← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حَنِيفاً أحسن منه مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ للابتداء بأن مُبارَكاً كاف، إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره، وهو هدى مستأنفا، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب معطوفا على مباركا لِلْعالَمِينَ كاف ومثله: بينات، على أن ما بعده خبر مبتدإ: أي منها مقام إبراهيم، أو أحدها مقام إبراهيم ارتفع آيات بالفاعلية بالجار والمجرور، لأن الجار متى اعتمد رفع الفاعل، وهذا أولى من جعلها جملة من مبتدإ وخبر، لأن الحال والنعت والخبر الأصل فيها أن تكون مفردة، فما قرب منها كان أولى، والجار قريب من المفرد، ولذلك يقدّم المفرد ثم الظرف ثم الجملة. قال تعالى: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ فقدّم الوصف بالمفرد وهو مؤمن، وثنى بما قرب منه، وهو من آل فرعون، وثلث بالجملة وهو يكتم إيمانه، وليس بينات بوقف إن جعل مقام بدلا من آيات، أو عطف بيان مَقامُ إِبْراهِيمَ كاف، للابتداء بالشرط مع الواو، لأن الأمن من الآيات، وهذا إن جعل مستأنفا، وليس بوقف إن عطف عليه وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً لمن قرأ آيات بالجمع، ومن أفرده كان وقفه مقام إبراهيم كأنه قال: فيه آية بينة هي مقام إبراهيم الذي هو الحجر، أو المقام الحرم كله كما فسر ذلك مجاهد، لأن الآية مفردة فوجب أن يكون تفسيرها كذلك. وبالوقف على آمِناً تامّ حِجُّ الْبَيْتِ كاف: إن جعل من خبر مبتدإ محذوف كأنه قيل: من المفروض عليه؟ قيل هو من استطاع، وليست من فاعلا بالمصدر لما يلزم عليه أنه إذا لم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 177

يحج المستطيع تأثم الناس كلهم، وذلك باطل باتفاق، على أن حجّ مصدر مضاف لمفعوله: أي ولله على الناس أن يحج من استطاع منهم البيت، والأفصح أن يضاف المصدر لفاعله كقوله: [البسيط]. أفنى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق يروى بنصب أفواه على إضافة المصدر، وهو قرع إلى فاعله، وبالرفع على إضافته إلى مفعوله، وإذا اجتمع فاعل ومفعول مع المصدر العامل فيهما، فالأولى إضافته لمرفوعه فيقال: يعجبني ضرب زيد عمرا، ولا يقال ضرب عمرو زيد وليس البيت بوقف إن جعل من بدلا من الناس بدل بعض من كل، والتقدير: ولله حجّ البيت على من استطاع إليه سبيلا من الناس سَبِيلًا كاف الْعالَمِينَ تامّ، لأنه آخر القصة بِآياتِ اللَّهِ كاف تَعْمَلُونَ تامّ مَنْ آمَنَ ليس بوقف، لأن ما بعده جملة حالية: أي باغين لها عوجا، ومثله: عوجا وَأَنْتُمْ شُهَداءُ كاف للابتداء بعده بالنفي تَعْمَلُونَ تام كافِرِينَ كاف وَفِيكُمْ رَسُولُهُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف لتناهي الاستفهام، وللابتداء بالشرط مُسْتَقِيمٍ تامّ حَقَّ تُقاتِهِ جائز مُسْلِمُونَ كاف للابتداء بالأمر بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً كاف على استئناف ما بعده. وقيل صالح، وهو الأظهر، لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَلا تَفَرَّقُوا أكفى مما قبله، ولا يوقف على عَلَيْكُمْ لأن ما بعده تفسير، ولا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف، فالناصب لإذ الفعل الذي ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 178

بعده وهو قوله: فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ كأنه لما قال واذكروا نعمة الله عليكم قيل ما هذه النعمة؟ قال: هي تأليفه بين قلوبكم في الوقت الذي كنتم فيه أعداء فيكون الكلام خرج على وجه التفسير للنعمة، ويجوز أن تكون إذ منصوبة باذكروا يعني مفعولا به، ولا يجوز أن تكون ظرفا لفساد المعنى لأن اذكروا مستقبل، وإذ ظرف لما مضى من الزمان، وعلى كل حال لا يوقف على عليكم، انظر العماني والسمين فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً صالح: على أن الواو في وكنتم عاطفة فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها حسن تَهْتَدُونَ كاف، ومثله: المنكر على استئناف ما بعده، وجائز إن جعلت الواو بعده للعطف لأنه من عطف الجمل الْمُفْلِحُونَ تامّ الْبَيِّناتُ كاف على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف ما بعده على ما قبله عَظِيمٌ جائز، وليس بحسن لأن ما بعده عام فيه ما قبله، وإنما جاز لكونه رأس آية: أي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يوم كذا، ولا يجوز نصبه بعذاب لأنه مصدر، وقد وصف قبل أخذ متعلقاته، وشرطه أن لا يتبع قبل العمل ومعمولاته من تمامه، فلا يجوز إعماله، فلو أعمل وصفه وهو عظيم جاز، ولا يجوز الوقف على عذاب لفصله بين الصفة والموصوف وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ كاف: إن لم يوقف على عظيم، وجائز إن وقف عليه بَعْدَ إِيمانِكُمْ جائز: تكفرون، كاف فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ كاف: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 179

كأنه قال في حال الخلود يتنعمون خالِدُونَ تامّ: وقيل كاف بِالْحَقِّ كاف لِلْعالَمِينَ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف الْأُمُورُ تامّ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ حسن خَيْراً لَهُمْ أحسن منه الْفاسِقُونَ كاف إِلَّا أَذىً أكفى منه: وأذى منصوب بالاستثناء المتصل، وهو مفرغ من المصدر المحذوف: أي لن يضروكم ضررا إلا ضررا يسيرا لا نكاية فيه ولا غلبة الْأَدْبارَ حسن: قوله: وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ إن حرف شرط جازم وعلامة الجزم فيهما حذف النون. وقوله: ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ كاف لأنه مستأنف لرفع الفعل بالنون التي هي علامة رفعه فهو منقطع عما قبله لأن ما قبله مجزوم لأنه ليس مترتبا على الشرط بل التولية مترتبة على المقاتلة. فإذا وجد القتال وجدت التولية، والنصر منفيّ عنهم أبدا، سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا لأن مانع النصر هو الكفر. فإذا وجد الكفر منع صاحبه النصر فهي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ كاف مِنَ النَّاسِ حسن. فسر حبل الله: بالإسلام، وحبل الناس: بالعهد والذمة بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ أحسن منه الْمَسْكَنَةُ أحسن منهما بِغَيْرِ حَقٍّ كاف: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده سببا لما قبله يَعْتَدُونَ كاف لَيْسُوا سَواءً تامّ: على أن الضمير في ليسوا لأحد الفريقين، وهو من تقدم ذكره في قوله: منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون: أي ليس الجميع سواء: أي ليس من آمن كمن لم يؤمن وترتفع أمّة بالابتداء والجار والمجرور قبله الخبر. وهذا قول ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 180

نافع ويعقوب والأخفش وأبي حاتم وهو الأصح. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى لا يجوز الوقف عليه لأن أمّة مرفوعة بليسوا، وجمع الفعل على اللغة المرجوحة، نحو: وأسرّوا النجوى. فالواو في ليسوا للفريقين اللذين اقتضاهما، سواء، لأنه يقتضي شيئين، والصحيح أن الواو ضمير من تقدّم ذكرهم وليست علامة الجمع، فعلى قول أبي عبيدة الوقف على يعتدون تام: ولا يوقف على سواء، والضمير في ليسوا عائد على أهل الكتاب، وسواء خبر ليس يخبر به عن الاثنين وعن الجمع. وسبب نزولها إسلام عبد الله بن سلام وغيره، وقول الكفار ما آمن بمحمد إلا شرارنا ولو كانوا أخيارا ما تركوا دين آبائهم. قاله ابن عباس وَهُمْ يَسْجُدُونَ تامّ: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده وهو يؤمنون بدلا من يسجدون أو جعل يؤمنون في موضع الحال من الضمير في يسجدون ويكون الفعل المتصل بالضمير العامل في الحال فلا يوقف على يسجدون لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه ولا بين الحال وصاحبها ولا العامل فيها، ولا يصح لأن الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوصاف لهم مطلقة غير مختصة بحال السجود فِي الْخَيْراتِ كاف مِنَ الصَّالِحِينَ تام: إن قرئ ما بعده بالفوقية فيهما لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، فكأنه رجع من قصة إلى قصة أخرى، وكاف إن قرئ بالتحتية فيهما جريا على نسق الغيبة ردّا على قوله: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ فلن تكفروه كاف بِالْمُتَّقِينَ تامّ شَيْئاً جائز: وضعف هذا الوقف، لأن الواو في وأولئك للعطف أَصْحابُ النَّارِ جائز خالِدُونَ تام ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 181

فَأَهْلَكَتْهُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ليس بوقف للاستدراك والعطف يَظْلِمُونَ تامّ: للابتداء بعده بالنداء مِنْ دُونِكُمْ ليس بوقف، لأن جملة لا يألونكم خبالا مفسرة لحال البطانة الكافرة، والتقييد بالوصف يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما، وقد عتب عمر أبا موسى الأشعري على استكتابه ذمّيّا وتلا هذه الآية عليه، وقد قيل لعمر في كاتب يجيد من نصارى الحيرة ألا يكتب عنك؟ فقال: إذا أتخذ بطانة سوء لأنه ينبغي استحضار ما جبلوا عليه من بغضنا وتكذيب نبينا، وإنهم لو قدروا علينا لاستولوا على دمائنا. ومر أحسن قول الطرطوشي لما دخل على الخليفة بمصر وكان من الفاطميين، ورآه سلّم قياده لوزيره الراهب ونفذ كلمته المشئومة حتى في الطرطوشي ورآه مغضبا عليه فأنشده: [الرجز] يا أيّها الملك الذي جوده ... يطلبه القاصد والراغب إن الذي شرّفت من أجله ... يزعم هذا أنّه كاذب فغضب الخليفة عند سماع ذلك، فأمر بالراهب فسحب وضرب وقتل، وأقبل على الطرطوشي وأكرمه بعد عزمه على أذيته، وإذا كانوا هم الظلمة كما هم بمصر، فهم كما قيل فيهم: [الكامل] لعن النصارى واليهود لأنّهم ... بلغوا بمكرهم بنا الآمالا جعلوا أطباء وحسّابا لكي ... يتقاسموا الأرواح والأموالا وجاءت لهذا الملك امرأة، وكان وزيره يهوديّا وكاتبه نصرانيّا، وقالت له فبالذي أعزّ اليهود بموسى والنصارى بعيسى، وأذلّ المسلمين بك إلا نظرت في ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 182

ظلامتي ما عَنِتُّمْ حسن: فما مصدرية: أي ودّوا عنتكم: أي هم لا يكتفون ببغضكم حتى يصرّحوا بذلك بأفواههم أَكْبَرُ أحسن مما قبله للابتداء بقد تَعْقِلُونَ كاف بِالْكِتابِ كُلِّهِ صالح آمَنَّا الأولى وصله، لأن المقصود بيان تناقض أحوالهم في النفاق مِنَ الْغَيْظِ كاف، ومثله: بغيظكم للابتداء بإن الصُّدُورِ تامّ تَسُؤْهُمْ حسن: للابتداء بالشرط يَفْرَحُوا بِها أحسن منه: لتناهي وصف الذم لهم وللابتداء بالشرط كَيْدُهُمْ شَيْئاً كاف: للابتداء بإن مُحِيطٌ تامّ لِلْقِتالِ كاف عَلِيمٌ تامّ: إن نصبت إذ باذكر مقدّرا وليس بوقف إن جعل العامل في إذ ما قبلها، والتقدير والله سميع عليم إذ همت طائفتان: أي سمع ما أظهروه وعلم ما أضمروه حين هموا تَفْشَلا حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو بعده للحال وَاللَّهُ وَلِيُّهُما أحسن مما قبله الْمُؤْمِنُونَ كاف أَذِلَّةٌ حسن عند نافع تَشْكُرُونَ كاف: إن نصبت إذ باذكر مقدرا، وليس بوقف إن جعلت إذ متعلقة بما قبلها، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مُنْزَلِينَ كاف: وبلى وما بعدها جواب للنفي السابق الذي دخلت عليه ألف الاستفهام وما بعد بلى في صلته فلا يفصل بينهما، ولا وقف من قوله: بلى إلى مسوّمين فلا يوقف على فورهم ولا على هذا، لأن جواب الشرط لم يأت بعد وهو يمددكم فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف مُسَوِّمِينَ كاف، ومثله قلوبكم به الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ جائز: لأنه رأس آية، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 183

والأولى وصله لأن لام كي في قوله، ليقطع متعلقة بما قبلها بقوله: ولقد نصركم: أي ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفا من الذين كفروا. وقيل معناه إنما وقع التأييد من الله تعالى في إمدادكم بالملائكة ليقطع طرفا من الذين كفروا، فعلى كل حال اللام متعلقة بما قبلها فلا يفصل بينها وبين ما قبلها بالوقف خائِبِينَ تامّ: إن جعل أو يتوب عليهم عطفا على شيء: أي ليس لك من الأمر شيء أو من أن يتوب عليهم فليس منصوبا بما قبله، أو إنما كان تامّا لاختلاف نزول الآيتين في غزوتين، لأن من أوّل القصة إلى خائبين نزل في غزوة بدر، ومن قوله: ليس لك من الأمر شيء إلى ظالمون نزل في غزوة أحد وبينهما مدّة، روي عن أنس بن مالك أنه قال: «لما كان يوم أحد كسرت رباعية النبي ﷺ وشجّ وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه ورسول الله ﷺ يمسح الدم عن وجهه وهو يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدّم وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله: ليس لك من الأمر شيء» وكاف: إن جعلت أو بمعنى إلا أو حتى كأنه قال ليس يؤمنون إلا أن يتوب عليهم، فجعلوا أو بمعنى إلا، وقد أجازه الزجاج وأجاز أيضا أن تكون أو بمعنى حتى كأنه قال ليس يؤمنون حتى يتوب عليهم كما قال الشاعر: [الكامل] فقلت له لا تبك عينك إنّما ... تحاول ملكا أو نموت فنعذرا بتقدير حتى، فعلى هذين الوجهين يكون الوقف على خائبين كافيا، وليس بوقف إن عطف ذلك على ليقطع. وهذا قول أبي حاتم والأخفش، لأنهما جعلا أو يتوب منصوبا عطفا على ليقطع، وجعلا ليس لك من الأمر شيء اعتراضا بين المتعاطفين ظالِمُونَ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف: على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 184

استئناف ما بعده لِمَنْ يَشاءُ جائز: وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني وهو: ويعذب من يشاء وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ كاف رَحِيمٌ تامّ مُضاعَفَةً كاف تُفْلِحُونَ تامّ لِلْكافِرِينَ كاف تُرْحَمُونَ تامّ: على قراءة سارعوا بلا واو لأنه يصير منقطعا عما قبله فهو كلام مستأنف. وبها قرأ نافع وابن عامر، وكاف: على قراءته بواو، وإنما نقصت درجته عن التمام مع زيادة الواو، لأنه يكون معطوفا على ما قبله إلا أنه من عطف الجمل عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ليس بوقف لأن ما بعده صفة جنة أي جنة واسعة معدّة للمتقين لِلْمُتَّقِينَ تامّ: إن جعل الذين ينفقون مبتدأ خبره أولئك جزاؤهم مغفرة، وجائز: إن جعل الذين في محل جرّ نعتا أو بدلا من المتقين، ففي محل الذين الرفع والجرّ، وإن نصب بتقدير أعني أو أمدح كان كافيا وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ كاف الْمُحْسِنِينَ تام: إن جعل الذين ينفقون نعتا أو بدلا للمتقين وجعل وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً مبتدأ وإن جعل معطوفا لم يحسن الوقف على المحسنين، سواء جعل الذين ينفقون نعتا أو مبتدأ للفصل بين المتعاطفين أو بين المبتدإ والخبر، ومع ذلك هو جائز ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 185

لأنه رأس آية لِذُنُوبِهِمْ حسن: وقيل كاف للابتداء بالاستفهام، ومثله: إلا الله، والجمع بين فاستغفروا ومن يغفر أولى لشدة اتصالهما وَهُمْ يَعْلَمُونَ تامّ: إن جعل الذين ينفقون الأول نعتا أو بدلا، والثاني عطفا عليه، وليس بوقف إن جعل أولئك خبر الذين الأول للفصل بين المبتدإ والخبر بالوقف خالِدِينَ فِيها حسن الْعامِلِينَ تامّ: لانقضاء القصة سُنَنٌ جائز: وليس بمنصوص عليه لمكان الفاء الْمُكَذِّبِينَ تامّ: ومعنى الآية، قد مضى من قبلكم قوم كانوا أهل سنن فأهلكوا بمعاصيهم وافتياتهم على أنبيائهم لِلْمُتَّقِينَ تامّ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ليس بوقف، لأن إن كنتم شرط فيما قبله قَرْحٌ مِثْلُهُ حسن، ومثله: بين الناس على أن اللام في وليعلم متعلقة بتداولها المحذوف بتقدير وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ نداولها بينكم، وليس بوقف إن جعلت اللام متعلقة بتداولها الظاهر. قاله أبو جعفر: ونقله عنه النكزاوي شُهَداءَ كاف الظَّالِمِينَ تام، ومثله: الكافرين أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ تامّ: عند نافع وخولف لأن ما بعده متعلق به، لأن الله أراد أن يعلمنا أن الطمع في دخول الجنة مع تضييع الجهاد وغيره هو الطمع الكاذب والظنّ الفاسد فقال أم حسبتم الآية: أي لا تدخلون الجنة إلا بوجود الجهاد منكم والمصابرة عليه وبفعل الطاعات، فعلى هذا لا معنى للوقف، لأن فائدة الكلام فيما بعده جاهَدُوا مِنْكُمْ حسن: لمن قرأ ويعلم بالرفع وهو أبو حيوة على الاستئناف: أي وهو يعلم، والوقف على ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 186

منكم، وليس بوقف لمن نصبه على جواب النفي، وكذا على قراءة من قرأ ويعلم بالجرّ عطفا على: ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم الصَّابِرِينَ كاف أَنْ تَلْقَوْهُ ليس بوقف لمكان الفاء تَنْظُرُونَ تامّ إِلَّا رَسُولٌ جائز: لأن الجملة بعده تصلح أن تكون صفة أو مستأنفة الرُّسُلُ حسن أَعْقابِكُمْ كاف: لتناهي الاستفهام والابتداء بالشرط. وهذا يقرّ بأنه إلى التمام شَيْئاً حسن الشَّاكِرِينَ تامّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ حسن: عند نافع والأخفش، على أن كتابا منصوب بمقدّر تقديره كتب الله كتابا، ومؤجلا نعته مُؤَجَّلًا كاف وقيل تامّ نُؤْتِهِ مِنْها الأوّل حسن، والثاني أحسن منه الشَّاكِرِينَ تامّ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ كاف: قرئ قتل بغير ألف وقاتل بألف، فمن قرأ قتل بغير ألف مبنيّا للمفعول بإسناد القتل للنبيّ فقط عملا بما شاع يوم أحد، ألا إن محمدا قد قتل فالقتل واقع على النبيّ فقط كأنه قال: كم من نبي قتل ومعه ربيون كثير فحذف الواو كما تقول جئت مع زيد بمعنى، ومعي زيد: أي قتل ومعه جموع كثيرة، فما وهنوا بعد قتله. هذا بيان هذا الوقف. ثم يبتدئ: معه ربيون كثير، فربيون مبتدأ ومعه الخبر، فما وهنوا لقتل نبيهم، ولو وصله لكان ربيون مقتولين أيضا، فقتل خبر لكأينّ التي بمعنى كم، ومن نبيّ تمييزها، وبها قرأ ابن عباس وابن كثير ونافع وأبو عمرو، وليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 187

بوقف لمن قرأ قاتل بألف مبنيّا للفاعل بإسناد القتل للربيين، لأن رفعهم بقاتل، فكأنه قال: كم من نبيّ قاتل معه ربيون وقتل بعضهم فما وهن الباقون لقتل من قتل منهم وما ضعفوا وما استكانوا وما جبنوا عن قتال عدوّهم فلا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف، وعليها يكون الوقف على استكانوا، وعلى الأولى على قتل الصَّابِرِينَ تام على القراءتين فِي أَمْرِنا جائز، ومثله: أقدامنا، وليس منصوصا عليهما الْكافِرِينَ كاف: لفصله بين الإنشاء والخبر، لأن ما قبله دعاء وهو إنشاء، وما بعده خبر، وذلك من مقتضيات الوقف كما تقدم نظيره في البقرة، ومثله: الآخرة الْمُحْسِنِينَ تامّ خاسِرِينَ كاف مَوْلاكُمْ صالح، لأن الواو تصلح أن تكون للاستئناف وللحال خَيْرُ النَّاصِرِينَ تامّ سُلْطاناً جائز وَمَأْواهُمُ النَّارُ كاف الظَّالِمِينَ تامّ بِإِذْنِهِ حسن للابتداء بحتى، لأنها حرف يبتدأ بما بعده على وجه الاستئناف، وجواب إذا محذوف تقديره انهزمتم أو انقسمتم، وقدّره الزمخشري منعكم نصره. وقيل امتحنتم ما تُحِبُّونَ حسن، ومثله: الآخرة لفصله بين من عصى ومن ثبت. وقيل: كاف، لأن الذي بعده مخاطبة للذين تقدّموا، لأن الذين عصوا ليس هم الذين صرفوا، والذين صرفوا هم الذين ثبتوا، فأمرهم النبي ﷺ أن ينحازوا لينضم بعضهم إلى بعض. قاله النكزاوي، لأن الرسول أجلس الرماة بسفح الجبل وقال لهم الزموا هذا المكان غلبنا أو نصرنا. فقال بعضهم نذهب فقد نصر أصحابنا، فتركوا المركز لطلب ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 188

الغنيمة، وبعضهم ثبت به حتى قتل ثم صرفكم معشر المسلمين عنهم: يعني عن المشركين: أي ردّكم بالهزيمة عن الكفار ليظهر المخلص من غيره وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ كاف: راجع إلى الذي عصوا الْمُؤْمِنِينَ تامّ: على استئناف ما بعده. وقيل لا يوقف عليه، لأن قوله: إذ تصعدون العامل في إذ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ أي: الوقت الذي انهزمتم وخالفتم أمر نبيكم، فعلى هذا التأويل لا يوقف على عنكم، لأن فيه فصلا بين العامل والمعمول وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ كاف: على استئناف ما بعده ما أَصابَكُمْ كاف تَعْمَلُونَ تام طائِفَةً مِنْكُمْ كاف، لأن وطائفة مبتدأ والخبر قد أهمتهم وسوّغ الابتداء بالنكرة التفصيل أَنْفُسُهُمْ جائز، إن جعل خبر وطائفة، وليس بوقف إن جعل الخبر يظنون بالله والوقف على الجاهلية الْجاهِلِيَّةِ جائز. وقال أحمد بن جعفر: تامّ إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن جعل يقولون في موضع الحال من الضمير في يظنون، أو خبرا بعد خبر مِنْ شَيْءٍ كاف كُلَّهُ لِلَّهِ حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من يظنون أيضا، ويكون حالا بعد حال، وكذا لو جعل يخفون نعتا لطائفة ما لا يُبْدُونَ لَكَ حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل نعتا بعد نعت، أو خبرا بعد خبر هاهُنا كاف للابتداء بالأمر بعد إِلى مَضاجِعِهِمْ حسن إن علقت اللام في وَلِيَبْتَلِيَ بمحذوف: أي فعل ذلك لينفذ الحكم فيكم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 189

وليبتلي إلخ وليس بوقف إن علقت لام كي بما قبلها ما فِي قُلُوبِكُمْ كاف بِذاتِ الصُّدُورِ تامّ الْجَمْعانِ ليس بوقف، لأن إنما خبر إن ما كَسَبُوا حسن عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ كاف للابتداء بعد بإن حَلِيمٌ تامّ للابتداء بياء النداء وَما قُتِلُوا تامّ عند الأخفش، لأنه آخر كلام المنافقين، واللام في ليجعل متعلقة بمحذوف: أي لا تكونوا كهؤلاء ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم دونكم، وقدّره الزمخشري: لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعل وليس بوقف إن علقت بقالوا: أي أنهم لم يقولوا لجعل الحسرة، إنما قالوا ذلك لعلة فصار مآل ذلك إلى الحسرة والندامة فِي قُلُوبِهِمْ كاف، ومثله: وبميت، وبصير، وتجمعون، وتحشرون. ورسموا لَانْفَضُّوا كلمة واحدة، وهي لام التوكيد دخلت على انفضوا. ورسموا لا إلى الله بعد لام ألف، لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به، وذلك لا يخفى على العظماء الذين كتبوا مصحف عثمان بن عفان أشار الشاطبي إليه في الرائية في قوله: وكلّ ما فيه مشهور بسنته ... ولم يصب من أضاف الوهم والغيرا ردّ بذلك على الملحدة الذين يقولون: إن القرآن غيره الذين كتبوه وحرّفوه، فأضافوا الوهم والتغيير لكتاب المصحف فكيف وهم السادة الأبرار؟ وهم زيد بن ثابت. وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبان بن سعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 190

هشام، ومجمع بن حارثة، فكيف يصح تفريط هؤلاء النجباء لِنْتَ لَهُمْ حسن مِنْ حَوْلِكَ أحسن فِي الْأَمْرِ صالح عَلَى اللَّهِ كاف الْمُتَوَكِّلِينَ تامّ، ومثله: فلا غالب لكم، للابتداء بعده بالشرط مِنْ بَعْدِهِ كاف الْمُؤْمِنُونَ تامّ أَنْ يَغُلَّ كاف: للابتداء بالشرط، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم أَنْ يَغُلَّ بفتح التحتية وضم الغين: أو يخون، والباقون بضم الياء وفتح الغين. قيل معناه أن يخوّن: أو ينسب إلى الخيانة. وقيل أن يخان: يعنى أن يؤخذ من غنيمته يَوْمَ الْقِيامَةِ جائز لا يُظْلَمُونَ تامّ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ حسن الْمَصِيرُ تامّ عِنْدَ اللَّهِ كاف بِما يَعْمَلُونَ تامّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ليس بوقف، لأن العامل في إذ من بتقدير لمن من الله على المؤمنين منه أو بعثه، فبعثه مبتدأ، ومحل الظرف خبر، وقرئ شاذا لمن منّ الله مُبِينٍ تامّ مِثْلَيْها ليس بوقف، لأن الاستفهام الإنكاري دخل على قلتم: أي أقلتم أنى هذا لما أصابتكم مصيبة، وهي ما نزل بالمؤمنين يوم أحد من قتل سبعين منهم، والمثلان هو قتلهم يوم بدر سبعين وأسرهم سبعين أَنَّى هذا حسن مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ كاف للابتداء بأن قَدِيرٌ تامّ ولا وقف من قوله، وما أصابكم إلى أو ادفعوا، فلا يوقف على الجمعان، ولا على فبإذن الله، لأن اللام في: وليعلم المؤمنين من تمام خبر المبتدإ الذي هو: وما أصابكم، لأن ما بمعنى الذي، وهي مبتدأ وخبرها فبإذن الله، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 191

وقوله: وليعلم المؤمنين عطف على فبإذن الله من جهة المعنى، والتقدير وهو بإذن الله، وهو ليعلم المؤمنين، ودخلت الفاء في الخبر، لأن ما بمعنى الذي يشبه خبرها الجزاء، ومعنى فبإذن الله: أي ما أصابكم كان بعلم الله، وليعلم المؤمنين: أي ليظهر إيمان المؤمنين، ويظهر نفاق المنافقين، وإذا كان وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ من جملة الخبر لم يفصل بينه وبين المبتدإ: أي فلا يوقف على: فَبِإِذْنِ اللَّهِ، ولا على المؤمنين، ولا على نافقوا لما ذكر أَوِ ادْفَعُوا كاف، ومثله: لاتبعناكم لِلْإِيمانِ حسن فِي قُلُوبِهِمْ كاف، ومثله: يكتمون إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، أو جعل في موضع رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، أو في موضع نصب بإضمار أعني، وليس بوقف إن نصب ذلك بدلا من الذين نافقوا، أو جعل في موضع رفع بدلا من الضمير في يكتمون، أو جعل نعتا لما قبله، ففي محل الذين الحركات الثلاث: الجرّ على أنه تابع لما قبله نعتا، والرفع والنصب على القطع وَقَعَدُوا ليس بوقف، لأن لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا معمول قالوا، والتقدير قالوا لإخوانهم لو أطاعونا ما قتلوا وقعدوا عن القتال على التقديم والتأخير ما قُتِلُوا كاف على القراءتين: تشديد التاء وتخفيفها صادِقِينَ تامّ أَمْواتاً كاف عند أبي حاتم وتامّ عند محمد ابن عيسى، لأن بل بعد أمواتا ليست عاطفة، ولو كانت عاطفة لاختلّ المعنى، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 192

وتقدير الكلام بل هم أحياء، وهو عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف بَلْ أَحْياءٌ جائز إن جعل عِنْدَ رَبِّهِمْ ظرفا ليرزقون كأنه قال: يرزقون عند ربهم، وليس بوقف إن جعل ذلك ظرفا لقوله أحياء كأنه قال: بل هم عند ربهم أحياء، لأن فيه الفصل بين الظرف وما عمل فيه، والوقف على بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ لأنك جعلت الظرف لأحياء ثم ابتدأت بيرزقون فرحين، وهذا الوقف ينبئ عن اجتماع الرزق والفرح في حالة واحدة فلا يفصل بينهما وكثير من القراء يتعمده، وليس بخطإ، وهو منصوص عليه، والله أعلم بكتابه. قاله الكواشي تبعا لغيره وفيه شيء إذ التعلق هنا من جهة اللفظ وإن كان الوقف في نفسه حسنا دون الابتداء بما بعده، إذ الابتداء لا يكون إلا اختياريّا مستقلا بالمعنى المقصود، وهنا ليس كذلك، وتعمد الوقف لا يكون إلا لمعنى مقصود كمن لم يقبل شهادة القاذف وإن تاب، فإنه يقف على أبدا، ومن ذلك تعمد الوقف على رءوس الآي للسنة، وهنا لا معنى للوقف لشدّة تعلق ما بعده بما قبله، والنص عليه من غير بيان كالعدم، والوقف على يُرْزَقُونَ جائز لكونه رأس آية، وليس بجيد، لأن فرحين حال من فاعل يرزقون مِنْ فَضْلِهِ جائز مِنْ خَلْفِهِمْ ليس بوقف، لأن أن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور على أنه بدل اشتمال من الذين، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف يَحْزَنُونَ كاف وَفَضْلٍ تامّ على قراءة من كسر همزة إن على الاستئناف. وبها قرأ الكسائي، وليس بوقف على قراءة من فتحها ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 193

عطفا على ما قبلها، والتقدير يستبشرون بنعمة من الله وفضل وبأن الله لا يضيع، وعلى هذا فلا يوقف على: وفضل، لعطفه على ما قبله أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ إن رفع الذين بالابتداء وما بعده الخبر أو رفع خبر مبتدإ محذوف: أي هم الذين استجابوا، وكاف إن نصب على المدح بتقدير أعني، وليس بوقف إن جرّ نعت المؤمنين أو بدلا منهم أَصابَهُمُ الْقَرْحُ حسن: إن جعل الذين استجابوا نعت المؤمنين، أو نصب على المدح، وليس بوقف إن جعل ذلك مبتدأ ولِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا خبرا، لأنه لا يفصل بين المبتدإ والخبر بالوقف ويرتفع أجر عظيم بقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا، والوقف على أَجْرٌ عَظِيمٌ تام: على أن ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلا من الذين استجابوا قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز فَاخْشَوْهُمْ جائز، ومثله: إيمانا، لأن هذا عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف الْوَكِيلُ كاف وَفَضْلٍ ليس بوقف لأن لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ في موضع الحال تقديره: فانقلبوا سالمين لم يمسهم سوء، والوقف على لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ تام: عند نافع على استئناف ما بعده، وعند أبي حاتم رِضْوانَ اللَّهِ أتم منه عَظِيمٍ تامّ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ كاف: وتامّ عند أبي حاتم قال: لأن المعنى يخوّف الناس أولياءه، أو يخوّفونكم أولياءه، أو بأوليائه. وقال غيره: بل الوقف على قوله: فلا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 194

تخافوهم. وقال نافع: بل الوقف على: وخافون. قاله النكزاوي مُؤْمِنِينَ كاف ومثله: في الكفر للابتداء بإن شَيْئاً الأوّل جائز على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من اسم بالله، والعامل لَنْ يَضُرُّوا والتقدير مريدا لإحباط أعمالهم، وأعيد ذكر الله تفخيما وتوكيدا لإزالة الشك، إذ جائز أن يتوهم أن المراد غيره فلا يوقف على شيئا فِي الْآخِرَةِ حسن عَظِيمٌ تامّ شَيْئاً جائز أَلِيمٌ تامّ لِأَنْفُسِهِمْ كاف. وقال الأخفش: تامّ إِثْماً صالح مُهِينٌ كاف: للابتداء بالنفي مَنْ يَشاءُ كاف للابتداء بالأمر وَرُسُلِهِ كاف للابتداء بالشرط عَظِيمٌ تامّ خَيْراً لَهُمْ كاف بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ أكفى منه يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن وَالْأَرْضِ كاف خَبِيرٌ تامّ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا ليس بوقف لقبح الابتداء بما بعده. ويوهم الوقوع في محذور، وإن اعتقد المعنى كفر، سواء وقف أم لا، وإن اعتقد حكايته عن قائليه غير معتقد معناه فلا يكفر، لأن حاكي الكفر لا يكفر، ووصله بما بعده أسلم، وينبغي أن يخفض بها صوته حذرا من التشبيه بالكفر وَنَحْنُ أَغْنِياءُ تامّ، إذ لو وصله بما بعده لصار ما بعده من مقولهم، وهو إخبار من الله عن الكفار بِغَيْرِ حَقٍّ صالح: لمن قرأ سيكتب بالياء التحتية وبالبناء للمفعول، ورفع قتلهم وما عطف عليه، ويقول بالياء: أي ويقول الله أو الزبانية، وليس بوقف لمن قرأ سنكتب بالنون وبناء الفعل للفاعل ونصب ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 195

قتلهم، ونقول بالنون الْحَرِيقِ كاف لِلْعَبِيدِ تامّ: إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف: أي هم الذين، أو نصب بتقدير أعني وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين الأول، أو جعل في محل جرّ نعتا للعبيد، ومن حيث كونه رأس آية يجوز تَأْكُلُهُ النَّارُ كاف: وتامّ عند نافع وَبِالَّذِي قُلْتُمْ كاف للابتداء بعده بالاستفهام صادِقِينَ تامّ للابتداء بالشرط ومثله، المنير، وذائِقَةُ الْمَوْتِ، ويَوْمَ الْقِيامَةِ وفازَ كلها حسان عند أبي حاتم الْغُرُورِ تامّ وَأَنْفُسِكُمْ جائز أَذىً كَثِيراً كاف الْأُمُورِ تامّ وَلا تَكْتُمُونَهُ جائز ثَمَناً قَلِيلًا حسن ما يَشْتَرُونَ تامّ بِما أَتَوْا ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله بِما لَمْ يَفْعَلُوا جائز، كذا نقل عن نافع، وهو غير جيد، والأولى وصله، لأن قوله: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بدل مما قبله سواء قرئ بالتحتية أو بالفوقية، أو على قراءة من قرأ الأول بالتحتية والثاني بالفوقية على اختلاف المعاني والإعراب وجعل الثاني معطوفا على الأوّل، لأن المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد لأنه قد استغنى عن مفعولي بحسب الأولى بذكر مفعولي الثانية على قراءته بالتحتية، وعلى قراءته بالفوقية حذف الثاني فقط. وقال ابن عطية: لا يصح أن يكون بدلا لوجود الفاء فإنها تمنع من البدل بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ كاف عَذابٌ أَلِيمٌ تامّ وَالْأَرْضِ كاف قَدِيرٌ تامّ لِأُولِي الْأَلْبابِ تامّ: إن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف تقديره لهم الجنة، أو الخبر رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 196

بتقدير يقولون كما قدّره شيخ الإسلام وحسن إن جعل في موضع نصب بإضمار أعنى، وليس بوقف إن جعل نعتا له، أو بدلا منه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز جُنُوبِهِمْ جائز: إن جعل الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ نعتا أو بدلا، أو خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن جعل مبتدأ، وكذا الكلام على الأرض باطِلًا ليس بوقف، لاتحاد الكلام في تنزيه الباري عن خلقه الباطل النَّارِ كاف، ومثله: فقد أخزيته، ومن أنصار، وفآمنا، والأبرار، كلها وقوف كافية عَلى رُسُلِكَ جائز، ومثله: يوم القيامة الْمِيعادَ كاف: لأنه آخر كلامهم فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ صالح على قراءة عيسى بن عمر أَنِّي لا أُضِيعُ بكسر الهمزة على الاستئناف، وليس بوقف على قراءة الجماعة بفتحها أَوْ أُنْثى كاف. وقال أبو حاتم تامّ. ثم يبتدئ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ أي في المجازاة بالأعمال: أي مجازاة النساء على الأعمال كالرجال، وأنه لا يضيع لكم عملا وأنه ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله. قال تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، فعلى هذا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ مبتدأ وخبر بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ تامّ: لأنه كلام مستقلّ بنفسه كقوله: إنما المؤمنون إخوة، وكقوله: «كلكم من آدم» فبعضكم مبتدأ وخبره من بعض، وقوله: فالذين هاجروا، مبتدأ وخبره: لأكفرنّ عنهم، وقوله: وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ عطف على الخبر الْأَنْهارُ ليس بوقف، لأن ثوابا منصوب على الحال والعامل فيه ولأدخلنهم أو مفعولا له أو مصدرا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 197

كاف الثَّوابِ تامّ فِي الْبِلادِ كاف: لأن ما بعده خبر مبتدإ محذوف: أي هو متاع أو مبتدأ محذوف الخبر: أي تقلبهم متاع قليل. وقال أبو حاتم: تامّ، وغلط لأن ما بعده متعلق بما قبله، لأن المعنى تقلبهم في البلاد وتصرّفهم فيها متاع قليل. وقال أبو العلاء الهمداني: الوقف على قليل، ثم يبتدئ: ثم مأواهم جهنم وضعف للعطف بثم إلا أنه عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف عند بعضهم ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كاف الْمِهادُ جائز: لحرف الاستدراك بعده، ومن حيث كونه رأس آية خالِدِينَ فِيها ليس بوقف لأن نزلا حال من جنات قبله، وإن جعل مصدرا والعامل فيه ما دلّ عليه الكلام لأنه لما قال لهم ذلك دلّ على أنزلوا إنزالا كان الوقف على خالدين فيها كافيا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كاف: للابتداء بالنفي نص عليه أبو حاتم السجستاني لِلْأَبْرارِ تامّ خاشِعِينَ لِلَّهِ حسن عند الأكثر، وزعم بعضهم أن الوقف على خاشعين. ثم يبتدئ لله وهو خطأ، لأن اللام في لله لا تتصل بما بعدها، لأن لله من صلة خاشعين فلا يقطع عنه ثَمَناً قَلِيلًا حسن: وقيل كاف: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرا بعد خبر لأن ولمن اسمها دخلت عليها اللام، وحمل على لفظ من فأفرد الضمير في يؤمن ثم حمل على المعنى فجمع في وما أنزل إليهم وفي خاشعين، وعلى هذا فلا يوقف على قليلا ولا على الله لأن يشترون حال بعد حال: أي خاشعين غير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 198

مشترين عِنْدَ رَبِّهِمْ كاف الْحِسابِ تامّ وَرابِطُوا جائز وَاتَّقُوا اللَّهَ ليس بوقف لحرف الترجي. وهو في التعلق كلام كي، آخر السورة تام. سورة النساء مدنية (١) وهي مائة آية وخمس وسبعون آية في المدني والمكي والبصري، وست في الكوفي، وسبع في الشامي، وكلمها ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة، وحروفها ستة عشر ألف حرف وثلاثون حرفا وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا، منها إجماعا ستة مواضع فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ، وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا، وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً، وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ولا وقف من أوّلها إلى ونساء، فلا يوقف على من نفس واحدة لا تساق ما بعده على ما قبله، ومثله كثيرا وَنِساءً تام وَالْأَرْحامَ كاف: على قراءتي نصبه وجرّه، فمن قرأ بالنصب عطف على لفظ الجلالة: أي واتقوا الأرحام: أي لا تقطعوها، أو على محل به نحو مررت بزيد وعمرا بالنصب لأنه في موضع نصب لأنه لما شاركه في الاتباع على اللفظ تبعه على الموضع، وانظر هذا مع ما قاله السمين في سورة الإنسان لا يعطف إلا على محل الحرف الزائد، وما هنا ليس كذلك، وقرأ بالجرّ عطفا على الضمير في به على مذهب الكوفيين وهي قراءة حمزة، وحمزة ــ صالح ثَمَناً قَلِيلًا حسن عِنْدَ رَبِّهِمْ كاف سَرِيعُ الْحِسابِ تامّ وَرابِطُوا مفهوم، آخر السورة تام. سورة النساء مدنية وَنِساءً تامّ وَالْأَرْحامَ كاف: على قراءتي نصبه وجرّه، ووجه نصبه: واتقوا

стр. 199

أخذها عن سليمان بن مهران الأعمش وحمران بن أعين ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد الصادق، وعرض القرآن على جماعة، منهم سفيان الثوري والحسن بن صالح، ومنهم إمام الكوفة في القراءات والعربية أبو الحسن الكسائي، ولم يقرأ حرفا من كتاب الله إلا بأثر صحيح، وكان حمزة إماما ضابطا صالحا جليلا ورعا مثبتا ثقة في الحديث وغيره وهو من الطبقة الثالثة، ولد سنة ثمانين وأحكم القرآن، وله خمس عشرة سنة، وأمّ الناس سنة مائة، وعرض عليه القرآن من نظرائه جماعة، وما قرأ به حمزة مخالف لأهل البصرة، فإنهم لا يعطفون على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض، وكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون، ومن ذلك قول الشاعر: [الطويل] إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم ... فقد خاب من يصلى بها وحميمها بجر حميمها عطفا على الضمير المخفوض في بها، وكم حكم ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون، ولا التفات لمن طعن في هذه القراءة كالزجاج وابن عطية، وما ذهب إليه البصريون، وتبعهم الزمخشري من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار غير صحيح، بل الصحيح مذهب الكوفيين في ذلك، وعلى هاتين القراءتين، أعنى نصبه وجرّه كاف. وقرئ والأرحام بالرفع على أنه مبتدأ حذف خبره كأنه قيل والأرحام محترمة: أي واجب حرمتها فلا تقطعوها، حثهم الشارع على صلة الأرحام، ونبههم على أنه كان من حرمتها عندهم أنهم يتساءلون: أي يحلفون بها، فنهاهم عن ذلك، وحرمتها باقية وصلتها مطلوبة وقطعها محرّم إجماعا، وعلى هذا يكون الوقف حسنا وليس ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 200

بوقف لمن خفض الأرحام على القسم والتقدير بالله وبالأرحام كقولك أسألك بالله وبالرحم، وقيل الوقف على به، وإن نصب ما بعده على الإغراء بمعنى عليكم الأرحام فصلوها فالوقف على به كاف عند يعقوب، وتام عند الأخفش، وخالفهما أبو حاتم ووقف على تساءلون به والأرحام على قراءتي النصب والجرّ رَقِيباً كاف الْيَتامى أَمْوالَهُمْ جائز بِالطَّيِّبِ كاف: عند نافع إِلى أَمْوالِكُمْ حسن كَبِيراً كاف وَرُباعَ حسن أَيْمانُكُمْ حسن أَلَّا تَعُولُوا كاف: وقال نافع تامّ: وهو رأس آية نِحْلَةً كاف: للابتداء بالشرط مَرِيئاً حسن: ومن وقف على فكلوه وجعل هنيئا مريئا دعاء: أي هنأكم الله وأمرأكم كان جائزا، ويكون هنيئا مريئا من جملة أخرى غير قوله: فكلوه لا تعلق له به من حيث الإعراب بل من حيث المعنى، وانتصب مريئا على أنه صفة وليس وقفا إن نصب نعتا لمصدر محذوف: أي فكلوه أكلا هنيئا، وكذلك إن أعرب حالا من ضمير المفعول فهي حال مؤكدة لعاملها، وعند الأكثر معناه الحال، ولذلك كان وصله أولى قِياماً جائز: لاتفاق الجملتين مَعْرُوفاً كاف النِّكاحَ حسن: عند بعضهم، وبعضهم وقف على وابتلوا اليتامى، وجعل حتى لانتهاء الابتداء لا للابتداء: أي غيا الابتداء بوقت البلوغ، لأن الآية لم تتعرّض لسن البلوغ. ثم ابتدأ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ والجواب مضمر: أي حتى إذا بلغوا النكاح زوّجوهم وسلموا إليهم أموالهم فحذف الجواب لأن في قوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً دلالة عليه رُشْداً ليس بوقف لشدة اتصاله بما بعده فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ حسن أَنْ يَكْبَرُوا أحسن منه: وقال أبو عمرو: كاف فَلْيَسْتَعْفِفْ حسن بِالْمَعْرُوفِ كاف، للابتداء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 201

بالشرط فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ حسن حَسِيباً تام وَالْأَقْرَبُونَ الأول حسن: وقيل كاف على استئناف ما بعده، ومثله: أو كثر إن نصب نصيبا بمقدر مَفْرُوضاً تامّ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ حسن: وقال أبو عمرو: كاف قَوْلًا مَعْرُوفاً تامّ: وقيل كاف عَلَيْهِمْ حسن: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الفاء في قوله: فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ جواب قوله: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ سَدِيداً تامّ ناراً حسن وَسَيَصْلَوْنَ قرئ بفتح الياء وضمها، فمن قرأ وسيصلون بضم الياء مبنيا للمفعول كان أحسن مما قبله سَعِيراً تامّ: على القراءتين فِي أَوْلادِكُمْ حسن: على استئناف ما بعده الْأُنْثَيَيْنِ كاف، ومثله: ما ترك لمن قرأ واحدة بالرفع على أن كان تامّة، وحسن لمن قرأ بنصبها على أنها خبر كان فَلَهَا النِّصْفُ حسن: لانتهاء حكم الأول السُّدُسُ ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله لَهُ وَلَدٌ حسن: ومثله فلأمه الثلث، وكذا: فلأمه السدس، وعند أبي حاتم لا يحسن الوقف حتى يقول من بعد وصية يوصى بها أو دين، لأن هذا الفرض كله إنما يكون بعد الوصية والدين. قاله النكزاوي أَوْ دَيْنٍ تامّ: إن جعل ما بعده مبتدأ خبره لا تدرون، وكاف إن رفع خبر مبتدإ محذوف: أي هم آباؤكم، وأيهم أقرب مبتدأ وخبر علق عنه تدرون. لأنه من أفعال القلوب، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 202

والجملة في محل نصب أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً حسن: عند من نصب فريضة على المصدر: أي فرض ذلك فريضة أو نصبها بفعل مقدر: أي أعني، وليس بوقف إن نصب على الحال مما قبلها فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ كاف: للابتداء بأنّ حَكِيماً أكفى: ولم يبلغ درجة التمام لاتصال ما بعده بما قبله معنى لَهُنَّ وَلَدٌ حسن، وكذا: أو دين، ومثله: إن لم يكن لكم ولد، وكذا: أو دين، وكذا، منهما السدس كلها حسان أَوْ دَيْنٍ الأخير ليس بوقف، لأن غير منصوب على الحال من الفاعل في يوصى غَيْرَ مُضَارٍّ حسن: إن نصب بعده بفعل مضمر: أي يوصيكم الله وصية، والوقف على وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ كاف حَلِيمٌ حسن: أي حيث لم يعجل بالعقوبة حين ورثتم الرجال دون النساء، وقلتم لا نورّث إلا من قاتل بالسيف أو طاعن بالرمح تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ تامّ: للابتداء بالشرط بعده خالِدِينَ فِيها حسن الْعَظِيمُ تامّ: للابتداء بعده بالشرط خالِداً فِيها جائز مُهِينٌ تامّ: لأنه آخر القصة أَرْبَعَةً مِنْكُمْ حسن: للابتداء بالشرط مع الفاء سَبِيلًا تامّ فَآذُوهُما حسن عَنْهُما أحسن مما قبله. وقيل كاف للابتداء بإن رَحِيماً تامّ بِجَهالَةٍ ليس بوقف، لأن ثم لترتيب الفعل، وكذا: من قريب لمكان الفاء يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كاف حَكِيماً أكفى مما قبله ولا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 203

وقف من قوله: وليست التوبة إلى أليما، فلا يوقف على السيئات، ولا على الموت، ولا على إني تبت الآن، لأن قوله: ولا الذين يموتون عطف على وليست، والوقف على المعطوف عليه دون المعطوف قبيح، فكأنه قال: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ الذين هذه صفتهم وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ فالذين مجرور المحل عطفا على الذين يعملون: أي ليست التوبة لهؤلاء ولا لهؤلاء، فسوّى بين من مات كافرا وبين من لم يتب إلا عند معاينة الموت في عدم قبول توبتهما، وإن جعلت وللذين مستأنفا مبتدأ وخبره أولئك حسن الوقف على الآن، ويبتدئ وللذين يموتون، واللام في وللذين لام الابتداء وليست لا النافية وإن جعلت قوله أولئك مبتدأ، وأعتدنا خبره حسن الوقف على كفار، وقيل إن أولئك إشارة إلى المذكورين قبل أولئك أَلِيماً تامّ: للابتداء بالنداء كَرْهاً كاف: على استئناف ما بعده، وجعل قوله: ولا تعضلوهنّ مجزوما بلا الناهية، وليس بوقف إن جعل منصوبا عطفا على أن ترثوا فتكون الواو مشركة عاطفة فعلا على فعل: أي ولا أن تعضلوهنّ، وإن قدّرت أن بعد لا كان من باب عطف المصدر المقدر على المصدر المقدر لا من باب عطف الفعل على الفعل، انظر أبا حيان، ولا تعضلوهنّ ليس بوقف للام العلة مُبَيِّنَةٍ جائز بِالْمَعْرُوفِ تام للابتداء بالشرط والفاء خَيْراً كَثِيراً كاف: وقيل تام مَكانَ زَوْجٍ ليس بوقف، لأن الواو بعده للحال: أي وقد آتيتم مِنْهُ شَيْئاً حسن مُبِيناً كاف غَلِيظاً تام إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ كاف: للابتداء بعده بأن سَبِيلًا تام أُمَّهاتُكُمْ كاف، ومثله ما بعده لأن التعلق فيما بعده من جهة المعنى فقط. وقال أبو حاتم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 204

السجستاني: الوقف على كل واحدة من الكلمات إلى قوله في الآية الثانية إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كاف وَبَناتُ الْأُخْتِ جائز: للفرق بين التحريم النسبي والسببي، والوقف على مِنَ الرَّضاعَةِ، وفِي حُجُورِكُمْ، ودَخَلْتُمْ بِهِنَّ، وفَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ، ومِنْ أَصْلابِكُمْ، وإِلَّا ما قَدْ سَلَفَ، ورَحِيماً كلها وقوف جائزة، لأن التعلق فيها من جهة المعنى والنفس يقصر عن بلوغ التمام أَيْمانُكُمْ كاف: إن انتصب كتاب بإضمار فعل: أي الزموا كتاب الله، وعند الكوفيين أنه منصوب على الإغراء وهو بعيد، والصحيح أن الإغراء إذا تأخر لم يعمل فيما قبله، وتأول البصريون قول الشاعر: [الرجز] يا أيها المائح دلوي دونكا ... إنّي رأيت الناس يحمدونكا على أن دلوي منصوب بالمائح: أي الذي ماح دلوي، والمشهور أن ذلك من باب المبتدإ والخبر، وأن دلوي مبتدأ ودونك خبره، وما استدل به الكسائي على جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه، وأن دونك اسم فعل ودلوي معموله لا يتعين، في الصحاح: الماتح بالمثناة الفوقية المستقي من أعلى البئر، والمائح بالتحتية الذي يملأ دلوه من أسفلها كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف: إن قرئ وأحل ببنائه للفاعل، وليس بوقف إن قرئ بضم الهمزة مبنيا للمفعول عطف على حرّمت غَيْرَ مُسافِحِينَ جائز فَرِيضَةً كاف، ومثله: من بعد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 205

الفريضة حَكِيماً تامّ: لأنه تمام القصة الْمُؤْمِناتِ كاف بِإِيمانِكُمْ جائز: وقيل كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال على المعنى: أي فانكحوا مما ملكت أيمانكم غير معايرين بالأنساب، لأن بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفع الحرّ عن نكاح الأمة عند الحاجة إليه، وما أحسن قول أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه: [البسيط] الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبوهم آدم والأمّ حوّاء بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ جائز، ومثله: بإذن أهلهنّ بِالْمَعْرُوفِ ليس بوقف، لأن محصنات غير مسافحات حالان من مفعول وآتوهن أَخْدانٍ حسن: وقيل تام: سواء قرئ أحسن مبنيّا للفاعل أو للمفعول. قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم أحسن بضم الهمزة وكسر الصاد مبنيّا للمفعول والباقون بفتحهما بالبناء للفاعل. ومعنى الأولى: فإذا أحصن بالتزويج فالحصن لهنّ هو الزوج. ومعنى الثانية: فإذا أحصن فروجهنّ أو أزواجهنّ مِنَ الْعَذابِ جائز مِنْكُمْ حسن، ومثله: خير لكم: أي وصبركم عن نكاح الإماء خير لكم لئلا يرق ولدكم ويبتذل، وفي سنن أبي داود وابن ماجة من حديث أنس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوّج الحرائر» رَحِيمٌ تامّ عَلَيْكُمْ حسن حَكِيمٌ تامّ، ومثله: عظيما عَنْكُمْ كاف: على قراءة وخلق بضم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 206

الخاء، وعلى قراءته بفتحها الوصل أولى لأنهما كلام واحد ضَعِيفاً تامّ: للابتداء بيا النداء عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ حسن أَنْفُسَكُمْ كاف: للابتداء بإن رَحِيماً تامّ نُصْلِيهِ ناراً حسن يَسِيراً تام للابتداء بالشرط، ومثله: كريما عَلى بَعْضٍ حسن مِمَّا اكْتَسَبُوا ومثله: مما اكتسبن، وكذا، من فضله عَلِيماً تامّ: ووقف بعضهم على مِمَّا تَرَكَ إن رفع الوالدان بخبر مبتدإ محذوف جوابا لسؤال مقدّر، كأنه قيل ومن الوارث؟ فقيل هم الوالدان والأقربون: أي لكل إنسان موروث جعلنا موالي: أي ورّاثا مما ترك، ففي ترك ضمير يعود على كلّ، وهنا تمّ الكلام، ويتعلق مما ترك بموالي لما فيه من معنى الوراثة وموالي مفعول أوّل لجعل، ولكل جار ومجرور هو الثاني قدّم على عامله، ويرتفع الوالدان على أنه خبر مبتدإ محذوف إلى آخر ما تقدّم، وعلى هذا فكلام جملتان ولا ضمير محذوفا في جعلنا وإن قدّرنا: ولكل إنسان وارث مما تركه الوالدان والأقربون جعلنا موالي: أي موروثين، فيراد بالموالي الموروث ويرتفع الوالدان بترك، وتكون ما بمعنى من، والجار والمجرور صفة للمضاف إليه كل، والكلام على هذا جملة واحدة، وفي هذا بعد، وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولو أراد الإنسان استقصاء الكلام لاستفرغ عمره ولم يحكم أمره وَالْأَقْرَبُونَ كاف: لأن والذين بعده مبتدأ، والفاء في خبره لاحتمال عمومه معنى الشرط نَصِيبَهُمْ كاف للابتداء بعده بإن شَهِيداً تامّ مِنْ أَمْوالِهِمْ حسن. وقيل تامّ: لأن فالصالحات ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 207

مبتدأ وما بعده خبر إن، وللغيب متعلق بحافظات بِما حَفِظَ اللَّهُ كاف، ومثله: واضربوهنّ للابتداء بالشرط مع اتحاد الكلام، ومثله: سبيلا كَبِيراً تامّ بَيْنِهِما الأوّل ليس بوقف لمكان الفاء بَيْنَهُمَا الثاني كاف خَبِيراً تامّ بِهِ شَيْئاً كاف: على استئناف ما بعده على معنى: وأحسنوا بالوالدين إحسانا. وقال الأخفش: لا وقف من قوله: وَاعْبُدُوا اللَّهَ إلى أَيْمانُكُمْ لأن الله أمركم بهذه، فلا يوقف على شيئا، ولا على إحسانا ولا على وابن السبيل، لا تساق ما بعده على ما قبله وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كاف: للابتداء بإنّ فَخُوراً تامّ إن رفع الذين مبتدأ والخبر محذوف تقديره أولئك قرناء السوء، وكذا إن جعل مبتدأ خبره إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وكذا إن جعل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين، وإن جعل في موضع نصب بتقدير أعني كان الوقف على فَخُوراً كافيا، وليس بوقف إن جعل الذين منصوبا بدلا من الضمير المستكنّ في فخورا، أو من من، أو نعتا لمن، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه، ولا بين النعت والمنعوت مِنْ فَضْلِهِ حسن مُهِيناً تامّ إن منه، ولا بين النعت والمنعوت مِنْ فَضْلِهِ حسن مُهِيناً تامّ إن جعل ما بعده مستأنفا مبتدأ، والكلام فيه كالذي قبله من الرفع والنصب والجرّ، فالرفع بالابتداء والنصب بتقدير أعني والجرّ عطفا على الكافرين وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ تامّ للابتداء بالشرط فَساءَ قَرِيناً كاف، ومثله: رزقهم الله ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 208

عَلِيماً تامّ: ومحل هذه الوقوف الأربعة ما لم يجعل الذين يبخلون مبتدأ وخبره إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ فإن كان كذلك لم يوقف عليها، لأنه لا يفصل بين المبتدإ وخبره بالوقف مِثْقالَ ذَرَّةٍ حسن، ومن قرأ حَسَنَةً بالرفع كان أحسن أَجْراً عَظِيماً حسن. وقال بعضهم: لا يوقف عليه لأن قوله فكيف توكيد لما قبله: معناه إن الله لا يظلم مثقال ذرّة في الدنيا فكيف في الآخرة إذا جئنا من كل أمة بشهيد عَظِيماً حسن، ومثله: بشهيد شَهِيداً كاف الْأَرْضُ جائز: إن كان ما بعده داخلا في التمني، وإلا فالوقف عليه حسن، قرأ نافع وابن عامر تسوى بتشديد السين، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم بضم التاء وتخفيف السين مبنيّا للمفعول، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء والتخفيف، وجواب لو محذوف تقديره لسروا بذلك حَدِيثاً تامّ تَغْتَسِلُوا كاف: أي لا تقربوا مواضع بالصلاة جنبا حتى تغتسلوا صَعِيداً طَيِّباً ليس بوقف لمكان الفاء، أو لما كانت الجمل معطوفة بأو صيرتها كالشيء الواحد وَأَيْدِيكُمْ كاف للابتداء بعده بإن غَفُوراً تامّ السَّبِيلَ كاف بِأَعْدائِكُمْ حسن وَلِيًّا جائز للفصل بين الجملتين المستقلتين نَصِيراً كاف: إن جعل من الذين خبرا مقدّما: ويحرفون جملة في محل رفع صفة لموصوف محذوف: أي من الذين هادوا ناس أو قوم أو نفر يحرّفون الكلم عن مواضعه، فحذف الموصوف واجتزئ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 209

بالصفة عنه، أو تقول حذف المبتدأ وأقيم النعت مقامه، وكذا إن جعل من الذين خبر مبتدإ محذوف: أي هم الذين هادوا، وليس بوقف إن جعل من الذين حالا من فاعل يريدون، أو جعل بيانا للموصول في قوله: ألم تر إلى الذين أوتوا، لأنهم يهود ونصارى، أو جعل بيانا لأعدائكم وما بينهما اعتراض أو علق بنصيرا، وهذه المادة تتعدّى بمن. قال تعالى: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وأما على تضمين النصر معنى المنع: أي منعناه من القوم، وكذلك: وكفى بالله مانعا ينصره من الذين هادوا، فهي ستة أوجه: يجوز الوقف على نَصِيراً في وجهين: وفي هذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد وَراعِنا حسن: إن جعل ليّا مصدرا، أي: يلوون ليّا بألسنتهم ودلّ المصدر على فعله، وليس بوقف إن جعل مفعولا من أجله: أي يفعلون ذلك من أجل الليّ، وقرئ راعنا بالتنوين، وخرّج على أنه نعت لمصدر محذوف، أي قولا راعنا متصفا بالرعن فِي الدِّينِ حسن وَأَقْوَمَ ليس بوقف لتعلق ما بعده به استدراكا وعطفا إِلَّا قَلِيلًا تامّ: للابتداء بيا النداء مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله أَصْحابَ السَّبْتِ كاف مَفْعُولًا تامّ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ جائز لِمَنْ يَشاءُ كاف للابتداء بالشرط عَظِيماً تامّ أَنْفُسَهُمْ كاف. وقال الأخفش: تام. وقيل ليس بتامّ لأن ما بعده متصل به، والتفسير يدل على ذلك. قال مجاهد، كانوا يقدمون الصبيان يصلون بهم ويقولون هؤلاء أزكياء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 210

لا ذنوب لهم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ أي ليست التزكية إليكم لأنكم مفترون، والله يزكي من يشاء بالتطهير فبعض الكلام متصل ببعض، قاله النكزاوي مَنْ يَشاءُ جائز فَتِيلًا كاف نَصِيراً كاف عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ جائز مُبِيناً تامّ سَبِيلًا كاف، ومثله: لعنهم الله للابتداء بالشرط نَصِيراً كاف، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام الإنكاري نَقِيراً كاف، النقير: النقرة التي في ظهر النواة والفتيل خيط رقيق في شقّ النواة، والقطمير القشرة الرقيقة فوق النواة، وهذه الثلاثة في القرآن ضرب بها المثل في القلة، والثفروق بالثاء المثلثة والفاء غلافة بين النواة والقمع الذي يكون في رأس التمرة كالغلافة، وهذا لم يذكر في القرآن مِنْ فَضْلِهِ حسن: لتناهي الاستفهام. وقيل ليس بوقف لمكان الفاء عَظِيماً كاف مَنْ صَدَّ عَنْهُ كاف سَعِيراً تامّ ناراً كاف: لاستئناف ما بعده لما فيه من معنى الشرط الْعَذابَ كاف للابتداء بإن حَكِيماً تامّ الْأَنْهارُ ليس بوقف، لأن خالدين حال مما قبله أَبَداً حسن. وقيل كاف على استئناف ما بعده مُطَهَّرَةٌ كاف ظَلِيلًا تامّ إِلى أَهْلِها حسن: إن كان الخطاب عامّا، لأن قوله: أَنْ تَحْكُمُوا معطوف على أن تؤدوا: أي أن تؤدّوا وأن تحكموا بالعدل إذا حكمتم، فأن تؤدّوا منصوب المحل، إما على إسقاط حرف الجرّ، لأن حذفه يطرد مع أن، وليس بوقف إن كان الخطاب ولاة المسلمين بِالْعَدْلِ كاف، ومثله: يعظكم به بَصِيراً تامّ مِنْكُمْ كاف: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 211

للابتداء بالشرط مع الفاء، واليوم الآخر كذلك تَأْوِيلًا تامّ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ جائز: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الضمير في يزعمون، وهو العامل في الحال إِلَى الطَّاغُوتِ حسن أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ أحسن مما قبله بَعِيداً حسن: وَإِلَى الرَّسُولِ ليس بوقف، لأن جواب إذا لم يأت، وهو رأيت فلا يفصل بينهما بالوقف صُدُوداً تامّ: ولا وقف من قوله: فَكَيْفَ إلى وَتَوْفِيقاً فلا يوقف على: أيديهم، ولا على: يحلفون، وبعضهم تعسف ووقف على يحلفون وجعل بالله قسما، وإن أردنا جواب القسم وإن نافية بمعنى ما: أي ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم إلا إحسانا وتوفيقا وليس بشيء لشدة تعلقه بما بعده، لأن الأقسام المحذوفة في القرآن لا تكون إلا بالواو، فإن ذكرت الباء أتى بالفعل كقوله: وأقسموا بالله: أي يحلفون بالله، ولا تجد الباء مع حذف الفعل أبدا، والمعتمد أن الباء متعلقة بيحلفون، وليست باء القسم كما تقدم، ويأتي إن شاء الله تعالى في سورة لقمان في قوله: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بأوضح من هذا وَتَوْفِيقاً كاف ما فِي قُلُوبِهِمْ جائز، ومثله: وعظهم بَلِيغاً تامّ بِإِذْنِ اللَّهِ كاف، ومثله: تَوَّاباً رَحِيماً، وبعضهم وقف على قوله: فلا، وابتدأ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وجعل لا ردا لكلام تقدمها، تقديره فلا يفعلون، أو ليس الأمر كما زعموا من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، ثم استأنف قسما بعد ذلك بقوله: وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، وهو توجيه حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 212

يرقيه إلى التمام، والأحسن الابتداء بها بناء على أنها توطئة للنفي بعدها فهو آكد تَسْلِيماً كاف: أكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز فيه، ومثله: إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ على القراءتين رفعه بدل من الضمير في فعلوه ونصبه على الاستثناء تَثْبِيتاً حسن. قال الزمخشري: وإذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وماذا يكون لهم بعد التثبيت؟ فقيل وإذا لو ثبتوا لآتيناهم، لأن إذا جواب وجزاء عليه، فلا يوقف على: تثبيتا، ولا على عظيما، لأن قوله: وإذا لآتيناهم ولهديناهم من جواب لو. قاله السجاوندي مع زيادة للإيضاح مُسْتَقِيماً تام وَالصَّالِحِينَ حسن رَفِيقاً كاف مِنَ اللَّهِ حسن عَلِيماً تامّ للابتداء بياء النداء جَمِيعاً كاف لَيُبَطِّئَنَّ تام للابتداء بالشرط مع الفاء شَهِيداً كاف مَوَدَّةٌ ليس بوقف، لأن قوله: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ معترضة بين قوله: لَيَقُولَنَّ ومعمول القول، وهو يا لَيْتَنِي سواء جعلت للجملة- التشبيهية محلا من الإعراب نصبا على الحال من الضمير المستكن في ليقولنّ، أو نصبا على المفعول بيقولنّ، فيصير مجموع جملة التشبيه وجملة التمني من جملة المقول، أو لا محل لها لكونها معترضة بين الشرط وجملة القسم وأخرت والنية بها التوسط بين الجملتين، والتقدير ليقولنّ يا ليتني أنظر أبا حيان، وتوسمه شيخ الإسلام بجائز، لعله فرّق به بين الجملتين مَعَهُمْ كاف: لمن رفع ما بعد الفاء على الاستئناف: أو فأنا أفوز، وبها قرأ الحسن: وليس بوقف لمن رفعه عطفا على كنت وجعل كنت بمعنى أكون على معنى يا ليتني أكون فأفوز فيكون ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 213

السكون معهم والفوز العظيم متمنين معا، لأن الماضي في التمني بمنزلة المستقبل، لأن الشخص لا يتمنى ما كان، إنما يتمنى ما لم يكن، فعلى هذا لا يوقف على معهم، لاتساق ما بعده على ما قبله ونصبه على جواب التمني، والمصيبة الهزيمة، والفضل الظفر والغنيمة، لأن المنافقين كانوا يوادّون المؤمنين في الظاهر تهكما وهم في الباطن أعدى عدوّ لهم، فكان أحدهم يقول وقت المصيبة: قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا، ويقول وقت الغنيمة والظفر: يا ليتني كنت معهم، فهذا قول من لم تسبق منه مودّة للمؤمنين فَوْزاً عَظِيماً تام: للأمر بعده بِالْآخِرَةِ تامّ: للابتداء بالشرط ومثله: عظيما الظَّالِمِ أَهْلُها حسن وَلِيًّا جائز. وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المزدوجين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفصل بين الدعوات نَصِيراً تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز، وكذا: الطاغوت أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ كاف: للابتداء بأن ضَعِيفاً تامّ وَآتُوا الزَّكاةَ جائز، ومثله: أو أشدّ خشية، وكذا القتال، لأن لولا بمعنى هلا، وهلا بمعنى الاستفهام، وهو يوقف على ما قبله وقَرِيبٍ وقَلِيلٌ كلها وقوف جائزة. وقال نافع: تامّ، لأن الجملتين وإن اتفقتا فالفصل بين وصفي الدارين لتضادهما مستحسن لِمَنِ اتَّقى حسن على القراءتين في يظلمون، قرأ ابن كثير والأخوان ولا يظلمون بالغيبة جريا على الغائبين قبله. والباقون بالخطاب التفاتا فَتِيلًا كاف أَيْنَما تَكُونُوا جائز: يجوز أن يتصل بقوله ولا تظلمون ثم يبتدئ بيدرككم الموت، والأولى وصله، انظر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 214

ضعفه في أبي حيان الْمَوْتُ ليس بوقف، لأن ما بعده مبالغة فيما قبله فلا يقطع عنه مُشَيَّدَةٍ حسن مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حسن، ومثله: من عندك قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كاف: أي خلقا وتقديرا حَدِيثاً تام، اتفق علماء الرسم على قطع اللام هنا عن هؤلاء، وفي مالِ هذَا الْكِتابِ في الكهف ومالِ هذَا الرَّسُولِ في الفرقان وفَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا في المعارج. وقال أبو عمرو: في هذه الأربعة اللام منفصلة عما بعدها. وجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي من أن مال فيها جارية مجرى ما بال وما شأن، وأن قوله مال زيد وما بال زيد بمعنى واحد، وقد صحّ أن اللام في الأربعة لام جرّ اه. أبو بكر اللبيب على الرائية باختصار، وأبو عمرو يقف على ما وقف بيان، إذ لا يوقف على لام الجرّ دون مجرورها، والكسائي قال: عليها وعلى اللام منفصلة عما بعدها اتباعا للرسم العثماني، وليست اللام في هذه الأربعة متصلة بما كما قد يتوهم أنهما حرف واحد فَمِنَ اللَّهِ حسن: فصلا بين النقيضين فَمِنْ نَفْسِكَ كاف، أي: وأنا كتبتها عليك، قيل في قوله: فَمِنْ نَفْسِكَ أن همزة الاستفهام محذوفة والتقدير أفمن نفسك نحو قوله: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ التقدير أو تلك نعمة، وقرأت عائشة ﵂ فمن نفسك بفتح ميم من ورفع السين على الابتداء والخبر، أي: أيّ شيء نفسك حتى تنسب إليها فعلا رَسُولًا حسن شَهِيداً تامّ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ كاف: للابتداء بالشرط حَفِيظاً حسن وَيَقُولُونَ طاعَةٌ كاف: على استئناف ما بعده وارتفع طاعة على أنه خبر مبتدإ محذوف: أي أمرنا طاعة لك. وقيل ليس بوقف لأن الوقف عليه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 215

يوهم أن المنافقين موحدون وليس كذلك، وسياق الكلام في بيان نفاقهم، وذلك لا يتم إلا بوصله إلى تقولوا غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ حسن، ومثله: ما يبيتون وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ كاف وَكِيلًا تامّ الْقُرْآنَ حسن: لانتهاء الاستفهام على قول من قال: المعنى ولو كان ما تخبرونه مما ترون من عند غير الله لاختلف فيه، ومن قال المعنى، ولو كان القرآن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، فعلى هذا يكون كافيا لأن كلام الناس يختلف فيه ويتناقض. إما في اللفظ والوصف. وإما في المعنى بتناقض الأخبار أو الوقوع على خلاف المخبر به أو اشتماله على ما يلتئم وما لا يلتئم، أو كونه يمكن معارضته، والقرآن ليس فيه شيء من ذلك، كذا في أبي حيان اخْتِلافاً كَثِيراً كاف أَذاعُوا بِهِ يبنى الوقف على ذلك والوصل على اختلاف المفسرين في المستثنى منه، فقيل مستثنى من فاعل اتبعتم: أي لاتبعتم الشيطان إلا قليلا منكم. فإنه لم يتبعه قبل إرسال محمد ﷺ ، وذلك القليل كقس بن ساعدة وعمرو بن نفيل وورقة بن نوفل ممن كان على دين عيسى ﵇ قبل البعثة، وعلى هذا فالاستثناء منقطع، لأن المستثنى لم يدخل تحت الخطاب، وقيل الخطاب في قوله: لاتبعتم لجميع الناس على العموم، والمراد بالقليل أمة محمد ﷺ خاصة: أي هم أمة رسول الله ﷺ لا طائفة منهم، ويؤيد هذا القول حديث «ما أنتم فيمن سواكم من الأمم إلا كالرّقة البيضاء في الثور الأسود» وقيل مستثنى من قوله: لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وقيل مستثنى من الضمير في أذاعوا به. وقيل مستثنى من الاتباع كأنه قال: لاتبعتم الشيطان اتباعا غير قليل وقيل مستثنى من قوله: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ أي: إلا قليلا منكم لم يدخله الله في فضله ورحمته، فيكون ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →