← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38068

معجم علوم القرآن

إبراهيم محمد الجرمي

Полный текст (337 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إعراب القرآن: إبانة حروفه، وإجادة ترتيله، وتحسين حلاوته، وعدم اللحن فيه، على الوجه المتلقى تواترا عن رسول الله ﷺ ، مع التفكر والتدبر. أو إعراب القرآن: معرفة معاني ألفاظه. وليس المراد بالإعراب المصطلح النحوي، لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ولا ثواب فيها إلا لمن كان شبه أمي فهو مأجور بتلاوته، وإن أخلّ بموازين اللسان العربي، لأن ذاك مبلغ علمه. - فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه». - وعن ابن بريدة عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: «لأن أقرأ آية بإعراب (أي بتفهم) أحبّ إليّ من أن أقرأ كذا وكذا آية بغير إعراب». - وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فتفقهوا في السنّة وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن فإنه عربي. إفراد القراءات :- كان السلف والقراء الأوائل يكثرون من الختم على الشيوخ، وإفراد القراءات بل الروايات، وذلك لعظم همتهم، وحرصهم على الضبط والإتقان. - فأبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري (ت ٤٨٨ هـ) مثلا قرأ على أبي بكر عتيق بن أحمد القصري (ت ٤٤٧ هـ) القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين. - وقرأ أبو الفتح الواسطي رواية شعبة عن عاصم على أبي الحسن الواسطي عدة ختمات في سنتين. - وبقي إفراد القراءات والروايات إلى المائة الخامسة أي عصر أبي عمرو الداني والهذلي وابن شيطا والأهوازي، فظهر في هذا العصر جمع القراءات. - ولكن الأئمة القراء لم يكونوا يأذنون لأحد في جمع القراءات إلا لمن أفرد القراءات وأتقن الطرق والروايات. فمثلا لم يقرأ أحد الجمع على تقي الدين الصائغ إلا بعد أن يفرد للسبع إحدى وعشرين ختمة، وكذا كان مسلك سيد القراء أبي القاسم الشاطبي. - بل كان الذين يتسامحون بالجمع يقرءون لكل قارئ ختمة إلا نافعا وحمزة، فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات، ختمة لقالون عن نافع، وختمة لورش عن نافع، ثم ختمة لنافع من روايتيه، وهكذا حمزة. - أما المؤهل للجمع فلم يشترطوا عليه الإفراد كلما أراد الجمع، فهذا أبو

стр. 37

العز القلانسي قرأ جمعا على أبي القاسم الهذلي، دون أن يفرد عليه، وذلك لضبط القلانسي وإمامته. - والحق أن الإفراد أولى من الجمع وأجدى وأنفع، ولكن الجمع أسرع، وكل حسن إذا روعيت شروطه وضوابطه. (ر- جمع القراءات). آل عمران : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٣ نوعها: مدنية آيها: ٢٠٠ ألفاظها: ٣٥٠١ ترتيب نزولها: ٨٩ بعد الأنفال جلالاتها: ٢١٠ مدغمها الكبير: ٥١ مدغمها الصغير: ١٧ ياءات الإضافة: ٦ ياءات الزوائد: ٢ من أسمائها: الزهراء فضائلها : قال ﵊: «يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا، تقدمهم سورة البقرة وآل عمران كأنهما غيايتان وبينهما شرق أو كأنهما ظلتان من طير صواف، تجادلان عن صاحبهما». ألف الفصل : هي الألف التي تزاد بين الهمزتين، سواء أكانتا محققتين، نحو: أَئِمَّةَ [التوبة: ١٢] عند هشام عن ابن عامر، لأنه يحقق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما. أو محققة ومسهلة، نحو: أَإِنَّكُمْ [الأنعام: ١٩] عند من سهل الهمزة الثانية وأدخل ألفا قبلها. (ر- الهمزتين من كلمة). الألف المعوّج : العوج: العطف عن حالة الانتصاب. وعاج رأسه لفها، وعجت الناقة لوت رأسها. والألف المعوج هي الألف الممالة إمالة كبرى. (انظر: الإمالة الكبرى). أمثال القرآن : الأمثال: جمع مثل، والمثل والمثل والمثيل كالشبه والشبيه والنظير. والمثل: قول محكي يقصد به تشبيه حال الذي حكي فيه بحال من قيل لأجله، أي تشبيه مضربه بمورده، كقولهم: (قطعت جهيزة قول كل خطيب). وذهب علماء البيان في تعريف المثل إلى أنه المجاز المركب الذي تكون

стр. 38

علاقته المشابهة حتى فشا استعماله، وأصله الاستعارة التمثيلية. أمثال القرآن لا يستقيم حملها على أصل المعنى اللغوي الذي هو الشبيه والنظير، كما لا يستقيم حملها على أنها تشبيه مضرب بمورد فهي ليست أقوالا، ولا يستقيم حملها على معنى الأمثال عند البيانين، لأن منها ما ليس باستعارة وما لم يفش استعماله. لذا نخلص إلى ضابط أليق بتعريف المثل القرآني فهو: إبراز المعنى في صورة رائعة موجزة، سواء أكانت تشبيها أم قولا مرسلا. أنواع الأمثال القرآنية : ١ - المصرحة: وهي ما صرح فيها بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه. أمثلة : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة: ١٧]. أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ... [الأنعام: ٩٩]. ٢ - الكامنة: وهي التي لم يصرح فيها بلفظ التمثيل، ولكنها تدل على معان رائعة في إيجاز يكون لها وقعها إذا نقلت إلى ما يشبهها. أمثلة : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة: ٦٨]. وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً ... [الإسراء: ٢٩]. قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة: ٢٦٠]. ٣ - المرسلة: هي التي أرسلت إرسالا من غير تصريح بلفظ التشبيه، فهي تجري مجرى الأمثال نحو: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ [يوسف: ٥١]. أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود: ٨١]. لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [الأنعام: ٦٧]. تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر: ١٤]. أهل العدد : اختلف قراء وأئمة الأداء في الأمصار الإسلامية في عدّ آي الذكر القرآن الكريم، فمن نسب إليه عدّ لآيات القرآن من أئمة القرآن فهو من أهل العدد، وهذه أعدادهم: ١ - عدد المدني الأول. ٢ - عدد المدني الأخير (الثاني). ٣ - العدد المكي. ٤ - العدد البصري. ٥ - العدد الدمشقي. ٦ - العدد الحمصي. ٧ - العدد الكوفي. (ر- كلّا في موضعه). أهل القرآن : هم المؤمنون به، التالون له حق

стр. 39

تلاوته، الواقفون عند حدوده، المؤتمرون بأوامره، المنتهون عن نواهيه، الحافظون له. من فضائلهم : ١ - تقديمهم في إمامة الصلاة كما جاء في الحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله». ٢ - استحقاقهم للإمارة والرئاسة. قال النبي ﷺ لعمرو بن سلمة الذي كان يحفظ سورة البقرة: اذهب فأنت أميرهم. وكان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا حج. ٣ - تقديمهم في الدفن. فعن جابر أن رسول الله ﷺ جمع بين الرجلين من قتلى أحد، وقال: «أيهما أكثر أخذا للقرآن». وقال لهم: «قدموا أكثرهم قرآنا». ٤ - إيثارهم بالمناصب الرفيعة. فقد أعطى النبي ﷺ زيد بن ثابت يوم تبوك راية بني النجار، وقال له: القرآن مقدم. وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا وشبانا، وكان فيهم الفتى عبد الله بن عباس حافظ القرآن ومفسره. ٥ - هم عرفاء أهل الجنة. روى الدارمي عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة». آية الضمائر : هي آية ٣١ من سورة النور وهي قوله : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: ٣١]. وسميت هذه الآية آية الضمائر لأنه كما قال مكي بن أبي طالب: ليس في كتاب الله آية أكثر ضمائر من هذه الآية. وقد جمعت هذه الآية خمسة وعشرين ضميرا للمؤمنات من مخفوض ومرفوع. وبهذا الاسم سماها أبو بكر بن العربي. الأداء : لغة: ما يؤديه المرء على الوجه الذي أمر به. اصطلاحا: تلاوة القرآن الكريم

стр. 40

وتجويده وفق القواعد والأصول التجويدية المصطلح عليها بين القراء، محاكاة واتباعا لقراءة رسول الله ﷺ . وأداء القرآن يشمل كلّا من: ١ - التلاوة تعبّدا وتفكّرا. ٢ - العرض على الأساتذة. ٣ - تلقين الأستاذ لطلابه. (ر- التلاوة، العرض، التلقين). الأربع الزهر : هي السور الآتية: القيامة، المطففين، البلد، الهمزة. قال الشاطبي: وبعضهم في الأربع الزّهر بسملا حكمها : اختار بعض أهل الأداء الفصل بالبسملة بين المدثر والقيامة، وبين الانفطار والمطففين، وبين الفجر والبلد، وبين العصر والهمزة، لمن ورد عنه السكت في غيرهن، وهم: ورش وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب. وكذا اختار بعض أهل الأداء السكت بين السور المذكورة سابقا لمن روي عنه الوصل في غيرهن، وهم: ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة ويعقوب. والمحققون من العلماء على عدم التفرقة بين هذه السور وبين غيرها. الإرسال : تحريك ياء الإضافة بالفتح، وذلك نحو تحريك الياء في: إِنِّي أَعْلَمُ [البقرة: ٣٠] وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ [الأنعام: ١٦٢] أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات: ١٠٢] إِنِّي أَخافُ [المائدة: ٢٨]. ومصطلح الإرسال أجود من مصطلح الفتح لاختصاصه بالتعبير عن فتح ياء الإضافة. أما مصطلح الفتح فله إطلاقات متعددة في أبواب القراءات والتجويد، والذي من شأنه أن يلبس معنى بمعنى، وكلما تباينت المصطلحات وتباعدت كان ذلك أولى وأحرى. الاستفال : لغة: الانخفاض. اصطلاحا: انحطاط اللسان عند خروج الحرف عن الحنك إلى قاع الفم. وحروفه اثنان وعشرون حرفا، وهي ما عدا حروف الاستعلاء (خص ضغط قظ). وقد جمعها أحد العلماء بقوله: خذ حروف الاستفال ... واتركن من قال إفكا ثبت عزّ من يجوّ ... د حرفه إذ سلّ شكّا

стр. 41

الإسراء : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ١٧ نوعها: مكية آيها: ١١١ كوفي، ١١٠ الباقي ألفاظها: ١٥٦٣ ترتيب نزولها: ٥٠ بعد القصص جلالاتها: ١٠ مدغمها الكبير: ٣٣ مدغمها الصغير: ٨ ياءات الإضافة: ١ ياءات الزوائد: ٢ من أسمائها: بنو إسرائيل، سبحان الإسرائيليات : هي مرويات أهل الكتاب من اليهود والنصارى. شارك القرآن الكريم التوراة والإنجيل في إيراد كثير من قصص الأمم السابقة، ولكن القرآن سلك في ذلك سبيل الإيجاز والاختصار وصولا إلى العظات والحكم، دون أن يولي الأسماء والأمنة والبقاع أي اهتمام إلا ما ذكره منها تحقيقا لمقصد وغاية مرادة. أما التوراة والإنجيل فقد سلكا مسلك البسط في قصص وتاريخ الأنبياء والسابقين، فتطرقت إلى تفصيلات بعيدة كل البعد عن موطن العبرة والعظة، وذلك بتحديد الأزمنة والأمكنة، وتبيين ما أبهمه القرآن من أسماء لشخوص القصص. أما مدخل الإسرائيليات في التفسير وعلوم المسلمين، فكان لدخول كثير من أهل الكتاب في الإسلام، محتفظين بموروثهم الأخباري والعقدي. وإن بعض المسلمين لم يقنع بما ورد في القرآن من قصص، بل أخذ يسأل من كان من أهل الكتاب عن تفصيلات أغفلها القرآن عن حكمة، فأدخل هذه الإسرائيليات وأقحمها في تفسير القرآن الكريم ومدونات علوم الإسلام. وأبرز من أسندت إليه الإسرائيليات ورويت عنه عبد الله بن سلام وكعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الملك بن جريج. قيمة الإسرائيليات : ورد عن رسول الله ﷺ قوله فيما صح عنه: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا». ولذا تقسم الإسرائيليات أقساما ثلاثة: ١ - قسم له شاهد من شرعنا يؤيده ويعضده، وهذا مقبول. مثال : جاء في روايات إسرائيلية تعيين اسم

стр. 42

صاحب موسى بأنه الخضر، وهذه الروايات تقبل لأن هذا التعيين جاء على لسان رسولنا محمد ﵊ فيما صح عنه. ٢ - قسم يناقض ما ثبت في شرعنا، وهذا مردود ومرفوض. مثال : رويت قصص في التوراة عن بعض أنبياء الله تنسب إليهم فعل المنكرات واقتراف الكبائر، وهذه القصص لا تقبل بحال لمناقضتها ما ثبت في شرعنا من عصمة الأنبياء والمرسلين، وتنزههم عن النقائص المشينة. ٣ - وقسم لم يؤيده شرعنا ولا كان مناقضا له، وهذا ما ورد فيه الحديث السابق: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم»، فنتوقف في هذا القسم لا مصدقين ولا مكذبين. وإذا كان هذا موقفنا تجاه القسم الأخير، فلا فائدة من إيراده والاحتجاج به وإدخاله في كتب التفسير، فالأولى غض الطرف عنه جملة وتفصيلا. والأخبار الإسرائيلية شرها مستطيرها قل أن يسلم منها كتاب، ولها آثار سيئة تهدد كثيرا من ثوابت ديننا وتنقضه، لو أنها قبلت من غير تمحيص، خاصة أن غالب من اعتمد عليها لم يميز بين ما هو مقبول وما هو مردود فذكرت في كتبهم بعجرها وبجرها. ومما ينبغي الإشارة إليه أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا مقلين جدا في تطلب هذه الروايات والبحث عنها، فسؤالاتهم لا تعدو البحث عن ما أبهم من الأسماء في القصص القرآني فحسب. أما التابعون فقد توسعوا في تتبع مرويات أهل الكتاب، وخاصة مقاتل بن سليمان (ت ١٥٠ هـ). وفي عصر تابعي التابعين استمر الشغف بالإسرائيليات والعجب بها، فملئت التفاسير بها. ومما يؤسف له أن علماء أجلاء في التفسير خاضوا في متاهات مرويات أهل الكتاب دون تمحيص وتمييز، ولكن وبرغم ذلك قام كثير من العلماء بالإشارة إلى الإسرائيليات ونقدها وتنقية التفسير منها كما فعل ان كثير في تفسيره، وكما فعل كثير من العلماء المحدثين كمحمد رشيد رضا وسيد قطب ومحمد عزة دروزة. هذا والمفسرون متفاوتون بين مقل ومكثر في إيراد الإسرائيليات، وكلما ابتعد المفسر عن الإسرائيليات كان ذلك أوثق بتفسيره وبيانه.

стр. 43

الأصحاب : رمز من رموز كتاب (البدور الزاهرة) لعبد الفتاح القاضي، وهو يرمز إلى حمزة والكسائي وخلف. الإصمات : لغة: المنع. اصطلاحا: عدم انفراد حروف الإصمات في أصول الكلمات العربية الرباعية والخماسية. وحروف الإصمات ثلاثة وعشرون، وهي: (ج، ز، غ، ش، س، ا، خ، ط، ص، د، ث، ق، ت، ء، ذ، و، ع، ظ، هـ، ي، ح، ض، ك). صفة الإصمات لا تعلق بها بالنطق بل هي متعلقة باللغة، ودالة على أصول الكلمات العربية. فكلمة (عسجد) كلمة أعجمية لكونها مكونة من أربعة حروف ليس فيها أي حرف مذلق. الأصول : هي ما كثر دورانه من حروف القرآن الكريم وكلماته، بحيث تكوّن قواعد عامة يندرج تحتها جزئيات كثيرة، ومن ثمّ تعم أحكامها وتطرد في القرآن الكريم كله. وقد درج مصنفو القراءات على تقديم مباحث الأصول في مؤلفاتهم على مباحث فرش الحروف أي المسائل والأحكام الجزئية. من أصول القراءات والتجويد: باب النقل، والمد، والهمز المفرد، ووقف حمزة وهشام على الهمز، وأحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الراء، وإمالة هاء التأنيث، وتغليظ اللامات، والإمالة، وغير ذلك من الأصول. وقد يذكر في أبواب الأصول ما ليس منها كبعض ياءات الإضافة أو الزوائد التي خرج فيها القراء عن أصولهم، ولم تطرد فيها مذاهبهم وكحكم: فِيهِ مُهاناً [الفرقان: ٦٩] لحفص حيث إنه خالف أصله في هذا الموضع. الإضجاع : ضجع: وضع جنبه بالأرض. وضجوع (كصبور): القربة تميل بالمستقي ثقلا. وضجع فلان إلى: أي ميله. وأضجع الثنايا: مائلها. والإضجاع في الحركات: كالإمالة والخفض. والإضجاع عبارة قديمة عن الإمالة الكبرى. (انظر: الإمالة الكبرى). الإطباق : لغة: الإلصاق.

стр. 44

اصطلاحا: ملاصقة ما يحاذي اللسان من الحنك الأعلى على اللسان عند التلفظ بالحرف، مع انحصار الريح بينهما. وحروفه أربعة، هي: الصاد والضاد والطاء والظاء. الإظهار : لغة: البيان. اصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه. أقسامه : ١ - الإظهار الحلقي . ٢ - الإظهار الشفوي. ٣ - الإظهار المطلق. ٤ - (ر- كلّا في بابه). الإظهار الحلقي : اصطلاحا: هو إخراج النون الساكنة أو التنوين من مخرجهما من غير وقف ولا سكت ولا غنة ولا تشديد في الحرف المظهر. سبب تسميته : سمي إظهارا حلقيا لإظهار النون الساكنة والتنوين عند حروف الحلق الستة: (ء، هـ، ع، ح، غ، خ). أمثلة : ء: وَيَنْأَوْنَ [الأنعام: ٢٦] مِنْ إِلهٍ [آل عمران: ٦٢] عَذابٌ أَلِيمٌ [البقرة: ١٠]. هـ: يَنْهَوْنَ [الأنعام: ٢٦] مِنْ هادٍ [الرعد: ٣٣] فَرِيقاً هَدى [الأعراف: ٣٠]. ع: أَنْعَمْتَ [الفاتحة: ٧] مِنْ عَلَقٍ [العلق: ٢] جَبَّارٍ عَنِيدٍ [هود: ٥٩]. ح: تَنْحِتُونَ [الصافات: ٩٥] مَنْ حَادَّ [المجادلة: ٢٢] رِزْقاً حَسَناً [هود: ٨٨]. غ: مِنْ غِلٍّ [الأعراف: ٤٣] ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ [محمد: ١٥] وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [هود: ٦٥]. خ: وَالْمُنْخَنِقَةُ [المائدة: ٣] وَإِنْ خِفْتُمْ [النساء: ٣] ناراً خالِداً [النساء: ١٤]. وجه الإظهار فيما سبق بعد مخرج النون الساكنة والتنوين عن مخرج حروف الإظهار، فهما يخرجان من طرف اللسان، أما حروف الحلق فخروجهن من الحلق. ولم يحسن الإدغام لعدم وجود سببه، ولا الإخفاء لأنه قريب منه، ولا القلب لأنه وسيلة إلى الإخفاء. هذا ولا خلاف بين القراء العشرة في إظهار النون والتنوين عند حروف الإظهار الستة، إلا ما كان من مذهب أبي جعفر فهو يخفيها عند الغين والخاء المعجمتين.

стр. 45

(ر- الإخفاء الحقيقي). الإظهار الشفوي : هو إظهار الميم الساكنة قبل غير الباء والميم، سواء أكان ذلك في كلمة أم في كلمتين، وذلك نحو: أَنْعَمْتَ [الفاتحة: ٧]، تُمْسُونَ [الروم: ١٧]، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: ١٧٩]، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥]. وأشدّ ما يكون هذا الإظهار عند الواو والفاء، وذلك أن الميم متجانسة مع الواو، متقاربة مع الفاء. قال سليمان الجمزوري: واحذر لدى واو وفا أن تختفي ... لقربها ولاتحاد فاعرف وسمي الإظهار شفويا تمييزا له من الإظهار الحلقي، ولأن الميم مخرجها الشفتان. الأعراف : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧ نوعها: مكية آيها: ٢٠٥ بصري وشامي، ٢٠٦ حرمي وكوفي ألفاظها: ٣٣٤٣ ترتيب نزولها: ٣٩ بعد ص جلالاتها: ٦١ مدغمها الكبير: ٥٥ مدغمها الصغير: ٢٢ ياءات الإضافة: ٧ ياءات الزوائد: ١ الأعلى : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٧ نوعها: مكية آيها: ١٩ ألفاظها: ٧٢ ترتيب نزولها: ٨ بعد التكوير جلالاتها: ١ مدغمها الصغير: ١ الإمالة : الإمالة لغة: مصدر الفعل أمال يميل إمالة. والإمالة لغة تنتظم معاني عدة، منها: الانحراف والعدول عن جهة إلى جهة، ومن معاني الإمالة أيضا الانحناء، ومن معانيها أيضا التعويج. أما الإمالة في اصطلاح القراء فإنها معرفة عندهم بتعريفات عدة، وهي مع وفرتها متقاربة المعاني جدا، فالإمالة: هي أن ينحى بالحركة نحو الحركة، سواء أكانت الحركة فتحة، أم ضمة، أم كسرة. وهذا التعريف جامع يجمع أنواع الإمالة الثلاثة الشائعة عند العرب والواقعة في القراءات القرآنية المتواترة (إمالة الفتحة قبل الألف إلى الكسرة، وإمالة الفتحة قبل هاء التأنيث، وإمالة

стр. 46

الفتح قبل الراء المكسورة). والإمالة عند القراء قسمان: ١ - إمالة كبرى . ٢ - إمالة صغرى . ١ - إمالة كبرى : وهي تقريب الفتحة من الكسر ة، والألف من الياء، من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، بحيث لو زادت درجة الإمالة في هذا النوع لصارت الألف ياء. والإمالة الكبرى هي المفهومة عند الإطلاق. ومن مرادفات الإمالة الكبرى الدالة على معناها نفسه (الإمالة الشديدة، الإضجاع، البطح، اللي، الإمالة المحضة، الإجناح، الإشباع، الألف المعوج). (انظر كلا في بابه). ٢ - إمالة صغرى : وهي الإتيان بالحرف بين الفتح المتوسط وبين الإمالة الشديدة. وهذه الإمالة المتوسطة هي أصعب في النطق من الإمالة الكبرى، لأنها مرتبة وسطى بين الفتح والإمالة الشديدة. ولذلك قلّ من يتقنها من طلاب القرآن. قال أبو شامة: أكثر الناس ممن سمعنا قراءتهم أو بلغنا عنهم يلفظون بها على لفظ الإمالة المحضة، ويجعلون الفرق بين المحضة وبين بين رفع الصوت بالمحضة وخفضه بين بين، وهذا خطأ ظاهر، فلا أثر لرفع الصوت وخفضه في ذلك ما دامت الحقيقة واحدة. ومن تسميات الإمالة الصغرى (الإمالة المتوسطة أو الوسطى، التقليل، بين اللفظين، بين بين، التلطيف، إشمام الإمالة). (انظر: كلّا في بابه). ومن التسميات التي تصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى (الكسر، الإشارة إلى الكسر، الترقيق، الترخيم)، وهذا بيانها: الكسر : المراد بالكسر هنا الإمالة إلى الكسر، لا الكسر الخالص. وعبر عن الإمالة بالكسر لما فيها من الإمالة إلى الكسر، ولأن الفتح قسيم الإمالة، ومقابله (أي ضده) الكسر. ومصطلح الكسر مما يصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى، ولكن عادة القراء جرت بإطلاقه وإرادة الإمالة الكبرى. عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود (طه) ولم يكسر، فقال عبد الله بن مسعود: (طه) وكسر الطاء والهاء، فقال الرجل:

стр. 47

(طه) ولم يكسر، فقال عبد الله بن مسعود: (طه) وكسر، ثم قال ابن مسعود: والله لهكذا علمني رسول الله ﷺ . وكان عاصم يقول: إنما الكسر بقية من لغة أهل الحيرة. الإشارة إلى الكسر : قال ابن برهان العكبري: وعامة أهل نجد وتميم وأسد وقيس يشيرون إلى الكسر في ذوات الياء. والإشارة إلى الكسر إما أن يراد بها الإمالة الكبرى أو الصغرى. الترقيق : الرق ضعف العظام. ويقال في ماله رقق أي قلة. الترقيق: المراد هنا عند من استعمل هذا المصطلح الإمالة. قال الإمام الشاطبي: وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا. وقال أبو شامة: والترقيق من أسماء الإمالة. ومصطلح الترقيق يصح وقوعه على الإمالة الكبرى والصغرى. الترخيم : رخم الكلام ككرم فهو رخيم: لان وسهل. ورخمت الجارية: صارت سهلة المنطق، فهي رخيمة ورخيم، والرخامى، بالضم: الريح اللينة. وقالت العرب: رخمه إذا رق له وأشفق عليه. وكلام رخيم، ورخيم الحواشي: رقيق. ورخامة الصوت لينه ورقته. وقال ابن فارس: الراء والخاء والميم أصل يدل على رقة وإشفاق. ومن ثم فالترخيم مما يصح إطلاقه على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى. وفيما يلي أهم ما ألف في الإمالة: - فصل الإمالة احتل موقعا أساسيا في مصنفات القراءات، فإنه لم يخل منه كتاب في القراءات، منظوما كان أو منثورا، قديما أو حديثا، مفردا لقراءة أو جامعا لقراءات عدة. وإذ كان ذلك فإننا لا يسعنا هنا إلا تقرير هذه المعلومة، مكتفين بها عن سرد كل ما ألف وصنف في القراءات. - أما كتب النحو فغالبها عرض لبحث الإمالة في فصل مستقل، نحو اللمع في العربية لابن جني، ومفصل الزمخشري، وشرح المفصل لابن يعيش، وشرح المفصل في صنعة الإعراب للقاسم بن الحسين الخوارزمي، والألفية لابن مالك، وشروحها. - مصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة (٢٢٤ هـ). - الاستكمال لبيان جميع ما يأتي في كتاب الله في مذاهب القراء السبعة في التفخيم والإمالة وما كان بين

стр. 48

اللفظين مجملا كاملا، لأبي الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون المتوفى سنة (٣٨٩ هـ). وقد تميّز كتاب الاستكمال بأنه من أوائل ما صنف في موضوع الإمالة. وقد اقتفى أثره، ونسج على منواله كثيرون، أبرزهم الداني في الموضح، وقد جعل أبو الطيب كتابه الاستكمال قسمين، أحدهما: لأصول الإمالة، وزنا وزنا، والثاني: شرح فيه جميع ما في سور القرآن من الممال من الأسماء والأفعال والحروف. هذا وقد اهتم ابن غلبون بالتعليل والتحليل كثيرا، كما عني بالإحصاءات كثيرا. والداني في الموضح تبع ابن غلبون في غالب منهجه، ولكنه كان يقدّم ما اختلف فيه القراء في الفتح والإمالة وبين اللفظين من الأسماء، ثم الأفعال. - الموضح لمذاهب القراء واختلافهم في الفتح والإمالة، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة (٤٤٤ هـ). وهذا الكتاب تعرض فيه الداني للإمالات في صورة مفصلة، فذكر العلل والأسباب، واحتج لمذاهب القراء. وقد اقتفى فيه كتاب أبي طيب بن غلبون الاستكمال. - التنبيه على مذهب أبي عمرو في الفتح والإمالة، لأبي عمرو الداني. وقد وصف هذا الكتاب بأنه عرض فيه لعلل الإمالة. وذكر هذا الكتاب باسم آخر هو «الفتح والإمالة» لأبي عمرو بن العلاء. - كتاب قرة العين في الفتح والإمالة وبين اللفظين لعلي بن عثمان ابن القاصح (٨٠١ هـ). وقد منّ الله علي وحققت هذا الكتاب. القراء والإمالة : تباينت مذاهب القراء تباينا كبيرا فيما روي عنهم من إمالات. فمنهم المكثر ومن المقل، ومنهم من شارك غيره، ومنهم من انفرد بإمالة، ومنهم من اطردت إمالاته، ومنهم من خالف أصله. والقراء مع كل هذا التباين متبعون لا مبتدعون، من صح عنده وجه قرأ به. ووفقا للقراءات المتواترة المقروء بها أيامنا هذه، فابن كثير وأبو جعفر لم يميلا شيئا في القرآن كله. والقراء كلهم غيرهما أمالوا، ولكنهم قسمان: ١ - قسم مقل : وهم قالون، والأصبهاني عن ورش، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب. ٢ - قسم مكثر : وهم الأزرق عن ورش، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.

стр. 49

وقد كان لكل قارئ أصل غلب عليه. فأصل حمزة والكسائي وخلف، الإمالة الكبرى الشديدة. وأصل الأزرق عن ورش الإمالة الصغرى (التقليل). أما أبو عمرو فأصله متردد بين الأصلين معا. وفيما يلي أهم قواعد الإمالة عند القراء المميلين: - أمال حمزة والكسائي وخلف: كل ذوات الياء، أي كل ألف منقلبة عن ياء أصلية من الأسماء والأفعال، وهذا نحو: (هدى، اشترى، الهدى، هداهم). - وأمالوا ألفات التأنيث كلها، ما كان منها على وزن (فعلى) مضمومة الفاء ومفتوحتها ومكسورتها، نحو: الدُّنْيا [البقرة: ٨٥]، التَّقْوى [البقرة: ١٩٧]، إِحْدَى [الأنفال: ٧]. وما كان منها على وزن (فعالى) بضم الفاء وفتحها، نحو: كُسالى [النساء: ١٤٢]، سُكارى [النساء: ٤٣]، الْيَتامى [البقرة: ٢٢٠]، الْأَيامى [النور: ٣٢]. - وأمالوا اسم استفهام أَنَّى [البقرة: ٢٢٣] أنى وجد في القرآن الكريم، نحو: أَنَّى يُحْيِي [البقرة: ٢٥٩]، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [فاطر: ٣]. - وأمالوا مَتى [البقرة: ٢١٤]، عَسَى [النساء: ٨٤]، بَلى [البقرة: ٨١] حيث وقعن في القرآن الكريم. - وأمالوا كل ألف متطرفة كتبت في المصاحف العثمانية ياء، مما ليس أصله الياء في الأسماء والأفعال، بأن تكون زائدة أو عن واو في الثلاثي، نحو: أَنَّى [البقرة: ٢٢٣]، الْقُوى [النجم: ٥]، ضُحًى [الأعراف: ٩٨]، سَجى [الضحى: ٢]. ويستثنى من هذه القاعدة خمس كلمات، اسم وفعل وثلاثة أحرف فلم تمل، وهي: لُدًّا [مريم: ٩٧]، زَكى [النور: ٢١]، إِلى [البقرة: ١٤]، حَتَّى [البقرة: ٥٥]، عَلى [البقرة: ٥]. - وأمالوا كل ألف وقعت لاما للكلمة منقلبة على واو، في الفعل والاسم، زائدتين على ثلاثة أحرف، نحو: زَكَّاها [الشمس: ٩]، أَنْجاهُمْ [يونس: ٢٣]، ابْتَلى [البقرة: ١٢٤]، يُدْعى [الصف: ٧]، الْأَدْنى [الأعراف: ١٦٩]. - وأمالوا في وَيَحْيى [الأنفال: ٤٢]، ووَ نَحْيا [المؤمنون: ٣٧] والجاثية، ووَ أَحْيا [النجم: ٤٤]، وَلا يَحْيى * [طه: ٧٤، الأعلى: ١٣]. - وأمالوا ضُحاها [النازعات: ٤٦]، وَالضُّحى [الضحى: ١]، الرِّبا [البقرة: ٢٧٥]، الْقُوى [النجم: ٥]. - وأمالوا ألف كِلاهُما [الإسراء: ٢٣].

стр. 50

- وأمالوا رءوس الآي من إحدى عشرة سورة، هي سور: (طه، والنجم، والمعارج، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والعلق). سواء أكانت ألفاتها منقلبات عن ياء أو واو إلا ما استثني لحمزة. - وانفرد الكسائي بإمالة ما تصرف من الفعل (يحيى)، نحو: فَأَحْياكُمْ [البقرة: ٢٨]، أَحْياها [المائدة: ٣٢]، دون ما سبق من مواضع الفعل (يحيى). - كما انفرد بإمالة رُءْيايَ [يوسف: ٤٣]، الرُّؤْيَا [الإسراء: ٦٠]، مَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧]، خَطايانا [طه: ٧٣]، مَحْياهُمْ [الجاثية: ٢١]، حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢]، وَقَدْ هَدانِ [الأنعام: ٨٠]، أَنْسانِيهُ [الكهف: ٦٣]، عَصانِي [إبراهيم: ٣٦]، وَأَوْصانِي [مريم: ٣١]، آتانِيَ الْكِتابَ [مريم: ٣٠]، آتانِيَ اللَّهُ [النمل: ٣٦]، تَلاها [الشمس: ٢]، طَحاها [الشمس: ٦]، سَجى [الضحى: ٢]، دَحاها [النازعات: ٣٠]. - وانفرد الدوري عن الكسائي بإمالة رُؤْياكَ [يوسف: ٥]، مَثْوايَ [يوسف: ٢٣]، وَمَحْيايَ [الأنعام: ١٦٢]، كَمِشْكاةٍ [النور: ٣٥]، هُدايَ [البقرة: ٣٨]. - أمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الأنفال: ١٧]، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى [الإسراء: ٧٢]، مَكاناً سُوىً [طه: ٥٨]، يُتْرَكَ سُدىً [القيامة: ٣٦]. - أمال حمزة وخلف الراء من تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: ٦١]. - أمال حمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف الألفات المتطرفات الواقعات بعد راء، مما كانت ألفه منقلبة عن ياء، أو كانت للتأنيث، أو للإلحاق، نحو: الْقُرى [الأنعام: ٩٢]، أَدْرِي [الأنبياء: ١٠٩]، نَرَى [البقرة: ٥٥]، ذِكْرى [الأنعام: ٦٩]، أَسْرى [الأنفال: ٦٧]. - ووافق حفص عن عاصم حمزة ومن معه فأمال مَجْراها [هود: ٤١]. - أمال حمزة والكسائي وخلف ألف وَنَأى [الإسراء: ٨٣]، أما السوسي عن أبي عمرو البصري فروي عنه هنا بوجهين، بالإمالة والفتح. - أمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة عن عاصم ألف وَنَأى [الإسراء: ٨٣]. والسوسي يقرأ هذا الموضع بوجهين، بالإمالة وبالفتح. - وأمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة ألف رانَ [المطففين: ١٤]. - أمال خلف عن حمزة وأبو الحارث عن الكسائي وخلف والدوري عن

стр. 51

الكسائي نون وَنَأى [الإسراء: ٨٣] وفصلت. - أمال حمزة والكسائي وخلف وهشام عن ابن عامر ألف إِناهُ [الأحزاب: ٥٣]. - أمال ورش إمالة صغرى (أي قلل) ذوات الراء وهن الألفات المتطرفات الواقعات بعد راء، نحو: الْقُرى [الأنعام: ٩٢]، الذِّكْرى [الأنعام: ٦٨]، بُشْرى [آل عمران: ١٢٦]. - ولورش في ألف وَلَوْ أَراكَهُمْ [الأنفال: ٤٣] وجهان: الفتح والتقليل. - ولورش الوجهان (الفتح والتقليل) في ذوات الياء من الأسماء والأفعال مما ليس فيه راء. - ويميل ورش رءوس آي السور الإحدى عشرة آنفة الذكر إمالة الصغرى. - ويستثنى من قاعدة ورش الكلية السابقة ما وقع فيه بعد الألف هاء تأنيث. فحكمه حينئذ حكم ما سواء. فإن كان من ذوات الواو لا يمال، نحو: ضُحاها [النازعات: ٤٦]، دَحاها [النازعات: ٣٠]، وإن كان من ذوات الراء قلل قولا واحدا، نحو: ذِكْراها [النازعات: ٤٣]، وإن كان من ذوات الياء جاز فيه الوجهان الفتح والتقليل، نحو: بَناها [الشمس: ٥]، سَوَّاها [الشمس: ٧]. - قلل أبو عمرو ما كان على وزن (فعلى) مثلثة الفاء، وكذا قلل رءوس آي السور الإحدى عشرة التي سبق ذكرها. - ويستثنى لأبي عمرو من الحكم السابق ما وقع فيه الراء من (فعلى)، وآخر آي السور الإحدى عشرة، نحو: أَسْرى [الأنفال: ٦٧]، بُشْرى [آل عمران: ١٢٦]، افْتَرى [آل عمران: ٩٤]، حيث تمال له هذه الكلمات وأمثالها إمالة كبرى. - قلل الدوري عن أبي عمرو البصري يا وَيْلَتى [المائدة: ٣١]، يا حَسْرَتى [الزمر: ٥٦]، يا أَسَفى [يوسف: ٨٤]. - أمال حمزة الأفعال الثلاثية الماضية التالية: خافَ [البقرة: ١٨٢]، وَضاقَ [العنكبوت: ٣٣]، وَحاقَ [هود: ٨]، زاغَ [النجم: ١٧]، شاءَ [البقرة: ٢٠]، (زاد)، كيف جاءت سواء اتصل بها ضمير، أو لحقتها تاء التأنيث، أو تجرد عن ذلك. ويستثنى من هذه الأفعال الفعل زاغَتِ [الأحزاب: ١٠]، فهو غير ممال عند حمزة. - وأمال خلف الأفعال شاءَ [البقرة: ٢٠]، جاءَ [النصر: ١]، رانَ [المطففين: ١٤]. - أمال ابن ذكوان عن ابن عامر جاءَ [النصر: ١]، شاءَ [البقرة:

стр. 52

٢٠]، فَزادَهُمُ اللَّهُ [البقرة: ١٠]. أما ما بقي في القرآن من لفظ (زاد)، ففيه عنه وجهان: الفتح والإمالة. - أمال أبو عمرو والدوري عن الكسائي كل ألف متوسطة وقعت قبل راء متطرفة مكسورة، نحو: أَبْصارِهِمْ [البقرة: ٧]، الْحِمارِ [الجمعة: ٥]، كُفَّارٌ [البقرة: ١٦١]. - وأما لا كذلك كافِرِينَ [آل عمران: ١٠٠]، الْكافِرِينَ [آل عمران: ٢٨]. - أمال الكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر وشعبة وأبو عمرو وقالون ألف هارٍ [التوبة: ١٠٩] مع ملاحظة أن ابن ذكوان في وجه آخر له يفتح كلمة هارٍ. - أمال الدوري عن الكسائي جَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢]، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء: ٣٦]. - ورش يقلل الألفات الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة، وكذا يقلل كافِرِينَ [آل عمران: ١٠٠]، الْكافِرِينَ [آل عمران: ٢٨]، هارٍ. - ولورش وجهان في جَبَّارِينَ [المائدة: ٢٢]، وَالْجارِ [النساء: ٣٦]، الفتح والتقليل. - أمال أبو عمرو والكسائي وخلف ما اجتمع فيه راءات، راء قبل الألف، وراء بعدها متطرفة مكسورة، نحو: الْأَبْرارَ [الإنسان: ٥]، الْأَشْرارِ [ص: ٦٢]. - وقلل ورش وحمزة الْأَبْرارَ، الْأَشْرارِ وأضرابهما. - أمال الدوري عن الكسائي أَنْصارِي [آل عمران: ٥٢]، وَسارِعُوا [آل عمران: ١٣٣]، نُسارِعُ [المؤمنون: ٥٦]، يُسارِعُونَ [آل عمران: ١٧٦]، الْبارِئُ [الحشر: ٢٤]، بارِئِكُمْ [البقرة: ٥٤]، آذانِهِمْ [البقرة: ١٩]، طُغْيانِهِمْ [البقرة: ١٥]، آذانِنا [فصلت: ٥]، الْجَوارِ [التكوير: ١٦]. - وللدوري عن الكسائي الوجان (الفتح والإمالة) في يُوارِي، فَأُوارِيَ [المائدة: ٣١]. أما في الأعراف فبالفتح كسائر القراء. - لم يمل يعقوب سوى أَعْمى [الرعد: ١٩] الأول بسبحان، ومِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [النمل: ٤٣]. - أمال رويس كافِرِينَ [آل عمران: ١٠٠]، الْكافِرِينَ [آل عمران: ٢٨]. - أمال روح الياء من يس (١). - أمال خلف وخلاد بخلف عنه ضِعافاً [النساء: ٩]، وآتِيكَ بِهِ [النمل: ٣٩]. - أمال هشام عن ابن عامر وَمَشارِبُ [يس: ٧٣]، آنِيَةٍ [الغاشية: ٥]،

стр. 53

عابِدُونَ، عابِدٌ [الكافرون: ٣، ٤]. - أمال الدوري عن أبي عمرو البصري كلمة النَّاسِ [البقرة: ٨] المجرورة. - أمال ابن ذكوان عن ابن عامر حِمارِكَ [البقرة: ٢٥٩]، الْحِمارِ [الجمعة: ٥]، إِكْراهِهِنَّ [النور: ٣٣]، (إكراههن)، الْمِحْرابَ [آل عمران: ٣٧]، عِمْرانَ [آل عمران: ٣٣] بخلاف عنه، فله فيه الفتح والإمالة. أما لفظ الْمِحْرابِ [مريم: ١١] المجرور فهو ممال له بلا خلاف. - أمال خلف التَّوْراةَ [آل عمران: ٣]، الرُّؤْيَا [الإسراء: ٦٠] حيث كان مصحوبا بأل. إمالة الحروف المقطعة في أوائل السور : (انظر: فواتح السور). الإمالة الشديدة : وهي تقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء. ويجب في الإمالة الشديدة أن يجتنب القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه. (انظر: الإمالة الكبرى). الإمالة المتوسطة أو الوسطى : وهي إمالة الفتحة والألف بدرجة بين الفتح المتوسط و الإمالة المحضة . (انظر: الإمالة). الإمالة المحضة : المحض: اللبن الخالص، وأمحض الودّ: أخلصه. وعلى هذا فالإمالة المحضة هي الإمالة الكبرى الخالصة. (انظر: الإمالة الكبرى). الانشقاق: تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٤ نوعها: مكية آيها: ٢٣ بصري وشامي، ٢٥ مدني وكوفي ومكي ألفاظها: ١٠٩ ترتيب نزولها: ٨٣ بعد الانفطار جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٤ الإقلاب : لغة: تحويل الشيء عن وجهه. اصطلاحا: قلب النون الساكنة أو التنوين قبل الباء ميما مع مراعاة الغنة والإخفاء. وحرف الإقلاب: هو الباء. أمثلة : مِنْ بَعْدِ [البقرة: ٢٧] يُنْبِتُ لَكُمْ [النحل: ١١] سَمِيعٌ بَصِيرٌ [الحج: ٦١] ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [آل عمران: ٣٤].

стр. 54

ويتحقق الإقلاب بثلاثة أعمال: ١ - قلب النون الساكنة أو التنوين أو نون التوكيد الخفيفة الشبيهة بالتنوين كما في لَنَسْفَعاً [العلق: ١٥] ميما خالصة. ٢ - إخفاء هذه الميم عند الباء. ٣ - إظهار الغنة مع الإخفاء، والغنة هنا صفة الميم المقلوبة. وجه الإقلاب : لم يحسن الإظهار لأنه يستلزم الإتيان بالغنة في النون والتنوين، ثم إطباق الشفتين من أجل الإتيان بالباء عقب الغنة، وهذا فيه ما فيه من عسر. وكذا لم يحسن الإدغام لبعد المخرج وفق السبب الموجب له. ولذا حسن الإخفاء، ثم توصل إليه بالقلب ميما لمشاركتها للباء مخرجا، وللنون غنة. الأنبياء : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢١ نوعها: مكية آيها: ١١١ غير الكوفي، ١١٢ كوفي ألفاظها: ١١٧٤ ترتيب نزولها: ٧٣ بعد إبراهيم جلالاتها: ٦ مدغمها الكبير: ٧ مدغمها الصغير: ٣ ياءات الإضافة: ٤ الإنسان : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٧٦ نوعها: مدنية آيها: ٣١ ألفاظها: ٢٤٣ ترتيب نزولها: ٩٨ بعد الرحمن جلالاتها: ٥ مدغمها الكبير: ٣ مدغمها الصغير: ١ من أسمائها: سورة هل أتى، وسورة الدهر الأنعام : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٦ نوعها: مكية آيها: ١٦٥ كوفي، ١٦٦ شامي وبصري، ١٦٧ حرمي ألفاظها: ٣٠٥٥ ترتيب نزولها: ٥٥ بعد الحجر جلالاتها: ٨٧ مدغمها الكبير: ٥٠ مدغمها الصغير: ٩ ياءات الإضافة: ٨ ياءات الزوائد: ١

стр. 55

الأنفال : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨ نوعها: مدنية آيها: ٧٥ كوفي، ٧٦ حجازي وبصري، ٧٧ شامي ألفاظها: ١٢٤٣ ترتيب نزولها: ٨٨ بعد البقرة جلالاتها: ٨٩ مدغمها الكبير: ١١ مدغمها الصغير: ١١ ياءات الإضافة: ٢ من أسمائها: بدر الانفرادات : ١ - الانفرادات في القراءات هي ما انفرد أحد القراء العشرة بقراءته على وجه منفرد مخالف لبقية القراء. وهذه أمثلة منوعة من انفرادات كل قارئ على حدة: أ- نافع :- وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [البقرة: ١١٩] تُسْئَلُ بصيغة النهي والجزم. - قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ [البقرة: ٢٤٦] عسيتم بكسر السين. - يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ [آل عمران: ١٣] تَرَوْنَهُمْ بالتاء بدل الياء. ب- ابن كثير :- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: ٣٧] ابن كثير تفرد بنصب آدم ورفع كلمات. - تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ [التوبة: ١٠٠] ابن كثير يزيد من قبل تحتها ويجر التاء من تحتها هكذا. - شُواظٌ [الرحمن: ٣٥] كسر الشين. ج- أبو عمرو :- إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [آل عمران: ١٥٤] برفع كله. - وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ [لقمان: ٢٧] بنصب راء والبحر. - وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] بتشديد السين وفتح الميم. د- ابن عامر : بِالْغَداةِ [الأنعام: ٥٢] بضم الغين وإسكان الذال وواو بعدها. - يُنْسِيَنَّكَ [الأنعام: ٦٨] بتشديد السين. - لا أَيْمانَ لَهُمْ [التوبة: ١٢] بكسر همزة أَيْمانَ. هـ- عاصم :- وَأَنْ تَصَدَّقُوا [البقرة: ٢٨٠] بتخفيف الصاد.

стр. 56

- جَذْوَةٍ [القصص: ٢٩] بفتح الجيم. - حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [المسد: ٤] بنصب حَمَّالَةَ. وحمزة :- وَالْأَرْحامَ [النساء: ١] بكسر الميم. - وَلايَتِهِمْ [الأنفال: ٧٢] بكسر الواو. - انْظُرُونا [الحديد: ١٣] بهمزة قطع وكسر الظاء. ز- الكسائي :- هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ [المائدة: ١١٢] بالتاء في يَسْتَطِيعُ مع نصب رَبُّكَ. - نِعْمَ* بكسر العين. - وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [الأعلى: ٣] بتخفيف الدال من قَدَّرَ [المدثر: ٢٠]. ح- أبو جعفر :- اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [الحج: ٥] قرأها وربأت. - وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى [الأعلى: ٨] بضم السين من لِلْيُسْرى. - أَمانِيُّهُمْ [البقرة: ١٣٦] بتخفيف الياء ساكنة مع كسر الهاء. ط- يعقوب :- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة: ١٣٦] بالياء في نُفَرِّقُ. - بِقادِرٍ عَلى [يس: ٨١] يقدر بدل بِقادِرٍ. - وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ [التوبة: ٩٠] بتخفيف الذال. ي- خلف : لم ينفرد أبدا في حرف من القرآن الكريم. قال ابن الجزري: والواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنّه لم ينفرد ٢ - الانفرادات في عدّ الآي والفواصل: هي مما انفرد بعده أو تركه أحد علماء العدد القرآني. (ر- أهل العدد). وهذه أمثلة من انفراداتهم: أ- ما انفرد بعدّه المدني الأخير دون الكوفي: - أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧]. - حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [هود: ٨٢]. ب- ما انفرد بتركه المدني الأخير دون الكوفي: - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١]. - فاعِلٌ ذلِكَ غَداً [الكهف: ٢٣]. - الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ [الماعون: ٦].

стр. 57

ج- ما انفرد بعدّه البصري دون الكوفي: - صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧]. - أَنْ تَزُولا [فاطر: ٤١]. - أَشْتاتاً [الزلزلة: ٦]. د- ما انفرد بتركه البصري دون الكوفي: - الم [البقرة: ١]. - نُسَبِّحَكَ كَثِيراً [طه: ٣٣]. - الْقارِعَةُ [القارعة: ١]. هـ- ما انفرد بعدّه المدني الأول دون الكوفي: - مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران: ٩٧]. - أَسِفاً [طه: ٨٦]. - لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ [العلق: ١٥]. ووما انفرد بعده المدني الأول دون المدني الثاني: - مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [البقرة: ٢٥٧]. - بِهِ الشَّياطِينُ [الشعراء: ٢١٠]. - الْوِلْدانَ شِيباً [المزمل: ١٧]. ز- ما انفرد بتركه المدني الأول دون الكوفي: - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١]. - مِنْ كُلِّ بابٍ [الرعد: ٢٣]. - لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة: ١٦]. ح- ما انفرد بعده المدني الأخير دون الأول: - يا أُولِي الْأَلْبابِ [البقرة: ١٩٧]. - الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [غافر: ٥٨]. - تَذْهَبُونَ [التكوير: ٢٦]. ط- ما انفرد بعده شيبة دون أبي جعفر: - مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران: ٩٢]. - وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ [الصافات: ١٦٧]. - إِلى طَعامِهِ [عبس: ٢٤]. - بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ [الملك: ٩]. - فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [التكوير: ٢٦]. ي- ما انفرد بعده أبو جعفر دون شيبة: - مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران: ٩٧]. الآية : لغة: هي: ١ - العلامة، قال الله تعالى: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ [البقرة: ٢٤٨]. - ٢ - العبرة، قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [المؤمنون: ٥٠]. ٣ - الجماعة، يقال: خرج القوم بآيتهم أي بجماعاتهم. اصطلاحا: طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وعما بعدها.

стр. 58

* وسميت الآية القرآنية آية لأنها عجيبة من جهة نظمها ومعانيها المستترة فيها، فهي علامة على أنها كلام العليم الحكيم سبحانه. * ومعرفة الآيات تتوقف على النقل والسماع، فالصحابة سمعوا القرآن من رسول الله ﷺ ونقلوه عنه، فنقلوا ما كان يقف عليه وما كان يصله أداء وتلاوة. * فما كان رسول الله ﷺ يقف عليه دائما عدّوه آية، وما وصله دائما فليس آية، وما كان يقف عليه مرة ويصله أخرى اختلفوا في عدّه واعتباره آية. وهناك إشارات نبوية إلى الآي وعدها، منها: ١ - ما رواه البخاري أن النبي ﷺ قال: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». ٢ - قال النبي ﷺ : «إن لكل شيء سناما، وإن سنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن». ٣ - وقال ﵇: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه». ٤ - قال ﵇: «من حفظ عشر آيات من أول»، وفي رواية: «من آخر سورة الكهف عصم من الدجال». ومن الآثار عن صحابة رسول الله ﷺ : - عن ابن مسعود قال: اختلفنا في سورة فقال بعضنا: ثلاثين، وقال البعض: اثنتين وثلاثين. فأتينا النبي فأخبرناه، فتغير لونه فأسرّ إلى عليّ شيئا. فالتفت إلينا عليّ فقال: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتموه. - قال المسور بن مخرمة لعبد الرحمن بن عوف: يا خال أخبرنا عن قصتكم يوم أحد. قال: اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا. - عن ابن عباس قال: إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام. * ومن الأدلة على أن عدّ الآي معتبر فيه النقل والسماع أن الكوفي يعد المص [الأعراف: ١] آية، ولا يعد نظيرتها المر [الرعد: ١] آية. وكذا عدّ الكوفي يس [يس: ١] آية، ولم يعدّ طس [النمل: ١] آية. والكوفي كذلك عدّ حم، عسق [الشورى: ١، ٢] آيتين، ولم يعد كهيعص [مريم: ١] إلا آية واحدة. وقد أسقط الجميع فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ [المائدة: ٢٣] فلم يعدوها آية إلا البصري فعدها، والكوفي

стр. 59

والشامي عدا الرَّحْمنُ [الرحمن: ١] فاتحة سورة الرحمن آية، ولم يعدّها غيرهما، والكوفي وحده عد الْحَاقَّةُ [الحاقة: ١] آية، ولم يعدها غيره. وتطلق الآية ويراد بعضها نحو قول ابن عباس: أرجى آية في القرآن وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [الرعد: ٦]. وقد يراد بها أكثر من آية، قال ابن مسعود: أحكم آية فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧)، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: ٧، ٨] وهما آيتان. ولمعرفة الآيات فوائد عدّة منها: ١ - الحاجة إليها في الصلاة، ففي سنن النسائي أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة ما بين الستين إلى المائة. ٢ - كما يحتاج إليها في الوقف، لأن الوقف على رأس الآية سنة عند البعض، فعن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته، يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف. ولمّا سئلت عن قراءته وصلاته ﵇ قالت: ما لكم وصلاته؟ ثم نعتت قراءة مفسرة حرفا حرفا. ٣ - الحاجة إلى معرفة الآيات ونهاياتها ماسّة لمن يقرأ لورش وأبي عمرو وحمزة والكسائي، لأن لهم أحكاما خاصة في نهايات آيات سور مخصوصة. (ر- الفاصلة، السور الإحدى عشرة). الاتّساع : هو إتمام حكم مطلوب لتضعيف الحركة قبل الهمز عند من يقرأ به فتنقلب ألفا. قال أبو الأصبغ: وقد يعبر به عن المجيء بكمال الحركة من غير اختلاس. هو أن يجتمع في الكلام متقابلان يحذف من كل واحد منهما مقابله، لدلالة الآخر عليه. والاحتباك على هذا نوع من أنواع البديع. أمثلة : ١ - قوله تعالى: فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ [آل عمران: ١٣]. أفاد قوله سبحانه: كافِرَةٌ أن الفئة الأولى مؤمنة، وقوله: تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أن الأخرى تقاتل في سبيل الطاغوت. ٢ - قوله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي

стр. 60

مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ [التوبة: ٢٥]. لما كان الحدث أي حدث لا يقع إلا في زمان ومكان، أشار قوله تعالى: فِي مَواطِنَ إلى موطن يوم حنين، وأشار قوله تعالى: وَيَوْمَ إلى أيام المواطن، وتقدير الكلام فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وأزمنة كثيرة، ووَ يَوْمَ حُنَيْنٍ في موطن حنين). ٣ - قوله تعالى: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [التوبة: ١٠٢]، أي خلطوا عملا صالحا بسيئ، وآخر سيئا بصالح. الاستعاذة :- هو قول القارئ في مستهل تلاوته (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، امتثالا لقول الحق سبحانه: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النحل: ٩٨]. - وهي مستحبة عند الجمهور، واجبة عند البعض. - والاستعاذة ليست من القرآن بالإجماع. - والمختار في صيغتها (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) كما أتى في سورة النحل، وإن كان لا حرج على القارئ في الإتيان بأي صيغة من صيغ الاستعاذة التي قال بها بعض القراء، وذلك نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم). - قال الإمام الشاطبي: إذا ما أردت الدّهر تقرأ فاستعذ ... جهارا من الشيطان بالله مسجلا على ما أتى في النّحل يسرا وإن تزد ... لربّك تنزيها فلست مجهّلا مواطن إخفاء الاستعاذة كما ذكرها القراء : ١ - إذا كان القارئ يقرأ سرا. ٢ - في الصلاة السرية والجهرية، لمنفرد أو إمام أو مأموم. ٣ - إذا كان القارئ وسط جماعة يتدارسون القرآن، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة. - وما عدا ذلك فيستحب الجهر بالتعوذ. - هذا ما ذكره القراء، والحق أن الجهر والإسرار كلاهما جائز في غير الصلاة، أما الصلاة فلا يجهر بها محاكاة لصلاة رسول الله ﷺ . ويجوز الوقف على الاستعاذة ووصلها بما بعدها. الاستفهام المكرر : هو الاستفهام المكرر في آية أو آيتين. وخلاف القراء في الاستفهام

стр. 61

المكرر أنواع، فمنهم من يقرأ الموضعين بالاستفهام أي بهمزتين، ومنهم من يقرأ أحدهما بالاستفهام والآخر بالإخبار أي بهمزة واحدة. وقد وقع هذا الاستفهام المكرر في أحد عشر موضعا في تسع سور. هذه هي مع مذاهب القراء فيها: ١ - أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا [الرعد: ٥] استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول، واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. ٢ - أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الإسراء: ٤٩]. ٣ - أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني في موضعي الإسراء نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. ٤ - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [المؤمنون: ٨٢] استفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الموضع الأول، واستفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. - والباقون بالاستفهام فيها. ٥ - أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ [النمل: ٦٧]. أخبر في الموضع الأول واستفهم في الثاني نافع وأبو جعفر. واستفهم في الموضع الأول وأخبر في الثاني ابن عامر والكسائي، وهما بزيادة نون في الثاني، أي: (إننا). والباقون بالاستفهام فيهما. ٦ - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [العنكبوت: ٢٨، ٢٩]. أخبر في الأول واستفهم في الثاني: نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب. والباقون بالاستفهام فيهما. ٧ - أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا [السجدة: ١٠] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني: ابن عامر وأبو جعفر، والباقون بالاستفهام فيهما. ٨ - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الصافات: ١٦] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني: ابن عامر.

стр. 62

والباقون يستفهمون في الموضعين. ٩ - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [الصافات: ٥٣] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول استفهم في الثاني ابن عامر وأبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. ١٠ - أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الواقعة: ٤٧] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب. والباقون بالاستفهام فيهما. ١١ - أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ، أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً [النازعات: ١٠، ١١] استفهم في الأول وأخبر في الثاني: نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب. وأخبر في الأول واستفهم في الثاني أبو جعفر. والباقون بالاستفهام فيهما. ضم المذاهب السابقة بعضها إلى بعض: - قرأ أبو عمرو وحمزة وعاصم وابن كثير وخلف بالاستفهام في الكلمتين في كل المواضع إلا ما ورد عن ابن كثير وحفص في العنكبوت، حيث أخبرا في الأول واستفهما في الثاني. - وقرأ نافع والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني. وخالف الكسائي أصله هذا في النمل والعنكبوت، أما في النمل فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني وزاد نونا في الثاني، وأما في العنكبوت فاستفهم في الموضعين. وخالف يعقوب أصله في العنكبوت والنمل، أما العنكبوت فبالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، وأما النمل فبالاستفهام في الموضعين. - وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني. وخالف ابن عامر أصله هذا في النمل والواقعة والنازعات. - أما في النمل فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني وزاد نونا فيه. - وأما في الواقعة فاستفهم في الكلمتين. - وأما في النازعات فاستفهم في الأول وأخبر في الثاني. وخالف أبو جعفر أصله في الواقعة وموضع الصافات الأول فقرأهما بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني. ملحوظة : كل من استفهم فهو على قاعدته وأصله في التحقيق أو التسهيل أو الفصل.

стр. 63

أسماء القرآن وصفاته : ١ - أحسن الحديث. ٢ - أمر. ٣ - بشرى. ٤ - بشير ونذير. ٥ - بصائر. ٦ - بلاغ. ٧ - بيان. ٨ - تذكرة. ٩ - التنزيل. ١٠ - حبل الله. ١١ - حق. ١٢ - حكمة. ١٣ - حكيم. ١٤ - الذكر. ١٥ - رحمة. ١٦ - الروح. ١٧ - زبور. ١٨ - شفاء. ١٩ - صدق. ٢٠ - الصراط المستقيم. ٢١ - عدل. ٢٢ - عربي. ٢٣ - العروة الوثقى. ٢٤ - عزيز. ٢٥ - علم. ٢٦ - علي. ٢٧ - الفرقان. ٢٨ - الفصل. ٢٩ - القرآن. ٣٠ - القصص. ٣١ - القول. ٣٢ - القيم. ٣٣ - الكتاب. ٣٤ - كتاب الله. ٣٥ - كريم. ٣٦ - الكلام. ٣٧ - مبارك. ٣٨ - مبين. ٣٩ - المثاني. ٤٠ - مجيد. ٤١ - مهيمن. ٤٢ - موعظة. ٤٣ - النبأ العظيم. ٤٤ - النور. ٤٥ - هادي. ٤٦ - هدى. ٤٧ - الوحي. الاعتبار : لقب من ألقاب المد المنفصل. وهو عبارة عن القصر عند من اعتبر حرف المد واللين.

стр. 64

فقصره إن انفصل عن الهمز الذي بعده، ومده إن اتصل بها. فسمي اعتبارا بهذا النظر. ألغاز القرّاء : اللّغز جحر الضبّ والفأر. والألغاز طرق تلتوي وتشكل على سالكها، والمراد هنا تعمية المراد بالسؤال عن مسائل دقيقة خفية من علم القراءات والتجويد، على سبيل الإغراب والتعليم. ولا تتأتى صياغة اللغز العلمي وفكّه وحلّه إلا للعلماء الكمّل والقراء المهرة المجيدين. أمثلة : ١ - ألغز يحيى بن زكريا أبو زكريا الضرير فقال: ألا أين يروى المدّ عن مازنيّهم ... ومك وورش ثم عن غيرهم فلا فأجابه ابن الجزري: يمدّ أبو عمرو ومكّ وورشهم ... بدائرة السّوء المكانين فانقلا فك اللغز : قرأ ابن كثير المكي وأبو عمرو المازني عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [التوبة: ٩٨] بالتوبة، وفي الموضع الثاني من الفتح بضم السين، فالمدّ لهما مدّ واجب متصل يمدانه بمقدار أربع حركات. وورش يقرأ الموضعين بفتح السين، فهو لين مهموز لورش، يمدّه أربع أو ست حركات. ٢ - قال أحد القراء: ألا فاسألوا أهل الدراية بالحرز ... عن احكام وقف الراء للسبعة الغرّ فما كلمة فيها خلاف لديهم ... لدى وقفهم قال الإمام أبو عمرو فشامي وبصري فخّماها بلا امترا ... وللخمسة الباقين ترقيقها يجري فأجاب الإمام الصفاقسي: مرادك يا أستاذ يصدر بالقصص ... كما قاله أهل الدراية والخبر وقال آخر: ألا أيها الأستاذ ذو العلم والفخر ... لقد غصت في بحر المعاني على الدّرّ فجئت بما يزري على كل لؤلؤ ... ويصدر عنه ما سألت أخي فادر فك اللغز : قرأ ابن عامر الشامي وأبو عمرو البصري يُصْدِرَ [القصص: ٢٣] هكذا: يصدُرُ، فالراء مفخمة عندهما عند الوقف لأن ما قبل الراء حرف مضموم. ٣ - وألغز يحيى بن زكريا فقال: ألا أين يروي نجل غلبون سكتة ... ونقلا عن الزّيّات وقفا وموصلا وذا كلّه قد جاء في فرد كلمة ... فأفتون في رؤياي يا أيها الملا

стр. 65

فأجابه ابن الجزري: لقد غصت يا ذا الحبر في البحر معجزا ... وجئت بدرّ زان نظما مفصّلا بالافتاء في المقصود فلينظر الفتى ... يجد كلما ألغزت حيث تأمّلا الانحراف : لغة: الميل والعدول. اصطلاحا: ميل الحرف عن مخرجه أو عن صفته. وحرفاه: اللام والراء، فاللام تنحرف إلى طرف اللسان، والراء تنحرف إلى ظهر اللسان مع ميل قليل إلى جهة اللام. الانفتاح : لغة: الافتراق. اصطلاحا: تجافي كل من طائفة اللسان والحنك الأعلى عن بعضهما، حتى يخرج النفس من بينهما عند النطق بالحرف. وحروفه خمسة وعشرون، هي ما عدا: (ص، ض، ط، ظ). وقد جمعها البعض في عبارة: (من أخذ وجد سعة فزكا حق له شرب غيث). الانفطار : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٢ نوعها: مكية آيها: ١٩ ألفاظها: ٨١ ترتيب نزولها: ٨٢ بعد النازعات جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ١ مدغمها الصغير: ١ الأوراد : جمع الورد. قال ابن فارس: الواو والراء والدال: أصلان، أحدهما الموافاة إلى الشيء. والورد هنا هو الجزء من القرآن، وسمّي الجزء القرآني وردا لأن القارئ يوافيه ويقصد قراءته، أو أنه سمي وردا لأنه القرآن يروي القلوب الظامئة. (انظر: أحزاب القرآن الكريم).

стр. 66

ب اب الباء ب : حرف مجهور شديد مستفل منفتح مذلق مقلقل متوسط بين القوة والضعف مرقق. ب : رمز حرفي من رموز ناظمة الزهر للشاطبي، وهو يرمز إلى العدد المدني الأخير. قال الشاطبي: وفي مريم تسع وتسعون جيء بها ... وأوّل إبراهيم عدّ بلا جسر البدل : (من قواعد الرسم العثماني). هو جعل حرف مكان حرف آخر. وهو أقسام: أ- إبدال الألف إلى ياء : ترسم الألف ياء في أحوال أربعة: ١ - إذا كانت منقلبة عن ياء، نحو: هُداهُمْ [البقرة: ٢٧٢]، فَتًى [الأنبياء: ٦٠]، يا أَسَفى [يوسف: ٨٤]، أَعْطى [طه: ٥٠]. وخرج عن ذلك: الْأَقْصَى [الإسراء: ١]، أَقْصَا [القصص: ٢٠]، عَصانِي [إبراهيم: ٣٦]، سِيماهُمْ [الفتح: ٢٩]، طَغى [طه: ٢٤]، مَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧] فرسمت بالألف. ٢ - ألف التأنيث وذلك في: فعالى- كُسالى [النساء: ١٤٢]. فعالى- يَتامَى [النساء: ١٢٧]. فعلى (مثلثة الفاء): نَجْوى [الإسراء: ٤٧]، طُوبى [الرعد: ٢٩]، إِحْدَى [الأنفال: ٧]. خرج عن ذلك: كِلْتَا [الكهف: ٣٣]، (تترا) فقد رسمت بالألف. ٣ - الألف المجهولة الأصل وهي في سبع كلمات: حَتَّى*، إِلى *، عَلى *، أَنَّى*، مَتى *، بَلى *، لَدَى*. رسمت اتفاقا بالألف في يوسف [٢٥] وفي بعض المصاحف في غافر. ٤ - ألف سَجى [الضحى: ٢]، ما زَكى [النور: ٢١]، وَالضُّحى [الضحى:

стр. 67

١]، تَلاها [الشمس: ٢]، طَحاها [الشمس: ٦]، الْعُلى [طه: ٤]، الْقُوى [النجم: ٥]. ب- إبدال الألف واوا : ترسم الألف واوا في ثمانية ألفاظ: الرِّبَوا* حيث وقع. بالغدوة* [الأنعام: ٥٢، الكهف: ٢٨]. كمشكوة [النور: ٣٥]. النجوة [غافر: ٤١]. الصلاة* حيث وقع. ومنوة. الزكوة* حيث وقع. الحيوة* حيث وقع. فإن أضيفت الصلاة* [البقرة: ٣] والزكوة* [البقرة: ٤٣] والحيوة* [البقرة: ٨٥] إلى ضمير، نحو: صَلاتِي [الأنعام: ١٦٢] (حياتي) فأكثر المصاحف بالألف. مِنْ رِباً [الروم: ٣٩] كتب في بعض المصاحف بالألف. ج- رسم الهاء تاء : ترسم الهاء تاء في هذه الكلمات: رَحْمَتَ: من يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ [البقرة: ٢١٨]. إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ [الأعراف: ٥٦]. رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ [هود: ٧٣]. رَحْمَتِ رَبِّكَ [مريم: ٢]. رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم: ٥٠]. رَحْمَتَ [الزخرف: ٣٢]. وما عدا هذه السبعة يرسم بالهاء. سُنَّتُ من: سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال: ٣٨]. لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا، لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [الأنفال: ٣٨]. سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ [غافر: ٨٥]. امْرَأَتُ من: امْرَأَتُ عِمْرانَ [آل عمران: ٣٥]. امْرَأَتُ الْعَزِيزِ [يوسف: ٣٠، ٥١]. امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ [القصص: ٩]. امْرَأَتَ نُوحٍ، وَامْرَأَتَ لُوطٍ، امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ [التحريم: ١٠، ١١]. وما عدا هذه السبعة فيرسم بالهاء. بَقِيَّتُ من: بَقِيَّتُ اللَّهِ [هود: ٨٦]. قُرَّتُ عَيْنٍ [القصص: ٩]. فِطْرَتَ من: فِطْرَتَ اللَّهِ [الروم: ٣٠]. وجنت من: وجنت نعيم [الواقعة: ٨٩]. ابْنَتَ من: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ [التحريم: ١٢].

стр. 68

شجرت من: إنّ شجرت الزّقّوم [الدخان: ٤٣]. ومعصيت من: ومعصيت الرّسول [المجادلة: ٩]. لَعْنَتَ من: لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [آل عمران: ٦١]. وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ [النور: ٧]. وما عداهما فمرسوم بالهاء. نِعْمَتَ من: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [البقرة: ٢٣١]. نِعْمَتَ اللَّهِ [آل عمران: ١٠٣]. اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [المائدة: ١١]. نِعْمَتَ [إبراهيم: ٢٨]. نِعْمَتَ اللَّهِ [إبراهيم: ٣٤]. وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [النحل: ٧٢]. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ [النحل: ٨٢]. وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [النحل: ١١٤]. فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ [لقمان: ٣١]. فما أنت بنعمت ربّك [الطور: ٢٩]. نِعْمَتَ اللَّهِ [فاطر: ٣]. وما عدا هذه الإحدى عشرة فمرسوم بالهاء. ورسمت الهاء تاء، في: ذاتَ [الأنفال: ١]، مَرْضاتِ [البقرة: ٢٠٧]، هَيْهاتَ [المؤمنون: ٣٦]، (لات)، اللَّاتَ [النجم: ١٩]، يا أَبَتِ [يوسف: ٤]. ورسمت تاء فيما اختلف القراء في إفراده وجمعه، نحو: غَيابَتِ [يوسف: ١٠]، آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [يوسف: ٧]، آياتٌ مِنْ رَبِّهِ [العنكبوت ٥٠]، على بيّنت [فاطر: ٤٠]، مِنْ ثَمَراتٍ [فصلت: ٤٧]، جِمالَتٌ [المرسلات: ٣٣]، كلمت [الأنعام: ١١٥]، الْغُرُفاتِ [سبأت: ٣٧]. كلمت [يونس: ١٩] ثاني يونس وحرف غافر العمل فيهما بالتاء. د- ترسم السين صادا في : صِراطَ* حيث جاء. بَسْطَةً [البقرة: ٢٤٧]. بَصْطَةً [الأعراف: ٦٩]. الْمُصَيْطِرُونَ [الطور: ٣٧]. بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢]. هـ- ترسم نون التوكيد الخفيفة ألفا في : وَلَيَكُوناً [يوسف: ٣٢]. لَنَسْفَعاً [العلق: ١٥]. إِذا* حيث وقع. البروج : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٨٥ نوعها: مكية آيها: ٢٢ ألفاظها: ١٠٩

стр. 69

ترتيب نزولها: ٢٧ بعد الشمس جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ٣ البزي (ت ٢٥٥ ه ـ) : أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي بزة. راوي ابن كثير بقراءته على عكرمة بن سليمان عن إسماعيل بن عبد الله القسط عن ابن كثير. بساتين القرآن : هي السورة المبدوءة ب الر*، وهي: ١ - سورة يونس: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (١) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢). ٢ - سورة هود: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢). ٣ - سورة يوسف: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢). ٤ - سورة إبراهيم: الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢). ٥ - سورة الحجر: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢). البسملة : البسملة مصدر بسمل، وهي قول القارئ بسم الله الرحمن الرحيم. قال عمر بن أبي ربيعة: لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل - أجمع القراء كلهم على الإتيان بالبسملة عند ابتداء التلاوة في ابتداء السور كلها ما عدا سورة التوبة. - القارئ مخيّر بين الإتيان بالبسملة وعدم الإتيان بها في أجزاء السور. البسملة بين السور :* بسمل ابن كثير وقالون عن نافع وعاصم والكسائي وأبو جعفر بين كل سورتين ما عدا الأنفال والتوبة، فالقرّاء كلهم تركوا البسملة بينهما. * حمزة وخلف يصلون آخر السورة بأول السورة الأخرى من غير بسملة. * والباقون كلهم يبسملون بين السور كلها، إلا ما سبق من استثناء ما بين الأنفال والتوبة. * ورش عن نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب لهم كذلك زيادة على

стр. 70

البسملة السكت والوصل من غير بسملة. أوجه ما بين الاستعاذة والبسملة وبداية السورة : ١ - وصل الجميع (أعني الاستعاذة والبسملة وبداية السورة). ٢ - قطع الجميع. ٣ - وصل الأول بالثاني وقطع الثالث. ٤ - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. أوجه البسملة بين السورتين : ١ - قطع الجميع. ٢ - وصل الجميع. ٣ - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. أما الاحتمال الرابع هنا فهو ممتنع لا يقرأ به. أوجه البسملة بين الأنفال والتوبة : ١ - القطع بين الأنفال والتوبة. ٢ - السكت. ٣ - وصل آخر الأنفال بالتوبة. بصري : رمز من رموز الطيبة، ويرمز إلى أبي عمرو ويعقوب. البصري: في القراءة يراد به أبو عمرو بن العلاء ويعقوب. وفي علم العدد يراد به عاصم الجحدري وعطاء بن يسار. البصريان : هما الإمامان أبو عمرو ويعقوب. (ر- القراء العشرة). البطح : بطحه كمنعه: ألقاه على وجهه. وعبر عن الإمالة بالبطح لما فيها من بطح الفتحة إلى الكسر، أي إمالتها إليه. وأصل بطح الشيء إلقاؤه ورميه، ويلزمه إمالته. والبطح عبارة قديمة عن الإمالة الكبرى. (انظر: الإمالة الكبرى). البقرة: تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٢ نوعها: مدنية آيها: ٢٨٥ المدني والمكي والشامي، ٢٨٦ الكوفي، ٢٨٧ البصري ألفاظها: ٦١٤٠ ترتيب نزولها: ٨٧ بعد المطففين جلالاتها: ٢٨٢ مدغمها الكبير: ٨٤ مدغمها الصغير: ١٩

стр. 71

ياءات الإضافة: ٨ ياءات الزوائد: ٣ من أسمائها: البقرة- سنام القرآن- الزهراء- فسطاط القرآن من فضائلها : قال ﵊: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان». وقال كذلك: «لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة». وقال أيضا: «اقرءوا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة». البلد : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٩٠ نوعها: مكية آيها: ٢٠ ألفاظها: ٨٢ ترتيب نزولها: ٣٥ بعد ق جلالاتها: ١ مدغمها الكبير: ٨ مدغمها الصغير: ١ بين بين : يعني (بين بين) في الاصطلاح ما يعنيه (التقليل) وهو إمالة الألف إمالة متوسطة بدرجة بين الفتح وبين الإمالة الشديدة. البينة : تعرفة وبيان : ترتيبها المصحفي: ٩٨ نوعها: مدنية آيها: ٩ بصري، ٨ الباقي ألفاظها: ٩٤ ترتيب نزولها: ١٠٠ بعد الطلاق جلالاتها: ٣ مدغمها الكبير: ١ من أسمائها: لم يكن- أهل الكتاب- البرية- الانفكاك بين اللفظين : يعني بهذا المصطلح إمالة الألف إمالة متوسطة بين الفتح المتوسط والإمالة المحضة الشديدة.

стр. 72

باب ال ت اء ت : حرف شديد مهموس مستفل منفتح مصمت متوسط مرقق. تاءات البزّيّ : هي التاءات التي يشددها البزي عن ابن كثير وصلا في تاء (التفعل) و (التفاعل)، وهي واحد وثلاثون موضعا، هي: وَلا تَيَمَّمُوا [البقرة: ٢٦٧]، تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ [النساء: ٩٧]، وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران: ١٠٣]، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ [الأنعام: ١٥٣]، وَلا تَعاوَنُوا [المائدة: ٢]، فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ [الأعراف: ١١٧]، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا [طه: ٦٩]، ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ [الحجر: ٨]، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢]، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر: ٤]، ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [الصافات: ٢٥]، ناراً تَلَظَّى [الليل: ١٤]، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ [النور: ١٥]، لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ [هود: ١٠٥]، وَإِنْ تَوَلَّوْا [هود: ٣]، فَإِنْ تَوَلَّوْا [هود: ٥٧]، فَإِنْ تَوَلَّوْا [النور: ٥٤]، أَنْ تَوَلَّوْهُمْ [الممتحنة: ٩]، وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ [الأنفال: ٢٠]، وَلا تَنازَعُوا [الأنفال: ٤٦]، وَلا تَبَرَّجْنَ [الأحزاب: ٣٣]، وَلا أَنْ تَبَدَّلَ [الأحزاب: ٥٢]، هَلْ تَرَبَّصُونَ [التوبة: ٥٢]، تَكادُ تَمَيَّزُ [الملك: ٨]، تَخَيَّرُونَ [القلم: ٣٨]، تَلَهَّى [عبس: ١٠]، لِتَعارَفُوا، وَلا تَنابَزُوا، وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات: ١١، ١٢، ١٣]. * الحرف الذي قبل تاءات البزي ثلاثة أقسام: ١ - متحرك، نحو: تَكادُ تَمَيَّزُ [الملك: ٨]، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ [الأنعام: ١٥٣]. ٢ - ساكن صحيح، نحو: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ [النور: ١٥]، فَإِنْ تَوَلَّوْا [آل عمران: ٣٢]. ٣ - حرف مد، نحو: لا تَناصَرُونَ [الصافات: ٢٥]، وَلا تَعاوَنُوا [المائدة: ٢]. * أما القسمان الأولان فأمرهما ظاهر، أما الثالث (أي ما كان قبلها حرف مد) فإنه يتعين إثباته وحده مدا

стр. 73

مشبعا بقدر ست حركات، مثل كلمة: دَابَّةٍ [البقرة: ١٦٤]، الطَّامَّةُ [النازعات: ٣٤]. * ومن القسم الثالث: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [عبس: ١٠] فإن البزي يثبت صلة الهاء ويمدها مدا مشبعا. تأوّل القرآن :- أوّل القرآن وتأوّله فسّره وعمل بمقتضاه. - عن عائشة قالت: ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه سورة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر: ١] إلا يقول: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن. - ومن باب تأول القرآن وعقل معناه والعمل بمقتضاه الآثار التالية: * دخل عمر المسجد وقد سبق ببعض الصلاة، فلما قرأ الإمام: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ [الذاريات: ٢٢]، قال عمر: وأنا أشهد، رفع صوته حتى ملأ المسجد. * وسمع ابن مسعود رجلا يقرأ: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [الإنسان: ١]، فقال: إي وعزتك، فجعلته سميعا بصيرا وحيا وميتا. * وعن ابن عباس أنه قرأ في الصلاة: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [القيامة: ٤٠]، فقال: سبحانك اللهم وبلى. * وعن أبي هريرة قال: من قرأ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [القيامة: ٤٠]، فليقل: بلى، وكذا من قرأ: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين: ٨]. * وقرأ عليّ في الصلاة: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى: ١]، فقال: سبحان ربي الأعلى. التأويل : لغة: هو مأخوذ من الأول أي الرجوع، أو من الإيالة وهي السياسة. فعلى أخذه من الأول يكون التأويل بمعناه اللغوي إرجاع الكلام إلى ما يحتمله من معان. وعلى أخذه من الإيالة يكون التأويل بمعناه اللغوي سياسة الكلام ووضعه موضعه المناسب. اصطلاحا: عند السلف المتقدمين : ١ - التأويل عندهم مرادف للتفسير، وكأن هذا ما عناه مجاهد بقوله: (إن العلماء يعلمون تأويل القرآن). وبهذا المعنى استعمله الإمام الطبري في تفسيره فكان يقول: (القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا)، وبقوله: (اختلف أهل التأويل في هذه الآية). ٢ - تحقيق المراد من الكلام، فإن

стр. 74

كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الفعل المطلوب، وإن كان خبرا كان تأويله وقوع المخبر به وتحققه في الواقع. عن عائشة: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن) أي يعمل بقول الله تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ [النصر: ٣]. عند الخلف والعلماء المتأخرين : صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله بما لا يخالف نصا من كتاب الله سبحانه ولا سنّة رسول الله ﷺ . أو التأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوع لدليل يقترن به. معاني التأويل في القرآن الكريم : ١ - التفسير والبيان: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧]. ٢ - الحقيقة التي يؤول إليها الكلام: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ [الأعراف: ٥٣] بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [يونس: ٣٩]. ٣ - العاقبة والمصير: ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: ٥٩]. ٤ - تعبير الرؤيا: وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ [يوسف: ٦] هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ [يوسف: ١٠٠]. نسبة التأويل إلى التفسير : التفسير ما كان راجعا إلى الرواية، والتأويل ما كان راجعا إلى الدراية، لأن التأويل مبناه على الترجيح المعتمد على الاجتهاد والنظر. أما التفسير الراجع إلى الرواية فليس اجتهادا ولا نظرا. وقفة عند قول الله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران: ٧]: اختلف علماء القراءة في الوقف: أيقفون على لفظ الجلالة أم يقفون على كلمة الْعِلْمِ؟ ونشأ عن خلافهم هذا خلاف بين المفسرين والأصوليين، فمن اعتبر الوقوف على لفظ الجلالة حكم وجزم بأن التأويل لا يعلمه إلا الله فهو مما استأثر الله بعلمه، والراسخون ليس لهم إلا التسليم، وقول: آمَنَّا بِهِ [آل عمران: ٧]. ومن اعتبر الوقف على الْعِلْمِ قال: بأن العلماء الراسخين يعلمون كذلك تأويل المتشابه بتعليم الله لهم، فالتأويل عند هؤلاء هو بمعنى التفسير. وروي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قالا: (وأنا من الذين يعلمون تأويله). والحق أنه لا مناقضة بين المذهبين، فمن المتشابه ما لا يعلمه إلا الله كعالم الغيب وأهوال الحشر والقيامة وماهية الجنة والنار.

стр. 75

ومن المتشابه ما يعلمه العلماء الراسخون الممعنون النظر في كلام الله تعالى، كتشابه كثير من الألفاظ القرآنية التي اختلف فيها علماء العقائد، ففي هذا المجال تتلاقح الأفكار وتتباين المواقف بعدا وقربا من المعنى المراد، لا سيما أن اللغة كفيلة بتبيان مدلولات الألفاظ القرآنية. التتميم : عبارة عن صلة ميم الجمع الساكنة، كما في نحو: عَلَيْهِمْ غَيْرِ [الفاتحة: ٧]، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [المائدة: ١٠٥]، بحيث تلفظ: عَلَيْهِمْ، عَلَيْكُمْ كذا: (عليهمو، عليكمو)، كما هو مذهب قالون وورش وابن كثير وأبي جعفر. (ر- ميم الجمع). تجزئة القرآن : عني الحفاظ والقراء- اجتهادا منهم- برعاية مقاطع القرآن وموضوعاته، فقاموا بتجزئة آيات القرآن وسوره، فأثرت عنهم تجزءات شتى، فجزّئ المصحف إلى أنصاف وأثلاث وأرباع وأخماس وأسداس وأسباع وأثمان وأتساع وأعشار، كما قسموه إلى ثلاثين جزءا، وإلى ستين جزءا، وإلى مائتين وأربعين. كما جزئ القرآن إلى سبع وعشرين ليختم القرآن في قيام رمضان في صلاة التراويح، كما قسّم أيضا إلى ثلاثمائة وستين قسما لمن يريد حفظ القرآن في سنة. والأمر كما ترى اجتهاد من القراء والعلماء، والذي درج عليه المسلمون الآن تجزئة القرآن إلى أحزاب ستين وأجزاء ثلاثين. التجسيم : التجسيم- التفخيم. التجويد : لغة: مصدر جوّد، ومعناه انتهاء الغاية في الإتقان. اصطلاحا: إعطاء حروف القرآن الكريم حقها من الصفات العارضة والأصلية ورد كل حرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكله، وتمكين النطق به من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف. والتجويد فرع من فروع القراءات القرآنية، ولذا لم يخل مصنف من مصنفات القراءات من ذكر بعض متعلقات التجويد وبيان أحكامه. فعلى سبيل المثال عرض الشاطبي في شاطبيته وابن الجزري في طيبة النشر لبعض مباحث التجويد.
следующие страницы →