← Тараджим

Тараджим · id 38067

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 062 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

[الجزء الاول] بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى حكاية عمّا دعا به أبو الأنبياء «إبراهيم» عليه وعلى نبينا «محمد» أفضل الصلاة والسلام: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ سورة الشعراء الآية ٨٤

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمد لله الذي أنزل «القرآن» هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وأشهد أن لا إله إلا الله القائل في محكم كتابه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١). والصلاة والسلام على رسول الله الذي صح عنه من الحديث الذي رواه «أبو سعيد الخدري» ﵁ حيث قال: قال رسول الله ﷺ : «من شغله القرآن، وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» اهـ (٢). وبعد: فقد اقتضت إرادة الله تعالى أن جعل قلوب بعض عباده المؤمنين أوعية «للقرآن» فحفظوه، وفهموه، وعملوا بتعاليمه: فأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، وتأدّبوا بآدابه، وتخلّقوا بأخلاقه ثم علّموه للمسلمين حتى وصل إلينا صحيحا مرتّلا، فقد تلقّاه الخلف عن السلف، وتعلمه جيل بعد جيل. وهكذا ستظلّ

стр. 3

طائفة من المسلمين- بعون الله تعالى- لا همّ لهم إلا حفظ «القرآن» ثم تعليمه للمسلمين، الى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولقد كان من نعم الله الكبرى التي أنعم بها عليّ أن جعلني من حفظة كتابه ثم تعلّم رواياته وقراءاته، ثم الوقوف على معرفة رسمه، وضبطه، وعدّ آياته، ثم فهم معانيه وأحكامه، والوقوف على بلاغته وإعجازه. ولقد تعلق قلبي ووجداني تعلقا كبيرا «بالقرآن» منذ نعومة أظافري. وأحمد الله تعالى أن وفقني فدوّنت ما يقرب من أربعين كتابا كلها لها صلة بالقرآن الكريم. وبما أن حفاظ «القرآن» لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفكري، فقد رأيت من الواجب عليّ نحوهم أن أقوم بتجلية بعض الجوانب المشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدره للإسلام. فأمسكت بقلمي- رغم كثرة الأعمال المنوطة بي- وطوّفت بفكري، وعقلي بين المصنفات التي كتبت شيئا عن هؤلاء «الحفاظ» بدءا من صحابة رسول الله ﷺ . ويسعدني ويشرّفني أن أقدّم الجزء الاول لتراجم هؤلاء العلماء الأجلاء تحت عنوان: «حفاظ القرآن عبر التاريخ». وقد ضمّنت هذا الجزء تراجم حفاظ القرآن ابتداء من الصحابة رضوان الله عليهم حتى عام ٤٠٥ هـ خمس وأربعمائة من الهجرة (١). كما رتبت الأعلام حسب

стр. 4

حروف الهجاء ليسهل الرجوع إليها عند اللزوم. أسأل الله أن يجعل لي لسان صدق في الآخرين وأن يجعلني من الناجين الفائزين يوم يقوم الناس لربّ العالمين. وصلّ اللهمّ على سيدنا «محمد» وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. خادم العلم والقرآن الدكتور/ محمد محمد محمد سالم محيسن المدينة المنورة الجمعة ٢٠ رمضان ١٤٠٨ هـ. الموافق ٦ مايو ١٩٨٨ م.

стр. 5

رقم الترجمة/ ١ «إبراهيم أبو اسحاق» ت ٣٦٠ هـ ونيف (١) هو إبراهيم بن محمد بن مروان أبو اسحاق الشامي الأصل، المصريّ الدار، ضابط ماهر عارف بقراءة ورش عالي السند فيها. ذكره الذهبي ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «إبراهيم أبو إسحاق» القراءة عن خيرة العلماء. وفي مقدمتهم «أبو بكر بن سيف» وذلك سنة ثمان وتسعين ومائتين من الهجرة. تصدر «إبراهيم أبو اسحاق» لتعليم القرآن واشتهر بالثقة والضبط وحروف القرآن، وأقبل عليه حفاظ القرآن. ومن الذين أخذوا عنه: ابن غلبون، وابنه طاهر مؤلف كتاب «التذكرة» وغيرها (٢). توفي «إبراهيم أبو اسحاق» سنة بضع وستين وثلاثمائة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 6

رقم الترجمة/ ٢ «إبراهيم البزوري» ت ٣٦١ ه ـ (١) هو: إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم أبو اسحاق البزوري (٢) البغدادي مقرئ كبير وشيخ جليل ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «إبراهيم البزوري» القراءة عن خيرة العلماء. فقد قرأ على: اسحاق ابن احمد الخزاعي وأحمد بن فرح، وأحمد بن يعقوب بن أخي العرق، وأحمد بن سهل الأشناني، وابن مجاهد، وأبي بكر النقاش، وجعفر بن محمد الرافقي (٣). تصدر «أبو بكر البزوري» لتعليم القرآن وسنة النبي ﵊، واشتهر بالصدق ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن محمد الحذّاء، ومحمد بن عمر بن بكير، ومحمد بن الحسن بن عبد الله الشمعي، وأبو جعفر محمد بن جعفر بن علان، ومنصور بن أحمد العراقي. ومنصور بن محمد السندي، وأبو الحسين علي بن محمد الخبازي. يقول «ابن الجزري»: وقول «الحفدلي» إن «الشذائي» قرأ على «إبراهيم البزوري» غلط فاحش اهـ (٤).

стр. 7

أخذ «إبراهيم البزوري» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذاء وجعفر الفريابي وأحمد بن فرح المقرئ. وإبراهيم بن هاشم البغوي، ومحمد بن جرير الطبري، وعلي بن اسحاق بن زاطيا، واسحاق بن إبراهيم بن حاتم (١). وقد حدث عن «إبراهيم البزوري» عدد من العلماء، يقول «الخطيب البغدادي»: حدثنا عنه أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، ومحمد بن عمر بن بكير النجار (٢). توفي «إبراهيم البزوري» يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 8

رقم الترجمة/ ٣ «إبراهيم الطبري» ت ٣٩٣ ه ـ (١) هو: إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق الطبري المالكي البغدادي، ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «إبراهيم الطبري» القراءة عن عدد كبير من خيرة حفاظ القرآن. يقول «ابن الجزري» قرأ إبراهيم الطبري علي أحمد بن عثمان بن بوبان، وأحمد بن عبد الرحمن الوليّ. وأبي بكر النقاش، وأبي بكر بن مقسم، ومحمد بن علي بن الهيثم، وأبي عيسى بكار، ومحمد بن الحسن بن الفرج الأنصاري، وعبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن قرد بن أبي عمر الطوسي النقاش، وعبد الوهاب بن العباس. وقرأ الحروف على أحمد بن عبد الله ابن محمد المكي عن العنزي صاحب البزي، وإبراهيم بن أحمد بن الحسن القرماسيني عن أبي بكر الأصبهاني وغيره، وأبي سليمان محمد بن عبد الله بن سليمان بن الطيب بن يوسف السعدي الدمشقي عن أحمد بن عبد الله بن ذكران، وعثمان بن أحمد بن عبد الله الرقيقي عن صاحب خلف وأبي بكر بن جعفر بن أحمد الشعيري عن صاحب أبي حمدون وغير هؤلاء كثير (٢). وقد رحل أبو اسحاق الطبري في سبيل العلم إلى كثير من الأمصار يأخذ عن علمائها وفي هذا المعنى يقول الخطيب البغدادي: «كان إبراهيم الطبري أحد

стр. 9

الشهود ببغداد، وذكر لي أبو القاسم التنوخي أنه شهد أيضا بالبصرة، وواسط، والأهواز والكوفة، ومكة، والمدينة المنورة. قال: وأم بالناس في المسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه من ليس بقرشي غيره» ثم يقول الخطيب البغدادي: «وسكن إبراهيم الطبري بغداد وحدث بها عن اسماعيل بن محمد الصفار، وأبي عمرو بن السماك وأحمد بن سليمان العبداني، وعلي بن ادريس السنوري، ومن في طبقتهم وبعدهم». ثم يقول: «وكان أبو الحسن الدارقطني خرج له خمسمائة جزء. وكان كريما سخيا مفضلا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث وكان ثقة» (١). تصدر «إبراهيم الطبري» لتعليم القرآن وتتلمذ عليه الكثيرون وفي مقدمتهم: «الحسين بن علي العطار، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وأبو علي الأهوازي، وأبو علي البغدادي صاحب كتاب «الروضة» وأبو نصر أحمد بن مسرور، وأحمد بن رضوان، وأبو عبد الله محمد بن يوسف الإخشيني روى عنه الحروف» (٢). احتل «إبراهيم الطبري» مكانة سامية مما استوجب ثناء العلماء عليه، يقول «الإمام ابن الجزري»: «كان الطبري ثقة مشهورا أستاذا» (٣). توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 10

رقم الترجمة/ ٤ «إبراهيم بن محمّد المعروف بنفطويه» ت ٣٢٣ ه ـ (١) هو: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب الأزدي، أبو عبد الله البغدادي، صاحب التصانيف. تلقى نفطويه القراءة عن خيرة العلماء منهم: محمد بن عمرو بن عون الواسطي، وأحمد بن إبراهيم بن الهيثم البلخي. وسمع الحروف من «شعيب بن أيوب الصريفيني صاحب يحيى بن آدم، وقيل عرض عليه وعن محمد بن الجهم» (٢). جلس نفطويه لتعليم القرآن والنحو، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: محمد بن أحمد الشنبوذي، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وغير هؤلاء كثير. سكن «نفطويه» بغداد وحدث بها عن «إسحاق بن وهب العلّاف، وخلف بن محمد كردوس، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وعباس بن محمد الدوري، واحمد بن عبد الجبار العطاردي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي»، وقد روى عن «نفطويه» الحديث عدد كثير منهم: «أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ» (٣).

стр. 11

وقد احتل نفطويه مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا المقام يقول «القفطي»: كان «نفطويه» حسن الحفظ للقرآن، أول ما يبتدئ في مجلسه بمسجد الأنباريين بالغدوات الى أن يقرئ القرآن علي قراءة «عاصم» ثم الكتب بعدها وكان مسندا في الحديث، ثقة، صدوقا، وكان حسن المجالسة للخلفاء والوزراء، متقن الحفظ للسير وأيام الناس، وتواريخ الزمان، ووفاة العلماء، وكانت له مروءة وفتوّة (١). وقد ترك «نفطويه» كتبا متعددة في شتى العلوم استفاد منها الكثيرون مما يدلّ على كثرة علمه وسعة اطلاعه، من هذه الكتب: غريب القرآن، والردّ على من قال بخلق القرآن، وكتاب التاريخ، وكتاب المقنع في النحو، وكتاب الاستيفاء في الشروط، وكتاب الأمثال، وكتاب الشهادات، وكتاب الاقتضابات، وكتاب في الردّ على المفضل الضبيّ في نقضه على «الخليل بن أحمد»، وكتاب الملح، وكتاب المصادر، وكتاب القوافي. توفي «نفطويه» ببغداد بعد حياة حافلة بالعلم وتعليم القرآن في شهر صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة، إنه سميع مجيب.

стр. 12

رقم الترجمة/ ٥ «أبي بن كعب» ﵁ ت ٣٠ ه ـ (١) عده «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت ٢٢٤ هـ ضمن الصحابة الذين أتموا حفظ «القرآن» وذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الاولى من حفاظ «القرآن الكريم». عرض «أبي بن كعب» القرآن على النبي ﵊. كان «أبيّ» ﵁ صاحب مدرسة وحده: فقد قرأ عليه الكثيرون من الصحابة أذكر منهم: عبد الله بن عباس ﵁، أبا هريرة ﵁، عبد الله بن السائب ﵁، كما قرأ على «ابيّ» الكثيرون من التابعين أذكر منهم: عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، أبا عبد الرحمن السلمي، وأبا العالية. شهد «أبي بن كعب» ﵁ «بدرا» والمشاهد كلها. وكان ربعة من الرجال، أبيض الرأس، واللحية. ومناقب «أبي بن كعب» ﵁ كثيرة أذكر منها ما يلي: فهو سيّد القراء بالاستحقاق، وأقرأ هذه الأمة على الاطلاق. فعن «أبي صالح الكاتب» قال: حدثنا «موسى بن علي» عن أبيه، أن «عمر بن الخطاب» رضي الله

стр. 13

عنه خطب بالجابية (١) فقال: «من أراد أن يسأل عن «القرآن» فليأت «أبي ابن كعب»، من أراد أن يسأل عن «الفرائض» فليأت «زيدا»، من أراد أن يسأل عن «الفقه» فليأت «معاذا»، من أراد أن يسأل عن «المال» فليأتني فإن الله جعلني خازنا وقاسما» (٢). كما أمر الهادي البشير ﷺ بحفظ القرآن على «أبيّ بن كعب» يشير الى ذلك الحديث التالي: فعن «ابن عمر» ﵄ أن النبي ﷺ قال «استقرءوا القرآن من أربعة: من «ابن مسعود، وأبيّ، ومعاذ، وسالم مولى أبي حذيفة» (٣). ولعظم شأن «أبي بن كعب» عند النبي ﵊، فقد قرأ عليه النبي ﷺ بعض «القرآن» للإرشاد، والتعليم، يدل على ذلك الحديث التالي: فعن «أبي» ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «أمرت أن أقرأ عليك القرآن» قلت: يا رسول الله وسميت لك؟ قال: نعم» اهـ (٤). وعن «أنس بن مالك» ﵁ قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار: «أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي» (٥). قال رجل «لابيّ» أوصني. قال: «اتخذ كتاب الله إماما، وارض به قاضيا وحكما. فإنه الذي استخلفه فيكم رسولكم، شفيع، مطاع، وشاهد لا

стр. 14

يفحم، فيه ذكركم وذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم، وخبركم وخبر ما بعدكم» اهـ (١). توفي «أبي بن كعب» بالمدينة المنورة سنة ثلاثين من الهجرة في خلافة «عثمان» ﵁. رحم الله «أبي بن كعب» وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 15

رقم الترجمة/ ٦ «أحمد بن الأشعث» ت قبل ٣٠٠ ه ـ (١) هو: أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث بن حسان أبو بكر العنزي البغدادي المعروف بأبي حسّان ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد تلقى «ابن الأشعث» القرآن على خيرة علماء عصره منهم: «أبو نشيط» صاحب «قالون» أحد رواة «نافع» الإمام الاول بالنسبة لأئمة القراءة ولا زالت قراءة «أبي نشيط» يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن. وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما أخذ «ابن الأشعث» القراءة عن «أحمد بن زرارة» عن «سليم» (٢). وقد اشتهر «الأشعث» بالقراءة وصحة الضبط مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا المعنى يقول «الذهبي»: وحذق «ابن الأشعث» في قراءة «قالون» وتصدّر للإقراء فتلا عليه «ابن شنبوذ، وأحمد بن بويان، وعلي بن سعيد بن ذؤابة، وأبو الحسين، وغيرهم» اهـ (٣) وقال «الذهبي»: توفي «أحمد بن الأشعث» قبل الثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 16

رقم الترجمة/ ٧ «أحمد الأشناني» ت ٣٠٧ ه ـ (١) هو: أحمد بن سهل بن الفيروزان أبو العباس الأشناني. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد الأشناني» القراءة عن مشاهير العلماء منهم: «عبيد بن الصبّاح» صاحب «حفص» أحد رواة «عاصم بن أبي النجود» ثم قرأ على جماعة من أصحاب «عمرو بن الصباح» منهم: «الحسين بن المبارك، وإبراهيم السمسار، وعلي بن محصن وعليّ بن سعيد» وآخرون (٢). وقد تصدر «أحمد الأشناني» للإقراء فتتلمذ عليه عدد كثير منهم: «أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الدقاق، وابن مجاهد، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وعمر ابن أحمد والد الحافظ «أبي الحسن الدارقطني» ومحمد بن علي بن الجلندا، وعلي ابن سعيد القزاز، وعبد الله بن الحسين السامري، وإبراهيم بن محمد الماوردي، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو بكر النقاش» وغير هؤلاء كثير (٣). وكان «أحمد الأشناني» من الثقات، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: «حدثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدارقطني، قال:

стр. 17

أحمد بن سهل الأشناني «ثقة» (١) وقال «البغدادي» أيضا: أخبرنا «أحمد ابن أبي جعفر» قال: سمعت «القاضي أبا الحسن عليّ بن الحسن الجراحيّ» يقول: أحمد بن سهل الأشنانيّ المقرئ ثقة صدوق» اهـ (٢). كما أخذ «أحمد الأشناني» الحديث عن خيرة العلماء منهم: «بشير بن الوليد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد، والحسين بن علي بن الأسود العجلي» وآخرون (٣). وكما اشتهر «أحمد الأشناني» بتعليم القرآن، اشتهر أيضا برواية حديث النبي ﵊. وقد روى عنه عدد كثير منهم: «إبراهيم بن أحمد البزوري، وعبد العزيز بن جعفر المجاشي ومحمد بن خلف بن جيان» وآخرون (٤). توفي «أحمد الأشناني» يوم الاربعاء لاربع عشرة خلت من المحرم سنة سبع وثلاثمائة، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن، وسنة النبي ﵊. رحم الله «أحمد الأشناني» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 18

رقم الترجمة/ ٨ «أحمد البزّيّ» ت ٢٥٠ ه ـ (١) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزّة، مولى بني مخزوم. عالم القراءات، الحجة، الثقة، مؤذن المسجد الحرام أربعين سنة. وقال «البخاري»: اسم «أبي بزّة» «بشّار» مولى عبد الله بن السائب المخزومي وأبو بزّة: فارسي، وقيل: همذاني، أسلم على يد «السائب بن صيفي المخزومي». ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «البزّي» سنة سبعين ومائة من الهجرة. وقرأ «البزّي» القرآن على مشاهير علماء عصره منهم: «عكرمة بن سليمان، وأبو الإخريط وهب بن واضح، وعبد الله بن زياد مولى عبيد بن عمير الليثي، عن أخذهم عن «إسماعيل بن عبد الله القسط». قال «أبو عمرو الداني»: اتفق الناقلون عن «البزّي» على أن «إسماعيل القسط» قرأ على «ابن كثير» نفسه، إلا ما كان من الاختلاف عن «أبي الإخريط» فإن الذي حكى عنه الموافقة للجماعة من أن «إسماعيل القسط» قرأ على «ابن كثير». وحكى عنه «القوّاس» أنه قرأ على «إسماعيل القسط» وأنه قرأ على «شبل بن عباد، ومعروف» وقرأ على «ابن كثير». وقال «أبو الإخريط»:

стр. 19

ولقيت «شبلا، ومعروفا» فقرأت عليهما القراءة التي قرأتها على «إسماعيل القسط» (١). وقراءة «البزّي» مشهورة ومتواترة، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. ولقد كان «البزّي» رحمه الله تعالى من الذين أوقفوا حياتهم على تعليم القرآن، والأذان في المسجد الحرام، وقد تتلمذ على «البزّي» الكثيرون، منهم: «إسحاق بن محمد الخزاعي، والحسن بن الحباب، وأحمد بن فرح، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، ومحمد بن هارون، وآخرون (٢). وقد حدث «البزّي» عن «مؤمل بن إسماعيل، ومالك بن سعير، وأبي عبد الرحمن المقرئ» وغيرهم (٣). وقد روى عن «البزّي» البخاري في تاريخه، والحسن بن الحباب بن مخلد، ومحمد بن يوسف بن موسى، والحسن بن العباس الرازي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخرون (٤). يقول «ابن الجزري»: وقد روى «البزّي» حديث التكبير مرفوعا من آخر «والضحى» وقد أخرجه الحاكم «أبو عبد الله» من حديثه في المستدرك، عن «أبي يحيى محمد بن عبد الله بن محمد المقرئ» الإمام بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا «البزّي» وقال: سمعت «عكرمة بن سليمان»، يقول: قرأت على «إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت «والضحى» قال: كبّر عند خاتمة كل سورة، فإني قرأت

стр. 20

على «عبد الله بن كثير» فلما بلغت والضحى قال كبّر حتى تختم. وأخبره «ابن كثير» أنه قرأ على «مجاهد» فأمره بذلك، وأخبره «مجاهد» أن «ابن عباس» ﵁ أمره بذلك، وأخبره «ابن عباس» أن «أبيّ بن كعب» ﵁ أمره بذلك، وأخبره «أبيّ» أن النبي ﷺ أمره بذلك. قال «الحاكم» هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم» اهـ (١). وأقول: إن التكبير أثناء الختم سنة مشهورة بين القراء. وقد قرأت به، وأقرأت به تلاميذي، والحمد لله رب العالمين. وقد نظم «ابن الجزري» باب التكبير في منظومته: «طيبة النشر في القراءات العشر» فقال: وسنة التكبير عند الختم* صحت عن المكين أهل العلم في كل حال ولدى الصلاة* سلسل عن أئمة الثقات من أول انشراح أو من الضحى* من آخر أو أول قد صححا للناس هكذا وقيل إن ترد* هلل وبعض بعد لله حمد والكل للبزّي رووا وقنبلا* من دون حمد ولسوس نقلا تكبيره من انشراح وروى* عن كلهم أول كل يستوى يقول «ابن الجزري»: اختلف في سبب ورود التكبير من المكان المعيّن. فروى «الحافظ أبو العلاء» بإسناده عن «أحمد بن فرح» عن «البزّي» أن الأصل في ذلك أن النبي ﷺ انقطع عنه الوحي، فقال المشركون قلى محمدا ربّه فنزلت سورة «والضحى» فقال النبي ﷺ «الله أكبر» وأمر النبي ﷺ أن يكبر إذا بلغ «والضحى» مع خاتمة كل سورة حتى يختم.

стр. 21

ثم يقول «ابن الجزري» وهذا قول الجمهور من أئمتنا كأبي الحسن بن غلبون، وأبي عمرو الداني وغيرهما بين متقدم ومتأخر، قالوا فكبّر النبي ﷺ شكرا لله تعالى لما كذب المشركين، وقيل: فرحا وسرورا بنزول الوحي بعد انقطاعه (١). توفي «البزّي» سنة خمسين ومائتين بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله «البزّي» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 22

رقم الترجمة/ ٩ «أحمد التستري» (١) هو: أحمد بن محمد بن عبيد الله بن إسماعيل أبو العباس العجلي التستري نزيل الأهواز. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «التستري» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: أحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي، والخضر بن الهيثم الطوسي، ومحمد بن موسى الزينبي وأحمد بن شبيب (٢). تصدر التستري لتعليم القرآن واشتهر بالثقة وصحة القراءة وأقبل عليه حفاظ القرآن، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة أبو علي الأهوازي (٣). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة التستري إلا أن الحافظ «الذهبي» قال: بقي الى قريب الثمانين وثلاثمائة من الهجرة. رحم الله التستري رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 23

رقم الترجمة/ ١٠ «أحمد الخزّاز» ت ٢٨٦ ه ـ (١) هو: أحمد بن علي بن الفضل أبو جعفر الخزاز بالخاء المعجمة وزايين، بغدادي، مقرئ ماهر. تلقى «أحمد الخزاز» القراءة عن خيرة العلماء: فقد سمع حروف القرآن من «محمد بن يحيى القطيعي، وأبي هاشم الرفاعي، وقرأ على «هبيرة» صاحب «حفص» وعرض القرآن على «محمد بن عمر القصبي» (٢). تصدر «أحمد الخزاز» لتعليم القرآن فأخذ عنه الكثيرون منهم: «ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وعلي بن الحسين الرقي، وأحمد بن عجلان، ومحمد بن يعقوب المعدّل، والخضر بن الهيثم» (٣). كما أخذ «أحمد الخزاز» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء منهم: «هوذة بن خليفة، وعاصم بن علي، والحكم ابن أسلم، وأسيد بن زيد، وأبو بكر بن أبي الأسود، وأحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان، وشريح بن النعمان، وعلي بن الجعد» وآخرون (٤). وقد روى الحديث عن «أحمد الخزاز» عدد كثير منهم: «يحيى بن صاعد،

стр. 24

ومحمد بن مخلد، وأبو عمرو بن السمّاك، وجعفر الخالدي، وأبو بكر الشافعي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن يوسف بن خالد» وغيرهم كثير (١). توفي «أحمد الخزاز» يوم الاثنين لاربع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ست وثمانين ومائتين من الهجرة. رحم الله «أحمد الخزاز» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 25

رقم الترجمة/ ١١ «أحمد بن صالح» ت ٢٤٨ ه ـ (١) هو: أحمد بن صالح أبو جعفر المصري، الحافظ المقرئ. الامام الحجة القارئ المحدث الحافظ أحد الأعلام. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «أحمد بن صالح» سنة سبعين ومائة من الهجرة بمصر، وكان «والده» من أجناد «طبرستان» كما قال «ابن يونس» في تاريخه (٢). وقد أخذ «أحمد بن صالح» القراءة عن مشاهير العلماء، منهم: «ورش، وقالون» وله عن كل منهما رواية. كما قرأ على «إسماعيل بن أويس، وأخيه أبي بكر» عن نافع، وروى حروف «عاصم بن أبي النجود» عن «حرمي بن عمارة» (٣). وقد جلس «أحمد بن صالح» لتعليم القرآن الكريم، وقد أخذ عنه الكثيرون، منهم «أحمد بن محمد بن حجاج، والحسن بن أبي مهران، والحسن بن

стр. 26

علي بن مالك الأشناني والحسن بن القاسم بن عبد الله»، وآخرون (١). وقد أخذ «أحمد بن صالح» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء، منهم «سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وابن أبي فديك، وعبد الرزاق»، وخلق سواهم» (٢). قال «الذهبي» وقد حدث عن «أحمد بن صالح»: «البخاري، وأبو داود، ومحمد بن يحيى، وصالح بن محمد بن جزرة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بن أبي داود وخلق كثير» اهـ (٣). ثم يقول «الذهبي»: وقد رحل «أحمد بن صالح» في الكهولة الى «بغداد» وذاكر «أحمد بن حنبل» وسمع من «عفان بن مسلم» وغيره اهـ (٤). وقال «أحمد بن صالح» عن نفسه: كتبت عن «ابن وهب» خمسين الف حديث اهـ (٥). وقال «صالح بن محمد الحافظ»: «لم يكن بمصر» أحد يحسن الحديث غير «أحمد بن صالح» كان رجلا جامعا، يعرف الفقه، والحديث، والنحو، ويتكلم في حديث الثوري، وشعبة، وغيرهما- يعني يذاكر به- ثم قال: وكان يحفظ حديث «الزهري» اهـ (٦). ونظرا لأن «أحمد بن صالح» كان من علماء القرآن، والحديث، ولشهرته بالضبط وصحة الرواية، فقد احتل مكانة مرموقة بين العلماء وأثنى عليه الكثيرون، وهذا قبس من أقوال العلماء عنه:

стр. 27

قال «أبو عمرو الداني»، قال: «مسلمة بن القاسم الأندلسي»: الناس مجمعون على ثقة «أحمد بن صالح» لعلمه، وخيره، وفضله، وأن «أحمد بن حنبل» وغيره كتبوا عنه ووثقوه» (١). وقال «البخاري»: «أحمد بن صالح»: ثقة، مأمون، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان «أحمد وابن المديني، وابن نمير» يثنون عليه اهـ (٢). وقال «ابن نمير»: إذا جاوزت الفرات فليس أحدا مثل «أحمد بن صالح» اهـ (٣). وقال «يعقوب النسوي» الحافظ: كتبت عن أكثر من ألف شيخ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان،: «أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح» اهـ (٤). وقال «ابن وارة» هؤلاء أركان الدين، «أحمد بن حنبل، وابن نمير، والنّفيلي وأحمد ابن صالح» اهـ (٥). وقال «أحمد بن عبد الله العجلي» ثقة صاحب سنة اهـ (٦). توفي «أحمد بن صالح» في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم، وسنة النبي ﵊. رحم الله «أحمد بن صالح» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 28

رقم الترجمة/ ١٢ «أحمد بن صالح» ت بعد ٣٥٠ (١) هو: أحمد بن صالح بن عمر بن اسحاق أبو بكر البغدادي، ثم انتقل الى الشام ونزل طرابلس وحدث بها وبالرملة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن، كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد بن صالح» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف، ومحمد بن هارون التمار، وأبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسن أحمد بن جعفر بن المنادي، وأبو الحسن بن شنبوذ وآخرون. تصدر «أحمد بن صالح» لتعليم القرآن واشتهر بين الناس بصحة القراءة فأقبل عليه الكثيرون، ومن الذين أخذوا عنه القراءة «عبد الباقي بن الحسن، وعبد المنعم بن غلبون، وعلي بن بشر الأنطاكي، وخلف بن قاسم بن سهل الأندلسي» (٢) قال «الخطيب البغدادي»: حدث «أحمد بن صالح» بطرابلس والرملة عن جعفر بن عيسى الناقد ومحمد بن الحكم العتكي وروى عنه «الغرباء» وذكر «ابن الثلاج» أنه سمع منه (٣). توفي «أحمد بن صالح» بالرملة بعد الخمسين وثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 29

رقم الترجمة/ ١٣ «أحمد الصّفّار» (١) هو: أحمد بن موسى أبو جعفر الصفّار البغدادي المعدّل. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد الصفّار» القرآن عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «عمرو بن الصباح، وأبو شعيب القوّاس البغدادي، والعباس بن الفضل الصفّار، ومحمد بن الفضل زرقان، وحمدان بن أبي عثمان الدقاق» وآخرون (٢). تصدّر «أحمد الصفّار» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «ابن شنبوذ، ومحمد بن أبي جعفر بن أبي أمية، ومحمد بن عمران التمّار، وعبد الوهاب بن العباس المسكي (٣). لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة «أحمد الصفّار». ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 30

رقم الترجمة/ ١٤ «أحمد بن الصقر» ت ٣٦٦ ه ـ (١) هو: أحمد بن الصقر بن ثابت أبو الحسن الطائي المنجبي، أستاذ ماهر، له مؤلف في القراءات سماه «الحجة». ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد بن الصقر» القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: أبو عيسى بكار، وأبو بكر بن مقسم، وعبد الواحد بن أبي هاشم (٢). تصدر «أحمد بن الصقر» لتعليم القرآن، واشتهر بالثقة والصدق، وجودة القراءة وأقبل عليه حفاظ القرآن، وتتلمذ عليه عدد كبير، وفي مقدمتهم: «عبدان ابن عمر المنجبي، وعلي بن معتوق العين ترماني»، نسبة الى «عين ترما» قرية من غوطة دمشق الشرقية تبعد عنها أربعة أميال تقريبا (٣). قال الحافظ «الذهبي»: ترك «أحمد بن الصقر» كتابا في القراءات سماه «الحجة» (٤). توفي «أحمد بن الصقر» بعد أن أصبح كهلا سنة ست وستين وثلاثمائة من الهجرة، بعد أن أدّى للمسلمين الكثير من الأعمال الفاضلة أهمها تعليم القرآن الكريم. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 31

رقم الترجمة/ ١٥ «أبو أحمد العجليّ» توفي في حدود ٢٢٠ ه ـ (١) هو: عبد الله بن صالح بن مسلم أبو أحمد العجلي الكوفيّ. الإمام الحجة الثقة الثبت. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الخامسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أبو أحمد العجلي» القراءة عن مشاهير علماء عصره: فقد أخذها عرضا عن «حمزة الزيات» الإمام السادس من أئمة القراءات. كما روى حروف القراءات عن: «أبي بكر بن عياش وحفص بن سليمان» سماعا (٢) كما أخذ «أبو أحمد العجليّ» الحديث عن خيرة العلماء، منهم: «أبو بكر النهشلي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وفضيل بن مرزوق، وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وشبيب بن شبّة، والحسن بن صالح بن حيّ» وطائفة غيرهم (٣). وقد سكن «أبو أحمد العجليّ» بغداد، وأترابها، وقد تلقى عنه القرآن الكثيرون منهم: ابنه أبو الحسن أحمد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأبو حمدون، وإبراهيم بن الرازي، ومحمد بن شاذان الجوهري» وآخرون (٤).

стр. 32

وكان «أبو أحمد العجلي» ثقة، صدوقا، مستقيم الحديث. توفي في حدود العشرين ومائتين. رحم الله «أبا أحمد العجلي» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 33

رقم الترجمة/ ١٦ «أحمد بن فرح» ت ٣٠٣ ه ـ (١) هو: أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر الضرير البغدادي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد أخذ «ابن فرح» القرآن والروايات عن خيرة العلماء. يقول «ابن الجزري»: قرأ «ابن فرح» على «الدوري» بجميع ما عنده من القراءات، وعلى «عبد الرحمن بن واقد» وقرأ أيضا على «البزّي، وعمر بن شبّة» اهـ (٢). وقرأ القرآن على «ابن فرح» عدد كثير. وفي هذا يقول «الذهبي»: وتصدر للإفادة زمانا، وبعد صيته، واشتهر اسمه، لسعة علمه، وعلوّ سنده، فقرأ عليه: «زيد بن علي بن أبي بلال، وعبد الله بن محرز، وعليّ بن سعيد القزاز، وأبو بكر النقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم وأحمد بن عبد الرحمن الوليّ، والحسن بن سعيد المطوعي» وآخرون (٣). كما أخذ «ابن فرح» الحديث عن خيرة العلماء منهم: «عليّ بن عبد الله المديني، وأبو الربيع الزهراني، وأبو بكر بن أبي شبة، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن بهلول التنوخي» وغير هؤلاء. (٤)

стр. 34

كما أخذ الحديث عن «ابن فرح» عدد كثير منهم: «أبو طالب بن البهلول الأنباري، وأحمد بن جعفر بن مسلم الختلي، وعثمان بن أحمد ابن سمعان الرزاز» وغير هؤلاء (١). وكان «ابن فرح» من الثقات، وفي هذا المعنى يقول «الخطيب البغدادي»: حدثني «علي بن محمد بن نصر» قال: سمعت «حمزة بن يوسف» يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أحمد بن فرح فقال: كان ثقة اهـ (٢). وقد احتلّ «ابن فرح» مكانة سامية لدى العلماء، يقول عنه «الخطيب البغدادي»: حدثنا «أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمّاد فقال: قرأت في كتاب «أخي»: مات «أحمد بن فرح» في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة، صلى عليه «أبو عاصم بن أبي الحسين» وكان قد أوصى أن يصلي عليه رجل من أهل السنة، وكان ثقة مأمونا، عالما بالعربية واللغة، عالما بالقرآن» اهـ (٣). رحم الله «ابن فرح» رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 35

رقم الترجمة/ ١٧ «أحمد الفيل» ت ٢٨٦ ه ـ (١) هو: أحمد بن محمد بن حميد أبو جعفر البغدادي الملقب «بالفيل» لعظم خلقته، كما يعرف «بالفامي» نسبة الى قرية «فامية» من عمل دمشق، قال عنه «ابن الجزري» كان «أحمد الفيل» مشهورا حاذقا (٢). ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد الفيل» القرآن عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «يحيى بن هاشم السمسار» عن «حمزة» و «عمرو بن الصباح» يقول «ابن الجزري»: وقد اشتهرت رواية «حفص بن سليمان بن المغيرة» من طريق «أحمد الفيل» (٣). تصدر «أحمد الفيل» لتعليم القرآن فتتلمذ عليه الكثيرون منهم «أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل البحتري، ومحمد بن أحمد بن الخليل بن أبي أمية، وأحمد ابن محمد شيخ الرهاوي» (٤). كما أخذ «أحمد الفيل» حديث النبي ﷺ عن خيرة العلماء منهم: «يحيى بن هاشم السمسار، وعاصم بن علي» وغيرهما (٥).

стр. 36

وقد أخذ عنه الحديث عدد كثير منهم: «عبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع» وغيرهما (١). قال «الخطيب البغدادي»: أخبرنا «هاشم السمسار» حدثنا «الصفّار» أخبرنا «عبد الباقي بن قانع» أن «أحمد بن حميد الفيل المقرئ» مات سنة ست وثمانين ومائتين من الهجرة. رحم الله «أحمد الفيل» رحمة واسعة، وجزاه الله عن القرآن أفضل الجزاء.

стр. 37

رقم الترجمة/ ١٨ «أحمد القوّاس» ت ٢٤٠ ه ـ (١) هو: أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع المكي المعروف بالقوّاس. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد القواس» القراءة عن «أبي الإخريط وهب بن واضح»، وحدّث عن «مسلم بن خالد الزنجي»، وغيره (٢). وجلس «أحمد القوّاس» للإقراء مدّة من الزمن، وقد أخذ عنه القراءة عدد كثير منهم: «أحمد بن يزيد الحلواني، وقنبل، وعبد الله بن جبير الهاشمي»، وقيل: إن «البزّي» قرأ عليه القرآن، ذكره الداني، وغيره (٣). وحدث عن «أحمد القواس»: «ابن مخلد، ومحمد بن علي الصائغ، وعلي ابن أحمد بن بسطام» وغيرهم (٤). وقد كان «القواس» حجة في القراءة، ومن المجيدين لحروف القرآن، يقول «ابن مجاهد» قال لي «قنبل»: قال لي «القواس» في سنة سبع وثلاثين ومائتين الق هذا الرجل- يعني البزي- فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا، يعني قوله تعالى: في سورة «إبراهيم»

стр. 38

وَما هُوَ بِمَيِّتٍ (١) مخففا، وإنما يخفف من الميت من قد مات بالفعل، وما لم يمت فهو مشدّد اهـ (٢). وأقول: هذا هو الصواب، فقد أجمع القراء العشرة على تشديد ما لم يمت في جميع القرآن الكريم. توفي «القواس» سنة أربعين ومائتين من الهجرة. رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 39

رقم الترجمة/ ١٩ «الأعرج حميد بن قيس» ت ١٣٠ ه ـ (١) الإمام، الثقة، المحدث، العالم بالفرائض. هو حميد بن قيس أبو صفوان الأعرج المكي القارئ. أخذ «حميد» القراءة عن «مجاهد بن جبر» وعرض عليه ثلاث مرات وروى عنه القراءة: سفيان بن عيينة، وأبو عمرو بن العلاء، وإبراهيم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وآخرون. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. يقول «ابن عيينة» قال: «حميد»: كل شيء أقرؤه فهو قراءة مجاهد. وقال «ابن عيينة» أيضا: كان «حميد بن قيس» أفرضهم وأحسبهم، وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته، ولم يكن بمكة أحد أقرأ منه ومن «ابن كثير» اهـ (٢). وقال «عبد الله ابن مسلم بن قتيبة»: «حميد بن قيس» مولى آل الزبير، كان قارئ أهل المدينة، وكان كثير الحديث، فارضا، حاسبا، قرأ على «مجاهد» اهـ (٣) ويقول «الذهبي»: روى «حميد الأعرج» الحديث عن «مجاهد بن جبر،

стр. 40

وعطاء، والزهري» وغيرهم، وحدث عنه «معمر، وابن عيينة»، وغيرهما، وقد وثقه «أبو داود» (١). توفي «حميد الأعرج» سنة ثلاثين ومائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «حميدا» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.
следующие страницы →