Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَال: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ ـ أَيْ عَلَى التِّلاَلِ وَالجِبَال ـ وَالآجَامِ وَالظِّرَاب ـ أَيِ الغَابَاتِ وَالمُرْتَفَعَات ـ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَر " ٠٠ فَانْقَطَعَتْ، وَخَرَجْنَا نمْشِي في الشَّمْس " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (١٠١٣)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٨٩٧]
وَفي رِوَايَةٍ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَة؛ إِذْ جَاءهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، قُحِطَ المَطَر ـ أَيِ احْتُبِسَ ـ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا ٠٠؟
стр. 2732
فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلى مَنَازِلِنَا ـ أَيْ مِنْ شِدَّةِ المَطَر ـ فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلى الجُمُعَةِ المُقْبِلَة؛ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا ٠٠؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا " ٠٠ فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينَاً وَشِمَالاً، يُمْطَرُونَ ـ أَيْ سُكَّانُ المُدُنِ المجَاوِرَة ـ وَلاَ يُمْطَرُ أَهْلُ المَدِينَة " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ١٠١٥]
стр. 2733
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: هَلَكَتِ المَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل؛ فَدَعَا فَمُطِرْنَا مِنَ الجُمُعَةِ إِلى الجُمُعَة، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا؛ فَقَامَ ﷺ فَقَال: " اللهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَاب، وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَر " ٠٠ فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْب " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ١٠١٦]
وَانْجَابَتِ انْجِيَابَ الثَّوْب: أَيِ انْسَحَبَتْ كَمَا يُسْحَبُ الثَّوْبُ مِنْ فَوْقِ الشَّيْءِ المُغَطَّى ٠
стр. 2734
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ ـ أَيْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ ـ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَة؛ قَامَ أَعْرَابيٌّ فَقَال:
يَا رَسُولَ الله، هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَال؛ فَادْعُ اللهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا ٠٠؟
стр. 2735
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ وَمَا في السَّمَاءِ قَزَعَة ـ أَيْ قِطْعَةُ سَحَاب ـ فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الجِبَال، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتىَّ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لحْيَتِه، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَفي الغَد، وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ إِلى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابيّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَال: يَا رَسُولَ الله، تَهَدَّمَ البِنَاءوَغَرِقَ المَال؛ فَادْعُ اللهَ لَنَا ٠٠؟
стр. 2736
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ وَقَال: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا " ٠٠ فَمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاء؛ إِلاَ تَفَرَّجَتْ، حَتىَّ صَارَتِ المَدِينَةُ في مِثْلِ الجَوْبَة " ٠
[وَالجَوْبَةُ: هِيَ الفَجْوَةُ وَالفَرَاغُ يَكُونُ حَوْلَ الشَّيْء ٠ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ١٠٣٣]
стр. 2737
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابيٌّ مِن أَهْلِ البَدْوِ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَال: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَتِ المَاشِيَة، هَلَكَ العِيَال، هَلَكَ النَّاس، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُون، فَمَا خَرَجْنَا مِنَ المَسْجِدِ حَتىَّ مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتىَّ كَانَتِ الجُمُعَةُ الأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلى نَبيِّ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، بَشِقَ المُسَافِر، وَمُنِعَ الطَّرِيق " ٠ [بَشِقَ المُسَافِر: أَيْ لَقِيَ عَنَاءً وَمَشَقَّة ٠ البُخَارِيُّ في فَتْحِ البَارِي بِرَقْم: ١٠٢٩]
стр. 2738
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " شَكَا النَّاسُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَر؛ فَأَمَرَ ﷺ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ في المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمَاً يَخْرُجُونَ فِيه، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْس، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبرِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ ثمَّ قَال: " إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللهُ أَنْ تَدْعُوه، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ " ٠٠ ثُمَّ قَالَ ﷺ : " الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين، الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مَلِكِ يَوْمِ الدِّين، لاَ
стр. 2739
إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيد، اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنيُّ وَنحْنُ الْفُقَرَاء؛ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْث، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغَاً إِلى حِين " ٠٠ ثمَّ رَفَعَ يَدَيْه، فَلَمْ يَزَلْ في الرَّفْعِ حَتىَّ بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ ﷺ ، ثمَّ حَوَّلَ إِلى النَّاسِ ظَهْرَه، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْن؛ فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ الله، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتىَّ سَالَتِ السُّيُول، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلى الْكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حَتىَّ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَال: " أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ
стр. 2740
شَيْءٍ قَدِير، وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه "
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الْكَلِمِ الطَّيِّبِ " بِرَقْم: ١٥٢، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ١١٧٣]
وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضَاً في فَضْلِ الدُّعَاء، وَأَثَرِهِ في الأَرْزَاق؛ هَذَا الحَدِيثُ التَّالي:
عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَرَجَ نَبيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلى السَّمَاءِ فَقَال:
ارْجِعُواْ فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِن أَجْلِ هَذِهِ النَّمْلَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: ١٥١٠، وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ١٢١٥، وَهْوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٢١٥٨٩]
стр. 2741
عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول، وَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَال: اسْتَسْقِ اللهَ لمُضَر؛ فَقَال ﷺ :
" إِنَّكَ لجَرِيء، أَلِمُضَر " ٠٠؟
стр. 2742
قَالَ يَا رَسُولَ الله، اسْتَنْصَرْتَ اللهَ فَنَصَرَك، وَدَعَوْتَ اللهَ فَأَجَابَك؛ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ يَقُول: " اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثَاً مُغِيثَاً، مَرِيعَاً مَرِيئَاً، طَبَقَاً غَدَقَاً، عَاجِلاً غَيْرَ رَائِث، نَافِعَاً غَيرَ ضَارّ " ٠٠ فَأُحْيُوا ـ أَيْ فَمُطِرُواْ ـ فَمَا لَبِثُوا أَن أَتَوْهُ فَشَكَواْ إِلَيْهِ كَثْرَةَ المَطَرِ فَقَالُواْ: قَدْ تهَدَّمَتْ الْبُيُوت؛ فَرَفَعَ ﷺ يَدَيْهِ وَقَال: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا؛ فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ يَمِينَاً وَشِمَالاً " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (١٢٦٩)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٢٧٦٨٩]
стр. 2743
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ فَخَرَجَ ﷺ يَسْتَسْقِي اللهَ فَقَال:
стр. 2744
" اللهُمَّ صَاحَتْ بِلاَدُنَا، وَاغْبرَّت أَرْضُنَا، وَهَامَتْ دَوَابُّنَا، اللهُمَّ مُنزَلَ البرَكَاتِ مِن أَمَاكِنِهَا، وَنَاشِرَ الرَّحْمَةِ مِن مَعَادِنِهَا بِالغَيْثِ المُغِيث، أَنْتَ المُسْتَغْفَرُ لِلآثَام؛ فَنَسْتَغْفِرُكَ للجَمَّاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا ـ أَيِ العَظِيمِ مِنهَا ـ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ مِن عِظَمِ خَطَايَانَا، اللهُمَّ أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارَاً، وَاكْفَاً مَغْزُورَاً ـ أَيْ تَهْطِلُ غَزِيرَةً ـ مِنْ تحْتِ عَرْشِك، من حَيْثُ يَنْفَعُنَا غَيْثَاً مغيثَاً دَارِعَاً رَائِعَاً مُمْرِعَاً ـ أَيْ يَعُمُّنَا فَنَرْتَعَ فِيهِ وَنَمْرَع ـ طَبَقَاً غَدَقَاً خِصْبَاً، تُسْرِعُ لنَا بِهِ النَّبَات، وَتُكثِرُ لنَا بِهِ البرَكَات، وَتَقْبَلُ بِهِ الخَيرَات، اللهُمَّ أَنْتَ قُلْتَ في كِتَابِك: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ﴾
стр. 2745
﴿الأَنبِيَاء: ٣٠﴾
اللهُمَّ فَلاَ حَيَاة لِشَيْءٍ خُلِقَ مِنَ المَاء إِلاَّ بِالمَاء، اللهُمَّ وقَدْ قَنِط النَّاسُ وَسَاءَ ظَنُّهُمْ، وَهَامَتْ بَهَائِمُهُمْ وَعَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكْلَى عَلَى أَوْلاَدِهَا، إِذْ حَبَسْتَ عَنَّا قَطْرَ السَّمَاءِ فَدَقَّ لِذَلِكَ عَظْمُهَا، وَذَهَبَ لحْمُهَا، وَذَابَ شَحْمُهَا؛ اللهُمَّ ارْحَمْ أَنِينَ الآنَّة، وَحَنِينَ الحَآنَّة، وَمَنْ لاَ يحْمِلُ رِزْقَهُ غَيرُك، اللهُمَّ ارْحَمِ البَهَائِمَ الحَائِمَة، وَالأَنعَامَ السَّائِمَة، وَالأَطْفَالَ الصَّائِمَة، اللهُمَّ ارحَمِ المشَايِخَ الرُّكَّع، وَالأَطْفَالَ الرُّضَّع، وَالبَهَائِمَ الرُّتَّع، اللهُمَّ زِدْنَا قُوَّةً إِلى قُوَّتِنَا، وَلاَ تَرُدَّنَا محْرُومِين، إِنَّك سَمِيعُ الدُّعَاء، بِرَحْمَتكَ يَا أَرْحَمْ الرَّاحِمِين " ٠
стр. 2746
[ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ٢١٦٠٠]
صَلاَةُ الاَسْتِسْقَاء
عَن أَبي إِسْحَاقَ الهَمَدَانيِّ ﵁ قَال: " خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيّ، وَخَرَجَ مَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِب، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵃، فَاسْتَسْقَى ﷺ فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْه، عَلَى غَيرِ مِنْبر، فَاسْتَغْفَرَ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يجْهَرُ بِالقِرَاءة، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ١٠٢٢]
стр. 2747
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَال: " خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءهُ ـ أَيْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى مِنْكَبَيْه ـ ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَينِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءةِ "
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ١٠٢٤]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ في شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلاَّ في الاَسْتِسْقَاء، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتىَّ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٥٦٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٩٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2748
وَثَبُتَ عَنهُ أَيْضَاً ﷺ جَوَازُ محَازَاةِ الوَجْهِ لِلْكَفَّين ٠٠
عَن عُمَيْرٍ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ قَائِمَاً يَدْعُو يَسْتَسْقِي، رَافِعَاً يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لاَ يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ١١٦٨]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَسْقَى قَال:
" اللهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك، وَانْشُرْ رَحْمَتَك، وَأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّت " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (١١٧٦)، كَمَا حَسَّنَهُ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٤٦٦٦]
стр. 2749
إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَاب
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ الحَاجَةِ خَرَجَ إِلى البَرِيَّة ـ أَيْ إِلى الصَّحْرَاء ـ فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا، وَإِلى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ ثمَّ قَالَتْ: اللهُمَّ ارْزُقْنَا؛ فَنَظَرَتْ فَإِذَا الجَفْنَةُ قَدْ امْتَلأَتْ، وَذَهَبَتْ إِلى التَّنُّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئَاً، فَرَجَعَ الزَّوْجُ قَال: أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئَاً ٠٠؟
стр. 2750
قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ، مِنْ رَبِّنَا، قَامَ إِلى الرَّحَى، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ فَقَال:
" أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا؛ لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَة " ٠٠ وَفي رِوَايَةِ البزَّارِ أَنهَا قَالَتْ: " اللهُمَّ ارْزُقْنَا مَا نَطْحَنُ وَمَا نَعْجنُ وَنخْبز؛ فَإذَا الجَفْنَةُ مَلأَى خُبْزَاً، وَالرَّحَا تَطْحَن، وَالتَّنُّورُ مَلأَى " ٠
[وَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: (٢٥٦/ ١٠)، وَأَخْرَجَهُ البَزَّارُ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِه: (١٠٢٨٠)، وَالبَيْهَقِيُّ بِنَحْوِهِ في الشُّعَبِ بِرَقْم: (١٣٣٩)، أَمَّا الرِّوَايَةُ الأُخْرَى فَانْفَرَدَ بِهَا البزَّارُ وَالطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ، وَوَثَّقَهَا الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: ٢٥٦/ ١٠]
стр. 2751
رَابِعَاً بِالتَّوَكُّل:
وَهُوَ الاَعْتِمَادُ عَلَى اللهِ وَالاَسْتِعَانَةُ بِهِ في طَلَبِ الرِّزْقِ وَفي الصِّعَاب، مَعَ الأَخْذِ بِالأَسْبَاب ٠
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِه؛ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْر، تَغْدُو خِمَاصَاً، وَتَرُوحُ بِطَانَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٢٣٤٤، ٤١٦٤، وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٥٤، ٣١٠، رَوَاهُ أَحْمَد]
خِمَاصَاً: أَيْ خَاوِيَةَ الْبُطُون، وَبِطَانَاً: أَيْ ممْتَلِئَةً شِبْعَاً ٠
стр. 2752
خَامِسَاً بِصِلَةِ الرَّحِم:
حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ ﵀ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِه [أَيْ يُوَسَّعَ رِزْقُه]، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِه [أَيْ يَطُولَ عُمُرُه]: فَلْيَصِلْ رَحِمَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٩٨٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٥٧ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ في عُمْرِه، وَأَنْ يُزَادَ لَهُ في رِزْقِه: فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْه، وَلْيَصِلْ رَحِمَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في تحْقِيقِهِ لِلْمُسْنَدِ بِرَقْم: ١٣٤٠١]
стр. 2753
سَادِسَاً بِالجِهَاد:
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الجَعْدِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلى يَوْمِ القِيَامَة " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ / فَتْح بِرَقْم: ٢٨٥٠، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ / عَبْد البَاقِي بِرَقْم: ١٨٧٣]
стр. 2754
هَذَا الْفَصْلُ بمَثَابَةِ بُشْرَى؛ لأَهْلِ الجُوعِ وَالحِرْمَان، إِنْ تحَلَّوْ بِالرِّضَا وَالصَّبرِ وَالسُّلْوَان:
خَطَبَ عُتْبَةُ بن غَزْوَانَ ﵁ خُطْبَةً ـ وَكَانَ أَمِيرَاً عَلَى الْبَصْرَة ـ قَالَ في آخِرِهَا: " وَلَقَدْ رَأَيْتُني وَإِنيِّ لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَر؛ حَتىَّ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنيِّ التَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْني وَبَينَ سَعْدِ بْن أَبي وَقَّاص، فَارِسِ الإِسْلاَم، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ حَيَّاً؛ إِلاَّ أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَار، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَن أَكُونَ في نَفْسِي عَظِيمَاً وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرَاً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ تَنَاقَصَتْ، حَتىَّ يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكَاً، وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ سَتَبْلُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدِي " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ بِرَقْم: ١١٦]
стр. 2755
الرَّخَاءُ الَّذِي سَيَشْهَدُهُ المُسْلِمُونَ في زَمَنِ المَهْدِي المُنْتَظَر
عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَال:
" بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفَاقَة، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيل؛ فَقَالَ ﷺ : " يَا عَدِيّ؛ هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَة " ٠٠؟
стр. 2756
قُلْتُ لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا؛ قَالَ ﷺ : " فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ؛ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ ـ أَيِ المَرْأَةَ ـ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتىَّ تَطُوفَ بِالكَعْبَة؛ لاَ تَخَافُ أَحَدَاً إِلاَّ الله "!!
قُلْتُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُواْ البِلاَدَ ٠٠؟ [أَيْ مَلأُوهَا شَرَّاً]
" وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ؛ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى " ٠٠ قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُز ٠٠؟
стр. 2757
قَالَ: " كِسْرَى بْنِ هُرْمُز، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ؛ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّة، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْه؛ فَلاَ يَجِدُ أَحَدَاً يَقْبَلُهُ مِنْه، وَلَيَلْقَيَنَّ اللهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَه، فَلَيَقُولَنَّ لَهُ : أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَك ٠٠؟
فَيَقُولُ بَلَى، فَيَقُولُ : أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً وَأُفْضِلْ عَلَيْك ٠٠؟
فَيَقُولُ بَلَى؛ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّم، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّم "
стр. 2758
قَالَ عَدِيّ: " فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتىَّ تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُز، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبيُّ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : " يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ ٠٠٠ "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٩٥ / فَتْح]
عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " فَإِنيِّ لاَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ الفَاقَة؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ، حَتىَّ تَسِيرَ الظَّعِينَةُ ـ أَيِ المَرْأَةُ ـ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالحِيرَةِ أَوْ أَكْثَر؛ مَا تخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَق "
стр. 2759
يَقُولُ عَدِيُّ بْنُ حَاتم: فَجَعَلْتُ أَقُولُ في نَفْسِي: فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّيءٍ " ٠٠!!
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: (٨١٤٧)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٩٥٣]
وَطَيِّئٌ بَلْدَةُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيّ، وَالحِيرَةُ مَوْضِعٌ قُرْبَ الكُوفَةِ بِالعِرَاق
أَسْأَلُ اللهَ ﵎ أَنْ يَقِيَنَا شَرَّ فِتْنَةِ الغِنى يَوْمَئِذٍ ٠
стр. 2760
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّكُمْ مَنْصُورُون، وَمُصِيبُون، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ؛ فَمَن أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَأْمُرْ بِالمَعْرُوف " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٢٥٧]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّة، وَلاَ المَالُ إِلاَّ إِفَاضَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٥٩]
стр. 2761
عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ ﵁ قَال:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم﴾ ﴿التَّكَاثُر/٨﴾
قَالَ الزُّبَيْر ﵁: أَيْ رَسُولَ الله؛ أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا يَعْني هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاء؟!
قَالَ ﷺ : " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٤٠٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 2762
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّة، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُول: في هَذَا قَتَلْت، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُول: في هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُول: في هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئَاً " ٠
[رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2763
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَكْثُرَ المَالُ وَيَفِيض، حَتىَّ يخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِه؛ فَلاَ يَجِدُ أَحَدَاً يَقْبَلُهَا مِنْه، وَحَتىَّ تَعُودَ أَرْضُ العَرَبِ مُرُوجَاً وَأَنهَارَا " ٠٠ أَيْ حَدَائِقَ وَأَنهَارَا ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (١٥٧)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٩١٢٩]
стр. 2764
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَأْتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَان؛ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَب؛ ثمَّ لاَ يجِدُ أَحَدَاً يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ؛ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٤١٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2765
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّة، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُول: في هَذَا قَتَلْت، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُول: في هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُول: في هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2766
عَن حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الخُزَاعِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَصَدَّقُواْ؛ فَسَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ: يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ: [أَيْ يَبْحَثُ عَن أَحَدٍ يَقْبَلُهَا]؛ فَيَقُولُ الرَّجُل: لَوْ جِئْتَ بهَا بِالأَمْسِ لقَبِلْتُهَا مِنْك، فَأَمَّا اليَوْمَ فَلاَ حَاجَةَ لي فِيهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٢٤ / فَتْح]
стр. 2767
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَكْثُرَ فِيكُمُ المَال، فَيَفِيضَ حَتىَّ يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ: [أَيْ يَحْمِلُ هَمَّ إِخْرَاجِهَا]، وَحَتىَّ يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْه: لا أَرَبَ لي " ٠٠ أَيْ لا حَاجَةَ لي فِيه ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤١٢ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٢/ ١٥٧]
стр. 2768
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَكُونُ في أُمَّتي المَهْدِيّ، إِنْ قَصَّرَ فَسَبْعٌ وَإِلاَّ فَتِسْع، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتي نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا قَطّ، تُؤْتَى أُكُلَهَا وَلاَ تَدَّخِرُ مِنْهُ شَيْئَاً، وَالمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوس ـ أَيْ أَكْوَام ـ فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِني؛ فَيَقُولُ خُذْ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤٠٨٣]
وَلَسَوْفَ يَسْتَمِرُّ هَذَا الرَّخَاءُ بَعْدَ المَهْدِيِّ ﵁؛ وَحَتىَّ مَوْتِ المَسِيحِ ﵇ ٠
стр. 2769
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّت ـ أَيْ أَبْنَاءُ أُمَّهَاتٍ مِنْ رَجُلٍ وَاحِد ـ أُمَّهَاتُهُمْ شَتىَّ وَدِينُهُمْ وَاحِد، وَأَنَا أَوْلى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَم؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْني وَبَيْنَهُ نَبيّ، وَإِنَّهُ نَازِل، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوه: رَجُلاً مَرْبُوعَاً إِلى الحُمْرَةِ وَالبَيَاض، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَان، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَل، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الخِنْزِير، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ وَيَدْعُو النَّاسَ إِلى الإِسْلاَم، فَيُهْلِكُ اللهُ في زَمَانِهِ المِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَم، وَيُهْلِكُ اللهُ في زَمَانِهِ المَسِيحَ الدَّجَّال، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ عَلَى الأَرْض ـ
стр. 2770
أَيِ الأَمْنُ وَالسَّكِينَة ـ حَتىَّ تَرْتَعَ الأُسُودُ مَعَ الإِبِل، وَالنِّمَارُ مَعَ البَقَر، وَالذِّئَابُ مَعَ الغَنَم، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالحَيَّاتِ لاَ تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَة، ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ المُسْلِمُون " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّال: إِسْنَادُهُ صَحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
следующие страницы →