Полный текст (8 320 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.
стр. 8051
* ـ أَيِ اعْرِضُواْ عَلَيَّ لَهُ ثَمَنَاً ـ فَقَالُواْ: لاَ وَاللهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَ إِلى الله ٠٠ فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ المُشْرِكِين، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَب، وَكَانَ فِيهِ نخْل، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِع، فَصَفُّواْ النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُواْ عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً " ٠
عِضَادَتَيْهِ أَيْ عَمُودَيْ بَوَّابَتِهِ ٠
الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بَابِ مَقْدِمِ النَّبيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ﵃ المَدِينَة ٠ حَدِيثٌ رَقْم: (٣٩٣٢)، الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ المَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ مِنهَا، بَابِ ابْتِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبيِّ ﷺ ٠ حَدِيثٌ رَقْم: (٥٢٤) ٠
стр. 8052
[٤٢٨]ـ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ في بِنَاءِ المَسْجِدِ:
" كُنَّا نحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْن، فَرَآهُ النَّبيُّ ﷺ فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ وَيْحَ عَمَّار؛ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلى الجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلى النَّار، قَالَ عَمَّار: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الفِتَنِ " ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٤٢٨]
وَنَتَعَلَّمُ أَيْضَاً رَفْضَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأُمُورِ الجَاهِلِيَّةِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِالضُّعَفَاءِ وَالفُقَرَاءِ ٠
стр. 8053
مَا لَكُمْ وَلِعَمَّار
يَقُولُ ابْنُ إِسْحَاقَ في سِيرَةِ ابْنِ هِشَام:
" فدخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه باللبن؛ فقال يا رسول الله قتلوني: يحملون عليَّ ما لاَ يحملون، قالت أم سلمة زوج النبي ** ﷺ **:
" فرأيتُ رسُول الله ﷺ ينفُضُ وفرتهُ بيده ـ أَيْ يَنْفُضُ مَا بَيْنَ أُذُنِهِ وَمَنْكِبِه ـ وكان رجلاَ جعدا، وهو يقول ويح ابن سمية، ليسوا بالذين يقتلونك، إنما تقتلك الفئة الباغية " ٠٠!!
стр. 8054
قال ابْنُ إِسْحَاقَ:
وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَنْقِلُ اللَّبنَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بهَذَا البَيْت:
لاَ يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ المَسَاجِدَا * يَدْأَبُ فِيهَا قَائِمَاً وَقَاعِدَا
فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها " ٠٠!!
стр. 8055
قَالَ ابْنُ هِشَام:
" فلما أكثر ظن رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ أنه إنما يعرض به؛ فقال قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية؛ والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك ـ أَيْ سَأُوسِعُكَ بهَا ضَرْبَاً وَإِذْلاَلاً ـ وفي يده عصاً؛ فغضب رسول الله ﷺ ثم قال: " ما لهم ولعمار ٠٠!؟
يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ٠٠!!
إن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي؛ فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق ـ فاجتنبوه " ٠٠!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام ٠ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل ٠ بَيرُوت: ٢٥/ ٣]
стр. 8056
انْتِقَامُ قُرَيْش
وَنَتَعَلَّمُ أَيْضَاً الصَّبرَ وَالاَحْتِسَابَ لأَنَّ اكْتِسَابَ الدِّينِ غَالِبَاً يَكُونُ عَلَى حِسَابِ الدُّنيَا، وَاكْتِسَابُ الدُّنيَا يَكُونُ غَالِبَاً عَلَى حِسَابِ الدِّين ٠
" لَمَّا خرج بنو جحش بن رئاب من دارهم عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة أخي بني عامرِ بن لؤي، فلما بلغ بني جحشٍ ما صنع أبو سفيان بدارهم ذكر ذلك عبدُ الله بن جحش لرسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ " ألاَ ترضى يا عبد الله أن يعطيك بها الله دارا خيرا منها في الجنة " ٠٠!!؟
قال بلى، قال فذلك لك " ٠٠!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام ٠ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل ٠ بَيرُوت: ٢٨/ ٣]
стр. 8057
يَقُولُ ابْنُ إِسْحَاقَ في سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ بِاخْتِصَار: " واستجمع إسلاَم هذا الحيِّ من الأنصار فلم يبق دار من دور الأنصار إلاَ أسلم أهلها إِلاَ بِضْعَةُ دُورٍ بَقِيَتْ عَلَى الشِّرْك " ٠٠!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام ٠ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل ٠ بَيرُوت: ٢٩/ ٣]
هِجْرَةُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ
وَمَا أَجْمَلَ مجِيءَ حَادِثِ الهِجْرَةِ بَعْدَ مَوْسِمِ الحَجِّ وَتَذْكَارِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَهِجْرَتِهُ بِسَارَّة، وَكَأَنَّ اللهَ تَعَالى يُرِيدُ أَنْ يُذَكِّرَنَا أَنَّهُ كَمَا أَكْرَمَ بِالهِجْرَةِ إِبْرَاهِيمَ أَبَا الأَنْبِيَاء، في هَاجَرَ بِالصَّحْرَاء: وَفَجَّرَ لهَا يُنْبُوعِ المَاء: كَذَلِكَ بِالهِجْرَةِ أَكْرَمَ محَمَّدَاً في المَدِينَةِ بِسِنيِّ الرَّخَاء، بَعْدَ سِنيِّ البَلاَءِ وَالعَنَاءِ وَالشَّقَاء ٠
стр. 8058
فَقَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِبْرَاهِيمُ ﵇ أَبُو الأَنْبِيَاءِ هَاجَر بِسَارَّة:
[٢٠٦٥]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ فَدَخَلَ بهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوك، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِن أَحْسَنِ النِّسَاء؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتي مَعَك ٠٠؟
стр. 8059
قَالَ أُخْتي، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ لاَ تُكَذِّبي حَدِيثِي: فَإِني أَخْبَرْتهُمْ أَنَّكِ أُخْتي، وَاللهِ إِن عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك، فَأَرْسَلَ بهَا إِلَيْه، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكَافِرَ؛ فَغُطَّ ـ أَيْ غَاصَتْ قَدَمَاه ـ حَتى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، قَالَتِ اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي وَتَقُولُ اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الكَافِرَ؛ فَغُطَّ حَتى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالَتِ اللهُمَّ إِنْ يمُتْ
стр. 8060
فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ في الثَّانِيَةِ أَوْ في الثَّالِثَةِ فَقَالَ وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِليَّ إِلاَ شَيْطَانَاً؛ ارْجِعُوهَا إِلى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ ـ أَيْ هَاجَرَ ـ فَرَجَعَتْ إِلى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَتْ أَشَعَرْتَ ـ أَيْ أَرَأَيْتَ ـ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً " ٠٠!!
[الوَلِيدَةُ أَيِ الخَادِمَة ٠ الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٢١٣٤]
[٣١٠٨]ـ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 8061
" لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلاَ ثَلاَثَاً وَفي رِوَايَةٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلاَ ثَلاَثَ كَذَبَات: ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ في ذَاتِ اللهِ : قَوْلُهُ " إِني سَقِيمٌ " وَقَوْلُهُ " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا " وَقَالَ ﵇ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَا هُنَا رَجُلاً مَعَهُ امْرَأَةٌ مِن أَحْسَنِ النَّاس، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ مَنْ هَذِهِ ٠٠؟
стр. 8062
قَالَ ﵇ أُخْتي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ يَا سَارَة: لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَني فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتي فَلاَ تُكَذِّبِيني فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللهَ فَأُطْلِقَ، ثمَّ تَنَاوَلهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُوني بِإِنْسَان، إِنمَا أَتَيْتُمُوني بِشَيْطَان، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيَا ٠٠؟ قَالَتْ رَدَّ اللهُ كَيْدَ الكَافِرِ أَوِ الفَاجِرِ في نحْرِه، وَأَخْدَمَ هَاجَر،
стр. 8063
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَني مَاءِ السَّمَاءِ " ٠٠!!
[أَيْ يَا مَعْشَرَ العَرَب، مَهْيَا أَيْ مَا الخَبر ٠٠؟ / الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ بِرَقم: ٣١٠٨]
هِجْرَةُ العُلَمَاء
وَمِنَ الدُّرُوسِ المُسْتَفَادَةِ مِن حَادِثِ الهِجْرَةِ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ حَرَجَ في سَفَرِ الدُّعَاةِ وَالعُلَمَاءِ عِنْدَمَا يُضْطَهَدُواْ في بِلاَدِهِمْ بِغَيرِ ذَنْب، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُواْ فَقَدْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ بِنَصِّ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَة:
" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنْتُمْ ٠٠!؟ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُن أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا ٠٠!؟ فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرَاً " ﴿النِّسَاء/٩٧﴾
стр. 8064
بُسْتَانُ الأُدَبَاء:
=========
[انْظُرْ مُعْجَمَ " الأَلفَاظِ المُؤْتَلِفَة "]
[وَانْظُرْ أَيْضَاً كِتَاب " اتِّفَاقُ المَبَاني وَاخْتِلاَفُ المَعَاني "]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
الطَّبْعَةُ المُعْتَمَدَةُ لِلِسَانِ الْعَرَبِ في هَذِهِ الرِّسَالَة:
[هِيَ طَبْعَةُ دَارِ صَادِر ٠ بَيرُوت]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 8065
أَوْ يُضْطَرُّواْ إِلى بَيْعِ ضَمَائِرِهِمْ لِلمُؤَسَّسَاتِ العِلمَانِيَّةِ وَالصَّهَايِنَةِ مِن أَجْلِ لُقْمَةِ العَيْش، وَإِذَا مَا مَاتَ ضَمِيرُ العَالِمِ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُهُ العَالَم ٠٠!!
أَهَذَا خَيرٌ أَمْ خُرُوجُهُمْ عَلَى القَانُون؛ وَقَضَاؤُهُمْ زَهْرَةَ شَبَابهِمْ في السُّجُون، وَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ هَوَانَ العَالِمِ بَينَ المَسَاجِين، أَوْ يُفضِي بِهِ الأَمْرُ في النِّهَايَةِ إِلى المَصَحَّاتِ النَّفسِيَّةِ مَعَ المجَانِين ٠٠!!
ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْض ٠٠ فَالمُهِمُّ هُوَ نجَاحُ البَاحِثُ لاَ يهُمُّ في أَيِّ بَلَد ٠٠!!
كَرَامَةُ اللهِ لِلمُهَاجِرِينَ
стр. 8066
وَلِكَوْنِ الهِجْرَةِ بَالِغَةَ الشُّقَّة، وَالأَجْرُ عَلَى قَدْرِ المَشَقَّة: لِذَا شَكَرَ اللهُ ﵎ صَنِيعَ المهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَتَضْحِيَاتهِمْ فجَاءَ في صَحِيحِ الأَثَر:
فَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللهُ الفقراءُ المُهَاجِرُون، الذِينَ تُسَدُّ بهِمُ الثغُورُ وَتُتَّقَى بهمُ المكَارِه، وَيموتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَستَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى لمَلاَئِكَتِهِ اِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ المَلاَئِكَةُ نحْنُ سُكَّانُ سَمَائِك، وَخِيرَتُكَ مِن خَلقِك؛ أَفَتَأَمُرنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ٠٠!؟
стр. 8067
ـ سُؤَالُ تَعَجُّبٍ طَبْعَاً وَلَيْسَ اسْتِكْبَار ـ فَيَقُولُ اللهُ إِنهُمْ تَعَالى كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بهمُ الثغُور، وَتُتَّقَى بهمُ المكَارِه، وَيَموتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَته في صَدْرِهِ لاَ يَستَطِيعُ لهَا قَضَاءَاً؛ فَتَأتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيهِم مِنْ كل بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيكم بما صَبرتم فَنِعمَ عقبي الدَّار " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ العَلاَمَة أَحْمَدْ شَاكِرْ بِالمُسْنَدْ: ٦٥٧٠ / الكَنْز: ١٦٦٣٦]
[١٠٧٨]ـ عَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
стр. 8068
" يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُواْ في القِرَاءةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّة، فَإِنْ كَانُواْ في السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَة، فَإِنْ كَانُواْ في الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنَّاً، وَلاَ يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِه، وَلاَ يَقْعُدْ في بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَ بِإِذْنِهِ " ٠٠!!
[التَّكْرِمَةُ هِيَ مَوْضِعُ جُلُوسِ رَبِّ البَيْت ٠ الإِمَامُ مُسْلِم ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ١٠٧٨]
[١١٩٧]ـ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁ قَال:
стр. 8069
" هَاجَرْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ الله؛ فَوَقَعَ ـ أَيْ وَجَبَ ـ أَجْرُنَا عَلَى الله، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِن أَجْرِهِ شَيْئَاً مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْر، وَمِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلاَ بُرْدَةً إِذَا غَطَّيْنَا بهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَه، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُه؛ فَأَمَرَنَا النَّبيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ " ٠٠!!
[يَهْدِبهَا أَيْ يُهَذِّبهَا ٠ الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم ٠ في صَخْرٍ بِرَقمَيْ: ١١٩٧، ١٥٦٢]
[٤٩٨]ـ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵁ قَال:
стр. 8070
" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ في أَصْحَابِهِ إِلى بَقِيعِ الغَرقَد ـ أَيْ مَقَابِرِ الصَّحَابَة ـ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُور، لَو تَعْلَمُونَ مَا نجَّاكُمُ اللهُ مِنهُ مِمَّا هُوَ كَائِن بَعْدَكُمْ ٠٠!!
ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَؤلاَءِ خَير لي مِنْكُم؛ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِخوَانُنَا أَسلَمْنَا كَمَا أَسْلَمُوا، وَهَاجَرْنَا كَمَا هَاجَرُواْ، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُواْ، وَأَتَواْ عَلَى آجَالهِمْ فَمَضَواْ فِيهَا وَبَقِينَا في آجَالِنَا؛ فَمَا بجْعَلُهُمْ خَيرَا مِنَّا ٠٠!؟
стр. 8071
قَالَ إِنَّ هَؤلاَءِ خَرَجُواْ مِنَ الدُّنيَا وَلَمْ يَأْكُلُواْ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئَاً، وَخَرَجُواْ وَأَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ ـ أَيْ شَهِيدٌ عَلَى حُسْنِ خَاتمَتِهِمْ ـ وَإِنَّكُمْ قَدْ أَكَلتُمْ مِن أُجُورِكُمْ وَلاَ أَدْرِي مَا تحْدِثُونَ بَعْدِي ٠٠!!
فَلَمَّا سَمِعَهَا القَوْمُ وَاللهِ عَقَلُوهَا وَانْتَفَعُواْ بهَا، قَالواْ وَإِنَا لمحَاسَبُونَ بمَا أَصَبْنَا مِنَ الدُّنيَا، وَإِنَهُ لَيُنْقَصُ بِهِ مِن أُجُورِنَا ٠٠!؟
فَأَكَلُواْ وَاللهِ طَيِّبَا وَأَنْفَقُواْ قَصْدَا وَقَدَّمُواْ فَضْلاَ " ٠٠!!
[ابْنُ القَيِّمِ في عُدَّةِ الصَّابِرِينَ بِالبَابِ رَقم: ٢٣ // الزُّهْدُ لاَبْنِ المُبَارَكِ بِرَقم: ٤٩٨]
المُؤَاخَاةُ بَينَ المهَاجِرِينَ وَالأَنْصَار
стр. 8072
وَتَأَمَّلْ مَوقفَ المهَاجرينَ وَالأَنصَار ـ وَمَا أَروَعَ المَوقِفَين ـ كَيفَ كَانَ الأَنصَارِيُّ يَأتي بمالِهِ وَيُقَسِّمُهُ إِلى شَطرَين وَيَقُولُ لأَخِيهِ المهَاجِر خُذ أَحَبَّهُمَا إِلَيْك، وَيخيرُهُ بَين زَوجَاتِهِ وَيَقُولُ لَه انظُر خَيرَهُن أُطلقُهَا لَكَ فَتَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتهَا، فَمَا يَكُونُ مِنَ المهاجر إِلاَ أَنْ يجِيبَهُ ـ وَالعِفةُ تَتَجَلى في أَسْمَى مَعَانِيهَا ـ بَارَكَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي في مَالكَ وَفي أَهْلِكَ وَلَكِنْ دُلَّني عَلَى السُّوق ٠٠!!
[٣٤٩٦]ـ عَن عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَال:
стр. 8073
" لَمَّا قَدِمُواْ المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيع، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِني أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالاً؛ فَأَقْسِمُ مَالي نِصْفَيْن، وَليَ امْرَأَتَان؛ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ أَيْنَ سُوقُكُمْ ٠٠؟
فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَني قَيْنُقَاع، فَمَا انْقَلَبَ إِلاَ وَمَعَهُ فَضْلٌ مِن أَقِطٍ وَسَمْن، ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوّ ٠٠!!
ثُمَّ جَاءَ يَوْمَاً وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَة ـ أَيْ صِبْغٌ كَالحِنَّاء ـ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ مَهْيمْ ٠٠؟
стр. 8074
قَالَ تَزَوَّجْتُ، قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا ٠٠؟ قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَب، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٣٤٩٦]
[٣٦٤٤]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْفٍ المَدِينَةَ فَآخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيّ؛ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحمَن: بَارَكَ اللهُ لَكَ في أَهْلِكَ وَمَالِكَ دُلَّني عَلَى السُّوق، فَرَبحَ شَيْئَاً مِن أَقِطٍ وَسَمْن، فَرَآهُ النَّبيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ـ أَيْ خِضَابٌ أَصْفَرُ كَالحِنَّاء ـ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :
стр. 8075
" مَهْيمْ ـ أَيْ مَا الخَبرُ ـ يَا عَبْدَ الرَّحمَن ٠٠!؟
قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَار، قَالَ فَمَا سُقْتَ فِيهَا ٠٠؟
فَقَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَب، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٣٦٤٤]
طِيبَةُ الأَنْصَار
[٢٢٠٣]ـ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
" أَرَادَ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ البَحْرَيْنِ ـ أَيْ أَرَادَ تَقْسِيمَهَا ـ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ حَتى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا قَالَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُواْ حَتى تَلْقَوْني " ٠٠!!
стр. 8076
[الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٢٢٠٣]
[٢١٢٨]ـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُواْ المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ـ أَيْ يَتَقَدَّمُ بِذَلِكَ ـ ذَوِي رَحِمِهِ؛ لِلأُخُوَّةِ الَّتي آخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٢١٢٨]
كَرَامَةُ اللهِ لِلأَنْصَار
وَمِنْ كَرَمِ اللهِ تَعَلى لِلأَنْصَارِ قَوْلَهُ في فَضْلِ المُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ:
стр. 8077
" لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانَاً وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءواْ الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ " ٠٠!! ﴿الحَشْر/٩﴾
[٣٤٩٢]ـ عَن غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَال:
" قُلْتُ لأَنَسٍ أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ الله ٠٠؟
قَالَ بَلْ سَمَّانَا اللهُ " ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيّ ٠ مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٣٤٩٢]
﴿أَعَدَّهُ وَكَتَبَهُ: الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ اللهِ وَدُعَائِكُم / يَاسِرٌ بِيَاسِرٍ الحَمَدَاني﴾
стр. 8078
لَوْ كَانُواْ محْتَرَمِين؛ لَمَا تَطَاوَلُواْ عَلَى الصَّادِقِ الأَمِين
=============================
لَوْ عَرَفُوهُ لأَحَبُّوه، وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ عَدُوُّ مَا يَجْهَل ٠٠!!
رَدَّاً مِنيِّ عَلَى ذَلِكَ اللَّعِين؛ الَّذِي تَطَاوَلَ عَلَى الصَّادِقِ الأَمِين؛ أَقُولُ لَهُ وَلأَمْثَالِهِ مِنَ الشَّيَاطِين:
أَيَا غَبِيَّاً عَلَى جَهْلٍ يُطَاوِلُنَا وَرَّطْتَ نَفْسَكَ فَانْظُرْ كَيْفَ عُقْبَاهَا
مَن أَنْتَ هَلْ أَنْتَ ذُو قَدْرٍ فَنَخْفِضَهُ أَوْ حُرْمَةٍ تَتَأَذَّى إِن هَتَكْنَاهَا
أَلَمْ تَعْرِفْ حُرْمَةَ الأَدْيَانِ وَقُبْحَ التَّطَاوُلِ عَلَى النَّبيّ: أَيُّهَا القِرْدُ الخَصِيّ ٠٠؟
стр. 8079
وَلَكِن أَعُودُ فَأَقُول: إِنَّ هَذَا هُوَ دَيْدَنُ اللِّئَام؛ في عَدَاوَتِهِمْ الإِسْلاَم ٠٠
وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَنْضَحُ
فَمِنْ تِلْكَ العَصَا هَذِهِ العُصَيَّة، وَهَلْ تَلِدُ الحَيَّةُ إِلاَّ الحَيَّة ٠٠؟!
وَلَكِنْ مِنَ المُؤَكَّدِ أَنَّ لِلْيَهُودِ فِيهِ أَصَابِعُ خَفِيَّة؛ فَمِنْ يَوْمِهِمُ اليَهُودُ وَهُمْ ـ رَغْمَ أَنَّهُمْ جُبَنَاء ـ أَجْرَأُ شُعُوبِ اللهِ عَلَى الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاء، حَطَّمُواْ الأَرْقَامَ القِيَاسِيَّةَ في السَّفَالَةِ وَالنَّذَالَة، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الله وَأَصْحَابِ الرِّسَالَة ٠٠!!
стр. 8080
وَلي أَن أَسْأَلَ سُؤَالاً أُوَجِّهُهُ لِلْغَرْب: مَا بَالُنَا لَمْ نَرَ مُسْلِمَاً في ظِلِّ فَظَائِعِ الصِّرْب؛ وَهَجْمَتِهِمْ عَلَى المُسْلِمِينَ وَمحَارَبَتِهِمْ بِدُونِ مُبَرِّرٍ لِلْحَرْب؛ رَسَمَ خِنْزِيرَاً وَكَتَبَ تحْتَهُ في انْتِهَاكٍ صَرِيح: هَذَا يَسُوعُ المَسِيح ٠٠؟!
أَوْ في ظِلِّ فَظَائِعِ إِسْرَائِيلَ وَهَجْمَتِهِمْ عَلَى المُسْلِمِين ـ فَوْقَ أَرْضِ فِلَسْطِين ـ رَسَمَ صُورَةَ إِنْسَانٍ سَكْرَان، وَكَتَبَ تحْتَهُ هَذَا هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَان ٠٠؟!
هَذَا إِنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّمَا يُبَرْهِنُ لِلْعَالَمِين؛ عَلَى أَدَبِ المُسْلِمِين، وَأَنَّا وَرَغْمَ عُيُوبِنَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِه، لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُّسُلِه، وَلأَنَّا نَعْرِفُ حُرْمَةَ الأَدْيَانِ، وَلاَ نَسِيرُ وِفْقَ هَوَى الشَّيْطَان؛ وَرَدَّاً مِنيِّ عَلَى هَذِهِ الحَمْلَةِ الشَّدِيدَة؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَة:
стр. 8081
لِمَ ذَلِكَ الحِقْدُ الْغَزِيرْ أَفَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ضَمِيرْ
لَمْ يَحْتَقِرْ شَخْصَ النَّبيِّ محَمَّدٍ إِلاَّ حَقِيرْ
وَأَشَدُّ شُؤْمَاً في الْوَرَى مِنْ مُنْكَرٍ أَوْ مِنْ نَكِيرْ
أَتُرِيدُ يَا خِنْزِيرُ شَتْمَ نَبِيِّنَا في الْكَارْكَتِيرْ
مَاذَا جَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ لِيَحْصُدُواْ الحِقْدَ المَرِيرْ
مَاذَا جَنى يَا هَؤُلاَءِ المُصْطَفَى الهَادِي الْبَشِيرْ
وَهُوَ الَّذِي مَنْ لَيْسَ يُبْصِرُ فَضْلَهُ شَخْصٌ ضَرِيرْ
أَثْنى عَلَى أَخْلاَقِهِ مِنْ بَيْنِكُمْ خَلْقٌ كَثِيرْ
وَبِعَفْوِهِ في فَتْحِ مَكَّةَ يُضْرَبُ المَثَلُ الْكَبِيرْ
مَاذَا جَنَاهُ زَاهِدٌ وَرِعٌ يَنَامُ عَلَى الحَصِيرْ
حَتىَّ يُلاَقِيَ مِثْلُهُ مِنْ مِثْلِكُمْ هَذَا المَصِيرْ
يَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشّيخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ حَيْثُ كَانَ يَقُول:
" إِنَّهُمْ يَسُبُّونَ مَن ٠٠؟
يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الَّذِي إِنْ تحَدَّثَ عَنهُ التَّارِيخُ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْه، وَإِنْ تَكَلَّمَتْ عَنهُ الدُّنيَا تمَرَّغَتْ تحْتَ قَدَمَيْه ٠٠!!
стр. 8082
يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الأُمِّيَّ الَّذِي عَلَّمَ المُتَعَلِّمِين، يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الْفَقِيرَ الَّذِي بَعَثَ الأَمَلَ في قُلُوبِ الْبَائِسِين، يَسُبُّونَ الرَّجُلَ الَّذِي قَادَ سَفِينَةَ الْعَالَمِ الحَائِرِ إِلى مَعْرِفَةِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِين " ٠
[الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ بِتَصَرُّف ٠ كِشْك: ٦٩/ ٢]
" لَمْ يَكُنْ لَهُ حَرَسٌ خَاصّ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ سَيَّارَةٌ ضِدُّ الرَّصَاص " ٠
[الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ بِتَصَرُّف ٠ كِشْك: ١٤/ ٣]
سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله: أَنَا لاَ أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ فِيكَ أَفْضَلَ ممَّا قِيل، فَلَوْلاَ أَنَّ الكَلاَمَ يُعَادُ لَنَفَد، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ يَا رَسُولَ الله كَمَثَلِ الأَعْرَابِيِّ وَالقَمَر، أَتَدْرُونَ مَا حِكَايَةُ الأَعْرَابِيِّ وَالقَمَر ٠٠؟
стр. 8083
كَانَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ يَسِيرُ بِالصَّحْرَاءِ في لَيْلَةٍ مُقمِرَة، فَنَظَرَ إِلى القَمَرِ وَحُسْنِهِ فَقَال: أَنَا لاَ أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ أَيُّهَا القَمَر، أَأَقُولُ رَفَعَكَ الله ٠٠؟
لَقَدْ رَفَعَك، أَأَقُولُ جَمَّلَكَ اللهُ ٠٠؟
لَقَدْ جَمَّلَك، أَأَقُولُ شَرَّفَكَ الله ٠٠؟
لَقَدْ شَرَّفَك ٠٠!!
هَذَا هُوَ البَدْر، الَّذِي ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ في الشِّعْر، لَوْ رَآكَ لاَنْطَفَأَ نُورُهُ خَجَلاً مِنْكَ يَا رَسُولَ الله
سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَ
стр. 8084
تُدْرِكُ مَدَى عَظَمَةِ هَذَا النَّبيِّ ﷺ : عِنْدَمَا تَنْظُرُ كَيْفَ دَعَا كُلُّ نَبيٍّ عَلَى قَوْمِهِ عِنْدَمَا كَذَّبُوه، إِلاَّ محَمَّدَاً ﷺ : دَعَا لهُمْ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ نُوحٌ ﵇:
﴿رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارَاً﴾ ﴿أَيْ أَحَدَاً، نُوح/٢٦﴾
أَمَّا محَمَّدٌ ﷺ فَقَال: رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُون؛ صَدَقَ الَّذِي قَال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿التَّوْبَة/١٢٨﴾
وَقَالَ مُوسَى ﵇: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْرِي﴾ ﴿طَهَ/٢٥﴾
стр. 8085
أَمَّا محَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَبُّه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك﴾ ﴿الشَّرْح/١﴾
وَكُلُّ الأَنْبِيَاءِ نَادَاهُمُ اللهُ بِأَسْمَائِهِمْ ٠٠
فَآدَمُ ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿يَا آدَمُ اسْكُن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدَاً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿البَقَرَة/٣٥﴾
وَنُوحٌ ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿هُود/٤٨﴾
وَإِبْرَاهِيمُ ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾
стр. 8086
وَإِبْرَاهِيمُ ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾
﴿الصَّافَّات﴾
وَمُوسَى ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿يَا مُوسَى إِنيِّ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ﴿الأَعْرَاف/١٤٤﴾
وَعِيسَى ﵇ نَادَاهُ بِاسْمِهِ فَقَال: ﴿يَا عِيسَى إِنيِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/٥٥﴾
أَمَّا محَمَّدٌ ﷺ ؛ فَلَمْ يُنَادِهِ ﷻ إِلاَّ بِالنُّبُوَّةِ أَوْ بِالرِّسَالَةِ تَشْرِبفَاً وَتَكْرِيمَاً، فَقَالَ :
стр. 8087
﴿يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَاً ﴿٤٥﴾ وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَاً﴾ ﴿الأَحْزَاب﴾
وَقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الكَافِرِين﴾ ﴿المَائِدَة/٦٧﴾
وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءوَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ
اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ
دَاوَيْتَ مُتَّئِدَاً وَدَاوَواْ طَفْرَةً وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ
أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ
стр. 8088
لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ الاَثْنَانِ في سَاحِ القَضَاءِ سَوَاءُ
وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ
لَوْ أَنَّ إِنْسَانَاً تَخَيَّرَ مِلَّةً مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ
اللهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ
مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللهْوَ الَّذِي يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ
ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ
إِنْ كَانَ حَقَّاً مَا أَتَوْهُ فَكَيْفَ لَمْ تَنْطِقْ بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الشُّعَرَاءُ
سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ
نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونهُمْ عَمْيَاءُ
стр. 8089
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ
مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الوَرْقَاءُ
مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاءتْ بِهِ أَسْمَاءُ
﴿الأَبْيَاتُ [١]، [٣]، [٤]، [٧] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
يَاسِر الحَمَدَاني
نحْنُ لاَ نحْيِي ذِكْرَاه، وَلَكِنَّا نحْيَى بِذِكْرَاه ٠٠!!
الكَلِيمُ يَعْمَلُ عَلَى رِضَى الله، وَالحَبِيبُ يَعْمَلُ مَوْلاَهُ عَلَى رِضَاه ٠٠!!
الكَلِيمُ يحِبُّ الله، وَالحَبِيبُ يحِبُّهُ الله ٠٠!!
стр. 8090
عن الحسن كنت أدخل بيوت أزواج النبي ﷺ في خلاَفة عثمان ﵁ فأتناول سقفها بيدي " ٠٠!!
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
يَا زَائِرَاً قَبْرَ الحَبِيبِ الهَادِي أَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ شَوْقَ فُؤَادِي
إِنيِّ بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ مُتَيَّمٌ وَزِيَارَتي إِيَّاكَ كُلُّ مُرَادِي
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
رُوحِي بِحُبِّكَ يَا رَسُولُ تَهِيمُ وَالشَّوْقُ في قَلْبي إِلَيْكَ عَظِيمُ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
سَعِدَتْ بِطَلْعَتِكَ السَّمَاوَاتُ الْعُلاَ وَالأَرْضُ صَارَتْ جَنَّةً خَضْرَاءَا
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
لَقَدْ وَلَدَتْهُ آمِنَةٌ ضِيَاءً كَمَا تَلِدُ السَّمَاوَاتِ الشِّهَابَا
فَكَانَ عَلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ نُورَاً يُضِيءُ جِبَالَ مَكَّةَ وَالهِضَابَا
следующие страницы →