← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

إِنَّ هَذَا الحَقْلَ مِن حَقِّكَ وَلَيْسَ لِلعِرَاقِ فِيهِ مِنْ قِطْمِير، وَذَهَبَتْ لِلْعِرَاقِ وَقَالَتْ لهَا: إِنَّ الكُوَيْت، تَقُولُ عَنْكِ كَيْتْ وَكَيْت، أَنْتِ الَّتي دَفَعْتِ عَنهَا خَطَرَ الإِيرَانِيِّين، في حَرْبٍ ذُقْتِ وَيْلاَتهَا بِضْعَ سِنِين، وَقَاسَمَتْهُمَا بِاللهِ أَنَّهَا لَهُمَا لَمِنَ النَّاصِحِين، وَغَمَزَتِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَتْ لهُمْ: إِنَّا مَعَكُمْ، وَهِيَ أَكْذَبُ مِنْ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّاب، وَأَغْدَرُ مِن عُرْقُوب ـ وَقَالَتْ لِصَدَّام: سَنُهَدِّدُكَ فَلاَ تَلْتَفِتْ إِلَيْنَا، سَنَتَوَعَّدُكَ فَلاَ تخَفْ مِنَّا، فَصَدَّقَهَا صَدَّام، جَاهِلاً بمَا أَزْمَعَ عَلَيْهِ اللِّئَام، وَمَا تخْفِيهِ لَهُ الأَيَّام، وَلِلأَسَف: فَسَلاَمَةُ الضَّمِير، بَلاَءٌ كَبِير، في زَمَنِ الشَّيَاطِينِ وَالخَنَازِير،

стр. 142

وَالمَكْرُ وَالخَدِيعَةُ هُمَا سَبِيلُ المجْدِ وَالرِّيَاسَة، في عَالَمِ السِّيَاسَة ٠٠ وَهَكَذَا: خَدَعُوهُ الأَوْغَاد؛ لِيَفْتِكُواْ بِبَغْدَاد، حَتىَّ إِذَا مَا أَزِفَتِ الآزِفَة، الَّتي لَيْسَ لهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَة؛ قَالَتْ لَهُ: " أُمُّكَ في العُشِّ أَمْ طَارَتْ " ٠٠؟ أَيْ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا تُوعَدُون؛ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْن، وَرَكِبَتْ خَيْلَهَا وَخُيَلاَءهَا وَجَاسَتْ خِلاَلَ الدِّيَار ٠٠!!

стр. 143

هَذِهِ هِيَ أَمِرِيكَا الَّتي كَانَتْ تُرِيدُ إِنْقَاذَ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ ظُلْمِ صَدَّام؛ سُرْعَانَ مَا تَكَشَّفَ الأَمْرُ وَانجَابَ الظَّلاَم، وَعَرَفَ الجَمِيعُ أَنَّ جَنَّةَ أَمْرِيكَا أَهْوَنُ مِنهَا نَارُ صَدَّام، لِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّ الأَمْرِيكَان، هُمْ تَتَارُ آخِرِ الزَّمَان ٠٠ وَيُذَكِّرُني اسْتِنْجَادُ الكُوَيْتِ بِأَمْرِيكَا ـ وَالَّذِي كَانَ مِسْمَارَ جُحَا؛ لِدُخُولِ قُوَّاتٍ أَجْنَبِيَّةٍ في أَرَاضِينَا الْعَرَبِيَّة ـ ذَكَّرَني اسْتِنْجَادُهَا بِهَذَا الْغُول؛ بِأُسْطُورَةٍ تَقُول:

стр. 144

الكَبْشُ شَقَّ العَصَا يَوْمَاً عَلَى الرَّاعِي * وَقَالَ لِلشَّاءِ أَنْتُمْ بَعْضُ أَتْبَاعِي حَتىَّ أَحَسَّ عَصَا الرَّاعِي تُؤَدِّبُهُ * كَمَا يُؤَدَّبُ عَبْدٌ غَيرُ مِطْوَاعِ فَلاَذَ بِالذِّئْبِ يَدْعُوهُ لِنَجْدَتِهِ * وَمَنْ سِوَاهُ يُلَبيِّ دَعْوَةَ الدَّاعِي تَنَاوَلَ الذِّئْبُ قَرْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ * أَقْبِلْ عَلَى الرَّحْبِ يَا رِيمَاً عَلَى القَاعِ

стр. 145

وَسَخَّرَ الكَبْشَ في صَيْدِ الشِّيَاهِ لَهُ * فَجَدَّ في السَّعْيِ خَابَ السَّعْيُ وَالسَّاعِي وَظَلَّ يَرْتَعُ حِينَاً تحْتَ رَايَتِهِ * وَيَأْكُلُ الحَبَّ بِالقِنْطَارِ لاَ الصَّاعِ حَتىَّ إِذَا الصَّيْدُ أَعْيى الكَبْشَ مَزَّقَهُ * بِمِخْلَبٍ مِثْلِ حَدِّ السَّيْفِ قَطَّاعِ فَلاَ القَطِيعُ بَكَاهُ يَوْمَ مَصْرَعِهِ * وَلاَ الذِّئَابُ نَعَاهُ مِنهُمُ نَاعِ وَهَكَذَا رَاحَ ذُو القَرْنَينِ مَوْعِظَةً * لِكُلِّ صَاحِبِ عَقْلٍ سَامِعٍ وَاعِ

стр. 146

وَلِذَا أَقُولُ لِكُلِّ مَنِ اسْتَنْجَدَ بِالأَمْرِيكَانِ عَلَى إِخْوَانِهِ مِنَ المُسْلِمِين: قُلْ لي بِرَبِّكَ هَلْ أَخَذْتَ مِنَ الْغَرِيبِ سِوَى المحَن وَفَرَاغِ جَيْبِكَ وَالْيَدَيْنِ وَقَتْلِ رُوحِكَ وَالْبَدَن كَانَتْ تُدِرُّ الشَّهْدَ أَرْضُكَ وَالسُّلاَفَةَ وَاللَّبَن فَغَدَا الْوُقُوفُ عَلَى بِلاَدِكَ كَالْوُقُوفِ عَلَى الدِّمَن وَالسُّلاَفَةَ هِيَ خُلاَصَةُ الْعُصَارَةِ وَالرَّحِيق، وَقِيلَ هِيَ أَوَّلُ مَا يَكُونُ مِنهُ ٠ ﴿لِسَانُ الْعَرَب﴾

стр. 147

هَذَا ٠٠ فَضْلاً عَلَى أَنَّ الاَسْتِعَانَةَ عَلَى المُشْرِكِينَ بِالمُشْرِكِينَ في القِتَالِ لاَ يجُوز، مَهْمَا كَانَتِ المُلاَبَسَاتُ وَقُوَّةُ المُعْتَدِي؛ فَكَيْفَ بِمَنِ اسْتَعَانَ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى ضَرْبِ المُسْلِمِين ٠٠؟!

стр. 148

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِبَلَ بَدْر، فَلَمَّا كَانَ بحَرَّةِ الوَبَرَةِ ـ أَيْ مَوْضِعٍ أَقْصَى المَدِينَة ـ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنجْدَة؛ فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : جِئْتُ لأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَك ٠٠؟ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِه " ٠٠؟

стр. 149

قَالَ لاَ، قَالَ ﷺ : " فَارْجِعْ، فَلَن أَسْتَعِينَ بمُشْرِك " ٠٠ ثمَّ مَضَى، حَتىَّ إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُل، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّة، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّة: " فَارْجِعْ، فَلَن أَسْتَعِينَ بمُشْرِك " ٠٠ ثمَّ رَجَع، فَأَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاء، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّة: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِه " ٠٠؟ قَالَ نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَانْطَلِقْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨١٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 150

وَبَعْد مِمَّا لاَ شَكَّ فِيِهِ أَنَّ العِرَاقَ أَخْطَأَ حِينَ هَاجَمَ الكُوَيْت، وَغَرَّرَ بِشَعْبِهِ وَأَوْرَدَهُمُ المَهَالِك؛ وَذَلِكَ بِوُقُوعِهِ في ذَلِكَ الشَّرَكِ الَّذِي نُصِبَ لَه، وَلَكِنَّهُ في نَفْسِ الوَقْتِ مجْنيٌّ عَلَيْه، فَلَوْ كَانَ صَدَّامٌ يَدْرِي بِمَا سَتَجْرِي بِهِ الأَحْدَاث؛ لَمَا أَقْدَمَ عَلَى غَزْوِ الكُوَيْت، وَلَكِنَّ الأُمُورَ تجْرِي بِمَقَادِير، وَالإِنْسَانُ عَلَى خُطَاهَا يَسِير، وَحَتىَّ إِنْ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ بِعَدَمِ التَّرَوِّي؛ فَإِنَّ الخَطَأَ لاَ يُعَالجُ بِالخَطَأ: فَهَذَا لاَ يُعْطِينَا الحَقَّ في أَنْ نَقِفَ مَكْتُوفي الأَيْدِي،

стр. 151

وَنحْنُ نَرَاهُ غَارِقَاً في دِمَائِه، وَالأُخُوَّةُ تَقْتَضِي مِنَّا الوُقُوفَ بجَانِبِهِ وَمُسَاعَدَتَهُ حَتىَّ يَتَمَاثَلَ لِلشِّفَاء ٠٠ أَمَّا أَطْفَالُ الْعِرَاق: فَلاَ قِبَلَ لَهُمْ بهَذَا الهُجُومِ الشَّرِس، مِنَ الْفَكِّ المُفْتَرِس ٠٠ ضَاعَتِ الفُلْكُ وَهْيَ لَمْ تَجْنِ ذَنْبَاً * في اشْتِبَاكِ الرِّيَاحِ بِالأَمْوَاجِ ********* كَمْ شَرَّدَتْ سَنَوَاتُ الحَرْبِ أَطْفَالاَ * وَكَمْ طَوَتْ قَبْلَ هَذَا الجِيلِ أَجْيَالاَ

стр. 152

بَغْدَادُ يَا بَلَدَ الرَّشِيدْ * وَمَنَارَةَ المجْدِ التَّلِيدْ يَا بَسْمَةً لَمَّا تَزَلْ * زَهْرَاءَ في ثَغْرِ الخُلُودْ يَا مَوْطِنَ الحُبِّ القَدِ * يمِ وَمَضْرِبَ المَثَلِ الشَّرُودْ يَا سَطْرَ مجْدٍ لِلعُرُو * بَةِ خُطَّ في لَوْحِ الوُجُودْ لَيْتَ شِعْرِي؛ أَيْنَ ذَلِكَ الشَّاعِرُ الفَصِيحُ الَّذِي قَالَ في محْنَةِ الخَلِيج: وَعَلَى الخَلِيجِ تَمَزَّقَتْ أَوْصَالُنَا * عَادَ التَّتَارُ تَقُودُهُمْ بَغْدَادُ بَغْدَادُ تَفْتِكُ بِالكُوَيْتِ فَخُورَةً * صَدَّامُ يَفْخَرُ أَنَّهُ الجَلاَّدُ وَالنَّارُ تَأْكُلُ خَيرَهُمْ وَخِيَارَهُمْ * ضُرِبَ الشُّيُوخُ وَيُتِّمَ الأَوْلاَدُ

стр. 153

أَيْنَ هُوَ الآنَ لِيرَى بَغْدَادَ وَأَبْنَاءهَا الَّذِينَ يُعَانُونَ مِنْ نَقْصِ الأَغْذِيَةِ وَالأَدْوِيَة، وَالطَّوَاعِينُ وَالأَمْرَاضُ تَقِفُ لَهُمْ بِالمِرْصَاد، أَلاَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكِ يَا بَغْدَاد ٠٠ وَغَزْوُ بَلَدٍ مُسْلِمٍ مِنْ بَلَدٍ مُسْلِم؛ مِن عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الَّتي أَخْبرَ عَنهَا الصَّادِقُ المَصْدُوقُ ﷺ :

стр. 154

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثَاً، فَأَعْطَاني ثِنْتَينِ وَمَنَعَني وَاحِدَة: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتي بِالغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٩٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 155

عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ اللهَ زَوَى لي الأَرْض؛ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبهَا، وَإِنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَض، وَإِنيِّ سَأَلْتُ رَبيِّ لأُمَّتي أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّة، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ؛ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَال: يَا محَمَّد، إِني إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدّ، وَإِنيِّ أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّة، وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ؛ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ مَنْ بَينَ أَقْطَارِهَا، حَتىَّ يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضَاً، وَيَسْبي بَعْضُهُمْ بَعْضَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 156

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ مَرْحُومَة؛ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ) بِرَقْم: ٤٢٩٢] أَيْنَ صَدَّامٌ الَّذِي كَانَ يَقُولُ سَأَفْعَلُ بِأَمْرِيكَا وَأَفْعَل ٠٠؟! مُلُوكٌ ظَنَنَّاهُمْ صُقُورَاً وَعِنْدَمَا * غُزِينَا وَجَدْنَا صَاحِبَ التَّاجِ هُدْهُدَا ********* حَسِبْنَاهُمْ إِذَا اعْتَرَكُواْ أُسُودَا * فَكَانُواْ في اعْتِرَكِهِمُ دُيُوكَا

стр. 157

إِنَّ العِرَاقَ بَغَى عَلَى الكُوَيْت، وَأَمْرِيكَا بَغَتْ عَلَى العِرَاق، وَهَكَذَا يُسَلِّطُ اللهُ الظَّالمِينَ عَلَى الظَّالمِين، وَلِذَا كَمَا أَنَّهُ لَمْ يخْرُجِ العِرَاقُ مِنَ الكُوَيْتِ إِلاَّ بِالقُوَّة؛ فَلَنْ تخْرُجَ أَمْرِيكَا مِنَ الْعِرَاقِ إِلاَّ بِالقُوَّة ٠ حَقَّاً: الضَّعِيفُ لَيْسَ لَهُ مَكَان، في هَذَا الزَّمَان؛ مَا دَامَتْ أَمْرِيكَا كَالحُوتِ الظَّمْآن ٠

стр. 158

غُولٌ تَصُولُ تُرِيدُ مَنْ تَغْتَالُهُ فَلَيْسَ وَرَاءهَا غَيرُ التَّجَنيِّ * وَلَيْسَ أَمَامَنَا غَيرُ الدُّعَاءِ وَانْفِجَارُ سَفَارَتيْ أَمْرِيكَا بِكِينيَا وَتَنزَانيَا، وَبِعَدَدٍ مِنَ الدُّوَل؛ يُؤَكِّدُ كَرَاهِيَةَ العَرَبِ وَغَيرِ العَرَبِ لأَمْرِيكَا ٠٠ كُلُّ الصُّدُورِ تَغْلِي * عَلَيْهِمْ غَلَيَانَا عَلَواْ فَتَعَالَواْ، وَكَبرُواْ فَتَكَبَّرُواْ، وَعَزُّواْ فَأَذَلُّواْ، لاَ يُرِيدُونَ بِأَيَّةِ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ أَنْ تَقُومَ لِلعَرَبِ قَائِمَة؛ فَبَعْدَمَا يَصْنَعُونَ هُمُ السِّلاَحَ النَّوَوِيّ؛ يَطْلُبُونَ مِنَّا نحْنُ التَّوْقِيعَ عَلَى مُعَاهَدَةِ حَظْرِ الأَسْلِحَة، وَهُمْ أَوَائِلُ دُوَلِ العَالَمِ في سِبَاقِ التَّسَلُّح ٠٠!!

стр. 159

وَكُلُّنَا يَعْرِفُ كَيْفَ اغْتَالَ أُوْلَئِكَ الجُبَنَاءُ يحْيى المَشَدّ، وَسَمِيرَة مُوسَى، وَمُصْطَفَى مُشَرَّفَة، وَغَيرَهُمْ وَغَيرَهُمْ؛ وَمِن هُنَا بَادَرَتْ كُلٌّ مِنَ الهِنْدِ وَبَاكِسْتَانَ بِتَجَارِبهِمَا النَّوَوِيَّة، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُمَا الغَرَقُ فَيَقُولاَ: أَلاَ لَيْتَنَا أُكِلْنَا يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَض ٠٠ هَذَا هُوَ الغَرْب، وَهَكَذَا فَكَّرَ وَقَدَّر ٠٠!!

стр. 160

إِذَا رَأَيْتَ ثَنَايَا الذِّئْبِ بَادِيَةً * فَلاَ تَظُنَّنَّ أَنَّ الذِّئْبَ يَبْتَسِمُ فَمِلَّةُ الكُفْرِ وَاحِدَة، إِنْ كَانَتْ أُورُوبَّا أَوْ أَمْرِيكَا ٠٠ ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض، وَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُواْ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَة؛ وَلِذَا يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ بَينَ الحِينِ وَالحِين؛ أَعَاصِيرَ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ٠ ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيم﴾ ﴿الذَّارِيَات/٤٢﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبَاً مِنْ دَارِهِمْ﴾ ﴿الرَّعْد/٣١﴾ طَغَواْ وَبَغَواْ، وَقَالُواْ مَن أَشَدُّ مِنَّا قُوَّة ٠٠!!

стр. 161

لاَ تَغْتَرِّي يَا أَمْرِيكَا * بِعُلاَكِ لاَ تَغْتَرِّي فَالْقِمَامَةُ دائِمَاً * تَطْفُو فَوْقَ سَطْحِ البَحْرِ ********* رَبَّ رِزْقٍ يُصِيبُهُ الجُرَذُ الْيَقْ * ْظَانُ مِنْ شِدْقِ ضَيْغَمٍ مُتَثَائِبْ ********* أَتُسَيْطِرُونَ عَلَى شُعُوبٍ حُرَّةٍ * وَعَلَيْكُمُ شَعْبُ اليَهُودِ تَسَيْطَرَا لَيْسَتْ لإِبْرَاهِيمَ نِسْبَتُهُمْ وَلاَ * لِبَنِيهِ لَكِنْ يُنْسَبُونَ لآزَرَا لَوْ تَسْأَلُونَ أَبَا البَرَايَا آدَماً * هَلْ مِنْ سُلاَلَتِكَ اليَهُودُ لأَنْكَرَا

стр. 162

أَجْرَواْ مَرَاكِبَهُمْ مَشْحُونَةً قَذَرَاً * وَأَفْرَغُوهَا يَهُودَاً في فِلَسْطِينَا صَبرٌ جَمِيل؛ فَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ في الكَوْن: فَلَيْسَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الحَجَرِ إِلاَّ السُّقُوط، وَلَيْسَ بَعْدَ الإِقْلاَعِ إِلاَّ الهُبُوط، وَلَيْسَ بَعْدَ اكْتِمَالِ البَدْرِ إِلاَّ الهِلاَل؛ وَلِذَا فَطِنَ إِلى هَذِهِ الفِكْرَةِ هَذَا الشَّاعِرُ فَقَال: وَإِذَا غَلاَ شَيْءٌ عَلَيَّ تَرَكْتُهُ * فَيَكُونُ أَرْخَصَ مَا يَكُونُ إِذَا غَلاَ وَفي الذِّكْرِ الحَكِيم: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفَاً وَشَيْبَةً يخْلُقُ مَا يَشَاءوَهُوَ العَلِيمُ القَدِير﴾ ﴿الرُّوم/٥٤﴾

стр. 163

أَتحْمِينَ الضِّعَافَ وَكُنْتِ قِدْمَاً * بِأَضْعَفِ أُمَّةٍ تَسْتَنْجِدِينَا وَالعَجِيبُ أَنْ تُلَقَّبَ بِرَاعِيَةِ السَّلاَم: وَرَاعِي الشَّاةَ يحْمِي الذِّئْبَ عَنهَا * فَكَيْفَ لَوِ الذِّئَابُ هُمْ الرُّعَاةُ

стр. 164

أَلَمْ يَأْنِ لَكَ الفِرَاق؛ يَا بُوشُ عَنِ العِرَاق؟! أَلَمْ يَكْفِكُمْ مَا سَفَكْتُمْ مِنَ الدِّمَاءِ يَا هَؤُلاَء ٠٠؟! فَالذِّئْبُ يَتْرُكُ شَيْئَاً مِنْ فَرِيسَتِهِ * لِلْجَائِعِينَ وَأَهْلِ الأَرْضِ إِنْ شَبِعَا يَا بُوشُ أَقْصِرْ سَوْفَ تَلْبِسُ تَاجَ قَيْصَرَ في الظَّلاَمْ وَلىَّ زَمَانُ القَيْصَرِيَّةِ وَالأَكَاسِرَةِ العِظَامْ رُحْمَاكَ هَلْ شَكَتِ العِرَاقُ إِلَيْك مِنْ فَرْطِ الزِّحَامْ سَفَهَاً تحَدَّيْتَ الأَنَامَ فَكُنْتَ سُخْرِيَةَ الأَنَامْ عَجَبي عَلَى بَاغٍ يَقُولُ لِمَنْ بَغَى هَذَا حَرَامْ

стр. 165

قُلْ لِلأُلى بَدَأُواْ بِدَايَةَ هِتْلَرَا * سَتُجَرَّعُونَ غَداً نِهَايَةَ هِتْلَرَا إِنَّا تَرَكْنَا الخَصْمَ يَضْحَكُ أَوَّلاً * حَتىَّ نَرَاهُ وَهُوَ يَبْكِي آخِرَا ********* الحَقُّ مِنْكَ وَمِنْ جُنُودِكَ أَكْبَرُ * فَاحْسِبْ حِسَابَكَ أَيُّهَا المُتَجَبِّرُ فَلَقَدْ نَفُوزُ وَنحْنُ أَضْعَفُ أُمَّةٍ * وَتَئُوبُ مَغْلُوبَاً وَأَنْتَ الأَقْدَرُ فَلَكَمْ نجَا مُتَوَاضِعٌ بِسُكُوتِهِ * وَكَبَا بِفَضْلِ رِدَائِهِ المُتَكَبِّرُ

стр. 166

يُذَكِّرُني وَاللهِ تَوَسُّلُ الْعَرَبِ وَالمُسْلِمِين؛ إِلى هَؤُلاَءِ الظَّالِمِين؛ بِقَصِيدَةِ البَاشِقِ وَالعُصْفُورِ، الَّتي قَالَهَا الشَّاعِرُ الْعَبْقَرِيُّ سَلِيمٌ الخُورِي؛ في صُورَةِ حِوَارٍ بَينَ الْقَوِيِّ المُسْتَبِدِّ وَالضَّعِيفِ المَقْهُورِ: العُصْفُورُ وَقَدْ وَقَعَ بَينَ مخَالِبِ الْبَاشِق ـ أَيِ الصَّقْر: يَا بَاشِقُ ارْحَمْني وَرِقَّ لحَالَتي * دَعْني لأَفْرَاخِي الصِّغَارِ أَطِيرُ فَتُصَفِّقُ الأَوْرَاقُ عِنْدَ سَمَاعِهَا * صَوْتي وَيَهْتِفُ بِالخَرِيرِ غَدِيرُ مَاذَا جَنَيْتُ وَإِنَّني يَا سَيِّدِي * طَيرٌ ضَعِيفٌ جُنحُهُ مَكْسُورُ مَا في حَيَاتي لِلرُّبى ضَرَرٌ وَلاَ * جَوْرٌ وَيَكْفِي أَنَّني عُصْفُورُ مُتَنَقِّلٌ بَينَ الغُصُونِ كَأَنَّني * ظِلٌّ أَظَلُّ مَدَى النَّهَارِ أَدُورُ

стр. 167

إِنيِّ خَطِيبٌ وَالْغُصُونُ مَنَابِرِي * وَالسَّامِعُونَ جَدَاوِلٌ وَزُهُورُ رَدَّ الْبَاشِقُ عَلَيْهِ قَائِلاً: خَلِّ الْبُكَاءَ فَلَيْسَ دَمْعُكَ مُشْبِعَاً * جَوْفي وَنَارُ الجُوعِ فِيهِ سَعِيرُ أَنَا إِنْ رَثِيتُ لأَنَّةٍ أَوْ زَفْرَةٍ * أَيَسُدُّ جُوعِيَ أَنَّةٌ وَزَفِيرُ أَنْتَ الْكَبِيرُ عَلَى الْبَعُوضِ تَصِيدُهُ * وَأَنَا عَلَى هَذَا الْكَبِيرِ كَبِيرُ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَن غَيِّهَا * أَوَلَسْتَ أَنْتَ عَلَى الضَّعِيفِ تجُورُ وَاصْبرْ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ فَإِنَّمَا * كَأْسُ الْقَضَاءِ عَلَى الجَمِيعِ تَدُورُ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيل﴾ ﴿يُوسُف/١٨﴾

стр. 168

كَمْ منْ مُلُوكٍ مَضَى رَيبُ المَنُون بهِمْ * قَدْ أَصبَحُواْ عِبَرَاً فِينَا وَأَمْثَالاَ أَمَّا جُنُودُ التَّحَالُف، فَحَسْبي أَنَّهُمْ جَعَلُواْ مِن أَنْفُسِهِمْ مِنْجَلاً، يحْصُدُ شَعْبَاً أَعْزَلاً: لاَ يُبْغِضُونَ عَدُوَّهُمْ أَوْ يَعْرِفُونَ عَلاَمَ عُودِي أَمَّا الشَّعْبُ العِرَاقِيُّ فَأَقَلُّ مَا نُقَدِّمُهُ لَهُ التَّبرُّعَات، واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ مَا دَامَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيه، حَسْبُكَ أَنَّهُمْ:

стр. 169

يخَالُونَ الرَّغِيفَ كَقُرْصِ بَدْرٍ * وَأَمَّا اللَّحْمُ قَدْ أَمْسَى حَرَامَا فَإِنْ وَجَدُواْ الرَّغِيفَ بِلاَ هَوَانٍ * تُرَى هَلْ مِثْلُهُمْ يجِدُواْ الإِدَامَا شِرَاءُ القُوتِ كَالْيَاقُوتِ يَغْلُو * لِذَا قَدْ أَصْبَحُواْ دَوْمَاً صِيَامَا ********* يَا قَوْمِ إِنْ لَمْ تُسْعِفُواْ فُقَرَاءَكُمْ * فَلِمَ ادِّخَارُكُمُ إِذَنْ لِلْمَالِ أَوَلَسْتُمُ أَبْنَاءَ مَنْ سَارَتْ بِهِمْ * في المَكْرُمَاتِ رَوَائِعُ الأَمْثَالِ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي فَتَحَ لِلْمِصْرِيِّينَ بِلاَدَهُ، أَمْ أَنَّا لَيْسَ لَنَا صَاحِب، وَدَائِمَاً مَعَ الغَالِب ٠٠!!

стр. 170

وَاللهِ مَا تجَرَّأَتْ أَمْرِيكَا عَلَى العِرَاقِ إِلاَّ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الكُلَّ إِمَّا ضُعَفَاء، أَوْ جُبَنَاء، أَوْ عُمَلاَء ٠٠!! عَلَى أَيِّ شَيْءٍ نجَامِلُ أَمْرِيكَا عَلَى حِسَابِ العِرَاق، أَمْ أَنَّا تَعَوَّدْنَا أَنْ نُنَافِقَ حَتىَّ وَإِنْ لَمْ تَكُ لَنَا مَصْلَحَةٌ في النِّفَاق ٠٠؟! صَدَقَ فَضِيلَةُ الشَّيْخ / محَمَّد حَسَّان؛ عِنْدَمَا قَالَهَا كَلِمَةَ حَقٍّ مُدَوِّيَّة: " المُشْكِلَةُ هِيَ أَنَّنَا أَصْبَحْنَا نَثِقُ في قُوَّةِ أَمْرِيكَا أَكْثَرَ مِمَّا نَثِقُ في قُوَّةِ الله "!! ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون﴾ ﴿يُوسُف/٢١﴾

стр. 171

وَسَيَظَلُّ شَعْبُ العِرَاقِ يَقُولُ لِلأَمْرِيكَان: أَبَدَاً لَنْ تَخْنُقَ آمَالي * لَنْ تَبْقَى في وَطَني الغَالي سَأُحَطِّمُ يَوْمَاً أَغْلاَلي فَعِرَاقِي مَا كَانَ صَبِيَّا * لِتَكُونَ عَلَى الأَرْضِ وَصِيَّا وَتُكَبِّلُ بِالقَيْدِ يَدَيَّا فَسَأَمْلأُ صَدْرَكَ بِالضِّيقِ * سَتَرَاني في كُلِّ طَرِيقِ أَسْحَقُ مَن حَاوَلَ تَمْزِيقِي بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛، ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،

стр. 172

فَضْلُ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَتجْوِيدِه: ================ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد: " إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآن: كَالبَيْتِ الخَرِب " أَيُّنَا يحِبُّ أَنْ يَكُونَ كَالبَيْتِ الخَرِب ٠٠؟! مَنْ مِنَّا يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ كَالبَيْتِ الخَرِب؟ [الجَسَدُ مُضْغَة] إِنَّهَا لَكَارِثَة: أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُ الأُمَّةِ بِالكُرَة: أَكْبَرَ مِنَ اهْتِمَامِهَا بِاللهِ وَالدَّارِ الآخِرَة، وَأَنْ يَكُونَ مَا يَحْفَظُهُ أَبْنَاؤُنَا مِنْ كَلِمَاتِ الأَغَاني: أَكْثَرَ مِمَّا يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ٠٠!!

стр. 173

وَمِنْ بَرَكَاتِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيح: " الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَة، يَقُولُ الصِّيَام: أَيْ رَبّ؛ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْني فِيه، وَيَقُولُ القُرْآن: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْني فِيه؛ فَيُشَفَّعَان " ٠ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 174

وَلأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ أَطْيَبُ الكَلاَم؛ فَمِنْ بَرَكَتِهِ أَيْضَاً أَنَّهُ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلى الْفِعَالِ الطَّيِّب ٠٠!! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَقُولُواْ قَوْلاًَ سَدِيدَا ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَا﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالصَّحِيحَة، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ فُلاَنَاً يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَق؛ قَالَ ﷺ : " إِنَّهُ سَيَنهَاهُ مَا يَقُول " ٠

стр. 175

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة: " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاس " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ مَن هُمْ؟ قَالَ ﷺ : " هُمْ أَهْلُ القُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُه " ٠ مَنْ مِنَّا يُفَرِّطُ في أَهْلِهِ؟ مَنْ مِنَّا يُفَرِّطُ في أَمِّهِ ٠٠ أَبْنَائِهِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 176

عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِم: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامَاً وَيَضَعُ بِهِ آخَرِين " ٠ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° تَعَلَّمُواْ الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ أَبْنَاءكُمْ؛ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الأَدَبِ المُفْرَدِ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ عَنْ نَافِعٍ قَال: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْن " °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 177

عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيّ: " خَيرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه " ٠ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَفي الحَالَتَينِ يَا إِخْوَتَاه؛ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لله؛ عَلَّمْتَهُ أَوْ عَلَّمْتَهُ تَعَلَّمْتَهُ تَعَلَّمْهُ لله، لاَ لِتَنَالَ بِهِ السُّمْعَةَ وَالجَاه ٠٠ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 178

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في الحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالصَّحِيحَة: " تَعَلَّمُواْ الْقُرْآنَ وَاسْأَلُواْ اللهَ بِهِ الجَنَّة، قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنيَا؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلاَثَةُ نَفَر: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ لله " ٠ اللَّهُمَّ شَفِّعْ فِينَا الْقُرْآنَ في يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَار، وَاجْعَلْهُ قَائِدَاً يَقُودُنَا إِلى الجَنَّةِ لاَ إِلى النَّار، وَاجْعَلْنَا مِنَ التَّالِينَ لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَار ٠

стр. 179

فَضْلُ حِفْظِ الحَدِيثِ النَّبَوِيّ: ================ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " نَضَّرَ اللهُ امْرَأً؛ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثَاً فَحَفِظَهُ؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ غَيْرَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٧٦٣، ٤٠٤)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٦٥٦] °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئَاً عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئَاً إِلاَّ مَا في هَذَا القُرْآن ٠٠؟! ٠٠٠٠٠٠٠٠

стр. 180

أَلاَ وَإِنيِّ وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَن أَشْيَاء؛ إِنَّهَا لَمِثْلُ القُرْآنِ أَوْ أَكْثَر " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٨٨٢، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِه] °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° جَاءَ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " مَا وَضَعْتُ في كِتَابي الصَّحِيحِ حَدِيثَاً إِلاَّ اغْتَسَلْتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَين " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٠٢/ ١٢] °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° عَنْ محَمَّدِ بْنِ أَبي حَاتمٍ الوَرَّاقِ عَن حَاشِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَال:
следующие страницы →