← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 38104

الميزان في أحكام تجويد القرآن

فريال زكريا العبد

Полный текст (243 стр.). Показаны 211–243 · переход к 216.

стр. 211

الساكنة ولا يجوز الوقف عليها إلا بالسكون نحو قوله تعالى: (تَصْلى ناراً حامِيَةً) (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ) (فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ) (١). ٢ - الوقف على المد المتصل المتطرف الهمزة: إذا وقف على نحو (شاء) جاز لحفص فيه ثلاث أوجه وهي المدود الثلاثة (القصر والتوسط والإشباع) بالسكون. ولذا جاز المد ستا من أجل السكون. وإذا وقف على نحو (في السماء) جاز فيه خمسة أوجه وهي المدود الثلاثة (القصر، أو التوسط أو الإشباع) بالسكون المحض .. والروم مع التوسط أو الإشباع فقط. وإذا وقف على نحو (يشاء) جاز فيه ثمانية أوجه وهي (المدود الثلاثة) مع السكون المحض ومثلها مع الإشمام، والتوسط والإشباع فقط مع الروم. ٣ - الوقف على صلة هاء الضمير الغائب المفرد: مثال للهاء المضمومة (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ). حكمها: عند الوقف عليها تحذف واو الصلة الملفوظة غير المكتوبة. مثال الهاء المضمومة: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ). عند الوقف عليها تحذف واو الصلة الملفوظة غير المكتوبة. مثال الهاء المكسورة (ما لهم به ى من علم) عند الوقف عليها تحذف ياء الصلة الملفوظة غير المكتوبة. ٤ - الوقف على ألفات (أنا) وأخواتها: وهذه الألفات هي: - ألف (أنا) التي هي ضمير المتكلم، وذلك في عموم القرآن كله. - ألف (لكنا) [الكهف: ٣٨].- ألف (الظنونا) [الأحزاب: ١٠]. - ألف (الرسولا) [الأحزاب: ٦٦].- ألف (السبيلا) [الأحزاب: ٦٧]. - ألف (قواريرا) الأولى [الدهر: ١٥].

стр. 212

حكمها: تثبت الألف الواقعة في الكلمات السابقة وقفا وتحذف وصلا. ٥ - الوقف على الألف المحذوفة وصلا ووقفا وإن ثبتت رسما وهذه وقعت في لفظين: أولهما: ألف (ثمودا). وذلك في «أربعة مواضع» (١) وثانيهما: ألف (قواريرا) الثانية [الدهر: ١٦]. حكمها: تسقط الألف وصلا ووقفا من اللفظين رغم ثبوتها رسما في كتابة المصحف. ٦ - الوقف على كلمة (سلاسلا) [الدهر: ٤]: قرأها حفص بغير تنوين وصلا، ووقف عليها بالألف، ومن غير الألف، مع إسكان اللام من طريقي الشاطبية، وطيبة النشر. ٧ - الوقف على ما حذفت ياؤه الأخيرة رسما: إذا وقف على مثل قوله تعالى (ويستحي) [القصص: ٤] وفي كل ما حذفت ياؤه الأخيرة من أجل التماثل والتشاكل نحو (يحي) فيوقف عليه بإثبات الياء الأخيرة المحذوفة رسما. ٨ - الوقف على المد العارض للسكون: إذا كان ما قبل الحرف الأخير من الكلمة حرف مد أو حرف لين، وكان الحرف الأخير مفتوحا قبل الوقف عليه، فليس فيه إلا السكون المحض مع (الطول أو التوسط أو القصر). (رَبِّ الْعالَمِينَ) * (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) * وإذا كان مضموما ففيه سبعة أوجه (الطول أو التوسط أو القصر)، ومثلها مع الإشمام وسابعها الروم مع القصر نحو (نستعين) - (خير) وإن كان الحرف الأخير مكسورا ففيه أربعة أوجه (الطول- التوسط- القصر) مع السكون ورابعها القصر مع الروم نحو (الرحيم) (على قوم).

стр. 213

(الوقف على أواخر الكلمات بالحذف) ويكون الحذف في ثلاثة حروف هي: (الألف) و (الواو) و (الياء) والمقصود بالحذف: إسقاط الحرف لفظا (أي عدم النطق به) رغم ثبوته خطأ بالمصحف. أولا: حذف الألف ١ - تحذف الألف وفقا لحذفها رسما في ثلاث كلمات فقط وهي: (أيه المؤمنون) [النور: ٣١]- (يا أيه الساحر) [الزخرف: ٤٩]- أَيُّهَ الثَّقَلانِ [الرحمن: ٣١]. (أيه) اتباعا لرسم المصحف وقد حذفت الألف منها على نية الوصل، لأنه صادف أن جاء بعدها همزة وصل. ونقف عليها بالسكون. ٢ - تحذف ألف (ما) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف من حروف الجر نحو: عَمَّ يَتَساءَلُونَ [النبأ: ١]، فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها [النازعات: ٤٣]، فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل: ٣٥]، فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق: ٥]. ٣ - الألف المحذوفة خطا، ووقفا، ووصلا نحو: وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ [البقرة: ٢٤٧] ونحو وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ [لقمان: ١٧]. ٤ - ألف (ثمودا) وقد سبق الإشارة إليها في مواضعها الأربعة. ٥ - (قوارير) في الموضع الثاني من قوله تعالى: قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ [الإنسان: ١٦]. حكمها: الوقف بالسكون على ما قبل الألف المحذوفة اتباعا لرسم المصحف. ثانيا: حذف الواو: وهي الواو المحذوفة من رسم المصحف لغير علة «كعلامة الجزم أو البناء أو نحو ذلك» وجاءت في خمسة مواضع كلها (أفعال) ما عدا كلمة واحدة فهي (اسم):

стр. 214

١ - قال تعالى: وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ [الإسراء: ١١]. ٢ - قال تعالى: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر: ٦]. ٣ - وقال تعالى: وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ [الشورى: ٢٤]. ٤ - قال تعالى: سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [العلق: ١٨]. ٥ - قال تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [التحريم: ٤]. ويوقف على الأفعال: (ويدع) (يمح) (سندع) بالسكون أما الكلمة الخامسة (صالح) فمختلف فيها. فبعض العلماء يرى أنها (مفرد) وعلى ذلك فلا دخل لها ببحثنا هذا. والبعض الآخر يرى أن أصلها (وصالحو المؤمنين) على أنها مضاف و (المؤمنين) مضاف إليه وحذفت النون من (صالحون) للإضافة ثم حذفت الواو أيضا من غير علة كما حذفت من الأفعال السابقة وعلى ذلك يوقف عليها بدون واو كما رسمت. كما يضاف إلى ما سبق واو هاء الكناية للمفرد الغائب (مد الصلة) عند الوقف (سبق الكلام عنها). ثالثا: حذف الياء: رسمت بعض الكلمات بين يدي رسول الله ﷺ محذوفة الياء على نية الوصل ونقف عليها بحذف الياء اتباعا لرسم المصحف. وقد نقل بعض القراء إلينا إثبات الياء المحذوفة عند الوقف بالعودة بها إلى الأصل. وهذه الياء محذوفة عند الجميع حال الوصل أما حال الوقف فإن حفصا يحذفها أيضا مراعاة لرسم المصحف والأمثلة على الياء المحذوفة كثيرة نورد هنا بعضا منها ونقيس عليها بقية ما جاء في المصحف الشريف من ياءات محذوفة. الأمثلة على الياءات المحذوفة: ١ - ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ [الروم: ٥٣].

стр. 215

٢ - إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ [يس: ٢٣] ٣ - مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ [الصافات: ١٦٣]. ٤ - فَما تُغْنِ النُّذُرُ [القمر: ٥]. ٥ - وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [الرحمن: ٢٤]. ٦ - الْجَوارِ الْكُنَّسِ [التكوير: ١٦]. ٧ - وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ [المائدة: ٣]. ٨ - فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ [المائدة: ٣]. ٩ - نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس: ١٠٣]. ١٠ - يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ [ق: ٤١]. ١١ - لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: ٥٤]. ١٢ - بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ [طه: ١٢]. ١٣ - حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ [النمل: ١٨]. ١٤ - مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ [القصص: ٣٠]. حكم الوقف على قوله بَلى * ونِعْمَ* وكُلا* أولا: (بلى) وقعت (بلى) في القرآن في اثنين وعشرين موضعا في خمس عشرة سورة وهي على ثلاثة أقسام: الأول: قسم يختار الوقف عليه الثاني: قسم يمتنع الوقف عليه الثالث: قسم اختلف فيه بين جواز الوقف وامتناعه. القسم الأول: وهو ما تقع فيه (بلى) جوابا لما قبلها وحكمها الوقف عليها وهو في عشرة مواضع ثلاثة منها بالبقرة:

стр. 216

١ - أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بَلى [٨١] ٢ - إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلى [١١٢] ٣ - أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى [٢٦٠] وواحد منها بآل عمران: ٥ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلى وواحد منها بالأعراف: ١٧٢ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وأول موضعي النحل: ٢٨ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى وواحد بسورة [يس: ٨١] بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وواحد بسورة (غافر) قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى وأول موضعي الأحقاف: ٣٣ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى وواحد بسورة [الانشقاق: ١٥] إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى القسم الثاني: أن يكون ما بعدها متعلقا بها وبما قبلها حكمها عندئذ: يمتنع الوقف عليها في سبعة مواضع هي: ١ - بالأنعام: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ، قالُوا بَلى وَرَبِّنا [آية: ٣٠] ٢ - بالنحل: مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا [آية: ٣٨] ٣ - بسبإ: قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [آية: ٣] ٤ - بالزمر في الأول منها: بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي [آية: ٥٩] ٥ - بالأحقاف في ثاني حرفيها: قالُوا بَلى وَرَبِّنا [آية: ٣٤] ٦ - بالتغابن: قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [آية: ١٧] ٧ - بالقيامة: بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ [آية: ٤]

стр. 217

القسم الثالث: أن يكون ما بعدها متصلا بها وبما قبلها. وحكمها عندئذ: مختلف فيه وذلك في خمسة مواضع: ١ - بآل عمران: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا [آية: ٢٥] ٢ - بالزمر: قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ [آية: ٧١] ٣ - بالزخرف: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا [آية: ٨٠] ٤ - بالحديد: قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ [آية: ١٤] ٥ - بالملك: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ. قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا .. [آية: ٩] ثانيا: (نعم) لفظ (نعم) لم يقع في القرآن إلا في أربعة مواضع يوقف علي واحد منها والثلاثة الباقية لا يوقف عليها ولا يبتدأ إلا بما قبلها. الموضع الأول: ويوقف عليه: جاء بسورة الأعراف في قوله تعالى: فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ [آية ٢٢] وأما المواضع الثلاثة الأخرى فالذي عليه أهل الأداء فيها أنه لا يوقف عليها ولا يبتدأ إلا بما قبلها وهي: ١ - في قوله تعالى: قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف: ١١٤] ٢ - في قوله تعالى: قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الشعراء: ٤٢] ٣ - في قوله تعالى: قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ [الصافات: ١٨]

стр. 218

ثالثا: (كلا) الواقع من لفظ (كلا) في القرآن الكريم ثلاث وثلاثون موضعا في خمس عشرة سورة وهي كلها في النصف الأخير منه وكلها سور مكية. وقد قسمها مكي إلى أربعة أقسام (١) القسم الأول: ما يحسن الوقف عليها على معنى «الردع»، ويجوز الابتداء بها على معنى «حقا» ووقع ذلك في «أحد عشر» موضعا: ١ - أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً* كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ... [مريم: ٧٩] ٢ - لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا* كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ... [مريم: ٨٢] ٣ - فِيما تَرَكْتُ* كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ... [المؤمنون: ١٠٠] ٤ - قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [سبأ: ٢٧] ٥ - ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا إِنَّها لَظى [المعارج: ١٥] ٦ - أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ* كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج: ٣٩] ٧ - ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ* كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً [المدثر: ١٦] ٨ - أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً* كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ [المدثر: ٥٣] ٩ - كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: ٧] ١٠ - فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ* كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [الفجر: ١٧] ١١ - مالَهُ أَخْلَدَهُ* كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [الهمزة: ٤] القسم الثاني: ما لا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها بل توصل بما قبلها وبما بعدها وهو موضعان: أولهما: من سورة النبأ: ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [آية: ٥]

стр. 219

وثانيهما: من سورة التكاثر: ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [آية: ٤] القسم الثالث: ما يحسن الوقف عليها ولا يجوز الابتداء بها بل توصل بما قبلها. وهو موضعان في الشعراء: الأول: فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ* قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا ... [الشعراء: ١٥] الثاني: ... إِنَّا لَمُدْرَكُونَ* قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] القسم الرابع: ما لا يحسن الوقف عليها ولكن يبتدأ بها وهو الثماني عشرة الباقية الآتية: ١ - كَلَّا وَالْقَمَرِ [المدثر: ٣٢]. ٢ - كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ [المدثر: ٥٤]. ٣ - كَلَّا لا وَزَرَ [القيامة: ١١]. ٤ - كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ [القيامة: ٢٠]. ٥ - كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [القيامة: ٢٦]. ٦ - كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [النبأ: ٤]. ٧ - كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس: ١١]. ٨ - كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [عبس: ٢٣]. ٩ - كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [الانفطار: ٩]. ١٠ - كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [المطففين: ٧]. ١١ - كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين: ٥]. ١٢ - كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [المطففين: ١٥].

стр. 220

١٣ - كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [الفجر: ٢١]. ١٤ - كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [العلق: ٦]. ١٥ - كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ [العلق: ٦]. ١٦ - كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ [العلق: ١٩]. ١٧، ١٨ - كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: ٣، ٤]

стр. 221

همزتا القطع والوصل (أولا: همزة القطع): هي حرف أصلي من حروف الكلمة ولم يكن لها رسم خاص بها حتى اتخذ لها الخليل بن أحمد رأس عين (ء) رمزا لذلك الحرف المنطوق من أقصى الحلق. وقد تأتي فوق الألف كما في (أحمد) فتكون الألف الخنجرية تحتها «كرسيا» لها. وقد تأتي مرسومة تحت الألف كما في (إبراهيم) وقد تأتي فوق الواو كما في (المؤمنات) وقد تأتي تحت الياء النبرة كما في (مطمئن) وقد تأتي على السطر كما في (جاء) أو على السطر وبعدها ألف كما في مد البدل (القرءان). رسمها في المصحف: (رأس عين) (ء) ثابتة خطا ولفظا، ولا تسقط حال الوصل (١). أحوالها: ١ - قد تأتي ساكنة أحيانا كما في (يأبى) و (مأمن) و (مؤمن). ٢ - كما تأتي متحركة بإحدى الحركات الثلاث: الفتحة مثل (أخذ) (أحمد)، أو الضمة مثل (يئوده) (أوذينا)، أو الكسرة مثل (إسماعيل) (إلياس). ٣ - كما تأتي في أول الكلمة نحو: (أجل)، (أنذر)، (أنا). أو في

стр. 222

وسطها نحو: (ينبئكم)، (الملائكة)، (بئر). أو في آخرها نحو: (شيء)، (ماء)، (سيء). ١ - وقد تأتي في الأسماء كما في (إبراهيم)، وفي الأفعال كما في (أخذ)، (يؤمن)، وفي الحروف كما في (أو) و (إن) و (إلى). ٢ - ننطق بها محققة «ابتداء»، و «وصلا». سبب تسميتها: سميت همزة قطع لأنها تقطع الحرف الذي قبلها أثناء النطق بها عن الحرف الذي بعدها. (ثانيا: همزة الوصل): تعريفها: هي همزة مرسومة في أول الكلمة، ورسمها في المصحف رأس صاد (ص) ولا ترسم إلا فوق الألف، فالألف كرسيّ لها، ولا تأتي إلا في أول الكلمة فقط، وهي تحقق ابتداء، وتسقط وصلا في درج الكلام. سبب تسميتها: سميت بهمزة الوصل لأنها يتوصل بها للنطق بالساكن فمن المعروف عند العرب أنه لا يبتدأ بساكن، كما لا يوقف على متحرك، فلا بد من الحركة في الابتداء فإن كان أول الكلمة ساكنا فلا بد من همزة الوصل للتوصل إلى النطق بالساكن ولهذا سماها الخليل بن أحمد (سلم اللسان) (١). مواضعها: توجد همزة الوصل في: الأسماء، والأفعال، والحروف. أولا: همزة الوصل في الأسماء: (أ) تكون همزة الوصل في الأسماء المشتقة قياسيا وذلك في موضعين: ١ - مصدر الفعل الماضي الخماسي نحو: (اختلاف)، (ابتغاء)، (افتراء)، (انتقام). ٢ - مصدر الفعل الماضي السداسي نحو: (استكبار)، (استغفار)، (واستفتحوا). حكمها: «الكسر» في حالة الابتداء بها.

стр. 223

(ب) كما تكون همزة الوصل في الأسماء الجامدة غير المشتقة. وهي سماعية في عشرة مواضع في اللغة سبعة منها وردت في القرآن الكريم وهي: ١ - (ابن) نحو (عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ).* ٢ - (ابنة) نحو (مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ) - (إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ). ٣ - (امرؤا) نحو (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ). ٤ - (امرأة) نحو (إن امرأت خافت)، (امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ)، (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ). ٥ - (اثنان) نحو (اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ)، (لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ). ٦ - (اثنتان) نحو (فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ) - (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً). ٧ - (اسم) نحو (مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ). وهناك ثلاثة أسماء أخرى تشارك تلك السبعة في الحكم ولم ترد في القرآن الكريم وهي: ١ - (است) وهي حلقة الدبر. ٢ - (ابنم) من ابن مع زيادة التوكيد والمبالغة. ٣ - (ايم) في القسم وقد يزاد فيها النون فيقال (ايمن الله). حكمها: «الكسر» في حالة الابتداء بها .. (فوائد): ١ - الأسماء السبعة السماعية همزتها همزة وصل في جميع تصريفاتها، سواء أكانت مفردة أم جمعا، أم مضافة، أم عددا مركبا. وسواء أكانت مرفوعة، أم منصوبة، أم مجرورة. ٢ - كلمة (امرأة) إذا جاءت نكرة رسمت بالهاء المربوطة نحو (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا) وإن أضيفت إلى معرفة رسمت بالتاء المفتوحة (امرأت نوح) و (امرأت لوط). ٣ - كلمة (اسم) أسقطت منها الألف لفظا، وخطا في

стр. 224

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) * وبقيت خطا في قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وتعليل ذلك كما يقول (بن خالويه) لأنها كثرت على ألسنة العرب عند الأكل والشرب والقيام والقعود، فحذفت الألف اختصارا من الخط لأنها ألف وصل ساقطة في اللفظ. فإن ذكرت اسما من أسماء الله وقد أضفت إليه (الاسم) لم تحذف الألف لقلة الاستعمال نحو قولك (باسم الرب) و (باسم العزيز) (١). أما كلمة (اسم) التى لحقت بها (ال) التعريف فأصبحت (الاسم) فلم ترد إلا في سورة الحجرات فقط. وهذه الكلمة بها همزتا وصل: الأولى فيهما في بداية الكلمة وهى همزة (ال) التعريف، والثانية وقعت بين حرفين ساكنين هما اللام والسين (ل، س) وبسقوط همزة الوصل الثانية يلتقي الساكنان (اللام والسين) فكان من المتعين تحريك أولهما (وهو اللام) بالكسر فلما تحركت اللام بالكسر لم يعد من اللازم وجود همزة الوصل الأولى، فتنطق الكلمة حال الابتداء (لاسم) بكسر اللام وهو أحد وجهين في هذه الكلمة والوجه الآخر: أنها تنطق (الاسم) وكلا الوجهين جائز (٢). ٤ - كلمة (ابن) تحذف منها همزة الوصل لفظا وخطا إذا سبقت بعلم، وكان بعدها علم كذلك. بشرط كونه صفة للأول، وأن يكون العلم الثاني أبا له- ما لم يقع أول السطر- فإن وقع أول السطر ردت له الهمزة (٣). ثانيا: (همزة الوصل في الأفعال) إذا كانت همزة الوصل في فعل فحركة الحرف الثالث في الفعل الثلاثي هي التي تحدد حركة الابتداء بهمزة الوصل وتفصيل ذلك كما يلي: لكي نتمكن من معرفة حركة الحرف الثالث في الفعل الثلاثي نخاطب

стр. 225

بذلك الفعل المفرد والمثنى بصيغة الأمر. فالفعل (ذهب) مثلا نصوغ منه الأمر للمفرد فنقول (اذهب) ثم نخاطب به المثنى فنقول (اذهبا) فنجد أن عين الفعل (حرف الهاء) مفتوحة ويمكن أيضا أن نتعرف على ذلك بأن نأتي بصيغة المضارع فأقول (ذهب- يذهب) فأجد أن الهاء أيضا مفتوحة. - حكم همزة الوصل مع الحرف الثالث المفتوح: تكسر همزة الوصل إذا دخلت على ذلك الفعل فنقول (اذهب) بكسر الهمزة. - وحكم همزة الوصل مع الحرف الثالث المكسور: إذا كان الحرف الثالث مكسورا نحو (هدى- يهدي) فإن همزة الوصل تكسر أيضا في تلك الحالة. - حكم همزة الوصل مع الحرف الثالث المضموم: إذا كان الحرف الثالث من الفعل مضموما كما في (دعا- يدعو). فإن كانت الضمة أصلية ابتدأنا بهمزة الوصل (مضمومة). كما في قوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ وكما يقول تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وفي قوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ*. وإن كانت ضمة الحرف الثالث عارضة كما في الأفعال (اقضوا) (امشوا) (ابنوا) (امضوا) (ائتوا) فهي من الأفعال (قضى/ يقضي) (مشى/ يمشي) (بنى/ يبني) (مضى/ يمضى) (أتى/ يأتي) فلا يعتد بالضم حينئذ لكونه غير أصلى فى الفعل، ونبتدئ بهمزة الوصل مكسورة. ودليلنا على ذلك أننا لو صغنا من تلك الأفعال فعل أمر نخاطب به المثنى لقلنا: (اقضيا) (امشيا) (امضيا) (ابنيا) (ائتيا)، وقياسا على ذلك لو أردنا أن نصوغ من كل فعل من تلك الأفعال فعل أمر نخاطب به جماعة الذكور لكان من المتوقع أن تكون صياغته هكذا: (اقضيوا) (امشيوا) (امضيوا) (ابنيوا)

стр. 226

(ائتيوا). ولكن لثقل الكسرة قبل حرف العلة المضموم، حذفنا حرف العلة (الياء المضمومة)، ثم جئنا بحركة عارضة مجانسة لواو الجماعة وهي الضمة على الحرف السابق للواو. ومن ذلك نتبين أن الضمة الموجودة هي ضمة عارضة مجلوبة لمجانسة واو الجماعة، وليست ضمة أصلية في الفعل (والضم العارض ورد في القرآن في الأفعال الخمسة السابقة فقط). - أما إذا كان الفعل مبنيا للمجهول كما في قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ* ووَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ* فإننا نبدأ بهمزة الوصل (مضمومة). ثالثا: إذا كانت همزة الوصل في حرف: ولا تدخل همزة الوصل على حرف من الحروف إلا على اللام الساكنة من (ال) التعريف كما سبق أن أوضحنا في كلامنا عن اللام الشمسية واللام القمرية. ولا تكون إلا مفتوحة عند البدء بها، وتسقط وصلا، ومن أمثلتها: (الله)، (الكتاب)، (القتال)، (الزجاجة)، (التي). وخلاصة ما سبق من أحكام همزة الوصل كما يلى: ١ - تكون همزة الوصل مكسورة عموما باستثناء «أربعة مواضع» فتكون مفتوحة في موضع واحد منها، ومضمومة في الثلاثة الأخر وتوضيح ذلك كما يلي: ١) تفتح همزة الوصل في (ال) التعريف نحو (الآخرة) (اليوم) ٢) تضم همزة الوصل في ثلاث مواضع هى: أ- أن تكون في فعل ماض ممدود نحو (ادعوا) ب- أن تكون في فعل صحيح غير معتل مضارعه مضموم العين (أي الحرف الثالث منه) نحو ..... (اسكن) (ادخلوا) (انظروا) (اعبدوا) ج- أن تكون في ماضي الفعل الخماسي والسداسي المبني للمجهول نحو ..... (اتبعوا) (استهزئ) (اجتثت) (استحفظوا)

стр. 227

(مقارنة بين همزة الوصل وهمزة القطع) [تصوير] (اجتماع همزتي الوصل والقطع) لاجتماع همزتي الوصل والقطع في كلمة واحدة إحدى حالتين: ١ - أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع. ٢ - أن تتقدم همزة القطع على همزة الوصل. أولا: تقدم همزة الوصل على همزة القطع: ولا يتحقق ذلك إلا في «الأفعال فقط»، وله حالتان: ١ - وصل الفعل بما قبله . ٢ - الابتداء بالفعل. ١ - وصل الفعل بما قبله: عند وصل الفعل الذي اجتمعت فيه الهمزتان بما قبله: تثبت همزة القطع الساكنة بينما تسقط همزة الوصل لفظا في درج الكلام كالمعتاد وتبقى صورتها الخطية فقط. مثال ذلك (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ) و (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ).

стр. 228

٢ - الابتداء بالفعل: إذا ابتدئ بالفعل الذي به الهمزتان تثبت أولا همزة الوصل وقد تحركت بإحدى الحركات الثلاث حسب القاعدة التي تربط بين حركتها وحركة عين الفعل (أي الحرف الثالث منه) فإن كانت عين الفعل مفتوحة نحو (ائذن لي). أو مضمومة ضما عارضا نحو (ائتوني) كسرت همزة الوصل عند الابتداء بهما ويكون ما بعد كل منهما همزة قطع ساكنة وحينئذ نطبق على كلا المثالين قاعدة مد البدل فنبدل كلا من همزتي القطع ياء فيصبح الفعل الأول (ائذن لي)، ويصبح الثاني (ايتوني). فإذا كانت عين الفعل مضمومة نحو (اؤتمن) وجب ضم همزة الوصل كذلك. حينئذ تجتمع همزة مضمومة وهمزة ساكنة بعدها في كلمة واحدة فيكون علينا أن نبدل الثانية منهما واوا فنبتدئ بالفعل هكذا (اؤتمن). ثانيا: تقدم همزة القطع على همزة الوصل: وفي هذه الحالة لا تكون همزة القطع إلا «همزة استفهام». ويكون ذلك في الأفعال والأسماء. ١ - همزة الاستفهام مع همزة الوصل في الأفعال: إذا دخلت همزة الاستفهام على فعل أوله همزة وصل، سقطت همزة الوصل لفظا وخطا وبقيت همزة الاستفهام وحدها في أول الفعل مفتوحة. وقد سوغ حذف همزة الوصل أن دخول همزة الاستفهام عليها أفقدها الاحتياج إليها، كما أنه قد أمن اللبس بين الاستفهام والخبر عند حذفها لأن همزة الوصل لا تكون فى الأفعال مفتوحة أبدا فى حين أن همزة الاستفهام لا تكون إلا مفتوحة فقط. ومن هنا ساغ حذفها لفظا وخطا. وقد تحقق ذلك في سبعة مواضع في القرآن هي: ١ - في قوله تعالى: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [البقرة: ٨٠].

стр. 229

٢ - قوله تعالى: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً [مريم: ٧٨]. ٣ - في قوله تعالى: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [سبأ: ٨]. ٤ - في قوله تعالى: أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات: ١٥٣]. ٥ - في قوله تعالى: أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ [ص: ٦٣]. ٦ - فى قوله تعالى: أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص: ٥٧]. ٧ - في قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [المنافقون: ٦]. ٢ - همزة الاستفهام مع همزة الوصل في الأسماء: ولا يكون ذلك إلا في اسم محلى (بال) وفي هذه الحالة تكون همزة الاستفهام وهمزة الوصل مفتوحتين لأن همزة الوصل في (ال) لا تكون إلا مفتوحة فلا يجوز لنا حذفها لئلا يقع اللبس بين الاستفهام والخبر ولنا حينئذ وجهان كلاهما جائز: الوجه الأول: إبدال همزة الوصل ألف مد هو مد فرق لازم مقداره ست حركات حتى لا يلتبس الاستفهام بالخبر. الوجه الثاني: تسهيل همزة الوصل (أي النطق بها بحال بين الهمزة والألف) من غير مد مطلقا والوجه الأول هو المقدم. ولا يوجد مثال لتلك الحالة في القرآن الكريم إلا ثلاث كلمات فقط كل منها تكررت مرتين: الكلمة الأولى: آلذَّكَرَيْنِ مرتين في الأنعام ١٤٣، ١٤٤. الكلمة الثانية: آلْآنَ مرتين في سورة يونس ٥١، ٩١. الكلمة الثالثة: آللَّهُ مرتين الأولى في سورة يونس ٥٩ والثانية في سورة النمل ٥٩.

стр. 230

همزة [تصوير]

стр. 231

الوصل [تصوير]

стр. 232

تاء التأنيث وهاء التأنيث تاء التأنيث: هي تاء تلحق بالفعل للدلالة على أن فاعله مؤنث. فإن لحقت الفعل الماضي فإنها تلحق بآخره وتكون حينئذ ساكنة وصلا ووقفا، وترسم تاء مفتوحة (١)، كما تنطق تاء في الوصل والوقف. كقوله تعالى: إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [التكوير: ٢، ١٣]. فإن لحقت بالفعل المضارع لحقت بأوله وكانت متحركة. نحو تُؤْتِي أُكُلَها [إبراهيم: ٢٥] فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ [التوبة: ٥٥] وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ. أما «هاء التأنيث» فتلحق بالأسماء وهي هاء زائدة زيادة محضة للدلالة على التأنيث اللفظي (٢) وتكون متحركة «وصلا» ساكنة «وقفا» نحو: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ [إبراهيم: ٢٤]. ملاحظة: «بعض النحاة يسمي «هاء التأنيث»: «تاء التأنيث المتحركة المتأخرة» وعلى كل من التسميتين اعتراض من بعض النحاة الآخرين». (٣) وهاء التأنيث التي تلحق بالأسماء يوقف عليها بالهاء وترسم تاء مربوطة: (طيبة)، (خبيثة).

стр. 233

(مقارنة بين تاء التأنيث، وهاء التأنيث) [تصوير] ما سبق ذكره من أحكام تختص بكل من هاء التأنيث، وتائه هو ما استنبطه النحاة من كلام العرب يستثنى من ذلك الحكم الخاص بهاء التأنيث الزائدة التي تلحق بالأسماء للدلالة على التأنيث، فأغلب قبائل العرب تتفق على وصلها «تاء» ويقفون عليها «هاء» كما سبق أن ذكرنا. ولكن البعض من القبائل العربية- ومنهم قبيلة (طيّء) - لم تشارك أغلب القبائل في ذلك الحكم بل خالفوهم فيه، فكانوا إذا وقفوا على كلمة مثل (نعمة- رحمة- امرأة- ابنة) يقفون عليها «بالتاء» (نطقا، وكتابة) هكذا: (نعمت- رحمت- امرأت- ابنت) فلما كتب ما نزل من الوحي في عهد رسول الله ﷺ وبين يديه بأيدي كتبة القرآن كتبت بعض الكلمات التي تلحقها هاء التأنيث أحيانا بالهاء المربوطة (حكمة- رحمة) وأحيانا أخرى كتبت الكلمات هي نفسها بالتاء المبسوطة (المفتوحة)

стр. 234

(حكمت- رحمت) ويرى الدكتور أيمن رشدي سويد- في دروسه «كيف تقرأ القرآن» - أن ذلك «توقيف» من رسول الله ﷺ لحكمة يعلمها الله تعالى. كيفية الوقوف على هاء التأنيث: كان حفص ﵀ يقف عليها كما رسمت فإن رسمت هاء مربوطة وقف عليها «بالهاء» (وعلى ذلك أيضا جميع القراء بلا خلاف) وإن رسمت مبسوطة وقف عليها «بالتاء» (وهذا الوقف مختلف فيه بين القراء) وما يعنينا هنا هو قراءة الإمام حفص عن عاصم- رحمهما الله- واعتداده «برسم» الكلمة حال الوقف عليها. وعدد الكلمات المرسومة بالهاء المفتوحة بدلا من المربوطة في القرآن الكريم (عشرون كلمة) بعضها وقع في موضع واحد بالقرآن الكريم والبعض الآخر تكرر وقوعه في أكثر من موضع. ومن هذه الكلمات العشرين ثلاث عشرة كلمة قرئت بالإفراد بإجماع القراء بلا خلاف وهي: (رحمت)، (نعمت)، (لعنت)، (امرأت)، (معصيت)، (شجرت)، (سنت)، (قرت)، (جنت)، (فطرت)، (بقيت)، (ابنت)، (كلمت). وقد وقعت هذه الكلمات في «واحد وأربعين» موضعا بالقرآن الكريم. أما الكلمات السبع الباقية التي اختلف أئمة القراء في قراءتها بين «الأفراد» و «الجمع» فهي: ١ - (كلمت) أو (كلمات) في أربعة مواضع هي: في (الأنعام: ١١٥) وفي (يونس: ٣٣) وفي (يونس: ٩٦) وفي (غافر: ٦) وحفص يقرؤها بالإفراد. ٢ - غيابت (غيابات) في موضعين: (يوسف: ١٠) و (يوسف: ١٥). ٣ - بينت (بينات) في موضع واحد: (فاطر: ٤٠). ٤ - جمالت (جمالات) في موضع واحد (المرسلات: ٣٣).

стр. 235

٥ - آيت (آيات) في موضعين: (يوسف: ٧) حفص يقرؤها بالجمع (العنكبوت: ٥٠) ٦ - الغرفت (الغرفات) في موضع واحد (سبأ/ ٣٧) وحفص يقرؤها بالجمع. ٧ - ثمرت (ثمرات) في موضع واحد (فصلت: ٤٧) وحفص يقرؤها بالجمع. وتشير الجزرية إلى الكلمات التي رسمت أحيانا بالهاء المبسوطة بدلا من المربوطة والسور التي وردت بها: ورحمت الزخرف بالتّا زبره ... الأعراف روم هود كاف البقرة نعمتها ثلاث نحل إبرهم ... معا أخيرات عقود الثّان هم لقمان ثمّ فاطر كالطّور ... عمران لعنت بها والنّور وامرأت يوسف عمران القصص ... تحريم معصيت بقد سمع يخص شجرت الدّخان سنّت فاطر ... كلا والأنفال وأخرى غافر قرّت عين جنّت في وقعت ... فطرت بقيّت وابنت وكلمت أوسط الأعراف وكلّ ما اختلف ... جمعا وفردا فيه بالتّاء عرف والجداول التالية تشير إلى تلك الكلمات مع تحديد السورة والآية التي وقعت بها كل كلمة منها وعدد مرات وقوعها بالهاء المفتوحة في القرآن الكريم

стр. 236

كلمات رسمت بالهاء المبسوطة (أحيانا) بدلا من المربوطة مع بيان مواقعها بالقرآن الكريم [تصوير] كلمات رسمت بالهاء المبسوطة ووقعت في موضع واحد من القرآن الكريم [تصوير] الكلمات: (كلمت- بقيت- قرت- شجرة- جنت) رسمت في مواضعها في القرآن الكريم بالهاء المربوطة فيما عدا الموضع بالجدول أما (فطرت وابنت) فلا ثاني لموضع كل منهما بالقرآن الكريم.

стр. 237

المقطوع والموصول المقطوع: هو الكلمة التي رسمت مفصولة عما بعدها في رسم المصحف العثماني ومثال ذلك (كل) عند ما تقطع عن (ما) كما في وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم: ٣٤] والقطع هو الأصل. الموصول: هو الكلمة التي رسمت موصولة بما بعدها في رسم المصحف العثماني ومثال ذلك (كل) عند ما توصل ب (ما) وتكتب هكذا (كلما) كما في قوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ. وتتضح فائدة معرفة القارئ بالمقطوع والموصول من الكلمات القرآنية عند اضطراره للوقف (الاضطراري) كضيق النفس أو العطاس أو ما شابه ذلك. وكذلك عند الوقف (الاختباري) إن كان في موقع الاختبار من شيخه أو أستاذه. فإن علم أن الكلمة الأولي مقطوعة عن الثانية رسما وجب الوقف علي الجزء الأول من الكلمتين. وإن علم أن الكلمة الأولى موصولة بالثانية رسما فلا يجوز له الوقف حينذاك إلا على نهاية الكلمتين باعتبارهما كلمة واحدة. ومن مواضع القطع ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه. وكذلك مواضع الفصل وفيما يلي بيان ذلك:

стр. 238

[تصوير]

стр. 239

[تصوير]

стр. 240

[تصوير]

стр. 241

[تصوير]

стр. 242

[تصوير]

стр. 243

تم بحمد الله