الشرط الخامس: أن يغلب على ظنه دخول الوقت، بعد معرفته ذلك بالحساب كسائر أنواع الاجتهاد، قال في «الأسنى»: (وعلى المجتهد التأخير، حتى يغلب على ظنه أنه دخول الوقت، وتأخيره إلى خوف الفوات - أي إلى أن يغلب على ظنه أنه لو أخر فاتت الصلاة - أفضل) انتهى (١). وفي «المغني»: (وعلى المجتهد التأخير حتى يغلب على ظنه دخول الوقت، وتأخيره إلى خوف الفوات أفضل) انتهى. وفي «النهاية»: (ويلزم المجتهد التأخيرُ إلى أن يغلب على ظنه دخوله، وتأخيره إلى خوف الفوات أفضل) انتهى.
فعلم بهذا: أنه يلزم الحاسب والمجتهد التأخير بعد ظنه بهما (٢) دخول الوقت، إلى أن يغلب على ظنه دخوله، فإن قلت: صريح كلامهم: أن من غلب على ظنه دخول الوقت، جازت له الصلاة بلا حساب ولا اجتهاد فلا يبقى لهما فائدة. قلت: يبقى لهما فائدة وهي أن الحاسب والمجتهد بالصبر القليل، يحصل له غلبة ظن دخول الوقت، بخلاف غيرهما، لا يحصل له ذلك إلا بصبر أكثر من ذلك. وقد
стр. 282
خالف ابن حجر في هذا الشرط فجزم في «الفتح» و «الإمداد» و «الإيعاب» (١)): (أن المجتهد إذا ظن باجتهاده دخول الوقت، جازت له الصلاة، وإن لم يغلب على ظنه دخوله).
وهذه الشروط الخمسة، شروط للعمل بجميع أنواع الاجتهاد الحساب وغيره، بل الشرط الثالث، شرط للعمل به برؤية نفسه أو إخبار غيره له، بها فتنبه لذلك.
وممَّن صرح بأن الحاسب له العمل بحسابه، وانه من أنواع الاجتهاد، تجري فيه أحكامه، الشيخ عبد الله بن عمر مخرمة في فتاويه «الهجرانية» قال: (وأما الصلاة، فإذا دل حساب المنازل على دخول الوقت، كان ذلك من أنواع الاجتهاد: كالأوراد ونحوها، فيكون حكمه حكمها، لا محالة، وكذلك إذا دلَّ على ذلك الحساب النجومي، المأخوذ من ارتفاع الشمس أو بعض الكواكب ونحو ذلك، بل قد يكون ذلك من باب العلم لا الظن في حق العارف بهذا الفن).
стр. 283
إلى أن قال: (ومن أمثلة ذلك المنكاب المحرر المحقق صحته بوجهه المعتبر، وكذلك الإسطرلاب المحقق صحة تقاسيمه واتساقها، وما جرى هذا المجرى، فيكون ما يخرجه العمل بذلك، في حق العالم بهذا الفن، المحقق صحة تلك الآلة .. من باب العلم لا من باب الاجتهاد). إلى أن قال: (ويجوز للأعمى والعاجز عن الاجتهاد تقليدهما في ذلك، كما يجوز لهما تقليد غيرهما ممن عرف الوقت باجتهاده). إلى أن قال: (وأما قول صاحب «البيان»: أنه يعمل به لنفسه ولا يعمل به غيره، فمحمول على ما إذا كان الغير قادراً على الاجتهاد ولم يكن أعمى، وإن كان كلامه يشعر بالمنع مطلقاً) انتهى. وقال في «مجمع البحرين» (١): (ولمنجم - لا غيره - اعتماد
стр. 284
حسابه؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ (١)، ولا يقلده غيره لأنه مجتهد، والمجتهد لا يقلد مجتهداً، وقضية كلامه - أي المتن -: إن ذلك جائز لا واجب. قال في «الخادم»: وهذا ظاهر، كما صرَّحوا بذلك في الصوم) انتهى. فتعليله هذا مصرّح: بأن الحاسب مجتهد، وأن الغير في كلامه في الموضعين هو القادر على الاجتهاد، بخلاف العاجز فله تقليده؛ لأنه ليس مجتهداً، وقال الشبراملِّسي في «حاشية النهاية»: (قوله): ويجوز (. بل يجب عليه ذلك، كما نقله (ابن قاسم على المنهج) عن الشارح وعبارته: (فرع: قالوا للمنجم اعتماد حسابه، على طريق ما اعتمده، من أنه يجب عليه صوم رمضان إذا عرفه بالحساب ويجزيه - كما يأتي -. قوله: (وليس لأحد تقليدهما (. سيأتي في الصوم أن لغيره العمل به، فيحتمل مجيئه هنا، وأن يُفرَّق بأن أمارت دخول الوقت، أكثر وأيسر من أمارات دخول رمضان) اهـ «سم» على) «حج» (((٢). والأقرب عدم الفرق؛
стр. 285
لأن المدار على ما يغلب على الظن دخول الوقت، وهو حاصل حيث اعتقد صدقه. ثم رأيت «م ر» صرح به في «فتاويه» (١) انتهى.
وفي «التحفة» و «الفتح» و «الإمداد»: (وللمنجم العمل بحسابه ولا يقلده فيه غيره) انتهى. ومثل ذلك في «المغني» وفي «النهاية» و «الأسنى»: (اعلم أن الاجتهاد بغير الحساب متفقون على تعيُّنِه ووجوب العمل به، إذا لم يجد طريقاً إلى معرفة الوقت غيره، وعلى وجوب تقليد صاحبه الثقة العارف على عاجز عنه، وعن العلم لعمى بصره أو بصيرته، والمعتمد جوازه وجواز العمل به مع القدرة على العلم لكن بمشقة، وعلى تقليد الأعمى لصاحبه، وكذا للبصير العاجز، وأما الحساب فقد جعله بامخرمة، وابن قاسم، والشبراملِّسي (٢) تبعاً «للرملي في فتاويه»: كالاجتهاد في هذه الأحكام كلها وجعله صاحب «مجمع البحرين» كالاجتهاد إلا في الوجوب، فلا يجب، ولا يجب العمل به، وجعله في «التحفة»
стр. 286
و «الفتح» (١) و «الإمداد» وكذا في «المغنى» و «النهاية» و «الأسنى»: كالاجتهاد في جواز عمل الحاسب به لنفسه، لا في الوجوب، وتقليد الغير له بل لنا وجه: أنه لا يجوز العمل به للحاسب نفسه فضلاً عن غيره.
قال في «اليواقيت»: (فلو صلى رجل يوم الغيم بعلم الهندسة، لم يسقط عنه الفرض). إلى أن قال: (وهل يسقط عن المهندس نفسه؟ .. فيه وجهان، كما نقول في رمضان إن غم، وعرفه بالحساب) انتهى. وقد تكرر منه الجزم بعدم السقوط في غير هذا الموضع، وقد ذكر هذا الوجه بامخرمة في «الهجرانية»؛ ولهذا الخلاف قلنا - فيما مرَّ -: إنه أنقص من الاجتهاد.
стр. 287
المسألة الثانية:
في شروط المؤذن والمخبر بالوقت عن علم أو اجتهاد
الشرط الأول: أن يصدق الحس ما أفاده من دخول الوقت، فلا يكذبه ولا تحيله العادة، وقد مرت أدلته وتفصيله في الشرط الثالث، لجواز العمل بالاجتهاد. وفي باب الصوم من «التحفة» بعد قول «المنهاج»: (وثبوت رويته بعدل) ما لفظه: (ولو مع إطباق غيم لا يُحيل الرؤية عادة، كما هو ظاهر) انتهى. وفيه: (في) (١) إذا ذكر الشاهد محل الهلال وبان خلافه، ما لفظه: (نعم إن ذكر محله مثلاً وبان الليلة الثانية بخلافه، فإن أمكن عادة الانتقال إليه لم يؤثر، وإلا علم كذبه، فيجب قضاءُ بدل ما افطروه برؤيته) انتهى. فعلم: أن المخبر بالوقت أو غيره، إذا أحالت العادة صدقَهُ، يتبيّن كذبه. وقد قررنا غير مرّة: أنه إذا مضى بعد أذانه أو إخباره زمن يسع الصلاة وما يتعلق بها، ولم يزد ضوءُ النهار تبيّن كذبه، إذ محال أن يمضي ذلك بلا زيادة.
стр. 288
الشرط الثاني: كونه مقبول الرواية، وهو البالغ العاقل (العدل) (١) يقيناً، ولو عبداً أو امرأة، لا صبياً وفاسقاً ومجنوناً ومجهولَ العدالة. قال في «المغني» ((٢): مقبول الرواية كعبد أو امرأة، لا فاسق أو مجنونٍ ومجهول وصبيٍّ ولو مميزاً، وصرح في «فتح الوهاب» (٣) و «النهاية»: بعدم قبول مجهول العدالة. وقال القليوبي في «حاشيته على المحلي»: (قوله: (مقبول الرواية (. هو البالغ العاقل العدل يقيناً). إلى أن قال: (بخلاف الصبي والمجنون والفاسق ومجهول العدالة) انتهى. وقال - عند ذكر اعتماد أذان الثقة -: (وخرج بالثقة المذكور الفاسق، ومجهول العدالة ولو مستورها، والصبيّ، وإن كان في صحو) ((٤) انتهى. وفي «حاشية الجمل» على «شرح المنهج»
стр. 289
- نقلاً عن البرماوي - قوله: (الثقة خرج به الفاسق، ومجهول العدالة ولو مستورها، والصبي وإن كان مأموناً عارفاً) انتهى.
وفي «الإيعاب»: (عدل الظاهر والباطن كما في «الاستقصاء»، وقال غيره يكفي ظاهرها؛ لأن أمر الإخبار مبني على حسن الظن بالمُخبر قاله الزركشي، ولا يشترط هنا عدالة الشهادة المتوقفة على الذكورة والحرية) انتهى. وقال الإمام النووي ﵀ في «التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير ﷺ »: (النوع الثالث والعشرون: صفة من تقبل روايته وما يتعلق به: وفيه مسائل: [المسألة] الأولى: أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه والأصول: أنه يشترط فيه أن يكون عدلاً ضابطاً، بأن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سليماً من أسباب الفسق وخوارم المروءَة، متيقظاً) ((١) انتهى.
فعلم أن من سمع أذان إنسان أو أخبره بدخول الوقت .. لا تصح صلاته اعتماداً عليه، إلا أن علم اتصافه بالإسلام والبلوغ والعقل والعدالة والضبط وهو معرفته بالوقت وعدم تساهله، والاطلاع
стр. 290
على البلوغ والإسلام والعقل سهل، وأما العدالة للراوي فالاطلاع عليها، إما بعلم الشخص لها، أو بخبر عدلين له بها، أو بالاستفاضة.
قال الإمام النووي ((١) في «التقريب» - المار بعد العبارة المارة -: (الثانية: تثبت العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة) ((٢) انتهى. ولا يشترط هنا ثبوت العدالة عند حاكم؛ لأن ذلك شرط لما يرتبه على ذلك من الأحكام وفصل الخصومات.
الشرط الثالث: كونه عارفاً بوقت الصلاة، التي أذن له أو أخبر به، إذ كل من يخبر عن شيء لا يمكنه ذلك إلا بمعرفته. وقد مرّ في (الحال الأول) من (المسألة الأولى) تصريح «الفتح» و «التحفة» بذلك،
стр. 291
وفي (الحال الثاني) منها تصريح ابن قاسم به، ومثل ذلك في «الأسنى» و «الغرر» و «الإمداد» و «المغني» و «النهاية». قال الإمام النووي في «التيسير» - المار -: ([المسألة] الثالثة: يعرف ضبطه بموافقة الثقاة المتقنين غالباً، ولا تضر مخالفته النادرة، فإن كثرت اختل ضبطه، ولم يحتج به) انتهى. فالمؤذن للفجر والمخبر به، تعلم معرفته به .. بموافقةِ أذانه وإخباره غالباً وجودَ العلامات الأربع - المارة في الأبواب الثلاثة الأول -، فإن كان كذلك فهو عارف بالفجر؛ لأنها الذي جعلها الله (سبحانه) (١) ورسوله ﷺ علامات له، وأجمع عليها الأمة، فإن خالفها نادراً لم يقدح ذلك في معرفته واعتماده، إذ قل أن يخلو البشر عن ذلك، وإن كثرت مخالفته لها، اختلت معرفته، ولم يجز اعتماده؛ لأنه إما جاهل أو متساهل، فشرط المؤذن والمخبر الذي يجوزُ اعتماده: أن نعرف أنه يعرف علامات الفجر الأربع، وأن أذانه وخبره يوافق وجود الفجر في الواقع غالباً، فلو علمنا كونه عارفاً بالعلامات، وجهلنا موافقته وجود الفجر .. لم يجز اعتماده؛ لأنه قد يعتقد شعاع الكاذب أو القمر أو بعض الكواكب فجراً صادقاً، فينزل
стр. 292
علامات الصادق على ذلك، كما مرّ عن الغزالي: أنه قد غلط في ذلك كثير، وليس سبب غلطهم إلا ما ذكرنا من تنزيلهم علامات الفجر على غيره، فليتنبه لذلك كل مسلم، ولا يعتمد في الفجر وغيره من أوقات الصلاة إلا من خَبَرَ معرفتَهُ بالوقت، بموافقته له غالباً بمعرفة نفسه أو إخبار عدل له بها أو استفاضة بها. ومن أقوى أسباب خبرة موافقته للفجر .. تزايد الضوء بعد أذانه وإخباره على ما كان عليه عنده - كما مرّ غير مرة -، حتى أن المصلي إذا شرع في الصلاة بعده فإن طوّلها، كان خروجه بعد تمام الإسفار، وإن قصّرها كان خروجه منها بعد مبادئ الإسفار، كما مرّ عن «شرح المشكاة» لابن حجر: أن هذا كان شأنه ﷺ . ومن أقوى أسباب غلطه، وأنه لا يجوز اعتماد أذانه وخبره .. عدم تزايد الضوء بعدهما، كما ذكرنا فتنبه لذلك.
الشرط الرابع: أن لا يعارض أذانه أو خبره بالوقت مثله، فلو عارضه ذلك: بأن أخبر عدل مثله أو أوثق منه أو أكثر: بأن الفجر لم يطلع حال أذانه أو إخباره .. سقط خبره ولم يجز العمل به كما ذكروا ذلك: في النجاسات والقبلة وتعارض الروايتين والبينتين، ويرجع للأصل وهو بقاء الليل هنا.
стр. 293
تنبيه [أول]: علم بما مرّ أن الفاسق ومجهول العدالة لا يقبل خبرهما بالوقت، لكن بالنسبة للقادر على علم الوقت بنفسه أو بثقة، بسبب لا مشقة فيه، فإن لم يقدر عليه أصلاً، أو قدر عليه بسبب فيه مشقة، وأخبره به الفاسق والمجهول عن علم لا اجتهاد ووقع في قلبه صدقه .. كان ذلك من جملة آلات الاجتهاد - كما ذكر ذلك في «الإيعاب» - .. فله العمل بخبره، بشرط أن توجد فيه الشروط المارة إلا العدالة.
تنبيه ثان: قال في «اليواقيت»: (وليس كل الناس عارفين بالفجر ولا بأوقات الصلاة وهو شرط، فيجب عليهم أن يتعلموا ولا يقلدوا المؤذنين على أظهر الوجهين، فلا يسع بصيراً أن يقلد، فتقليد المؤذن جائز للأعمى فقط، هذا أيضاً إذا لم يعرف الوقت بعمل من قراءة وغيرها، فإن عرفه فهل يقلد فيه وجهان) انتهى. والمعتمد خلاف ما ذكره - كما مرَّ -، لكن أتينا به ليعرف المصلي: أن صلاته اعتماداً على المؤذن في الصحو والمخبر عن علم الثقتين العارفين بالمواقيت فيها خلاف في المذهب، فيسن له أن يتوقاه، فيتعرف الوقت بنفسه، وإذا قدر على اليقين لكن بسبب فيه مشقة، فصلّى باجتهاد - غير الحساب -
стр. 294
اجتمعت فيه شرائطه الخمسة المذكورة .. في (الحال الثالث) في (المسألة الأولى) جرى في صلاته خلاف ثان أقوى من الأول، وهو القول بعد جواز الاجتهاد مع القدرة على اليقين، وإذا صلى به مع اجتماع الشروط الأربعة الأُول وفقد الخامس .. جرى في صلاته خلاف ثالث للقائلين به، أقوى من الذي قبله، وإذا صلى بحساب نفسه جرى الخلافات الثلاثة المارة في صلاته، وخلاف رابع للوجه الذي مرّ: أنه لا يجوز العمل به مطلقاً، وإذا صلى بحساب غيره، جرى في صلاته خلاف خامس، وهو المعتمد الذي عليه أكثر المتأخرين: أنها لا تصح. فينبغي له أن يتوقى هذه الخلافات بالصبر إلى أن يتيقن الوقت أو يخاف فواته، كما مرّ التصريح به في (الشرط الخامس) من شروط الاجتهاد، عن «الأسنى» و «المغني» و «النهاية» وقال في «التحفة»: (ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت، إذا تيقن دخوله) ((١) انتهى. وفي «المغني» أيضاً: (ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت إذا تيقنه) (٢) انتهى، وصرح بيسن ذلك في «الفتح» و «الإمداد»،
стр. 295
ومرّ التصريح به عن «الإيعاب». في (الثالث) وعن «شرح المشكاة» في (الباب الثاني).
стр. 296
المسألة الثالثة:
في حكم صلاة الذين يقدمون صلاتهم على الفجر
مع زعمهم طلوعه وليس كذلك
اعلم: أن من صلى صلاة مؤقتة، مع علمه بأن وقتها لم يدخل .. أثم ولم تنعقد صلاته، فيلزمه فعلها ثانياً بعد علمه بدخول وقتها، وقضاءه لها إن خرج، ومن صلاها شاكاً في دخول وقتها، فالحكم كذلك، ومن صلاها معتمداً على أذان في صحو أو غيم، - إذا قلنا يجوز اعتماده أو إخباره عن علم - فإن علم أن مؤذنه أو مخبره اجتمعت فيه شروط جواز الاعتماد التي مرّ تقريرها في (المسألة الثانية) وهي خمسة: كونه عدلَ رِواية عارفاً بعلامات الفجر، وتنزيلها عليه، لا على ما يشتبه به، ولم يطعن في معرفته بالعلامات وتنزيلها عليه مثله أو أوثق منه أو أكثر، وكان في وقت لا يكذبه الحس ولا العادة طلوعه فيه، ولم يبن له بعد الصلاة كذبه، ببقاء الظلام على حاله وعدم زيادته .. فصلاته صحيحة، فإن جهل عدالته أو علم فسقه، فإن لم يقع في قلبه صدقه فصلاته باطلة، وإن وقع في قلبه صدقه، واجتمعت
стр. 297
فيه معرفة علامات الفجر وما بعدها، وكان في معرفة الفجر باليقين على المصلي مشقة .. فصلاته صحيحة، وإن جهل معرفته بعلامات الفجر، أو علم جهله بها .. فصلاته باطلة وإن جمع بقية الصفات، وإن علم معرفة بعلامات الفجر وجهل معرفته بتنزيلها على الصادق .. فكذلك؛ لما مرّ أن شرط قبول المؤذن والمخبر عن علم، علم سامعه بمعرفته للوقت، ولا يكون عارفاً بالوقت إلا من عرف علاماته ونزلها عليه، فإن علم معرفته بالعلامات وجهل معرفته بتنزيلها على الصادق .. لم يجز اعتماده، ولا تصح صلاة معتمِدِه، إذ هو كعدل رواية أخبر بنجاسة طاهر وهو لا يعرف باب النجاسة، أو يعرف أسماء النجاسات ولا يعرف مسمياتها، أو يعرفهما ولا يعرف أن التنجس لا يكون إلا بملاقاة الطاهر للنجس مع رطوبة، فهذا هو العامي الذي لا يقبل خبره، إلا إن بين سبب النجاسة، فكذا عدل الرواية هنا، إذا علمنا معرفته لأسماء علامات الفجر، وجهلنا معرفته بتنزيلها على مسماها وهو الفجر الصادق لا يصح اعتمادنا عليه في الصلاة، إذ لا يلزم من معرفة العلامات والأسماء معرفة المسمى، وتنزيل العلامات على المعلم، خصوصا إذا كان المسمى يشتبه بغيره، كالفجر فإنه يشتبه
стр. 298
بالكاذب وشعاع القمر والكواكب، فيقع الغلط بتنزيل علاماته على ذلك كثيراً، فلا بد من علمنا بتنزيله علامات الفجر على مسماه غالباً، فذلك هو العارف بالفجر الذي يجوز اعتماده فتفطن لذلك، فإنه مما يغلط فيه، وإطباق أئمة المذهب على قولهم في المؤذن والمخبر، الذي يجوز اعتماده العارف بالمواقيت .. صريح في اشتراط معرفته بالمسمى وتنزيله علاماته عليه، وإذا علم عدالته ومعرفته بالعلامات وتنزيلها على الصادق، لكن بلغه طعن مثله أو أوثق منه أو أكثر في معرفته الفجر وتنزيله علاماته عليه، بأن قالوا: أنه يؤذن قبل الفجر .. فصلاته باطلة، وإذا كان سامع الآذان أو الإخبار عارفاً بأجزاء الليل، بمراقبة، أو منكاب مجرب، أو ساعة مجربة، ولم يأت عليه الزمن الذي جرت عادة الله فيه بطلوع الفجر في ذلك القطر ..
فلا يجوز له اعتماد هما، وإن اجتمعت فيهما الصفات كلها إلا هذه، فإن صلى معتمداً على أحدهما فصلاته باطلة؛ لتكذيب الحس والعادة لهما، فإن لم يعرف أجزاء الليل، وتبين له إحالة العادة طلوع الفجر مع بقاء الوقت، بأن صلى ولم ير بعدَ الصلاة زيادة لضوء الفجر على ما قبلها .. فصلاته نافلة، إذ يستحيل عادة أن يمضي ما يسع الصلاة بعد طلوع الفجر ولا يزيد ضوء النهار
стр. 299
- كما مرّ غير مرة -، وفي هذه الصور كلها، التي قلنا ببطلان صلاته فيها .. يأثم ولا تنعقد صلاته فرضاً ولا نفلاً؛ لأنه لم يدخلها بحجة يجوز اعتمادها، فيلزمه إعادتها إن بقي الوقت وقضاءها إن خرج، وفي الأخيرة لا يأثم ويلزمه إعادتها إن علم والوقت باق، فإن لم يعدها فيه .. أثم، ولزمه قضاؤها، ولا يأتي فيه ما يأتي عن البارزي ((١)؛ لأنه بعلمه في الوقت بتقدم صلاته عليه، خوطب بفعلها فيه ثانياً، فإذا (ترك) (٢) عصى ولزمه قضاؤها، بخلاف تلك، فإنه خوطب بفعلها بعده وقد وقع منه، فإن علم بعد خروج الوقت، وتكرر ذلك منه .. فهي من إفراد صور مسألة البارزي التي ذكراها في «التحفة» و «النهاية». وعبارة «المنهاج» - عاطفاً على الأصح - (وأنه يصح
стр. 300
الأداء بنية القضاء وعكسه). قال في «التحفة»: (إن عذر بنحو غيم، أو قصد المعنى اللغوي، إذ كل يطلق على الآخر لغة، وإلا لم يصح لتلاعبه، وأخذ البارزي من هذا: أن من مكث بمحل عشرين سنة يصلي الصبح لظنه دخول وقته، ثم بان له خطؤه .. لم يلزمه إلا قضاء واحدة؛ لأن صلاة كل يوم تقع عما قبله ((١)، إذ لا يشترط نية القضاء. ولا يعارضه النص على: أن من صلى الظهر باجتهاد، فبانت قبل الوقت .. لم تقع عن فائتة عليه؛ لأن محل هذا فيمن أدى بقصد أنها التي دخل وقتها والأول فيمن يقصد التي عليه، من غير أن يقصد التي دخل وقتها) ((٢) انتهى. ونحوها عبارة «النهاية».
فتحصَّل مما قررناه في هذه المسألة: أن المصلي إذا اعتمد على أذان أو إخبار، فإن اجتمعت في المؤذن والمخبر الصفات الخمس، المستفادة من شروطه الأربعة التي قررناها، ثم بان تقدم تحرمه قبل الوقت بعد خروجه .. فحكم صلاته ما ذكر في «التحفة» عن البارزي، وإن نقصت في أحدهما صفة من تلك الصفات، فصلواته كلها باطلة يجب
стр. 301
قضاؤها، والفرق أنه عند وجود الصفات فيهما لما جاز له اعتمادهما .. انعقدت صلاته لعذره، فتقع قضاء، إذا لم يؤدها بقصد أداء التي دخل وقتها، بل أداها قاصداً ما فرضه الله عليه من غير تقييد بذلك، وحينئذ لا يلزمه إلا قضاء صلاة واحدة، فإن أداها قاصداً أداء التي دخل وقتها .. وقعت له نفلاً ولزمه قضاء تلك الصلوات، إذ نية ذلك صارفة عن القضاء، وأما عند فقد إحدى الصفات فيهما فلا يجوز له اعتمادهما، فصلاته باطلة لعدم عذره.
فعلم أن المقدمين لصلاة الفجر من أهل جهتنا آثمون بصلاتهم، لا تنعقد منهم فرضاً ولا نفلاً؛ لتنبيه كثير من أهل العلم والعارفين بالفجر، الموافقين للكتاب والسنة والإجماع .. لهم على خطئهم وتقديمهم، ثم إصرارهم على ذلك بعد إنكار من ذكر فلا عذر لهم، وحكم صلاة المؤذن والمخبر حكم صلاة سامعيها سواء، فيلزمهما ما يلزم أولئك من القضاء - على ما مرّ تفصيله -؛ لعدم عذرهما بعد بلوغ إنكار من ذكر عليهم، ويزيد إثمهما بعدد من غروهم وأوقعوهم في إيقاع الصلاة قبل وقتها، ويتعدد بتعدد الأيام، ولا عذر لهم في دعواهم أنهم محقون، وأن هذا هو الفجر، مع تكذيب الله ورسوله ﷺ وجميع
стр. 302
الأئمة في جميع مصنفاتهم لهم، ومخالفة سائر المسلمين لفعلهم هذا في سائر الأقاليم؛ ولما ذكر في «التحفة» - أن الشاك في صلاته لا يرجع لقول غيره وفعله - قال: (ما لم يبلغوا عدد التواتر، بحيث يحصل العلم الضروري أنه فعلها؛ لأن العمل بخلاف هذا العلم تلاعب، ومن نازع فيه، يحمل كلامه على أنه وُجدَت صورة تواترٍ لا غايته، وإلا لم يبق لنزاعه وجه) ((١) انتهى. وأي غاية فيما تواترت به نصوص كتاب الله، وأحاديث رسوله ﷺ ، وإجماع الصحابة والتابعين، وجميع العلماء وسائر المسلمين، وأجمع عليه الحساب كلهم. وقد مرَّ في هذه «الرسالة» نبذة صالحة من ذلك، فهل يجوز لمسلم فضلاً عن عالم أن يلتفت إلى ما يخالفهم مما ظهر له أو لغيره؟ .. كلا لا يكون ذلك إلا ممن أضله الله، واتبع هواه، كالمبتدعة الذين حكَّموا عقولهم وفهمهم، وأعرضوا عما جاء عمن ذكر، وأوّلوه على حسب ما يوافق فهمهم. نسأل الله الحفظ والسلامة، وكمال الهداية والاستقامة، وصلى الله على
قائمة المراجع
مراجع المؤلف:
١. القرآن الكريم.
٢. إحياء علوم الدين، للغزالي.
٣. إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، للقسطلاني.
٤. أسنى المطالب شرح روض الطالب، للشيخ زكريا الأنصاري.
٥. الأشباه والنظائر، لابن الملقن.
٦. الإقناع.
٧. الإمداد شرح الإرشاد، لابن حجر الهيتمي.
٨. الإيعاب شرح العباب، لابن حجر الهيتمي.
٩. البراهين النقلية في مسألة الهلال، لعبد الله بن محمد بن قطنة.
١٠. البيان، للعمراني.
١١. تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لابن حجر الهيتمي.
стр. 305
١٢. التحقيق، للنووي.
١٣. تفسير أبى السعود العمادي القسطنطيني الحنفي: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم.
١٤. تفسير الأحمدي لآيات الأحكام.
١٥. تفسير البيضاوي: أنوار التنزيل وأسرار التأويل.
١٦. تفسير الشربيني: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض كلام ربنا الحكيم الخبير، للخطيب الشربيني.
١٧. تفسير النيسابوري: غرائب القرآن ورغائب الفرقان، للنيسابوري الخراساني.
١٨. التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير، للنووي.
١٩. تلخيص الحافظ ابن حجر: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني.
٢٠. تيسير البيان في أحكام القرآن، للشعيبي الموزعي الشافعي.
٢١. تيسير الوصول للديبعي الشيباني: تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول.
стр. 306
٢٢. حاشية ابن قاسم على الغرر البهية: الغرر البهية شرح البهجة الوردية، للشيخ زكريا الأنصاري.
٢٣. حاشية البرماوي على شرح أبي شجاع، لابن القاسم.
٢٤. حاشية الجمل على شرح المنهج: شرح المنهج، للقاضي زكريا.
٢٥. حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج.
٢٦. حاشية الشبراملِّسي على نهاية الجمال: أي نهاية جمال الدين محمد بن أحمد الرملي.
٢٧. حاشية القليوبي على المحلي: والمحلي: هو شرح جلال الدين محمد بن أحمد المحلي على منهاج لطالبين للنووي.
٢٨. حاشية القليوبي على شرح التحرير.
٢٩. حاشية الكشاف.
٣٠. حسن النجوى، لعبد الرحمن بن عمر العمودي.
٣١. الخادم، لابن حجر الهيتمي المكي.
٣٢. الدر النثير في تلخيص نهاية ابن الأثير، للسيوطي.
٣٣. الدرة المضيئة في الأعمال الشمسية، لمحمد الأخصاصي المصري.
стр. 307
٣٤. رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، للعثماني الدمشقي الشافعي.
٣٥. رسالة رضوان أفندي في المواقيت.
٣٦. رسالة عبد الله بن حسين بلفقيه التي يرد عليها المؤلف وهي: السيف البتار لمن يقول بأفضلية تأخير صلاة الصبح إلى الإسفار.
٣٧. رسالة علي بن عبد الرحيم بن قاضي في الهلال.
٣٨. سراج التوحيد الباهج النور في تمجيد صانع الوجود مقلب الدهور، لعبد الله بن أسعد واليافعي.
٣٩. سلم العروج إلى معرفة المنازل والبروج، لمحمد بن عبد الرحمن بن عفالق الإحسائي الحنبلي.
٤٠. سنن البيهقي الكبرى.
٤١. سنن الترمذي: الجامع الصحيح.
٤٢. الشامل في أدلة القبلة وحساب الروم والمنازل، لمحفوظ بن عبد الرحمن الحضرمي.
٤٣. شرح الأذكار، لابن علان.
٤٤. شرح البديعية، لتقي الدين بن حجة.
стр. 308
٤٥. شرح البهجة الصغير، للشيخ زكريا الأنصاري.
٤٦. شرح البهجة الكبير، للشيخ زكريا الأنصاري.
٤٧. شرح التحرير، للشيخ زكريا الأنصاري.
٤٨. شرح الحلبي المكي مع متنه، للشيخ علوان الحموي.
٤٩. شرح السيد علي الونائي على منظومة السجاعي.
٥٠. شرح المحلي على المنهاج.
٥١. شرح المختصر، ليحيى الحطاب.
٥٢. شرح المختصر، لمحمد بن الحطاب.
٥٣. شرح المشكاة: فتح الإله شرح المشكاة، لابن حجر الهيتمي.
٥٤. شرح المنهاج للدميري: النجم الوهاج في شرح المنهاج.
٥٥. شرح بابن شهبة: كفاية المحتاج في شرح المنهاج.
٥٦. صاحب الغريبين.
٥٧. الصحاح، للرازي.
٥٨. صحيح البخاري.
٥٩. صحيح مسلم.
стр. 309
٦٠. العزيز، للرافعي.
٦١. عمدة الأمة في إجماع الأئمة، للريمي.
٦٢. غرائب القرآن ورغائب الفرقان، للنيسابوري.
٦٣. الغرر البهية: الغرر البهية شرح البهجة الوردية، لأبي يحيى زكريا الأنصاري.
٦٤. الغريبين: صاحب الغريبين.
٦٥. فتاوى ابن حجر الهيتمي.
٦٦. الفتاوى الحديثية، لابن حجر الهيتمي.
٦٧. فتاوى محمد بن سليمان حويرث.
٦٨. فتح الباري لابن حجر العسقلاني.
٦٩. فتح الجواد: فتح الجواد في شرح الإرشاد، لابن حجر الهيتمي
٧٠. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، للشيخ زكريا الأنصاري.
٧١. فصوص النصوص الجليات في أحكام القبلة وأدلة الصلوات، لحسن بن عبد الرحمن عيديد.
٧٢. القاعدة في الإخبار من الدعاوي والشهادات والأقارير وغيرها، لعز الدين ابن عبد السلام.
стр. 310
٧٣. قاعدة في حصة الشفق والفجر، لمحمد الحطاب.
٧٤. القاموس: القاموس المحيط، للفيروزآبادي.
٧٥. قواعد، للعلائي.
٧٦. القول التمام لابن العماد: القول التمام في أحكام المأموم والإمام.
٧٧. كشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، الزمخشري.
٧٨. مؤلف بارجاء في الفلك.
٧٩. مؤلف عبد الرحمن بن أحمد الزواوي في الفلك.
٨٠. مجمع البحرين.
٨١. مختصر المنذزي لسنن أبي داود.
٨٢. مختصر رسالة محمد الحطاب (قاعدة في حصة الفجر والشفق)، ليحي الحطاب.
٨٣. مختصر سنن البيهقي، للشعراوي.
٨٤. مرّ النسيم، لعلوي بن عبد الله باحسن جمل الليل.
٨٥. مشكاة المصابيح، للتبريزي.
стр. 311
٨٦. المغني للخطيب الشربيني: مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج.
٨٧. منتقى البحرين.
٨٨. منظومة أحمد بن أحمد السجاعي في الفلك.
٨٩. منظومة عمر بن سقاف الصافي في الفلك: عنوانها المطالب السنية في الفوائد الفلكية.
٩٠. المنهاج، للنووي.
٩١. المنهج المبين في بيان أدلة المجتهدين، للشعراني.
٩٢. النجم الوهَّاج في شرح المنهاج، للدميري المصري الشافعي.
٩٣. نصب الشرك في علم الفلك، للعمودي.
٩٤. نهاية الأحكام، لمحمد حسن درواز.
٩٥. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. أو نهاية الجمال للرملي أو النهاية، للرملي الشافعي المصري.
٩٦. الهجرانية: الفتاوى الصغرى الهجرانية، لعبد الله بامخرمة.
٩٧. الهداية من الضلالة في معرفة الوقت والقبلة بغير آلة. للقليوبي.
стр. 312
٩٨. الوسيط للغزالي.
٩٩. وسيلة الطلاب لمعرفة القبلة وأوقات الصلاة لأولى الألباب، لشاد بن متاك السواحلي.
١٠٠. اليواقيت في علم المواقيت، لإبراهيم الأصبحي.
стр. 313
مراجع التحقيق
١. القرآن الكريم. نسخة إلكترونية. المصحف للنشر المكتبي. شركة حرف لتقنية المعلومات. الإصدار الأول. ١٤٢٢هـ.
٢. ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ابن قيم الجوزية (٦٩١هـ - ٧٥١هـ). إعلام الموقعين عن رب العالين. دار الفكر. الطبعة الأولى. لبنان، بيروت. ١٤١٧هـ.
٣. ابن المنذري، محمد بن إبراهيم بن المنذري النيسابوري. الإجماع. تحقيق فؤاد عبد المنعم. دار المسلم. الطبعة الأولى. السعودية، الرياض. ١٤٢٥هـ.
٤. ابن بطال، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري ابن اللجام القرطبي ثم البلنسي المالكي (ت ٤٤٩هـ) شرح ابن البطال على صحيح البخاري: شرح الجامع الصحيح للبخاري. تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى. لبنان، بيروت. ١٤٢٤هـ.
стр. 314
٥. ابن حبان، أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي (ت ٣٥٤هـ). صحيح ابن حبان. تحقيق شعيب الأرنؤوط. مؤسسة الرسالة. الطبعة الثانية. لبنان، بيروت. ١٤١٤هـ.
٦. ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٧٣هـ - ٨٥٢هـ). تلخيص الحبير. تحقيق عبد الله هاشم اليماني المدني. دار النشر ورقم الطبعة غير موجود. السعودية، المدينة المنورة. ١٣٨٤هـ.
٧. ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي (٧٧٣هـ - ٨٥٢هـ). فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ومحب الدين الخطيب. دار المعرفة. لبنان، بيروت. ١٣٧٩هـ.
٨. ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي المصري ثم المكي الشافعي (٩٠٩هـ - ٩٧٣هـ). تحفة المحتاج في شرح المنهاج. دار إحياء التراث العربي.
стр. 315
٩. ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي المصري ثم المكي الشافعي (٩٠٩هـ - ٩٧٣هـ). فتح الجواد. دار الحلبي.
١٠. ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي المصري ثم المكي الشافعي (٩٠٩هـ - ٩٧٣هـ). الإيعاب. نسخة مصورة من مخطوطة توجد بمكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم.
١١. ابن حميد، سالم بن محمد بن سالم بن حميد الكندي الحضرمي. العدة المفيدة الجامعة لتواريخ قديمة وحديثة. تحقيق عبد الله الحبشي. مكتبة الإرشاد. الطبعة الأولى. اليمن، صنعاء. ١٤١١هـ.
١٢. ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (٢٢٣هـ - ٣١١هـ). صحيح ابن خزيمة. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. المكتب الإسلامي. لبنان، بيروت. ١٣٩٠هـ.
стр. 316
١٣. ابن شهاب: عيدروس بن أحمد بن علي بن عبد الله (ت ١٢٦٢هـ). القول الصادق في بان الفجر الصادق المعترض وإدحاض كلام المعترض ألفه سنة ١٢٦٠هـ. (مخ: ٢٨٠٠).
١٤. ابن عبيد الله السقاف، عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف. إدام القوت من ذكر بلدان حضرموت. دار المنهاج. الطبعة الأولى. ١٤٢٥ هـ.
١٥. ابن عبيد الله السقاف، عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف. العود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي (مجالس أدبية في ديوان المتنبي). دار المنهاج. الطبعة الأولى. السعودية، جدة. ١٤٢٣هـ.
١٦. ابن قاسم العبادي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن قاسم الصباغ العبادي المصري الشافعي (ت ٩٩٢هـ أو ٩٩٤ هـ) حاشية ابن قاسم العبادي على الغرر البهية شرح منظومة البهجة الوردية. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى. لبنان، بيروت. ١٤١٨هـ.
стр. 317
١٧. ابن قانع، أبو الحسن عبد الباقي بن قانع (٢٦٥هـ - ٣٥١هـ). معجم الصحابة. تحقيق صلاح بن سالم المصراتي. مكتبة الغرباء الأثرية. الطبعة الأولى. السعودية، المدينة المنورة. ١٤١٨هـ.
١٨. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (٧٠٠هـ - ٧٧٤ هـ). تفسير ابن كثير: تفسير القرآن العظيم. دار الفكر. لبنان، بيروت. ١٤٠١هـ.
١٩. ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني (٢٠٧هـ - ٢٧٥هـ). سنن ابن ماجة. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. دار الفكر. لبنان، بيروت.
٢٠. ابن منظور، محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري. لسان العرب. دار صادر. الطبعة الأولى. لبنان، بيروت. بدون تاريخ الطبع.
٢١. ابن هاشم، محمد بن هاشم باعلوي. تاريخ الدولة الكثيرية. تريم للدراسات والنشر. الطبعة الأولى. اليمن، تريم. ١٤٢٣هـ.
стр. 318
٢٢. ابن يحي، المؤلف عبد الله بن عمر بن يحيى. إجازة للحبيب الوالد حسين بن عبد الرحمن الجفري. مخطوطة بخط المؤلف محفوظة في مكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم. (مخ: ٢٧٠٢).
٢٣. ابن يحيى، المؤلف عبد الله بن عمر بن يحيى. ديوان المؤلف: الكلام المنظوم للعلامة عبد الله بن عمر بن يحيى. مخطوطة في مكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم. (مخ: ٢٦٢٣).
٢٤. أبو السعود، محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي القسطنطيني (٨٩٣هـ - ٩٨٢هـ). إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم. دار إحياء التراث العربي. الطبعة الرابعة. لبنان، بيروت. ١٤١٤هـ.
٢٥. أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (٢٠٢هـ - ٢٧٥هـ). سنن أبي داود. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. دار الفكر.
стр. 319
٢٦. أحمد بن حسن العطاس، أحمد بن حسن بن عبد الله العطاس. تذكير الناس بما وجد من المسائل الفقهية وما يتعلق بها من مجموع كلام الحبيب أحمد بن حسن بن عبد الله العطاس. جمع السيد أبو بكر العطاس بن عبد الله بن علوي الحبشي، (لا يوجد رقم الطبعة ولا تاريخها). مطبعة حسان. مصر، القاهرة.
٢٧. أحمد بن علي الجنيد، الروض المزهر شرح قصيدة مدهر. صورة مخطوطة.
٢٨. الألباني، محمد ناصر الدين الألباني. الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب. غراس للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى.
٢٩. الألباني، محمد ناصر الدين الألباني. السلسلة الصحيحة. برنامج التحقيقات الحديثية. مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.
٣٠. الألباني، محمد ناصر الدين الألباني. صحيح وضعيف الجامع الصغير. برنامج التحقيقات الحديثية. مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.
стр. 320
٣١. الألباني، محمد ناصر الدين الألباني. صحيح وضعيف سنن أبي داود. برنامج التحقيقات الحديثية. مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.
٣٢. الألباني، محمد ناصر الدين الألباني. صحيح وضعيف سنن الترمذي. برنامج التحقيقات الحديثية. مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.
٣٣. الآلوسي، أبو الفضل شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي البغدادي (١٢١٧ - ١٢٧٠هـ). تفسير الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني. دار الفكر. لبنان، بيروت.
٣٤. الإمام أحمد، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المرزوي البغدادي (١٦٤هـ - ٢٤١هـ). مسند الإمام أحمد بن حنبل. مؤسسة قرطبة. مصر.
٣٥. الإمام أحمد، أحمد بن حنبل الشيباني (١٦٤هـ - ٢٤١هـ). مؤسسة قرطبة. مصر.