Полный текст (2 785 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
كتاب الزكاة
стр. 562
٦٠٠ - (قال رسول الله ﷺ لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث علي بإسناد جيد وابن ماجه من حديث عائشة بإسناد ضعيف اهـ.
قلت: هذا لفظ ابن ماجه وفي إسناده جارية بن أبي الرحال قال ابن حجر هو ضعيف وقال البيهقي ليس بحجة ورواه الدارقطني هكذا من حديث أنس وفي سنده حسان بن سياه وكذا ابن عدي في الكامل في ترجمته وضعفه وأما لفظ أبي داود في أثناء حديث طويل رواه عن عاصم بن حمزة وعن الحرث الأعور عن علي ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول واختلف في رفعه ووقفه بجرير بن حازم قال كان ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي ﷺ وشعبة وسفيان وغيرهما لم يرفعوه قال المنذري والحرث وعاصم ليسا بحجة ففي قول العراقي بإسناد جيد نظر.
٦٠١ - حديث كتاب الصدقات أخرجه البخاري وابن ماجه من حديث عبد الله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة وأخرجه أبو داود والنسائي من طريق حماد وهو ابن سلمة واللفظ لأبي داود قال أخذت من ثمامة بن عبد الله ابن أنس كتاباً زعم أن أبا بكر ﵁ كتبه لأنس عليه خاتم رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بها نبيه ﷺ فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كل خمس ذود شاة فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقه طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين
стр. 563
ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة الحديث بطوله وأخرجه الدارقطني من حديث النضر بن شميل عن حماد بن سلمة قال أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس فحدثه عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ وقال إسناد صحيح وكلهم ثقات وقال الشافعي حديث أنس حديث ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول الله ﷺ وبه نأخذ.
قلت: وبه قال أحمد في رواية وعند مالك وأحمد في رواية أخرى ولو زاد عشرة على مائة وعشرين فالخبرة للساعي بين حقتين وثلاث بنات لبون وبنت مخاض.
ثم إن حديث ثمامة الذي احتجوا به ومن ذكره منقطع أيضاً قال الدارقطني في كتاب التتبع والاستدراك على الصحيحين إن ثمامة لم يسمعه عن أنس وإن عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة أيضاً اهـ. وذكروا أيضاً إن حماد بن سلمة أخذه أيضاً من كتاب.
٦٠٢ - (قال رسول الله ﷺ أدوا صدقة الفطر عمن تمونون) .
هكذا أورده الرافعي في شرح الوجيز وهو ملفق من حديثين أوله من حديث ثعلبة بن صعير الماضي ذكره ولفظه أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر وقد ذكرهما فيما سبق أخرجه عبد الرزاق وأبو داود والطبراني والحاكم وأخرجه من حديث ابن عمر أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون قال الحافظ في تخريج الرافعي أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر اهـ.
وقال العراقي: رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر وقال البيهقي إسناده غير قوي أهـ. وأخرج ابن أبي شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر نحوه وزاد إن ابن عمر كان يعطيه عمن يعول ومماليك نسائه إلا مكاتبين كانا له لم يكن يعطى عنهما والضحاك بن عثمان وثقه ابن معين وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن سعد كان ثبتاً وقد أخرج له مسلم وما ظهر لي معنى قول البيهقي إسناده غير قوي وقد أخرج ابن أبي
стр. 564
شيبة أيضاً عن وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تعطي صدقة الفطر عمن تمون من أهلها الشاهد والغائب ثم قال الحافظ في التخريج المذكور على حديث ابن عمر السابق ورواه الدارقطني من حديث علي وفيه ضعف ورواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً اهـ. وفي شرح التقريب وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا المكان عجب عجيب وهو أن الشافعي ﵀ لا يقول بالمرسل ثم أخذها هنا بأبين مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى اهـ. قال ابن العراقي: ولم ينفرد به ابن أبي يحيى فقد رواه غيره وقد رُوي من حديث ابن عمر كما تقدم ثم أن المعتمد القياس على النفقة مع ما انضم إلى ذلك من فعل راوي الحديث ففي الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير قال نافع حتى إن كان نبياً اهـ.
قلت: وأراد ابن حزم بابن أبي يحيى هو شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد الأسلمي المدني فإنه كان يعرف بابن أبي يحيى كان الشافعي يوثقه وكان أحمد يتحامل عليه وتركه أبو داود وغيره وقول ابن العراقي لم ينفرد به ابن أبي يحيى فقد رواه غيره يشير إلى ما في السنن للبيهقي ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي قال فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبير أو عبد ممن تمونون صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب عن كل إنسان وفيه انقطاع وروى الثوري في الجامع عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبيه قال من جرت عليه نفقتك نصف صاع بر أو صاع من تمر وهذا موقوف وعبد الأعلى ضعيف اهـ. قال النووي في شرح المهذب بعد أن ذكر من خرج هذا الحديث فالحاصل أن هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة كذا نقله عنه ابن العراقي في شرح التقريب.
قلت: هي من طريق جعفر بن محمد بالوجهين متكلم فيه بالإرسال والانقطاع وهو ظاهر أما من طريق الضحاك عن نافع عن ابن عمر فلا وجه لإسقاطها لثقة رواتها كما أشرنا إلى ذلك وقد عقد البيهقي على هذا الحديث باب إخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته.
стр. 565
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٨) لم أجد له إسناداً.
٦٠٣ - (قد قدم رسول الله ﷺ نفقة الولد على نفقة الزوجة ونفقة الزوجة على نفقة الخادم) .
قال العراقي: رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة بسند صحيح وابن حبان والحاكم وصححه ورواه النسائي وابن حبان أيضاً بتقديم الزوجة على الولد وسيأتي اهـ.
قلت: رواه النسائي من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ قال رجل يا رسول الله عندي دينار قال تصدق به على نفسك قال عندي آخر قال تصدق به على زوجتك قال عندي آخر قال تصدق به على ولدك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت أبصر به.
٦٠٤ - (ولذلك قال ﷺ في) حال (إحرامه) للحج (لبيك بحجة حقاً تعبداً ورقاً) .
قال العراقي: أخرجه البزار والدارقطني في العلل من حديث أنس اهـ.
قلت: ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديثه أيضاً ولفظه لبيك حجا حقاً تعبداً ورقاً.
٦٠٥ - (قال رسول الله ﷺ ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه) .
رواه أبو الشيخ في كتاب التوبيخ والبزار وأبو نعيم والبيهقي والطبراني في الأوسط من حديث أنس وسنده ضعيف وقد تقدم هذا الحديث للمصنف في كتاب العلم وتكلمنا عليه هناك.
٦٠٦ - (كان ﷺ أجود الخلق في رمضان وكان فيه كالريح المرسلة لا يمسك فيه شيئاً) .
стр. 566
قال العراقي: أخرجاه من حديث ابن عباس قلت لفظ البخاري في أول كتابه حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري وحدثنا بشر ابن محمد أخبرنا عبد الله قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود الخير من الريح المرسلة هكذا أخرجه البخاري في أربعة مواضع من الصحيح في باب الوحي وفي صفة النبي ﷺ وفي فضائل القرآن وبدء الخلق وأخرجه مسلم في الفضائل النبوية.
٦٠٧ - (قال ﷺ أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير في سر) .
قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث أبي ذر ولأبي داود والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة أي الصدقة أفضل قال جهد المقل اهـ.
قلت: وعند الطبراني من حديث أبي أمامة أفضل الصدقة سر إلى فقير وجهد من مقل وعند ابن أبي حاتم وابن المنذر من حديثه قال.
قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال جهد مقل أو سر إلى فقير ثم تلا إن تبدو الصدقات فنعما هي الآية وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة وسكت عليه وأقره المنذري وأخرجه الحاكم فيها وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي ولفظه أفضل الصدقات جهد المقل وأبدأ بمن تعول ومعنى جهد المقل أن يكون بذله من فقر وقلة لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ماله وهو شديد صعب على من حاله الإقلال ومن ثم قال بشر أشد الأعمال ثلاثة الجود في القلة والورع في الخلوة وكلمة حق عند من يخاف ويرجى ومما يؤيد جهد المقل ما رواه البزار والطبراني عن عمار بن يسار ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنفاق من الإقتار وبذل السلام والإنصاف من نفسك.
٦٠٨ - (وقال ﷺ إن العبد ليعمل عملاً في السر فيكتبه الله له
стр. 567
سراً فإن أظهره نقله من السر وكتب في العلانية فإن تحدث به نقل من السر والعلانية وكتب رياء).
هكذا في القوت إلا أنه قال وروينا في الخبر فساقه وفيه فإن تحدث فجيء من السر والعلانية فكتب رياء والباقي سواء.
وقال العراقي: رواه الخطيب في التاريخ من حديث أنس بإسناد ضعيف اهـ.
٦٠٩ - الحديث المشهور سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله أحدهم رجل تصدق بصدقة فلم تعلم شماله بما أعطت يمينه .
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: قال البخاري باب صدقة السر وقال أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه ولم يذكر في هذا الباب سوى هذا المعلق ثم أورد بعد بابين باب صدقة اليمين حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه وهكذا رواه مسلم إلا أن عنده اختلافاً في السياق في مواضع منه قال الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله وقال حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله والمعروف ما ذكره البخاري وغيره لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي رواية لمسلم وتفرد بها ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه وفي حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن يظلهم الله في ظل عرشه وعند الجوزقي من طريق حماد بن يزيد عن عبد الله بن عمر ﵁ وشاب نشأ في عبادة الله حتى توفي على ذلك وفي حديث سلمان عند سعيد بن منصور وشاب أفني شبابه ونشاطه في عبادة الله وزاد حماد بن زيد كما عند
стр. 568
الجوزقي ففاضت عيناه من خشية الله وقد جمع ما زاد على هذا العدد ممن يستظل تحت ظله الحافظ ابن حجر وغيره من الحفاظ كالحافظ السخاوي وآخرهم الحافظ السيوطي فأوصل ذلك زيادة على السبعين وألف فيه تأليفاً سماه بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال وقد نقل القسطلاني في شرح البخاري هذا العدد الزائد عن شيخه السخاوي وأنا أذكره باختصار ٨ ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدوّ فانكشفوا فحمى آثارهم وفي لفظ أدبارهم حتى نجوا أو نجا أو استشهد رُوي ذلك من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة ٩ ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره رواه البيهقي في الشعب من طريق أبي صالح عن أبي هريرة ١٠ و ١١ ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن حلم رواه عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه عن سلمان قال السخاوي وحكمه الرفع ١٢ ورجل تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقاً رواه ابن عدي في الكامل من حديث أنس ١٣ و ١٤ من أنظر معسرا أو وضع له رواه مسلم عن أبي اليسر مرفوعاً ١٥ أو ترك لغارم رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند من حديث عثمان ١٦ من أنظر معسراً أو تصدق عليه رواه الطبراني في الأوسط عن شداد بن أوس ١٧ أو أعان أخرق وهو من لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة رواه أيضاً في الأوسط من حديث جابر ١٨و ١٩ و ٢٠ من أعان مجاهداً في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتباً في رقبته رواه الحاكم وابن أبي شيبة عن سهل بن حنيف ٢١ من أظل رأس غاز رواه الضياء في المختارة من حديث عمر ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ الوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم وإطعام الجائع رواه أبو القاسم التيمي في الترغيب من حديث جابر ٢٥ من أطعم الجائع حتى يشبع رواه الطبراني من حديث جابر ٢٦ تاجر لا يتمنى الغلاء للمؤمنين رواه الشيخ في الثواب بسند ضعيف ٢٧ إحسان الخلق ولو مع الكفار رواه الطبراني في الأوسط من طريق أبي هريرة ٢٨ و ٢٩ من كفل يتيماً أو أرملة رواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر ٣٠ و ٣١ و ٣٢ من إذا أعطى الحق قبله وإذا سأله بذله وحكم للناس كحكمه لنفسه رواه أحمد في مسنده وفيه ابن لهيعة ٣٣ الحزين رواه ابن شاهين في الترغيب من حديث أبي ذر ٣٤ من نصح الوالي في
стр. 569
نفسه وفي عباد الله رواه ابن شاهين من حديث أبي بكر ٣٥ من يكون بالمؤمنين رحيما رواه أبو بكر بن لال في فوائده وأبو الشيخ في الثواب ٣٦ الصبر على الثكلى رواه الدارقطني في الأفراد وابن شاهين في الترغيب من حديث أبي بكر ولفظه عند ابن السني من عزى الثكلى ٣٧ و ٣٨ عيادة المريض وتشييع الهالك رواه ابن أبي الدنيا من طريق فضيل بن عياض قال بلغني أن موسى ﵇ قال الحديث ٣٩ شيعة علي ومحبوه رواه أبو سعيد السكري في الكنجروذيات ٤٥ و ٤١ و ٤٢ من لا ينظر بعينه للزنا ولا يبتغي في ماله للربا ولا يأخذ على أحكامه الرشا رواه العيشوني في فوائده عن أبي الدرداء عن موسى ﵇ ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ رجل لم تأخذه في الله لومة لائم ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه رواه أبو القاسم التيمي من حديث ابن عمر وفيه عتبة وهو متروك ٤٦ من قرأ إذا صلّى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون رواه أيضاً عن ابن عباس وفيه جزء بن الصقر وهو ضعيف ٤٧ و ٤٨ و ٤٩ واصل الرحم وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاماً وصغاراً فقالت لا أتزوّج على أيتامى حتى يموتوا أو يغنيهم الله ورجل صنع طعاماً فأطاب صنعه وأحسن نفقته فدعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله، رواه الديلمي في مسند الفردوس وأبو الشيخ في الثواب من حديث أنس ٥٠ و ٥١ رجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب الناس لجلال الله رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وفيه بشر بن نمير وهو متروك ٥٢ المؤذن في ظل رحمة الله حتى يفرغ من أذانه رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عباس وأبي هريرة وفيه ميسرة بن عبد ربه متهم بالوضع ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ من فرج عن مكروب من أمتي وأحيا سنتي وأكثر الصلاة عليّ رواه الديلمي بلا إسناد عن السنن ٥٦ و ٥٧ و ٥٨ حملة القرآن في ظل الله مع أنبيائه وأصفيائه رواه الديلمي من حديث علي ٥٩ المريض رواه أبو يعلى من حديث أنس ٦٠ أهل الجوع رواه ابن شاهين من حديث عمر ٦١ الصائمون رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال عن مغيث بن سمي أحد التابعين ومثله لا يقال رأياً ٦٢ من صام من رجب ثلاثة عشر يوماً رواه ابن ناصر في أماليه من حديث أبي سعيد الخدري وسنده ضعيف جداً ٦٣ من صلّى ركعتين بعد
стр. 570
ركعتى المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث علي وهو منكر ٦٤ أطفال المؤمنين رواه الديلمي عن أنس ٦٥ من ذكر الله بلسانه وقلبه رواه أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه عن موسى ﵇ ٦٦ و ٦٧ و ٦٨ و ٦٩ رجل لا يعق والديه ولا يمشي بالنميمة ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله رواه البيهقي في الشعب عن موسى ﵇ ٧٠ و ٧١ و ٧٢ و ٧٣ و ٧٤ و ٧٥ الطاهرة قلوبهم النقية أبدانهم الذين إذا ذكروا الله ذكروا به وإذا ذكر الله بهم يفيؤن إلى ذكره كما يفيء النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب النمر ويكلفون بحبه كما يكلف الصبي بحب الناس رواه أحمد في الزهد عن عطاء بن يسار عن موسى ﵇ ٧٦ و ٧٧ الذين يعمرون مساجدي ويستغفروني في الأسحار رواه ابن المبارك في الزهد عن رجل من قريش عن موسى ﵇ ٧٨ الذين أذكرهم ويذكروني رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي إدريس الخولاني عن موسى ﵇ ٧٩ أهل لا إله إلا الله رواه الديلمي من حديث أنس ٨٠ شهداء أحد أرواحهم في قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش رواه أبو داود والحاكم وقال على شرط مسلم من حديث ابن عباس ٨١ المعلمين للقرآن أطفال المسلمين ٨٢ و ٨٣ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وداعي الناس إلى طاعة الله رواه أبو نعيم في الحلية أوحى الله إلى موسى ﵇ في التوراة هذا ما ورد في الخصال الموجبة للظلال والله أعلم.
٦١٠ - (وفي الخبر صدقة السر تطفئ غضب الرب) .
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أبي أمامة ورواه أبو الشيخ في الثواب والبيهقي في الشعب من حديث أبي سعيد وكلاهما بسند ضعيف وللترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة إن الصدقة لتطفئ غضب الرب ولابن حبان نحوه من حديث أنس وهو ضعيف أيضاً اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الصغير عن عبد الله بن جعفر العسكري في السرائر عن أبي سعيد ولفظ الترمذي وابن حبان عن أنس إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء وقال الترمذي غريب قال عبد الحق راويه أبو
стр. 571
خلف منكر الحديث وقال ابن حجر أعله ابن حبان والعقيلي وابن طاهر وابن القطان وقال ابن عدي لا يتابع عليه وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب صدقة التطوّع.
٦١١ - (جاء أبو بكر ﵁ إلى رسول الله ﷺ (بجميع ماله وعمر ﵁ بشطر ماله فقال النبي ﷺ ماذا أبقيت لأهلك فقال مثله وقال لأبى بكر ماذا أبقيت لأهلك فقال الله ورسوله) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححاه من حديث عمر إلا أنه ليس فيه (فقال النبي ﷺ بينكما ما بين كلمتيكما).
قلت: لفظ أبي داود من حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال أمرنا رسول الله ﷺ يوماً أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي.
فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً فجئت بنصف مالي فقال رسول الله ﷺ ما أبقيت لأهلك.
قلت: مثله قال وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله.
قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً اهـ.
قلت: ورُوي عن يونس عن الحسن مرسلاً أنه قال لهما ما بين صدقتكما كما بين كلامكما وروى ابن أبي حاتم في التفسير وابن مردويه وابن عساكر عن الشعبي في هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر ﵄ أتى عمر فجاء بنصف ماله حتى دفعه إلى النبي ﷺ فقال له ما خلفت وراءك لأولادك يا عمر قال خلفت لهم نصف مالي وأما أبو بكر ﵁ فجاء بماله كله حتى كاد أن يخفيه عن نفسه حتى دفعه إلى النبي ﷺ فقال له ما خلفت وراءك يا أبا بكر قال عدة الله وعدة رسوله فبكي عمر وقال بأبي أنت يا أبا بكر والله ما استبقنا إلى باب خير قط إلا كنت سابقاً.
стр. 572
٦١١/ أ- قال ﷺ لا يقبل الله من مسمع ولا مراء ولا منان بصدقته يطلب السمعة والمعطي في ملأ من الناس يبغي الرياء والإخفاء والسكوت هو المخلص منه وقد بالغ في فضل الإخفاء جماعة حتى اجتهدوا أن لا يعرف القابض المعظي فكان بعضهم يلقيه في يد أعمى وبعضهم يلقيه في طريق الفقير وفي موضع جلوسه حيث يراه ولا يرى المعطي وبعضهم كان يصره في ثوب الفقير وهو نائم وبعضهم.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٨) حديث (لا يقبل الله من مسمع ولا مراء) لم أجد له إسناداً.
٦١٢ - (قال ﷺ من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له) .
قال العراقي: رواه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف اهـ.
قلت: ولفظ ابن عدي في الكامل من خلع وأخرجه أيضاً الخرائطي في مساوئ الأخلاق وأبو الشيخ في الثواب والبزار والبيهقي والخطيب وابن عساكر والديلمي والقضاعي وابن النجار والقشيري في الرسالة كلهم من حديث أنس وقال البيهقي في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معلن بفسقه اهـ. قال الذهبي في المهذب أحد رواته أبو سعيد الساعدي مجهول وفي الميزان ليس بعمدة ثم أورد له هذا الخبر اهـ. ورواه الهروي في ذم الكلام وحسنه وقد رد عليه الحافظ السخاوي في المقاصد والحاصل أن جميع طرق هذا الحديث ضعيفة فطريق أبي الشيخ والبيهقي فيه ابن الجراح عن أبي سعد الساعدي وقد ذكر حاله وطريق ابن عدي فيه الربيع بن بدر عن أبان وهذا أضعف من الأول ولكن للحديث شواهد تقوية من غير هذه الطرق فقد أخرج الطبراني وابن عدي في الكامل والقضاعي من حديث جعدبة بن يحيى عن العلاء بن بشر عن ابن عيينة عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده مرفوعاً ليس لفاسق غيبة قال الدارقطني وابن عيينة لم يسمع من بهز وأورده البيهقي في الشعب ونقل عن شيخه الحاكم أنه غير صحيح ولا يعتمد
стр. 573
وأخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والعقيلي وابن عدي وابن حبان والطبراني والبيهقي من طريق الجارود بن يزيد عن بهز فهذا الإسناد بلفظ انزعوا عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس وهذا أيضاً لا يصح فإن الجارود ممن رمى بالكذب وقال الدارقطني هو من وضعه وقد روى أيضاً من طريق يعمر عن بهز بهذا الإسناد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق عبد الوهاب الصغاني عنه وعبد الوهاب كذاب وللحديث طرق أخرى عن عمر بن الخطاب رواه يوسف بن أبان حدثنا الأبرد بن حاتم أخبرني منهال السراج عن عمر قال السخاوي وبالجملة فقد قال العقيلي ليس لهذا الحديث أصل من حديث بهز ولا من حديث غيره ولا يتابع عليه من طريق تثبت وأخرج البيهقي في الشعب بسند جيد عن الحسن أنه قال ليس في أصحاب البدع غيبة ومن طريق ابن عيينة أنه قال ثلاثة ليس لهم غيبة الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته ومن طريق زيد ابن أسلم قال إنما الغيبة لمن يعلن بالمعاصي ومن طريق شعبة قال الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة.
٦١٣ - (قال ﷺ لا يقبل الله صدقة منان) .
هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: لم أجده هكذا انتهى
قلت: ومما يناسب الاستدلال به من الأحاديث الواردة في المنان الذي يمن بعطائه ما أخرجه أحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي ذر ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منة والمنفق سلعته بالحلف الكاذب وفي فوائد رستة عن أبي هريرة ثلاثة لا يحجبون من النار المنان وعاق والديه ومدمن الخمر وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً عاق ومنان ومكذب بالقدر وعنده أيضاً من حديث ابن عمر ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة المنان عطاءه والمسبل إزاره خيلاء ومدمن الخمر وعند مسلم
стр. 574
والنسائي والحاكم من حديثه بلفظ العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان ما أعطى فهذه الأحاديث تصلح للاحتجاج لما ساقه المصنف في الباب على أنه يفهم من سياق ما أوردناه من حديث ابن عمر عند الطبراني صحة ما أورده المصنف باللفظ المذكور فتأمل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٨) لم أجد له إسناداً.
٦١٤ - (قال رسول الله ﷺ إن الصدقة تقع بيد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل) .
قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس وقال غريب من حديث عكرمة عنه والبيهقي في الشعب بسند ضعيف اهـ. وأورده صاحب القوت ولفظه قبل أن تقع بيد السائل اهـ.
٦١٥ - (صلحاء الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام) أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد وحسنه فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام وروى أيضاً عن جابر وحسنه يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً وهكذا أخرجه أحمد وعبد بن حميد وأخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمر وعن أبي الدرداء وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمر وفقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً وأخرج أحمد والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه من حديث أبي هريرة يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بنصف يوم مقداره ألف عم وعنده أيضاً من حديثه يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بمائة عام وأخرج الحكيم الترمذي في نوادره من حديث سعيد بن عامر بن خريم يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة حتى إن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارهم فيؤخذ بيده فيستخرج وأخرج أحمد عن رجال من الصحابة يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام حتى يقول المؤمن الغني يا ليتني كنت عيلا هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان مغنم بعث إليه سواهم وهم الذين يحجبون عن الأبواب.
стр. 575
٦١٦ - (وفي الخبر سبق درهم مائة ألف درهم) .
قال العراقي: رواه النسائي وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وأخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال لدرهم طيب أحب إلي من مائة ألف وقرأ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية.
٦١٧ - (قال ﷺ لا تأكل إلا طعام تقي ولا يأكل طعامك إلا تقي) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذى من حديث أبي سعيد بلفظ لا تصحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي اهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن المبارك وأحمد والدارمي وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والبيهقي والضياء وقال الترمذي حسن وفي الرياض إسناده لا بأس به وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي إلا أن لفظهم لا تصاحب فالجملة الأخيرة من الحديث هي الموافقة لحديث أبي سعيد.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٨). لم أجد له إسناداً.
٦١٨ - (وقال ﷺ أطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين) .
قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر والصلة من حديث أبي سعيد الخدري قال ابن طاهر غريب وفيه مجهول اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان وأبو يعلى والديلمي.
٦١٩ - (وفي خبر آخر أضف بطعامك من تحبه في الله تعالى) .
قال العراقي: رواه ابن المبارك أخبرنا جويبر عن الضحاك مرسلاً.
٦٢٠ - وقد رُوي أنه ﷺ بعث معروفاً إلى بعض الفقراء وقال للرسول
стр. 576
احفظ ما يقول فلما أخذ قال الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يضيع من شكره ثم قال اللهم إنك لم تنس فلاناً يعني نفسه فاجعل فلاناً لا ينساك يعني بفلان نفسه فأخبر رسول الله ﷺ بذلك فسر وقال لله علمت أنه يقول ذلك بعض الفقراء بمعروف والباقي سواء وقال وقد يروى ذلك عن عمر وأبي الدرداء مع حدير ﵁ اهـ.
وقال العراقي: لم أجد له أصلاً إلاَّ في حديث ضعيف من حديث ابن عمر رواه ابن منده في الصحابة ولم يسق فيه هذه اللفظة التي أوردها المصنف وسمى الرجل حديراً وقد روينا من طريق البيهقي أنه وصل لحدير من أبي الدرداء أشياء فقال اللهم إنك لم تنسَ حديراً فاجعل حديراً لا ينساك وقيل إن هذا آخر لا صحبة له يكنى أبا بردة وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكره في الصحابة أبو أحمد الحاكم وابن عبد البر وروى ابن الجوزي في صفوة الصفوة من طريق الخلال قصة حدير هذا.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٨) لم أجد له إسناداً.
٦٢١ - (وقال ﷺ لرجل تب فقال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد فقال ﷺ عرف الحق لأهله) .
هكذا هو في القوت.
وقال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث الأسود بن سريع بسند ضعيف اهـ.
قلت: وكذلك رواه الحاكم في التوبة والبيهقي والضياء عنه ولفظهم جميعاً قال جيء بأسير إلى رسول الله ﷺ فقال له ﷺ تب فقال اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال ﷺ عرف الحق لأهله خلوا سبيله وقال الحاكم صحيح ورده الذهبي وقال فيه محمد بن مصعب ضعفوه وقال الهيثمي فيه عند أحمد والطبراني محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 577
٦٢٢ - (ولما نزلت براءة عائشة ﵂ في قصة الإفك) المشهورة (قال) لها (أبو بكر ﵁ قومي فقبلي رأس رسول الله ﷺ فقالت والله لا أفعل ولا أحمد إلا الله تعالى فقال رسول الله ﷺ دعها يا أبا بكر).
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عائشة بلفظ فقال أبواي قومي فقبلي رأس رسول الله ﷺ فقلت أحمد الله لا إياكما وللبخاري تعليقاً فقال أبواي قومي إليه فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد كما لكن أحمد الله وله ولمسلم فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله وللطبراني من حديث ابن عمر قال أبو بكر قومي فاحتضني رسول الله ﷺ فقالت لا والله لا أدنو منه (وفي لفظ أنها قالت لأبي بكر ﵄ بحمد الله لا بحمدك) رواه الطبراني من حديث ابن عمر وفي لفظ آخر لا بحمدك (ولا بحمد صاحبك) رواه الطبراني من حديث ابن عباس وله أيضاً من حديث عائشة فقالت بحمد الله لا بحمد صاحبك.
٦٢٣ - (كان ﷺ يعطي العطاء على قدر العيلة) ويعطي المتأهل ضعف ما يعطي العزب ويعطي صاحب العيال ضعفي ما يعطي المتزوج ويعطي كل رجل على قدر أهل بيته هذا لفظ القوت.
قال العراقي: لم أجد له أصلاً ولأبي الدرداء من حديث عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ كان إذا أتاه ألفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العزب حظاً وقال أحمد حديث حسن اهـ.
قلت: وأخرجه أبو داود كذلك ولا شك أن هذا بمعنى ما ذكره صاحب القوت وتبعه الغزالي وفي المنتقى لابن الجارود من حديث عوف بن مالك كان رسول الله ﷺ إذا جاء شيء وفيه فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل ويوافق معناه أيضاً حديث جابر لما أعطاه ثم أعطاه وقال هذا لبنات عبد الله يعني أخواته فافهم ذلك.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٩). لم أجد له إسناداً.
стр. 578
٦٢٤ - (قال النبي ﷺ الكسب) .
كذا في نسخ الكتاب وفي نسخة العراقي طلب الحلال (فريضة بعد الفريضة).
قال العراقي: رواه الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اهـ.
قلت: ولفظهما كسب الحلال وهكذا رواه القضاعي في مسند الشهاب كلهم من طريق عباد بن كثير عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به مرفوعاً وقال الهيثمي تفرد به عباد وهو ضعيف وقال أبو أحمد الفراء يسأل عن حديث عباد في الكسب فإذا انتهى إلى رسول الله ﷺ قال إن كان قاله قال الحافظ السخاوي في المقاصد وله شواهد بعضها يؤكد بعضاً منها طلب الحلال واجب على كل مسلم رواه الطبراني في الأوسط والديلمي عن أنس وإسناد الطبراني حسن ومنها طلب الحلال جهاد رواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق محمد بن الفضل عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس وهو عند أبي نعيم في الحلية ومن طريق الديلمي عن ابن عمر وقد روى في حديث ابن مسعود السابق أيضاً بلفظ طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة أي بعد المكتوبات الخمس وسيأتي في كتاب الحلال والحرام الكلام على هذا إن شاء الله تعالى.
٦٢٥ - (قال ﷺ من لم يشكر الناس لم يشكر الله) .
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه من حديث أبى سعيد وله ولأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح اهـ.
قلت: أخرجه الترمذي في البر وأخرجه أحمد وقال الهيثمي سنده حسن والضياء في المختارة وابن جرير في التهذيب والحارث بن أبي أسامة كلهم من حديث أبي سعيد به مرفوعاً وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه ابن جرير وعن جابر أخرجه الطبراني في الكبير والديلمي وعن النعمان أخرجه القضاعي في مسند
стр. 579
الشهاب وقد أفرد الحافظ الدمياطي طرقه في جزء كذا قال الحافظ السخاوي في المقاصد.
قلت: والمراد بقول العراقي نحوه وقول السخاوي في الباب هو حديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس الذي رواه أحمد وأبو داود وابن جرير وابن حبان وصاحب الحلية والبيهقي عن أبي هريرة وقد أخرجه الطبراني والضياء من حديث جرير وأخرجه هناد والبيهقي من حديث أبي سعيد وأخرجه أحمد أيضاً من حديث الأشعث ابن قيس وأخرجه الطبراني في الكبير والدارقطني في الأفراد عن بشر بن أبي المليح عن أسامة عن أبيه عن جده قال الدارقطني تفرد به بشر ولم يرو عنه غير عباد بن سعيد وأما حديث النعمان بن بشير الذي أخرجه الطبراني فلفظه لا يشكر الله من لا يشكر الناس والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب واختلفوا في ضبط هذا الحديث قال ابن العربي: رُوي برفع الله والناس ونصبهما ورفع أحدهما ونصب الآخر.
قال العراقي: والمعروف المشهور في الرواية بنصبهما ويشهد له رواية عبد الله بن أحمد من لم يشكر للناس لم يشكر لله.
٦٢٦ - (وقد قال ﷺ من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه) .
هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عمر بإسناد صحيح بلفظ من صنع اهـ.
قلت: وأخرج البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ من صنع إليه معروف فليكافئ به فإن لم يستطع فليذكره فمن ذكره فقد شكره وأما لفظ من أسدى فهو من حديث آخر أخرجه الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس رفعه من أسدى إلى قوم نعمة فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب.
стр. 580
٦٢٧ - (روى) سهل (ابن الحنظلية) الأوسي صحابي شهد أحداً وكان متعبداً متوحداً روى له أبو داود والنسائي (أن النبي ﷺ نهى عن السؤال مع الغنى فسئل عن غناه فقال ﷺ غداؤه وعشاؤه).
قال العراقي: رواه أبو داود وابن حبان بلفظ من سأل وله ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم اهـ.
قلت: وفي رواية وعنده ما يغنيه وفيه قالوا وما يغنيه يا رسول الله قال قدر ما يغديه أو يعشيه وهكذا رواه أحمد وابن خزيمة وابن جرير والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي وقال الطحاوي في تبيين المشكل حدثنا أبو البشر الرقي حدثنا أيوب بن سويد عن عبد الرحمن عن يزيد بن جابر حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلوى قال حدثني سهل بن الحنظلية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم.
قلت: يا رسول الله وما ظهر غنى قال أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو ما يعشيهم وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من حديث علي من سأل من مسئلة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم قالوا وما ظهر غنى قال عشاء ليلة.
٦٢٨ - (روى) عبد الله (بن مسعود) ﵁ (أنه ﷺ قال من سأل وله مال يغنيه جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش فسئل ما غناه قال خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب) .
قال العراقي: رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن اهـ.
قلت: رواه أحمد وابن جرير في تهذيبه والحاكم والبيهقي وروى أحمد هذا الحديث أيضاً بلفظ من سأل مسئلة وهو عنها غني جاءت يوم القيامة كدوحاً في وجهه ولا تحل الصدقة لمن له خمسون درهماً أو عوضها من الذهب ورواه ابن أبي شيبة عن علي وعبد الله جميعاً لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهماً أو عوضهما من الذهب وعن إبراهيم النخعي وسفيان والحسن البصري وحماد مثله وقال الطحاوي حدثنا الحسن بن نصر حدثنا الفريابي ح وحدثنا ابن مرزوق حدثنا أبو عاصم قالا
стр. 581
جميعا عن سفيان عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود رفعه لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه إلا جاءت شيئاً أو كدوحاً أو خدوشاً في وجهه يوم القيامة قيل يا رسول الله وماذا غناه قال خمسون درهماً أو حسابها من الذهب حدثنا أحمد بن خالد البغدادي حدثنا أبو هشام الرفاعى حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان فذكر بإسناده مثله غير أنه قال كدوحاً في وجهه ولم يشك وزاد فقيل لسفيان لو كانت عن غير حكيم فقال حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد مثله (وقيل راويه ليس بقوي).
قلت: عني به حكيم بن جبير فقد ضعفوه متهم بالرفض ولذا ضعف الحديث النسائي والخطابي ولذا طلبوا من سفيان الرواية عن غيره فحدثهم عن زبيد فصار الحديث بهذا الطريق قوياً والله أعلم.
٦٢٩ - (رواه عطاء بن يسار) الهلالي مولي ميمونة من كبار التابعين وعلمائهم مات سنة ثلاث ومائة (منقطعاً أنه ﷺ قال من سأل وله أوقية فقد ألحف في السؤال).
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من رواية عطاء عن رجل من بني أسد متصلاً وليس بمنقطع كما ذكر المصنف لأن الرجل صحابي فلا يضر عدم تسميته وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث أبي سعيد اهـ.
قلت: قال الطحاوي حدثنا يونس حدثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال نزلت أنا وأهلي بقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله ﷺ فسله لنا شيئاً نأكله وجعلوا يذكرون حاجتهم فذهب إلى رسول الله ﷺ فوجد عنده رجلاً يسأله ورسول الله ﷺ يقول لا أجد ما أعطيك فولى الرجل وهو مغضب وهو يقول لعمري أنك لتفضل من شئت فقال رسول الله ﷺ إنه ليغضب على لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً قال الأسدي فقلت للقمة لنا خير من أوقية قال والأوقية أربعون درهماً قال فرجعت ولم أسأله فقدم علي رسول الله ﷺ بعد ذلك بشعير وزبيب فقسم لنا منه حتى أغنانا الله تعالى وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه أيضاً ابن خزيمة والدارقطني بلفظ من سأل وله
стр. 582
قيمة أوقية فقد ألحف ورواه الطحاوي من طريق عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه غير أنه قال فهو ملحف وأخرج النسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من سأل وله أربعون درهماً فهو الملحف وروى أحمد والبيهقي عن رجل من بني أسامة بلفظ من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً.
٦٣٠ - (فقال ﷺ اجعله في قرابتك فهو خير لك) .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي في قصة صدقة أبي طلحة.
٦٣١ - (قوله ﷺ تصدقوا ولو بتمرة فإنها تسد من الجائع وتطفئ الخطيئة كلما يطفئ الماء النار) .
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد من حديث عكرمة مرسلاً ولأحمد من حديث عائشة بسند حسن اشتر من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان وللبزار وأبي يعلى من حديث أبي بكر اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج وتدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها من الشبعان وإسناده ضعيف وللترمذي وصححه وللنسائي في الكبرى وابن ماجه من حديث معاذ والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار اهـ.
٦٣٢ - (قال ﷺ اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة) .
قال العراقي: أخرجاه من حديث عدي بن حاتم اهـ.
قلت: ورواه أيضاً النسائي ورواه أحمد عن عائشة والبزار والطبراني في الأوسط والضياء عن أنس والبزار عن النعمان بن بشير وعن أبي هريرة والطبراني في الكبير عن ابن عباس وأبي أمامة والحديث متواتر وفي حديث آخر أن الكلمة الطيبة صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة رواه مسلم وأخرج مسلم أيضاً عن عدي بن حاتم مرفوعاً من استطاع منكم أن يستتر من
стр. 583
النار ولو بشق تمرة فليفعل.
٦٣٣ - (قال ﷺ ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيباً إلا كان الله هو يأخذها بيمينه فيربيها له كما يربي أحدكم فصيله أو فلوه) (حتى تبلغ التمرة مثل أحد) .
قال العراقي: رواه البخاري تعليقاً ومسلم والترمذي والنسائي في الكبرى واللفظ له وابن ماجه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: أخرجه البخاري معلقاً في كتاب التوحيد بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا طيب وأخرجه في كتاب الزكاة موصولاً بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وأن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل وأخرجه مسلم بلفظ ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله وفي لفظ آخر لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه حتى يكون مثل الجبال أو أعظم وفي رواية من الكسب الطيب فيضعها في حقها وأخرجه البزار من حديث عائشة بلفظ فيتلقاها الرحمن بيده وعند الترمذي من حديث أبي هريرة حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد.
٦٣٤ - (وقال ﷺ لأبي الدرداء) ﵁ (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه) أي من مائها (بمعروف).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي ذر قال ذلك له وما ذكره المصنف أنه قال لأبي الدرداء وهم اهـ.
قلت: هكذا وقع في سائر نسخ الكتاب وهو تابع لما في القوت وهكذا هو فيه ولعله وقع تصحيف من النساخ فإن اللفظتين متقاربتان ثم أن لفظ مسلم إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك أورده في البر والصلة لكن من
стр. 584
حديث أبي هريرة لأبي ذر وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد والبزار من حديث جابر بلفظ إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ بالجيران.
٦٣٥ - (وقال ﷺ ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة على تركته) .
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد من حديث ابن شهاب مرسلاً بإسناد صحيح وأسنده الخطيب في أسماء من روى عن مالك من حديث ابن عمر وضعفه اهـ.
قلت: ابن شهاب هو الزهري وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريقه عن أنس كذا قاله الحافظ السيوطي في الجامع الكبير.
٦٣٦ - (وقال ﷺ كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة) أي حين تدنو الشمس من الرؤوس (حتى يقضي بين الناس) .
قال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم من حديث عقبة بن عامر اهـ.
قلت: ولفظ الحاكم حتى يفصل وأقر الذهبي على تصحيحه وقال في المذهب إسناده قوي وقد رواه أحمد أيضاً ورجاله ثقات قاله الهيثمي. وفي الطبراني في الكبير من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً بلفظ أن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته وفي إسناده ابن لهيعة.
٦٣٧ - (وقال ﷺ الصدقة تسد سبعين باباً من الشر) كذا في النسخ وفي بعضها من السوء .
قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر من حديث أنس بسند ضعيف أن الله ليدرأ بالصدقة سبعين باباً من ميتة السوء اهـ.
قلت: قد رواه الطبراني في الكبير عن رافع بن خديج بلفظ المصنف وهكذا
стр. 585
في نسخ المعجم من السوء وفي بعضها من الشر قال الهيثمي: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف وأورد الخطيب في تاريخه في ترجمة الحرث الهمداني عن أنس رفعه الصدقة تمنع سبعين باباً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص والحارث هو ابن النعمان ضعيف وروى القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة الصدقة تمنع ميتة السوء قال العامري صحيح ورد بأن فيه من لا يعرف كذا قال الحافظ ابن حجر والمراد بميتة السوء سوء الخاتمة وسوء العاقبة أعاذنا الله منها وسائر المسلمين.
٦٣٨ - (وقال ﷺ صدقة السر تطفئ غضب الرب .
وهذا قد تقدم الكلام عليه في الفصل الثاني وأنه رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري وروى الترمذي عن أنس مرفوعاً إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء وقال حسن غريب.
٦٣٩ - (وقال ﷺ ما المعطي من سعة بأفضل أجراً من الذي يقبل من حاجة) .
والحديث رواه صاحب القوت عن عائذ بن شريح عن أنس.
وقال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط من حديث أنس ورواه الكبير من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ.
قلت: وكذا رواه أبو نعيم في الحلية ولفظه ولفظ الطبراني في الأوسط وكذا لفظ ابن حبان ما الذي يعطي بأعظم أجراً من الذي يقبل إذا كان محتاجاً وفي مسند الطبراني فقال الهيثمي فيه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف وقال الذهبي في الميزان قال أبو حاتم في حديثه ضعف وقال ابن طاهر ليس بشيء وفيه أيضاً يوسف بن أسباط متروك وهذان أيضاً في مسند أبي نعيم وأما لفظ الطبراني في الكبير الذي أشار إليه العراقي ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجاً وقوله بسند ضعيف أي فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف قاله الهيثمي.
стр. 586
٦٤٥ - وسئل رسول الله ﷺ أي الصدقة أفضل قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان .
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي كذلك إلا أن في سياقهم تفاوتاً فلفظ مسلم أي الصدقة أعظم فقال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان وفي لفظ آخر أي الصدقة أعظم أجراً قال أما وأبيك لتنبأنه أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وفي رواية أي الصدقة أفضل تفرد مسلم بقوله أما وأبيك لتنبأنه وبقوله وتأمل البقاء وفي بعض طرق البخاري وأنت صحيح حريص ذكره في الوصايا وبه يظهر لك أن السياق الذي ساقه المصنف ملفق من روايات.
٦٤١ - (وقال ﷺ لأصحابه يوماً تصدقوا فقال رجل إن عندي ديناراً فقال أنفقه على نفسك فقال إن عندي آخر فقال أنفقه على زوجك فقال إن عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال إن عندي آخر قال انفقه على خادمك قال إن عندي آخر قال أنت أبصر به) .
قال العراقي: رواه أبو داود الخ والنسائي واللفظ له وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة وقد تقدم قبل بيسير اهـ.
٦٤٢ - (قال ﷺ لا تحل الصدقة لآل محمد إنما هي أوساخ الناس) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث المطلب بن ربيعة اهـ.
قلت: ورواه أحمد والطحاوي كذلك ولفظ مسلم من طريق مالك عن
стр. 587
الزهري أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن الحارث بن ربيعة حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس ابن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قال لي وللفضل بن العباس إلى رسول الله ﷺ فكلماه فأمرهما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس قال فبينما هما على ذلك جاء علي ابن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك فقال علي لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحرث فقال والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا فوالله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك قال علي أرسلوهما فانطلقا واضطجع علي قال فلما صلّى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذنا آذاننا ثم قال أخرجا ما تصرران ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش قال فتواكلنا ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب ما يصيبنا قال فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه قال وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال ثم قال إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعو إلى محمأة وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فجاءا له فقال لمحمأة انكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث انكح هذا الغلام فأنكحني وقال لمحمأة اصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال الزهري ولم يسمه لي وفي طريق أخرى لمسلم فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القرم والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما أبناؤكما بخبر ما بعثتما به إلى رسول الله ﷺ ثم قال لنا إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وفيه ثم قال رسول الله ﷺ ادعوا إلي محمأة بن جزء وهو رجل من بني أسد كان رسول الله ﷺ يستعمله على الأخماس ولم يخرج البخاري هذا الحديثا ولا أخرج عن عبد المطلب بن ربيعة في كتابه شيئاً وقد أخرج تحريم الصدقة على آل محمد من حديث أبي هريرة وأخرجه الطحاوي من طريق جريرة بن أسماء عن مالك عن الزهري كسياق مسلم الأول سواء وأخرج الترمذي والنسائي والحاكم والطحاوي عن أبي رافع مولى
стр. 588
النبي ﷺ إن الصدقة لا تحل لنا وأن مولى القوم منهم (تنبيه) لفظ المصنف لا تحل وارد عند مسلم في بعض طرقه كما عرفت وفي بعضها لا تنبغي.
٦٤٣ - (قال ﷺ ردوا مذمة السائل) . بفتح الميم والذال المعجمة فيها الوجهان الفتح والكسر أي ما تذمون به على إضاعته (ولو بمثل رأس الطائر من الطعام). أي ولو بشيء قليل جداً مما ينتفع به والأمر للندب.
قال العراقي: رواه العقيلي في الضعفاء عن عائشة اهـ.
قلت: وفي بعض رواياته ولو بمثل رأس الذباب وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات وقال لا يصح والمتهم به إسحاق بن نجيح قال أحمد هو من أكذب الناس وقال يحيى كان يضع وقال الذهبي آفته من عثمان الوقاصي وأخرج ابن أبي شبيبة عن ابن علية عن خباب بن المختار عن عمرو بن سعيد أن سائلاً سأل حميد بن عبد الرحمن فساق الحديث وفيه فقال حميد كان يقال ردوا السائل ولو بمثل رأس القطاة.
٦٤٤ - (وقال ﷺ لو صدق السائل ما أفلح من رده) .
قال العراقي: رواه العقيلي في الضعفاء وابن عبد البر في التمهيد من حديث عائشة قال العقيلي لا يصح في هذا الباب شيء وللطبراني نحوه من حديث أبي أمامة بسند ضعيف اهـ.
قلت: ورواه العقيلي أيضاً من حديث ابن عمرو وفي الاستذكار لابن عبد البر روى من جهة جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به مرفوعاً ومن جهة يزيد ابن رومان عن عروة عن عائشة مرفوعاً أيضاً بلفظ لولا أن السؤال يكذبون ما أفلح من ردهم وحديث عائشة عند القضاعي بلفظ ما قدس بدل ما أفلح قال ابن عبد البر وأسانيدها ليست بالقوية قال الحافظ السخاوي وسبقه ابن المديني فأدرجه في خمسة أحاديث قال إنه لا أصل لها ثم نقل عن العقيلي ما تقدم أنه لا يصح في هذا الباب شيء قلت هكذا ذكره الذهبي في الميزان عنه وأما قوله وللطبراني نحوه الخ فلفظه لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف قاله الهيثمي، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
стр. 589
ونازعه الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة.
٦٤٥ - (وكان نبينا ﷺ لا يكل خصلتين إلى غيره) أي لا يستعين بأحد فيهما (كان يضع طهوره) أي الماء الذي يتوضأ به (بالليل) عند قيامه (ويخمره) أي يغطيه بيده (وكان يناول المسكين) الفقير من الصدقة (بيده) ليكون أوفر ثواباً وأكثر أجراً.
قال العراقي: رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ورواه ابن المبارك في البر مرسلاً اهـ.
قلت: ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس وأعله الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه بأن فيه علقمة بن أبي حمزة وهو مجهول ومطهر بن الهيثم متروك ولفظه كان لا يكل طهوره إلى أحد ولا صدقته التي يتصدق بها بل يكون هو الذي يتولاها بنفسه. وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن عباس بن عبد الرحمن المدني قال خصلتان لم يكن النبي ﷺ يكلهما إلى أحد من أهله كان يناول المسكين بيده ويضع الطهور لنفسه وعن وكيع عن أبي المنهال قال رأيت علي بن الحسين له جمة وعليه ملحفة ورأيته يناول المسكين بيده قلت: ومما كان ﷺ يفعل بيده ولا يوكل فيه أحداً ذبح الأضحية فقد روى أحمد من حديث عائشة كان يذبح أضحيته بيده.
٦٤٦ - (قال ﷺ ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان إنما المسكين المتعفف اقرأوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافاً)
قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة.
قلت: هكذا قال من حديث عائشة والذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في كتاب الزكاة من طريق شعبة عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ فساقه وسياق المصنف أقرب إلى سياق مسلم بل هو هو فإنه قال عن أبي هريرة مرفوعاً ليس المسكين بالذي ترده التمرة
стр. 590
والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان أن المسكين المتعفف اقرأوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافاً وفي لفظ آخر له ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان قالوا فالمسكين يا رسول الله قال الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيئاً ولفظ البخاري ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي أو لا يسأل الناس إلحافاً وأخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي كلهم من حديث أبي هريرة فألفاظه متقاربة بعضها من بعض.
٦٤٧ - (وقال ﷺ ما من مسلم يكسو مسلماً إلاّ كان في حفظ الله ما دامت عليه منه رقعة)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عباس وفيه خالد بن طهمان ضعيف اهـ
قلت: رواه الترمذي في أثناء أبواب الحوض وقال حسن غريب ومن طريقه الحاكم وصححه بلفظ من مسلم كسا مسلماً ثوباً إلاَّ كان في حفظ من الله تعالى ما دام عليه منه خرفة وعند أبي الشيخ في كتاب الثواب عن ابن عباس من كسا مسلماً ثوباً لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك وعند ابن النجار بلفظ من كسا مسلماً ثوباً كان في حفظ من الله ما بقي عليه منه خرقة.
٦٤٨ - (وقال بعض العلماء ثلاث من كنوز البر منها إخفاء الصدقة وقد روى أيضاً مسنداً)
هكذا هو في القوت إلاَّ أن لفظه وقد روينا مسنداً من طريق اهـ
وقال العراقي: رواه أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ
قلت: وأخرج الطبراني في الكبير وأبو نعيم أيضاً في الحلية كلاهما من طريق قطني بن إبراهيم النسيابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن
стр. 591
ابن سيرين عن أنس مرفوعاً بلفظ ثلاث من كنوز إخفاء الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف.
(وقال عبد العزيز بن أبي داود) مولى المهلب بن أبي صفرة روى عن عكرمة وسالم وعنه ابنه عبد الجيد والقطان وخلاد ابن يحيى ثقة عابد توفي سنة ١٥٩ (وكان يقال ثلاثة من كنوز الجنة أو من كنوز البر كتمان المرض وكتمان الصدقة وكتمان المصائب) وتقدم له قريباً بلفظ ثلاثة من كنوز البر منها كتمان الصدقة وعزاه لبعض العلماء فالمراد به هو عبد العزيز هذا (و) قد (روى) ذلك (مسنداً) مرفوعاً إلى النبي ﷺ أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا القاضي أبو أحمد وعبد الرحمن بن محمد المذكر وأبو محمد بن حبان في جماعة قالوا حدثنا الحسن بن هارون حدثنا محمد بن بكار حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العريز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة قال غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به عنه زافر.
٦٤٩ - (وقال عبيد بن عمير)
ابن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ثم الجندعي أبو عاصم المكي قاضي أهل مكة قال مسلم بن الحجاج ولد في زمن النبي ﷺ وقال غيره له رواية وأبوه له صحبة قال ابن معين وأبو زرعة ثقة وقال العوام ابن حوشب رؤي ابن عمر في حلقة عبيد بن عمير يبكي حتى بل الحصى بدموعه وكان من أبلغ الناس في الوعظ روى عن أبي وعمر وطائفة وعنه ابنه وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وآخرون وفي الكاشف وذكر ثابت البناني أنه قص على عهد عمر وهذا بعيد مات سنة ٧٤ قبل ابن عمر وروى له الجماعة (يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط وأعطش ما كانوا قط وأعرى ما كانوا قط فمن أطعم لله في الدنيا (أشبعه الله) يوم القيامة (ومن سقى الله في الدنيا (سقاه الله) يوم القيامة (ومن كسا لله )
стр. 592
في الدنيا (كساه الله) يوم القيامة ومعنى هذا القول قد روى مسنداً أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس من كسا وليا لله ثوباً كساه الله من خضر الجنة ومن أطعمه على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقاه على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى أبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في الحلية من حديث أبي سعيد من أطعم مسلماً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى الديلمي عن عبد الله بن جراد رفعه من أطعم كبداً جائعة أطعمه الله من أطيب طعام الجنة ومن برد كبدا عطشانة سقاه الله وأرواه من شراب الجنة وأما حديث من كسا الله فقد تقدم قريباً.
٦٥٠ - (قال ﷺ من أهدي إليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها)
هكذا أورده صاحب القوت
قال العراقي: رواه العقيلي وابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط والبيهقي من حديث ابن عباس وقال العقيلي لا يصح في المتن حديث اهـ
قلت: ولفظهم كلهم أهديت إليه هدية وهو أيضاً في مسند عبد بن حميد ومصنف عبد الرزاق من حديث ابن عباس وفي مسند إسحاق بن راهويه والغيلانيات لأبي بكر الشافعي ومعجم الطبراني من حديث الحسن بن علي وعند العقيلي من حديث عائشة كلهم به مرفوعاً وقال العقيلي لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء وأورده البخاري في الصحيح معلقاً فقال ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه فيها وأنه لم يصح قال الحافظ السخاوي ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العقيلي وعلى كل حال فقد قال شيخنا يعني الحافظ ابن حجر إن الموقوف أصح والله أعلم.
٦٥١ - (قال ﷺ أفضل ما أهدى الرجل إلى أخيه وَرقاً أو يطعمه خبزاً) .
هكذا أورده صاحب القوت وقوله ورقاً هكذا بالنصب في سائر الكتاب
стр. 593
ونسخ القوت ووجدت بخط الحافظ العراقي في نسخة الغني صوابه ورق.
قلت: ووجهه أنه مرفوع على الخبر وعلى تقديره يبقى المبتدأ بلا خبر فتأمل.
قال العراقي: رواه ابن عدي وضعفه من حديث ابن عمر إن أفضل العمل عند الله أن يقضى عن مسلم دينه أو يدخل عليه سروراً أو يطعمه خبزاً ولأحمد الترمذي وصححه من حديث البراء من منح منحة ورق أو منحة لبن أو أهدى زقاقاً فهو كعتاق نسمة اهـ.
قلت: حديث ابن عمر يصلح أن يكون شاهداً للجملة الثانية في حديث ابن عمر المذكور أخرجه البيهقي وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج من حديث أبي هريرة سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل فقال أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً أو تقضي عنه ديناً أو تطعمه خبزاً وفي سند البيهقي عمار بن محمد فيه نظر والوليد بن شجاع قال أبو حاتم لا يحتج به وأما حديث البراء فيصلح أن يكون شاهداً للجملة الأولى خاصة وقد رواه ابن حبان كذلك وصححه البغوي تبعاً للترمذي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.
قال ابن السبكي: (٦/ ٢٩٩) لم أجد له إسناداً.
٦٥٢ - (وقال ﷺ إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن ترى عليه) .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عمران بن حصين بسند صحيح وحسنه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ.
٦٥٣ - (لما قالت المهاجرون في الشكر يا رسول الله ما رأينا خيراً من قوم نزلنا عندهم) وفي نسخة عليهم يعني الأنصار (قاسمونا الأموال حتى خفنا أن يذهبوا بالأجر كله فقال ﷺ كلاما شكرتم لهم وأثنيتم عليهم به أي ذلك هو مكافأة) هكذا أورده صاحب القوت.
стр. 594
قال العراقي: رواه الترمذي وصححه من حديث أنس ورواه مختصراً أبو داود والنسائي في اليوم والليلة والحاكم وصححه.
٦٥٤ - (ولذا قال ﷺ للرجل الذي مدح بين يديه ضربتم عنقه) .
ولفظ القوت مدح رجل رجلاً عند النبي ﷺ فقال ضربت عنقه.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي بكرة بلفظ ويحك قطعت عنق صاحبك وزاد الطبراني في رواية والله (لو سمعها ما أفلح) أبداً وفي سنده علي ابن زيد بن جدعان تكلم فيه وله نحوه من حديث أبي موسى اهـ.
قلت: لفظ الطبراني في معجمه الكبير أخيك بدل صاحبك وفيه بعد قوله أبداً إذا أثنى أحدكم على أخيه فليقل أن فلاناً ولا أزكي على الله أحداً.
٦٥٥ - (يقال لواحد) أقبل إليه (إنه سيد أهل الوبر) كذا في القوت.
قال العراقي: رواه البغوي والطبراني وابن نافع في معاجمهم وابن حبان في الثقات من حديث قيس بن عاصم المنقري أن النبي ﷺ قال له ذلك اهـ.
٦٥٦ - (وقال لآخر) ممن يسمع (إذا جاءكم) وفي القوت أتاكم (كريم قوم فأكرموه) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه أبو داود في المراسيل من حديث الشعبي مرسلاً بسند صحيح وقال روى متصلاً وهو ضعيف والحاكم نحوه من حديث معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه وصحح إسناده اهـ.
قلت: وحديث ابن عمر فيه محمد بن الصباح ومحمد بن عجلان تكلم فيهما وأخرجه البزار وابن خزيمة والطبراني في الكبير وابن عدي والبيهقي عن جرير بن عبد الله البجلي أنه قدم على رسول الله ﷺ فبسط له رداءه ثم قال له ذلك ورواه البزار أيضاً من حديث أبي هريرة وابن عدي من حديث شهر عن
стр. 595
معاذ بن جبل وأبي قتادة الأنصاري والحاكم عن جابر بن عبد الله والطبراني أيضاً عن ابن عباس وعن عبد الله بن ضمرة البجلي وابن عساكر رواه عن أنس وعدي بن حاتم ورواه الدولابي في الكنى وابن عساكر أيضاً عن ابن راشد عبد الرحمن بن عبيد لفظ هؤلاء الثلاثة إذا أتاكم شريف قوم قال الذهبي في مختصر المدخل طرقه كلها ضعيفة وله شاهد مرسل اهـ. وحكم ابن الجوزي بوضعه وقد تعقبه الحافظ العراقي وتلميذه الحافظ ابن حجر وتلاهما الحافظ السيوطي بأنه ضعيف لا موضوع وفي بعض رواياته إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه ذكره ابن الأثير وقال الهاء فيه للمبالغة.
٦٥٧ - (وسمع) ﷺ (كلام رجل) تكلم بكلام فصل (فأعجبه فقال إن من البيان لسحراً) .
قال العراقي: أخرجه البخاري من حديث ابن عمر اهـ.
قلت: رواه البخاري في النكاح والطب ورواه أيضاً مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود في الأدب والترمذي في البر كلهم عن ابن عمر ووهم في المشارق حيث عزاه إلى علي فإن البخاري لم يخرجه عنه.
٦٥٨ - (وقال) ﷺ (إذا علم أحدكم من أخيه خيراً فليخبره فإنه يزداد رغبة في الخير) .
قال العراقي: رواه الدارقطني في العلل من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة وقال لا يصح عن الزهري وروى عن ابن المسيب مرسلاً.
٦٥٩ - (وقال) ﷺ (إذا مدح المؤمن ربا) أي زاد (الإيمان في قلبه) .
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أسامة بن زيد بسند ضعيف اهـ.
قلت: وكذا رواه الحاكم ولفظهما إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإسلام في قلبه.
стр. 596
كتاب الصوم
стр. 597
٦٦٠ - (وله ﷺ الصوم نصف الصبر) .
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه من حديث رجل من بني سليم وابن ماجه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ولفظ ابن ماجه الصيام نصف الصبر وعند البيهقي من حديث أبي هريرة هكذا لكن بزيادة وعلى كل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام.
٦٦١ - (قوله ﷺ الصبر نصف الإيمان) .
قال العراقي: رواه أبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ من حديث ابن مسعود بسند حسن اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي من هذا الوجه بزيادة واليقين الإيمان كله وقال تفرد به يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد المخزومي والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع اهـ. ويعقوب قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وغير واحد.
٦٦٢ - (قال الله تعالى فيما حكاه عنه نبيه ﷺ كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) .
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ. في بعض طرقه بعد قوله إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة وفي أخرى إلى ما شاء الله فهذه الزيادة تبين أن هذا التضعيف يزاد على السبعمائة والزيادة من الثقة مقبولة على الصحيح.
٦٦٣ - (قوله ﷺ والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يقول) الله (تعالى إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي والصوم لي وأنا أجزي به) .
أخرجه الشيخان وهو بعض حديث من الذي تقدم وفي رواية لهما والذي نفس محمد بيده وفي لفظ لمسلم والنسائى أطيب عند الله يوم القيامة وليس في
стр. 598
شيء من طرق البخاري يوم القيامة ولمسلم بعد قوله وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي ولمسلم أيضاً ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك وفي رواية همام عن أبي هريرة والذي نفس محمد بيده إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يذر شهوته وطعامه وشرابه من جراي فالصيام لي وأنا أجزي به.
٦٦٤ - (قال ﷺ للجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون) .
أخرجاه من حديث سهل بن سعد.
قاله العراقي: قلت لفظ مسلم أن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد وهكذا أخرجه أحمد وفي بعض طرق البخاري في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث سهل بن سعد بلفظ لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة وأن باب الصيام يدعى الريان أخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي هريرة رفعه لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يدعون بذلك العمل ولأهل الصيام باب يقال له الريان.
٦٦٥ - (قال ﷺ للصائم فرحتان فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء ربه) .
أخرجه الشيخان والنسائي من طريق عطاء بن أبي رياح عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ولهما أيضاً للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه وفي لفظ للنسائي إذا أفطر فرح بفطره ولمسلم وابن ماجه من طريق الأعمش عن أبي صالح للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه وهذا أقرب إلى سياق المصنف وفي لفظ لمسلم أن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي الله فرح وفي لفظ له وإذا لقي الله فجزاه فرح.
стр. 599
٦٦٦ - (قال ﷺ لكل شيء باب وباب العبادة الصوم) .
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف اهـ.
قلت: ورواه هناد عن ضمرة بن حبيب مرسلاً وضمرة تابعي ثقة ولفظه إن لكل شيء باباً وباب العبادة الصيام.
٦٦٧ - (وقال ﷺ نوم الصائم عبادة) .
وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاؤه مستجاب وذنبه مغفور رواه البيهقي والديلمي وابن النجار من حديث عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قال البيهقي عقب إيراده معروف بن حسان أي أحد رجاله ضعيف وسليمان بن عمر النخعي أضعف منه اهـ.
وقال العراقي: سليمان النخعي أحد الكذابين اهـ. قال المناوي في شرح الجامع وفيه أيضاً عبد الملك بن عمير قال أحمد مضطرب الحديث وقال ابن معين مختلط ثم اعترض المناوي على صاحب الجامع وقال عجباً منه كيف يذكر هذا الطريق الضعيف بمرة ويترك طريقاً خالية عن كذاب أوردها الزين العراقي في أماليه من حديث ابن عمر اهـ.
قلت: الذي قاله الزين العراقي رويناه في أمالي ابن ملة من رواية ابن المغيرة القواس عن عبد الله بن عمر بسند ضعيف ولعله عبد الله بن عمرو فإنهم لم يذكروا لأبي المغيرة رواية إلا عنه اهـ. قلت وهو كذلك ذكره الذهبي وغيره.
٦٦٨ - (وروى أبو هريرة) ﵁ (إنه ﷺ قال إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) . أخرجه البخاري ومسلم هكذا وفي لفظ آخر لمسلم إذا جاء بدل إذا دخل وفي لفظ له إذا كان رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة وعند البخاري في بعض طرقه فتحت أبواب السماء وزاد الترمذي وابن ماجه والحاكم (ونادى مناد يا
стр. 600
باغي الخير) أي طالبه (هلم) أي أقبل (ويا باغي الشر أقصر) أي امسك كما في رواية النسائي قال الترمذي غريب وقال الحاكم صحيح على شرطهما وصحح البخاري وقفه على مجاهد وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معتمر بن سليمان سمعت أيوب يحدث عن أبي قلابة عن أبي هريرة قال قال نبي الله ﷺ وهو يبشر أصحابه قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين وحدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن عرفجة قال كنت عند عتبة بن فرقة وهو يحدثنا عن فضل رمضان فدخل علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ فسكت عنه وكأنه هابه فلما جلس قال له عتبة يا أبا فلان حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ في رمضان قال سمعت رسول الله ﷺ يقول تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين وينادي من كل ليلة يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر قلت وهكذا رواه النسائي بهذه الزيادة عن عرفجة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وروى ابن أبي شيبة أيضاً من حديث أنس مرفوعاً هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين.
٦٦٩ - (يقال إن الله تعالى يباهي ملائكته بالشاب العابد) من بني آدم أي يظهر لهم فضله ويعرفهم أنهم من أهل الحظوة لديه (ويقول أيها الشاب التارك شهوته لأجلي) وهي أعم من الطعام والشراب والنكاح (المبذل شبابه لي) هكذا في النسخ كمحسن وفي بعضها كمحدث ويجوز أن يكوّن المبتذل والمعنى الممتهن وعلى الأولين بمعنى الصارف ومعنى لي أي ابتغاء مرضاتي (أنت عندي كبعض ملائكتي).
قال العراقي: رواه ابن عدي من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اهـ.
قلت: وأخرج ابن السنى في اليوم والليلة والديلمي من حديث طلحة أحد العشرة بلفظ إن الله يباهي بالشاب العابد الملائكة يقول انظروا إلى عبدي ترك شهوته من أجلي وفيه يحيى بن بسطام وهو ضعيف ويزيد بن زياد الشامي وهو
следующие страницы →