← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

حَدَّثَ الإِمَامُ الحَافِظُ المُفَسِّرُ أَبُو العَالِيَةِ عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ المَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الأَنْصَار: رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَة؛ كَانُواْ لاَ يَبِيتُونَ إِلاَّ بِالسِّلاَح، وَلاَ يُصْبِحُونَ إِلاَّ فِيه؛ فَقَالُواْ: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتىَّ نَبِيتُ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ لاَ نَخَافُ إِلاَّ الله ٠٠؟!

стр. 5847

فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون﴾ ﴿النُّور/٥٥﴾ وَمَنْ كَفَرَ [يَعْني بِالنِّعْمَة]: فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٥١٢] انْظُرْ: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَاتِ﴾ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ ٠٠!!

стр. 5848

لِيَجْعَلُ بِذَلِكَ الإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ شَرْطَاً لِلتَّمْكِين ٠ وَأَيَّدَ هَذَا الْفَهْمَ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿مَن عَمِلَ صَالِحَاً مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿النَّحْل/٩٧﴾ وَقَالَ تَعَالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِين ﴿١٧١﴾ إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُون ﴿١٧٢﴾ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُون﴾ ﴿الصَّافَّات﴾

стр. 5849

وَقَالَ ﷻ : ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُون ﴿٦٣﴾ لَهُمُ البُشْرَى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم﴾ ﴿يُونُس﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ في اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾ ﴿النَّحْل/٤١﴾

стр. 5850

النُّقْطَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالأَخِيرَة: اللُّجُوءُ إِلى اللهِ بِالتَّضَرُّعِ وَالدُّعَاء ٠ إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْكَن إِلى اللهِ في الَّذِي * يحَاذِرُهُ مِنْ دَهْرِهِ فَهْوَ خَاسِرُ وَإِن هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهَ نَاصِرَاً * فَلَيْسَ لَهُ في غُرْبَةِ الحَقِّ نَاصِرُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود سَامِي البَارُودِي﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَليْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاء " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٥٧٢١)، رَوَاهُ الحَاكِم]

стр. 5851

عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزِيدُ في العُمْرِ إِلاَّ البرّ، وَلاَ يَرُدُّ القَدَرَ إِلاَّ الدُّعَاء، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٢٢، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]

стр. 5852

رُحْمَاكَ يَا رَبّ اللهُمَّ انْصُرِ المُسْلمِينَ عَلَى مَن عَادَاهُمْ، وَأْذِ مَن آذَاهُمْ، ولاَ تحَمِّلْهُمْ مَا لاَ طَاقَةَ لهُمْ بِهِ يَا رَبَّ العَالَمِين، وَانْصُرْهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ نَصْرَ عَزِيزٍ مُقْتَدِر، وَاجعَلْ كُلَّ مَن عَادَاهمْ عِبْرَةً لمنْ يَعْتَبر!! اللهُمَّ عَلَيْكَ بِاليَهُود، اللهُمَّ دَمِّرْهُمْ كَمَا دَمَّرْتَ عَادَاً وَثمُود، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ تَعُود ٠٠!!

стр. 5853

اللهُمَّ حَرِّرِ المَسْجِدَ الأَقْصَى الأَسِير، مِن أَبْنَاءِ القِرَدَةِ وَالخَنَازِير؛ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ المُسْلِمِينَ بَصِير، وَأَنْتَ نِعْمَ المَوْلى وَنِعْمَ النَّصِير ٠٠!! اللهُمَّ إِنَّكَ رَفِيقٌ تحِبُّ الرِّفقَ فَارْفُقْ بِنَا؛ إِنَّا وَإِنْ كُنَّا أَهْلاً لِكُلِّ عَذَاب؛ فَإِنَّكَ أَهْلٌ لِكُلِّ رَحْمَة ٠ يَا رَبِّ نَصْرَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرَنَا رَسُولُكَ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبر ٠ يَا رَبِّ فَرَجَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرَنَا رَسُولُكَ أَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْب ٠٠

стр. 5854

يَا رَبِّ يُسْرَكَ الَّذِي وَعَدْت؛ قَدْ أَخْبرْتَنَا أَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا ٠٠ اللهُمَّ انْصُرْنَا عَلَى الْغَرْبِ الأَمْرِيكَانِ نَصْرَ عَزِيزٍ مُقتَدِر، وَأَرِنَا فِيهِمْ مِنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ مُزْدَجَر، وَأَقِرَّ أَعْيُنَنَا بِأَنْ تُصِيبَهُمْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبَاً مِنْ دَارِهِمْ ٠٠!! أَفَتَنهَشُ فِينَا * يَا رَبيِّ أَعَادِينَا وَكَأَنَّنَا لَسْنَا * لَنَا رَبٌّ يحْمِينَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ يَا رَبِّ إِنَّ الْعَبْدَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ لاَ يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ أَبَدَاً محَالَكْ

стр. 5855

﴿جَدُّ النَّبيِّ ﷺ عَبْدُ المُطَّلِب﴾ مَاذَا بِوُسْعِ الضُّعَفَاءِ أَنْ يَفْعَلُواْ إِنْ تَرَكْتَ نُصْرَتَهُمْ يَا رَبّ ٠٠؟! اللهُمَّ خَذِّلْ عَنهُمْ وَلاَ تخْذُلْهُمْ، وَكُنْ لَهُمْ وَلاَ تَكُن عَلَيْهِمْ ٠ مَاذَا تَبَقَّى لَنَا يَا رَبِّ مَا تَرَكَتْ * فِينَا المَصَائِبُ عَظْمَاً غَيرَ مَكْسُورِ لَيْسَ بَعْدَ المَوْتِ مَوْتُ يَا رَبِّ نُسْبى هَكَذَا وَنُبَادُ * فَإِلى مَتى يَتَطَاوَلُ الأَوْغَادُ وَإِلى مَتى تُدْمِي الجِرَاحُ قُلُوبَنَا * وَإِلى مَتى تَتَقَرَّحُ الأَكْبَادُ

стр. 5856

نَصْحُو عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ كَأَنَّنَا * بَقَرٌ يُسَاقُ لِذَبحِهِ وَيُقَادُ يَتَسَامَرُ الأَعْدَاءُ في أَوْطَانِنَا * وَنَصِيبُنَا التَّشْرِيدُ وَالإِبْعَادُ نُشْرَى كَأَنَّا في المحَافِلِ سِلْعَةٌ * وَنُبَاعُ كَيْ يَتَمَتَّعَ الأَسْيَادُ رَبِّ لَقَدْ نَزَلَتْ بِنَا هُمُومٌ تَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولي القُوَّة؛ فَاكْشِفْهَا عَنَّا يَا كَاشِفَ الضُّرّ ٠٠ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُون، إِنْ لَمْ يَكُنْ يَا رَبِّ مِن أَجْلِ المُسْلِمِينَ فَمِن أَجْلِ الإِسْلاَم ٠

стр. 5857

﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرَاً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِين﴾ ﴿البَقَرَة/٢٥٠﴾ يَا رَبِّ لَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا؛ فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيل؛ وَالمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل؛ فَرُحْمَاكَ يَا رَبّ، قَدِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا ٠٠ عَصَيْنَا وَأَجْرَمْنَا فَعَاقَبْتَ عَادِلاً * وَحَكَّمْتَ فِينَا اليَوْمَ مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ

стр. 5858

لُطْفَكَ يَا رَبّ؛ فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى؛ نَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَات، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنيَا وَالآخِرَة: أَنْ تجْعَلَ لَنَا مِن أَمْرِنَا يُسْرَا، وَلاَ تُرْهِقنَا مِن أَمْرِنَا عُسْرَا، وَلاَ تحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِه، وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا؛ أَنْتَ مَوْلاَنَا؛ فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِين، وَرُدَّ كَيْدَ المُعْتَدِين ٠

стр. 5859

مُرِّغَ أَنْفُنَا في التُّرَاب، وَتَقَطَّعَتْ بِنَا الأَسْبَاب؛ فَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب ٠ نَامَ الرُّعَاةُ عَنِ الخِرَافِ وَلَمْ تَنَمْ * فَإِلَيْكَ نَشْكُو الهَاجِعِينَ النُّوَّمَا ********* يَا رَبِّ عِشْنَا في الكِنَانَةِ حِقْبَةً * نَهْبَ الكَوَارِثِ وَالخُطُوبِ النُّزَّلِ مَرَّتْ بِنَا الأَعْوَامُ فِيهَا كَالدُّجَى * نَنْجُو بهَا مِنْ وَحْلَةٍ لِلأَوْحَلِ وَاليَوْمَ وَالمَاضِي تَوَلىَّ وَانْقَضَى * بِصِعَابِهِ نَدْعُوكَ لِلْمُسْتَقْبَلِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ كَبِير﴾

стр. 5860

اللهُمَّ إِلاَّ أَنْ نَسْتَجِيرَ بِكَ فَلاَ تُجِيرَنَا، ارْحَمْ دُمُوعَاً تحَدَّرَتْ، وَضُلُوعَاً تَكَسَّرَتْ ٠٠!! بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِر، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الحُلْقُومِ وَالحُلْقُومُ خَرَج؛ فَعَجِّلِ اللهُمَّ بِالْفَرَج ٠٠!!

стр. 5861

اللهُمَّ إِنَّ الطَّبِيبَ لَتَأْخُذُهُ الشَّفَقَةُ بِالمَرِيض ـ وَأَنْتَ أَرْفَقُ الرُّفَقَاء، وَأَرْحَمُ الرُّحَمَاء ـ فَيُعْطِيهِ الدَّوَاءَ وَيَكُفُّ عَنهُ الدَّاء؛ فَاللهُمَّ أَعْطِنَا الهِدَايَةَ وَكُفَّ عَنَّا العَذَاب؛ فَمَا أَيْسَرَ الهِدَايَةَ عَلَيْكَ وَمَا أَشَدَّ العَذَابَ عَلَيْنَا؛ فَهَبِ المُسِيءَ مِنَّا لِلْمُحْسِنِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين؛ إِنَّكَ تحِبُّ المحْسِنِين ٠٠ اللهُمَّ هَذِّبْنَا وَلاَ تُعَذِّبْنَا ٠٠

стр. 5862

﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم﴾ ﴿المَائِدَة/١١٨﴾

стр. 5863

اللهُمَّ أَلهِمْنَا الصَّبْرَ والثَّبَات، وَاكْفِنَا شَرَّ المَصَائِبِ وَالآفَات، وَاجْعَلْ مَا هُوَ آت: خَيرَاً مِمَّا قَدْ فَات، يَا وَاسِعَ الرَّحَمَات، وَيَا مجِيبَ الدَّعَوات، يَا رَبِّ إِنْ لَمْ نَكُن أَهْلاً لِعَفْوِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْعَفْوِ حَتىَّ عَمَّنْ لاَ يَسْتَحِقّ؛ فَاعْفُ عَنَّا، وَادْفَعْ عَنَّا وَلاَ تَدْفَعْنَا، وَارْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَ عَنَّا، وَلاَ تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، وَإِنْ كُنَّا عَلَى ضَلاَلٍ فَاهْدِنَا وَإِنْ كُنَّا عَلَى هُدَىً فَأَعِنَّا، وَلاَ تَفْتِنَّا؛ إِنَّهُ مَنْ

стр. 5864

يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئَا، اللهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الفِتَن، مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَن، وَارْزُقْنَا الإِخْلاَصَ في السِّرِّ وَفي العَلَن ٠ وَأَخْتِمُ كِتَابي بِهَذِهِ الْقَصِيدَة، الَّتى نَظَمْتُهَا فِيمَا نَمُرُّ بِهِ في هَذِهِ الحِقْبَةِ الشَّدِيدَة: مَتى نَصْرُ الله ٠٠؟ حَتىَّ مَتى يَا رَبَّنَا نَتَأَلَّمُ * وَنَظَلُّ بِالنَّصْرِ المُؤَزَّرِ نَحْلُمُ أَفَنَصْرُنَا أَمْسَى لِبُعْدِ مَنَالِهِ * عَنَّا كَمَا ابْتَعَدَتْ عَلَيْنَا الأَنْجُمُ

стр. 5865

ظُلْمٌ وَتخْوِيفٌ وَفَقْرٌ مُدْقِعٌ * وَالهَمُّ جَمٌّ في الصُّدُورِ وَنَكْتُمُ لَمْ يَلْقَ ظُلْمَاً في الْوَرَى أَحَدٌ كَمَا * لَقِيَ المَظَالِمَ وَالهَوَانَ المُسْلِمُ كَلاَّ وَلاَ سَالَتْ دِمَاءٌ مِثْلَمَا * في أُمَّةِ الإِسْلاَمِ سَالَ بِهَا الدَّمُ وَكَأَنَّمَا الأَحْزَانُ قَدْ خُلِقَتْ لَنَا * أَوْ أَنَّ ذُلَّ المُسْلِمِينَ محَتَّمُ وَكَأَنَّمَا الأَيَّامُ حُبْلَى أَوْشَكَتْ * في بَطْنِهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ تَوْأَمُ بِمَصَائِبِ النَّشَرَاتِ يَبْدَأُ يَوْمُنَا * وَبِمَا نَرَاهُ في الْكِنَانَةِ يُخْتَمُ

стр. 5866

هَذَا يَمُوتُ وَلَمْ يجِدْ ثَمَنَ الدَّوَا * ءِ وَذَاكَ مَاتَ بِهِ وَذَلِكَ يُظْلَمُ وَيَظَلُّ يَجْرِي في المحَاكِمِ عُمْرَهُ * وَلَقَدْ يَمُوتُ بِسَاحِهَا أَوْ يَهْرَمُ كَمْ في سُجُونِ المُسْلِمِينَ فَظَائِعَاً * نَكْرَاءَ لَمْ يَنْطِقْ بِقَسْوَتِهَا فَمُ وَتَوَدُّ جُدْرَانُ السُّجُونِ لِمَا بِهَا * مِنْ شِدَّةِ التَّعْذِيبِ لَوْ تَتَكَلَّمُ كَمْ عَالِمٍ شَيْخٍ جَلِيلٍ لَمْ يُصِبْ * جُرْمَاً يُكَالُ لَهُ السِّبَابُ وَيُلْطَمُ وَيَجُرُّهُ في السِّجْنِ بَلْ وَيُذِيقُهُ * كَأْسَ المَذَلَّةِ تَامِرٌ أَوْ هَيْثَمُ

стр. 5867

وَفَظَائِعٌ أُخْرَى يَكَادُ لخُبْثِهَا * عَنْ ذِكْرِهَا يَنأَى اللِّسَانُ وَيُحْجِمُ اللِّصُّ فِيهِمْ سَيِّدٌ وَمُكَرَّمٌ * وَمحَاوِلُ الإِصْلاَحِ شَخْصٌ مجْرِمُ كَمْ مِن أَدِيبٍ قُصِّفَتْ أَقْلاَمُهُ * في بَيْتِهِ ثَاوٍ وَفَاهُ مُلْجَمُ لَوْ أَنَّهُمْ نَزَعُواْ الْكِمَامَةَ مَرَّةً * عَنهُ لأَصْغَى الْعَالَمُ المُتَقَدِّمُ وَلِيَضْمَنُواْ حَتىَّ النِّهَايَةِ صَمْتَهُ * تُلْقَى لَهُ تُهَمٌ وَإِذْ بِهِ يُعْدَمُ أَوْ في السُّجُونِ يَظَلُّ فِيهَا عُمْرَهُ * الْعَظْمُ يُسْحَقُ وَالأَصَابِعُ تُفْرَمُ

стр. 5868

وَيُقَالُ في التَّبْرِيرِ إِنَّ بِدُونِ ذَا * كَ سَلاَمَةُ الأَوْطَانِ لَيْسَتْ تَسْلَمُ كَيْ يُقْنِعُوكَ وَأَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّهُ * كَذِبٌ بِأَلْوَانِ الخَدِيعَةِ مُفْعَمُ مَا أَن يُغَادِرَنَا لَئِيمٌ غَادِرٌ * حَتىَّ يَجِيءَ لَنَا الَّذِي هُوَ أَلأَمُ وَالشَّعْبُ يَظْلِمُ بَعْضُهُ بَعْضَاً كَمَا * في الْغَابِ تَنْقَضُّ الْوُحُوشُ وَتَلْقَمُ لَمْ يَبْقَ بَينَ النَّاسِ إِلاَّ ثَعْلَبٌ * أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ أَرْقَمُ الحَقُّ فِيهِمْ ضَائِعٌ وَالْعَدْلُ مَفْـ * قُودٌ لَدَيْهِمْ وَالأَمَانَةُ مَغْنَمُ

стр. 5869

أَخْلاَقُهُمْ سَاءَتْ وَسَاءَ سُلُوكُهُمْ * وَالشَّرُّ فِيهِمْ كُلَّ يَوْمٍ يَعْظُمُ عَبَسَ الضَّرِيرُ إِلَيْهِمُ مِنْ قُبْحِهِمْ * وَبِفُحْشِهِمْ نَطَقَ اللِّسَانُ الأَبْكَمُ يَا رَبِّ إِنَّ قُلُوبَنَا مِمَّا بِهَا * مِنْ شِدَّةِ الأَوْجَاعِ كَادَتْ تَسْأَمُ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ ذَا بِذُنُوبِنَا * وَبِأَنَّ عَيْنَ الْعَدْلِ فِيمَا تَحْكُمُ لَكِنَّنَا يَا رَبِّ رَغْمَ ذُنُوبِنَا * سُرْعَانَ مَا كُنَّا نَتُوبُ وَنَنْدَمُ لاَ زَالَ يَغْمُرُنَا يَقِينٌ قَاطِعٌ * يَا رَبِّ أَنَّكَ في النِّهَايَةِ تَرْحَمُ

стр. 5870

فَأَنِرْ طَرِيقَ المُسْلِمِينَ وَقَوِّهِمْ * فَطَرِيقُهُمْ وَعْرٌ طَوِيلٌ مُعْتِمُ وَكَتَبْتُ قَصِيدَةً أُخْرَى اسْتَهْلَلْتُهَا بِنَفْسِ المِصْرَاعِ الأَوَّلِ مَعَ تَغْيِيرِ الْقَافِيَةِ كُلِّهَا فَقُلْتُ: تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاة حَتىَّ مَتى يَا رَبَّنَا نَتَوَجَّعُ * أَكْبَادُنَا مِن حُزْنِهَا تَتَقَطَّعُ مَا أَنْ نَفِيقَ مِنَ الهُمُومِ إِفَاقَةً * حَتىَّ نَرَى هَمَّاً جَدِيدَاً يُسْرِعُ حَتىَّ مَتى سَنَظَلُّ نَزْرَعُ في الْوَرَى * خَيْرَاً وَنحْنُ نَرَى سِوَانَا يَقْلَعُ

стр. 5871

رُحْمَاكَ بي وَبِأُسْرَتي وَأَحِبَّتي * إِنَّا إِلَيْكَ جَمِيعَنَا نَتَضَرَّعُ فَقَدِ ابْتُلِينَا هَاهُنَا بِحُسَالَةٍ * عَنْ ظُلْمِ كُلِّ الخَلْقِ لاَ تَتَوَرَّعُ فَمَتى ظَلاَمُكِ يَا مَظَالِمُ يَنْقَضِي * وَمَتى بَشِيرُكِ يَا بَشَائِرُ يَسْطَعُ أَفَكُلَّمَا هَمٍّ فَظِيعٌ مَرَّ بي * يَنْتَابُني هَمٌّ جَدِيدٌ أَفْظَعُ فَزَمَانُنَا هُوَ فَتْرَةُ الْغُرَبَاءِ مَا * فِيهِ قَرِيبٌ أَوْ غَرِيبٌ يَنْفَعُ وَالدِّينُ بَينَ النَّاسِ صَارَ كَأَنَّهُ * ثَوْبٌ وَمِنْ كُلِّ الرِّقَاعِ مُرَقَّعُ

стр. 5872

هَجَرُواْ كِتَابَ اللهِ كَيْ يَتَقَدَّمُواْ * وَحَيَاتُهُمْ مِن غَيرِهِ مُسْتَنْقَعُ فَبَنَاتُهُمْ خَلَعَتْ رِدَاءَ حَيَائِهَا * وَمَعَ الشَّبَابِ عَلَى المَلاَ تَتَسَكَّعُ وَرِجَالُهُمْ قَدْ أَهْمَلُواْ أَبْنَاءَهُمْ * وَنِسَاؤُهُمْ لأَقَلِّ شَيْءٍ تخْلَعُ وَفَقِيرُهُمْ يَرْنُواْ لِمَالِ غَنِيِّهِمْ * وَغَنِيُّهُمْ مَهْمَا اغْتَنى لاَ يَشْبَعُ وَيُهَانُ بَيْنَهُمُ الضَّعِيفُ وَيُشْتَرَى * وَيُبَاعُ في أَسْوَاقِهِمْ وَيُرَوَّعُ كَمْ مِنْ قَصَائِدَ قُلْتُهَا في نُصْحِهِمْ * لَوْ فِيهِمُ مَنْ لِلنَّصَائِحِ يَسْمَعُ

стр. 5873

في الْبَحْرِ أَلْقَوْهَا فَحَلَّتْ قَاعَهُ * وَالدُّرُّ في قَاعِ الْبِحَارِ مُضَيَّعُ فَعَلَى هُمُومِ المُسْلِمِينَ وَهَمِّنَا * في الحَالَتَينِ تَسِيلُ مِنَّا الأَدْمُعُ يَا رَبِّ أَدْرِكْنَا بِنَصْرٍ عَاجِلٍ * كُلُّ الْقُلُوبِ إِلى السَّمَا تَتَطَلَّعُ هَذَا ٠٠ وَسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون، وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِين، وآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين ٠٠ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبحَمْدِك، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك ٠

стр. 5874

أَخِي الكَرِيم: احْرِصْ بَعْدَ قِرَاءَ تِكَ الكِتَابَ أَنْ تُعِيرَهُ لإِخْوَانِكَ وَجِيرَانِك؛ فَصَدَقَةُ العِلْمِ تَعْلِيمُه، وَالدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِه، وَلأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدَاً؛ خَيرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم ٠ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

стр. 5875

" مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه؛ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنزُ الكَنزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٣٥، ٣٤٧٩، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير] فَلاَ تَمْنَعْ كِتَابَاً مُسْتَعِيرَاً * فَإِنَّ الْبُخْلَ لِلإِنْسَانِ عَارُ أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَاً عَنْ ثِقَاتٍ * جَزَاءُ الْبُخْلِ عِنْدَ اللهِ نَارُ

стр. 5876

وَمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَلحُوظةٌ قَدْ تَنْفَعُ المُسْلِمِين، أَوْ أَيَّةُ إِضَافَة، أَوْ كَانَتْ في حَيَاتِهِ قِصَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الكِتَاب؛ فَسَوْفَ أَكُونُ في غَايَةِ السُّرُورِ لَوْ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِهَا؛ فَالْكَاتِبُ كَالحَالِب، وَالْقَارِئُ كَالشَّارِب، اللهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ كِتَابَاتي؛ في مِيزَانِ حَسَنَاتي ٠٠ ﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني﴾

стр. 5877

كِتَابُ هُمُومِ العُلَمَاء

стр. 5878

هُمُومُ الْعُلَمَاء الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ محْمُودٍ الحَمَدَاني °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَكْثَرُ مِن [٧٧٧] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%%% ************************************************ @@@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشِّيْخُ الأَلبَانيّ، وَأَحْكَامِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، وَالإِمَامِ الهَيْثَمِيّ، وَهُوَ خَالٍ تَمَامَاً مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ حَدِيثَاً أَوْ حَدِيثَينِ ضَعِيفَينِ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 5879

سُوقُ الأَدَب في بِلاَدِ الْعَرَب الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ محْمُودٍ الحَمَدَاني ــ أَكْثَرُ مِن [٧٧٧] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة ــ $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%% ******************************************** @@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشِّيْخُ الأَلبَانيّ، وَأَحْكَامِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، وَالإِمَامِ الهَيْثَمِيّ، وَهُوَ خَالٍ تَمَامَاً مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ حَدِيثَاً أَوْ حَدِيثَينِ ضَعِيفَينِ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 5880

إِهْدَاءُ الكِتَاب أُهْدِيهِ أَوَّلاً إِلى اللهِ تَعَالى قُرْبَانَاً، ثمَّ أُهْدِيهِ كَكِتَابٍ إِلى كُلِّ أَدِيبٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق؛ لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، كَالأُسْتَاذ أَحْمَد محَمَّد صَادِق، وَإِلى أُخْتيَ الغَالِيَة، وَأُمِّيَ الثَّانِيَة / شَقِيقَتي فَاطِمَة، الرَّقِيقَةِ المُسَالِمَة، وَالْكَاتِبِ المحْبُوب، وَالمُشَاغِبِ المَوْهُوب / عِصَامِ الشَّرْقَاوِي، وَالشّيخ سَامِي بْنِ الإِمَامِ الشَّعْرَاوِي، وَعُثْمَان جَاوَرَة، وَحَرَمِ المُسْتَشَار / سَعْد زَغْلُول، وَإِلى الصَّدِيقِ البَار، غَرِيبِ الأَطْوَار / أَبي عَمَّار

стр. 5881

وَحُسَام المِنيَاوِي، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ ضِمْنَ مَن أُهْدِي؛ إِلى أَغْلَى النَّاسِ عِنْدِي / أَهَالي حِيدَر بِقَرْيَةِ خَلِيل الجِنْدِي، بحَيِّ الغَرَقِ محَافَظَةِ الفَيُّوم، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور، وَمَنْ لَمْ يجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُور، وَأَخُصُّ في الإِهْدَاءِ مِن هَؤُلاَء: حَمَايَ الأَصِيل / إِسْمَاعِيل عَبْدَ الفَضِيل، وَجِيرَانَهُ الأَعِزَّاء، بَدْءً امِن عَمِّ فَوْزِي صَاحِبِ الحَفَاوَةِ وَالجُود، وَمُرُورَاً بِأَبي محْمُود، وَأَبي أَشْرَفَ وَسَائِرِ العُنْقُود، وَالأُسْتَاذ طَارِق الْوَدُود، وَانْتِهَاءً بِالشَّيخ سَيِّد وَعَمِّ مَسْعُود، أَكْثَرَ اللهُ مِنهُمْ في الوُجُود، وَإِلى أَخِي الْوَدُود / الشَّيْخِ محْمُود، وَإِلى الصَّدِيقِ الرَّقِيق / محْمُود محَمَّد رَمْزِي، وَإِلى

стр. 5882

المحَقِّقِ الشَّهِير، وَالبَاحِثِ القَدِير: الأَخِ الكَبِير / محْمُود نَصَّار، وَالحَاجِّ طَلْعَت السَّيِّد سُلَيْمَان ٠ وَإِلى الصَّدِيقِ الإِنْسَان / طَارِق جَمَال الشَّحَّات محَفِّظِ الْقُرْآن ٠ بمَرْكَز طُوخ زَاوية بِلْتَان ٠

стр. 5883

وَإِلى أَصْدِقَاءِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، كَالسَّادَةِ المُهَنْدِسِين / محَمَّد صَلاَح الدِّين، وَإِيهَاب المُرْسِي جَبر، وَعَبْد الله بخِيت بَدْر، وَكَرِيم محَمَّد عِمَارَة، وَالأُسْتَاذ صَلاَح سَيِّد سَالم، وَالصَّدِيق أَحْمَد فَتْحِي غَانم، وَالأُسْتَاذُ الدُّكْتُور / سَامِي عَبْد الْفَتَّاح، وَالدُّكْتُور طَارِق سَعْد، وَالأَصْدِقَاء / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى، وَالأُسْتَاذ سَامِي عَبْد الْغَني، وَرَامِي محَمَّد عَبْدِ السَّلاَم، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا العَمَل؛ إِلى الأُسْتَاذ يَاسِر العَفِيفِي، وَإِلى أَعَزِّ الأَحْبَاب: الأُسْتَاذِ الشَّاعِر / محَمَّد عَبْدِ الوَهَاب، وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى الحَاجِّ عُثْمَانَ وَحَمْدِي وَأَحْمَد

стр. 5884

السَّقَّا، وَأَحْمَد أَبي غَالي، صَاحِبِ الذَّوْقِ الرَّفِيعِ الْعَالي، وَأَحْمَد بَدْر الدِّين؛ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل، وَفي النِّهَايَةِ أَقُولُ لِكُلِّ هَؤُلاَءِ الفُضَلاَء؛ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِصَفْحَةِ الإِهْدَاء: أَحْبَابَنَا مَا أَجْمَلَ الدُّنيَا بِكُمْ * لاَ تَقْبُحُ الدُّنيَا وَفِيهَا أَنْتُمُ ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾

стр. 5885

مُقَدِّمَةُ هُمُومُ العُلَمَاء: ============= تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات ٠٠!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!!
следующие страницы →