Полный текст (8 320 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
تَطِيشُ النُّجُومُ عَنِ المَدَارِ وَلَمْ أَطِشْ * وَلَوْ وَاحِدٌ غَيرِي رَأَى بُؤْسِي هَلَكْ
وَقُلْتُ أَيْضَاً:
لَقَدْ أَصْبَحَ الإِحْبَاطُ يَا رَبِّ عَادَتي * وَأَوْشَكْتُ أَن أَنْسَى مَذَاقَ السَّعَادَةِ
مَنْ لِلظَّالمِينَ غَيرُكَ يَا رَبّ
عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا عَلَى أَنْ نَصْبرَا * وَيَصُونُنَا إِيمَانُنَا أَنْ نَضْجَرَا
فَانْصِفْ عِبَادَكَ مِن عِبَادِكَ رَبَّنَا * وَاخْسِفْ بِكُلِّ مَنِ افْتَرَى وَتَجَبَّرَا
تَفَرْعُنُ أَبْنَاءِ الْفَرَاعِنَة
حَتىَّ مَتى يَا رَبِّ أَبْقَى هَكَذَا * وَأَظَلُّ أَحْتَمِلُ الأَذَى مِنْ ذَا وَذَا
لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَيَجِيئُني * أَحَدُ الأَحِبَّةِ في الْكِنَانَةِ مُنْقِذَا
لَمْ أُمْنَ قَطُّ بِنَكْبَةٍ وَأُلاَقِ مَنْ * يَأْتي إِليَّ مِنَ الأَحِبَّةِ مُنْقِذَا
стр. 457
ابْنٌ لِفِرْعَوْنٍ يُرِيدُ تَفَرْعُنَاً * وَابْنٌ لِنُمْرُوذٍ يُرِيدُ تَنَمْرُذَا
وَكِلاَهُمَا يَرْمِي السِّهَامَ غَزِيرَةً * نحْوِي لَيَقْتُلَني لِكَيْ يَتَتَلْمَذَا
لَمْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَدَرِّعَاً * أَوْ يُجْدِ أَن أَلْقَاهُمَا مُتَخَوِّذَا
قَوْمٌ لَوِ الشَّيْطَانُ أَبْصَرَ فِعْلَهُمْ * لاَحْتَاطَ خَوْفَاً مِنهُمُ وَتَعَوَّذَا
﴿الثَّاني بِالرَّفْع، وَالثَّالِثُ بِالجَزْم، يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
وَقُلْتُ أَيْضَاً:
أَتُغْلِقُ في وَجْهِي بَابَكْ * وَتَقْطَعُ عَنيِّ أَسْبَابَكْ
غَضِبْتَ عَلَيْنَا أَمْ مَاذَا * أَلَسْنَا رَبيِّ أَحْبَابَكْ
محْنَةُ الْبَحْثِ عَن عَرُوس
لاَ تَحْرِمَنِّيَ يَا رَبيِّ مِنِ امْرَأَةٍ * عَيْني تَقَرُّ بِهَا في الخَلْقِ وَالخُلُقِ
أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ * وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجَدْبِ بِالوَرَقِ
стр. 458
وَقُلْتُ بَعْدَ زَوَاجِي:
فَسُبْحَانَ مَن أَوْلاَني * فَرْحَةً بَعْدَ الأَحْزَاني
فَكُنْتُ تحْتَ التُّرَابْ * وَصِرْتُ فَوْقَ السَّحَابْ
стр. 459
وَقُلْتُ مُسْتَغْفِرَاً وَمُبْتَهِلاً:
رُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
لَن أَبْرَحَ بَابَكَ يَا رَبيِّ * إِلاَّ أَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبي
أَنَاْ مُنْذُ عَصَيْتُكَ في نَدَمٍ * وَتَحُزُّ ذُنُوبيَ في قَلْبي
وَقُلْتُ:
أَفكُلَّمَا يَسَّرْتَ لي * سُبُلَ الهِدَايَةِ كَيْ أَتُوبْ
لَطَّخْتُ نَفْسِي بِالخَطَا * يَا وَالمَعَاصِي وَالذُّنُوبْ
وَقُلْتُ:
اعْفُ يَا مَوْلاَيَ عَنيِّ * وَامْحُ مَا قَدْ كَانَ مِنيِّ
لاَ تُعَاقِبْني فَإِنيِّ * فِيكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنيِّ
стр. 460
وَقُلْتُ:
يَا رَبِّ عَامِلْني بجُودِكَ لاَ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي
قَدْ قِيلَ لي مَنْ جَاءَ بَابَكَ رَاجِيَاً لَمْ يُطْرَدِ
وَلِذَا جَعَلْتُكَ وِجْهَتي يَا ذَا الجَلاَلِ وَمَقْصِدِي
أَنَاْ مَا بَغَيْتُ وَلاَ اعْتَدَيْتُ وَلاَ أَعَنْتُ المُعْتَدِي
كَلاَّ وَلاَ عِنْدِي صِفَاتُ الجَاحِدِ المُتَمَرِّدِ
وَلِغَيْرِ وَجْهِكَ جَبْهَتي يَا خَالِقِي لَمْ تَسْجُدِ
إِنْ كُنْتُ حِدْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّني لَمْ أَبْعُدِ
ذَلِّلْ لِعَبْدِكَ كُلَّ أَمْرٍ مُعْضِلٍ وَمُعَقَّدِ
مَا بَالُ حَظِّي أَغْلَبَ الأَوْقَاتِ مِثْلَ الإِثْمِدِ
стр. 461
قَدْ طَالَ صَبرِي في الحَيَاةِ عَلَى الأَذَى وَتجَلُّدِي
هَلْ سَوْفَ يَبْدَأُ بَعْدَ مَوْتي يَا إِلَهِي مَوْلِدِي
وَقُلْتُ أَيْضَاً مُتَضَرِّعَاً:
شَكَوْتُ هُمُومِي إِلى اللهِ رَبيِّ
فَقَدْ كِدْتُ أَقْضِي مِنَ الهَمِّ نَحْبي
وَمِنْ كَثْرَةِ الظُّلْمِ قَدْ ذَابَ قَلْبي
وَبَلَّتْ دُمُوعِي رِدَائِي وَثَوْبي
فَيَا رَبِّ فَرِّجْ هُمُومِي وَكَرْبي
وَقُلْتُ أَيْضَاً مُتَضَرِّعَاً مُتَخَيِّلاً يَوْمَ الحِسَابِ وَمَا سَأَقُولُ فِيه:
اغْفِرْ لِعَبْدِكَ يَا غَفُورْ * وَالْطُفْ بِهِ يَوْمَ النُّشُورْ
أَكْرِمْ وِفَادَتَهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ عَبْدٌ شَكُورْ
قَدْ كَانَ في الدُّنيَا لَهُ أَعْمَالُ خَيرٍ كَالزُّهُورْ
وَمُؤَلَّفَاتٌ في الْفَضِيلَةِ كُلُّهَا خَيرٌ وَنُورْ
وَالخَيرُ عِنْدَكَ يَا إِلَهِي لاَ يَضِيعُ وَلاَ يَبُورْ
وَقُلْتُ أَيْضَاً:
стр. 462
يَا رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُن أَهْلاً لمَكْرُمَةٍ * فَأَنْتَ أَهْلٌ لإِعْطَائِي بِلاَ سَبَبِ
في ذِكْرَى المَوْلِدِ النَّبَوِيّ
الْيَوْمَ يَوْمُ المَوْلِدِ * وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ
قَدْ جَاءَ شَهْرُ المَوْلِدِ * وَالْكَوْنُ مِثْلُ الْعَسْجَدِ
قَدْ غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ فِيهِ عَلَى الْغُصُونِ المُيَّدِ
أَيْنَ الَّذِي شَتَمَ الرَّسُولَ وَكُلُّ وَغْدٍ مُلْحِدِ
لِيرَى جُمُوعَ المُسْلِمِينَ وَحُبَّهَا لمحَمَّدِ
مَا قَلَّ قَدْرُكَ بِالإِسَاءةِ مِنهُمُ يَا سَيِّدِي
بَلْ زَادَ قَدْرُكَ في الْقُلُوبِ وَخَابَ سَعْيُ المُعْتَدِي
لاَ خَيرَ في شِعْرِي إِذَا في المُصْطَفَى لَمْ يُنْشَدِ
مَنْ لاَ يَرَى فِيهِ الْفَضِيلَةَ وَالتُّقَى كَالأَرْمَدِ
صَلِّي عَلَيْهِ يَا أَخِي مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ تَسْعَدِ
في ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج
стр. 463
في حَادِثِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ * الْكَوْنُ يَلْبَسُ حُلَّةَ الدِّيبَاجِ
لِيَقُولَ لِلْمَبْعُوثِ فِينَا رَحْمَةً * الْقَوْمُ لاَ زَالُواْ عَلَى المِنهَاجِ
فَسَفِينَةُ الإِسْلاَمِ تجْرِي كَالرَّحَى * في طَحْنِهَا لِلْبَحْرِ وَالأَمْوَاجِ
وَالمُقْبِلُونَ عَلَى اعْتِنَاقِ طَرِيقِهَا * يَأْتُونَ مخْتَارِينَ بِالأَفْوَاجِ
فَأَعِن إِلَهِي المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ * في ذَلِكَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِي
وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ مَنْ يُوَحِّدُ صَفَّهُمْ * للهِ لاَ لِلْعَرْشِ أَوْ لِلتَّاجِ
المَدِينَةُ المُنَوَّرَة (قَصِيدَةٌ عَمُودِيَّة)
نُفُوسُنَا تَتُوقُ لِلْمَدِينَةِ المُنَوَّرَة
وَدَائِمَاً تُحِبُّهَا * وَإِنْ تَكُنْ مُقَصِّرَة
لِذَا لأَجْلِهَا كَتَبْتُ مِدْحَةً مُعَبِّرَة
لِكَيْ تَكُونَ صُورَةً * لِحُبِّهَا مُصَغَّرَة
*
стр. 464
نَسِيمُهَا تَفُوحُ مِنهُ السِّيرَةُ المُعَطَّرَة
وَأَهْلُهَا وُجُوهُهُمْ * بَشُوشَةٌ وَمُقْمِرَة
نُفُوسُهُمْ نَقِيَّةٌ * تَقِيَّةٌ وَخَيِّرَة
لَيْسَتْ طِبَاعُهُمْ غَلِيظَةً وَلاَ مُنَفِّرَة
*
إِنْ كُنْتُ لَمْ أَزُرْكِ قَطُّ مَرَّةً فَمَعْذِرَة
دَوْمَاً بِمِصْرَ حَالَةُ الأَدِيبِ غَيرُ مُوسِرَة
لِذَا اكْتَفَيْتُ أَن أَرَاكِ في الرُّؤَى المُبَشِّرَة
*
وَمَكَّةُ المُكَرَّمَة * مَدِينَةٌ مُعَظَّمَة
وَمَدْحُهَا يُحِبُّ كُلُّ شَاعِرٍ أَنْ يَنْظِمَه
قُلُوبُنَا بِحُبِّهَا * مَلِيئَةٌ وَمُفْعَمَة
وَحَوْلَ بَيْتِهَا الحَرَامِ رُوحُنَا مُحَوِّمَة
اللهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُود
إِذَا مَا بحَثْتَ بِهَذَا الْوُجُودْ * عَنِ الشَّرِّ كَانَ بِفِعْلِ الْيَهُودْ
خِدَاعٌ وَمَطْلٌ وَقَتْلٌ وَبَطْشٌ * وَغِشٌّ وَغَدْرٌ بِكُلِّ الْعُهُودْ
стр. 465
وَمَا سَفْكُهُمْ لِلدِّمَاءِ غَرِيبَاً * فَكَمْ قَتَلَ الأَنْبِيَاءَ الجُدُودْ
وَشَعْبُ فِلَسْطِينَ خَيْرُ دَلِيلٍ * عَلَى كُلِّ قَهْرٍ يَفُوقُ الحُدُودْ
تَحَمَّلَ أَبْنَاؤُهُ في السُّجُونِ * عَذَابَاً لَهُ تَقْشَعِرُّ الجُلُودْ
وَلَمَّا يَزَلْ صَامِدَاً وَاثِقَاً * بِتَحْرِيرِهِ الْقُدْسَ بَعْدَ الصُّمُودْ
فَيَا شَعْبُ وَاصِلْ وَقَاتِلْ وَجَاهِدْ * فَحَتْمَاً سَتُؤْتي الثِّمَارَ الجُهُودْ
فَلَمْ يَبْخَلِ اللهُ بِالنَّصْرِ يَوْمَاً * عَلَى أُمَّةٍ بِالدِّمَاءِ تَجُودْ
وَحَتْمَاً سَتَرْحَلُ عَن أَرْضِنَا * خَفَافِيشُهُمْ وَتَسُودُ الأُسُودْ
وَيَخْرُجُ مَهْدِيُّنَا عَنْ قَرِيبٍ * وَلِلدِّينِ عِزَّتُهُ سَتَعُودْ
стр. 466
وَمِمَّا كَتَبْتُهُ في الْيَهُودِ أَيْضَاً هَذَا النَّشِيد:
نَشيدُ اليَهُود
يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ
سَيَأْتي الْيَوْمُ المَوْعُود * وَسَتَلْتَقِي الجنُودْ
بِالدَّمِ سَوْفَ نجُودْ * وَسَتَسُودُ الأُسُودْ
وَنُعِيدُ لِلْيَهُودْ * مَا قَدْ مَضَى مِن عُهُودْ
* * * * * * * *
стр. 467
يَا يَهُودْ يَا يَهُود * جَيْشُ محَمَّدْ سَوْفَ يَعُودْ
مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ قُوَّة * فَإِنَّ اللهَ مَوْجُودْ
يَا أَحْفَادَ الخَنَازِير * وَيَا أَحْفَادَ الْقُرُودْ
غَدَرْتُمْ بِالمُسْلِمِينْ * كَمَا غَدَرَ الجُدُودْ
فَلَمْ تُحْسِنُواْ الجِوَارْ * وَلَمْ تَفُواْ بِالْوُعُودْ
رَغْمَ الضَّعْفِ رَغْمَ الخَوْفِ * لَمْ تَزَلْ فِينَا أُسُودْ
سَنُوَحِّدُ الصُّفُوفْ * وَسَنَحْشُدُ الحُشُودْ
سَنُعِيدُ لِلُبْنَانَ * وَالْقُدْسِ الحُلْمَ المَنْشُودْ
إِنَّ المُسْلِمِينَ قَوْمٌ * لاَ يَعْرِفُونَ الْقُعُودْ
بَلْ يَعْرِفُونَ الجِهَادَ * وَيَعْرِفُونَ الصُّمُودْ
سَنُشْعِلُهَا نِيرَانَاً * أَنْتُمُ لَهَا وَقُودْ
زَرَعْتُمْ في الأَرْضِ الشَّوْكَا * وَسَنَزْرَعُ الْوُرُودْ
وَسَتَحْصُدُونَ مَا * قَدْ زَرَعْتُمْ في عُقُودْ
стр. 468
مَعَكَ الله؛ يَا جَيْشَ حِزْبِ الله
فَرَّحْتَنَا يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ * فَأَدِمْ عَلَيْنَا النَّصْرَ مِنْهُ إِلَهِي
لاَ زَالَ يَقْصِفُ لِلْيَهُودِ حُصُونَهُمْ * بِبَسَالَةٍ جَلَّتْ عَنِ الأَشْبَاهِ
وَلِذَا جُمُوعُ المُسْلِمِينَ تَرَاهُمُ * أَثْنَواْ عَلَيْهِ بِأَلْسُنٍ وَشِفَاهِ
لِلصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ فِيهِ فَإِنَّهُ * لَمْ يَسْعَ قَطُّ لِمَنْصِبٍ أَوْ جَاهِ
مَا لَمْ يَجِئْ بِالسِّلْمِ طَوْعَاً أَهْلَهُ * لاَ شَكَّ سَوْفَ يَجِيءُ بِالإِكْرَاهِ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
مَوْقِفُكُمُ المُتَخَاذِلُ يَدْعُو لِلْعَجَب؛ يَا حُكَّامَ الْعَرَب
стр. 469
إِنيِّ بَحَثْتُ فَمَا وَجَدْتُ سَبِيلاَ * إِلاَّ الجِهَادَ لِرَدْعِ إِسْرَائِيلاَ
وَاللهِ إِنَّ صَنِيعَ هِتْلَرَ فِيهِمُ * قَدْ كَانَ حُكْمَاً عَادِلاً وَقَلِيلاَ
أَيُحَرِّمُونَ عَلَى حَمَاسَ دِفَاعَهَا * وَيُحَلِّلُونَ لِغَيرِهَا التَّقْتِيلاَ
فَتَفَرَّغُواْ لِلْقُدْسِ يَا حُكَّامَنَا * أَوْضَاعُهَا لاَ تَقْبَلُ التَّأْجِيلاَ
للهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَلَوْ رَأَى * أَحْوَالَهَا مَلأَ الْبِلاَدَ صَهِيلاَ
فَتَعَجَّلُواْ يَا قَوْمِ في إِنْقَاذِهَا * فَالْكُلُّ يَرْجُو مِنْكُمُ التَّعْجِيلاَ
الْغَرْبُ لَنْ يَرْضَى وَأَمْرِيكَا وَلَوْ * أَوْسَعْتُمُ كَفَّيْهِمَا تَقْبِيلاَ
لَنْ يَسْتَرِدَّ الْقُدْسَ مُؤْتَمَرٌ وَلاَ * دُوَلٌ تُجِيدُ الزَّمْرَ وَالتَّطْبِيلاَ
هَذِي السِّيَاسَةُ في التَّعَامُلِ مَعْهُمُ * تَحْتَاجُ يَا حُكَّامَنَا التَّعْدِيلاَ
стр. 470
شَعْبُ الْعُرُوبَةِ مُنْذُ كَانَ مُنَاضِلاً * فَلِمَ ارْتَضَيْتُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلاَ
الحَقُّ مَعْكُمْ وَالشُّعُوبُ وَرَاءكُمْ * فَعَلاَمَ مَوْقِفُكُمْ يَكُونُ هَزِيلاَ
إِنَّا شَبِعْنَا مِنْ شِعَارَاتٍ مَضَتْ * جَوْفَاءَ لَمْ نَعْرِفْ لَهَا تَأْوِيلاَ
وَمُبَرِّرَاتٍ يَسْتَحِيلُ قَبُولُهَا * خَدَّاعَةً كَانَتْ لَنَا تَضْلِيلاَ
إِنَّ الشُّعُوبَ تَحَمَّلَتْ بِسُكُوتِكُمْ * يَا قَوْمِ هَمَّاً في الصُّدُورِ ثَقِيلاَ
وَعَلَى الْيَهُودِ تُرِيدُ نَصْرَاً فَاصِلاً * لِيَكُونَ فَوْقَ رُءوسِهَا إِكْلِيلاَ
فَتَسَلَّحُواْ وَعَلَى الإِلَهِ تَوَكَّلُواْ * وَسَلُواْ المَعُونَةَ مِنهُ وَالتَّسْهِيلاَ
حَتىَّ تُرِيحُواْ الْكَوْنَ مِنهُمْ إِنَّهُ * سَيَكُونُ مِن غَيْرِ الْيَهُودِ جَمِيلاَ
وَثِقُواْ بِنَصْرِ اللهِ لاَ بِإِشَاعَةٍ * قَدْ هَوَّلَتْ في حَجْمِهِمْ تَهْوِيلاَ
стр. 471
وَاحْفَظْ لَنَا يَا رَبِّ كُلَّ مجَاهِدٍ * في الحقِّ لَمْ يَكُ بِالدِّمَاءِ بخِيلاَ
وَمِمَّا قُلْتُهُ في رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ الإِسْرَائِيلِيِّ المُتَغَطْرِسِ قَوْلي:
بَهَرْتَ الْكُلَّ يَا أُولْمَرْت * بِبَحْرِ الدَّمِّ إِذْ أَبْحَرْتْ
عَرَفْنَا حُبَّكَ الدَّمَ يَا * دِرَاكُولاَ وَإِن أَنْكَرْتْ
وَقُلْتُ في الْيَهُودِ وَعَدَمِ وَفَائِهِمْ بِوُعُودِهِمْ لِلْفِلَسْطِينِيِّين:
مِنْ يَوْمِهِ اليَهُودِي * خَائِنٌ لِلْعُهُودِ
(النُّونِيَّةُ الْكُبْرَى)
(شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين)
الْعَيْنُ دَامِعَةٌ وَالْقَلْبُ حَسْرَانُ * لِمَا تُلاَقِي فِلَسْطِينٌ وَلُبْنَانُ
فَهَيْبَةُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ ضَائِعَةٌ * وَلَمْ يَعُدْ لِدِمَاهُمْ قَطُّ أَثْمَانُ
لُبْنَانُ دَامِيَةٌ وَالْقُدْسُ بَاكِيَةٌ * وَمَسْجِدُ الْقُدْسِ طُولَ اللَّيْلِ سَهْرَانُ
стр. 472
لَوْ أَنَّنَا قَدْ أَرَدْنَا وَصْفَ حَالَتِهَا * لَمْ يَسْتَطِعْ وَصْفَ حَالِ الْقُدْسِ سَحْبَانُ
الْكُلُّ يُبْصِرُ في التِّلْفَازِ صُورَتَهُمْ * كَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ الأَرْضِ إِنْسَانُ
مَآذِنُ الْقُدْسِ صَارَتْ تَسْتَغِيثُ بِنَا * وَالأَرْضُ فِيهَا لإِسْرَائِيلَ نُكْرَانُ
قَدْ كَانَ يَمْلأُهَا الإِيمَانُ أَزْمِنَةً * وَالْيَوْمَ يَمْلأُهَا شِرْكٌ وَكُفْرَانُ
كَانَتْ مَنَازِلُهَا بِالأَهْلِ عَامِرَةً * فَهَلْ يَعُودُ لَهَا يَا رَبِّ عُمْرَانُ
فَظَائِعُ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ قَدْ كَثُرَتْ * فَهَلْ لَهَا بَعْدَ هَذَا الحَدِّ نِسْيَانُ
الدِّشُّ يَكْشِفُهَا وَالْكُلُّ يَعْرِفُهَا * سَارَتْ بِهَا في رُبُوعِ الْكَوْنِ رُكْبَانُ
فَالْعَالَمُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْبَحْرِ مُضْطَرِبٌ * تَمَلَّكَتْهُ تَمَاسِيحٌ وَحِيتَانُ
стр. 473
النَّفْسُ مِنْ مَكْرِ أَمْرِيكَا عَلَى وَجَلٍ * وَالْقَلْبُ مِنْ بُغْضِ إِسْرَائِيلَ مَلآنُ
قَدْ جَاوَزَا كُلَّ حَدٍّ في احْتِلاَلِهِمَا * فَكُلُّ بَيْتٍ بِهِ لِلسُّخْطِ بُرْكَانُ
وَصَمْتُنَا عِنْدَهُمْ سِلْمٌ يُرِيحُهُمُ * وَرَدُّنَا عِنْدَهُمْ بَغْيٌ وَعُدْوَانُ
لاَ تَعْجَبُواْ إِنْ بَغَى أَعْدَاؤُنَا وَطَغَواْ * أَلَيْسَ في دُوَلِ الإِسْلاَمِ طُغْيَانُ
أَتَنْصُرُ الْقُدْسَ بُلْدَانٌ مُمَزَّقَةٌ * هَيْهَاتَ لَنْ يَكْسُوَ الْعُرْيَانَ عُرْيَانُ
مَا بَالُ حُكَّامِنَا لِلْغَرْبِ لَمْ يَقِفُواْ * لَهُ كَمَا وَقَفَتْ كُورْيَا وَإِيرَانُ
يَا مُسْلِمُونَ قِفُواْ صَفَّاً وَلاَ تَهِنُواْ * كَمَا تَقُولُ أَحَادِيثٌ وَقُرْآنُ
إِلى مَتىَ الصَّمْتُ إِسْرَائِيلُ مَا بَرِحَتْ * لَمْ يَنْجُ مِنْ قَصْفِهَا مَرْضَى وَصِبْيَانُ
стр. 474
إِنَّ الْيَهُودَ شُعُوبٌ كُلُّهَا عُقَدٌ * نُفُوسُهُمْ مِلْؤُهَا حِقْدٌ وَأَضْغَانُ
لَنْ يَأْمَنَ الْكَوْنُ مِنْ شَرِّ الْيَهُودِ سِوَى * إِنْ قُطِّعَتْ مِنهُمُ أَيْدٍ وَسِيقَانُ
صَنِيعُ هِتْلَرَ فِيهِمْ لَمْ يَكُن خَطَأً * أَلَيْسَ في المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أَفْرَانُ
حُيِّيتَ يَا جَيْشَ حِزْبِ اللهِ مِن أَسَدٍ * زَأَرْتَ فِيِهِمْ فَعَادُواْ مِثْلَمَا كَانُواْ
دِمَاؤُهُ غَسَلَتْهُ عِنْدَ مَقْتَلِهِ * فَوْقَ الحِمَى وَدُرُوعُ الحَرْبِ أَكْفَانُ
قَالُواْ كَأَنَّكَ مِنْ لُبْنَانَ قُلْتُ لَهُمْ * مِصْرٌ كَلُبْنَانَ عِنْدِي الْكُلُّ أَوْطَانُ
أَمَا بِمِصْرَ إِذَا أَجْفَانُنَا سَهِرَتْ * فَلَيْسَ تُغْمَضُ في لُبْنَانَ أَجْفَانُ
يَا رَبِّ وَحِّدْ صُفُوفَ المُسْلِمِينَ فَهُمْ * في ضَعْفِهِمْ قِطَطٌ في الثَّدْيِ عُمْيَانُ
стр. 475
فَلاَ يُعَرِّضَ بِالإِخْوَانِ دَاعِيَةٌ * وَلاَ يحِيدَ عَنِ المِنهَاجِ إِخْوَانُ
وَنَجِّ عَبْدَكَ يَا رَبيِّ وَمَنْ مَعَهُ * إِن أَهْلَكَ الْعَالَمَ الْغَدَّارَ طُوفَانُ
(النُّونِيَّةُ الصُّغْرَى)
(شِعْرٌ عَمُودِيٌّ في لُبْنَانَ وَفِلَسْطِين)
أَحْزَانُنَا سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ * وَدِمَاؤُنَا لَيْسَتْ لَهَا أَثْمَانُ
تجْرِي بِنَا الأَمْوَاجُ دُونَ تَوَقُّفٍ * كَسَفِينَةٍ لَيْسَتْ بِهَا رُبَّانُ
تجْرِي بِأُمَّتِنَا بِبَحْرٍ هَائِجٍ * مُتَلاَطِمٍ لَيْسَتْ لَهُ شُطْآنُ
للهِ لُبْنَانٌ وَمُرْتَفَعَاتُهَا * للهِ ذَاكَ المَنْظَرُ الْفَتَّانُ
صَارَتْ كَسِجْنٍ الاَحْتِلاَلُ بِهِ عَلَى * أَبْنَائِهَا الجَلاَّدُ وَالسَّجَّانُ
فَكَأَنَّهَا مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى بِهَا * في كُلِّ شِبْرٍ تحْتَهُ أَبْدَانُ
стр. 476
كَانَ السُّرُورُ لِبَاسَهُمْ وَالْيَوْمَ قَدْ * خَلَعَتْ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهَا الأَحْزَانُ
وَنَسِيمُهَا مِنْ قَبْلُ كَانَ مُعَطَّرَاً * وَالْيَوْمَ فِيهِ حَرَائِقٌ وَدُخَانُ
حَتىَّ المَسَاجِدُ مِنهُمُ لَمْ تَنْجُ بَلْ * قُصِفَتْ فَلَمْ يُسْمَعْ بِهَا آذَانُ
هَذَا مَصِيرُ الْكَوْنِ إِن عَبِثَتْ بِهِ * أَيْدِي الْيَهُودِ وَبُوشٌ الشَّيْطَانُ
الصَّمْتُ مِنْكُمْ طَالَ يَا حُكَّامَنَا * وَشُعُوبُكُمْ يَجْتَاحُهَا الْغَلَيَانُ
إِنيِّ نَظَرْتُ لِصَمْتِكُمْ مُتَعَجِّبَاً * فَأَصَابَني الإِحْبَاطُ وَالْغَثَيَانُ
فَقِفُواْ لإِسْرَائِلَ صَفَّاً وَاحِدَاً * فَيَهُودُهَا لَيْسَتْ لَهُمْ أَيْمَانُ
هَيَّا انهَضُواْ بِبِلاَدِكُمْ وَتحَرَّكُواْ * لاَ يَسْتَرِدُّ حُقُوقَهُ خَيْبَانُ
لِمَتى سَنَبْكِي مجْدَ أَزْمِنَةٍ مَضَتْ * هَلْ بِالْبُكَاءِ سَتَرْجِعُ الأَوْطَانُ
стр. 477
كُونُواْ كَحِزْبِ اللهِ مَنْ قُدَّامَهُ * يَجْرِي الْيَهُودُ كَأَنَّهُمْ فِئْرَانُ
لَنْ يَسْتَرِيحَ المُسْلِمُونَ وَيَهْدَأُواْ * حَتىَّ يَعُودَ الْقُدْسُ وَالجُولاَنُ
يَا رَبِّ وَحِّدْ صَفَّنَا بخِلاَفَةٍ * بَلَغَ الزُّبى في أَرْضِكَ الْفَيَضَانُ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
وَقُلْتُ في الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ بِقَضَاءِ الله:
يَا رَبِّي إِنِّي رَاضٍ * فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ
وَقُلْتُ في الاَعْتِرَافِ بِنِعْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَاد:
إِلَهِي وَمَوْلاَيَ مَا أَعْظَمَكْ * وَمَنْ في الْوَرَى لاَ يَرَى أَنعُمَكْ
وَقُلْتُ أَيْضَاً:
يَا رَبِّ إِنَّكَ بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفُ * فَكُلُّنَا مِنْكَ بِالنَّعْمَاءِ محْفُوفُ
يَاسِر الحَمَدَاني:
стр. 478
قِيلَ مَنِ الَّذِي رَمَى بِالنَّوَاة ٠٠؟
قَالُواْ مَنْ في يَدِهِ الرُّطَب!!
[مَثَلٌ مِنْ تَأْلِيفِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَتَعَفَّفُ عَنِ الْبَيْضَةِ وَيَسْرِقُ الجَمَل ٠٠!!
[مَثَلٌ مِنْ تَأْلِيفِي]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
تَمَّ بحَمْدِ اللهِ جَمْعُ أَشْعَارِي المُنْفَرِدَةِ كَامِلَةً في هَذَا المَلَفّ، بِتَارِيخ:
١/مِن غُرَّةِ ذِي الحِجَّةِ لِعَام/١٤٢٦ ٠ هـ ـ المُوَافِق: ١/يَنَايِر لِعَام/٢٠٠٦ ٠ م
وَيَلِيهِ الجُزْءُ الثَّاني مِن أَشْعَارِي، الَّتي ضَمَّنْتُهَا مَقَامَاتي ٠
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 479
مخْتَارَاتٌ مِنْ دِيوَاني:
============
حَالَةُ الصَّحَافَةِ المُؤْسِفَة؛ في الدُّوَلِ المُتَخَلِّفَة
كَمْ مِنْ كَوَادِرَ في الصُّحُفْ * لَيْسَتْ جَوَاهِرَ بَلْ صَدَفْ
فَكَلاَمُهُمْ غَثٌّ وَمُضْطَرِبٌ وَأَكْثَرُهُ حَشَفْ
وَيُقَالُ عَنهُمْ هَؤُلاَءِ هُمُ النَّوَابِغُ لِلأَسَفْ
فَنُّ الْكِتَابَةِ كَانَ يُوجَدُ في الزَّمَانِ المُنْصَرِفْ
أَيَّامَ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ المَقَالَةَ في شَغَفْ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفَا
كُلُّ الْعَالَمِ يَشْكُو الْعَجْزَا * في مُشْكِلَةِ الأَنْفِلْوَانْزَا
стр. 480
بَعَثَ اللهُ حِينَ عَصَيْنَا * هَذَا الطَّاعُونَ لَنَا رِجْزَا
وَكَتَبْتُ أَيْضَاً:
إِنَّا عَجِبْنَا مِنْ دَجَاجٍ يَعْطَسُ * وَيُصَابُ مِنهُ بِالأُلُوفِ وَيَفْطَسُ
اللَّحْمُ غَالٍ وَالدَّجَاجُ مُقَارِبٌ * قَدْ كَانَ يَأْكُلُهُ الْفَقِيرُ المُفْلِسُ
فَاللهُ في عَوْنِ الْفَقِيرِ فُطُورُهُ * وَغَدَاؤُهُ طَعْمِيَّةٌ وَمُدَمَّسُ
وَأَخْتِمُ بِهَذَيْنِ الحَدِيثَينِ الْكَرِيمَين:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال:
стр. 481
" يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِين، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ حَتىَّ يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُون، وَالأَوْجَاعُ الَّتي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُواْ بِالسِّنِين؛ وَشِدَّةِ المَئُونَة، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلاَّ مُنِعُواْ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاء، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُواْ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِه؛ إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُواْ بَعْضَ مَا في أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ الله، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا
стр. 482
أَنْزَلَ الله؛ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤٠١٩]
عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فَقَالَ ﷺ :
стр. 483
" اعْدُدْ سِتَّاً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَم، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتىَّ يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً ـ أَيْ رَايَةً ـ تحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٧٦ / فَتْح]
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرَ الْعَسْقَلاَنيُّ في شَرْحِ هَذَا المَرَضِ المَذْكُور:
" دَاءٌ يُصِيبُ الْغَنَمَ فَيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْءٌ فَتَمُوتُ فَجْأَة " ٠
стр. 484
وَقَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَب: " وَالقُعَاصُ دَاءٌ يأْخُذُ في الصَّدْرِ كَأَنَّهُ يَكْسِر الْعُنُق، والقُعَاصُ دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْء، والقُعَاصُ دَاءٌ يَأْخُذُ في الْغَنَمِ لاَ يُلْبِثُهَا أَنْ تَمُوت " ٠
وَكَأَنيِّ بِهَذَا الْقُعَاصِ هُوَ مَا نَعْرِفُهُ بِأَنْفِلْوَانْزَا الطُّيُور، وَلَكِنَّا نحَرِّفُ الْكَلاَمَ عَنْ مَوَاضِعِه ٠
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
النَّاقِدُونَ الحَاقِدُون
أَيَا مَنْ تَنَالُونَ مِنيِّ جِهَارَا * وَمِنْكُمُ دَوْمَاً أُلاَقِي الضِّرَارَا
كَأَنَّ التَّفَوُّقَ في كُلِّ فَنٍّ * عَلَيْكُمُ يَا قَوْمُ صَارَ احْتِكَارَا
إِذَا كُنْتُ أَبْدُو صَغِيرَاً لَكُمْ * كَذَلِكَ تَبْدُو النُّجُومُ صِغَارَا
стр. 485
وَيَكْفِي بِأَنيَّ وَإِنيِّ صَغِيرٌ * فَلِي لاَ يَشُقُّ الْكِبَارُ غُبَارَا
وَلاَ عَيْبَ لي غَيْرَ أَنَّ زَمَاني * تُعَاني الثَّقَافَةُ فِيهِ انحِدَارَا
زَعَمْتُمْ بِأَنَّكُمُ مُصْلِحُوهَا * وَإِصْلاَحُكُمْ لَيْسَ إِلاَّ شِعَارَا
وَفي كُلِّ يَوْمٍ أُلاَقِي أَدِيبَاً * يُقَدِّمُ عَنْكُمْ إِليَّ اعْتِذَارَا
وَلَوْ لَمْ أَكُنْ شَاعِرَاً لاَ يُبَارَى * لَمَا لَقِيَ الْيَوْمَ شِعْرِي انْتِشَارَا
فَفِي عَيْنِنَا كِبْرُكُمْ لَمْ يَزِدْكُمْ * وَفي أَعْيُنِ الْكُلِّ إِلاَّ احْتِقَارَا
سَيُعْرَفُ أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيْرٌ * إِذَا مَا الزَّمَانُ عَلَيْنَا اسْتَدَارَا
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
طُبُولٌ جَوْفَاء
رُءوسٌ ضِخَامٌ كَمِثْلِ العُجُولْ * سِوَى أَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا عُقُولْ
стр. 486
وَمِن عَجَبٍ أَنَّ إِعْلاَمَنَا * يَدُقُّ لأَمْثَالِهِمْ بِالطُّبُولْ
يَبُثُّونَ أَفْكَارَهُمْ في فُصُولْ * وَأَغْلَبُ مَا تَحْتَوِيهِ فُضُولْ
فَتَسْمَعُ مِنهُمْ كَلاَمَاً عَجِيبَاً * تَكَادُ الجِبَالُ لَهُ أَنْ تَزُولْ
وَشَعْبُ الْكِنَانَةِ شَعْبٌ جَهُولْ * يُقَابِلُ إِسْفَافَهُمْ بِالْقَبُولْ
فَلاَ تَعْجَبَنَّ إِذَا مَا رَأَيْتَ * بِهَا أَرْؤُسَاً في محِلِّ الرُّجُولْ
لِذَلِكَ شَمْسُ الحَضَارَةِ غَابَتْ * وَنجْمُ النُّبُوغِ ابْتَدَا في الأُفُولْ
وَأَصْبَحْتُ في الشِّعْرِ أَبْكِي عَلَيْهِمْ * وَمَا عُدْتُ أَبْكِي كَغَيْرِي الطُّلُولْ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
تَهَكُّمٌ عَلَى الشِّعْرِ النَّبَضِي
هَذَواْ بِشِعْرٍ لَهُمْ مَرِيضِ * فَذَاعَ ذَا عَنهُمُ وَطَارَا
стр. 487
فَاسْتَحْسَنُواْ الهَذْيَ في الْقَرِيضِ * وَصَارَ في شِعْرِهِمْ شِعَارَا
لِذَا انْزَوَى الشِّعْرُ في الحَضِيضِ * وَكَادَ أَنْ يَشْهَدَ احْتِضَارَا
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
نحْمَدُ اللهَ عَلَى مَا آتَانَا
سَلَلْتُ الصُّبْحَ مِن غِمْدِ الظَّلاَمِ * وَأَنجُمُهُ نَثَرْتُ بِهَا كَلاَمِيامِ
لِذَلِكَ صَفْوَةُ الْقُرَّاءِ صَارَتْ * تُفَتِّشُ عَنْ مَقَالي بِاهْتِمَامِ
﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ مِنَ الْبَيْتِ الأَوَّلِ لِشَاعِرٍ عَرَبيٍّ آخَرَ لاَ أَعْرِفُه﴾
وَقُلْتُ أَيْضَاً:
لنَا شِعْرٌ يَرُوقُ السَّامِعِينَا * كَخَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّاربينَا
وَلَوْلاَ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ حَظَّاً * لأَضْحَي آيَةً لِلسَّائلينَا
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
стр. 488
جَرِيدَةُ آفَاق عَرَبِيَّة
يَا رَبِّ أَبْقِ جَرِيدَةَ الآفَاقِ * رَيَّانَةَ الأَغْصَانِ وَالأَوْرَاقِ
لَمَّا تَزَلْ مُتَنَفَّسَاً لِلشَّعْبِ مِن * هَذَا النِّظَامِ الْفَاسِدِ الخَنَّاقِ
لَيْسَتْ مُنَافِقَةً وَلاَ زَمَّارَةً * حَتىَّ تَظَلُّمُهَا كَلاَمٌ رَاقِ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
قَنَاةُ الجَزِيرَة
بَهَرْتِ الْوَرَى يَا قَنَاةَ الجَزِيرَة * وَأَنْتِ بِكُلِّ احْتِرَامٍ جَدِيرَة
وَحُبُّكِ يَزْدَادُ يَوْمَاً فَيَوْمَاً * فَسِيرِي عَلَى نَفْسِ تِلْكَ الْوَتِيرَة
بِكُلِّ الحَقَائِقِ تَأْتِينَ دَوْمَاً * وَفي كُلِّ دَرْبٍ نَرَاكِ الخَبِيرَة
فَوَفَّقَكِ اللهُ كَيْمَا تُنِيرِي * طَرِيقَ الشُّعُوبِ بِتِلْكَ المَسِيرَة
مُذِيعَاتُهَا لَسْنَ مُسْتَرْجِلاَتٍ * وَلَكِن عُرِفْنَ بِطِيبِ السَّرِيرَة
стр. 489
وَكَمْ ذَا المُرَاسِلُ فِيهَا يُعَاني * لِيَأْتيَ بِالخَبَطَاتِ المُثِيرَة
بِرَغْمِ المخَاطِرِ مِن حَوْلِهِ * وَرَغْمِ حَرَارَةِ وَقْتِ الظَّهِيرَة
تَطِيرُ إِلى كُلِّ قُطْرٍ وَتَأْتي * إِلَيْنَا بِأَخْبَارِهِ كَالسَّفِيرَة
وَتَفْضَحُ تُوني بْلِيرَ وَبُوشَاً * إِذَا قَعَدَا يَقْسِمَانِ الْفَطِيرَة
وَلِلْغَرْبِ أَبْدَتْ ضَحَايَا الحُرُوبِ * لِكَيْ مَا تُحَرِّكَ فِيهِ ضَمِيرَه
تَقُولُ الحَقِيقَةَ مِن غَيرِ خَوْفٍ * وَلِلحَقِّ دَوْمَاً تَكُونُ نَصِيرَة
تُصَوِّرُ كَيْفَ الشُّعُوبُ تُعَاني * وَلاَ سِيَّمَا الطَّبَقَاتِ الْفَقِيرَة
فَأَخْبَارُهَا صَعْقَةٌ لِلأَعَادِي * كَصَعْقَةِ بَرْقِ اللَّيَالي المَطِيرَة
لِذَلِكَ تَلْتَفُّ مِن حَوْلِهَا * بِكُلِّ مَسَاءٍ جُمُوعٌ غَفِيرَة
وَصَارَتْ بِمَا حَقَّقَتْ مِنْ نَجَاحٍ * عَلَى رَأْسِ إِعْلاَمِنَا كَالأَمِيرَة
стр. 490
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
لُغَتُنَا الجَمِيلَة
كَمْ ذَا في اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّة * مِنْ مَقْطُوعَاتٍ أَدَبِيَّة
لَوْ دَخَلَتْ أَيَّ مُسَابَقَةٍ * فَازَتْ بِالْكَأْسِ الذَّهَبِيَّة
أَحْيى اللهُ مَن أَحْيَاهَا * وَرَعَى كَوْكَبَةً تَرْعَاهَا
لُغَةُ الحِكْمَةِ وَالأُدَبَاءِ * في كُلِّ مجَالٍ تَلْقَاهَا
مَا الضَّعْفُ بِهَا بَلْ هُوَ فِينَا * حَفِظَتْ سُنَّتَنَا وَالدِّينَا
مَا كَانَتْ يَوْمَاً عَاجِزَةً * حَتىَّ تحْتَاجَ التَّحْسِينَا
قَالُواْ لُغَةٌ تَقْلِيدِيَّة * وَقَوَاعِدُهَا تَعْقِيدِيَّة
وَإِذَا حَقَّقْنَا رَغْبَتَهُمْ * قَالُواْ لُغَةٌ تجْرِيدِيَّة
قَالُواْ تَفْتَقِدُ الأَسْمَاءَا * لاَ بَلْ تَفْتَقِدُ الْعُلَمَاءَا
لُغَةٌ فَائِقَةٌ عَظَمَتُهَا * وَلِذَا تحْتَاجُ الْعُظَمَاءَا
стр. 491
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
الشِّعْرُ الْعَرَبي
كَمْ حِكْمَةٍ نُثِرَتْ في الدِّينِ وَالأَدَبِ * وَشِعْرِنَا الْعَرَبي أَغْلَى مِنَ الذَّهَبِ
كَمْ كُنْتُ أُنْشِدُ ضَيْفِي مِنْ قَصَائِدِهِ * فَكَانَ فَاكِهَةً أَحْلَى مِنَ الرُّطَبِ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
وَقُلْتُ في دِيبَاجَةِ كِتَابٍ لي بِعُنوَان / هُمُومُ المُسْلِمِين:
أُهْدِي لِقُرَّائِي كِتَابي عَن هُمُومِ المُسْلِمِين
لِيَكُونَ كَالسُّلْوَانِ لِلإِنْسَانِ ذِي الْقَلْبِ الحَزِين
وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ يُعَاني أَوْ مَرِيضٍ أَوْ سَجِين
آثَارُهُ مخْتَارَةٌ وَكَلاَمُهُ دُرٌّ ثَمِين
اقْرَأْ بِهِ بَعْضَ السُّطُورِ تجِدْ بِهَا الخَبرَ الْيَقِين
الْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلْ
стр. 492
كُنْ ثَابِتَاً مِثْلَ الجَبَلْ * مَهْمَا تُوَاجِهُ يَا بَطَلْ
لاَ تَنْدُبَنَّ مُصِيبَةً أَوْ تَبْكِيَنَّ عَلَى طَلَلْ
أَوْ تَيْأَسَنَّ لِعَثْرَةٍ فَالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلْ
وَكَأَنَّني بِكَ عَنْ قَرِيبٍ سَوْفَ تَرْفُلُ في الحُلَلْ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
إِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَا
اصْبِرْ عَلَى الزَّمَنِ الْعَصِيبْ * فَلِكُلِّ مجْتَهِدٍ نَصِيبْ
وَتَعَلَّمِ الصَّبْرَ الجَمِيلَ إِذَا نَظَرْتَ إِلى الحَبِيبْ
سَتَجِيءُ أَيَّامٌ غَدَاً أَصْفَى مِنَ اللَّبَنِ الحَلِيبْ
فَالصَّبْرُ يَأْتي دَائِمَاً مِنْ بَعْدِهِ فَرَجٌ قَرِيبْ
مَنْ كَانَ في كَنَفِ الإِلَهِ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يخِيبْ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
стр. 493
اصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين
كُنْ مُسْتَقِيمَاً دَائِمَاً * مَهْمَا رَأَيْتَ مِنَ الْعِوَجْ
وَاصْبِرْ قَلِيلاً يَا أَخِي * فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
أَمْ كَيْفَ تُصْبِحُ نَاقِدَاً * لَوْ لَمْ تَعِشْ بَيْنَ الهَمَجْ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ وَالهَمَجُ هُمْ أَرَاذِلُ النَّاسِ الَّذِينَ لاَ عُقُولَ لَهُمْ وَلاَ مُرُوءة ٠ لِسَانُ الْعَرَب﴾
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
رُحْمَاكَ يَا رَبّ
لَقَدْ جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَدَىَ * وَسَدُّواْ عَلَيْنَا سَبِيلَ الهُدَى
وَآذَواْ عِبَادَكَ يَا رَبَّنَا * وَفي الأَرْضِ كَمْ أَغْلَقُواْ مَسْجِدَا
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ بِاسْتِثْنَاءِ المِصْرَاعِ الأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ الأَوَّل﴾
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
стр. 494
اللُّحْمُ الرَّخِيص
لِمَاذَا لاَ تَزِيدُ بِنَا الشُّجُونُ * وَقَدْ زَادَ التَّفَسُّخُ وَالمجُونُ
لِمَاذَا الْبِنْتُ إِن خَرَجَتْ تُعَرِّي * مَفَاتِنَهَا لِتَنهَشَهَا الْعُيُونُ
لِمَاذَا يَا ابْنَني هَذَا الَّذِي قَدْ * تُظَنُّ لأَجْلِهِ فِيكِ الظُّنُونُ
كَفَى أَنَّ الحِجَابَ يَكُونُ دَوْمَاً * عَلَى الحَسْنَاءِ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ
وَلَوْ كَانَ الحِجَابُ قَلِيلَ نَفْعٍ * لَمَا جُعِلَتْ عَلَى الْعَيْنِ الجُفُونُ
وَمِمَّا كَتَبْتُهُ في الحِجَابِ أَيْضَاً:
أَلَبِسْتِ ثَوْبَاً ضَيِّقَا * قَدْ كَادَ أَنْ يَتَفَتَّقَا
وَعَلَى الشَّبَابِ مَرَرْتِ مُعْجَبَةً بِهِ لِيُحَدِّقَا
وَيَقُولَ قَائِلُهُمْ لَقَدْ طَلَعَ الصَّبَاحُ وَأَشْرَقَا
وَيَقُولَ آخَرُ مَا لِغُصْنِكِ يَا صَبِيَّةُ أَوْرَقَا
وَلَرُبَّمَا قَدْ سَارَ خَلْفَكِ ثَالِثٌ لِيُحَمْلِقَا
стр. 495
مِثْلَ الحِمَارِ إِذَا رَأَى حُسْنَ الحِمَارَةِ نَهَّقَا
إِنَّ الجَمِيلَةَ في تحَجُّبِهَا تَزِيدُ تَأَلُّقَا
كَالْبَدْرِ إِن هُوَ بِالنُّجُومِ وَبِالْغُيُومِ تحَلَّقَا
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
حَالٌ يَسُرُّ الْعَدُو، وَيُبْكِي الحَبِيب
خُطُوَاتُنَا نحْوَ التَّقَدُّمِ أَصْبَحَتْ مُتَعَثِّرَة
وَالحَلُّ أَصْبَحَ عِنْدَنَا في الزَّارِ أَوْ في المَبْخَرَة
كَمْ ذَا نُقَاسِي كَيْ نَرَى بَعْضَ الْعُقُولِ النَّيِّرَة
فَشَبَابُنَا مُسْتَهْتِرٌ وَشُعُوبُنَا مُتَأَخِّرَة
حَتىَّ مُعَارَضَةُ الْفَسَادِ فَصَائِلٌ مُتَنَاحِرَة
وَلِذَاكَ أَصْبَحْنَا نُلَقَّبُ أُمَّةً مُتَأَخِّرَة
أَوْضَاعُهَا في كُلِّ شِبْرٍ أَصْبَحَتْ مُتَفَجِّرَة
أَعْدَاؤُهَا مِنْ جَهْلِهَا لَعِبُواْ بِهَا لِعْبَ الْكُرَة
следующие страницы →