← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

موضع رفع نعتا لقوله: سَمَّاعُونَ أو في موضع خفض نعتا لقوله: لقوم آخرين شَيْئاً كاف، على أن أولئك مستأنف مبتدأ خبره الموصول مع صلته وأن يطهر محله نصب مفعول يرد، وقلوبهم المفعول الثاني قُلُوبُهُمْ كاف، وليس بوقف إن جعل خبر أولئك لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ جائز عَظِيمٌ كاف سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أي: هم سماعون أكالون للسحت أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ حسن، ومثله: أو أعرض عنهم. وقيل: كاف، للابتداء بالشرط فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً حسن بِالْقِسْطِ كاف، ومثله: المقسطين، ومن بعد ذلك، لتناهي الاستفهام بِالْمُؤْمِنِينَ تامّ هُدىً وَنُورٌ جائز، ولا وقف من قوله: يَحْكُمُ بِهَا إلى شُهَداءَ وشُهَداءَ، واخْشَوْنِ، وثَمَناً قَلِيلًا كلها وقوف كافية الْكافِرُونَ تامّ بِالنَّفْسِ حسن: على قراءة من رفع ما بعده بالابتداء، وهو الكسائي، وجعله مستأنفا مقطوعا عما قبله ولم يجعله مما كتب عليهم في التوراة، وليس بوقف إن جعل والعين وما بعده معطوفا على محل النفس، لأن محلها رفع، أي: وكتبنا عليهم فيها النفس بالنفس، أي: قلنا لهم النفس بالنفس، أو جعل معطوفا على ضمير النفس، أي: إن النفس مأخوذة هي بالنفس والعين معطوفة على هي، فلا يوقف على قوله بالنفس، وليس وقفا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 247

أيضا لمن نصب والْجُرُوحَ وما قبله، لأن العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد بِالسِّنِّ حسن: على قراءة من رفع وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ثم يبتدئ به، لأنه غير داخل في معنى ما عملت فيه أن معطوفة بعضها على بعض، وهي كلها مما كتب عليهم في التوراة وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ كاف: مطلقا، سواء نصب والجروح أو رفعها فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ كاف، ومثله: الظالمون مِنَ التَّوْراةِ الأول حسن، ولا وقف من قوله: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ إلى لِلْمُتَّقِينَ فلا يوقف على: وَنُورٌ، لأنه في موضع الحال، ومصدقا عطف عليه، ولا يوقف على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على التوراة الثاني، لأن هُدىً بعده حال من الإنجيل أو من عيسى، أي: ذا هدى، أو جعل نفس الهدى مبالغة لِلْمُتَّقِينَ كاف، على قراءة الجماعة وَلْيَحْكُمْ بإسكان اللام، وجزم الفعل استئناف أمر من الله تعالى، وليس بوقف على قراءة حمزة فإنه يقرأ وَلْيَحْكُمْ بكسر اللام ونصب الميم على أنها لام كي، وإن جعلت اللام على هذه القراءة متعلقة بقوله: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فلا يوقف على لِلْمُتَّقِينَ أيضا، وإن جعلت اللام متعلقة بمحذوف تقدير الكلام فيه: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه أنزلناه عليهم جاز الوقف على لِلْمُتَّقِينَ والابتداء بما بعده لتعلق لام كي بفعل محذوف بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كاف الْفاسِقُونَ تامّ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ جائز، ومثله: بما أنزل الله مِنَ الْحَقِّ كاف، ومثله: ومنهاجا أُمَّةً ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 248

واحِدَةً ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده فِي ما آتاكُمْ حسن، ومثله: فاستبقوا الخيرات جَمِيعاً ليس بوقف لفاء العطف بعده تَخْتَلِفُونَ تام: على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله، ويكون موضع وَأَنِ احْكُمْ رفعا بالابتداء والخبر محذوف تقديره: ومن الواجب أن احكم بينهم بما أنزل الله، وليس بوقف إن جعل وَأَنِ احْكُمْ في موضع نصب عطفا على الكتاب: أي وأنزلنا إليك الكتاب أن احكم بينهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ورسموا في مقطوعة عن ما: في ليبلوكم في ما، باتفاق ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ تامّ عند نافع ذُنُوبِهِمْ حسن لَفاسِقُونَ كاف، على قراءة تبغون بالفوقية، لأنه خطاب بتقدير: قل لهم أفحكم الجاهلية تبغون؟ فهو منقطع عما قبله، وليس بوقف لمن قرأ يَبْغُونَ بالتحتية لأنه راجع إلى ما تقدّمه من قوله: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ فهو متعلق به، فلا يقطع عنه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز يُوقِنُونَ تامّ، وكذا: أولياء ينبغي أن يوقف هنا، لأن لو وصل لصارت الجملة صفة لأولياء فيكون النهي عن اتخاذ أولياء صفتهم أن بعضهم أولياء بعض فإذا انتفى هذا الوصف جاز اتخاذهم أولياء، وهو محال، وإنما النهي عن اتخاذهم أولياء مطلقا، قاله السجاوندي، وهو حسن، ومثله: بعض فَإِنَّهُ مِنْهُمْ كاف، ومثله: الظالمين دائِرَةٌ حسن مِنْ عِنْدِهِ ليس بوقف لفاء العطف بعده نادِمِينَ قرئ يقول بغير واو، ورفع اللام: وقرئ بالواو ورفع اللام، وقرئ بالواو ونصب ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 249

اللام، فنادمين كاف لمن قرأ ويقول بالرفع مع الواو، وبها قرأ الكوفيون وبدونها، وبها قرأ الحرميون وابن عامر على الاستئناف، وليس بوقف لمن قرأ بالنصب عطفا على يأتي، وبها قرأ أبو عمرو، ومن حيث كونه رأس آية يجوز جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ليس بوقف، لأن قوله: إِنَّهُمْ جواب القسم، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حسن خاسِرِينَ تامّ، ولا يوقف على ويحبونه، لأن أَذِلَّةٍ نعت لقوله بِقَوْمٍ، واستدلّ بعضهم على جواز تقديم الصفة غير الصريحة على الصفة الصريحة بهذه الآية، فإن قوله: يُحِبُّهُمْ صفة، وهي غير صريحة، لأنها جملة مؤولة وقوله: أذلة أعزة صفتان صريحتان، لأنهما مفردتان، ويحبهم ويحبونه معترض بين الصفة وموصوفها عَلَى الْكافِرِينَ تامّ: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع النعت لقوله: بقوم، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز لَوْمَةَ لائِمٍ كاف، ومثله: من يشاء عَلِيمٌ تامّ، ومثله: راكعون والغالبون، وأولياء، لأنه لو وصله لصارت الجملة صفة لأولياء كما تقدم مُؤْمِنِينَ كاف وَلَعِباً حسن لا يَعْقِلُونَ تامّ مِنْ قَبْلُ ليس بوقف لعطف: وإن أكثركم، على أن آمنا: أي لا يعيبون منا شيئا إلا الإيمان بالله، ومثل هذا لا يعدّ عيبا كقوله النابغة: [الطويل] ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 250

يعني: إن وجد فيهم عيب فهو هذا، وهذا لا يعدّه أحد عيبا، فانتفى العيب عنهم بدليله فاسِقُونَ تامّ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ كاف، لتناهي الاستفهام، وعلى أن ما بعده مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو من لعنه الله، وليس بوقف إن جعل من في موضع خفض بدلا من قوله: بشر، وفي موضع نصب بمعنى: قل هل أنبئكم من لعنه الله؟ أو في موضع نصب أيضا بدلا من قوله: بِشَرٍّ على الموضع وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ حسن لمن قرأ وعبد الطاغوت فعلا ماضيا السَّبِيلِ كاف، وكذا: خرجوا به، ومثله: يكتمون السُّحْتَ جائز يَعْمَلُونَ كاف السُّحْتَ جائز يَصْنَعُونَ تامّ. ورسموا لبئس وحدها وما وحدها كلمتين، وقالوا: كل ما في أوّله لام فهو مقطوع مَغْلُولَةٌ جائز عند بعضهم: أي ممنوعة من الإنفاق، وهذا سبّ لله تعالى بغير ما كفروا به، وتجاوزه أولى، ليتصل قوله: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وهو جزاء قولهم: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ بِما قالُوا حسن، ولا يجوز وصله بما بعده، لأنه يصير قوله: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ من قول اليهود ومفعول قالوا، وليس كذلك بل هو ردّ لقولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ مَبْسُوطَتانِ ليس بوقف، لأن قوله ينفق من مقصود الكلام فلا يستأنف، وفي الإتقان قال النووي: ومن الآداب إذا قرأ نحو: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أو وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ من كل ما يوهم أن يخفض صوته بذلك اه. إذ كل ما خطر بالبال أو توهم بالخيال فالربّ ﷻ على خلافه. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 251

وقيل: ينفق كيف يشاء مستأنف، ومفعول يشاء محذوف، وجواب كيف محذوف أيضا، والتقدير ينفق كيف يشاء أن ينفق، ولا يجوز أن يعمل في كيف ينفق، لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله، بل العامل فيه يشاء، لأن كيف لها صدر الكلام وما كان له صدر الكلام لا يعمل فيه إلا حرف الجرّ والمضاف كَيْفَ يَشاءُ كاف وَكُفْراً جائز يَوْمِ الْقِيامَةِ حسن. ومثله: أطفأها الله على استئناف ما بعده. وليس بوقف إن جعلت الواو للحال، أي: وهم يسعون فَساداً كاف الْمُفْسِدِينَ تامّ النَّعِيمِ كاف. ومثله: أرجلهم مُقْتَصِدَةٌ حسن يَعْمَلُونَ تامّ، للابتداء بعد بياء النداء مِنْ رَبِّكَ حسن، للابتداء بالشرط رِسالَتَهُ كاف، ومثله: من الناس الْكافِرِينَ تامّ مِنْ رَبِّكُمْ كاف وَكُفْراً جائز الْكافِرِينَ تامّ وَالنَّصارى ليس بوقف لأن خبر إن لم يأت بعده يَحْزَنُونَ تامّ رُسُلًا كاف بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ ليس بوقف لأن ما بعده جواب كلما، أي: كلما جاءهم رسول كذبوه وقتلوه، أي: كذبوا فريقا وقتلوا فريقا يَقْتُلُونَ كاف، ومثله: وصموا إذا رفع كثير على الاستئناف خبر مبتدإ محذوف، أي: ذلك كثير منهم، وليس بوقف إن جعل بدلا من الواو في عموا وصموا لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه، فمن أضمر المبتدأ جعل قوله: كثير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 252

هو العمى والصمم، ومن جعله بدلا جعل قوله: كَثِيرٌ راجعا إليهم، أي: ذوو العمى والصمم ولا يحمل ذلك على لغة أكلوني البراغيث لقلة استعمالها وشذوذها مِنْهُمْ كاف بِما يَعْمَلُونَ تام ابْنُ مَرْيَمَ حسن وَرَبَّكُمْ كاف، ومثله: النار مِنْ أَنْصارٍ تامّ ثالِثُ ثَلاثَةٍ حسن، ولا يجوز وصله بما بعده لأنه يوهم السامع أن قوله: وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ من قول النصارى الذين يقولون بالتثليث وليس الأمر كذلك، بل معناه ثالث ثلاثة آلهة لأنهم يقولون الآلهة ثلاثة، الأب والابن وروح القدس. وهذه الثلاثة إله واحد، ومستحيل أن تكون الثلاثة واحدا والواحد ثلاثة، وتقدّم ما يغني عن إعادته، ومن لم يرد الآلهة لم يكفر، لقوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وفي الحديث «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» وتجنب ما يوهم مطلوب إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ كاف، واللام في قوله: ليمسنّ جواب قسم محذوف تقديره والله أَلِيمٌ كاف، وكذا: يستغفرونه رَحِيمٌ تامّ الرُّسُلُ جائز: لأن الواو للاستئناف ولا محل للعطف وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ جائز: ولا يجوز وصله لأنه لو وصله لاقتضى أن تكون الجملة صفة لها، ولا يصح ذلك لتثنية ضمير كان الطَّعامَ حسن يُؤْفَكُونَ كاف، وكذا: ولا نفعا الْعَلِيمُ تامّ غَيْرَ الْحَقِّ كاف قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ تامّ، عند نافع، وقال غيره جائز لأن ما بعده معطوف عليه، والظاهر أنه جائز لاختلاف معنى الجملتين السَّبِيلِ تامّ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حسن يَعْتَدُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 253

كاف فَعَلُوهُ كاف، ومثله يفعلون كَفَرُوا جائز خالِدُونَ كاف أَوْلِياءَ ليس بوقف لتعلق ما بعده به استدراكا وعطفا فاسِقُونَ تامّ أَشْرَكُوا حسن، ومثله: نصارى للابتداء بذلك بأن وَرُهْباناً ليس بوقف لأن ما بعده عطف على بأن منهم المجرورة بالباء لا يَسْتَكْبِرُونَ كاف الْحَقِّ الأول حسن: لأن يقولون يصلح حالا لقوله: عرفوا ويصلح مستأنفا، والحق الثاني ليس بوقف لأن الواو للحال، أي: ونحن نطمع وإن جعلت للاستئناف حسن الوقف على الثاني أيضا الشَّاهِدِينَ تامّ، لأن وما لنا ما استفهامية مبتدأ ولنا خبر، أي: أيّ شيء كائن لنا ولا نؤمن جملة حالية الصَّالِحِينَ كاف خالِدِينَ فِيها حسن الْمُحْسِنِينَ تامّ، ومثله: الجحيم وَلا تَعْتَدُوا كاف، ومثله: المعتدين، وقيل تامّ طَيِّباً كاف مُؤْمِنُونَ تامّ، في أيمانكم ليس بوقف للاستدراك بعده الْأَيْمانَ حسن، ومثله، رقبة، وكذا: أيام، وقيل كاف إِذا حَلَفْتُمْ حسن: أَيْمانِكُمْ أحسن منه: إن جعلت الكاف في كذلك نعتا لمصدر محذوف، أي: يبين الله لكم آياته تبيينا، مثل ذلك التبيين، وليس بوقف إن جعلت حالا من ضمير المصدر تَشْكُرُونَ تامّ الشَّيْطانِ حسن تُفْلِحُونَ أحسن وَعَنِ الصَّلاةِ حسن، للابتداء بالاستفهام مُنْتَهُونَ كاف، ومثله: واحذروا. وقال نافع تام، للابتداء بالشرط الْمُبِينُ تامّ وَأَحْسَنُوا كاف الْمُحْسِنِينَ تامّ، للابتداء بياء النداء بعده (الغيب) ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 254

كاف، للابتداء بالشرط أَلِيمٌ تام وَأَنْتُمْ حُرُمٌ كاف مِنَ النَّعَمِ جائز، قرأ أهل الكوفة، فجزاء مثل بتنوين جزاء ورفعه ورفع مثل، وباقي السبعة برفعه مضافا إلى مثل، وقرأ محمد بن مقاتل بتنوين جزاء ونصبه ونصب مثل ومن النعم صفة لجزاء، سواء رفع جزاء ومثل أو أضيف جزاء إلى مثل، أي: كائن من النعم وَبالَ أَمْرِهِ حسن، ومثله: عما سلف مِنْهُ كاف ذُو انْتِقامٍ تامّ وَطَعامُهُ حسن، إن نصب متاعا بفعل مقدّر، أي: متعكم به متاعا، وليس بوقف إن نصب متاعا مفعولا له، أي: أحل لكم تمتيعا لكم لأنه يصير كله كلاما واحدا فلا يقطع، لأن متاعا مفعول له مختص بالطعام كما أن نافلة في قوله: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً مختصة بيعقوب لأنه ولد الولد بخلاف إسحاق فإنه ولده لصلبه، والنافلة إنما تطلق على ولد الولد دون الولد، فقد خصص الزمخشري كونه مفعولا له بكون أحلّ مسندا لطعامه، وليس علة لحلّ الصيد، وإنما هو علة لحلّ الطعام فقط لأن مذهبه أن صيد البحر منه ما يؤكل وما لا يؤكل وأن طعامه هو المأكول وأنه لا يقطع التمثيل إلا بالمأكول منه طريّا، وقديدا، ومذهب غيره أنه مفعول له باعتبار صيد البحر وطعامه وَلِلسَّيَّارَةِ حسن ومثله: حرما تُحْشَرُونَ تامّ وَالْقَلائِدَ حسن وَما فِي الْأَرْضِ ليس بوقف لعطف وإن الله على ما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 255

قبله، ومثله الوقف على العقاب لعطف ما بعده على ما قبله رَحِيمٌ تامّ إِلَّا الْبَلاغُ كاف تَكْتُمُونَ تامّ: والطيب ليس بوقف لأن ما بعده مبالغة فيما قبله فلا يقطع عنه الْخَبِيثُ كاف، وجواب لو محذوف، أي: ولو أعجبك كثرة الخبيث لما استوى مع الطيب أو لما أجدى تُفْلِحُونَ تامّ، للابتداء بعده بياء النداء تَسُؤْكُمْ تام، للابتداء بعده بالشرط تُبْدَ لَكُمْ حسن عَنْها كاف، وكذا: حليم كافِرِينَ تام، وقيل لا يوقف من قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إلى قوله: عَفَا اللَّهُ عَنْها لأن التقدير لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها لأن الجملة من قوله: إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، وما عطف عليها من الشرط والجزاء في محل جرّ صفة لأشياء، والأشياء التي نهوا عن السؤال عنها ليست هي الأشياء التي سألها القوم فهو على حذف مضاف تقديره قد سأل مثلها قوم، وقيل الضمير في عنها للمسألة المدلول عليها بقوله: لا تَسْئَلُوا أي: قد سأل هذه المسألة قوم من الأولين، قيل الضمير في سألها لأشياء، ولا يتجه لأن المسئول عنه مختلف قطعا. فإن سؤالهم غير سؤال من قبلهم. فإن سؤالهم أين ناقتي وما في بطن ناقتي، وسؤال أولئك غير هذا، نحو: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ، ولا يوقف من قوله: ما جعل الله من بحيرة، إلى قوله: لا يعقلون، والبحيرة هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن في آخرها ذكر شقوا أذنها وخلوا سبيلها لا تركب ولا تحلب ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، والسائبة هي التي تسيب للأصنام، أي: تعتق، والوصيلة هي الشاة التي تنتج سبعة أبطن. فإن كان السابع أنثى لم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 256

تنتفع النساء منها بشيء إلا أن تموت فيأكلها الرجال والنساء، وإن كان ذكرا ذبحوه وأكلوه جميعا، وإن كان ذكرا وأنثى. قالوا: وصلت أخاها فتترك مع أخيها فلا تذبح. ومنافعها للرجال دون النساء. فإذا ماتت اشترك الرجال والنساء فيها. والحام الفحل من الإبل الذي تنتج من صلبه عشرة أبطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لآلهتهم فلا يحمل عليه شيء. قاله أبو حيان وَلا حامٍ ليس بوقف لأن ما بعده استدراك بعد نفي، والمعنى ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب يجعلون البحيرة وما بعدها من جعل الله، نسبوا ذلك الجعل لله تعالى افتراء على الله ولا يَعْقِلُونَ كاف آباءَنا حسن وَلا يَهْتَدُونَ تامّ أَنْفُسَكُمْ صالح، أي: يصلح أن يكون ما بعده مستأنفا وحالا، أي: احفظوا أنفسكم غير مضرورين، قرأ الجمهور يضرّكم بضم الرّاء مشدّدة، وقرأ الحسن لا يضركم بضم الضاد وإسكان الراء، وقرأ إبراهيم النخعي لا يضركم بكسر الضاد، وسكون الراء، وقرأ أبو حيوة لا يضرركم بإسكان الضاد وضم الراء الأولى والثانية ومن فاعل، أي: لا يضركم الذي ضلّ وقت اهتدائكم إِذَا اهْتَدَيْتُمْ حسن تَعْمَلُونَ تام، ولا وقف من قول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ إلى مُصِيبَةُ الْمَوْتِ، فلا يوقف على حِينَ الْوَصِيَّةِ، ولا على مِنْكُمْ، ولا على مِنْ غَيْرِكُمْ، ولا على فِي الْأَرْضِ لأن خبر المبتدأ وهو شهادة لم يأت. وفي خبره خمسة أوجه. أحدها: أنه اثنان على حذف مضاف، إما من الأول أو من الثاني لأن شهادة معنى من المعاني، واثنان جثمان، أو الخبر محذوف، واثنان مرفوعان بالمصدر الذي هو شهادة والتقدير فيما فرض الله عليكم أن يشهد اثنان أو الخبر إذا حضر أو الخبر حين الوصية، أو اثنان فاعل سدّ مسدّ الخبر ورفع اثنان من خمسة أوجه أيضا كونه خبر الشهادة أو فاعلا بشهادة أو فاعلا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 257

بيشهد مقدّرا أو خبر مبتدأ، أي: الشاهدان اثنان، أو فاعل سدّ مسدّ الخبر مُصِيبَةُ الْمَوْتِ حسن مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ليسا بوقف للعطف في الأول وفي الثاني، لأن ولا نكتم شهادة الله عطف على قوله: لا نشتري فتكون من جملة المقسم عليه فلا يفصل بينهما بالوقف شَهادَةَ اللَّهِ جائز: وكاف عند يعقوب على قراءته بالإضافة. وقال يحيى بن نصير: ومثلها من قرأ شهادة منونة منصوبة، ثم يبتدئ آلله بالمد على القسم، أي: والله إنا إذا لمن الآثمين، وقرئ شهادة الله بالتنوين والضم ونصب الجلالة، وقرئ شهادة بالتنوين والنصب آلله بالمدّ والجرّ، وقرئ شهادة بإسكان الهاء والوقف، ويبتدئ آلله بالمد والجرّ، وقرئ شهادة بإسكان الهاء أيضا والوقف من غير مدّ والجرّ، فالأوّل قراءة الجمهور مفعول به، وأضيفت إلى الله لأنه هو الآمر بها وبحفظها ولا نكتم شهادة الله ولا نضيع وما سواها شاذ، وبيان هذه القراءات يطول أضربنا عنه تخفيفا لَمِنَ الْآثِمِينَ حسن الْأَوْلَيانِ كاف: وبعضهم وقف على فَيُقْسِمانِ بتقدير يقولان بالله لشهادتنا والأجود تعلق بالله بيقسمان الظَّالِمِينَ كاف بَعْدَ أَيْمانِهِمْ حسن وَاسْمَعُوا أحسن منه الْفاسِقِينَ تام: إن نصب يوم باذكر مقدّرا مفعولا به، وليس بوقف إن نصب باتقوا، أي: اتقوا الله يوم جمعه الرسل لأن أمرهم بالتقوى يوم القيامة لا يكون إذ لا تكليف فيه، وإن جعل بدلا من الجلالة كاف غير جيد، لأن الاشتمال لا يوصف به الباري ماذا أُجِبْتُمْ جائز لا عِلْمَ لَنا حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 258

الْغُيُوبِ تامّ، إن علق إذ باذكر مقدّرا وَعَلى والِدَتِكَ كاف إن علق إذ باذكر مقدّرة لا باذكر المذكورة قبل، أي: واذكر إذا أيدتك وَكَهْلًا حسن، ومثله: الإنجيل وبِإِذْنِي في المواضع الأربعة جائز، على أن إذ في كل من الأربعة منصوبة باذكر مقدّرة فيسوغ الوقف على الإنجيل، وعلى بإذني في المواضع الأربعة لتفصيل النعم، وإن لم تعلق إذ بمقدّر فلا يوقف على واحدة منها بِالْبَيِّناتِ جائز مُبِينٌ كاف، إن علق إذ باذكر مقدّرة، أي: اذكر إذا أوحيت وَبِرَسُولِي صالح، لاحتمال أن عامل إذ كلمة قالوا، ويحتمل أن كلمة قالوا مستأنفة مُسْلِمُونَ كاف مِنَ السَّماءِ الأولى كاف، ومثله: مؤمنين، ومن الشاهدين مِنَ السَّماءِ الثانية ليس بوقف لأن جملة: تكون لنا في محل نصب صفة لمائدة، والصفة والموصوف كالشيء الواحد، فلا يفصل بينهما بالوقف وَآيَةً مِنْكَ حسن، وعند بعضهم وارزقنا الرَّازِقِينَ كاف عَلَيْكُمْ حسن، للابتداء بالشرط مع الفاء الْعالَمِينَ تامّ إن علق إذ باذكر مقدّرا مفعولا به مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن، ومثله: بحق. ووقف بعضهم على: ما ليس لي ثم يقول بحق. وهذا خطأ من وجهين. أحدهما: أن حرف الجرّ لا يعمل فيما قبله الثاني أنه ليس موضع قسم، وجواب آخر: أنه إن كانت الباء غير متعلقة بشيء فذلك غير جائز، وإن كانت للقسم لم يجز لأنه لا جواب هنا، وإن كان ينوي بها التأخير وأن الباء متعلقة بقلته، أي: إن كنت قلته فقد علمته بحق فليس خطأ على المجاز، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 259

لكنه لا يستعمل كما صح سنده عن أبي هريرة. قال لقن عيسى ﵊ حجته، ولقنه الله في قوله لما قال تعالى: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ الآية. قال أبو هريرة: عن رسول الله ﷺ : «لقنه الله حجته» بقوله: سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ سبحانك، أي: تنزيها لك أن يقال هذا أو ينطق به فَقَدْ عَلِمْتَهُ حسن، ومثله: ما في نفسك الْغُيُوبِ تامّ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ جائز: بناء على أن قوله: ربي وربكم من كلام عيسى، على أعني، لا على أنه صفة رَبِّي وَرَبَّكُمْ حسن، على استئناف ما بعده فِيهِمْ حسن الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ أحسن مما قبله شَهِيدٌ تام، للابتداء بالشرط عِبادُكَ حسن الْحَكِيمُ تامّ صِدْقُهُمْ كاف. لاختلاف الجملتين من غير عطف أَبَداً حسن، وقيل كاف على استئناف ما بعده وَرَضُوا عَنْهُ كاف الْعَظِيمُ تامّ، وما فيهنّ، كاف: آخر السورة تام. سورة الأنعام مكية (١) روى سليمان بن مهران عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: ــ عَلِمْتَهُ حسن ما في نَفْسِكَ صالح الْغُيُوبِ تامّ وَرَبَّكُمْ صالح فِيهِمْ كاف، وكذا: عليهم شَهِيدٌ تامّ عِبادُكَ صالح الْحَكِيمُ تامّ صِدْقُهُمْ كاف أَبَداً صالح وَرَضُوا عَنْهُ مفهوم الْعَظِيمُ تامّ وَما فِيهِنَّ كاف: آخر السورة تامّ. سورة الأنعام مكية يَعْدِلُونَ تامّ قَضى أَجَلًا حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وهذا الأجل أجل

стр. 260

نزلت سورة الأنعام ليلا بمكة جملة واحدة يقودها أو معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح من قرأها صلّى عليه أولئك ليله ونهاره. قال الصاغاني في العباب في حديث ابن مسعود: الأنعام من نواجب أو من نجائب القرآن. قال نجائبه أفضله ونواجبه لبابه الذي ليس عليه نجب، وهي مائة وخمس وستون آية في الكوفي، وست في البصري، وسبع في المدني والمكي، اختلافهم في أربع آيات، وجعل الظلمات والنور عدّها المدنيان والمكي، قل لست عليكم بوكيل، وكلهم عدّ إلى صراط مستقيم. الأول: وكلمها ثلاثة آلاف واثنان وخمسون كلمة، وحروفها اثنا عشر ألفا وأربعمائة واثنان وخمسون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع: مِنْ طِينٍ، إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. وَالنُّورَ حسن: عدّها المدنيان والمكي آية، لأن الحمد لا يكون واقعا على: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، فثم لترتيب الأخبار وليست عاطفة بل هي للتعجب والإنكار. قال الحلبي على الأزهرية عن بعضهم: إذا دخلت ثم على الجمل لم تفد الترتيب وليست لترتيب الفعل كقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ، فهذا وصله وتجاوزه أحسن، ويبتدأ بثم إذا كان أول قصة كقوله: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ*، ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا فليست هنا عاطفة، بل هي تعجب وإنكار يَعْدِلُونَ تامّ مِنْ طِينٍ ليس منصوبا عليه أَجَلًا حسن. وقال مجاهد: هو أجل الدنيا وأجل مسمى أجل البعث، أي: ما بين الموت والبعث لا يعلمه غيره، أو أجل الماضين، والثاني أجل الباقين، أو الأوّل النوم، والثاني الموت. قاله الصفدي في تاريخه تَمْتَرُونَ كاف وَهُوَ اللَّهُ حسن، إن جعل هو ضمير عائدا على الله تعالى وما بعده خبره. وجعل قوله: في ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 261

السموات وفي الأرض متعلقا بيعلم، أي: يعلم سرّكم وجهركم في السموات وفي الأرض، فتكون الآية من المقدّم والمؤخر، نظيرها الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً أي: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، وليس بوقف إن جعلت الجملة خبرا ثانيا، أو جعلت هي الخبر، والله بدل، أو جعل ضمير هو ضمير الشأن وما بعده مبتدأ وخبره يعلم. انظر أبا حيان وَفِي الْأَرْضِ حسن، أي: معبود فيهما وَجَهْرَكُمْ جائز تَكْسِبُونَ كاف، ومثله: معرضين لَمَّا جاءَهُمْ جائز، لأن سوف للتهديد، فيبتدأ بها لأنها لتأكيد الواقع يَسْتَهْزِؤُنَ تام، ولا وقف من قوله: أَلَمْ يَرَوْا، إلى بِذُنُوبِهِمْ فلا يوقف على: مِنْ قَرْنٍ، ولا على ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ، لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على مِدْراراً بِذُنُوبِهِمْ حسن آخَرِينَ أحسن مما قبله مُبِينٌ كاف عَلَيْهِ مَلَكٌ حسن لا يُنْظَرُونَ كاف، ومثله: ما يَلْبِسُونَ ماضية ليس مفتوح الموحدة ومضارعه بكسرها، مأخوذ من الإلباس، في الأمر، لا من اللبس الذي ماضيه مكسور الباء ومضارعه بفتحها مِنْ قَبْلِكَ حسن، عند بعضهم يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ، ومثله: المكذبين قُلْ لِلَّهِ كاف الرَّحْمَةَ حسن، إن جعلت اللام في لَيَجْمَعَنَّكُمْ جواب قسم محذوف كأنه قال: والله ليجمعنكم، وليس بوقف إن جعلت اللام جوابا لكتب لأن كتب أجرى مجرى القسم فأجيب بجوابه، وهو ليجمعنكم، كما في قوله: لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي قال السجاوندي قال الحسن: أقسم وأحلف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 262

وأشهد ليس بيمين حتى يقول بالله، أو نواه. والأصح أنها في جواب قسم محذوف، لأن قوله كَتَبَ وعد ناجز، وليجمعنكم وعيد منظر لا رَيْبَ فِيهِ تام، إن رفع الذين على الابتداء والخبر فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وليس بوقف إن جعل الذين في موضع خفض نعتا للمكذبين، أو بدلا منهم لا يُؤْمِنُونَ تامّ وَالنَّهارِ كاف الْعَلِيمُ تامّ وَالْأَرْضِ حسن وَلا يُطْعَمُ كاف مَنْ أَسْلَمَ حسن مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف، ومثله: عظيم فَقَدْ رَحِمَهُ كاف الْمُبِينُ تام، للابتداء بالشرط إِلَّا هُوَ حسن قَدِيرٌ تامّ فَوْقَ عِبادِهِ حسن الْخَبِيرُ تام أَكْبَرُ شَهادَةً حسن. وقال نافع: الوقف على قُلِ اللَّهُ ثم يبتدئ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ والوقف على وَبَيْنَكُمْ حسن وَمَنْ بَلَغَ أحسن، والتفسير يدلّ على ما قاله محمد ابن كعب القرظي: من بلغته آية من كتاب الله فكأنما رأى رسول الله ﷺ ، ثم تلا: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وقيل من بلغ، أي: احتلم لأن من لم يبلغ الحلم غير مخاطب. وقال نافع: الوقف على قُلِ اللَّهُ فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره قل هو الله، ويبتدئ شَهِيدٌ على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره هو شهيد بيني وبينكم قُلْ لا أَشْهَدُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف تُشْرِكُونَ تامّ أَبْناءَهُمُ كاف. وقيل: تام، إن جعل الذين في محل رفع على الابتداء والخبر فهم لا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 263

يؤمنون، ودخلت الفاء في الخبر لما في إبهام الذين من معنى الشرط، وليس بوقف إن جعل الذين نعتا لقوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ، أو بدلا منهم لا يُؤْمِنُونَ تامّ بِآياتِهِ كاف، ومثله: الظالمون. وقيل تام: إن علق يوم باذكر محذوفة مفعولا به، وليس بوقف إن علق بمحذوف متأخر تقديره: ويوم نحشرهم كان كيت وكيت فترك ليبقى على الإبهام الذى هو أدخل في التخويف تَزْعُمُونَ كاف، ومثله: مشركين، ويفترون إِلَيْكَ تامّ عند الأخفش، ومثله: وقرأ لا يُؤْمِنُوا بِها حسن أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كاف، على استئناف ما بعده وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ حسن، للابتداء بالنفي مع واو العطف وَما يَشْعُرُونَ كاف وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ حسن، وجواب لو محذوف، أي: لرأيت أمرا فظيعا شنيعا وحذف ليذهب الوهم إلى كل شيء فيكون ذلك أبلغ في التخويف يا لَيْتَنا نُرَدُّ جائز: على قراءة رفع الفعلين بعده على الاستئناف، أي: ونحن لا نكذب ونحن من المؤمنين رددنا أم لا، وأيضا العامل قد أخذ معموليه، لأن نا اسم ليت، وجملة نردّ في محل الرفع خبر، وذلك من مقتضيات الوقف، وليس بوقف على قراءة نصبهما جوابا للتمني، ولا على قراءة رفعهما عطفا على نردّ، فيدخلان في التمني، ولا على قراءة رفع الأوّل ونصب الثاني، إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابه مِنَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 264

الْمُؤْمِنِينَ كاف مِنْ قَبْلُ حسن لِما نُهُوا عَنْهُ جائز، على أن التكذيب إخبار من الله على عادتهم وما هم عليه من الكذب في مخاطبة الرسول ﷺ ، فيكون منقطعا عما قبله، وليس بوقف إن رجع إلى ما تضمنته جملة التمني بالوعد بالإيمان، إذ التقدير: يا ليتنا يكون لنا ردّ مع انتفاء التكذيب وكوننا من المؤمنين لَكاذِبُونَ كاف الدُّنْيا حسن، للابتداء بالنفي بِمَبْعُوثِينَ كاف، وقيل: تامّ. ونقل عن جماعة ممن يجهل اللغة أنهم يكرهون الوقف على هذا وأشباهه كقوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ، وقوله: إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ، وقوله: فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ، وقوله: وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً، وقوله: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً، وليس كما ظنوا، وذلك جهل منهم، لأن الوقف على ذلك كله وما أشبهه مما ظاهره كفر، تقدم أن الابتداء بما ظاهره ذلك غير معتقد لمعناه لا يكره ولا يحرم، لأن ذلك حكاية قول قائلها حكاها الله عنهم ووعيد ألحقه الله بالكفار والوقف والوصل في ذلك في المعتقد سواء بل ومثل ذلك المستمع أيضا، وتقدّم ما يغني عن إعادته عَلى رَبِّهِمْ حسن ومثله: بالحقّ، وكذا: وربنا تَكْفُرُونَ تام بِلِقاءِ اللَّهِ جائز، إن جعلت حتى ابتدائية، وليس بوقف إن جعلت غائية لتكذيبهم، لا لخسرانهم، لأنه لا يزال بهم التكذيب إلى قولهم يا حسرتنا وقت مجيء الساعة، فالساعة ظرف للحسرة، والعامل في إذا قوله: يا حسرتنا فَرَّطْنا فِيها تامّ: عند نافع على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة حالية وذو الحال الضمير في قالوا عَلى ظُهُورِهِمْ حسن ما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 265

يَزِرُونَ أحسن مما قبله وَلَهْوٌ، ويَتَّقُونَ كلها حسان يعقلون تامّ، وعند من قرأ تَعْقِلُونَ بالفوقية أتمّ الَّذِي يَقُولُونَ جائز، ومثله: فإنهم لا يكذبونك. قال بعضهم: لكن إذا كان بعدها جملة صلح الابتداء بها يَجْحَدُونَ تامّ نَصْرُنا حسن لِكَلِماتِ اللَّهِ أحسن مما قبله الْمُرْسَلِينَ كاف، اتفق علماء الرسم على زيادة الياء في تسعة مواضع: أفائن مات، ومن نبإى المرسلين، وتلقائ نفسي، وإيتائ ذي القربى، ومن آناء الليل، وأ فائن مت، و: أو من ورائ حجاب، وبأييد، وبأييكم المفتون، ورسموا هذه كلها بزيادة الياء، وترسم بالحمرة كما ترى لحكم علمها من علمها وجهلها من جهل سنة متبعة بِآيَةٍ حسن، لأن جواب الشرط محذوف تقديره: فافعل أحد الأمرين ابتغاء النفق وابتغاء السلم، ومثله: الهدى مِنَ الْجاهِلِينَ كاف يَسْمَعُونَ حسن يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جائز يُرْجَعُونَ تامّ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ حسن عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً ليس بوقف لحرف الاستدراك لا يَعْلَمُونَ تامّ أَمْثالُكُمْ حسن، ومثله: من شيء يُحْشَرُونَ تامّ الظُّلُماتِ كاف، للابتداء بالشرط يُضْلِلْهُ حسن مُسْتَقِيمٍ تامّ صادِقِينَ كاف إِيَّاهُ تَدْعُونَ جائز، لأن جواب إن الشرطية منتظر محذوف تقديره، إن كنتم صادقين فأجيبوا إِنْ شاءَ حسن ومفعول شاء محذوف تقديره إن شاء كشفه ما تُشْرِكُونَ تامّ يَتَضَرَّعُونَ كاف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 266

تَضَرَّعُوا جائز، كذا قيل قُلُوبُهُمْ مثله على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الجملة داخلة تحت الاستدراك، فيكون الحامل على ترك التضرّع قسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي كان الشيطان سببا في تحسينها لهم، وهذا أولى يَعْمَلُونَ كاف، وقيل: تامّ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حسن مُبْلِسُونَ كاف، على استئناف ما بعده الَّذِينَ ظَلَمُوا جائز رَبِّ الْعالَمِينَ تامّ يَأْتِيكُمْ بِهِ حسن، وقيل: كاف. وقيل: تام يَصْدِفُونَ تامّ أَوْ جَهْرَةً لم ينص أحد عليه لكن نصوا على نظيره ووسموه بالتمام في قوله: ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ للاستفهام بعده، وشرطوا في النظير أن يكون منصوصا عليه، فهذا مثله، لأن جملة هَلْ يُهْلَكُ معناها النفي، أي: ما يهلك إلا القوم الظالمون ولذلك دخلت إلا، فهو جائز الظَّالِمُونَ كاف وَمُنْذِرِينَ حسن عَلَيْهِمْ جائز يَحْزَنُونَ تامّ، ومثله: يفسقون خَزائِنُ اللَّهِ حسن الْغَيْبَ أحسن مما قبله إِنِّي مَلَكٌ جائز: وهذه الأجوبة الثلاثة لما سأله المشركون، فالأول جواب لقولهم: إن كنت رسولا فاسأل الله يوسع علينا خيرات الدنيا. والثاني: جواب إن كنت رسولا فأخبرنا بما يقع في المستقبل من المصالح والمضارّ، فنستعد لتحصيل تلك ودفع هذه. والثالث: جواب قولهم: مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ما يُوحى إِلَيَّ كاف، ومثله: البصير، للابتداء بالاستفهام تَتَفَكَّرُونَ تامّ إِلى رَبِّهِمْ، وَلا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 267

شَفِيعٌ ليسا بوقف، لأن ليس لهم في موضع الحال وذو الحال الواو في: يحشرون، والعلة في الثاني الابتداء بحرف الترجي، وهو في التعلق كلام كي، أي: وأنذرهم رجاء أن تحصل لهم التقوى يَتَّقُونَ تامّ، ولا وقف من قوله: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ إلى الظَّالِمِينَ فلا يوقف على من شيء فيهما، لأن فتطردهم جواب للنفي وفتكون جواب النهي لأن وَلا تَطْرُدِ نهي وجوابه فتكون وبعده في التقدير: ما عليك من حسابهم من شيء فهو نفي مقدّم من تأخير، لأنه لو تأخر لكان في موضع الصفة وعليك في موضع خبر المبتدإ كأنه قال: ما شيء من حسابهم عليك وجواب النفي فتطردهم على التقديم والتأخير، فينتفي الحساب والطرد، وصار جواب كل من النهي والنفي على ما يناسبه، فجملة النفي وجوابه معترضة بين النهي وجوابه الظَّالِمِينَ كاف مِنْ بَيْنِنا حسن للاستفهام بعده بِالشَّاكِرِينَ كاف سَلامٌ عَلَيْكُمْ حسن الرَّحْمَةَ كاف، على قراءة من قرأ أنه بكسر الهمزة استئنافا وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بكسر الهمزة فيهما، وعاصم وابن عامر يفتحان الأولى والثانية، وليس بوقف لمن فتحهما بجعله مع ما بعده بيانا للرحمة، فلا يوقف على ما قبل الأولى، ولا على ما قبل الثانية، لأن الثانية معطوفة على الأولى، فهي منصوبة من حيث انتصبت، فلو أضمر مبتدأ، أي فأمره أنه غفور رحيم، أو هو أنه غَفُورٌ رَحِيمٌ حسن. وقال أبو عمرو: تام نُفَصِّلُ الْآياتِ ليس بوقف، لأن اللام في: ولتستبين متعلقة بما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 268

قبلها الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف أَهْواءَكُمْ ليس بوقف. لأن إذا متعلقة بقوله: لا أتبع، وإذا منعناها الجزاء، أي: قد ضللت إن اتبعت أهواءكم مِنَ الْمُهْتَدِينَ كاف مِنْ رَبِّي جائز وَكَذَّبْتُمْ بِهِ حسن، ومثله: ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ. إِلَّا لِلَّهِ جائز، ومثله: يقض الحق، وعند من قرأ يَقُصُّ بالصاد أحسن، وتقدم أن رسم يقض بغير ياء بعد الضاد الْفاصِلِينَ كاف. وقيل: تامّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ إِلَّا هُوَ حسن. وقال العباس بن الفضل: تامّ وَالْبَحْرِ حسن، ومثله: في ظلمات الأرض، لمن قرأ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ بالرفع على الابتداء، وبما قرأ الحسن وهي قراءة شاذة، وليس بوقف لمن رفع ذلك على أنه معطوف على المحل في قوله: من ورقة، لأن من زائدة وورقة فاعل تسقط، ويعلمها مطلقا قبل السقوط ومعه وبعده، ويعلمها في موضع الحال من ورقة وهي حال من النكرة كما تقول ما جاء أحد إلا راكبا، وبعضهم وقف على قوله: ولا يابس، ثم استأنف خبرا آخر بقوله: إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ بمعنى وهو في كتاب مبين أيضا. قال: لأنك لو جعلت قوله: إِلَّا فِي كِتابٍ متصلا بالكلام الأول لفسد المعنى إن اعتقد أنه استثناء آخر مستقل يعمل فيه يَعْلَمُها فينقلب معناه إلى الإثبات أي: لا يعلمها إلا في كتاب، وإذا لم يكن إلا في كتاب وجب أن يعلمها في كتاب، فإذا الاستثناء الثاني بدل من الأول أي: وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب ويعلمها اه. سمين. أما لو جعله استثناء مؤكدا للأوّل لم يفسد المعنى، وجعله أبو البقاء استثناء منقطعا تقديره: لكن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 269

هو في كتاب مبين، وبهذا التقرير يزول الفساد إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ تامّ أَجَلٌ مُسَمًّى جائز، لأن ثم لترتيب الأخبار مع اتحاد المقصود تَعْمَلُونَ تامّ فَوْقَ عِبادِهِ جائز، ومثله: حفظة لا يُفَرِّطُونَ حسن مَوْلاهُمُ الْحَقِّ كاف، للاستفهام بعده الْحاسِبِينَ تامّ وَخُفْيَةً جائز، لاحتمال الإضمار، أي: يقولون لئن أنجيتنا وتعلق لئن بمعنى القول في تدعونه أصح، وفي: لئن أنجيتنا اجتماع الشرط والقسم، وقرأ الكوفيون أنجانا، والباقون أنجيتنا بالخطاب، وقد قرأ كل بما رسم في مصحفه الشَّاكِرِينَ كاف، وكذا: تشركون، وبأس بعض، ويفقهون، وهو الحق، وبوكيل، ومستقرّ للابتداء بالتهديد مع شدّة اتصال المعنى، وتعلمون للابتداء بالشرط، وفي حَدِيثٍ غَيْرِهِ والظَّالِمِينَ كلها وقوف كافية، وقيل كلها حسان مِنْ شَيْءٍ جائز، ولكن إذا كان بعدها جملة صلح الابتداء بها، أي: ولكن هي ذكرى يَتَّقُونَ تامّ الْحَياةُ الدُّنْيا جائز بِما كَسَبَتْ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت صفة نفس وَلا شَفِيعٌ حسن، وقيل كاف، للابتداء بالشرط مع العطف لا يُؤْخَذْ مِنْها حسن بِما كَسَبُوا كاف، على استئناف ما بعده يَكْفُرُونَ تامّ، ولا وقف إلى حيران فلا يوقف على قوله: وَلا يَضُرُّنا، ولا على: بعد إذ هدانا الله حَيْرانَ تامّ، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل صفة لحيران وهو أولى لأن تمام التمثيل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 270

حيران، والمعنى أن أبويه والمسلمين يقولون له تابعنا على الهدى ائْتِنا حسن. ومثله: الهدى الْعالَمِينَ جائز. قال شيخ الإسلام: وليس بحسن، وإن كان رأس آية لتعلق ما بعده بما قبله لأن التقدير، وأمرنا بأن نسلم، وأن أقيموا الصلاة وَاتَّقُوهُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف تُحْشَرُونَ كاف، ومثله: بالحق إن نصب يوم باذكر مقدّرا مفعولا به، وليس بوقف إن عطف على هاء واتقوه، أو جعل يوم خبر. قوله: قوله الحق والحق صفة، والتقدير قوله الحق كائن يوم يقول كما تقول اليوم القتال أو الليلة الهلال أو عطف على السموات للفصل بين المتعاطفين كُنْ جائز، وكن معمول لقوله، يقول، وقوله: فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره فهو بكون. وهذا تمثيل لإخراج الشيء من العدم إلى الوجود بسرعة، لا أن ثم شيئا يؤمر أو يرجع إلى القيامة يقول للخلق موتوا فيموتون وقوموا فيقومون فَيَكُونُ حسن، ومثله: قوله الحق فِي الصُّورِ كاف، إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن رفع ذلك نعتا للذي خلق أو قرئ بالخفض بدلا من الهاء في قوله، وله الملك، وهي قراءة الحسن والأعمش وعاصم وَالشَّهادَةِ كاف الْخَبِيرُ تامّ، إن علق إذ باذكر مقدّرا مفعولا به لِأَبِيهِ جائز، لمن رفع آزر على النداء. ثم يبتدئ آزر، وليس بوقف لمن خفضه بدلا من الهاء في أبيه أو عطف بيان، وبذلك قرأ السبعة وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 271

والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل، وكذا: إن جعل آزر خبر مبتدإ محذوف، أي: هو آزر فيكون بيانا لأبيه، نحو قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ على المعنى هي النار أَصْناماً آلِهَةً حسن، للابتداء بأن مع اتحاد المقول مُبِينٍ حسن، ومثله: والأرض، وليكون من الموقنين، واللام متعلقة بمحذوف، أي: أريناه الملكوت وبعضهم جعل الواو في وليكون زائدة فلا يوقف على الأرض بل على الموقنين، واللام متعلقة بالفعل قبلها إلا أن زيادة الواو ضعيفة، ولم يقل بها إلا الأخفش، أو أنها عاطفة على علة محذوفة، أي: ليستدل وليكون أو ليقيم الحجة على قومه بإفراد الحق، وكونه لا يشبه المخلوقين الْمُوقِنِينَ كاف هذا رَبِّي حسن الْآفِلِينَ كاف هذا رَبِّي حسن، على حذف همزة الاستفهام، أي أهذا ربي كقوله: [الطويل] طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب وقوله: وتلك نعمة تمنها عليّ تقديره: وأذر الشيب وأ تلك الضَّالِّينَ كاف، هذا أكبر، حسن: تشركون، كاف، وكذا: حنيفا ومن المشركين وَحاجَّهُ قَوْمُهُ حسن وَقَدْ هَدانِ أحسن مما قبله لانتهاء الاستفهام لأن: وقد هدان جملة حالية وصاحبها الياء في أتحاجوني، أي: أتحاجوني فيه حال كوني مهديّا من عنده، ولا أخاف استئناف إخبار. وقوله: في الله، أي: في شأنه ووحدانيته. قاله نافع. قال المعرب والظاهر انقطاع الجملة القولية عما ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 272

قبلها شَيْئاً حسن، ومثله: علما، وقيل كاف أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ كاف سُلْطاناً حسن تَعْلَمُونَ تام، لتناهي الاستفهام إلى ابتداء الأخبار، ولو وصله بما بعده لاشتبه بأن الذين آمنوا متصل بما قبله، بل هو مبتدأ خبره، أولئك لهم الأمن لأن جواب أن منتظر محذوف تقديره إن كنتم من أهل العلم فأخبروني، أي: الفريقين المشركين أم الموحدين أحق بالأمن. وأضاف أيا إلى الفريقين، ويعني فريق المشركين وفريق الموحدين، وعدل عن أينا أحق بالأمن أنا أم أنتم احترازا من تجريد نفسه فيكون ذلك تزكية لها بِظُلْمٍ ليس بوقف لأن خبر المبتدإ لم يأت وهو: أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ أو الذين مبتدأ وأولئك مبتدأ ثان ولهم الأمن خبر أولئك والجملة من أولئك وما بعده خبر عن الأول، لا إن جعل الذين خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين ووقف نافع على بظلم كان التقدير عنده، فأي الفريقين أحق بالأمن الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أم الذين لم يؤمنوا؟ فعلى هذا وصلت الذين بما قبله، وابتدأ بأولئك لَهُمُ الْأَمْنُ جائز وَهُمْ مُهْتَدُونَ تامّ عَلى قَوْمِهِ كاف، على استئناف ما بعده، من نشاء كذلك عَلِيمٌ تامّ وَيَعْقُوبَ حسن، ومثله: كلا هدينا لأن نوحا مفعول لما بعده، ولو وصل بما بعده لالتبس بأنه مفعول لما قبله وَنُوحاً هَدَيْنا حسن مِنْ قَبْلُ كاف، على أن الضمير في: ومن ذريته عائد على نوح لأنه أقرب مذكور لأنه ذكر لوطا، وليس هو من ذرية إبراهيم لأن لوطا ابن أخي إبراهيم فهو من ذرية نوح، والمعنى ونوحا هدينا من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وعدّ من جملة الذرية يونس، وليس هو أيضا من ذرية إبراهيم إلا أن يقال أراد وهدى يونس ولوطا، فعلى هذا التقدير ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 273

يكون الوقف على واليسع كافيا. وقال ابن عباس: هؤلاء الأنبياء مضافون إلى ذرية إبراهيم وإن كان منهم من لم تلحقه ولادة من جهتين من قبل أبّ وأمّ لأن لوطا ابن أخي إبراهيم، والعرب تجعل العمّ أبا كما أخبر الله عن ولد يعقوب، قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ، فإسماعيل عمّ يعقوب، فعلى هذا لم يكن الوقف على كلا هدينا ولا على نوحا هدينا من قبل، والوقف على هذا التأويل على قوله: وإلياس. وإسماعيل منصوب بفعل مضمر وما بعده معطوف عليه بتقدير ووهبنا له اه. نكزاوي وَهارُونَ حسن الْمُحْسِنِينَ كاف وَإِلْياسَ حسن الصَّالِحِينَ كاف وَلُوطاً حسن الْعالَمِينَ كاف، على استئناف ما بعده ويكون التقدير ومن هو من آبائهم، وكذا: إن قدرته وهدينا بعض آبائهم، فمن على هذا التقدير للتبعيض لأن هذه الأسماء ترتب آخرها على أوّلها وَإِخْوانِهِمْ جائز، على إضمار الخبر، المعنى ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم من هو صالح. ثم قال: واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ومُسْتَقِيمٍ كاف مِنْ عِبادِهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف وَالنُّبُوَّةَ كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء بِكافِرِينَ تامّ اقْتَدِهْ حسن، وقيل تامّ، وأكثر القرّاء يستحسنون الوقف على كل هاء سكت لأن هاء السكت إنما اجتلبت للوقف خاصة أَجْراً حسن، للابتداء بالنفي لأن إن بمعنى ما لِلْعالَمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن، ومثله: للناس، سواء قرئ ما بعده بالغيبة أم بالخطاب، وقيل إن قرئت، أي: الأفعال الثلاثة وهي يجعلونه قراطيس ويبدونها ويخفون بالغيبة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 274

مخاطبة لليهود، وقوله: وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ مخاطبة للمسلمين كان كافيا لأن ما بعده استئناف، وهي قراءة مجاهد وابن كثير وأبي عمرو مخاطبة لمشركي العرب، وإن قرئت بالتاء الفوقية فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّم في قوله: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ فلا يقطع بعضه من بعض قُلِ اللَّهُ حسن، الجلالة فاعل بفعل محذوف، أي: قل أنزله الله أو هو مبتدأ والخبر محذوف، أي: الله أنزله يَلْعَبُونَ تامّ وقال نافع: التام قل الله وَمَنْ حَوْلَها حسن وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ جائز، والذين مبتدأ خبره يؤمنون ولم يتحد المبتدأ والخبر لتغاير متعلقهما يُحافِظُونَ كاف، وقيل تامّ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ حسن، وقيل تامّ غَمَراتِ الْمَوْتِ كاف، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما، والظالمون مبتدأ خبره في غمرات الموت باسِطُوا أَيْدِيهِمْ جائز. قال ابن عباس: باسطوا أيديهم بالعذاب أَنْفُسَكُمُ حسن: على تقدير محذوف، أي: يقولون أخرجوا أنفسكم، وهذا القول في الدنيا، وقيل في الآخرة، والمعنى خلصوا أنفسكم من العذاب، والوقف على قوله: اليوم، والابتداء بقوله: تجزون عذاب الهون، وقيل اليوم منصوب بتجزون، والوقف حينئذ على أنفسكم، والابتداء بقوله: اليوم، والمراد باليوم وقت الاحتضار أو يوم القيامة غَيْرَ الْحَقِّ كاف، إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن عطف على بما كنتم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 275

معللا جزاء العذاب بكذبهم على الله وباستكبارهم عن آياته تَسْتَكْبِرُونَ كاف، وقيل تامّ، لأنه آخر كلام الملائكة وَراءَ ظُهُورِكُمْ حسن، للابتداء بالنفي شُرَكاءُ أحسن بَيْنَكُمْ كاف، تَزْعُمُونَ: تام وَالنَّوى حسن، وقيل كان استئناف ما بعده مِنَ الْحَيِّ كاف تُؤْفَكُونَ حسن، وقيل وصله أحسن لأن فالق الإصباح تابع لما قبله الْإِصْباحِ حسن، على قراءة وجعل فعلا ماضيا، أي: فلق وجعل ونصب الليل والشمس والقمر، وهي قراءة الكوفيين، وأما على قراءة الباقين وجاعل فالوقف على حسبانا، فعلى قراءة غير الكوفيين الناصب للشمس والقمر، فعل مقدّر تقول: هذا ضارب زيد الآن أو غدا وعمرا فنصب عمرا بفعل مقدّر لا على موضع المجرور باسم الفاعل، وعلى رأي الزمخشري النصب على محل الليل ومنه قوله: [البسيط] هل أنت باعث دينار لحاجتنا ... أو عبد ربّ أخي عون بن مخراق بنصب عبد حُسْباناً حسن، على القراءتين الْعَلِيمِ كاف وَالْبَحْرِ حسن يَعْلَمُونَ تامّ وَمُسْتَوْدَعٌ حسن يَفْقَهُونَ تامّ. قال ابن عباس: مستقرّ في الأرض ومستودع عند الله، وقال ابن مسعود: مستقرّ في الرحم ومستودع في القبر أو مستودع في الدنيا كُلِّ شَيْءٍ جائز، والوقف على خضرا، وعلى متراكبا حسن دانِيَةٌ كاف، لمن رفع جنات مبتدأ، والخبر محذوف تقديره لهم جنات أو مبتدأ، والخبر. محذوف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 276

تقديره وجنات من أعناب أخرجناها وهي قراءة الأعمش، ولا يصح رفعه عطفا على قنوان لأن الجنة من الأعناب لا تكون من القنوان، ومعنى دانية، أي: قريبة تدنو بنفسها لمن يجنيها، وليس بوقف لمن نصب جنات عطفا على حبّا أو على نبات وإن نصبتها بفعل مقدر، أي: وأخرجنا به جنات كانت الوقوف على خضرا وعلى متراكبا وعلى دانية كافية مِنْ أَعْنابٍ جائز وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ حسن، وقيل كاف، وَيَنْعِهِ كاف، وينعه من باب ضرب. يقال ينع الثمر يينع ينعا وينوعا إذا نضج وأدرك وأينع مثله، أي: وانظروا إلى إدراكه واحمراره قرأ الأخوان إلى ثمره بضمتين، والباقون بفتحتين يُؤْمِنُونَ تامّ شُرَكاءَ الْجِنَّ كاف، ومثله: وخلقهم وهو أكفى لمن قرأ: وخلقهم بفتح اللام، وفي الجنّ الحركات الثلاث، فالرفع على تقديرهم الجنّ جوابا لمن قال من الذين جعلوا لله شركاء، فقيل هم الجنّ، وبها قرأ أبو حيوة والنصب على أنه مفعول ثان لجعل، وضعف قول من نصبه بدلا من شركاء لأنه لا يصح للبدل، أي: يحلّ محلّ المبدل منه. فلا يصح وجعلوا لله الجنّ وبالنصب قرأ العامة والجنّ بالجرّ والإضافة. وبها قرأ شعيب بن أبي حمزة ويزيد بن قطيب بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف، وقيل تامّ للابتداء بالتنزيه يَصِفُونَ تامّ، على استئناف ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع أو مبتدأ وخبره ما بعده من قوله: أنى يكون له ولد، وعليه فلا يوقف على الأرض لئلا يفصل بين المبتدإ وخبره، وإن جعل بديع بدلا من قوله: لله أو من الهاء في سبحانه أو نصب على المدح جاز الوقف على الأرض وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ حسن، ومثله: كل شيء عَلِيمٌ أحسن منهما إِلَّا هُوَ وفَاعْبُدُوهُ ووَكِيلٌ كلها حسان، ومثلها ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 277

الأبصار الثاني الْخَبِيرُ تامّ من ربكم، حسن: للابتداء بالشرط فَعَلَيْها كاف، للابتداء بالنفي، ومثله: بحفيظ يَعْلَمُونَ تامّ، للابتداء بالأمر مِنْ رَبِّكَ كاف إِلَّا هُوَ حسن الْمُشْرِكِينَ كاف ما أَشْرَكُوا حسن، ومثله: حفيظا بِوَكِيلٍ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ ليس بوقف لمكان الفاء بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف عَمَلَهُمْ حسن، وثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل يَعْمَلُونَ كاف، ومثله: لَيُؤْمِنُنَّ بِها عِنْدَ اللَّهِ تامّ وَما يُشْعِرُكُمْ أتمّ: على قراءة أنها بكسر الهمزة، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو استئناف أخبار عنهم أنهم لا يؤمنون إذا جاءت الآية وما يشعركم، أي: وما يدريكم إيمانهم إذا جاءت فأخبر الله عنهم بما علمه منهم فقال إنها إذا جاءت لا يؤمنون على الاستئناف، وليس بوقف على قراءتها بالفتح وما استفهامية مبتدأ، والجملة بعدها خبرها وهي تتعدى المفعولين. الأول ضمير الخطاب، والثاني محذوف، أي: وأيّ شيء يدريكم إذا جاءتهم الآيات التي يقترحونها لأن التقدير على فتحها لأنها إذا جاءت لا يؤمنون أو بأنها، وقد سأل سيبويه الخليل عنها. فقال هي بمنزلة قول العرب: أين السوق أنك تشتري لنا شيئا، أي: لعلك، فعلى قوله وقفت على يشعركم كما وقفت في المكسورة أيضا، فمن أوجه الفتح كونها بمعنى لعل أو كونها على تقدير العلة. قال الزمخشري: وما يشعركم وما يدريكم أن الآيات التي يقترحونها إذا جاءت لا يؤمنون، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 278

يعني أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بها وأنتم لا تدرون، وذلك أن المؤمنين كانوا طامعين إذا جاءت تلك الآيات ويتمنون مجيئها. فقال تعالى وما يدريكم أنهم لا يؤمنون لما سبق في علمي أنهم لا يؤمنون، فعلى هذا لا يوقف على يشعركم، وقد قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وقرأ الدوري رواية بالاختلاس مع كسر همزة أنها فيهما، وقرأ ابن كثير بصلة الميم بالضم مع كسر همزة إنها، وقرأ الباقون بضم الراء مع فتح همزة: أنها وأما بإسكان الراء وفتح الهمزة. فلا يقرؤها أحد لا من السبعة ولا من العشرة، والكلام على سؤال سيبويه لشيخه الخليل بن أحمد، وما يتعلق بذلك يطول أضربنا عنه تخفيفا، وفيما ذكرنا غاية، ولله الحمد. وروى عن قنبل أنه قال: سمعت أحمد بن محمد القوّاس يقول: نحن نقف حيث انقطع النفس إلا في ثلاثة مواضع نتعمد الوقف عليها في آل عمران وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ثم نبتدئ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وفي الأنعام وَما يُشْعِرُكُمْ ثم نبتدئ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بكسر الهمزة، وفي النحل إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ثم نبتدئ لِسانُ الَّذِي وزيد عنه موضع رابع في: يس مِنْ مَرْقَدِنا ثم نبتدئ هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ اه النكزاوي لا يُؤْمِنُونَ كاف أَوَّلَ مَرَّةٍ حسن يَعْمَهُونَ تامّ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده يَجْهَلُونَ كاف، ومثله: غرورا ما فَعَلُوهُ جائز وَما يَفْتَرُونَ كاف على أن قوله: ولتصغى متعلق بمحذوف تقديره: وفعلوا ذلك. وقيل لا يوقف على هذه المواضع الثلاثة، لأن قوله: ولتصغى معطوف على: زخرف القول، وهو من عطف المصدر المسبوك على المصدر المفكوك، فلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، لأن ترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة، لأنه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 279

أوّلا يكون الخداع، فيكون الميل، فيكون الرّضا، فيكون فعل الاقتراف، فكأن كل واحد مسبب عما قبله، فلا يفصل بينها بالوقف مُقْتَرِفُونَ كاف حَكَماً حسن عند نافع على استئناف ما بعده، ومثله مفصلا مِنَ الْمُمْتَرِينَ تامّ وَعَدْلًا حسن لِكَلِماتِهِ كاف للابتداء بالضمير المنفصل الْعَلِيمُ تامّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن يَخْرُصُونَ كاف، وكذا: عن سبيله للابتداء بالضمير المنفصل بِالْمُهْتَدِينَ تامّ مُؤْمِنِينَ كاف، ومثله: إليه، وبغير علم، وبالمعتدين، وباطنه، كلها وقوف كافية يَقْتَرِفُونَ تامّ لَفِسْقٌ حسن لِيُجادِلُوكُمْ حسن لَمُشْرِكُونَ تام بِخارِجٍ مِنْها حسن يَعْمَلُونَ كاف لِيَمْكُرُوا فِيها حسن وَما يَشْعُرُونَ كاف رُسُلُ اللَّهِ تامّ رسالاته كاف يَمْكُرُونَ كاف. وقيل تامّ للابتداء بالشرط لِلْإِسْلامِ كاف. ومثله: في السماء لا يُؤْمِنُونَ تامّ مُسْتَقِيماً كاف يَذَّكَّرُونَ تامّ عِنْدَ رَبِّهِمْ حسن يَعْمَلُونَ تام لمن قرأ: تحشرهم بالنون، لأنه استئناف وإخبار من الله تعالى بلفظ الجمع، فهو منقطع عما قبله، ومن قرأ بالتحتية يقف على: يعملون أيضا، لأنه إخبار عن الله في قوله: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ فهو متعلق به من جهة ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 280

المعنى، فهو أنزل من التام، فلا يقطع عنه مِنَ الْإِنْسِ الأول حسن، ومثله: أجلت لنا. وفي السجاوندي: يسكت على: قال، ثم يبتدئ: بقوّة الصوت: النار إشارة إلى أن النار مبتدأ بعد القول، وليست فاعلة بقال إيماء لأنه واقف واصل، وإن قال منفصل عما بعده لفظا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ كاف عَلِيمٌ تامّ، وكذا: يكسبون، ومعنى نُوَلِّي نسلط بعضهم على بعض حتى ننتقم من الجميع، وكذلك ظلمة الجنّ على ظلمة الإنس. وقيل نكل بعضهم إلى بعض فيما يختارونه من الكفر كما نكلهم غدا إلى رؤسائهم الذين لا يقدرون على تخليصهم من العذاب، أي: كما نفعل ذلك في الآخرة كذلك نفعل بهم في الدنيا، وهذا أولى، قاله النكزاوي هذا حسن، ومثله: على أنفسنا الْحَياةُ الدُّنْيا جائز كافِرِينَ تامّ، ومثله: غافلون، وكذا: درجات مما عملوا، على قراءة: تعملون بالفوقية، لأنه استئناف خطاب على معنى: قل لهم يا محمد، وليس بوقف على قراءته بالتحتية حملا على ما قبله من الغيبة لتعلقه بما قبله، وهو وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا فلا يفصل بعضه من بعض تعملون تامّ على القراءتين ذُو الرَّحْمَةِ حسن آخَرِينَ تامّ لَآتٍ حسن، وقيل كاف. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 281

اتفق علماء الرسم على أن «إنّ ما» كلمتان: إن كلمة، وما كلمة في هذا المحل، وليس في القرآن غيره بِمُعْجِزِينَ تامّ إِنِّي عامِلٌ حسن، لأن سوف للتهديد، فيبتدأ بها الكلام، لأنها لتأكيد الواقع فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف إن جعلت من مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: من له عاقبة الدار فله جزاء الحسنى، وليس بوقف إن جعلت من في موضع نصب، لأن من للاستفهام ووقوع تعلمون على الجملة الاستفهامية، أي: فسوف تعلمون أيكم تكون له عاقبة الدار، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عاقِبَةُ الدَّارِ حسن الظَّالِمُونَ تامّ نَصِيباً حسن بِزَعْمِهِمْ جائز، ومثله: لِشُرَكائِنا، وكذا: فلا يصل إلى الله، للفصل بين الجملتين المتضادّتين إِلى شُرَكائِهِمْ حسن ما يَحْكُمُونَ كاف، ومثله: دينهم ما فَعَلُوهُ جائز يَفْتَرُونَ كاف، وكذا: حِجْرٌ، ومثله: افْتِراءً عَلَيْهِ يَفْتَرُونَ كاف عَلى أَزْواجِنا حسن للابتداء بالشرط شُرَكاءُ كاف، ومثله: وصفهم حَكِيمٌ عَلِيمٌ تامّ عَلَى اللَّهِ حسن أُكُلُهُ تامّ عند نافع وخولف، لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كاف حَصادِهِ حسن وَلا تُسْرِفُوا أحسن الْمُسْرِفِينَ كاف، على استئناف ما بعده، وإن عطف على جنات، أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا كان جائزا لكونه رأس آية، ومثل هذا يقال في مُبِينٌ لأن، ثَمانِيَةَ منصوب بإضمار أنشأ، كأنه قال: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ومِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 282

أَزْواجٍ، حَمُولَةً وَفَرْشاً جائز عند نافع خُطُواتِ الشَّيْطانِ كاف مُبِينٌ حسن إن نصب، ثمانية بالعطف على معمول، أنشأ، أو نصب بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب بدلا من، حمولة، أو مما رزقكم الله لتعلق ما بعده بما قبله وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ جائز، لأن ما بعده استئناف أمر من الله تعالى، ومثله: أم الأنثيين، إن كان حرّم الذكور، فكل ذكر حرام، وإن كان حرّم الإناث، فكل أنثى حرام، واحتج عليهم بهذا لأنهم أحلوا ما ولد حيّا ذكر للذكور وحرّموه على الإناث، وكذا إن قالوا: الأنثيان، وكانوا يحرّمون أيضا الوصيلة وأخاها على الرجال والنساء، وإن قالوا حرّم: ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، فكل مولود منها حرام، وكلها مولود، فكلها إذن حرام، فتخصيص التحريم للبعض دون البعض تحكم، فمن أين جاء هذا التحريم أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ جائز، لأن: أم الأنثيين منصوب بأنشأ صادِقِينَ حسن، أي: إن الله حرّم ذلك وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ جائز أيضا، وكذا الأنثيين، ومثله: أرحام الأنثيين إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا كاف فإنه لم يأتكم بني به ولستم تؤمنون بكتاب، فهل شهدتم الله حرّم هذا. وقيل لا وقف من قوله: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ إلى قوله: إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا، لأن ذلك كله داخل في قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ أي: على تحريم ذلك، لأنه لو جاء التحريم بسبب الذكور لحرّم جميع الذكور، ولو جاء التحريم بسبب الإناث لحرّم جميع الإناث، ولو جاء بسبب اشتمال الرّحم عليه لحرّم الكل. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 283

اتفق علماء الرسم على أن ما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة، نحو آلذَّكَرَيْنِ وأَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ* فهو بألف واحدة اكتفاء بها كراهة اجتماع صورتين متفقتين بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف الظَّالِمِينَ تامّ يَطْعَمُهُ جائز: إن جعل الاستئناف منقطعا، لأن المستثنى منه ذات، والمستثنى معنى، وذلك لا يجوز، وكذا لا يجوز إن جعل مفعولا من أجله، والعامل فيه أهلّ مقدّما عليه، نظيره في تقديم المفعول من أجله على عامله، قوله: [الطويل] طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب فاسم يكون ضمير مذكر يعود على: محرّما، أي: إلا أن يكون المحرّم ميتة وليس بوقف إن جعل الاستثناء متصلا: أو إلا أن يكون ميتة وإلا دما مسفوحا وإلا لحم خنزير رِجْسٌ ليس بوقف، لأن قوله: أو فسقا مقدّم في المعنى، كأنه قال: إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو فسقا، فهو منصوب عطفا على خبر يكون، أي: إلا أن يكون فسقا، أو نصب على محل المستثنى، وقيل وقف إن نصب فسقا بفعل مضمر تقديره، أو: يكون فسقا، وقرأ ابن عامر: إلا أن تكون ميتة بالتأنيث ورفع ميتة، فتكون تامّة، ويجوز أن تكون ناقصة والخبر محذوف، أي: إلا أن تكون تلك ميتة أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ حسن رَحِيمٌ كاف ظُفُرٍ حسن، وهو للإبل والنعام، وعند أهل اللغة: أن ذا الظفر من الطير: ما كان ذا مخلب، وقوله: شُحُومَهُما قال ابن جريج: هو كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم، وهذا أولى لعموم الآية، وللحديث المسند عن رسول الله ﷺ : ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 284

«قاتل الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» إلا ما حملت ظهورهما، أي: إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر فإنها لم تحرّم عليهم أَوِ الْحَوايا واحدتها حاوية بتخفيف الياء، وحوية بتشديد الياء: هي ما تحوّى من البطن، أي: ما استدار منها بِعَظْمٍ حسن، ومثله: ببغيهم لَصادِقُونَ تامّ، أي: حرّمنا عليهم هذه الأشياء لأنهم كذبوا، فقالوا: لم يحرّمها الله علينا، وإنما حرّمها إسرائيل على نفسه فاتبعناه واسِعَةٍ كاف الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن، ومثله: بأسنا، وكذا: فتخرجوه لنا تَخْرُصُونَ تامّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ حسن للابتداء: بالمشيئة أَجْمَعِينَ كاف هذا حسن، ومثله: معهم، وكذا: بالآخرة على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله، وليس بوقف إن عطف على ما قبله يَعْدِلُونَ تامّ، أي: يجعلون له عديلا وشريكا ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ حسن، ثم يبتدئ: عليكم أن لا تشركوا على سبيل الإغراء، أي: الزموا نفي الإشراك وإغراء المخاطب فصيح، نقله ابن الأنباري. وأما إغراء الغائب فضعيف، والوقف على: عليكم جائز إن جعل موضع أن رفعا مستأنفا تقديره. هو أن لا تشركوا، أو نصبا، أي: وحرّم عليكم أن لا تشركوا، ولا زائدة، ومعناه: حرم عليكم الإشراك، وليس بوقف إن علق عليكم بحرّم، وهو اختيار البصريين، أو علق: باتل، وهو اختيار الكوفيين، فهو من باب الإعمال، فالبصريون يعملون الثاني، والكوفيون يعملون الأول، وكذا إن جعلت أن بدلا من ما، أو جعلت أن بمعنى: لئلا تشركوا، أو بأن لا تشركوا لتعلق الثاني بالأول شَيْئاً حسن، ومثله: إحسانا على استئناف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 285

النهي بعده، أي: وأحسنوا بالوالدين إحسانا، فإحسانا مصدر بمعنى الأمر مِنْ إِمْلاقٍ جائز وَإِيَّاهُمْ كاف، ومثله: وما بطن، للفصل بين الحكمين، وكذا: بالحق تَعْقِلُونَ كاف أَشُدَّهُ حسن، ومثله: بالقسط على استئناف ما بعده للفصل بين الحكمين وليس بوقف إن جعل ما بعده حالا، أي: أوفوا غير مكلفين إِلَّا وُسْعَها جائز، ولا يوقف على: فاعدلوا، لأن قوله: وَلَوْ كانَ مبالغة فيما قبله بالأمر بالعدل وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى جائز أَوْفُوا كاف، لأنه آخر جواب إذا تَذَكَّرُونَ تامّ: على قراءة حمزة والكسائي: وإن هذا بكسر همزة إن وتشديد النون، ويؤيدها قراءة الأعمش وهذا صِراطِي بدون إنّ، وجائز على قراءة من فتح الهمزة وشدّد أن، وبها قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وعاصم، وكذا على قراءة ابن عامر، ويعقوب وَأَنَّ هذا بفتح الهمزة وإسكان النون، وعلى قراءتهما تكون أن معطوفة على: أَلَّا تُشْرِكُوا، فلا يوقف على: تَعْقِلُونَ، وجائز أيضا على قراءة ابن عامر غير أنه يحرّك الياء من: صراطي، وإن عطفتها على: أتل ما حرم، أي: وأتل عليكم أن هذا، فلا يوقف على ما قبله إلى قوله: فَاتَّبِعُوهُ والوقف على فَاتَّبِعُوهُ حسن، ومثله: عن سبيله تَتَّقُونَ كاف وَرَحْمَةً ليس بوقف، لأنه لا يبدأ بحرف الترجي يُؤْمِنُونَ تامّ فَاتَّبِعُوهُ حسن تُرْحَمُونَ جائز، وما بعده متعلق بما قبله، أي: فاتبعوه لئلا تقولوا، لأن أن منصوبة بالإنزال، كأنه قال: وهذا كتاب أنزلناه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →