أخرجه مسلم (١). * ويحرم في الزواج وغيره الإسراف في الطعام والشراب واللباس، واستعمال آلات الطرب، وَلَيَبيتَنَّ قومٌ من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو، فيصبحوا قد مُسخوا قردة وخنازير نسأل الله السلامة. عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((في هذه الأمة خَسفٌ ومسْخٌ وقذفٌ)) فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذاك؟ قال: ((إذا ظهرت القَينَات والمعازف وشُربت الخمور)). أخرجه الترمذي (٢). * يجوز أن تقوم العروس بخدمة المدعوين إذا كانت متسترة، وأُمنت الفتنة. عن سهل بن سعد قال: دعا أبو أُسيد الساعدي رسول الله ﷺ في عُرسه، وكانت امرأتة يومئذ خادمهم وهي العَروس، قال سهل: تدرون ما سَقَت رسول الله ﷺ ؟ أنقعت له تمرات من الليل فلما أكل سقته إياه. متفق عليه (٣).

стр. 1095

* إعلان النكاح: يسن إعلان النكاح، ويجوز للنساء إعلان النكاح في العرس بالضرب على الدف فقط، وبالغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال والمفاتن وذكر الفجور ونحوه. * لا يجوز اختلاط الرجال بالنساء في حفلات الزواج وغيرها، ولا يجوز دخول الزوج على زوجته بين النساء السافرات وغيرهن. * لا يجوز الغناء الذي يصف مفاتن النساء وشعورهن، ويحرم استعمال آلات اللهو كعود ومزمار وموسيقى في الزواج وغيره، ويحرم استئجار مغنين ومغنيات للغناء في الزواج وغيره. عن أبي عامر الأشعري ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلّون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف)). أخرجه البخاري وأبو داود (١).

стр. 1096

* حكم التصوير: يحرم التصوير لكل ذي روح، وتعليق الصور على الجدران مجسمة أو غير مجسمة، لها ظل أو لا ظل لها، يدوية أو فوتغرافية، ولا يجوز من التصوير إلا ما كان لضرورة كالطب والتعرف على المجرمين ونحو ذلك، فيجوز للحاجة. * يحرم تصوير حفل الزفاف رجالاً أو نساء أو كلاهما، وأشد منه وأقبح تصويره بالفيديو، وأقبح منه بيعه في الأسواق وعرضه على الناس. عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم)). متفق عليه (١). * يحرم على النساء نتف الحواجب ولبس الباروكة ووصل الشعر والوشم، ووشر الأسنان، ورقص النساء مع الرجال، وإطالة الأظفار أكثر من أربعين يوماً؛ لمخالفتها الفطرة، ولبس ملابس الرجال، وثياب الشهرة والاختيال، وما فيه إسراف. * يجوز للرجل إزالة شعر جسده من الظهر والصدر والساقين والفخذين إذا لم يضر بدنه ولم يقصد التشبه بالنساء. * يجوز للنساء لبس الذهب والحرير، ويحرم ذلك على الرجال، ويجوز صبغ أظافر النساء بما لا يمنع وصول الماء كالحناء ونحوه، ويحرم التشبه بالكافرات، ومن تشبه بقوم فهو منهم. * لا يجوز للمرأة لبس البنطلون ولو كانت أمام النساء؛ لأنه يبين تفاصيل البدن، ولما فيه من التشبه بالرجال والكافرات، ويحرم عليها صبغ الشعر بالأحمر أو الأصفر أو الأزرق؛ لما فيه من التشبه بالكافرات وحصول الفتنة، أما صبغ الشيب فيجوز بالحناء والكتم، ولبس الكعب العالي محرم؛ لأنه من التبرج الذي نهى الله عنه، وتُمنع المرأة من النقاب والبرقع؛ لأن ذلك ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز وقد حصل.

стр. 1097

الحقوق الزوجية * للزواج آداب وحقوق على الطرفين: وهي أن يقوم كل واحد من الزوجين بما لصاحبه من حقوق، ويراعي ما له من واجبات، لتتحقق السعادة، ويصفو العيش، وتهنأ الأسرة. قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة/٢٢٨).

стр. 1098

* حقوق الزوجة على زوجها: على الزوج القيام بالإنفاق على زوجته وأولاده، وما يتبعه من كسوة ومسكن بالمعروف، وأن يكون طيب النفس، حسن العشرة، حسن الصحبة، يعاشر زوجته باللطف واللين والبشاشة، يحلم إذا غضبت، ويرضيها إن سخطت، يتحمل الأذى منها، ويعتني بعلاجها إن مرضت، ويعينها في خدمة بيتها، ويأمرها بفعل الواجبات، وترك المحرمات، يعلمها الدين إن جهلت أو أهملت، ولا يكلفها ما لا تطيق، ولا يحرمها ما تطلب من الممكن المباح، ويحفظ كرامة أهلها ولا يمنعها عنهما. * وله أن يستمتع بزوجته الاستمتاع المباح في أي وقت، وعلى أي حال ما لم يضرّ بها الاستمتاع أو يشغلها عن واجب. وعليه أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يُقَبِّح، ولا يهجر إلا في الفراش. عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (( .. واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن خُلِقْن من ضِلَعٍ، وإن أعوج شيء في الضِّلَعِ أعلاه، فإن ذَهَبتَ تُقيمُهُ كسرتَه، وإن تَركتَه لم يزل أعوج، فاستوصُوا بالنساء خيراً)). متفق عليه (١).

стр. 1099

* حقوق الزوج على زوجته: على الزوجة أن تقوم بخدمة زوجها، وإصلاح بيته، وتدبير منزله، وتربية أولاده، والنصح له، وأن تحفظ زوجها في نفسها وماله وبيته، وأن تقابله بالطلاقة والبشاشة، وتتزين له، وأن تجلَّه وتوقره وتعاشره بالحسنى، وتهيئ له أسباب الراحة، وتدخل على نفسه السرور ليجد في بيته السعادة والانشراح. وأن تطيعه في غير معصية الله، وتتجنب ما يغضبه، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تفشي له سراً، ولا تتصرف في ماله إلا بإذنه، ولا تدخل بيته إلا من تحب، وأن تحافظ على كرامة أهله، وتعينه ما أمكن عند مرضه أو عجزه. * وبهذا نعلم أن المرأة في بيتها تؤدي لزوجها ومجتمعها أعمالاً كبيرة لا تقل عن عمل الرجل خارج البيت، فالذين يريدون إخراجها من بيتها ومكان عملها لتشارك الرجال في أعمالهم وتزاحمهم قد ضلوا عن معرفة مصالح الدين والدنيا ضلالاً بعيداً، وأضلوا غيرهم ففسدت مجتمعاتهم.

стр. 1100

* فضل طاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الله تعالى: عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت)). أخرجه أحمد (١). * يحرم مطل كل واحد من الزوجين بما يلزمه للآخر، والتكره لبذله، والمن والأذى. * يحرم على الرجل وطء المرأة وهي حائض حتى تطهر، فإن وطئها في أول الحيض فعليه دينار، وإن وطئها عند انقطاع الدم فعليه نصف دينار (الدينار= ٤.٢٥ جراماً من الذهب). * يحرم وطء المرأة في الدبر، ولا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها، والدبر: محل الأذى والقذر. * إذا طهرت المرأة من الحيض وانقطع الدم عنها جاز لزوجها وطؤها بعد أن تغتسل. قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة/٢٢٢). * للزوج إجبار زوجته على غسل حيض، ونجاسة، وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره. * إذا جامع الرجل زوجته، فإن سبق ماؤه كان الشبه له، وإن سبق ماؤها كان الشبه لها. وإن علا ماء الرجل ماء المرأة أَذْكَر بإذن الله تعالى، وإن علا ماء المرأة أَنْثَى بإذن الله تعالى. * يجوز للرجل أن يعزل ماءه عن المرأة، وترك العزل أولى؛ لأنه يُفوت لذة المرأة، ويُفوت تكثير النسل وهو من مقاصد النكاح. * يباح لعذر أو حاجة إلقاء النطفة قبل أربعين يوماً بدواء مباح، بشرط إذن الزوج، وعدم تضرر الزوجة ولا يجوز إسقاطه خوفاً من كثرة الأولاد أو عجزاً عن معيشته أو تربيته. * يحرم على الزوج جمع زوجتين فأكثر في منزل واحد إلا برضاهما، وليس له السفر بإحداهن إلا بقرعة، ومن كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل.

стр. 1101

* صفة العدل بين الزوجات: يجب على الزوج العدل بين زوجاته في القسم، وفي المبيت، والنفقة، والسكن، أما الجماع فلا يجب، فإن أمكن فهو المستحب، ولا جناح عليه في الميل القلبي؛ لأنه لا يملكه. * السنة إذا تزوج الرجل بكراً وعنده غيرها أن يقيم عندها سبعاً ثم يقسم، وإن تزوج ثيباً أقام عندها ثلاثاً ثم قسم، وإن أحبت سبعاً فعل وقضى مثله للبواقي، ثم قسم بعد ذلك ليلة لكل واحدة. عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً وقال: ((إنه ليس بِكِ على أِهلِكِ هَوانٌ، إن شئتِ سَبَّعتُ لكِ، وإن سبَّعت لكِ سبَّعتُ لنِسائي)). أخرجه مسلم (١). * الزوجة البكر غريبة على الزوج، وغريبة على فراق أهلها فاحتاجت لزيادة الإيناس وإزالة الوحشة بخلاف الثيّب. * من وهبت يومها لضرتها بإذن زوجها أو له فجعله لأخرى جاز. * يجوز لمن له عدة زوجات أن يدخل على المرأة التي ليس لها ذلك اليوم ويدنو منها لكن بدون جماع ويتفقد أحوالها، فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة فخصها بالليل. * إذا سافرت المرأة بلا إذن زوجها، أو أبت السفر معه، أو المبيت عنده في فراشه فلا قَسْم لها ولا نفقة؛ لأنها عاصية كالناشز. * يسن للزوج الغائب أن لا يفاجئ أهله بقدومه، بل يعلمهم بوقت قدومه لتستقبله زوجته على أحسن هيئة، وتمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة.

стр. 1102

* حكم مصافحة المرأة الأجنبية: المرأة الأجنبية التي تحرم مصافحتها أو الخلوة بها هي من ليست زوجة ولا محرماً له. والمَحْرم: من يحرم نكاحها على التأبيد إما بالقرابة أو بالرضاع أو بالمصاهرة. * لا يجوز لإخوان الزوج أو أعمامه أو أخواله أو بني عمه أن يصافحوا زوجات إخوانهم، أو أعمامهم، أو أخوالهم، أو بني عمهم كسائر الأجنبيات؛ لأن الأخ ليس محرماً لزوجة أخيه وكذا من سبق. *لا يجوز لأحد أن يصافح أجنبية منه، وأشد منه أن يُقَبِّلها، سواء كانت شابة أو عجوزاً، وسواء كان المصافح شاباً أو شيخاً كبيراً بحائل أو بغير حائل لقوله ﵊: ((إني لا أصافح النساء)). أخرجه النسائي وابن ماجه (١). * يحرم على المرأة المسلمة مصافحة الأجانب عنها، ويحرم ركوبها في السيارة وحدها مع الأجنبي وحده كالسائق. * يحرم على الزوجين الوطء بمرأى أحد، وإفشاء الأسرار الزوجية المتعلقة بالوقاع بينهما، لقوله ﵊: ((إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلُ يفضي إلى امرأته، وتُفضي إليه، ثم ينشر سرَّها)). أخرجه مسلم (٢). * يحرم على المرأة إذا دعاها زوجها إلى الفراش أن تمتنع منه. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبانَ عليها، لَعَنَتْها الملائكة حتى تُصبح)). متفق عليه (٣).

стр. 1103

* حكم سفر المرأة بلا محرم: يحرم على المرأة أن تسافر بلا محرم، سواء كانت في سيارة أو طائرة أو سفينة أو قطار أو غير ذلك، لقوله ﵊: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم: ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم)). متفق عليه (١).

стр. 1104

* صفة الحجاب الشرعي: ١ - الحجاب الشرعي واجب على كل مسلمة بالغة، وهو أن تحجب المرأة كل ما يفتن الرجال بنظرهم إليه كالوجه، والكفين، والشعر، والعنق، والقدم، والساق، والذراع ونحو ذلك، لقوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب/٥٣). ٢ - لا يجوز للمرأة أن تختلط بالرجال الأجانب في الوظائف والمدارس والمستشفيات وغيرها، كما يحرم عليها التبرج وإظهار مفاتنها وإبراز محاسنها لغير زوجها؛ لما في ذلك من أسباب الفتنة. ٣ - يجب على المرأة أن تحتجب ممن ليس بمحرم لها كزوج أختها، وأبناء عمها، وأبناء خالها ونحوهم؛ لأنهم ليسوا بمحارم لها.

стр. 1105

* حكم تناول ما يمنع الحمل: ١ - النسل نعمة كبرى منّ الله بها على عباده، حث الإسلام عليها ورغّب فيها، فلا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق. قال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً) (الإسراء/٣١). ٢ - يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة، وهو ما يعرف بالإعقام إلا لضرر محقق. ٣ - يجوز للمرأة برضا زوجها تناول ما يمنع الحمل لضرر محقق كأن تكون المرأة لا تلد ولادة عادية، أو مريضة يضرها أن تحمل كل سنة، فلا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره إذا رضي الزوجان بذلك وكان بوسيلة مشروعة لا ضرر فيها على المرأة، وقرر ذلك طبيب ثقة.

стр. 1106

* حكم الإنجاب بالتلقيح: ١ - إذا حملت الزوجة من مائين أجنبيين، أو من بيضتها وماء أجنبي فهذا حمل سفاح محرم شرعاً. ٢ - إذا حملت الزوجة من ماء زوجها بعد انتهاء عقد الزوجية بوفاة أو طلاق فهذا محرم. ٣ - إذا كان الماء من الزوجين، والرحم أجنبي مستعار فهذا محرم أيضاً. ٤ - إذا كان الماء من الزوجين في رحم زوجة له أخرى بتلقيح داخلي أو خارجي فهذا محرم. ٥ - إذا كان الماء من الزوجين في رحم الزوجة ذات البويضة بتلقيح داخلي أو خارجي في أنبوب ثم ينقل إلى رحم الزوجة نفسها، فهذا يَحُفُّ به عدد من المخاطر والمحاذير فيباح للمضطر، والضرورة تقدَّر بقدرها، وعلى المكلف إذا ابتلي بهذا سؤال من يثق بدينه وعلمه. * الذكر والأنثى إذا كملت أعضاء خلقهما لا يحل تحويل أحدهما إلى النوع الآخر، ومحاولة التحويل جريمة يستحق فاعلها العقاب؛ لأنها تغيير لخلق الله وهو محرم. * من اجتمع في أعضائه علامات النساء والرجال فينظر فإن غلبت عليه الذكورة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في أنوثته بالجراحة أو الهرمونات.

стр. 1107

* حمل المرأة: ١ - تفرز المرأة بأمر الله كل شهر بيضة، فإذا جاء موعد القدر ولقح الحيوان المنوي تلك البيضة اتحدت النطفتان وحملت المرأة وهي نطفة الأمشاج. ٢ - أكثر ما تلد النساء مولوداً واحداً كل سنة، وقد تلد توأمين ذكرين أو أنثيين أو ذكراً وأنثى، وقد تلد ثلاثة أو أكثر، والتوائم نوعان: أحدهما: يحدث من حيوان منوي واحد وبيضتين يكون منهما توأمان متشابهان تمام التشابه. والثاني: توأم غير متشابه وذلك يحدث بأمر الله من حيوانين منويين يلقحان بيضتين كل واحد يلقح بيضة والله أعلم. ١ - قال الله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً) (الإنسان/٢). ٢ - قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران/٦). ٣ - قال الله تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى/٤٩ - ٥٠).

стр. 1108

النشوز وعلاجه * النشوز: هو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها. * النفوس مجبولة على عدم الرغبة في بذل ما عليها، والحرص على الحق الذي لها، ومما يسهِّل الصلح قلع هذا الخلق الدنيء واستبداله بضده وهو السماحة ببذل الحق الذي عليك، والقناعة ببعض الحق الذي لك، وبذلك تصلح الأمور.

стр. 1109

* صفة علاج المرأة الناشز: إذا ظهر من المرأة أمارات النشوز كأن لا تجيبه إلى الفراش، أو الاستمتاع، أو تجيبه متبرّمة، أو متكرِّهة وعظها وخوَّفها بالله وأدبها بالأسهل فالأسهل. فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء، وفي الكلام ثلاثة أيام. فإن أصرت ضربها ضرباً غير مبرح عشرة أسواط فأقل، ولا يضرب الوجه، ولا يُقبِّح فإن حصل المقصود بما سبق وأطاعت المرأة ترك معاتبتها على ما مضى. قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً (النساء/٣٤). * إذا ادعى كل من الزوجين ظلم الآخر له، وأصرت المرأة على نشوزها وترفعها وسوء عشرتها، وتعذر الإصلاح بينهما بعث الحاكم حكماً من أهلها وحكماً من أهل الزوج، ويفعلان الأصلح من جمع أو تفريق، بعوض أو بدون عوض. * فإن لم يتفق الحكمان أو لم يوجدا وتعذرت العشرة بالمعروف بين الزوجين نظر القاضي في أمرهما، وفسخ النكاح حسبما يراه شرعاً بعوض أو بدون عوض. قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) (النساء/٣٥). * إذا أحست المرأة من زوجها نفوراً أو إعراضاً وخافت أن يفارقها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من مبيت أو نفقة أو كسوة أو غيرها، وله أن يقبل منها ذلك ولا جناح عليهما، وهذا أفضل من الفرقة والمنازعة والمخاصمة كل يوم. قال الله تعالى: (وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) (النساء/١٢٨).

стр. 1110

٢ - الطلاق • * حكمة مشروعيته:. • * من يملك الطلاق:. • * حكم الطلاق:. • * يقع الطلاق من جاد وهازل:. • * صور الطلاق:. • الطلاق السني والبدعي. • الطلاق الرجعي والبائن. • * متى يجوز للمرأة طلب الطلاق؟.

стр. 1111

* حكمة مشروعيته: شرع الله النكاح لإقامة الحياة الزوجية المستقرة، المبنية على المحبة والمودة بين الزوجين، وإعفاف كل منهما صاحبه، وتحصيل النسل، وقضاء الوطر. وإذا اختلت هذه المصالح وفسدت النوايا بسبب سوء خلق أحد الزوجين، أو تنافرت الطباع، أو ساءت العشرة بينهما أو نحوها من الأسباب التي تؤدي إلى الشقاق المستمر الذي تصعب معه العشرة الزوجية، فإذا وصل الأمر إلى هذه الحال فقد شرع الله رحمة بالزوجين فرجاً بالطلاق. قال الله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) (الطلاق/١).

стр. 1112

* من يملك الطلاق: ١ - الطلاق من حق الرجل وحده؛ لأنه أحرص على بقاء الزوجية التي أنفق في سبيلها المال، وهو أكثر تريثاً وصبراً وتفكيراً بعقله لا بعواطفه. ٢ - أما المرأة فهي أسرع غضباً، وأقل احتمالاً، وأقصر رؤيةً، وليس عليها من تبعات الطلاق مثل ما على الزوج، ولو كان الطلاق بيد كل من الزوجين، لتضاعفت حالات الطلاق لأتفه الأسباب. ٣ - الطلاق بيد الرجال، فالحر يملك ثلاث تطليقات سواء كانت زوجته حرة أو أمة، والعبد يملك تطليقتين. * يقع الطلاق من كل بالغ عاقل مختار، ولا يقع الطلاق من مكره، ولا سكران لا يعقل ما يقول، ولا غضبان لا يدري ما يقول، كما لا يقع الطلاق من المخطئ، والغافل، والناسي، والمجنون ونحوهم.

стр. 1113

* حكم الطلاق: يُباح الطلاق للحاجة كسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها، ويحرم الطلاق لغير حاجة، بأن كانت حياة الزوجين مستقرة، ويستحب الطلاق للضرورة كما لو تضررت الزوجة في البقاء معه، أو كرهت زوجها ونحو ذلك. * يجب الطلاق على الزوج إذا كانت امرأته لا تصلي، أو كانت غير نزيهة في عرضها ما لم تتب وتقبل النصح. * يحرم على الزوج أن يطلق زوجته حال الحيض والنفاس، وفي طهر جامعها فيه ولما يتبين حملها، وأن يطلقها ثلاثاً بلفظ واحد أو بمجلس واحد. * يصح وقوع الطلاق من الزوج أو وكيله، ويطلق الوكيل واحدة ومتى شاء إلا أن يعين له وقتاً وعدداً. * صيغ الطلاق: ينقسم الطلاق من حيث اللفظ إلى قسمين: ١ - الطلاق الصريح: ويكون بالألفاظ التي لا تحتمل إلا الطلاق ولا تحتمل غيره كطلقتك، أو أنت طالق، أو أنت مطلقة، أو عليّ الطلاق ونحو ذلك. ٢ - الطلاق بالكناية: وهو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره كقوله: أنت بائن، أو الحقي بأهلك ونحوها. * يقع الطلاق باللفظ الصريح لظهور معناه، أما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا بنية مقارنة للفظ. * إذا قال لزوجته (أنت علي حرام) فليس التحريم طلاقاً وإنما يكون يميناً فيها كفارة يمين.

стр. 1114

* يقع الطلاق من جاد وهازل: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ثلاث جِدُّهُن جِدٌّ، وهَزْلُهُنّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجعة)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).

стр. 1115

* صور الطلاق: الطلاق إما أن يكون مُنَجَّزاً، أو مضافاً، أو معلقاً كما يلي: ١ - الطلاق المنجز: أن يقول للزوجة أنت طالق، أو طلقتك ونحوها، وهذا الطلاق يقع في الحال؛ لأنه لم يقيد بشيء. ٢ - الطلاق المضاف: أن يقول لزوجته مثلاً أنت طالق غداً، أو رأس الشهر، وهذا الطلاق لا يقع إلا بعد حلول الأجل الذي حدده. ٣ - الطلاق المعلق: وهو ما جعل الزوج حصول الطلاق فيه معلقاً على شرط وهو قسمان: ١ - إن كان يقصد بطلاقه الحمل على الفعل أو الترك، أو الحظ أو المنع، أو تأكيد الخبر ونحو ذلك كقوله: إن ذهبت إلى السوق فأنت طالق، يقصد منعها فهذا لا يقع، ويجب فيه كفارة يمين إذا خالفت. والكفارة: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. ٢ - أن يقصد إيقاع الطلاق عند حصول الشرط كقوله: إن أعطيتني كذا، فأنت طالق مثلاً، وهذا الطلاق يقع عند حصول المعلق عليه. * إذا طُلِّقت من لم يسم لها مهر قبل الدخول وجبت المتعة على الزوج، على الموسر قدره وعلى المقتر قدره، وإن طُلِّقت من لم يسم لها مهر بعد الدخول فلها مهر المثل من غير متعة. قال الله تعالى: (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ) (البقرة/٢٣٦). * إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول أو الخلوة وقد فرض لها صداقاً فلها نصفه إلا أن تعفو أو يعفو وليها، وإن كانت الفرقة من قِبَلها سقط حقها كله. قال الله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة/٢٣٧). * إذا افترق الزوجان في نكاح فاسد قبل الدخول فلا مهر ولا متعة، وبعد الدخول يجب لها المهر المسمى بما استحل من فرجها.

стр. 1116

الطلاق السني والبدعي ١ - الطلاق السني: هو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وهي ثلاثة قروء. فإذا انقضت العدة ولم يراجعها طلُقت، ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، وإن راجعها في العدة فهي زوجته. * وإن طلقها ثانية فيطلقها كالطلقة الأولى، فإن راجعها في العدة فهي زوجته، وإن لم يراجعها طَلُقَت، ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين. * ثم إن طلقها الثالثة كما سبق بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بنكاح صحيح، وهذا الطلاق بهذه الصفة وهذا الترتيب سُنِّي من جهة العدد، وسُنِّي من جهة الوقت. * ومن الطلاق السني: أن يطلق الزوج زوجته بعدما يتبين حملها طلقة واحدة. * قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... ) ثم قال: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (البقرة/٢٢٩ - ٢٣٠). * فإذا تم الطلاق وحصلت الفرقة فيسن للزوج أن يمتعها بما يناسب حاله وحالها جبراً لخاطرها، وأداء لبعض حقوقها كما قال سبحانه: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة/٢٤١). ٢ - الطلاق البدعي: هو الطلاق المخالف للشرع، وهو نوعان: ١ - بدعي في الوقت: كأن يطلقها في حيض، أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها، وهذا الطلاق حرام ويقع، وفاعله آثم، ويجب عليه أن يراجعها منه إن لم تكن الثالثة. وإذا راجع الحائض أو النفساء أمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها، ومن طلقها في طهر جامعها فيه أمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها. ١ - عن ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: ((مُرْهُ فليراجعها، ثم لْيُطلِّقها طاهراً أو حاملاً)). أخرجه مسلم (١). ٢ - عن ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: ((مُرْهُ فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر ثم يُطلِّق بعدُ أو يمسك)). متفق عليه (٢). ٢ - بدعي في العدد: كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، أو يطلقها ثلاثاً متفرقات في مجلس واحد كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وهذا الطلاق محرم ويقع، وفاعله آثم، لكن الطلاق ثلاثاً بكلمة أو كلمات في طهر واحد لا يقع إلا واحدة مع الإثم.

стр. 1117

الطلاق الرجعي والبائن ١ - الطلاق الرجعي: هو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة، وله مراجعتها إن رغب ما دامت في العدة، فإن راجعها ثم طلقها الثانية فله مراجعتها ما دامت في العدة، وهي في الحالتين زوجته ما دامت في العدة، يرثها وترثه، ولها النفقة والسكنى. * يجب على المطلقة طلاقاً رجعياً وهي المطلقة طلقة واحدة أو طلقتين، بعد الدخول أو الخلوة أن تبقى وتعتد في بيت زوجها لعله يراجعها، ويستحب لها أن تتزين له ترغيباً له في مراجعتها، ولا يجوز للزوج إخراجها من بيتها إن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها. ٢ - الطلاق البائن: هو الطلاق الذي تنفصل به الزوجة عن زوجها نهائياً، وهو قسمان: ١ - بائن بينونة صغرى: وهو لطلاق دون الثلاث، فإذا طلق زوجته كما سبق طلقة واحدة ثم انتهت عدتها ولم يراجعها فهذا يسمى طلاقاً بائناً بينونة صغرى. ومن حقه كغيره أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين ولو لم تنكح زوجاً غيره، وكذا لو طلقها الطلقة الثانية ولم يراجعها في العدة بانت منه، وله نكاحها بعقد ومهر جديدين ولو لم تنكح زوجاً غيره. ٢ - بائن بينونة كبرى: وهو الطلاق المكمل للثلاث، فإذا طلقها الطلقة الثالثة انفصلت عنه نهائياً، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً بنية الدوام، ودخل الثاني بها ووطئها بعد العدة، فإن طلقها الثاني وفرغت من العدة جاز لزوجها الأول نكاحها بعقد ومهر جديدين كغيره. * المطلقة ثلاثاً تعتد في بيت أهلها؛ لأنها لا تحل لزوجها، ولا نفقة لها ولا سكنى، ولا تخرج من بيت أهلها إلا لحاجة. * إذا شك الزوج في الطلاق أو شرطه فالأصل بقاء النكاح حتى يجزم بزواله. * إذا قال الزوج لزوجته (أمرك بيدك) ملكت طلاق نفسها ثلاثاً على السنة إلا أن ينوي الزوج واحدة.

стр. 1118

* متى يجوز للمرأة طلب الطلاق ؟ يجوز للمرأة طلب الطلاق أمام القاضي إذا تضررت تضرراً لا تستطيع الحياة في ظله، كما في هذه الصور: ١ - إذا قَصَّر الزوج في النفقة ٢ - إذا أضر الزوج بزوجته إضراراً لا تستطيع معه دوام العشرة مثل سبها، أو ضربها، أو إيذائها بما لا تطيقه، أو إكراهها على منكر ونحو ذلك. ٣ - إذا تضررت بغيبة زوجها وخافت على نفسها الفتنة. ٤ - إذا حُبس زوجها مدة طويلة وتضررت بفراقه. ٥ - إذا رأت المرأة بزوجها عيباً مستحكماً كالعقم، أو عدم القدرة على الوطء، أو مرضاً خطيراً منفّراً ونحو ذلك. * يحرم على المرأة أن تسأل زوجها طلاق ضرتها لتنفرد به. * إذا قال لزوجته إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن. * يقع الطلاق بائناً إذا كان على عوض أو كان قبل الدخول، أو كان مكملاً للثلاث. * إذا قال لزوجته إن ولدت ذكراً فأنت طالق طلقة وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين فولدت ذكراً ثم أنثى طلقت بالأول ثم بانت بالثاني، ولا عدة عليها.

стр. 1119

٣ - الرجعة • * حكمة مشروعية الرجعة:. • * شروط صحة الرجعة:.

стр. 1120

* حكمة مشروعية الرجعة: قد يقع الطلاق في حالة غضب واندفاع، وقد يصدر بدون تدبر وتَرَوٍّ وتصور لعاقبة الطلاق وما يترتب عليه من المضار والمفاسد، لذا شرع الله تعالى الرجعة للحياة الزوجية، وهي حق من حقوق الزوج وحده كالطلاق. * من محاسن الإسلام جواز الطلاق، وجواز الرجعة، فإذا تنافرت النفوس، واستحالت الحياة الزوجية جاز الطلاق، وإذا تحسنت العلاقات، وعادت المياه إلى مجاريها جازت الرجعة، فلله الحمد والمنة. قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً) (البقرة/٢٢٨).

стр. 1121

* شروط صحة الرجعة: ١ - أن تكون المطلقة مدخولاً بها. ٢ - أن يكون الطلاق دون ما يملك من العدد كالطلاق دون الثلاث. ٣ - أن يكون بلا عوض، فإن كان على عوض فهي بائن. ٤ - أن تكون الرجعة في العدة من نكاح صحيح. * تحصل الرجعة بالقول كقوله: راجعت امرأتي، أو أمسكتها ونحوهما، وتحصل بالفعل كالوطء إذا نوى به الرجعة. * يسن الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة بشاهدين، ويصح الطلاق والرجعة من غير إشهاد، والمطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة، وينتهي وقت الرجعة بانتهاء العدة. * لا تفتقر الرجعة إلى ولي، ولا صداق، ولا رضا المرأة، ولا علمها.

стр. 1122

٤ - الخلع • * حكمة مشروعيته:. • * موجبات الخلع:.

стр. 1123

* حكمة مشروعيته: إذا عدمت المحبة بين الزوجين، وحل محلها الكراهة والبغضاء، ووجدت المشاكل، وظهرت العيوب من الزوجين أو من أحدهما، فإن الله جعل للخروج من ذلك سبيلاً ومخرجاً. فإن كان ذلك من قِبَل الزوج فقد جعل الله بيده الطلاق، وإن كان من قِبَل المرأة فقد أباح الله لها الخلع، بأن تعطي الزوج ما أخذت منه، أو أقل، أو أكثر؛ ليفارقها. ١ - قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) (البقرة/٢٢٩). ٢ - عن ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : ((أَتَردّين عليه حديقته؟)) قالت: نعم، قال رسُول الله ﷺ : ((اقبل الحديقة وطَلِّقها تطليقة)). أخرجه البخاري (١).

стр. 1124

* موجبات الخلع: ١ - يباح الخلع إذا كرهت المرأة زوجها إما لسوء عشرته، أو سوء خُلقه، أو خَلقه، أو خافت إثماً بترك حقه، ويستحب للزوج إجابتها إلى الخلع حيث أبيح. ٢ - إذا كرهت الزوجة زوجها لنقص دينه كترك الصلاة، أو ترك العفة، فإذا لم يمكن تقويمه وجب عليها أن تسعى لمفارقته، وإذا فعل بعض المحرمات ولم يجبرها على فعل محرم فلا يجب عليها أن تختلع، وأيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. * يحرم على الزوج عضل زوجته ليأخذ منها الصداق إلا إذا أتت بفاحشة مبينة فلا يحرم. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء/١٩). * الخلع فسخ سواء وقع بلفظ (الخلع أو الفسخ أو الفداء)، وإن وقع بلفظ الطلاق أو كنايته مع نيته فهو طلاق، ولا يملك رجعتها بعده، وله أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين بعد العدة إذا لم يسبقه من عدد الطلاق ما يصير به ثلاثاً. * يجوز الخلع في كل وقت في الطهر والحيض، وتعتد المختلعة بحيضة واحدة، ويجوز للزوج أن يتزوج من خالعها برضاها بعقد ومهر جديدين بعد العدة. * كل ما جاز أن يكون صداقاً جاز أن يكون عوضاً في الخلع، فإذا قالت اخلعني بألف ففعل بانت واستحق الألف، ولا ينبغي أن يأخذ منها أكثر مما أصدقها.

стр. 1125

٥ - الإيلاء • * حكمة إباحة الإيلاء وحُكمه:. • * صفة الإيلاء:.
следующие страницы →