← Тараджим

Тараджим · id 38067

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 062 стр.). Показаны 1051–1062 · переход к 1056.

стр. 1051

ابن محمد بن فارس الخياط» وغيرهما. وقال الذهبي: بقي «علي بن محمد» إلى حدود سنة أربعمائة. وكما أخذ «نصر بن عبد العزيز» القراءة عن خيرة العلماء، أخذ أيضا حديث الهادي البشير ﷺ ، وفي مقدمة من أخذ عنهم الحديث «أبو الحسن ابن بشران، وابن رزقويه». جلس «نصر بن عبد العزيز» لتعليم القرآن، وسنة النبي ﵊، وذاع صيته بين الناس، وأقبل عليه الطلاب. ومن الذين أخذوا عنه القراءة: «عبد الرحمن بن عتيق أبو القاسم بن أبي سعيد بن الفحام»، وهو أستاذ ثقة، ضابط، محقق، مؤلف كتاب «التجريد» وشيخ الاسكندرية وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها علوّا ومعرفة. قرأ الروايات على «إبراهيم بن إسماعيل المالكي» صاحب أبي علي البغدادي، وأخذ العربية عن «علي بن ثابت» وشرح مقدمته. قال «سليمان بن عبد العزيز الأندلسي»: «ما رأيت أحدا أعلم بالقراءات من «أبي القاسم بن الفحام» لا بالمشرق ولا بالمغرب» (١). جلس «عبد الرحمن بن عتيق» لتعليم القرآن، وذاع صيته في البلاد، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة «نصر بن عبد العزيز». وقرأ عليه بالروايات «أبو العباس أحمد بن الحطيّة، وأبو طاهر أحمد بن محمد السلفي»، وغيرهما.

стр. 1052

توفي «أبو القاسم بن الفحام» سنة ست عشرة وخمسمائة. ومن تلاميذ «نصر بن عبد العزيز» في القراءة: «خلف بن إبراهيم بن سعيد أبو القاسم بن النخّاس القرطبي المعروف بالحصّار»، ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وهو من خيرة القراء المشهورين بالثقة والضبط وحسن القراءة، وقد رحل إلى كثير من المدن من أجل تحصيل القرآن. فقد قرأ بمكة المكرمة على «أبي معشر عبد الكريم الطبري»، وبمصر على «نصر بن عبد العزيز»، وبقرطبة على «أبي المطرف عبد الرحمن بن خلف، ومعاوية بن محمد العقيلي»، ثم رجع إلى قرطبة وولّي خطابتها، وجلس لتعليم القرآن وذاع صيته بين الناس، وأقبل عليه الطلاب، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة: «يحيى أبو عبد المنعم بن الخلوف الغرناطي، ويحيى بن سعدون القرطبي». توفي «خلف بن إبراهيم» في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ومن تلاميذ «نصر بن عبد العزيز» في القراءة: «مرشد بن يحيى المديني» وهو من خيرة القراء المشهود لهم بالثقة والأمانة وحسن الأداء. أخذ «مرشد» القراءة عن «نصر بن عبد العزيز» وروى حروف القراءات العشر سماعا من كتاب «الجامع» عن مؤلفه «نصر بن عبد العزيز» أيضا. جلس مرشد لتعليم القرآن، وحروف القراءات، وقد روى عنه حروف القراءات العشرة بمضمّن كتاب «الجامع» «أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي». لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «مرشد». ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. وكما أخذ «نصر بن عبد العزيز» القراءة عن خيرة العلماء، أخذ أيضا حديث الهادي البشير ﷺ ، وفي هذا يقول «الحافظ الذهبي»: وحدّث «نصر بن عبد العزيز» عن «ابي رزقويه» وحدّث عنه «أحمد بن يحيى بن الجارود

стр. 1053

المصري، ومحمد بن أحمد بن الحطّاب الرازي» وغيرهما (١). وبعد حياة حافلة بطلب العلم، وتعليم القرآن وسنة النبي ﵊، توفي «نصر بن عبد العزيز» سنة إحدى وستين وأربع مائة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 1054

رقم الترجمة/ ١٠٩ «أبو نصر العراقي» (١) هو: أبو نصر منصور بن أحمد بن إبراهيم، العراقي. أستاذ كبير ومحقق شهير وشيخ خراسان. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ، ضمن علماء الطبقة العاشرة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ، ضمن علماء القراءات. أخذ «أبو نصر العراقي» القراءة عن خيرة العلماء وفي هذا يقول «ابن الجزري»: أخذ «العراقي» القراءة عرضا عن: «أبي بكر بن مهران، وأبي الفرج الشنبوذي، وإبراهيم بن أحمد المروزي، والحسن بن عبد الله بن محمد صاحب ابن مجاهد، وعبد الله بن يوسف، وأحمد بن محمد السعيدي، ومحمد بن أحمد بن أبي دارة، ومحمد بن محمد بن الحسن بن عثمان الطرازي، وأحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم» وآخرين. تصدر «أبو نصر العراقي» لتعليم القرآن، وأقبل عليه الطلاب وتتلمذ عليه الكثيرون وفي مقدمتهم: عبد الله الفراء، وابنه عبد الحميد بن منصور العراقي، وآخرون. ترك «أبو نصر العراقي» مصنفات في القراءات منها: كتاب الإشارة، والموجز في القراءات وغير ذلك. والعراقي هذا هو الذي حكى عنه «أبو القاسم الهذلي» في كتابه «الكامل» إن الاختلاف في مدّ المتصل كالاختلاف في المفصل، وقد أخذ ذلك «أبو

стр. 1055

شامة» بالتسليم فحكى فيه الخلاف، وقلّده غيره، وفي تحقيق ذلك يقول الإمام ابن الجزري: لقد وقفت على كلام «العراقي» في المدّ فلم أجده حكى سوى اختلاف المراتب، ولم يحك القصر البتة (١). توفي «أبو نصر العراقي» بعد حياة حافلة بتعليم القرآن، إلا أن المؤرخين ما ذكروا تاريخ وفاته. ﵀ رحمة واسعة، إنه سميع مجيب.

стр. 1056

رقم الترجمة/ ١١٠ «أبو نصر الكركانحي» (١) ت ٤٨١ هـ هو: «محمد بن أحمد بن علي بن حامد أبو نصر الكركانجي: بضم الكاف، وسكون الراء، وهي نسبة إلى «كركانج» وهي اسم بلدة في «خوارزم» يقال لها: «الكركانجيّة» نسب إليها بعض العلماء (٢). ولد سنة تسعين وثلاثمائة تقريبا. وهو من خيرة القراء، واشتهر بالثقة، والأمانة، وحسن الأداء. قال عنه «أبو سعيد السمعاني»: «له مصنفات كثيرة، ككتاب «المعول» وكتاب «التذكرة» طوّف الكثير من العراق، والحجاز، والشام، والجزيرة، وكان زاهدا، ورعا، عابدا» (٣). وقد رحل إلى كثير من المدن من أجل العلم، والأخذ عن الشيوخ، ويحدثنا التاريخ أنه رحل إلى كل من: بغداد، نيسابور، الموصل، حرّان، دمشق، مصر. أخذ «أبو نصر الكركانجي» القراءة عن مشاهير علماء الأمصار التي رحل إليها: ففي بغداد أخذ القراءة عن «علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله أبي الحسن الحمامي».

стр. 1057

وهو شيخ العراق، ومسند الآفاق، ومن الثقات المتصدرين. ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وأخذ القراءات عرضا عن «أبي بكر النقاش، وهبة الله بن جعفر»، وغيرهما. قال عنه «الخطيب البغدادي»: كان صدوقا، ديّنا، فاضلا، تفرّد بأسانيد القرآن وعلوّها (١). وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن، وحروف القراءات، وذاع صيته بين الناس، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه، ومن الذين قرءوا عليه: «أبو نصر الكركانجي» وغيره. توفي «عليّ بن أحمد» في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة. ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة «بنيسابور»: «محمد بن علي ابن محمد بن حسن أبو عبد الله الخبّازي». ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، واشتهر بالثقة، والصلاح، وصحّة الإسناد، وهو شيخ «نيسابور» ومسندها. أخذ القراءة عن عدد من خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «والده» رحمهما الله تعالى، إذ كان والده من مشاهير القراء، وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه، ويقرءون عليه. قال «محمد بن عليّ الزنجي»: تخرج على يده ألوف بنيسابور، وكان ذا حرمة وافرة لعبادته، وزهده، وتهجّده، وكان يقال: مجاب الدعوة (٢).

стр. 1058

ومن الذين قرءوا عليه «أبو نصر الكركانجي» وغيره كثير. توفي «محمد بن عليّ» سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بحرّان- وحرّان بلدة من الجزيرة كان منها جماعة من الفضلاء، والعلماء في كل فنّ، وهي من ديار «مصر» على القول الصحيح (١) - «أبو القاسم علي بن محمد الزيدي». ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بدمشق: «الحسين بن عليّ ابن عبيد الله بن محمد، أبو علي الرهاوي، السلمي». وهو من مشاهير القراء، المعروفين بالثقة، وصحّة الإسناد، وشيخ قرّاء «دمشق». اعتنى بالقراءات أتم عناية، وأكثر من الشيوخ، إذ أخذ حروف القراءات عن عدد كبير من علماء القراءات، منهم: «الحسن بن سعيد البزّاز، صاحب ابن شنبوذ». وبعد أن اكتملت مواهبه صنّف في القراءات كتابا حافلا، وتصدر لتعليم القرآن، وحروف القراءات، واشتهر بين الناس، وأقبل عليه الطلاب، يأخذون عنه، وينهلون من علمه، ومن الذين قرءوا عليه: «أبو نصر الكركانجي، وأبو علي غلام الهرّاس». توفي «الحسين بن علي» بدمشق في شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة، ﵀ رحمة واسعة. ومن شيوخ «أبي نصر الكركانجي» في القراءة بمصر: «إسماعيل بن عمرو ابن إسماعيل بن راشد الحدّاد، أبو محمد المصري». وهو من خيرة القراء، المشهود لهم بالثقة، والتقوى، والصلاح، وشيخ كبير متصدّر، أخذ القراءة، وحروف القراءات عن عدد من القراء المشهورين منهم: «أبو عديّ عبد العزيز بن الإمام، وقسيم بن مطير» وغيرهما.

стр. 1059

ثم تصدر لتعليم القرآن، والقراءات، واشتهر بالثقة، وجودة القراءة، وحسن الأداء، وأقبل عليه الطلاب، ومن الذين قرءوا عليه: «أبو القاسم يوسف الهذلي، وأبو نصر الكركانجي». توفي «إسماعيل بن عمرو» سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وبعد أن اكتملت مواهب «أبي نصر الكركانجي» وأخذ العلم عن الشيوخ الذين سبق ذكرهم، وعن غيرهم، تصدّر لتعليم القرآن، وحروف القراءات، واشتهر ذكره بين الناس، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه. ومن تلاميذه «الحسين بن مسعود بن محمد، أبو محمد البغوي المفسّر»، كان إماما في التفسير، إماما في الحديث، إماما في الفقه، جليلا، ورعا، زاهدا، تفقه على «القاضي الحسين» وهو أخصّ تلامذته، وسمع الحديث منه، ومن «أبي عمر عبد الواحد» وغيرهما. والإمام البغوي من خيرة العلماء، وله عدة مصنفات انتفع بها المسلمون منها تفسيره المعروف «معالم التنزيل» وشرح السنة، والجمع بين الصحيحين، والتهذيب في الفقه، وله عدة فتاوى شيخه «القاضي الحسين» التي علّق عليها، وقد بارك الله تعالى في مصنفاته، وانتفع المسلمون بها، ويقال إنه كان لا يلقي الدّرس إلا على طهارة، وكان قانعا بعيش الدنيا، فقيرا، يرضى باليسير، وكانت إقامته رحمه الله تعالى «بمروالرّوذ» وهي بلدة حسنة مبنية على وادي «مرو» فتحها «الأحنف بن قيس» وقد نسب إليها جماعة من العلماء (١). توفي «أبو محمد الحسين البغوي» في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة «بمرو الروذ» وقد جاوز الثمانين، ودفن عند «شيخه القاضي الحسين» رحمهما الله تعالى رحمة واسعة.

стр. 1060

وبعد أن عاش «أبو نصر الكركانجي» حياة حافلة بالعمل والجدّ، والنشاط، وكثرة الترحال إلى المدن، والبلاد، من أجل أخذ العلم عن العلماء، وبعد انقطاعه لتعليم القرآن، وحروف القراءات، توفي سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وقيل سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ﵀ رحمة واسعة، إنه سميع مجيب.

стр. 1061

رقم الترجمة/ ١١١ «الهيثم بن الصبّاغ» (١) ت ٤٠٣ هـ هو: الهيثم بن أحمد بن محمد بن سلمة أبو الفرج القرشي الشافعي المقرئ المعروف بابن الصباغ، إمام مسجد اللؤلؤ بدمشق، قيم بقراءة «ابن عامر» محقق لها. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ، ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ، ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن الصباغ» القراءة عن عدد من العلماء، وفي هذا يقول الحجة «ابن الجزري»: أخذ «ابن الصباغ» القراءات عرضا عن «أبي الفرج الشنبوذي، وأبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الأنطاكي» اه. كما أخذ «ابن الصباغ» حديث الهادي البشير ﷺ ، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: حدث «ابن الصباغ» عن عليّ بن أبي العقب، وأبي عبد الله بن مروان، ومحمد بن محمد بن آدم الفزاري». ثم يقول «البغدادي»: وعنه أي حدّث عنه «علي الربعي، وعلي بن محمد ابن شجاع، وأبو علي الأهوازي، وغيرهم». تصدر «الهيثم» لتعليم القرآن، واشتهر بالثقة، وجودة القراءة، وأقبل عليه الطلاب يأخذون، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة «أبو علي الأهوازي» وآخرون.

стр. 1062

قال «ابن الجزري»: كان يقرئ بالجامع الأموي، وصنف كتابا في قراءة حمزة. توفي «الهيثم» بدمشق في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة من الهجرة. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. تمّ ولله الحمد والشكر.