← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38091

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

الأشموني، المقرئ

Полный текст (877 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا حسن، ومثله: سجدا على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على يخرّون سُبْحانَ رَبِّنا حسن، وإن مخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة، والمعنى أن ما وعد به من إرسال محمد ﷺ ، وإنزال القرآن عليه قد فعله وأنجزه فإن بمعنى قد لَمَفْعُولًا كاف يَبْكُونَ جائز، وهو حال من الضمير في ويخرّون. فكأنه قال ويخرّون للأذقان باكين خُشُوعاً تامّ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ حسن، ثم يبتدئ أيّا ما تدعوا، وذلك أنّ أيّا منصوبة بتدعوا على المفعول به والمضاف إليه محذوف، أي: أيّ الاسمين وهما لفظ الله والرحمن، وتدعوا مجزوم بها فهي عاملة معمولة تَدْعُوا ليس بوقف لأن ما بعده جواب الشرط الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها جائز سَبِيلًا تامّ، على استئناف ما بعده وَلَداً حسن، ومثله: الملك، وكذا: من الذل، آخر السورة تامّ. سورة الكهف مكية (١) إلا قوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، وهي مائة وخمس آيات في ــ عمرو: كاف تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا صالح لَمَفْعُولًا كاف خُشُوعاً تامّ الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها صالح سَبِيلًا حسن، آخر السورة تامّ. سورة الكهف مكية إلا قوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، والوقف أولى على عوجا، ويبتدأ

стр. 457

المدنيين والمكي، وست في الشامي، وعشر في الكوفي، وإحدى عشرة في البصري، اختلافهم في إحدى عشرة آية وَزِدْناهُمْ هُدىً لم يعدّها الشامي ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ عدّها المدني الأخير إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً لم يعدّها المدنيّ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً لم يعدّها المدني الأول، والمكي، أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً لم يعدها المدنيّ الأخير والشامي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً لم يعدها المدني الأول، والمكي فَأَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ثلاثتهن، عدّها الكوفي والبصري عِنْدَها قَوْماً لم يعدّها المدني الأخير والكوفي بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا لم يعدّها المدنيان والمكي. وكلمها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة. وحروفها ستة آلاف وثلاثمائة وستون حرفا، وفيها ما يشبه الفواصل. وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع، بأسا شديدا. بسلطان بين، بنيانا، مراء ظاهرا، ولم تظلم منه شيئا عِوَجاً حسن، وهو رأس آية باتفاق. ثم تبتدئ قيما، أي: أنزل قيما، فقيما حال من الهاء، في أنزله المحذوف دل عليه أنزل، بين الوقف على عوجا أن قيما منفصل عن عوجا، وقيل: في الآية تقديم وتأخير كأنه قال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا على أن قيما نصب على الحال من الكتاب، وفيه الفصل بين الحال وذيها بقوله: ولم يجعل له عوجا. والأول أولى لأنه رأس آية ويخلص به من كراهة الابتداء بلام كي، يقال في دينه عوج بكسر العين، وفي العصا عوج بفتحها، فالفتح في الأجسام والكسر في المعاني أَبَداً جائز، وسمه شيخ الإسلام بجائز مع أن ما بعده معطوف على ما ــ بقيما، أي: أنزله قيما، وقيل: إنما يوقف على قيما، لأن المعنى أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، ورجح الأول بأنه رأس آية، وبأن الوقف على عوجا تخلص به من كراهة

стр. 458

قبله، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وَلَداً تامّ، لأنه قد تمّ قول الكفار وانقضى. ثم استأنف ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ وذلك نفي لما قالوه فهو كالمتعلق به من جهة المعنى وَلا لِآبائِهِمْ حسن، وقيل: تام، لأنه قد تم الردّ عليهم. ثم ابتدأ الإخبار عن مقالتهم مِنْ أَفْواهِهِمْ حسن، وهي مقالتهم اتخذ الله ولدا إِلَّا كَذِباً كاف، وهو رأس آية أَسَفاً تامّ زِينَةً لَها ليس بوقف لأن اللام بعده موضعها نصب بالجعل، وكذا: لنبلوهم، لأن أيهم وإن كان ظاهرها الاستفهام، فهو في المعنى متصلة بما قبلها عَمَلًا كاف، ومثله: جرزا، وقيل: تام لتمام القصة، وأيضا الابتداء بأم، وهي بمعنى ألف الاستفهام التقريري عَجَباً تامّ. قاله العباس بن الفضل: على أن إذ بمعنى اذكر إذ أوى، وخولف في هذا، فقيل: إن إذ هنا متعلقة بما قبلها، فلا يوقف على عجبا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً جائز، فصلا بين الدعوتين رَشَداً كاف، ومثله: عددا على استئناف ما بعده أَمَداً تامّ، أي: الحزبين مبتدأ ومضاف إليه، وأحصى أفعل تفضيل خبر، وأمدا تمييز لأن الأمد هو الغاية، وهو عبارة عن المدّة، وليس هو محصيا بل يحصي، ومثل إعماله في التمييز أيضا أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً هم أحسن أثاثا ورئيا، وقيل: أحصى فعل ماض وأمدا مفعول بِالْحَقِّ كاف، ومثله: وزدناهم هدى على استئناف ما بعده، وهو رأس آية في غير الشامي عَلى قُلُوبِهِمْ ليس بوقف وَالْأَرْضِ جائز إِلهاً حسن، واللام في لقد للتوكيد، أي: لقد قلنا إذ دعونا من دونه إلها قولا ذا شطط، أي: جور شَطَطاً كاف، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 459

على استئناف ما بعده مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كاف، للابتداء بلو لا وهي هنا للتحضيض بمعنى هلا يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة التحضيضية صفة لآلهة لفساده معنى وصناعة، لأنها جملة طلبية بَيِّنٍ حسن كَذِباً كاف، لأن ذا منصوبة بفعل محذوف تقديره: فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم إِلَّا اللَّهَ تامّ، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله لأن قوله: فَأْوُوا عند الفراء جواب إذ، لأنها قد تكون للمستقبل كإذا ومثل هذا في الكلام إذا فعلت كذا فانج بنفسك، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء، لأن هنا جملا محذوفة دلّ عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض، والتقدير: فأووا إلى الكهف، فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء مِرفَقاً كاف، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء، ونافع وابن عامر بالعكس ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ حسن فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ تامّ، لأن ذلك مبتدأ، ومن آيات الله الخبر، أو ذلك خبر مبتدإ محذوف، أي الأمر ذلك، ومن آيات الله حال مِنْ آياتِ اللَّهِ حسن الْمُهْتَدِ كاف، للابتداء بالشرط، ومثله: مرشدا وَهُمْ رُقُودٌ حسن، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا، قرأ العامة نُقَلِّبُهُمْ بالنون، وقرئ بالتحتية، أي: الله أو الملك وَذاتَ الشِّمالِ حسن، لأن الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالا بِالْوَصِيدِ كاف، والوصيد باب الكهف أو الفناء، وباسط اسم فاعل حكاية حال ماضية ولذا عمل في المفعول لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 460

بمعنى الحال أو الاستقبال. ومعنى حكاية الحال الماضية أن تقدّر كأنك موجود في ذلك الزمان، أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن، واسم الفاعل حقيقة في الحال إذا كان محكوما به نحو، زيد تائب، وإذا كان محكوما عليه فلا يكون حقيقة في الحال كما في قوله: والسارق والسارقة فاقطعوا. الزانية والزاني فاجلدوا، فإنه يقتضى على هذا أن الأمر بالقطع أو الجلد لا يتعلق إلا بمن تلبس بالسرقة أو الزنا حال التكلم، أي: حال نزول الآيتين، لا على من تلبس بهما بعد، مع أن الحكم عامّ. قاله ابن عبد السلام. وقال السبكي: اسم الفاعل حقيقة في حال التلبس بالفعل سواء قارن حال التكلم حال التلبس أو تقدمه رُعْباً كاف بَيْنَهُمْ حسن، ومثله: لبثتم، وكذا: أو بعض يوم أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ليس بوقف، ومثله: المدينة، لمكان الفاء فيهما وَلْيَتَلَطَّفْ جائز أَحَداً كاف فِي مِلَّتِهِمْ جائز، للابتداء بالنفي أَبَداً كاف، ولا وقف من قوله: وكذلك أعثرنا عليهم، إلى: بينهم أمرهم، فلا يوقف على: حق، لعطف وإن على ما قبلها، ولا على: لا ريب فيها، لأن إذ ظرف لأعثرنا، فهي ظرف للإعثار عليهم، أي: أعثرنا على الفتية، أو معمولة ليعلموا، والأولى أن تكون مفعولا لمحذوف، أي: اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم، فيكون من عطف الجمل. تنازعوا في شأن الفتية، فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدا، وقال الكفار: نبني عليهم بنيانا على قاعدة ديننا بُنْياناً حسن، وكذا: ربهم أعلم بهم مَسْجِداً تامّ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جائز، للفصل بين المقالتين رَجْماً بِالْغَيْبِ حسن. وقال الزجاج وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ تامّ، لأنه آخر كلام المتنازعين في حديثهم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 461

قبل ظهورهم عليهم، والواو في وثامنهم قيل: هي واو الثمانية، وهي الواقعة بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تامّ، وأن ما بعدها مستأنف، كذا قيل: والصحيح أن الواو للعطف على الجملة السابقة، أي: يقولون هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أخبروا إخبارا ثانيا أن ثامنهم كلبهم، فهما جملتان وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ كاف قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ جائز، للابتداء بالنفي إِلَّا قَلِيلٌ كاف، ورأس آية في المدني الأخير مِراءً ظاهِراً جائز أَحَداً تامّ، لتوكيد الفعل بعده بالنون وما قبله مطلق. رسموا الشائ بألف بعد الشين كما ترى ذلِكَ غَداً ليس بوقف لوجود الاستثناء بعده إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ تامّ. اعلم أنه لا يصح رجوع الاستثناء لقوله: إني فاعل ذلك غدا، لأن مفعول يشاء إما الفعل وإما الترك، فإن كان الفعل، فالمعنى إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فعله فلا أفعله ولا يخفى فساده، إذ ما يشاء الله وقوعه وجب وقوعه وإن كان الترك فهو فاسد أيضا من حيث تعلق النهي به، إذ قوله: إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله تركه صحيح لكن تعلق النهي بهذا فاسد، إذ يفيد أن الله نهى عن قول القائل: إني فاعل ذلك إلا أن يشاء الله تركه، مع أنه لا ينهى عن ذلك فتعين أن يرجع الاستثناء للنهي، أي: لا تقولنّ لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا في حال كون القول ملتبسا بذكر إلا أن يشاء الله، فهو استثناء مفرغ، وفيه حذف الباء وحذف المضاف. قاله شيخ مشايخنا الأجهوري تغمده الله برحمته ورضوانه إِذا نَسِيتَ حسن رَشَداً كاف تِسْعاً تامّ بِما لَبِثُوا حسن، ومثله: والأرض ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 462

وَأَسْمِعْ كاف، للابتداء بالنفي، ومن وليّ فاعل أو مبتدأ، ومِنْ وَلِيٍّ حسن، على قراءة من قرأ وَلا يُشْرِكُ بالتحتية ورفع الكاف مستأنفا لاختلاف الجملتين، وليس بوقف لمن قرأه بالفوقية وجزم الكاف على النهي، وحينئذ فلا يوقف من قوله: أبصر به وأسمع، إلى: أحدا، وأَحَداً تامّ، على القراءتين مِنْ كِتابِ رَبِّكَ جائز، ومثله: لكلماته مُلْتَحَداً كاف وَالْعَشِيِّ ليس بوقف، لأن قوله: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ في موضع الحال كأنه قال: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يريدون وجهه، أي: يدعون الله في هذه الحالة وَجْهَهُ كاف وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ جائز، لأن ما بعده يصلح حالا، لأن الخطاب للنبيّ ﷺ أي: لا تصرف عيناك النظر عن عمار وصهيب وسلمان ونحوهم لما قال المشركون: إن ريح جباههم تؤذينا، ويصلح استفهاما محذوفا، أي: أتريد زينة الحياة الدنيا، وقرئ وَلا تَعْدُ بضم الفوقية من أعدى، وقرئ ولا تعد من عدي بالتشديد الْحَياةِ الدُّنْيا حسن، ومثله: عن ذكرنا، وكذا: واتبع هواه فُرُطاً تامّ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ حسن، والحقّ خبر مبتدإ محذوف تقديره: وهذا الحقّ أو الحق مبتدأ، ومن ربكم الخبر، وقرأ أبو السمال قعنب: وقل الحقّ بضم اللام اتباعا لحركة القاف ونصب الحقّ، أي: وقل القول الحق فَلْيَكْفُرْ كاف، وقال السجاوندي: لا يوقف عليه، لأنه أمر تهديد بدلالة إِنَّا أَعْتَدْنا ولو فصل بين الدال والمدلول عليه لصار الأمر مطلقا والأمر المطلق للوجوب فلا يحمل على غيره إلا بدلالة نظير قوله: اعملوا ما شئتم ناراً جائز سُرادِقُها كاف، والسرادق حائط من نار محيط، ولا يوقف على: كالمهل، لأن ما بعده صفة لماء الْوُجُوهَ حسن ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 463

بِئْسَ الشَّرابُ جائز مُرْتَفَقاً تامّ، لتناهي صفة النار، ومثله في التمام مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا إن جعل إنا لا نضيع خبر إنّ الأولى، ونظير هذا قول الشاعر: [البسيط] إنّ الخليفة إنّ الله سربله ... سربال ملك به ترجى الخواتيم فجعل إن الثانية خبر إنّ الأولى، أيّ: إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نضيع أجرهم، أو يجازيهم الله على أعمالهم الحسنة، أو لا نترك أعمالهم تذهب ضياعا، بل نجازيهم عليها، وليس بوقف إن جعل قوله أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ خبر إنّ الأولى، لأنه لا يوقف على اسم إنّ دون خبرها، وجملة إِنَّا لا نُضِيعُ اعتراض بين اسم إن وخبرها وَإِسْتَبْرَقٍ ليس بوقف، لأن ما بعده حال مما قبله وهمزة إستبرق همزة قطع وقرأ ابن محيصن بوصل الهمزة في جميع القرآن اه سمين عَلَى الْأَرائِكِ تامّ نِعْمَ الثَّوابُ كاف مُرْتَفَقاً تامّ، ووسم أبو حاتم السجستاني نِعْمَ الثَّوابُ بالكافي، ومرتفقا بالتمام. قال: ومعناه حسنت الجنة مرتفقا. قال الكواشي: ولو وسم نِعْمَ الثَّوابُ بالجائز ومرتفقا بالتمام لكان فيما أراه أوجه، ولا وقف بعد قوله: ظالم لنفسه إلى منقلبا، فلا يوقف على: أبدا، ولا على قائمة لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى رَجُلَيْنِ جائز زَرْعاً كاف آتَتْ أُكُلَها جائز شَيْئاً كاف، والوقف على: نهرا، وثمر، ونفرا، ولنفسه، وأبدا، كلها حسان، وضعف قول من كره الابتداء بما يقوله منكر البعث، وهو قوله: وما أظنّ الساعة قائمة، لأنه إخبار وحكاية قول قائلها حكاها الله عنه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 464

مُنْقَلَباً حسن خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ليس بوقف، لأن ثم للعطف رَجُلًا كاف، لتمام الاستفهام، ولكن إن تلتها جملة صلح الابتداء بها على بعد، وإذا تلاها مفرد كانت عاطفة فلا يصلح الابتداء بها، وهنا تلتها جملة. وأصل لكنا لكن أنا، نقلت حركة همزة أنا إلى نون لكن وحذفت الهمزة فالتقى مثلان فأدغم. وإعرابها أنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، وهو ضمير الشأن، والله مبتدأ ثالث، وربي خبر الثالث، والثالث وخبره خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، والرابط بين الأول وخبره الياء في ربي أَحَداً كاف ما شاءَ اللَّهُ جائز إِلَّا بِاللَّهِ حسن، لتمام المقول وَوَلَداً جائز وجواب إنّ محذوف تقديره، إن ترني أنا أقلّ منك مالا وولدا تحتقرني لقلة المال مع اتحاد القائل والمقول له، ولا وقف من قوله: فعسى ربي إلى طلبا، فلا يوقف على من جنتك ولا على: من السماء، ولا على: زلقا، للعطف في كلّ واتصال الكلام بعضه ببعض طَلَباً كاف، والوقف على بِثَمَرِهِ، وأَنْفَقَ فِيها، وعُرُوشِها كلها وقوف جائزة بِرَبِّي أَحَداً كاف، ومثله: من دون الله مُنْتَصِراً تامّ، على استئناف الجملة بعده وقطعها عما قبلها بأن تقدّر هنالك بجملة فعلية، والولاية فاعل بالظرف قبلها، أي: استقرّت الولاية لله على رأي الأخفش من حيث أن الظرف رفع الفاعل من غير اعتماد على نفي أو استفهام، ولا يوقف على: من دون الله، ولا على: منتصرا، إن جعل هُنالِكَ من تتمة ما قبله، أي: ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله هنالك والابتداء بقوله: الولاية لله، فتكون جملة من مبتدإ وخبر أي: في تلك الحالة يتبين نصر الله وليه، وقرأ الأخوان الولاية بكسر الواو، وحكي عن أبي عمرو والأصمعي أن كسر الواو لحن، قالا: لأن فعالة إنما تجيء فيما كان صنعة نحو خياطة وتجارة وعطارة وحياكة، أو معنى متقلد نحو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 465

ولاية وقضاية وفعالة بالفتح للأخلاق الحميدة نحو السماحة والفصاحة، وفعالة بالضم لما يطرح من المحتقرات نحو كناسة وغسالة وليس هناك تولي أمور لِلَّهِ الْحَقِّ تامّ، لمن رفعه، وهو أبو عمرو والكسائي، ورفعه من ثلاثة أوجه. أحدها أنه صفة للولاية. الثاني أنه خبر مبتدإ محذوف، أي هو: أي ما أوحيناه إليك الحقّ. الثالث أنه مبتدأ وخبره محذوف، أي: الحقّ ذلك، وحسن لمن جرّه صفة للجلالة، وقرأ زيد بن علي وأبو حيوة، لله الحقّ نصبا على المصدر المؤكد لمضمون الجملة نحو: هذا عبد الله الحقّ لا الباطل ثَواباً ليس بوقف لعطف وَخَيْرٌ على خَيْرٌ الأول عُقْباً تامّ الرِّياحُ كاف مُقْتَدِراً تامّ الْحَياةِ الدُّنْيا كاف، فصلا بين المعجل الفاني والمؤجل الباقي مع اتفاق الجملتين لفظا خَيْرٌ ليس بوقف، لتعلق الظرف بما قبله أَمَلًا تامّ. وفي الحديث «أنه ﷺ خرج على قومه فقال: «خذوا جنتكم»، فقالوا يا رسول الله من عدوّ حضر؟ قال: «بل من النار»، قالوا: وما جنتنا؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، فإنهنّ يأتين يوم القيامة مقدّمات ومجنبات ومعقبات، وهنّ الباقيات الصالحات» بارِزَةً ليس بوقف، لأن التقدير: وقد حشرناهم مِنْهُمْ أَحَداً كاف صَفًّا جائز، ومثله: أوّل مرة. لأن بل قد يبتدأ بها مع أن الكلام متحد مَوْعِداً كاف مِمَّا فِيهِ جائز إِلَّا أَحْصاها كاف، لاستئناف ما بعده حاضِراً كاف أَحَداً تامّ إِلَّا إِبْلِيسَ جائز عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ كاف، للابتداء بالاستفهام بعده مِنْ دُونِي جائز وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ تامّ بَدَلًا كاف وَلا خَلْقَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 466

أَنْفُسِهِمْ حسن. ومن قرأ وَما كُنْتُ بفتح الفوقية كان أحسن، وبها قرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر خطابا للنبيّ ﷺ ، وقرأ العامة بضمها عَضُداً تامّ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ جائز مَوْبِقاً كاف، أي: سجنا. وقال عكرمة: نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم، فإذا ثارت لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها. وأصل الموبق الهلاك، يقال أوبقه يوبقه إباقا، أي: أهلكه مُواقِعُوها جائز مَصْرِفاً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ حسن جَدَلًا تامّ، ومثله قبلا وَمُنْذِرِينَ كاف، على استئناف ما بعده الْحَقَّ حسن هُزُواً تامّ يَداهُ كاف وَقْراً تامّ، ومثله: إذن أبدا ذُو الرَّحْمَةِ كاف، عند أبي عمرو لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ تامّ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ حسن مَوْئِلًا كاف لَمَّا ظَلَمُوا حسن مَوْعِداً تامّ حُقُباً كاف حُوتَهُما جائز سَرَباً حسن، ومثله: غداءنا، ونصبا، والحوت، كلها حسان إِلَّا الشَّيْطانُ ليس بوقف، لأن قوله: أَنْ أَذْكُرَهُ بدل من الهاء في أَنْسانِيهُ بدل ظاهر من مضمر أَنْ أَذْكُرَهُ كاف وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ كاف، إن جعل عجبا من كلام موسى، ويقوي هذا خبر: «كان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا» فكأنه قال: أعجب لسيره في البحر. قالوا: وكان مشويا مأكولا بعضه، فلذلك كان مضيه وذهابه عجبا، وليس بوقف إن جعل من تتمة كلام يوشع، لأن ذلك كلام واحد عَجَباً كاف، أي: أعجب لذلك عجبا، فعجبا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 467

منصوب على المصدرية ما كُنَّا نَبْغِ حسن، حذف نافع وأبو عمرو والكسائي الياء وقفا وأثبتوها وصلا، وابن كثير أثبتها في الحالتين، والباقون حذفوها وقفا ووصلا اتباعا للرسم العثماني على لغة هذيل يجتزون بالكسرة عن الياء عَلى آثارِهِما تامّ قَصَصاً جائز، أي: يقصان الأثر قصّا مِنْ لَدُنَّا عِلْماً كاف، ومثله: رشدا مَعِيَ صَبْراً جائز، ومثله: خبرا صابِراً ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله أَمْراً كاف مِنْهُ ذِكْراً جائز. ورسموا فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي بياء فَانْطَلَقا أحسن مما قبله، لأن حتى بعد إذا ابتدائية خَرَقَها حسن لِتُغْرِقَ أَهْلَها جائز إِمْراً حسن، ومثله: صبرا بِما نَسِيتُ جائز عُسْراً حسن فَانْطَلَقا أحسن منه فَقَتَلَهُ جائز، وقيل: ليس بوقف لأن قال جواب إذا بِغَيْرِ نَفْسٍ جائز، فصلا بين الاستخبار والإخبار نُكْراً كاف، ومثله: معي صبرا فَلا تُصاحِبْنِي جائز، ومثله: عذرا فَانْطَلَقا أحسن مما قبله فَأَقامَهُ جائز أَجْراً كاف بَيْنِي وَبَيْنِكَ حسن، على استئناف ما بعده صَبْراً تامّ غَصْباً كاف وَكُفْراً جائز رُحْماً كاف صالِحاً جائز. كان ذلك الكنز ذهبا وفضة، ولو سقط الجدار لأخذ، وكان أبوهما صالحا ذكر أنهما حفظا لصلاح أبيهما ولم يذكر منهما صلاحا، وكان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ كاف عَنْ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 468

أَمْرِي تامّ، ومثله: صبرا لأنه آخر القصة ذِي الْقَرْنَيْنِ جائز مِنْهُ ذِكْراً كاف فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله: سببا فَأَتْبَعَ سَبَباً أحسن منه حَمِئَةٍ جائز قَوْماً كاف، ومثله: حسنا، وكذا: نكرا جَزاءً جائز، لمن قرأ بالنصب وهو حمزة والكسائي وحفص، ووقفوا عليها بالألف، وليس بوقف لمن رفع وأضاف الْحُسْنى جائز، وكذا: يسرا سَبَباً كاف سِتْراً جائز. وقد اختلف في الكاف من كذلك، فقيل: في محل نصب، وقيل: في محل رفع. فإن كانت في محل رفع، أي: الأمر كذلك، أي: بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها، أو كما وجد عند مغربها قوما وحكم فيهم وجد عند مطلعها قوما وحكم فيهم، أو كما أتبع سببا إلى مغرب الشمس كذلك أتبع سببا إلى مطلعها، وكذلك إن كانت الكاف في محل نصب، أي: فعلنا مثل ذلك، فعلى هذه التقديرات التشبيه من تمام الكلام وصار ما بعد الكاف وما قبلها كالكلام الواحد فيبتدئ، وقد أحطنا وإن لم تكن الكاف لا في محل رفع، ولا في محل نصب كان التشبيه مستأنفا منقطع لفظا متصل معنى، فيبتدئ كذلك، أي: علمناهم ليس لهم ما يستترون به، فالستر بكسر السين اسم لما يستتر به. وأما بالفتح فهو مصدر، فكذلك من الكلام الثاني خُبْراً كاف، وكذا: ثم أتبع سببا قَوْماً ليس بوقف لأن الجملة بعده صفة لقوما قَوْلًا كاف، ومثله: في الأرض خَرْجاً ليس بوقف سَدًّا كاف، ومثله: خير على استئناف الأمر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ليس بوقف لأن قوله: أجعل مجزوم على جواب الأمر، فكأنه قال: إن تعينوني أجعل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 469

بينكم وبينهم ردما ورَدْماً كاف، على استئناف ما بعده، وإن وصلته بآتوني كان الوقف على الحديد أحسن منه، وهي قراءة حمزة. وعلى قراءته يبتدئ آتوني قالَ انْفُخُوا جائز ناراً ليس بوقف لأن قال جواب إذا قِطْراً كاف، ومثله: أن يظهروه، وكذا: نقبا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي حسن، وأباه بعضهم لأن ما بعده أيضا من بقية كلام الإسكندر وهو قوله: فإذا جاء وعد ربي، فلا يقطع عما قبله دَكَّاءَ كاف حَقًّا تامّ، لأنه آخر كلام ذي القرنين فِي بَعْضٍ حسن جَمْعاً كاف، ومثله: عرضا إذا جعلت ما بعده منقطعا عما قبله، وليس بوقف إن جرّ نعتا للكافرين أو بدلا منهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عَنْ ذِكْرِي حسن سَمْعاً كاف أَوْلِياءَ تامّ، ومثله نزلا وأعمالا إن جعل ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين، أو في موضع نصب بمعنى أعني، وليس بوقف إن جعل تفسير للأخسرين كأنه قال: من هم؟ فقال: هم الذين ضلّ سعيهم، وكذا: إن جعل بدلا صُنْعاً تامّ، إن رفع الذين بالابتداء أو خبر مبتدإ محذوف أو رفع نعتا أو بدلا من الأخسرين، وليس بوقف إن جعل الذين مبتدأ، والخبر أولئك الذين كفروا وَزْناً كاف هُزُواً تامّ نُزُلًا ليس بوقف لأن خالدين منصوب على الحال مما قبله، فلا يفصل بين الحال وذيها بالوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها حسن حِوَلًا تامّ لِكَلِماتِ رَبِّي الأولى ليس بوقف لأن جواب لو لنفد، ولو الثانية جوابها محذوف ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 470

تقديره لم تنفد الكلمات وهذا هو الأكثر في لسان العرب تأخير جواب لو، وليس هو المتقدّم عليها خلافا للمبرد وأبي زيد النحوي والكوفيين، والوقف على كلمات ربي الثانية حسن لوجهين. أحدهما حذف جواب لو، والثاني أن قوله: ولو جئنا التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم، وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته مَدَداً تامّ ومثله: مثلكم يُوحى إِلَيَّ جائز، على قراءة من قرأ، إنما يوحى إليّ بكسر الهمزة مستأنفا، وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع، لأنه قد قام مقام الفاعل في يوحى والموحى إليه ﷺ مقصور على استئثار الله تعالى بالوحدانية، وقول أبي حيان: يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنه حصر مجازي باعتبار المقام إِلهٌ واحِدٌ كاف، للابتداء بالشرط عَمَلًا صالِحاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، وإنما وسمه شيخ الإسلام بجائز، إذ عطف الجمل وإن كان في اللفظ منفصلا فهو في المعنى متصل، وجائز لمن قرأ يشرف بالرفع مستأنفا، أي: ليس يشرك، وفي الحديث «من حفظ عشر آيات أو عشرين من أوّل الكهف عصم من فتنة الدجال» وقال: «من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة. فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه الله من فتنته» نقله الكواشي، وقال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس إشراك، والإخلاص الخلاص من هذين. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 471

سورة مريم ﵍ مكية (١) وهي تسع وتسعون آية في المدني الأخير والمكي، وثمان في عدّ الباقين، اختلافهم في ثلاث آيات كهيعص عدّها الكوفي فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ عدّها المدنيّ الأخير والمكي فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا لم يعدّها الكوفي. وكلمها تسعمائة واثنتان وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع أربعة مواضع: شيئا، عتيا، الذين اهتدوا هدى، لتبشر به المتقين. قال الأخفش: كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يوقف على كل حرف منها، والصحيح الوقف على آخرها لأنهم كتبوها كالكلمة الواحدة، فلا يوقف على بعضها دون بعض. وقال الشعبي: لله في كلّ كتاب سرّ، وسرّه في القرآن فواتح السور، وقد تقدّم هل هي مبنية أو معربة؟ أقوال، فعلى أنها معربة الوقف عليها تام، لأن المراد معنى هذه الحروف على أن كهيعص خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ حذف خبره أو في محل نصب بإضمار فعل تقديره اتل. وليست بوقف إن جعلت في موضع رفع على الابتداء، وذكر رحمت الخبر، أو جعلت حروفا أقسم الله بها، فلا يوقف عليها حتى يؤتى بجواب القسم إلا أن تجعله محذوفا بعده فيجوز الوقف عليها زَكَرِيَّا كاف، إن علق إذ بمحذوف، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ذكر ــ سورة مريم ﵍ مكية وقيل إلا سجدتها، وقيل إلا: فخلف من بعدهم خلف الآيتين فمدنيّ كهيعص تقدم الكلام عليه في سورة البقرة عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ليس بوقف

стр. 472

أو رحمت، وإنما أضاف الذكر إلى رحمت لأنه من أجلها كان خَفِيًّا كان على استئناف ما بعده وجائز إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله، وإنما أخفى دعاءه عن الناس لئلا يلام على طلب الولد بعد ما شاخ وكبر سنه، وكان يومئذ ابن خمس وتسعين سنة شَقِيًّا كاف، ومثله: وليّا على قراءة من قرأ: يرثني ويرث بالرفع على الاستئناف، والأولى الوصل سواء رفعت ما بعده أو جزمت، فالجزم جواب الأمر قبله، ولا يفصل بين الأمر وجوابه، والرفع صفة لقوله: وليّا، أي: وليا وارثا العلم والنبوّة، فلا يفصل بين الصفة وموصوفها مِنْ آلِ يَعْقُوبَ جائز رَضِيًّا كاف اسْمُهُ يَحْيى ليس بوقف، لأن الجملة بعده صفة غلام سَمِيًّا كاف، ومثله: عتيّا، وشيئا، وآية سَوِيًّا تامّ، ووقف بعضهم على ثلاث ليال. ثم قال سويّا، أي: إنك ليس بك خرس ولا علة وَعَشِيًّا كاف بِقُوَّةٍ حسن صَبِيًّا ليس بوقف، لأن وحنانا منصوب عطفا على الحكم، فكأنه قال: وآتيناه حنانا من لدنا، والحنان التعطف، ومنه قول الشاعر: وقالت حنان ما أتى بك هاهنا ... أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف وقال أبو عبيد: تحنّن عليّ هداك المليك ... فإنّ لكلّ مقام مقالا وقال: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض وإن جعل مصدرا منصوبا بفعل مقدّر نحو: سقيا ورعيا جاز الوقف عليه ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 473

وَزَكاةً كاف، ومثله: تقيّا، إن نصب ما بعده بفعل مقدّر، أي: وجعلناه برّا، وليس بوقف إن عطف على تقيّا، وتقيّا خبر لكان عَصِيًّا كاف حَيًّا تامّ، إذا ظرف لما مضى لا يعمل فيه اذكر، لأنه مستقبل، بل التقدير اذكر ما جرى لمريم وقت كذا شَرْقِيًّا جائز حِجاباً حسن بَشَراً سَوِيًّا كاف، ومثله: أعوذ بالرحمن منك، لأن قوله: إن كنت تقيّا، شرط وجوابه محذوف دلّ عليه ما قبله، أي: فإني عائدة منك، أو فلا تتعرّض لي، أو فستتعظ. وقيل: إن تقيّا كان رجلا فاسقا فظنت أنه هو ذلك الرجل، فمن ذلك تعوّذت منه، ويجوز أن تكون للمبالغة، أي: إن كنت تقيّا فإني أعوذ منك، فكيف إذا لم تكن كذلك؟ فعلى هذا لا يجوز الوقف على منك تَقِيًّا كاف. ومثله: زكيّا، وكذا: بغيا عَلَيَّ هَيِّنٌ جائز، إن جعلت اللام للقسم، وهو غير جيد، لأن لام القسم لا تكون إلا مفتوحة، وليس بوقف إن جعلت لام كي معطوفة على تعليل محذوف تقديره لنبين به قدرتنا ولنجعله وهو أوضح. وما قاله أبو حاتم السجستاني، من أن اللام للقسم حذفت منه النون تخفيفا، والتقدير، ولنجعله مردود، لأن اللام المكسورة لا تكون للقسم كما تقدّم في براءة رَحْمَةً مِنَّا كاف مَقْضِيًّا تامّ قَصِيًّا كاف إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ جائز، ومثله: قبل هذا مَنْسِيًّا كاف أَلَّا تَحْزَنِي حسن سَرِيًّا كاف، من قرأ، تساقط بتشديد السين، وهي قراءة الجمهور غير حفص، أصله تتساقط فأدغمت التاء في السين، وكذا: من قرأ تساقط بحذف التاء فعليهما فنصب رطبا على التمييز. وأما من قرأ تساقط بضم التاء وكسر القاف مضارع ساقط أو يساقط بضم الياء وكسر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 474

القاف فرطبا مفعول به، ومن قرأ يساقط بالتحتية جعله للجذع، ومن قرأ بالفوقية جعله للنخلة جَنِيًّا كاف، وأباه بعضهم لأن ما بعده جواب الأمر، وهو قوله: فكلي وَقَرِّي عَيْناً كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جواب الشرط فقولي، وبين هذا الجواب وشرطه جملة محذوفة تقديرها فلما ترينّ من البشر أحدا فسألك الكلام فقولي، وبهذا المقدّر يتخلص من إشكال، وهو أن قولها: فلن أكلم اليوم إنسيّا كلام فيكون تناقضا لأنها كلمت إنسيّا بهذا الكلام إِنْسِيًّا كاف تَحْمِلُهُ حسن، بمعنى حاملة له فَرِيًّا كاف، يا أخت هارون، هارون هذا كان من عباد بني إسرائيل كانت مريم تشبهه في كثرة العبادة، وليس هو هارون أخا موسى بن عمران، فإن بينهما مئينا من السنين، قال ابن عباس: هو عمران بن ماثان جدّ عيسى من قبل أمه. وقال الكلبي: كان هارون أخا مريم من أبيها، وقيل: كان هارون رجلا فاسقا شبهوها به، وقد ذكرت مريم في القرآن وكرّر اسمها في أربعة وثلاثين موضعا: ولم يسمّ في القرآن من النساء غيرها امْرَأَ سَوْءٍ جائز بَغِيًّا كاف، وكذا: فأشارت إليه، ومثله: صبيّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ جائز، ومثله: نبيّا أَيْنَ ما كُنْتُ حسن، وقيل: كاف حَيًّا حسن إن نصب برّا بمقدر أو على قراءة من قرأ: وبرّ بوالدتي، وعلى قراءة العامّة وبرّا بالنصب عطفا على مباركا من حيث كونه رأس آية يجوز بِوالِدَتِي حسن شَقِيًّا تامّ، ومثله: حيّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ كاف، لمن قرأ قول الحق بالنصب، وهو عاصم وابن عامر على أن قول مصدر مؤكد لمضمون الجملة، أي: هذا الإخبار عن عيسى ابن مريم ثابت صدق فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة كقولهم: وعد الصدق، أي: الموعد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 475

الصدق، وكذا كاف إن رفع قول على قراءة من قرأه برفع اللام على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: ذلك قول الحق أو ذلك الكلام قول الحق، أو هو قول الحق يراد به عيسى ابن مريم لا ما تدّعونه عليه، فليس هو بابن لله تعالى كما تزعم النصارى ولا لغير رشدة كما تزعم اليهود، وليس بوقف إن رفع قول بدلا من عيسى، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف يَمْتَرُونَ تام سُبْحانَهُ حسن، والوقف على من ولد، وابتدئ بسبحانه كان الوقف حسنا أيضا كُنْ جائز فَيَكُونُ تامّ، لمن قرأ: وإن الله بكسر الهمزة على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف، أي: والأمر إنّ الله، قاله الكسائي: وليس بوقف لمن قرأ بفتحها عطفا على الصلاة فتكون إن في موضع خفض بإضمار الجار، أي: وأوصاني بالصلاة وبالزكاة، وبأن الله ربي فعلى هذا لا يوقف على فيكون، ولا على ما بين أوّل القصة إلى هنا إلا على سبيل التسامح لطول الكلام، وقياس سيبويه أن هذه الآية تكون من المقدّم والمؤخر فتكون أن منصوبة بقوله: فاعبدوه فكأنه قال فاعبدوا الله لأنه ربي وربكم، أو نصب إن عطفا على قوله: إذا قضى أمرا، أي: وقضى بأن الله ربي وربكم فتكون أن في محل نصب فَاعْبُدُوهُ تام، ومثله: مستقيم مِنْ بَيْنِهِمْ حسن، لأن ما بعده مبتدأ عَظِيمٍ كاف، وقيل: تامّ يَوْمَ يَأْتُونَنا تجاوزه أجود للاستدراك بعده، ولجواز الوقف مدخل لقوم مُبِينٍ كاف إِذْ قُضِيَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 476

الْأَمْرُ حسن، ومثله: وهم في غفلة، وليسا بوقف إن جعلا حالين من الضمير المستتر في: ضلال مبين، أي: استقرّوا في ضلال مبين على هاتين الحالتين السيئتين، وكذا: إن جعلا حالين من مفعول أنذرهم، أي: أنذرهم على هذه الحالة وما بعدها. وعلى الأول يكون قوله: وأنذرهم اعتراضا لا يُؤْمِنُونَ تامّ وَمَنْ عَلَيْها جائز يُرْجَعُونَ تامّ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ جائز نَبِيًّا كاف، إن علق إذ باذكر مقدّرا، وليس بوقف إن جعل إذ منصوبا بكان أو صدّيقا، أي: كان جامعا لمقام الصدّيقين والأنبياء حين خاطب أباه بتلك المخاطبات عَنْكَ شَيْئاً كاف ما لَمْ يَأْتِكَ حسن سَوِيًّا كاف، ومثله: لا تعبد الشيطان، وكذا: عصيّا، ووليّا. وقال بعضهم: ليس وليّا بوقف، وإنما الوقف عن آلهتي. وقال بعضهم: الوقف على إبراهيم ويجعل النداء متعلقا بأوّل الكلام، أي: يا إبراهيم أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي وعَنْ آلِهَتِي تامّ عند نافع وأحمد بن جعفر. ثم يبتدئ يا إبراهيم على الاستئناف لَأَرْجُمَنَّكَ حسن مَلِيًّا كاف، ومثله: سلام عليك للابتداء بسين الاستقبال، ومثله: ربي، وكذا: بي حفيّا مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن وَأَدْعُوا رَبِّي جائز، والوصل أولى، لأن عسى كلمة ترجّ للإجابة فتوصل بالدعاء رَبِّي شَقِيًّا كاف مِنْ دُونِ اللَّهِ الثاني ليس بوقف، لأن وهبنا له جواب فلما وَيَعْقُوبَ حسن، لأن كلا منصوب بجعلنا ولذلك لم يكن معطوفا على ما قبله جَعَلْنا نَبِيًّا كاف مِنْ رَحْمَتِنا حسن عَلِيًّا كاف مُوسى جائز، للابتداء بإن، ومثله: مخلصا نَبِيًّا كاف الْأَيْمَنِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 477

حسن، ومثله: نجيا نَبِيًّا تامّ إِسْماعِيلَ جائز، ومثله: صادق الوعد نَبِيًّا كاف بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ حسن مَرْضِيًّا تامّ إِدْرِيسَ جائز نَبِيًّا كاف، ومثله: عليا مَعَ نُوحٍ جائز، ومثله: إسرائيل، وإن جعل من ذرية إبراهيم وما بعده مستأنفا على تقدير كونه وما بعده خبر مبتدإ محذوف تقديره قوم موصوفون، إذا تتلى عليهم إلخ كان كافيا، والأصح أن الكل عطف على آدم إلى قوله: اجتبينا وَاجْتَبَيْنا كاف وَبُكِيًّا كاف الشَّهَواتِ جائز: للابتداء بالتهديد غَيًّا جائز، لكونه رأس آية. قال عبد الله بن عمر: والغيّ واد في جهنم يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الأولى وصله وما بعده إلى بالغيب، فلا يوقف على شيئا، لأن جنات عدن بدل من الجنة، وإن نصب جنات بفعل مقدّر حسن الوقف على شيئا، وكذا: يحسن الوقف عليه على قراءة من قرأ: جنات بالرفع على إضمار مبتدإ محذوف تقديره تلك جنات عدن، وبها قرأ أبو حيوة والحسن وعيسى بن عمر والأعمش: وقرأ العامة بكسر التاء بِالْغَيْبِ حسن مَأْتِيًّا كاف إِلَّا سَلاماً استثناء منقطع، لأن سلام الملائكة ليس من جنس اللغو، فهو من وادي قوله: ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 478

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب يعني إن وجد فيهم عيب فهو هذا، وهذا لا يعدّه أحد عيبا، فانتفى عنهم العيب بدليله وَعَشِيًّا كاف تَقِيًّا تامّ رَبِّكَ حسن، ومثله: ما بين ذلك نَسِيًّا تامّ، إن جعل ربّ خبر مبتدإ محذوف، أي: ذلك ربّ: وجائز، إن جعل بدلا من ربك. وجاز وإن تعلق به ذلك، لأنه رأس آية وَما بَيْنَهُما كاف، ومثله: لعبادته سَمِيًّا تامّ أَإِذا ما مِتُّ ليس بوقف، لفصله بين القول والمقول، وهما كشيء واحد حَيًّا تام أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ لا يحسن الوقف عليه، لأن وَلَمْ يَكُ شَيْئاً معطوف على ما قبله وَلَمْ يَكُ شَيْئاً حسن، وقيل: تامّ وَالشَّياطِينَ جائز، ومثله: جثيا مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ ليس بوقف لأن موضع أي: نصب وإن كانت في اللفظ مرفوعة، وسأل سيبويه الخليل بن أحمد عنها فقال: هي مرفوعة على الحكاية بمنزلة قول الأخطل: ولقد أبيت من الفتاة بمنزل ... فأبيت لا حرج ولا محروم كأنه قال: الذي يقال لا هو حرج ولا محروم، وكأنه في الآية قال: من كل شيعة الذي يقال أيهم أشدّ، ومن قرأ أَيُّهُمْ بالنصب لا يسوغ له الوقف على شِيعَةٍ على حالة من الأحوال عِتِيًّا جائز، ومثله: صليا، لأنهما رأسا آية وارِدُها كاف ومَقْضِيًّا جائز جِثِيًّا تامّ، ولا وقف إلى قوله: نديا، فلا يوقف على: بينات، لأن قال جواب إذا، ولا على الذين ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 479

آمنوا، لأن ما بعده مقول قال: نَدِيًّا كاف، ومثله: من قرن، وكذا: ورئيا، وكذا: مدّا، وجواب إذا محذوف تقديره: إذا رأوا العذاب أو الساعة آمنوا وَإِمَّا السَّاعَةَ جائز، للابتداء بالتهديد وَأَضْعَفُ جُنْداً تامّ، ومثله: هدى، عند أبي حاتم وكذا: مردّا، وولدا، لأنه آخر كلامهم الْغَيْبَ ليس بوقف، لأن أم معادلة للهمزة في أَطَّلَعَ فلا يفصل بينهما، لأنهما كالشيء الواحد عَهْداً تامّ وكَلَّا أتمّ منه، لأنها للردع والزجر. قاله الخليل وسيبويه. وقال أبو حاتم: هي بمعنى ألا الاستفتاحية، وهذه هي الأولى من لفظ كَلَّا الواقع في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة، وليس في النصف الأول منها شيء. وسئل جعفر بن محمد عن كَلَّا لم لم يقع في النصف الأول منها شيء؟ فقال: لأن معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلا بمكة، لأن أهلها جبابرة، فهي ميعاد للكفار، وأحسن ما قيل في معنى كلا إنها تنقسم قسمين، أحدهما: أن تكون ردعا وزجرا لما قبلها، أو تكون بمعنى ألا بالتخفيف، فإن كانت للردع والزجر حسن الوقف عليها ويبتدأ بما بعدها، وهذا قول الخليل بن أحمد وإن كانت بمعنى ألا أو حقا فإنه يوقف على ما قبلها ويبتدأ بها، وهذا قول أبي حاتم السجستاني، وإذا تدبرت جميع ما في القرآن من لفظ كَلَّا وجدته على ما قاله الخليل كما تقدم مَدًّا جائز، ولا يوقف على يقول لعطف ما بعده على ما قبله فَرْداً كاف عِزًّا جائز كَلَّا تام، لأنها للردع والزجر كالتي قبلها ضِدًّا تامّ أَزًّا جائز، ومثله: فلا تعجل عليهم عَدًّا كاف، إن نصب يوم بمضمر، أو قطع ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 480

عما قبله بالإغراء، وجائز إن نصب بنعدّ لهم، وإنما جاز، لأنه رأس آية وَفْداً جائز، وإنما جاز مع العطف، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وِرْداً حسن لئلا تشتبه بالجملة بعد التي لنفي شفاعة معبوداتهم، وردّا لقولهم: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ بالوصف لهم بالجملة عَهْداً جائز. وقيل: تامّ، لأنه لو وصل لا يعطف وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً على اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً، وإن كان اتخذ موحدا على لفظ من، فإن قالوا عائد على معنى من، لأن من يصلح للجمع فيؤدي إذا إلى إثبات الشفعة لمن قال: اتخذ الرحمن ولدا، قاله السجاوندي، وتفيده عبارة أبي حيان، فانظرها إن شئت وَلَداً جائز إِدًّا كاف، ومعنى إِدًّا أي: منكرا يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ جائز، قرأ أبو عمرو وأبو بكر بالياء والنون هنا وفي الشورى، وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وحفص عن عاصم بالياء والتاء وتشديد الطاء فيهما، وقرأ حمزة وابن عامر في هذه السورة بالياء والنون، وفي الشورى بالياء والتاء وتشديد الطاء هَدًّا ليس بوقف، لأن أن موضعها نصب بما قبلها، أي: بأن دعوا وَلَداً كاف. وقيل: تامّ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً تامّ. رسموا آتِي الرَّحْمنِ بالياء كما ترى عَبْداً كاف، ومثله: عدّا فَرْداً تامّ، ومثله: ودّا، وكذا: لدّا، أي: شدادا في الخصومة، وهم الكفار مِنْ قَرْنٍ حسن مِنْ أَحَدٍ ليس بوقف، لعطف ما بعده بأو على ما قبله، آخر السورة: تامّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 481

سورة طه ﵊ مكية (١) مائة وثلاثون واثنتان في البصري، وأربع في المدنيين والمكيّ. وخمس في الكوفي، وأربعون في الشامي، وكلمها ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون كلمة، وحروفها خمسة آلاف ومائتان وحرفان، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع: فاعبدني، ولا برأسي، منها جميعا، معيشة ضنكا، لكان لزاما. طه كاف، لمن جعلها اسما أو افتتاحا للسورة، فتكون في موضع نصب بفعل مضمر تقديره: اتل، أو اقرأ، وليس بوقف لمن فسر طه بيا إنسان لاتصاله بما بعده، أو سكن الهاء، بمعنى طإ الأرض بقدميك، فهو فعل أمر والهاء مفعول أو للسكت، أو مبدلة من الهمزة، أي: قلبوا الهمزة هاء فصار طه، وليس طه بوقف إن جعل طه قسما جوابه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ فلا يفصل بين القسم وجوابه، وأما الطاء والهاء حمزة وورش والكسائي. وأمال ــ سورة طه ﵇ مكية طه تقدم الكلام عليه في سورة البقرة لِمَنْ يَخْشى كاف، وكذا: العلى

стр. 482

أبو عمرو الهاء فقط والباقون بفتحهما لِتَشْقى ليس بوقف، للاستثناء بعده لِمَنْ يَخْشى كاف، إن نصب ما بعده بفعل مقدّر، أي: نزّله تنزيلا، وليس بوقف إن نصب تنزيلا بدل اشتمال من تذكرة أو جعل تنزيلا حالا لا مفعولا له، لأن الشيء لا يعلل بنفسه، إذ يصير التقدير، ما أنزلنا القرآن إلا للتنزيل الْعُلى كاف، ومثله: استوى. ومنهم من يجعل لَهُ ما فِي السَّماواتِ من صلة استوى وفاعل استوى ما الموصولة بعده، أي: استوى الذي له ما في السموات، فعلى هذا يكون الوقف على العرش تامّا، كذا يروى عن ابن عباس وإنه كان يقف على العرش وهو بعيد، إذ يبقى قوله: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ كلاما تامّا، ولا يصح ذلك. انظر السمين الثَّرى تامّ، ومثله: وأخفى إِلَّا هُوَ حسن الْحُسْنى تامّ حَدِيثُ مُوسى ليس بوقف، لأن إذ ظرف منصوب بما قبله، وهو الإتيان، ومن وقف جعل إذ ظرفا منصوبا بمحذوف مقدّما، أي: اذكر إذ، أو بعده، أي: إذا رأى نارا كان كيت وكيت إِذْ رَأى ناراً جائز، ومثله: امكثوا هُدىً كاف نُودِيَ يا مُوسى حسن، لمن قرأ إني بكسر الهمزة، لأن النداء بمعنى القول، وهي تكسر بعده، وليس بوقف لمن فتحها، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وموضعها رفع، لأنه قام مقام الفاعل في نودي، وحذف تعظيما نَعْلَيْكَ جائز، للابتداء بإن طُوىً كاف، ومثله: وأنا اخترتك، لمن قرأ: وأنا اخترتك بالتخفيف، فأنا مبتدأ، وليس بوقف على قراءة حمزة وأنا اخترناك بفتح الهمزة، وأنا بالتشديد عطفا على أن بفتح الهمزة لِما يُوحى ليس بوقف، لأن قوله: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا بيان وتفسير للإبهام في: لما يوحى، فلا يفصل بين المفسر والمفسر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 483

فَاعْبُدْنِي جائز. وقيل: لا يجوز للعطف لِذِكْرِي تامّ، واستحسن أبو جعفر أن خبر أكاد محذوف تقديره: أكاد أظهرها، أو آتى بها لقربها إلا إن كان أخفى من الأضداد بمعنى الإظهار، فالوقف على أكاد والأكثر على الوصل. وحاصل معنى الآية أنه يحتمل الظهور والستر، فإذا كان معناها الظهور اتصلت بما بعدها في المعنى تقديره: أظهرها لتجزى، وإذا كان معناها الستر تعلقت اللام بما قبلها، أي: هي آتية لتجزى وهو تفصيل حسن بِما تَسْعى كاف، ومثله: فتردى يا مُوسى كاف عَلى غَنَمِي جائز أُخْرى كاف يا مُوسى جائز تَسْعى كاف، سيرتها الأولى، كذلك على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على: خذها، وعليه فلا يوقف على، لا تخف، ولا على: الأولى آيَةً أُخْرى جائز، إن أضمر فعل بعدها، أي: فعلنا ذلك لنريك من آياتنا، فمن آياتنا مفعول لنريك. والثاني الكبرى، أو من آياتنا المفعول الثاني، والكبرى صفة لآياتنا، وهو المختار الْكُبْرى تامّ، لاستئناف الأمر طَغى كاف مِنْ لِسانِي ليس بوقف، لأن قوله: يَفْقَهُوا قَوْلِي جواب قوله: واحلل عقدة يَفْقَهُوا قَوْلِي جائز، ومثله: من أهلي، إن نصب هارون بفعل مقدّر، أي: أخص هارون، وكذا يوقف على أهلي إن جعل أخي مبتدأ واشدد خبره، وليس من أهلي بوقف إن جعل هارون بدلا من وزيرا، ويوقف على أهلي إن جعلت همزة أشدد همزة وصل، وليس أهلي، وكذا: أخي بوقف على قراءة ابن عامر، أشدد بفتح همزة المتكلم وجزم الفعل جوابا للأمر في قوله: واجعلي لي وزيرا، فكأنه قال: اجعل لي وزيرا اشدد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 484

به أزري وأشركه بضم الهمزة وجزم الفعل، لأنه يجزم أشدد جوابا لقوله: واجعل، وأشركه عطف عليه، وعلى قراءته لا يوقف على أَزْرِي لعطف ما بعده على ما قبله، وعلى قراءة غير فالوقف على أَزْرِي حسن، وذلك أنّ وأشركه دعاء ثان، فالوقف فاصل بين الدعوتين، ولا يوقف من قوله: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً إلى كَثِيراً الثاني، لأن العطف صيرها كالشيء الواحد، وإن جعلت همزة أشدد همزة وصل جاز كَثِيراً الثاني كاف بَصِيراً تامّ سُؤْلَكَ يا مُوسى جائز، عند قوم. ثم لا وقف من قوله: ولقد مننا إلى أليم، فلا يوقف على أُخْرى للتعليل بعده، ولا على: يوحى، لأن أن اقذفيه تفسير ما يوحي، فلا يفصل بين المفسر والمفسر، أو أن مصدرية ومحلها نصب بدل من ما فيما يوحي فِي الْيَمِّ حسن بِالسَّاحِلِ ليس بوقف، لأن قوله: يَأْخُذْهُ جواب الأمر، وهو قوله: فليلقه وَعَدُوٌّ لَهُ جائز مَحَبَّةً مِنِّي ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله على قراءة الجمهور، ولتصنع بكسر لام كي ونصب الفعل. ومن قرأ: ولتصنع بسكون اللام والجزم وقف على: عيني، ولو وصله لصار إذا ظرفا لتصنع، وليس بظرف له، ومن قرأ: ولتصنع بفتح التاء والنصب، أي: لتعمل أنت يا موسى بمرأى مني فلا يوقف على: عيني مَنْ يَكْفُلُهُ جائز وَلا تَحْزَنَ كاف، لأنه آخر الكلام ورأس آية فُتُوناً حسن، ومثله: على قدر يا موسى، ولنفسي، وبآياتي، وذكري طَغى جائز أَوْ يَخْشى كاف قَوْلًا لَيِّناً ليس بوقف، لحرف الترجي بعده، وهو في التعلق كلام كي. وقرأ أبو معاذ قَوْلًا لَيِّناً فخفف لين كميّت وميت. قال السدّي: أوحى الله إلى موسى أن يذهب إلى فرعون هو ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 485

وهارون، وأن يقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى. فقال له موسى: هل لك أن يردّ الله عليك شبابك ويردّ مناكحك ومشاربك، وإذا متّ دخلت الجنة وتؤمن؟ فكان هذا القول اللين، فركن إليه وقال مكانك حتى يأتي هامان، فلما جاء قال له أتعبد بعد أن كنت تعبد أنا أردّك شابا فخضبه بالسواد، فكأنه أول من خضب، وفي الرواية ليس في القرآن من الله لفظ لعلّ، وعسى إلا وقد كان فلما قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى تذكر وخشي حيث لم ينفعه بعد أن أدركه الغرق أَوْ أَنْ يَطْغى حسن لا تَخافا جائز، ومثله: وأرى رَسُولا رَبِّكَ ليس بوقف لمكان الفاء وَلا تُعَذِّبْهُمْ حسن، لأن قد لتوكيد الابتداء، ومثله: بآية من ربك الْهُدى كاف، ومثله: وتولى، وكذا: يا موسى وثُمَّ هَدى، والْأُولى، وفِي كِتابٍ كلها وقوف كافية وَلا يَنْسى تامّ، لأنه آخر كلام موسى وما بعده من كلام الله مستأنف، فالذي خبر مبتدإ محذوف أو منصوب بإضمار أمدح، وليس بوقف إن جعل بدلا أو صفة لربي، وعليهما فلا يوقف على: في كتاب سُبُلًا ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ماءً حسن لأنه آخر كلام موسى على القول الثاني. ثم قال تعالى: فَأَخْرَجْنا بِهِ إلى قوله: أنعامكم شَتَّى كاف، ومثله: أنعامكم لِأُولِي النُّهى تامّ، ومثله: تارَةً أُخْرى، وفَكَذَّبَ وَأَبى، وبِسِحْرِكَ يا مُوسى كلها وقوف تقرب من التام بِسِحْرٍ مِثْلِهِ جائز، ومثله موعدا مَكاناً سُوىً كاف يَوْمُ الزِّينَةِ ليس بوقف، سواء رفع يوم أو نصب لأن قوله، وأن يحشر الناس ضحى موضع أن رفع لمن رفع يوم أو نصب لمن نصبها. وقرئ شاذا، وأن تحشر بتاء ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 486

الخطاب، وأن يحشر بياء الغيبة ونصب الناس في القراءتين والضمير فيهما لفرعون، أي: وأن تحشر يا فرعون أو أن يحشر فرعون الناس ثُمَّ أَتى كاف بِعَذابٍ حسن، لاختلاف الجملتين مَنِ افْتَرى كاف بَيْنَهُمْ جائز النَّجْوى كاف، على قراءة من قرأ: إن هذان لساحران على أن إن حرف جواب كنعم، وهذان مبتدأ ولساحران خبره واللام زائدة: كذا أوّله بعضهم بجعل إن بمعنى نعم، وحكي أن رجلا قال لابن الزبير: لعن الله ناقة حملتني إليك. فقال إن وراكبها، أي: نعم، ولعن راكبها، وفيه دخول اللام على خبر المبتدإ غير المؤكد بإن المكسورة، ومثله: لا يقع إلا ضرورة كقوله: أمّ الحليس لعجوز شهر به ... ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه الْمُثْلى كاف، ومثله: صفا، وكذا: من استعلى، وأوّل من ألقى بَلْ أَلْقُوا جائز تَسْعى كاف، ومثله: خيفة موسى لا تَخَفْ جائز الْأَعْلى كاف ما صَنَعُوا حسن، ومثله: كيد ساحر حَيْثُ أَتى كاف، وقرئ كيد سحر بغير ألف وعليها يكون الوقف كافيا سُجَّداً جائز بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى كاف قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ حسن، على استئناف ما بعده عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ جائز، لتضمن اللام والنون معنى القسم. كذا قيل، وفيه نظر لأن الكلام صادر من واحد، فلا وقف إلى وأبقى ولو كان صادرا من اثنين لكان الوقف عليه، وعلى جذوع النخل كذلك فِي جُذُوعِ النَّخْلِ حسن، للابتداء بلام القسم عَذاباً وَأَبْقى كاف وَالَّذِي فَطَرَنا حسن، الواو للقسم، ودليل جوابه ما قبله، وهو لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 487

كما تقول لن أقوم والله، فما قبل القسم قد كفى عن جوابه، والجواب محذوف، أي: وحق الذي فطرنا لا نؤثرك على الحق، والأصح أن الواو للعطف على ما جاءنا، أي: وعلى الذي فطرنا لما لاحت لهم حجة الله في المعجز ما أَنْتَ قاضٍ حسن، ومثله: الحياة الدنيا خَطايانا ليس بوقف، لأن موضع ما نصب بالعطف على خطايانا، أي: ويغفر لنا ما أكرهتنا عليه من السحر، فما اسم ناقص، ومن جعل ما نافية وقف على خطايانا مِنَ السِّحْرِ تامّ وَأَبْقى تامّ، على أن ما بعده من كلام الله، وليس بوقف إن جعل من كلام السحرة مُجْرِماً ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد جَهَنَّمَ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن كان صفة لها وَلا يَحْيى كاف الدَّرَجاتُ الْعُلى كاف، إن رفعت جنات على الاستئناف خبر مبتدإ محذوف وجائز إن رفعتها بدلا من الدرجات، وإنما جاز الوقف لأنه رأس آية خالِدِينَ فِيها حسن مَنْ تَزَكَّى تامّ يَبَساً كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل صفة لطريقا، بمعنى لا تخاف فيه، وكذا ليس بوقف على قراءة حمزة، لا تخف بالجزم جواب الأمر وهو فاضرب، أي: أن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف دركا. ثم تبتدئ ولا تخشى، فلا نافية، أي: أي وأنت لا تخشى غرقا، وإن جعلته مجزوما بالعطف على لا تخف لم يوقف على دركا، ويجوز جعل لا تخاف جواب الأمر وأثبتوا الألف فيه قياسا على قول الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 488

وَلا تَخْشى تامّ ما غَشِيَهُمْ كاف وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ جائز وَما هَدى تامّ، للابتداء بالنداء مِنْ عَدُوِّكُمْ جائز، ومثله: الأيمن وَالسَّلْوى كاف وَلا تَطْغَوْا فِيهِ ليس بوقف لأن فيحلّ منصوب بإضمار أن بعد الفاء في جواب النهي غَضَبِي كاف، للابتداء بالشرط فَقَدْ هَوى كاف، ومثله: ثم اهتدى، وكذا: يا موسى عَلى أَثَرِي جائز لِتَرْضى كاف مِنْ بَعْدِكَ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله السَّامِرِيُّ كاف، ومثله: أسفا، وكذا: وعدا حسنا الْعَهْدُ حسن، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام كأنه قال أأردتم أن يحلّ عليكم مَوْعِدِي حسن بِمَلْكِنا ليس بوقف لحرف الاستدراك، وقرئ بتثليث الميم بفتحها وضمها وكسرها تقول: ملك الله كل شيء ملكا بضم الميم، وملك غيره الشيء ملكا وملكا بفتحها وكسرها، وبهما قرئ هنا فَقَذَفْناها جائز، ومثله: السامريّ فَنَسِيَ تامّ، للابتداء بالاستفهام وَلا نَفْعاً كاف، على أن معطوف لا الثانية داخل. وإن جعل في معنى النفي المستأنف حسن الوقف على قولا. والأول أقوى في المعنى لأنه أراد أن ينفي القول مع ترك الضرّ والنفع فُتِنْتُمْ بِهِ حسن وَأَطِيعُوا أَمْرِي كاف عاكِفِينَ ليس بوقف لأن ما بعده علة في زوال ما قبل حتى لأنهم غيوا عبادتهم إلى رجوع موسى ومُوسى كاف أَلَّا تَتَّبِعَنِ جائز، أن هي الناصبة للمضارع ويسبك مصدرا، أي: ما منعك من اتباعي، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 489

أي: أيّ شيء منعك، فموضع أن نصب مفعول ثان لمنع ولا زائدة، أي: ما منعك أن تتبعني أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي كاف وَلا بِرَأْسِي جائز، للابتداء بأن قَوْلِي كاف، ومثله: يا سامريّ اسمه موسى بن ظفر من أهل مصر كان من القوم الذين يعبدون البقر، ولما همّ موسى ﵇ بقتله أوحى الله إليه لا تقتله إنه كان سخيّا، وقيل فيه: إذا المرء لم يخلق سعيدا من الأزل ... فخاب مربيه وخاب المؤمّل فموسى الذي ربّاه جبريل كافر ... وموسى الذي ربّاه فرعون مرسل لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ جائز، ولم يبلغ درجة التمام، لأن ما بعده كالجواب نَفْسِي كاف لا مِساسَ حسن. يعني لا تخالط الناس إلى أن تموت لَنْ تُخْلَفَهُ جائز، ومثله: ظلت عليه عاكفا، لأن اللام التي بعده معها قسم محذوف فكأنه قال والله لنحرّقنه نَسْفاً تامّ إِلَّا هُوَ حسن عِلْماً تامّ ما قَدْ سَبَقَ حسن، ومثله: ذكرا، وكذا وزرا خالِدِينَ فِيهِ كاف، خالدين حال من فاعل يحمل حِمْلًا تامّ، إن نصب يوم بالإغراء وجائز إن نصب بدلا من يوم القيامة، لأنه رأس آية زُرْقاً كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال عَشْراً كاف يَوْماً تامّ نَسْفاً كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل معطوفا على ما قبله أَمْتاً كاف، إن جعل يومئذ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 490

متعلقا بيتبعون، وجائز إن جعل متعلقا بما قبله. قال مجاهد: لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، أي: لا ارتفاعا ولا انخفاضا لا عِوَجَ لَهُ جائز: ومثله: للرحمن إِلَّا هَمْساً كاف الشفاعة ليس بوقف؛ لأن ما بعد إلا منصوب بما قبلها، أي: لا تنفع الشفاعة إلا الرجل المأذون له في شفاعته قَوْلًا تامّ وَما خَلْفَهُمْ جائز عِلْماً تامّ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ كاف ظُلْماً تامّ، للابتداء بالشرط وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف، لأن ما بعده جواب الشرط فلا يفصل بينهما وَلا هَضْماً تامّ، ومثله: ذكرا الْمَلِكُ الْحَقُّ حسن، ومثله: وحيه، وكذا علما، ومثله: عزما إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى كاف وَلِزَوْجِكَ جائز فَتَشْقى كاف، مثله: تعرى لمن قرأ وإنك بكسر الهمزة على الاستئناف وبها قرأ نافع وعاصم وليس بوقف لمن قرأها بالفتح، لأنها محمولة على ما قبلها من اسم إن، أي: إن لك انتفاء الجوع والعري وانتفاء الظمإ والضحى فيها وَلا تَضْحى كاف الشَّيْطانُ جائز، ومثله: لا يبلى فَأَكَلا مِنْها ليس بوقف، لأن ما بعد الفاء أوجبه ما قبلها مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ حسن فَغَوى جائز، ووصله بما بعده أجود وَهَدى تامّ مِنْها جَمِيعاً كاف، على استئناف ما بعده مبتدأ وخبره عدوّ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع نصب حالا من الضمير في اهبطا، أي: اهبطا في هذه الحالة بعضكم لبعض عدوّ، وعَدُوٌّ كاف، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 491

ولا وقف من قوله، فأما إلى يشقى، فلا يوقف على هدى ولا على هداي لأن فلا جواب إما وإما هذه كلمتان إن التي للشرط، ودخلت عليها ما وهذه خلاف أما التي للعطف فإنها كلمة واحدة وَلا يَشْقى حسن ضَنْكاً جائز، لمن قرأ ونحشره بالنون ورفع الفعل على الاستئناف، وليس بوقف على قراءة أبان بن ثعلبة في آخرين بسكون الراء بالجزم عطفا على محل جزاء الشرط، وهو الجملة من قوله: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً فإن محلها الجزم قال في الخلاصة: والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن وجزم أو نصب لفعل إثر فا ... أو واو فإن بالجملتين اكتنفا وقرئ أيضا بياء الغيبة. قال بعضهم: والمعيشة الضنك أن يسلب العبد القناعة حتى لا يشبع أَعْمى الأول كاف، والثاني ليس بوقف، لأن بعده واو الحال، كأنه قال لم حشرتني أعمى، وقد كانت هذه حالتي بَصِيراً كاف، ومثله تنسى مَنْ أَسْرَفَ ليس بوقف، لأن ما بعده من تمام شرطه بِآياتِ رَبِّهِ كاف، لأن بعده لام الابتداء وَأَبْقى تامّ فِي مَساكِنِهِمْ حسن لِأُولِي النُّهى تامّ مِنْ رَبِّكَ ليس بوقف، لأن جواب لولا لم يأت بعد وهو: لَكانَ لِزاماً ولِزاماً جائز عند بعضهم، أي: وله أجل مسمى، وليس بوقف إن عطف وأجل مسمى على كلمة، أي: ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما لهم، وأصل اللزام الأخذ باليد أو عطف على الضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق، وقد قام الفصل بالخبر مقام التوكيد، والتقدير، ولولا سبقت كلمة من ربك لكان الأخذ العاجل ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 492

وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعاد وثمود ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل، انظر السمين وَقَبْلَ غُرُوبِها حسن، ومثله: ترضى أَزْواجاً مِنْهُمْ ليس بوقف إن نصب زهرة بدلا من موضع الموصول أو بدلا من محل به أو نصب على الحال من الهاء في به، ويجوز أن تنصب بفعل مقدر، أي: جعلناهم زهرة أو نصبت على الذمّ أو نصبت على المفعول به، أي: متعناهم زهرة الحياة الدنيا، أي: من زهرة كقوله تعالى: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ أي: من قومه وقول الراعي: اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم أي: من الناس فلما حذف من وصل الفعل فنصب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ تامّ، ومثله: وأبقى عَلَيْها حسن، ومثله رزقا ونَرْزُقُكَ أحسن منه لِلتَّقْوى تامّ مِنْ رَبِّهِ كاف، ومثله: الأولى بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ ليس بوقف: لأن قوله: لقالوا جواب لو، وكذا: لولا أرسلت إلينا رسولا، ليس بوقف لأن قوله: فنتبع منصوب بإضمار أن بعد الفاء لأنه في تأويل هلا أرسلت إلينا رسولا. وهذا معناه التحضيض والأمر، وهو يكون لمن فوق المخاطب سؤالا وطلبا وَنَخْزى كاف فَتَرَبَّصُوا حسن، لأن ما بعده في تأويل الجواب لما قبله، وهو وعيد من الله تعالى فلا يفصل جوابه عنه لأنه لتأكيد الواقع، والوقف على متربص أحسن، لأن جملة التهديد داخلة في الأمر، آخر السورة: تام. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 493

سورة الأنبياء ﵈ مكية بإجماع (١) وهي مائة واثنتا عشرة آية، وكلمها ألف ومائة وثمانية وستون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وتسعون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضعان: بل أكثرهم لا يعلمون، ولا يشفعون، ولا وقف من أوّل السورة إلى معرضون، فلا يوقف على حسابهم، لأن الجملة بعده في موضع الحال، فكأنه قال: اقترب للناس حسابهم في حال غفلتهم مُعْرِضُونَ كاف، ولا يوقف على استمعوه، لأن قوله: وهم يلعبون جملة في موضع الحال أيضا كأنه قال في حال غفلتهم ولعبهم، ويجوز أن يكون حالا مما عمل فيه استمع، أي: إلا استمعوه لاعبين يَلْعَبُونَ جائز، وإن كان ما بعده منصوبا على الحال من ضمير استمعوه. فهي حال بعد حال، فهي حال متداخلة قُلُوبُهُمْ حسن النَّجْوَى كاف، إن جعل ما بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله: هل هذا إلا بشر مثلكم أو نصب بأعني أو رفع الذين بفعل مقدّر تقديره يقول الذين، وليس بوقف في بقيّة الأوجه، وحاصلها أن في محل الذين الحركات الثلاث، الرفع والنصب والجرّ. فالرفع من ستة أوجه: أحدها: أنه بدل من واو وأسرّوا. أو أنه فاعل والواو علامة جمع دلت على جمع الفاعل أو الذين مبتدأ، وأسرّوا جملة خبرية قدّمت على المبتدإ، ويعزى هذا للكسائي أو الذين مرفوع بفعل مقدّر تقديره يقول الذين، أو أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله: هل هذا إلا بشر مثلكم، والنصب من وجهين: أحدهما الذمّ، والثاني ــ سورة الأنبياء ﵈ مكية مُعْرِضُونَ تامّ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ كاف، وكذا: وأسرّوا النجوى إن جعل ما

стр. 494

إضمار أعني، والجرّ من وجهين أيضا: أحدهما النعت، والثاني البدل من الناس، والتقدير: اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم وهم في غفلة، ويعزى هذا للفراء، وفي رفع الذين بفعله وهو أسروا بعد إلا أنه جمع على لغة قليلة كما قال الشاعر: ولكن ديافي أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه (١) أراد يعصر أقاربه السليط فجمع وإنما لم يوقف على ظلموا لأن قوله: هل هذا إلا بشر هو النجوى كقوله: فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. قال أنتم شرّ مكانا، والكلمة التي أسرّها هي قوله: أنتم شرّ مكانا، وقد علمت ما يخصنا من هذه الأوجه مِثْلُكُمْ كاف، للابتداء بالاستفهام السِّحْرَ ليس بوقف لأن جملة، وأنتم تبصرون في موضع الحال، فكأنه قال وهذه حالتكم تُبْصِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز الْعَلِيمُ كاف أَحْلامٍ جائز، و: مثله: افتراه، و: بل هو شاعر، وذلك أن كل جملة تقوم بنفسها إلا أنها ليست تامة وإنما فصل بينها لاختلافهم في مقالاتهم في نسبة السحر إليه بِآيَةٍ ليس بوقف لأن موضع الكاف جرّ. على النعت لآية الْأَوَّلُونَ كاف، ومثله: أهلكناها للاستفهام بعدها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ تامّ نُوحِي إِلَيْهِمْ حسن لا تَعْلَمُونَ تام الطَّعامَ كاف، ومثله: خالدين الْوَعْدَ ليس بوقف، لأن بعده تفسير له وهو النجاة والإهلاك وهو الوعد ــ بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو منصوبا بأعني، وليس بوقف إن جعل بدلا من الضمير في أسرّوا مِثْلُكُمْ كاف تُبْصِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز الْعَلِيمُ كاف بَلْ هُوَ شاعِرٌ صالح الْأَوَّلُونَ تامّ أَهْلَكْناها كاف أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ تامّ لا تَعْلَمُونَ حسن لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ كاف، وكذا: خالدين الْمُسْرِفِينَ تامّ فِيهِ ذِكْرُكُمْ جائز أَفَلا تَعْقِلُونَ تامّ آخَرِينَ كاف، وكذا: يركضون،

стр. 495

الْمُسْرِفِينَ تامّ فِيهِ ذِكْرُكُمْ حسن أَفَلا تَعْقِلُونَ تامّ آخَرِينَ كاف بَأْسَنا ليس بوقف، لأن قوله: إذا هم جواب لما يَرْكُضُونَ كاف لا تَرْكُضُوا جائز تُسْئَلُونَ كاف، ومثله: ظالمين خامِدِينَ تامّ، ومثله: لاعبين مِنْ لَدُنَّا تامّ، إن جعلت إن بمعنى ما، أي: ما كنا فاعلين، وليس بوقف إن جعلت إن شرطية وجوابها محذوف لدلالة لو عليه، والتقدير لو كنا فاعلين اتخذناه ولكنا لا نفعل ذلك فاعِلِينَ كاف فَيَدْمَغُهُ ليس بوقف لأن قوله: فإذا هو زاهق تفسير لما يكون من الدمغ وهو مهلك للشرّ، فكذلك الحق يهلك الباطل فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حسن مِمَّا تَصِفُونَ تامّ وَالْأَرْضِ حسن، وقيل: كاف على استئناف ما بعده بجعل من مبتدإ خبره لا يستكبرون وليس بوقف إن جعل ذلك معطوفا على ما قبله ويكون الوقف على: ومن عنده، ثم يبتدئ لا يستكبرون عن عبادته وَلا يَسْتَحْسِرُونَ كاف، إن جعل يسبحون مستأنفا. وليس بوقف إن جعل في موضع مسبحين، أي: لا يكلون من التسبيح ولا يسأمون لا يَفْتُرُونَ كاف يُنْشِرُونَ تامّ، نعت لآلهة. ينشرون، أي: يحيون ويخلقون، يقال أنشر الله الموتى: أي أحياهم ونشروا، أي: أحيوا، ومنه قول الشاعر أعشى قيس: لو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس ممّا رأوا ... يا عجبا للميت الناشر أي: الحي بعد موته لَفَسَدَتا كاف يَصِفُونَ تامّ عَمَّا يَفْعَلُ حسن وَهُمْ يُسْئَلُونَ كاف آلِهَةً حسن ومثله: برهانكم لأن هذا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →