* حكم المزابنة:
المزابنة هي أن يباع ثمر النخل بالتمر كيلاً، وهي لا تجوز كالمحاقلة.
* لا يجوز شراء التمر بالرطب على رؤوس النخل؛ لما فيه من الغرر والربا، إلا أنه رخص في بيع العرايا للحاجة بأن يخرُص الرطب في النخل، ثم يعطيه قدره من التمر القديم، بشرط أن لا تزيد على خمسة أوسق مع التقابض في مجلس العقد.
* لا يجوز بيع العضو أو الجزء من الإنسان قبل الموت أو بعده، وإن لم يحصل عليه المضطر إلا بثمن جاز الدفع للضرورة وحرم على الآخذ، وإن وهبه بعد الموت للمضطر وأعطي مكافأة قبل الموت فلا بأس بأخذها.
* لا يجوز بيع الدم لعلاج ولا غيره، فإن احتاجه لعلاج ولم يحصل عليه إلا بعوض جاز له أخذه بعوض وحرم أخذ العوض على باذله.
* الغرر: هو ما طوي عن الإنسان علمه، وخفي عليه باطنه من معدوم أو مجهول أو معجوز عنه أو غير مقدور عليه.
* الغرر والميسر والقمار من المعاملات الخطرة المدمرة المحرمة، أفقرت بيوتاً تجارية كبرى، وسببت ثراء قوم بلا جهد، وفقر آخرين بالباطل فكان الانتحار والعداوة والبغضاء وهذا كله من عمل الشيطان.
قال الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) (المائدة/٩١).
стр. 912
* بيوع الغرر تجر مفسدتين كبيرتين:
١ - الأولى: أكل أموال الناس بالباطل، فأحدهما إما غارم بلا غنم، أو غانم بلا غرم؛ لأنها رهان ومقامرة.
٢ - الثانية: العداوة والبغضاء بين المتبايعين إلى جانب الحقد والتناحر.
стр. 913
* حكمة مشروعية الخيار:
الخيار في البيع من محاسن الإسلام، إذ قد يقع البيع بغتة من غير تفكير ولا تأمل ولا نظر في القيمة فيندم المتبايعان أو أحدهما، من أجل ذلك أعطى الإسلام فرصة للتروي تسمى الخيار يتمكن المتبايعان أثناءها من اختيار ما تناسب كلا منهما من إمضاء البيع أو فسخه.
عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لما يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)). متفق عليه (١).
стр. 914
* أقسام الخيار:
للخيار عدة أقسام ومنها:
١ - خيار المجلس: ويثبت في البيع والصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات التي يقصد منها المال، وهو حق للمتبايعين معاً، ومدته من حين العقد إلى التفرق بالأبدان، وإن أسقطاه سقط، وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، فإذا تفرقا لزم البيع، وتحرم الفرقة من المجلس خشية أن يستقيله.
٢ - خيار الشرط: بأن يشترط المتبايعان أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة فيصح ولو طالت، ومدته من حين العقد إلى أن تنتهي المدة المشروطة، وإذا مضت مدة الخيار ولم يفسخ المشترط المبيع لزم البيع، وإن قطعا الخيار أثناء المدة بطل؛ لأن الحق لهما.
٣ - خيار اختلاف المتبايعين: كما لو اختلفا في قدر الثمن، أو عين البيع، أو صفته، ولم تكن بينة فالقول قول البائع مع يمينه، ويخير المشتري بين القبول أو الفسخ.
٤ - خيار العيب: وهو ما ينقص قيمة المبيع، فإذا اشترى سلعة ووجد بها عيباً فهو بالخيار، إما أن يردها ويأخذ الثمن، أو يمسكها ويأخذ أرش العيب، فتقوّم السلعة سليمة ثم تقوّم معيبة ويأخذ الفرق بينهما، وإن اختلفا عند من حدث العيب كعرج، وفساد طعام فقول بائع مع يمينه، أو يترادان.
٥ - خيار الغبن: وهو أن يغبن البائع أو المشتري في السلعة غبناً يخرج عن العادة والعرف، وهو محرم، فإذا غُبن فهو بالخيار بين الإمساك والفسخ، كمن انخدع بمن يتلقى الركبان، أو بزيادة الناجش الذي لا يريد الشراء، أو كان يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة في البيع فله الخيار.
٦ - خيار التدليس: وهو أن يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند البيع ليوهمه بكثرة اللبن ونحو ذلك، وهذا الفعل محرم، فإذا وقع ذلك فهو بالخيار بين الإمساك أو الفسخ، فإذا حلبها ثم ردها، رد معها صاعاً من تمر عوضاً عن اللبن.
٧ - خيار الإخبار بالثمن متى بان خلاف الواقع أو بان أقل مما أخبر به، فللمشتري الخيار بين الإمساك وأخذ الفرق، أو الفسخ، كما لو اشترى قلماً بمائة، فجاءه رجل وقال: بعنيه برأس ماله، فقال: رأس ماله مائة وخمسون، فباعه عليه، ثم تبين كذب البائع فللمشتري الخيار، ويثبت هذا الخيار في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة، ولا بد في جميعها من معرفة البائع والمشتري رأس المال.
٨ - إذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل فللبائع الفسخ إن شاء حفاظاً على ماله.
стр. 915
* خطر الغش:
الغش محرم في كل شيء، ومع كل أحد، وفي أي معاملة، فهو محرم في المعاملات كلها، ومحرم في الأعمال المهنية، ومحرم في الصناعات، ومحرم في العقود والبيوع وغيرها؛ لما فيه من الكذب والخداع، ولما يسببه من التشاحن والتناحر.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسُول الله ﷺ قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا)). أخرجه مسلم (١).
* الإقالة: هي فسخ العقد ورجوع كل من المتعاقدين بما كان له، وتجوز بأقل أو أكثر منه.
* الإقالة سنة للنادم من بائع ومشتر، وهي سنة في حق المقيل، مباحة في حق المستقيل، وتشرع إذا ندم أحد المتبايعين، أو زالت حاجته بالسلعة، أو لم يقدر على الثمن ونحو ذلك.
* الإقالة من معروف المسلم على أخيه إذا احتاج إليها، رغب فيها النبي ﷺ بقوله: ((من أقال مسلماً أقاله الله عثرته يوم القيامة)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢).
стр. 916
٣ - السلم
• * شروط صحة السلم:.
• * مسائل تتعلق بالبيع والشراء:.
• ٤ - بيع العربون:.
стр. 917
* شروط صحة السلم:
يشترط له شروط زائدة على شروط البيع لضبطه وهي: العلم بالمسلم به، والعلم بالثمن، وقبضه في مجلس العقد، وأن يكون المسلم فيه في الذمة، وصفه صفة تنفي عنه الجهالة، ذكر أجله ومكان حلوله.
стр. 918
* مسائل تتعلق بالبيع والشراء:
١ - التسعير: هو وضع ثمن محدد للسلع، بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشتري.
* يحرم التسعير إذا تضمن ظلم الناس، أو إكراههم بغير حق بشيء لا يرضونه، أو منعهم مما أباح الله لهم.
* يجوز التسعير إذا كانت لا تتم مصلحة الناس إلا به كأن يمتنع أصحاب السلع من بيعها إلا بزيادة مع حاجة الناس إليها، فتسعر بقيمة المثل لا ضرر ولا ضرار.
٢ - الاحتكار: هو شراء السلع وحبسها لتقل بين الناس فيرتفع سعرها.
* الاحتكار حرام؛ لما فيه من الجشع والطمع والتضييق على الناس، ومن احتكر فهو خاطئ.
٣ - التورق: إذا احتاج الإنسان إلى نقد ولم يجد من يقرضه فيجوز أن يشتري سلعة إلى أجل ثم يبيعها على غير الأول وينتفع بثمنها.
стр. 919
٤ - بيع العربون:
هو بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغاً من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من ثمنها، وإن تركها فالمبلغ المدفوع للبائع الذي هو العربون، وهذا البيع جائز إذا قيدت فترة الانتظار بزمن محدد.
стр. 920
٤ - الربا
• * حكم الربا:.
• * عقوبة الربا:.
• * أقسام الربا:.
• * أحكام ربا الفضل:.
• * كيف يتخلص من الأموال الربوية:.
• * حكم بيع الصرف والأوراق المالية:.
стр. 921
* حكم الربا:
١ - الربا من كبائر الذنوب، وهو محرم في جميع الأديان السماوية؛ لما فيه من الضرر العظيم، فهو يسبب العداوة بين الناس، ويؤدي إلى تضخم المال على حساب سلب مال الفقير، وفيه ظلم للمحتاج، وتسلط الغني على الفقير، وإغلاق باب الصدقة والإحسان، وقتل مشاعر الشفقة في الإنسان.
٢ - والربا أكل لأموال الناس بالباطل، وفيه تعطيل للمكاسب والتجارة والصناعات التي يحتاجها الناس، فالمرابي يزيد ماله بدون تعب، فيترك التجارة والمصالح التي ينتفع بها الناس، وما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة، والربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه.
стр. 922
* عقوبة الربا:
الربا من أعظم الذنوب، وقد أعلن الله الحرب على آكل الربا وموكله من بين سائر الذنوب:
١ - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة/٢٧٨ - ٢٧٩).
٢ - عن جابر ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. أخرجه مسلم (١).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)). متفق عليه (٢).
стр. 923
* أقسام الربا:
١ - ربا النسيئة: وهو الزيادة التي يأخذها البائع من المشتري مقابل التأجيل كأن يعطيه ألفاً نقداً على أن يرده عليه بعد سنة ألفاً ومائة مثلاً.
* ومنه قلب الدين على المعسر، بأن يكون له مال مؤجل على رجل، فإذا حل الأجل قال له: أتقضي أم تربي، فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل، وزاد هذا في المال، فيتضاعف المال في ذمة المدين، وهذا هو أصل الربا في الجاهلية، فحرمه الله ، وأوجب إنظار المعسر، وهو أخطر أنواع الربا، لعظيم ضرره، وقد اجتمع فيه الربا بأنواعه: ربا النسيئة، وربا الفضل، وربا القرض.
١ - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران/١٣٠).
٢ - قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/٢٨٠).
* ومنه ما كان في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما، أو قبض أحدهما، كبيع الذهب بالذهب، والبر بالبر ونحوهما، وكذا بيع جنس بآخر من هذه الأجناس مؤجلاً.
٢ - ربا الفضل: وهو بيع النقود بالنقود أو الطعام بالطعام مع الزيادة، وهو محرم، وقد نص الشرع على تحريمه في ستة أشياء، كما قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)). أخرجه مسلم (١).
* يقاس على هذه الأصناف الستة كل ما وافقها في العلة: في الذهب والفضة (الثمنية)، وفي الأربعة الباقية (الكيل والطعم) (أو الوزن والطعم).
* المكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان أهل مكة، وما لم يوجد فيهما يرجع فيه إلى العرف، وكل شيء حرم فيه ربا الفضل حرم فيه ربا النسيئة.
٣ - ربا القرض: وصفته أن يقرض الإنسان أحداً شيئاً ويشترط عليه أن يرد أفضل منه، أو يشترط عليه نفعاً ما، نحو أن يسكنه داره شهراً مثلاً، وهو حرام، فإن لم يشترط وبذل المقترض النفع أو الزيادة بنفسه جاز وأُجر.
стр. 924
* أحكام ربا الفضل:
١ - إذا كان البيع في جنس واحد ربوي حرم فيه التفاضل والنساء كأن يبيع أحد ذهباً بذهب، أو براً ببر ونحوهما، فيشترط لصحة هذا البيع التساوي في الكمية، والقبض في الحال؛ لاتفاق البدلين في الجنس والعلة.
٢ - إذا كان البيع في جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، واختلفا في الجنس حرم النساء وجاز التفاضل كأن يبيع ذهباً بفضة، أو براً بشعير ونحوهما، فيجوز البيع مع التفاضل إذا كان القبض في الحال يداً بيد؛ لأنهما اختلفا في الجنس، واتحدا في العلة.
٣ - إذا كان البيع بين جنسين ربويين لم يتفقا في العلة جاز الفضل والنساء كأن يبيع طعاماً بفضة، أو طعاماً بذهب ونحوهما، فيجوز التفاضل والتأجيل؟ لاختلاف البدلين في الجنس والعلة.
٤ - إذا كان البيع بين جنسين ليسا ربويين جاز الفضل والنسيئة كأن يبيع بعيراً ببعيرين، أو ثوباً بثوبين ونحوهما فيجوز التفاضل والتأجيل.
* لا يجوز بيع أحد نوعي جنس بالآخر إلا أن يكونا في مستوى واحد في الصفة، فلا يباع الرطب بالتمر؛ لأن الرطب ينقص إذا جف، فيحصل التفاضل المحرم.
* لا يجوز بيع المصوغ من الذهب أو الفضة بجنسه متفاضلاً؛ لأجل الصنعة في أحد العوضين، لكن يبيع ما معه بالدراهم ثم يشتري المصوغ.
* الفوائد التي تأخذها البنوك اليوم على القروض من الربا المحرم، والفوائد التي تدفعها البنوك مقابل الإيداع ربا لا يحل لأحد أن ينتفع به بل يتخلص منه.
* يجب على المسلمين إذا احتاجوا الإيداع والتحويل بواسطة البنوك الإسلامية، فإن لم توجد جاز للضرورة الإيداع في غيرها لكن بدون فائدة، والتحويل من غيرها ما لم يخالف الشرع.
* يحرم على المسلمين العمل في أي بنك أو مؤسسة تأخذ أو تعطي الربا، والمال الذي يأخذه العامل فيه سحت يعاقب عليه.
стр. 925
* كيف يتخلص من الأموال الربوية:
الربا من أعظم الذنوب، وإذا منّ الله على المرابي وتاب إلى الله وله وعنده أموال مجتمعة من الربا ويريد التخلص منها فلا يخلو من حالين:
١ - أن يكون الربا له في ذمم الناس لم يقبضه فهنا يأخذ رأس ماله ويترك ما زاد عليه من الربا.
٢ - أن تكون أموال الربا مقبوضة عنده فلا يردها على أصحابها ولا يأكلها؛ لأنها كسب خبيث، ولكن يتخلص منها بالتبرع بها، أو جعلها في مشاريع خيرية تخلصاً منها.
* لا ربا في الحيوان ما دام حياً، وكذا كل معدود، فيجوز بيع البعير بالبعيرين والثلاثة، فإذا صار موزوناً أو مكيلاً جرى فيه الربا، فلا يجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم الغنم، ويجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر؛ لاختلاف الجنس إذا حصل التقابض في الحال.
* يجوز شراء الذهب للقنية، أو لقصد الربح كأن يشتريه حينما ينخفض سعره، ويبيعه عندما يزيد سعره.
стр. 926
* حكم بيع الصرف والأوراق المالية:
الصرف: هو بيع نقد بنقد سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء كان النقد من الذهب والفضة، أو من الأوراق النقدية المتعامل بها الآن فهي تأخذ حكم الذهب والفضة لاشتراكهما في الثمنية.
* إذا باع نقداً بجنسه كذهب بذهب، أو ورق نقدي بجنسه كريال بريال ورقي أو معدني وجب التساوي في المقدار والتقابض في المجلس.
* وإن باع نقداً بنقد من غير جنسه كذهب بفضة، أو ريالات ورقية سعودية بدولارات أمريكية مثلاً جاز التفاضل في المقدار، ووجب التقابض في المجلس.
* إذا افترق المتصارفان قبل قبض الكل أو البعض صح العقد فيما قبض وبطل فيما لم يقبض كأن يعطيه ديناراً ليصرفه بعشرة دراهم، فلم يجد إلا خمسة دراهم فيصح العقد في نصف الدينار، ويبقى نصفه أمانة عند البائع.
* حكمة مشروعية القرض:
القرض قربة مندوب إليه، لما فيه من الإحسان إلى المحتاجين وقضاء حاجتهم، وكلما كانت الحاجة أشد، والعمل أخلص لله تعالى كان الثواب أعظم، والسلف يجري مجرى شطر الصدقة.
стр. 929
* فضل القرض:
١ - قال الله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة/٢٤٥).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من نفّس عن مُؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)). أخرجه مسلم (١).
* القرض مستحب للمقرض، ومباح للمقترض، وكل ما صح بيعه صح قرضه إذا كان معلوماً والمقرض ممن يصح تبرعه، وعلى المقترض أن يرد بدل ما اقترضه، المثل في المثليات، والقيمة في غيرها.
* كل قرض جر نفعاً فهو من الربا المحرم كأن يقرضه شيئاً ويشترط أن يسكن داره، أو يقرضه مالاً بفائدة كأن يقرضه ألفاً بألف ومائتين بعد سنة.
* الإحسان في القرض مستحب إن لم يكن شرطاً كأن يقرضه من الإبل بكراً فيعطيه بدله رباعياً؛ لأن هذا من حسن القضاء ومكارم الأخلاق، ومن أقرض مسلماً مرتين فكأنما تصدق عليه مرة.
عن أبي رافع ﵁ أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكراً، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال: ((أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء)). أخرجه مسلم (٢).
* يجوز الحط من الدين المؤجل لأجل تعجيله سواء كان بطلب من الدائن أو المدين، ومن أدى عن غيره واجباً عليه من دين أو نفقة رجع عليه به إن شاء.
стр. 930
* فضل إنظار المعسر والتجاوز عنه:
إنظار المعسر من مكارم الأخلاق، وأفضل منه التجاوز عنه.
١ - قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/٢٨٠).
٢ - عن أبي اليسر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله)). أخرجه مسلم (١).
стр. 931
* المدين له أربع حالات:
١ - أن لا يكون عنده شيء مطلقاً، فهذا يجب إنظاره وترك ملازمته.
٢ - أن يكون ماله أكثر من دينه فهذا يجوز طلبه، ويلزم بالقضاء.
٣ - أن يكون ماله بقدر دينه فيلزم بالوفاء.
٤ - أن يكون ماله أقل من دينه فهذا مفلس يحجر عليه بطلب الغرماء أو بعضهم، ويقسم ماله بين الغرماء حسب النسب.
* يجب على من اقترض مالاً أن يعزم على أدائه وإلا أتلفه الله كما قال النبي ﷺ : ((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله)). أخرجه البخاري (١).
стр. 932
* العقود ثلاثة أقسام:
١ - عقود لازمة من الطرفين كالبيع والإجارة ونحوهما.
٢ - عقود جائزة من الطرفين لكل منهما فسخها كالوكالة ونحوها.
٣ - عقود جائزة من أحدهما دون الآخر كالرهن جائز من قبل المرتهن، لازم من قبل الراهن ونحو ذلك مما يكون الحق فيه لواحد على الآخر.
* الرهن: هو توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها إن تعذر الاستيفاء من ذمة المدين.
стр. 933
* حكمة مشروعية الرهن:
الرهن مشروع لحفظ المال لئلا يضيع حق الدائن، فإذا حل الأجل لزم الراهن الوفاء، فإن امتنع عن الوفاء فإن كان الراهن أذن للمرتهن في بيعه باعه ووفى الدين، وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفّى دينه.
١ - قال الله تعالى: (وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) (البقرة/٢٨٣).
٢ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد. متفق عليه (١).
* الرهن أمانة في يد المرتهن أو أمينه، لا يضمنه إلا أن يتعدى أو يفرط.
* مؤنة الرهن على الراهن، وما يحتاج إلى مؤنة، فللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته.
* لا يصح بيع الراهن للرهن إلا بإذن المرتهن، فإن باعه وأجازه المرتهن صح البيع، وإن لم يجزه فالعقد فاسد.
стр. 934
٧ - الضمان والكفالة
* الضمان: هو التزام ما وجب على غيره مع بقائه على مضمون عنه وما قد يجب.
* حكم الضمان: جائز والمصلحة تقتضيه، بل قد تدعو الحاجة إليه، وهو من التعاون على البر والتقوى، وفيه قضاء لحاجة المسلم، وتنفيس لكربته.
* يشترط لصحة الضمان: أن يكون الضامن جائز التصرف، راضياً غير مكره.
* يصح الضمان بكل لفظ يدل عليه كضمنته أو تحملت عنه أو نحو ذلك.
* يصح الضمان لكل مال معلوم كألف مثلاً، أو مجهول كأن يقول: أنا ضامن لك مالك على فلان، أو ما يقضى به عليه حياً كان المضمون عنه أو ميتاً.
* إذا ضمن الدين ضامن لم يبرأ المدين، وصار الدين عليهما جميعاً، وللدائن مطالبة أيهما شاء.
* يبرأ الضامن إذا استوفى الدائن من المضمون عنه أو أبرأه.
* الكفالة: هي التزام رشيد برضاه إحضار من عليه حق مالي لربه.
* حكمة مشروعيتها: حفظ الحقوق واستحصالها.
* حكم الكفالة: جائزة، وهي من التعاون على البر والتقوى.
* إذا كفل إنسان إحضار مدين فلم يحضره، غرم ما عليه.
* يبرأ الكفيل بما يلي: موت المكفول، أو إذا سلم المكفول نفسه لرب الحق، أو تلفت العين المكفولة بفعل الله تعالى.
* من أراد سفراً وعليه حق يستحق قبل مدة سفره فلصاحب الحق منعه، فإن أقام ضميناً مليئاً أو دفع رهناً يفي بالدين عند الحلول فله السفر لزوال الضرر.
* خطاب الضمان الذي تصدره البنوك: إذا كان له غطاء كامل، أو كان الضمان مسبوقاً بتسليم جميع المبلغ المضمون للمصرف فيجوز أخذ الأجرة عليه مقابل الخدمة، وإن كان خطاب الضمان غير مغطى فلا يجوز للبنك إصداره وأخذ الأجرة عليه.
* حكمة مشروعية الحوالة:
شرع الله الحوالة تأميناً للأموال، وقضاء لحاجة الإنسان، فقد يحتاج إلى إبراء ذمته من حق لغريم، أو استيفاء حقه من مدين له، وقد يحتاج لنقل ماله من بلد إلى آخر، ويكون نقل هذا المال غير متيسر، إما لمشقة حمله، أو لبعد المسافة، أو لكون الطريق غير مأمون فشرع الله الحوالة لتحقيق هذه المصالح.
* إذا أحال المدين دائنه على مليء لزمه أن يحتال، وإن أحاله على مفلس ولم يعلم رجع بحقه على المحيل، وإن علم ورضي بالحوالة عليه فلا رجوع له، ومماطلة الغني حرام لما فيها من الظلم.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((مطل الغني ظلم، فإذا أُتبع أحدكم على مليء فليَتَّبع)). متفق عليه (١).
* إذا تمت الحوالة انتقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وبرأت ذمة المحيل.
стр. 937
* فضل التجاوز عن المعسر:
إذا تمت الحوالة ثم أفلس المحال عليه استحب إنظاره أو التجاوز عنه وهو الأفضل.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسراً قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه)). متفق عليه (١).
стр. 938
٩ - الصلح
• * حكمة مشروعية الصلح:.
• * فضل الإصلاح بين الناس:.
• * الصلح في المال على قسمين:
١ - صلح على إقرار:.
• ٢ - صلح على إنكار:.
стр. 939
* حكمة مشروعية الصلح:
شرع الله الصلح للتوفيق بين المتخاصمين وإزالة الشقاق بينهما، وبذلك تصفو النفوس، وتزول الأحقاد، والإصلاح بين الناس من أجل القربات وأعظم الطاعات إذا قام به ابتغاء لمرضاة الله تعالى.
стр. 940
* فضل الإصلاح بين الناس:
١ - قال الله تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (النساء/١١٤).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الناس صدقة)). متفق عليه (١).
* الصلح مشروع بين المسلمين والكفار، وبين أهل العدل والبغي، وبين الزوجين عند الشقاق، وبين الجيران والأقارب والأصدقاء، وبين المتخاصمين في غير مال، وبين المتخاصمين في المال.
стр. 941
* الصلح في المال على قسمين:
١ - صلح على إقرار:
كأن يكون لأحد على آخر عين أو دين لا يعلمان مقداره وأقر به، فصالحه على شيء صح، وإن كان له عليه دين حال وأقرَّ به فوضع بعضه وأجل باقيه صح الإسقاط والتأجيل، وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالاً صح، وإنما يصح هذا الصلح إذا لم يكن مشروطاً في الإقرار كأن يقول: أقر لك بشرط أن تعطيني كذا، ولا يمنعه حقه بدونه.
стр. 942
٢ - صلح على إنكار:
بأن يكون للمدعي حق لا يعلمه المدعى عليه فينكره، فإذا اصطلحا على شيء صح الصلح، لكن إن كذب أحدهما لم يصح الصلح في حقه باطناً وما أخذه حرام.
* المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.
والصلح الجائز هو العادل الذي أمر الله ورسوله به، وهو ما يقصد به رضا الله تعالى عنه، ثم رضا الخصمين، وقد مدحه الله تعالى بقوله: ( .. وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .. ) (النساء/١٢٨).
* الصلح العادل له شروط أهمها: أهلية المتصالحين بأن تصح منهما التصرفات الشرعية، وأن لا يشتمل الصلح على تحريم حلال أو تحليل حرام، وأن لا يكون أحد المتصالحين كاذباً في دعواه، وأن يكون المصلح تقياً عالماً بالوقائع، عارفاً بالواجب، قاصداً العدل.
* يحرم على المالك أن يحدث بملكه ما يضر بجاره من ماكينة قوية، أو فرن ونحوهما، فإن لم يضر فلا بأس، وللجار على جاره حقوق كثيرة أهمها: صلته وبره والإحسان إليه وكف الأذى عنه، والصبر على أذاه ونحو ذلك مما يجب على المسلم.
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى طننت أنه سيورثه)). متفق عليه (١).
стр. 943
١٠ - الحجر
• * حكمة مشروعية الحجر:.
• * الحجر نوعان:.
• * فضل إنظار المعسر:.
• * يزول الحجر عن الصغير بأمرين:.
стр. 944
* حكمة مشروعية الحجر:
أمر الله بحفظ المال وجعل من وسائل ذلك الحجر على من لا يحسن التصرف في ماله كالمجنون، أو في تصرفه وجه إضاعة كالصبي، أو في تصرفه وجه تبذير كالسفيه، أو يتصرف بما في يده تصرفاً يضر بحق الغير كالمفلس الذي أثقلته الديون، فشرع الله الحجر حفظاً لأموال هؤلاء.
стр. 945
* الحجر نوعان:
١ - حجر لحظ غيره: كالحجر على المفلس لحظ الغرماء.
٢ - حجر لحظ نفسه: كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون لحفظ ماله.
* المفلس: هو من دينه أكثر من ماله، ويحجر عليه من الحاكم بطلب غرمائه، أو بعضهم، ويحرم عليه التصرف بما يضر غرماءه، ولا ينفذ تصرفه ذلك ولو لم يحجر عليه.
* من ماله قدر دينه أو أكثر لم يحجر عليه ويؤمر بوفائه، فإن أبى حبس بطلب صاحبه، فإن أصر ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه.
* من كان ماله أقل مما عليه من الدين الحال فهو مفلس يجب الحجر عليه وإعلام الناس به لئلا يغتروا به، ويحجر عليه بطلب غرمائه أو بعضهم.
* إذا تم الحجر على المفلس انقطع الطلب عنه، وليس له التصرف بماله، فيبيع الحاكم ماله ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالة، فإن لم يبق عليه شيء انفك الحجر عنه لزوال موجبه.
* إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه انقطعت المطالبة عنه، ولا تجوز ملازمته ولا حبسه بهذا الدين، بل يخلي سبيله ويمهل إلى أن يرزقه الله ويسدد ما بقي لغرمائه.
* من لم يقدر على وفاء دينه لم يطالب به، وحرم حبسه، ويجب إنظاره، وإبراؤه مستحب؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/٢٨٠).
стр. 946
* فضل إنظار المعسر:
إنظار المعسر إذا حل الدين فيه ثواب عظيم لقوله ﷺ : (( ... من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة)). أخرجه أحمد (١).
* من أدرك متاعه بعينه عند إنسان مفلس فهو أحق به إذا لم يقبض من ثمنه شيئاً، وكان المفلس حياً، وكان المتاع بصفته في ملكه لم يتغير.
* الحجر على السفيه والصغير والمجنون لا يحتاج لحاكم، ووليهم الأب إن كان عدلاً رشيداً، ثم الوصي، ثم الحاكم، وعلى الولي التصرف بالأحظ لهم.
стр. 947
* يزول الحجر عن الصغير بأمرين:
١ - البلوغ كما سبق.
٢ - الرشد: وهو حسن التصرف في المال، بأن يُعطى مالاً ويُمتحن بالبيع والشراء حتى يُعلم حسن تصرفه.
قال الله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) (النساء/٦).
* إذا عقل المجنون ورشد، أو رشد السفيه بأن يحسن التصرف في المال فلا يغبن ولا يصرفه في حرام أو في غير فائدة زال الحجر عنهما وردت إليهما أموالهما.
* ليُّ الواجد ظلم يُحِلُّ عرضه وعقوبته، فيشرع حبس المدين الموسر المماطل تأديباً له، أما المعسر فله حق الإنظار، والعفو خير وأحسن.
стр. 948
١١ - الوكالة
• * حكمة مشروعية الوكالة:.
• * الحقوق ثلاثة أنواع:.
• * حالات الوكالة:.
• * تبطل الوكالة بما يلي:.
стр. 949
* حكمة مشروعية الوكالة:
الوكالة من محاسن الإسلام، فكل أحد بحكم ارتباطه بغيره قد تكون له حقوق أو تكون عليه حقوق، فإما أن يباشرها بنفسه أخذاً وعطاءً، أو يتولاها عنه غيره، وليس كل إنسان قادراً على مباشرة أموره بنفسه، ومن هنا أجاز له الإسلام توكيل غيره ليقوم بها نيابة عنه.
* الوكالة: عقد جائز، يجوز لكل من الوكيل والموكل فسخها في أي وقت.
* الوكالة تنعقد بكل ما يدل عليها من قول أو فعل.
стр. 950
* الحقوق ثلاثة أنواع:
١ - نوع تصح الوكالة فيه مطلقاً، وهو ما تدخله النيابة كالعقود، والفسوخ، والحدود ونحوها.
٢ - ونوع لا تصح الوكالة فيه مطلقاً وهو العبادات البدنية المحضة كالطهارة، والصلاة ونحوهما.
٣ - ونوع تصح فيه الوكالة مع العجز كحج فرض وعمرته.
* تصح الوكالة من جائز التصرف لنفسه، ويصح التوكيل في كل ما تجوز فيه النيابة من العقود كالبيع، والشراء، والإجارة ونحوها، ومن الفسوخ كالطلاق، والعتق، والإقالة ونحوها، وفي الحدود في إثباتها واستيفائها ونحو ذلك.