← Гариб и словари

Гариб и словари · id 38160

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

ابن ناصر السلامي

Полный текст (272 стр.). Показаны 246–272 · переход к 251.

стр. 246

صفة المخلوقين، أي: مَنْ خلقته وحده لا مال لهُ ولا ولد، ثم جعلت له مالاً وبنين. قلت: قوله: لم يشركني في خلقه أحدٌ خطأ، لأنّ الله تعالى خلق الخلق كلّهم متوحّداً لا شريكَ له في ذلك، وليس خاصّاً للوليد بنِ المغيرة الذي نزلتْ في حقّه هذه الآيات والصحيحُ منَ التفسيرِ أنه نعت للوليد، أي خلقته وحيداً، وجعلته ذا مالٍ وبنين عشرةٍ حاضرينَ معهُ في البلدِ لا يغيبون عنه. فأما ما ذكره مِنْ أنّه صفةٌ لله تعالى في هذه الآية فغيرُ صحيحٍ ولا ثابتٍ في التفسيرِ.

стр. 247

قرأتُ في كتابِ أبي مسعود، إبراهيم ابن محمّد الدمشقيّ، أنبأ أبو عمرو بنُ حمْدانَ، ثنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيْبةَ، ثنا ابنُ نُمَيْر،

стр. 248

ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن مهاجر، قال: سمعتُ أبي يذكر عن مجاهد في قوله : (ذَرْني ومَنْ خلقتُ وحيداً، وجعلتُ له مالاً ممدوداً وبنينَ شهوداً) قال: ذاك الوليد بن المغيرة المخزوميّ. والمال الممدود: ألف دينارٍ، والبنين الشهود. عشرة بنينَ. قال: فلمْ يزلْ يرى النقصانَ في ماله وولده حين تكلّم بما تكلّم به حتّى مات.

стр. 249

وبه حدّثنا أبو بكر، ثنا عبيدُ الله عنْ محمّد بنِ شريكٍ، عنْ ابن أبي نُجَيْح، عن مُجاهِد: (ذَرْني ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً)، قال: خلقته

стр. 250

وحده، ليس له مال ولا ولد، ثمّ بسطتُ عليه، وكلُّ إنسانٍ يخلُق وحدهُ، فهذا ما ذكر في التفسير عنْ مُجاهِدٍ، وهو أعرفُ بالتفسيرِ، لأنّه أخذَ عن ابنِ عبّاس.

стр. 251

ومن ذلك في باب (الواو مع الدال)، قال: في الحديث: لَيَنْتَهِيَنَّ الناسَ عنْ وَدْعِهم الجمعاتِ أو ليختمَنَّ على قلوبهم، وليكتبنّ من الغافلين عنْ تركِهم إيّاها. قلت: كَذا روى: ليَنتَهينّ الناسُ، على الجمعِ اسم الجنس، وذلك خطأ. وليسَ كلّ الناس يتركونَ صلاةَ الجمعةِ وحضورها من غير عذر يمنعُ، معاذ الله أنْ يترك الناسُ كلّهم المسلمون صلاةَ الجمعةِ والجماعات. لوْ فعلوا لوجبَ على الإمام قتالهم ومنعهم منْ ذلك. وإنّما لفظ الحديث: ليَنتَهينّ أقوامٌ عن تركِهم الجُمُعات. هذا الذي جاء في الحديث بلفظِ الواحدِ على التنكير والتقليل، ليس كلّ المسلمينَ يفعلونَ ذلك، إنّما يفعله ضعفاء الدين، فُسَّاقٌ او مبتدعون مُرَّاقٌ، لا يرون الصلاةَ في الجماعات إلا مع إمام معصوم على قولهم، ولا يُعْبأ بقولهِم ولا خلافهم، إذ هم مخالفون للإجماع، مُرّاق على الشرع. أما قوله: عَنْ وَدْعهم، فهي لغة ضعيفة قلّما تستعمل في الحديث أو في الكلام، يَعُدّها علماء اللغة لحناً، وإنّما هي من قول بعض الرواة للحديث، لا من كلام النبيّ، ﵇، لأنّه كان، ﵇، يتكلّم بأفصح اللغات لا بأرداها، إذ هو مُنَزّه عن كلّ عَيْب،

стр. 252

فكان ينبغي للمصنّف أن يذكر ذلك، ولعلّه ما درى أنّها لحنٌ، أو سها فما أكثرَ سهوه. ومن ذلك قال في باب (الواو مع اللام): في حديث عبد الله: إيّاك والمُناخُ على ظهرِ الطريق، فإنه منزل الوالجةِ، يعني السباعَ والحيَّات. سُمِّيَت والجةً لِوُلوجِها بالنّهارِ في الأوْلاجِ واستتارها بالليل في الأولاج، والولج: ما ولجت فيه من كهفٍ أو شعب.

стр. 253

قلت: وهذا التفسير فيه تخليطٌ وتصحيف، وقد انقلب عليه في النقل. وإنما أراد أن يقولَ: لِوُلوجِها بالنهارِ في الأوْلاجِ، وانتشارِها بالليل لا باستتارها، فإنّها تنتشر بالليل لا تستتر، فهذا تصحيفٌ. وقد انقلب عليه التفسير فلا أدري وقعَ ذلك منه أو ممن نَقَل من كتابِه. ومن ذلكَ قالَ بعدَه في هذا الباب: وفي حديث مُسافعٍ: أنّ فُلانة قالت: أنا ولّدتُ عامّة أهلِ ديارنا، أي قَبلْتُ المولودَ. قلت: قوله: أهل ديارنا خطأ، والصوابُ: أهل دارِنا، تعني القبيلة وهمْ يسمّون القبيلةَ والحيَّ النازلين

стр. 254

في مكانٍ: الدارَ. جاء في الحديث: أمر النبيّ ﷺ ببناء المساجدِ في الدّور، يعني قبائل العرب.

стр. 255

وقالَ ﵇: خير دورِ الأنصارِ، يعني قبائل الأنصار، دارُ بَني عبد الأَشهل، الحديث. ومن ذلك في الباب أيضاً، قال في الحديث: أوَلمْ ولو بِشاةٍ. الوليمةُ: الطعامُ الذي يُصْنَعُ عندَ العُرسِ، والنَّقيعةُ التي تُصْنَعُ عندَ الإملاك. قلت: قوله: النقيعة التي تصنع عند الإملاك خطأ، ولا نعرفُ ذلك في اللغة. وإنّما النَّقيعةُ: الطعامُ الذي يصنعُ للقادمِ من السّفر، قال الشاعر: . . . . . . . . . . ... ضربَ القُدارِ نقيعةَ القدّامِ فالنقيعة: الطعام يُصنع للأمير والقادمين معهُ، هذا هو المعروف في كلامِ العربِ. فأمّا طعام الإملاكِ فهو الوليمة، وهي طعام العرسِ لا يُسمّى بغير ذلك.

стр. 256

وقد ذكر ذلك ابن السكيت وابن قتيبة في كتابيهما وفرّقوا بين ذكرِ الأطعمةِ يعْرف ذلكَ من قرأ إصلاح المنطق لابن السكيت، وأدب الكاتب لابن قتيبة، والعجب من هذا المُصَنِّفِ وهو أديب، كيفَ يَخْفى عليهِ مثل هذا؟ ومن ذلك في الباب أيضاً: في الحديث: نَهى أن يجلِسَ

стр. 257

الرجلُ على الولايا وهي البراذع. قلت: هكذا روى في كتابه: جلس، وإنّما الحديث: نَهى أن يُصَلّى على الولايا وهي البراذع التي تُلقى على ظهور الإبل والدواب خشيةَ أنْ ينالَها دمٌ أو قَيح من عقور ظهرها. فأما الجلوس عليها فلا بأس بذلك. وهذا في حديث أبي بكر الصديق، ﵁، كره أن يُصَلّى على البراذع التي تُلقى على ظهور الدواب. ومن ذلك في باب (الهاء والباء): في الحديث: لقد رأيت أصحابَ رسول الله، ﷺ ، يَهبون إليها كما يهبّون إلى المكتوبة، يعني الركعتين، قال النّضر: أي يَسْعونَ. قلت: هكذا روى في كتابه ولم يزد فيه ولم يبيّن، أيّ الركعتين هما؟

стр. 258

وهذا حديث أنس ابن مالك قال: رأيت كبار أصحاب رسول الله، ﷺ ، يَهبّون إليهما، يعني الركعتين قبل المغرب، لقوله ﵇: صلّوا قبلَ المغربِ ركعتين قال ذلك ثلاثاً، ثم قال: لِمَنْ شاء.

стр. 259

وروى هو في كتابه: يهبّون إليها يعني الصلاة. يقومون فيصلّون لا يسعون، وأرادَ بالسعي: المضيّ من قوله تعالى: (فاسْعَوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ)، أي امضوا. ولم يبيّن المصنّف ذلكَ في كتابِه، فإنّ معنى الهُبوبِ القيام، يقال: هبّ من نومه، أي: قام. ومن ذلك في باب (الواو مع الهاء)، قال: في الحديث: قيل له كأنّك وَهمت ثمّ فسّر فقال: هوكقولهم: ذهبتُ وأنا أذهِب. وأصل ذهبت ذَهِبْتُ

стр. 260

فردّ إلى الفتحِ استثقالاً للكسر مع حروف الحلق. قلت: وهذا خطأ وسهو منه في التصريف، أراد أن يقول: إن أصل أذهَبَ الماضي ذهَبَ فلا خلافَ فيه عند النحويّين أنه فَعَل، بفتح العين، ولم يسمع فيه فَعِل بكسر العين، فاشتبه عليه الماضي

стр. 261

بالمستقبل فأخطأ فيه. ومن ذلك ما وقع فيه تبديلٌ وتغييرٌ في الحديث، ذكر في باب (الطاء مع الباء)، قال: في حديث عِمران بنِ حصين أنّ غلاماً له أَبَق، فقال: لأقطعنّ منه طابقاً إن قدرتُ عليه، أي عضواً. قلت: كذا قال، وقد بدّل لفظ الحديث وغيّر معناه، فأخطأ فيه أن جَعل العلامَ لعمران بن حصين الخُزاعي، وهو صحابي سكن البصرة، وكان ذا كرامات وعبادات، فجعله هو الذي قال ذلك ونسبه إلى قلة العلم وفعل الجهّال، ولم يعلمْ حقيقة الحديث فزلّ في المقال.

стр. 262

وإنّما الحديثُ: أنّ رجلاً من أهل البصرةِ يُسمّى عمران البرجُميّ أبقَ غلامٌ فنذر إن قَدَر على الغلام أن يقطع منه طابقاً، فقدرَ عليه فأرسل ابنه هيّاجاً إلى عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ: ليستفتيه في ذلك، وتحرّج من المَثُلة لأنّ النبيّ قد نَهَى عنها فقال له عمران بنُ حُصَيْن: أبلغ أباك أنّ رسولَ الله، ﷺ ، كانَ يَنهى عن المَثَلة فليكفِّر عن يمينه ويتجاوز عن غلامِه. هذا هو الصحيح، لا أنّ عمران بن حُصَيْن هو القائل، فاشتبه عليه الحديث الذي جاء فيه ذلك.

стр. 263

ذكره أحمد بن حنبل في مسنده، في مسند عمران بنِ حُصَيْن مِن مسند الصحابة البصريّين. أخبرناه علي بن محمّد بن عليّ بن العلاّف المقرئ، بقراءتي عليه، قال: أنبأ أبو القاسم عبد الملك بنِ محمد بن بِشران الواعظ. قراءة عليه وأنا أسمع. وأخبرناه المبارك بنَ عبد الجبّار الصَّيْرفي، وأبو طالب عبد الرحمن بن أحمدَ وأبو القاسم بن أبي عبد الله بن أبي عبد الله الكاتب، قراءة على كل واحد منهم، قالوا: أنبأ أبو علي الحسنُ بن علي المذهب الواعظ، قراءة عليه، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بنِ حمدان القطيعي، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدّثني بُهْز وعفان المعنّى

стр. 264

قالا: ثنا هُمام بنُ قُتادة، عن الحسن، قال عفّان: إن الحسن حدثَهم عن هيّاج بن عمران البرجمي أنّ غلاماً لأبيه أبقَ فجعل لِلَّه عليه أن قَدُر عليه أن يَقْطَع يدَه. قال: فقَدر عليه، قال: فبعثني إلى عمران بن حُصين، قال: أَقْرِ أباك السلامَ وأخبره أنّ رسول الله، ﷺ ، كان يحثّ

стр. 265

في خطبته على الصدقة، ويَنْهي عن المَثُلة، فليُكَفِّر عن يمينه، ويتجاوز عن غلامه. قالَ: وبعثني إلى سَمرة، فقال: أَقر ِ أباكَ السّلامَ وأخبرْهُ أنّ رسولَ الله، ﷺ ، كان يحثّ في خطبته الصدقةِ، وينهى عن المَثُلة، فليكفّر عن يمينِه، ويتجاوز عن غُلامه. وبالإسناد قالَ: حدّثني أبي قال: ثنا محمّد بن جعفر، قال: ثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن، أن هياج بنُ عمران أتى عمران بنَ حُصَيْن فقال: إن أبي نذَر لئِن قدرَ على غلامِه ليقطعنّ منه طابقاً، أو ليقطعنّ يده، قال: قل لأبيك يكفّر عن يمينه ولا يقطع منهُ طابقاً، فإن رسول الله، ﷺ ، كان يحثّ في خطبته على الصدقة، وينهى عن المَثُلة، ثم أتى سمرة بن جندبٍ

стр. 266

فقال له مثل ذلك. ومن ذلك ما وقع في لفظه تغيير، ذكر في باب (الظاء مع اللام)، قال: في حديث أمّ سَلمة أن أبا بكر وعمَر ﵄ ثَكَما الأرضَ فلم يظلماهُ، أي: لم يعدلا عنهُ.

стр. 267

كذا وقع في الكتاب: ثكما الأرض. وإنّما هو: ثكما الطريق. والدليل عليه قوله: فلم يعدلا عنه، ولم يقل: عنها، لأن الطريق تذكّر وتؤنّث، والأرض تؤنث، لا غير وأن المحفوظ في هذا الحديث: ثكما الطريق. ومن ذلك، ذكر في باب (الكاف مع الخاء)، قال: في الحديث: أكلَ الحسنُ أو الحسين، ﵄، تَمرة من تمر الصدقة، فقال النبيّ، ﷺ كَخٍ كَخٍ، قال: هو زجر ورَدع. قلت: قوله: أكل خطأ منه، وإنّما هو: أخذَ الحسن تمرةً من تَمرِ الصدقةِ فوضعها في فِيْهِ، فقال النبيّ، ﷺ ، كِخ كِخٍ، فألقاها مِنْ فِيْهِ.

стр. 268

كذا سمعناه في حديث الحسن، فلو أكلها لم يكن يقول لهُ: كخٍ، ليُلقيها. ومن ذلك ما ذكر في باب (الكاف مع الياء)، قال: في الحديث: فإذا قد متمّ فالكَيْسَ الكَيْسَ قال ابن الأعرابي: الكيس: الجِماع، والكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلاً. قلت: قوله: قدمتم تغييرٌ للفظِ الحديث، وإنما هو: فإذا قدمت. يقول النبيّ، ﷺ ، لجابر بن عبد الله الأنصاريّ، لأنّه قد أخبرَه في الطريق أنّه قد تزوّج والنبيّ ﵇، راجعٌ من غزوةٍ كان فيها. وقد وقف على جابرٍ جمَله فنخسه النبيّ، ﵇ بعصا كانت معه، فسارَ حثيثاً يسبق الناس من شدّته فقال له النبيّ ﷺ مُمازِحاً له: بِعْني جَمَلك يا جابر، فباعهُ إياهُ بأوقيّة على أن يركبه جابرُ إلى المدينة، وقال له: إذا قدمت يا جابرُ فالكَيْسَ الكَيْسَ يعني طلب الولد والجماع. والحديث حديث جابر معروفٌ مشهور صحيح، وفيه ألفاظ غريبة. ولم يقل النبيّ، ﷺ ، لجميع مَن كانَ معهُ في الغزوة: فإذا قدمتّم فالكَيْسَ الكَيْسَ، ولم يأمرهم بذلك أجمعين،

стр. 269

وإنما قال لجابر ممازحاً له. وكان النبيّ ﵇، يومَ أحد وقال له ذلكَ اليوم: أما علمت يا جابر أنّ الله تعالى أحيا أباك وكلّمه كِفاحاً، وقال له: تمنّ عليّ،

стр. 270

وجاء معهُ حتّى طافَ في نخلة، وقعَد على بيدرٍ من التمر مما كان يخصّ به جابراً إكراماً له ولأبيه، ﵄. ومْنْ ذلك ما وقعَ في تفسيرهِ خطأ، ذكر في باب (العين مع الزاي)، في قوله تعالى: (ليكُونُوا لَهُم عزّاً) أي أعواناً ومنعة، يعني أولاداً. قلت: كذا وقع في الكتاب، يعني: أولاداً وهو خطأ والصواب: يعني الأنداد التي عبدوها من دون الله تعالى، الأولاد. وهو تغيير منه وسهو في النقل، فإن أوَّلَ الآية يدل على ذلك، وهو قوله تعالى: (واتّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آلِهَةً ليكُونُوا لَهُم عِزّاً). ومن ذلك، ذكر في باب (الهاء مع الضاد)، قال: في الحديث: أنّ أصحابه كانوا في سَفر ولم بنتبهوا حتى طلعت الشمس والنبي، ﷺ ، نائم،

стр. 271

فقال: أَهْضِبوا، معناه: تكلّموا وامضوا في الحديث لكي ينتبه رسولُ الله، ﷺ .

стр. 272

قلت: هكذا رواه، ولم يبيّن مَنِ القائلُ: أهضبوا، فيظنُّ مَنْ لا يعرف الحديثَ أنّه النبيّ، ﷺ ، وقد كان نائماً. وإنّما الذي انتبه عمر بن الخطّاب، ﵁، فكبّر فانتبه المسلمون ولم يمكنهم أن ينبّهوا النبيّ، ﷺ ، خوفاً أن يكونَ في وَحْي. فقال عمر: اهضبوا، أراد: ارفعوا أصواتكم بالكلام والحديث لكي ينتبه النبيّ، ﷺ . ولولا سؤالك مراراً لما ذكرت هذه الألفاظ إضراباً عنها واختصاراً، وإنما ذكرتها لك تنبيهاً عليها وتذكاراً. والله ينفعنا وإياك بالعلم، ويجعله قربةَ إليه، إنه ولي التوفيق، والحمد لله حق حمده، وصلواته على سيّدنا محمد النبي، وعلى آله وصحبه وأزواجه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. كتبه الفقير إلى رحمة ربّه، الراجي غفران ذنبِه، أحمدُ بن عبد الخالقِ بنِ محمّد بن هبةِ الله بنِ أحمد بن أبي هشام القرشي الشافعيّ الدمشقيّ، غفرَ الله له ولمن بعده من المسلمين أجمعينَ آمين. * * * في آخر نسخة ك: تمّ نسخه على يد الحقير حامدِ بن الشيخِ أديبِ بنِ الشيخِ أرسلان الشهير لقباً بالتقيّ، الحُسَيْنيّ نسباً، الأثري مذهباً، في جمادى الثانية سنة ألف وثلاثمئة وسبع وعشرين عن نسخة قديمة في مكتبة الملك الظاهر الكائنة بدمشق الشام، حرسها الله وسائرَ بلادِ المسلمينَ من، بلغ مقابلة بقلم محمد صادق المالح.