← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 38133

جواهر قرآنية 1000 سؤال وجواب في القرآن

قاسم عاشور

Полный текст (449 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الإهداء إلى والديّ الحبيبين رحمهما الله تعالى. إلى كل مسلم جعل همّه القرآن، يتلوه آناء الليل وأطراف النهار. إلى كل مسلمة تربي أبناءها على حفظ القرآن وفهمه وتلاوته. إلى كل من يخدم كتاب الله تعالى تعليما وتبليغا. إلى كل من كان القرآن له خلقا وطريقا ومنهجا. إلى هؤلاء جميعا أهدي هذا الجهد المتواضع. قاسم عاشور

стр. 2

المقدمة بسم الله العزيز القدير، والحمد لله السميع البصير، والصلاة والسلام على المعلم الأول الهادي البشير، سيدنا ونبينا محمد السراج المنير، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. من خلال مطالعاتي في كتب التفسير والعلوم الخاصة بالقرآن الكريم، وقفت على لطائف كثيرة وفوائد جمّة، كوّنت عندي الرغبة القوية في جمعها ثم تبويبها وإخراجها بأسلوب شيق يمتع القارئ، فكان الجهد هذا الكتاب. وإنه لشرف كبير لي شرفني الله به، فله الحمد وله المنّة. والكتاب في مجمله كلمات اخترتها، وقبسات جمعتها، وآراء وأقوال لعلمائنا الأجلاء الموثوق بهم من السلف والخلف، اقتبستها؛ لأضعها بين يدي القارئ؛ لتعمّ الفائدة ويتحقق الهدف، بنشر هذه الثقافة القرآنية التي ستكون بإذن الله في طليعة اهتمامات القارئ. ثم قررت أن أقدم كل معلومة بصورة سؤال وجواب، لتكون واضحة جلية أمام القارئ يتناولها في يسر وسهولة، كما جعلت الإجابة تحت السؤال توفيرا لوقت القارئ وتقديرا لجهده. وبالنسبة للأحاديث الواردة في الكتاب، فقد بذلت كل وسعي وجهدي أن تكون مخرّجة وصحيحة. أسأل الله أن ينفعنا وإخواننا القراء بهذه الثمرات

стр. 3

المقتطفة، وهذه النفائس المقتبسة، وهذه الكلمات المضيئة بأنوار القرآن الكريم. والحمد لله الذي أعزنا بالقرآن، وأحيانا بالقرآن، وجعلنا به خير أمة أخرجت للناس. ربنا تقبل منا أحسن ما عملنا، وتجاوز اللهم عن زلاتنا وتقصيرنا، إنك سميع عليم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين. المؤلف قاسم عاشور المدينة المنورة غرة المحرم ١٤٢٠ هـ.

стр. 4

(بسم الله الرحمن الرحيم) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ. [قرآن كريم] وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ. [قرآن كريم] ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. [قرآن كريم] إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً. [قرآن كريم] وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [قرآن كريم]

стр. 5

أبواب الكتاب الباب الأول: قبسات من تفسير القرآن الباب الثاني: قبسات من الإعجاز العددي للقرآن الباب الثالث: الأمثال الكامنة في القرآن الباب الرابع: المرأة في القرآن الباب الخامس: قبسات من الإعجاز البياني للقرآن الباب السادس: قبسات من علوم القرآن الباب السابع: قبسات من قصص الأنبياء الباب الثامن: غزوات الرسول ﷺ في القرآن الباب التاسع: لطائف من القرآن

стр. 6

الباب الأول قبسات من تفسير القرآن

стр. 7

(قبسات من تفسير القرآن) (النعمة والنعيم) (س ١:) ما الفرق بين (النعمة والنعيم) في الاستعمال القرآني؟ (ج ١:) كل (نعمة) في القرآن إنما هي لنعم الدنيا على اختلاف أنواعها، يطرد ذلك ولا يتخلف في مواضع استعمالها، مفردا وجمعا: كقوله تعالى: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [البقرة: ٢١١] وقوله تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ. [آل عمران: ١٠٣] وقوله تعالى: وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ. [إبراهيم: ٦] أما صيغة (النعيم) فتأتي في البيان القرآني بدلالة إسلامية، خاصة بنعيم الآخرة يطرد هذا ولا يتخلف في كل آيات النعيم وعددها ست عشرة آية: كقوله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ. [المعارج: ٣٨] وقوله تعالى: وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ. [الشعراء: ٨٥] وقوله تعالى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. [يونس: ٩] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٣٥]

стр. 8

(حلف وأقسم) (س ٢:) قال تعالى: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة: ٥٦] وقال سبحانه: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [الواقعة: ٧٦] ما الفرق بين (الحلف والقسم) في القرآن الكريم؟ (ج ٢:) كثيرا ما يفسّر أحدهما بالآخر، وقلما تفرق بينهما المعاجم. نحتكم إلى البيان الأعلى، في النص المحكم الموثق، فيشهد الاستقراء الكامل بمنع ترادفهما. جاءت مادة (ح ل ف) في ثلاثة عشر موضعا، كلها بغير استثناء، في الحنث باليمين (أي اليمين الكاذبة). وأما القسم، فيأتي في الأيمان الصادقة سواء كانت حقيقة أو وهما. وبهذا يختص الحلف بالحنث في اليمين (أي اليمين الكاذبة) ويكون القسم لمطلق اليمين، وهذا ما اطرد استعماله في البيان القرآني. [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٢٤] (الخشية والخوف) (س ٣:) قال تعالى: وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ [التوبة: ١٨] وقال سبحانه: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً [النور: ٥٥] ما الفرق بين الخشية والخوف في الاستعمال القرآني؟

стр. 9

(ج ٣:) تفترق الخشية عن الخوف، بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه، وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط بالقهر والإرهاب. والخشية لا تكون إلا لله وحده، دون أي مخلوق، يطرد ذلك في كل مواضع استعمالها في الكتاب المحكم بصريح الآيات. وتسند خشية الله في القرآن إلى الذين يبلغون رسالات ربهم، ومن اتبع الذكر، والمؤمنين، والعلماء، والذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٢٦] (الخشوع والخضوع) (س ٤:) قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون: ١، ٢] وقال سبحانه: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب: ٣٢] ما الفرق بين الخشوع والخضوع في الاستعمال القرآني؟ (ج ٤:) يفترق الخشوع عن الخضوع، بأننا لا نخشع إلا عن انفعال صادق بجلال من نخشع له، أما الخضوع فقد يكون تكلفا عن نفاق وخوف، أو تقية ومداراة. والعرب تقول: خشع قلبه، ولا تقول: خضع، إلا تجوزا. والخشوع من أفعال القلوب، وإذا خشع الصوت أو خشع الوجه

стр. 10

أو البصر، فإنما يكون ذلك من خشوع القلب. ويتسق البيان القرآني في استعماله للخشوع، كمثل اتساقه في استعمال الخشية: فكل خشوع في القرآن إنما هو لله تعالى: كقوله تعالى: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء: ١٠٩] وقوله: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [الأنبياء: ٩٠] وقوله: وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [البقرة: ٤٥] وقوله: خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا [آل عمران: ١٩٩] وقوله: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [الحديد: ١٦] وقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ [الغاشية: ٢] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٢٦] (زوج وامرأة) (س ٥:) قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم: ٢١] وقوله تعالى: امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [التحريم: ١٠] ما الفرق بين (زوج وامرأة) في الاستعمال القرآني؟

стр. 11

(ج ٥:) البيان القرآني يستعمل لفظ (زوج) حيثما تحدث عن آدم وزوجته، وقد يبدو من القريب أن يترادفا فيقوم أحد اللفظين مقام الآخر، وذلك ما يأباه البيان القرآني المعجز، وهو الذي يعطينا سر الدلالة في الزوجية مناط العلاقة بين آدم وزوجته، فكلمة (زوج) تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف: حكمة وآية، أو تشريفا وحكما: لقوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم: ٢١]. وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ [الفرقان: ٧٤] وقوله تعالى لما استجاب لزكريا وحققت الزوجية حكمتها: فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ [الأنبياء: ٩٠] فإذا تعطلت آية الزوجية من السكن والمودة والرحمة بخيانة أو تباين في العقيدة أو بعقم أو ترمل، فامرأة لا زوج: كقوله تعالى: امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا [يوسف: ٣٠] وقوله تعالى: امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [التحريم: ١٠] وقوله تعالى: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مريم: ٥] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٢٩]

стр. 12

(أشتات وشتى) (س ٦:) ما الفرق بين (أشتات وشتى) في الاستعمال القرآني؟ (ج ٦:) مادتهما واحدة، والشتّ والشتات في اللغة التفرق والاختلاف. وردت (شتى) في ثلاث آيات بمعنى الاختلاف المقابل للائتلاف: كقوله تعالى: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه: ٥٣] وقوله: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل: ٤] وقوله: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر: ١٤] أما (أشتات) فقد وردت في آيتين فقط بمعنى التفرق، المقابل للتجمع: كقوله: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ [الزلزلة: ٦] وقوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً [النور: ٦١] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٣٣] (الإنس والإنسان) (س ٧:) ما الفرق بين الإنس والإنسان في الاستعمال القرآني؟ (ج ٧:) (الإنس والإنسان) يلتقيان في الملحظ العام لدلالة مادتهما المشتركة على نقيض التوحش، لكنهما لا يترادفان. لفظ (الإنس) يأتي في القرآن دائما مع الجن على وجه التقابل،

стр. 13

يطرد ذلك، ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيما للجن، وعددها ثماني عشرة آية. والإنسية نقيض التوحش، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا: قال تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [الأنعام: ١٣٠] وقال سبحانه: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس، وإنما الإنسانية فيه ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان، وما يلابس ذلك من تعرض للابتلاء والخير. وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن في خمسة وستين موضعا: قال تعالى: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [النساء: ٢٨] وقوله تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ [هود: ٩] وقوله تعالى: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [الإسراء: ١٣] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٣٣] (النأي والبعد) (س ٨:) قال تعالى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء: ٨٣] وقال سبحانه: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ

стр. 14

بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ [التوبة: ٤٢] ما الفرق بين النأي والبعد في الاستعمال القرآني؟ (ج ٨:) يأتي بهما أكثر المعجميين والمفسرين تأويلا لأحدهما بالآخر، دون إشارة إلى فرق بينهما، وفرّق بينهما من أنكروا الترادف: ونستقرئ مواضع الاستعمال القرآني للنأي والبعد فلا يترادفان: النأي يأتي بمعنى الإعراض والصد والإشاحة بصريح السياق في آيات القرآن: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [فصلت: ٥١] وأمّا البعد فيأتي بمختلف صيغه في القرآن على الحقيقة أو المجاز، في البعد المكاني أو الزماني، المادي منهما والمعنوي، بصريح آيات القرآن، والبعد فيها جميعا نقيض القرب، على حين يخلص النأي للصد والإعراض، نقيض الإقبال: كقوله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً* وَنَراهُ قَرِيباً [المعارج: ٦، ٧] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢٢٠] (الرؤيا والحلم) (س ٩:) قال تعالى: يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ* قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ [يوسف: ٤٣، ٤٤] ما الفرق بين الأحلام والرؤيا؟ (ج ٩:) استعمل القرآن (الأحلام) ثلاث مرات، يشهد سياقها بأنها

стр. 15

الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع، دلالة على الخلط والتهوش لا يتميز فيه حلم من آخر: بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ [الأنبياء: ٥] أمّا الرّؤيا، فجاءت في القرآن سبع مرات، كلها في الرؤيا الصادقة، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد، دلالة على التميز والوضوح والصفاء. قال تعالى: يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [يوسف: ٥] [الإعجاز البياني للقرآن/ ٢١٥] (إذا أضيفت كلمة [قرآن]) (س ١٠:) إذا أضيفت كلمة (قرآن) إلى ما بعدها، لا يراد بها كلام الله نفسه (القرآن الكريم) بل يراد بها قراءة وتلاوة كلام الله. وهذا الاستعمال محصور في أربعة مواضع في القرآن الكريم، فما هي؟ (ج ١٠:) قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [الإسراء: ٧٨] قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ* فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة: ١٧، ١٨] فالمعنى في الإسراء: قراءة القرآن في الفجر. والمعنى في القيامة: قراءة وتلاوة كلام الله تعالى. [لطائف قرآنية/ ٣٢]

стр. 16

(نفد) (س ١١:) وردت اشتقاقات كلمة (نفد) خمس مرات في القرآن الكريم، فماذا تعني هذه الكلمة؟ وما هي الآيات التي وردت فيها؟ (ج ١١:) المعنى: فني وانتهى ولم يبق منه شيء. قال تعالى: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النحل: ٩٦] وقال سبحانه: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً [الكهف: ١٠٩] وقال سبحانه: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ [لقمان: ٢٧] وقال سبحانه: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ [سورة ص: ٥٤] [لطائف قرآنية للدكتور صلاح الخالدي] (نفذ) (س ١٢:) وردت كلمة (نفذ) ثلاث مرات، في آية واحدة في القرآن، فما معناها؟ وما هي الآية الكريمة؟ (ج ١٢:) المعنى: نفذ أي اخترق من جهة إلى أخرى. قال تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ [الرحمن: ٣٣] [لطائف قرآنية]

стр. 17

(النكر والمنكر) (س ١٣:) قال تعالى: حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً [الكهف: ٧٤] وقال سبحانه: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة: ٢] ما الفرق في المعنى بين النكر في الآية الأولى والمنكر في الآية الثانية؟ (ج ١٣:) النكر: هو ما يجهله الإنسان فيستغربه وينكره، ويكون هذا بسبب جهله، فيكون مخطئا في ذلك، ويكون الشيء في حقيقته صحيحا صوابا. والمنكر: هو الأمر القبيح الباطل في حقيقته وأصله، فينكره الشرع ويحرمه، ويدعونا إلى إنكاره ومحاربته، وهو مرفوض باطل، وإن قبله أناس وفعلوه ورضوا به. [لطائف قرآنية] (ميّت وميت) (س ١٤:) قال تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠] وقال سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ [المائدة: ٣] ما الفرق في المعنى بين ميّت بالتشديد في الآية الأولى وميت بالتخفيف في الآية الثانية؟ (ج ١٤:) الميّت بالتشديد: هو الحي الذي فيه الروح. والميت بالتخفيف: هو الذي خرجت روحه منه. [لطائف قرآنية]

стр. 18

(مصر ومصرا) (س ١٥:) قال تعالى: وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: ٢١] وقال سبحانه: اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ [البقرة: ٦١] ما الفرق بين مصر في الآية الأولى ومصر في الآية الثانية؟ (ج ١٥:) مصر في الآية الأولى ممنوعة من الصرف وهي القطر المعروف الذي يجري فيه نهر النيل، وعاصمته القاهرة. أما (مصرا) في الآية الثانية فهي مصروفة نكرة تعني أيّ قطر من الأقطار ولا تعني الإقليم المعروف. [لطائف قرآنية] (عباد وعبيد) (س ١٦:) قال تعالى: وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [الفرقان: ٦٣] وقال سبحانه: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [الأنفال: ٥١] لماذا (عباد) في الآية الأولى و (عبيد) في الآية الثانية؟ (ج ١٦:) (العباد) في القرآن يراد بها المسلمون العابدون لله، والألف توحي بالعزة والمنعة والأنفة والرفعة. و (العبيد) في القرآن يراد بها الكفار والعصاة، والياء توحي بالذلة الملازمة للكفار. [لطائف قرآنية]

стр. 19

(مسس ولمس) (س ١٧:) قال تعالى: قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [آل عمران: ٤٧] وقال سبحانه: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [النساء: ٤٣] كنّى الله تعالى بالمس في الآية الأولى واللمس في الآية الثانية عن شيئين مختلفين، فما المراد بالمس في الآية الأولى؟ وما المراد باللمس في الآية الثانية؟ (ج ١٧:) (المس) بمعنى الجماع والمعاشرة الجنسية الزوجية. و (اللمس) بمعنى المصافحة والتقاء البشرة بالبشرة. [لطائف قرآنية] (الكره والكره) (س ١٨:) قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف: ١٥] وقال سبحانه: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً [فصلت: ١١] وردت (كرها) بالضم في الآية الأولى، ووردت بالفتح (كرها) في الآية الثانية، ما الفرق في المعنى بينهما؟ (ج ١٨:) (الكره) بالضم بمعنى المشقة المرغوبة المطلوبة من قبل صاحبها.

стр. 20

و (الكره) بالفتح بمعنى الإكراه والإجبار والقسر، وذلك لأنّ الأمر والتكليف جاء من الخارج. [لطائف قرآنية] (الجسم والجسد) (س ١٩:) قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة: ٢٤٧] وقال سبحانه: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [الأعراف: ١٤٨] ما الفرق بين (الجسم) و (الجسد) في الاستعمال القرآني. (ج ١٩:) الجسم: يطلق على البدن الذي فيه حياة وروح وحركة. والجسد: يطلق على التمثال الجامد، أو بدن الإنسان بعد وفاته وخروج روحه. [لطائف قرآنية] (شرى واشترى) (س ٢٠:) (شرى) و (اشترى): كلمتان متقاربتان أصلهما واحد، لكن بينهما تضاد في المعنى وفي الأسلوب القرآني. (شرى) في القرآن بمعنى (باع) وقد وردت أربع مرات في القرآن بمعنى (باع)، فما هي الآيات التي ورد فيها هذا المعنى. (ج ٢٠:) قوله تعالى: وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [البقرة: ١٠٢]

стр. 21

وقوله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ [يوسف: ٢٠] وقوله تعالى:* فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ [النساء: ٧٤] وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: ٢٠٧] [لطائف قرآنية] (الفتية والفتيان) (س ٢١:) قال تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً [الكهف: ١٣] وقال تعالى: وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ [يوسف: ٦٢] ما الفرق في المعنى بين (الفتية) في الآية الأولى، و (الفتيان) في الآية الثانية؟ (ج ٢١:) (الفتية) في الآية الأولى: أي الشباب المؤمنون الصالحون. و (الفتيان) في الآية الثانية: أي الخدم. [لطائف قرآنية] (السّلم* والسّلم* والسّلم) (س ٢٢:) قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة: ٢٠٨] وقال تعالى: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [محمد: ٣٥]

стр. 22

وقال تعالى: فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا [النساء: ٩٠] الكلمات: (السّلم والسّلم والسّلم) متقاربة في الأحرف والحركات إلّا أنّ كل واحدة دلّت على معنى خاص بها في القرآن، فما معنى كل منها؟ (ج ٢٢:) (السّلم): هو الإسلام، وكل الناس مأمورون بالدخول فيه كافة، ليكونوا مسلمين لله. (السّلم): هو الميل إلى الاستسلام والمسالمة وترك القتال والحرب وهذه دعوة موجهة إلى الكفار، ليجنحوا إليه، وهو محرم على المسلمين. (السّلم): هو الاستسلام الذليل المهين، حيث يلقي الكفار للمسلمين السّلم في الدنيا. [لطائف قرآنية] (الهدية في القرآن هي الرشوة) (س ٢٣:) من أول من أطلق على الرشوة كلمة هدية؟ مع ذكر الآيات واسم السورة. (ج ٢٣:) (الهدية) لم ترد في القرآن إلا مرتين في سورة النمل، وكانت ملكة (سبأ) هي أول من حرّف وزوّر وتلاعب بالمصطلحات، حيث أطلقت على الرشوة كلمة (هدية). قال تعالى: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ*

стр. 23

فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [النمل: ٣٥، ٣٦] [لطائف قرآنية] (تبيض وجوه وتسود وجوه) (س ٢٤:) قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ما تفسير ابن عباس- ﵄ لهذه الآية؟ (ج ٢٤:) قال ابن عباس- ﵄: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف. (آمن به وآمن له) (س ٢٥:) قال تعالى: قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ [الأعراف: ١٢٣] وقال تعالى: قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ [سورة طه: ٧١] ما الفرق في المعنى بين العبارتين: آمَنْتُمْ بِهِ، وآمَنْتُمْ لَهُ؟ (ج ٢٥:) آمَنْتُمْ بِهِ: الإيمان بالنبي والثقة به والاطمئنان إليه. آمَنْتُمْ لَهُ: الإيمان للنبي والاستسلام له واتباعه وطاعته والانقياد إليه. وبعد الإيمان به يأتي الإيمان له، وكل من آمن بالنبي لا بدّ أن يؤمن له. [لطائف قرآنية] (معنى الروح) (س ٢٦:) وردت كلمة الروح في القرآن الكريم على سبعة أوجه، فما هي؟

стр. 24

(ج ٢٦:) ١ - بمعنى الرحمة: وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة: ٢٢] ٢ - بمعنى الملك العظيم الذي يكون في إزاء جميع الخلق يوم القيامة: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا [النبأ: ٣٨] ٣ - بمعنى جبريل: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤] ٤ - بمعنى الوحي والقرآن: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى: ٥٢] ٥ - بمعنى عيسى ﵇: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ [النساء: ١٧١] ٦ - بمعنى اللطيفة التي فيها مدد الحياة: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٨٥] ٧ - بمعنى القوة والثبات والنصرة التي يؤيد الله بها من شاء من عباده المؤمنين، قال ابن القيم: كقوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة: ٢٢] [بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي ٣/ ١٠٥] (ليكن عملك خالصا صوابا) (س ٢٧:) قال تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك: ٢] ما تفسير الفضيل بن عياض- ﵀ لهذه الآية؟ (ج ٢٧:) قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا

стр. 25

كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص: أن يكون لله. والصواب: أن يكون على السنة. [كتاب العبودية لابن تيمية/ ٧٦] (الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل) (س ٢٨:) ذكر الله تعالى في القرآن الكريم (الهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل) فما معنى كل منها؟ (ج ٢٨:) الهجر الجميل: هو هجر بلا أذى وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [المزمل: ١٠] والصفح الجميل: صفح بلا معاتبة فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [الحجر: ٨٥] والصبر الجميل: صبر بغير شكوى إلى المخلوق فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا [المعارج: ٥] [كتاب العبودية لابن تيمية/ ٩٣] (يوم رهيب) (س ٢٩:) قال تعالى: وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها* يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ما تفسير ذلك؟ (ج ٢٩:) عن أبي هريرة قال: (قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنّ أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها أن تقول: عملت عليّ كذا وكذا يوم كذا وكذا. قال: فهو أخبارها) أخرجه الطبراني

стр. 26

من حديث ابن لهيعة. [مسند الإمام أحمد ٢/ ٣٧٤ وقال الترمذي حديث حسن غريب وقال البخاري له شاهد بمعناه] وضعفه بعض العلماء. (الله حسب المؤمنين) (س ٣٠:) قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال: ٦٤] ما تفسير ابن تيمية لهذه الآية الكريمة؟ (ج ٣٠:) أي حسبك وحسب من اتّبعك من المؤمنين بالله . ومن ظن أنّ المعنى: حسبك الله والمؤمنون معه، فقد غلط غلطا فاحشا. [كتاب العبودية لابن تيمية/ ٤٦] (العلماء والفقهاء عند الله) (س ٣١:) قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ما تفسير ابن عباس ومجاهد- ﵄ في تفسير النقص من الأرض في آية الرعد؟ (ج ٣١:) فسرا النقص من الأرض بموت العلماء والفقهاء. [مختصر تفسير ابن كثير] (الدنيا والآخرة) (س ٣٢:) قال جرير: فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله

стр. 27

وقد اقتبس جرير المعنى من آية كريمة، فما هي؟ (ج ٣٢:) قوله تعالى: وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا [القصص: ٧٧] (حبل الله) (س ٣٣:) قال جرير: وحبل الله تعصمكم قواه ... فلا تخشوا لعروته انفصاما وقد اقتبس جرير المعنى من آية كريمة، فما هي؟ (ج ٣٣:) قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران: ١٠٣] (خلافة عمر بن عبد العزيز) (س ٣٤:) قال جرير في مدح الخليفة عمر بن عبد العزيز: نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربّه موسى على قدر اقتبس جرير المعنى من آية كريمة، فما هي؟ (ج ٣٤:) قوله تعالى: ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى [طه: ٤٠] (خلافة عبد الملك بن مروان) (س ٣٥:) مدح جرير الخليفة عبد الملك بن مروان: الله طوقك الخلافة والهدى ... والله ليس لما قضى تبديل اقتبس جرير المعنى من آية كريمة، فما هي؟

стр. 28

(ج ٣٥:) قال تعالى: لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ [يونس: ٦٤] (الخير والشر) (س ٣٦:) وقال أبو الأسود الدؤلي: أميران كانا صاحبيّ كلاهما ... فكل جزاه الله عني بما فعل فإن كان خيرا كان خيرا جزاؤه ... وإن كان شرا كان شرا كما فعل والمعنى مستوحى من كتاب الله تعالى، فما الآيات المقتبس المعنى منها؟ (ج ٣٦:) قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: ٧، ٨] (القرآن نذير لكل من بلغه) (س ٣٧:) قال عبد الرزاق عن قتادة: إن رسول الله ﷺ قال: «بلغوا عن الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله» وقد وافق هذا المعنى آية في كتاب الله ، فما هي؟ (ج ٣٧:) قوله تعالى: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام: ١٩] [مختصر تفسير ابن كثير] (النفس اللوامة) (س ٣٨:) قال الحسن: (هي والله نفس المؤمن، ما يرى المؤمن إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلامي؟ ما أردت بأكلي؟ ما أردت بحديث

стр. 29

نفسي؟ والفاجر لا يحاسب نفسه) هذا تفسير آية في كتاب الله ، فما هي؟ (ج ٣٨:) قوله تعالى: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [القيامة: ٢] [الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٩٣] (شهادة الملكين) (س ٣٩:) يقول ابن كثير في تفسير الآية: (ملك يسوقه إلى المحشر، وملك يشهد عليه بأعماله) فما هي الآية؟ (ج ٣٩:) قوله تعالى: وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ [سورة ق: ٢١] (الكنز) (س ٤٠:) قال تعالى: وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [الكهف: ٨٢] فما المراد بالكنز؟ (ج ٤٠:) اختلف المفسرون في تفسير معنى الكنز: قال عكرمة: كان تحته مال مدفون لهما. وقال ابن عباس: كان تحته كنز علم. وقال الحسن البصري: (لوح من ذهب مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يعرف الدنيا

стр. 30

وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله محمد رسول الله). [مختصر تفسير ابن كثير] (الخاطئ والمخطئ) (س ٤١:) يقول علماء اللغة في معنى الخاطئ: هو الذي تعمد الخطأ من الفعل: (خطئ)، ويقولون في معنى: المخطئ: هو الذي لا يتعمد الخطأ، بل جاء الخطأ منه عفوا دون قصد من الفعل (أخطأ)، ما الدليل من كتاب الله تعالى في الحالتين؟ (ج ٤١:) قوله تعالى في المعنى الأول: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ* لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ [الحاقة: ٣٧، ٣٨] وقوله تعالى في المعنى الأول: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ [القصص: ٨] وقوله تعالى في المعنى الثاني: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب: ٥] وقوله أيضا: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [البقرة: ٢٨٦] (إن إبراهيم كان أمة) (س ٤٢:) قال تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ما تفسير ابن تيمية لهذه الآية؟ (ج ٤٢:) قال ابن تيمية: (أي كان مؤمنا وحده، وكان الناس كفارا جميعهم). [مجموع فتاوي ابن تيمية ١١/ ٤٣٦]

стр. 31

وفي صحيح البخاري أنه قال لزوجه سارة: (يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك). [صحيح البخاري ٤/ ١٧١] (ترك الجهاد) (س ٤٣:) قال تعالى: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [التوبة: ٣٩] ما تفسير ابن تيمية لهذه الآية الكريمة؟ (ج ٤٣:) قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع، فإنّ الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض. [مجموع فتاوي ابن تيمية ١٥/ ٤٤] (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (س ٤٤:) ما تفسير رسول الله ﷺ لهذه الآية الكريمة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ؟ [المائدة: ١٠٥] (ج ٤٤:) روى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بأسانيد صحيحة عن أبي بكر ﵁ قال: يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية (وذكرها) وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الناس

стр. 32

إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه». (وزيادة) (س ٤٥:) قال تعالى:* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ، ما تفسير رسول الله ﷺ (للزيادة)؟ (ج ٤٥:) فسر النبي ﷺ الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى حينما قال: «فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»، ثم تلا هذه الآية:* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ رواه مسلم. (النوم بمعنى الوفاة) (س ٤٦:) جاء في القرآن الكريم إطلاق الوفاة على النوم في آية كريمة من آيات الكتاب العزيز، فما هي؟ (ج ٤٦:) قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ [الأنعام: ٦٠] (عيسى ﵇ (س ٤٧:) قال تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [المائدة: ١١٠]، اختلف المفسرون فيها، فما هو تفسير الإمام الطبري لهذه الآية؟ (ج ٤٧:) قال الإمام ابن جرير الطبري: ومعلوم أنه لو كان أماته الله عز وجل

стр. 33

لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى، فيجمع عليه ميتتين .. فتأويل الآية: يا عيسى إني قابضك من الأرض، ورافعك إليّ ومطهرك من الذين كفروا وجحدوا نبوتك. [تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر ٦/ ٤٦٠] (الاستطاعة في الحج) (س ٤٨:) قال تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، سئل النبي ﷺ عن السبيل، فماذا قال؟ (ج ٤٨:) السبيل: (هو الزاد والراحلة). [أخرجه الحاكم في المستدرك] (الظن بمعنى اليقين) (س ٤٩:) ورد الظن في القرآن الكريم بمعنى اليقين في كثير من الآيات، اذكر بعض الآيات التي جاء الظن فيها بمعنى اليقين؟ (ج ٤٩:) قوله تعالى: يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [البقرة: ٤٦] وقوله تعالى: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] وقوله تعالى: وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ [التوبة: ١١٨] وقوله تعالى: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ [البقرة: ٢٣٠] وقوله تعالى: فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها [الكهف: ٥٣] (الفراسة) (س ٥٠:) في كتاب الله تعالى آية كريمة أشارت إلى الفراسة في الناس، فما هي؟

стр. 34

(ج ٥٠:) قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر: ٧٥] قال مجاهد: المتوسمين: المتفرسين. (قولا كريما) (س ٥١:) أورد القرطبي في تفسيره، قال أبو البداح التجيبي: قلت لسعيد ابن المسيب: كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله: وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً، ما المراد بالقول الكريم؟ (ج ٥١:) قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ. وقد فسر عمر بن الخطاب القول الكريم فقال: هو أن يقول له: يا أبتاه، يا أماه. [تفسير القرطبي، تفسير الرازي] (الخيط الأبيض من الخيط الأسود) (س ٥٢:) ما تفسير رسول الله ﷺ لقوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ؟ (ج ٥٢:) لما نزلت الآية، قال له عدي: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالا أبيض وعقالا أسود، فقال ﷺ : «إن وسادك إذن لعريض إنّما ذلك بياض النهار من سواد الليل». [أخرجاه في الصحيحين] (عضين) (س ٥٣:) قال تعالى: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، فمن هم؟ وما معنى قوله: عِضِينَ؟

стр. 35

(ج ٥٣:) روى البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: هم أهل الكتاب، جزّءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. [صحيح البخاري ٤٤٢٨] (المطر والغيث) (س ٥٤:) جاء المطر في القرآن الكريم بمعنى العذاب، ما عدا آية واحدة فقد جاء بمعنى الغيث، فما هي الآيات التي ورد فيها المطر بمعنى العذاب؟ وما هي الآية الوحيدة التي ورد فيها المطر بمعنى الغيث؟ (ج ٥٤:) جاء المطر في القرآن الكريم بمعنى العذاب في الآيات التالية: قوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [الأعراف: ٨٤] وقوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [هود: ٨٢] وقوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحجر: ٧٤] وقوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [الشعراء: ١٧٣] وقوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ النمل: ٥٨ وقوله تعالى: فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الأنفال: ٣٢]

стр. 36

وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الفرقان: ٤٠] وقوله تعالى: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا [الأحقاف: ٢٤] وجاء المطر في القرآن الكريم بمعنى الغيث مرة واحدة فقط في الآية الآتية: قوله تعالى: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ [النساء: ١٠٢] (المقتسمين) (س ٥٥:) قال تعالى: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ من هم (المقتسمين)؟ وما معنى الآية؟ (ج ٥٥:) روى البخاري عن ابن عباس- ﵄ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، اليهود والنصارى. [صحيح البخاري ٤٤٢٩] (الوحي) (س ٥٦:) الوحي في القرآن الكريم إمّا وحي نبوة وإمّا وحي إلهام وإرشاد. والمطلوب ذكر آيتين كريمتين للنوع الثاني من الوحي. (ج ٥٦:) قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [القصص: ٧] وقوله تعالى: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً [النحل: ٦٨] [قصص الأنبياء لابن كثير]

стр. 37

(إلا بحبل من الله وحبل من الناس) (س ٥٧:) قال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ [آل عمران: ١١٢] ما معنى: أَيْنَ ما ثُقِفُوا؟ وما معنى: بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ؟ وما معنى: وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ؟ (ج ٥٧:) أَيْنَ ما ثُقِفُوا: أي أينما وجدوا وحيثما حلّوا، في أي زمان كانوا، وفي أي مكان أقاموا، إنهم أذلاء، وهذه الذلة مضروبة عليهم ضربا، ومقررة عليهم سلفا، ضربة لازب، وحكم قاطع، وجزاء جرائمهم وفظائعهم. إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ: وحبل الله الممدود لليهود الآن هو قدر الله الواقع ومشيئته النافذة، حيث قدر عليهم أن يعيشوا فترة قصيرة سريعة في كيان وسلطان ودولة وسيادة، فيمارسون فيها الضلال ويقومون بالفساد والإفساد، وبعدها تقع بهم سنة الله، فيزول الكيان والسلطان، ويقطع عنهم حبل التمكين والسيادة، ويعودون إلى ذل الأبد وضياع الأبد ومسكنة الأبد وهو ان الأبد. وهذا الحبل ممدود لهم من الله بإذن الله ولفترة يقررها الله، وسوف يقطعه الله متى شاء. وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ: وهو الحبل الثاني الذي يمتد إلى كيان اليهود القائم فهو آت من الناس، ويتمثل في قيام الناس

стр. 38

بخدمتهم وتحقيق مخططاتهم وتقديم العون والمساعدة لهم. هذه الحبال الممتدة إلى اليهود الآن في حقيقتها كأنها حبل واحد هزيل ضعيف، وهي حبال ممتدة إليهم من أعوانهم وأنصارهم وعملائهم وحتى أعدائهم. [الشخصية اليهودية، للدكتور صلاح الخالدي] (ابتلاء إبراهيم ﵇ (س ٥٨:) قال تعالى:* وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة: ١٢٤] ماذا قال المفسرون عن ابتلاء إبراهيم ﵇؟ (ج ٥٨:) قال الحسن: ابتلاه الله بذبح ولده فصبر على ذلك، وابتلاه بالكوكب والشمس والقمر فأحسن في ذلك، وعرف أنّ ربه دائم لا يزول، ثم ابتلاه بالهجرة من وطنه فخرج مهاجرا إلى الله، ثم ابتلاه بالإلقاء في النار فصبر. وقال ابن عباس: لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلّا إبراهيم، ابتلي بالإسلام فأتمه وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى، فكتب الله له البراءة من النار. [مختصر تفسير الطبري] (المحكم والمتشابه) (س ٥٩:) قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [آل عمران: ٧]

стр. 39

ما أرجح الأقوال في معنى: (المحكم والمتشابه) ؟ (ج ٥٩:) المحكم ما عرف العلماء تأويله، وفهموا معناه وتفسيره، والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل، مما استأثر الله بعلمه دون خلقه، كوقت خروج عيسى، ووقت طلوع الشمس من مغربها، وقيام الساعة، وفناء الدنيا وما أشبه ذلك، وهو اختيار الطبري. [مختصر الطبري ١/ ٩٥] (سبيل الله) (س ٦٠:) عن ابن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطا فقال: هذا سبيل الله، ثم خط عن يمين ذلك الخط وعن شماله خطوطا فقال: «هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها، ثم قرأ هذه الآية ( ... ) وذكرها». فما الآية التي فسرها رسول الله ﷺ ؟ (ج ٦٠:) قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: ١٥٣] (الفاحشة) (س ٦١:) قال تعالى: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الأعراف: ٢٨] ما المراد بالفاحشة في هذه الآية؟

стр. 40

(ج ٦١:) كان أهل الجاهلية إذا أرادوا الطواف بالبيت، تجردوا من الثياب، يقولون: لا نطوف في ثياب عصينا فيها الله، فنزلت الآية: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً. قال ابن عباس: الفاحشة طوافهم بالبيت عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل وكانت المرأة تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحلّه فأنزل الله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ أي عند كل طواف، وهذا على رأي الإمام الطبري. [مختصر تفسير الطبري ١/ ٢٦١] (الحياة الحقيقية) (س ٦٢:) إلى أي شيء دعا رسول الله ﷺ المؤمنين في هذه الآية الكريمة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ؟ (ج ٦٢:) دعا رسول الله ﷺ المؤمنين في هذه الآية للإيمان والحق الذي به تحيا النفوس، قال قتادة: هو القرآن فيه الحياة، والثقة، والنجاة، والعصمة في الدنيا والآخرة. [مختصر تفسير الطبري] (حكمة التقليل في الرؤيا) (س ٦٣:) قال تعالى: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ [الأنفال: ٤٤] ما حكمة التقليل في الآية الكريمة إذ رأى كل فريق الفريق الآخر قليلا؟
следующие страницы →