← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

قالوا الدَّارَ الجديدة؛ قال فما بالكم تعمِّرون دارَكُمْ فِي الدنيا وتخربون داركم فِي الآخرة ٠٠!!؟ بالزُّهْد: قال الله تعالى: (*) (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) (*) (يونس: ٢٤) وقال تعالى: (*) (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شَيْء مقتدراً (*) المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيراً أملاً) (*) (الكهف: ٤٥، ٤٦)

стр. 7807

وقال تعالى: (*) (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فِي الأموال والأولاَد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلاَ متاع الغرور) (*) (الحديد: ٢٠) وقال تعالى: (*) (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الدنيا والله عنده حسن المآبْ) (*) (آلُ عمران: ١١٤) وقال تعالى: (*) (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلاَ تغرنكم الحياة الدنيا ولاَ يغرنكم بالله الغرور) (*) (فاطر: ٥) وقال تعالى: (*) (ألهاكم التكاثر (*) حتى زرتم المقابر (*) كلاَ سوف تعلمون (*) ثم كلاَ سوف تعلمون (*) كلاَ لو تعلمون علم اليقين) (*) (التكاثر: ١ ـ ٥)

стр. 7808

وقال تعالى: (*) (وَمَا هَذه الحَيَاة الدنيَا إلاَ لهو وَلَعب وَإن الدارَ الآخرَة لهىيَ الحيوان لو كانوا يعلمون) (*) (العنكبوت: ٦٤) بالزُّهْد: وَكَمَا أَنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ التَّصَوُّفِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُ لاَ يَعِيبُ أَهْلَ السُّنَّةِ إِلاَّ جَهْلُهُمْ بِالتَّصَوُّفْ، مَعَ الوَضْعِ فِي الاَعْتِبَارِ طَبْعَاً أَنَّ الصُّوفِيَّةَ عِنْدَنَا فِي مَفْهُومِهَا لاَ تخْتَلِفُ عَنهُ عِنْدَ عَالمِنَا القَدِير، وَأُسْتَاذِنَا الكَبِير: أَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ، الْقَائِل: " الصُّوفِيَّةُ عِنْدَنَا: هِيَ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّة "

стр. 7809

(*) (طَوَارِئُ خَطَابِيَّة) (*) (*) ـ الغَايَةُ لاَ تُبَرِّرُ الوَسِيلَة، يَقُولُ ﷺ " إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِيَ أَنَّ نَفْسَاً لَنْ تمُوتَ حَتي تَسْتَوفِيَ رِزْقَهَا اتَّقُوا اللهَ وَأَجمِلُواْ في الطَّلَبْ؛ فَإِنَّ مَا عِندَ اللهِ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِطَاعَةِ الله "٠٠!! (*) ـ اللهُمَّ عَامِلنَا بِإِحْسَانِكَ لاَ بمِيزَانِك للهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا (*) ـ وَتَعَالَوْ بِنَا إِلَى بُسْتَانِ البَيَانِ الرَّبَّانِي، وَآيَاتِ مِنْ سُوَرِ القُرْانِ ٠

стр. 7810

(*) (طَوَارِئُ مُعْجَمِيَّة) (*) بِالبُرْهَان: (*) (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَليْكُمْ بِالحَقّ) (*) (الجاثِيَة ــ ٢٩) بِالحِكَايَة: وَفِي لَيْلَةٍ رَقَّ مَاؤُهَا، صَفَتْ سَمَاؤُهَا، وضطَابَ هَوَاؤُهَا خَرَجَ ٠٠٠ إِلخْ بِالحُمَاقَة: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ ٠٠!؟ بِالدُّخُولْ: عَلَى أَيِّ بَابٍ أَطلُبُ الإِذنَ بَعْدَمَا (*) حُجِبْتُ عَنِ البَابِ الذِي أَنَا حَاجِبُه بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ وَالعَدَدْ: " مِلَبِّسَة " صَغِيرَة جِدَّاً، أَوْ أَيُّ شَيْءٍ صَغِيرٌ جِدَّاً: " دَه كَانْ مَشْرُوعْ مِلَبِّسَة وْفَشَلْ " ٠٠!! بِالطَّلَبْ: وَالبَخِيلُ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَىدَا بِالنَّدْب: عَلَى أَيِّ بَابٍ أَطلُبُ الإِذنَ بَعْدَمَا (*) حُجِبْتُ عَنِ البَابِ الذِي أَنَا حَاجِبُه بِالإِنْكَارْ: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ ٠٠!؟

стр. 7811

يَا أَخِي (أَصْلَحَكَ الله) هَذَا عَمَلٌ غَيرُ صَالحْ ٠٠!! بِالرَّدِّ عَلَى الهَدَايَا: دَخَلنَا مَعَاً مُسَابَقَةً فَفَازُواْ وَخَسِرْت؛ فَبَعَثُواْ لِي بِهَدِيَّةٍ يُوَاسُونَني بِهَا، فَبَعَثتُ إِلَيْهِمْ بهَذِهِ الآيَة: (*) (أَتمِدُّونَني بمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ ممَّا آتَاكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفرَحُون) (*) (*) (طَوَارِئُ مُبَوَّبَة) (*) الحُمَاقَة ــ بِالأَجِنْدَةِ الخَضْرَاء: أَلَيْسَ مِتكُمْ رَجُلٌ رَشِيدْ ٠٠!؟ بِالمَأكُولاَتِ وَالمَشْرُوبَاتْ: ـ (طَلَبْ سَحْلَبْ) ـ السَّحْلَبْ ـ السَّحْلَبْ فَاتْ فَاتْ فَاتْ وِفي ذيلُه سَبَعْ لَفَّاتْ ٠٠!! عَلَى ثَلاَجَة مَاء صَدَقَةً جَارِيَةً يَشْرَبُ مِنهَا السَّابِلَة: " عَيْنَاً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفجِيرَا " ٠٠!! بِالحِرَفْ:

стр. 7812

يَعْمَلُ فِي مُسْتَشْفَى (دُكتُورْ أَوْ تمَرْجِي أَوْ ممَرِّضٌ أَوْ أَيُّ عَمَلٍ آخَرْ): ٠٠٠٠ مُعَانَاتُهُ مِن ضُغُوطِ العَمَلْ: " وَاهُو عَلَى الحَالْ دَه طُولِ النَّهَارْ: العَيَّان يُقُولْ آه، وَانَا اقُولْ لأ " ٠٠!! بِالمَدَائحْ: إِنمَا قُدُومُكَ يَا (٠٠٠) كَمَا قَالَ الشَّاعِر: ثَلاَثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنيَا بمَقدِمِهِمْ (*) وَجْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالإِصْبَاحُ وَالقَمَرُ (*) (طَوَارِئ غَرَامِيَّة) (*) انظُرْ: (زَوْجِيَّات)

стр. 7813

فَضَائِلُ الصَّحَابَة: ========= مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات ٠٠!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!! أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني ﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾

стр. 7814

إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ دَعَوْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس / الحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ ٠ أَيْضَاً بِتَصَرُّف﴾ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠

стр. 7815

أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا ﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾

стр. 7816

اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ثمَّ أَمَّا بَعْد لاَ زِلْنَا نَسْمَعُ بَينَ الحِينِ وَالحِين؛ مَنْ يَنْتَقِصُ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين ٠٠!! بِاللهِ عَلَيْكُمْ يَا مُسْلِمُون: هَلْ يجْرُؤُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَ بِهَذَا الكَلاَمِ رَئِيسَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ خَسِيسَاً، أَوْ وَزِيرَاً؛ حَتىَّ وَلَوْ كَانَ حَقِيرَاً ٠٠ فَضْلاً عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ٠٠!!؟ لَيْتَنَا نُوَقِّرُ الصَّحَابَةَ وَنَعْتَزُّ بِسِيرَتِهِمْ؛ كَمَا نُوَقِّرُ أَحْمُسَ وَحُورَسَ وَمَن عَلَى شَاكِلَتِهِمْ ٠٠!! لَيْتَنَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الصَّحَابَةِ كَمَا نهْتَمُّ بِدِرَاسَةِ تَارِيخِ الفَرَاعِنَة ٠٠!!

стр. 7817

نَعَمْ لَقَدْ كَانُواْ أَصْحَابَ عِمَارَةٍ وَحَضَارَة؛ وَلَكِنْ لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْعِمَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْعِمَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟! لِمَ لاَ نُشِيدُ بِالْحَضَارَةِ الإِسْلاَمِيَّة؛ كَمَا نُشيدُ بِالْحَضَارَةِ الْفِرَعَوْنِيَّة؟! لَيْتَنَا نُقَدِّسُ الصَّحَابَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ؛ كَمَا نُقَدِّسُ الْفَرَاعِنَةَ وَنُشيدُ بحَضَارَتِهِمْ ٠٠!! فَضَائِلُ الصَّحَابَة إِنَّ الصَّحَابَةَ لاَ تُحْصَى فَضَائِلُهُمْ * أَخْلاَقُهُمْ سُنَنٌ لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ لاَ يَجْهَلُونَ إِذَا أَوْغَرْتَ صَدْرَهُمُ * في فَضْلِ أَحْلاَمِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ إِنْ كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ * فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنى سَبْقِهِمْ تَبَعُ أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ قَائِدُهُمْ * إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ

стр. 7818

﴿حَسَّانُ بْنُ ثَابِت بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ وَاخْتِصَار﴾ قَوْمٌ لَوِ احْتَفَلَتِ الدُّنيَا مَا ازَّيَّنَتْ إِلاَّ بِهِمْ، وَلَوِ ازَّيَّنَتْ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلاَّ لَهُمْ!! كَانُواْ مَلاَئِكَةً تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ ٠٠!! سَلاَمٌ بِالْغَدَاةِ وَبِالعَشِيِّ * لأَكْرَمَ مَنْ مَشَواْ بَعْدَ النَّبيِّ أَخْلاَقُهُمْ جَلَّتْ عَنِ الأَوْصَافِ * وَكَذَا تَكُونُ طَبِيعَةُ الأَشْرَافِ ﴿سِبْطُ بْنُ التَّعَاوِيذِي﴾ فَسُبْحَانَ مَن حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَات ٠٠!! لَئِن خُلِقَ الأَنَامُ لحُبِّ كَأْسٍ * وَأُغْنِيَةٍ وَمِزْمَارٍ وَعُودِ فَمَا خُلِقَ الصَّحَابَةُ قَطُّ إِلاَّ * لمجْدٍ أَوْ لِبَأْسٍ أَوْ لجُودِ ﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾ فَمَا صَلُحَتْ إِلاَّ لجُودٍ أَكُفُّهُمْ * وَأَرْجُلُهُمْ إِلاَّ لأَعْوَادِ مِنْبَرِ

стр. 7819

عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيرُكُمْ قَرْني، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ـ قَالَهَا ﷺ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَاً ـ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ: يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُون ـ أَيْ يَشْهَدُونَ وَلَيْسُواْ أَهْلاً لِلشَّهَادَة ـ وَيخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُون، وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَن " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٢٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٣٥ / عَبْد البَاقِي]

стр. 7820

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بُعِثْتُ مِن خَيرِ قُرُونِ بَني آدَمَ قَرْنَاً فَقَرْنَاً، حَتىَّ كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٥٧ / فَتْح] عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ أُمَّتي: القَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٢٢٢] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: [كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس] ﴿آلِ عِمْرَان/١١٠﴾

стр. 7821

قَالَ ﷺ : " إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً؛ أَنْتُمْ خَيرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٣٠٠١] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالعِشَاء، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلاَم؛ فَلَمْ يخْرُجْ حَتىَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَان؛ فَخَرَجَ ﷺ فَقَالَ لأَهْلِ المَسْجِد: " مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ غَيرُكُمْ " ٠

стр. 7822

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٦٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٣٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 7823

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ نَبيٍّ بَعَثَهُ اللهُ في أُمَّةٍ قَبْلي؛ إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِه ـ وَفي رِوَايَةٍ: يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِه ـ ثمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوف؛ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُون، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُون؛ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِن، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 7824

عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ﵁ قَال: " جَلَسْنَا إِلى المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ يَوْمَاً، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَال: طُوبى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَاللهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْت؛ فَاسْتُغْضِبَ ـ أَيْ أَبْدَى غَضَبَهُ مِنَ الْكَلِمَة ـ فَجَعَلْتُ أَعْجَب؛ مَا قَالَ إِلاَّ خَيرَاً ـ مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلاَّ خَيْرَاً ـ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَال: مَا يحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنىَّ محْضَرَاً غَيَّبَهُ اللهُ عَنْهُ؛ لاَ يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيه ٠٠؟!

стр. 7825

وَاللهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْوَامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ في جَهَنَّم؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوه، أَوَلاَ تَحْمَدُونَ اللهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ إِلاَّ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلاَءَ بِغَيْرِكُمْ ٠٠؟!

стр. 7826

وَاللهِ لَقَدْ بَعَثَ اللهُ النَّبيَّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ في فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّة، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينَاً أَفْضَلُ مِن عِبَادَةِ الأَوْثَان، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِل، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِه؛ حَتىَّ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرَاً، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيمَان، يَعْلَمُ أَنَّهُ ـ أَيْ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ ـ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّار؛ فَلاَ تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ في النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٨٧] عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَال:

стр. 7827

" لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَغْبَرُّ فِيهِ وَجْهُهُ؛ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوح " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٦٥٠] كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ ﵃؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٦٢]

стр. 7828

كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُول: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابَ محَمَّدٍ ﵃؛ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً ـ يَعْني مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيرٌ مِن عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: ٥٣٠] إِنَّ الصحَابَةَ لَوْلاَ صَبْرُهُمْ وَصِدْقُهُمْ مَعَ الصَّادِقِ الأَمِين؛ لَمَا وَصَلَ إِلَيْنَا هَذَا الدّين ٠٠!!

стр. 7829

سَبُّ الصَّحَابَة ﵃ وَانْتِقَاصُهُمْ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَبَّ أَصْحَابي؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٢٨٥، ٢٣٤٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 7830

عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: " يَا ابْنَ أُخْتي؛ أُمِرُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لأَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ فَسَبُّوهُمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٠٢٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 7831

سُرْعَةُ اسْتِجَابَتِهِمْ للهِ وَالرَّسُول ﵃ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخ ـ وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْر ـ فَإِنيِّ لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلاَنَاً وَفُلاَنَاً؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الخَبَر ٠٠؟ فَقَالُواْ وَمَا ذَاك ٠٠؟ قَالَ حُرِّمَتِ الخَمْر؛ قَالُواْ ﵃: أَهْرِقْ هَذِهِ القِلاَلَ يَا أَنَس، قَالَ ﵁: فَمَا سَأَلُواْ عَنْهَا، وَلاَ رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُل " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٦١٧ / فَتْح]

стр. 7832

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَا كَانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ شَرَابٌ حَيْثُ حُرِّمَتِ الخَمْرُ أَعْجَبُ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْر؛ فَإِنيِّ لأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ عِنْدَ أَبي طَلْحَةَ ﵁ مَرَّ رَجُلٌ فَقَال: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ؛ فَمَا قَالُواْ مَتى أَوْ حَتىَّ نَنْظُر، قَالُواْ يَا أَنَس؛ أَهْرِقْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١٢٤١]

стр. 7833

للَّهِ قَوْمٌ أَخْلَصُواْ في حُبِّهِ * فَأَحَبَّهُمْ وَاخْتَارَهُمْ خَدَّامَا قَوْمٌ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ عَلَيْهِمُ * قَامُواْ هُنَالِكَ سُجَّدَاً وَقِيَامَا تَوَاضُعُهُمْ ﵃ عَن عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ ﵁ قَال: " كَانَ الرَّجُلُ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ إِذَا زُكِّيَ قَال: اللهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْني بِمَا يَقُولُون، وَاغْفِرْ لي مَا لاَ يَعْلَمُون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧٦١]

стр. 7834

عَن أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵁ قَال: " لَمْ يَكُن أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﵃ مُتَحَزِّقِينَ وَلاَ مُتَمَاوِتِين ـ أَيْ لاَ مُتَغَطْرِسِينَ وَلاَ أَذِلاَّء ـ وَكَانُواْ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ في مجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِن أَمْرِ الله؛ دَارَتْ حَمَالِيِقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مجْنُون " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٥٥٥]

стр. 7835

أَيْ ثَارُواْ وَكَأَنَّهُمْ أُسُدُ الشَّرَى، لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارَاً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبَاً] تَتَزَلْزَلُ الدُّنيَا إِذَا غَضِبُواْ فَإِنْ * بَلَغُواْ الرِّضَا أَمِنَتْ مِنَ الزِّلْزَالِ ﴿ابْنُ حَيُّوس﴾ بِصُدُورِهِمْ وَقَوُاْ الشَّرِيعَةَ عُزَّلاً * لَمْ يَلْبَسُواْ غَيْرَ الشَّجَاعَةِ مِغْفَرَا مَا قَامَرُواْ بِالدِّينِ في سُبُلِ الهَوَى * كَلاَّ وَلاَ اتَّخَذُواْ الشَّرِيعَةَ مَتْجَرَا عَاشُواْ حُمَاةَ الدِّينِ مِن أَعْدَائِهِ * لاَ يَسْمَحُونَ بِأَنْ يُبَاعَ وَيُشْترَى ﴿الأَوَّلُ لأَبي مَاضِي، وَالْبَاقِي لِهَاشِمٍ الرِّفَاعِي﴾

стр. 7836

وَهُمْ رَغْمَ هَذِهِ البُطُولَةِ الشّامخَة؛ كَانُواْ ﵃ كَمَا قَالَ تَعَالى: [أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعَاً سُجَّدَاً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانَاً سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِن أَثَرِ السُّجُودِ] ﴿الفَتْح/٢٩﴾

стр. 7837

فَبَيْنَ أَصْحَابِهِمْ حَمَامٌ * وَبَيْنَ أَعْدَائِهِمْ أَسَادُ فَهُمْ سُوَيْدَاءُ كُلِّ قَلْبٍ * وَهُمْ مِنَ الأَعْيُنِ السَّوَادُ بِمَدْحِهِمْ تَشْرُفُ القَوَافي * وَيَشْرُفُ الطِّرْسُ وَالمِدَادُ لَمْ يُوفِهِمْ قَطُّ أَيُّ مَدْحٍ * بِمَا اسْتَحَقُّواْ وَمَا أَرَادُواْ مَهْمَا يُقَالُ المَدِيحُ فِيهِمْ * فَإِنَّهُ يَنْبَغِي يُزَادُ فَكُلُّ مَدْحٍ يُقَالُ فِيهِمْ * محَاوَلاَتٌ أَوِ اجْتِهَادُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ وَمَاذَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ المَدْحُ في قَوْمٍ وَصَفَهُمُ الْقُرْآنُ بِأَنَّهُمْ رِجَال ٠٠؟!

стр. 7838

فَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْه] ﴿الأَحْزَاب/٢٣﴾ وَقَالَ تَعَالى: [رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمَاً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَار] ﴿النُّور/٣٧﴾ قَالَ قَتَادَة: " كَانَ القَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُون، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهَمْ حَقٌّ مِن حُقُوقِ الله؛ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ قَبْلَ رَقْم: ٢٠٦٠ / فَتْح]

стр. 7839

رِجَالٌ ذِكْرُهُمْ لاَ زَالَ فِينَا * يُخَلِّدُهُمْ عَلَى مَرِّ السّنِينَا إِذَا شَهِدُواْ الوَغَى كَانُواْ كُمَاةً * يَدُكُّونَ المَعَاقِلَ وَالحُصُونَا وَلَمْ تَشْهَدْهُمُ الأَقْدَاحُ يَوْمَاً * وَقَدْ مَلأُواْ نَوَادِيَهُمْ مجُونَا فَمَا عَرَفُواْ الخَلاَعَةَ في بَنَاتٍ * وَلاَ عَرَفُواْ التَّخَنُّثَ في بَنِينَا وَلَمْ يَتَشَدَّقُواْ بِقُشُورِ عِلْمٍ * عَوِيصٍ كَيْ يُقَالَ مُثَقَّفُونَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾

стр. 7840

إِلى مَنْ يَسُبُّونَ الصَّحَابَة ﵃ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ تَسُبُّواْ أَصْحَابي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبَاً؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٦٧٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٤٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 7841

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ يَقُول: " إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقْوَامٍ؛ لَعَلَّهُمْ قَدْ حَطُّواْ رِحَالَهُمْ في الجَنَّةِ مِن أَكْثَرَ مِنْ مِاْئَةِ سَنَة " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٦٩/ ١٣]

стр. 7842

لِمَاذَا يَا عَبَاقِرَةَ الْكِتَابَة * تَرَكْتُمْ مَنْ يَنَالُ مِنَ الصَّحَابَة وَلَوْ ذُدْتُمْ عَنِ الإِسْلاَمِ يَوْمَاً * سَيَحْسِبُ كُلُّ زِنْدِيقٍ حِسَابَه فَأَيْنَ الأَزْهَرُ المَيْمُونُ مِنهُمْ * لِيَصْفَعَهُمْ وَأَيْنَ هِيَ الرَّقَابَة لِهَذَا الحَدِّ في الإِعْلاَمِ ضَاعَتْ * لِقَدْرِ الدِّينِ في مِصْرَ المَهَابَة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 7843

أَدَبُ الصَّحَابَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كُنَّا نَتَّقِي الْكَلاَمَ وَالاَنْبِسَاطَ إِلى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ مخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا القُرْآن، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَكَلَّمْنَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٦٣٢]

стр. 7844

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَالنَّبيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلاً في جَانِبِ المَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلى الصَّلاَةِ حَتىَّ نَامَ القَوْم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٤٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٧٦ / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسٍ ﵁ قَال: " أُقِيمَتِ الصَّلاَة، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؛ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتىَّ نَامَ أَصْحَابُهُ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٢٩٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٧٦ / عَبْد البَاقِي] مَا قَامَ أَحَدُهُمْ وَقَال: دَعِ الحَدِيثَ الآنَ يَا رَسُولَ اللهِ فَلَقَدْ غَلَبَنَا النَّوْم ٠٠

стр. 7845

بَرَكَةُ الصَّحَابَةِ ﵃ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ ٠٠؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ ٠٠؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٩٤ / فَتْح] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
следующие страницы →