стр. 666
- العطاء والمنع
صفتان فعليتان لله ثابتتان بالكتاب والسنة، و (المعطي) من أسماء الله .
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: ١].
وقوله: قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه: ٥٠].
الدليل من السنة:
حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄: ((من يرد الله به خيراً؛ يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، ويعطي الله)) (١).
وفي رواية عند البخاري: ((والله المعطي وأنا القاسم)) (٢).
الحديث المشهور: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت)) (٣).
قال ابن منظور في (لسان العرب): المانع: من صفات الله تعالى له معنيان:
أحدهما: ما روي عن النبي ﷺ ؛ أنه قال: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعْطي لما منعت)) (٤)، فكان يُعطي من استحق العطاء، ويمنع من لم يستحق إلا المنع، ويعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، وهو العادل في جميع ذلك.
والمعنى الثاني: أنه ﵎ يمنع أهل دينه؛ أي: يَحُوطُهم وينصرهم وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد، ويعطيه ما يريد ومن هذا يقال: فلان في مَنَعَةٍ؛ أي: في قوم يمنعونه ويحمونه، وهذا المعنى في صفة الله ﷻ بالغ؛ إذ لا منعة لمن لم يمنعه الله، ولا يمتنع من لم يكن الله له مانعاً. صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢١٧