← Тараджим

Тараджим · id 38067

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 062 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقد أخذ عنه الحديث عدد كثير منهم: «عبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع» وغيرهما (١). قال «الخطيب البغدادي»: أخبرنا «هاشم السمسار» حدثنا «الصفّار» أخبرنا «عبد الباقي بن قانع» أن «أحمد بن حميد الفيل المقرئ» مات سنة ست وثمانين ومائتين من الهجرة. رحم الله «أحمد الفيل» رحمة واسعة، وجزاه الله عن القرآن أفضل الجزاء.

стр. 37

رقم الترجمة/ ١٨ «أحمد القوّاس» ت ٢٤٠ ه ـ (١) هو: أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع المكي المعروف بالقوّاس. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أحمد القواس» القراءة عن «أبي الإخريط وهب بن واضح»، وحدّث عن «مسلم بن خالد الزنجي»، وغيره (٢). وجلس «أحمد القوّاس» للإقراء مدّة من الزمن، وقد أخذ عنه القراءة عدد كثير منهم: «أحمد بن يزيد الحلواني، وقنبل، وعبد الله بن جبير الهاشمي»، وقيل: إن «البزّي» قرأ عليه القرآن، ذكره الداني، وغيره (٣). وحدث عن «أحمد القواس»: «ابن مخلد، ومحمد بن علي الصائغ، وعلي ابن أحمد بن بسطام» وغيرهم (٤). وقد كان «القواس» حجة في القراءة، ومن المجيدين لحروف القرآن، يقول «ابن مجاهد» قال لي «قنبل»: قال لي «القواس» في سنة سبع وثلاثين ومائتين الق هذا الرجل- يعني البزي- فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا، يعني قوله تعالى: في سورة «إبراهيم»

стр. 38

وَما هُوَ بِمَيِّتٍ (١) مخففا، وإنما يخفف من الميت من قد مات بالفعل، وما لم يمت فهو مشدّد اهـ (٢). وأقول: هذا هو الصواب، فقد أجمع القراء العشرة على تشديد ما لم يمت في جميع القرآن الكريم. توفي «القواس» سنة أربعين ومائتين من الهجرة. رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 39

رقم الترجمة/ ١٩ «الأعرج حميد بن قيس» ت ١٣٠ ه ـ (١) الإمام، الثقة، المحدث، العالم بالفرائض. هو حميد بن قيس أبو صفوان الأعرج المكي القارئ. أخذ «حميد» القراءة عن «مجاهد بن جبر» وعرض عليه ثلاث مرات وروى عنه القراءة: سفيان بن عيينة، وأبو عمرو بن العلاء، وإبراهيم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وآخرون. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. يقول «ابن عيينة» قال: «حميد»: كل شيء أقرؤه فهو قراءة مجاهد. وقال «ابن عيينة» أيضا: كان «حميد بن قيس» أفرضهم وأحسبهم، وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته، ولم يكن بمكة أحد أقرأ منه ومن «ابن كثير» اهـ (٢). وقال «عبد الله ابن مسلم بن قتيبة»: «حميد بن قيس» مولى آل الزبير، كان قارئ أهل المدينة، وكان كثير الحديث، فارضا، حاسبا، قرأ على «مجاهد» اهـ (٣) ويقول «الذهبي»: روى «حميد الأعرج» الحديث عن «مجاهد بن جبر،

стр. 40

وعطاء، والزهري» وغيرهم، وحدث عنه «معمر، وابن عيينة»، وغيرهما، وقد وثقه «أبو داود» (١). توفي «حميد الأعرج» سنة ثلاثين ومائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. رحم الله «حميدا» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 41

رقم الترجمة/ ٢٠ «ابن الأخرم» ت ٣٤١ ه ـ (١) هو: محمد بن النضر بن مرة بن الحر الربعي بن حسان بن محمد بن النضر بن مسلم بن ربيعة الفرسى أبو الحسن الدمشقي المعروف بابن الأخرم شيخ الإقراء بالشام. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «ابن الأخرم» سنة ستين ومائتين بقينية خارج دمشق، وقينية كانت قرية مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق، واندثرت وأصبحت أرضا زراعية، وسكنها جماعة من العلماء (٢). أخذ «ابن الأخرم» القراءة عن عدد من علماء القراءات: فقد أخذ القراءة عرضا عن هارون الأخفش وهو من جلّة أصحابه وأضبطهم. قال عبد الباقي بن الحسن: قال لي «ابن الأخرم»: قرأت على الأخفش وكان يأخذ عليّ في منزلي اهـ (٣). كما قرأ «ابن الأخرم» على جعفر بن أحمد بن كزاز، وأحمد بن نصر بن شاكر وآخرين. جلس «ابن الأخرم» لتعليم القرآن بدمشق واشتهر بالضبط والثقة، وصحة

стр. 42

الاسناد وازدحم على مجلسه الطلاب. وفي هذا المعنى يقول «الذهبي»: انتهت الى «ابن الأخرم» رئاسة الاقراء بالشام، وكان له حلقة عظيمة وتلاميذ جلة (١) وقال «محمد بن علي السّلمي»: قمت ليلة المؤذن الكبير لآخذ النوبة على «ابن الأخرم» فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا، ولم تدركني النوبة الى العصر اهـ (٢). وقال أبو القاسم بن عساكر الحافظ «طال عمر ابن الأخرم» وارتحل الناس إليه وكان عارفا بعلل القراءات بصيرا بالتفسير والعربية متواضعا حسن الأخلاق كبير الشأن اهـ. (٣) وقد روى القراءة عرضا على «ابن الأخرم» أحمد بن عبد العزيز بن بدهن. وأحمد بن نصر الشذائي، وأحمد بن مهران، وصالح بن ادريس، وعبد الله بن علية، وعلي بن زهير، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، ومحمد بن أحمد السّلمي وغيرهم كثير. قال محمد بن أحمد الشنبوذي قرأت على «ابن الأخرم» فما وجدت شيخا أحسن منه معرفة بالقراءات ولا أحفظ، ومع ذلك كان يحفظ تفسيرا كبيرا ومعاني، وقال لي: إن الأخفش لقنني القرآن (٤). وقال الحافظ أبو عمرو الداني: قرأت فيما أملاه «علي بن داود» لما قدم «ابن الأخرم» بغداد، وحضر مجلس ابن مجاهد قال «ابن مجاهد» لأصحابه: هذا صاحب الأخفش الدمشقي فاقرءوا عليه. وكان ممن قرأ عليه أبو الفتح بن

стр. 43

بدهن» (١). هكذا قضى «ابن الأخرم» حياته في جهاد وكفاح وصبر وجلد، وكان من المخلصين لتعليم كتاب الله تعالى ومن الحريصين على رواية القراءات القرآنية وفقا للكيفية التي نزلت على النبي ﷺ بواسطة أمين الوحي جبريل ﵇. ولقد تفضل الله بمنه وكرمه على حفاظ القرآن بالثواب الجزيل والفضل الكبير، وقد ورد في ذلك الكثير من أحاديث الهادي البشير ﷺ . من هذه الأحاديث الحديث الذي رواه «أبو هريرة» رضي الله عليه حيث قال: قال رسول الله ﷺ : «يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب: ارض عنه، فيرضى عنه. فيقال له: اقرأ وارق، وتزاد بكل آية حسنة» اهـ (٢). توفي «أبو الحسن بن الأخرم» سنة احدى وأربعين وثلاثمائة، وصليت عليه في المصلى بعد الظهر، وكان يوما صائفا، وصعدت غمامة على جنازته من المصلى الى قبره (٣) . رحم الله «ابن الأخرم» رحمة واسعة، إنه سميع مجيب.

стр. 44

رقم الترجمة/ ٢١ «إدريس الحدّاد» ت ٢٩٢ ه ـ (١) هو: إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن البغدادي. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «إدريس الحدّاد» القرآن عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: «خلف بن هشام البزّار، ومحمد بن حبيب الشموني» وآخرون (٢). كان «إدريس الحداد» من خيرة العلماء في الضبط والصدق والاتقان مما استوجب ثناء العلماء عليه، وقد سئل عنه «الدارقطني» فقال: «ثقة» وفوق الثقة بدرجة (٣). تصدر «إدريس الحداد» لتعليم القرآن، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم: «محمد بن أحمد بن شنبوذ، وابن مقسم، وموسى بن عبيد الله الخاقاني، ومحمد بن إسحاق البخاري، وأحمد بن بويان، وأحمد بن عبيد الله بن حمدان، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو بكر النقاش، وعلي بن الحسين الرقي»، وغيرهم كثير (٤). كما سمع «إدريس الحداد» حديث النبي ﷺ من خيرة

стр. 45

العلماء منهم: «داود بن عمرو الضبيّ، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وأبو الربيع الزهراني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وليث بن حمّاد الصفار، وإبراهيم ابن عبد الله الهروي، وأحمد بن حاتم الطويل» وغيرهم (١). وقد روى الحديث عن «إدريس الحداد» عدد كثير وفي مقدمتهم: «أبو بكر بن الأنباري، وأحمد بن سليمان النجاد، وإسماعيل بن علي الخطبيّ، وأبو علي بن الصوّاف» وآخرون (٢). توفي «إدريس الحداد» يوم الأضحى، وهو يوم السبت سنة اثنتين وتسعين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة. رحم الله «إدريس الحداد» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 46

رقم الترجمة/ ٢٢ «أبو الأزهر المصريّ» ت ٢٣١ ه ـ (١) هو: عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة، أبو الأزهر المصري، صاحب الإمام، «مالك» وراو مشهور بالقراءة ومن الثقات. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «أبو الأزهر» القراءة عرضا عن «ورش» وروى حروف «حمزة» عن «داود بن أبي طيبة». وقد أخذ القراءة عن «أبي الأزهر» عدد كثير، منهم: «محمد بن سعيد الأنماطي، وحبيب بن إسحاق، والفضل بن يعقوب» وآخرون. يقول «الذهبي»: حدث «أبو الأزهر» عن: «أبيه، وسفيان بن عيينة، وابن وهب» اهـ (٢). توفي «أبو الأزهر» سنة إحدى وثلاثين ومائتين من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 47

رقم الترجمة/ ٢٣ «إسحاق المروزي» ت ٢٨٦ ه ـ (١) هو: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي ورّاق «خلف البزار» وراوي اختياره عنه. ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «إسحاق المروزي» القراءة عن خيرة علماء عصره، وفي مقدمتهم «خلف البزار» فقد قرأ عليه اختياره في القراءة، ثم قام به بعده وقرأ أيضا على «الوليد بن مسلم». اشتهر «إسحاق» بالثقة، والضبط وصحة القراءة، والجودة، والاتقان، ولذا أقبل عليه طلاب العلم، فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «محمد بن عبد الله بن أبي عمرو النقاش، والحسن بن عثمان البرصاطي- على الصواب كما ذكر «ابن الجزري» وعليّ بن موسى الثقفي، وابنه محمد بن إسحاق المروزي، وابن شنبوذ. توفي «إسحاق المروزي» بعد حياة حافلة بتعليم القرآن سنة ست وثمانين ومائتين من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 48

رقم الترجمة/ ٢٤ «أبو اسحاق الأنطاكي» ت ٣٣٩ ه ـ (١) هو: إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق الأنطاكي أبو اسحاق. وأنطاكية بالفتح ثم السكون، والياء مخففة، وليس قول «امرئ القيس»: «علون بأنطاكية فوق قمة ... كحرمة نحل أو جنة يثرب» دليلا على تشديد الياء، لأنها للنسبة، وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته الى «أنطاكية». وأنطاكية من أعيان بلاد الشام، موصوفة بالنزاهة، والحسن، وطيب الهواء، وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير (٢). تلقى «أبو اسحاق الأنطاكي» القراءة من خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: والده، ومحمد بن العباس بن شعبة، وشهاب بن طالب، واسحاق الخزاعي، ومحمد بن حمد الرازي، وعبيد الله بن صدقة، وأحمد بن أبي رجاء، والفضل بن زكريا، وعيسى بن محمد بن أبي ليلى، وحمدان المغربل، و «قنبل» في قول وآخرون (٣). رحل «أبو اسحاق الأنطاكي» الى بعض الأقطار في سبيل طلب العلم وبخاصة القراءة القرآنية وفي هذا يقول محمد بن الحسن الأنطاكي: سمعت أبا اسحاق الأنطاكي يقول: أتيت مكة وقنبل حي، وقرأت هذه القراءات من هذا الكتاب الذي رواه «قنبل» وهو يسمع فما رد عليّ شيئا، وما أرى ذلك إلا

стр. 49

لصحة قراءتي، وذلك أني حفظتها بعينها، ثم يقول: وقد رحلت الى «المصّيصة» بفتح الميم وتشديد الصاد وياء ساكنة وهي مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب «طرسوس» (١). وكان «بقصّيصة» أحمد بن حفص الخشاب، فأخذت عنه قراءة أبي عمرو، وكان قد قرأها على «السّوسى». ثم يقول: وقرأت على «الأخفش» مقرئ أهل دمشق (٢). وهكذا نجد أبا اسحاق الأنطاكي طوف البلاد سعيا لتلقي حروف القرآن الكريم، ثم جلس بعد ذلك للإقراء وتعليم القرآن وحديث النبي ﵊. وقد أخذ عنه القراءة عدد كثير، وفي مقدمتهم: ابنه أبو الحسن، ومحمد ابن الحسن بن علي، وعلي بن محمد بن بشر، وعبد المنعم بن غلبون، وعلي بن موسى الأنطاكي، وعلي بن اسماعيل البصري، وأبو علي بن حبش، وعبد الله بن اليسع الأنطاكي، والحسن بن سعيد المطوعى وغير هؤلاء كثير (٣). أخذ أبو اسحاق الأنطاكي حديث النبي ﷺ عن عدد من العلماء فقد روى عن «أبي أمية الطرسوسي، ومحمد بن إبراهيم الصوري، ويزيد ابن عبد الصمد، وعلي بن عبد العزيز البغوي» وغير هؤلاء. وكما كان أبو اسحاق الأنطاكي معلما لكتاب الله تعالى كان راويا ايضا لسنة الهادي البشير ﷺ . وقد حدث عنه «أبو أحمد محمد بن جامع الدهان، وشهاب بن محمد الصوري، ومحمد بن أحمد الملطيّ، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني» وآخرون (٤).

стр. 50

بلغ «أبو اسحاق الأنطاكي» مكانة سامية بين العلماء وطلاب العلم مما استحق الثناء عليه، وفي هذا المعنى يقول الإمام الداني ت ٤٤٤ هـ: «أبو اسحاق الأنطاكي» مقرئ جليل ضابط مشهور ثقة مأمون اهـ (١). وقال «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ: «كان أبو اسحاق الأنطاكي مقرئ أهل الشام في زمانه معرفة وإسنادا» اهـ (٢). وقال «ابن العماد الحنبلي» ت ١٠٨٩ هـ «كان أبو اسحاق الأنطاكي مقرئ أهل الشام وصنف كتابا في القراءات الثمان، وروى الحديث عن أبي أمية الطرسوسي» اهـ (٣). توفي «أبو اسحاق الأنطاكي» في شعبان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 51

رقم الترجمة/ ٢٥ «إسحاق الخزاعي» ت ٣٠٨ ه ـ (١) هو: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع بن أبي بكر الخزاعي، المكي، الإمام في قراءة المكيين. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد تلقى «إسحاق الخزاعي» القرآن على مشاهير علماء عصره، في مقدمتهم «أحمد البزّي» أحد رواة «ابن كثير». ولا زالت قراءة «البزّي» يلقاها الناس بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما أخذ القرآن عن «عبد الوهاب بن فليح» وروى الحروف عن «عبد الله ابن جبير، وقنبل» الراوي الثاني عن ابن كثير (٢). قال المطوعي: سمعنا الخزاعي يقول: قرأت على «ابن فليح» سبعا وعشرين ختمة، وقرأت على «البزّي» ثلاثين ختمة اهـ (٣). وقد تلقى القرآن على «إسحاق الخزاعي» عدد كثير منهم: «ابن شنبوذ، ومحمد بن موسى الزينبي، والحسن بن سعيد المطوعي، وابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الأشناني، وأبو بكر الداجوني، وإبراهيم بن عبد الرزاق» وغيرهم كثير (٤).

стр. 52

وكان «إسحاق الخزاعي» من الثقات، وفي هذا المعنى يقول الذهبي: كان إسحاق الخزاعي ثقة، حجة، رفيع الذكر (١). ويقول أيضا: إسحاق الخزاعي إمام في قراءة المكيين، مطّلع، ضابط ثقة، مأمون، له كتاب حسن جمعه في اختلاف المكيين واتفاقهم اهـ (٢). توفي «إسحاق الخزاعي» في رمضان سنة ثمان وثلاث مائة بمكة المكرمة، ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 53

رقم الترجمة/ ٢٦ «إسحاق المسيّبي» ت ٢٠٦ ه ـ (١) العالم الثبت الثقة المحدث الفقيه. هو إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيّب، المخزومي، أبو محمد المسيبي المدني. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الخامسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «إسحاق المسيبي» القرآن عن «نافع بن أبي رويم» وهو الإمام الأول من أئمة القراءات. وقد جلس «إسحاق المسيبي» لتعليم القرآن بالمدينة المنورة بعد شيخه «نافع» وقد تتلمذ عليه الكثيرون، منهم: ولده «محمد»، وأبو حمدون الطيب ابن إسماعيل، وخلف بن هشام، ومحمد بن سعدان، وأحمد بن جبير، وعبد الله بن ذكوان، وآخرون (٢) كما حدث عنه «ابن ذكوان، وأحمد بن حنبل» وغيرهما (٣). قال «أبو حاتم السجستاني»: إذا حدثت عن «المسيبي» عن «نافع» ففرغ سمعك وقلبك، فإنه أتقن الناس، وأعرفهم بقراءة أهل المدينة، وأقرؤهم للسنة، وأفهمهم بالعربية اهـ (٤). توفي «إسحاق المسيبي» سنة ست ومائتين. ﵀ رحمة واسعة.

стр. 54

رقم الترجمة/ ٢٧ «إسماعيل القسط» ت ١٧٠ ه ـ (١) علامة عصره، الضابط، الثقة، مقرئ مكة المكرمة. هو أبو إسحاق إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المخزومي، مولاهم، المعروف بالقسط، قارئ أهل مكة في زمانه، وآخر أصحاب ابن كثير وفاة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الرابعة. وذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «إسماعيل القسط» سنة مائة من الهجرة. تلقى «إسماعيل القسط» القرآن على «ابن كثير» الإمام الثاني من أئمة القراءات. كما أخذ القرآن عن كل من «شبل بن عباد، ومعروف بن مشكان، وسمع من «علي بن زيد بن جدعان». وكان «إسماعيل القسط» ثقة، ضابطا، جلس للإقراء، فأقرأ الناس زمانا طويلا، وقد تتلمذ عليه الكثيرون منهم: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وعكرمة بن سليمان، وداود بن شبل بن عباد، وعبد الله بن زياد، وأبو قرّة موسى ابن طارق، وأبو الإخريط وهب بن واضح، وآخرون. قال «مضر بن محمد الأسدي»: حدثنا ابن أبي بزّة أنه قرأ على «عكرمة» وأخبرني أنه قرأ على «شبل بن عبّاد» وعلى «إسماعيل بن قسطنطين».

стр. 55

توفي «إسماعيل القسط» سنة سبعين ومائة من الهجرة، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن. رحم الله «إسماعيل القسط» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 56

رقم الترجمة/ ٢٨ «إسماعيل بن جعفر» ت ١٨٠ ه ـ (١) هو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني، الحافظ، الثقة، ولد «إسماعيل بن جعفر» سنة بضع ومائة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الرابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. قرأ «إسماعيل بن جعفر» القرآن على «شيبة بن نصاح» ثم عرض القرآن على الإمام نافع المدني، الإمام الأول من أئمة القراءات، وسليمان بن مسلم بن جماز. وسمع الحديث من مشاهير علماء عصره، منهم: عبد الله بن دينار، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، والعلاء بن عبد الرحمن، وحميد الطويل، وهشام بن عروة، وربيعة بن عبد الرحمن، وآخرون. وتصدر «إسماعيل بن جعفر» للإقراء فتتلمذ عليه عدد كثير منهم: الإمام أبو الحسن الكسائي، وأبو عبيد القاسم بن سلّام، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو عمر الدوري، وآخرون.

стр. 57

وكما تصدر «إسماعيل بن جعفر» للإقراء، تصدّر أيضا للحديث، وقد أخذ عنه الحديث عدد كثير منهم: قتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، ومحمد بن سلام البيكندي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وداود بن عمرو الضبيّ، ومحمد بن الصباح الدولابي، وآخرون. وكما اشتهر «إسماعيل بن جعفر» بالإقراء، والحديث، اشتهر أيضا بالصدق والثقة، والأمانة، يقول «يحيى بن معين»: إسماعيل بن جعفر ثقة مأمون. وقد كان «إسماعيل بن جعفر» مؤدّبا «لعليّ» ولد الخليفة المأمون، وهذا مما زاد في حرمته ومكانته. توفي «إسماعيل بن جعفر» سنة ثمان ومائة، بعد حياة حافلة في تعليم القرآن وسنة سيّد الأنام. رحم الله «إسماعيل بن جعفر» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 58

رقم الترجمة/ ٢٩ «أبو الأسود الدؤلي» ت ٧٥ ه ـ (١) علامة العصر والاوان في اللغة، والنحو، والقراءات، أول من وضع علم النحو، وأول من ابتكر نقط المصاحف، قاضي البصرة، الثقة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثانية من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. قال «ابن فارس»: «الدؤل» بضم الدال، وفتح الهمزة: قبيل من كنانة اهـ. وقال «أبو اليقظان» «الدّول» بضم الدال، وسكون الواو، من «بكر بن وائل» وعددهم كثير اهـ. وقد أسلم «أبو الأسود» في حياة النبي ﷺ ، ولكنه لم ير الرسول ﵊، لهذا اعتبره المؤرخون من المخضرمين (٢). قال «أبو عمرو الداني» ت ٤٤٤ هـ: قرأ «أبو الأسود» القرآن على

стр. 59

«عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب» ﵄، كما قرأ على «أبي الأسود» عدد كثير، منهم: «ولده حرب، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر، وحمران بن أعين» اهـ (١). وأخذ «أبو الأسود» الحديث عن «عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر والزبير بن العوام» وآخرين. كما حدث عنه: ابنه حرب، ويحيى بن يعمر، وابن بريدة، وآخرون. وأخذ عن «أبي الأسود» النحو: «عنبسة ميمون الأقرن» ثم أخذه عن «ميمون» «عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي» وأخذ عنه «عيسى بن عمر» وأخذه عنه «الخليل بن أحمد» وأخذه عنه «سيبويه» وأخذه عنه «سعيد الأخفش» (٢) وذكر المؤرخون أن «أبا الأسود» أول من نقط المصاحف، وسبب ذلك أنه سمع قارئا يقرأ قول الله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (٣) بخفض لام «ورسوله» فقال: ما ظننت أن أمر الناس قد صار الى هذا، فذهب الى «زياد» وقال له: أريد كاتبا فطنا، فأتى به فقال له «أبو الأسود» خذ «المصحف» ومدادا يخالف لونه لون المصحف، وانظر إليّ وأنا أقرأ القرآن، فإذا فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه، وإذا رأيتني قد ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فانقط نقطة تحت الحرف، فإذا أتبعت شيئا من ذلك غنة أي تنوينا، فاجعل مكان النقطة نقطتين، وهكذا حتى أتى على القرآن كله، ولهذا اعتبر «أبو الأسود» أول من ابتكر نقط المصاحف (٤). وقال «محمد بن سلام الجمحي»: أبو الأسود هو أول من وضع باب الفاعل

стр. 60

والمفعول، والمضاف، وحرف النصب، والرفع، والجرّ، والجزم، الخ، ثم أخذ ذلك عنه «يحيى بن يعمر» اهـ (١). وقال «المبرّد»: حدثنا «المازني»: قال: السبب الذي جعل «أبا الأسود» يضع أبواب النحو، أن بنت أبي الأسود قالت له: «ما أشدّ الحر»؟ برفع الدال، فقال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدته فقال: أو قد لحن الناس؟ فأخبر بذلك «عليا» ﵁ فأعطاه أصولا بنى عليها، فقال «علي» رضي الله عنه: «ما أحسن هذا النحو الذي نحوت» فمن ثم سمّى النحو نحوا اهـ (٢). ولقد بلغ «أبو الأسود» القمة في المجد، وكانت له المكانة المرموقة بين العلماء، يقول عنه «الجاحظ»: أبو الأسود مقدم في طبقات الناس، كان معدودا في: الفقهاء، والشعراء، والمحدثين، والفرسان، والنحاة، والحاضري الجواب ... الخ (٣) توفي «أبو الأسود» سنة تسع وستين من الهجرة، بعد حياة حافلة في نشر العلم، والقرآن، وتعليمهما. رحم الله «أبا الأسود» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 61

رقم الترجمة/ ٣٠ «الأسود بن يزيد» (أبو عمرو النخعي الكوفي) ت ٧٥ ه ـ (١) الإمام القدوة، قارئ الكوفة. وهو أخو «عبد الرحمن بن يزيد» ووالد «عبد الرحمن بن الأسود» وابن أخي «علقمة بن قيس» وخال «إبراهيم النخعي» فهؤلاء أهل بيت من رءوس العلم والعمل، والفضل. وكان «الأسود ابن يزيد» مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثانية من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. قرأ «الأسود بن يزيد» «القرآن» على «عبد الله بن مسعود» ﵁ وروى عن الخلفاء الأربعة. كما كان من العباد الذين لا هم لهم إلا قراءة «القرآن» فكان يختم «القرآن» كل ست ليال، وفي رمضان كان يختم كل ليلتين. وكان «الأسود

стр. 62

ابن يزيد» من معلمي «القرآن الكريم» ومن الذين قرءوا عليه: «إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن وثاب». وحدث «الأسود بن يزيد» عن: «معاذ بن جبل، وبلال، وابن مسعود، وعائشة، وحذيفة بن اليمان»، وغيرهم. كما حدث عنه: «ابنه عبد الرحمن، وأخوه، وإبراهيم النخعي، وعمارة بن عمير، وأبو إسحاق السبيعي»، وآخرون. وكان «الأسود بن يزيد» ورعا تقيا، تضرب بعبادته المثل، فقد ورد أنه حج ثمانين حجة، من بين حجة وعمرة، وكان صوّاما قوّاما، وكان يقول في تلبيته: لبيك غفّار الذنوب. وقال «إبراهيم النخعي»: كان «الأسود» إذا حضرت الصلاة أناخ بعيره، ولو على حجر. توفي «الأسود بن يزيد» سنة خمس وسبعين من الهجرة، بعد حياة حافلة في تعليم القرآن، وقراءته، وعبادة الله تعالى. رحم الله «الأسود بن يزيد» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 63

رقم الترجمة/ ٣١ «ابن أشتة» ت ٣٦٠ ه ـ (١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أشتة أبو بكر الأصبهاني أستاذ كبير وإمام شهير، ونحوي محقق سكن مصر. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن أشتة» القراءة القرآنية عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: أبو بكر ابن مجاهد الإمام المشهور وصاحب كتاب السبعة في القراءات، ومحمد بن أحمد بن الحسن الكسائي الأخير، ومحمد بن يعقوب المعدل، وأبو بكر النقاش، وأبو بكر الآدمي، وإبراهيم بن جعفر الباطرقاني، ويوسف بن جعفر بن معروف. وآخرون (٢) يقول «ابن الجزري»: وقول «ابن سوار» في كتابه «المستنير» في سند رواية «روح» أنه قرأ على «أحمد بن حرب المعدل» وهم. والصواب أنه محمد ابن يعقوب المعدل. كما ذكره «ابن أشتة» في كتابه، وهو أخبر به «وأحمد بن حرب» قديم الوفاة توفي سنة إحدى وثلاثمائة، ولم يدركه «ابن أشتة» ولو لم يسمّه «ابن أشتة» في كتابه لقلنا: إنه ربما يروي عنه بواسطة ولكن بعد تسميته

стр. 64

له وتعيينه أنه: «محمد بن يعقوب» لا سبيل الى أن يكون: أحمد بن حرب. وأيضا فإن المعدل الذي هو معروف بابن وهب صاحب «روح» وأبي الزعراء صاحب الدوري، إنما هو: محمد بن يعقوب، لا «أحمد بن حرب» اهـ (١). تصدر «ابن أشتة» لتعليم القرآن واشتهر بالثقة وجودة الإتقان، وأقبل عليه طلاب العلم وحفاظ القرآن، وتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة القرآنية: خلف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن أسد الأندلسي، وعبد المنعم بن غلبون، ومحمد بن عبد الله المؤدب، وخلف بن قاسم وغير هؤلاء (٢). لم يقتصر عمل «ابن أشتة» على الدرس والتعليم، بل تعدى ذلك إلى الكتابة والتصنيف فزود مكتبة علوم القرآن بالمصنفات النافعة المفيدة، من هذه المصنفات: كتاب «رياضة الألسنة» في اعراب القرآن ومعانيه، وكتاب «المصاحف» يقول عنه «السيوطي» رأيت لابن أشتة «كتاب المصاحف»، ونقلت منه أشياء في كتاب «الاتقان» (٣) ومن مصنفات «ابن أشتة» أيضا كتاب «المحبر»، قال عنه «ابن الجزري»: وكتابه «المحبّر» كتاب جليل يدل على عظيم مقداره (٤) ومن مصنفات «ابن أشتة» أيضا كتاب «المفيد في الشاذ» (٥). احتل «ابن أشتة» مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه حول هذا المعنى يقول الداني: «ابن أشتة» ضابط مشهور ثقة، عالم بالعربية بصير

стр. 65

بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنة، روى عنه جماعة من شيوخنا، وسمع منه عبد المنعم بن غلبون، وخلف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن أسد الأندلسي وآخرون اهـ (١). قال ابن الجزري: «ابن أشتة» أستاذ كبير وإمام شهير، ونحوي محقق ثقة» اهـ (٢). توفي «ابن أشتة» بمصر في شعبان سنة ستين وثلاثمائة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن، ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 66

رقم الترجمة/ ٣٢ «أبو الأشعث الجرشي» (١) هو: عامر بن سعيد بالتصغير، أبو الأشعث الجرشي، نسبة إلى «الجرش» قرية بمصر. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «أبو الأشعث» القراءة عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: «ورش» أحد رواة «الإمام نافع» المدني المشهورين ولا زالت قراءة «ورش» يتلقاها المسلمون حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين (٢) وقد تلقى على «أبي الأشعث» القرآن «محمد بن عبد الرحيم» الأصبهاني، وقال: قرأت عليه «بالمصّيصة» في المسجد الجامع. وكان يقول: قرأت على «ورش» ثم يقول «الأصبهاني»: فختمت عليه ختمتين، وشرعت في الثالثة فمات اهـ (٣). كان «أبو الأشعث» من خيرة العلماء، المجاهدين، الصابرين، وفي هذا المعنى يقول «الداني» كان «أبو الأشعث خيّرا فاضلا بلغ المائة في سنه، وزاد عليها، وغزا «الروم» سبعين سنة» اهـ (٤). توفي «أبو الأشعث» إلى رحمة الله، ولم يذكر أحد من المؤرخين تاريخ وفاته. رحم الله «أبا الأشعث» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 67

رقم الترجمة/ ٣٣ «ابن أبي الأصبغ» ت ٣٣٩ ه ـ (١) هو: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير، أبو بكر الحراني المعروف بابن أبي الأصبغ إمام الجامع بمصر، وفقيه متصدر، وكان من علماء مذهب «الإمام مالك» ﵀. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن أبي الأصبغ» القراءة عن مشاهير العلماء وفي مقدمتهم: أحمد بن هلال. كما سمع حروف القرآن من عبد الله بن عيسى عن قالون. وقالون أحد الرواة المشهورين عن الإمام نافع المدني الإمام الاول بالنسبة إلى أئمة القراءات، ولا زالت قراءة قالون يتلقاها المسلمون حتى الآن (٢) كما أخذ «ابن أبي الأصبغ» حديث النبي ﷺ عن العلماء. وفي مقدمتهم: «محمد بن سليمان المنقري» وغيره (٣) تصدر «ابن أبي الأصبغ» لتعليم القرآن وسنة النبي ﵊. فمن الذين أخذ عنهم القراءة القرآنية: «أحمد بن عمر بن محفوظ الجيزيّ، ومنير ابن أحمد الخشاب، وأبو محمد بن النحاس، وأبو عبد الله بن المفرج الأندلسي» وغيرهم (٤).

стр. 68

توفي «ابن أبي الأصبغ» بمصر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبيّ ﵊. ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 69

رقم الترجمة/ ٣٤ «أيّوب بن تميم» ت ١٩٨ ه ـ (١) هو: أيوب بن تميم بن سليمان بن أيوب، أبو سليمان التميمي الدمشقي الضابط المشهور. ولد «أيوب بن تميم» سنة عشرين ومائة من الهجرة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الخامسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. قرأ «أيوب» القرآن على خيرة علماء عصره، وفي مقدمتهم: «يحيى بن الحارث الذماري» صاحب «ابن عامر» الإمام الرابع بالنسبة للقراء العشرة المشهورين، وقد خلف «أيوب» «ابن عامر» في القراءة بدمشق (٢). وقد تلقى القرآن على «أيوب بن تميم» كثير منهم: «الوليد بن عتبة» و «عبد الله بن ذكوان» ولا زالت قراءة «ابن ذكوان» يتلقاها المسلمون بالرضا والقبول حتى الآن. وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما أخذ الحروف عن «أيوب بن تميم»: «عبد الحميد بن بكار، وأبو مسهر الغسّاني، وهشام بن عمّار» ولا زالت قراءة «هشام» يتلقاها المسلمون حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. قال «ابن ذكوان» قلت «لأيوب بن تميم»: أنت تقرأ بقراءة «يحيى بن

стр. 70

الحارث»؟ قال: نعم، أقرأ بحروفها كلها، إلا قوله تعالى: «جبلّا» من قوله تعالى: ولقد أضل منكم جبلّا كثيرا أفلا تعقلون (١) فإنه رفع الجحيم، وأنا أكسرها اهـ (٢). وأقول: ورد في «جبلا» أربع قراءات. الاولى: قراءة «نافع» و «عاصم وأبي جعفر»: «جبلّا» بكسر الجيم، وتشديد اللام؛ والثانية: قراءة «ابن كثير، وحمزة، والكسائي، ورويس، وخلف العاشر». «جبلا» بضم الجيم والباء وتخفيف اللام؛ والثالثة: قراءة «روح» «جبلّا» بضم الجيم والباء، وتشديد اللام. والرابعة: قراءة «ابي عمرو وابن عامر»، «جبلا» بضم الجيم، وسكون الباء وتخفيف اللام وكلها لغات، ومعناها: الخلق (٣). توفي «أيوب بن تميم» سنة ثمان وتسعين ومائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 71

رقم الترجمة/ ٣٥ «أبو أيوب الخيّاط» ت ٢٣٥ ه ـ (١) هو: سليمان بن أيوب بن الحكم أبو أيوب الخياط البغدادي، والمعروف بصاحب «البصري» مقرئ جليل ثقة. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٧٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. تلقى «أبو أيوب» القرآن على خيرة العلماء، وفي هذا المعنى يقول «ابن الجزري»: قرأ «أبو أيوب» على «اليزيدي». وقيل: إنه عرض على «أبي عبد الرحمن عبد الله بن اليزيدي». وإن ثبت ذلك فلا يمنع عرضه على «اليزيدي» نفسه، فقد صحّ عندنا من غير طريق اهـ (٢). وقد تلقى «القرآن» على «أبي أيوب» عدد كثير، منهم: «أحمد بن حرب المعدّل، وإسحاق بن مخلد الدقاق، وعلي بن أحمد بن مروان، وبكر بن أحمد السراويلي، والسرّي بن مكرم، وعبد الله بن كثير المؤدب» وغيرهم كثير (٣). كان «أبو أيوب» من الحفاظ الثقات، وفي هذا المعنى يقول «ابن معين»: «أبو أيوب» صاحب البصري ثقة صدوق، حافظ لما يكتب عنه اهـ (٤). توفي «أبو أيوب» سنة خمس وثلاثين ومائتين من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة إنه سميع مجيب.

стр. 72

رقم الترجمة/ ٣٦ «أيّوب بن المتوكّل» ت ٢٠٠ ه ـ (١) حجة القراءات، الثبت الثقة، معلم القرآن، ومجوّده. هو أيوب بن المتوكل البصري الصيدلاني المقرئ. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الخامسة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. وقد تلقى «أيوب بن المتوكل» القرآن على خيرة علماء عصره، منهم: سلام القارئ، وأبو الحسن الكسائي، وحسين الجعفي، وآخرون (٢). كما أخذ الحديث عن «فضيل بن سليمان» وجماعة. وقد تلقى القرآن على «أيوب بن المتوكل» عدد كبير أجلّهم: محمد بن يحيى القطيعي، وخالد بن إبراهيم، وفهد بن الصقر (٣). كما حدث عنه «ابن المديني، ويحيى بن معين»، وجماعة. وقال «أحمد بن سنان»: سمعت «أيوب بن المتوكل يقول: «قرأت على يحيى القطان، وسألني كتاب الحروف، فسمعه مني» (٤). وكان «أيوب بن المتوكل» من خير علماء عصره، يقول «إسحاق بن إبراهيم الشهيدي»: دخلت الكوفة فأتيت «عبد الله بن إدريس» فأول ما

стр. 73

سألني عن «أيوب بن المتوكل» قلت: هو بخير، قال: يقرئ؟ قلت: نعم، قال: ذلك أقرأ الناس (١) وقال «أبو حاتم السجستاني»: أيوب بن المتوكل من أقرأ الناس، وأرواهم للآثار في القرآن (٢). وقال «أيوب بن المتوكل»: ما غلبت «يعقوب الحضرمي» إلّا بالأثر. ويقول «الذهبي»: كان «أيوب بن المتوكل» إماما ضابطا ثقة، متبعا الأثر، وقد وثقه «علي بن المديني» وغيره اهـ (٣). ويقول «الذهبي» أيضا: جاء عن «أيّوب» أخبار كثيرة، وكان من جلّة القراء وبلغنا أن «يعقوب الحضرمي» وقف على قبر «أيوب» عند ما دفن فقال: يرحمك الله يا أيّوب، ما تركت خلقا أعلم بكتاب الله منك اهـ (٤). توفي «أيوب بن المتوكل» سنة مائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله «أيوب» وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 74

رقم الترجمة/ ٣٧ «ابن برهام» ت ٣٨٥ ه ـ (١) هو: مظفر بن أحمد بن إبراهيم أبو الفتح الدمشقي المعروف بابن برهام ويقال: «برهان» بالنون. ذكره «الذهبي» ت ٧٨٤ هـ ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. أخذ «ابن برهام» القراءة عن خيرة العلماء، وفي مقدمتهم: محمد بن الأخرم، وصالح بن ادريس، والحسن بن سعيد المطوعي، ومحمد بن أحمد بن الحسن الأشناني، وعلي بن عبد العزيز الجلاء، وعلي بن سعيد أبو ذؤابة (٢). كما أخذ «ابن برهام» حديث الهادي البشير ﷺ عن عدد من العلماء. وفي مقدمتهم: «أحمد بن عبد الله بن النصر بن هلال، وأبي علي الحصائري» وجماعة (٣). تصدر «ابن برهام» لتعليم القرآن، واشتهر بالثقة وصحة الضبط. ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: «عبيد الله بن سلمة، وتمام بن محمد، وأبو سعيد الماليني، وعلي بن الحسن الربعي، وعبد الله بن محمد الزارع، وأبو علي الحسين بن علي الرهاوي» (٤) توفي «ابن برهام» سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من الهجرة. ﵀ رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

стр. 75

رقم الترجمة/ ٣٨ «بكار بن أحمد» ت ٣٥٣ ه ـ (١) هو: بكار بن أحمد بن بكار بن بنان بن بكار بن زياد بن درستويه ابو عيسى البغدادي مقرئ ثقة مشهور. ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات. ولد «بكار بن أحمد» في شهر صفر سنة خمس وسبعين ومائتين وظل يقرئ القرآن أكثر من ستين سنة، وفي هذا يقول «الخطيب البغدادي»: «أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن الخضر يقول: سمعت أبا عيسى بكار بن أحمد في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يقول: «أنا أقرأ منذ ستين سنة، وسألته في اثر ذلك عن سنّه فقال لي: ولدت في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين» اهـ (٢). تلقى «ابن بكار» القرآن الكريم وسنة الهادي البشير ﷺ على خيرة العلماء فمن أخذ عنهم «بكار» القراءة القرآنية: «الحسن بن الحسين الصواف صاحب أبي حمدون، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق وعبد الله بن الصقر السكري، وابن مجاهد، وأبو بكر محمد بن سليمان المروزي، وأبو عبد الله الحداد»، وآخرون (٣).
следующие страницы →