← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ يَشْقَى مِنهُمَا وَيُعَاني إِنَّ السَّجِينَ قُيُودُهُ لَوْ أَنَّهَا * ذَهَبٌ فَلاَ يَرْتَاحُ لِلسَّجَّانِ خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ فَإِذَا بِهِ شَعْبٌ ذَلِيلٌ صَاغِرٌ * نحْوَ السُّجُونِ يُسَاقُ كَالقُطْعَانِ وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالإِيمَانِ يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ مِن أَيِّ غَابٍ قَدْ أَتَيْتَ بِشِرْعَةٍ * لَيْسَتْ يُسَاسُ بِهَا سِوَى الحَيَوَانِ يَكْفِيكَ عَرْضُ الجَيْشِ في حَفَلاَتِهِ * وَالكَشْفُ عَمَّا ضَمَّ مِنْ شُجْعَانِ لَوْ كَانَ عَهْدُكَ قَبْلَ عَهْدِ مُحَمَّدٍ * لَلُعِنْتَ يَا جَبَّارُ في القُرْآنِ

стр. 1577

" نِيرُونُ " لَوْ قِيسَتْ بِكُمْ أَفْعَالُهُ * سَيَكُونُ رَمْزَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ جَلاَدَ مِصْرَ وَيَا كَبِيرَ طُغَاتِهَا * مَهْلاً فَأَيَّامُ الخَلاَصِ دَوَاني إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرَاً * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ يَلِيهِ تَدَفُّقُ الفَيَضَانِ كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَالِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تَخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمَاً عَنِ السُّلطَانِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1578

وَهَذِهِ أَشْهَرُ قَصِيدَةٍ كُتِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْقُضْبَان: قَالَهَا الشَّاعِرُ هَاشِم الرِّفَاعِي؛ رَدَّاً رِسَالَةٍ تَلَقَّاهَا مِنْ مُعْتَقَلٍ سِيَاسِيٍّ حَكَمَ الطُّغَاةُ عَلَيْهِ بِالإِعْدَام؛ طَلَبَ مِنَ الشَّاعِرِ فيهَا أَنْ يُوَاسِيَ أَبَاه؛ فَكَتَبَ هَذِهِ القَصِيدَةَ عَلَى لِسَانِ ابْنِهِ قَائِلاً: أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني وَالسَّوْطُ وَالجَلاَّدُ مُنْتَظِرَانِ هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ * مَوْبُوءةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا * وَأُحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَاني سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في * هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَاني اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ * وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وِجْدَاني

стр. 1579

وَيهُدُّني فَزَعِي فَأَنْشُدُ هَدْأَتي * في بِضْعِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ وَالنَّفسُ بَينَ جَوَانِحِي خَفَّاقَةٌ * الخَوْفُ دَبَّ بِهَا فَهَزَّ كِيَاني قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بِالإِلَهِ وَلَمْ أَذُقْ * إِلاَّ أَخِيرَاً لَذَّةَ الإِيمَانِ وَمُعَذَّبٍ سَمِعَ الدُّجَى أَنَّاتِهِ * مُتَعَلِّلاً بِالصَّبرِ وَالسُّلْوَانِ يَسْتَعْمِلُ الأَشْرَارُ في تَعْذِيبِهِ * مَا فَاقَ كُلَّ وَسَائِلِ الشَّيْطَانِ شُكْرَاً لهُمْ أَنَاْ لاَ أُرِيدُ طَعَامَهُمْ * فَليَرْفَعُوهُ فَلَسْتُ بِالجَوْعَانِ هَذَا الطَّعَامُ المُرُّ مَا صَنَعَتهُ لي * أُمِّي وَلاَ وَضَعُوهُ فَوْقَ خِوَانِ مَدُّواْ إِليَّ بِهِ يَدَاً مَصْبُوغَةً * بِدَمِي وَهَذَا غَايَةُ الإِحْسَانِ إِنَّ السُّجُونَ وَلَوْ طَلَوْ جُدْرَانَهَا * بِالمِسْكِ فَهْيَ كَرِيهَةُ الْبُنيَانِ

стр. 1580

وَالصَّمْتُ يَقْطَعُهُ رَنِينُ سَلاَسِلٍ * عَبِثَتْ بِهِنَّ أَصَابِعُ السَّجَّانِ مِنْ كُوَّةٍ بِالبَابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ * وَيَعُودُ في أَمْنٍ إِلى الدَّوَرَانِ أَنَاْ لاَ أُحِسُّ بِأَيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ * مَاذَا جَنى فَتَمَسَّهُ أَضْغَاني هُوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي * لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ فَلَرُبَّمَا وَهُوَ المُرَوِّعُ سِحْنَةً * لَوْ كَانَ مِثْلِي شَاعِرَاً لَرَثَاني وَعَلَى الجِدَارِ تُطِلُّ نَافِذَةٌ بِهَا * مَعْنى الحَيَاةِ غَلِيظَةُ القُضْبَانِ فَلَطَالَمَا شَارَفتُهَا مُتَأَمِّلاً * في الثَّائِرِينَ عَلَى الأَسَى اليَقْظَانِ فَأَرَى وُجُومَاً في الوُجُوهِ مُصَوِّرَاً * مَا في قُلُوبِ النَّاسِ مِن غَلَيَانِ نَفْسُ الشُّعُورِ لَدَى الجَمِيعِ وَإِن هُمُ * كَتَمُواْ لأَنَّ المَوْتَ في الإِعْلاَنِ

стр. 1581

أَوَكُلُّ حُرٍّ يَرْفُضُ اسْتِعْبَادَهُمْ * يُمْسِي لَدَيْهِمْ خَائِنَ الأَوْطَانِ خَدَعُواْ المُوَاطِنَ بِالتَّوَدُّدِ عِنْدَمَا * لَبِسُواْ مُسُوحَ الزُّهْدِ وَالرُّهْبَانِ المَالُ أَفْنَوْهُ وَإِنْ سُئِلُواْ ادَّعَواْ * إِنْفَاقَهُ في الدَّعْمِ وَالعُمْرَانِ مَاذَا أَفَادَ النِّيلُ مِنْ كُورْنِيشِهِ * إِنْ كَانَ يَشْكُو ذِلَّةً وَيُعَاني هَلْ سَدَّ جُوعَاً أَوْ كَسَا عُرْيَاً بَدَا * تَحْدِيدُهُمْ مِلكِيَّةَ الأَطْيَانِ قَدْ أُبْدِلَ المَلِكُ العَظِيمُ بحَاكِمٍ * وَالشَّعْبُ يَشْقَى مِنهُمَا وَيُعَاني إِنَّ السَّجِينَ قُيُودُهُ لَوْ أَنَّهَا * ذَهَبٌ فَلاَ يَرْتَاحُ لِلسَّجَّانِ وَيَدُورُ هَمْسٌ في الجَوَانحِ مَا الَّذِي * بِالثَّوْرَةِ الحَمْقَاءِ قَدْ أَغْرَاني أَوَلَمْ يَكُن خَيرَاً لِنَفْسِيَ أَن أُرَى * بَينَ الْقَطِيعِ أَسِيرُ في إِذْعَانِ

стр. 1582

مَا ضَرَّني لَوْ أَنْ سَكَتُّ وَكُلَّمَا * غَلَبَ الأَسَى بَالَغْتُ في الكِتْمَانِ هَذَا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئَاً * مَا ثَارَ في جَنْبيَّ مِنْ نِيرَانِ وَالظُّلْمُ بَاقٍ لَنْ يَرِقَّ إِليَّ لَوْ * في يَوْمِ شَنْقِي مَرَّ بي وَرَآني هَذَا حَدِيثُ النَّفْسِ في أَعْمَاقِهَا * يُنْبِيكَ عَنْ وَحْشِيَّةِ الإِنْسَانِ هَذَا هُوَ الحُلْمُ الَّذِي عَاشَتْ لَهُ * يَا حُسْنَ أَحْلاَمٍ لهَا وَأَمَاني وَيَرُدُّ قَلْبي بَلْ تَمُوتُ لِغَايَةٍ * أَسْمَى مِنَ التَّصْفِيقِ لِلطُّغْيَانِ دَمْعُ السَّجِينِ بمِصْرَ في أَغْلاَلِهِ * وَدَمُ الشَّهِيدِ هُنَاكَ يَلْتَقِيَانِ إِنَّ احْتِدَامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى * أُولى الخُطَى لإِثَارَةِ البرْكَانِ فَيَمُوجُ يَقْتَلِعُ الطُّغَاةَ مُزَمْجِرَاً * أَقْوَى مِنَ الجَبرُوتِ وَالسُّلطَانِ

стр. 1583

وَتَتَابُعُ القَطَرَاتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ * سَيْلٌ مِنَ الأَمْطَارِ كَالفَيَضَانِ كَمْ مِنْ ظَلُومٍ غَاشِمٍ قَدْ نَالَهُ * مِنْ شَعْبِهِ مَا لَيْسَ في الحُسْبَانِ فَارُوقُ مَنْ مِنَّا تخَيَّلَ أَنَّهُ * مُتَنَازِلٌ يَوْمَاً عَنِ السُّلطَانِ أَنَاْ لَسْتُ أَدْرِي هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي * أَمْ سَوْفَ يَطْوِيهَا دُجَى النِّسْيَانِ أَوْ أَنَّهُ سَيُقَالُ عَنيِّ خَائِنٌ * بَاعَ البِلاَدَ لأَجْلِ مَالٍ فَانِ كُلُّ الَّذِي أَدْرِيهِ أَنَّ تجَرُّعِي * كَأْسَ المَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكَاني أَهْوَى الحَيَاةَ كَرِيمَةً لاَ قَيْدَ لاَ * إِرْهَابَ لاَ اسْتِخْفَافَ بِالإِنْسَانِ فَإِذَا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي * يَغْلِي دَمُ الأَحْرَارِ في وِجْدَاني أَبَتَاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّبَاحُ عَلَى الوَرَى * وَأَضَاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكَانِ

стр. 1584

وَاسْتَقبَلَ العُصْفُورُ بَينَ غُصُونِهِ * يَوْمَاً جَدِيدَاً مُشْرِقَ الأَلوَانِ سَأَكُونُ وَقْتَئِذٍ هُنَا مُتَعَلِّقَاً * في الحَبْلِ مَشْدُودَاً عَلَى العِيدَانِ أَنَاْ لاَ أُرِيدُكَ أَنْ تَعِيشَ محَطَّمَاً * أَوْ عُرْضَةَ الآلاَمِ وَالأَشْجَانِ وَاذْكُرْ كَلاَمَكَ لي وَمَا عَلَّمْتَني * وَأَنَا صَغِيرٌ عَن هَوَى الأَوْطَانِ وَإِذَا سمِعْتَ نَشِيجَ أُمِّيَ في الدُّجَى * تَبْكِي شَبَابَاً ضَاعَ في الرَّيْعَانِ وَتُكَاتِمُ الأَحْزَانَ في أَعْمَاقِهَا * وَعُيُونُهَا عَجَزَتْ عَنِ الْكِتْمَانِ اطْلُبْ لَدَيْهَا الصَّفْحَ عَنيَ إِنَّني * لاَ أَبْتَغِي مِنهَا سِوَى الرُّضْوَانِ لاَ زَالَ في سَمْعِي تَرِنُّ وَصِيَّةٌ * كَانَتْ تُرَدِّدُهَا عَلَى آذَاني أَبُنيَّ أَيَّامِي غَدَتْ مَعْدُودَةً * لَمْ يَبْقَ لي جَلَدٌ عَلَى الأَحْزَانِ

стр. 1585

فَأَذِقْ فُؤَادِي فَرْحَةً بِالبَحْثِ عَنْ * بِنْتِ الحَلاَلِ وَدَعْكَ مِن عِصْيَاني هَذَا هُوَ الحُلْمُ الَّذِي عَاشَتْ لَهُ * يَا حُسْنَ أَحْلاَمٍ لهَا وَأَمَاني غَزَلَتْ خُيُوطَ السَّعْدِ نَاعِمَةً وَلَمْ * يَكُنِ انْتِقَاضُ الغَزْلِ في الحُسْبَانِ هَذَا الَّذِي سَطَّرْتُهُ لَكَ يَا أَبي * بَعْضُ الَّذِي يَجْرِي بِفِكْرِي الْعَاني لَكِن إِذَا انْتَصَرَ الضِّيَاءوَمُزِّقَتْ * بِيَدِ الإِلَهِ شَرِيعَةُ القُرْصَانِ فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبرُ هِمَّتي * مَنْ كَانَ في الدُّنيَا حَلِيفَ هَوَانِ وَإِلى لِقَاءٍ تحْتَ ظِلٍّ عَدَالَةٍ * قُدْسِيَّةِ الأَحْكَامِ وَالمِيزَانِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ابْنُ أَبي عَتِيق ـ صَدِيقُ عُرْوَةَ: سَلِمْتَ مِنَ الأَدْوَاءِ يَا خَيْرَ عَاشِقٍ * وَأُلبِسْتَ ثَوْبيْ صِحَّةٍ وَأَمَانِ

стр. 1586

تجَلَّدْ فَذَاكَ الدَّهْرُ شَتىَّ صُرُوفُهُ * يَرِيشُ لَنَا سَهْمَاً بِكُلِّ مَكَانِ وَكُلُّ حَبِيبٍ قَدْ دَنَا مِن حَبِيبِهِ * فَإِنَّهُمَا لاَ بُدَّ مُفْتَرِقَانِ وَلَسْتَ مِنَ العُشَّاقِ أَوَّلَ بَائِسٍ * بَكَتْهُ عُيُونُ النَّاسِ وَالمَلَوَانِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ عُرْوَةُ يجِيبَه: جَعَلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ حُكْمَهُ * وَعَرَّافِ نجْدٍ إِن هُمَا شَفَيَاني فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمَانِهَا * وَلاَ سُقْيَةٍ إِلاَّ وَقَدْ سَقَيَاني فَمَا شَفَيَا الدَّاءَ الَّذِي قَدْ أَصَابَني * وَلاَ ادَّخَرَا نُصْحَاً وَلاَ أَلَوَاني وَقَالاَ شَفَاكَ اللهُ وَاللهِ مَا لَنَا * بِمَا حُمِّلَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ ﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾

стр. 1587

وَلَمَّا رَأَيْتُ العَيْنَ فَاضَتْ جُفُونُهَا * بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ أَحْمَرَ قَانِ تَبَيَّنْتُ أَنيِّ بِالصَّبَابَةِ هَالِكٌ * وَأَنَّ هَلاَكِي مُرْجَأٌ لأَوَانِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ كَوَتْ كَبِدِي مِن حُبِّ عَفْراءَ لَوْعَةٌ * فَعَيْنَايَ مِنْ وَجْدِي بِهَا تَكِفَانِ كَأَنَّ قَطَاةً عُلِّقَتْ بجَنَاحِهَا * عَلَى كَبِدِي مِنْ شِدَّةِ الخَفَقَانِ فَعَفْرَاءُ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً * وَعَفْرَاءُ عَنيِّ المُعْرِضُ المُتَوَاني ﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام﴾ وَكُنْتُ وَإِيَّاهَا عَلَى رَفْرَفِ المُنى * لَنَا أَمَلٌ نَلْهُو بِهِ وَأَمَانِ إِلى أَنْ دَهَتْنَا لِلْفِرَاقِ نَوَائِبٌ * فَصِرْتُ أَخَا هَمٍّ وَنَضْوَ هَوَانِ

стр. 1588

﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ وَإِنيِّ لأَهْوَى الحَشْرَ إِنْ قِيلَ إِنَّني * وَعَفْرَاءَ يَوْمَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ فَيَا لَيْتَ كُلَّ اثْنَينِ بَيْنَهُمَا هَوَىً * مِنَ النَّاسِ وَالأَنعَامِ يَلْتَقِيَانِ فَيَقْضِي حَبِيبٌ مِن حَبِيبٍ لُبَانَةً * وَيَرْعَاهُمَا رَبي مِنَ الحَدَثَانِ ﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام﴾ فَيَفْرَحُ محْزُونٌ وَيهْنَأَ بَائِسٌ * يُقَاسِي عَذَابَاً في الهَوَى وَيُعَاني ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° عَطِّرْ مجَالِسَنَا بِهِمْ يَا رَاوِي * بِابْنِ الإِمَامِ محَمَّدِ الشَّعْرَاوِي رَجُلٌ أَدِيبٌ لاَ يُشَقُّ غُبَارُهُ * في الشِّعْرِ خِرِّيتٌ طَرُوبٌ هَاوِي

стр. 1589

يَهْفُو عَبِيرُ أَبِيهِ في تَعْبِيرِهِ * عَلاَّمَةٌ في النَّحْوِ كَالحَمَلاَوِي تَلْقَى بِهِ كَرَمَ الصَّعِيدِ وَجُودَهُ * رَغْمَ انَّهُ في أَصْلِهِ بَحْرَاوِي لَوْ أَنَّ تَوْزِيعَ المَنَاصِبِ في يَدِي * لجَعَلْتُهُ في مَقْعَدِ الطَّنْطَاوِي إِنَّ الدَّرَاهِمَ كَالمَرَاهِمِ دَاوِنَا * يَا شَيْخُ مِنْ تِلْكَ المَرَاهِمِ دَاوِي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ نَظَمْتُهَا في مَدْحِ الشَّيْخ سَامِي بْن الإِمَام محَمَّد متْوَليِّ الشَّعْرَاوِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° حَزِنَتْ جَمِيعُ النَّاسِ لِلْفَرَمَاوِي * فَالشَّيْخُ لِلإِصْلاَحِ فِعْلاً نَاوِي تَلْقَى بِهِ كَرَمَ الصَّعِيدِ وَجُودَهُ * رَغْمَ انَّهُ في أَصْلِهِ بَحْرَاوِي لَوْ أَنَّ تَوْزِيعَ المَنَاصِبِ في يَدِي * لجَعَلْتُهُ في مَقْعَدِ الطَّنْطَاوِي

стр. 1590

﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ أَضَفْتُ لَهَا بَيْتَاً وَأَهْدَيْتُهَا لِلشَّيْخ عَبْدِ الحَيِّ الْفَرَمَاوِي لِرُسُوبِهِ في الاَنْتِخَابَات﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° * فَكَفَى بِنَفْسِكَ لي عَلَيْكَ حَسِيبَا ﴿صَفِيُّ الدِّينِ الحِلِّيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَغْنَيْتَ بِالجُودِ الفَقِيرَ وَذَا الغِنى * وَالغَيْثُ يَسْقِي مجْدِبَاً وَخَصِيبَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَوْلاَ عُيُونُكِ يَا جَمِيلَةُ لَمْ أَكُنْ * مُسْتَعْذِبَاً في حُبِّكِ التَّعْذِيبَا ﴿ابْنُ زَيْدُونٍ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° قَدْ أَثْخَنَتْ قَوْمِي جِرَاحٌ جَمَّةٌ * فَمَتى يُتِيحُ لَهَا الإِلَهُ طَبِيبَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1591

وَسَلِ الحَمَائِمَ حِينَ تَشْدُواْ في الرُّبىَ * فَأَنَا الَّذِي عَلَّمْتُهَا التَّطْرِيبَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مُتَمَرِّسٌ بِالدَّهْرِ يَقْعُدُ صَرْفُهُ * إِنْ قَامَ في نَادِي الخُطُوبِ خَطِيبَا أَغْنى الفَقِيرَ بجُودِهِ وَأَخَا الْغِنى * وَالغَيْثُ يَسْقِي مجْدِبَاً وَخَصِيبَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° هَذِي حِكَايَةُ أُمَّةٍ في ثَوْرَةٍ * أَحْيى بَنُوهَا بِالجِهَادِ شُعُوبَا قَدْ أَثْخَنَتْ قَوْمِي جِرَاحٌ جَمَّةٌ * حَتىَّ أَتَاحَ لَهَا الإِلَهُ طَبِيبَا ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَدْرِكْ بِفَجْرِكَ عَالَمَاً مَكْرُوبَا * عَوَّذْتُ فَجْرَكَ أَنْ يَكُونَ كَذُوبَا لَمْ تَبْقَ في مجْرَى الدِّمَاءِ بَقِيَّةٌ * شَكَتِ العُرُوقُ مِنَ الدِّمَاءِ نُضُوبَا

стр. 1592

طَحَنَتْ بِقَرْنَيْهَا الوَغَى أَبْنَاءهَا * لاَ غَالِبَاً رَحِمَتْ وَلاَ مَغْلُوبَا رِيحٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهَا * وَتُخَلِّفُ البُرْجَ الأَشَمَّ كَثِيبَا مَلأُواْ الكُئُوسَ وَكُلَّمَا هَمُّواْ بِهَا * ذَكَرُواْ بحُمْرَتهَا الدَّمَ المَسْكُوبَا يَا أَيُّهَا السِّلْمُ المُطِلُّ عَلَى الوَرَى * طُوبى لِعَهْدِكَ إِنْ تحَقَّقَ طُوبى مَنْ فَارَقَتْهُ يَدَاهُ في سَاحِ الوَغَى * أَنَّى يُصَفِّقُ لِلسَّلاَمِ طَرُوبَا ﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° خُلِقَتْ يَدَاهُ يَدٌ لِتَجْرَحَ في العِدَا * وَيَدٌ لِتَأْسُوَ جَرْحَ كُلِّ جَرِيحِ مِن أَلْفِ عَامٍ قَالَ مَا هُوَ كَائِنٌ * بِالوَحْيِ لاَ بِالرِّئيِ مِثْلَ سَطِيحِ لَمْ أَمْتَدِحْهُ لخَصْلَةٍ مَقْبُوحَةٍ * أَزْرَتْ بِهِ فَسَدَدْتُهَا بِمَدِيحِي

стр. 1593

لَكِن أُزَيِّنُ بِاسْمِهِ شِعْرِي انَّهُ * في الشِّعْرِ كَالتَّمْجِيدِ وَالتَّسْبِيحِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ إِنْ لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° شَيْخَ القَوَافي مَا لقَوْمِكَ أَصْبَحُواْ * لاَ الحُزْنُ يجْمَعُهُمْ ولاَ الأَفْرَاحُ عَبِثَتْ بِهِمْ أَهْوَاؤُهُمْ فَتَفَرَّقُواْ * شِيَعَاً ولَيْسَ مَعَ الخِلاَفِ نجَاحُ صَارُواْ وَهُم لاَ يمْلِكُونَ زِمَامَهُمْ * كَالفُلِكِ تجْرِي مَا لهَا مَلاَحُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ الغِيدُ تُصْبِيني وَلاَ الأَقْدَاحُ * مَهْمَا تَغَالى فِيهِمَا المُدَّاحُ

стр. 1594

إِنيِّ امْرُؤٌ كَلِفٌ بِإِدْرَاكِ العُلاَ * دَأْبي الجِهَادُ وَغَايَتي الإِصْلاَحُ أَهْوَى الكِتَابَةَ قَاعِدَاً أَوْ قَائِمَاً * أَعَلَيَّ في هَذَا الكَلاَمِ جَنَاحُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا أَبْقَتِ الدُّنيَا عَلَى المَرْءِ دِينَهُ * فَمَا فَاتَهُ مِنهَا فَلَيْسَ كَبِيرَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَلَوْ أَنَّنَا كُنَّا رِجَالاً وَكُنْتُمُ * نِسَاءً لأَنْكَرْنَا عَلَيْهِ كَثِيرَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الحُبُّ لاَ يخْفَى وَإِن أَخْفَيْتَهُ * وَالبُغْضُ تُبْدِيهِ لَكَ الأَنْفَاسُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَسَلِ الحَمَائِمَ حِينَ تَشْدُواْ في الرُّبىَ * فَأَنَا الَّذِي عَلَّمْتُهَا التَّرْجِيعَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1595

أَلَمْ تَرَ أَنْفَاسَ المَزَارِعِ وَالرُّبى * تَطِيبُ وَأَنْفَاسُ الأَنَامِ خُلُوفُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° شُكْرَاً لِمَعْرُوفٍ لَنَا أَسْدَيْتَهُ * يَا أَيُّهَا المَعْرُوفُ بِالمَعْرُوفِ ﴿الشَّطْرَةُ الأُولى لاَبْنِ الرُّومِيّ، وَالأُخْرَى لِلْعَبْدِ الْفَقِير / يَاسِرٍ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَمْ أَلْقَ عَيْبَاً فِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ * يَسْتَعْبِدُ الأَحْرَارَ بِالمَعْرُوفِ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لِذَا لَمْ تَجِدْ يَا صَاحِ لي فِيهِ طُرْفَةً * لأَنيَ لَمْ أُنْكِرْ بِهِ غَيْرَ مَعْرُوفِ وَلَمْ آتِ في هَجْوِي لَهُ بجَدِيدَةٍ * لأَنيَ لَمْ أُنْكِرْ بِهِ غَيْرَ مَعْرُوفِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1596

بِبَابِكَ دُونَ النَّاسِ أَنْزَلْتُ حَاجَتي * وَأَقْبَلْتُ أَسْعَى حَوْلَهُ وَأَطُوفُ أَتَيْتُكَ مِن أَقْصَى الْبِلاَدِ فَمَرَّ بي * بِبَابِكَ مِنْ ضَرْبِ الْعَبِيدِ صُنُوفُ يَدُورُونَ حَوْلي عَابِسِينَ كَأَنَّهُمْ * ذِئَابٌ جِيَاعٌ بَيْنَهُنَّ خَرُوفُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَالنِّيلُ عَبْدٌ وَالكِنَانَةُ في أَسَىً * وَالشَّعْبُ يَشْكُو الجُوعَ وَالإِمْلاَقَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° هَيَّا وَقُلْ لي قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني / هَيَّا أَجِبْني قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني قُلْ لي قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني / قُلْ لي فَإِنَّكَ قَدْ أَثَرْتَ شُجُوني °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° * فَثَارَتْ شَيَاطِيني وَجُنَّ جُنُوني ﴿ابْنُ مَيَّادَة﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1597

فَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لاَ يُنْصِفُونَني * وَحَتىَّ إِذَا أَنْصَفْتُهُمْ ظَلَمُوني وَإِنْ كَانَ لي شَيْءٌ تَصَدَّواْ لأَخْذِهِ * وَلَوْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئَهُمْ مَنَعُوني وَإِنْ نَالَهُمْ بِرِّي فَلاَ شُكْرَ عِنْدَهُمْ * وَإِن أَنَاْ لَمْ أَعْبَأْ بِهِمْ شَتَمُوني وَإِنْ وَجَدُوني في رَخَاءٍ تجَمَّعُواْ * وَإِنْ نَزَلَتْ بي فَاقَةٌ تَرَكُوني وَإِنْ طَرَقَتْني نَكْبَةٌ فَكِهُواْ بِهَا * وَإِنْ صَحِبَتْني نِعْمَةٌ حَسَدُوني يَقُولُونَ لي أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبَاً * وَلَوْ ظَفِرُواْ بي مُفْرَدَاً قَتَلُوني ﴿الأَبْيَاتُ كُلُّهَا لأَبي العَتَاهِيَةَ بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِيرِ فَهُوَ لِ٠٠﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَإِنَّ امْرَأً يُمْسِي وَيُصْبِحُ سَالِمَاً * مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَنى لَسَعِيدُ ﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1598

قَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيبٍ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الْعِلْمُ يَنهَضُ بِالخَسِيسِ إِلى الْعُلاَ * وَالجَهْلُ يَقْعُدُ بِالْفَتى المَنْسُوبِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا حَسْرَةً لِقَصِيدَةٍ حَبَّرْتُهَا * بِالمَدْحِ وَاسْتَهْلَلْتُهَا بِنَسِيبِ لأُبَدِّلَنَّ مَدِيحَهُ بِهِجَائِهِ * وَلأَجْعَلَنَّ بِأُمِّهِ تَشْبِيبي ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدَاً * فَأَفْعَالُهُ الَّلاَئِي سَرَرْنَ أُلُوفُ فَإِنْ يَكُنِ الفِعْلُ الَّذِي سَاءَ وَاحِدَاً * فَأَفْعَاليَ الَّلاَئِي سَرَرْنَ أُلُوفُ ﴿المُتَنبيِّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° نَظَرِي إِلى وَجْهِ الرَّسُولِ نَعِيمُ

стр. 1599

لَعَلَّ لَهُ عُذْرَاً وَأَنْتَ تَلُومُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° نَظَرِي إِلى وَجْهِ الحَبِيبِ نَعِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° عَلَمٌ وَمِن أَدَبِ العُلُومِ عَدِيمُ * مَا كُلُّ مَنْ شَرِبَ المُدَامَ نَدِيمُ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لِ ٠٠٠﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَيَا رَبِّ هَبْ لي مِنْكَ حِلْمَاً فَإِنَّني * أَرَى الحِلْمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهِ حَلِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَإِنَّ امْرَاً ضَنَّتْ يَدَاهُ عَلَى امْرِئٍ * بِنَيْلِ يَدٍ مِن غَيرِهِ لَلَئِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1600

خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ وَخِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° خَاطِرْ بِنَفْسِكَ كَيْ تُصِيبَ غَنِيمَةً * إنَّ القُعُودَ مَعَ النِّسَاءِ مَشُومُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الصَّبْرُ يحْمَدُ في المَوَاطِنِ كُلِّهَا * إِلاَّ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ لاَ مَذْمُومُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَأَتْرُكُ إِنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُ خَالِدٍ * زِيَارَتَهُ إِنيِّ إِذَنْ لَلَئِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا * حَسَدَاً وَحِقْدَاً إِنَّهُ لَدَمِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° رُوحِي بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ تَهِيمُ * وَالشَّوْقُ في قَلْبي إِلَيْكَ عَظِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ زِلْتُ أَهْذِي بِالمَكَارِمِ يَافِعَاً * حَتىَّ أُشِيعَ بِأَنَّني محْمُومُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1601

قَلْبي مِنَ الطَّرْفِ السَّقِيمِ سَقِيمُ * لَوْ أَنَّ مَن أَشْكُو إِلَيْهِ رَحِيمُ مِنْ وَجْهِهَا أَبَدَاً نَهَارٌ وَاضِحٌ * مِنْ شَعْرِهَا لَيْلٌ عَلَيْهِ بَهِيمُ نَعِمَتْ بِهَا عَيْني فَطَالَ عَذَابُهَا * وَلَكَمْ عَذَابٍ قَدْ جَنَاهُ نَعِيمُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِلى اللهِ أَشْكُو حُبَّ لَيْلَى كَمَا شَكَا * إِلى اللهِ فَقْدَ الْوَالِدَيْنِ يَتِيمُ يَتِيمٌ جَفَاهُ الأَقْرَبُونَ فَعَظْمُهُ * كَسِيرٌ وَفَقْدُ الْوَالِدَيْنِ عَظِيمُ ﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُونُ لَيْلَى﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَأَنْتِ الَّتي أَخْلَفْتِني مَا وَعَدْتِني * وَأَشْمَتِّ بي مَنْ كَانَ فِيكِ يَلُومُ فَلَوْ أَنَّ قَوْلاً يَكْلَمُ الجِسْمَ أَصْبَحَتْ * بِجِسْمِيَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ كُلُومُ

стр. 1602

﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُون لَيْلَى﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° كَضَرَائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِهَا * حَسَدَاً وَحِقْدَاً إِنَّهُ لَدَمِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَمَا وَالَّذِي لاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ غَيْرُهُ * وَيحيى رُفَاتَ العَظْمِ وَهْوَ رَمِيمُ لَكَمْ مِنْ لَيَالٍ بِتُّ فِيهِنَّ طَاوِيَاً * مخَافَةَ يَوْمَاً أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ ﴿حَاتِمٌ الطَّائِيُّ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ زَالَ بَيْتُكَ كَعْبَةً محْجُوجَةً * وَالنَّاسُ مِنْ كُلِّ البِقَاعِ مُقِيمُ حَتىَّ يُنَادَى في البِقَاعِ بِأَسْرِهَا * هَذَا المَقَامُ وَأَنْتَ إِبْرَاهِيمُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° هُصَر: مَهْلاً فَمَا أَنْصَفْتَني وَوَصَمْتَني * بِالغَدْرِ يَا وَلَدِي وَأَنْتَ مُلِيمُ

стр. 1603

وَكَسَوْتَني ثَوْبَ الظَّلُومِ وَطَالَمَا * ثَارَ الظَّلُومُ وَأَذْعَنَ المَظْلُومُ لَوْ قَدْ عَلِمْتَ بِمَا رَمَيْتُ إِلَيْهِ مِن * أَمْرِي لَمَا كُنْتَ الغَدَاةَ تَلُومُ وَرَأَيْتَ مَا أَنَاْ قَدْ رَأَيْتُ لَهَا وَإِن * أَضْنى الفُؤَادَ فِرَاقُهَا المحْتُومُ أَرَأَيْتَ لَوْ أَحْبَبْتَ يَا وَلَدِي امْرَاً * أَفَلاَ تَوَدُّ هَنَاءهُ وَتَرُومُ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ عُرْوَة: أَظَنَنْتَ أَن أَرْضَى الحَيَاةَ بِدُونهَا * وَسِوَايَ مَعْهَا في الهَنَاءِ يُقِيمُ إِنْ لَمْ يُبِلَّ الغَيْثُ لي أَرْضَاً فَلاَ * هَطَلَتْ بِأَرْضٍ في البِلاَدِ غُيُومُ لاَ تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأْتيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

стр. 1604

﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ هُصَر: أَسْرَفْتَ في غَمْطٍ لِعَمِّكَ فَاتَّئِدْ * فَلَرُبَّمَا تَرَكَ الهُدُوءَ حَلِيمُ مُتَعَمِّدَاً لأَذَاكَ مَا زَوَّجْتُهَا * فَرِضَاكَ مَا أَرْجُو وَأَنْتَ عَلِيمُ أَنَاْ لاَ أَقُولُ أُثَالَةٌ خَيْرٌ لَهَا * مِن عُرْوَةٍ إِنيِّ إِذَنْ لَلَئِيمُ لَكِنَّني أَبْغِي السَّعَادَةَ لاَبْنَتي * وَلَهَا أَرَدْتُ العَيْشَ وَهْوَ نَعِيمُ شِئْتُ الهَنَاءَ لهَا وَإِنَّ أُثَالَةً * بِهَنَائِهَا بَينَ الوَرَى لَزَعِيمُ مَا كَانَ يَفْضُلُكَ ابْنُ عَمِّكَ عِنْدَنَا * لَوْلاَ ثَرَاءٌ وَافِرٌ وَعَمِيمُ لَوْ كُنْتَ تهْوَاهَا لَشِئْتَ هَنَاءهَا * وَلَوَ انهَا بحِمَى سِوَاكَ تُقِيمُ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾

стр. 1605

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° عَارٌ إِذَا أَنْشَبْتُ فِيكَ مخَالِبي * إِذْ لَيْسَ مِن خُلُقِي افْتِرَاسُ ضَعِيفِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° كَانَتْ جَارَاتُ عَفْرَاءَ وَصَدِيقَاتهَا وَفَتَيَاتُ الحَيِّ يُعَرِّجْنَ عَلَيْهِ في مَسِيرِهِنَّ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ وَرَأَيْنَ الظَّبيَ قَدِ اسْتَأنَسَ بِهِ فَلَمْ يُرَعْ سَأَلنَهُ عَنِ الخَبَر، فَقَال: رَثَى لي فَأَمْسَى بِالحَنَانِ يمُدُّني * وَصَارَ أَلِيفِي حِينَ غَابَ أَلِيفِي وَمَنْ كَانَ في الدُّنيَا أَخَا الحُبِّ لَمْ يَزَلْ * تُطَالِعُهُ أَقْدَارُهَا بِصُرُوفِ إِذَا شَرُفَتْ أَحْسَابُهُ قِيلَ قَدْ غَوَى * وَإِنْ كَانَ عَفَّاً قِيلَ غَيْرَ عَفِيفِ بَرَا اللهُ لي نَفْسَاً يَفِيضُ عَفَافُهَا * فَلَمْ يَكُ ثَوْبي قَطُّ غَيْرَ نَظِيفِ

стр. 1606

وَقَدْ عَلِمُواْ أَصْلِي يَشِعُّ طَهَارَةً * فَكَيْفَ يَكُونُ الفَرْعُ غَيْرَ شَرِيفِ أَقَضِّي اللَّيَاليَ في الهُمُومِ وَلَمْ أَكُن * وَحِيدَاً فَقَدْ كَانَ الشَّقَاءُ حَلِيفِي إِلى أَنْ يُرَى وَجْهُ الغَزَالَةِ مُشْرِقَاً كَعَفْرَاءَ مُسْفِرَةً بِغَيْرِ نَصِيفِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ ثمَّ سَأَلنَهُ: وَكَيْفَ لَقِيتَ الهَجْرَ ==== ـ ـ * ==== ==== ==== ـ ـ عُرْوَة: ==== ـ ـ مُرٌّ مَذَاقُهُ * لَهُ في صَمِيمِ القَلبِ وَقْعُ سُيُوفِ فَيَا فَاتِنَاتِ الحَيِّ إِنيَ عَاشِقٌ * يَطُولُ عَلَى دَارِ الحَبِيبِ وُقُوفي إِلى أَنْ يَشَاءَ اللهُ أَمْرَاً وَإِنَّني * وَثِقْتُ بِرَبٍّ في القَضَاءِ لَطِيفِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾

стр. 1607

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا لَمْ تَكُونُواْ قَوْمَ لُوطٍ بِعَيْنِهِمْ * فَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمُ بِبَعِيدِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا لَمْ تَكُونُواْ لِلْخَوَارِجِ صُورَةً * فَلَيْسَ الخَوَارِجُ مِنْكُمُ بِبَعِيدِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿/٥/ ٥/﴾ ممْدُوحٌ وَأَنْتَ مُذَمَّمٌ * عَجَبَاً لِذَاكَ وَأَنْتُمَا مِن عُودِ وَلَرُبَّ عُودٍ قَدْ يُشَقُّ لمَسْجِدٍ * نِصْفَاً وَسَائِرَهُ لحُشِّ يَهُودِي °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° طَرَأَتْ عَلَى رَوْضِي ذُبَابَةُ بِيدِ * مَرْذُولَةُ التَّرْجِيعِ وَالتَّرْدِيدِ رُدُّواْ ذُبَابَتَكُمْ عَلَيْكُمْ إِنَّنَا * في الرَّوْضِ مَشْغُولُونَ بِالتَّغْرِيدِ صَغُرَتْ وَهَانَتْ عَنْ مجِيءِ مَذَبَّتي * قُولُواْ لَهَا بِيدِي مَكَانَكِ بِيدِي ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾

стр. 1608

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَيَا ذِكْرَيَاتي في الطُّفُولَةِ عُودِي * فَقَدْ أَذْبَلُواْ عُودِي هُنَا وَوُرُودِي وَمَاتَ شَبَابي الْغَضُّ مِنْ كَثْرَةِ الأَسَى * وَمَاتَ عَلَى ثَغْرِي بِمِصْرَ نَشِيدِي ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَيَالِيَنَا عِنْدَ الخَمِيلَةِ عُودِي * فَقَدْ أَذْبَلَ الهِجْرَانُ نَاضِرَ عُودِي سَقَى اللهُ عَهْدَاً قَدْ قَضَيْنَاهُ في الهَوَى * وَمَا بَيْنَنَا مِن عَاذِلٍ وَحَسُودِ جَرَى الدَّهْرُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْني وَبَيْنَهَا * وَآلَمَنَا بِالنَّحْسِ بَعْدَ سُعُودِ فَقَطَّفَ أَزْهَارِي وَكَانَتْ نَدِيَّةً * وَمَاتَ عَلَى ثَغْرِي الغَدَاةَ نَشِيدِي

стр. 1609

أَقُولُ لَهَا وَالقَلبُ يَقْطُرُ حَسْرَةً * أَحَقَّاً بِعَادِي مِنْكِ غَيْرُ بَعِيدِ وَمَوْقِفُنَا يَوْمَ الوَدَاعِ وَقَدْ بَدَا * لهَا لُؤْلُؤٌ يَنْسَابُ فَوْقَ وُرُودِ مُصَدَّقَةٌ لاَ تُخْلِفُ الوَعْدَ مَرَّةً * وَزِينَةُ ذَاتِ الدَّلِّ صِدْقُ وُعُودِ كَعَابٌ يَسُرُّ العَينَ مِن حُسْنِ خَطْوِهَا * تَثَنٍّ بِأَعْطَافٍ وَوَرْدُ خُدُودِ فَيَشْقَىالفَتىَ النِّحْرِيرُ مِنهَا بِنَظْرَةٍ * وَيُمْسِي بِقَلْبٍ في الغَرَامِ شَهِيدِ فَمَا لِفُؤَادِي بَعْدَهَا مِنْ مَسَرَّةٍ * وَمَا المَوْتُ مِنيِّ بَعْدَهَا بِبَعِيدِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا آلَ وَهْبٍ جُدْتُمُ بِضِرَاطِكُمْ * عَفْوَاً وَدِرْهَمُكُمْ يُشَدُّ رِبَاطَا صُرُّواْ ضُرَاطَكُمُ المُبَذِّرَ صَرَّكُمْ * عِنْدَ السُّؤَالِ الفِلْسَ وَالقِيرَاطَا

стр. 1610

أَوْ فَاسْمَحُواْ بِضُرَاطِكُمْ وَنَوَالِكُمْ * هَيْهَاتَ لَسْتُمْ لِلنَّوَالِ نِشَاطَا لَوْ كُنْتُمُ قَدْ جُدْتُمُ بِهِمَا مَعَاً * فَرَشَا لَكُمْ عِنْدَ الرِّجَالِ بِسَاطَا لَكِنَّكُمْ فَرَّطْتُمُ في وَاحِدٍ * وَهُوَ الضُّرَاطُ فَعَدِّلُواْ الإِفْرَاطَا يَا وَهْبُ وَيْحَكَ قَدْ عَلِمْتَ بِوَهْيِهَا * أَفَلاَ دَعَوْتَ لِرَتْقِهَا خَيَّاطَا عَطِسَتْ وَحُقَّ لَهَا العُطَاسُ لأَنَّهَا * مَزْكُومَةٌ أَبَدَاً تَسِيلُ مُخَاطَا هَبَّتْ عَلَيْنَا كَالسَّمُومِ رِيَاحُهُ * فَاقَتْ بِشِدَّتِهَا رِيَاحَ شُبَاطَا لَوْ أَنَّهَا هَبَّتْ بِأَرْضِ مُعَسْكَرٍ * لَمْ تُبْقِ شِدَّتُهَا بِهِ فُسْطَاطَا دَعْ خِدْمَةَ الخُلَفَاءِ لاَ تَعْرِضْ لَهَا * وَتَعَاطَ وَيْحَكَ غَيْرَ مَا تَتَعَاطَا لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ ثمَّ جِئْتُ بِمِثْلِهَا * لَضَرَبْتُ فَاضِحَتي بِهَا أَسْوَاطَا

стр. 1611

قَدْ أَحْدَثَتْ جُرْمَاً فَعَجِّلْ ضَرْبَهَا * وَاجْعَلْ لَهَا غَيرَ الأُيُورِ سِيَاطَا مَا احْتَاطَ لِلْخُلَفَاءِ في سُلْطَانِهِمْ * مَنْ لَيْسَ في أَمْرِ اسْتِهِ محْتَاطَا كُنَّا نَقُولُ إِذَا مَرَرْتَ بِبَابِنَا * للهِ دَرُّكَ كَاتِبَاً خَطَّاطَا وَاليَوْمَ أَصْبَحْنَا نَقُولُ جَمِيعُنَا * للهِ دَرُّكَ كَاتِبَاً ضَرَّاطَا ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° شِدَادٌ عَلَى الأَخِ وَالحَبِيبِ غِلاَظُ * وَلَيْسَ لِعَهْدٍ يُبْرِمُونَ حِفَاظُ أُغَاظُ لِمَا يَأْتُونَهُ مِنْ جَهَالَةٍ * وَذُو الحِلْمِ بَينَ الجَاهِلِينَ يُغَاظُ ﴿أَبُو هِلاَلٍ العَسْكَرِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَإِذَا الضَّلاَلُ طَغَى عَلَى صَوْتِ الهُدَى * فَالسَّيْفُ بَعْضُ وَسَائِلِ الإِقْنَاعِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1612

مِثْلُ النَّعِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ قَنَاعَةٌ * بَلْ فِيهِ تحْمَدُ كَثْرَةُ الأَطْمَاعِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° دِينٌ بَنىَ الإِنْسَانَ كَرَّمَ شَأْنَهُ * وَأَقَامَ رُكْنَ خَلاَقِهِ المُتَدَاعِي وَإِذَا تَقَنَّعَتِ الحَقَائِقُ كُلُّهَا * ظَهَرَتْ حَقِيقَتُهُ بِغَيرِ قِنَاعِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَغْرَاكَ بِال ﴿إِخْوَانِ﴾ مَا أُشْرِبْتَهُ * مِنْ شَرِّ تَنْشِئَةٍ وَخُبْثِ طِبَاعِ وَرَمَاكَ في السِّجْنِ اغْترَارُكَ بِالَّذِي * مُلِّكْتَهُ مِنْ ثَرْوَةٍ وَضِيَاعِ هَذَا هُوَ السِّجْنُ الرَّهِيبُ فَذُقْ بِهِ * كَأْسَ الهَوَانِ بِطَعْمِهَا اللَّذَّاعِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فِعَاكَ/فَعِيكَ/فَعُوكَ/فِعَاكِ/فَعِيكِ/فَعُوكِ/﴾

стр. 1613

فَلْيَرْضَ عَنيِّ النَّاسُ أَوْ فَلْيَسْخَطُواْ * أَنَاْ لَمْ أَعُدْ أَسْعَى لِغَيرِ رِضَاكَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِبْلِيسُ وَالدُّنيَا وَنَفْسِي وَالهَوَى * يَا رَبِّ قَدْ نَصَبُواْ عَلَيَّ شِرَاكَا يَا رَبِّ أَدْرِكْني بِغَوْثِكَ إِنَّني * أَصْبَحْتُ لاَ أَرْجُو لَهُنَّ سِوَاكَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° بِكَ أَسْتَجِيرُ وَمَنْ يُجِيرُ سِوَاكَا * فَارْحَمْ ضَعِيفَاً يحْتَمِي بحِمَاكَا يَا رَبِّ تُبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ تَوْبَتي * أَنْتَ المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَاكَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° للهِ آيَاتٌ لَعَلَّ أَقَلَّهَا * هُوَ أَنَّهُ لِلمَكْرُمَاتِ هَدَاكَا وَالكَوْنُ مَمْلُوءٌ بِآيَاتٍ إِذَا * حَاوَلْتَ تَفْسِيرَاً لهَا أَعْيَاكَا

стр. 1614

قُلْ لِلطَّبِيبِ تخَطَّفَتْهُ يَدُ الرَّدَى * يَا شَافيَ الأَمْرَاضِ مَن أَرْدَاكَا قُلْ لِلصَّحِيحِ يَمُوتُ لاَ مِن عِلَّةٍ * مَنْ بِالمَنَايَا يَا صَحِيحُ دَهَاكَا قُلْ لِلمَرِيضِ نجَا وَعُوفيَ بَعْدَمَا * عَجَزَتْ فُنُونُ الطِّبِّ مَن عَافَاكا بَلْ وَاسْأَلِ الأَعْمَىخَطَا بَينَ الزِّحَا * مِ بِلاَ اصْطِدَامٍ مَنْ يَقُودُ خُطَاكَا وَانْظُرْ إِلى الثُّعْبَانِ يَنْفُثُ سُمَّهُ * فَاسْأَلهُ مَنْ ذَا بِالسُّمُومِ حَشَاكَا وَاسْأَلهُ كَيْفَ تَعِيشُ يَا ثُعْبَانُ أَوْ * تحْيى وَهَذَا السُّمُّ يَمْلأُ فَاكَا وَاسْأَلْ بُطُونَ النَّحْلِ كَيْفَ تَقَاطَرَتْ * شَهْدَاً وَقُلْ لِلشَّهْدِ مَن حَلاَّكَا بَلْ وَاسْأَلِ اللَّبَنَ المُصَفَّى كَانَ بَيـ * ـنَ دَمٍ وَفَرْثٍ مَا الَّذِي صَفَّاكَا وَإِذَا رَأَيْتَ النَّخْلَ مَشْقُوقَ النَّوَى * فَاسْأَلهُ مَنْ يَا نخْلُ شَقَّ نَوَاكَا

стр. 1615

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا
следующие страницы →