Полный текст (8 320 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
نَذَرْتُ عَلَى نَفْسِي الشَّهَادَةَ في الْوَغَى * أَشُدُّ عَلَيْهَا لاَ أُرِيدُ سِوَاهَا
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
قَوْمٌ إِذَا وَجَدَتْ عَلَيْكَ صُدُورُهُمْ * لَمْ تَرْضَ عَنْكَ مَنِيَّةٌ تَلْقَاهَا
﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1542
أَحِبَّاءنَا بِنْتُمْ عَنِ الدَّارِ فَاشْتَكَتْ * لِبُعْدِكُمُ آصَالَهَا وَضُحَاهَا
وَفَارَقْتُمُ البَلَدَ المُبَارَكَ فَاسْتَوَتْ * رُسُومُ مَبَانِيهَا وَخِصْبُ كَلاَهَا
كَأَنَّكُمُ يَوْمَ الرَّحِيلِ رَحَلتُمُ * بِنَوْمِي فَعَيْني لاَ تُصِيبُ كَرَاهَا
وَكَانَتْ دُمُوعِي في البُكَاءِ عَزِيزَةً * فَسَحَّتْ دُمُوعِي بَعْدَكُمْ بِدِمَاهَا
يَرَاني خَلِيلِي بَاسِمَاً فَيَظُنُّني * سَعِيدَاً وَأَحْشَائِي الأَنِينُ كَوَاهَا
رَعَى اللهُ أَيَّامَاً بِطِيبِ جِوَارِكُمْ * تَقَضَّتْ وَحَيَّاهَا الحَيَا وَسَقَاهَا
فَمَا قُلْتُ إِيهٍ بَعْدَهَا لِمُسَامِرٍ * مِنَ النَّاسِ إِلاَّ قَالَ قَلْبيَ آهَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1543
تُلِيَ الْكِتَابُ فَأَطْرَقُواْ لاَ خِيفَةً * لَكِنَّهُ إِطْرَاقُ سَاهٍ لاَهِ
وَأَتَى الْغِنَاءُ فَكَالْحَمِيرِ تَنَاهَقُواْ * وَاللهِ مَا رَقَصُواْ لأَجْلِ اللهِ
دُفٌّ وَمِزْمَارٌ وَمَعْهُمْ مُنْشِدٌ * فَمَتىَ رَأَيْتَ عِبَادَةً بِمَلاَهِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1544
فَرَّحْتَنَا يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ * فَأَدِمْ عَلَيْنَا النَّصْرَ مِنْهُ إِلَهِي
لاَ زَالَ يَقْصِفُ لِلْيَهُودِ حُصُونَهُمْ * بِبَسَالَةٍ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ
وَلِذَا جُمُوعُ المُسْلِمِينَ تَرَاهُمُ * أَثْنَواْ عَلَيْهِ بِأَلْسُنٍ وَشِفَاهِ
لِلصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ فِيهِ فَإِنَّهُ * لَمْ يَسْعَ قَطُّ لِمَنْصِبٍ أَوْ جَاهِ
مَا لَمْ يَجِئْ بِالسِّلْمِ طَوْعَاً أَهْلَهُ * لاَ شَكَّ سَوْفَ يَجِيءُ بِالإِكْرَاهِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1545
إِذَا لَمْ يَكُن بِيَدَيَّ مَالٌ هَجَرْتَني * وَإِنْ كَانَ لي مَالٌ فَأَنْتَ صَدِيقِي
﴿أَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لِلْبُحْتُرِيّ؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمَّا صَدِيقي صَارَ مِن أَهْلِ الغِنى * أَيْقَنْتُ أَنِّي صِرتُ دُونَ صَدِيق
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ * هَلْ أَشْتَكِي دَهْرِي وَأَنْتَ صَدِيقِي
﴿ابْنُ الرُّومِيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1546
إِذَا اخْتَبَرَ الدُّنيَا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ * لَهُ عَن عَدُوٍّ في ثِيَابِ صَدِيقِ
﴿أبُو نُواس ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَخِي وَحَبِيبي أَيُّ رُزْءٍ أَصَابَني * فَجَفَّ لِوَقْعَتِهِ بحَلْقِيَ رِيقِي
وَصِرْتُ كَأَنيِّ في جَحِيمٍ مِنَ الأَسَى * وَإِنْ كُنْتُ مِنْ دَمْعِي شَبِيهَ غَرِيقِ
أَظَلُّ كَأَنيِّ في جَحِيمٍ مِنَ الأَسَى * وَإِنْ كُنْتُ مِنْ دَمْعِي شَبِيهَ غَرِيقِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1547
لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ * كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ مخْلُوقَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْزِلْ قَضَاكَ عَلَى الرِّضَى مِنيِّ بِهِ * إِنيِّ وَجَدْتكَ في البَلاَءِ رَفِيقَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَشْجَى مِنَ العُودِ المُرَنِّمِ مَنْطِقَاً * وَأَرَقُّ مِن أَوْتَارِهِ تَغْرِيدَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1548
يَا ﴿/٥/﴾ مِثلُكَ في المجَامِعِ نَادِرٌ * يحْكِي طُرَازَاً في الرِّجَالِ فَرِيدَا
وَلَرُبَّ غَاشِيَةٍ عَلَيْنَا أَظْلَمَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَقْسَمْتُ أَنَّكَ إِذْ سَمِعْتُكَ لَمْ تَقُلْ * كَلِمَاً وَلَكِنْ لُؤْلُؤَاً مَنْضُودَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1549
إِنَّا لَنَذْكُرُ بِالفَخَارِ وَبِالمُنى * يَوْمَاً سَيَبْقَى لِلْكِنَانَةِ عِيدَا
مِن أَجْلِ مِصْرَ تَقُولُ قَدْ وَقَّعْتُهَا * وَلأَجْلِ مِصْرَ أَرَى لَهَا التَّبْدِيدَا
مَنْ كَانَ مِثْلَكَ في صَلاَبَةِ عَزْمِهِ * لاَ يَرْهَبُ الإِنْذَارَ وَالتَّهْدِيدَا
قُمْ يَا زَعِيمَ النِّيلِ جَدِّدْ مجْدَهُ * وَاطْرُدْ عَدُوَّاً لِلبِلاَدِ لَدُودَا
ضِقْنَا بِهِ ذَرْعَاً وَوَاسِعُ صَدْرِنَا * قَدْ مَلَّ تَغْرِيرَاً لَهُ وَوُعُودَا
بَدِّدْ وَأَنْتَ زَعِيمُنَا أَحْلاَمَ مَن * قَدْ بَاتَ يَطْمَعُ أَنْ نَظَلَّ عَبِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي٠قَالهَا في مُصْطَفَى النَّحَّاسِ حِينَ قَامَ بِإِلْغَاءِ مُعَاهَدَة١٩٣٦﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1550
يَا نِيلُ هَلْ لاَقَيْتَ إِلاَّ سَاخِطَاً * يَبْكِي وَيَنْدُبُ مجْدَنَا المَفْقُودَا
ذُقْنَا المَرَارَةَ مِنْ كُئُوسٍ عِدَّةٍ * عِشْنَا مِنَ اللَّيْلِ البَهِيمِ عُهُودَا
وَلَرُبَّ شِرْذِمَةٍ بِمِصْرَ تحَكَّمَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَطْمَعْتَنَا فِيمَا وَعَدْتَ شَبَابَنَا * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
أَطْمَعْتَنَا بَعْدَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1551
قَدْ كَانَ مَعْهَدُنَا لَعَمْرُكَ بَاكِيَاً * بَينَ المَدِينَةِ مَجْدَهُ المَفْقُودَا
ذَاقَ المَرَارَةَ مِنْ كُئُوسِ شُيُوخِهِ * وَرَأَى مِنَ اللَّيْلِ البَهِيمِ عُهُودَا
مَلَكَ الأَزِمَّةَ فِيهِ قَبْلَكَ مَنْ بِهِمْ * عَجْزُ الغَبيِّ فَأَوْسَعُوهُ قُيُودَا
وَلَرُبَّ غَاشِيَةٍ عَلَيْهِ تَجَمَّعَتْ * لَمَّا أَتَيْتَ تَبَدَّدَتْ تَبْدِيدَا
أَطْمَعْتَنَا بَعْدَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ * في أَنْ نَنَالَ عَلَى يَدَيْكَ مَزِيدَا
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1552
أَرَى كُلَّ شَيْءٍ عَكْسَ مَا تَنْظُرُونَهُ * وَتَكْرَهُ نَفْسِي كُلَّ مَا تَعْشَقُونَهُ
وَذَلِكَ أَمْرٌ وَاضِحٌ تَعْرِفُونَهُ * فَقُولُواْ فُلاَنٌ قَدْ أَذَاعَ جُنُونَهُ
أَجُوعُ فَآبى أَن أَذُوقَ غِذَائِي * وَأُثْقِلُ في الحَرِّ الشَّدِيدِ رِدَائِي
وَأَنْقُرُ قُدَّامَ الجِنَازَةِ عُودَا
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ إِنَّ بِنَفْسِنَا * بَعْضَ الأَسَى يَا رَائِدَ التَّعْلِيمِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1553
أَسْرَقُ مِنْ شِظَاظِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
خَلِيلِيَ إِنَّ العِلْمَ صَعْبٌ مِرَاسُهُ * وَإِنَّ عَزِيزَ الْقَوْمِ فِيهِ يُهَانُ
﴿جَاءَ في المُسْتَطْرَف؛ فَتَصَرَّفْتُ فِيهِ بَعْضَ التَّصَرُّف، حَيْثُ وَرَدَ خَلِيلِيَ إِنَّ الحُبَّ ٠٠٠ إِلخ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1554
أَفَلَمْ يَجِدْ إِعْلاَمُنَا يَا لَلْهَوَان * شَيْئَاً يُحَدِّثُنَا بِهِ غَيرَ الخِتَان
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا العِنَايَةُ لاَحَظَتْكَ عُيُونُهَا * نَمْ فَالمَخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا زِلْتُ أُعْرَفُ بِالإِسَاءةِ دَائِمَاً * وَيَكُونُ مِنْكَ الصَّفْحُ وَالغُفْرَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَمَضَانُ أَهْلاً مَرْحَبَاً رَمَضَانُ * لَكَ في قُلُوبِ الصَّالحِينَ مَكَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1555
لَوْ أَنَّني وَفَّيْتُ وَصْفَكَ حَقَّهُ * فَنيَ الكَلاَمُ وَضَاقَتِ الأَوْزَانُ
﴿صَفِيُّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَرِبَتْ يَمِينُكَ أَيُّهَا اللُّؤْمَانُ * مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ ذُؤْبَانُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَوْ كُنْتُ مُطْرَانَاً لَثَمْتُ تَبَرُّكَاً * خَدَّيْكِ فَلْيَتَبَرَّكِ المُطْرَانُ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1556
أَشَارَتْ إِلَيْنَا بِالبَنَانِ حَنَانُ * وَأَتْرَابُهَا مِثْلُ الظِّبَاءِ حِسَانُ
﴿عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رَمَضَانُ أَهْلاً مَرْحَبَاً رَمَضَانُ * الذِّكْرُ فِيكَ يَطِيبُ وَالقُرْآنُ
بِالنُّورِ جِئْتَ وَبِالسُّرُورِ وَلَمْ يَزَلْ * لَكَ في قُلُوبِ الصَّالحِينَ مَكَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
احْذَرْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ * لاَ يَلْدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعْبَانُ
كَمْ في المَقَابِرِ مِنْ صَرِيعِ لِسَانِهِ * كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءهُ الشُّجْعَانُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1557
أَحْزَانُنَا سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ * وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَثْمَانُ
تجْرِي بِنَا الأَمْوَاجُ دُونَ تَوَقُّفٍ * كَسَفِينَةٍ لَيْسَتْ بِهَا رُبَّانُ
تجْرِي بِأُمَّتِنَا بِبَحْرٍ هَائِجٍ * مُتَلاَطِمٍ لَيْسَتْ لَهُ شُطْآنُ
للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الْفَتَّانُ
صَارَتْ كَسِجْنٍ الاَحْتِلاَلُ بِهِ عَلَى * أَبْنَائِهَا الجَلاَّدُ وَالسَّجَّانُ
فَكَأَنَّهَا مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى بِهَا * في كُلِّ شِبْرٍ تحْتَهُ أَبْدَانُ
كَانَ السُّرُورُ لِبَاسَهُمْ وَالْيَوْمَ قَدْ * خَلَعَتْ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهَا الأَحْزَانُ
وَنَسِيمُهَا مِنْ قَبْلُ كَانَ مُعَطَّرَاً * وَالْيَوْمَ فِيهِ حَرَائِقٌ وَدُخَانُ
حَتىَّ المَسَاجِدُ مِنهُمُ لَمْ تَنْجُ بَلْ * قُصِفَتْ فَلَمْ يُسْمَعْ بِهِنَّ أَذَانُ
стр. 1558
هَذَا مَصِيرُ الْكَوْنِ إِن عَبِثَتْ بِهِ * أَيْدِي الْيَهُودِ وَبُوشٌ الشَّيْطَانُ
الصَّمْتُ مِنْكُمْ طَالَ يَا حُكَّامَنَا * وَشُعُوبُكُمْ يَجْتَاحُهَا الْغَلَيَانُ
إِنيِّ نَظَرْتُ لِصَمْتِكُمْ مُتَعَجِّبَاً * فَأَصَابَني الإِحْبَاطُ وَالْغَثَيَانُ
فَقِفُواْ لإِسْرَائِيلَ صَفَّاً وَاحِدَاً * فَيَهُودُهَا لَيْسَتْ لَهُمْ أَيْمَانُ
هَيَّا انهَضُواْ بِبِلاَدِكُمْ وَتحَرَّكُواْ * لاَ يَسْتَرِدُّ حُقُوقَهُ خَيْبَانُ
لِمَتى سَنَبْكِي مجْدَ أَزْمِنَةٍ مَضَتْ * هَلْ بِالْبُكَاءِ سَتَرْجِعُ الأَوْطَانُ
стр. 1559
كُونُواْ كَحِزْبِ اللهِ مَنْ قُدَّامَهُ * يَجْرِي الْيَهُودُ كَأَنَّهُمْ فِئْرَانُ
لَنْ يَسْتَرِيحَ المُسْلِمُونَ وَيَهْدَأُواْ * حَتىَّ يَعُودَ الْقُدْسُ وَالجُولاَنُ
يَا رَبِّ وَحِّدْ صَفَّنَا بخِلاَفَةٍ * بَلَغَ الزُّبى في أَرْضِكَ الْفَيَضَانُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* أَعْمَى يجُرُّ وَرَاءهُ عُمْيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَمْشِي بِهِمْ مُتَعَثِّرَاً وَكَأَنَّهُ * أَعْمَى يجُرُّ وَرَاءهُ عُمْيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
стр. 1560
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَكْفِي بِنَا شَرَفَاً عَلَى مَنْ بَعْدَنَا * حُبُّ النَّبيِّ محَمَّدٍ إِيَّانَا
﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـ
لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ * كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ إِنْسَانَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا طَابَتْ لَنَا دُنيَانَا
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِهِ * وَبِمِثْلِهِ بخِلَ الزَّمَانُ زَمَانَا
﴿المُتَنَبيِّ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
* إِنَّ النِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي﴾
стр. 1561
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَسَأَلْتُهَا لَكِنْ بِغَيرِ تَكَلُّمٍ * فَتَكَلَّمَتْ لَكِنْ بِغَيرِ لِسَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الحُبُّ لاَ يخْفَى وَإِن أَخْفَيْتَهُ * وَالبُغْضُ تُبْدِيهِ لَكَ العَيْنَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
ارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا * فَالذِّكْرُ لِلإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَاني
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لاَ زَالَ هَذَا العِلْجُ يحْسِبُ أَنَّنَا * بَقَرٌ تُدِرُّ عَلَيْهِ بِالأَلْبَانِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَتى يَتَكَلَّمْ يَهْزَئُواْ بِكَلاَمهِ * وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَالُواْ عَدِيمُ بَيَانِ
﴿محَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرٍو البَاهِلِيِّ بِتَصَرُّف﴾
стр. 1562
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلكَمْ سَهِرْتُ لَيَالِيَاً وَلَيَالِيَاً * حَتىَّ رَأَيْتُكِ يَا هِلاَلَ زَمَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ
﴿المِصْرَاعِ الثَّاني لي، أَمَّا الأَوَّلُ فَهُوَ لاَبْنِ مَيَّادَة﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَا لِلمَنَازِلِ أَصْبَحَتْ لاَ أَهْلُهَا * أَهْلِي وَلاَ جِيرَانُهَا جِيرَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
مَن عَاشَ في جُحْرِ الأَفَاعِي حِقْبَةً * غَلَبَتْ عَلَيْهِ طَبِيعَةُ الثُّعْبَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَمْ يحْظَ هَارُونُ الرَّشِيدُ بِكَسْرَةٍ * مِنهُ وَلاَ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1563
فَمَنْ لي بِذِي حِسٍّ رَفِيعٍ وَمُرْهَفٍ * يُفَرِّقُ بَينَ الشِّعْرِ وَالهَذَيَانِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهِن ﴿/٥//٥﴾ تَكْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا * أَخُو ﴿/٥//٥﴾ مَنْ مَسَّهُ بِهَوَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَاحْذَرْ مِنَ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ * بِالْبِشْرِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الألْوَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَمَا تَرَكَ الشُّعَرَاءُ فِيكَ بَقِيَّةً * يَدُورُ عَلَيْهَا في الهِجَاءِ لِسَاني
حَوَيْتَ مِنَ السَّوْءَاتِ مَا لَوْ خَلَعْتَهُ * عَلَى الشَّمْسِ لَمْ تَطْلُعْ عَلَى الأَكْوَانِ
﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1564
قَوْمٌ تُذَكِّرُهُمْ فَضَائِلُ غَيرِهِمْ * فَيَرَوْنَ مَا فِيهِمْ مِنَ النُّقْصَانِ
فَإِذَا مَدَحْتَهُمُ فَتَحْتَ عَلَيْهِمُ * بَابَاً مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَهْلَ الفَسَادِ وَزُمْرَةَ الشَّيْطَانِ * كَمْ تَدَّعُونَ محَبَّةَ الأَوْطَانِ
وَاسْتَلَّ صَارِمَهُ وَطَاحَ بِرَأْسِهِ * وَرَمَى بجُثَّتِهِ إِلى الغِرْبَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
عَدُوُّكَ مَذْمُومٌ بِكُلِّ لِسَانِ * وَإِنْ كَانَ مِن أَعْدَائِكَ القَمَرَانِ
كَاللَّيْثِ إِلاَّ أَنَّ جَارَكَ آمِنٌ * وَاللَّيْثُ لَيْسَ بِآمِنِ الجِيرَانِ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَالمَاءِ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ وَإِنَّهُ * لأَشَدُّ مَا يَسْطُو عَلَى النِّيرَانِ
стр. 1565
لَمْ أَلْقَ عَيْبَاً فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ * يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بِالإِحْسَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
كَالمَاءِ أَعْذَبُ مَا يَكُونُ وَإِنَّهُ * لأَشَدُّ مَا يَسْطُو عَلَى النِّيرَانِ
يَنْفُخْنَ في أَشْبَالهِنَّ حَمَاسَةً * تَثِبُ الصُّدُورُ لَهَا مِنَ الغَلَيَانِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي؟﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَعُوقُهُ عَن أَنْ يجِيءَ لِمَنْزِلي * يَا لَلْعُجَابِ يَدَاهُ لاَ القَدَمَانِ
كَمْ عَالَجَ الدَّاءَ يْنِ دَاءَ النَّفْسِ بِالْ * حُسْنى وَدَاءَ الجَيْبِ بِالإِحْسَانِ
﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ في ظُلْمَةٍ * وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلى العِصْيَان
стр. 1566
فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الإِلَهِ وَقلْ لهَا * إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلاَمَ يَرَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أُعَانِقُهَا وَالنَّفْسُ بَعْدُ مَشُوقَةٌ إِلَيْهَا وَهَلْ بَعْدَ الْعِنَاقِ تَدَاني
فَأَلْثُمُ فَاهَا كَيْ أُبَرِّدَ لَوْعَتي فَيَشْتَدُّ مَا أَلْقَى مِنَ الهَيَمَانِ
كَأَنَّ فُؤَادِي لَيْسَ يَشْفِي غَلِيلَهُ * سِوَى أَنْ يَرَى الرُّوحَيْنِ يَمْتَزِجَانِ
﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَيَا مَنْ تَسَلْ عَنْ سِرِّ حُزْنيَ إِنَّني * رَهِينَةُ هَذَا القَبرِ يَا فَتَيَانِ
وَمَا ليَ لاَ أَبْكِي عَلَى مَنْ لَوَ انَّهُ * تَقَدَّمَ يَوْمِي يَوْمَهُ لَبَكَاني
وَإِنيِّ لأَسْتَحْيِيهِ وَالتُّرْبُ بَيْنَنَا * كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيهِ حِينَ يَرَاني
﴿الْبَيْتُ الثَّاني فَقَطْ لِلْخَنْسَاءِ بِتَصَرُّف﴾
стр. 1567
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
فَذُؤْبَانُهُمْ يَدْعُونَهَا أُسُدَ الشَّرَى * وَقَدْ مَنَحُواْ اسْمَ الحُوتِ لِلسَّرَطَانِ
أَسَامٍ وَأَلقَابٌ يَغُرُّ سَرَابُهَا * وَلَيْسَ بِهَا شَيْءٌ سِوَى اللَّمَعَانِ
فَلَلْمَوْتُ خَيرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ
﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لمحَمَّدٍ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
وَاللهِ لَوْ عَلِمُواْ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلقَاني
стр. 1568
يَا رَبِّ سَاعِدْنِي عَلَى نَفْسِي بِمَا * تَرْضَى وَسَاعِدْني عَلَى الشَّيْطَانِ
﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا سُبَّةَ الشُّعَرَاءِ فِيمَ هَجَوْتَني * أَعْطَوْكَ كَمْ حَتىَّ تَعِيبَ بَيَاني
عَبَثَاً تحَاوِلُ يَا فُلاَنُ إِثَارَتي * لِيَقُولَ عَنْكَ النَّاسُ خَصْمَ فُلاَنِ
لَنْ يَسْتَحِقَّ عَدَاوَتي إِلاَّ الَّذِي * عَادَيْتُهُ أَنَاْ لاَ الَّذِي عَادَاني
وَلَرُبَّمَا عَوَتِ الكِلاَبُ فَأَرْشَدَتْ * نحْوَ الكِرَامِ شَوَارِدَ الضِّيفَانِ
﴿الْبَيْتُ الأَخِيرُ فَقَطْ لِصَفِيِّ الدِّينِ الحِلِّيّ ٠ وَكُلُّهَا بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
المَشْرِقَانِ عَلَيْكَ يَنْتَحِبَانِ * قَاصِيهِمَا في مَأْتَمٍ وَالدَّاني
стр. 1569
قَدْ صَارَ ضَيْفَ اللهِ في دَارِ الرِّضَا * وَعَلَى الكَرِيمِ كَرَامَةُ الضِّيفَانِ
تَعْفُو المُلُوكُ عَنِ النَّزِيلِ بِسَاحِهَا * كَيْفَ النُّزُولُ بِسَاحَةِ الرَّحْمَن
كَانَتْ تُعَدُّ بِلاَدُنَا بِكَ شَيْخَنَا * بَينَ المحَافِلِ زَهْرَةَ البُلْدَانِ
لَوْ كَانَ لِلذِّكْر الحَكيمِ بَقِيَّةٌ * لَمْ تَأْتِ بَعْدُ رُثِيتَ في القُرآنِ
وَأَنَا الَّذِي أُرْثِي النُّجُومَ إِذَا هَوَتْ * فَتَعُودُ بِالأَفْلاَكِ لِلدَّوَرَانِ
﴿البَيْتَانِ الأَوَّلُ وَالأَخِيرُ فَقَطْ لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا قَلْبُ رِفْقَاً بِالجَوَانحِ وَاتَّئِدْ * فَلَشَدَّ مَا أَمْعَنْتَ في الخَفَقَانِ
أَوَكُلَّمَا جَاءتْ إِلَيْكَ مَسَاءةٌ * مِن أَصْدِقَائِكَ بِتَّ في بُرْكَانِ
стр. 1570
عَذَّبْتَني مِن غَيرِ ذَنْبٍ فَاتَّئِدْ * هَذَا الْعَذَابُ يَهُدُّ في أَرْكَاني
رِفْقَاً بِنَفْسِكَ لَسْتَ أَوَّلَ مَنْ شَكَا * خِلاًّ وَرَدَّدَ حِكْمَةَ الذُّبْيَاني
مَضَتِ السِّنُونَ وَلَمْ تَجِئْ بِمُهَذَّبٍ * إِنَّ الْكَمَالَ المحْضَ لِلرَّحْمَنِ
وَلَقَدْ يَسُوؤُكَ محْسِنٌ في خَصْلَةٍ * فَدَعِ الإِسَاءةَ مِنهُ لِلإِحْسَانِ
قَصِيدَةٌ طَوِيلَة ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ إِلخ ٠٠٠ وَرَاجِعِ التَّعْدِيل ٠
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
النَّاسُ جَارٌ في الحَيَاةِ لِغَايَةٍ * وَمُضَلَّلٌ يجْرِي بِغَيرِ عِنَانِ
وَالمجْدُ في الدُّنيَا وَلَيْسَ بِهَيِّنٍ * عُلْيَا المَرَاتِبِ لَمْ تُتَحْ لجَبَانِ
دَقَّاتُ قَلْبِ المَرْءِ قَائِلَةٌ لَهُ * إِنَّ الحَيَاةَ دَقَائِقٌ وَثَوَانِ
стр. 1571
فَارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا * فَالذِّكْرُ لِلإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَانِ
لِلْمَرْءِ في الدُّنيَا وَجَمِّ شُؤُونِهَا * مَا شَاءَ مِنْ رِبْحٍ وَمِن خُسْرَانِ
فَهِيَ الفَضَاءُ لِمَنْ يُؤَمِّلُ مَأْرَبَاً * وَهِيَ المَضِيقُ لِمُؤْثِرِ السُّلْوَانِ
فَاصْبرْ عَلَى نُعْمَى الحَيَاةِ وَبُؤْسِهَا * نُعْمَى الحَيَاةِ وَبُؤْسُهَا سِيَّانِ
خُلِقَ السُّرُورُ لِمَعْشَرٍ خُلِقُواْ لَهُ * وَخُلِقْتَ لِلعَبَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
وَمنَعَّمٍ لَمْ يَلْقَ إِلاَّ لَذَّةً * في طَيِّهَا شَجَنٌ مِنَ الأَشْجَانِ
وَالنَّاسُ غَادٍ في الشَّقَاءِ وَرَائِحٌ * يَشْقَى لَهُ الرُّحَمَاءوَهْوَ يُعَاني
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الثَّامِنِ فَهُوَ لِبَكْرِ بْنِ النَّطَّاح﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1572
قَدْ جَمَّعُواْ مَالاً وَقَالُواْ لِلهُدَى * فَإِذَا بِهِ قَدْ رَاحَ لِلشَّيْطَانِ
شَاهَتْ وُجُوهُ القَوْمِ هَذِي دَعْوَةٌ * لِلْجَيْبِ لاَ للهِ وَالقُرْآنِ
مِنْ كُلِّ مَغْرُورٍ يَظُنُّ بِأَنَّهُ * مَلِكُ البَدِيعِ وَسَيِّدُ الأَوْزَانِ
وَتَرَاهُ قِطَّاً في مَقَالَتِهِ إِذَا * مَا قِيسَ يَوْمَ القَوْلِ بِالأَقْرَانِ
هُوَ في حَمَاقَتِهِ لَعَمْرُكَ بَاقِلٌ * وَيَكَادُ يحْسِبُ نَفْسَهُ الذُّبْيَاني
وَإِذَا تَنَاهَى الْفُحْشُ بَينَ جَمَاعَةٍ * ذَاقَ الجَمِيعُ مَرَارَةَ الخِذْلاَنِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
نِمْتُم فَخِلتُمْ كُلَّ طَرْفٍ نَائِمَاً * مَا أَجْهَلَ الوسْنَانَ بِالْيَقظَانِ
نِمْنَا فَخِلْنَا كُلَّ طَرْفٍ نَائِمَاً * مَا أَجْهَلَ الْوسْنَانَ بِالْيَقظَانِ
стр. 1573
تَعِسَ الَّذِى رَضِىَ الأَمَانِيَ ثَرْوَةً * إنَّ الأَمَانيَ ثَرْوَةُ الكَسْلاَنِ
مَا بَالُ قَوْمِى نَائِمِين عَنِ العُلاَ * وَلَقَدْ تَنَبَّهَ لِلْعُلاَ الثَّقَلاَنِ
لَوْ تَعْقِلُونَ عَمِلْتُمُ لِخَلاَصِكُمْ * مِن عَالَمِ الجَبَرُوتِ وَالطُّغْيَانِ
حَرْبٌ تُلاَحِقُنَا بِغَيرِ هَوَادَةٍ * يجْني الشُّيُوخُ بِهَا عَلَى الشُّبَّانِ
وَمَدِينَةٍ زَهْرَاءَ آمِنَةِ الحِمَى * هُدِمَتْ مَنَازِلُهَا عَلَى السُّكَّانِ
خَرِسَتْ بَلاَبِلُهَا الشَّوَادِي حَسْرَةً * وَعَلاَ صِيَاحُ البُومِ وَالغِرْبَانِ
سَحَقَ القَوِيُّ بِهَا الضَّعِيفَ وَدَاسَهُ * وَمَشَى عَلَى أَرْضٍ مِنَ الأَبْدَانِ
بِئْسَ الْوَغَى يَجْني الجُنُودُ حُتُوفَهُمْ * في سَاحِهَا وَالفَخْرُ لِلتِّيجَانِ
مَا بَالُكُمْ لاَ تَغْضَبُون لِدِينِكُمْ * غَضَبَاتِ مَلْطُومِ الجَبِينِ مُهَانِ
стр. 1574
قُومُواْ عَلَيْهِمْ طَالِبُواْ بِحُقُوكِمْ * وَتَشَبَّهُواْ بِالصِّينِ وَاليَابَانِ
يَا أُمَّةً لَعِبَتْ بِدِينِ نَبِيِّهَا * مِنْ بَعْدِهِ كَتَلاَعُبِ الصِّبْيَانِ
تَرَكَ المَسِيحِيُّونَ مَا أُمِرُواْ بِهِ * وَالمُسْلِمُونَ بَغَوْاْ عَلَى القُرْآنِ
لاَ ذَنْبَ لِلأَقْدَارِ في إِذْلاَلِنَا * هَذَا جَزَاءُ الْغَافِلِ المُتَوَاني
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَرُ وَآخَرُون ٠ بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
أَنْزِلْ بِهَذَا الشَّعْبِ كُلَّ هَوَانِ * وَأَعِدْ عُهُودَ الرِّقِّ لِلأَذْهَانِ
وَاقْتُلْ كَرَامَتَهُ وَعِزَّةَ نَفْسِهِ * وَافْرِضْ عَلَيْهِ شَرِيعَةَ القُرْصَانِ
أَطْلِقْ زَبَانِيَةَ الجَحِيمِ عَلَيْهِ مِن * بُولِيسِكَ الحَرْبيِّ وَالأَعْوَانِ
وَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ غَيرَ محَاسَبٍ * فَالسَّوْطُ لَمْ يخْلَقْ لِغَيرِ جَبَانِ
стр. 1575
أَلَّهْتَ نَفْسَكَ يَا جَمَالُ فَهَلْ لَنَا * مِنْ جَنَّةٍ في جَانِبِ النِّيرَانِ
هَدَّمْتَ صَرْحَ فَسَادِهِ لَكِن عَلَى * حُرِّيَّةِ الأَرْوَاحِ وَالأَبْدَانِ
هَبْني خُدِعْتُ بِكُلِّ مَا زَيَّفْتَهُ * عَنْ سَادَةِ الأَحْزَابِ وَالإِخْوَانِ
هَلْ خَانَ قَائِدُنَا نَجِيبٌ عَهْدَنَا * أَمْ رَاحَ نَهْبَ الحِقْدِ وَالأَضْغَانِ
لَمْ يَرْضَ بِالدِّكْتَاتُورِيَّةِ شِرْعَةً * بَعْدَ العُهُودِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
أَوَكُلُّ حُرٍّ يَرْفُضُ اسْتِعْبَادَهُمْ * يُمْسِي لَدَيْهِمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ
مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَاني
مَا سَدَّ جُوعَاً أَوْ كَسَا عُرْيَاً بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ
المَالُ أَفْنَوْهُ وَإِنْ سُئِلُواْ ادَّعَواْ * إِنْفَاقَهُ في الدَّعْمِ وَالعُمْرَانِ
стр. 1576
قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ يَشْقَى مِنهُمَا وَيُعَاني
إِنَّ السَّجِينَ قُيُودُهُ لَوْ أَنَّهَا * ذَهَبٌ فَلاَ يَرْتَاحُ لِلسَّجَّانِ
خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ
فَإِذَا بِهِ شَعْبٌ ذَلِيلٌ صَاغِرٌ * نحْوَ السُّجُونِ يُسَاقُ كَالقُطْعَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالإِيمَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ
مِن أَيِّ غَابٍ قَدْ أَتَيْتَ بِشِرْعَةٍ * لَيْسَتْ يُسَاسُ بِهَا سِوَى الحَيَوَانِ
يَكْفِيكَ عَرْضُ الجَيْشِ في حَفَلاَتِهِ * وَالكَشْفُ عَمَّا ضَمَّ مِنْ شُجْعَانِ
لَوْ كَانَ عَهْدُكَ قَبْلَ عَهْدِ مُحَمَّدٍ * لَلُعِنْتَ يَا جَبَّارُ في القُرْآنِ
стр. 1577
" نِيرُونُ " لَوْ قِيسَتْ بِكُمْ أَفْعَالُهُ * سَيَكُونُ رَمْزَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ
جَلاَدَ مِصْرَ وَيَا كَبِيرَ طُغَاتِهَا * مَهْلاً فَأَيَّامُ الخَلاَصِ دَوَاني
إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ
فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرَاً * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ
وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ يَلِيهِ تَدَفُّقُ الفَيَضَانِ
كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَالِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ
فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تَخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمَاً عَنِ السُّلطَانِ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 1578
وَهَذِهِ أَشْهَرُ قَصِيدَةٍ كُتِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْقُضْبَان: قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدَّاً رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الطُّغَاةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنَ الشَّاعِرِ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلاً:
أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني وَالسَّوْطُ وَالجَلاَّدُ مُنْتَظِرَانِ
هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ * مَوْبُوءةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ
لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا * وَأُحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَاني
سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في * هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَاني
اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ * وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وِجْدَاني
стр. 1579
وَيهُدُّني فَزَعِي فَأَنْشُدُ هَدْأَتي * في بِضْعِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ
وَالنَّفسُ بَينَ جَوَانِحِي خَفَّاقَةٌ * الخَوْفُ دَبَّ بِهَا فَهَزَّ كِيَاني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بِالإِلَهِ وَلَمْ أَذُقْ * إِلاَّ أَخِيرَاً لَذَّةَ الإِيمَانِ
وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالسُّلْوَانِ
يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ
شُكْرَاً لهُمْ أَنَاْ لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ * فَليَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ
هَذَا الطَّعَامُ المُرُّ مَا صَنَعَتهُ لي * أُمِّي وَلاَ وَضَعُوهُ فَوْقَ خِوَانِ
مَدُّواْ إِليَّ بِهِ يَدَاً مَصْبُوغَةً * بِدَمِي وَهَذَا غَايَةُ الإِحْسَانِ
إِنَّ السُّجُونَ وَلَوْ طَلَوْ جُدْرَانَهَا * بِالمِسْكِ فَهْيَ كَرِيهَةُ الْبُنيَانِ
стр. 1580
وَالصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِلٍ * عَبِثَتْ بِهِنَّ أَصَابِعُ السَّجَّانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ * وَيَعُودُ في أَمْنٍ إِلى الدَّوَرَانِ
أَنَاْ لاَ أُحِسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ * مَاذَا جَنى فَتَمَسَّهُ أَضْغَاني
هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي * لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ
فَلَرُبَّمَا وَهُوَ المُرَوِّعُ سِحْنَةً * لَوْ كَانَ مِثْلِي شَاعِرَاً لَرَثَاني
وَعَلَى الجِدَارِ تُطِلُّ نَافِذَةٌ بِهَا * مَعْنى الحَيَاةِ غَلِيظَةُ القُضْبَانِ
فَلَطَالَمَا شَارَفتُهَا مُتَأَمِّلاً * في الثَّائِرِينَ عَلَى الأَسَى اليَقْظَانِ
فَأَرَى وُجُومَاً في الوُجُوهِ مُصَوِّرَاً * مَا في قُلُوبِ النَّاسِ مِن غَلَيَانِ
نَفْسُ الشُّعُورِ لَدَى الجَمِيعِ وَإِن هُمُ * كَتَمُواْ لأَنَّ المَوْتَ في الإِعْلاَنِ
следующие страницы →