Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
قال العراقي: رواه أبو داود مختصراً والخطابي في العزلة بتمامه وفي إسناده عند الخطابي انقطاع وصله أبو داود بزيادة رجل اسمه سالم يحتاج إلى معرفته اهـ.
قلت: إن كان هو الراوي عن ابن مسعود فهو سالم البراد أبو عبد الله الكوفي روى عنه عبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد وثقه صالح جرزة
١٩٣٤ - (روي عن ابن عمر ﵁ أنه لما بلغه أن الحسين) بن علي ﵁ توجه إلى العراق) حين وردت عليه كتب من الكوفة بنصرته والقيام معه وكان قد شاور جملة من الصحابة فما رضوا خروجه من المدينة فأبي فلما خرج بأهله وعياله (اتبعه) ابن عمر (فلحقه على مسيرة ثلاثة أيام) من المدينة بعد خروجه (فقال أين تريد فقال) أريد (العراق فإذا معه طوامير وكتب) التي وصلت إليه منهم (فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال لا تنظر إلى كتبهم ولا تأتهم)
فإنهم لا وفاء لهم وبالأمس قتلوا أباك فكيف ينصرونك اليوم (فأبى) الحسين ﵁ (فقال) ابن عمر (إني محدثك حديثاً إن جبريل أتى النبي ﷺ فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة على الدنيا وإنك بضعة) أي جزء (من رسول الله ﷺ والله لا يليها أحد منكم أبداً) أي الخلافة (وما صرفها عنكم إلاَّ للذي هو خير لكم فأبى) الحسين (أن يرجع) وكان أمر الله قدراً مقدوراً (فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال أستودعك الله من قتيل أو أسير)
قال العراقي: رواه الطبراني مقتصراً على المرفوع ورواه في الأوسط بذكر قصة الحسين مختصرة ولم يقل على مسيرة ثلاثة أيام وكذا رواه البزار بنحوه وإسنادهما حسن اهـ
قلت: والذي في القوت ولما ودع ابن عمر الحسين بن علي ﵃ بمكة وقت خروجه إلى الكوفة قال له لا تخرج ولا تطلب هذا الأمر فإن الله عز
стр. 1262
وجل يروي عنكم الدنيا وأنتم أهل بيت اختار الله لكم الآخرة وكذلك قاله ابن عباس فقال قد جاؤني بثلاثمائة كتاب ليستحثوني على القدوم فعانقه ابن عباس وقال استودعك الله من قتيل اهـ وروى الطبراني من حديث أبي واقد رفعه خير عبد من عبيد الله بين الدنيا وملكها ونعيمها وبين الآخرة فاختار الآخرة فقال أبو بكر بل نفديك يا رسول الله بأموالنا وأنفسنا.
١٩٣٥ - (قال أبو الدرداء) رضى الله عنه (أخبر تقله) .
(أُخبر) بضم الهمزة أمر من خبره إذا جربه (تقله) بفتح اللام وكسرها معاً من قلاه يقلاه ويقليه قلى وقلى إذا أبغضه قال الجوهري إذا فتحت مددت وتقلي لغة طيء يقول جرب الناس فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم لفظه الأمر ومعناه الخبر أي من جربهم وخبرهم أبغضهم وتركهم والهاء في تقله للسكت ونظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول ويروى ذلك مرفوعاً رواه أبو يعلى في مسنده والعسكري في الأمثال والطبراني في الكبير ثلاثتهم من طريق بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس وقال الطبراني في روايته عن عطية المذبوح ثم اتفقوا عن أبي الدرداء رفعه به وكذا أخرجه ابن عدي في كامله من جهة بقية بلفظ وجدت الناس أخبر تقله ورواه الحسين بن سفيان ومن طريقه أبو نعيم في الحلية من طريق بقية أيضاً باللفظ الأول لكنه قال عن أبي عطية المذبوح ورواه الطبراني في الكبير والعسكري في الأمثال من حديث أبي حيوة شريح بن يزيد عن أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عبيد الله الأفطس وسفيان بن المذبوح كلاهما عن أبي الدرداء أنه كان يقول ثق بالناس رويداً ويقول أخبر تقله وكلها ضعيفة فابن أبي مريم وبقية ضعيفان ورواه العسكري من حديث مؤثرة بن محمد حدثنا سفيان عن سعيد بن حسان عن مجاهد وجدت الناس كما قيل أخبر من شئت تقله.
١٩٣٦ - (وقال ﷺ انظروا إلى من هو دونكم)
وفي رواية إلى من هو أسفل منكم أي في أمور الدنيا (ولا تنتظروا إلى من هو فوقكم) فيها (فإنه أجدر) أي أحق (أن لا تزدروا) أي لا تحتقروا (نعمة
стр. 1263
الله عليكم) فإنكم إذا رأيتم من هو فوقكم طمحت نفسكم له واستصغرتم ما عندكم من نعم الله تعالى وحرصتم على الازدياد لتلحقوه أو تقاربوه إذا نظرتم للدون تواضعتم وشكرتم وقد أخذ محمود الوراق هذا المعنى في قوله.
لا تنظرن إلى ذوي المال المؤثل والرياش ... فتظل موصول النهار بحسرة قلق الفراش
وانظر إلى من كان مثلك أو نظيرك في المعاش ... تقنع بعيشك كيف كان وترض منه بانتعاش
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: وكذلك رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحكيم في نوادر الأصول.
١٩٣٧ - (في الخبر أن من سلب الله كريمتيه) أي عينيه ويقال للعين كريمة لكرامتها على صاحبها (عوضه الله عنهما هو خير منهما)
قال العراقي: رواه الطبراني بإسناد ضعيف من حديث جرير من سلبت كريمتيه عوضته عنهما الجنة وللبخاري من حديث أنس يقول الله تبارك إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوّضته بهما الجنة يريد عينيه اهـ
قلت: حديث جرير رواه الطبراني في الأوسط بهذا اللفظ بزيادة قال الله تعالى وهو في الكبير أيضاً إلا أنه وقع في النسخة عن جويبر وكأنه تحريف من النساخ وقد روى ذلك أيضاً من حديث أبي هريرة يقول الله من أذهبت حبيبته فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة رواه هناد والترمذي وقال حسن صحيح ومن حديث أبي أمامة يقول الله تعالى يا ابن آدم إذا أخذت كريمتيك فصبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى ثم أر لك ثواباً دون الجنة رواه أحمد وأبو داود رواه الطبراني في الكبير بلفظ قال ربكم إذا قبضت كريمة عبدي وهو بها ضنين فحمدني على ذلك لم أرض ثواباً دون الجنة ومن حديث ابن عباس قال الله تعالى إني إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والضياء في المختارة ومن حديث العرباض بن سارية قال الله إذا قبضت من
стр. 1264
عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له بهما ثواباً إلاَّ الجنة إذا حمدني عليهما رواه ابن حبان والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ وأما حديث أنس الذي أخرجه البخاري فقد أخرجه كذلك أحمد والطبراني في الكبير فأخرجه من حديث جرير بهذا اللفظ وروى بلفظ آخر قال الله لا أقبض كريمتي عبدي فيصبر لحكمي ويرضى لقضائي فأرضى له بثواب دون الجنة رواه هكذا عبد بن حميد وسمويه في فوائده وابن عساكر ورواه وأبو يعلي بلفظ قال ربكم من أذهبت كريمتيه ثم صبر واحتسب كان ثوابه الجنة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٩) لم أجد له إسناداً.
١٩٣٨ - (ليس الخبر كالمعاينة) وهو حديث مرفوع رواه أحمد وابن منيع والعسكري من طريق جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وأورده الدارقطني في الأفراد من طريق غندر عن شعبة والطبراني في الأوسط من طريق محمد بن عيسى الطباع كلاهما عن هشيم عن ابن أبي وحشية قال الدارقطني تفرد به خلف بن سالم عن غندر عن شعبة وكذا رواه أبو عوانة عن ابن أبي وحشية أخرجه ابن حبان العسكري أيضاً وقد صحح هذا الحديث ابن حبان والحاكم وغيرهما وأورده الضياء في المختارة وممن روى عن هشيم أيضاً أحمد وزياد بن أيوب والنضر بن طاهر والمأمون وأبو القاسم البغوي قال الحافظ السخاوي وقول ابن عدي أن هشيماً لم يسمعه من ابن أبي وحشية وإنما سمعه من أبي عوانة عنه فدلسه لا يمنع صحته لا سيما وقد رواه الطبراني وابن عدي وأبو يعلي الخليلي في الإرشاد من حديث ثمامة عن أنس ومن هذا الوجه أيضاً أورده البيضاء في المختارة وفي لفظ ليس المعاين كالمخبر.
١٩٣٩ - (إن القلوب إذا أكرهت عميت)
على شيء ولح عليها (عميت) فقد أخرج أبو داود في مراسيله عن الزهري مرسلاً ووصله الديلمي من طرق أبي الطاهر الموقري عن الزهري عن أنس رفعه روّحوا القلوب ساعة وساعة وأخرجه ابن المقري في فوائده ومن طريقه القضاعي في الشهاب وفي صحيح مسلم من حديث حنظلة يا حنظلة ساعة وساعة.
стр. 1265
١٩٤٠ - (قال ﷺ إن الله لا يمل حتى تملوا)
قال البخاري في صحيحه حدثنا محمد بن المثني حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها امرأة فقال من هذه قالت فلانة تذكر من صلاتها قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبة.
١٩٤١ - (كان سيد المرسلين ﷺ يشتري الشيء فيحمله إلى بيته بنفسه فيقول له صاحبه أعطني أحمله فيقول صاحب الشيء أحق بحمله) .
قال العراقي: رواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة بسند ضعيف في حمله السراويل الذي اشتراه اهـ.
قلت: ولفظه عند أبي يعلى في المسند صاحب المتاع أحق به أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه عليه أخوه المسلم وأخرجه كذلك ابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد والعقيلي في الضعفاء وابن عساكر في التاريخ وأورده صاحب الشفاء بدون عزو ولفظهم صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً ولفظ الطبراني في الأوسط قال أبو هريرة دخلت يوماً السوق مع رسول الله ﷺ فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له اتزن وارجح فقال الوزان هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة كفى بك من الوهن والجفاء أن لا تعرف نبيك فطرح الميزان ووثب إلى يده يريد تقبيلها فجذب يده وقال إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم فوزن وأرجح قال أبو هريرة فذهبت أحمله عنه فذكره فأبي أبو هريرة الحديث وهكذا سياقه عند أبي يعلى أيضاً قال الحفاظ العراقي وابن حجر والسخاوي ضعيف بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وقال إن فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن الإفريقي ولم يروه عنه غيره ورده الحافظ السيوطي في تعقباته عليه بأنه لم ينفرد
стр. 1266
به يوسف فقد خرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق حفص بن عبد الرحمن ورد عليه بأن ابن حبان قال في حفص هذا يروي الموضوعات عن الثقات فهو كاف في الحكم بوضعه وأخرجه الديلمي من حديث أبي بكر الصديق رفعه من اشترى لعياله شيئاً ثم حمله إليهم حط عنه ذنب سبعين سنة وهو ضعيف أيضاً وقال السخاوي أحسبه باطلاً والله أعلم وأخرج أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة ﵂ من أرضي الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله.
١٩٤٢ - (فالمجاهد) ليس هو من جاهد الكفار بسيفه وسنانه فقط بل هو أيضاً (من جاهد نفسه وهواه) بأن أماته بسيف تأديبه (كما صرح به رسول الله ﷺ -).
قال العراقي: رواه الحاكم من حديث فضالة بن عبيد وصححه دون قوله وهواه وقد تقدم اهـ.
ْقلت: وكذلك رواه أحمد والترمذي وابن حبان والطبراني والقضاعي كلهم من حديث عمرو بن مالك الحنفي عن فضالة ولفظهم جميعاً المجاهد من جاهد نفسه وفي رواية بزيادة في ذات الله في الباب عن جابر بن عقبة بن عامر.
стр. 1267
كتاب آداب السفر
стр. 1268
١٩٤٣ - (قال ﷺ من خرج من بيته في طلب العلم) الشرعي النافع الذي أريد به وجه الله (فهو في سبيل الله) أي حكمه حكم من هو في الجهاد (حتى يرجع) .
لما في طلبه من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإتعاب النفس وفي قوله حتى يرجع إشارة إلى أنه بعد الرجوع وإنذار القوم له درجة أعلى من تلك الدرجة لأنه حينئذ ورث الأنبياء في تكميل الناقصين.
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أنس وقال حسن غريب اهـ.
قلت: وكذلك رواه أبو يعلى والطبراني والضياء في المختارة وفيه خالد بن يزيد اللؤلؤي قال العقيلي لا يتابع على كثير من حديثه وذكر له هذا الخبر قال الذهبي وهو مقارب الحديث وفي رواية لأبي نعيم في الحلية بلفظ من طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع.
١٩٤٤ - (رحل جابر بن عبد الله) الأنصاري ﵁ (من المدينة إلى مصر مع غيره من الصحابة فسافروا شهراً في حديث بلغهم عن عبد الله بن أنيس) بن أسد الجهني ثم (الأنصاري) حليفهم يكني أبا يحيى روى عنه أولاده وعمر وحمزة وعبد الله وبسر بن سعيد روى له الجماعة إلا البخاري مات بالشام سنة ثمانين (يحدث عن رسول الله ﷺ حتى سمعوه) .
قال ابن إسحاق وهو من قضاعة حليف لبني سلمة وهو أنه بعثه رسول الله ﷺ إلى خالد بن نبيح الغزي فقتله وهو الذي سأل النبي ﷺ عن ليلة القدر وهو الذي رحل إليه جابر بن عبد الله فسمع منه حديث القصاص وهذا الذي
стр. 1269
ساقه المصنف هو بعينه لفظ القوت.
قال العراقي: رواه الخطيب في كتاب الرحلة بإسناد حسن ولم يسم الصحابي وقال البخاري في صحيحه رحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد ورواه أحمد إلا أنه قال إلى الشام إسناده حسن ولأحمد إن أبا أيوب ركب إلى عقبة بن عامر إلى مصر في حديث وله إن عقبة بن عامر أتى مسلمة بن مخلد وهو أول أمير بمصر في حديث آخر وكلاهما منقطع اهـ.
قلت: ويقال هو عبد الله بن أبي أنيسة قال الوليد بن مسلم حدثنا داود بن عبد الرحمن المكي عن عبد الله بن عمد بن عقيل عن جابر ﵁ قال سمعت حديثاً في القصاص لم يبق أحد يحفظه إلا رجل بمصر يقال له عبد الله ابن أبي أنيسة فساقه ولكن الصحيح ما قاله البخاري وقرأت في تاريخ مصر لمحمد بن الربيع الجيزي ما نصه قدم جابر بن عبد الله الأنصاري مصر بعد الفتح على عقبة بن عامر الجهني ويقال على عبد الله بن أنيس الجهني وكان قدومه في أيام مسلمة بن مخلد ولأهل مصر عنه عن النبي ﷺ نحو من عشرة أحاديث ثم ساقها ثم قال ومما يبين قدوم جابر مصر ما حدثناه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال حدثنا عمر حدثني عمد بن مسلم الطائفي عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال كان عبد الله بن أنيس الجهني وكان عداده في الأنصار يحدث عن رسول الله ﷺ حديثاً في القصاص قال جابر فخرجت إلى السوق فاشتريت بعيراً ثم شددت عليه رحلا ثم سرت إليه شهرا فلما قدمت مصر سألت عنه حتى وقفت على بابه فخرج إلى غليم أسود فقال من أنت قال.
قلت: جابر بن عبد الله فدخل عليه فذكر ذلك له فقال قل له أصاحب رسول الله ﷺ فخرج الغلام فقال ذلك لي.
فقلت: نعم فخرج إليّ فالتزمني والتزمته وذكر الحديث.
стр. 1270
١٩٤٥ - (قال أسامة بن زيد قال رسول الله ﷺ إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ثم بقي بعد في الأرض فيذهب المرة ويأتي الأخرى فمن سمع به في أرض فلا يقدمن عليه ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه) .
قال العراقي: هو متفق عليه واللفظ لمسلم انتهى.
قلت: ورواه كذلك الترمذي والنسائي وفي لفظ لهما الطاعون رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخرجوا منها فراراً منه وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها وقوله أو عذاب هكذا هو بالشك ووقع بالجزم عند ابن خزيمة من حديث عامر بن سعد بلفظ أنه رجس سلط على طائفة من بني إسرائيل.
١٩٤٦ - (قالت عائشة ﵂ قال رسول الله ﷺ إن فناء أمتي بالطعن والطاعون فقلت هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال غدة كغدة البعير تأخذهم في مراقهم المسلم الميت منه شهيد والمقيم عليه المحتسب كالمرابط في سبيل الله والفار منه كالفار من الزحف .
قال العراقي: رواه أحمد وابن عبد البر في التمهيد بإسناد جيد اهـ.
قلت: حديث عائشة روى بألفاظ مختلفة فروى أحمد والبخاري بلفظ الطاعون كان عذاباً بعثه الله على من شاء وأن الله جعله رحمة للمؤمنين فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد قاله لها حين سألته عن الطاعون ما هو وروى أحمد أيضاً بسند فيه ثقات الطاعون غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف وروى الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في فوائد أبي بكر بن خلاد بسند حسن الطاعون شهادة لأمتي ووخز أعدائكم من الجن كغدة الابل تخرج في الآباط والمراق من مات فيه مات شهيداً ومن أقام به كان
стр. 1271
كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كان كالفار من الزحف وأخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي موسى وفي الأوسط من حديث ابن عمر فناء أمتي بالطعن والطاعون وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة.
١٩٤٧ - (وعن مكحول) أبي عبد الله الدمشقي الفقيه مات سنة بضع عشرة ومائة روى له مسلم والأربعة (عن أم أيمن) بركة حاضنة رسول الله ﷺ وهي والدة أسامة بن زيد ماتت في خلافة عثمان ﵄ (قالت أوصى رسول الله ﷺ بعض أصحابه) .
وفي نسخة بعض أهله (لا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت أو خوّفت) وفي نسخة وإن حرقت بالنار (أطع والديك وإن أمراك أن تخرج عن كل شيء هو لك فأخرج لا تترك الصلاة عمداً فإن من ترك الصلاة عمداً فقد برئت ذمة الله منه إياك والخمر) لا تشربه (فإنه مفتاح كل شر إياك والمعصية فإنها تسخط الله أي تغضبه (ولا تفر من الزحف) أي عند زحف المشركين بالمسلمين (وإن أصاب الناس موتان) بالضم الموت الكثير الذريع (وأنت فيهم فأثبت فيهم) أي لا تنتقل عن موضعك فاراً (أنفق من طولك) أي طاقتك وقدرتك وما طالت به يدك (على أهل بيتك ممن عليك نفقته ولا ترفع عصاك عنهم) لأجل التأديب (أخفهم بالله).
قال العراقي: رواه البيهقي وقال فيه إرسال اهـ.
قلت: ومكحول كثير الإرسال مشهور بذلك ورواه كذلك ابن عساكر في التاريخ وقد رواه ابن ماجه والبيهقي من حديث أبي الدرداء بلفظ لا تشرك بالله شيئاً وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمداً فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر وعند الطبراني من حديث أميمة مولاة رسول الله ﷺ بلفظ لا تشرك بالله شيئاً وإن قطعت وحرقت بالنار ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تخلي من أهلك ودنياك فتخله ولا تشربن خمراً فإنها رأس كل شر ولا تتركن صلاة متعمداً فمن فعل ذلك برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ولا تفرن يوم الزحف فمن فعل ذلك فقد
стр. 1272
باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به على رقبته يوم القيامة من مقدار سبع أرضين وأنفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم واخفهم في الله وأميمة قيل هو اسم أم أيمن الحبشية وعند أحمد والطبراني وأبي نعيم في الحلية من حديث معاذ بلفظ لا تشرك بالله شيئاً وإن قتلت وحرقت ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمداً فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ولا تشربن خمراً فإنه رأس كل فاحشة وإياك والمعصية فإن المعصية تحل سخط الله وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدباً وأخفهم في الله وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء بلفظ لا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت وحرقت وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء حولك فاخرج منه ولا تترك صلاة مكتوبة عمداً فإنه من ترك الصلاة عمداً فقد برئت منه ذمة الله إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها موجبة سخط الله لا تغلل ولا تفر يوم الزحف وإن هلكت وفر أصحابك وإن أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت ولا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك وأنفق من طولك على أهل بيتك ولا ترفع عصاك عنهم أدباً واخفهم في الله وعند ابن النجار في تاريخه من حديث أبي ريحانة بلفظ لا تشرك بالله شيئاً وإن قطعت وحرقت بالنار وأطع والديك وإن أمراك أن تخلي من أهلك ودنياك ولا تدعن صلاة متعمداً فإن من تركها فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ولا تشربن خمراً فإنها رأس كل خطيئة ولا تزدادن في تخوم أرضك فإنك تأتي بها يوم القيامة من مقدار سبع أرضين والمسمى بأبي ريحانة صحابيان أحدهما الأزدي أو الدوسي الأنصاري وقيل اسمه سمعون والثاني أبو ريحانة القرشي وعند الطبراني من حديث عبادة بن الصامت لا تشركوا بالله شيئاً وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ولا تتركوا الصلاة متعمداً فإن من تركها متعمداً فقد خرج من الملة ولا تركبوا المعصية فإنها سخط الله ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج ولا تضع عصاك عن أهلك
стр. 1273
وأنصفهم من نفسك.
١٩٤٨ - (نهى ﷺ أن يسافر الرجل وحده) .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن عمر بإسناد صحيح وهو عند البخاري بلفظ لو يعلم الناس في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل اهـ.
قلت: وروى أحمد من حديث ابن عمر أيضاً نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده وأما حديث البخاري فهو عن ابن عمر أيضاً وقد أخرجه كذلك أحمد والترمذي وابن ماجه.
١٩٤٩ - (وقال الثلاثة نفر)
ولفظ القوت وقد نهى ﷺ أن يسافر الرجل وحده وقال الثلاثة نفر فهذا يدل إن الحديث المرفوع هو هذا القول الثلاثة نفر فتأمل.
قال العراقي: رويناه من حديث علي في وصيته المشهورة وهو حديث موضوع والمعروف الثلاثة ركب رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٠) لم أجد له إسناداً.
١٩٥٠ - (قال) أيضاً (إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمِّروا أحدكم). هكذ هو في القوت .
وقال العراقي: رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن.
١٩٥١ - (وكانوا يفعلون ذلك ويقولون هو أمير أمره رسول الله ﷺ ) هكذا هو في القوت .
قال العراقي: رواه البزار والحاكم عن عمر ﵁ قال إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين.
стр. 1274
١٩٥٢ - (قال ﷺ خير الأصحاب أربعة)
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي والحاكم من حديث ابن عباس قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين اهـ.
قلت: وإنما لم يصححه الترمذي لأنه يروى مسنداً ومرسلاً ومعضلاً قال ابن القطان لكن هو ليس بعلة فالأقرب صحته انتهى ورواه كذلك أحمد والبيهقي وابن عساكر ولفظ الجميع خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا يهزم إثنا عشر ألفاً من قلة زاد ابن عساكر إذا صبروا وصدموا.
١٩٥٣ - (قال بعضهم صحبت عبد الله بن عمر ﵄ من مكة إلى المدينة فلما أردت أن أفارقه شيعني وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول قال لقمان الحكيم إن الله تعالى إذا استودع شيئاً حفظه وإني أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك) .
قال العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة ورواه أبو داود مختصراً وإسناده جيد اهـ.
قلت: رواه النسائي من طريق قزعة بن يحيى عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال إن لقمان الحكيم كان يقول إن الله إذا استودع شيئاً حفظه وأخرجه الإمام أحمد من هذا الوجه وأخرجه النسائي أيضاً من طرق أخرى فيها اختلاف في تسمية التابعي وهذا ينبغي أن يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر سواء كان لقمان نبياً أم لا وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء والنسائي أيضاً في اليوم والليلة قال الطبراني حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر الدمشقي وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي وقال النسائي حدثنا أحمد بن إبراهيم وعبدة قالا حدثنا محمد بن عائذ حدثنا الهيثم بن حميد عن المطعم بن مقدام عن مجاهد قال أتيت ابن عمر ﵄ أنا ورجل ومعي وفد أردنا الخروج إلى الغزو فشيعنا فلما أراد أن يفارقنا قال إنه ليس لي ما أعطيكما ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا استودع الله
стр. 1275
شيئاً حفظه وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما وهو حديث صحيح أخرجه ابن حبان في النوع الثاني من القسم الأوّل من صحيحه عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي زرعة الرازي عن محمد بن عائذ وأما قول العراقي ورواه أبو داود مختصراً إلى آخره فقد أخبرناه إسماعيل بن علي بن عبد الله الحنفي أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حسن أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى أخبرنا علي بن عبد القادر بن محمد الطبراني عن أبيه عن جده محمد بن مكرم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الحافظ قال قرأت على محمد بن علي البكري بمكة وعلى أبي إسحاق البعلي بمصر قال البكري أخبر أبو الفرج بن عبد الهادي فيما سمع عليه أخبرنا أحمد بن أبي أحمد بن نعمة أخبرنا أبو الفضل الخطيب في كتابه أخبرنا أبو الخطاب القاري أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى أخبرنا الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ح وقال البعلي أخبرنا إسماعيل بن يوسف أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبد الأوّل بن عيسى أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال حدثنا عبد بن حميد قالا حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن يحيى ابن إسماعيل بن جرير عن قزعة بن يحيى أنه أتى ابن عمر ﵄ في حاجة فقال تعال أودعك كما ودعني رسول الله ﷺ وأرسلني في حاجة فقال أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك هذا حديث حسن أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ كلاهما عن أبي نعيم فوقع لنا موافقة عالية وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن أحمد بن سليمان عن أبي نعيم فوقع لنا بدلاً عالياً بثلاث درجات وأخرجه أبو داود عن مسدد والحاكم من طريق أخرى عن مسدد عن عبد الله بن داود الخريبي عن عبد العزيز بن عمر لكن وقع في روايته عن إسماعيل بن جرير لم يذكر يحيى وقد وافق أبا نعيم أبو حمزة أنس ابن عياض وعبدة بن سليمان عند النسائي ومروان بن معاوية عند أحمد ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر وأخرجه أحمد أيضاً عن وكيع عن عبد العزيز لكنه لم يذكر بين عبد العزيز وقزعة أحداً ووافقه يحيى ابن حمزة عن عبد العزيز عند الخرائطي ورواه عيسى بن يونس عن عبد العزيز فوافق الخريبي في
стр. 1276
إسماعيل لكنه خالفه في اسم أبيه فقال إسماعيل بن محمد بن سعد وهي عند النسائي أيضاً وزاد فيها فأخذ بيدي فحركها ثم قال ووقع في رواية أبي جمزة فأردت الانصراف فقال كما أنت حتى أودعك وفيها فأخذ بيدي فصافحني ثم قال الحديث وفيه من الاختلاف غير ذلك وقد مضى بعضه وقال المحاملي حدثنا خلاد بن أسلم حدثنا سعيد بن خيثم حدثنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر قال كان ابن عمر إذا جاءه الرجل وهو يريد السفر قال له ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا يقول استودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك أخرجه أحمد عن سعيد بن خيثم وأخرجه الترمذي عن إسماعيل بن موسى والنسائي عن محمد بن عبيد كلاهما عن سعيد بن خيثم وقال الترمذي حسن صحيح غريب من حديث سالم وخالف سعيداً الوليد بن مسلم فقال عن حنظلة عن القاسم بن محمد بن أبي بكر بدل سالم قال كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل فذكر الحديث بتمامه نحوه هكذا أخرجه النسائي عن محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم.
١٩٥٤ - (وروى زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي صحابي مشهور ﵁ أوّل مشاهده الخندق مات سنة ست وسبعين من الهجرة روى له الجماعة (عن رسول الله ﷺ أنه قال إذا أراد أحدكم سفراً فليودع إخوانه فإن الله تعالى جاعل في دعائهم البركة) .
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف اهـ.
قلت: لفظ الخرائطي حدثنا أحمد بن سهل العسكري حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عبد الله بن يوسف الكلاعي حدثنا مزاحم بن زفر التيمي حدثني أيوب بن خوط عن نقيع بن الحارث عن زيد بن أرقم ﵁ قال قال رسول الله ﷺ فذكره إلا أنه قال في دعائهم خيراً بدل البركة وهو حديث غريب وسنده ضعيف جداً ونفيع هو أبو داود الأعمى متروك عندهم كذبه يحيى بن معين وقد روى بلفظه من حديث أبي هريرة قال الحافظ في أمالي
стр. 1277
الإذكار قرأت على التقي بن عبيد الله عن أبي عبد الله بن الزرار أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن قالت أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن علي حدثنا عمرو ابن الحصين حدثنا يحيى بن العلاء عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إذا أراد أحدكم سفراً فليسلم على إخوانه فإنهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيراً وهو حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط وابن السنى وأبو يعلى في المسند.
١٩٥٥ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ (أن رسول الله ﷺ كان إذا ودع رجلاً قال زوّدك الله التقوى وكفر ذنبك ووجهك للخير حيث توجهت) .
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والمحاملي في الدعاء وفيه ابن لهيعة اهـ.
قلت: وله شاهد من حديث قتادة الرهاوي ﵁ قال لما عقد رسول الله ﷺ على قومي أخذت بيده فودعته فقال جعل الله التقوى زادك وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث تكون أخرجه المحاملي في الدعاء من طريق قتادة بن الفضيل بن عبد الله عن أبيه عن عمه هشام بن قتادة الرهاوي عن أبيه.
١٩٥٦ - (وقال موسى بن وردان) العامري مولاهم المصري مدني الأصل صدوق مات سنة سبع عشرة ومائة عن أربع وسبعين وروى له البخاري في الأدب والأربعة (أتيت أبا هريرة) ﵁ (أودعه لسفر أردته فقال ألا أعلمك يا ابن أخي شيئاً علمنيه رسول الله ﷺ عند الوداع فقلت بلى فقال أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه) .
стр. 1278
قال العراقي: رواه ابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة بإسناد حسن اهـ.
قلت: قال المحاملي في الدعاء حدثنا أبو بكر أحمد بن منصور ومحمد بن صالح الأنماطي قالا حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث قال حدثنا الليث حدثنا الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان قال أردت الخروج إلى سفر فأتيت أبا هريرة ﵁ فقلت أودعك فقال يا ابن أخي ألا أعلمك شيئاً حفظته من رسول الله ﷺ عند الوداع قلت بلى قال فأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه هذا لفظ أحمد بن منصور وفي رواية محمد بن صالح بالسند المذكور إلى موسى عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ودع رجلاً فذكره وقال في آخره أولا تخيب هذا حديث حسن أخرجه النسائي وابن السنى كلاهما في اليوم والليلة من رواية الليث وابن لهيعة وأخرجه أيضاً من طريق رشدين بن سعيد عن الحسن بن ثوبان عن موسى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلفه استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه وهذا اللفظ بصيغة الأمر تفرد به رشدين وفيه ضعف وقد أخرج أبو يعلى في مسنده الكبير رواية ابن المقري من طريق بشر بن السري عن ابن لهيعة وفق رواية رشدين في أن الذي يريد السفر هو الذي يقول ذلك والله أعلم.
١٩٥٧ - (عن أنس بن مالك) ﵁ (أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال إني أريد سفراً فأوصني فقال له في حفظ الله وفي كنفه زوّدك الله التقوى وكفر ذنبك ووجهك للخير حيث كنت أو أينما كنت شك فيه الراوي) .
تقدم هذا الحديث في الباب الثاني من كتاب الحج أخبرنا به عمر بن أحمد ابن عقيل قال أخبرنا عبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا علي ابن يحيى أخبرنا يوسف بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أبو الفضل الكناني الحافظ أخبرنا أبو إسحاق التنوخي أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال أخبرنا أبو الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن حمويه أخبرنا عيسى بن عمر حدثنا الدارمي حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا سعيد بن أبي بن
стр. 1279
كعب عن موسى بن ميسرة عن أنس ﵁ قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا نبي الله إني أريد السفر فقال متى قال غداً إن شاء الله تعالى فأتاه فأخذ بيده فقال له في حفظ الله وفي كنفه زوّدك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت أو أين توجهت شك سعيد وأخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز وأخرجه المحاملي عن عبيد الله بن عمر بن جبلة وأحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن العباس بن محمد خمستهم عن مسلم بن إبراهيم فوقع لنا بدلاً عالياً وقال البغوي في معجمه حدثنا محمد بن إسحاق ثنا يحيى بن إسماعيل حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني أريد سفراً فزودني قال زوّدك الله التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدني قال وشر لك الخير حيثما كنت وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن أبي زياد قال حدثنا يسار فساقه وقال حسن غريب.
١٩٥٨ - (أخبرنا سليمان بن أبي بكر الهجام الحسيني قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا الشريف عماد الله بن يحيى بن عمر بن عبد القادر الحسيني أخبرنا يوسف بن محمد الحسيني أخبرنا عمير أبو بكر بن علي أخبرنا الطاهر بن الحسين أخبرنا عبد الرحمن بن علي بن محمد الزبيدي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد المصري قال قرأت على شيخ الحفاظ أبي الفضل بن الحسين رحمه الله تعالى قال قرأت على أبي محمد بن القيم عن الفخر بن البخاري سماعاً قال أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه أخبرنا محمود ابن إسماعيل أخبرنا أبو الحسن بن نادشاه أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال في كتاب الدعاء حدثنا محمد بن العباس المؤدب حدثنا عبيد بن إسحاق العطار حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه هو مولى عمر قال بينما عمر ﵁ يعطي الناس إذا هو برجل معه ابنه فقال عمر ما رأيت غراباً أشبه بغراب أشبه بهذا منك قال أما والله يا أمير المؤمنين ما
стр. 1280
ولدته أمه إلا ميتة فاستوى له عمر فقال ويحك حدثني فقال خرجت في غزاة أمه حامل به فقالت تخرج وتدعني على هذه الحال حاملاً مثقلاً فقلت استودع الله ما في بطنك فغبت ثم قدمت فإذا بابي مغلق فقلت فلانة قالوا ماتت فذهبت إلى قبرها فبكيت عنده فلما كان الليل قعدت مع بني عمي أتحدث وليس يسترنا من البقيع شيء فارتفعت لي نار فقلت لبني عمي ما هذه النار فتفرقوا عني فقمت لأقربهم مني فسألته فقال هذه نار ترى كل ليلة على قبر فلانة فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله إن كانت لصوّامة قوّامة عفيفة مسلمة انطلق بنا وأخذت الفأس فإذا القبر منفرج وهي جالسة وهذا يدل حولها فنادى منادي ألا أيها المستودع ربه خذ وديعتك أما والله لو استودعت أمه لوجدتها فعاد القبر كما كان هذا حديث غريب موقوف ورواته موثقون إلا عبيد بن إسحاق فضعفه الجمهور ومشاه أبو حاتم الرازي وأخرجه أبو بكر الخرائطي من وجه آخر أخصر منه فقال حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا عبيد بن إسحاق بسنده ومعناه قال فأخذت المعول حتى انتهينا إلى القبر فحفرنا فإذا سراج يقد وإذا هذا الغلام يدب الحديث.
١٩٥٩ - (روى أنس بن مالك) ﵁ (إن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال إني أردت سفراً) .
هكذا في النسخ وفي بعضها إني نذرت سفراً وهو الموافق لما سيأتي وبخط الحافط العراقي في هامش المغنى لعله أردت أي بدل نذرت (وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى ابني أم أخي أم أبي) وفي نسخة إلى أبي أم أخي أم ابني (فقال النبي ﷺ ما استخلف عبد من خلفة أحسب إلى الله من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثم يقول اللهم إني أتقرب بهن إليك فاخلفني بهن في أهلي ومالي فهن خليفته في أهله وماله وحرز حول داره حتى يرجع إلى أهله).
стр. 1281
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه من لا يعرف انتهى
قلت: أخبرنا محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي في كتابه أخبرنا عبد القادر بن عمر الثعلبي أخبرنا أبو المواهب محمد بن عبد الباقي الحنبلي أخبرنا والدي أخبرنا النجم المغربي أبو يحيى الأنصاري أخبرنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني قال أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم بن العز عن أبي عبد الله محمد بن السلم سماعاً عليه بدمشق أخبرنا الكمال محمد بن عبد الرحيم أخبرنا القاضي أبو القاسم الخرستاني أخبرنا أبو الحسن بن المسلم أخبرنا أحمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد ابن أحمد بن عثمان أخبرنا محمد بن جعفر بن سهل قال حدثنا علي بن حرب حدثنا المعافى بن محمود حدثنا سعيد بن مرتاش عن إسماعيل بن محمد عن أنس بن مالك ﵁ إن رجلاً أتى رسول الله ﷺ إني نذرت سفراً وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى أبي أم إلى أخي أم إلى ابني فقال رسول الله ﷺ ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله تعالى من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثم يقول اللهم إني افتقرت إليك بهن فاخلفني بهن في أهلي ومالي فهن خليفته في أهله وماله وداره ودور حول داره حتى يرجع إلى أهله هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة نصر بن بابا من طريقه قال حدثنا سعيد بن المرتاش فذكره وقال في روايته أتقرب بهن وقال فيها يقرأ في كل واحدة قال الحافظ في أمالي الإذكار بعد أن أورد هذا وسعيد هذا لم أقف له على ترجمة ولست على يقين من ضبط اسم أبيه ونصر بن بابا قد ضعفوه وقد تابعه المعافى ولا أعرف حاله.
قلت: أما نصر بن بابا فهو أبو سهل المروزي قال البخاري يرمونه بالكذب وسعيد بن المرتاش والمعافى بن محمود لم أجد لهما ذكراً في المغني للذهبي مع كثرة جمعه ولا في الديوان له ولا في ذيله فهذا قول الحافظ العراقي وفيه من لا يعرف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٠) لم أجد له إسناداً.
стр. 1282
١٩٦٠ - رواه الطبراني في الكبير من حديث بريدة ﵁ أنه ﷺ كان إذا خرج من بيته قال بسم الله رب أعوذ بك من أن أذل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي ورواه ابن عساكر وزاد أبغي أو يبغي علي وعند الترمذي وابن السني كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله إنا نعوذ بك من أن نذل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا وأخرج ابن ماجه والحاكم وابن السني من حديث أبي هريرة كان إذا خَرج من بيته قال بسم الله التكلان على الله لا حول ولا قوة إلاَّ بالله وروى عن عثمان بن عفان ﵁ مرفوعاً ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفراً أو غيره فقال حين يخرج بسم الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله إلاَّ رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره أخرجه أحمد والمحاملي في الدعاء وفيه رجل لم يسم.
١٩٦١ - (فإذا) نهض من جلوسه و (مشى قال اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت وإليك توجهت اللهم أنت ثقتي ورجائي فاكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك اللهم زوّدني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت) .
أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الكريم المخزومي أخبرنا محمد بن منصور أخبرنا علي بن علي أخبرنا أحمد بن خليل أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أخبرنا القاضي أبو يحيى الأنصاري أخبرنا أبو الفتح المراغي أخبرنا عبد الرحيم بن الحسين الحافظ أخبرنا عبد الله بن محمد بن القيم عن أبي الحسن ابن البخاري سماعاً عن محمد بن أبي زيد قال أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن عمر بن مساور العجلي عن
стр. 1283
الحسن عن أنس ﵁ قال لم يرد رسول الله ﷺ سفراً إلاً قال حين ينهض من جلوسه اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي ذنبي وزوّدني التقوى ووجهني للخير حيثما توجهت ثم يخرج هذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى الموصلي عن أبي بكير عن المحاربي وأخرجه ابن السني عن أبي عروة الحراني عن أبي كريب وأخرجه ابن عدي في ترجمة عمر المذكور من كتاب الضعفاء وعده من أفراده واختلف في اسمه واسم أبيه فقيل فيه عمرو بفتح أوله وقيل في أبيه مسافر بالفاء بدل الواو وهو ضعيف عندهم والمشهور الأول فيهما وأخرجه المحاملي في الدعاء عن هارون بن إسحاق عن المحاربي عن عمرو بن مساور فذكره وزاد أنت ثقتي ورجائي.
١٩٦٢ - (وليدع بهذا الدعاء في كل منزل يرحل عنه فإذا ركب الدابة فليقل بسم الله وبالله والله أكبر توكلت على الله ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)
وروى نحوه مع زيادة من حديث أبي إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة الوالبي قال شهدت علياً ﵁ أتي بداية ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد الله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد الله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت فقال رأيت رسول الله ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت فقال إن ربنا يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي قال علم عبدي إنه لا يغفر الذنوب غيري رواه عن أبي إسحاق
стр. 1284
جماعة أبو الأحوص سلام بن سليم ومنصور بن المعتمر والأجلع الكندي وسفيان بن سعيد الثوري وإسرائيل بن أبي إسحاق وشريك أما أبو الأحوص فأخرجه أبو داود عن مسدد عنه وأخرجها الطبراني عن معاذ بن المثنى عن مسدد وأخرجه الترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن أبي الأحوص وأخرجه ابن حبان من طريق قتيبة وأخرجه صاحب الحلية عن عبد الله بن جعفر عن يوسف بن حبيب عن سليمان بن داود عن أبي الأحوص وأما منصور بن المعتمر فأخرجه النسائي عن محمد بن قدامة عن جرير بن عبد الحميد عنه وأخرجه المحاملي في الدعاء عن يوسف بن موسى عن جرير وأخرجه الحاكم والبزار من طريق جرير وأما الأجلع الكندي فأخرجه المحاملي في الدعاء عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة عنه وأما سفيان الثوري فأخرجه المحاملي أيضاً عن زكريا بن يحيى البناطي عن يحيى القطان عنه وأما إسرائيل فأخرجه الطبراني في الدعاء عن عثمان بن عمر الضبي عن عبيد الله بن رجاء أخرجه عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى كلاهما عنه وأما شريك فأخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عنه وأخرجه الطبراني في الدعاء عن الحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن منصور كلاهما عن يزيد قال الحاكم صحيح الإسناد وقال الترمذي حسن صحيح وقال البزار هذا أحسن إسناد يروى لهذا الحديث وقد روى عن أبي إسحاق السبيعي أيضاً شعبة بن الحجاج العتكي قال الحاكم في تاريخ نيسابور حدثنا أبو بكر المزكي قال حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول ذكر عبد الرحمن بن مهدي وأنا اسمع الحديث الذي حدثنا يحيى بن سعيد بن القطان عن شعبة عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال كنت ردف علي ﵁ حين ركب فقال سبحان الذي سخر لنا هذا قال شعبة
قلت: لأبي إسحاق ممن سمعته قالى من يونس بن خباب فلقيت يونس
فقلت: ممن سمعته قال من رجل سمعه عن علي بن ربيعة قال الحافظ في أمالي الأذكار فقد دلت هذه القصة على إن أبا إسحاق دلسه بحذف رجلين فالعجب من الحاكم كيف ذهل عنها وفي المستدرك والرجل الذي ما سماه أحد
стр. 1285
أربعة وأكثر وصلت إلينا رواياتهم له عن علي بن ربيعة شقيق الأزدي والحكم ابن عيينة وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير والمنهال بن عمرو ورواياتهم إلاً الحكم في كتاب الدعاء للطبراني وأحسنها سياقا رواية المنهال والله أعلم.
١٩٦٣ - (روى جابر) بن عبد الله الأنصاري ﵁ (أن النبي ﷺ رحل يوم الخميس يريد تبوك) وهو موضع بالشام (وبكر) أي سافر في أول النهار (وقال اللهم بارك لأمتي في بكورها)
قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف في السنن الأربعة من حديث صخر الغامدي اللهم بارك لأمتي في بكورها قال الترمذي حديث حسن انتهى
قلت: ورواه كذلك أحمد وابن حبان ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس وابن مسعود وعبد الله بن سلام وعمران بن حصين وكعب بن مالك والنواس بن سمعان.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٠) لم أجد له إسناداً.
١٩٦٤ - (وروى أنس) ﵁ (إنه قال ﷺ اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس والسبت)
وفي بعض النسخ يوم السبت فقط
قال العراقي: رواه البزار مقتصراً على يوم خميسها والخرائطي مقتصراً على يوم السبت وكلاهما ضعيف
قلت: وفي لفظ للبزار في بكور يوم خميسها.
١٩٦٥ - (وكان ﷺ إذا بعث سرية) أي طائفة من العسكر (بعثها أول النهار)
قال العراقي: رواه الأربعة من حديث صخر الغامدي وحسنه الترمذي اهـ
стр. 1286
قلت: ولفظهم ماعدا النسائي كان إذا بعث سرية جيشاً بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجراً فكان يبعث في تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله.
١٩٦٦ - (وروى أبو هريرة) ﵁ (أنه ﷺ قال اللهم بارك لأمتي) في بكورها (يوم خميسها)
قال العراقي: رواه ابن ماجه والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وقال ابن ماجه يوم الخميس وكلا الإسنادين ضعيف انتهى
قلت: ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ولفظه واجعله في يوم الخميس وفي رواية له اغدوا في طلب العلم فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس.
١٩٦٧ - (وقال عبد الله بن عباس) ﵁ (إذا كانت لك إلى رجل حاجة فاطلبها إليه نهاراً ولا تطلبها ليلاً واطلبها بكرة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم بارك لأمتي في بكورها)
قال العراقي: رواه البزار والطبراني في الكبير والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وإسناده ضعيف
قلت: وفي لفظ للطبراني قال ابن عباس وباكر في حاجتك فإن النبي ﷺ قال وذكره وفي الباب عن بريدة ونبيط بن شريك وأبي بكرة قال الحافظ ابن حجر منها ما يصح ومنها ما لا يصح وفيها الحسن وفيها الضعيف.
١٩٦٨ - قال النبي ﷺ (لأن أشيع مجاهداً في سبيل الله فأكففه) وفي نسخة فاكتنفه (على رحله غدوة أو روحة أحب إليّ من الدنيا وما فيها) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه بسند ضعيف من حديث معاذ بن أنس انتهى
قلت: وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير.
стр. 1287
١٩٦٩ - (مهما أشرف على المنزل) يريد نزوله (فليقل) هذه الكلمات (اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن) أي حلمن (ورب الشياطين وما أضللن) أي أغوين (ورب الرياح وما ذرين ورب البحار وما جرين أسألك خير هذا المنزل وخير أهله وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اصرف عني شر شرارهم) .
قال الطبراني في الدعاء حدثنا القاسم بن عباد وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن مسيرة وحدثنا عبد الله بن محمد العمري حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني حفص عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعباً حلف بالله الذي فلق البحر لموسى ﵇ أن صهيبا ﵁ حدثه أن رسول الله ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها اللهم رب السماوات الخ وفيه نسئلك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها وقال كعب إنها دعوة داود ﵇ حين يرى العدو هذا حديث حسن وأخرجه المحاملي في الدعاء عن أحمد بن منصور عن سويد بن سعيد وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من رواية عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة وأخرجه ابن السني من طريق محمد بن أبي السري عن حفص ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة فزاد في السند رجلاً قبل كعب قال المحاملي في الدعاء حدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني والعباس بن محمد يعني الدورقي وإبراهيم بن هانئ قالوا حدثنا سعيد بن عبد الحميد حدثنا ابن أبي الزناد عن موسى عن عطاء عن أبيه أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدثه قال قال كعب فذكر الحديث بطوله أخرجه النسائي عن هارون بن عبد الله عن سعيد بن عبد الحميد بن جعفر وأشار إلى ضعف هذه الزيادة وقد روى من وجه آخر عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث أخرجه النسائي عن إبراهيم ابن يعقوب عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق وقال حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث بن عمر أن
стр. 1288
النبي ﷺ أشرف على خيبر فقال لأصحاب قفوا ثم قال اللهم رب السماوات السبع وما أظللن فذكر الحديث وأخرجه الطبراني عن أبي شعيب الحراني عن النفيلي ووقع في روايته وقال لأصحابه قفوا فوقفوا وأنا فيهم وهذا يدل على صحبة أبي مغيث فكأن الحديث عند أبي مروان بسندين هذا والماضي وهو كعب عن صهيب وقد جاء الحديث من وجه آخر عن أبي مروان قال فيه عن أبيه عن جده قال المحاملي في الدعاء وأحمد بن عثمان الدقاق المعروف بابن أخي ميمي في جزئه حدثنا أحمد بنا عبد الجبار عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن صالح بن كيسان عن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده ﵁ قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر حتى إذا كنا قريباً وأشرفنا عليها قال للناس قفوا فوقفوا وقال اللهم رب السماوات السبع فذكر الحديث مثل اللفظ الأوّل إلا الرياح زاد في آخره اقدموا باسم الله ومدار هذا الحديث على أبي مروان وقد اختلف فيه فذكره الطبراني في الصحابة وذكره الأكثر في التابعين وذكره ابن حبان في إتباع التابعين وعلى القول الأوّل تكون روايته عن كعب من رواية الصحابة عن التابعين وهي قليلة وروى أيضاً من حديث بن عمر وفي آخره زيادة قال الطبراني في الدعاء حدثنا الحسن بن علي العمري ومحمد بن علي الطرائفي قالا حدثنا علي ابن ميمون الرقي حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال إذا خرجتم من بلدكم إلى بلد تريدونها فقولوا اللهم رب السماوات وما أظللن فذكر مثل الحديث الماضي أولاً لكن بالإفراد فيها وزاد ورب الجبال أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اللهم ارزقنا جناه واصرف عنا وباه وأعطنا رضاه وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا.
١٩٧٠ - (فإذا نزل المنزل فليصل فيه ركعتين) فقد روى البيهقي من حديث أنس كان إذا نزل منزلاً لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين وعند الطبراني من حديث فضالة بن عبيد كان إذا نزل منزلاً في سفر ودخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين (ثم ليقل أعوذ
стр. 1289
بكلمات الله التامات) وفي بعض النسخ اللهم إني أعوذ بك وبكلماتك (التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلقت).
قال المحاملي في الدعاء حدثنا إبراهيم بن هانئ حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن زيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبد الله بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدثه أن سعد بن أبي وقاص ﵁ حدثه قال سمعت خولة بنت حكيم السلمية ﵂ تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغاً عن يعقوب وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن رمح كلاهما عن الليث وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن أحمد بن يوسف ومحمد بن أحمد وإبراهيم ابن عبد الله وإبراهيم بن محمد ومحمد بن إبراهيم قال الأول حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث وقال الثاني حدثنا الحسن بن سفيان وقال الثالث والرابع حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث وقال الخامس حدثنا محمد بن زياد حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث وليس لخولة في الصحيحين حديث غيره ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الرحمن بن عابس وأخرج أبو الشيخ في الثواب بسند فيه ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ رفعه من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ عصم من شر الثقلين الأنس والجن وإن لدغ لم يضره شيء حتى يمسي وإن قالها حين يمسي كان كذلك حتى يصبح.
١٩٧١ - (ومهما علا نشزاً) محركة وهو ما ارتفع (من الأرض في وقت السير فينبغي أن يقول اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال) .
قال الطبراني في الدعاء حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عمارة بن زادان عن زياد النميري عن أنس رضى الله عنه قال كان
стр. 1290
رسول الله ﷺ إذا سافر فصعد أكمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجه المحاملي في الدعاء عن محمد بن أشكاب عن عمارة به بلفظ إذا صعد نشزاً من الأرض أو أكمة وأخرجه كذلك أحمد وابن السني من رواية عمارة وهو ضعيف وفي شيخه ضعف أيضاً.
١٩٧٢ - (مهما هبط سبح) .
قال المحاملي في الدعاء حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا روح حدثنا أشعث عن الحسن عن جابر قال كنا نسافر مع رسول الله ﷺ فإذا صعدنا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا وأخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن الحارث عن الأشعث به وأخرجه أحمد بن عثمان الدقاق في خبر به عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل عن سالم الأفطس عن سالم بن أبي الجعد عن جابر مثله وأخرجه الدارمي عن أحمد بن يونس عن أبي زبيد عن حسين عن سالم ابن أبي الجعد مثله.
١٩٧٣ - (مهما خاف الوحشة في سفره قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعزة والجبروت) .
قال الطبراني في الدعاء حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا محمد بن أبان حدثنا دريك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ﵄ أن رجلاً شكا إلى رسول الله ﷺ الوحشة فقال سبحان الملك القدوس فذكره فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة وأخرجه النسائي من رواية محمد بن عبد الواهب عن محمد بن أبان وهو ضعيف.
١٩٧٤ - (وقالت أم سعد الأنصارية) هي كبشة بنت رافع بن عبيد الخدرية أم سعد بن معاذ ﵁ (كان رسول الله لا يفارقه في السفر المرآة والمكحلة) .
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وإسناده ضعيف.
стр. 1291
١٩٧٥ - (في رواية أخرى عنها ستة أشياء المرآة والقارورة) أي وعاء الطيب (والمقراض) وهو المقص (والسواك والمكحلة والمشط) .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وطرقه كلها ضعيفة اهـ.
قلت: ورواه العقيلي كذلك بلفظ كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والسواك والمشط والمدار وفي سنده يعقوب بن الوليد الأزدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وحذف أحمد حديثه وقال من الكذابين الكبار يضع الحديث ورواه أيضاً ابن طاهر في كتاب صفة التصوّف من حديث أبي سعيد وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه.
١٩٧٦ - (وقال صهيب قال رسول الله ﷺ عليكم بالإثمد عند مضجعكم فإنه مما يزيد في البصر وينبت الشعر) .
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف وهو عند الترمذي وصححه وابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن عباس وصححه ابن عبد البر وقال الخطابي صحيح الإسناد اهـ.
قلت: حديث ابن عباس رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وبنبت الشعر ورواه الطيالسي والبيهقي ولم يقل عند النوم وفي الباب عن جابر وابن عمر وعلي وعثمان وأبي هريرة فحديث جابر أخرجه عبد بن حميد وابن ماجه وابن منيع وأبو يعلى والعقيلي والضياء ولفظه كلفظ ابن عباس في الحلية وحديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه وأقره الذهبي ولفظه كلفظ جابر وحديث علي أخرجه الطبراني وابن السني وأبو نعيم في الحلية والديلمي بلفظ عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر وإسناد الطبراني حسن وروى الضحاك في كتاب الشمائل له من حديث علي مرفوعاً أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب بالهم ويبعث ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس وبذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة
стр. 1292
الأنبياء قبلي وحديث عثمان رواه البغوي في معجمه بلفظ عليكم بالكحل فإنه ينبت الشعر ويشد العين وحديث أبي هريرة أخرجه ابن النجار في تاريخه بلفظ حديث ابن عباس السابق.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٠) لم أجد له إسناداً.
١٩٧٧ - (وروى أنه ﷺ كان يكتحل ثلاثاً ثلاثاً) رواه أنس بلفظ كان يكتحل وترا ذكره المحب الطبري في الأحكام وأخرج أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر كان إذا اكتحل اكتحل وترا وإذا استجمر استجمر وترا (وفي رواية أنه اكتحل لليمنى ثلاثاً ولليسرى ثنتين) .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر بسند لين اهـ قال المناوي في شرح الجامع وفي كيفية الإيتار في الاكتحال وجهان أصحهما في كل عين ثلاثة لما رواه الترمذي وحسنه كان له مكحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف والثاني يكتحل في عين وترا وفي عين شفعا ليكون المجموع وتراً لما في حديث الطبراني عن ابن عمر أنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى ثنتين يجعلهما وتره وفي إيضاح التنبيه للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل لا اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة قال الولي العراقي وهو تقييد غريب وقال ابن وضاح في تفسير الإيتار اثنين في كل عين ويقسم بينهما واحدة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٠) حديث (كان يكتحل لليمنى ثلاثاً، ولليسرى ثنتين) لم أجد له إسناداً.
١٩٧٨ - (فإذا دخل) البيت (قال توبا توبا لربنا أوبا أو لا يغادر علينا حوبا) .
الحوب بالفتح والضم اكتساب الإثم والأوب الرجوع وهذا قاله تعليماً لأمته.
قال العراقي: رواه ابن السني في اليوم والليلة والحاكم من حديث ابن
стр. 1293
عباس وقال صحيح على شرطهما.
١٩٧٩ - وينبغي أن يحمل لأهل بيته ولأقاربه تحفة) وفي نسخة هدية (مطعوماً أو غيره على قدر إمكانه فهو سنة فقد روى أنه إن لم يجد شيئاً ليضع في مخلاته حجراً) .
قال العراقي: رواه الدراقطني من حديث عائشة بإسناد ضعيف.
١٩٨٠ - (فلا يزيد على ثلاثة أيام فهو حد الضيافة) .
روى في ذلك عن ابن شريح وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر وابن عباس وابن مسعود والتلب بن ثعلبة وطارق بن أشيم فحديث ابن شريح رواه البخاري في التاريخ بلفظ الضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة وهكذا رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة ولفظه عند ابن أبي الدنيا في قرى الضيف فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام وبدون هذه الزيادة رواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي سعيد والبزار من حديث ابن عمر والطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس والبزار أيضاً من حديث ابن مسعود إلا أنه زاد وكل معروف صدقة وأما حديث التلب بن ثعلبة فرواه الباوردي وابن قانع والطبراني في الكبير والضياء بلفظ الضيافة ثلاث ليال حق لازم فما سوى ذلك فهو صدقة وحديث طارق رواه الطبراني أيضاً في الكبير بلفظ ثلاثة أيام فما فوق ذلك فهو معروف.
١٩٨١ - (قال صفوان بن عسال) المرادي صحابي مشهور نزل الكوفة له اثنتا عشرة غزوة وروى عنه ابن مسعود مع جلالته وزر بن حبيش وعبد الله بن سلمة وطائفة وروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه (أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا مسافرين أو) قال (سفراً) شك من الراوي وهو بفتح فسكون جمع سافر كركب وراكب (أن
стр. 1294
لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن) إلا من جنابة لكن من غائط أو بول أو نوم.
قال العراقي: رواه الترمذي وصححه وابن ماجه والنسائي في الكبري وابن حبان وابن خزيمة اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي قال الترمذي عن البخاري حديث حسن وصححه أيضاً الخطابي ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عنه وذكر أبو القاسم بن منده أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفساً وتابع عاصماً عليه عبد الوهاب بن بخت وإسماعيل بن أبي خالد وطلحة بن مصرف والمنهال بن عمرو ومحمد بن سوقة وذكر جماعة ومراده أصل الحديث لأنه مشتمل على التوبة والمرء مع من أحب وغير ذلك وقد روى الطبراني حديث المسح من طريق عبد الكريم بن أمية عن حبيب بن أبي ثابت عن زر وعبد الكريم ضعيف ورواه البيهقي من طريق أبي روق عن أبي الغريب عن صفوان بن عسال ولفظه ليمسح أحدكم إذا كان مسافراً على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن وليمسح المقيم يوماً وليلة ووقع في الدارقطني زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله أو ريح وذكر أن وكيعاً تفرد بها عن مسعر عن عاصم.
١٩٨٢ - (كذلك فعل رسول الله ﷺ : مسح أعلى الخف وأسفله) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وضعفه وابن ماجه من حديث المغيرة وهكذا ضعفه البخاري وأبو زرعة اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد والدارقطني والبيهقي ابن الأنبار وكلهم من طريق ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة وفي رواية ابن ماجه عن وراد كاتب المغيرة قال الأشرم عن أحمد أنه كان يضعفه ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم يذكر المغيرة ثم قال أحمد وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن
стр. 1295
المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور فقلت له إنما يقول هذا الوليد فأما ابن المبارك فيقول حدثت عن رجاء ولم يذكر المغيرة فقال لي نعيم هذا حديثي الذي أسأل عنه فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها فجعل يقول للناس بعد أضربوا على هذا الحديث وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه عن أبي زرعة حديث الوليد ليس بمحفوظ وقال موسى بن هارون لم يسمعه ثور عن رجاء حكاه قاسم بن أصبغ عنه وقال البخاري في التاريخ الأوسط حدثنا محمد بن الصباح حدثنا محمد بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رأيت رسول الله ﷺ يمسح على خفه ظاهرها قال وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة وكذا رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن أبي الزناد ورواه الطيالسي عن ابن أبي الزناد وقال الترمذي هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد قال الحافظ في تاريخ الرافعي وقد رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم بن يحيى عن ثور مثل الوليد وذكر الدارقطني في العلل أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك وقال الترمذي وسمعت أبا زرعة ومحمداً يقولان ليس بصحيح وقال أبو داود لم يسمع ثور عن رجاء وقال الدارقطني روي عن عبد الملك بن عمر عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف وقال ابن حزم أخطأ فيه الوليد في موضعين قال الحافظ ووقع في سنن الدارقطني ما يوهم رفع العلة وهي حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن ثور بن زيد حدثنا رجاء بن حيوة فذكره فهذا ظاهره أن ثوراً سمعه من رجاء فتزول العلة ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن رشيد فقال عن رجاء ولم يقل حدثنا رجاء فهذا الخلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله مع ما تقدم في كلام الأئمة قال الحافظ قد روى الشافعي في القديم وفي الإملاء من حديث نافع عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله.
стр. 1296
١٩٨٣ - (روى أبو أمامة) الباهلي صدى بن عجلان ﵁ (أنه قال دعا رسول الله ﷺ بخفيه فلبس أحدهما فجاء غراب فاحتمل الآخر ثم رمى به فخرجت منه حية) وفي لفظ فوقعت بدل فخرجت (فقال النبي ﷺ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما) .
قد العراقي: رواه الطبراني وفيه من لا يعرف اهـ.
قلت: أورده في معجمه الكبير بهذه القصة وقال الهيثمي صحيح إن شاء الله تعالى.
١٩٨٤ - (ترخص رسول الله ﷺ فقصر في بعض الغزوات ثمانية عشر يوماً على موضع واحد) .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين في قصة الفتح فأقام بمكة ثمانية عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين وللبخاري من حديث ابن عباس أقام بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة ولأبي داود سبعة عشر بتقديم السين وفي رواية له خمسة عشر اهـ.
قلت: قال في التهذيب اعتمد الشافعي رواية عمران لسلامتها من الاختلاف قال الحافظ رواها أبو داود وابن حبان من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران قال غزوت مع رسول الله ﷺ وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر لا يصلي إلا ركعتين يقول يا أهل البلد صلوا أربعاً فإنَّا قوم سفر حسنه الترمذي وعلى ضعيف وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عرف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق فهي من جهة الإسناد ليست صحيحة ودعوى صاحب التهذيب أنها سالمة من الاختلاف أي على راويها وهو وجه من الترجيح قعيد لو كان راويها عمدة وأما رواية تسعة عشر فرواها أيضاً أحمد من حديث عكرمة عن ابن عباس وأما رواية سبعة عشر بتقديم السين فرواها
стр. 1297
أيضاً ابن حبان من حديثه وأما رواية خمسة عشر فرواها أيضاً النسائي وابن ماجه والبيهقي من حديث ابن عباس ويروى أيضاً أنه أقام عشرين يوما رواها عبد بن حميد من حديث ابن عباس أيضاً والله أعلم.
١٩٨٥ - (كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته أينما توجهت به دابته وأوتر رسول الله ﷺ على الراحلة) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عمر انتهى.
قلت: وله ألفاظ منها للبخاري عن عامر بن ربيعة كان يسبح على الراحلة وله من وجه آخر عن ابن عمر كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وقد روي عن جابر مثله في المتفق وله ألفاظ منها كان يصلي على راحلته حيث توجهت به فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة هذا لفظ البخاري ولم يذكر مسلم النزول وقال الشافعي أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله ﷺ يصلي وهو على راحلته النوافل ورواه ابن خزيمة من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سياقه وزاد ولكن يخفض السجدتين من الركعة يومئ إيماء ولابن حبان نحوه وأخرج أبو داود من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس أن النبي ﷺ كان إذا سافر وأراد أن يتطوّع استقبل بناقته القبلة وكبر ثم صلّى حيث كان وجهه وركابه ورواه أيضاً ابن السكن وصححه.
١٩٨٦ - (روي عن رسول الله ﷺ أنه قال لأهل المدينة (ما بين المغرب والمشرق قبلة) والمغرب يقع على يمين أهل المدينة والمشرق على يسارهم فجعل رسول الله ﷺ جميع ما يقع بينهما قبلة ومساحة الكعبة لا تفي بما بين المشرق والمغرب وإنما يفي بذلك جهتها) .
قال العراقي: رواه الترمذي وصححه والنسائي وقال منكر وابن ماجه من حديث أبي هريرة اهـ.
стр. 1298
قلت: ورواه الحاكم كذلك وقال هو على شرطهما وأقره الذهبي ولفظهم جميعاً ما بين المشرق والمغرب قبلة وزاد الديلمي في مسند الفردوس مفرد للترمذي بزيادة لأهل المشرق فليحرر قال المناوي في شرحه على الجامع أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ومغرب الشمس في الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبلة أهل المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى طرف المغرب أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم (وروى هذا اللفظ أيضاً عن عمر) بن الخطاب (وابنه) عبد الله بن عمر ﵄ أما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب عن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وأما حديث عمر فأخرجه الدارقطني في العلل وقال الصواب عن نافع عن عبد الله ابن عمر عن عمر ورواه البيهقي كذلك ولفظه بعدما أورد الحديث المراد به والله أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب تطلب قبلتهم ثم يطلب عينها فقد روى نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت وفيه ثلاثة أمور الأوّل أن نافع بن أبي نعيم قال فيه أحمد ليس بشيء في الحديث حكاه عنه ابن عدي في الكامل وحكى عنه الساجي أنه قال هو منكر الحديث والثاني أن هذا الأثر اختلف فيه عن نافع فرواه ابن أبي نعيم كما مر ورواه مالك في الموطأ عن ابن عمر قال الثالث قوله إذا توجهت قبل البيت يحتمل أن يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك حتى لا يخالف أوّل الكلام وهو قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة فتأمل ورواه عبد الرزاق في المصنف عن عمر موقوفاً وعن ابن عمر موقوفاً ثم هذا الحديث بظاهره معارض لما في المتفق عليه من حديث أسامة ومن حديث ابن عمر أن النبي ﷺ دخل البيت ودعا في نواحيه ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة.
стр. 1299
١٩٨٧ - (روي أن أهل مسجد قباء كانوا في صلاة الصبح مستقبلين لبيت المقدس مستدبرين الكعبة لأن المدينة بينهما فقيل لهم ألا قد حوّلت القبلة إلى الكعبة فاستداروا في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة ولم ينكر عليهم وسمى مسجدهم القبلتين) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس واتفقا عليه من حديث ابن عمر مع اختلاف اهـ
قلت: حديث ابن عمر بينما الناس يصلون في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وهو متفق عليه من حديثه هكذا ومن حديث البراء بن عازب نحوه ومسلم من حديث أنس نحوه وللبزار من طريق ثمامة عن أنس فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة وذكر البيضاوي في تفسيره أنه ﷺ قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين وقد صلّى بأصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحوّل في الصلاة استقبل الميزاب وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمى المسجد ذا القبلتين اهـ وحديث البراء قال البخاري في صحيحه حدثنا عمربن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق البراء أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده وقال إخوانه من الأنصار وإنه ﷺ صلّى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلّى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلّى معه قوم فخرج رجل ممن صلّى معه فمر على أهل مسجدوهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت الحديث قوله على أهل مسجد هو مسجد بني سلمة ومر عليهم في صلاة العصر وأما أهل قباء فما أتاهم إلاَّ في صلاة الصبح هكذا أخرجه في أول الصحيح وأيضاً في التفسير عن أبي نعيم ومحمد بن المثنى والنسائي عن محمد بن بشار ثلاثتهم عن يحيى سعيد عن الثوري عن أبي
стр. 1300
إسحاق عنه وأخرجه النسائي أيضاً عن محمد بن حاتم عن حبان بن موسى عن ابن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق وأخرجه ابن ماجه عن علقمة بن عمر وعن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق وأخرجه الترمذي عن هناد عن وكيع عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق وأخرجه البخاري أيضاً في الصلاة عن عبد الله بن جابر وفي خبر الواحد عن يحيى عن وكيع كلاهما عنه به وأخرجه النسائي أيضاً عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق.
١٩٨٨ - (قوله ﷺ في آداب قضاء الحاجة لا تستقبلوا بها القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي أيوب اهـ قلت وكذلك رواه النسائي والطبراني ولفظهم لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا وفي لفظ عند الطبراني وسمويه لا تستقبلوا القبلة بفروجكم ولا تستدبروها ورواه أبو يعلى من حديث أسامة بن زيد بلفظ لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول.
١٩٨٩ - (قال ﷺ ليس الصبح هكذا وجمع بين كفيه وإنما الصبح هكذا ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى وفتحهما وأشار به إلى أنه معترض)
ليس بمستطيل
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح مختصر دون الإشارة بالكف والسبابتين لأحمد من حديث طلق بن علي ليس الفجر المستطيل بالأفق ولكنه المعترض الأحمر وإسناده حسن اهـ
قلت: لفظ أحمد في مسنده ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق ولكنه الأحمر المعترض وقد رواه كذلك الطبراني في الكبير.
следующие страницы →