Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.
стр. 5811
وَحِّدُواْ صُفُوفَكُمْ وَأَعِدُّوا جُيُوشَكُمْ يَا حُكَّامَ الْعَرَب
لَقَدْ قَالَ شَاعِرُنَا الأَكْبَر / محَمَّدٌ الأَسْمَر؛ في مُؤْتمَر مِن عَشَرَاتِ المُؤْتمَرَاتِ الَّتي تُعْقَدُ كُلَّ حِين:
يَا مِصْرُ أَدِّي لِلْعُرُوبَةِ حَقَّهَا * هِيَ قَدَّمَتْكِ لأَمْرِهَا فَتَقَدَّمِيمِ
ظَلَمَ اليَهُودُ النَّاسَ ثُمَّ تَظَلَّمُواْ * مِنهُمْ فَمَنْ لِلظَّالِمِ المُتَظَلِّمِ
أَيْنَ السَّمَوْءَ لُ كَيْ يُشَاهِدَ غَدْرَهُمْ * بِوُعُودِهِمْ وَمِطَالَهُمْ لِلْمُسْلِمِ
أَمْ مَنْ لَنَا بِقُضَاةِ عَدْلٍ مَا إِذَا * حَكَمَتْ محَاكِمُهُمْ أَتَتْ بِالمحْكَمِ
стр. 5812
فَدَعِ الْكَلاَمَ فَمَا الْكَلاَمُ بِنَافِعٍ * وَاسْتَلَّ سَيْفَكَ ثُمَّ قُمْ فَتَكَلَّمِ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف﴾
هَيَّا يَا مِصْر: العَالَمُ يَنتَظِرُ حِطِّينَ أُخْرَى ٠٠
نحْنُ الَّذِينَ بِنَا الْوَرَى يَسْتَنْصِرُ * حَتىَّ البُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
في عَينِ جَالُوتٍ غَضِبْنَا غَضْبَةً * كَشَفَتْ عَنِ الشَّرْقِ البَلاَءَ المحْدِقَا
حِطِّينُ تَشْهَدُ أَنَّنَا عَرَبٌ إِذَا * فَرِقَ الأُسُودُ مِنَ الرَّدَى لَنْ نَفْرَقَا
*********
قَاتِلْ وَلاَ تخْفِضْ جَنَاحَكَ ذِلَّةً * إِنَّ العَدُوَّ سِلاَحُهُ مَفْلُولُ
стр. 5813
قَاتِلْ فَخَلْفَكَ أُمَّةٌ قَدْ أَقْسَمَتْ * أَنْ لاَ تَنَامَ وَفي البِلاَدِ دَخِيلُ
*********
وَاعْلَمْ بِأَنَّ بِشَعْبِكَ الأُسْدَ الَّتي * عَن خَوْضِ بحْرِ المَوْتِ لاَ تَترَدَّدُ
*********
تَاسِعَاً: الأَمَلُ الَّذِي تحْيى بِهِ الْقُلُوب، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ عَلاَّمِ الْغُيُوب ٠
بَشَائِرُ النَّصْر
عَلَى الأَخْلاَقِ وَالإِسْلاَمِ لاَ تَبْكُواْ وَتَنْتَحِبُواْ
وَلاَ تَبْكُواْ لأَلْسِنَةٍ بحَرْفِ الضَّادِ تَضْطَرِبُ
فَمَنْ يَبْكُونَ كُلَّ مُصِيبَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ تَعِبُواْ
﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾
стр. 5814
قَالُواْ الْيَهُودُ فَقُلْتُ شَعْبٌ مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ فَاجِرْ
لاَ تَطْلُبُواْ إِنْصَافَكُمْ مِنْ مجْلِسٍ لِلأَمْنِ جَائِرْ
حُكَّامُهُ في النُّطْقِ بِالأَحْكَامِ لَيْسَ لَهُمْ ضَمَائِرْ
لاَ تَبْسُطُواْ الأَعْذَارَ مَا في النَّاسِ لِلضُّعَفَاءِ عَاذِرْ
لاَ تُوسِعُواْ الأَقْدَارَ لَوْمَاً أَوْ تَقُولُواْ الحَظُّ عَاثِرْ
شَرٌّ صَنَعْنَاهُ بِأَيْدِينَا فَمَا ذَنْبُ المَقَادِرْ
الجَوُّ لاَ يَصْفُو لَنَا إِلاَّ إِذَا صَفَتِ السَّرَائِرْ
لاَ تَيْأَسواْ يَا قَوْمِ سَوْفَ تُدَقُّ لِلنَّصْرِ البَشَائِرْ
стр. 5815
أَنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَسَوْفَ يَعُودُ لِلْوَطَنِ المُسَافِرْ
دُكُّواْ المَدَافِعَ بِالفُئُوسِ وَبِالعِصِيِّ وَبِالخَنَاجِرْ
الحَقُّ يُؤْخَذُ بِالخَنَاجِرِ لاَ بِصَيْحاتِ الحَنَاجِرْ
النَّاسُ أَنْصَارُ القَوِيِّ وَلَيْسَ لِلضُّعَفَاءِ نَاصِرْ
وَقَصَائِدُ البَارُودِ أَبْلَغُ مِنْ قَصَائِدِ أَلْفِ شَاعِرْ
العُرْبُ نحْنُ وَلَيْسَ يُفْلِتُ مِنْ يَدِ العَرَبيِّ وَاتِرْ
مَا مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ بِرَصَاصَةٍ مِنْ كَفِّ غَادِرْ
إِلاَّ وَطَالَبَكُمْ بِثَأْرٍ أَلْفُ ثَائِرَةٍ وَثَائِرْ
لَوْ مَاتَ مِنَّا تِسْعَةٌ لَمْ يَرْهَبِ الإِقْدَامَ عَاشِرْ
стр. 5816
لَوْ لَمْ يجِدْ حَجَرَاً لِيَرْمِيَكُمْ لحَارَبَ بِالأَظَافِرْ
بِالرُّوحِ تَسْمَحُ نَفْسُهُ وَبِعِرْضِهِ في بخْلِ مَادِرْ
سُكِّرَتْ أَبْصَارُهُمْ
стр. 5817
مِنَ الآيَاتِ البَاهِرَاتِ الَّتي يَسُوقُهَا اللهُ بَيْنَ الحِينِ وَالحِين؛ لِيُثَبِّتَ بِهَا المُسْلِمِين: هَذَا الأَمْرُ العَجِيب، طَالَعَنَا مَوْقِعُ الصَّلِيبِ الأَحْمَرِ ـ عَقِبَ أَحْدَاثِ الحَادِي عَشَرَ مِنْ سِبتَمْبِرَ ـ عَلَى صَفَحَاتِ الإِنْتَرْنِيت بِالخَبَرِ التَّالي: لَقَدْ وَجَدَ عُمَّالُ الإِغَاثَةِ أَنَّ جُثَثَ القَتْلَى مِنْ طَالِبَانَ لَمْ تَتَعَفَّنْ بَعْدَ مَوْتهَا، أَرْجَعَ الخُبَرَاءُ السَّبَبَ أَوَّلَ الأَمْرِ إِلى بُرُودَةِ الطَّقْس، حَتىَّ كَانَتِ المُفَاجَأَة: وَذَلِكَ أَنْ فُوجِئُواْ بِتَعَفُّنِ جُثَثِ القَتلَى
стр. 5818
مِنْ جُنُودِ التَّحَالُفِ الشَّمَالي ٠٠!!
وَبَدَلاً مِن أَنْ يَرْجِعُواْ إِلى أَنفُسِهِمْ فَيَقُولُواْ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُون: قَالُواْ مَنْ فَعَلَ هَذَا ٠٠؟!!
اللهُمْ ابْعَثْ لهُمْ مَنْ يجْعَلُهُمْ جُذَاذَا ٠٠
إِنَّهَا حَقَّاً بَشِيرٌ مِنْ بَشَائِرِ النَّصْرِ يَقُول: إِنَّ هَؤُلاَءِ المُسْلِمِينَ كَانُواْ مَظْلُومِين ٠٠!!
حَرْبُ اليَهُودِ المَوْعُودَة
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
стр. 5819
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ اليَهُودَ حَتىَّ يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءهُ اليَهُودِيُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٢٦ / فَتْح]
стр. 5820
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُقَاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُون، حَتىَّ يخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الحَجَرِ وَالشَّجَر، فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوِ الشَّجَر: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ الله؛ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفي؛ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلاَّ الغَرْقَد؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُود " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٢٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5821
مَتى يَنْطِقُ الشَّجَرُ وَالحَجَرُ فَيَقُولُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ الله؛ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ ٠٠؟!
عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 5822
" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ العِلْم، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا في الأَرْض، اليَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَة، وَاليَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْر، وَاليَوْمُ مِنْهَا كَالجُمُعَة، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُه، عَرْضُ مَا بَينَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً، فَيَقُولُ لِلنَّاس: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَر، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِر، ك ف ر مُهَجَّاة، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِب ـ
стр. 5823
يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَل، إِلاَّ المَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْه؛ وَقَامَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِن خُبْز، وَالنَّاسُ في جَهْد ـ أَيْ في مجَاعَةٍ وَحَاجَة ـ إِلاَّ مَنْ تَبِعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ الجَنَّة، وَنَهَرٌ يَقُولُ النَّار؛ فَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الجَنَّة؛ فَهُوَ النَّار، وَمَن أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّار؛ فَهُوَ الجَنَّة، وَيَبْعَثُ اللهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاس، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَة، يَأْمُرُ
стр. 5824
السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاس، وَيَقْتُلُ نَفْسَاً ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاس، لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاس، وَيَقُول: أَيُّهَا النَّاس؛ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ الرَّبُّ ٠٠؟!
стр. 5825
فَيَفِرُّ المُسْلِمُونَ إِلى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّام؛ فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدَاً شَدِيدَاً، ثمَّ يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ فَيَقُول: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُواْ إِلى الكَذَّابِ الخَبِيث ٠٠؟!
стр. 5826
فَيَقُولُون: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيّ؛ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ﵇ فَتُقَامُ الصَّلاَة؛ فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ الله؛ فَيَقُولُ ﵇: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُواْ إِلَيْه، فَحِينَ يَرَى الكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ المِلْحُ في المَاء ـ أَيْ فَحِينَ يَرَاهُ الدَّجَّالُ يَذُوبُ المِلْحُ في المَاء ـ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُه، حَتىَّ إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالحَجَرَ يُنَادِي: يَا رُوحَ الله؛ هَذَا يَهُودِيّ؛ فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدَاً إِلاَّ قَتَلَه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِم]
стр. 5827
أَمَّا الدَّلِيلُ الَّذِي يَرْبِطُ بَينَ اليَهُودِ وَالدَّجَّال، وَالَّذِي يُعَدُّ في هَذَا الصَّدَدِ فَصْلَ المَقَال:
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَان: سَبْعُونَ أَلْفَاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة "
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5828
وَيُقَالُ أَصْبَهَانُ وَأَصْفَهَان؛ كَمَا في مُعْجَمِ الْبُلْدَان ٠
وَأَصْبَهَانُ وَخُرَاسَان: مَدِينَتَانِ تَقَعَانِ في إِيرَان؛ مِمَّا يُعْطِي احْتِمَالاً أَنَّ ضُلاَّلَ الشِّيعَةِ المَخْدُوعِين؛ قَدْ يَظُنُّونَهُ إِمَامَهُمُ المَوْعُودَ فَيُقَاتِلُونَ مَعَه، وَيَبْدُو أَنَّ أَصْبَهَان: قِطْعَةٌ يَقْطُنُهَا الْيَهُودُ في إِيرَان، وَمَوْقِعُهَا في قَلْبِ إِيرَان، وَأَمَّا خُرَاسَان: فَتَقَعُ بَعْدَهَا جِهَةَ المَشْرِق ٠
стр. 5829
عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ بِالمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَان ـ تَقَعُ شَرْقَ إِيرَان ـ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُطَرَّقَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْبُ الأَرْنَؤُوطُ في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٢٢٣٧، ٤٠٧٢]
стр. 5830
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّكُمْ مَنْصُورُون، وَمُصِيبُون، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ؛ فَمَن أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَأْمُرْ بِالمَعْرُوف " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤١٥٦، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ أَيْضَاً في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢٥٧]
стр. 5831
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ في هَذِهِ السَّبَخَة، بِمَرِّ قَنَاة ـ مَوْضِعٌ بَينَ المَدِينَةِ وَأُحُد ـ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاء؛ حَتىَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلى حَمِيمِهِ ـ أَيْ حَبِيبَتِهِ ـ وَإِلى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطَاً؛ مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْه، ثمَّ يُسَلِّطُ اللهُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ؛ حَتىَّ إِنَّ اليَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الحَجَر؛ فَيَقُولُ الحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِم: هَذَا يَهُودِيٌّ تحْتي فَاقْتُلْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٣٥٣، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 5832
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ في الأَرْض، وَمَن عَمِلَ مِنهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنيَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيب " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ بِرَقْم: ٢٨٢٥، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب]
стр. 5833
وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأُنْشُودَةَ لأُهْدِيَهَا لحَمَاسَ وَكَتَائِبِ الأَقْصَى، وَلمجَاهِدِي الاَحْتِلاَلِ الأَنجِلُوأَمْرِيكِيِّ فَوْقَ أَرْضِ الْعِرَاق، وَلِكُلِّ مجَاهِدٍ عَلَى أَرْضِ اللهِ الْوَاسِعَة:
سَنَخُوضُ المَعْرَكَةُ الْكُبرَى * وَسَتُدْرِكُ أُمَّتُنَا النَّصْرَا
لَنْ نَتْرُكَ مَسْجِدَنَا الأَقْصَى * سَنُحَرِّرُهُ شِبرَاً شِبرَا
مِنْ زَمَنٍ مَرَّ وَأُمَّتُنَا * سَاهِرَةٌ تَنْتَظِرُ الْفَجْرَا
لَنْ يَرْدَعَ أَمْرِيكَا إِلاَّ * مَنْ يَكْسِرُ شَوْكَتَهَا كَسْرَا
لَنْ نُبْقِيَ في خَلَدِ الدُّنيَا * مِنْ سِيرَتِهَا إِلاَّ الذِّكْرَى
وَسَنَجْعَلُ سُودَ أَفَاعِلِهَا * في أُمَّتِنَا حُمَمَاً حُمْرَا
قَرْنٌ قَدْ مَرَّ وَكَوْكَبُنَا * لَمْ يَرَ مِنهَا قَطٌّ خَيرَا
﴿شِعْر / يَاسِر الحَمَدَاني﴾
стр. 5834
عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسَ عَن أَبِيهِ ﵁ قَال:
" يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامَاً هَادِيَاً، وَمُقْسِطَاً عَادِلاً فَإِذَا نَزَلَ كَسَرَ الصَّلِيبَ وَقَتَلَ الخِنْزِيرَ وَوَضَعَ الجِزْيَة، وَتَكُونُ المِلَّةُ وَاحِدَةً، وَيُوضَعُ الأَمْنُ في الأَرْض، حَتىَّ إِنَّ الأَسَدَ لَيَكُونُ مَعَ الْبَقَرِ تحْسِبُهُ ثَوْرَهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ تحْسِبُهُ كَلْبُهَا، وَتُرْفَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ ـ أَيْ وَيُرْفَعُ سُمُّ كُلِّ سَامّ ـ حَتىَّ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الحَنَشِ فَلاَ يَضُرُّه، وَحَتىَّ تُفِرُّ الجَارِيَةُ الأَسَدَ كَمَا يُفَرُّ وَلَدُ الْكَلْبِ
стр. 5835
الصَّغِير، وَيُقَوَّمُ الْفَرَسُ الْعَرَبيُّ بِعِشْرِينَ دِرْهَمَاً، وَيُقَوَّمُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَتَعُودُ الأَرْضُ كَهَيْئَتِهَا عَلَى عَهْدِ آدَم، وَيَكُونُ الْقِطْفُ ـ أَيْ عُنْقُودُ الْعِنَب ـ يَأْكُلُ مِنهُ النَّفَرُ ذُو الْعَدَد، وَتَكُونُ الرُّمَّانَةُ يَأْكُلُ مِنهَا النَّفَرُ ذُو الْعَدَد " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في قِصَّةِ المَسِيحِ الدَّجَّال: إِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَين، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاق]
стр. 5836
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَأْتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَان؛ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَب؛ ثمَّ لاَ يجِدُ أَحَدَاً يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ؛ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٤١٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5837
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَكْثُرَ المَالُ وَيَفِيض، حَتىَّ يخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِه؛ فَلاَ يَجِدُ أَحَدَاً يَقْبَلُهَا مِنْه، وَحَتىَّ تَعُودَ أَرْضُ العَرَبِ مُرُوجَاً وَأَنهَارَا " ٠٠ أَيْ حَدَائِقَ وَأَنهَارَا ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (١٥٧)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٩١٢٩]
стр. 5838
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّة، فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُول: في هَذَا قَتَلْت، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُول: في هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُول: في هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5839
لاَ بُدَّ مِنْ وَيْلِ الصَّبْر؛ قَبْلَ نَيْلِ النَّصْر
أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيب، وَسَيَعْلَمُ الكُفَّار: لِمَن عُقْبىَ الدَّار ٠
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿حَتىَّ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المجْرِمِين﴾ ﴿يُوسُف/١١٠﴾
стр. 5840
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْب، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرَا " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي الظِّلاَل: ٣١٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ في الشُّعَب: ١٠٠٠٠]
فَبِالصَّبرِ يَلِينُ الحَدِيد، وَيَقْتَرِبُ الْبَعِيد، حَتىَّ يُصْبِحَ أَدْنى إِلَيْنَا مِن حَبْلِ الْوَرِيد، وَكَمَا قِيل:
عِنْدَ الصَّبَاحِ سَيَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى
стр. 5841
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " ثَلاَثَةٌ لاَ تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازَعُ اللهَ في كِبْرِيَائِه؛ فَإِنَّ رِدَاءهُ الكِبْرِيَاء، وَإِزَارَهُ العِزَّة ـ أَيْ رَجُلٌ مُتَكَبِّر ـ وَرَجُلٌ يَشُكُّ في أَمْرِ الله، وَالقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي التَّرْغِيب ٠ ح ٠ ر: (٢٩٠٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 5842
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقَال:
" الشِّرْكُ بِالله، وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ الله، وَالقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله " ٠
[حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٤٦٠٣، ٢٠٥١)، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
عَاشِرَاً: كَثْرَةُ الاِسْتِغْفَار، وَتجْدِيدُ التَّوْبَةِ بِاسْتِمْرَار ٠
قَالَ الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ:
стр. 5843
" عَجَبَاً لِمَنْ يَهْلِكُ وَالنَّجَاةُ مَعَه " ٠٠ قِيلَ لَهُ: وَمَا هِيَ ٠٠؟
قَالَ ﵁: الاِسْتِغْفَار " ٠ [ابْنُ عَبْدِ رَبُّه في " العِقدُ الفَرِيد " طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ١٧٥/ ٣]
وَذَلِكَ إِشَارَةً إِلى قَوْلِهِ ﷺ : ﴿اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارَا ﴿١٠﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارَا ﴿١١﴾ وَيمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيجْعَلْ لَكُمْ أَنهَارَا﴾ ﴿نُوح﴾
وَسَمَاءٌ مِدْرَار: أَيْ كَثِيرَةُ الأَمْطَار ٠
стр. 5844
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَكْثَرَ مِنَ الاِسْتِغْفَار؛ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجَاً، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرَجَاً، وَرَزَقَهُ مِن حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٣٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
تُوبُواْ إِلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحَاً
فَاصْطَلِحُواْ مَعَ اللهِ وَجَدِّدُواْ التَّوْبَة؛ لأَنَهُ مَا نَزَلَ بَلاَءٌ إِلاَّ بِذَنْب، وَمَا رُفِعَ إِلاَّ بِتَوْبَة ٠٠
стр. 5845
﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتىَّ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءَاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِن دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ ﴿الرَّعْد/١١﴾
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ ﴿الشُّورَى/٣٠﴾
فَدَعُواْ الشَّرَّ يَدَعْكُمْ؛ فَالشَّرُّ لِلشَّرِّ خُلِق ٠
стр. 5846
حَدَّثَ الإِمَامُ الحَافِظُ المُفَسِّرُ أَبُو العَالِيَةِ عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ المَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الأَنْصَار: رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَة؛ كَانُواْ لاَ يَبِيتُونَ إِلاَّ بِالسِّلاَح، وَلاَ يُصْبِحُونَ إِلاَّ فِيه؛ فَقَالُواْ: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتىَّ نَبِيتُ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ لاَ نَخَافُ إِلاَّ الله ٠٠؟!
стр. 5847
فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون﴾ ﴿النُّور/٥٥﴾
وَمَنْ كَفَرَ [يَعْني بِالنِّعْمَة]: فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٥١٢]
انْظُرْ: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَاتِ﴾
قَبْلَ أَنْ يَقُولَ ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ ٠٠!!
стр. 5848
لِيَجْعَلُ بِذَلِكَ الإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ شَرْطَاً لِلتَّمْكِين ٠
وَأَيَّدَ هَذَا الْفَهْمَ قَوْلُهُ تَعَالى:
﴿مَن عَمِلَ صَالِحَاً مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿النَّحْل/٩٧﴾
وَقَالَ تَعَالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِين ﴿١٧١﴾ إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُون ﴿١٧٢﴾ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُون﴾ ﴿الصَّافَّات﴾
стр. 5849
وَقَالَ ﷻ : ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُون ﴿٦٣﴾ لَهُمُ البُشْرَى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم﴾ ﴿يُونُس﴾
وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ في اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾ ﴿النَّحْل/٤١﴾
стр. 5850
النُّقْطَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالأَخِيرَة: اللُّجُوءُ إِلى اللهِ بِالتَّضَرُّعِ وَالدُّعَاء ٠
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْكَن إِلى اللهِ في الَّذِي * يحَاذِرُهُ مِنْ دَهْرِهِ فَهْوَ خَاسِرُ
وَإِن هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهَ نَاصِرَاً * فَلَيْسَ لَهُ في غُرْبَةِ الحَقِّ نَاصِرُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود سَامِي البَارُودِي﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَليْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاء " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٥٧٢١)، رَوَاهُ الحَاكِم]
следующие страницы →