← Фикх общий

Фикх общий · id 38056

الموسوعة الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 364 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

* فضل إنظار المعسر: إنظار المعسر إذا حل الدين فيه ثواب عظيم لقوله ﷺ : (( ... من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة)). أخرجه أحمد (١). * من أدرك متاعه بعينه عند إنسان مفلس فهو أحق به إذا لم يقبض من ثمنه شيئاً، وكان المفلس حياً، وكان المتاع بصفته في ملكه لم يتغير. * الحجر على السفيه والصغير والمجنون لا يحتاج لحاكم، ووليهم الأب إن كان عدلاً رشيداً، ثم الوصي، ثم الحاكم، وعلى الولي التصرف بالأحظ لهم.

стр. 947

* يزول الحجر عن الصغير بأمرين: ١ - البلوغ كما سبق. ٢ - الرشد: وهو حسن التصرف في المال، بأن يُعطى مالاً ويُمتحن بالبيع والشراء حتى يُعلم حسن تصرفه. قال الله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) (النساء/٦). * إذا عقل المجنون ورشد، أو رشد السفيه بأن يحسن التصرف في المال فلا يغبن ولا يصرفه في حرام أو في غير فائدة زال الحجر عنهما وردت إليهما أموالهما. * ليُّ الواجد ظلم يُحِلُّ عرضه وعقوبته، فيشرع حبس المدين الموسر المماطل تأديباً له، أما المعسر فله حق الإنظار، والعفو خير وأحسن.

стр. 948

١١ - الوكالة • * حكمة مشروعية الوكالة:. • * الحقوق ثلاثة أنواع:. • * حالات الوكالة:. • * تبطل الوكالة بما يلي:.

стр. 949

* حكمة مشروعية الوكالة: الوكالة من محاسن الإسلام، فكل أحد بحكم ارتباطه بغيره قد تكون له حقوق أو تكون عليه حقوق، فإما أن يباشرها بنفسه أخذاً وعطاءً، أو يتولاها عنه غيره، وليس كل إنسان قادراً على مباشرة أموره بنفسه، ومن هنا أجاز له الإسلام توكيل غيره ليقوم بها نيابة عنه. * الوكالة: عقد جائز، يجوز لكل من الوكيل والموكل فسخها في أي وقت. * الوكالة تنعقد بكل ما يدل عليها من قول أو فعل.

стр. 950

* الحقوق ثلاثة أنواع: ١ - نوع تصح الوكالة فيه مطلقاً، وهو ما تدخله النيابة كالعقود، والفسوخ، والحدود ونحوها. ٢ - ونوع لا تصح الوكالة فيه مطلقاً وهو العبادات البدنية المحضة كالطهارة، والصلاة ونحوهما. ٣ - ونوع تصح فيه الوكالة مع العجز كحج فرض وعمرته. * تصح الوكالة من جائز التصرف لنفسه، ويصح التوكيل في كل ما تجوز فيه النيابة من العقود كالبيع، والشراء، والإجارة ونحوها، ومن الفسوخ كالطلاق، والعتق، والإقالة ونحوها، وفي الحدود في إثباتها واستيفائها ونحو ذلك.

стр. 951

* حالات الوكالة: الوكالة: تصح مؤقتة كأن يقول أنت وكيلي شهراً، وتصح معلقة بشرط كأن يقول: إذا تمت إجارة داري فبعها، وتصح منجزة كأن يقول أنت وكيلي الآن، ويصح قبولها على الفور والتراخي. * ليس للوكيل أن يوكل فيما وُكِّل فيه إلا إذا أذن له الموكِّل بذلك، فإن عجز فله التوكيل إلا في الأمور المالية، فلا بد من إذن الموكل.

стр. 952

* تبطل الوكالة بما يلي: ١ - فسخ أحدهما لها. ٢ - عزل الموكل للوكيل. ٣ - موت أحدهما أو جنونه. ٤ - حجر السفه على أحدهما. * يجوز التوكيل بأجر أو بغير أجر، والوكيل أمين فيما وُكِّل فيه لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، فإن تعدى أو فرط ضمن، ويقبل قوله في نفي التفريط مع يمينه. * من علم من نفسه الكفاءة والأمانة ولم يخش من نفسه الخيانة ولم تشغله الوكالة عما هو أهم فهي مستحبة في حقه؛ لما فيها من الأجر والثواب، حتى لو كانت بأجرة مع حسن الإخلاص وإتمام العمل.

стр. 953

١٢ - الشركة • * حكمة مشروعية الشركة:. • * الشركة نوعان:.

стр. 954

* حكمة مشروعية الشركة: الشركة من محاسن الإسلام، وهي سبب لحصول البركة ونماء المال إذا قامت على الصدق والأمانة، والأمة بحاجة إليها خاصة في المشاريع الكبرى التي لا يستطيعها الشخص بمفرده كالمشاريع الصناعية، والعمرانية، والتجارية، والزراعية ونحوها. * الشركة عقد جائز مع المسلم وغيره، فتجوز مشاركة الكافر بشرط أن لا ينفرد الكافر بالتصرف من دون المسلم فيتعامل بما حرم الله كالربا، والغش والتجارة فيما حرم الله من خمر وخنزير وأصنام ونحو ذلك.

стр. 955

* الشركة نوعان: ١ - شركة أملاك: وهي اشتراك اثنين فأكثر في استحقاق مالي كالاشتراك في تملك عقار، أو تملك مصنع، أو تملك سيارات ونحو ذلك، ولا يجوز لأحدهما أن يتصرف إلا بإذن صاحبه، فإن تصرف نفذ في نصيبه فقط إلا أن يجيزه صاحبه فينفذ في الكل. ٢ - شركة عقود: وهي الاشتراك في التصرف كالبيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، وهي أقسام: ١ - شركة العنان: وهي أن يشترك اثنان فأكثر ببدنيهما وماليهما المعلوم ولو متفاوتاً ليعملا فيه ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من الربح أكثر من الآخر، ويشترط أن يكون رأس المال معلوماً من النقود أو العروض المقدرة بها، ويكون الربح والخسارة على قدر مال كل واحد منهما من المال المشترك حسب الاشتراط والتراضي. ٢ - شركة المضاربة: وهي أن يدفع أحد الشريكين إلى الآخر مالاً فيَتَّجر به، بجزء معلوم مشاع من ربحه كالنصف أو الثلث ونحوهما، وعلى أي ذلك حصل التراضي صح، والباقي للآخر، وإن خسر المال بعد التصرف جُبر من الربح وليس على العامل شيء، وإن تلف المال بغير تعد ولا تفريط لم يضمنه العامل المضارب، والمضارب أمين في قبض المال، ووكيل في التصرف، وأجير في العمل، وشريك في الربح. * التعدي: فعل ما لا يجوز من التصرفات، والتفريط: ترك ما يجب فعله. ٣ - شركة الوجوه: أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما دون أن يكون لهما رأس مال اعتمادا على ثقة التجار بهما، فما ربحا فبينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه، وكفيل عنه، والملك بينهما على ما شرطاه، والخسارة على قدر ملكيهما، والربح على ما شرطاه حسب الاتفاق والتراضي. ٤ - شركة الأبدان: أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما من المباح كالاحتطاب، وسائر الحرف والمهن وما رزق الله فهو بينهما حسب الاتفاق والتراضي. ٥ - شركة المفاوضة: وهي أن يفوض كل من الشركاء إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة بيعاً وشراء في الذمة، وهي الجمع بين الشركات الأربع السابقة، والربح بينهما حسب الشرط، والخسارة على قدر ملك كل واحد منهم من الشركة. * شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان خير وسيلة لتنمية المال، ونفع الأمة، وتحقيق العدل. فالعنان مال وعمل من الطرفين سوياً، والمضاربة مال من أحدهما وعمل من الآخر، والأبدان عمل منهما معاً، والوجوه بما يأخذان بجاههما من الناس. * بمثل هذه الشركات والمعاملات يُستغنى عن الربا الذي هو ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل، وتتسع دائرة الاكتساب في حدود المباح، فقد أباحت شريعة الإسلام للإنسان الاكتساب منفرداً أو مشتركاً مع غيره حسب ما ورد في الشرع. * إذا اتفقت إحدى الشركات الأجنبية مع مواطن تستخدم اسمه ووجاهته ولا تطالبه بمال ولا عمل وتعطيه مقابل ذلك مبلغاً معيناً من المال أو نسبة من الربح فهذا العمل غير جائز، والعقد غير صحيح؛ لما فيه من الكذب والخداع والغرر والضرر، وفي الشركات السابقة غنية عنه.

стр. 956

١٣ - المساقاة والمزارعة • * فضل المساقاة والمزارعة:. • * حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة:.

стр. 957

* فضل المساقاة والمزارعة: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة)). متفق عليه (١).

стр. 958

* حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة: من الناس من يملك الأرض والشجر أو يملك الأرض والحب ولكن لا يستطيع سقيها والعناية بها، إما لعدم معرفته، أو لانشغاله، ومن الناس من يملك القدرة على العمل لكن ليس في ملكه شجر ولا أرض، فلمصلحة الطرفين أباح الإسلام المساقاة والمزارعة؛ عمارة للأرض، وتنمية للثروة، وتشغيلاً للأيدي العاملة التي تملك القدرة على العمل ولا تملك المال والشجر. * المساقاة والمزارعة عقد لازم، ولا يجوز فسخها إلا برضى الآخر، ويشترط لها مدة معلومة ولو طالت، وأن تكون برضى الطرفين. * يجوز الجمع بين المساقاة والمزارعة في بستان واحد، بأن يساقيه على الشجر بجزء معلوم مشاع من الثمرة، وبزرعه الأرض بجزء معلوم مشاع من المزروع. عن ابن عُمر ﵄ أن النبي ﷺ عامَلَ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه (١). * المخابرة: أن يجعل المزارع لصاحب الأرض ما على الجداول والسواقي أو يجعل له جانباً معيناً من الزرع، وهي محرمة؛ لأن في ذلك غرراً وجهالة وخطراً، فقد يسلم هذا ويهلك هذا فتقع الخصومة. * تجوز إجارة الأرض بالنقود وبجزء معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصف أو الثلث ونحوهما. * تجوز معاملة الكفار في الزراعة والصناعة والتجارة والبناء ونحو ذلك بما لا يتنافى مع الشرع. * يحرم على المسلم اقتناء الكلاب إلا ما فيه مصلحة، ككلب صيد، أو ماشية، أو زرع؛ لقوله ﵊: ((من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض، فإنه يَنْقُصُ أجره قيراطان كل يوم)). متفق عليه (٢). * من أوقد النار في ملكه لغرض صحيح فطيرتها الريح فأحرقت مال غيره ولا يملك ردها فلا يضمنه.

стр. 959

١٤ - الإجارة • * حكم الإجارة:. • * حكمة مشروعية الإجارة:. • * الإجارة نوعان:. • * شروط الإجارة:. • * حكم تأجير أهل المحرمات:. • * حكم الشرط الجزائي:.

стр. 960

* حكم الإجارة: الإجارة عقد لازم من الطرفين، وتنعقد بكل لفظ يدل عليها كأجرتك وأكريتك ونحو ذلك مما جرى به العرف.

стр. 961

* حكمة مشروعية الإجارة: الإجارة فيها تبادل المنافع بين الناس بعضهم بعضاً، فهم يحتاجون أرباب الحرف للعمل، والبيوت للسكنى، والدواب والسيارات والآلات ونحوها للحمل والركوب والانتفاع، لذا أباح الله الإجارة تيسيراً على الناس، وقضاء لحاجاتهم بيسير من المال مع انتفاع الطرفين، فلله الحمد والمنة.

стр. 962

* الإجارة نوعان: ١ - أن تكون على عين معلومة كأجرتك هذه الدار أو السيارة بكذا. ٢ - أن تكون على عمل معلوم كأن يستأجر شخصاً لبناء جدار أو حرث أرض ونحوهما.

стр. 963

* شروط الإجارة: ١ - أن تكون من جائز التصرف. ٢ - معرفة المنفعة كسكنى الدار، أو خدمة الآدمي. ٣ - معرفة الأجرة. ٤ - أن تكون المنفعة مباحة كدار للسكن، فلا تصح على نفع محرّم كأن يؤجر داراً أو محلاً لبيع الخمر، ودوراً للبغي، وجعل داره كنيسة أو لبيع المحرمات. * يشترط في العين المؤجرة معرفتها برؤية أو صفة، وأن يعقد على نفعها دون أجزائها، وأن يقدر على تسليمها، وأن تشتمل على المنفعة المباحة، وأن تكون مملوكة للمؤجر أو مأذوناً له فيها. * يجوز للمستأجر أن ينتفع بالعين المؤجرة بنفسه، وله إجارتها لمن يقوم مقامه بما شاء إن كان مثله أو أقل منه لا بأكثر منه ضرراً. * إن ركب طائرة أو سيارة أو سفينة، أو أعطى ثوبه خياطاً، أو استأجر حمالاً بلا عقد صح ذلك كله بأجرة العادة. * تصح إجارة الوقف، فإن مات المؤجر وانتقل إلى من بعده، لم تنفسخ، وللثاني حصته من الأجرة. * كل ما حرم بيعه حرمت إجارته إلا الوقف، والحر، وأم الولد. * تجب الأجرة بالعقد، ويجب تسليم الأجرة بعد مضي المدة، وإن تراضيا على التأجيل، أو التعجيل، أو التقسيط جاز، ويستحق الأجير أجرته إذا قضى عمله متقناً تاماً، فيعطى أجرته قبل أن يجف عرقه. عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره)). أخرجه البخاري (١). * يجوز بيع العين المؤجرة كالدار والسيارة ونحوهما، ويأخذها المشتري بعد استيفاء المستأجر منفعته وانتهاء مدة إجارته. * لا يضمن الأجير ما تلف بيده، ما لم يفرط أو يتعد، ولا يجوز للمرأة تأجير نفسها لعمل أو رضاع إلا بإذن زوجها. * يجوز أخذ الأجرة على التعليم، وبناء المساجد ونحوها. * يجوز أن يأخذ الإمام أو المؤذن أو المعلم للقرآن رزقاً من بيت المال، ومن عمل منهما لله تعالى أثيب، وما يأخذه من بيت المال إعانة على الطاعة لا عوضاً أو أجرة على عمله. * يجوز أن يستأجر المسلم كافراً عند الضرورة كأن لم يجد مسلماً، ولا يجوز للمسلم خدمة الكافر بإجارة ولا غيرها، فإن كان في غير خدمة نفسه كحداد أو نجار جاز

стр. 964

* حكم تأجير أهل المحرمات: لا يجوز تأجير البيوت والمحلات على من يبيع حراماً كآلات اللهو المحرمة، والأفلام الخليعة، والصور الفاتنة، وكذا من يتعاطى المعاملات المحرمة كالبنوك الربوية، ومن يتخذ البيت معملاً للخمر، أو مأوى لأهل الملاهي والزنى ونحو ذلك كمحلات بيع الدخان، وحلق اللحى، وأشرطة الفيديو والغناء؛ لأن في تأجير ذلك إعانة على المحرم، وقد نهى الله عنه. قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/٢). * قد يكون السكن أو الدكان في مكان مرغوب مطلوب، وهنا يجوز دفع بدل الخلو للمستأجر أثناء مدة الإجارة مقابل تخليه عن بقية مدة الإجارة ولو زاد عن الأجرة الدورية لا بعد انقضاء المدة.

стр. 965

* حكم الشرط الجزائي: الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود بين الناس شرط صحيح معتبر يجب الأخذ به، فهو جائز لإتمام العقد في وقته، وفيه سد لأبواب الفوضى والتلاعب بحقوق العباد ما لم يكن هناك عذر شرعي فيكون العذر مسقطاً لوجوبه، وإن كان الشرط كثيراً عرفاً فيجب الرجوع إلى العدل والإنصاف حسب ما فات من منفعة أو لحق من مضرة عند الحاكم. ومثاله: كأن يتفق رجل مع آخر على أن يبني له بيتاً خلال سنة بمائة ألف، وإذا تأخر عن السنة فعليه أن يدفع عن كل شهر ألف ريال، فتأخر عن السنة أربعة أشهر بلا عذر، فيلزمه أن يدفع أربعة آلاف ريال لصاحب الدار.

стр. 966

١٥ - السبق . • * حكمة مشروعية المسابقة:. • * شروط صحة المسابقة:. • * أخذ العوض في المسابقات له ثلاث حالات:. • * يحرم القمار، والميسر، واللعب بالنرد:. • * حكم اللعب بالكرة المعاصرة:.

стр. 967

* حكمة مشروعية المسابقة: المسابقة والمصارعة من محاسن الإسلام، وهما مشروعتان؛ لما فيهما من المرونة والتدريب على الفنون العسكرية، والكر والفر، وتقوية الأجسام، والصبر والجلد، وتهيئة الأعضاء والأبدان للجهاد في سبيل الله تعالى. * المسابقة: تكون بالعدو بين الأشخاص، وتكون بالرمي بالسهام والأسلحة، وتكون بالخيل والإبل.

стр. 968

* شروط صحة المسابقة: ١ - أن يكون المركوب أو الآلة التي يرمي بها من نوع واحد. ٢ - تحديد المسافة ومدى الرمي. ٣ - أن يكون العوض معلوماً مباحاً. ٤ - تعيين المركوبين أو الراميين. * تباح المصارعة والسباحة وكل ما يقوي الجسم ويبعث على الصبر والجلد إذا لم يشغل عن واجب أو عن ما هو أهم منه أو يكون فيه ارتكاب محظور. * الملاكمة والمصارعة الحرة التي تمارس اليوم في حلبات الرياضة محرمة لا تجوز؛ لما فيها من الخطر والضرر وكشف العورات. * لا يجوز التحريش بين البهائم وإغراء بعضهما ببعض، ولا يجوز اتخاذها غرضاً للرمي. * لا تصح المسابقة بعوض إلا في إبل، أو خيل، أو رمي؛ لقوله ﵊: (لا سبق إلا في نَصلٍ أو خُفٍ أو حافرٍ)). أخرجه أبو داود والترمذي (١).

стр. 969

* أخذ العوض في المسابقات له ثلاث حالات: ١ - يجوز بعوض وهو المسابقة في الإبل أو الخيل أو الرمي. ٢ - لا يجوز بعوض ولا بغير عوض كالنرد والشطرنج والقمار ونحوها. ٣ - يجوز بلا عوض ولا يجوز بعوض وهذا هو الأصل والأغلب كالمسابقة على الأقدام والسفن والمصارعة ونحوها، لكن يجوز أن يعطى الفائز تشجيعاً له جائزة أو عوضاً غير محدد ولا مسمى.

стр. 970

* يحرم القمار، والميسر، واللعب بالنرد: ١ - قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) (المائدة/٩٠). ٢ - عن بريدة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من لعب بالنَّردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزيرٍ ودَمِه)). أخرجه مسلم (١).

стр. 971

* حكم اللعب بالكرة المعاصرة: اللعب بالكرة المعاصرة من اللهو الباطل، واللعب بها لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بالكفار، والتحاكم إلى الطاغوت والقانون عند الإصابة وغيرها، وضياع الأوقات في اللهو واللعب، وإضاعة الأموال، وكشف العورات والأفخاذ، والفتنة بالمردان، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة تركاً أو تأخيراً، وإيقاع الفرقة والعداوة والبغضاء بين اللاعبين والمشجعين خاصة عند المباريات، وإثارة الفتن والتحزبات، وحصول السب والشتم من بعضهم لبعض، والإشغال عن طلب العلم والدعوة إلى الله، ولما تسببه غالباً من التصادم والكسور بين اللاعبين، فهي من اللهو الباطل الذي شغل الأعداء به الناس عما خلقوا من أجله وهو العبادة والدعوة، نسأل الله السلامة والعافية، فإن خلت من تلك المحاذير أبيحت. * الهدايا والجوائز التي تقدم في الأسواق على كمية المبيعات، وفي المسابقات والعروض والمهرجانات الرياضية والتجارية والفنية ومسابقات الرسم والتصوير لذوات الأرواح ومسابقات عرض الأزياء ومسابقات ملكات الجمال ونحو ذلك مما يوقع فيما حرم الله، كل ذلك من اللعب بعقول الأمة، وأكل أموالها بالباطل، وإضاعة أوقاتها، وإفساد دينها وأخلاقها، واشتغالها بذلك عما خلقت من أجله، فعلى المسلم الحذر من ذلك.

стр. 972

١٦ - العارية • * حكمة مشروعيتها:.

стр. 973

* حكمة مشروعيتها: قد يحتاج الإنسان إلى الانتفاع بعين من الأعيان وهو لا يستطيع أن يتملكها، ولا يملك مالاً فيدفع أجرتها، وبعض الناس قد لا تقوى نفسه على الصدقة أو الهبة، ومن هنا شرع الإسلام العارية قضاء لحاجة المستعير، مع حصول الأجر والثواب للمعير ببذل المنفعة لأخيه مع بقاء العين له. * العارية سنة مندوب إليها؛ لما فيها من الإحسان، وقضاء الحاجات، وجلب المودة والمحبة، وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها. * شروط صحة العارية: أن تكون العين منتفعاً بها مع بقائها، وأن يكون النفع مباحاً، وأن يكون المعير أهلاً للتبرع، ومالكاً لما يعيره. * يباح إعارة كل ذي نفع مباح كالدار، والدابة، والسيارة، والآلة ونحوها. * يحرم إعارة ما فيه معصية لله تعالى كالأواني لشرب الخمر، والدور للبغاء ونحوها. * يجب على المستعير المحافظة على العارية وردها سليمة إلى صاحبها، ولا يجوز للمستعير أن يعير العارية لغيره إلا بإذن مالكها. * تضمن العارية إن تلفت بيد المستعير إن فرط أو تعدى، فإن تلفت بغير تعد ولا تفريط فلا ضمان على المستعير.

стр. 974

١٧ - الغصب • * أقسام الظلم:. • * حكم الغصب:.

стр. 975

* أقسام الظلم: الظلم ثلاثة: ظلم لا يتركه الله، وظلم يُغفر، وظلم لا يُغفر. فأما الظلم الذي لا يُغفر فالشرك لا يغفره الله. وأما الظلم الذي يُغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه. وأما الظلم الذي لا يُترك فظلم العباد يقتص الله لبعضهم من بعض.

стр. 976

* حكم الغصب: الغصب حرام، ولا يحل لأحد أن يأخذ من غيره شيئاً مهما كان إلا بطيبة من نفسه. ١ - قال الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/١٨٨). ٢ - عن سعيد بن زيد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أخذ شبراً من الأرض ظلماً فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين)). متفق عليه (١). * إذا غصب أرضاً فغرسها أو بنى فيها لزمه القلع وإزالة البناء وضمان النقص والتسوية إن طالبه المالك بذلك، وإن تراضيا على القيمة جاز. * إذا زرع الغاصب الأرض وردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب وعليه أجرة الأرض لمالكها، وإن كان الزرع قائماً فيها، خُيِّر ربها بين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله، وبين أخذه بنفقته. * يجب على الغاصب رد ما غصبه على صاحبه ولو غرم أضعافه لأنه حق غيره فوجب رده، وإن اتجر في المغصوب فالربح بينهما مناصفة، وإن كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب رده وأجرة مثله مدة بقائه في يده. * إذا نسج الغاصب الغزل أو قصر الثوب أو نجر الخشب ونحو ذلك لزمه رده لمالكه وأرش نقصه ولا شيء للغاصب. * إذا خلط الغاصب ما أخذه بما لا يتميز كزيت بمثله، أو أرز بمثله ونحوهما، فإن لم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ماليهما، وإن نقصت ضمنها الغاصب، وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه. * ما تلف أو تعيب من مغصوب مثلي غرم مثله، وإلا يكن مثلي فقيمته يوم تعذر المثل. * تصرفات الغاصب من بيع ونكاح وحج ونحو ذلك موقوفة على إجازة المالك، فإن أجازها وإلا بطلت. * القول في قيمة التالف أو قدره أو صفته قول الغاصب مع يمينه ما لم تكن بينة للمالك، والقول في رده وعدم عيبه قول المالك ما لم تكن بينة. * إذا فتح قفصاً أو باباً أو حل وكاءً أو رباطاً أو قيداً فذهب ما فيه أو تلف ضمنه، سواء كان مكلفاً أو غير مكلف؛ لأنه فوّته عليه. * إذا أتلفت البهائم شيئاً من الزروع ونحوها ليلاً ضمنه صاحبها؛ لأن عليه حفظها ليلاً، وما أتلفته نهاراً لم يضمنه؛ لأن على أهل المزارع حفظها نهاراً إلا إن فرط صاحبها فيضمن ما أتلفته. * من اقتنى كلباً عقوراً أو أسداً أو ذئباً فأطلقه، أو طيراً جارحاً فأتلف شيئاً ضمنه. * إذا أراد رد المغصوب وجهل صاحبه سلمه الحاكم إن كان عدلاً، أو تصدق به عنه، ويضمنه إن لم يجزه صاحبه فيما بعد. * إذا كانت بيد الغاصب أموال مغصوبة، وسرقات، وأمانات، وودائع للناس، ورهون ونحوها، ولم يعرف أصحابها فله الصدقة بها، وله صرفها في مصالح المسلمين ويبرأ من عهدتها. * من كسب مالاً حراماً كثمن خمر ثم تاب، فإن كان لم يعلم بالتحريم ثم علم جاز له أكله، وإن كان يعلم بالتحريم ثم تاب فإنه يتخلص منه فينفقه في وجوه البر ولا يأكله. * لا ضمان في إتلاف آلات اللهو، والصلبان، وأواني الخمر، وكتب الضلال والمجون، وآلات السحر ونحوها؛ لأنها محرمة لا يجوز بيعها، لكن يكون إتلافها بأمر الحاكم ورقابته؛ ضماناً للمصلحة، ودفعاً للمفسدة. * من أجج ناراً بملكه فتعدت إلى ملك غيره بتفريطه فأتلفت شيئاً ضمنه، لا إن طرأت ريح فلا ضمان عليه؛ لأنه ليس من فعله ولا بتفريطه. * البهائم إذا اعترضت الطرق العامة المعبدة بالإسفلت ونحوه فضربتها سيارة فهلكت فهي هدر لا ضمان على من أتلفها إن لم يفرط أو يتعد، وصاحبها آثم بتركها وإهمالها. * يحرم على الغاصب الانتفاع بالمغصوب ويجب عليه رده، وكذا سائر المظالم. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه)). أخرجه البخاري (٢). * يجوز للإنسان الدفاع عن نفسه وماله إذا قصده آخر لقتله، أو أخذ ماله. عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: ((فلا تعطه مالك)) قال أرأيت إن قاتلني؟ قال: ((قاتله)) قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: ((فأنت شهيد)) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: ((هو في النار)). أخرجه مسلم (٣).

стр. 977

١٨ - الشفعة والشفاعة • * حكمه مشروعية الشفعة:.

стр. 978

* حكمه مشروعية الشفعة: الشفعة من محاسن الإسلام، شرعت لدفع الضرر عن الشريك؛ لأنه ربما يشتري نصيب شريكه عدو له، أو ذو أخلاق سيئة فيحدث بسبب ذلك التباغض، ويتأذى الجار، وفي ثبوت الشفعة دفع للأذى والضرر. * تثبت الشفعة في كل شيء لم يقسم من أرض، أو دار، أو حائط، ويحرم التحيّل لإسقاطها؛ لأنها شرعت لإزالة الضرر عن الشريك. عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة. متفق عليه (١). * الشفعة حق للشريك متى علم بالبيع، فإن أخرها بطلت شفعته إلا أن يكون غائباً أو معذوراً فيكون على شفعته متى قدر عليها، وإن أمكنه الإشهاد على المطالبة بها ولم يشهد بطلت شفعته. * إذا مات الشفيع ثبتت الشفعة لورثته، ويأخذ الشفيع المبيع بكل الثمن، فإن عجز عن بعضه سقطت. * لا يجوز للشريك أن يبيع نصيبه حتى يؤذن شريكه، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به، وإن أذن له وقال لا غرض لي فيه لم يكن له المطالبة به بعد البيع. * الجار أحق بشفعة جاره، فإذا كان بين الجارين حق مشترك من طريق أو ماء ثبتت الشفعة لكل منهما لقوله ﵊: ((الجار أحق بشفعة جاره يُنْتَظَرُ بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)). أخرجه أبوداود وابن ماجه (٢). * الشفاعة: هي طلب العون للغير. * الشفاعة قسمان: حسنة وسيئة. ١ - الشفاعة الحسنة: هي ما كانت فيما استحسنه الشرع، كأن يشفع لإزالة ضرر، أو جرَّ منفعة إلى مستحق، أو رفع مظلمة عن مظلوم، فهذه محمودة، وصاحبها مأجور. ٢ - الشفاعة السيئة: هي ما كانت فيما حرَّمه أو كَرِهه الشرع، كأن يشفع في إسقاط حد، أو هضم حق، أو إعطائه لغير مستحقه، فهذه مذمومة، وصاحبها مأزور غير مأجور. قال الله تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) (النساء/٨٥)

стр. 979

١٩ - الوديعة • * حكمة مشروعيتها:.

стр. 980

* حكمة مشروعيتها: قد تطرأ على الإنسان أحوال يكون فيها غير قادر على حفظ ماله، إما لفقد المكان أو لعدم الإمكان، ويكون عند غيره من إخوانه القدرة على حفظ ماله، ومن هنا أباح الإسلام الوديعة لحفظ المال من جهة، وكسب الأجر من جهة المودع، وفي حفظها ثواب جزيل، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. * الوديعة عقد جائز، إن طلبها صاحبها وجب ردها إليه، وإن ردها المستودَع لزم صاحبها قبولها. * يستحب قبول الوديعة لمن علم أنه قادر على حفظها؛ لأنه من التعاون على البر والتقوى، وفيها ثواب جزيل، وتكون من جائز التصرف لمثله. * إذا تلفت الوديعة من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن، ويلزم حفظها في حرز مثلها. * إذا حصل خوف وأراد المودع أن يسافر فإنه يجب عليه رد الوديعة إلى صاحبها أو وكيله، فإن لم يمكن دَفَعها إلى الحاكم إن كان عدلاً، فإن لم يمكن أودعها عند ثقة ليردها إلى صاحبها. * من أودع دابة فركبها لغير نفعها، أو دراهم فأخرجها من حرزها أو خلطها بغير متميز فضاع الكل أو تلف ضمن. * المودَع أمين لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط، ويُقبل قول المودَع مع يمينه في رد الوديعة وتلفها وعدم التفريط ما لم يكن بينة. * الوديعة مالاً كانت أو غيره أمانة عند المودَع، يجب ردها عندما يطلبها صاحبها، فإن لم يردها بعد طلب صاحبها من غير عذر فتلفت ضمنها. قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) (النساء/٥٨). * إذا طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل، أو موزون، أو معدود ينقسم أُعطي إياه.

стр. 981

٢٠ - إحياء الموات • * حكمة مشروعيته:. • * فضل إحياء الموات لمن حسنت نيته:. • * حكم أحياء الموات:. • * كيفية إحياء الأرض الموات: يحصل إحياء الأرض بما يلي:. • * حكم التعدي على حق الغير:.

стр. 982

* حكمة مشروعيته: إحياء الموات فيه اتساع دائرة الرزق، وانتفاع المسلمين بما يخرج منها من طعام وغيره، ومن زكاة تُفَرَّق على المستحقين.

стр. 983

* فضل إحياء الموات لمن حسنت نيته: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما من مُسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة)). متفق عليه (١).

стр. 984

* حكم أحياء الموات: من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد فهي له، من مسلم وذمي، بإذن الإمام وعدمه، في دار الإسلام وغيرها، ما لم تتعلق بمصالح المسلمين كالمقبرة ومحل الاحتطاب وموات الحرم وعرفات فلا يملك بالإحياء. عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: ((من أعمرَ أرضاً ليست لأحد فهو أحق)). أخرجه البخاري (١).

стр. 985

* كيفية إحياء الأرض الموات: يحصل إحياء الأرض بما يلي: إما بحائط منيع مما جرت به العادة، أو بإجراء الماء، أو حفر بئر فيها، أو غرس شجر، ويُرجع في ذلك إلى العرف، فما عده الناس إحياءً فإنه تملك به الأرض الموات، فمن أحياها إحياء شرعياً ملكها بجميع ما فيها كبيرة كانت أو صغيرة، وإن عجز فللإمام أخذها وإعطاؤها لمن يقدر على إحيائها. * الأرض الواقعة في البلد أو القريبة منه لا تملك إلا بإذن الإمام، فقد يحتاجها المسلمون لمقبرة أو بناء مسجد أو مدرسة أو نحوها، وامتلاكها يفوت هذه المصالح العامة. * الأرض الموات التي تنحدر سيلها إلى أرض مملوكة فهي تبع لها على وجه الاختصاص لا يسوغ إحياؤها ولا إقطاعها لغير أهل الأرض المملوكة إلا بإذنهم. * يجوز للإمام إقطاع موات لمن يحييه، وإقطاع الجلوس في الطرقات الواسعة للبيع والشراء ما لم يضيق على الناس، ومن غير إقطاع يجوز الجلوس فيها لمن سبق، فإن سبقا معاً اقترعا، وإذا اختلف الناس في الطريق جُعل سبعة أذرع. * التحجر لا يفيد التملك وإنما يفيد الاختصاص والأحقية من غيره كأن يحيط الأرض بجدار ليس بمنيع أو بشبك أو خندق أو حاجز ترابي أو يحفر بئراً ولا يصل إلى الماء، فيضرب له ولي الأمر مدة لإحيائها، فإن أحياها إحياء شرعياً وإلا نزعها من يده وسلمها لمتشوِّف لإحيائها. * يجوز لمن في أعلى الماء المباح كماء النهر والوادي السقي وحبس الماء إلى الكعبين، ثم يرسله إلى من تحته. * يجوز للإمام دون غيره حمى مرعىً للدواب والخيل التي تتبع بيت مال المسلمين كخيل الجهاد وإبل الصدقة ونحوهما ما لم يضر بالمسلمين. * من سبق إلى مباح وحازه فهو له كصيد، وعنبر، وحطب ونحو ذلك. * المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار، ولا يجوز الحمى إلا لمصالح المسلمين العامة.
следующие страницы →