← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

أَخْلاَقُهُ عَذْبَةٌ وَفِيهِ * يُسْتَعْذَبُ المَدْحُ وَالْقَصِيدُ وَكُلُّ يَوْمٍ أَرَاهُ أَدْرِي * بِأَنَّهُ طَالِعٌ سَعِيدُ وَكُلَّمَا أَبْصَرَتْهُ عَيْني * أَنْسَى بِهِ أَنَّني وَحِيدُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَهَكَذَا المجْرِمُ الخَطِيرُ * في عُرْفِهِمْ فَاتِحٌ كَبِيرُ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا أَيُّهَا الْعَالِمُ الصَّغِيرُ * لَدَيْكَ مُسْتَقْبَلٌ نَضِيرُ فَاذْكُرْ إِذَا مَا عَلَوْتَ * يَوْمَاً مُشَرَّدَاً حَالُهُ مَرِيرُ فَلاَ غَدَاءٌ وَلاَ عَشَاءٌ * وَلاَ فُطُورٌ وَلاَ فَطِيرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° حَتىَّ لَقَدْ صِرْتُ كَالشُّمُوعِ * مِنِ احْتِرَاقِي وَمِنْ دُمُوعِي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2347

أَشَدُّ مِنْ فَاقَةٍ وَجُوعٍ * إِغْضَاءُ حُرٍّ عَلَى خُضُوعٍ ﴿محَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرٍو البَاهِلِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا قَوْمِ مَا هَذِهِ الجَهَالَة * قَدْ حَانَ أَنْ تُنْصِفُواْ الضَّعِيفَا أَيَدَّعِي الفَضْلَ وَالنَّبَالَة * مَنْ يَسْلُبُ المُعْدِمَ الرَّغِيفَا ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَجْهُكَ يَا عَمْرُو فِيهِ طُولٌ * وَفي وُجُوهِ الكِلاَبِ طُولُ وَالكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ * فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الشَّرُّ في النَّاسِ مِنْ قَدِيمِ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِذَا بَدَا وَجْهُهُ لِقَوْمٍ * لاَذَتْ بِأَجْفَانِهَا الْعُيُونُ

стр. 2348

كَأَنَّهُ عِنْدَهُمْ غَرِيمٌ * حلَّتْ عَلَيْهِ لَهُمْ دُيُونُ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فِعَالَة/فَعِيلُه/فَعِيلَة/فُعُولَة/فَعُولُه/فِعَالُه/﴾ بَيْتُكَ إِنْ كَانَ مِنْ زُجَاجٍ * لاَ تَقْذِفِ النَّاسَ بِالحِجَارَة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ أَحَدُ الأَمْثَالِ الْعَرَبِيَّةِ قُمْتُ بِنَظْمِه﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَنْ لَمْ يَعُدْنَا إِذَا مَرِضْنَا * إِنْ مَاتَ لَمْ نَشْهَدِ الجِنَازَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿مَفَاعِلْ/أَفَاعِلْ/تَفَاعُلْ/فَاعِلْ/فَوَاعِلْ/فَعَائِلْ/﴾ مجِيءُ هَذَا كَمَوْتِ هَذَا * فَلَيْسَ نَخْلُو مِنَ المَصَائِبْ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَكَمْ حُرِمْنَا وَكَمْ ظُلِمْنَا * وَكَمْ رَأَيْنَا مِنَ الحَوَادِثْ

стр. 2349

فَأَتْعَسُ الخَلْقِ فَيْلَسُوفٌ * وَكَاتِبٌ مُصْلِحٌ وَبَاحِثْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَالحُبُّ يُعْمِي عَنِ المَسَاوِي * وَالبُغْضُ يُعْمِي عَنِ المحَاسِن °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿أَفْعَلْ/يَفْعَلْ/تَفْعَلْ/﴾ "فِيهْ نَاسْ بِتِتْعَبْ مِن غِيرْ مَا تِكْسَبْ *وِنَاسْ بِتِكْسَبْ مِن غِيرْ مَا تِتْعَبْ" ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مِنْ وَاجِبِ النَّاسِ أَنْ يَتُوبُواْ * لَكِنَّ تَرْكَ الذُّنُوبِ أَوْجَبْ وَالدَّهْرُ في صَرْفِهِ عَجِيبٌ * وَغَفلَةُ النَّاسِ عَنهُ أَعْجَبْ وَالصَّبْرُ في النَّائِبَاتِ صَعْبٌ * لَكِنْ فَوَاتُ الثَّوَابِ أَصْعَبْ وَكُلُّ مَا تَرْتجِي قَرِيبٌ * وَالمَوْتُ مِنْ دُونِ ذَاكَ أَقرَبْ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2350

فَأَنْتَ حُرٌّ إِذَا قَنِعْتَ * وَأَنْتَ عَبْدٌ إِذَا طَمِعْتَ الحُرُّ عَبْدٌ إِذَا طَمِعْ * وَالْعَبْدُ حُرٌّ إِذَا قَنِعْ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعْلُ/فَعْلِ/فَعْلِي/فُعْلَى/فَعْلاَ/﴾ أَيُّهَا المَظْلُومُ صَبْرَاً إِنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِنيِّ وَإِنْ كُنْتُ ذَا عِيَالٍ * قَلِيلَ مَالٍ كَثِيرَ دَيْنِ لأَحْمَدُ اللهَ حَيْثُ صَارَتْ * حَوَائِجِي بَيْنَهُ وَبَيْني ﴿محَمَّدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرٍو البَاهِلِيّ﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2351

لَقَلْعُ ضِرْسٍ وَضرْبُ حَبْسٍ * وَنَزْعُ نَفْسٍ وَرَدُّ أَمْسٍ وَيَوْمُ كَرْبٍ وَحَمْلُ ضَرْبٍ * وَخَوْضُ حَرْبٍ بِغَيرِ تُرْسٍ وَأَكْلُ ضَبٍّ وَصَيْدُ دُبٍّ * وَصَرْفُ حَبٍّ بِأَرْضِ خِرْسٍ وَحَرُّ نَارٍ وَشَرُّ جَارٍ * وَبَيْعُ دَارٍ بِرُبْعِ فِلْسٍ أَحَبُّ مِنْ وَقْفَةِ الكَرِيمِ * لنَيْلِ شَيْءٍ بِبَابِ نحْسٍ ﴿اِلإِمَامُ الشَّافِعِيُّ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ كَانَ يَوْمُ الفِرَاقِ يَوْمَاً * لَمْ يَعْرِفِ الجَفْنُ فِيهِ نَوْمَا شَتَّتَ مِنيِّ وَمِنْكِ شَمْلاً * فَسَرَّ قَوْمَاً وَسَاءَ قَوْمَا مَا لاَمَني النَّاسُ فِيهِ إِلاَّ * بَكَيْتُ كَيْ أَسْتَزِيدَ لَوْمَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعْلَة/فُعْلَة/فِعْلَه/فَعْلَه/فَعْلاَ/﴾ فَإِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2352

الحَمَاسَةُ الحَمَدَانِيَّة [مَنهُوكُ الرَّجَز ٠ لحْنُ مُونُولُوج أُهُو أَنَا أُهُو أَنَا]: ======================================= طَالَتْ بِنَا التَّوَسُّلاَتْ * يَا هَيْئَةَ المُوَاصَلاَتْ كَمْ قَدْ شَكَوْنَا لَمْ نجِدْ * مِنْكُمْ سِوَى المُمَاطَلاَتْ مَتى يَكُونُ بَيْنَنَا * وَبَيْنَكُمْ تَفَاعُلاَتْ مَتى سَتَبْحَثُونَ مَا * يُصِيبُنَا مِنْ مُشْكِلاَتْ مَتى نَرَى قَرَارَكُمْ * يَخْلُو مِنَ المجَامَلاَتْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° سَنَعْبُرُ المُضَايَقَاتِ كَيْفَمَا تَكُون ﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿أَفْعَلُ/يَفْعَلُ/﴾ لي جَدَّةٌ تَرْأَفُ بي أَحْنى عَلَيَّ مِن أَبي وَكُلُّ شَيْءٍ سَرَّني تَذْهَبُ فِيهِ مَذْهَبي إِن غَضِبَ الأَهْلُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ لَمْ تَغْضَبِ مَشَى أَبي يَوْمَاً إِليَّ مِشْيَةَ المُؤَدِّبِ غَضْبَانَ قَدْ هَدَّدَ بِالضَّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبِ فَلَمْ أَجِدْ لي مِنه غَيْرَ جَدَّتي مِنْ مَهْرَبِ فَأَوْقَفَتْني خَلْفَهَا أَنْجُو بِهَا وَأَخْتَبي وَهْيَ تَقُولُ لأَبي بِلَهْجَةِ المُؤَنِّبِ وَيْحٌ لَهُ وَيْحٌ لَهُ ذَا الْوَلَدِ المُعَذَّبِ أَلَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ أَنْتَ صَبي ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2353

مِصْرُ اسْمَعِي محَمَّدَا * مُرَتِّلاً مجَوِّدَا مُهَذَّبٌ وَطَيِّبٌ * عَذْبٌ كَحَبَّاتِ النَّدَى تَلْقَاهُ مُقْرِئَاً إِذَا * أَرَدْتَهُ أَوْ مُنْشِدَا لاَ لَسْتَ أَنْتَ مُقْرِئَاً * بَلْ طَائِرَاً مُغَرِّدَا الدَّرْبُ لِلنَّجَاحِ لَيْ * ْسَ دَائِمَاً مُمَهَّدَا إِنْ سِرْتَ فِيهِ يَا أَخِي * لاَ بُدَّ مِن أَنْ تَصْمُدَا فَإِنَّهُ مُلَغَّمٌ * بِالحَاسِدِينَ وَالْعِدَى وَإِنْ بَلَغْتَ في سَمَا * ءِ المُقْرِئِينَ لِلْمَدَى اذْكُرْ أَخَاكَ يَاسِرَاً * الْكَاتِبَ المُشَرَّدَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° هُمُ أُسُودٌ في الأَذَى * هُمُ وُرُودٌ في الشَّذَى ﴿لمحَمَّدٍ الأَسْمَرِ أَوْ لي بِتَصَرُّف؟﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا بَائِعَ الوُدِّ اسْتَرِحْ * مَا في الوَرَى مِنْ مُشْتَرِ

стр. 2354

فَهَلْ رَأَيْتَ حَيَّةً * رَأَتْ فَتىً لَمْ تَنْفِرِ وَسَاءني أَنيِّ أَنَا * وَحْشٌ وَإِنْ لَمْ أَزْأَرِ فَاحْذَرْ فَإِنيِّ ثَعْلَبٌ * وَالوَيْلُ إِنْ لَمْ تَحْذَرِ طَبْعٌ وَرِثْنَاهُ فَمَنْ * مِنَّا كَرِيمُ العُنْصُرِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَمَا كَفَى هَذَا الجَفَا * رُحْمَاكَ بي قَلْبي انْكَوَى لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ * وَآفَةُ القَلْبِ الهَوَى ﴿رَبُّ السَّيْفِ وَالْقَلَم / محْمُود سَامي البَارُودِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَاعِلُ/تَفَاعُلُ/﴾ إِنَّ الطَّرِيقَ وَاعِرُ * تَحُفُّهُ المَخَاطِرُ إِنْ سِرْتَ فِيهِ فَاجْتَهِدْ * وَلاَ تَلِن يَا نَاصِرُ إِنيِّ إِلَيْكَ يَا أَخِي * عَلَى الدَّوَامِ شَاكِرُ سَبَرْتُ عِلْمَهُ فَمَا * بَدَا عَلَيْهِ آخِرُ

стр. 2355

لاَ بَلْ بَدَتْ لَنَا عَلَى * نُبُوغِهِ بَوَادِرُ نَمُوذَجٌ مِنَ الشَّبَا * بِ مُفْرِحٌ وَنَادِرُ وَلَيْسَ بِالْفَتى الَّذِي * تَغُرُّهُ المَظَاهِرُ وَكَمْ بِمِصْرَ ضُيِّعَتْ * وَأُهْمِلَتْ كَوَادِرُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا وَاحَةً ظَلِيلَةً * وَيَا مَهْدَ الشَّرَائِعِ يَا طِفْلَةً جَمِيلَةً * محْرُوقَةَ الأَصَابِعِ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعْلُ/فَعْلَى/﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿أَفْعَلَكْ/يَفْعَلَكْ/﴾ بِكُلِّ حُسْنٍ جَمَّلَكْ * وَكُلِّ حُسْنى كَمَّلَكْ يَا سَيِّدِي مَا أَجْمَلَكْ * أَنْتَ مَلِيكٌ أَمْ مَلَكْ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعْلتي/فَعْلَةِ/﴾

стр. 2356

محَمَّدُ بْنُ رَأْفَتِ كَالْوَرْدِ وَسْطَ الْغُرْفَةِ مُهَذَّبٌ وَرُوحُهُ كَجِسْمِهِ في الخِفَّةِ وَعَاقِلٌ وَلاَ يَسِيرُ خَلْفَ كُلِّ زَفَّةِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَلْفَيْتُهَا عُرْيَانَةً * لَمْ تَسْتَتِرْ بحُلَّةِ قَبَّلْتُهَا فَقَهْقَهَتْ * تَضْحَكُ لي مِنْ قُبْلَتي وَلَمْ أَزَلْ مُقَبِّلاً * حَتىَّ رَوَيْتُ غُلَّتي حَبِيبَتي تِلْكَ وَمَا * قَصَدْتُ غَيرَ ﴿٠٠٠﴾ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَمْ أَنْسَ قَطُّ لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ مَرَّتِ إِذِ انْفَلَتُّ مِنْ سُحُورِي فَدَخَلْتُ حُجْرَتي فَلَمْ يَرُعْني غَيْرُ صَوْتٍ كَمُوَاءِ الهِرَّةِ فَقُمْتُ أُلْقِي السَّمْعَ في السُّتُورِ وَالأَسِرَّةِ حَتىَّ ظَفِرْتُ بِالَّتي عَلَيَّ قَدْ تجَرّتِ فَمُذْ بَدَتْ لي وَالْتَقَتْ نَظْرَتُهَا بِنَظْرَتي

стр. 2357

عَادَ بَرِيقُ لحْظِهَا مِثْلَ بَصِيصِ الجَمْرَةِ ثُمَّ ارْتَقَتْ عَنِ المُوَاءِ فَعَوَتْ وَهَرَّتِ وَرَدَّدَتْ فَحِيحَهَا كَحَيَّةٍ بِقَفْرَةِ بَلْ وَاكْتَسَتْ لي مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ جِلْدَ النِّمْرَةِ كَرَّتْ وَلَكِنْ كَالجَبَانِ قَاعِدَاً وَفَرَّتِ وَانْتَفَضَتْ شَوَارِبَاً عَنْ مِثْلِ بَيْتِ الإِبْرَةِ لَمْ أَجْزِهَا بِسَوْءةٍ لأَجْلِ تِلْكَ الثَّوْرَةِ وَلاَ غَبِيتُ ضَعْفَهَا وَلاَ نَسِيتُ قُدْرَتي وَلاَ رَأَيْتُ غَيْرَ أُمٍّ بِالصِّغَارِ بَرَّةِ فَيَا لَجِدِّ الأُمَّهَاتِ في بِنَاءِ الأُسْرَةِ وَلَمْ أَزَلْ حَتىَّ اطْمَأَنَّ جَأْشُهَا وَقَرَّتِ فَجِئْتُهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَكِسْرَةِ وَلَوْ وَجَدْتُ مِصْيَدَاً لَجِئْتُهَا بِفَأْرَةِ فَاضْطَجَعَتْ تحْتَ ظِلاَلِ الأَمْنِ وَاسْتَقَرَّتِ وَقَرَأَتْ أَوْرَادَهَا وَمَا دَرَتْ مَا قَرَتِ

стр. 2358

وَعَسْعَسَ الصِّغَارُ في ثُدِيِّهَا فَدَرَّتِ فَاخْتَلَطُواْ وَعَيَّثُواْ كَالْعُمْيِ حَوْلَ السُّفْرَةِ تحْسَبُهُمْ ضَفَادِعَاً قَدْ خَرَجَتْ مِنْ جَرَّةِ فَقُلْتُ لاَ بَأْسَ عَلَى طِفْلِكِ يَا جُوَيْرَتي تمَخَّضِي عَن خَمْسَةٍ إِنْ شِئْتِ أَوْ عَن عَشْرَةِ أَنْتِ وَأَوْلاَدُكِ حَتىَّ يَكْبَرُواْ في جِيرَتي ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿مَفْعَلَة/فَعْلَلَة/يَفْعَلُه/﴾ وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ * غَرْبِيَّةٌ مُعَرَّبَة فَاعْجَبْ لَهُ مِن حَاقِدٍ * وَالحِقْدُ يُرْدِي صَاحِبَه لَوْ حَاوَلَ الدَّعِيُّ أَن * يَسْلُكَ فِيهَا مَذْهَبَه أَعْيَاهُ جَهْلٌ وَبَدَتْ * أَشْعَارُهُ مُضْطَرَبَة ﴿عَبْدَ ال//٥/﴾ أَنْتَ لِلشِّ * ـعْرِ مِنَ اللهِ هِبَة ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾

стр. 2359

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° مَاذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي * أَوْسَعُ مَا فِيهِ فَمُهْ وَطِفْلُهُ في بَطْنِهِ * يَرْفُسُهُ وَيَلْكُمُهْ دَوْمَاً تَرَاهُ صَارِخَاً * وَلَمْ يجِدْ مَنْ يَرْحَمُهْ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° نُفُوسُنَا تَتُوقُ لِلْمَدِينَةِ المُنَوَّرَة وَدَائِمَاً تُحِبُّهَا * وَإِنْ تَكُنْ مُقَصِّرَة لِذَا لأَجْلِهَا كَتَبْتُ مِدْحَةً مُعَبِّرَة لِكَيْ تَكُونَ صُورَةً * لِحُبِّهَا مُصَغَّرَة ********* نَسِيمُهَا تَفُوحُ مِنهُ السِّيرَةُ المُعَطَّرَة وَأَهْلُهَا وُجُوهُهُمْ * بَشُوشَةٌ وَمُقْمِرَة نُفُوسُهُمْ نَقِيَّةٌ * تَقِيَّةٌ وَخَيِّرَة لَيْسَتْ طِبَاعُهُمْ غَلِيظَةً وَلاَ مُنَفِّرَة ********* إِنْ كُنْتُ لَمْ أَزُرْكِ قَطُّ مَرَّةً فَمَعْذِرَة دَوْمَاً بِمِصْرَ حَالَةُ الأَدِيبِ غَيرُ مُوسِرَة

стр. 2360

لِذَا اكْتَفَيْتُ أَن أَرَاكِ في الرُّؤَى المُبَشِّرَة * وَمَكَّةُ المُكَرَّمَة * مَدِينَةٌ مُعَظَّمَة وَمَدْحُهَا يُحِبُّ كُلُّ شَاعِرٍ أَنْ يَنْظِمَه قُلُوبُنَا بِحُبِّهَا * مَلِيئَةٌ وَمُفْعَمَة وَحَوْلَ بَيْتِهَا الحَرَامِ رُوحُنَا مُحَوِّمَة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° فَاتِنَةٌ مُهَذَّبَة * مِنْ نَشْوَةٍ مُرَكَّبَة تَوَسَّدَتْ أَنَامِلِي * وَاسْتَسْلَمَتْ مُلْتَهِبَة وَعَرْبَدَتْ عَلَى فَمِي * أَنْفَاسُهَا المُضْطَرِبَة تَظَلُّ وَهْيَ في يَدِي * مُبْعَدَةً مُقَرَّبَة وَكُلَّمَا أَدْنَيْتُهَا * لِلَّحْظَةِ المُسْتَعْذَبَة تحْمَرُّ مِن حَيَائِهَا * وَجْنَتُهَا المُخَضَّبَة وَهَبْتُهَا لِصَاحِبي * فَلَمْ يَرُدَّ لي الهِبَة تجِيئُني فِضِّيَّةً * وَتَارَةً مُذَهَّبَة كَمْ شُغِلَتْ بِقُبْلَتي * عَنْ رُوحِهَا المُغْتَصَبَة

стр. 2361

في كُلِّ حِينٍ أَصْبَحَتْ * خَفِيفَةً مُصْطَحَبَة أَرْشُفُهَا حَتىَّ إِذَا * قَضَى الْفُؤَادُ أَرَبَه أَدُوسُهَا بِقَدَمِي * ذَلِيلَةً مُكْتَئِبَة فَهَلْ عَرَفْتَ يَا أَخِي * مَن هَذِهِ المُعَذَّبَة ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف ٠ في السِّيجَارَة﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعَلْ/مُنْفَعِلْ/﴾ يَا صَاحِبَ الشُّغْلِ ابْتَلِعْ * حَقِّي وَلي لاَ تَعْتَذِرْ هَلْ خِفْتَ مِن أَن أَغْتَني * أَمْ خِفْتَ مِن أَنْ تَفْتَقِرْ فَافْعَلْ مَعِي مَا شِئْتَهُ * مِن خِسَّةٍ لَن أَنْتَحِرْ مَنْ كَانَ مِثْلِي عِنْدَ قَعْ * ْرِ البِئْرِ كَيْفَ يَنحَدِرْ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2362

هَذَا الدَّخِيلُ فَانْظُرُواْ * مِن أَمْرِهِ لِمَا بَطَن إِيَّاكُمُ إِيَّاكُمُ * فِيهِ وَخَضْرَاءَ الدِّمَن أَيَشْتَرِي مَا عِنْدَنَا * وَنحْنُ نَدْفَعُ الثَّمَن ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2363

﴿فَاعِلُه/فَاعِلَة/يَفْعَلُه/تَفْعَلُه/مَفْعَلَة/﴾ لاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُه ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° ﴿فَعِيلْ/فَعُولْ/ فِعَالْ/﴾ لِكُلِّ حَادِثٍ حَدِيث °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2364

﴿مُنَوَّعَات/مُتَعَدِّدَاتُ الْقَوَافي/﴾ يَا مِصْرُ يَا كَنْزَ الوُجُودْ * نحْنُ عَلَى الكَنْزِ جُنُودْ نحْنُ كَمَا كَانَ الجُدُودْ * نَفْنى وَنُعْطِيكِ الخُلُودْ إِلى الأَمَامِ يَا جُنُودْ * هَيَّا انهَضُواْ تحْتَ العَلَمْ مِصْرُ تُنَادِي فَارْفَعُواْ * لِوَاءهَا بَيْنَ الأُمَمْ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2365

الفِقْهُ لاَ أُذَاكِرُهْ * وَالنَّحْوُ لَسْتُ أَذْكُرُهْ يَا صَاحِ مَاذَا نَصْنَعُ * نَغُشُّ أَمْ نُضَيَّعُ فَسَوْفَ نَفْتَحُ الكِتَابْ * إِنْ لَمْ نَصِلْ إِلى الجَوَابْ وَنَضْرِبُ المُرَاقِبَا * لِنَأْخُذَ المَطَالِبَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2366

البُحُورُ الشَّاذَّةُ الأُخْرَى: الكَأْسُ رَقَّ وَرَاقَتِ الحَمْرُ * فَتَشَابَهَا وَتَشَاكَلَ الأَمْرُ فَكَأَنَّمَا خَمْرٌ وَلاَ قَدَحٌ * وَكَأَنَّمَا قَدَحٌ وَلاَ خَمْرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° قَامَتْ تُظَلِّلُني مِنَ الشَّمْسِ * شَمْسٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِيسِ قَامَتْ تُظَلِّلُني وَمِن عَجَبٍ * شَمْسٌ تُظَلِّلُني مِنَ الشَّمْسِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2367

مَنَعَ البَقَاءَ تَقَلُّبُ الشمْسِ * وَطُلُوعُهَا مِن حَيْثُ لاَ تُمْسِي وَطُلُوعُهَا بَيْضَاءَ صَافِيَةً * وَغُرُوبهَا صَفْرَاءَ كَالوَرْسِ تجْرِي عَلَى كَبِدِ السَّمَاءِ كَمَا * يجْرِي الحِمَامُ المَوْتَ في النَّفسِ الَيَومَ تَعْلَمُ مَا يجِيءُ بِهِ * وَمَضَى بِفَصْلِ قَضَائِهِ أَمْسِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2368

بحْرُ المُنْسَرِح: سُبْحَانَ مَنْ يَهْدِي بَصَائِرَنَا * كَمْ مِنْ بَصِيرٍ قَلْبُهُ أَعْمَىمَا °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° الخَيرُ لاَ يَأْتِيكَ مُتَّصِلاً * وَالشَّرُّ يَسْبِقُ غَيْثَهُ سَيْلَه °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° كَمْ قَائِلٍ حِينَ جَاءهُ خَبَرِي * بِاللهِ مَا قُدِّرَتْ لَهُ الخِيَرُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° قَدْ كُنْتُ مِثْلَكَ أَيُّهَا الحَبَقُ * لي مَنْظَرٌ حُلْوٌ وَلي عَبَقُ كَمْ كَانَ لي وَرَقٌ وَلي زَهَرٌ * وَالْيَوْمَ لاَ زَهَرٌ وَلاَ وَرَقُ بَلْ كُنْتُ كَالْكَرَوَانُ مَسْرَحُهُ * بَينَ النُّجُومِ وَعُشُّهُ الأُفُقُ إِنْ صَاحَ في أَعْيَادِهِ طَرَبَاً * خَلَتِ البُيُوتُ وَغُصَّتِ الطُّرُقُ وَالْيَوْمَ زَقْزَقَتي الأَنِينُ وَأَجْـ * نِحَتي الحَنِينُ وَمَهْدِيَ الأَرَقُ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2369

" لَعِيبْ لَكِنِ ايهْ يَا سَلاَمْ سَلِّمْ * الكُورَة في رِجْلُه بْتِتْكَلِّم " °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° المجَازِيءُ الشَّاذَّة: " مُشْ غَني جِدَّاً لَكِن يَعْني * الحَالَة عَالْ وْمُشْ بَطَّالَة " " عَاوْزَة إِيهْ مِنيِّ غِيرْ إِنيِّ * عَلَى أَهْلِي مِشْ عَايِشْ عَالَة " °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا أَخِي يَا شَفِيقْ * أَنَسِيتَ الصَّدِيقْ لاَ أُطِيقُ الجَفَا * يَا أَخِي لاَ أُطِيقْ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° يَا حَبَّذَا الأَمْسُ * في ظِلاَلِ الكُرُومْ * وَنَشْوَةِ السَّمَرْ إِذْ نَامَتِ الشَّمْسُ * وَقَامَتِ النُّجُومْ * تُغَازِلُ القَمَرْ ودَقَّ الْفَجْرُ البَابْ * فَهَزْهَزَ الغُصُون * وَأَيْقَظَ الأَطْيَارْ

стр. 2370

فَنَفَضْتُ التُّرَابْ * خَوْفَاً مِنَ العُيُون * وَصِحْتُ يَا سَتَّارْ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أُمُّ عُرْوَة: لَسْتُ أَدْرِي إِلى مَتى * ذَلِكَ الدَّاءُ يَسْتَمِرْ أَشْهُرٌ وَهَذَا الدَّاءُ * عَن عُرْوَةَ لاَ يَنحَسِرْ قَدَّرْتَهُ يَا إِلَهِي * فَامْنَحِ اللُّطْفَ في القَدَرْ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّةٍ شِعْرِيَّةٍ عَن عُرْوَةَ بْنِ حِزَام ٠ بِتَصَرُّف﴾ هُصَر: لاَ تُرَاعِي فَإِنَّهَا * وَعْكَةٌ مِنْ طُولِ السَّفَرْ وَغَدَاً لاَ نَرَى لَهَا * بِإِذْنِ اللهِ مِن أَثَرْ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّةٍ شِعْرِيَّةٍ عَن عُرْوَةَ بْنِ حِزَام ٠ بِتَصَرُّف﴾ عُرْوَةُ يَرُدُّ عَلَيْهِ في نَفْسِهِ حَيْثُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِجَابَتِهِ مِنَ المَرَض: وَعْكَةٌ آهِ إِنَّهَا * طَعْنَةُ الدَّهْرِ وَالعُمُرْ

стр. 2371

قَدْ دَرَى سِرَّ شِقْوَتي * إِنَّهُ كَذَّابٌ أَشِرْ يمْلِكُ رُوحَاً فَظَّةً * وَلَهُ قَلبٌ كَالحَجَرْ جُرْمُهُ مهْمَا الزَّمَانُ * طَالَ بي لَيْسَ يُغْتَفَرْ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّةٍ شِعْرِيَّةٍ عَن عُرْوَةَ بْنِ حِزَام ٠ بِتَصَرُّف﴾ ثمَّ يَتَوَجَّهُ بِالحَدِيثِ إِلى صُورَةِ عَفْرَاءَ الَّتي في مخَيِّلَتِهِ قَائِلاً: يَا مُنى خَاطِرِي وَعَيْني * إِنَّ قَلْبي لَمُنْفَطِرْ وَفُؤَادِي مِنَ الأَسَى * دَائِمُ البَثِّ مُسْتَعِرْ إِنْ سَتَرْتُ الَّذِي بِهِ * لَيْسَ دَمْعِي بِمُسْتَتِرْ هَلْ عَنِ السُّقْمِ وَالضَّنى * عِنْدَكِ اليَوْمَ مِن خَبَرْ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّةٍ شِعْرِيَّةٍ عَن عُرْوَةَ بْنِ حِزَام ٠ بِتَصَرُّف﴾

стр. 2372

ثمَّ انْصَرَفْنَ وَوَدَّعْنَهُ قَبْلَ انْصِرَافِهِنَّ بهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فَقُلنَ لَهُ: يَا أَيُّهَا العَاني * لاَ تَنْتَحِرْ وَجْدَا مَرْآكَ أَبْكَاني * بِاللهِ كُنْ جَلْدَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّةٍ شِعْرِيَّةٍ عَن عُرْوَةَ بْنِ حِزَام ٠ بِتَصَرُّف﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2373

كِتَابُ الرِّضَا بِالقَلِيل: =============

стр. 2374

الرِّضَا بِالقَلِيل الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودٍ الحَمَدَاني °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَكْثَرُ مِن [١٢٠٠] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%%% ************************************************ @@@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشِّيْخُ الأَلبَانيّ، وَأَحْكَامِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، وَالإِمَامِ الهَيْثَمِيّ، وَهُوَ خَالٍ تَمَامَاً مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ حَدِيثَاً أَوْ حَدِيثَينِ ضَعِيفَينِ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2375

إِهْدَاءُ الكِتَاب: ========= يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ إِلى كُلِّ أَدِيبٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق؛ لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، كَمَا أُهْدِيهِ إِلى أُخْتيَ الغَالِيَة، وَأُمِّيَ الثَّانِيَة / شَقِيقَتي فَاطِمَة، الطَّيِّبَةِ المُسَالِمَة، وَالحَنُونِ الحَالِمَة، وَإِلى الشَّيخ سَامِي؛ بْنِ الإِمَام محَمَّد متوَليِّ الشَّعْرَاوِي، وَإِلى الْكَاتِبِ المحْبُوب، وَالمُشَاغِبِ المَوْهُوب / عِصَام الشَّرْقَاوِي؛ كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ ضِمْنَ مَن أُهْدِي؛ إِلى أَغْلَى النَّاسِ عِنْدِي / أَهَالي شَارِع حِيدَر بِقَرْيَةِ خَلِيل الجِنْدِي، بحَيِّ الغَرَقِ محَافَظَةِ الفَيُّوم، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور، وَمَنْ لَمْ يجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُور، وَأَخُصُّ في الإِهْدَاءِ مِن هَؤُلاَء: حَمَايَ الأَصِيل / إِسْمَاعِيل عَبْدَ الفَضِيل، وَجِيرَانَهِ الأَعِزَّاء، بَدْءَاً مِن عَمِّ فَوْزِي صَاحِبِ الحَفَاوَةِ وَالجُود، وَمُرُورَاً بِأَبي محْمُود، وَأَبي أَشْرَفَ وَسَائِرِ العُنْقُود، وَالأُسْتَاذ طَارِق وَكُلِّ وَدُود، وَانْتِهَاءً بِالشَّيخ سَيِّد وَعَمِّ مَسْعُود، أَكْثَرَ اللهُ مِنهُمْ في الوُجُود، كَمَا أُهْدِيهِ إِلى كُلِّ مَنْ وَقَفَ بجَانِبي، وَلَوْ بمُوَسَاتي في بَعْضِ مَتَاعِبي، كَالمحَقِّقِ الشَّهِير، وَالبَاحِثِ القَدِير، وَالأَخِ الكَبِير / محْمُود نَصَّار، وَإِلى الحَاجّ طَلْعَت السَّيِّد سُلَيْمَان، كَمَا أُهْدِيهِ لِرُوَّادِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، كَالسَّادَةِ المُهَنْدِسِين / محَمَّد صَلاَح الدِّين، وَوَلِيد الشَّاذْلي، وَعَلاَء مُصْطَفَى، وَإِيهَاب المُرْسِي جَبر، وَعَبْد الله بخِيت بَدْر، وَالكِيمْيَائِيّ / أَحْمَد فَتْحِي غَانم، وَالسَّادَةِ الدَّكَاتِرَة / سَامِي عَبْد الْفَتَّاح، وَالدُّكْتُور طَارِق سَعْد، وَالأَصْدِقَاء / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى، وَبَسَّام سَيِّد فَهْمِي، وَعَبْدُه سَعْد؛ عَاشِقُ الْوَرْد، وَالأُسْتَاذ سَامِي وَرِفَاقِه، وَالصَّدِيقِ الرَّقِيق / محْمُود محَمَّد رَمْزِي؛ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنيِّ جُهْدَ المُقِلِّ في " الرِّضَا بِالقَلِيل " ٠٠ إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل ٠٠ كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الْكِتَاب؛ إِلى أَعَزِّ الأَحْبَاب، وَشَاعِرِ الشَّبَاب / الأُسْتَاذ محَمَّد عَبْدِ الوَهَاب، وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى عَائِلَةِ السَّقَّا / بِدَايَةً بِالإِخْوَةِ الأَرْبَعَة / الحَاجِّ عُثْمَانَ وَالحَاجِّ حَمْدِي وَالأُسْتَاذَان / أَحْمَد وَمحَمَّد السَّقَّا، وَإِلى سَائِرِ مَنْ تَبَقَّى ٠ وَفي النِّهَايَةِ أَقُولُ لِكُلِّ هَؤُلاَءِ الفًضَلاَء؛ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِصَفْحَةِ الإِهْدَاء: أَحْبَابَنَا مَا أَجْمَلَ الدُّنيَا بِكُمْ * لاَ تَقْبُحُ الدُّنيَا وَفِيهَا أَنْتُمُ **$@$** يَاسِر الحَمَدَاني **$@$**

стр. 2376

مُقَدِّمَةُ الرِّضَا بِالقَلِيل تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!! أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني ﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾ إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءَ تي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ دَعَوْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس / الحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ ٠ أَيْضَاً بِتَصَرُّف﴾ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠ أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا ﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ثمَّ أَمَّا بَعْد فَسَوْفَ أَتَعَرَّضُ في هَذَا العَمَلِ لِقَضِيَّةٍ شَغَلتْ كَثِيرَاً مِنَ البَشَر، أَلاَ وَهِيَ قَضِيَّةُ القَضَاءِ وَالقَدَر؛ فَكُلُّ النَّاسِ يَرْضَوْنَ بِحُلْوِهِ أَمَّا المُرُّ فَيَسْتَقبِلُونَهُ بِالتَّبَرُّمِ وَالضَّجَر، تَنَاوَلْتُ فِيهِ كُلَّ مَا يُؤَرِّقُ بَني آدَمَ مِنَ المَصَائِبِ وَالآفَاتِ وَالضَّرَر ٠٠ وَأَبْدَأُ هَذِهِ السِّلسِلَةَ بِقَضِيَّةِ ضِيقِ الرِّزْق، الَّتي قَلَّمَا ابْتُلِيَ بِهَا إِنسَانٌ فَصَبَر ٠٠ فَأَكْثَرُ النَّاسِ إِذَا أَعْطَاهُ اللهُ آمَنَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ اللهُ كَفَر، نُرَغِّبُ الفَقِيرَ في القَنَاعَةِ وَنَنهَى الغَنيَّ عَنِ البَطَر؛ وَنَتَعَلَّمُ أَنَّ الرِّزْقَ لَيْسَ بِالحِيَل، وَأَنَّهُ أَشَدُّ طَلَبَاً لِلعَبْدِ مِنَ الأَجَل، وَلَكِنَّهُ خُلِقَ الإِنسَانُ مِن عَجَل ٠٠ هَذَا ٠٠ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل ٠ ،؛، الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني،؛، °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2377

تَمْهِيدُ الرِّضَا بِالقَلِيل: ============ هَذَا الكِتَابُ مُوَجَّهٌ إِلى الَّذِينَ يَكُدُّونَ في طَلَبِ المَعِيشَة، ثمَّ لاَ يجِدُونَ في نِهَايَةِ الشَّهْرِ مَا يَكْفِيهِمْ وَيَكْفِي بَنِيهِمْ، لاَ إِلى العَاطِلِينَ الَّذِينَ لاَ يَعْمَلُونَ ثمَّ يَشْكُونَ مِنْ كَثرَةِ العِيَالِ وَقِلَّةِ المَالِ وَسُوءِ الحَال إِنَّ النَبيَّ ﷺ عَاشَ فَقِيرَاً وَمَاتَ فَقِيرَاً، إِلاَّ أَنَّ فَقْرَهُ كَانَ أَسْمَى بِكَثِيرٍ مِنْ فَقرِنَا، فَلَقَدْ كَانَ لَهُ ﷺ خُمُسُ الغَنَائِمِ كَمَا كَانَ يُهْدَى لَه، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِكُلِّ هَذَا في سَبِيلِ اللهِ وَيَعِيشُ عِيشَةَ الفُقَرَاء!!

стр. 2378

وَذَلِكَ رَغْبَةً مِنهُ ﷺ في ثَوَابِ الفَقْرِ لاَ في الفَقْرِ ذَاتِه، فَلَقَدْ كَانَ ﷺ يُكْثِرُ مِنَ الاَسْتِعَاذَةِ مِنه، قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ كَيْفَ مَعَ فَضْلِه ٠٠!!؟ وَأَقُولُ لَهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيق: الفَقْرُ يَا أَخِي لَيْسَ خَيرَاً في ذَاتِه، إِنمَا الخَيرُ في ثَوَابِه، وَالصَّبْرِ عَلَى عَذَابِه ٠

стр. 2379

هَلِ الفَقْرُ خَيرٌ أَمْ شَرّ ٠٠؟ أَمَّا اسْتِعَاذَتُهُ ﷺ مِنهُ فَكَاسْتِعَاذَتِهِ مِنَ البَلاَءِ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ العَظِيمْ، وَكَقَوْلِهِ ﷺ : عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَيُّهَا النَّاس، لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوّ، وَسَلُواْ اللهَ العَافِيَة، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُواْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقم: (٢٩٦٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٤٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 2380

انْظُرْ يَرْحَمُكَ الله: نَهَانَا عَنْ تَمَنيِّ الجِهَاد؛ وَإِنْ كَانَ أَمَرَنَا في الْوَقْتِ نَفْسِهِ بِتَمَنيِّ الشَّهَادَة ٠ فَالاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْفَقْرِ محْمُولَةٌ في الحَقِيقَةِ عَلَى أَنهَا اسْتِعَاذَةٌ مِنْ ذُلِّه، وَالترْغِيبُ فِيهِ محْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَرْغِيبٌ في الكَفَافِ وَالعَفَاف؛ وَكَمَا أَسْلَفْنَا فَالفَقْرُ: الخَيرُ في ثَوَابِه، وَالشَّرُّ في عَذَابِه ٠ اسْتِعَاذَتُهُ ﷺ مِنْ شَرِّ الفَقْرِ وَمِنْ شَرِّ الغِنى عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَات: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّار، وَعَذَابِ النَّار، وَمِنْ شَرِّ الْغِنى وَالفَقْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ١٥٤٣]

стр. 2381

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّار، وَمِن عَذَابِ النَّار، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقم: (٦٣٧٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٨٩ / عَبْد البَاقِي] هَلِ الفِرَارُ مِنَ الفَقْرِ فِرَارٌ مِنْ قَدَرِ الله ٠٠؟ فَكَوْنُ الفَقْرِ قَدَرَ اللهِ لاَ يَمْنَعُ أَبَدَاً مِنْ مُدَافَعَتِه وَمحَاوَلَةِ الخُرُوجِ مِنهُ، مَثَلُهُ في ذَلِكَ مَثَلُ المَرَض ٠

стр. 2382

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلى الشَّام، حَتىَّ إِذَا كَانَ بِسَرْغَ ـ أَيْ مَوْضِعٌ بَينَ الشَّامِ وَالحجَاز ـ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُه، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّام؛ فَقَالَ عُمَر ـ أَيْ لاَبْنِ عَبَّاس ـ ادْعُ ليَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِين، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّام، فَاخْتَلَفُواْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ ٠٠!! وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاء ٠٠!!

стр. 2383

فَقَالَ ارْتَفِعُواْ عَنيِّ، ثُمَّ قَالَ ادْعُواْ ليَ الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُواْ سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُواْ كَاخْتِلاَفِهِمْ؛ فَقَالَ ارْتَفِعُواْ عَنيِّ، ثمَّ قَالَ ادْعُ ليَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَن ـ أَيِ اتَّفَقُواْ عَلَى كَلِمَةٍ سَوَاء ـ فَقَالُواْ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاء؛ فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ إِنيِّ مُصَبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُواْ عَلَيْه ـ أَيْ إِني مُرْتحِلٌ في الصَّبَاحِ فَتَهَيَّئُواْ ـ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاح: أَفِرَارَاً مِنْ قَدَرِ الله ٠٠!؟ فَقَالَ عُمَر: لَوْ غَيْرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة ٠٠!!!

стр. 2384

نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلى قَدَرِ الله: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيَاً، لَهُ عُدْوَتَان ـ أَيْ حَافَّتَان ـ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَة، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله؟ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبَاً في بَعْضِ حَاجَتِه، فَقَالَ إِنَّ عِنْدِيَ في هَذَا عِلْمَاً: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ ـ أَيْ بِالطَّاعُونِ ـ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُواْ عَلَيْه، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بهَا فَلاَ تخْرُجُواْ فِرَارَاً مِنْهُ؛ فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثمَّ انْصَرَف " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٧٢٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢١٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 2385

فَالخَيرُ وَالشَّرُّ فِتنَة، وَكُلٌّ مِن عِنْدِ الله، وَهَذَا كَمَا قُلْنَا لاَ يمْنَعُ مِنْ كَرَاهِيَةِ الشَّرِّ وَمُدَافَعَةِ أذَاه ٠٠!! وَمِن أَطْرَفِ مَا يحْكَى في ذَلِكَ أَيْضَاً: أَنَّ طَاعُونَاً آخَرَ ضَرَبَ أَرْضَ الخِلاَفَةِ في عَهْدِ الخَلِيفَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ المَلِك؛ فَأَرَادَ الخُرُوجَ مِنهَا، فَقَالَ لَهُ النَّاس: يَقُولُ اللهُ ﷻ : ﴿لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ المَوْتِ أَوِ القَتْلِ وَإِذَاً لاَ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاَ﴾ ﴿الأَحْزَاب: ١٦﴾ فَقَالَ لهُمْ وَكَانَ حَاضِرَ البَدِيهَة: ذَلِكَ القَلِيلَ أَطْلُب ٠٠!!
следующие страницы →