стр. 631
- الزارع
يُوصف الله بأنه الزَّارِع، ولكنه ليس اسماً من أسمائه.
وقد وردت هذه الصفة في قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [الواقعة: ٦٤].
قال القرطبي في تفسير هذه الآية: أضاف الحرث إليهم والزَّرعَ إليه تعالى؛ لأن الحرث فعلهم، ويجري على اختيارهم، والزرع من فعل الله تعالى، وينبت على اختياره، لا على اختيارهم اهـ.
وقال الشيخ محمد العثيمين ﵀ في جواب له عن سؤال: لماذا كان التسمي بعبد الحارث من الشرك مع أنَّ الله هو الحارث؟
قال: أما قول السائل في سؤاله (مع أنَّ الله هو الحارث)؛ فلا أعلم اسماً لله تعالى بهذا اللفظ، وإنما يوصف بأنه الزَّارِع، ولا يسمى به؛ كما في قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [الواقعة:٦٤] اهـ (١). صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٦٢