* الشهداء في سبيل الله:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغَرِق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله)). متفق عليه (١).
٢ - عن جابر بن عتيك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (( ... الشهادة سبعٌ سوى القتل في سبيل الله : المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيدة)). أخرجه أبوداود والنسائي (٢).
٣ - عن سعيد بن زيد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد)). أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
* إذا احتاج حي من مجاهد وغيره إلى نقل عضو أو جزء من إنسان حي، فإن كان النقل يؤدي إلى ضرر بالغ بتفويت أصل الانتفاع أو جله كقطع يد، أو رجل، أو كِلْية فهذا محرم؛ لأنه تهديد لحياة متيقنة بعملية ظنية موهومة، وإن كان النقل يؤدي إلى الموت كنزع القلب، أو الرئة فهذا قتل للنفس، وهو من أشد المحرمات.
* نقل عضو أو جزء من إنسان ميت إلى حي، فإن كانت مصلحة الحي ضرورية تتوقف حياته عليها كنقل القلب، أو الرئة، أو الكلية فهذا يجوز عند الضرورة إذا أذن الميت قبل وفاته، ورضي المنقول إليه، وانحصر التداوي به، وقام بذلك طبيب ماهر.
стр. 1332
٤ - عقد الذمة
• * فضل من أسلم من أهل الكتاب:.
• * عقد الأمان:.
• * إثم من قتل معاهداً بغير جرم:.
стр. 1333
* فضل من أسلم من أهل الكتاب:
عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ((ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وآمن بمحمد ﷺ ، والعبد المملوك إذا أدى حق الله تعالى، وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران)). متفق عليه (١).
* يجب على الإمام أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في النفس، والمال، والعرض، وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه كالزنى، لا فيما يعتقدون حله كالخمر والخنزير فلا يعاقبون عليه، لكن يمنعون من إظهاره.
* يلزم أهل الذمة التميز عن المسلمين في الحياة وفي الممات؛ لئلا يغتر بهم الناس، فيلبسون ويركبون الأدنى ليتميزوا، ويجوز دخولهم المسجد إن رُجي إسلامهم إلا المسجد الحرام فلا يدخله مشرك.
* لا يجوز تصدير أهل الذمة، في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بُداءتهم بالسلام، فإن سلموا وجب الرد بقولنا (وعليكم)، ولا يجوز تهنئتهم بأعيادهم، ويمنعون من بناء الكنائس والبِيَع والمعابد، ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس، وجهر بكتابهم، ومن تعلية بنيان على مسلم ونحو ذلك.
* يجوز القيام للمسلم القادم إجلالاً له وإكراماً، أو إعانة، ويجوز القيام إليه بالمشي خطوات إجلالاً وإكراماً له، أما القيام على الشخص وهو جالس فلا يجوز إلا إذا كان في ذلك حماية له، وإغاظة للمشركين كما فعل المغيرة ابن شعبة ﵁ حين قام على رسول الله ﷺ وقريش تراسله في صلح الحديبية.
* ينتقض عهد الذمي ويحل دمه وماله إذا أبى دفع الجزية، أو لم يلتزم أحكام الإسلام، أو تعدى على مسلم بقتل، أو زنى، أو قطع طريق، أو تجسس على المسلمين، أو ذكر الله أو ذكر رسوله أو كتابه أو شريعته بسوء.
* إذا انتقض عهد الذمي بما سبق صار حربياً، يُخير فيه الإمام بين القتل، أو الاسترقاق، أو المنّ بدون شيء، أو الفداء حسب المصلحة.
стр. 1334
* عقد الأمان:
يجوز تأمين الكافر لمدة محدودة حتى يبيع تجارته، أو يسمع كلام الله ويرجع ونحو ذلك من كل مسلم بالغ عاقل مختار ما لم يخش ضرره، ويصح من الإمام لجميع المشركين، فإذا أعطي العهد حرم قتله وأسره وأذيته.
قال الله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) (التوبة/٦).
* لا يجوز إقرار اليهود والنصارى وسائر الكفار في جزيرة العرب للسكنى، أما على وجه العمل فيجوز للضرورة بشرط أن نأمن شرهم كأصحاب السفارات والعمال والتجار ونحوهم.
* لا يجوز للكفار دخول حرم مكة لقول الله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة/٢٨).
* لا يجوز للكفار دخول مساجد الحل إلا بإذن مسلم لحاجة أو مصلحة.
стр. 1335
* إثم من قتل معاهداً بغير جرم:
عن عبدالله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً)). أخرجه البخاري (١).
* المساجد بيوت الإيمان، والكنائس والبِيَع بيوت الشرك والكفر، والأرض لله ، وقد أمر الله ببناء المساجد وإقامة العبادة فيها لله، ونهى عن كل ما يعبد فيه غير الله.
стр. 1336
٥ - عقد الهدنة
* الهدنة:
عقد الإمام أو نائبه على ترك قتال العدو مدة معلومة ولو طالت بقدر الحاجة، وهي لازمة، ويجوز عقدها للمصلحة، حيث جاز تأخير الجهاد لعذر كضعف المسلمين ولو بمال منا، ويجوز عقدها بعوض وبغير عوض.
* يؤخذ المعاهدون بجنايتهم على مسلم من مال وقود وجلد.
* يجب الوفاء بالعهد، ولا يجوز نقضه إلا إذا نقض العدو العهد، أو لم يستقيموا لنا، أو خفنا منهم خيانة، فهنا انتقض العهد ولا يلزمنا البقاء عليه، ولنا إذا خفنا منهم خيانة أن نقاتلهم بعد إعلامهم بنبذ العهد.
١ - قال الله تعالى: ( .. وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) (الإسراء/٣٤).
١ - قال الله تعالى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) (الأنفال/٥٨).
стр. 1337
* حكم نصب الخليفة:
١ - نصب الإمام للمسلمين واجب لحماية بيضة الإسلام، وتدبير أحوال المسلمين، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والحكم بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله.
стр. 1338
٢ - تثبت ولاية الإمام بواحد مما يلي:
١ - أن يختار بإجماع المسلمين، ويتم نصبه بمبايعة أهل العقد له من العلماء والصالحين ووجوه الناس وأعيانهم.
٢ - أن تكون ولايته بنص الإمام الذي قبله.
٣ - أن يُجعل الأمر شورى في عدد معين محصور من الأتقياء، ثم يتفقون على أحدهم.
٤ - أن يتولى على الناس قهراً بقوته حتى يذعنوا له ويدعوه إماماً فيلزم الرعية طاعته في غير معصية الله.
стр. 1339
* الخلافة في الأرض تُنال بالإيمان والأعمال الصالحة:
قال الله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) (النور/٥٥).
стр. 1340
* الخلافة في قريش، والناس تبع لقريش:
١ - عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن هذا الأمر في قريش، لا يُعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه ما أقامُوا الدين)). أخرجه البخاري (١).
٢ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)). متفق عليه (٢).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تَبَعٌ لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم)).
متفق عليه (٣).
стр. 1341
* النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها:
١ - عن عبدالرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ : ((يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أُعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنتَ عليها .. )). متفق عليه (١).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنِعْم المرضعة وبِئْست الفاطمة)). أخرجه البخاري (٢).
٣ - عن أبي موسى ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من قومي فقال أحد الرجلين: أمِّرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال: ((إنا لا نوليِّ هذا من سأله ولا من حرص عليه)). متفق عليه (٣).
стр. 1342
* اجتناب الولايات، خاصة لمن كان فيه ضعف عن القيام بحقوقها:
عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: ((يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزيٌ وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1343
* فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر:
١ - قال الله تعالى: (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات/٩).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عدل، وشاب نشأ في عبادة الله .. )). متفق عليه (١).
٣ - عن عبدالله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا)). أخرجه مسلم (٢).
٤ - عن معقل بن يسار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). متفق عليه (٣).
стр. 1344
* الخلافة والإمامة للرجال دون النساء:
عن أبي بكرة ﵁ قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي ﷺ أن فارساً ملَّكوا ابنة كسرى قال: ((لن يُفلح قوم وَلَّوا أمرهم امرأة)). أخرجه البخاري (١).
* كيف يبايع الناس الإمام:
١ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثَرَةٍ علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائمٍ- وفي رواية بعد أن لا نُنازع الأمر أهله- قال: ((إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان)). متفق عليه (١).
٢ - عن جرير بن عبدالله ﵁ قال: بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة، فلقَّنني فيما استطعت، والنصح لكل مسلم. متفق عليه (٢).
стр. 1347
* لزوم الصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم:
١ - عن أسيد بن حُضير ﵁ أن رجلاً من الأنصار خلا برسول الله ﷺ فقال: ألا تستعملُني كما استعملت فلاناً؟ فقال: ((إنكم ستلقون بعدي أثرةً فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)). متفق عليه (١).
٢ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية)). متفق عليه (٢).
стр. 1348
* طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق:
سأل سلمة بن يزيد الجعفي ﵁ رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم، ويمنعونا حقنا فما تأمُرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله ﷺ : ((اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1349
* وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم عند ظهور الفتن وفي كل حال:
١ - عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسُول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: ((نعم)) فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟.
قال: ((نعم وفيه دَخَن)) قلت: وما دَخَنُه؟ قال: ((قوم يستنُّون بغير سنَّتي ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر)) فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟.
قال: ((نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، فقلت: يا رسول الله صِفهم لنا، فقال: ((نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: يا رسُول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟.
قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟.
قال: ((فاعتزِل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يُدركك الموت وأنت على ذلك)). متفق عليه (١).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصُرُ عصبةً، فقتل، فقِتْلَةٌ جاهلية.
ومن خرج على أمتي، يضرب برَّها وفاجرَها، ولا يتحاشَ من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده فليس مني ولست منه)). أخرجه مسلم (٢).
٣ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية)). متفق عليه (٣).
стр. 1350
* وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلَّوا:
عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إنه يُستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتُنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلِم، ولكن من رضي وتابع)) قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: ((لا. ما صلَّوا)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1351
* حكم من فَرَّق أمر المسلمين وهو مجتمع:
عن عرفجة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أتاكم وأمرُكم جميعٌ على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1352
* الحكم إذا بويع لخليفتين:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1353
* خيار الأئمة وشرارهم .
عن عوف بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم، وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم)) قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: ((لا. ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزِعوا يداً من طاعة)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1354
* بطانة الإمام وأهل مشورته:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمُره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمُرة بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى)). أخرجه البخاري (١).
стр. 1355
* واجبات الخليفة:
١ - إقامة الدين، وذلك بحفظه، والدعوة إليه، ودفع الشبه عنه، وتنفيذ أحكامه وحدوده بالحكم بما أنزل الله بين الناس، والجهاد في سبيل الله.
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء/٥٨).
стр. 1356
٢ - اختيار الأكفاء للمناصب والولايات .
قال الله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ) (القصص/٢٦).
стр. 1357
٣ - محاسبة الإمام عماله:
عن أبي حُميد الساعدي ﵁ قال: استعمل النبي ﷺ رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبيَّة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدي لي قال: ((فهلا جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تَيْعَر)) ثم رفع بيده حتى رأينا عُفرة إبطيه: ((اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت)) ثلاثاً. متفق عليه (١).
стр. 1358
٤ - تفقد أحوال الرعية وتدبير أمورها .
عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته ... )). متفق عليه (١).
стр. 1359
٥ - الرفق بالرعية والنصح لهم وعدم تتبع عوراتهم .
عن معقل بن يسار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح، إلا لم يدخل معهم الجنة)). أخرجه مسلم (١).
стр. 1360
٦ - أن يكون قدوة حسنة لرعيته .
١ - قال الله تعالى: ( ... وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان/٧٤)
٢ - قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة/٢٤).
стр. 1361
* حقوق الخليفة:
١ - طاعته في غير معصية الله:
١ - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء/٥٩).
٢ - عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه (١).
стр. 1362
٢ - المناصحة:
عن تميم الداري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((الدين النصيحة))
قلنا: لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). أخرجه مسلم (١).
٤ - أن يأخذ من مال بيت المسلمين ما يكفيه ومن يعول .
عن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل للخليفة إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يُطعمها)). أخرجه ابن أبي الدنيا (١).