← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38075

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي

Полный текст (396 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قرأ أبو عمرو البصري: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ بضم همزة وآخر بلا ألف بعدها، فتكون قراءة غيره بفتح الهمزة وألف بعدها، فالمراد بالقصر حذف الألف وضده المد إثباتها. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: اتّخذتهم سخريّا بوصل الهمزة أي بجعلها همزة وصل تسقط في الدرج أي في وصل اتّخذتهم بكلمة الْأَشْرارِ، فإذا وقف على الْأَشْرارِ فيبدأ بكسر همزة اتّخذتهم وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة وصلا وبدءا. ١٠٠٤ - وفالحقّ في نصر وخذ ياء لي معا ... وإنّي وبعدي مسني لعنتي إلى قرأ حمزة وعاصم: قال فَالْحَقُّ برفع القاف على ما لفظ به فتكون قراءة غيرهما بنصبها وقيد وَالْحَقَّ بالفاء لإخراج وَالْحَقَّ أَقُولُ فلا خلاف في نصب قافه. وياءات الإضافة في السورة: وَلِيَ نَعْجَةٌ، ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ، إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ، مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ، مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ، لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ وقول الناظم إلى من لفظ القرآن. ٦٣ باب فرش حروف سورة الزمر [١٠٠٥ - ١٠٠٩] ١٠٠٥ - أمن خفّ حرميّ فشا مدّ سالما ... مع الكسر حقّ عبده اجمع شمردلا قرأ نافع وابن كثير وحمزة: أمن هو قانت بتخفيف الميم، فتكون قراءة الباقين بتشديدها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ورجلا سالما لّرجل بمد السين وكسر اللام، وقرأ غيرهما بترك المد وفتح اللام. وقرأ حمزة والكسائي: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجمع وقرأ الباقون بفتح العين وسكون الباء وحذف الألف على الإفراد. ١٠٠٦ - وقل كاشفات ممسكات منوّنا ... ورحمته مع ضرّه النّصب حمّلا قرأ أبو عمرو: كاشِفاتُ ضُرِّهِ، مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ بتنوين كاشِفاتُ ومُمْسِكاتُ ونصب راء ضُرِّهِ وتاء رَحْمَتِهِ فتكون قراءة غيره بترك التنوين وخفض راء ضُرِّهِ وتاء رَحْمَتِهِ. ١٠٠٧ - وضمّ قضى واكسر وحرّك وبعد رف ... ع شاف مفازات اجمعوا شاع صندلا

стр. 352

قرأ حمزة والكسائي: قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ بضم القاف وكسر الضاد وتحريك الياء أي فتحها، ورفع تاء الْمَوْتَ فتكون قراءة الباقين بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب تاء الْمَوْتَ وعلم أن الحرف الذي أمر بتحريكه هو الياء من نحو وَقُضِيَ الْأَمْرُ* وأن ضد الياء الألف من نحو وَقَضى رَبُّكَ ومن لفظه كذلك. وقرأ حمزة والكسائي وشعبة: بمفازاتهم بإثبات ألف بعد الزاي على الجمع وقرأ غيرهم بحذف الألف على الإفراد. [تصوير] ١٠٠٨ - وزد تأمروني النّون كهفا وعمّ خف ... فه فتّحت خفّف وفي النّبأ العلا ١٠٠٩ - لكوف وخذ يا تأمروني أرادني ... وإنّي معا مع يا عبادي فحصّلا قرأ ابن عامر بزيادة نون مفتوحة قبل النون المكسورة المشددة في قوله تعالى: قل أفغير الله تأمرونّني وقرأ غيره بحذفها، وقرأ نافع وابن عامر بتخفيف النون المكسورة، وقرأ غيرهما بتشديدها فتكون قراءة ابن عامر بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وقرأ نافع بنون واحدة مكسورة خفيفة وقراءة الباقين بنون واحدة مكسورة شديدة. وقرأ الكوفيون: فُتِحَتْ أَبْوابُها، وَفُتِحَتْ أَبْوابُها في هذه السورة، وَفُتِحَتِ السَّماءُ في سورة النبأ بتخفيف التاء في المواضع الثلاثة، فتكون قراءة غيرهم بتشديدها. وياءات الإضافة: تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، إِنْ أَرادَنِيَ، إِنِّي أُمِرْتُ، إِنِّي أَخافُ، يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا. ٦٤ باب فرش حروف سورة المؤمن غافر [١٠١٠ - ١٠١٤] ١٠١٠ - ويدعون خاطب إذ لوى هاء منهم ... بكاف كفى أو أن زد الهمز ثمّلا ١٠١١ - وسكّن لهم واضمم بيظهر واكسرن ... ورفع الفساد انصب إلى عاقل حلا قرأ نافع وهشام: الذين تدعون من دون الله بتاء الخطاب، وقرأ غيرهما بياء الغيب. وقرأ ابن عامر: كانوا هم أشدّ منكم قوّة بكاف الخطاب، وقرأ غيره أَشَدَّ مِنْهُمْ بهاء الغيبة. وقرأ الكوفيون: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ بزيادة همز مفتوح قبل الواو مع تسكين الواو فتكون

стр. 353

قراءة غيرهم بحذف الهمز وفتح الواو. وقرأ نافع وحفص وأبو عمرو: يُظْهِرَ بضم الياء وكسر الهاء والفساد بنصب الدال فتكون قراءة الباقين بفتح الياء والهاء ورفع دال الفساد فيتخلص أن حفصا، يقرأ بزيادة همزة أَوْ وسكون الواو ويظهر بضم الياء وكسر الهاء ونصب دال الفساد وأن شعبة وحمزة والكسائي يقرءون بزيادة الهمزة وسكون الواو، ويظهر بفتح الياء والهاء ورفع دال الفساد وأن نافعا وأبا عمرو يقرءان بحذف الهمزة وفتح الواو، ويظهر بضم الياء وكسر الهاء ونصب دال الفساد، وأن ابن كثير وابن عامر يقرءان بترك الهمزة وفتح الواو، ويظهر بفتح الياء والهاء ورفع دال الْفَسادَ. ١٠١٢ - فاطّلع ارفع غير حفص وقلب نو ... ونوا من حميد أدخلوا نفر صلا ١٠١٣ - على الوصل واضمم كسره يتذكّرو ... ن كهف سما واحفظ مضافاتها العلا ١٠١٤ - ذروني وادعوني وإنّي ثلاثة ... لعلّي وفي مالي وأمري مع إلى قرأ السبعة إلا حفصا برفع عين: فَأَطَّلِعَ، وقرأ حفص بنصبها. وقرأ ابن ذكوان وأبو عمرو: عَلى كُلِّ قَلْبِ بتنوين الباء، وقرأ غيرهما بترك التنوين. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا بهمزة وصل تسقط وصلا وتثبت ابتداء مضمومة لضم ثالث الفعل وبضم كسر الخاء فتكون قراءة الباقين بقطع الهمزة مفتوحة وصلا وابتداء مع كسر الخاء. وقرأ ابن عامر ونافع وابن كثير وأبو عمرو: قليلا ما يتذكّرون بياء الغيب كما لفظ به فتكون قراءة الكوفيين بتاء الخطاب. وياءات الإضافة في السورة: ذَرُونِي أَقْتُلْ، ادْعُونِي أَسْتَجِبْ، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ، إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ، لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ، ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ. ٦٥ باب فرش حروف سورة فصلت [١٠١٥ - ١٠١٧] ١٠١٥ - وإسكان نحسات به كسره ذكا ... وقول مميل السّين للّيث أخملا

стр. 354

قرأ ابن عامر والكوفيون: فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ بكسر إسكان الحاء، فتكون قراءة أهل سما بإسكانها. ثم أخبر الناظم أن قول من نقل عن أبي الحارث الليث أحد الراويين عن الكسائي إمالة السين قول مخمل متروك لم يصح عن الليث فلا يقرأ به. ١٠١٦ - ونحشر ياء ضمّ مع فتح ضمّه ... وأعداء خذ والجمع عمّ عقنقلا ١٠١٧ - لدى ثمرات ثمّ يا شركائي ال ... مضاف ويا ربّي به الخلف بجّلا قرأ القراء الستة: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ بياء مضمومة وفتح الشين ورفع همزة أَعْداءُ كما لفظ به مرفوعا، فتكون قراءة نافع بنون مفتوحة وضم الشين ونصب همزة أَعْداءُ. وقرأ نافع وابن عامر وحفص: وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ بألف بعد الراء على الجمع، فتكون قراءة غيرهم بحذف الألف على الإفراد. وفي السورة ياءان: أَيْنَ شُرَكائِي، وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ وسبق في ياءات الإضافة أن نافعا وأبا عمرو يفتحانها إذا كان بعدها همزة مكسورة فيقرءانها بالفتح هنا، غير أن قالون اختلف عنه في هذا الموضع بين الفتح والإسكان. وأما ورش وأبو عمرو فعلى أصلهما من الفتح. و (العقنقل): الكثيب العظيم من الرمل، وقيل: الوادي المتسع. [تصوير] ٦٦ باب فرش حروف سورة الشورى والزخرف والدخان [١٠١٨ - ١٠٣٠] ١٠١٨ - ويوحى بفتح الحاء دان ويفعلو ... ن غير صحاب يعلم ارفع كما اعتلا قرأ ابن كثير: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ بفتح الحاء وألف بعدها في اللفظ. وقرأ غيره بكسر الحاء وياء ساكنة بعدها. وقرأ (غير صحاب) من السبعة وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة: ويعلم ما يفعلون بياء الغيب فتكون قراءة صحاب: حفص وحمزة والكسائي بتاء الخطاب. وقرأ ابن عامر ونافع: وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ برفع الميم، وقرأ غيرهما بنصبها. ١٠١٩ - بما كسبت لا فاء عمّ كبير في ... كبائر فيها ثمّ في النّجم شمللا قرأ نافع وابن عامر: بما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ من غير فاء قبل الباء، وقرأ غيرهم فَبِما كَسَبَتْ

стр. 355

بفاء قبل الباء. وقرأ حمزة والكسائي: كبير الإثم هنا وفي النجم بكسر الباء وبعدها ياء ساكنة من غير ألف ولا همز كما نطق به، وقرأ الباقون كَبائِرَ بفتح الباء وألف بعدها وهمزة مكسورة بعد الألف على ما لفظ به. ١٠٢٠ - ويرسل فارفع مع فيوحي مسكّنا ... أتانا وأن كنتم بكسر شذا العلا قرأ نافع: أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ، برفع لام يُرْسِلَ وإسكان ياء فَيُوحِيَ، وقرأ غيره بنصب اللام وفتح الياء. وقرأ حمزة والكسائي ونافع: أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ بكسر همزة أن، فتكون قراءة غيرهم بفتحها. ١٠٢١ - وينشأ في ضمّ وثقل صحابه ... عباد برفع الدّال في عند غلغلا قرأ حفص وحمزة والكسائي: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ بضم الياء وتشديد الشين ويلزمه فتح النون، وقرأ غيرهم بفتح الياء وتخفيف الشين ويلزمه سكون النون. وقرأ أبو عمرو والكوفيون: الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ بالباء الموحدة المفتوحة وبعدها ألف مع رفع الدال في مكان (عند) بنون ساكنة مع فتح الدال في قراءة الباقين نافع وابن كثير وابن عامر و (غلغل) مأخوذ من قولهم: غلغل الماء في النبات أدخله فيه. ١٠٢٢ - وسكّن وزد همزا كواو أؤشهدوا ... أمينا وفيه المدّ بالخلف بلّلا قرأ نافع: أأشهدوا خلقهم بتسكين الشين وزيادة همزة مضمومة مسهلة بينها وبين الواو بعد الهمزة المفتوحة، وقرأ قالون بالمد بين الهمزتين بخلف عنه، فورش يقرأ بزيادة الهمزة المضمومة وبتسهيلها بين الهمزة والواو من غير إدخال ألف الفصل بينهما، وقالون يقرأ كورش إلا أن له الإدخال وتركه وقرأ غير نافع بفتح الشين وعدم زيادة الهمزة. ١٠٢٣ - وقل قال عن كفؤ وسقفا بضمّه ... وتحريكه بالضّمّ ذكر أنبلا قرأ حفص وابن عامر: قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه فعل ماض، وقرأ غيرهما بضم القاف وسكون اللام على أنه فعل أمر، وقد نطق الناظم

стр. 356

بالقراءتين. وقرأ نافع وابن عامر والكوفيون: لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً بضم السين وتحريك القاف بالضم، فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو بفتح السين وسكون القاف. ١٠٢٤ - وحكم صحاب قصر همزة جاءنا ... وأسورة سكّن وبالقصر عدّلا قرأ أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي: حَتَّى إِذا جاءَنا من غير ألف بين الهمزة والنون وهو المراد بقصر الهمزة، وقرأ غيرهم بمد الهمزة أي إثبات ألف بينها وبين النون. وقرأ حفص أَسْوِرَةٌ في قوله تعالى: فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ بسكون السين والقصر أي من غير ألف بعدها، وقرأ غيره بفتح السين وألف بعدها. ١٠٢٥ - وفي سلفا ضمّا شريف وصاده ... يصدّون كسر الضّمّ في حقّ نهشلا قرأ حمزة والكسائي فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً بضم السين واللام، فتكون قراءة غيرهما بفتحهما. وقرأ حمزة وابن كثير وأبو عمرو وعاصم: إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ بكسر ضم الصاد، فتكون قراءة نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد. ١٠٢٦ - ء آلهة كوف يحقّق ثانيا ... وقل ألفا للكلّ ثالثا ابدلا من المواضع التي اجتمع فيها ثلاث همزات كلمة أَآلِهَتُنا خَيْرٌ في هذه السورة وذلك أن أصل هذه الكلمة ءألهة بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ثم دخلت همزة الاستفهام المفتوحة، وقد أجمع القراء على إبدال الثالثة ألفا لاجتماعها ساكنة مع همزة مفتوحة قبلها مثل آمن كما أجمعوا على تحقيق الأولى، فموضع الاختلاف هي الهمزة الثانية، فالكوفيون يحققونها، وأهل سما والشامي يسهلونها بين بين، ولا يجوز الإدخال بين الأولى والثانية لأحد من القراء. ١٠٢٧ - وفي تشتهيه تشتهي حقّ صحبة ... وفي ترجعون الغيب شايع دخللا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي: وفيها ما تشتهي الأنفس بحذف الهاء الثانية، وقرأ الباقون بإثباتها. وقد نطق الناظم بكلتا القراءتين وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير: وعنده علم السّاعة وإليه يرجعون بياء الغيبة فتكون قراءة

стр. 357

غيرهم بتاء الخطاب. ١٠٢٨ - وفي قيله اكسر واكسر الضّمّ بعد في ... نصير وخاطب تعلمون كما انجلا قرأ حمزة وعاصم: وَقِيلِهِ يا رَبِّ بكسر اللام وكسر ضم الهاء وصلتها بياء، [تصوير] وقرأ غيرهما بنصب اللام وضم الهاء وصلتها بواو. وقرأ الشامي والمدني: فسوف تعلمون آخر السورة بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيرهما بياء الغيب. ١٠٢٩ - بتحتى عبادي اليا ويغلي دنا علا ... وربّ السّماوات اخفضوا الرّفع ثمّلا في سورة الزخرف من ياءات الإضافة: تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ، يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ. وقرأ ابن كثير وحفص: كَالْمُهْلِ يَغْلِي بياء التذكير، فتكون قراءة الباقين بتاء التأنيث. وقرأ الكوفيون بخفض رفع الباء في: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* وقرأ الباقون برفع الباء. ١٠٣٠ - وضمّ اعتلوه اكسر غنى إنّك افتحوا ... ربيعا وقل إنّي ولي الياء حمّلا قرأ أبو عمرو والكوفيون: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ بكسر ضم التاء فتكون قراءة الباقين بضمها. وقرأ الكسائي: ذُقْ إِنَّكَ بفتح الهمزة، وقرأ غيره بكسرها. وفي سورة الدخان من ياءات الإضافة: إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ. ٦٧ باب فرش حروف سورة الشريعة والأحقاف [١٠٣١ - ١٠٣٧] ١٠٣١ - معا رفع آيات على كسره شفا ... وإنّ وفي أضمر بتوكيد أوّلا قرأ حمزة والكسائي: آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ بكسر رفع التاء في الموضعين، وغيرهما برفع التاء فيهما، وأما لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ فلا خلاف بين القراء في كسر التاء فيه. وقوله: (وإن أضمر بتوكيد أولا) تعليل لقراءة الكسر. وحاصله: أن آيات في الموضعين منصوب بالكسرة وفي إضمار إن في قوله وَفِي خَلْقِكُمْ والتقدير: وإن في خلقكم وما يبث من دابة آيات، وبإضمار إن. وفي قوله: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ

стр. 358

إلى آخر الآية والتقدير: وإن في اختلاف الليل والنهار إلخ، وكرر آيات في الموضعين للتوكيد، فحرف العطف ناب في قوله تعالى وَفِي خَلْقِكُمْ عن إن فقط، وفي قوله تعالى وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ إلخ عن إن وفي معا؛ فأول ذلك بالتوكيد لا بالعطف على عاملين. ١٠٣٢ - لنجزي يا نصّ سما وغشاوة ... به الفتح والإسكان والقصر شمّلا قرأ عاصم ونافع وابن كثير وأبو عمرو: لِيَجْزِيَ قَوْماً بالياء، فتكون قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي بالنون. وقرأ حمزة والكسائي: وجعل على بصره غشوة بفتح الغين وإسكان الشين وحذف الألف بعدها، فتكون قراءة الباقين بكسر الغين وفتح الشين وإثبات ألف بعدها. ١٠٣٣ - وو السّاعة ارفع غير حمزة حسنا ال ... محسّن إحسانا لكوف تحوّلا قرأ القراء إلا حمزة: وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها برفع التاء، وقرأ حمزة بنصبها وتقييد هذا اللفظ بالواو للاحتراز عن ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ فلا خلاف بين القراء في رفع تائه، وقرأ الكوفيون: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً بهمزة مكسورة وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها في موضع حسنا بضم الحاء وسكون السين من غير همز ولا ألف في قراءة الباقين. وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا، وتقدير كلام الناظم: تحول حسنا إلى إحسانا في قراءة الكوفيين، فيكون في قراءة غيرهم حسنا من غير تحويل. وقوله (المحسن) حشو لا تعلق له بالقراءة لا تقييد فيه ولا رمز، وغرضه به مدح الإحسان إلى الوالدين بأن الشرع حسنه وحث عليه ورغب فيه. ١٠٣٤ - وغير صحاب أحسن ارفع وقبله ... وبعد بياء ضمّ فعلان وصّلا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة- وهم (غير صحاب) - برفع نون أَحْسَنَ وبياء مضمومة في الفعل الذي قبله وهو، نَتَقَبَّلُ والفعل الذي بعده وهو وَنَتَجاوَزُ، فتكون قراءة صحاب وهم: حفص وحمزة والكسائي بنصب نون أحسن وبنون مفتوحة في نَتَقَبَّلُ وَنَتَجاوَزُ.

стр. 359

١٠٣٥ - وقل عن هشام أدغموا تعدانني ... نوفّيهم باليا له حقّ نهشلا أدغم الرواة عن هشام النون الأولى في الثانية في: أَتَعِدانِنِي فيصير النطق بنون واحدة مكسورة مشددة، وقرأ غيره بالإظهار؛ فيصير النطق بنونين خفيفتين مكسورتين، وقرأ هشام وابن كثير وأبو عمرو وعاصم: وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ. بالياء بعد اللام، فتكون قراءة نافع وابن ذكوان وحمزة والكسائي بالنون. ١٠٣٦ - وقل لا ترى بالغيب واضمم وبعده ... مساكنهم بالرّفع فاشية نوّلا قرأ حمزة وعاصم فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ بياء الغيب المضمومة في يُرى وبرفع نون مَساكِنُهُمْ، فتكون قراءة الباقين بتاء الخطاب المفتوحة ونصب نون مساكنهم. ١٠٣٧ - وياء ولكنّي ويا تعدانني ... وإنّي وأوزعنى بها خلف من بلا ياءات الإضافة في هذه السورة وَلكِنِّي أَراكُمْ، أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ، إِنِّي أَخافُ، أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ بهذه الياءات خلاف القراء بين الفتح والإسكان. [تصوير] ٦٨ باب فرش حروف من سورة محمد ﷺ إلى سورة الرحمن [١٠٣٨ - ١٠٥١] ١٠٣٨ - وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا ... على حجّة والقصر في آسن دلا قرأ حفص وأبو عمرو: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بضم القاف والقصر، أي حذف الألف بعد القاف وكسر التاء، فتكون قراءة غيرهما بفتح القاف وإثبات ألف بعدها وفتح التاء. وقرأ ابن كثير: من مّاء غير أسن بقصر الهمزة وقرأ غيره بمدها.

стр. 360

١٠٣٩ - وفي آنفا خلف هدى وبضمّهم ... وكسر وتحريك وأملي حصّلا قرأ البزي بخلف عنه: ماذا قال أنفا بقصر الهمزة، والباقون بمدها وهو الوجه الثاني للبزي هذا مفاد النظم. ولكن الذي عليه أهل التحقيق: أن القصر للبزي في الهمز

стр. 361

ليس من طريق الشاطبي فلا يقرأ له من طريقه إلا بالمد. وقرأ أبو عمرو: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ بضم الهمزة وكسر اللام وتحريك الياء أي فتحها، وقرأ غيره بفتح الهمزة واللام وألف بعدها، وعلم أن الحرف المتحرك في قراءة أبي عمرو وهو الياء من لفظ الناظم. وعلم أن قراءة الباقين بالألف بعد اللام من النظائر نحو: وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ، لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ. وإلا فلا تؤخذ الألف في قراءة الجماعة من الضد لأن ضد الياء المتحركة بالفتح هي الياء الساكنة فافهم. ١٠٤٠ - وأسرارهم فاكسر صحابا ونبلون ... نكم نعلم اليا صف ونبلو واقبلا قرأ حفص وحمزة والكسائي: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ بكسر الهمزة فتكون قراءة غيرهم بفتحها. وقرأ شعبة: وليبلونّكم حتّى يعلم المجاهدين منكم والصابرين وتبلوا أخباركم بالياء في الأفعال الثلاثة وقرأ غيره بالنون فيها. ١٠٤١ - وفي يؤمنوا حقّ وبعد ثلاثة ... وفي ياء يؤتيه غدير تسلسلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ليؤمنوا بالله ورسوله ويعزّروه ويوقّروه ويسبّحوه بكرة وأصيلا بالياء في الأفعال الأربعة، وقرأ الباقون فيها بتاء الخطاب، وقرأ البصري والكوفيون بالياء في فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً فتكون قراءة غيرهم بالنون. ١٠٤٢ - وبالضّمّ ضرّا شاع والكسر عنهما ... بلام كلام الله والقصر وكّلا قرأ حمزة والكسائي: إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا بضم الضاد، وقرأ غيرهما بفتحها. وقرأ حمزة والكسائي أيضا: يريدون أن يبدّلوا كلم الله بكسر اللام وترك الألف بعدها وهو المراد بالقصر، وقرأ الباقون بفتح اللام ومدها أي إثبات ألف بعدها. ١٠٤٣ - بما يعلمون حجّ حرّك شطأه ... دعا ماجد واقصر فآزره ملا قرأ البصري: وكان الله بما يعملون بصيرا بياء الغيب على ما نطق به، وقرأ غيره بتاء الخطاب. وقرأ ابن كثير وابن ذكوان: أخرج شطئه. بتحريك الطاء أي فتحها، فتكون قراءة غيرهما بسكونها، وقرأ ابن ذكوان: فأزره بقصر الهمزة وقرأ غيره بمدها. ١٠٤٤ - وفي يعملون دم يقول بياء اذ ... صفا واكسروا أدبار إذ فاز دخللا قرأ ابن كثير: والله بصير بما يعملون آخر سورة الحجرات بياء الغيب كما لفظ به، وقرأ غيره بتاء الخطاب. وقرأ نافع وشعبة: يوم يقول لجهنّم بالياء فتكون قراءة غيرهما بالنون. وقرأ نافع وحمزة وابن كثير: وَأَدْبارَ السُّجُودِ بكسر الهمزة، فتكون قراءة غيرهم بفتحها. ١٠٤٥ - وباليا ينادي قف دليلا بخلفه ... وقل مثل ما بالرّفع شمّم صندلا وقف ابن كثير: على يَوْمَ يُنادِ بالياء بخلف عنه، ووقف الباقون عليه بحذف الياء وهو الوجه الثاني لابن كثير، واتفقوا على حذف الياء وصلا. وقرأ حمزة والكسائي وشعبة: مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ برفع اللام فتكون قراءة غيرهم بنصبها. ١٠٤٦ - وفي الصّعقة اقصر مسكن العين راويا ... وقوم بخفض الميم شرّف حمّلا قرأ الكسائي: فأخذتهم الصّعقة بقصر الصاد أي حذف الألف بعدها وبسكون العين، فتكون قراءة الغير بمدّ الصاد أي إثبات ألف بعدها مع كسر العين ولا يخفى أن كسر العين للباقين لا يؤخذ من الضد؛ لأن الضد الإسكان الفتح، فكان على الناظم أن يقول مسكن الكسر. وقال بعض الشارحين: إن كسر العين يؤخذ من نظيره الجمع عليه نحو: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ، فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ. وقرأ حمزة والكسائي: وَقَوْمَ نُوحٍ بخفض الميم فتكون قراءة الباقين بنصبها. ١٠٤٧ - وبصر وأتبعنا بو اتّبعت وما ... ألتنا اكسروا دنيا وإنّ افتحوا الجلا ١٠٤٨ - رضا يصعقون اضممه كم نصّ والمسي ... طرون لسان عاب بالخلف زمّلا ١٠٤٩ - وصاد كزاي قام بالخلف ضبعه ... وكذّب يرويه هشام مثقّلا قرأ أبو عمرو: والّذين آمنوا وأتبعنهم بقطع الهمزة وتخفيف التاء وإسكانها وإسكان العين وبعدها نون مفتوحة ممدودة، وقرأ الباقون وَاتَّبَعَتْهُمْ بوصل الهمزة وفتح التاء وتشديدها وفتح العين وبعدها تاء مثناة فوقية ساكنة من غير ألف ولا نون.

стр. 362

وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا. وقرأ ابن كثير: وَما أَلَتْناهُمْ بكسر اللام، وقرأ غيره بفتحها. [تصوير] وقرأ نافع والكسائي: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ بفتح الهمزة، وقرأ غيرهما بكسرها وقرأ: يُصْعَقُونَ بضم الياء ابن عامر وعاصم، وقرأ غيرهما بفتحها. وقرأ هشام وقنبل وحفص بخلف عنه: أم هم المسيطرون بالسين على ما لفظ به. وقرأ خلاد بخلف عنه وخلف بلا خلاف بإشمام الصاد زاء فتكون قراءة الباقين بالصاد الخالصة، وهو الوجه الثاني لحفص وخلاد. وقرأ هشام: ما كَذَبَ الْفُؤادُ بتشديد الذال، وقرأ غيره بتخفيفها. وقوله: (دنيا) بكسر الدال وسكون النون والتنوين: القريب، مأخوذ من الدنو و (الجلاء) بفتح الجيم والمد وقصر للقافية: الوضوح. و (الزمل) بتشديد الميم مفتوحة: الضعيف. و (الضبع) العضد. ١٠٥٠ - تمارونه تمرونه وافتحوا شذا ... مناءة للمكّيّ زد الهمز وأحفلا ١٠٥١ - ويهمز ضيزى خشّعا خاشعا شفا ... حميدا وخاطب تعلمون فطب كلا قرأ حمزة والكسائي: أفتمرونه بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف، وقرأ غيرهما بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها، وقد لفظ الناظم بالقراءتين. وقوله (وافتحوا) أي التاء. وقرأ المكي: ومناءة الثّالثة الأخرى بزيادة همزة مفتوحة بين الألف والتاء ومد الألف حينئذ يكون من قبيل المد المتصل، فيمده المكى حسب مذهبه، وقرأ غيره بترك الهمز. وقرأ المكي أيضا قسمة ضئزى بهمزة ساكنة بعد الضاد في مكان الياء في قراءة غيره. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: خاشعا أبصارهم بفتح الخاء وألف بعدها وتخفيف الشين وكسرها، وقرأ غيرهم بضم الخاء وتشديد الشين وفتحها، وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا. وقرأ حمزة وابن عامر: ستعلمون غدا بتاء الخطاب وقرأ غيرهما بياء الغيب. ٦٩ باب فرش حروف سورة الرحمن [١٠٥٢ - ١٠٥٨] ١٠٥٢ - وو الحبّ ذو الرّيحان رفع ثلاثها ... بنصب كفى والنّون بالخفض شكّلا

стр. 363

قرأ ابن عامر: والحبّ ذا العصف والرّيحان بنصب رفع الباء والذال والنون، ولا يخفى أن ذا ينصب بالألف؛ لأنه من الأسماء الستة، وقرأ حمزة والكسائي برفع باء وَالْحَبُّ ورفع ذُو بالواو وخفض نون وَالرَّيْحانُ وقرأ الباقون برفع الأسماء الثلاثة. ١٠٥٣ - ويخرج فاضمم وافتح الضّمّ إذ حمى ... وفي المنشآت الشّين بالكسر فاحملا ١٠٥٤ - صحيحا بخلف نفرغ الياء شائع ... شواظ بكسر الضّمّ مكّيّهم جلا ١٠٥٥ - ورفع نحاس جرّ حقّ وكسر مي ... م يطمث في الاولى ضمّ تهدى وتقبلا ١٠٥٦ - وقال به للّيث في الثّان وحده ... شيوخ ونصّ اللّيث بالضّم الاوّلا ١٠٥٧ - وقول الكسائي ضمّ أيّهما تشا ... وجيه وبعض المقرئين به تلا قرأ نافع وأبو عمرو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ بضم الياء وفتح ضم الراء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الراء. وقرأ حمزة وشعبة بخلف عنه: الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ بكسر الشين، وقرأ غيرهما بفتحها وهو الوجه الثاني لشعبة. وقرأ حمزة والكسائي: سيفرغ لكم بالياء، فتكون قراءة غيرهما بالنون. وقرأ ابن كثير المكي: شُواظٌ مِنْ نارٍ بكسر ضم الشين وقرأ غيره بضمها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وَنُحاسٌ بجر رفع السين، وقرأ غيرهما برفعها. فيؤخذ من هذا: أن ابن كثير يقرأ شُواظٌ بكسر الشين وَنُحاسٌ بجر السين وأن أبا عمرو يقرأ شُواظٌ بضم الشين وَنُحاسٌ بجر السين وأن الباقين يقرءون شُواظٌ بضم الشين وَنُحاسٌ برفع السين. وقرأ حفص الدوري عن الكسائي كلمة يَطْمِثْهُنَّ الأولى وهي لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ الواقعة عقب فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ بضم كسر الميم، فتكون قراءته في الكلمة الثانية لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ الواقعة بعد حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ بكسر الميم. وقول الناظم (وقال به لليث في الثان وحده إلخ). معناه: إن بعض أهل الأداء نقل عن أبي الحارث الليث أنه قرأ بعكس قراءة الدوري أي أنه ضم الميم في الكلمة الثانية فقط وكسرها في الأولى. وقوله (ونص الليث بالضم الاولا) معناه: أنه ورد النص عن الليث بضم الميم في الكلمة

стр. 364

الأولى؛ أي وكسرها في الثانية كقراءة الدوري. وقوله (وقول الكسائي ضم أيهما تشا وجيه) معناه: أن ما نقل عن الكسائي أنه قال: (ضم) أي اللفظين شئت من الأول أو الثاني بمعنى أنك مخير في ضم أيهما شئت. قوله هذا قول ذو وجاهة؛ لأن فيه الجمع بين اللغتين، وقد نقل الداني عن الكسائي أنه قال: ما أبالي بأيهما قرأت بالضم أو الكسر على ألا أجمع بينهما، ثم أخبر أن بعض المقرئين تلا للكسائي بهذا التخيير، ويفهم منه: أن البعض الآخر لم يقرأ بهذا التخيير بل قرأ بضم الأول وكسر الثاني لكل من الراويين، أو بضم الأول وكسر الثاني للدوري، وبكسر الأول وضم الثاني لأبي الحارث. والحاصل: أنه يؤخذ من النظم أن الكسائي من روايتيه ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: ضم الأول وكسر الثاني من رواية الدوري، وكسر الأول وضم الثاني من رواية أبي الحارث، ويؤخذ هذا المذهب من قوله: (وكسر ميم يطمث إلخ). وقوله: (وقال به الليث إلخ). المذهب الثاني: ضم الأول وكسر الثاني لكل من الدوري وأبي الحارث، ويؤخذ [تصوير] هذا المذهب من قوله (وكسر ميم يطمث). وقوله: (ونص الليث بالضم الأول). المذهب الثالث: التخيير لكل من الراويين في ضم أحدهما بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني، ويؤخذ هذا المذهب من قوله: (وقول الكسائي ضم أيهما تشا إلخ) ويؤخذ من مجموع المذاهب الثلاثة: أنه لا يجوز للدوري ولا لأبي الحارث ضمهما معا ولا كسرهما معا؛ بل لا بدّ من التخالف بينهما في الضم والكسر فإذا ضم الأول تعين كسر الثاني وبالعكس. قال علماء القراءات: وإذا أردت قراءتهما للكسائي وجمعهما في التلاوة فاقرأ الأول بالضم ثم الكسر، والثاني بالكسر ثم الضم، وقرأ غير الكسائي بالكسر في الكلمتين قولا واحدا. ١٠٥٨ - وآخرها يا ذي الجلال ابن عامر ... بواو ورسم الشّام فيه تمثّلا قرأ ابن عامر: تبارك اسم ربّك ذو الجلال والإكرام آخر السورة بالواو، وقرأ غيره ذِي الْجَلالِ بالياء وهو مرسوم بالواو في مصحف الشاميين وبالياء في مصحف غيرهم. وأما قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فقد اتفقوا على قراءته بالواو، وقد رسم بالواو في جميع المصاحف العثمانية.

стр. 365

٧٠ باب فرش حروف سورة الواقعة والحديد [١٠٥٩ - ١٠٦٤] ١٠٥٩ - وحور وعين خفض رفعهما شفا ... وعربا سكون الضّمّ صحّح فاعتلى قرأ حمزة والكسائي: وَحُورٌ عِينٌ بخفض رفع الراء في وَحُورٌ وخفض رفع النون في عِينٌ وقرأ غيرهما برفع الراء والنون. وقرأ شعبة وحمزة: عُرُباً أَتْراباً بسكون ضم الراء في عُرُباً وقرأ غيرهما بضم الراء. ١٠٦٠ - وخفّ قدرنا دار وانضمّ شرب في ... ندى الصّفو واستفهام إنّا صفا ولا قرأ ابن كثير: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ بتخفيف الدال، وقرأ غيره بتشديدها، وقرأ حمزة وعاصم ونافع شُرْبَ الْهِيمِ بضم الشين، وقرأ غيرهم بفتحها. وقرأ شعبة: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بزيادة همزة استفهام، فهو يقرأ بهمزتين الأولى مفتوحة للاستفهام والثانية مكسورة، وقرأ غيره بحذف همزة الاستفهام. ١٠٦١ - بموقع بالإسكان والقصر شائع ... وقد أخذ اضمم واكسر الخاء حوّلا ١٠٦٢ - وميثاقكم عنه وكلّ كفى وأن ... ظرونا بقطع واكسر الضّمّ فيصلا قرأ حمزة والكسائي: بموقع النّجوم بإسكان الواو بلا ألف بعدها، وقرأ الباقون بفتح الواو وألف بعدها. وقرأ أبو عمرو: وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ بضم الهمزة وكسر الخاء مِيثاقَكُمْ برفع القاف، وعلم رفع القاف من لفظه، وقرأ غيره بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف. وقرأ ابن عامر: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى برفع اللام كما لفظ به، وقرأ غيره بنصبها وقرأ حمزة: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ بهمزة قطع مفتوحة وصلا وابتداء مع كسر ضم الظاء، وقرأ غيره بهمزة وصل تسقط في الوصل وتضم في الابتداء وبضم الظاء. ١٠٦٣ - ويؤخذ غير الشّام ما نزل الخفي ... ف إذ عزّ والصّادان من بعد دم صلا قرأ غير ابن عامر من السبعة: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ بياء التذكير كما لفظ به، فتكون

стр. 366

قراءة ابن عامر بتاء التأنيث. وقرأ نافع وحفص. وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ، بتخفيف الزاي، فتكون قراءة الباقين بتشديدها. وقرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصادين في الكلمتين الواقعتين بعد وما نزل وهما: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ، فتكون قراءة الباقين بتشديد الصادين، وعلم التخفيف لابن كثير وشعبة من العطف. ١٠٦٤ - وآتاكم فاقصر حفيظا وقل هو ال ... غنيّ هو احذف عمّ وصلا موصّلا قرأ أبو عمرو: ولا تفرحوا بما أتاكم بقصر همزة آتاكُمْ وقرأ غيره بمدّها. وقرأ نافع وابن عامر: ومن يتولّ فإنّ الله الغنىّ الحميد بحذف لفظ هُوَ وقرأ غيرهما بإثباته. وقوله (وصلا) منصوب على التمييز و (موصلا) صفته والمعنى: عم نقل هذا الوجه إلينا ووصلنا خبره، والمقصود: أن هذه القراءة- حذف لفظ هو- نقلت بالتواتر حتى وصلت إلينا، فليس المراد أن هذا الحذف في حال الوصل فقط بل هو ثابت في الحالين لنافع وابن عامر. ٧١ باب فرش حروف سورة المجادلة إلى سورة ن [١٠٦٥ - ١٠٧٧] ١٠٦٥ - وفي يتناجون اقصر النّون ساكنا ... وقدّمه واضمم جيمه فتكمّلا قرأ حمزة: ويتنجون بالإثم بقصر النون أي حذف الألف بعدها وبسكونها وتقديمها على التاء وضم الجيم، فيصير النطق به وَيَتَناجَوْنَ على وزن ينتهون، وقرأ غيره وَيَتَناجَوْنَ بتقديم التاء على النون وفتح النون وألف بعدها وفتح الجيم على ما لفظ به، وأجمع السبعة على قراءة تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا كقراءة الجماعة في وَيَتَناجَوْنَ. ١٠٦٦ - وكسر انشزوا فاضمم معا صفو خلفه ... علا عمّ وامدد في المجالس نوفلا قرأ حفص ونافع وابن عامر وشعبة بخلف عنه: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا بضم [تصوير] كسر الشين في الكلمتين، فتكون قراءة الباقين بكسر الشين فيهما وهو الوجه الثاني لشعبة، ومن يقرأ بضم الشين يبتدئ بهمزة مضمومة، ومن يقرأ بكسر الشين يبتدئ بهمزة مكسورة. وقرأ عاصم: فِي الْمَجالِسِ بمد الجيم أي إثبات ألف بعدها، ويلزم من

стр. 367

هذا فتح الجيم على الجمع. وقرأ غيره بقصر الجيم أي إسكانها وحذف الألف بعدها على الإفراد وعلم سكون الجيم لهؤلاء من النظير كالمسجد والمنزل. و (النوفل) السيد كثير الإعطاء. ١٠٦٧ - وفي رسلي اليا يخربون الثّقيل حز ... ومع دولة أنّث يكون بخلف لا في سورة المجادلة ياء إضافة واحدة وهي وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ وقرأ أبو عمرو: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بتشديد الراء ويلزمه فتح الخاء وقرأ غيره بتخفيف الراء ويلزمه سكون الخاء. وقوله (ومع دولة أنث يكون بخلف لا) معناه: أن هشاما يقرأ برفع تاء دُولَةً كما لفظ به قولا واحدا وله في لفظ يَكُونَ الواقع قبل لفظ دُولَةً التأنيث بخلف عنه؛ فله فيه التأنيث والتذكير، فليس لهشام في لفظ دولة إلا الرفع وله في لفظ يكون التأنيث والتذكير، وقرأ غير هشام يكون بالتذكير ودولة بالنصب. ١٠٦٨ - وكسر جدار ضمّ والفتح واقصروا ... ذوي أسوة إنّي بياء توصّلا قرأ نافع وابن عامر والكوفيون: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بضم كسر الجيم وضم فتح الدال والقصر أي: حذف الألف بعد الدال وتقدير البيت: ضم كسر الجيم وضم فتح الدال وحذف الألف بعدها، فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو بكسر الجيم وفتح الدال ومدها أي إثبات ألف بعدها وفي سورة الحشر ياء إضافة واحدة: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ. ١٠٦٩ - ويفصل فتح الضّمّ نصّ وصاده ... بكسر ثوى والثّقل شافيه كمّلا قرأ عاصم: يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ بفتح ضم الياء فتكون قراءة غيره بضمها، وقرأ الكوفيون بكسر الصاد فتكون قراءة غيرهم بفتحها، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بتشديد الصاد ويلزمه فتح الفاء، فتكون قراءة غيرهم بتخفيف الصاد، ويلزمه سكون الفاء. فيتحصل من هذا: أن عاصما يقرأ بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد مخففة، وأن حمزة والكسائي يقرءان بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد مشددة، وأن ابن عامر يقرأ بضم الياء وفتح الفاء والصاد وتشديدها، وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون بضم الياء وسكون الفاء وفتح الصاد مخففة.

стр. 368

١٠٧٠ - وفي تمسكوا ثقل حلا ومتمّ لا ... تنوّنه واخفض نوره عن شذا دلا قرأ أبو عمرو: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ بتثقيل السين ويلزمه فتح الميم، وقرأ غيره بتخفيف السين ويلزمه سكون الميم. وقرأ حفص وحمزة والكسائي وابن كثير: وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بحذف تنوين مُتِمُّ وخفض راء نُورِهِ ويلزم منه كسر هاء الضمير، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وشعبة بتنوين مُتِمُّ ونصب راء نُورِهِ ويلزمه ضم هاء الضمير. ١٠٧١ - ولله زد لاما وأنصار نوّنا ... سما وتنجّيكم عن الشّام ثقّلا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: كونوا أنصار لله بزيادة لام الجر على لفظ الجلالة وتنوين لفظ أَنْصارَ قبله، وقرأ الباقون بترك زيادة اللام وحذف تنوين أَنْصاراً وورد عن ابن عامر تثقيل جيم تُنْجِيكُمْ ويلزم منه فتح النون، وقرأ غيره بتخفيف الجيم ويلزمه سكون النون. ١٠٧٢ - وبعدي وأنصاري بياء إضافة ... وخشب سكون الضّمّ زاد رضا حلا في سورة الصف من ياءات الإضافة: مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ، أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ، وليس في سورة الجمعة شيء من الفرش. وقرأ قنبل والكسائي وأبو عمرو: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ بسكون ضم الشين، وقرأ الباقون بضمها. ١٠٧٣ - وخفّ لووا إلفا بما يعملون صف ... أكون بواو وانصبوا الجزم حفّلا قرأ نافع: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ بتخفيف الواو الأولى وقرأ غيره بتشديدها. وقرأ شعبة: والله بما يعملون خبير آخر سورة المنافقين بياء الغيب، كما لفظ به، وقرأ غيره بتاء الخطاب. وقرأ أبو عمرو: فأصّدّق وأكون بواو بعد الكاف ونصب جزم النون، وقرأ غيره وَأَكُنْ بحذف الواو وجزم النون. و (حفلا) بضم الحاء وفتح الفاء مشددة جمع حافل: وهو الرجل الممتلئ علما. ١٠٧٤ - وبالغ لا تنوين مع خفض أمره ... لخفض وبالتّخفيف عرّف رفّلا قرأ حفص: إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ بحذف تنوين بالغ وخفض راء أَمْرِهِ ويلزم من خفض

стр. 369

الراء كسر هاء الضمير، وقرأ غيره بتنوين بالِغُ ونصب راء أَمْرِهِ ويلزم من نصب الراء ضم هاء الضمير. وقرأ الكسائي: عَرَّفَ بَعْضَهُ بتخفيف الراء، وقرأ غيره بتشديدها. و (رفلا) من الترفيل وهو التعظيم. ١٠٧٥ - وضمّ نصوحا شعبة من تفوّت ... على القصر والتّشديد شقّ تهلّلا قرأ شعبة: تَوْبَةً نَصُوحاً بضم النون، وقرأ غيره بفتحها. وقرأ حمزة والكسائي: ما ترى فى خلق الرّحمن من تفوّت بقصر الفاء أي: حذف الألف بعدها وتشديد الواو، وقرأ الباقون بمد الفاء أي: إثبات لألف بعدها وتخفيف الواو. (وشق تهللا) مأخوذ من شق البرق: ظهر. و (تهللا) منصوب على التمييز أي ظهر تلألؤه وضياؤه. [تصوير] ١٠٧٦ - وآمنتموا في الهمزتين أصوله ... وفي الوصل الاولى قنبل واوا ابدلا يقصد الناظم قوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ. وقوله: (في الهمزتين أصوله) معناه: أن أصول حكم همزتي هذا اللفظ وقواعده العامة التي يندرج تحتها هذا اللفظ وأمثاله مذكورة في باب الهمزتين من كلمة من تسهيل وتحقيق وإدخال وعدمه للقراء السبعة وقد ذكر في باب الهمزتين من كلمة، أن قنبلا يبدل الهمزة الأولى واوا خالصة في أَ أَمِنْتُمْ في هذه السورة حال وصل كلمة أَأَمِنْتُمْ بكلمة النُّشُورُ فإذا وقف على النُّشُورُ حقق الهمزة الأولى، أما الهمزة الثانية فقنبل يسهلها مطلقا على أصل مذهبه، وأعاد الناظم ذكر ذلك هنا لمجرد التذكير بهذا الحكم لبعده. ١٠٧٧ - فسحقا سكونا ضمّ مع غيب يعلمو ... ن من رض معي باليا وأهلكني انجلا قرأ الكسائي: فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ بضمّ سكون الحاء، وقرأ الباقون بسكون الحاء وقرأ الكسائي أيضا: فسيعلمون من هو فى ضلال مّبين بياء الغيب، وقرأ غيره بتاء الخطاب. وقوله: (من) من ألفاظ القرآن وذكره لتقيد الموضع المختلف فيه للاحتراز عن: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ فإنه متفق على قراءته بتاء الخطاب. وفي السورة من ياءات الإضافة: إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا.

стр. 370

٧٢ باب فرش حروف من سورة ن إلى سورة القيامة [١٠٧٨ - ١٠٩١] ١٠٧٨ - وضمّهم في يزلقونك خالد ... ومن قبله فاكسر وحرّك روى حلا قرأ السبعة إلا نافعا: لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ بضم الياء، فتكون قراءة نافع بفتحها. وقرأ الكسائي والبصري: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ بكسر القاف وتحريك الباء أي فتحها، فتكون قراءة غيرهما بفتح القاف وإسكان الباء. ١٠٧٩ - ويخفى شفاء ماليه ماهيه فصل ... وسلطانيه من دون هاء فتوصلا قرأ حمزة والكسائي: لا يخفى منكم بياء التذكير كما لفظ به، فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. وقرأ حمزة: ما أغنى عنّى ما لي (٢٨) هّلك عنّى سلطاني في هذه السورة، وما أدراك ما هي في سورة القارعة بحذف هاء السكت من الكلمات الثلاث في حال الوصل؛ فتكون قراءته بإثباتها في حال الوقف وقرأ غيره بإثباتها في الحالين. ١٠٨٠ - ويذّكّرون يؤمنون مقاله ... بخلف له داع ويعرج رتّلا قرأ هشام وابن كثير وابن ذكوان بخلف عنه: قليلا ما يؤمنون، قليلا ما يذكّرون بياء الغيب في الفعلين كما لفظ بهما، وقرأ الباقون بتاء الخطاب في الفعلين، وسبق في سورة الأنعام أن حفصا وحمزة والكسائي يخففون الذال من لفظ تَذَكَّرُونَ حيث وقع، وبناء على هذا: تكون قراءة نافع وأبي عمرو وشعبة بتاء الخطاب في الفعلين مع تشديد ذال تَذَكَّرُونَ وقراءة ابن كثير وهشام بياء الغيب في الفعلين مع تشديد الذال، وقراءة حفص وحمزة والكسائي بتاء الخطاب في الفعلين مع تخفيف الذال، ولابن ذكوان الخطاب والغيبة في الفعلين وكل منهما مع تشديد الذال. وقرأ الكسائي: يعرج الملائكة بياء التذكير، وقرأ غيره تَعْرُجُ بتاء التأنيث. ١٠٨١ - وسال بهمز غصن دان وغيرهم ... من الهمز أو من واو او ياء ابدلا قرأ الكوفيون وابن كثير وأبو عمرو: سَأَلَ بهمزة مفتوحة بعد السين، وقرأ نافع وابن عامر بألف في مكان الهمزة وهذه الألف يحتمل أن تكون مبدلة من الهمزة بمعنى

стр. 371

أن الهمزة المفتوحة خففت على غير القياس فصارت ألفا، ويحتمل أن تكون مبدلة من الواو والأصل سول تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ويحتمل أن تكون مبدلة من الياء. ١٠٨٢ - ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل ... شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا قرأ القراء السبعة إلا حفصا: نَزَّاعَةً لِلشَّوى برفع التاء، وقرأ حفص بنصبها. وقرأ حفص: وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ بإثبات ألف بعد الدال على الجمع، وقرأ غيره بحذف الألف على الإفراد. ١٠٨٣ - إلى نصب فاضمم وحرّك به علا ... كرام وقل ودّا به الضّمّ أعملا قرأ حفص وابن عامر: إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ بضم النون وتحريك الصاد بالضم، وقرأ غيرهما بفتح النون وإسكان الصاد. وقرأ نافع: وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا بضم الواو، وقرأ غيره بفتحها. ١٠٨٤ - دعائي وإنّي ثمّ بيتي مضافها ... مع الواو فافتح أنّ كم شرفا علا ياءات الإضافة في سورة نوح: دُعائِي إِلَّا فِراراً، إِنِّي أَعْلَنْتُ، بَيْتِيَ مُؤْمِناً. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بفتح الهمزة في المواضع الاثنى عشر الآتية: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا، وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا، وَأَنَّا ظَنَنَّا، وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ، وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ، وَأَنَّا ظَنَنَّا، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ. وقرأ الباقون بكسر الهمزة في المواضع المذكورة. [تصوير] ١٠٨٥ - وعن كلّهم أنّ المساجد فتحه ... وفي أنّه لمّا بكسر صوى العلا ورد عن القراء السبعة فتح الهمزة في وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ. وقرأ شعبة ونافع: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ بكسر الهمزة، وقرأ غيرهما بفتحها. ١٠٨٦ - ونسلكه يا كوف وفي قال إنّما ... هنا قل فشا نصّا وطاب تقبّلا

стр. 372

قرأ الكوفيون: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً بياء، وقرأ غيرهما بنون في مكان الياء. وقرأ حمزة وعاصم: قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي بصيغة الأمر، وقرأ غيرهما قال بصيغة الماضي وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا. ١٠٨٧ - وقل لبدا في كسره الضّمّ لازم ... بخلف ويا ربّي مضاف تجمّلا قرأ هشام بخلف عنه: كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً بضم كسر اللام، وقرأ غيره بكسرها وهو الوجه الثاني لهشام. وفي سورة الجن ياء إضافة واحدة: أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً. ١٠٨٨ - ووطئا وطاء فاكسروه كما حكوا ... وربّ بخفض الرّفع صحبته كلا قرأ ابن عامر وأبو عمرو: أشدّ وطاء بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها والمد عندهما من قبيل المتصل، وقرأ غيرهما بفتح الواو وسكون الطاء من غير ألف، وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا فاستغنى عن التقييد. وقرأ شعبة وحمزة والكسائي وابن عامر: رَبُّ الْمَشْرِقِ بخفض رفع الباء، وقرأ الباقون برفعها. ١٠٨٩ - وثا ثلثه فانصب وفا نصفه ظبى ... وثلثى سكون الضّمّ لاح وجمّلا قرأ الكوفيون وابن كثير بنصب الفاء والثاء في: وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ. وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بخفضهما. وقرأ هشام: مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ بسكون ضم اللام، وقرأ غيره بضمها. ١٠٩٠ - وو الرّجز ضمّ الكسر حفص إذا قل اذ ... وأدبر فأهمزه وسكّن عن اجتلا ١٠٩١ - فبادر وفا مستنفرة عمّ فتحه ... وما يذكرون الغيب خصّ وخلّلا قرأ حفص: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ بضم كسر الراء وقرأ غيره بكسره. وقرأ حفص ونافع وحمزة: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ بسكون ذال إِذْ وأَدْبَرَ بهمزة مفتوحة ودال ساكنة، وقرأ غيرهم إِذْ بفتح الذال وألف بعدها وأَدْبَرَ بحذف الهمزة وفتح الدال. وقرأ نافع وابن عامر: مُسْتَنْفِرَةٌ بفتح الفاء، وقرأ غيرهما بكسرها. وقرأ السبعة ما عدا نافعا: وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ بياء الغيب وقرأ نافع تذكرون بتاء الخطاب.

стр. 373

٧٣ باب فرش حروف سورة القيامة إلى سورة النبا [١٠٩٢ - ١٠٩٨] ١٠٩٢ - ورا برق افتح آمنا يذرون مع ... يحبّون حقّ كفّ يمنى علا علا قرأ نافع فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ بفتح الراء، وقرأ غيره بكسرها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بل يحبّون العاجلة (٢٠) ويذرون الآخرة بياء الغيب في الفعلين كما لفظ بهما، وقرأ غيرهم بتاء الخطاب فيهما. وقرأ حفص: مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى بياء التذكير كلفظه، وقرأ غيره بتاء التأنيث. ١٠٩٣ - سلاسل نوّن إذ رووا صرفه لنا ... وبالقصر قف من عن هدى خلفهم فلا ١٠٩٤ - زكا وقواريرا فنوّنه إذ دنا ... رضا صرفه واقصره في الوقف فيصلا ١٠٩٥ - وفي الثّان نوّن إذ رووا صرفه وقل ... يمدّ هشام واقفا معهم ولا قرأ نافع والكسائي وشعبة وهشام: سلاسلا بإثبات التنوين فيه وصلا وإبداله ألفا في الوقف، وقرأ الباقون بحذف التنوين. وهؤلاء الحاذفون اختلفوا في الوقف على هذا اللفظ: فوقف عليه بالقصر أي: حذف الألف مع سكون اللام: ابن ذكوان وحفص والبزي بخلف عنهم، وحمزة وقنبل بلا خلف عنهما، وقرأ من بقي من الحاذفين: وهو أبو عمرو بالمد؛ أي إثبات الألف بعد اللام مع فتحها، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان وحفص والبزي. فيتحصل من هذا كله: أن نافعا والكسائي وشعبة وهشاما يقرءون سلاسلا بإثبات التنوين وصلا وإبداله ألفا عند الوقف، وأن حمزة وقنبلا يقرءان بحذف التنوين ويسكنون اللام وقفا من غير ألف بلا خلاف عنهما، وأن أبا عمرو يقرأ بحذف التنوين مع إثبات ألف عند الوقف قولا واحد، وأن حفصا والبزي وابن ذكوان يقرءون بحذف التنوين. ولهم في الوقف إثبات الألف وحذفها. وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وشعبة: قَوارِيرَا في الموضع الأول وهو: كانَتْ قَوارِيرَا بإثبات التنوين مع إبداله ألفا عند الوقف. وقرأ الباقون بحذف التنوين وهؤلاء الحاذفون اختلفوا في الوقف على هذا اللفظ فوقف عليه بالقصر أي حذف الألف مع إسكان الراء

стр. 374

حمزة، ووقف عليه الباقون وهم: أبو عمرو وابن عامر وحفص بالمد أي إثبات الألف مع فتح الراء. وأما الموضع الثاني وهو: قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ فقرأ نافع والكسائي وشعبة بإثبات التنوين فيه مع إبداله ألفا عن الوقف، وقرأ الباقون بحذف تنوينه، وهؤلاء اختلفوا في الوقف عليه، فوقف عليه بالألف هشام ووقف عليه الباقون وهم: ابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص وحمزة بحذف الألف مع إسكان الراء. وقول الناظم [تصوير] (فلا) مأخوذ من قولهم فليت الشعر بكسر الشين إذا تدبرته وعرفت معانيه. (وزكا) من الزكاة وهي النماء والزيادة. ١٠٩٦ - وعاليهم أسكن واكسر الضّمّ إذ فشا ... وخضر برفع الخفض عمّ حلا علا ١٠٩٧ - وإستبرق حرميّ نصر وخاطبوا ... تشاءون حصن وقّتت واوه حلا ١٠٩٨ - وبالهمز باقيهم قدرنا ثقيلا إذ ... رسا وجمالات فوحّد شذا علا قرأ نافع وحمزة: عَلَيْهِمْ بسكون الياء وكسر ضم الهاء فتكون قراءة غيرهما بفتح الياء وضم الهاء. وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص: خُضْرٌ برفع خفض الراء، فتكون قراءة غيرهم بخفضها. وقرأ نافع وابن كثير وعاصم: وَإِسْتَبْرَقٌ برفع خفض القاف، فتكون قراءة غيرهم بخفضها. فيتلخص من هذا: أن نافعا وحفصا يقرءان خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ برفع الخفض فيهما، وأن ابن كثير وشعبة يقرءان بخفض خُضْرٌ ورفع وَإِسْتَبْرَقٌ وأن أبا عمرو وابن عامر يقرءان برفع خُضْرٌ وخفض وَإِسْتَبْرَقٌ وأن حمزة والكسائي يقرءان بخفضهما معا. وقرأ نافع والكوفيون: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ* بتاء الخطاب في تَشاؤُنَ فتكون قراءة غيرهم بياء الغيب فيه. وقرأ أبو عمرو: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ بواو مضمومة في مكان الهمزة المضمومة في قراءة الباقين. وقرأ نافع والكسائي: فَقَدَرْنا بتثقيل الدال وقرأ غيرهما بتخفيفها. وقرأ حفص وحمزة والكسائي: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ بحذف الألف بعد اللام على التوحيد وقرأ غيرهم بإثبات الألف على الجمع.

стр. 375

٧٤ باب فرش حروف سورة النبا إلى سورة العلق [١٠٩٩ - ١١١٤] ١٠٩٩ - وقل لابثين القصر فاش وقل ولا ... كذابا بتخفيف الكسائيّ أقبلا قرأ حمزة: لبثين فيها أحقابا بالقصر، والمراد به: حذف الألف بعد اللام، وقرأ غيره بالمد، والمراد به: إثبات الألف بعد اللام. وقرأ الكسائي: لّا يسمعون فيها لغوا ولا كذبا بتخفيف الذال، وقرأ غيره بتشديدها. وتقيد لفظ كِذَّاباً باقترانه بكلمة وَلا لإخراج: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً فقد اتفق القراء على تشديد الذال فيه. ١١٠٠ - وفي رفع با ربّ السّماوات خفضه ... ذلول وفي الرّحمن ناميه كمّلا قرأ ابن عامر والكوفيون: رَبِّ السَّماواتِ بخفض رفع الباء، وقرأ الباقون برفعها. وقرأ عاصم وابن عامر: وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ بخفض رفع النون، وقرأ غيرهما برفعها، فيتلخص أن عاصما وابن عامر يقرءان بخفض باء رَبِّ ونون الرَّحْمنِ، وأن حمزة والكسائي يقرءان بخفض باء رَبِّ ورفع نون الرَّحْمنِ، وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون برفع باء رَبِّ ونون الرَّحْمنِ. ١١٠١ - وناخرة بالمدّ صحبتهم وفي ... تزكّي تصدّي الثّان حرميّ اثقلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي: عظاما ناخرة بالمد أي بإثبات ألف بعد النون، وقرأ غيرهم بالقصر أي: حذف الألف بعد النون. وقرأ الحرميان: إِلى أَنْ تَزَكَّى، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى بتشديد الحرف الثاني في الفعلين؛ أي تشديد الزاي في تَزَكَّى والصاد في تَصَدَّى وقرأ الباقون بتخفيف الحرفين. ١١٠٢ - فتنفعه في رفعه نصب عاصم ... وأنّا صببنا فتحه ثبته تلا قرأ عاصم: فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى بالنصب في مكان الرفع أي: بنصب العين بدلا عن رفعها في قراءة غيره. وقرأ الكوفيون: أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ بفتح همزة أَنَّا فتكون قراءة غيرهم بكسرها.

стр. 376

١١٠٣ - وخفّف حقّ سجّرت ثقل نشّرت ... شريعة حقّ سعّرت عن أولي ملا قرأ ابن كثير وأبو عمرو: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ بتخفيف الجيم، وقرأ غيرهما بتشديدها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ بتشديد الشين، فتكون قراءة غيرهم بتخفيفها. وقرأ حفص ونافع وابن ذكوان: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ بتشديد العين، وأخذ هذا من العطف على ما قبله والعاطف محذوف، وقرأ الباقون بتخفيف العين. ١١٠٤ - وظا بضنين حقّ راو وخفّ في ... فعدّلك الكوفي وحقّك يوم لا قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: وما هو على الغيب بظنين بالظاء في مكان الضاد في قراءة غيرهم، وقرأ الكوفيون: فَعَدَلَكَ بتخفيف الدال، فتكون قراءة غيرهم بتشديدها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: يَوْمَ لا تَمْلِكُ برفع يَوْمَ على ما لفظ به، فتكون قراءة غيرهما بنصبه. ١١٠٥ - وفي فاكهين اقصر علا وختامه ... بفتح وقدّم مدّه راشدا ولا قرأ حفص: انْقَلَبُوا فَكِهِينَ بالقصر أي بحذف الألف بعد الفاء، وقرأ غيره بالمد أي بإثبات الألف بعد الفاء. وقرأ الكسائي: خاتمه مسك بفتح الخاء وتقديم المد أي الألف بجعلها بعد الخاء بدلا من تأخيرها وجعلها بعد التاء، فتكون قراءة الكسائي بخاء مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف تاء مفتوحة، وتكون قراءة غيره بكسر الخاء وبعدها تاء مفتوحة بعدها ألف. [تصوير] ١١٠٦ - يصلّى ثقيلا ضمّ عمّ رضا دنا ... وبا تركبنّ اضمم حيا عمّ نهّلا قرأ نافع وابن عامر والكسائي وابن كثير: وَيَصْلى سَعِيراً بضم الياء وتشديد اللام ويلزمه فتح الصاد، وقرأ غيرهم بفتح الياء وتخفيف اللام ويلزمه سكون الصاد. وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم: لَتَرْكَبُنَّ بضم الباء، فتكون قراءة غيرهم بفتحها. ١١٠٧ - ومحفوظ اخفض رفعه خصّ وهو في ال ... مجيد شفا والخفّ قدّر رتّلا

стр. 377

قرأ السبعة إلا نافعا: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ بخفض رفع الظاء، وقرأ نافع برفعها. وقرأ حمزة والكسائي: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ بخفض رفع الدال وقرأ غيرهما برفعها. فقوله (وهو) أي خفض الرفع في دال الْمَجِيدُ قراءة حمزة والكسائي، فتكون قراءة غيرهما بالرفع. وقرأ الكسائي: وَالَّذِي قَدَّرَ بتخفيف الدال فتكون قراءة غيره بتشديدها. ١١٠٨ - وبل يؤثرون حز وتصلى يضمّ حز ... صفا تسمع التّذكير حقّ وذو جلا ١١٠٩ - وضمّ أولوا حقّ ولاغية لهم ... مصيطر اشمم ضاع والخلف قلّلا ١١١٠ - وبالسّين لذ والوتر بالكسر شائع ... فقدّر يروي اليحصبيّ مثقّلا قرأ أبو عمرو: بل يؤثرون الحياة الدّنيا بياء الغيب كما لفظ به، وقرأ غيره بتاء الخطاب. وقرأ أبو عمر وشعبة: تَصْلى ناراً بضم التاء، وقرأ غيرهما بفتحها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: لا يسمع بياء التذكير، فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بضم حرف المضارعة، وقرأ غيرهم بفتحه. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: لاغِيَةً برفع التاء كما لفظ به، وقرأ غيرهم بنصبها. فيتلخص: أن نافعا يقرأ بتاء التأنيث مضمومة وبرفع تاء لاغِيَةً وأن ابن كثير وأبا عمرو يقرءان بياء التذكير مضمومة ورفع تاء لاغِيَةً وأن الباقين يقرءون بتاء التأنيث مفتوحة ونصب لاغِيَةً. وقرأ خلف وخلاد بخلف عنه: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بإشمام الصاد صوت الزاي، وقرأ هشام بالسين وقرأ الباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لخلاد. وقرأ حمزة والكسائي: وَالْوَتْرِ بكسر الواو، وقرأ غيرهما بفتحها. وقرأ اليحصبي ابن عامر: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ بتشديد الدال، وقرأ غيره بتخفيفها. ١١١١ - وأربع غيب بعد بل لا حصولها ... يحضّون فتح الضّمّ بالمدّ ثمّلا قرأ أبو عمرو الكلمات الأربع المذكورة بعد بَلْ لا وهي: تُكْرِمُونَ، تَحَاضُّونَ، وَتَأْكُلُونَ، وَتُحِبُّونَ. بياء الغيب وقرأ غيره بتاء الخطاب فيها. وقرأ الكوفيون: تَحَاضُّونَ بفتح ضم الحاء مع مدها أي إثبات ألف بعدها، وقرأ الباقون بضم الحاء من غير ألف بعدها.

стр. 378

١١١٢ - يعذّب فافتحه ويوثق راويا ... وياءان في ربّي وفكّ ارفعن ولا ١١١٣ - وبعد اخفضن واكسر ومدّ منوّنا ... مع الرّفع إطعام ندى عمّ فانهلا قرأ الكسائي: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ بفتح ذال يُعَذِّبُ، وَلا يُوثِقُ بفتح الثاء، وقرأ غيره بكسر الذال والثاء. وفي سورة الفجر من ياءات الإضافة: رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهانَنِ. وقرأ عاصم ونافع وابن عامر وحمزة: فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ برفع كاف فَكُّ وخفض تاء رَقَبَةٍ وإِطْعامٌ بكسر الهمزة ومد العين؛ أي إثبات ألف بعدها وتنوين الميم ورفعها، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي فَكُّ بفتح الكاف ورَقَبَةٍ بنصب التاء إِطْعامٌ بفتح الهمزة وقصر العين أي حذف الألف بعدها وحذف تنوين الميم وفتحها. ١١١٤ - ومؤصدة فاهمز معا عن فتى حمى ... ولا عمّ في والشّمس بالفاء وانجلا قرأ حفص وحمزة وأبو عمرو: مُؤْصَدَةٌ* هنا وفي سورة الهمزة، بهمزة ساكنة بعد الميم، وقرأ غيرهم بالواو الساكنة في مكان الهمزة الساكنة. وقرأ نافع وابن عامر: فلا يخاف عقباها بالفاء في مكان الواو في قراءة غيرهما. ٧٥ باب فرش حروف من سورة العلق إلى آخر القرآن [١١١٥ - ١١٢٠] ١١١٥ - وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد ... رآه ولم يأخذ به متعمّلا روى ابن مجاهد عن قنبل قصر همزة: أن رأه استغنى والمراد بالقصر: حذف الألف التي بعد الهمزة، وقرأ غيره بإثبات الألف بعد الهمزة. وقوله: (ولم يأخذ به) معناه: أن ابن مجاهد روى القصر عن قنبل ولكن لم يعمل به ولم يقرئ به غيره، ولكن قد صحت رواية القصر عن قنبل، حتى إن الداني لم يذكر في التيسير- الذي هو أصل الشاطبية- عن قنبل سوى القصر. والحاصل: أن الأئمة أخذوا لقنبل بالوجهين، فكلاهما صحيح عنه مقروء بهما له من طريق الناظم وأصله. ١١١٦ - ومطلع كسر اللّام رحب وحرفي ال ... بريّة فاهمز آهلا متأهّلا

стр. 379

قرأ الكسائي: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ بكسر اللام بعد الطاء، وغيره بفتحها. وقرأ نافع وابن ذكوان: أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ، أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بهمزة مفتوحة بعد الياء الساكنة في الكلمتين، والمد عندهما من قبيل المد المتصل، فيمده كل حسب مذهبه، وأخذ فتح الهمزة لهما من لفظه وقرأ غيرهما بياء مشددة مفتوحة بعد الراء. [تصوير] ١١١٧ - وتا ترونّ اضمم في الاولى كما رسا ... وجمّع بالتّشديد شافيه كمّلا قرأ ابن عامر والكسائي: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ بضم التاء، وقرأ غيرهما بفتحها، وقيد الناظم موضع الخلاف بالكلمة الأولى احترازا من الكلمة الثانية وهي: ثُمَّ لَتَرَوُنَّها فقد اتفق القراء على قراءتها بفتح التاء. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر: الَّذِي جَمَعَ مالًا بتشديد الميم، فتكون قراءة غيرهم بتخفيفها. ١١١٨ - وصحبة الضّمّين في عمد وعوا ... لإيلاف باليا غير شامّيّهم تلا ١١١٩ - وإيلاف كلّ وهو في الخطّ ساقط ... ولي دين قل في الكافرين تحصّلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي: فِي عَمَدٍ بضم العين والميم، وقرأ غيرهم بفتحهما. ومعنى: (وعوا) حفظوا، وقرأ السبعة إلا ابن عامر: لِإِيلافِ بياء ساكنة بعد الهمزة، وقرأ ابن عامر بحذف هذه الياء. وقرأ السبعة: إِيلافِهِمْ بإثبات الياء، ثم أخبر أن الياء في هذه الكلمة ساقطة في خط المصحف العثماني، ويفهم من هذا أن الياء في الكلمة الأولى لِإِيلافِ ثابتة في خط المصحف العثماني. وفي سورة الكافرين ياء إضافة واحدة وهي: وَلِيَ دِينِ. ١١٢٠ - وها أبي لهب بالاسكان دوّنوا ... وحمّالة المرفوع بالنّصب نزّلا قرأ ابن كثير: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ بإسكان الهاء، وقرأ غيره بفتحها، وقيد موضع الخلاف بقوله: أَبِي لَهَبٍ للاحتراز عن ذاتَ لَهَبٍ فقد اتفق القراء على قراءته بفتح الهاء. وقرأ عاصم: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ بنصب رفع التاء، فتكون قراءة غيره برفعها، والله تعالى أعلم.

стр. 380

٧٦ باب التكبير [١١٢١ - ١١٣٣] ١١٢١ - روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا ... ولا تعد روض الذّاكرين فتمحلا يقال: (روي) من الماء يروي روى، مثل: رضا وريا بفتح الراء وكسرها: إذا شبع منه. و (استسق) اطلب السقى. (لا تعد) لا تتجاوز. (والروض) روضة وهي الأرض الخضرة من الأشجار المثمرة ويقال: (أمحل) دخل في المحل وهو الجدب والقحط. والمعنى: أن نور القلب وضياءه ذكر الله وحضوره في الفؤاد بتصور أسمائه وصفاته وأفعاله ومشاهدة مصنوعاته فاطلب منه سبحانه أن يفيض على قلبك عوارف لطائفه حال كونك مقبلا عليه، ولازم مجالس الذاكرين لتنتظم في سلكهم وتعدّ منهم، ولا تتجاوز مجالسهم إلى مواطن الغافلين فيظلم قلبك، ويذهب نوره وضيائه، وفي البيت إشارة إلى أحاديث كثيرة تدل على فضل الذكر منها قوله ﷺ : «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه» [أخرجه البخاري ومسلم]. منها: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا»، قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: «حلق الذكر» [رواه الترمذي]. ومنها: «ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا حفت بهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده» [أخرجه مسلم]. ١١٢٢ - وآثر عن الآثار مثراة عذبه ... وما مثله للعبد حصنا وموئلا اللغة: (آثر) فعل أمر من الإيثار وهو اختيار الشيء وتقديمه على غيره. و (الآثار) جمع أثر وهو الخبر المروي عن رسول الله ﷺ . و (المثراة) المكان الكثير الندى. و (الحصن) اسم لما يختص به. و (الموئل) المكان الذي يلتجأ إليه. والمعنى: قدم ندى عذب الذكر على غيره من حطام الدنيا واجعله وصلة بينك وبين ربك حال كونك آخذا ذلك عن الآثار والأخبار الواردة عن رسول الله ﷺ في فضل الذكر وليس هناك شيء يماثل الذكر فيما يتحصن به العبد من عذاب الله ويلوذ به من فتن الحياة.

стр. 381

١١٢٣ - ولا عمل أنجى له من عذابه ... غداة الجزا من ذكره متقبّلا المعنى: ليس للعبد عمل من أعمال الخير مثل الذكر في إنجائه من العذاب وتخليصه من الأهوال يوم الجزاء إذا كان الذكر متقبلا عند الله تعالى بأن يكون خالصا من شوائب الرياء والسمعة، وفي الحديث إشارة إلى ما أخرجه البيهقي عن معاذ بن جبل رضى الله عنه: «ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله». ١١٢٤ - ومن شغل القرآن عنه لسانه ... ينل خير أجر الذّاكرين مكمّلا المعنى: أن أي فرد من أفراد الإنسان كان ذكره تلاوة القرآن دائما بحيث شغله عن سائر الأذكار؛ فإنه ينال أفضل أجر الذاكرين. وفي البيت إشارة لقوله ﷺ : «يقول الرب : من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» [أخرجه الترمذي] والضمير في عنه يعود على الذكر. والمعنى: ومع ما ذكرنا من فضيلة الذكر، فمن اشتغل عنه بتلاوة القرآن؛ فتلاوته أفضل من الذكر. ١١٢٥ - وما أفضل الأعمال إلّا افتتاحه ... مع الختم حلّا وارتحالا موصّلا المعنى: ليس أفضل الأعمال وأكمل الأقوال إلا افتتاح كلام الله تعالى مع ختمه بأن يشرع في قراءته من أوله حتى يختمه، فالضمير في قوله: (افتتاحه) يعود على القرآن. وقوله: (حلّا وارتحالا) من باب المصدر المؤكد لنفسه؛ لأن المراد بالحل الافتتاح وبالارتحال الختم. وقوله: بفتح الصاد المشددة حال من الضمير في افتتاحه أي حال كونه آخر القرآن بأوله. وفي البيت إشارة إلى الحديث الذي رواه ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: «الحال المرتحل» [أخرجه الترمذي]. أي عمل الحال المرتحل. قال ابن قتيبة: الحال هو الخاتم للقرآن شبه برجل سافر فسار حتى إذا بلغ المنزل حل به، وكذلك تالي القرآن يتلوه حتى إذا بلغ آخره وقف عنده، والمرتحل المفتتح للقرآن شبه برجل أراد سفرا فافتتحه بالمسير، وقد جاء هذا التفسير في بعض روايات الحديث: أي الأعمال أفضل؟ قال:

стр. 382

«الحال المرتحل» قيل: ما الحال المرتحل؟ قال: «الخاتم المفتتح». ١١٢٦ - وفيه عن المكّين تكبيرهم مع ال ... خواتم قرب الختم يروى مسلسلا اللغة: الضمير في قوله (فيه) يعود على القرآن، وفي قوله (تكبيرهم) يعود على القراء. وقوله (المكين) أصله المكيين حذفت ياء النسب لضرورة الشعر. والمعنى: أن تكبير القراء في القرآن مع الخواتيم أي أواخر السور التي هي قريبة من آخر القرآن- وسيأتي بيانها- يروى عن القراء المكيين رواية مسلسلة، وذلك أن البزي روى عن عكرمة بن سليمان قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت وَالضُّحى قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة؛ فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت وَالضُّحى قال لي: كبر حتى تختتم. وأخبره عبد الله بن كثير، أنه قرأ على مجاهد وأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبي بن كعب أنه قرأ على النبي ﷺ فأمره بذلك [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان والحاكم في المستدرك]. والمسلسل في اصطلاح المحدثين: ما اتصل إسناده على صفة إما في الراوي كالمسلسل بالتشبيك ووضع اليد على الكتف والتبسم بعد التحديث، وإما في الرواية كالمسلسل بلفظ عن أو سمعت أو أخبرنا أو نحو ذلك. ١١٢٧ - إذا كبّروا في آخر النّاس أردفوا ... مع الحمد حتّى المفلحون توسّلا ١١٢٨ - وقال به البزّيّ من آخر الضّحى ... وبعض له من آخر اللّيل وصّلا بين في البيت الأول آخر مواضع التكبير، وفي البيت الثاني أولها، ومفعولا (أردفوا) محذوفان، والتقدير: أردفوا التكبير- مع قراءة سورة الحمد- قراءة أول سورة البقرة حتى يصلوا إلى قوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و (توسلا) مفعول من أجله؛ أي تقربا إلى الله تعالى بتلاوة كلامه. والمعنى: إذا كبر القراء المكيون ومن أخذ عنهم في آخر سورة الناس (أردفوا) التكبير بقراءة سورة الفاتحة، وأول سورة البقرة إلى قوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

стр. 383

وربما يتوهم من النظم أن التكبير يكون في آخر الفاتحة كما يكون في آخر الناس ولكن اتفاق العلماء على منع التكبير بين الفاتحة والبقرة. وقوله: (وقال به البزي من آخر الضحى إلخ) أفاد به أول مواضع التكبير التي ذكرها مجملة في قوله: (قرب الختم) يعني أن البزي قال بالتكبير، وقرأ به من آخر سورة وَالضُّحى - على أرجح القولين- وبعض أهل الأداء وصل التكبير للبزي من آخر سورة وَاللَّيْلِ والمراد بآخر سورة وَاللَّيْلِ أول سورة وَالضُّحى فالقول الأول أن بدء التكبير من آخر وَالضُّحى والقول الثاني أن بدأه من أولها، ولا قائل بأن بدأه من آخر الليل، فيجب حمل كلام الناظم على ما ذكر، وسبب ورود التكبير: أن الوحي تأخر عن رسول الله ﷺ فقال- المشركون زورا وكذبا-: إن محمدا قد ودعه ربه وقلاه وأبغضه فنزل- تكذيبا لهم وردا لمفترياتهم- سورة والضحى من أولها إلى آخرها، فلما فرغ جبريل من قراءتها، قال الرسول الله ﷺ :- شكرا لله على ما أولاه من نزول الوحي عليه بعد انقطاعه، ومن الرد على إفك الكافرين ومزاعمهم-: «الله أكبر». ثم أمر ﷺ أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم تعظيما لله تعالى وسرورا بختم القرآن العظيم. ومنشأ القولين السابقين في ابتداء التكبير: أن النبي ﷺ لما قرأ عليه جبريل سورة وَالضُّحى كبر عقب فراغ جبريل من قراءة هذه السورة، ثم قرأها هو فهل كان تكبيره لختم قراءة جبريل أو لقراءته هو؟. ذهب فريق من العلماء إلى الأول؛ وهو أن تكبيره لختم قراءة جبريل، وهذا الفريق هو الذي يرى أن ابتداء التكبير آخر وَالضُّحى وانتهاءه آخر الناس. وذهب فريق إلى الثاني وهو أن تكبيره لختم قراءة نفسه وهذا الفريق الذي يرى أن ابتداء التكبير أول وَالضُّحى وانتهاءه أول الناس، وبناء على هذا فقول الناظم: (إذا كبروا في آخر الناس) إلا على القول الأول. ١١٢٩ - فإن شئت فاقطع دونه أو عليه أو ... صل الكلّ دون القطع معه مبسملا ذكر في البيت حكم التكبير عند اتصاله بالسورة الماضية والسورة الآتية فنقل فيه ثلاثة أوجه: الأول: الوقف على آخر السورة وقطعه عن التكبير وهذا هو الذي قال فيه (فاقطع دونه) أي التكبير. الثاني: وصل التكبير بآخر السورة مع الوقف عليه،

стр. 384

وهذا الذي قال فيه (أو عليه) أو تقطع على التكبير. الثالث: وصل التكبير بآخر السورة والبسملة، وهذا الذي قال فيه (أوصل الكل). ١١٣٠ - وما قبله من ساكن أو منوّن ... فللسّاكنين اكسره في الوصل مرسلا ١١٣١ - وأدرج على إعرابه ما سواهما ... ولا تصلن هاء الضّمير لتوصلا إذا وصل التكبير بآخر السورة وكان آخر الكلمة في السورة ساكنا سواء كان تنوينا نحو: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ، إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً. أو غير تنوين نحو: وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ، وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، وجب كسر الساكن تخلصا من التقاء الساكنين. وقوله (في الوصل) معناه: أن الساكن لا يجب كسره إلا إذا وصل بالتكبير؛ لأنه في هذه الحال يجتمع ساكنان، فإذا وقف على الساكن؛ وجب إبقاؤه على حاله؛ إذ لا موجب لكسره. وقوله: (مرسلا) أي مطلقا في جميع المواضع. وقوله: (وأدرج على إعرابه إلخ) معناه: أنّ ما سوى الساكن- سواء كان تنوينا أو غيره- وهو المحرك فصله بالتكبير وأبقه على حركته من غير تغيير سواء كانت حركته فتحة كآخر الماعون والفلق، أو كسرة كآخر التكاثر والعصر، أو ضمة كآخر الكوثر. وإذا كان آخر كلمة في السورة هاء ضمير كآخر البينة والزلزلة؛ ووصلت بالتكبير؛ فإنه يجب حذف صلتها لوقوعها قبل ساكن، وقد سبق شرح هذا في قوله في باب هاء الكناية: (ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن). ١١٣٢ - وقل لفظه آلله أكبر وقبله ... لأحمد زاد ابن الحباب فهلّلا ١١٣٣ - وقيل بهذا عن أبي الفتح فارس ... وعن قنبل بعض بتكبيره تلا لفظ التكبير الذي ذاع عند علماء القراء «الله أكبر» من غير زيادة تهليل قبله ولا تحميد بعده، وروى ابن الحباب عن أحمد البزي زيادة التهليل قبل التكبير والتهليل قول «لا إله إلا الله» وزاد آخرون التحميد بعد التكبير والتحميد قول: «ولله الحمد» فيقال: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد». و (هيلل) قال: لا إله إلا الله، والأصل هلل فقلبت اللام ياء. وقوله (وقيل بهذا إلخ) معناه: أنه نقل عن أبي الفتح فارس بن أحمد شيخ الداني أنه روى التهليل قبل التكبير عن البزي كما رواه عنه ابن الحباب. وقوله: (وعن قنبل

стр. 385

إلخ) أن بعض أهل الأداء قرأ بالتكبير عن قنبل ولكن دون تهليل ولا تحميد. ويفهم من هذا: أن البعض الآخر لم يقرأ لقنبل بالتكبير، فيكون لقنبل التكبير وتركه، وعلى القول بالتكبير عنه يكون ابتداء التكبير وانتهاؤه عنده كابتدائه وانتهائه عند البزي. ٧٧ باب مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج القارئ إليها [١١٣٤ - ١١٥٩] ١١٣٤ - وهاك موازين الحروف وما حكى ... جهابذة النّقّاد فيها محصّلا اللغة: (هاك) اسم فعل أمر بمعنى خذ و (موازين) جمع ميزان. والمراد بالموازين: مخارج الحروف، وأطلق عليها موازين باعتبار أنها تميز الحروف بعضها عن بعض، ويعرف بها مقدار كل حرف من حيث الكمال والزيادة والنقص كما تفعل الموازين في الأشياء المحسوسة، و (جهابذة) جمع بكسر الجيم والباء وسكون الهاء وهو المتقن الحاذق. و (النقاد) جمع ناقد، وهو العارف الذي يميز بين الجيد والرديء. والمعنى: خذ مخارج حروف الهجاء التي بها يتميز كل حرف عن الآخر، وخذ القول الذي نقله فيها الشيوخ الحذاق المتضلعون في هذا العلم حال كون هذا القول محصلا مجموعا في كتبهم. ١١٣٥ - ولا ريبة في عينهنّ ولا ربا ... وعند صليل الزّيف يصدق الابتلا اللغة: (الريبة) الشك. و (الربا) الزيادة. و (الصليل) الصوت. و (زيف الدراهم) رداءتها. و (الابتلاء) الاختبار. والمعنى: لا شك في أن كل حرف من هذه الحروف متعين بمخرجه وصفته تعينا يميزه عن غيره، فلا يمكن في هذه الحروف الزيادة فيها ولا النقص عنها. وقوله: (وعند صليل الزيف يصدق الابتلاء) معناه: وعند الناطق بالحرف ينكشف للماهر الحاذق بمعرفة المخارج والصفات أن النطق بالحرف نطق مستقيم أو فيه عوج وخلل، كما أن الدرهم تتبين جودته أو رداءته باختباره بصليله وصوته. ١١٣٦ - ولا بدّ في تعيينهنّ من الأولى ... عنوا بالمعاني عاملين وقوّلا

стр. 386

اللغة: (الألي) موصول بمعنى الذين. و (عنوا) بها: اهتموا بها. و (قوّلا) جمع قائل. والمعنى: لا بدّ في تعيين مخارج الحروف وصفاتها على النحو المأخوذ من الأئمة المتقدمين المعنيين ببيان معاني هذه المخارج والصفات المهتمين بهذا العلم تعلما وتعليما. ١١٣٧ - فأبدأ منها بالمخارج مردفا ... لهنّ بمشهور الصّفات مفصّلا اللغة: (المخارج) جمع مخرج، وهو مكان خروج الحرف وتمييزه عن غيره. و (الإرداف) إتباع شيء لشيء آخر. و (التفصيل) التبيين. والمعنى: أبتدئ من جملة المذكورات بمخارج الحروف، وأتبعها بالصفات المشهورة حال كوني مبينا كل ذلك. ١١٣٨ - ثلاث بأقصى الحلق واثنان وسطه ... وحرفان منها أوّل الحلق جمّلا ذكر الناظم مخارج الحروف كلها من غير تعيين الحروف معها وبعد ذكر المخارج عد الحروف مرتبة ترتيب المخارج اختصارا وفي الحلق ثلاثة مخارج: (أقصاه) ويخرج منه ثلاثة أحرف: الهمزة والهاء والألف، و (وسطه) ويخرج منه حرفان: العين والحاء، و (أوله) أي أدناه مما يلي الفم ويخرج منه: الغين والخاء. وجملة (جملا) صفة لحرفان فالألف فيه للتثنية. ١١٣٩ - وحرف له أقصى اللّسان وفوقه ... من الحنك احفظه وحرف بأسفلا يخرج حرف القاف من أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، ويخرج حرف الكاف من أقصى اللسان أيضا ولكن مخرجه أسفل من مخرج القاف مع ما يليه من الحنك الأعلى. ١١٤٠ - ووسطهما منه ثلاث وحافة ال ... لسان فأقصاها لحرف تطوّلا ١١٤١ - إلى ما يلى الأضراس وهو لديهما ... يعزّ وباليمنى يكون مقلّلا ١١٤٢ - وحرف بأدناها إلى منتهاه قد ... يلي الحنك الأعلى ودونه ذو ولا يخرج من وسط اللسان مع ما يحاذيه من وسط الحنك الأعلى ثلاثة أحرف: الجيم

стр. 387

والشين والياء، وأقصى حافة اللسان- أي أولها- يخرج منه الحرف الذي تطول إلى الموضع الذي يلي الأضراس يعني من أقصاها إلى ما يلي الأضراس اليسرى وهو الكثير الغالب، أو اليمنى وهو قليل، أو اليسرى واليمنى معا وهو صعب نادر. وهذا الحرف هو الضاد المعجمة، ويخرج من أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرفه بين أدنى الحافة وما يليه من الحنك الأعلى حرف اللام. وقوله: (ودونه ذو ولا) معناه: دون هذا الحرف وهو اللام حرف (ذو ولا) أي متابعة له؛ يعني النون فمخرجها من طرف اللسان وما يحاذيه من لثة الثنايا العليا وهو أسفل من مخرج اللام قليلا وهذا معنى قوله (ودونه والنون) يشمل التنوين. ١١٤٣ - وحرف يدانيه إلى الظّهر مدخل ... وكم حاذق مع سيبويه به اجتلى ١١٤٤ - ومن طرف هنّ الثّلاث لقطرب ... ويحيى مع الجرميّ معناه قوّلا يعني ومخرج حرف آخر يقارب مخرج النون وهو الراء يخرج من ظهر اللسان مع ما يحاذيه من لثة الثنايا العليا أسفل من مخرج النون مائلا إلى مخرج اللام قليلا، وهذا مذهب سيبويه ومن تبعه من الحذاق، فظهر اللسان غير طرفه والحافة غيرهما والضمير في به يعود على الظهر؛ أي أن سيبويه وجماعة من الحذاق يجعلون الراء من ظهر اللسان، وأنهم اجتلوه وكشفوه. وقوله (ومن طرف هن الثلاث إلخ) معناه: أن هذه الأحرف الثلاثة اللام والنون والراء مخرجها واحد وهو طرف اللسان وهذا مذهب قطرب ويحيى والجرمي وعلى هذا تكون مخارج الحروف عند هؤلاء أربعة عشر مخرجا. وقطرب: هو أبو علي محمد بن المستنير البصري أخذ النحو واللغة عن سيبويه وغيره. ويحيى: هو أبو زكرياء الفراء- إمام نحاة الكوفة بعد الكسائي- والجرمي بفتح الجيم هو أبو عمرو صالح بن إسحاق أحد نحاة البصرة أخذ عن الأخفش والأصمعي وغيرهما. (قوّلا) معناه نسب إليهما- يحيى والجرمي- قول بمعنى قول قطرب فالألف في قوّلا للتثنية تعود على يحيى والجرمي. ١١٤٥ - ومنه ومن عليا الثّنايا ثلاثة ... ومنه ومن أطرافها مثلها انجلا

стр. 388

١١٤٦ - ومنه ومن بين الثّنايا ثلاثة ... وحرف من اطراف الثّنايا هي العلا ١١٤٧ - ومن باطن السّفلى من الشّفتين قل ... وللشّفتين اجعل ثلاثا لتعدلا (الثنايا) هي الأسنان الأربع التي في مقدمة الفم اثنان فوق واثنان تحت. (انجلا) انكشف. المعنى: ومنه أي من طرف اللسان ومن أصول الثنايا العليا تخرج الأحرف الثلاثة الطاء والدال المهملتان والتاء المثناة فوق، ومن طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا تخرج ثلاثة أحرف مثل الثلاثة الأولى في العدد وهي: الظاء والذال المعجمتان والثاء المثلثة، وتخرج من طرف اللسان ومن الثنايا لا أصولها ولا أطرافها ثلاثة أحرف: الصاد والسين المهملتان. والزاي، ويخرج من أطراف الثنايا العليا ومن باطن الشفة السفلى حرف واحد: وهو الفاء، وتخرج من بين الشفتين ثلاثة أحرف الواو والباء والميم ولكن مع انفتاح الشفتين في الواو وانطباقهما في الميم. ١١٤٨ - وفي أوّل من كلم بيتين جمعها ... سوى أربع فيهنّ كلمة أوّلا ١١٤٩ - أهاع حشا غاو خلا قارئ كما ... جرى شرط يسرى ضارع لاح نوفلا ١١٥٠ - رعى طهر دين تمّه ظلّ ذي ثنا ... صفا سجل زهد في وجوه بني ملا اللغة: (أهاع) أفزع. و (الحشا) ما انضمت عليه الضلوع والجمع أحشاء. و (الغاوي) الضال. و (الخلا) الكلأ وهو الرطب من الحشيش، ويكنى به عن طيب الحديث ولطيف الكلام. و (الضارع) الخاشع. و (النوفل) الكثير الإعطاء. و (تمه) أي أتمه يقال: تم الله عليك نعمه كما يقال: أتم الله عليك نعمه. و (الثناء) بالمد- وقصر للضرورة- المدح. و (صفا) فعل متعد لواحد يقال: صفوت القدر إذا أخذ صفوتها. و (السجل) الممتلئة ماء. و (وجوه) القوم: أشرافهم. و (الملأ) أيضا: هم الأشراف. المعنى: بين الناظم في البيت الثاني والثالث الحروف التي ذكر مخارجها في الأبيات السابقة مرتبة ترتيب المخارج. ومعنى كلامه: أن الحروف التسعة والعشرين مجموعة في أوائل كلمات البيتين الثاني والثالث إلا الكلمة الواقعة في أول كلماتها وهي أهاع؛ فإنها أربعة أحرف وأخذت

стр. 389

أحرفها كلها لا الحرف الأول منها. ومعنى البيتين: أفزع حسن قراءة القارئ وجودتها قلب المذنب المنهمك في الآفات فألقى ما في باطنه من الأخلاق الذميمة واستبدل بها غيرها، وهكذا جرى شرط قراءة من كان ضارعا خاشعا أن يظهر كثير العطاء واسع الفيض، وأن ييسر من سمع قراءته لليسرى وكذلك حفظ هذا القارئ طهارة دين أتم ذلك الدين، (ظل) أي إرشاد شيخ ذي ثناء أخذ صفوة وعاء الزهد حال كون هذا الشيخ في جملة أشراف أبناء أشراف. المعنى: كمّل طهارة دين هذا القارئ ونظافة؛ باطنه شيخه المستحق للثناء الذي حصل على خلاصة الزهد واتصف بالحسب الشريف، وفي هذا إيماء إلى الحديث: «أشراف أمتي حملة القرآن» [رواه البيهقي والطبراني]. ١١٥١ - وغنّة تنوين ونون وميم ان ... سكنّ ولا إظهار في الأنف يجتلى المعنى: أن مخرج غنة التنوين والنون والميم في الأنف إن كن ساكنات ولم يكنّ مظهرات بل كنّ مدغمات أو مخفيات فإذا كانت هذه الأحرف متحركة أو كانت ساكنة مظهرة؛ فإن مخرج التنوين والنون منها طرف اللسان، ومخرج الميم الشفتان، والتنوين وإن كان نونا ساكنة ولكن لما تميز بعدم إثباته خطّا ووقفا أفرد بالذكر. ١١٥٢ - وجهر ورخو وانفتاح صفاتها ... ومستفل فاجمع بالاضداد أشملا ١١٥٣ - فمهموسها عشر (حثت كشف شخصه) ... (أجدّت كقطب) للشّديدة مثّلا ١١٥٤ - وما بين رخو الشّديدة (عمر نل) ... و (واي) حروف المدّ والرّخو كمّلا ١١٥٥ - و (قظ خصّ ضغط) سبع علو ومطبق ... هو الضّاد والطّا أعجما وإن اهملا المعنى: صفات الحروف: الجهر. وضده الهمس، والرخاوة وضدها الشدة، والانفتاح وضده الاطباق، والاستقبال وضده الاستعلاء. وحروف الجهر تسعة عشر حرفا: وهي ما عدا حروف الهمس العشرة المجموعة في قوله (حثت كسف شخصه) وحروف الشدة ثمانية وهي المجموعة في قوله (أجدت كقطب) وما عداها فهي حروف رخوة إلا أن الحروف

стр. 390

الخمسة المجموعة في قوله: (عمر نل) حروف متوسطة بين الشدة والرخاوة فتكون حروف الشدة ثمانية، وحروف التوسط خمسة، وباقي الحروف للرخاوة وهي ستة عشر حرفا، وحروف الاستعلاء: سبعة جمعت في قوله: (قظ خص ضغط) وباقي الحروف مستفلة. وحروف الإطباق أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. وباقي الحروف منفتحة وكل هذا معلوم ومحله كتب التجويد فلا نطيل القول فيه. و (الأشمل) جمع شمل وهو الشتات وقوله (فاجمع بالأضداد أشملا) معناه: أجمع بمعرفة الاضداد شمل جميع الحروف. ومعنى (حثت كسف شخصه) نثرت التراب قطع شخص ذلك الرجل. ومعنى (أجدت كقطب) صارت تلك المرأة مجدة كقطب يدور عليه الرحى وسبق بيان معنى (قظ خص ضغط) في باب الراءات. وقوله: (وواي حروف المد إلخ) معناه أن حروف المد يجمعها قولك: واي وهو الواو والألف والياء. وقوله: (والرخو كمّلا) معناه: أن هذا اللفظ الذي هو واي؛ كملت حروفه الثلاثة الحروف الرخوة. ١١٥٦ - وصاد وسين مهملان وزاؤها ... صفير وشين بالتّفشّي تعمّلا ١١٥٧ - ومنحرف لام وراء وكرّرت ... كما المستطيل الضّاد ليس بأغفلا ١١٥٨ - كما الألف الهاوي و (آوي) لعلّة ... وفي (قطب جدّ) خمس قلقلة علا ١١٥٩ - وأعرفهنّ القاف كلّ يعدّها ... فهذا مع التّوفيق كاف محصّلا اللغة: (الصفير) صفة يوصف بها الصاد والسين والزاي. و (التفشي): صفة توصف بها الشين. و (الانحراف): صفة توصف بها اللام والراء. و (التكرير): صفة توصف بها الراء. و (الاستطالة) صفة توصف بها الضاد. و (الهوى): صفة توصف بها الألف. والحروف الأربعة المجموعة في (آوي) توصف بأنها حروف العلة ولم يعد المصنفون الهمزة منها، لكن لما دخلها التخفيف بالحذف والتسهيل والقلب عدها الناظم من حروف العلة. والحروف الخمسة المجموعة في (قطب جد) توصف بالقلقلة، والقاف أعرف حروف القلقلة وأشهرها لشدة الصوت فيها أكثر من غيرها.
следующие страницы →