← Общие книги

Общие книги · id 38100

الخطر اليهودي بروتوكولات حكماء صهيون

محمد خليفة التونسي

Полный текст (217 стр.). Показаны 211–217 · переход к 216.

стр. 211

للأفعى غير ظاهر على هذه الخرطية، ولكن السهام تشير إلى حركتها التالية نحو موسكو وكييف وأودسا. ونحن نعرف الآن جيداً مقدار اهمية المدن الخيرة من حيث هي مراكز للجنس اليهودي المحارب. وتظهر القسطنطينية (١) كأنها المرحلة الأخيرة لطريق الأفعى قبل وصولها إلى أورشليم. ولم تبق أمام الأفعى الا مسافة قصيرة حتى تستطيع اتمام طريقها بضم رأسها إلى ذيلها. ولكي تتمكن الأفعى من الزحف بسهولة في طريقها، اتخذت صهيون الاجراءات الآتية لغرض قلب المجتمع وتأليب الطبقات العاملة نظم الجنس اليهودي اولاً الى حد أنه لن ينفذ إليه أحد، وبذلك لا تفشي اسراره. ومفروض ان الله نفسه قد وعد اليهود بأنهم مقدر لهم أزلاً ان يحكموا الأرض كلها في هيئة مملكة صهيون المتحدة، وقد اخبرهم بأنهم العنصر الوحيد الذي يستحق ان يسمى انسانياً. ولم يقصد من كل من عداهم الا ان يطلقوا "حيوانات عاملة" وعبيداً لليهود، وغرضهم هو اخضاع العالم، واقامة عرش صهيون على الدنيا see sanh. ٩١.٢١.١٠٥١ (٢)

стр. 212

وقد تعلم اليهود أنهم فوق الناس وأن يحفظوا أنفسهم في عزلة عن الأمم الأخرى جميعاً ـ وقد أوصت هذه النظريات إلى اليهود فكرة المجد اليهود فكرة المجد الذاتي لعنصرهم، بسبب أنهم أبناء الله حقاً ( see jihal J ٩٧: ١.sanh J ٥٨,٢) وقد وطدت الطريقة الاعتزالية لحياة جنس صهيون توطيداً تاماً نظام "الكاغال Kaghal" الذي يحتم على كل يهودي مساعدة قريبة، غير معتمد على المساعدة التي يتلقاها من الادارات المحلية التي تحجب حكومة صهيون عن ايعن ادارات الدول الأممية التي تدافع دائماً بدورها دفاعاً حماسياً عن الحكومة اليهودية الذاتية، ناظرين إلى اليهود خطأ كأنهم طائفة دينية محضة، وهذه الأفكار المشار إليها قبل ـ وهي مقررة بين اليهود ـ قد اثرت تأثيراً هاماً في حياتهم المادية. فحينما نقرأ هذه الكتب مثل: " Gopayon"١٤,Page١; "Eben _Gaizar," Page ٨١; xxxv١.Ebamot,"٩٨;"xxv.Ketubat,"٣٦. "xxxvl.Pandrip."٧٤٦;"xxx Kadushih,"٦٨ A. وهذه كلها مكتوبة لتمجيد الجنس اليهودي ـ نرى أنها في الواقع تعامل الأممين (غير اليهود) كما لو كانوا حيوانات لم تخلق الا لتخدم اليهود. وهم يعتقدون أن الناس واملاكهم بل حيواناتهم ملك لليهود، وان الله رخص لشعبه المختار أن يسخرهم فيما يفيده كما يشاء (١).

стр. 213

وتقرر شرائع اليهود ان كل المعاملات السيئة للأمميين في رأس سنتهم الجديدة، كما يمنحون في اليوم ذاته أيضاً العفو عن الخطايا التي سيرتكبونها في العام القادم. وقد عمل زعماء اليهود كأنهم "وكلاء استفزاز" في الحركات المعادية للسامية Anti- Semitism (١) بسماحهم للأممين أن يكتشفو بعض اسرار التلمود، لكي يثير هؤلاء الزعماء بغضاء الشعب اليهودي ضد الأمميين. وكانت تصريحات عداوة السامية (٢) مفيدة لقادة اليهود، لأنها خلقت الضغينة في قلوب الأمميين نحو الشعب الذي كان يعامل في الظاهر معاملة سيئة، مع أن تشيغاتهم وأهواءهم كانت مسجلة في جانب صهيون. وعداوة السامية Anti-Semitism (٣) ـ والتي جرت الاضطهاد على الطبقات الدنيا من اليهود. قد ساعدت قادتهم على ضبط اقاربهم وامساكهم اياهم في خضوع. وهذا ما استطاعوا لزاماً أن يفعلوه لأنهم دائماً كانوا يتدخلون في الوقت المناسب لانقاذ شعبهم الموالي لهم. وليلاحظ أن قادة اليهود لم يصابوا بنكبة قط من ناحية الحركات المعادية للسامية، لا في ممتلكاتهم الشخصية ولا مناصبهم الرسمية في ادارتهم. وليس هذا بعجيب ما دام هؤلاء الرؤوس انفسهم قد وضعوا "كلاب الصيد المسيحية السفاكة" ضد اليهود الأذلاء. فمكنتهم كلاب الصيد السفاكة من المحافظة على قطعانهم، وساعدت بذلك على بقاء تماسك صهيون. واليهود ـ فيما يرون أنفسهم ـ قد وصلوا فعلاً إلى حكومة عليا تحكم العالم جميعاً، وهم الآن يطرحون اقنعتهم عنهم بعيداً.

стр. 214

ولا ريب في ان القوة الفاتحة الغازية الرئيسية لصهيون تكن دائماً في ذهبهم، وهم لذلك انما يعملون ليعطوا هذا الذهب قيمة. ولا يعلل سعر الذهب المنتفع الا بتداول الذهب خاصة (١)، ولا يعلل تكدسه في ايدي صهيون الا بأن اليهود قادرون على الربح من كل الأزمات الدولية الاقتصادية. كي يحتكروا الذهب، وهذا ما يبرهن عليه تاريخ اسرة روتشيلد Rothschild المنشور في باريس في "الليبر بارول Libre Parole" (٢) . وقد توطت سيطرة الرأسمالية عن طريق هذه الأزمات تحت لواء مذهب التحررية Liberalism، كما حميت بنظريات اقتصادية واجتماعية مدروسة دراسة ماهرة، وقد ظفر شيوخ صهيون بنجاح منقطع النظير باعطائهم هذه النظريات مظهراً علمياً (٣).

стр. 215

وان قيام نظام التصويت السري قد أتاح لصهيون فرصة لتقديم قوانين تلائم أغراضها عن طريق الرشوة. وان الجمهورية هي صورة الحكومة الأممية التي يفضلها اليهود من أعماق قلوبهم، لأنهم يستطيعون مع الجمهورية ان يتمكنوا من شراء اغلبية الأصوات بسهولة عظمى، ولأن النظام الجمهوري يمنح وكلاءهم وجيش الفوضويين التابعين لهم حرية غير محدودة. ولهذا السب يعضد اليهود مذهب التحررية على حين كان الأمميون الحمقى الذين افسد اليهود عقولهم يجهلون هذه الحقيقة الواضحة من قبل، وهي أنه ليست الحرية مع الجمهورية أكثر منها مع الأوتوقراطية والأمر بالعكس، ففي الجمهورية يقوم الضغط على الأقلية عن طريق الرعاع (١)، وهذا ما يحرص عليه دائماً وكلاء صهيون. وصهيون، حسب اشارة منتفيوري (٢) Montefiore لا تدخر مالاً ولا وسيلة أخرى للوصل إلى هذه الغايات. وفي أيامنا هذه تخضع كل الحكومات في العالم ـ عن وعي أو عن غير وعي ـ لأوامر تلك الحكومة العليا العظيمة: حكومة صهيون (٣)، لأن كل وثائقها في حوزة حكومة صهيون، وكل البلاد مدينة لليهود إلى حد انها لا تستطيع اطلاقاً ان تسد ديونا. ان كل الصناعة والتجارة وكذلك الدبلوماسية في ايدي صهيون. وعن طريق رؤوس اموالها

стр. 216

قد استعبدت كل الشعوب الأممية. وقد وضع اليهود بقوة التربية القائمة على اساس مادي سلاسل ثقيلة على كل الأمميين، وربطوهم بها إلى حكومتهم العليا. ونهاية الحرية القومية في المتناول، ولذلك ستسير الحرية الفردية أيضاً إلى نهايتها، لأن الحرية الصحيحة لا يمكن ان تقوم حيث قبضة المال تمكن صهيون من حكم الرعاع، والتسلط على الجزء الأعلى قدراً، والأعظم عقلاً في المجتمع .. "من لهم آذان للسمع فليسمعوا" (١). قريباً ستكون قد مضت أربع سنوات منذ وقعت في حوزتي "بروتوكولات حكماء صهيون" ولا يعلم الا الله وحده كم كانت المحاولات الفاشلة التي بذلتها لابراز هذه البروتوكولات إلى النور، أو حتى لتحرير أصحاب السلطان، وان اكشف لهم عن أسباب العاصفة التي تتهدد روسيا البليدة التي يبدو من سوء الحظ فقدت تقديرها لما يدور حولها. والآن فحسب قد نجحت ـ بينما أخشى ان يكون قد طال تأخري ـ في نشر عملي على أمل أني قد أكون قادراً على إنذار اولئك الذين لا يزالون ذوي آذان تسمع، وأعين ترى (٢). لم يبق هناك مجال للشك، فإن حكم إسرائيل المنتصر يقترب من عالمنا الضال بكل ما للشيطان من قوة وارهاب، فإن الملك المولود من دم صهيون ـ عدو المسيح ـ قريب من عرش السلطة العالمية (٣). ان الاحداث في العالم تندفع بسرعة مخيفة: فالمنازعات، والحروب،

стр. 217

والاشعاعات، والأوبئة والزلازل ـ والاشياء التي لم تكن أمس الا مستحيلة ـ قد صارت اليوم حقيقة ناجزة. ان الايام تمضي مندفعة كأنها تساعد الشعب المختار (١) ولا وقت هناك للتوغل بدقة خلال تاريخ الانسانية من وجهة نظر "أسرار الظلم" المكشوفة، ولا للبرهة تاريخاً على السلطان الذي أحرزه "حكماء صهيون" كي يجلبوا نكبات على الانسانية، ولا وقت كذلك للتنبؤ بمستقبل البشرية المحقق المقترب الآن ولا للكشف عن الفصل الأخير من مأساة العالم. ان نور المسيح Light Of Christ منفرداً "ونور كنيسته العالمية المقدسة His Holy Universal Church هما اللذان يستطيعان ان ينفذا خلال الأغوار الشيطانية، ويكشفا مدى ضلالها (٢). أني لأشعر في قلبي بأن الساعة قد دقت لدعوة المجمع المسكوني الثامن Eighth Ecumenical Council فيجتمع فيه رعاة الكنائس وممثلو المسيحية عامة، ناسين المنازعات التي مزقتهم طوال قرون كثيرة كي يقابلوا مقدم أعداء المسيح (٣)