← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

فَأَحْجَمَ لَمَّا لَمْ يجِدْ فِيهِ مَطْمَعَاً * وَأَقْدَمَ لَمَّا لَمْ يجِدْ عَنهُ مَهْرَبَا ﴿البُحْتُرِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَهْلاً وَسَهْلاً بِالصَّبَاحِ وَمَرْحَبَا * طِفْلاً تُنَاغِيهِ عَصَافِيرُ الرُّبىَ ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَغْنَتْهُ عَنْ لِبْسِ الحُلِيِّ حَلاَوَةٌ * وَكَفَاهُ ذَاكَ الطِّيبُ أَنْ يَتَطَيَّبَا ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1822

مَلَكَ الخِدَاعُ طِبَاعَهُ فَتَثَعْلَبَا * وَأَبى الشَّجَاعَةَ جُبْنُهُ فَاسْتَكْلَبَا فَأَحْجَمَ لَمَّا لَمْ يجِدْ فيَّ مَطْمَعَاً * وَأَقْدَمَ لَمَّا لَمْ يجِدْ قَطُّ مَهْرَبَا ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لاَبْنِ الرُّومِيّ، وَالآخَرُ البُحْتُرِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1823

فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامَاً ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيخْلُدْ فِيهِ مُهَانَاً ﴿٦٩﴾ إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحَاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً رَّحِيمَاً﴾ ﴿الفُرْقَان﴾ فَقَالَ سَعِيدٌ ﵁: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ فَقَال:

стр. 1824

وَكَمْ حَاوَلَ الأَنْذَالُ إِطْفَاءَ نُورِهِ * فَلاَ شَمْسُهُ غَابَتْ وَلاَ ضَوْءُ هُ خَبَا وَكَمْ حَاوَلُواْ في الغَرْبِ إِطْفَاءَ نُورِهِ * فَلاَ شَمْسُهُ غَابَتْ وَلاَ ضَوْءُ هُ خَبَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1825

رَأَيْتُ رِجَالاً يَضْرِبُونَ نِسَاءهُمْ * فَشُلَّتْ يَمِيني يَوْمَ أَضْرِبُ زَيْنَبَا فَأَحْبَبْتُهَا حَتىَّ رَأَيْتُ عُيُوبَهَا * محَاسِنَ زَادَتْهَا لِقَلْبي تحَبُّبَا وَمَا عَذَّبَتْني بِالعُيُوبِ كَغَيْرِهَا * وَلَكِنَّني اسْتَعْذَبْتُ فِيهَا التَّعَذُّبَا ﴿شُرَيْحٌ الْقَاضِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1826

وَجَفْنٍ كَغِمْدِ السَّيْفِ لاَ بَلْ كَحَدِّهِ * إِذَا سُلَّ أَصْمَى العَابِدَ المُتَرَهِّبَا وَجِسْمٍ كَطَيْفِ النُّورِ يَنْضَحُ فِتْنَةً * مَشَتْ فِيهِ نِيرَانُ الصِّبَا فَتَلَهَّبَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1827

تَمَنَّاهُ طَيْفِي بِالْكَرَى فَتَعَتَّبَا * وَقَبَّلْتُ يَوْمَاً ظِلَّهُ فَتَغَيَّبَا وَقَالُواْ لَهُ أَنيِّ مَرَرْتُ بِبَابِهِ * لأَسْرِقَ مِنهُ نَظْرَةً فَتَحَجَّبَا وَقَدْ حَمَلَتْ يَوْمَاً لَهُ الرِّيحُ سِيرَتي * فَظَلَّ لَسَبَّ الرِّيحَ ثمَّ تَغَضَّبَا وَمَا زَادَهُ عِنْدِي قَبِيحُ فِعَالِهِ * وَلاَ الصَّدُّ وَالإِعْرَاضُ إِلاَّ تحَبُّبَا ﴿أَبُو نُوَاس / الحَسَنُ بْنُ هَانِئ ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1828

أَدِيرَا عَلَى سَمْعِي اليَرَاعَ المُثَقَّبَا * وَلاَ تَمْنَعَاني أَن أَلَذَّ وَأَطْرَبَا بَكَتْ فَوْقَ غُصْنِ التُّوتِ وَرْقَاءُ إِلْفَهَا * ذَكَرْتُ بِهَا عَهْدَ الصَّبَابَةِ وَالصِّبَا أُفَدِّي بِرُوحِي مَنْ يَرِيشُ جُفُونَهُ * وَيُرْسِلُهَا سَهْمَاً لِقَلْبي مُصَوَّبَا رَمَى إِذْ رَنَا قَلْبي بِفَاتِكِ لحْظِهِ * فَأَضْرَمَ في جَنْبيَّ نَارَاً وَأَلْهَبَا

стр. 1829

أُحَاوِلُ كِتْمَانَاً فَتَظْهَرُ لَوْعَتي * بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ مِنيِّ تَصَبَّبَا وَيَعْذِلُني في الْعِشْقِ قَوْمِي وَعَطْفُهُمْ * إِلى الْعَدْلِ مِن عَذْلي سَيُصْبِحُ أَقْرَبَا وَيَعْذِلُني في الْعِشْقِ قَوْمِي وَإِنَّني * أَرَى الْعَطْفَ مِنهُمْ لي مِنَ الْعَدْلِ أَقْرَبَا فَمَا رَحِمُواْ الجِسْمَ النَّحِيلَ مِنَ الضَّنى * وَلاَ رَحِمُواْ القَلْبَ الحَزِينَ المُعَذَّبَا فَحَسْبي عَزَاءً أَنَّ مَا سَالَ مِنْ دَمِي * يُذَكِّرُني خَدَّاً لَهُ قَدْ تخَضَّبَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1830

إِذَا اجْتَازَ بحْرَاً كَادَ يُنْزَحُ مَاؤُهُ * وَإِنْ بَاعَ أَرْضَاً كَادَتِ الأَرْضُ تُنْبِتُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا وَطِئَتْ قَدَمَاهُ أَيَّةَ بَلْدَةٍ * رَأَيْتَ بِهَا كُلَّ المَوَاطِنِ تُنْبِتُ فَلَيْسَ بِسَعَّالٍ لِمَنْ يَقْصِدُونَهُ * وَلاَ بِمُكِبٍّ في ثَرَى الأَرْضِ يَنْكُتُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1831

أَرَى المَوْتَ بَينَ السَّيْفِ وَالنِّطْعِ كَامِنَاً * يُلاَحِظُنى مِن حَيْثُمَا أَتَلَفَّتُ وَأَكْبَرُ ظَنى أَنَّكَ اليَوْمَ قَاتِلِي * وَأَيُّ امْرِئٍ مِمَّا قَضَى اللهُ يُفْلِتُ وَمَن أَيْنَ لي أُدْلي بِعُذْرٍ وَحُجَّةٍ * وَسَيْفُ المَنَايَا فَوْقَ رَأْسِيَ مُصْلَتُ يَعَزُّ عَلَيَّ الشُّجْعَانِ بَعْدِيَ مَوْقِفُ * يُسَلُّ عَلَيَّ السَّيْفُ فِيهِ وَأَسْكُتُ وَمَا جَزَعِي مِن أَن أَمُوتَ وَإِنَّنى * لأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ شَيْءٌ مُؤَقَّتُ وَلَكِنَّ خَلْفِي صِبْيَةٌ قَدْ تَرَكْتُهُمْ * وَأَكْبَادُهُمْ مِن حَسْرَةٍ تَتَفَتَّتُ

стр. 1832

كَأَنيِّ أَرَاهُمْ حِينَ أُنعَى إِلَيْهِمُ * وَقَدْ خَمَشُواْ تِلْكَ الوُجُوهَ وَصَوَّتُواْ ﴿تَمِيمُ بْنُ جَمِيلٍ السُّدُوسِيُّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ثِمَارُ الأَمَاني مِن أَيَادِيهِ تُجْتَنى ﴿صَفِيُّ الدِّينِ الحِلِّيّ ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1833

إِذَا أَنَاْ لَمْ أَعْرِفْ لِذِي الحَقِّ حَقَّهُ * فَلاَ أَسْتَحِقُّ الْفَضْلَ مِنْكُمْ وَلاَ الثَّنَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الذَّنْبُ لي فِيمَا جَنَاهُ لأَنَّني * مَكَّنْتُهُ مِنْ مُهْجَتي فَتَمَكَّنَا ﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَتَاني هَوَاهَا قَبْلَ أَن أَعْرِفَ الهَوَى * فَصَادَفَ قَلْبَاً فَارِغَاً فَتَمَكَّنَا ﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّحِ الْعَامِرِيّ / مَجْنُون لَيْلَى﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1834

وَفَاضَتْ أَحَادِيثُ الفُكَاهَةِ بَيْنَنَا * كَأَحْسَنِ مَا فَاضَ الحَدِيثُ وَأَحْسَنَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَزَيْنَبُ لَوْ أَنَّ النِّسَاءَ بِبَلْدَةٍ * وَأَنْتِ بِأُخْرَى لاَتَبَعْتُكِ ظَاعِنَا أَزَيْنَبُ مَا شَمْسُ النَّهَارِ إِذَا بَدَتْ * بِأَحْسَنَ مِمَّا بَيْنَ عَيْنَيْكِ مِنْ سَنَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° تَأَمَّلْ طِبَاعَ النَّاسِ مَا بَيْنَهُمْ تجِدْ * فَسَادَاً وَأَطْمَاعَاً ولُؤْمَاً مُؤَصَّلاَ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1835

وَإِذَا الخُصُومُ تَنَازَعُواْ في مَرَّةٍ * كَانَتْ لَهُمْ مِنْكَ الإِشَارَةُ فَيْصَلاَ ﴿ابْنُ حَيُّوس﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَفَاضَتْ أَحَادِيثُ الفُكَاهَةِ بَيْنَنَا * كَأَحْسَنِ مَا فَاضَ الحَدِيثُ وَأَجْمَلاَ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° خَلِيلَيَّ هَذَا مَنزِلُ البُؤْسِ فَارْحَلاَ * فَلاَ طَابَ أَهْلُوهُ وَلاَ طَابَ مَنزِلاَ أَلَيْسَ فَطَرْنَا فِيهِ فُولاً مُدَمَّسَاً * وَإِنَّا تَسَحَّرْنَا خِيَارَاً مخَلَّلاَ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ في الْبَيْتِ الأَوَّل﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1836

إِنَّ المَعَادِنَ في الشَّدَائِدِ تَظْهَرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَمُنُّ بِلاَ مَنٍّ وَلاَ يَتَعَذَّرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَلَمْ تَرَ أَنْفَاسَ المَزَارِعِ وَالرُّبى * تَطِيبُ وَأَنْفَاسُ الأَنَامِ تَغَيَّرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَبَيْنَا يُرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ مُغَرِّدَاً * إِذَا هُوَ عِنْدَ الحَرْبِ وَالضَّرْبِ يَزْأَرُ ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَمَنْ ليَ بِالعَينِ الَّتي كُنْتَ دَائِمَاً * إِليَّ بِهَا في سَالِفِ الدَّهْرِ تَنْظُرُ ﴿أَبُو العَتَاهِيَة بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1837

إِنَّ الأُمُورَ إِذَا بَدَتْ لِزَوَالِهَا * فَعَلاَمَةُ الإِدْبَارِ فِيهَا تَظْهَرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَلَئِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ فَاصْبرْ لهَا * عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مُبْتَلَىً لاَ يَصْبِرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَلَيْسَ الَّذِي يَهْمِي مِنَ الْعَيْنِ دَمْعُهَا * وَلَكِنَّهُ قَلْبٌ يَذُوبُ فَيَقْطُرُ ﴿قَيْسُ بْنُ المُلَوَّح﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1838

تُقَلِّبُ طَرْفَكَ لاَ تَرَى غَيرَ تَاجِرٍ * يُفَكِّرُ في أَرْبَاحِهِ كَيْفَ تَكْثُرُ ﴿محْمُود غُنَيْم بِتَصَرُّف؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَلأْنَا لَكَ الأَقْدَاحَ يَا مَنْ بِحُبِّهِ * سَكِرْنَا كَمَا الصُّوفيُّ في اللهِ يَسْكَرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أُقَلِّبُ طَرْفي لاَ أَرَى غَيْرَ تَاجِرٍ * يُفَكِّرُ في أَرْبَاحِهِ كَيْفَ تَكْثُرُ نُعَمِّرُ دُنيَانَا بِإِفْسَادِ دِينِنَا * فَلاَ الدِّينَ أَصْلَحْنَا وَلاَ مَا نُعَمِّرُ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لمحْمُود غُنَيْم بِتَصَرُّف؟﴾

стр. 1839

يُعْطِي الكَثِيرَ فَيَسْتَقِلُّ كَثِيرَهُ * وَقَلِيلُهُ مِن غَيْرِهِ مُسْتَكْثَرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° نحْنُ الَّذِينَ بِنَا الْوَرَى يَسْتَنْصِرُ * حَتىَّ البُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° نَظَرْتُ كَأَنيِّ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍ * إِلى الخِدْرِ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ أَنْظُرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1840

لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادَاً تَكَادُ تَفَطَّرُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَلأْنَا بِكَ الأَسْمَاعَ يَا مَنْ بِقَوْلِهِ * سَكِرْنَا كَمَا الصُّوفيُّ في اللهِ يَسْكَرُ فَمُطَالِبٌ بِإِعَادَةٍ وَمُطَالِبٌ * بِزِيَادَةٍ وَمُهَلِّلٌ وَمُكَبِّرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1841

عَلاَ الشَّيْبُ رَأْسِي بَعْدَمَا كَانَ أَسْوَدَاً * وَفي الشَّيْبِ آيَاتٌ لِمَنْ يَتَفَكَّرُ تَمُرُّ بِنَا الأَيَّامُ تَتْرَى وَإِنَّمَا * نُسَاقُ إِلى الآجَالِ وَالعَيْنُ تَنْظُرُ فَمَا عَائِدٌ ذَاكَ الشَّبَابُ الَّذِي مَضَى * وَلاَ زَائِلٌ هَذَا المَشِيبُ المُعَمَّرُ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لحَسَّانِ بْنِ ثَابِت﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1842

أَبَتْ حَرْبَكَ الحِنَّاءُ يَا شَيْبُ حِينَمَا * رَأَتْ أَنَّ لَوْنَكَ في النِّهَايَةِ يَقْهَرُ إِذَا كُنْتَ تَمْحُو صِبْغَةَ اللهِ قَادِرَاً * فَأَنْتَ عَلَى مَا يَصْبُغُ النَّاسُ أَقْدَرُ ﴿ابْنُ الرُّومِيّ؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أُقَلِّبُ طَرْفي لاَ أَرَى غَيرَ تَاجِرٍ * يُفَكِّرُ في أَرْبَاحِهِ كَيْفَ تَكْثُرُ تحَاصِرُنَا كَالمَوْتِ أَلفُ مُصِيبَةٍ * بِبَغْدَادَ هُولاَكُو وَبِالقُدْسِ هِتْلَرُ ﴿محْمُود غُنيم؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1843

تَشَكَّى إِليَّ الكَلبُ شِدَّةَ مَا بِهِ * وَبي مِثْلُ مَا بِالكَلْبِ أَوْ بيَ أَكْثَرُ كَأَنيِّ أَمِيرُ المُؤْمِنِِينَ مِنَ الغِنى * وَأَنْتَ كَأَنَّكَ حِينَ تَسْأَلُ جَعْفَرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَعَلَّ الَّذِي ذَهَبَتْ لَهُ عُرْيَانَةً * كَسَاهَا مِنَ اللَّحْدِ الَّذِي هُوَ أَسْتَرُ وَإِنْ كَانَ في المَاءِ الطَّهَارَةُ كُلُّهَا * فَلَلتُّرْبُ أَحْيَانَاً مِنَ المَاءِ أَطْهَرُ ﴿ابْنُ الرُّومِيّ؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1844

فَعَقِّبْ تَعَارُفَنَا بِخَيْرٍ فَإِنَّمَا * بِدَايَتُهُ تُنْسَى وَعُقْبَاهُ تُذْكَرُ وَلاَ تَجْعَلِ الحِرْمَانَ أَمْرَاً مُقَدَّرَاً * فَيَلْقَاكَ مِنْ شِعِرِي هِجَاءٌ مُقَدَّرُ وَمَنْ كَانَ في جَحْدِ المَوَاعِيدِ شَاعِرَاً * فَإِنِّي عَلَى نَظْمِ الهِجَاءِ لأَشْعَرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا مَصْدَرَ الكَذِبِ الَّذِي مَا بَعْدَهُ * كَذِبٌ تَعَالى اللهِ عَمَّا تَنْشُرُ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1845

الحَقُّ مِنْكَ وَمِنْ جُنُودِكَ أَكْبَرُ * فَاحْسِبْ حِسَابَكَ أَيُّهَا المُتَجَبِّرُ فَلَقَدْ نَفُوزُ وَنحْنُ أَضْعَفُ أُمَّةٍ * وَتَئُوبُ مَغْلُوبَاً وَأَنْتَ الأَقْدَرُ فَلَكَمْ نجَا مُتَوَاضِعٌ بِسُكُوتِهِ * وَكَبَا بِفَضْلِ رِدَائِهِ المُتَكَبِّرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1846

لَهُ قِصَّةٌ غَيْرَ الَّتي هُوَ يُظْهِرُ * بِبَعْضِ الفُتُوحِ كَمَا يَقُولُ وَيخْبِرُ وَمَا ضَرَبَتْهُ الزِّنْجُ في الوَجْهِ بَلْ رَأَى * فَيَاشِلَهُمْ فَانْشَقَّ في وَجْهِهِ حِرُ فَنَاكُوهُ في وَجْهٍ قَلِيلٍ حَيَاؤُهُ * وَفي دُبُرٍ يَلْقَى الطِّعَانَ وَيَصْبِرُ وَمَا ذَاكَ مِنْ طِيبِ اسْتِهِ بَلْ أَنَّهُ * يَزِيدُ عَطَايَا مَن عَلاَهُ وَيُكْثِرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1847

كَادَتْ دَجَاجَتُهُ تَكُونُ إِوَزَّةً * فَقُتَارُهَا مِنْ بُعْدِ مِيلٍ يَظْهَرُ كُنَّا نُقَشِّرُ جِلْدَهَا عَنْ لحْمِهَا * وَكَأَنَّ تِبْرَاً عَنْ لُجَيْنٍ يُقْشَرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° دَجَاجَتُهُ كَادَتْ تَكُونُ إِوَزَّةً * تَوَابِلُهَا مِنْ بُعْدِ مِيلَيْنِ تَظْهَرُ ظَلَلْنَا نُقَشِّرُ جِلْدَهَا قَبْلَ أَكْلِهَا * كَأَنْ ذَهَبٌ عَنْ فِضَّةٍ يَتَقَشَّرُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1848

وَمَا اسْمٌ سُدَاسِيٌ إِذَا مَا قَرَأْتَهُ * تَرَى فِيهِ مَا قَدْ يُسْتَطَابُ وَيُنْكَرُ لَهُ ثُلُثَاً يَأْتِيكَ بِالمَوْتِ فَجْأَةً * وَثُلْثٌ مَعَ الكُتَّابِ يُطْوَى وَيُنْشَرُ وَثُلْثٌ وَقَاكَ اللهُ مِمَّنْ دَعَا بِهِ * إِلى اللهِ أَمْسَى ذَنْبُهُ لاَ يُغْفَرُ وَفي الشَّطْرَةِ اليُمْنى دَلِيلٌ عَلَى الهَوَى * حَدِيثٌ شَجِيٌّ بِاللَّيَالي مُعَطَّرُ وَفي شَطْرِهِ البَاقِي إِذَا مَا أَكَلْتَهُ * يُقَصِّرُ عَنهُ في الحَلاَوَةِ سُكَّرُ فَأَوِّلْ لَنَا ذَا اللُّغْزِ إِنْ كُنْتَ ذَا حِجَا * فَلُغْزِي عَلَى ذِي اللُّبِّ لُغْزٌ مُيَسَّرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1849

تَعَزَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ * لِمَا قَدْ تَرَى يَغْدُو الصَّغِيرُ وَيَكْبُرُ تَعَذَّرَ أَنْ نَعْتَاضَ عَن أُمَّهَاتِنَا * وَآبَائِنَا وَالنَّسْلُ لاَ يَتَعَذَّرُ فَمَاتَ أَبٌ لَكَ لاَ يُعَوَّضُ مِثْلُهُ * وَلِلدَّهْرِ مَعْرُوفٌ وَلِلدَّهْرِ مُنْكَرُ تَعَزَّيْتَ عَمَّن أَثْمَرَتكَ حَيَاتُهُ * وَوَشْكُ التَّعَزِّي عَنْ ثَمَارِكَ أَجْدَرُ فَصَبْرَاً عَلَى مَا قَدْ أُصِبْتَ فَإِنَّمَا * تَجَلَّتْ مُصِيبَةُ مُبْتَلٍ لَيْسَ يَصْبِرُ ﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ فَقَطْ لاَبْنِ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1850

أَيَا بْنَ الَّتي كَانَتْ تحِيضُ مِنَ اسْتِهَا يَدَ الدَّهْرِ لَمْ يَطْهُرْ لَهَا قَطُّ مِئْزَرُ إِذَا مَا وَنى عَنهَا الزُّنَاةُ دَعَتْهُمُ * شَقَاشِقُ مِن أَرْحَامِهَا تَتَدَرْدَرُ تَبِيتُ قِرَى ضِيفَانِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ * بَغِيٌّ وَخِنْزِيرٌ وَخَمْرٌ وَمَيْسِرُ أَتحْسَبُ مَا تَأْتي مِنَ الخِزْيِ خَافِيَاً * عَلَى النَّاسِ رِيحُ الفِسْقِ لاَ بُدَّ تَظْهَرُ يُرِيدُ هِجَائِي كَيْ يُنَوِّهَ بِاسْمِهِ * وَفي السَّبِّ ذِكْرٌ لِلَّئِيمِ وَمَفْخَرُ أَخَالِدُ لَمْ أُنْكِرْ عَلَيْكَ نَقِيصَةً * بَدَتْ فِيكَ بَلْ مَعْرُوفُ مِثْلِكَ يُنْكَرُ أَحَاطَتْ بِكَ السَّوْءَاتُ حَيَّاً وَمَيِّتَاً * وَتُبْعَثُ مَقْرُونَاً بِهَا يَوْمَ تحْشَرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1851

إِنَّ الْفَسَادَ بِكُلِّ يَوْمٍ يَظْهَرُ * فَمَتى الْكِنَانَةُ مِنهُ سَوْفَ تُطَهَّرُ مَا بَالُهُمْ إِصْلاَحُهُمْ مُتَبَاطِئٌ * في مَشْيِهِ وَإِذَا مَشَى يَتَعَثَّرُ إِنَّ الْقَطِيعَ وَإِنْ تَظَاهَرَ بِالرِّضَا * تحْتَ السِّيَاطِ فَإِنَّهُ يَتَذَمَّرُ عَيْبُ الحُكُومَةِ في الْكِنَانَةِ عِنْدَنَا * هُوَ أَنَّهَا بِالشَّعْبِ لَيْسَتْ تَشْعُرُ عَنْ صَرْخَةِ المَظْلُومِ تُغْلِقُ أُذْنَهَا * وَعَلَى الْفَسَادِ وَأَهْلِهِ تَتَسَتَّرُ

стр. 1852

قَدْ أَصْبَحَ الشَّعْبُ الضَّحُوكُ لِظُلْمِهَا * دَوْمَاً حَزِينَاً مُطْرِقَاً يَتَفَكِّرُ وَلِذَاكَ مَهْمَا غَيَّرَتْ في شَكْلِهَا * لِيُحِبَّهَا فَالشَّعْبُ مِنهَا يَنْفِرُ أَفَكُلَّمَا اكْتَشَفَتْ مَصَادِرَ ثَرْوَةٍ * تَزْدَادُ شُحَّاً بَيْنَنَا وَتُقَتِّرُ وَتَظُنُّ أَنَّ الشَّعْبَ صَدَّقَ كِذْبَهَا * وَخِدَاعَهَا وَالشَّعْبُ مِنهَا يَسْخَرُ خَيرَاتُ مِصْرَ كَثِيرَةٌ فَلِمَا إِذَن * لَسْنَا نَرَى مِنْ فَائِضٍ يَتَوَفَّرُ نَهَبُواْ الْبِلاَدَ وَأَوْدَعُواْ ثَرَوَاتِهَا * بِحِسَابِهِمْ وَالشَّعْبُ عَارٍ يَنْظُرُ وَإِذَا اشْتَكَى المِصْرِيُّ كَثْرَةَ ظُلْمِهِمْ * قَالُواْ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَتَبَطَّرُ

стр. 1853

قِطَطٌ سِمَانٌ كُلَّمَا أَبْصَرْتُهَا * قُلْتُ الْبُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ تِسْعُونَ عَامَاً في الْكِنَانَةِ شَعْبُنَا * دَمُهُ يَسِيلُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَقْطُرُ إِنيِّ بِمِصْرٍ كُلَّمَا عَيْني رَأَتْ * ذَبْحَ الطُّيُورِ فَإِنَّني أَتَطَيَّرُ أَغْرَى الحُكُومَةَ بِالتَّمَادِي أَنَّهَا * قَدْ صَادَفَتْ في مِصْرَ شَعْبَاً يَغْفِرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ تَذَمَّرَ: أَيْ ثَارَ وَتَغَضَّبَ، الْبُغَاث: فِرَاخُ النُّسُور، وَتَسْتَنْسِرُ: أَيْ تُصْبِحُ نُسُورَاً كَبِيرَة ٠ وَيَتَبَطَّرُ: فِعْلٌ صَحِيحٌ بِمَعْنىَ تَسَخَّطَ؛ وَمِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ الشَّاعِرِ الجَاهِلِيّ: " إِذا ما تَمَطَّى في الحِزامِ تَبَطَّرا "

стр. 1854

رَمَضَانُ أَقْبَلَ وَالجَمِيعُ اسْتَبْشَرُواْ * إِلاَّ الَّذِي مِن غَيْرِ عُذْرٍ يُفْطَرُ النَّاسُ فِيهِ عَلَى المَسَاجِدِ أَقْبَلُواْ * وَهُوَ الْوَحِيدُ عَنِ المَسَاجِدِ مُدْبِرُ فَتَرَاهُ في رَمَضَانَ يُفْطِرُ عَامِدَاً * وَكَأَنَّهُ بِالْفِطْرِ فِيهِ يُؤْجَرُ وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّهُ يَشْكُو إِذَا * ذُكِرَتْ مَشَقَّاتُ الصِّيَامِ وَيُكْثِرُ يُبْدِي الظَّمَا لِلنَّاظِرِينَ وَإِن خَلاَ * في بَيْتِهِ الْتَقَفَ المِيَاهَ يُجَرْجِرُ وَيَزُجُّ بَيْنَ الصَّائِمِينَ بِنَفْسِهِ * عَنْ مَوْعِدِ الإِفْطَارِ لاَ يَتَأَخَّرُ مَهْمَا نَظَرْتَ مُوَبِّخَاً لِصَنِيعِهِ * لاَ يَسْتَحِي وَكَأَنَّهُ لاَ يُبْصِرُ يَدْرِي كَرَاهِيَةَ الْعُيُونِ لِفِعْلِهِ * وَبِأَنَّ كُلَّ النَّاسِ مِنهُ يَسْخَرُ

стр. 1855

وَإِذَا انْتَهَى رَمَضَانُ هَنَّأَ نَفْسَهُ * بِصِيَامِ شَهْرٍ لَمْ يَصُمْهُ وَيَفْخَرُ لَمْ يَسْتَطِعْ شَهْرَاً يُهَذِّبُ نَفْسَهُ * الْفُجْرُ مِن أَكْمَامِهِ يَتَفَجَّرُ مَنْ لَيْسَ يَصْبِرُ أَنْ يُغَالِبَ جُوعَهُ * فَعَلَى عَذَابِ اللهِ كَيْفَ سَيَصْبِرُ يَكْفِي بِأَنَّ الصَّائِمِينَ إِذَا دَنَا * إِفْطَارُهُمْ فَرِحُواْ بِهِ وَاسْتَبْشَرُواْ وَالمُفْطِرُونَ إِذَا رَأَيْتَ وُجُوهَهُمْ * لَعَلِمْتَ كَيْفَ قُلُوبُهُمْ تَتَحَسَّرُ فَوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ مِن خِزْيِهَا * لَكِنَّ وَجْهَ الصَّائِمِينَ مُنَوِّرُ

стр. 1856

إِنْ كَانَ أَغْلَبُنَا أَضَاعَ صَلاَتَهُ * وَصِيَامَهُ بِاللهِ كَيْفَ سَنُنْصَرُ الجَوُّ في رَمَضَانَ حُلْوٌ بَاسِمٌ * لَكِنَّهُ بِالمُفْطِرِينَ يُكَدَّرُ شَهْرٌ يَجُودُ بِهِ الْكِرَامُ بِمَالِهِمْ * لِيُصِيببَ مِنهُ المُعْدِمُونَ وَيَشْكُرُواْ مَا كَانَ أَحْرَى هَؤُلاءِ إِذَا أَتَى * رَمَضَانُ لَوْ فِيهِ اتَّقَواْ وَتَطَهَّرُواْ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1857

وَكُنَّا كَنَدْمَانيْ جُذَيمَةَ حِقْبَةً * مِنَ الدَّهْرِ حَتىَّ قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكَاً * لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا ﴿مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَة﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1858

عِيدُ الأُمُومَةِ وَالرَّبِيعِ تجَمَّعَا * عِيدَانِ قَدْ طَلَعَا عَلَى الدُّنيَا مَعَا أُمِّي غَرَسْتِ الحُبَّ في أَحْشَائِنَا * وَمَلأْتِ بِالقِيَمِ الرَّفِيعَةِ أَضْلُعَا يَا مَنْ سَهِرْتِ اللَّيْلَ في تمْرِيضِنَا * تَتَوَجَّعِينَ إِذَا سَمِعْتِ تَوَجُّعَا فَإِذَا فَرِحْنَا تُظْهِرِينَ بَشَاشَةً * وَإِذَا مَرِضْنَا تَذْرِفِينَ الأَدْمُعَا لَوْ كَانَ غَيرُ اللهِ يُعْبَدُ بَيْنَنَا * لَوَجَدْتِنَا يَا أُمُّ حَوْلَكِ رُكَّعَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1859

أَحَجَّاجُ إِمَّا أَنْ تَمُنَّ بِرَدِّهِ * عَلَيَّ وَإِلاَّ الآنَ فَاقْتُلْني مَعَهْ أَحَجَّاجُ لاَ تَفْجَعْ بِهِ إِنْ قَتَلْتَهُ * أَبَاهُ وَزَوْجَتَهُ وَأَبْنَاءَ أَرْبَعَة أَحَجَّاجُ لاَ تَتْرُكْ عَلَيْهِ جَمَاعَةً * مِنَ الأَهْلِ وَالجِيرَانِ يَبْكُونَ مَصْرَعَه ﴿بِنْتُ عَبَّادِ بْنِ أَسْلَمَ البَكْرِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 1860

مَهْلاً أَبَيْتَ اللَّعْنَ لاَ تَأْكُلْ مَعَهْ * إِنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ وَإِنَّهُ يُدْخِلُ فِيهَا إِصْبَعَهْ * يُدْخِلُهَا حَتىَّ يُوَارِي أَشْجَعَهْ وَكَأَنَّمَا يَطْلُبُ شَيْئَاً ضَيَّعَهْ ﴿لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَة﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَتى يَبْلُغُ البُنيَانُ يَوْمَاً تَمَامَهُ * إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْرُكَ يَهْدِمُه ﴿صَالِحُ بْنُ عَبْدِ القُدُّوس؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
следующие страницы →