← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

صَفْحَةٌ مِنَ المَجَاعَاتِ الَّتي مَرَّ بِهَا المُسْلِمُونَ في الدَّوْلَةِ الْفَاطِمِيَّةِ وَالأَيُّوبِيَّة ضَرَبَ أَرْضَ مِصْرَ قَحْطٌ وَمجَاعَةٌ في عَهْدِ الخَلِيفَةِ الْعُبَيْدِيِّ المُسْتَنْصِرِ بِالله؛ حَتىَّ أَكَلَ النَّاسُ الجِيَفَ بَلْ وَلُحُومَ الآدَمِيِّيِنَ وَالْقِطَطَ وَالْكِلاَب، وَكَانَ مِن أَغْرَبِ عَمَّا أَفْضَى إِلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ في تِلْكَ الْفَتْرَةِ مَا قَرَأْنَاهُ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ لِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ حَيْثُ قَال: " خَرَجَتِ امْرَأَة وَبِيَدِهَا مُدُّ لُؤْلُؤ لِتَشْتَرِيَ بِهِ مُدَّ قَمْح؛ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحَد؛ فَرَمَتْهُ وَقَالَتْ: مَا نَفَعْتَني وَقْتَ الحَاجَة؛ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ يَلْتَقِطُه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٩١/ ١٥، ٣١٦/ ١٨]

стр. 2662

وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ في نَفْسِ الْفَتْرَةِ أَيْضَاً: اشْتَدَّ الْغلاَءُ حَتىَّ حُكِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَكَلَتْ رَغِيفَاً بِأَلْفِ دِينَار، بَاعَتْ مَا قِيمَتُهُ أَلفُ دِينَارٍ بِثَلاَثمِاْئَةِ دِينَار؛ فَاشْتَرَتْ بِهَا جُوَالِقَ قَمْح؛ فَانْتَهَبَهُ النَّاس؛ فَنَهَبَتْ هِيَ مِنهُ فَحَصَلَ لَهَا مَا خَبَزَ رَغِيفَاً " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٩٢/ ١٥] وَفي عَهْدِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ ضَرَبَ المَدِينَةَ قَحْطٌ شَدِيدٌ حَتىَّ أَكَلُواْ الجِيَف؛ حَتىَّ قِيلَ إِنَّ رَجُلاً مَاتَ في الحَبْسِ فَأَكَلُوه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٩٠/ ٢٣]

стр. 2663

النِّعْمَةُ قَدْ تَكُونُ بَلاَءً، وَالبَلاَءُ قَدْ يَكُونُ نِعْمَة إِنَّ الغِنى لَيْسَ مُكَافَأَةً مِنَ اللهِ يُعْطِيهَا مَن أَحَبّ، وَإِلاَّ كَانَ أَوْلى النَّاسِ بهَذَا الحُبِّ المُصْطَفَى ﷺ ، كَمَا أَنَّ الفَقرَ لَيْسَ غَضَبَاً يُسَلِّطُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ كَلاَّ ٠٠ فَالغِنى قَدْ يَكُونُ نِقْمَةً، وَالفَقْرُ قَدْ يَكُونُ نِعْمَة ٠٠!! يَعْتَرِضُونَ عَلَى الفَقْرِ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيرَاً لأَسْمَعَهُمْ﴾ ﴿الأَنفَال: ٢٣﴾

стр. 2664

عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبُّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الفَقْر، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِك، وَإِنَّ مِن عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الغِنى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِك " ٠ [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في الضَّعِيفِ بِرَقْم: ٧٥، وَابْنُ الجَوْزِيِّ في العِلَلَ المُتَنَاهِيَة: ٤٥/ ١] ﴿وَرُبمَا صَحَّتِ الأَجْسَامُ بِالعِلَلِ﴾

стр. 2665

فَبِرَغْمِ أَنَّ الفَقْرَ مُذْ كَان، عَدُوُّ الإِنْسَان، إِلاَّ أَنَّهُ هُنَا: قَامَ مَقَامَ الصَّدِيقِ في المَنْفَعَة ٠٠!! وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانَاً يَكُونُ دَوَاءَا ﴿الطِّغْرَائِيّ﴾ وَرُبَّ امْرِئٍ إِذَا قُلْتَ لَهُ: " قَلِيلٌ يَكْفِيكَ خَيرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُطْغِيكَ " قَال: " لَن أَتْرُكَ الطُّغْيَانَ يَسْتَبِدُّ بي، وَلكِنْ سَأُنْفِقُ مِنهُ عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِين ٠٠؟! مَا أَدْرَاكَ يَا مِسْكِين ٠٠ ﴿إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُون﴾ ﴿النَّحْل: ٧٤﴾

стр. 2666

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَمِنْهُم مَّن عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَهُمْ مُعْرِضُون ﴿٧٦﴾ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقَاً في قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ﴿٧٧﴾ أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ﴾ ﴿التَّوْبَة﴾ ﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ القَوْمُ الخَاسِرُون﴾ ﴿الأَعْرَاف: ٩٩﴾ أَمَّا إِنِ احْتَجَّ محْتَجٌّ بِقَوْلِهِ ﷻ في نَفْسِ الحَدِيثِ السَّابِق: " وَإِنَّ مِن عِبَادِي المُؤْمِنِينَ مَنْ لاَ يُصْلِحُهُ إِلاَّ الغِنى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِك " ٠

стр. 2667

فَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِالغِنى إِصْلاَحَك؟ فَرُبمَا أَغْنَاكَ لِتُفْسِدَ في الأَرْضِ وَاللهُ لاَ يحِبُّ الفَسَاد؛ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ ﷻ : ﴿إِنمَا نمْلِي لهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثمَاً﴾ ﴿آل عِمْرَان: ١٧٨﴾ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اللهُمَّ مَن آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنيِّ رَسُولُك؛ فَحبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَك، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَك، وَأَقلِلْ لهُ مِنَ الدُّنيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَيَشْهَدْ أَنيِّ رَسُولُك؛ فَلاَ تحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَك، وَلاَ تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَك، وَكَثِّرْ لَهُ مِنَ الدُّنيَا " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٢٨٦/ ١٠)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ]

стр. 2668

وَعَن أَنَسٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً؛ أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيَا، وَأَمَّا المُؤْمِن: فَإِنَّ اللهَ يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ في الآخِرَة، وَيُعْقِبُهُ رِزْقَاً في الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٠٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 2669

قَالَ في سُورَةِ الوَاقِعَةِ عَن أَصْحَابِ الشِّمَال: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَال ﴿٤١﴾ في سَمُومٍ وَحَمِيم ﴿٤٢﴾ وَظِلٍّ مِنْ يحْمُوم ﴿٤٣﴾ لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيم ﴿٤٤﴾ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُترَفِين﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾ وَعِنْدَمَا تَكَلَّمَ اللهُ عَنِ الإِفْسَادِ في الأَرْضِ ذَكَرَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ المُتْرَفِين فَقَالَ ﷻ : ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرَا﴾ ﴿الإِسْرَاء: ١٦﴾

стр. 2670

الغِنى قَدْ يَكُونُ اسْتِدْرَاجَاً مِنَ الله عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي العَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يحِبّ؛ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاج " ٠٠ ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتىَّ إِذَا فَرِحُواْ بمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ ﴿الأَنعَام: ٤٤﴾ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة بِرَقْمَيْ: ٥٦١، ٤١٣، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٣١١]

стр. 2671

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّهُ لَيَأْتي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَة؛ اقْرَأُواْ: ﴿فَلاَ نُقِيمُ لهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنَا﴾ ﴿الكَهْف/١٠٥﴾ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٤٧٢٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٧٨٥] إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً ابْتَلاَه قَدْ يُنعِمُ اللهُ بِالبَلْوَى وَإِن عَظُمَتْ * وَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ النَّاسِ بِالنِّعَمِ ﴿أَبُو تَمَّام﴾

стр. 2672

وَسُبْحَانَ القَائِل: ﴿فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبيِّ أَكْرَمَن ﴿١٥﴾ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴿١٦﴾ كَلاَّ﴾ ﴿الفَجْر﴾ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ في هَذِهِ الآيَة: " يَقُولُ ﷻ مُنْكِرَاً عَلَى الإِنْسَانِ في اعْتِقَادِهِ إِذَا وَسَّعَ اللهُ ﷻ عَلَيْهِ في الرِّزْقِ لِيَخْتَبرَهُ في ذَلِك؛ فَيَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللهِ إِكْرَامٌ لَه، وَلَيْسَ كَذَلِك ٠٠

стр. 2673

وَإِذَا ابْتَلاَهُ اللهُ وَامْتَحَنَهُ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ: أَيْ ضَيَّقَهُ؛ يَعْتَقِدُ العَبْدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللهِ إِهَانَةٌ لَهُ، ثُمَّ قَالَ ﷻ : " كَلاَّ " ٠٠ أَي لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَم، لاَ في هَذَا وَلاَ في ذَاك؛ فَإِنَّ اللهَ ﷻ يُعْطِي المَالَ مَن أَحَبَّ وَمَنْ لاَ يحِبّ " ٠ [ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ لِسُورَةِ الفَجْر ٠ طَبْعَةُ دَارِ الفِكْر ٠ بَيرُوت: ٥١٠/ ٤]

стр. 2674

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يحِبُّ وَمَنْ لاَ يحِبّ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَّ لمَن أَحَبّ، فَمَن أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتىَّ يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُه، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتىَّ يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَه " ٠٠ قَالُواْ: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبيَّ الله ٠٠؟

стр. 2675

قَالَ ﷺ : " غَشَمُهُ وَظُلْمُه، وَلاَ يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ؛ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيه، وَلاَ يَتَصَدَّقُ بِهِ؛ فَيُقْبَلَ مِنْه، وَلاَ يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ؛ إِلاَّ كَانَ زَادَهُ إِلى النَّار؛ إِنَّ اللهَ : لاَ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالحَسَن، إِنَّ الخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الخَبِيث " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَفي بَعْضِهِمْ خِلاَف: ٢٢٨/ ١٠، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٣٠١، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ وَأَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٤٩٠، وَالبَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: ٥٥٢٤] إِقْبَالُ الدُّنيَا عَلَى العَبْدِ لَيْسَ لِرِضَى اللهِ عَلَيْه

стр. 2676

عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَال ـ حِينَ فَتَحَ اللهُ عَلَى المُسْلِمِينَ مَمْلَكَةَ الفُرْسِ بِمَا فِيهَا مِنْ قُصُورٍ وَخَزَائِن: " اللهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَكَ كَانَ يحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالاً، فَيُنْفِقَهُ في سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، فَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنهُ نَظَرَاً مِنْكَ لَهُ وَاخْتِيَارَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرَاً مِنْكَ بِعُمَر، ثُمَّ بَكَى وَتَلاَ قَوْلَهُ ﷻ : ﴿أَيحْسَبُونَ أَنَّمَا نمِدُّهُمْ بِهِ مِن أَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لهُمْ في الخَيرَاتِ بَلْ لاَ يَشْعُرُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾ [ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِينَ " بِالبَابِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِين، البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ بِرَقْم: ١٢٨١٥]

стр. 2677

إِنَّ اللهَ ﷻ قَدْ يَرْضَى عَن عَبْدِهِ؛ فَيَحْرِمُهُ في الدُّنيَا لِيُعْطِيَهُ في الآخِرَة، وَقَدْ يَغْضَبُ عَلَى عَبْدِهِ؛ فَيُعْطِيهُ في الدُّنيَا لِيَحْرِمَهُ في الآخِرَة؛ فَلاَ تَنْظُرَنَّ إِلى الغَنيِّ فَتَسْتَكْثِرَ عَليْهِ مِنَ النِّعَم؛ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَيْنَ اكْتَسَبَهَا ٠٠؟ وَفِيمَا أَنْفَقَهَا ٠٠؟ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ؛ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَه، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَينَ عَيْنَيْه، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَه، وَمَنْ كَانَتْ الآخِرَةُ نِيَّتَه؛ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَه، وَجَعَلَ غِنَاهُ في قَلْبِه، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ " ٠ [صَحَّحهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٤١٠٥)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٨٠]

стр. 2678

وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَنْ كَانَتْ الآخِرَةُ هَمَّهُ: جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ في قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَه، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَة، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ: جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْه، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَه، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (٢٤٦٥)، وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١١٤٥٦، ٩٤٩]

стр. 2679

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمَّاً وَاحِدَاً: هَمَّ المَعَاد؛ كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاه، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الهُمُومُ في أَحْوَالِ الدُّنْيَا؛ لَمْ يُبَالِ اللهُ في أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَك " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١١١٣٤)، كَمَا حَسَّنَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٢٥٧، ٤١٠٦] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ في الآَخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿هُود﴾

стр. 2680

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِن أَصَابَهُ خَيرٌ اطْمَأَنَّ بِه، وَإِن أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ؛ خَسِرَ الدُّنيَا وَالآخِرَة، ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِين﴾ ﴿الحَجّ: ١١﴾ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ﵁ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَة، فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلاَمَاً وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ ـ أَيْ وَلَدَتْ ـ قَال: هَذَا دِينٌ صَالِح، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُه: قَالَ هَذَا دِينُ سَوء " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٤٧٤٢] لاَ حِيلَةَ في الرِّزْق

стр. 2681

وَمِن عَجَائِبِ الرِّزْقِ وَالأَجَل؛ أَنَّ كِلاَهمَا لاَ تَنْفَعُ فِيهِ الحِيَل، فَلاَ حِيلَةَ في الرِّزقِ وَلاَ شَفَاعَةَ في المَوْت؛ وَإِلاَّ مَاتَ عَاجِزُ الرَّأْيِ مِنْ قِلَّةِ الحِيلَة، وَلَمَا انهَالَتْ عَلَى أَهْلِ الحُمْقِ وَالفِسْقِ شَآبِيبُه!! فَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى القَضَاءِ وَحُكْمِهِ * بُؤْسُ اللَّبِيبِ وَطِيبُ عَيْشِ الأَحْمَقِ ﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾ الرِّزْقُ يَتْرُكُ طَرْقَ بَابِ أُولي النُّهَى * وَيَبِيتُ بَوَّابَاً بِبَابِ الأَحْمَقِ ********* فَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ * وَاللهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يجْعَلُ رِزْقَهُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَلَوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ بِالعَقْلِ قَدْرُهَا * هَلَكْنَ إِذَنْ مِنْ جَهْلِهِنَّ البَهَائِمُ ﴿أَبُو تَمَّام ٠ بِتَصَرُّف﴾ مَلِكُ المُلُوكِ إِذَا وَهَبْ * لاَ تَسْأَلَنَّ عَنِ السَّبَبْ

стр. 2682

فَسُبْحَانَ مَنْ يُدَبِّرُ شُؤُونَ عِبَادِهِ وَيُقَسِّمُ أَرْزَاقَهُمْ، حَتىَّ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِالأَرْزَاق؛ لَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْء، وَلَوْ أُذِنَ لَهُ لَقَال: لاَ الأَمْرُ أَمْرِي وَلاَ التَّدْبِيرُ تَدْبِيرِي * وَلاَ الأُمُورُ الَّتي تجْرِي بِتَقْدِيرِي تَبَارَكْتَ يَا رَبّ ٠٠ فَمَا شِئْتَ يَجْرِي وَإِنْ لَمْ أَشَأْ * وَمَا شِئْتُ ما لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُن فَسُبْحَانَ رَبِّى عَلَى حِكْمَةٍ * يحَارُ لَهَا كُلُّ إِنْسٍ وَجِنّ ********* حِوَارٌ بَينَ العَقْلِ وَالحَظّ وَمِمَّا قِيلَ في ذَلِكَ مِنَ الأَمْثَالِ وَالأَسَاطِير: " اسْتَأْذَنَ العَقْلُ عَلَى الحَظِّ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ؛ فَقَال العَقْل: لِمَ لَمْ تَأْذَنْ لي ٠٠؟! قَالَ الحَظّ: لأَنَّكَ تحْتَاجُ إِليَّ وَلاَ أَحْتَاجُ إِلَيْك " ٠

стр. 2683

[لمَيْدَانيُّ في " مجْمَعِ الأَمْثَالِ " بِطَبْعَةِ دَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ٤٥٩/ ٢] وَالنَّاسُ في طَلَبِ المَعَاشِ وَإِنَّمَا * بِالحَظِّ يُرْزَقُ مِنهُمُ مَنْ يُرْزَقُ كَمْ ضَيِّقٍ في العَقْلِ رِزْقُهُ وَاسِعٌ * كَمْ وَاسِعٍ في العَقْلِ رِزْقُهُ ضَيِّقُ ﴿صَالحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوس﴾ يَا طَالِبَ الرِّزْقِ لَيْسَ الرِّزْقُ بِالحِيلِ * الرِّزْقُ في اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ مَعَ الأَجَلِ فَلَوْ صَبَرْنَا لَكَانَ الرِّزْقُ يَطْلُبُنَا * لَكِنَّهُ خُلِقَ الإِنْسَانُ مِن عَجَلِ ********* فَلوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ تَأْتِي بِقُوَّةٍ * لَمَا أَكَلَ العُصْفُورُ شَيْئَاً مَعَ النَّسْرِ الطُّيُورُ وَالبَهَائِمُ تَعْمَل، وَابْنُ آدَمَ يُرِيدُ أَنْ يُرْزَقَ مِن غَيرِ أَنْ يَعْمَل

стр. 2684

وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَعْمَلُ حَطَّابَاً، يَكُدُّ وَيَتْعَبُ وَيَعْرَق؛ لِيَأْتيَ آخِرَ اليَوْمِ إِلى أَوْلاَدِهِ بِالقُوتِ وَقَدْ هَدَّهُ التَّعَب، فَمَكَثَ أَيَّامَاً لاَ يخْرُجُ إِلى عَمَلِه؛ حَتىَّ جَاعَ أَوْلاَدُهُ وَبَدَتْ عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الفَاقَةِ وَالجُوع؛ فَشَكَا أَقْرِبَاؤُهُ إِلى رَجُلٍ حَكِيمٍ كَانَ يَتَرَدَّدُ عَلَيْه، فَأَتَاهُ وَقَالَ لَه: مَا الَّذِي أَقْعَدَكَ في البَيْتِ يَا فُلاَن ٠٠؟!

стр. 2685

قَالَ كُنْتُ أَحْتَطِبُ ذَاتَ يَوْمٍ كَعَادَتي، فَرَأَيْتُ في أَحَدِ الأَمَاكِنِ البَعِيدَةِ عَنِ العُمْرَان، غرَابَاً جَنَاحَاهُ مَكْسُورَان، مُقَطَّعَ السِّيقَان، عَاجِزاً عَنِ الطَّيرَان، يَبْدُو كَالمَيِّتِ وَمَا هُوَ بِمَيِّت، لَكِني كُنْتُ عَلَى يَقِينٍ مِن أَنَّهُ سَيَمُوتُ إِن عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، فَمَضَى بي مِنَ الأَيَّامِ مَا مَضَى، ثمَّ أَتَيْتُ إِلى ذَلِكَ المَكَان؛ فَقُلتُ أَنْظُرُ مَا فَعَلَ الغُرَاب، فَوَجَدْتُهُ كَمَا هُوَ عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ لَمْ يمُتْ؛

стр. 2686

فَقُلْتُ في نَفْسِي: إِنَّ لِهَذَا الغُرَابِ لَشَأْناً؛ فَقَعَدْتُ مِنهُ غيرَ بَعِيدٍ، وَقُلْتُ أَنْظُرُ حَالَهُ العَجِيب، فَبَيْنَمَا شَمْسُ الأَصِيلِ قَدْ آذَنَتْ بِالمَغِيبِ؛ إِذْ بَعَثَ اللهُ غُرَابَاً يَبْحَثُ في الأَرْض، فَأَعْطَى ذَلِكَ الغُرَابَ العَاجِزَ كِسْرَةً مِنَ الخُبْز، كَانَ يَقْضِمُ عَلَيْهَا بِفَمِه؛ فَقُلْتُ في نَفْسِي: وَاللهِ إِنَّ الَّذِي رَزَقَ هَذَا الغُرَابَ العَاجِز؛ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَني، فَرَجَعْتُ إِلى بَيْتي وَقَعَدْتُ فِيهِ كَمَا تَرَى ٠٠!!! هُنَا قَالَ لَه الحَكِيم، وَقَدِ اسْتَوْعَبَ تمَامَاً مَا سَمِعَ: وَلِمَ اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ الغُرَابَ العَاجِز؟! وَلِمَ تخْتَرْ أَنْ تَكُونَ الغُرَابَ القَوِيّ ٠٠؟!! شَاعِرٌ وَأَمِير

стр. 2687

أَمَا تَرَيْنَ الدُّجَى لُمَّتْ غَدَائِرُهُ * سُودَاً فَحَوَّلَهَا نُورُ الضُّحَى شُقُرَا وَالرِّيحُ تَنْفُخُ نَايَاتِ الْغُصُونِ عَلَى * سَمْعِ الْوُرُودِ فَتُخْرِجُهُ نَدَىً عَطِرَا إِيَّاكِ أَنْ تَجْعَلِي في الحُبِّ خَمْرَتَنَا * خَلاًّ أَوَ انْ تَجْعَلِي فِرْدَوْسَنَا سَقَرَا ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° إِنيِّ امْرُؤٌ مُغْرَمٌ بِالحُسْنِ يَا قَمَرِي * لاَ حَظَّ لي مِنهُ إِلاَّ لَذَّةَ النَّظَرِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ كَالْبَشَرِ * فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى رِجْلٍ مِنَ الشَّجَرِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لاَ دَرَّ دَرُّ بَيَاضِ الشَّيْبِ إِنَّ لَهُ * في أَعْيُنِ الغِيدِ مِثْلَ الوَخْزِ بِالإِبَرِ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 2688

قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، فَقَالَ لَهُ: مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ سَعَيْتَ لَهُ؛ فَكَرِهَ عُرْوَةُ أَنْ يُكَذِّبَ شِعْرَه؛ فَخَرَجَ مِن عِنْدِه، فَأَرْسَلَ الخَلِيفَةُ في إِثْرِهِ رَسُولاً يَلْحَقُ بِهِ فَلَمْ يُدْرِكْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلفِ دِينَار، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُول قَالَ لَهُ عُرْوَة: قُل لأَمِيرِ المُؤْمِنِين: الأَمْرُ عَلَى مَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ قَدْ سَعَيْتُ إِلَيْهِ فَأَعْيَتْني مُطَالَبَتي، وَقَعَدْتُ عَنهُ فَأَتَاني بِلاَ تَعَبِ ٠٠!! [الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفِ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف ٠ الفَصْلُ الثَّاني في القَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِمَا قَسَمَ الله] فَمَهْمَا زِدْتَ في طَلَبِكْ * فَرِزْقُكَ سَوْفَ يَلْحَقُ بِكْ

стр. 2689

وَشَكَا رَجُلٌ إِلى أَحَدِ الصَّالحِينَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ فَقَالَ لَه: انْظُرْ مِن عِيَالِكَ مَنْ كَانَ رِزْقُهُ لَيْسَ عَلَى اللهِ فَحَوِّلهُ إِلى مَنزِلي٠٠!! وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِر وَأُصِيبَ أَعْرَابيٌّ في نَاقَتِهِ الَّتي مِنهَا قُوتُهُ وَقُوتُ عِيَالِه؛ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلى السَّمَاءِ وَقَال: أَيْ رَبّ، رِزْقِي أَنَا وَعِيَالي عَلَيْك؛ فَاصْنَعْ مَا شِئْت ٠٠!! وَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ قَال: حَتىَّ مَتى أَنْتَ في حِلٍّ وَتَرْحَالِ * وَطُولِ سَعْيٍ وَإِدْبَارٍ وَإِقبَالِ وَلَوْ قَنِعْتَ أَتَاكَ الرِّزْقُ في دَعَةٍ * إِنَّ الغِنى في القُنُوعِ وَلَيْسَ في المَالِ فَدَعْ أُمُورَكَ تجْرِي في أَعِنَّتِهَا * وَلاَ تَبِيتَنَّ إِلاَ خَاليَ البَالِ مَا بَينَ غَمْضَةِ عَينٍ وَانْتِبَاهَتِهَا * يُبَدِّلُ اللهُ مِن حَالٍ إِلى حَالِ

стр. 2690

﴿وَفي دَعَةٍ: أَيْ في رَاحَةٍ بِدُونِ تَعَب ٠ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير﴾ لَوْ كَانَ المَالُ يَنْفَعُ في كُلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَتْ قَارُونَ أَمْوَالُه

стр. 2691

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ، وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولي القُوَّة إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفرَحْ إِنَّ اللهَ لاَ يحِبُّ الفَرِحِين ﴿٧٦﴾ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيَا، وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْك، وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ في الأَرْض؛ إِنَّ اللهَ لاَ يحِبُّ المُفْسِدِين ﴿٧٧﴾ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي، أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَن هُوَ أَشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وَأَكثَرُ جَمْعَا، وَلاَ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المجْرِمُون ﴿٧٨﴾ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ في زِينَتِه، قَالَ الذِينَ يُرِيدُونَ الحَيَاةَ الدُّنيَا

стр. 2692

يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيم ﴿٧٩﴾ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيرٌ لمَن آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً، وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُون ﴿٨٠﴾ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِين ﴿٨١﴾ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمِنْ يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ وَيَقْدِر، لَوْلاَ أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لخَسَفَ بِنَا، وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكَافِرُون ﴿٨٢﴾ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوَّاً في الأَرْضِ وَلاَ فَسَادَا، وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين﴾ ﴿القَصَص﴾

стр. 2693

فَيَا إِخْوَانِي حَفِظَكُمُ اللهُ؛ لَوْ كَانَ المَالُ يَنْفَعُ في كُلِّ شَيْءٍ لنَفَعَتْ قَارُونَ أَمْوَالُهُ حِينَ خَسَفَ اللهُ بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ عِنْدَمَا طَغَى وَبَغَى ٠٠!! أَحْفَادُ قَارُون وَلاَ زَالَتْ تَعِيشُ بَيْنَنَا بَقِيَّةٌ مِن أَبْنَاءِ قَارُون، يَأْكُلُونَ مَا تَشْتَهِي النُّفُوس، وَيَلْبِسُون أَحْسَنَ مَلْبُوس، وَيُعَلِّقُونَ فَقْرَ النَّاسِ عَلَى أَوْتَادٍ؛ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا في السَّمَاء ٠٠!! إِنِ اسْتَوَواْ فَسِكِّين، وَإِنِ اعْوَجُّواْ فَمِنْجَل، يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَل ٠٠!! وَذَلِكَ لأَنَّهُمُ اتخَذُواْ الدُّنيَا مُسْتَعْمَرَة، وَلَمْ يَتَّخِذُوهَا قَنْطَرَة، إِلى بَرِّ الآخِرَة ٠ يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين:

стр. 2694

" وَقَدْ عُرِضَتْ الدُّنيَا عَلَى النَّبيِّ ﷺ بحَذَافِيرِهَا، فَوَكَزَهَا في صَدْرِهَا بِاليَدَينِ وَردَّهَا عَلَى عَقِبَيْهَا، ثمَّ عُرِضتْ بعْدهُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَتَعَرَّضَتْ لهُمْ؛ فَمِنهُمْ مَنْ سَلَكَ سَبيلَهُ وَأَمَاطَهَا عَنهُ وَهُمُ القَلِيل، وَمِنهُمْ مَنِ استَعْرَضَهَا وَقَالَ مَا فِيكِ ٠٠؟

стр. 2695

قَالَتْ فيَّ الحَلاَلُ وَالشُّبهَةُ وَالمَكرُوهُ وَالحَرَام ٠٠ فَقَالُواْ: هَاتي حَلاَلَكِ وَلاَ حَاجَةَ لَنَا في البَاقِي، فَأَخَذُواْ حَلاَلَهَا، ثمَّ تَعَرَّضَتْ لِمَنْ بَعدَهُمْ، فَطَلَبُواْ حَلاَلَهَا فَلَمْ يَجِدُوه، فَطَلَبُواْ مَكرُوهَهَا وَشُبَهَهَا فَقَالَتْ: قَدْ أَخَذَهُ مَنْ قَبلَكُمْ، فَقَالواْ: هَاتي حَرَامَكِ، فَأَخَذُوه، فَطَلَبَهُ مَنْ بَعْدَهُمْ فَقَالَتْ: هُوَ في أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدِ اسْتَأَثَرواْ بِهِ عَلَيْكُمْ، فَتَحَيَّلواْ عَلَى تحْصِيلِهِ مِنهُمْ بِالرَّغبَةِ وَالرَّهبَة؛ فَلاَ يمُدُّ فَاجِرٌ يَدَهُ إِلى شَيْءٍ مِنَ الحرَام؛ إِلاَّ وَجَدَ أَفْجَرَ مِنهُ وَأَقْوَى قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْه " ٠٠!! [ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِينَ " بِالبَابِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِين]

стр. 2696

عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ـ قَالَهَا ﷺ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَاً ـ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ؛ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُون ـ أَيْ يَشْهَدُونَ وَلَيْسُواْ أَهْلاً لِلشَّهَادَة ـ وَيخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُون، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَن " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٢٨، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٣٥، وَالحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٣٢٤٥٣، ٣٢٤٥٧] يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُون: أَيْ يَشْهَدُونَ وَلَيْسُواْ أَهْلاً لِلشَّهَادَة، أَوْ يَعْرِضُونَ الشَّهَادَةَ مِن غَيرِ أَنْ يُطْلَبَ مِنهُمْ ٠

стр. 2697

وَهَذِهِ الفِئَةُ مِنْ شِرَارِ الأَغْنِيَاء، سَمَّاعُونَ لِلكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْت ـ أَيِ الكَسْبِ الحَرَام ـ عَصَا مُوسَى الْتِهَامَا، وَحُوتُ يُونُسَ الْتِقَامَا ٠٠!! أَيَشْتَكِي الفَقْرَ غَادِينَا وَرَائِحُنَا * وَنحْنُ نمْشِى عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ رَحِمَ اللهُ الفارُوقَ عُمَر، الَّذِي مَا كَانَ يَشْبَعُ وَفي المُسْلِمِينَ جَائِع، وَلاَ يَكْتَسِي وَفي المسْلِمِينَ حُفاةٌ عُرَاةٌ مُشرَّدُونَ بِالشَّوَارِع، يَنَامُونَ عَلى الأَرْصِفَة، أَجْسَادُهُمْ عَارِيَة، وَبُطُونُهُمْ خَاوِيَة، وَثِيَابُهُمْ بَالِيَة، فَالأَثْرِيَاءُ اليَوْمَ يَزْدَادُونَ ثَرَاءً، وَالفُقَرَاءُ يَزْدَادُونَ فَقْرَاً ٠٠!! قَوْمٌ يَبْحَثُونَ عَنِ المَلاَلِيمِ وَلاَ يجِدُونَهَا، وَقَوْمٌ مَعَهُمُ المَلاَيِينُ وَيُبَدِّدُونَهَا ٠٠!!

стр. 2698

فِئَةٌ تَبْحَثُ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ عَنِ المَالِ مِنْ شِدَّةِ الفَاقَة، وَأُخْرَى تُرِيدُ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ إِنْفَاقَة ٠٠!! تَبَّاً لهَا مِنْ دُنيَا ٠٠ تحْرِمُ الفُقَرَاءَ وَتُعْطِي الأَغْنِيَاء ٠٠!! أَلاَ إِنمَا الأَيَّامُ تجْرِي عَلَى الوَرَى * فَتَحْرِمُ ذَا كَدٍّ وَتُكْرِمُ مَنْ تَرَى ﴿محْمُود سَامِي البَارُودِي بِتَصَرُّف﴾ " فِيهْ نَاسْ بِتِتْعَبْ مِن غِيرْ مَا تِكْسَبْ * وِنَاسْ بِتِكْسَبْ مِن غِيرْ مَا تِتْعَبْ " ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ مَا النَّاسُ إِلاَّ عَامِلاَنِ فَعَامِلٌ * قَدْ مَاتَ مِن عَطَشٍ وَآخَرُ يَغْرَقُ ﴿صَالحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوس﴾ جَرَتْ سُنَّةُ اللهِ مِن عَهْدِ نُوحْ * شُعُوبٌ تجِيءوَأُخْرَى تَرُوحْ وَدُنيَا تَضِجُّ بسُكَّانهَا * فَهَذَا يُغَني وَهَذَا يَنُوحْ *********

стр. 2699

فَمَتى بَنى بَانٍ حَقِيقَةَ أَمْرِنَا * جَعَلَ المَآتِمَ حَائِطَ الأَفْرَاحِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾ يَقُولُ صَاحِبُ الإِحْيَاء، في أَمْثَالِ هَؤُلاَء، مِنَ الأَغْنِيَاءِ الأَغْبِيَاء: " فَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وَاللهِ اشْتَرَوا الأَمَانَةَ بِأَمْوَالهمْ، فَأَصَابُواْ آلاَفَاً، مَاذَا صَنَعُواْ بِهَا ٠٠؟! وَسَّعُواْ بهَا دُورَهُمْ، وَضَيَّقُواْ قُبُورَهُمْ، أَسْمَنُواْ بَرَاذِينَهُمْ، وَأَهزَلُواْ دِينَهُمْ ـ بَرَاذِينُهُمْ أَيْ بِغَالهُمْ ـ وَأَتعَبُواْ أَنْفُسَهُمْ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاح إِلى بَابِ السُّلطَان، يَتَعَرَّضُونَ للبَلاَء، وهُمْ مِنَ اللهِ في عَافِيَة، يَقُولُ أَحَدُهُمْ: تَبِيعُني أَرْضَ كَذَا؛ وَأَزِيدُكَ كَذَا وَكَذَا ٠٠؟

стр. 2700

يَتَّكِئُ عَلَى شِمَالِه، وَيَأْكُلُ مِن غَيرِ مَالِه، حَدِيثُهُ سُخْرَة، وَمَالُهُ حَرَام، حَتىَّ إِذَا أَخَذَتْهُ الكِظَّةُ ـ أَيِ التُّخْمَةُ ـ وَنَزَلَتْ بِهِ البِطْنَة؛ قَالَ يَا غُلاَم؛ ائْتِني بِشَيْءٍ أَهْضِمُ بِهِ طَعَامِي، يا لُكَع ٠٠ أَطَعَامَكَ تَهْضِمُ أَمْ دِينَك ٠٠؟! أَيْنَ حَقُّ الفَقِير، أَيْنَ حَقُّ الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِين، أَيْنَ حَقُّ اليَتِيمِ الَّذِي أَوْصَاكَ النَّبيُّ ﷺ بِهِ خَيْرَا "؟ [الإِحْيَاءُ بَابُ فَوَائِدِ الجُوع: ٩٦٩] الحَدِيثُ عَنِ الفَقِيرِ وَالمحْتَاج؛ يَتَسَبَّبُ لِبَعْضِ الأَغْنِيَاءِ في إِزْعَاج كُلُواْ وَاشْرَبُواْ أَيُّها الأَغْنيَاءُ * وَإِنْ مَلأَ السِّكَكَ الجَائِعُون وَلاَ تَلْبِسُواْ الثَّوْبَ إِلاَّ جَدِيدَاً * وَإِنْ لَبِسَ الخِرَقَ البَائِسُون
следующие страницы →