معطوف على أني الْأَلِيمُ تامّ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ حسن، لأنه لو وصله بما بعده لصار إذ ظرفا لقوله: وَنَبِّئْهُمْ، وذلك غير ممكن فَقالُوا سَلاماً حسن، وهو منقطع من جملة محكية بقالوا: فليس منصوبا به لأن القول لا ينصب المفردات، وإنما ينصب ثلاثة أشياء، الجمل نحو، قال إني عبد الله، والمفرد المراد به لفظه، نحو يقال له إبراهيم، أو قلت زيدا، أي: قلت هذا اللفظ، والمفرد المراد به الجملة، نحو: قلت قصيدة وشعرا، أو اقتطع من جملة كقوله:
إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة ... معتّقة مما تجيء به التجر
أو كان المفرد مصدرا، نحو قلت قولا أو صفة، نحو حقّا أو باطلا، فإنه يتسلط عليه القول. وسليم ينصبون بالقول مطلقا، أي: بلا شرط تقول، قلت عمرا منطلقا، وقل ذا مشفقا ونحو ذلك. وأما غيرهم فلا يجري القول مجرى الظنّ إلا بشروط أن يكون مضارعا مبدوأ بتاء بعد أداة الاستفهام غير مفصول عنها بغير ظرف أو مجرور أو معمول، وذلك نحو أتقول زيدا منطلقا، واغتفر الفصل بالحرف نحو أعندك تقول عمرا مقيما. وبالمجرور نحو أفي الدار تقول زيدا جالسا، وبالمفعول نحو أزيدا تقول منطلقا، فسلاما منصوب بمقدر تقديره، سلمت سلاما من السلامة، أو سلمنا سلاما من التحية، وقيل سلاما نعت لمصدر محذوف تقديره، فقالوا قولا سلاما إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ كاف، ومثله: بغلام عليم، وكذا: الكبر، وتبشرون بِالْحَقِّ جائز الْقانِطِينَ كاف، ومثله الضالون، والمرسلون، مجرمين، ليس بوقف للاستثناء، ولجواز الوقف مدخل لقوم إِلَّا آلَ لُوطٍ حسن إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ليس بوقف للاستثناء قَدَّرْنا جائز، وقيل ليس بوقف لأن إنها واسمها وخبرها في محل نصب مفعول قدرنا، وإنما كسرت الهمزة
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 422
من إنها لدخول اللام في خبرها الْغابِرِينَ كاف فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ليس بوقف لأن قال بعده جواب لما مُنْكَرُونَ كاف يَمْتَرُونَ جائز، ومثله: وأتيناك بالحق وَإِنَّا لَصادِقُونَ كاف بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ جائز، ومثله: واتبع أدبارهم، ومثله: منكم أحد. وهذا مخالف لما في سورة هود لأن ذاك بعده استثناء. وهذا ليس كذلك حَيْثُ تُؤْمَرُونَ حسن، ذلك الأمر ليس بوقف لأن ما بعده، وهو أن دابر بدل من ذلك إذا قلنا الأمر عطف بيان، أو بدل من لفظ الأمر، سواء قلنا إنه بيان أو بدل مما قبله.
حذف منه الجار، أي: بأن دابر، وحينئذ ففيه الخلاف المشهور بين الخليل وسيبويه، هل هو في محل نصب أو جرّ مُصْبِحِينَ حسن يَسْتَبْشِرُونَ جائز، ومثله، تفضحون وَلا تُخْزُونِ حسن، ومثله:
العالمين فاعِلِينَ تامّ، للابتداء بلام القسم، وعمرك مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره لعمرك قسمي، والوقف على لعمرك قبيح لأن ما بعده جواب له يَعْمَهُونَ كاف، على
استئناف ما بعده مُشْرِقِينَ جائز، أي: كان الهلاك حين أشرقت الشمس فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها جائز، على استئناف ما بعده مِنْ سِجِّيلٍ كاف لِلْمُتَوَسِّمِينَ جائز مُقِيمٍ كاف لِلْمُؤْمِنِينَ تامّ، لتمام القصة لَظالِمِينَ ليس بوقف للعطف بالفاء فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ جائز مُبِينٍ تامّ الْمُرْسَلِينَ جائز، ومثله: معرضين، وكذا: آمنين مُصْبِحِينَ ليس بوقف، لاتصال المعنى يَكْسِبُونَ تامّ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 423
لتمام القصة إِلَّا بِالْحَقِّ حسن، ومثله: لآتية الصَّفْحَ الْجَمِيلَ كاف، وهو العفو من غير عتاب الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ تامّ الْعَظِيمَ كاف أَزْواجاً مِنْهُمْ حسن، على استئناف النهي، وليس بوقف إن جعل النهي الثاني معطوفا على النهي الذي قبله وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أحسن مما قبله لاستئناف الأمر، وإن جعل النهي الثالث معطوفا على الأوّل لم يفصل بينهما بوقف لِلْمُؤْمِنِينَ كاف الْمُبِينُ حسن، إن علقت الكاف بمصدر محذوف تقديره آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا، أو إنزالا كما أنزلنا، أو أنزلنا عليهم العذاب كما أنزلنا، لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك، أو علقت بمصدر محذوف، العامل فيه مقدّر تقديره متعناهم تمتيعا كما أنزلنا، وليس بوقف إن نصب بالنذير، أي: النذير عذابا كما أنزلنا على المقتسمين وهم قوم صالح، لأنهم قالوا لنبيتنه وأهله، فأقسموا على ذلك الْمُقْتَسِمِينَ ليس بوقف، لأن الذين من نعتهم أو بدل المقتسمين هم عظماء كفار قريش أقسموا على طريق مكة يصدّون عن النبيّ ﷺ ، فمنهم من يقول: الذي جاء به محمد سحر، ومنهم من يقول: أساطير الأوّلين، ومنهم من يقول: هو كهانة، فأنزل الله بهم خزيا وأنزل: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ أو هم اليهود، فقد جرى على بني قريظة وبني النضير ما جرى، وجعل المتوقع بمنزلة الواقع، وهو من الإعجاز، لأنه إخبار بما سيكون وقد كان عِضِينَ كاف أَجْمَعِينَ ليس بوقف، لأن ما بعده مفعول ثان لقوله: لنسألنهم يَعْمَلُونَ تامّ، وكذا: المشركين، ومثله: المستهزئين، إن جعل الذين مبتدأ خبره، فسوف يعلمون يَعْلَمُونَ تامّ، وليس بوقف إن جعل صفة
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 424
للمستهزئين، ويكون الوقف على إلها آخر، وكذا لا يوقف على المستهزئين إن جعل الذين بدلا من المستهزئين إِلهاً آخَرَ حسن، للابتداء بالتهديد والوعيد على استهزائهم وجعلهم إلها مع الله بِما يَقُولُونَ جائز، ومثله، بحمد ربك مِنَ السَّاجِدِينَ كاف، للابتداء بالأمر وَاعْبُدْ رَبَّكَ ليس بوقف، لاتصال ما بعده بما قبله، لأن العبادة وقتت بالموت، أي: دم على التسبيح والسجود والعبادة حتى يأتيك الموت، آخر السورة: تام.
سورة النحل مكية (١)
إلا قوله: وإن عاقبتم إلى آخرها فمدنيّ. أنزلت حين قتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، وهي مائة وثماني وعشرون آية إجماعا، وكلمها ألف وثمانمائة وإحدى وأربعون كلمة، وحروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا منها بإجماع تسعة مواضع، وَما يُعْلِنُونَ الثاني، والأوّل رأس آية بلا خلاف، وَما يَشْعُرُونَ، لهم ما يَشاؤُنَ، الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ، ما يَكْرَهُونَ، أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ، هَلْ يَسْتَوُونَ، وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ، مَتاعٌ قَلِيلٌ. فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ تامّ، لمن قرأ تشركون بالفوقية، ومن قرأ بالتحتية كان أتمّ. قال أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه:
ــ
صفة له فليس وقفا، بل الوقف على: إلها آخر فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تامّ مِنَ السَّاجِدِينَ جائز، آخر السورة: تامّ.
سورة النحل مكية إلا قوله: وإن عاقبتم، إلى آخرها فمدني.
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ تامّ عَمَّا يُشْرِكُونَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف فَاتَّقُونِ تامّ بِالْحَقِّ كاف يُشْرِكُونَ حسن مُبِينٌ صالح، أو كاف
стр. 425
العرب تقول أتاك الأمر وهو متوقع بعد، ومنه أتى أمر الله، أي: أتى أمر وعده فلا تستعجلون وقوعا يُشْرِكُونَ تامّ مِنْ عِبادِهِ جائز، على أن ما بعده بدل من مقدّر محذوف، أي: يقال لهم، أن أنذروا قومكم. قاله نافع، وليس بوقف إن أبدل أن أنذروا من قوله، بالروح، أو جعلت تفسيرية بمعنى أي فَاتَّقُونِ تامّ بِالْحَقِّ حسن يُشْرِكُونَ كاف، ومثله: مبين، وكذا:
والأنعام خلقها. وقيل الوقف على: لكم، فعلى الأول الأنعام منصوبة بخلقها على الاشتغال، وعلى الثاني منصوبة بفعل مقدّر معطوف على الإنسان دِفْءٌ وَمَنافِعُ كاف، عند أبي عمرو، ومثله وَمِنْها تَأْكُلُونَ على استئناف ما بعده، وكذا: تسرحون إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ كاف رَحِيمٌ تامّ، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله، أي: وخلق الخيل لتركبوها وزينة، وهو تامّ. قال التتائي قال مالك: أحسن ما سمعت في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل، لأن الله تعالى قال فيها: لتركبوها وزينة.
وقال في الأنعام: لتركبوا منها ومنها تأكلون، فذكر الخيل والبغال والحمير للزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل ما لا تَعْلَمُونَ تامّ، عند أبي حاتم ويعقوب قَصْدُ السَّبِيلِ جائز وَمِنْها جائِرٌ حسن، فقصد السبيل طريق الجنة، ومنها جائر طريق النار. وقال قتادة: قصد السبيل حلاله وحرامه وطاعته، ومنها جائر سبيل الشيطان. وقال ابن المبارك وسهل بن عبد الله:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 426
قصد السبيل السنة، ومنها جائر أهل الأهواء والبدع، وقرئ شاذا: ومنكم جائر، وهي مخالفة للسواد أَجْمَعِينَ تامّ ماءً جائز، على أن لكم مستأنفا، وشراب مبتدأ وإن جعل في موضع الصفة متعلقا بمحذوف صفة لما، وشراب مرفوع به فلا وقف فِيهِ تُسِيمُونَ كاف، على قراءة من قرأ تنبت بالنون وهي أعلى من قراءته بالتحتية، وبها قرأ عاصم. وقيل:
كاف أيضا على قراءته بالنون أو بالتحتية وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كاف، ومثله: يتفكرون وَالنَّهارَ حسن، لمن رفع ما بعده بالابتداء أو الخبر، وليس بوقف لمن نصبه، وعليه فوقفه على: بأمره، وعلى قراءة حفص وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ برفعهما، فوقفه على: والقمر لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ كاف، إن نصب ما بعده بالإغراء، أي: اتقوا ما ذرأ لكم مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ حسن يَذَّكَّرُونَ كاف تَلْبَسُونَها حسن مَواخِرَ فِيهِ جائز، لأنه في مقام تعداد النعم تَشْكُرُونَ كاف وَسُبُلًا ليس بوقف لحرف الترجي، وهو في التعلق كلام كي تَهْتَدُونَ جائز، لكونه رأس آية وَعَلاماتٍ تامّ، عند الأخفش، قال الكلبي: أراد بالعلامات الطرق بالنهار والنجوم بالليل، وقال السدّي: وبالنجم هم يهتدون، يعني الثريا وبنات نعش والجدى والفرقدان بها يهتدون إلى القبلة والطرق في البرّ والبحر. قال قتادة:
إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة للسماء، ومعالم للطرق، ورجوما للشيطان، فمن قال غير هذا فقد تكلف ما لا علم له به يَهْتَدُونَ تامّ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 427
كَمَنْ لا يَخْلُقُ حسن، للاستفهام بعده وجيء بمن في الثاني لاعتقاد الكفار أن لها تأثيرا، فعوملت معاملة أولى العلم كقوله:
بكيت على سرب القطا إذ مررن بي ... فقلت ومثلي بالبكاء جدير
أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلّي إلي من قد هويت أطير
فأوقع على السرب من لما عاملها معاملة العقلاء تَذَكَّرُونَ كاف، ومثله: لا تحصوها رَحِيمٌ تامّ وَما تُعْلِنُونَ كاف، على قراءة عاصم هو وما بعده بالتحتية، وحسن لمن قرأ تعلنون بالفوقية وما بعده بالتحتية لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً جائز وَهُمْ يُخْلَقُونَ كاف، إذا رفعت أموات على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هم أموات، وليس بوقف إن جعل أموات خبرا ثانيا لقوله: وهم يخلقون، وكذا إن جعل يخلقون وأموات خبرين، وليس يخلقون بوقف أيضا إن جعل والذين مبتدأ وأموات خبرا، والتقدير: والذين هذه صفتهم أموات غير أحياء، لأنها أصنام، ولذلك وصفها بالموت وَما يَشْعُرُونَ ليس بوقف، لأن أيان ظرف منصوب بيشعرون. وقيل منصوب بما بعده، لا بما قبله، لأنه استفهام. وقيل أيان ظرف لقوله: إلهكم إله واحد، يعني: أن الإله واحد يوم القيامة ولم يدّع أحد الإلهية في ذلك اليوم بخلاف الدنيا فإنه قد وجد فيها من ادّعى ذلك، وعلى هذا فقد تمّ الكلام على يشعرون إلا أن هذا القول مخرج لأيان عن موضوعها وهي إما شرط، وإما استفهام إلى محض الظرفية أَيَّانَ يُبْعَثُونَ تامّ، ومثله: إله واحد مُنْكِرَةٌ جائز مُسْتَكْبِرُونَ كاف، ووقف الخليل وسيبويه على لا، وذلك أن لا عندهما ردّ لمن أنكر البعث. وقال أهل الكوفة، جرم مع لا كلمة
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 428
واحدة معناها لا بدّ، وحينئذ لا يوقف على لا وَما يُعْلِنُونَ كاف، ومثله:
المستكبرين ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ليس بوقف، لأن قالوا جواب ماذا، فلا يفصل بينهما بالوقف، وما وذا كلمة واحدة استفهام مفعول بأنزل، ويجوز أن تكون ما وحدها كلمة مبتدأ، وذا بمعنى الذي خبر ما وعائدها في أنزل محذوف، أي: أيّ شيء أنزل ربكم؟ فقيل أنزل أساطير الأولين وَالْأَوَّلِينَ حسن، إن جعلت اللام في ليحملوا لام الأمر الجازمة للمضارع، وليس بوقف إن جعلت لام العاقبة والصيرورة، وهي التي يكون ما بعدها نقيضا لما قبلها، أي: لأن عاقبة قولهم ذلك، لأنهم لم يقولوا: أساطير الأولين ليحملوا، فهو كقوله: ليكون لهم عدوّا وحزنا، وكاملة حال ويَوْمَ الْقِيامَةِ جائز، بتقدير: ويحملون من أوزار الذين يضلونهم بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف ما يَزِرُونَ تامّ مِنْ فَوْقِهِمْ جائز، ومثله: لا يشعرون، ويُخْزِيهِمْ وتُشَاقُّونَ فِيهِمْ كلها وقوف جائزة الْكافِرِينَ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ خبره، فألقوا السلم، وزيدت الفاء في الخبر، أو جعل خبر مبتدإ محذوف، وكاف إن نصب على الذمّ، وليس بوقف إن جرّ صفة للكافرين أو أبدل مما قبله، أو جعل بيانا له ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ جائز، إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن جعل خبر الذين، أو عطف على الذين تتوفاهم مِنْ سُوءٍ تامّ عند الأخفش لانقضاء كلام الكفار، فمن سوء مفعول نعمل زيدت فيه من، أي:
ما كنا نعمل سوءا، فردّ الله أو الملائكة عليهم ببلى، أي: كنتم تعملون
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 429
السوء. وقيل: الوقف على بلى، والأول أوجه بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ كاف.
وقيل: وصله أولى لمكان الفاء بعده خالِدِينَ فِيها كاف، عند أبي حاتم، وعند غيره جائز الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ كاف، لأن قالوا مستأنف خَيْراً تامّ، أي: قالوا أنزل خيرا، فخيرا مفعول أنزل، فإن قلت: لم رفع أساطير ونصب خيرا؟ قلت: فصلا بين جواب المقرّ وجواب الجاحد، يعني: أن المتقين لما سئلوا أطبقوا الجواب على السؤال بينا مكشوفا مفعولا للإنزال فقالوا خيرا، وهؤلاء عدولا بالجواب عن السؤال فقالوا أساطير الأولين، وليس هو من الإنزال في شيء، وليس خيرا بوقف إن جعل ما بعده جملة مندرجة تحت القول مفسرة لقوله: خيرا، وذلك أن الخير هو الوحي الذي أنزل الله فيه أن من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة، وكذا إن جعل بدلا من قوله: خيرا حَسَنَةٌ كاف، ومثله: خير الْمُتَّقِينَ تامّ، إن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف، أي: لهم جنات، أو جعل مبتدأ، ويَدْخُلُونَها في موضع الخبر، وجائز إن رفعت جنات نعتا، أو بدلا مما قبلها لكونه رأس آية، وقول السخاوي وغيره وإن رفعت جنات بنعم لم يوقف على الْمُتَّقِينَ مخالف لما اشترطوه في فاعل نعم من أنه لا يكون إلا معرّفا بأل نحو: نعم الرجل زيد، أو مضافا لما فيه أل نحو: فنعم عقبى الدار، ولنعم دار المتقين كما هنا، أي: غالبا، ومن غير الغالب قوله في الحديث «نعم عبد
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 430
الله خالد بن الوليد»، ويجوز كونها فيه الْأَنْهارُ حسن ما يَشاؤُنَ جائز الْمُتَّقِينَ تامّ، إن رفع الذين بالابتداء والخبر يقول طَيِّبِينَ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله، وطيبين حال من مفعول، تتوفاهم سَلامٌ عَلَيْكُمْ ليس بوقف، لأن ادخلوا مفعول يقولون، أي: تقول خزنة الجنة ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وتَعْمَلُونَ تامّ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كاف، ومثله: من قبلهم، ويَظْلِمُونَ، وما عَمِلُوا كلها وقوف كافية يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ وَلا آباؤُنا كاف، ومثله:
من شيء، ومن قبلهم، كلها كافية الْمُبِينُ تامّ الطَّاغُوتَ كاف، ومثله: الضلالة الْمُكَذِّبِينَ تام مَنْ يُضِلُّ كاف ومثله: من ناصرين جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ليس بوقف، لأن ما بعده جواب القسم كأنه قال: قد حلفوا لا يبعث الله من يموت مَنْ يَمُوتُ كاف، لأنه انقضاء كلام الكفار ثم يبتدئ بلى يبعث الله الرسول ليبين لهم الذي يختلفون فيه ولحديث:
«كل نبيّ عبدي ولم يك ينبغي له أن يكذبني». وقال نافع: من يموت بلى، لأن بلى ردّ لكلامهم وتكذيب لقولهم، وما بعدها منصوب بفعل مضمر، أي:
وعدكم الله وعدا لا يَعْلَمُونَ جائز الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله كاذِبِينَ تامّ كُنْ حسن لمن قرأ، فيكون
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 431
بالرفع، وليس بوقف لمن نصب فيكون فَيَكُونُ تامّ، على القراءتين حَسَنَةً كاف. قال يحيى بن سلام: الحسنة هي المدينة المشرفة وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ يعني: الجنة نزلت في صهيب وبلال وخباب وعمار بن ياسر عذبهم المشركون بمكة وأخرجوهم من ديارهم، ولحق منهم طائفة الحبشة. ثم بوأهم الله دار الهجرة وجعلهم أنصارا لنبوئنهم في الدنيا حسنة أنزلهم المدينة وأطعمهم الغنيمة. فهذا هو الثواب في الدنيا أَكْبَرُ جائز، وجواب لو محذوف، أي: لو كانوا يعلمون لما اختاروا الدنيا على الآخرة، ولو وصله لصار قوله: ولأجر الآخرة معلقا بشرط أن لو كانوا يعلمون وهو محال. قاله السجاوندي لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ تامّ، إن جعل الذين بعده خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين، وكاف إن نصب بتقدير أعني، وجائز إن رفع بدلا من الذين قبله، وكذا: لو نصب بدلا من الضمير في لنبوّئنهم يَتَوَكَّلُونَ تامّ إِلَيْهِمْ جائز، ومثله: لا تعلمون إن جعل بالبينات والزبر متعلقا بمحذوف صفة لرجالا لأن إلا لا يستثنى بها شيئان دون عطف أو بدلية، وما ظن غير ذلك معمولا لما قبل إلا قدّر له عامل، أو أنه متعلق بمحذوف جوابا لسؤال مقدّر يدل عليه ما قبله كأنه قيل بم أرسلوا؟ فقيل: أرسلوا بالبينات والزبر، فالبينات متعلق بأرسلنا داخلا تحت حكم الاستثناء مع رجالا، أي: وما أرسلنا إلا رجالا بالبينات، فقد استثنى بإلا شيئان: أحدهما رجالا، والآخر بالبينات، وليس بوقف إن علق بنوحي لأن ما بعد إلا لا يتعلق بما قبلها،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 432
وكذا: إن علق بقوله: لا تعلمون على أن الشرط في معنى التبكيت والإلزام كقول الأجير: إن كنت عملت لك فأعطني حقي وَالزُّبُرِ كاف ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ صالح يَتَفَكَّرُونَ تام، للابتداء بالاستفهام بعده، ولا وقف من قوله: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ إلى رَحِيمٌ، فلا يوقف على قوله: بهم الأرض وتجاوزه أولى، وكذا: لا يشعرون، ومثله: بمعجزين، وكذا: على تخوّف للعطف على كل بأو ورَحِيمٌ تامّ مِنْ شَيْءٍ جائز، ومثله: والشمائل سُجَّداً لِلَّهِ حسن داخِرُونَ تامّ مِنْ دابَّةٍ جائز، والملائكة أرقى مما قبله، أي: وتسجد له الملائكة طوعا لا يَسْتَكْبِرُونَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مِنْ فَوْقِهِمْ جائز ما يُؤْمَرُونَ تامّ، ومثله: إلهين اثنين للابتداء بإنما إِلهٌ واحِدٌ جائز، وكره بعضهم الابتداء بما بعده لأن الرهبة لا تكون إلا من الله تعالى فإذا ابتدأ ب «فإياي» فكأنه أضاف الرهبة إلى نفسه في ظاهر اللفظ، وإن كان معلوما أن الحكاية من الله تعالى كما تقدم في أول البقرة فَارْهَبُونِ كاف وَالْأَرْضِ جائز واصِباً حسن، للابتداء بالاستفهام واصبا، أي: دائما تَتَّقُونَ تامّ فَمِنَ اللَّهِ حسن تَجْئَرُونَ كاف، وثم لترتيب الأخبار مع شدّة اتصال المعنى يُشْرِكُونَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 433
كاف، إن جعلت اللام لام الأمر بمعنى التهديد، وليس بوقف إن جعلت للتعليل، أي: إنما كان غرضهم بشركهم كفران النعمة، وكذا: إن جعلت للصيرورة والمآل، أي: صار أمرهم ليكفروا وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا، بل آل أمرهم ذلك إلى الكفر بما أنعم عليهم بِما آتَيْناهُمْ حسن فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف، ومثله: مما رزقناهم، وكذا: تفترون سُبْحانَهُ تامّ، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على لله البنات، أي: ويجعلون لهم ما يشتهون، ويصير: ولهم ما يشتهون مفعول ويجعلون، فلا يوقف على سبحانه. قال الفراء: فجعله منصوبا عطفا على البنات يؤدّي إلى تعدّي فعل الضمير المتصل وهو واو، ويجعلون إلى ضميره المتصل، وهو هم في لهم. قال أبو إسحاق: وما قاله الفراء خطأ لأنه لا يجوز تعدّي فعل الضمير المتصل ولا فعل الظاهر إلى ضميرهما المتصل إلا في باب ظنّ وأخواتها من أفعال القلوب، وفي فقد وعدم، فلا يجوز زيد ضربه ولا ضربه زيد، أي:
ضرب نفسه ولا ضربتك ولا ضربتني، بل يؤتى بدل الضمير المنصوب بالنفس، فنقول ضربت نفسك وضربت نفسي، ويجوز زيد ظنه قائما وظنه زيد قائما، وزيد فقده وعدمه، وفقده وعدمه زيد، ولا يجوز تعدّي فعل الضمير المتصل إلى ظاهره في باب من الأبواب، فلا يجوز زيد ضربه، أي:
ضرب نفسه. وفي قوله إلى ضميرهما المتصل قيدان. أحدهما كونه ضميرا، فلو كان ظاهرا كالنفس لم يمنع، نحو زيد ضرب نفسه وضرب نفسه زيد، والثاني كونه متصلا، فلو كان منفصلا جاز، نحو زيد ما ضرب إلا إياه، وما
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 434
ضرب زيد إلا إياه، وعلل هذه المسألة وأدلتها مذكورة في غير هذا الموضوع، انظرها في شرح التسهيل. قاله السمين مع زيادة للإيضاح ما يَشْتَهُونَ كاف، مسودّا ليس بوقف لأن ما بعده من تتمته كَظِيمٌ كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ما بُشِّرَ بِهِ جائز فِي التُّرابِ حسن للابتداء بأداة التنبيه، وذكر الضمير في به ويمسكه حملا على لفظ ما وإن كان أريد به الأنثى ما يَحْكُمُونَ تامّ مَثَلُ السَّوْءِ حسن. قال الكواشي: السوء بالفتح، الرداءة والفساد، وبالضم: الضرّ والمكروه، وقيل بالفتح: الصفة، وبالضم: المضرّة والمكروه، ولا تضم السين من قوله: ما كان أبوك امرأ سوء، ولا من ظننتم ظنّ السوء، لأنه ضدّ قولك رجل صدق، وليس للسوء هنا معنى من عذاب أو بلاء فيضمّ، راجعه في سورة براءة إن شئت وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى كاف الْحَكِيمُ تامّ، ولا وقف إلى قوله: مُسَمًّى، فلا يوقف على بظلمهم لأن جواب لو لم يأت، ولا على من دابة للاستدراك بعده إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى صالح وَلا يَسْتَقْدِمُونَ تامّ ما يَكْرَهُونَ كاف، ومثله: الحسنى النَّارَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله مُفْرَطُونَ تامّ أَعْمالَهُمْ جائز، ومثله: فهو وليهم اليوم عَذابٌ أَلِيمٌ تامّ اخْتَلَفُوا فِيهِ ليس بوقف لأن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 435
ما بعده نصب على أنهما مفعول من أجله عطف على ليبين والناصب لهما أنزلنا يُؤْمِنُونَ تامّ ماءً ليس بوقف لمكان الفاء بَعْدَ مَوْتِها حسن يَسْمَعُونَ تامّ لَعِبْرَةً جائز، لمن قرأ نسقيكم بالنون استئنافا لأنه يجوز أن تكون الجملة خبر مبتدإ محذوف، أي: هي، أي: العبرة نسقيكم، ويجوز أن تكون مفسرة للعبرة كأنه قيل كيف العبرة، فقيل نسقيكم من بين فرث ودم لبنا خالصا، لأنه إذا استقرّ علف الدابة في كرشها طبخته، فكان أسفله فرثا، وأوسطه لبنا، وأعلاه دما، سبحانه من عظيم ما أعظم قدرته لِلشَّارِبِينَ تامّ، إن جعل ما بعده مستأنفا متعلقا بتتخذون، وجائز إن جعل معطوفا على مما في بطونه، أي: ونسقيكم مما في بطونه، ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب، والوقف على هذا على قوله، والأعناب ورِزْقاً حَسَناً كاف يَعْقِلُونَ تامّ بُيُوتاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله يَعْرِشُونَ كاف.
ومثله: ذللا مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ حسن: يخرج من أفواه النحل، وذلك أن العسل ينزل من السماء فينبت في أماكن فيأتي النحل فيشربه. ثم يأتي الخلايا التي تصنع له والكوى التي تكون في الحيطان، فيلقيه في الشمع المهيأ للعسل في الخلايا، لا كما يتوهمه بعض الناس أن العسل من فضلات الغذاء، وأنه قد استحال في المعدة عسلا، ونزل من السماء عشرة أشياء مع العسل، قاله الكواشي. قال ابن حجر: فعلى أنه يخرج من فم النحل فهو مستثنى من القيء على أنه من دبرها فهو مستثنى من الروث، وقيل من ثقبتين تحت جناحها، فلا استثناء إلا بالنظر إلى أنه كاللبن، وهو من غير المأكول نجس اه. قال السمين:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 436
نقلوا في العسل التذكير والتأنيث، وجاء القرآن على التذكير في قوله: من عسل مصفى، وكنى بالعسل عن الجماع لمشابهتهما، قال ﵊: «لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» ومُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ حسن إن جعل الضمير في فيه للقرآن، أي: في القرآن من بيان الحلال والحرام والعلوم شفاء للناس، وليس بوقف إن أعيد على العسل المذكور فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ كاف يَتَفَكَّرُونَ تامّ يَتَوَفَّاكُمْ حسن شَيْئاً كاف قَدِيرٌ تامّ فِي الرِّزْقِ كاف: للابتداء بعد بالنفي ولاختلاف الجملتين فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ كاف، المالك والمملوك الكلّ مرزوقون. قال بعضهم في الرزق:
ولا تقولنّ لي فضل على أحد ... الفضل لله ما للناس أفضال
يَجْحَدُونَ كاف، وقيل: تام أَزْواجاً جائز، ومثله: حفدة مِنَ الطَّيِّباتِ كاف، للابتداء بالاستفهام يَكْفُرُونَ كاف، ومثله: ولا يستطيعون، وكذا: الأمثال وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تامّ، ولا وقف من قوله:
ضرب الله إلى قوله: وجهرا، فلا يوقف على لا يقدر ولا على حسنا للعطف في كل سِرًّا وَجَهْراً جائز هَلْ يَسْتَوُونَ حسن، لأنه من تمام القول لا يَعْلَمُونَ كاف رَجُلَيْنِ جائز. أحدهما أبكم وهو أبو جهل، والذي يأمر بالعدل: عمار بن ياسر العنسي بالنون نسبة إلى عنس، وعنس حي من مذحج وكان حليفا لبني مخزوم رهط أبي جهل، وكان أبو جهل يعذبه على الإسلام
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 437
ويعذب أمّه سمية وكانت مولاة لأبي جهل فقال لها يوما: إنما آمنت بمحمد لأنك تحبيه لجماله، ثم طعنها بحربة في قبلها فماتت، فهي أول شهيدة في الإسلام، وقيل الكلّ الصنم عبدوه، وهو لا يقدر على شيء فهو كلّ على مولاه يحمله إذا ظعن، ويحوّله من مكان إلى آخر. فقال الله: هل يستوي هذا الصنم الكلّ ومن يأمر بالعدل فهو استفهام، ومعناه التوبيخ فكأنه قال: لا تسوّوا بين الصنم وبين الخالق ﷻ ، وفي الكلام حذف المقابل لقوله: أحدهما أبكم كأنه قيل، والآخر ناطق متصرّف فيما له، وهو خفيف على مولاه، أينما يوجهه يأت بخير، وحذفت الياء من يأت بخير تخفيفا كما حذفت في قوله: يوم يأت لا تكلم نفس، أو حذفت على توهم الجازم، قرأ طلحة وعلقمة، أينما يوجه بهاء واحدة ساكنة للجزم والفعل مبني للمفعول، وقرئ «أينما يوجه» فعلا ماضيا فاعله ضمير الأبكم، انظر السمين عَلى مَوْلاهُ جائز، لأن الجملة بعد صفة أحدهما أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ حسن هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ليس بوقف لأن ومن معطوف على الضمير المستكن في يستوي وهو توكيد له بِالْعَدْلِ صالح، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا مُسْتَقِيمٍ تامّ وَالْأَرْضِ حسن، للابتداء بعد بالنفي أَوْ هُوَ أَقْرَبُ كاف قَدِيرٌ تام شَيْئاً جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله تَشْكُرُونَ تامّ فِي جَوِّ السَّماءِ كاف، للابتداء بالنفي إِلَّا اللَّهُ أكفى منه يُؤْمِنُونَ تامّ سَكَناً جائز إِقامَتِكُمْ حسن، على استئناف ما بعده إِلى حِينٍ كاف ظِلالًا جائز، ومثله: أكنانا الْحَرَّ ليس بوقف لأنه لم يعد الفعل بعده كما أعاده في الذي قبله، وإنما
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 438
أراد تقيكم الحرّ والبرد، فاجتزئ بذكر الحرّ لأن ما يقي من الحرّ يقي من البرد بَأْسَكُمْ جائز عَلَيْكُمْ ليس بوقف لحرف الترجي بعده، وهو في التعلق كلام كي تُسْلِمُونَ تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: المبين يُنْكِرُونَها جائز. قال السدّى: نعمة الله، يعني نبوّة محمد ﷺ . ثم ينكرونها، وقيل هو قول الشخص لولا فلان لكان كذا، ولولا فلان لما كان كذا، وفي الحديث «إياكم ولو فإنها تفتح عمل الشيطان» الْكافِرُونَ تامّ، ومثله: يستعتبون، وكذا: ينظرون، ولا وقف من قوله: وَإِذا رَأَى إلى قوله: مِنْ دُونِكَ ومِنْ دُونِكَ جائز إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ ليس بوقف، لأن ما بعده خطاب العابدين للمعبودين واجهوا من كانوا يعبدونهم بأنهم كاذبون لَكاذِبُونَ كاف السَّلَمَ جائز يَفْتَرُونَ تام، ومثله:
يفسدون إن نصب إذ باذكر مقدرا فيكون من عطف الجمل مفعولا به مِنْ أَنْفُسِهِمْ حسن. وقال نافع: تامّ عَلى هؤُلاءِ حسن تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ليس بوقف لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله لِلْمُسْلِمِينَ تامّ، ورسموا وإيتاي بزيادة ياء بعد الألف كما ترى ذِي الْقُرْبى كاف وَالْبَغْيِ أكفى، وقيل: صالح، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا تَذَكَّرُونَ تامّ إِذا عاهَدْتُمْ حسن، ومثله: بعد توكيدها كَفِيلًا كاف، ومثله: تفعلون أَنْكاثاً حسن، لأن الاستفهام بعده مقدّر، أي: تتخذون وقيل: الاستفهام لا يضمر ما لم يأت بعده أم وليس في
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 439
الآية ذكر أم، وأجاز الأخفش حذفه إذا كان في الكلام دلالة عليه، وإن لم يكن بعده أم، وجعل منه: وتلك نعمة تمنها عليّ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ليس بوقف لأن أن موضعها نصب بما قبلها هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ كاف، للابتداء بإنما، ومثله:
يبلوكم الله به. وقال نافع: تام تَخْتَلِفُونَ تامّ أُمَّةً واحِدَةً ليس بوقف للاستدراك بعده وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ كاف تَعْمَلُونَ تامّ: على استئناف النهي بعده عن اتخاذ الأيمان على العموم، سواء كانت في مبايعة أو قطع حقوق مالية أم لا دَخَلًا بَيْنَكُمْ ليس بوقف أيضا لأن فنزل منصوب على جواب النهي فلا يفصل منه بَعْدَ ثُبُوتِها ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ جائز عَظِيمٌ تام ثَمَناً قَلِيلًا كاف:
للابتداء بإنما تَعْلَمُونَ كاف، ومثله: ينفذ، وكذا: باق على قراءة من قرأ ولنجزينه بالنون لعدوله عن المفرد إلى الجمع لفظا مع أنهما ضميرا من، ومن قرأ بالتحتية فوصله أحسن يَعْمَلُونَ تامّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف لأن جواب الشرط لم يأت بعد، ومثله: في عدم الوقف: طيبة لعطف ما بعده على جواب الشرط يَعْمَلُونَ تامّ: للابتداء بالشرط الرَّجِيمِ كاف، على استئناف ما بعده عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا جائز يَتَوَكَّلُونَ كاف مُشْرِكُونَ تامّ مَكانَ آيَةٍ ليس بوقف، لأن قالوا جواب إذا فلا يفصل بين الشرط وجوابه وقوله: والله أعلم بما ينزل جملة اعتراضية بين الشرط وجوابه مُفْتَرٍ كاف لا يَعْلَمُونَ تامّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا حسن، إن جعل موضع وهدى رفعا على الاستئناف، وليس بوقف إن جعل موضعه نصبا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 440
لِلْمُسْلِمِينَ تامّ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ تامّ: وجملة لسان الذي مستأنفة.
وقيل حال من فاعل يقولون، أي: يقولون ذلك والحالة هذه، أي: علمهم بأعجمية هذا البشر، وآياته عربية هذا القرآن كانت تمنعهم من تلك المقالة.
قاله أبو حيان. قال ابن عباس: كان في مكة غلام أعجميّ لبعض قريش: يقال به بلعام، فكان رسول الله ﷺ يعلمه الإسلام ويوقفه عليه. فقال المشركون إنما يعلمه بلعام النصراني، فنزلت على النبيّ ﷺ هذه الآية، وقيل: غير ذلك أَعْجَمِيٌّ جائز مُبِينٌ تامّ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ ليس بوقف لأن خبر إن لم يأت بعد، وهو لا يهديهم الله، وقوله: لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ قيل:
كاف على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل ما بعده في موضع الحال أَلِيمٌ تامّ بِآياتِ اللَّهِ جائز الْكاذِبُونَ تامّ، لأن من كفر في محل رفع، وهو شرط محذوف الجواب لدلالة جواب من شرح عليه، والمعنى من كفر بالله فعليهم غضب إلا من أكره، ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب، وإن جعل من بدلا من الذين لا يؤمنون أو من الكاذبون لم يتم الوقف على الكاذبون، ولم يجز الزجاج إلا أن تكون بدلا من الكاذبون، انظر أبا حيان مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ليس بوقف لتعلق ما بعده به استدراكا وعطفا غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ كاف، على استئناف ما بعده عَظِيمٌ كاف عَلَى الْآخِرَةِ ليس بوقف لعطف وإن على بأنهم لأن موضعها نصب بما قبلها الْكافِرِينَ تامّ أَبْصارِهِمْ جائز الْغافِلُونَ تامّ فِي الْآخِرَةِ جائز إن جعل أنهم متصل بفعل محذوف تقديره لا جرم أنهم يحشرون في الآخرة، وإلا فليس بوقف الْخاسِرُونَ كاف وَصَبَرُوا حسن، وكذا: لغفور رحيم، إن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 441
نصب يوم بفعل مقدر تقديره، اذكر يوم فهو مفعول به، وكذا: يجوز نصبه برحيم، ولا يلزم من ذلك تقييد رحمته تعالى بالظرف، لأنه إذا رحم في هذا اليوم فرحمته في غيره أولى وأحرى. قاله السمين، وحينئذ فلا يوقف على رحيم ما عَمِلَتْ جائز لا يُظْلَمُونَ تامّ: ولا وقف من قوله: وضرب الله إلى يصنعون. فلا يوقف على: مطمئنة، ولا على: من كل مكان، ولا على: بأنعم الله يَصْنَعُونَ كاف فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ جائز ظالِمُونَ تامّ طَيِّباً جائز وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الشرط الذي بعده جوابه الذي قبله تَعْبُدُونَ تامّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ كاف رَحِيمٌ تامّ الْكَذِبَ الثاني حسن، لا الأول، لأن قوله: هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ داخل في حكاية قولهم تفسير للكذب فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف، ولا يوقف على حلال، ولا على حرام لأن اللام موضعها نصب بما قبلها إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ليس بوقف، لأن خبر إنّ لم يأت وهو لا يفلحون، وهو تامّ مَتاعٌ قَلِيلٌ حسن، على استئناف ما بعده أَلِيمٌ كاف مِنْ قَبْلُ حسن يَظْلِمُونَ حسن وَأَصْلَحُوا قال السجاوندي: ليس بوقف لتكرار إن مع اتحاد الخبر، وحسنه أبو العلاء الهمداني رَحِيمٌ تامّ حَنِيفاً كاف، وهو حال من إبراهيم مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف، على أن شاكرا حال من الهاء في: اجتباه، لتعلقه به كأنه قال، اختاره في حال ما يشكر نعمه، ومن جعل شاكرا خبر كان كان وقفه على: لأنعمه،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 442
لتعلقه به، ومن أعرب شاكرا بدلا من: حنيفا، فلا يوقف على شيء من: إن إبراهيم إلى لأنعمه، لاتصال الكلام بعضه ببعض فلا يقطع مُسْتَقِيمٍ كاف وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً حسن قال ابن عباس: هو الثناء الحسن. وروى عنه أنها العافية والعمل الصالح في الدنيا لَمِنَ الصَّالِحِينَ حسن حَنِيفاً جائز مِنَ الْمُشْرِكِينَ تام اخْتَلَفُوا فِيهِ كاف. وقال نافع: تامّ. قال الكلبي: أمرهم موسى بالجمعة وقال تفرّغوا لعبادة الله في كل سبعة أيام يوما واحدا، فاعبدوه يوم الجمعة ولا تعلموا فيه صنعتكم شيئا، واجعلوا ستة أيام لصنعتكم، فأبوا وقالوا لا نريد إلا اليوم الذي فرغ الله فيه من الخلق ولم يخلق الله فيه شيئا، وهو يوم السبت فجعل عليهم وشدّد فيه، وجاءهم عيسى بالجمعة، فقالوا لا نريد أن يكون عيد اليهود بعد عيدنا، فاتخذوا الأحد، فقال تعالى: إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه: يعني في يوم الجمعة، تركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فرض الله تعظيمه عليهم واستحلوه واختاره نبينا، فدل ذلك على أنه كان في شريعة إبراهيم التي أمر الله نبيه باتباعها، وبين أن السبت لم يكن في شريعة: إبراهيم ﵊ يَخْتَلِفُونَ تامّ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ كاف: للابتداء بالأمر، وكذا: بالتي هي أحسن عَنْ سَبِيلِهِ جائز بِالْمُهْتَدِينَ تامّ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ كاف لِلصَّابِرِينَ حسن وَاصْبِرْ جائز وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ حسن وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ كاف مِمَّا يَمْكُرُونَ تامّ، آخر السورة: تام.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 443
سورة الإسراء مكية (١)
إلا قوله: وإن كادوا ليفتنونك، الآيات الثمان، فمدنيّ وهي مائة وإحدى عشرة آية في الكوفي وعشر في عدّ الباقين، اختلافهم في آية واحدة لِلْأَذْقانِ سُجَّداً عدّها الكوفي. وكلمها ألف وخمسمائة وثلاثة وثلاثون كلمة، وحروفها ستة آلاف وأربعمائة وستون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا بإجماع ستة مواضع: أولى بأس شديد، ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا، إلا أن كذب بها الأوّلون، أو معذبوها عذابا شديدا، ورحمة للمؤمنين، ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصمّا مِنْ آياتِنا كاف الْبَصِيرُ تامّ وَكِيلًا كاف، لمن قرأ تتخذوا بالفوقية وما بعده منصوب أعني، أو بتقدير النداء، أي: يا ذرّية من حملنا، لأنه يصير في الثلاث منقطعا عما قبله، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية ونصب ذرّية مفعولا ثانيا ليتخذوا، وكذا ليس بوقف لمن نصب ذرّيّة بقوله: أن لا تتخذوا، أو رفع ذرّية بدلا من الضمير في يتخذوا على قراءته بالتحتية وكان وقفه على ذلك: مع نوح شَكُوراً تامّ كَبِيراً كاف خِلالَ الدِّيارِ حسن مَفْعُولًا كاف ومثله: نفيرا لِأَنْفُسِكُمْ كاف. وقال يحيى بن
ــ
سورة الإسراء مكية إلا قوله: وإن كادوا ليفتونك، الآيات الثمان، فمدنيّ.
مِنْ آياتِنا كاف الْبَصِيرُ تامّ مِنْ دُونِي وَكِيلًا كاف، إن نصب ما بعده بأعني، وليس بوقف إن نصب بيتخذوا، أو بالبدلية من وكيلا أو بالنداء على قراءة تتخذوا بالتاء الفوقية شَكُوراً تام كَبِيراً كاف خِلالَ الدِّيارِ جائز
стр. 444
نصير النحوي: لا يوقف على أحد المقابلين حتى يأتي بالثاني، وكذا كان يقول في كل معادلين فَلَها حسن أَوَّلَ مَرَّةٍ ليس بوقف، لأن ما بعده موضعه نصب بالفسق على ما قبله تَتْبِيراً كاف أَنْ يَرْحَمَكُمْ أكفى:
للابتداء بعده بالشرط وقال الأخفش: تامّ. والمعنى: إن تبتم وانزجرتم عن المعاصي عسى ربكم أن يرحمكم، وإن عدتم إلى المعصية مرّة ثالثة عدنا إلى العقوبة عُدْنا حسن حَصِيراً تامّ هِيَ أَقْوَمُ كاف، لاستئناف ما بعده، ولا وقف من قوله: ويبشر إلى أليما، لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على: كبيرا، لعطف وإن على ما قبلها أَلِيماً تامّ بِالْخَيْرِ حسن:
وحذفوا الواو من أربعة أفعال مرفوعة لغير جازم من قوله: ويدع الإنسان، ويمح الله الباطل، ويدع الداع بسورة القمر، وسندع الزبانية اكتفاء بالضمة عن الواو. وقيل: حذفت تنبيها على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدّة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود قاله في الإتقان عَجُولًا تامّ آيَتَيْنِ حسن مُبْصِرَةً ليس بوقف، لأن بعده لام العلة وَالْحِسابَ كاف، وانتصب كُلَّ شَيْءٍ بفعل مضمر دلّ عليه ما بعده، كأنه قال:
وفصلنا كل شيء فصلناه كقول الشاعر:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرّياح والمطرا
كأنه قال: وأخشى الذئب أخشاه، فهو من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره، أو نصب على مذهب الكوفيين بالفعل الذي بعده وكذا:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 445
كل شيء فصلناه تفصيلا، والوقف على تَفْصِيلًا كالذي قبله، لأن كل الثانية منصوبة بفعل مقدّر أيضا فِي عُنُقِهِ حسن: لمن قرأ، ويخرج بالتحتية، أي: يخرج الطائر كتابا وهي قراءة أبي جعفر، وكذا على قراءة، ونخرج بالنون مضارع أخرج، وبها قرأ أبو عمرو، وقرأ ابن عامر يَلْقاهُ بضم الياء التحتية وتشديد القاف مضارع لقي بالتشديد، والباقون بالفتح والسكون والتخفيف مضارع لقي مَنْشُوراً كاف كِتابَكَ جائز حَسِيباً تامّ، للابتداء بعد بالشرط لِنَفْسِهِ جائز، والأولى وصله لعطف جملتي الشرط عَلَيْها حسن وِزْرَ أُخْرى كاف، للابتداء بالنفي رَسُولًا تامّ مُتْرَفِيها جائز، لمن قرأ آمرنا بالمدّ والتخفيف، وهي قراءة حسن وقتادة ويعقوب بمعنى كثرنا وكذا من قرأ أَمَرْنا
بالقصر والتشديد بمعنى سلطنا من الإمارة، وهي قراءة أبي عثمان النهدي وأبي العالية ومجاهد، وهي شاذة، وليس بوقف لمن قرأ أَمَرْنا بالقصر والتخفيف أي:
أمرناهم بالطاعة فخالفوا، وهي قراءة العامة. قال أبو العالية: وأنا أختارها، لأن المعاني الثلاثة: الأمر، والإمارة، والكثرة مجتمعة فيها تَدْمِيراً كاف، ومثله: من بعد نوح بَصِيراً تامّ لِمَنْ نُرِيدُ كاف، ومثله: جهنم، لأن قوله: يَصْلاها يصلح مستأنفا، أي: هو يصلاها، ويصلح حالا من الضمير في له، أي: جعلنا جهنم له حال كونه صاليا. قاله السجاوندي مَدْحُوراً كاف وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد مَشْكُوراً حسن كُلًّا نُمِدُّ جائز عند يعقوب، على أن ما بعده
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 446
مبتدأ، ومِنْ عَطاءِ رَبِّكَ الخبر، وليس بوقف إن جعل هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ بدلا من كُلًّا بدل كل من كل على جهة التفصيل، فمن عطاء ربك موصول بما قبله، والمعنى يرزق المؤمن والكافر من عطاء ربك مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ كاف مَحْظُوراً تامّ عَلى بَعْضٍ حسن تَفْضِيلًا تامّ، ومثله: مخذولا إِلَّا إِيَّاهُ كاف، لأن قوله وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً معه إضمار فعل، تقديره وأحسنوا بالوالدين إحسانا، أو أوصيكم بالوالدين إحسانا، وحذف هذا الفعل لأن المصدر يدل عليه، وليس بوقف إن جعل وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً معطوفا على الأول وداخلا فيما دخل فيه إِحْساناً حسن. وقيل: كاف، ولا يوقف على: الكبر، ولا على: كلاهما، لأن قوله: فلا تقل لهما أفّ، جواب الشرط، لأن إن هي الشرطية زيدت عليها «ما» توكيدا لها، فكأنه قال: إن بلغ أحدهما أو كلاهما الكبر فلا تقل لهما أفّ، وقرأ حمزة والكسائي يبلغانّ، فالألف للتثنية والنون مشددة مكسورة بعد ألف التثنية، فعلى قراءتهما يجوز الوقف على الكبر على جهة الشذوذ، وذلك أن فاعل يبلغنّ متصل به وهي الألف، وقرأ غيرهما يبلغن، فأحدهما فاعل يبلغن، وأو كلاهما عطف على أحدهما أُفٍّ حسن، ومثله: تنهرهما قَوْلًا كَرِيماً كاف مِنَ الرَّحْمَةِ جائز صَغِيراً تامّ نُفُوسِكُمْ جائز صالِحِينَ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد غَفُوراً تامّ وَابْنَ السَّبِيلِ جائز تَبْذِيراً كاف الشَّياطِينِ جائز. وقيل: كاف كَفُوراً تامّ تَرْجُوها ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد وهو:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 447
فقل لهم قولا ميسورا، وهو تامّ: ولا وقف إلى: محسورا، فلا يوقف على:
عنقك ولا على: كل البسط، لأن جواب النهي لم يأت بعد مَحْسُوراً تامّ وَيَقْدِرُ كاف بَصِيراً تام خَشْيَةَ إِمْلاقٍ جائز، ومثله: وإياكم كَبِيراً كاف وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى جائز، وكذا: فاحشة سَبِيلًا كاف إِلَّا بِالْحَقِّ كاف، عند أبي حاتم وتامّ عند العباس بن الفضل سُلْطاناً جائز. وقيل: كاف، على قراءة من قرأ: فلا تسرف، بالتاء الفوقية خطابا للوليّ، أي: فلا تسرف أيها الوليّ فنقتل من لم يقتل، أو في التمثيل بالقاتل، فعلى هذا التقدير لا يوقف على سلطانا، بل على: في القتل، وهو حسن، ومن قرأ بالتحتية فالوقف عنده على: منصورا، وفسره ابن عباس: فلا يسرف وليّ المقتول فيقتص لنفسه من غير أن يذهب إلى وليّ الأمر فيعمل بحمية الجاهلية ويخالف أمر الله. وقال غيره فلا يسرف وليّ المقتول فيقتل غير القاتل، أو يقتل اثنين بواحد، وقرئ: لوليه. ويروى: لوليها، أي: وليّ النفس. قال أبو جعفر:
وهذه قراءة على التفسير، فلا يجوز أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف الإمام فِي الْقَتْلِ كاف، ومثله: منصورا أَشُدَّهُ حسن، ومثله: بالعهد، على تقدير مضاف، أي: فإن ذا العهد كان مسئولا إن لم يف للمعاهد، وظاهر الآية أن العهد هو المسئول من المعاهد أن يفي به ولا يضيعه مَسْؤُلًا كاف، ومثله: المستقيم تَأْوِيلًا تامّ بِهِ عِلْمٌ كاف مَسْؤُلًا تامّ مَرَحاً حسن طُولًا كاف سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ حسن، على قراءة من قرأ سيئة بالتأنيث والنصب، وجعله خبر كان وينصب مَكْرُوهاً بفعل مقدّر،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 448
تقديره: وكان مكروها ففصل بينهما لئلا يتوهم أنه نعت لما قبله، وليس بوقف إن جعل مكروها خبرا ثانيا. وأما من قرأ سيئة بالرفع والتذكير على أنه اسم كان ومكروها الخبر، فالوقف عليه كاف، وبها قرأ ابن عامر والكوفيون، وعليها فلا يوقف على: سيئة، لئلا يبتدأ بمنصوب لا دليل في الكلام على إعرابه، ولا على معناه، فلا فائدة فيه، وأضاف السيئ إلى هاء المذكور إشارة إلى جميع ما تقدم وفيه السيئ والحسن ولم يقل مكروهة، لأن السيئة تؤوّل بتأويل السيئ.
ويؤيد هذه القراءة قراءة عبد الله: كل ذلك كان سيئاته مكروها بالجمع مضافا للضمير، راجع السمين مِنَ الْحِكْمَةِ حسن إِلهاً آخَرَ ليس بوقف، لأن جواب النهي لم يأت مَدْحُوراً تامّ إِناثاً جائز عَظِيماً تامّ لِيَذَّكَّرُوا جائز، للابتداء بالنفي نُفُوراً كاف كَما يَقُولُونَ ليس بوقف، لأن قوله: إِذاً لَابْتَغَوْا جواب لو سَبِيلًا حسن، ومثله: كبيرا، على
استئناف ما بعده وَمَنْ فِيهِنَّ كاف. قال الحسن: وإن من شيء فيه روح. وقال ابن عباس: وإن من شيء حيّ. وروى موسى بن عبيد عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه. قال: يا بنيّ آمرك أن تقول سبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق وتسبيحهم، وبها يرزقون. قال: وإن من شيء إلا يسبح بحمده» وقال المقداد: إن التراب يسبح ما لم يبتلّ، فإذا ابتلّ ترك التسبيح، وإن الجواهر تسبح ما لم ترفع من مواضعها، فإذا رفعت تركت التسبيح، وإن الورق يسبح ما دام على الشجر، فإذا سقط ترك التسبيح، وإن الماء ما دام جاريا يسبح، فإذا ركد ترك التسبيح، وإن الثوب يسبح ما دام نظيفا، فإذا اتسخ ترك التسبيح، وإن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 449
الوحوش إذا صاحت سبحت، فإذا سكتت تركت التسبيح، وإن الطير تسبح ما دامت تصيح. فإذا سكتت تركت التسبيح، وإن الثوب الخلق لينادي في أول النهار: اللهم اغفر لمن أفناني اه النكزاوي. والجمهور على أن التسبيح بلسان المقال والعقل لا يحيله، إذا لم نأخذ الحياة من تصويتها، بل من إخبار الصحابة بذلك، إذ خلق الصوت في محل لا يستلزم خلق الحياة والعقل، وتسبيح الجمادات كالطعام والحصى معناه أن الله تعالى خلق فيه اللفظ الدالّ على التنزيه حقيقة، إذ لو كان بلسان الحال لم يقل ولكن. وقيل بلسان الحال باعتبار دلالته على الصانع، وأنه منزّه عن النقائص وإضافة التسبيح إليه مجاز، لأن اللفظ إنما يضاف حقيقة لمن قام به إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ليس بوقف، لتعلق ما بعده به استدراكا تَسْبِيحَهُمْ كاف غَفُوراً تامّ مَسْتُوراً كاف وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً حسن، وقيل: كاف: للابتداء بالشرط نُفُوراً تام، ومثله: مسحورا فَضَلُّوا جائز سَبِيلًا كاف، ومثله: جديدا على استئناف ما بعده، وجائز إن علق ما بعده بما قبله أَوْ حَدِيداً ليس بوقف لأن أو خلقا منصوب بالوقف على ما قبله فِي صُدُورِكُمْ جائز. قال عبد الله بن عمر: الموت. وقيل: الجبال مَنْ يُعِيدُنا حسن، ومثله: أوّل مرّة، وقيل: كاف لاختلاف الجملتين لأن السين للاستئناف، وقد دخلته الفاء مَتى هُوَ كاف، ومثله: قريبا إن نصب يوم بمقدّر، أي: يعيدكم يوم يدعوكم، وجائز إن جعل ظرفا لقريبا بِحَمْدِهِ حسن إِلَّا قَلِيلًا تام هِيَ أَحْسَنُ حسن، ومثله: ينزغ بينهم مُبِيناً تامّ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ كاف، ومثله: يعذبكم وَكِيلًا تامّ وَالْأَرْضِ حسن، ومثله:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 450
على بعض زَبُوراً تامّ وَلا تَحْوِيلًا كاف، ومثله: عذابه مَحْذُوراً تامّ، للابتداء بالشرط شَدِيداً كاف مَسْطُوراً تامّ. قال مقاتل: أما الصالحة فتهلك بالموت. وأما الطالحة فبالعذاب. وقال ابن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها، كان ذلك في اللوح المحفوظ مكتوبا. أي:
لأن المعصية إذا خفيت لا تتعدى فاعلها. فإذا ظهرت للعامة والخاصة كانت سببا للهلاك بالفقر والوباء والطاعون الْأَوَّلُونَ حسن، وقيل: كاف لأن الواو للاستئناف فَظَلَمُوا بِها جائز تَخْوِيفاً تامّ أَحاطَ بِالنَّاسِ حسن، ومثله: للناس، وكذا: في القرآن، وهي شجرة الزقوم التي قال الله فيها إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ أي: خلقت من النار، وقيل:
هي أبو جهل، وقيل هي التي تفرّع منها ناس في الإسلام وهم ظالمون، قد أحدثوا فيه ما لا يجوز فيه، وسئل الإمام أحمد عن شخص منهم هل تلعنه.
فقال: هل رأيتني ألعن أحدا وَنُخَوِّفُهُمْ جائز، أي: ونخوّفهم بشجرة الزقوم، فما يزيدهم التخويف إلا طغيانا كبيرا، وكَبِيراً تامّ لِآدَمَ جائز، ومثله: إلا إبليس طِيناً كاف، لاتحاد فاعل فعل قبله وفعل بعده بلا حرف عطف. قاله السجاوندي كَرَّمْتَ عَلَيَّ جائز، للابتداء بلام القسم الْقِيامَةِ ليس بوقف لأن ما بعده قد قام مقام جواب القسم والجزاء إِلَّا قَلِيلًا كاف مَوْفُوراً جائز، أكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز فيه، ومثله: بصوتك وَعِدْهُمْ حسن، لتناهي المعطوفات وللعدول من الخطاب إلى الغيبة، إذ لو جرى على سنن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 451
الكلام الأوّل لقال: وما تعدهم بالتاء الفوقية إِلَّا غُرُوراً تامّ سُلْطانٌ كاف وَكِيلًا تامّ مِنْ فَضْلِهِ كاف رَحِيماً تامّ إِلَّا إِيَّاهُ حسن، ومثله: أعرضتم كَفُوراً كاف، وكذا: وكيلا على
استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على حرف الاستفهام، وجاز لكونه رأس آية بِما كَفَرْتُمْ جائز تَبِيعاً تامّ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ جائز تَفْضِيلًا تامّ. قال ابن عباس: كل شيء يأكل بفيه إلا ابن آدم فإنه يأكل بيديه. وقال الضحاك كرّمه بالنطق والتمييز وفضلناهم عن كثير، المراد جميع ما خلقنا غير طائفة من الملائكة. والعرب قد تضع الأكثر والكثير في موضع الجميع والكل كما قال: يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ والمراد به جميع الشياطين، وقال زيد بن أسلم في قوله: ولقد كرّمنا بني آدم. قالت الملائكة ربنا إنك أعطيت بني آدم ما يأكلون فيها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك، فأعطنا في الآخرة فقال:
وعزّتي وجلالي: لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان بِإِمامِهِمْ كاف، أي بنبيهم، وقيل: بكتابهم الذي أنزل عليهم، وقيل:
كل يدعى بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم، وقيل: بأعمالهم. قال السمين: قال الزمخشري: ومن بدع التفاسير أن الإمام جمع أم. وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمّهاتهم دون آبائهم، وأن الحكمة فيه رعاية حق عيسى ﵇، وإظهار شرف الحسن والحسين، ولئلا تفتضح أولاد الزنا اه.
فتيلا: كاف، ومثله: سبيلا، وكذا: علينا غيره وخليلا وقليلا كلها وقوف كافية نَصِيراً تامّ: لأن إن بمعنى ما، أي: ما كادوا يستفزونك إلا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 452
ليخرجوك منها ومِنْها كاف إِلَّا قَلِيلًا كاف، إن نصبت سنة بفعل مقدّر، أي: سنّ الله ذلك سنة من قد أرسلنا قبلك، أو يعذبون كسنة من أرسلنا قبلك، فلما سقطت الكاف عمل الفعل، وجائز إن نصبتها بما قبلها لكونها رأس آية مِنْ رُسُلِنا حسن تَحْوِيلًا تامّ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حسن، إن نصب ما بعده على الإغراء، أي: الزموا قرآن الفجر أو وعليك قرآن الفجر، كذا قدّره الأخفش وتبعه أبو البقاء، والأصول تأبى هذا لأن أسماء الأفعال لا تعمل مضمرة، والأجود الوقف على وَقُرْآنَ الْفَجْرِ لأنه معطوف على الصلاة، أي: أقم الصلاة وقرآن الفجر، أي: صلاة الفجر مَشْهُوداً كاف، على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله نافِلَةً لَكَ حسن، كذا قيل، والأولى وصله لأن قوله، عسى وعد واجب على قوله: فتهجد وعسى كلمة ترجّ للإجابة فتوصل بالدعاء مَحْمُوداً كاف مُخْرَجَ صِدْقٍ حسن، مدخل ومخرج بضم الميم فيهما هنا باتفاق القراء، لكن إن أردت المصدر فتحت ميم مخرج ومدخل، وإن أردت المكان ضممتهما نَصِيراً تامّ الْباطِلُ كاف زَهُوقاً تامّ لِلْمُؤْمِنِينَ حسن خَساراً تامّ وَنَأى بِجانِبِهِ جائز، عند بعضهم، والأولى وصله لعطف جملة الظرف على الجملة قبلها يَؤُساً كاف عَلى شاكِلَتِهِ حسن، أي: على نيته، وقيل: على دينه، وقيل: على طريقته سَبِيلًا تامّ عَنِ الرُّوحِ جائز، للفصل بين السؤال والجواب، وكذا: يقال في نظير ذلك مِنْ أَمْرِ رَبِّي حسن. قيل: لم يبين الله تعالى عن أيّ شيء سألوه من أمر الروح فلم يجبهم.
إذ كان في كتبهم إن أجابكم عن الروح فليس بنبيّ، والروح بعض الإنسان
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 453
ومنزلتها فيه الأعضاء التي لا يعيش إلا بها فلم يعرف النبي ﷺ عما ذا سألوه من أمر الروح عن قدمها أو حدوثها أو جوهر أو عرض، أو هي الإنسان الحي أو غيره أو بعضه؟ وقيل: أراد بالروح القرآن فنزلت الآية. قال ابن عباس: أرسلت قريش إلى اليهود يسألونهم في شأن محمد هل هو نبيّ أم لا؟ فقالوا: نجده في التوراة كما وصفتموه. وهذا زمانه ولكن اسألوه عن ثلاث: فإن أخبركم بخصلتين ولم يخبركم بالثالثة، فاعلموا أنه نبيّ فاتبعوه، سلوه عن أصحاب الكهف وذكروا لهم قصتهم. واسألوه عن ذي القرنين. فإنه كان ملكا، وكان من أمره كذا وكذا، واسألوه عن الروح. فإن أخبركم عن الثلاث فلا ندري ما هو. فسألته قريش عنها. فقال: ارجعوا غدا أخبركم ولم يقل إن شاء الله تعالى ففتر عنه الوحي ثلاثة أيام، وقيل: خمسة عشر يوما، ففرحت قريش ووجد النبيّ ﷺ في نفسه فنزل عليه وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ الآية.
وهذا تأديب من الله تعالى لنبيه حين سئل ووعدهم أن يجيبهم غدا ولم يستثن إِلَّا قَلِيلًا تامّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ جائز وَكِيلًا جائز، لكونه رأس آية ولجواز الوقف مدخل القوم، أي: ولكن رحمة من ربك غير مذهوب بالقرآن امتنانا من الله ببقائه محفوظا مِنْ رَبِّكَ كاف كَبِيراً تامّ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ليس بوقف لأن ما قبله قد قام مقام جواب لو فكأنه قال: لو كان بعضهم لبعض ظهيرا لا يأتون بمثله، ولا يأتون جواب القسم المحذوف، وقيل:
جواب الشرط، واعتذروا عن رفعه بأن الشرط ماض فهو كقوله:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
فأجاب الشرط مع تقدّم اللام الموطئة في لئن الداخلة على الشرط، وهو دليل للفراء ومن تبعه، وعلى كلا التقديرين ليس بوقف لفصله بين الشرط
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 454
وجوابه ظَهِيراً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ جائز كُفُوراً كاف يَنْبُوعاً جائز، ومثله: تفجيرا وقبيلا، لأن كلا منهما رأس آية، وجميع الأفعال معطوفة على ما عملت فيه حتى، فكأنه قال: حتى تفجر لنا، أو تكون لك، أو ترقى في السماء وفِي السَّماءِ جائز، للابتداء بالنفي بعد طول القصة نَقْرَؤُهُ تامّ، لتناهي المعطوفات، ولمن قرأ: قل سبحان ربي بالأمر، وكاف لمن قرأ: قال سبحان ربي، لأن ما بعده خبر عن الرسول فهو متصل بذلك بَشَراً رَسُولًا تامّ في الموضعين الْهُدى ليس بوقف لأن فاعل منع لم يأت بعد، وهو أن قالوا، وأن يؤمنوا مفعول ثان لمنع، والتقدير: وما منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى إياهم إلا قولهم: أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا وبَشَراً رَسُولًا، ومَلَكاً رَسُولًا في الموضعين تامّ ومُطْمَئِنِّينَ ليس بوقف لأن ما بعده جواب لو وَبَيْنَكُمْ كاف بَصِيراً تام الْمُهْتَدِ كاف، للابتداء بالشرط، وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا هنا، وفي الكهف وحذفها الباقون في الحالتين مِنْ دُونِهِ كاف، لأن الواو لا تحتمل الحال والعطف فكانت استئنافا وَصُمًّا حسن مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ أحسن منه، لأن كلما منصوبة بما بعدها، ومعنى خبت: سكن لهبها بعد أن أكلت لحومهم وجلودهم. فإذا بدلوا غيرها عادت كما كانت سَعِيراً كاف وَرُفاتاً ليس بوقف لأن ما بعده بقية القول جَدِيداً تامّ، لتمام القول لا رَيْبَ فِيهِ حسن، لانتهاء الاستفهام
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 455
إِلَّا كُفُوراً تامّ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ كاف قَتُوراً تام بَيِّناتٍ جائز، ومثله: بني إسرائيل إن نصب إذ باذكر مقدّرا، أي: فاسأل عن قصة بني إسرائيل إذ جاءهم، سلّى نبيه محمدا بما جرى لموسى مع فرعون وقومه، وليس بوقف إن جعل إذ معمولا لآتينا ويكون قوله: فاسأل بني إسرائيل اعتراضا مَسْحُوراً كاف بَصائِرَ حسن. وقال الدينوري: تامّ، أي: أنزلها بصائر، فبصائر حال من مقدر بناء على أن ما بعد إلا لا يكون معمولا لما قبلها، وقيل: ما قبلها يعمل فيما بعدها وإن لم يكن مستثنى ولا مستثنى منه ولا تابعا له لَقَدْ عَلِمْتَ ليس بوقف على القراءتين في علمت، فقد قرأ الجمهور علمت بفتح التاء على خطاب موسى لفرعون وتبكيته في قوله:
إنه مسحور، أي: قد علمت أن ما جئت به ليس سحرا، وقرأ الكسائي علمت بضم التاء بإسناد الفعل لضمير موسى، أي: إني متحقق أن ما جئت به هو منزل من عند الله مَثْبُوراً كاف، وجَمِيعاً، والْأَرْضَ ولَفِيفاً كلها وقوف كافية. قال السجاوندي: ما قيل لفيفا بيان وعد الآخرة في المآل وما بعده بيان حقيقة القرآن في الحال بأنه حق وما جاء به حق وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ حسن، للمغايرة بين الحقين، فالأوّل التوحيد، والثاني الوعد والوعيد وَبِالْحَقِّ نَزَلَ تامّ، للابتداء بالنفي وَنَذِيراً كاف، إن نصبت قرآنا بفعل مقدّر فكأنه قال وفرقنا قرآنا فرقناه، وليس بوقف إن نصبته عطفا على ما قبله ويكون من عطف المفردات، أو نصب بفرقناه، أو نصب بأرسلناك، أي: وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا، أي: رحمة لهم عَلى مُكْثٍ جائز، أي: تؤدة وتطاول في المدّة شيئا بعد شيء
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 456
تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا حسن، ومثله: سجدا على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على يخرّون سُبْحانَ رَبِّنا حسن، وإن مخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة، والمعنى أن ما وعد به من إرسال محمد ﷺ ، وإنزال القرآن عليه قد فعله وأنجزه فإن بمعنى قد لَمَفْعُولًا كاف يَبْكُونَ جائز، وهو حال من الضمير في ويخرّون. فكأنه قال ويخرّون للأذقان باكين خُشُوعاً تامّ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ حسن، ثم يبتدئ أيّا ما تدعوا، وذلك أنّ أيّا منصوبة بتدعوا على المفعول به والمضاف إليه محذوف، أي: أيّ الاسمين وهما لفظ الله والرحمن، وتدعوا مجزوم بها فهي عاملة معمولة تَدْعُوا ليس بوقف لأن ما بعده جواب الشرط الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها جائز سَبِيلًا تامّ، على استئناف ما بعده وَلَداً حسن، ومثله: الملك، وكذا: من الذل، آخر السورة تامّ.
سورة الكهف مكية (١)
إلا قوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، وهي مائة وخمس آيات في
ــ
عمرو: كاف تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا صالح لَمَفْعُولًا كاف خُشُوعاً تامّ الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها صالح سَبِيلًا حسن، آخر السورة تامّ.
سورة الكهف مكية إلا قوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، والوقف أولى على عوجا، ويبتدأ
стр. 457
المدنيين والمكي، وست في الشامي، وعشر في الكوفي، وإحدى عشرة في البصري، اختلافهم في إحدى عشرة آية وَزِدْناهُمْ هُدىً لم يعدّها الشامي ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ عدّها المدني الأخير إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً لم يعدّها المدنيّ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً لم يعدّها المدني الأول، والمكي، أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً لم يعدها المدنيّ الأخير والشامي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً لم يعدها المدني الأول، والمكي فَأَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ثلاثتهن، عدّها الكوفي والبصري عِنْدَها قَوْماً لم يعدّها المدني الأخير والكوفي بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا لم يعدّها المدنيان والمكي. وكلمها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة. وحروفها ستة آلاف وثلاثمائة وستون حرفا، وفيها ما يشبه الفواصل. وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع، بأسا شديدا.
بسلطان بين، بنيانا، مراء ظاهرا، ولم تظلم منه شيئا عِوَجاً حسن، وهو رأس آية باتفاق. ثم تبتدئ قيما، أي: أنزل قيما، فقيما حال من الهاء، في أنزله المحذوف دل عليه أنزل، بين الوقف على عوجا أن قيما منفصل عن عوجا، وقيل: في الآية تقديم وتأخير كأنه قال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا على أن قيما نصب على الحال من الكتاب، وفيه الفصل بين الحال وذيها بقوله: ولم يجعل له عوجا. والأول أولى لأنه رأس آية ويخلص به من كراهة الابتداء بلام كي، يقال في دينه عوج بكسر العين، وفي العصا عوج بفتحها، فالفتح في الأجسام والكسر في المعاني أَبَداً جائز، وسمه شيخ الإسلام بجائز مع أن ما بعده معطوف على ما
ــ
بقيما، أي: أنزله قيما، وقيل: إنما يوقف على قيما، لأن المعنى أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، ورجح الأول بأنه رأس آية، وبأن الوقف على عوجا تخلص به من كراهة
стр. 458
قبله، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وَلَداً تامّ، لأنه قد تمّ قول الكفار وانقضى. ثم استأنف ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ وذلك نفي لما قالوه فهو كالمتعلق به من جهة المعنى وَلا لِآبائِهِمْ حسن، وقيل: تام، لأنه قد تم الردّ عليهم. ثم ابتدأ الإخبار عن مقالتهم مِنْ أَفْواهِهِمْ حسن، وهي مقالتهم اتخذ الله ولدا إِلَّا كَذِباً كاف، وهو رأس آية أَسَفاً تامّ زِينَةً لَها ليس بوقف لأن اللام بعده موضعها نصب بالجعل، وكذا:
لنبلوهم، لأن أيهم وإن كان ظاهرها الاستفهام، فهو في المعنى متصلة بما قبلها عَمَلًا كاف، ومثله: جرزا، وقيل: تام لتمام القصة، وأيضا الابتداء بأم، وهي بمعنى ألف الاستفهام التقريري عَجَباً تامّ. قاله العباس بن الفضل:
على أن إذ بمعنى اذكر إذ أوى، وخولف في هذا، فقيل: إن إذ هنا متعلقة بما قبلها، فلا يوقف على عجبا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً جائز، فصلا بين الدعوتين رَشَداً كاف، ومثله: عددا على استئناف ما بعده أَمَداً تامّ، أي:
الحزبين مبتدأ ومضاف إليه، وأحصى أفعل تفضيل خبر، وأمدا تمييز لأن الأمد هو الغاية، وهو عبارة عن المدّة، وليس هو محصيا بل يحصي، ومثل إعماله في التمييز أيضا أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً هم أحسن أثاثا ورئيا، وقيل: أحصى فعل ماض وأمدا مفعول بِالْحَقِّ كاف، ومثله: وزدناهم هدى على استئناف ما بعده، وهو رأس آية في غير الشامي عَلى قُلُوبِهِمْ ليس بوقف وَالْأَرْضِ جائز إِلهاً حسن، واللام في لقد للتوكيد، أي:
لقد قلنا إذ دعونا من دونه إلها قولا ذا شطط، أي: جور شَطَطاً كاف،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 459
على استئناف ما بعده مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كاف، للابتداء بلو لا وهي هنا للتحضيض بمعنى هلا يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة
التحضيضية صفة لآلهة لفساده معنى وصناعة، لأنها جملة طلبية بَيِّنٍ حسن كَذِباً كاف، لأن ذا منصوبة بفعل محذوف تقديره: فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم إِلَّا اللَّهَ تامّ، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله لأن قوله: فَأْوُوا عند الفراء جواب إذ، لأنها قد تكون للمستقبل كإذا ومثل هذا في الكلام إذا فعلت كذا فانج بنفسك، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء، لأن هنا جملا محذوفة دلّ عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض، والتقدير: فأووا إلى الكهف، فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء مِرفَقاً كاف، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء، ونافع وابن عامر بالعكس ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ حسن فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ تامّ، لأن ذلك مبتدأ، ومن آيات الله الخبر، أو ذلك خبر مبتدإ محذوف، أي الأمر ذلك، ومن آيات الله حال مِنْ آياتِ اللَّهِ حسن الْمُهْتَدِ كاف، للابتداء بالشرط، ومثله: مرشدا وَهُمْ رُقُودٌ حسن، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا، قرأ العامة نُقَلِّبُهُمْ بالنون، وقرئ بالتحتية، أي: الله أو الملك وَذاتَ الشِّمالِ حسن، لأن الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالا بِالْوَصِيدِ كاف، والوصيد باب الكهف أو الفناء، وباسط اسم فاعل حكاية حال ماضية ولذا عمل في المفعول لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 460
بمعنى الحال أو الاستقبال. ومعنى حكاية الحال الماضية أن تقدّر كأنك موجود في ذلك الزمان، أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن، واسم الفاعل حقيقة في الحال إذا كان محكوما به نحو، زيد تائب، وإذا كان محكوما عليه فلا يكون حقيقة في الحال كما في قوله: والسارق والسارقة فاقطعوا. الزانية والزاني فاجلدوا، فإنه يقتضى على هذا أن الأمر بالقطع أو الجلد لا يتعلق إلا بمن تلبس بالسرقة أو الزنا حال التكلم، أي: حال نزول الآيتين، لا على من تلبس بهما بعد، مع أن الحكم عامّ. قاله ابن عبد السلام. وقال السبكي: اسم الفاعل حقيقة في حال التلبس بالفعل سواء قارن حال التكلم حال التلبس أو تقدمه رُعْباً كاف بَيْنَهُمْ حسن، ومثله: لبثتم، وكذا: أو بعض يوم أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ليس بوقف، ومثله: المدينة، لمكان الفاء فيهما وَلْيَتَلَطَّفْ جائز أَحَداً كاف فِي مِلَّتِهِمْ جائز، للابتداء بالنفي أَبَداً كاف، ولا وقف من قوله: وكذلك أعثرنا عليهم، إلى: بينهم أمرهم، فلا يوقف على: حق، لعطف وإن على ما قبلها، ولا على: لا ريب فيها، لأن إذ ظرف لأعثرنا، فهي ظرف للإعثار عليهم، أي: أعثرنا على الفتية، أو معمولة ليعلموا، والأولى أن تكون مفعولا لمحذوف، أي: اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم، فيكون من عطف الجمل. تنازعوا في شأن الفتية، فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدا، وقال الكفار: نبني عليهم بنيانا على قاعدة ديننا بُنْياناً حسن، وكذا: ربهم أعلم بهم مَسْجِداً تامّ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جائز، للفصل بين المقالتين رَجْماً بِالْغَيْبِ حسن.
وقال الزجاج وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ تامّ، لأنه آخر كلام المتنازعين في حديثهم
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .