← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

حبان من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء اهـ قلت: وعبد الله بن عدي هذا زهري له صحبة روى عنه أبو سلمة ومحمد بن جبير وهو من رجال الترمذي والنسائي وابن ماجه ولفظ الترمذي والنسائي أن عبد الله بن عدي سمع رسول الله ﷺ وهو واقف على راحلته على الحزورة من مكة وهو يقول لمكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا إني أخرجت منك ما خرجت وأخرجه ابن حبان في التقاسيم والأنواع وسعيد بن منصور في سننه قال الطبري في مناسكه وذكره رزين عن الموطأ من حديث أبي سلمة عن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ولم أره في موطأ يحيى بن يحيى وأخرجه أحمد وقال وهو واقف بالحزورة في سوق مكة وأخرجه رزين أيضاً عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة وقف عند الحزورة وقال ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك وعلم عليه علامة الموطأ ولم أره في موطأ يحيى ابن يحيى اهـ. ٧٢٩ - (قال رسول الله ﷺ صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه) من المساجد (إلاّ المسجد الحرام) وكذا قيل أن الأعمال في المدينة كفضل الصلاة كل عمل بألف عمل والحديث قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ورواه مسلم من حديث ابن عمر اهـ قلت: ورواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة ورواه أحمد أيضاً والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه مسلم أيضاً من حديث ميمونة وأحمد أيضاً من حديث جبير بن مطعم وسعد وأرقم ولفظهم كلهم أفضل بدل خير وزاد مسلم والنسائي في بعض روايات حديث أبي هريرة فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد وأخرجه أحمد وابن ماجه من حديث جابر بزيادة وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف

стр. 632

صلاة فيما سواه وأخرجه أحمد وابن حبان من حديث ابن الزبير بزيادة وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة ألف صلاة وأخرجه البيهقي من حديث ابن عمر بزيادة وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواه وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها وعنده من حديث جابر بلفظ الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام. ٧٣٠ - (روي عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال صلاة في مسجد المدينة بعشرة آلاف صلاة وصلاة في المسجد الأقصى بألف صلاة وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) قال صاحب القوت رويناه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً كذا وقال العراقي: الحديث غريب بجملته هكذا ولابن ماجه من حديث ميمونة بإسناد جيد في بيت المقدس ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره وله من حديث أنس صلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة وصلاة في مسجدي بخمسين ألف صلاة ليس في إسناده من يضعف وقال الذهبي أنه منكر اهـ قلت: أخرجه ابن ماجه من حديث هشام بن عمار حدثنا أبو الخطاب الدمشقي حدثنا رزيق أبو عبد الله الألهاني عن أنس قال قال رسول الله ﷺ صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة رزيق الإلهاني ضعفه ابن حبان والراوي له عند أبو الخطاب إن كان هو معروف الخياط فقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته وإن كان هو عمار الدمشقي كما وقع عند الطبراني فهو مجهول وعند البيهقي من حديث جابر صلاة في المسجد الحرام

стр. 633

مائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي ألف صلاة وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء مثله إلاَّ أنه قال الصلاة وفي الحلية لأبي نعيم من حديث أنس الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة والصلاة في مسجد الرباطات ألف صلاة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٣١ - (وقال رسول الله ﷺ لا يصبر على شدتها ولأوائها أحد إلاَّ كنت له شفيعاً يوم القيامة) رواه مسلم من حديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد. قاله العراقي: ولمسلم أيضاً من حديث سعد لا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلاَّ كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة وأخرجه الترمذي بلفظ المصنف وأخرجه مالك نحواً من سياق مسلم وقال الطبري قوله شهيداً أو شفيعاً ليست أو هنا للشك خلافاً لمن ذهب إليه إذ قد رواه جابر وأبو هريرة وأبو سعيد وسعد وأسماء بنت عميس بهذا اللفظ ويبعد اتفاق الكل على الشك بل الظاهر أنه ﷺ قاله كذلك فتكون وللتقسيم ويمكن أنه ﷺ شفيعاً لبعض أهل المدينة وشهيداً لبعضهم إما شهيداً للطائعين شفيعاً للعاصين أو شهيداً لمن مات في حياته لمن مات بعده أو غير ذلك مما الله أعلم به. ٧٣٢ - (وقال ﷺ من استطاع أن يموت بالمدينة) أي يقيم بها حتى يدركه الموت (فليمت) أي فليقم بها حتى يموت فهو تحريض على الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها إطلاقاً للمسبب على سببه كما في قوله تعالى ولا تموتن إلاَّ وأنتم مسلمون (فإنه لم يمت بها أحد إلاَّ كنت له شفيعاً يوم القيامة) أي خاصة غير الشفاعة العامة قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذي حسن صحيح اهـ

стр. 634

قلت: ورواه أحمد كذلك بسند رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه أحد بسوء قاله الهيثمي، وكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف وابن حبان والبيهقي ولفظهم كلهم من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها والأقرب إلى سياق المصنف حديث سمية من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلاَّ كنت له شهيدا أو شفيعاً يوم القيامة هكذا رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن ورويا مثل ذلك عن سبيعة الأسلمية ورواه الطبراني خاصة من حديث يتيمة من ثقيف كانت عند رسول الله ﷺ وعند ابن حبان عن صمية المذكورة بلفظ من استطاع منكم أن لا يموت إلاَّ بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها تشفع وتشهد له. ٧٣٣ - حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . قال العراقي: الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد اهـ قلت: ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة ورواه أحمد وعبيد بن حميد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث عبد الله بن عمر ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي بصرة الغفاري ورواه ابن النجار في تاريخه من حديث عبادة بن الصامت ورواه الباوردي والطبراني أيضاً من حديث أبي الجعد الضمري وعند ابن عساكر في التاريخ من حديث ابن عمر بلفظ لا تشد المطي وعند أحمد وأبي يعلى وابن خزيمة والطبراني والضياء من حديث أبي سعيد بلفظ لا تشد رحال المطي إلى مسجد يذكر الله فيه إلاَّ إلى ثلاثة مساجد. ٧٣٤ - (قال ﷺ البلاد بلاد الله والخلق عباده فأي موضع رأيت فيه رفقاً فأقم واحمد الله تعالى) . قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث الزبير بسند ضعيف اهـ. قلت: رواه أحمد بلفظ فحيثما أصبت خيراً فأقم رواه من طريق أبي يحيى

стр. 635

مولى آل الزبير عن الزبير قال الهيثمي في سنده من لم أعرفه وتبعه السخاوي وغيره. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٣٥ - (وفي الخبر) المرفوع (من بورك له في شيء فليلزمه) كذا في النسخ وفي بعضها من رزق له وهي نسخة العراقي وعبارة القوت من خفر له وهي بمعنى بورك. قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أنس بسند حسن اهـ. قلت: وأخرجه من طريق الديلمي وغيره ورواه البيهقي كذلك لكن في سنده محمد بن عبد الله الأنصاري وهو ضعيف عن فروة بن يونس وقد ضعفه الأزدي عن هلال بن جبير وفيه جهالة وفي بعض روايات البيهقي من رزقه الله رزقاً في شيء فليلزمه. ٧٣٦ - (من جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل عنه حتى يتغير عليه) . قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عائشة بسند فيه جهالة بلفظ إذا سبب الله لأحدكم رزقاً من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له اهـ. ٧٣٧ - (السنة في الوداع أن يقول أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم) هكذا هو في نسخة بضمير الجمع وفي بعضها بالإفراد. قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وصححه النسائي من حديث ابن عمر إنه كان يقول للرجل إذا أراد سفراً ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك اهـ. قلت: ورواه كذلك النسائي في اليوم والليلة والبخاري في التاريخ وأحمد في المسند وقال الترمذي صحيح غريب وأخرج أبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي رفعه كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال استودع الله

стр. 636

دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم. ٧٣٨ - (كان النبي ﷺ يقول لمن أراد السفر في حفظ الله وكنفه زوّدك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما توجهت) . قال العراقي: رواه الطبراني في الدعاء من حديث أنس وهو عند الترمذي وحسنه دون قوله في حفظ الله وكنفه اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث قتادة بن هشام الرهاوي إنه لما ودعه النبي ﷺ قال له جعل الله التقوى زادك وغفر لك ذنبك ووفقك إلى الخير حيثما تكون وأخرجه البغوي من حديث أنس قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني أريد سفراً فزودني قال وغفر ذنبك قال زوّدني قال ويسر لك الخير حيثما كنت وقد أخرجه الترمذي كذلك وأخرج الدارمي والخرائطي في مكارم الأخلاق والمحاملي في الدعاء بلفظ جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا نبي الله إني أريد السفر فقال متى قال غداً إن شاء الله تعالى فأتاه فأخذ بيده فقال له. ٧٣٩ - أخرج الطبراني في الدعاء من حديث أنس رفعه من قال إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوّة إلا بالله فإنه يقال له حينئذ هديت ووقيت وكفيت ويتنحى عنه الشيطان وأخرجه الترمذي وأبو داود وابن حبان والدارقطني وقال الترمذي حسن غريب وأخرجه الحافظ أبو طاهر السلفي في فوائده من حديث عوف بن عبد الله بن عتبة رفعه قال إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله حسبي الله توكلت على الله قال الملك كفيت وهديت ووقيت وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه والطبراني في الدعاء والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ إذا خرج من منزله قال بسم الله التكلان على الله لا حول ولا قوّة إلا بالله وله طريق أخرى عند ابن ماجه والطبراني في الدعاء بأتم منه ولفظه إذا خرج الرجل من بيته كان معه ملكان فإذا قال بسم الله قالا هديت فإذا قال لا حول ولا قوّة إلا بالله قالا وقيت فإذا قال توكلت على الله قالا كفيت فيلقاه قرينه

стр. 637

فيقولان ما تريد من رجل هدى ووقى وكفى هذا ما يتعلق بالجملة الأولى وليس عند هؤلاء العلي العظيم. ٧٤٠ - قال النسائي حدثنا سليمان بن عبيد الله عن بهز بن أسد عن شعبة عن منصور بن المعتمر قال سمعت الشعبي يحدث عن أم سلمة قالت كان رسول الله ﷺ يقول إذا خرج من بيته اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أزل أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي وقال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة قالت ما خرج رسول الله ﷺ من بيتي صباحاً إلا رفع بصره إلي وقال اللهم إنني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو يظلم علي وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم بهذا اللفظ إلا أنه قال قط بدل صباحاً وطرفه بدل بصره وقال أحمد في مسنده حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور فذكر مثل حديث بهز بدون من وزاد في أول الدعاء بسم الله وأخرجه النسائي عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي وقال أحمد أيضاً حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة قالت كان رسول الله ﷺ إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله اللهم إني أعوذ بك من أن نضل أو نزل أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا أخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في الكبرى جميعاً عن محمود بن غيلان عن وكيع ولم يجيء في شيء من الطرق بالنون بصيغة الجمع إلا في رواية وكيع وكذا زيادة توكلت على الله ولا في شيء من طرقه بزيادة أضل وأزل بضم الهمزة فيهما إلا في رواية مسلم بن إبراهيم قال الترمذي بعد تخريجه حديث حسن صحيح وقال الحاكم بعد تخريجه في المستدرك من رواية عبد الرحمن بن مهدي صحيح على شرطهما فقد صح سماع الشعبي عن أم سلمة وعن عائشة هكذا قال وقد خالف ذلك في علوم الحديث له فقال لم يسمع الشعبي من عائشة وقال علي بن المديني في كتاب العلل لم يسمع الشعبي من أم سلمة وعلى هذا فالحديث منقطع قال الحافظ وله علة أخرى وهي الاختلاف على الشعبي فرواه زبيد عنه مرسلاً لم يذكر فوق الشعبي أحداً هكذا أخرجه النسائي في اليوم

стр. 638

والليلة من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن زبيد ورواه مجالد عن الشعبي فقال عن مسروق عن عائشة ورواه أبو بكر الهذلي عن الشعبي فقال عن عبد الله بن شداد عن ميمونة وهذه العلة غير قادحة فإن منصوراً ثقة ولم يختلف عليه فيه فقد رواه ابن ماجه من طريق عبد بن حميد والنسائي أيضاً من طريق جرير والطبراني في الدعاء من طريق القاسم ابن معن ومن طريق الفضيل بن عياض وابن نجيح في جزء له من طريق إدريس الأزدي كلهم عن منصور كذلك فما له علة سوى الانقطاع فلعل من صححه سهل الأمر فيه لكونه من الفضائل ولا يقال اكتفى بالمعاصرة لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني والله أعلم وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا الحارث بن محمد حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع أخبرنا شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة قالت كان رسول الله ﷺ يقول قال شعبة أكبر علمي أن فيه بسم الله وزعم سفيان يعني الثوري أنه فيه اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أذل أو أظلم أو أظلم أو أجل أو يجهل علي هكذا هو الأصل بالذال المعجمة من الذل والذي في أكثر الروايات بالزاي من الزلل وقد عرفت من مجموع ما سقناه أن المصنف جمع بين الروايات المختلفة والله أعلم. ٧٤١ - قال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن مساور العجلي عن أنس قال لم يرد رسول الله ﷺ سفراً قط إلا قال حين ينهض من جلوسه اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي ذنبي وزوّدني التقوى ووجهني للخير حيثما توجهت ثم يخرج وفي نسخة حيثما كنت وأخرج أحمد في مسنده عن هاشم بن القاسم حدثنا أبو جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان بن عفان رفعه ما من مسلم يريد سفراً أو غيره فقال بسم الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله إلاَّ رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره وأما قوله عز جارك إلى قوله غيرك فعند

стр. 639

الطبراني في الدعاء قال حدثنا عبد الرحمن بن مسلم حدثنا سهل بن عثمان حدثنا جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده عن جد أبيه عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال إذا تخوّف أحدكم السلطان فليقل فذكره وفيه عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وفي رواية ولا إله إلا أنت ورواه البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر موقوفاً على ابن مسعود وسنده صحيح ورواه ابن السني من حديث ابن عمر مرفوعاً إذا خفت سلطاناً أو غيره فقل فساقه وفي آخره لا إله إلا أنت عز جارك وجل ثناؤك. ٧٤٢ - قال مسلم في صحيحه حدثنا هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد بن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال وأخرجه أبو نعيم عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة عن ابن جريج وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق عن ابن جريج وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن محمد بن إبراهيم بن علي عن محمد بن بركة عن يوسف بن سعيد عن حجاج بن محمد وقال الطبري حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال شهدت علياً ﵁ أتى بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد الله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا إلى قوله منقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت فقال رأيت رسول الله ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي

стр. 640

شيء ضحكت فقال إن ربنا ليعجب من عبده إذا قال اغفر قال علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري وأخرجه الترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن أبي الأحوص وأخرج الدارقطني في الإفراد من طريق عبد الله بن سعيد عن يونس بن جناب عن شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة قال أردفني علي خلفه فذكر الحديث ٧٤٣ - (قال ﷺ عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار) . قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أنس دون قوله ما لا تطوى بالنهار وهذه الزيادة في الموطأ من حديث خالد بن معدان مرسلاً اهـ. قلت: أسنده ابن عبد البر في الاستيعاب من حديث عبد الله بن سعد الأسلمي ورواه الحاكم في الحج والجهاد والبيهقي بدون تلك الزيادة وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في موضع وقال في موضع آخر إن سلم من مسلم بن خالد بن يزيد اليعمري فجيد وأما سند أبي داود فحسن. ٧٤٤ - قال الطبراني في الدعاء حدثنا القاسم بن عباد حدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عتبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعباً حلف بالله الذي فلق البحر لموسى ﵇ أن صهيبا ﵁ حدثه أن رسول الله ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلاَّ قال حين يراها اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها وقال كعب إنها دعوة داود ﵇ حين يرى العدوّ ورواه الطبراني أيضاً عن عبيد الله بن محمد العمري حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن حفص بن ميسرة هذا حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من رواية عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة وأخرجه ابن السني من طريق محمد بن أبي السري عن

стр. 641

حفص ويروى بزيادة رجل بين أبي مروان وكعب وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني والعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن هانئ هارون بن عبد الله أربعتهم عن سعد بن عبد الحميد حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عطاء عن أبيه أن عبد الرحمن بن معتب الأسلمي حدثه قال قال كعب فذكر الحديث بطوله أخرجه النسائي عن هارون بن عبد الله وأشار إلى ضعف زيادة عبد الرحمن في السند وقال ابن حبان في الطبعة الثالثة من الثقات أبو مروان والد عطاء اسمه عبد الرحمن بن معتب روى عن كعب وعنه ابنه عطاء فعلى هذا كأنه كان في الأصل عطاء بن مروان عن أبيه عبد الرحمن بن معتب وقد جاء هذا الحديث من وجه عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي معتب قال الحافظ أبو عبد الله بن منده أخبرنا أبو محمد بن حليمة حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا أبو جعفر النفيلي حدثنا محمد بن سلمة حدثنا محمد بن إسحاق حدثني من لا أتهمه عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي معتب بن عمرو أن رسول الله ﷺ أشرف على خيبر فقال لأصحابه قفوا ثم قال اللهم رب السماوات السبع وما أظللن فذكر الحديث وهكذا أخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن النفيلي والطبراني عن أبي شعيب الحراني عن النفيلي ووقع في رواية وقال لأصحابه قفوا فوقفوا وأنا فيهم وهذا يدل على صحبة أبي معتب فكان الحديث عند أبي مروان بسندين هذا والذي مضى وهو كعب عن صهيب وقد جاء الحديث عن أبي مروان قال فيه عن أبيه عن جده قال المحاملي حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكر عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن صالح بن كيسان عن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر حتى إذا كنا قريباً وأشرفنا عليها قال للناس قفوا فوقفوا فقال اللهم رب السماوات وما أظللن فذكر الحديث مثل اللفظ الأول إلا الرياح زاد في آخره أقدموا بسم الله هكذا جاء عن جده غير مسمى وكأنه المذكور قبل وهو أبو معتب بن عمرو فيصير هكذا أبو مروان عبد الرحمن بن معتب عن أبيه معتب عن جده أبي معتب وعلى هذا يكون سقط قوله عن أبيه من رواية أبي إسحاق ومدار هذا الحديث على أبي مروان المذكور وقد اختلف فيه اختلافاً متبايناً فذكره الطبري في

стр. 642

الصحابة وذكر أخباراً مرفوعة وموقوفة تدل على ذلك لكنها كلها من رواية الواقدي وذكره الأكثر في التابعين وقال النسائي لا يعرف وذكره ابن حبان في أتباع التابعين وعلى القول الأول تكون روايته عن كعب الأحبار من رواية الصحابة عن التابعين وهي قليلة طريق أخر للحديث قال الطبراني حدثنا الحسن بن علي المعمري محمد بن علي الطرائفي قالا حدثنا علي بن ميمون الرقي حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال إذا خرجتم من بلادكم إلى بلد تريدونها فقولوا اللهم رب السماوات السبع وما أظلت فذكر مثل الحديث الماضي لكن بالإفراد فيها وزاد ورب الجبال أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه وأعوذ بك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اللهم أرزقنا جناه واصرف عنا وباه وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا وسعيد فيه ضعف لكنه يقوى بحديث عائشة وهو ما أخرج ابن السني من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا أشرف على الأرض يريد دخولها قال اللهم أني أسألك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت اللهم ارزقنا جناها وأعذنا من وباها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا ولحديث ابن عمر طريق آخر قال الطبراني حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا إسماعيل بن صبيح حدثنا مبارك بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال كنا نسافر مع النبي ﷺ فإذا رأى قرية يريد دخولها قال اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات اللهم ارزقنا جناها وجنبنا وباها وذكر بقية الحديث مثل حديث عائشة وفي مبارك أيضاً مقال ولكن بعض هذه الطرق يعضد بعضاً. ٧٤٥ - (فإذا نزلت المنزل فصل فيه ركعتين) فقد ثبت أن النبي ﷺ ما نزل منزلاً إلاّ ودعه بركعتين (ثم قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق قال أبو نعيم في المستخرج حدثنا أحمد ابن يوسف ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله وإبراهيم بن محمد ومحمد بن إبراهيم قال الأول حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن بكير وقال الثاني

стр. 643

حدثنا الحسن بن سفيان وقال الثالث والرابع حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا قتيبة وقال الخامس حدثنا محمد بن زياد أخبرنا محمد بن رمح قال الثلاثة حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبد الله بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدثه أن سعد بن أبي وقاص حدثه قال سمعت خولة بنت حكيم تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغاً عن يعقوب وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة ومسلم أيضاً عن محمد بن رمح ورواه المحاملي عن إبراهيم بن هانئ عن عبد الله بن صالح عن الليث وقال الطبراني حدثنا أبو يزيد القراطيسي حدثنا عبد الله بن عبد الحكم حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم السلمية أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه رواه أبو نعيم عن محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن الحسن حدثنا حرملة عن ابن وهب ورواه المحاملي عن إبراهيم بن هانئ عن عثمان بن صالح عن ابن وهب ورواه أبو نعيم أيضاً عن عبد الله بن محمد عن ابن معدان عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ورواه أيضاً عن محمد بن عبد الله بن سعيد عن عبدان بن أحمد عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح وهارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب وأخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة عن يونس بن عبد الأعلى واتفق مالك والليث وتابعها ابن لهيعة عن شيوخهم عن يعقوب عن بسر وخالفهم محمد بن عجلان وكذلك أخرجه أحمد عن عفان وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان فإن كان ابن عجلان حفظه حمل على أن ليعقوب فيه شيخين وقد وقع هذا الحديث من وجه آخر في مسند الإمام أحمد قال حدثنا أبو معاوية ويزيد بن هارون ومحمد بن يزيد فرقهم ثلاثتهم عنها قالت قال رسول الله ﷺ من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق زاد يزيد

стр. 644

ثلاثاً إلاَّ وقى شر منزلة حتى يظعن منه أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة الربيع بن مالك وكذا ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال لا أدري جاء الضعف منه أو من الحجاج. ٧٤٦ - (فإذا جن عليه الليل فليقل يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن ساكن البلد ووالد وما ولد وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم) قال أحمد في المسند حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمر وحدثني شريح ابن عبيد أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبد الله بن عمر ﵄ قال كان رسول الله ﷺ إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق وشر ما دب عليك أعوذ بالله من شر أسد وأسود ومن حية وعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى جميعاً من طريق بقية ابن الوليد عن صفوان ورواه المحاملي عن العباس بن عبد الله ومحمد بن هارون كلاهما عن أبي المغيرة والزبير المذكور شامي تابعي انفرد شريح بالرواية عنه وهو حمصي ثقة وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أبي المغيرة وقال صحيح الإسناد. ٧٤٧ - (فإن نام في أول الليل افترش ذراعه وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه وجعل رأسه في كفه هكذا كان ينام رسول الله ﷺ في أسفاره) قال العراقي: رواه أحمد والترمذي في الشمائل من حديث أبي قتادة بسند صحيح وعزاه أبو مسعود الدمشقي والحميدي إلى مسلم ولم أره فيه اهـ قلت: وجدت بخط الشيخ زين الدين القرشي الدمشقي المحدث في هامش نسخة العراقي ما نصه ليس هو بصحيح في مسلم وإنما هو زيادة وقعت

стр. 645

في حديث أبي قتادة الطويل في نوم النبي ﷺ وأصحابه في الوادي فأصل الحديث في مسلم دون هذه الزيادة التي وقعت في بعض رواياته في السند وعزاه ابن الجوزي في جامع المسانيد بجميع رواياته إلى مسلم وليس كذلك ولفظ هذه الزيادة كان رسول الله ﷺ إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وإذا غرس الصبح وضع رأسه على كفه اليمني وأقام ساعده. ٧٤٨ - (والأحب بالليل أن يتناوب الرفيقان في الحراسة فإذا نام أحدهما حرس الآخر وذلك هو السنة) قال العراقي: رواه البيهقي من طريق ابن إسحاق من حديث جابر في حديث فيه فقال الأنصاري للمهاجري أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله أو آخره فقال لا بل أكفني أوله فاضطجع المهاجري الحديث والحديث عند أبي داود لكن ليس فيه قول الأنصاري للمهاجري. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٤٩ - الصحيح من حديث ابن عمر قال كان النبي ﷺ إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على فدفد أو ثنية كبر ثلاث تكبيرات ورواه مسلم بلفظ كان إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على نشر أوفد فد كبر ثلاثاً ولفظ مالك في الموطأ كان إذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات وقال الطبراني في الدعاء حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عمارة بن زاذان عن زياد النميري عن أنس قال كان رسول الله ﷺ إذا سافر فصعد أكمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجه ابن السني من وجه آخر عن عمارة وهو ضعيف وأخرجه المحاملي في الدعاء بلفظ إذا صعد نشزاً من الأرض أو أكمة وأخرج البخاري والنسائي والمحاملي من طريق سالم بن أبي الجعد عن جابر ﵁ قال كنا إذا صعدنا الثنايا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا وفي مصنف عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال كان النبي ﷺ وجيوشه إذا صعدوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك.

стр. 646

٧٥٠ - (ومهما خاف الوحشة في سفره قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات بالعزة والجبروت) قال الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا محمد بن أبان حدثنا درمك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن رجلاً شكا إلى رسول الله ﷺ الوحشة فقال قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعزة والجبروت فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة هذا حديث غريب وسنده ضعيف أخرجه ابن السني عن محمد بن عبد الوهاب عن محمد بن أبان وهو كوفي ضعفوه وشيخه درمك قال أبو حاتم الرازي مجهول وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء وأورد له هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلاَّ به والله أعلم. ٧٥١ - (رؤى وبيص المسك) أي بريقه (على مفرق رسول الله ﷺ بعد الإحرام مما كان استعمله قبل الإحرام) قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة قالت كنت أنظر إلى وبيص المسك الحديث اهـ وتمامه في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم هذا لفظ مسلم ولفظ البخاري الطيب بدل المسك ومفارق بدل مفرق وزاد النسائي وابن حبان بعد ثلاث وهو محرم وفي رواية لمسلم كان إذا أراد أن يحرم تطيب ما يجد ثم أرى وبيص المسك في رأسه ولحيته بعد ذلك. ٧٥٢ - (فإنه لا ينادي أصم ولا غائباً كما ورد في الخبر) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي موسى اهـ قلت: أخرجه البخاري من طريق سفيان الثوري ومسلم من طريق حفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبو داود من طريق إبي إسحاق الفزاري وابن ماجه من رواية جرير كلهم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أبي موسى قال كنت مع النبي ﷺ في سفر فأشرفنا على واد فقالوا لا إله إلاَّ الله والله أكبر وجعلوا يجهرون بالتكبير فقال النبي ﷺ يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم

стр. 647

فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنما تدعون سميعاً قريباً وهو معكم وأخرجه مسلم أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عاصم وأخرجه أحمد عن أبي معاوية الضرير وأخرجه عبد بن حميد عن حسين الجعفي عن زائدة كلاهما عن عصام مثله إلاَّ أن في رواية زائدة إنه معكم وأخرجه مسلم أيضاً من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فكان الرجل إذا علا ثنية أو عقبة قال لا إله إلاَّ الله والله أكبر فقال النبي ﷺ إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة جميعاً عن محمد بن بشار عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان مثله إلاَّ أن في لفظ أبي نعامة فلما أشرفنا كبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم والباقي سواء وترجم البخاري في الصحيح باب رفع الصوت بالإهلال وأورد فيه حديث أنس صلّى النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعاً وفي المصنف لابن أبي شيبة من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب قال كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن أبي حازم كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا أحرموا لم يبلغوا الروحاء حتى تبح أصواتهم وأخرج سعيد بن منصور من حديث أبي الزبير عن جابر وعن ابن عمر أنه كان يرفع صوته بالتلبية حتى سمع دوي صوته من الجبال وأخرج البيهقي عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله ﷺ فما بلغنا الروحاء حتى سمعنا عامة الناس وقد بحت أصواتهم وعن أنس مثله فهذه الأخبار كلها تدل على جواز رفع الصوت حتى يبح والمعتمد عند الفقهاء حديث أبي موسى المتقدم. ٧٥٣ - (كان رسول الله ﷺ إذا أعجبه شيء قال لبيك إن العيش عيش الآخرة) . قال العراقي: رواه الشافعي في المسند من حديث مجاهد مرسلاً بنحوه وللحاكم وصححه من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات فلما قال لبيك اللهم لبيك قال إنما الخير خير الآخرة اهـ.

стр. 648

قلت: رواه من حديث عكرمة عن ابن عباس ورواه كذلك ابن خزيمة والبيهقي ورواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مرسلاً قال نظر رسول الله ﷺ إلى من حوله وهو واقف بعرفة فقال فذكره وأما الشافعي فإنه رواه في المسند عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد قال كان النبي ﷺ يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك الحديث قال حتى إذا كان يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك إن العيش عيش الآخرة كذا في تخريج الحافظ وأخرج أبو ذر الهروي في مناسكه من حديث أنس أن النبي ﷺ أحرم من ذي الحليفة فلما انبعثت به راحلته لبى وتحته قطيفة تساوي درهمين فلما رأى كثرة الناس رأيته تواضع في رحله وقال لا عيش إلا عيش الآخرة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٥٤ - ومما يدعي به (اللهم أنت السلام ومنك السلام ودارك دار السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام) هكذا في نسخ الكتاب وفي شرح الرافعي اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام وقال يروى ذلك عن ابن عمر. قلت: قال الحافظ رواه ابن المغلس عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال ذلك كذا قال هشيم ورواه سعيد بن منصور في السنن له عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد فلم يذكر عمر ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة عن إبراهيم طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال سمعت عمر يقول كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري سمعته يقول إذا رأى البيت فذكره ورواه البيهقي عنه اهـ وقال الطبري حديث ابن المسيب عن عمر صحيح صححه الحفاظ وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ذلك إذا نظر إلى البيت وأخرجه الشافعي كذلك. ٧٥٥ - من الأدعية الماثورة (اللهم إن هذا بيتك عظمته وكرمته وشرفته

стр. 649

اللهم فزده تعظيماً وزده تشريفاً وتكريماً وزده مهابة وزد من حج إليه براً وكرامة) ونص الرافعي إذا وقع بصره على البيت قال ما روى في الخبر وهو أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة وبراً وهكذا أورده المصنف في الوجيز ثم قال الرافعي ولعلك تنظر في لفظ الكتاب في الدعاء فتقول إنه جمع أولاً بين المهابة والبر ولم يزد في الخبر إلا المهابة وذكر آخرون البر دون المهابة وكذا رويتموه في الخبر ونقل المزني في المختصر المهابة دون البر فما الحال فيهما فاعلم أن الجمع بين المهابة والبر لم نره إلا للمصنف ولا ذكر له في الخبر ولا في كتب الأصحاب بل البيت لا يتصوّر منه بر فلا يصح إطلاق هذا اللفظ إلا أن يعني البر إليه وأما الثاني فالثابت في الخبر الاقتصار على البر كما أورده ولم يثبت الأئمة ما نقله المزني اهـ قال الحافظ هذا الدعاء رواه البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول به مرسلاً وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضاً وفيه مهابة وبراً في الموضعين وهو ما ذكره المصنف في الوسيط وتعقبه الرافعي بأن البر لا يتصوّر من البيت وأجاب النووي بأن معناه البر بزيارته ورواه سعيد بن منصور في السنن له من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول إذا رأيت البيت فقل اللهم زد فذكره سواء ورواه الطبراني من مرسل حذيفة بن أسيد بسند فيه كذاب وأصل هذا ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت فذكره مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال وكرمه بدل وعظمه وهو معضل اهـ. قلت: في مسند سعيد بن منصور ابن قسامة هكذا في نسخ التخريج وفي كتاب الطبري عباد بن ثمامة قال وأخرجه أبو حفص الملا في سيرته عن أبي أسيد عن النبي ﷺ ولم يقل ورفع يديه. ٧٥٦ - (يقول قبل مجاوزة الحجر بل في ابتداء الطواف بسم الله والله أكبر اللهم وإيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاء بعهدك واتباعاً

стр. 650

لسنة نبيك محمد ﷺ ويطوف) هكذا ذكره المصنف في الوجيز وقال الرافعي روي ذلك عن عبد الله بن السائب عن النبي ﷺ وقال الحافظ بن حجر لم أجده هكذا هو في الأم عن سعيد بن سالم عن ابن جريج وقد ذكره صاحب المهذب من حديث جابر وقد بيض له المنذري والنووي وخرجه ابن عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال أخبرت أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا قال قولوا بسم الله والله أكبر إيماناً بالله وتصديقاً لما جاء به محمد ﷺ وروى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر أنه كان إذا استلم الحجر قال بسم الله والله أكبر وسنده صحيح وروى العقيلي من حديثه أيضاً أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعاً لسنة نبيك ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يستلمه اهـ. قلت: هكذا هو في نسخة التخريج الشافعي عن ابن أبي نجيح وفي بعضها عن ابن جريج كما هو في مناسك الطبري وحديث ابن عمر المذكور أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة وأبو ذر الهروى في منسكه وحديثه الثاني الذي عند العقيلي أخرجه كذلك أبو ذر الهروي وأخرج أبو ذر الهروي من حديث علي أنه كان إذا استلم الحجر قال الله أكبر اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك وإتباعاً لسنتك وسنة نبيك وأخرج الأزرقي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول إذا كبر لاستلام الحجر بسم الله والله أكبر على ما هدانا الله لا إله إلا الله وحده لا شريك له آمنت بالله وكفرت بالطاغوت واللات والعزي وما يدعي من دون الله إن ولى الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. ٧٥٧ - (يبلغ الركن العراقي فعنده يقول اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد) هكذا أورده المصنف في الوجيز إلا أنه قال المنظر بدل المنقلب وقال الحافظ هكذا ذكره الرافعي ولم يذكر له مستنداً وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعاً لكنه لم يقيده بما عند الركن ولا

стр. 651

بالطواف اهـ. قلت: وأخرج ابن حبيب الأندلسي المالكي في كتابه جامع الأدعية عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق ومن سوء الأخلاق ومن كل أمر لا يطاق قال زيد بن أسلم أما الشقاق فمفارقة الإسلام وأهله وأما النفاق فإظهار الإيمان وإسرار الكفر وأما سوء الأخلاق فالزنا والسرقة وشرب الخمر والخيانة وكل ما حرم الله فهو من سوء الأخلاق وأخرج البيهقي حديث أبي هريرة الذي هو عند البزار وأشار إليه الحافظ ولفظه كان يدعو اللهم أني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وعن أنس مرفوعاً بلفظ كان يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق وهذه الأحاديث الثلاثة وردت في الاستعاذة بها من غير تقييد بالطواف ولا بركن مخصوص. ٧٥٨ - (ليقل بين الركن اليماني والحجر الأسود اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب القبر وعذاب النار) وفي بعض النسخ فتنة القبر وعذاب النار قال الحافظ أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن السائب قال سمعت النبي ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وصححه ابن حبان والحاكم انتهى قلت: وكذلك رواه الشافعي في المسند وأخرج ابن ماجه والحاكم عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقول بين الركنين اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير وأخرجه سعيد بن منصور موقوفاً وكذا الأزرقي بلفظ واحفظني في كل غائبة لي بخير إنك على كل شيء قدير قال الطبري وقد رواه ابن عباس عن النبي ﷺ ولم يعتد بما بين الركنين وقد جاء عن الحسن وغيره في تفسير الحسنة في الآية أنها في الدنيا هي الطاعة والعبادة وفي الآخرة الجنة وقيل في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحور العين وقيل في الدنيا التوفيق للخير والصحة والكفاف وفي الآخرة الجنة.

стр. 652

٧٥٩ - (كان يستلم اليماني ويقبله ويضع خده عليه) أما استلامه فمتفق عليه من حديث ابن عمر بألفاظ منها لم أر رسول الله ﷺ يمس من الأركان إلا اليمانيين ولمسلم من حديث ابن عباس لم أره يستلم غير الركنين اليمانيين وأما تقبيله له فمتفق عليه من حديث عمر كما تقدم وللبخاري من حديث ابن عمر رأيت رسول الله ﷺ يقبله ويستلمه وله في التاريخ من حديث ابن عباس كان النبي ﷺ إذا استلم الركن اليماني قبله وأما وضع الخد عليه فرواه الدارقطني والحاكم من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قبل الركن ووضع خده عليه قال الحاكم صحيح الإسناد. قال العراقي: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعفه الجمهور. قلت: وأخرجه الأزرقي عن مجاهد كان النبي ﷺ يستلم الركن اليماني ويضع خده عليه. ٧٦٠ - قال محمد بن شهاب (الزهري مضت السنة أن يصلي لكل أسبوع ركعتين) . قال العراقي: ذكره البخاري تعليقاً السنة أفضل لم يطف النبي ﷺ أسبوعاً إلا صلّى ركعتين وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين اهـ. قلت: لفظ البخاري عن الزهري وقد قيل له إن عطاء يقول تجزئ المكتوبة عن ركعتي الطواف فقال السنة أفضل ثم ساقه. ٧٦١ - (وإن قرن بين أسابيع) جمع أسبوع والأسبوع بضم الهمزة وبحذفها سبعة أشواط ومن الحجر إلى الحجر شوط (وصلى ركعتين جاز فعل ذلك رسول الله ﷺ وكل أسبوع طواف). قال العراقي: رواه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قرن ثلاثة أطواف ليس بينها صلاة ورواه العقيلي في الضعفاء وابن شاهين في أماليه من حديث أبي هريرة وزاد ثم صلّى لكل أسبوع ركعتين وفي إسنادهما عبد

стр. 653

السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث اهـ. قلت: وأخرج أبو عمرو بن السماك في السابع من أجزائه المشهورة عن أبي هريرة ﵁ قال طاف النبي ﷺ ثلاثة أسابيع جميعا ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات يسلم من كل ركعتين يميناً وشمالاً قال أبو هريرة إنما أراد أن يعلمنا وأخرج أبو ذر الهروي في منسكه عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه أنها كانت تطوف مع عائشة ومعها عائلة بنت خالد بن سعيد بن العاص وأم عبد الوهاب بن عبد الله بن أبى ربيعة فلما أكملت سبعها تعوذت بين الركنين ثم استلمت الحجر ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه انطلقت إلى صفة زمزم فصلت ركعتين ثم تكلمت فصلت ركعتين قال المحب الطبري هكذا نقلته من نسخة بخط أبي ذر والمشهور عنها ثلاثة أسابيع وكذلك ذكر الصلاة ركعتين لا غير وصوابه لكل أسبوع ركعتين وعنه وعن أمه أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسابيع لم تفصل بينها بصلاة فلما فرغت ركعت ركعات أخرجه سعيد بن منصور والأزرقي. ٧٦٢ - (قال رسول الله ﷺ من طاف بالبيت أسبوعاً وصلى ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة) . قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وقال الآخر أن من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة وللبيهقي في الشعب من طاف سبعا وركع ركعتين كان كعتاق رقبة اهـ. قلت: وعند الترمذي في هذا الحديث زيادة وهي قوله وسمعته يقول لا يرفع قدماً ولا يضمع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة وكتبت له بها حسنة وأخرجه البخاري ومسلم بتغيير بعض اللفظ وتقديم وتأخير وأخرج ابن حبان هذه الزيادة وزاد ورفع له بها درجة وحديث ابن ماجه أخرجه أبو سعيد الجندي في تاريخ مكة وقال كعتق رقبة نفيسة من الرقاب ولفظ النسائي من

стр. 654

طاف سبعا فهو كعتق رقبة وأخرجه ابن الجوزي في مثير العزم بزيادة وصلى خلف المقام ركعتين فهو عدل محرر وأخرج أبو سعيد الجندي عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت وأخرجه الواحدي مسنداً في تفسيره الوسيط وهو حديث غريب من حديث أبي معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر وأخرج سعيد بن منصور عن مولى لأبي سعيد قال رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت وهو متكئ على غلام له يقال له طهمان وهو يقول لأن أطوف بهذا البيت أسبوعاً لا أقول فيه هجراً وأصلي ركعتين أحب إليَّ من أن أعتق طهمان. ٧٦٣ - (رقى رسول الله ﷺ فيه حتى بدت له الكعبة) . قال العراقي: رواه مسلم في حديث جابر فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت وله من حديث أبي هريرة أتى الصفا فعلاً عليه حتى نظر إلى البيت اهـ قلت: وأخرج سعيد بن منصور عن نافع قال كان عبد الله بن عمر يخرج إلى الصفا فيبدأ به فيرقى حتى يبدو له البيت فيستقبله ولا ينتهي في كل ما حج واعتمر حتى يرى البيت من الصفا والمروة ثم يستقبله منهما. قلت: وأخرج الأزرقي عن ابن جريج أن إنساناً سأل عطاء أيجزئ الذي يسعى بين الصفا والمروة أن لا يرقى واحداً منهما وأن يقوم بالأرض قائماً قال أي لعمري وماله وأخرج سعيد بن منصور بلفظ قال نعم ما كان يصعد رسول الله ﷺ على الصفا إلا قليلاً. ٧٦٤ - (اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير) أي

стр. 655

المضرور (دعاء من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته وذل لك خده ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقياً وكن بي رؤفاً رحيماً يا خير المسؤلين وأكرم المعطين). قال العراقي: رواه الطبراني في المعجم الصغير من حديث ابن عباس قال كان فيما دعا به رسول ﷺ عشية عرفة اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وعلانيتي ذكر الحديث إلى قوله يا خير المسئولين ويا خير المعطين وإسناده ضعيف اهـ. قلت: ورواه كذلك ابن جميع في مسنده وأبو ذر الهروي في منسكه وتقدم في دعاء ركعتي الطواف حديث بريدة بن الخصيب ﵁ أن آدم ﵇ كان يقول اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي الخ ذكره ابن الجوزي في مثير العزم. ٧٦٥ - (قال اتقوا الله وسيروا سيراً جميلاً لا تطؤا ضعيفاً ولا تؤذوا مسلماً) . قال العراقي: رواه النسائي والحاكم وصححه من حديث أسامة بن زيد عليكم بالسكينة والوقار فإن البر ليس في إيضاع الإبل وقال الحاكم ليس البر في إيجاف الخيل والابل وللبخاري من حديث ابن عباس فإن البر ليس بالإيضاع اهـ. ٧٦٦ - (قال ﷺ خير الأضحية الكبش الأقرن) . قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت والترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة قال الترمذي غريب وعفير يضعف في الحديث. ٧٦٧ - (لا يبيت إلا بمنى كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك) رواه أبو داود في المراسيل من حديث طاوس قال أشهد أن رسول الله ﷺ كان يفيض كل ليلة من ليالي منى قال أبو داود وقد أسند.

стр. 656

قال العراقي: وصله ابن عدي عن طاوس عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يزور البيت أيام منى وفيه عمر بن رباح ضعيف والمرسل صحيح الإسناد ولأبي داود من حديث عائشة أن النبي ﷺ مكث بمنى ليالي أيام التشريق. ٧٦٨ - (والنظر إلى البيت عبادة) وهذا قد روي مرفوعاً من حديث عائشة أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني بلفظ النظر إلى الكعبة عبادة وهو في مصنف ابن أبي شيبة بلفظ المصنف من طرق كثيرة (وليكثر النظر إلى البيت) فقد تقدم في حديث ابن عباس في نزول الرحمات وفيه عشرون للناظرين وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعاً النظر إلى الكعبة محض الإيمان وعن مجاهد أنه قال النظر إلى الكعبة عبادة وعن سعيد بن المسيب أنه قال من نظر إلى الكعبة إيماناً وتصديقاً خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه وعن عطاء قال النظر إلى البيت يعدل عبادة سنة قيامها وركوعها وسجودها وعن ابن السائب قال من نظر إلى الكعبة إيماناً وتصديقاً تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر وعنه قال النظر إلى البيت عبادة والناظر إليه بمنزلة الصائم القائم الدائم المخبت المجاهد في سبيل الله كل ذلك أخرجه الأزرقي في التاريخ. ٧٦٩ - (قال النبي ﷺ ماء زمزم لما شرب له) . رواه أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه والبيهقي من حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر رفعه بلفظ المصنف قال البيهقي تفرد به عبد الله وهو ضعيف ثم رواه البيهقي بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير لكن الثانية مردودة ففي رواية ابن ماجه التصريح ورواه البيهقي في شعب الإيمان والخطيب في التاريخ من حديث سويد بن سعيد عن ابن المبارك عن ابن أبي الموالي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال البيهقي غريب تفرد به سويد قال الحافظ وهو ضعيف جداً وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج له في المتابعات وأيضاً وكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه وكذا أمر أحمد ابن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فتلقن حتى قال يحيى بن معين لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا من شدة ما كان يذكر له

стр. 657

عنه من المناكير قال الحافظ وقد خلط في هذا الإسناد أخطأ فيه علي بن المبارك وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير كذلك رويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموالي عن ابن المنكدر واغتر الحافظ الدمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح لأن ابن أبي الموالي انفرد به البخاري وسويد انفرد به مسلم وغفل عن أن مسلماً إنما خرج لسويد ما توبع عليه لا ما انفرد به فضلاً عما خولف فيه وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير عن جابر أخرجهما الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعيد الرازي وله طريق أخرى من غير حديث جابر رواه الدارقطني والحاكم من طريق محمد بن حبيب الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال ماء زمزم لما شرب له أن شربته تستشفى به شفاك الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وهي خدمة جبريل وسقيا إسماعيل وهكذا أخرجه سعيد بن منصور موقوفاً وأخرجه أبو ذر الهروي في منسكه مرفوعاً وقال الحاكم في المستدرك بعد إيراده هو صحيح الإسناد إن سلم بن محمد بن حبيب الجارودي. قال العراقي: قال ابن القطان سلم منه فإن الخطيب قال فيه كان صدوقاً قال ابن القطان لكن الراوي عنه مجهول وهو محمد بن هشام المروزي اهـ. قلت: قال الذهبي في ترجمة الجارودي إن محمد بن هشام هذا معروف موثق يقال له ابن أبي الدميك وبخط الحافظ ابن حجر ومحمد بن هشام لا بأس به لكنه شذ والمحفوظ مرسل كذا رواه الحميدي وغيره عن سفيان وقال في تخريج الرافعي والجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ومما يقوي رواية ابن عيينة ما أخرجه الدينوري في المجالسة من طريق الحميدي قال كنا عند ابن عيينة فجاء رجل فقال يا أبا محمد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح قال نعم قال فإني شربته الآن لتحدثني مائة حديث فقال اجلس فحدثه مائة حديث والله أعلم.

стр. 658

٧٧٠ - (قال رسول الله ﷺ من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي) . قال العراقي: رواه ابن عدي والطبراني والدارقطني والبيهقي وضعفه من حديث ابن عمر اهـ. قلت: ورواه البزار وأبو يعلى وابن عدي والدارقطني من طريق حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمرو من هذا الوجه رواه البيهقي ووجه تضعيفه أن راويه حفصاً ضعيف الحديث وإن كان أحمد قال فيه صالح وأما الطبراني فرواه في الأوسط من طريق الليث ابن بنت الليث بن أبي سليم عن عائشة بنت يونس امرأة الليث بن أبي سليم عن ليث بن أبي سليم وفي هذا الإسناد من لا يعرف وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر مرفوعاً من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي وكذلك لفظ الدارقطني وأبي الشيخ والطبراني وابن عدي والبيهقي وزاد ابن الجوزي في مثير العزم وصحبني وعن حاطب بن الحارث قال قال رسول الله ﷺ من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة أخرجه الدارقطني وابن نافع والبيهقي وأبو بكر الدينوري في المجالسة وابن الجوزي في الموضوعات وقال ابن حبان في سنده النعمان بن شبل وهو يأتي عن الثقات بالطامات وقال الدارقطني الطعن في هذا الحديث على ابن ابنه محمد بن مهر بن النعمان على النعمان. ٧٧١ - (وقال ﷺ من وجد سعة ولم يغد إلي فقد جفاني) . قال العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وابن حبان في الضعفاء والخطيب في الرواة عن مالك من حديث ابن عمر بلفظ من حج ولم يزرني فقد جفاني وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وروى البخاري في تاريخ المدينة من حديث أنس ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر اهـ. قلت: وحديث ابن عمر رواه أيضاً الديلمي وعبد الواحد التميمي الحافظ

стр. 659

في كتاب جواهر الكلام في الحكم والأحكام من كلام سيد الأنام وقد رد الحافظ السيوطي على ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات وقال لم يصب وحديث أنس أخرجه أبو محمد بن عساكر في فضائل المدينة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٧٢ - (وقال ﷺ من جاءني زائراً لا يهمه إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث ابن عمر وصححه ابن السكن اهـ. قلت: ورواه الدارقطني والخلعي في فوائده بلفظ لم تنزعه حاجة إلا زيارتي وتصحيح ابن السكن إياه وإيراده له في أثناء الصحاح له وكذا صححه عبد الحق في سكوته عنه والسبكي في رد مسألة الزيارة لابن تيمية باعتبار مجموع الطرق وقال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح المعبري قال حدثني رجل من آل عمر عن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من زارني لا يهمه إلا زيارتي كنت له شفيعاً أو شهيداً ومن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الآمنين فهذه ثلاثة أحاديث أوردها المصنف وفي الباب أحاديث أخر منها عن أنس ﵁ قال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة أظلم منها كل شيء ولما دخل المدينة أضاء منها كل شيء فقال رسول الله ﷺ المدينة بها قبري وبها بيتي وتربتي وحق على كل مسلم زيارتها أخرجه أبو داود وعنه أيضاً من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شفيعا أو شهيداً يوم القيامة أخرجه البيهقي وابن الجوزي في مثير العزم وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور حدثنا سعيد بن عثمان الجرجاني حدثنا ابن أبي فديك أخبرني أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس فساقه وسليمان ضعفه ابن حبان والدارقطني وعن رجل من آل حاطب رفعه من زارني متعمداً كان في جواري يوم القيامة الحديث أخرجه البيهقي وهو مرسل والرجل المذكور مجهول وزاد عبد الواحد التميمي في جواهر الكلام من زارني إلى المدينة ورواه عن أنس

стр. 660

وعن أبي هريرة مرفوعاً من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا بخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره أخرجه ابن أبي شيبة وابن ماجه والحاكم والبيهقي وعن ابن عباس من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتب له حجتان مبرورتان أخرجه الديلمي وعن ابن عمر رفعه من زار قبري وجبت له شفاعتي أخرجه الحكيم الترمذي وابن عدي والدارقطني والبيهقي من طريق موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وموسى قال أبو حاتم مجهول أي العدالة ورواه ابن خزيمة في صحيحه من طريقه وقال إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده شيئاً ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف لا المصغر الثقة وجزم الضياء في الأحكام وقبله البيهقي بأن عبد الله ابن عمر المذكور في هذا الإسناد هو المكبر. ٧٧٣ - (قول رسول الله ﷺ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وقوله ﷺ منبري على حوضي) . جعل المصنف كل واحد حديثاً منفرداً والذي في الصحيحين كلاهما حديث واحد ولذا. قال العراقي: متفق عليهما من حديث أبي هريرة وعبد الله بن زيد اهـ. قال الحافظ ابن حجر إنما اتفق عليهما بلفظ بيتي لا قبري اهـ. قلت: وبيته قبره وقد جاء هكذا كما عند المصنف في بعض روايات هذا الحديث وعند أحمد من حديث جابر ﵁ رفعه ما بين منبري إلى حجرتي روضة من رياض الجنة وإن منبري على ترعة من ترع الجنة وعنده أيضاً في رواية من حديث عبد الله نن زيد مرفوعاً ما بين هذه البيوت يعني بيوته إلى منبري روضة من رياض الجنة وعنده أيضاً عن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ قال قواعد منبري رواتب في الجنة. ٧٧٤ - (رُوي أن رسول الله ﷺ قال من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان عدل عمرة) .

стр. 661

قال العراقي: رواه النسائي وابن ماجه من حديث سهل بن حنيف بإسناد صحيح اهـ. قلت: وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن سهل بن حنيف مرفوعاً بلفظ من توضأ فأسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له أجر عمرة وأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلّى في مسجد قباء ركعتين كانت له عمرة وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني أيضاً بلفظ من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل عمرة وأخرج الخطيب عن أبي أمامة ﵁ مرفوعاً بلفظ من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامداً إلى مسجد قباء لا ينزعه إلا الصلاة فيه فصلى فيه ركعتين كانتا عدل عمرة وأخرج أبو نعيم في المعرفة بلفظ ثم خرج إلى مسجد قباء لا يخرجه إلا الصلاة فيه انقلب بأجر عمرة رواه عن سليمان بن محمد الكرماني عن أبيه وقال صوابه عن محمد بن سليمان الكرماني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أسيد بن ظهير والطبراني في الكبير عن سهل بن حنيف مرفوعاً بلفظ من أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة وهو عند أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أسيد بن ظهير بلفظ الصلاة في مسجد قباء كعمرة قال الترمذي لا نعلم لأسيد بن ظهير شيء يصح غير هذا الحديث وفي الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء كل سبت كان يأتيه راكباً وماشياً وأخرجه أبو داود بزيادة ويصلي ركعتين وعن نافع قال لم يكن ابن عمر يأتي ماشياً من المساجد التي بالمدينة غير مسجد قباء أخرجه أبو محمد ابن عساكر في فضائل المدينة وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن أبي غزية قال كان عمر بن الخطاب يأتي قباء يوم الإثنين والخميس فجاء يوماً فلم يجد أحداً من أهله فقال والذي نفسي بيده لقد رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر في أصحابه ينقلون حجارته على بطونهم يدسسه رسول الله ﷺ بيده وجبريل يؤم به البيت ومحلوف عمر بالله لو كان مسجدنا هذا بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل وأخرج أيضاً عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها قال والله لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت

стр. 662

المقدس مرتين ولو يعلمون ما فيه لضربوا إليه أكباد الإبل وأخرج ابن حبان في صحيحه عن عاصم قال أخبرنا أنه من صلّى في المساجد الأربعة غفر له قال له أبو أيوب يا ابن أخي أدلك على ما هو أيسر من ذلك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والمراد بالمساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الأقصى ومسجد قباء. ٧٧٥ - (ويقال إن النبي ﷺ تفل فيها من ريقه) . قال العراقي: لم أقف له على أصل وإنما ورد أنه تفل في بئر البصة وهو غرس. وفي تاريخ المدينة لابن النجار بسند ضعيف مرسل أن النبي ﷺ توضأ منها وبزق فيها وغسل منها حين توفي. ٧٧٦ - (كان رسول الله ﷺ إذا قفل) أي رجع (من غزو) أي جهاد (أو حج أو عمرة أو غيره يكبر على كل شرف) أي مرتفع (من الأرض ثلاث تكبيرات) أي يقول الله أكبر ثلاث مرات (ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون) أي راجعون (تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من طريق مالك وأخرج مسلم والترمذي من طريق أيوب السختياني ومسلم والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر ومسلم وحده من طريق الضحاك بن عثمان كلهم عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة فساقوه مثل سياق المصنف إلا أنه عندهم ثم يقول بدل ويقول ولفظ عبيد الله كان إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثاً والباقي مثله وفي حديث أيوب عند مسلم التكبير مرتين وفي رواية الترمذي بدل ساجدون سائحون وعنده أيضاً فعلاً فدفداً من الأرض أو شرفا وقال حسن صحيح. ٧٧٧ - (فقد رُوي في خبر) طويل من طريق أهل البيت إذا كان آخر الزمان خرج الناس في الحج أربعة أصناف سلاطينهم للنزهة) أي التنزه

стр. 663

والتفرج (وأغنياؤهم للتجارة وفقراؤهم للمسألة وقراؤهم للسمعة) هكذا هو في القوت وقال العراقي: رواه الخطيب من حديث أنس بإسناد مجهول وليس فيه ذكر السلاطين ورواه أبو عثمان الصابوني في كتاب المائتين فقال تحج أغنياء أمتي للنزهة وأوساطهم للتجارة وفقراؤهم للمسألة وقراؤهم للرياء والسمعة اهـ. قلت: وهكذا أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم بلفظ يأتي على الناس زمان فساقه والديلمي في مسند الفردوس وأما الذي في المائتين للصابوني قال أخبرنا أبو سور الرستمي أنبأنا أبو نصر المطري حدثما أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الخالدي حدثنا أبو الليث نصر بن خلف بن سيار حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم الضرير المعلم حدثنا أبو زكريا يحيى بن نصر حدثنا علي بن إبراهيم عن ميسرة بن عبد الله الشتري عن موسى بن جابان عن أنس قال لما حج النبي ﷺ حجة الوداع أخذ بحلقة باب الكعبة ثم قال يا أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا فإني مخبركم باقتراب الساعة إلاَّ من اقتراب الساعة إقامة الصلاة فساق الحديث بطوله وأورده أيضاً من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن عن أنس ومن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس ودخل حديث بعضهم في بعض اختلفت ألفاظهم والمعنى واحد ومتن الحديث بطوله لإبراهيم بن الهيثم الضرير وفي كل مرة يقول سليمان وإن هذا لكائن في أمتك يا نبي الله ويقول ﷺ أي والذي نفسي بيده عندها يكون كذا وكذا وقد رأيت الحافظ العراقي اختصر المائتين في نحو عشر ورقات فذكر هذا الحديث فيما رأيته بخطه وقال أبو عثمان الصابوني بعد أن أورد هذا الحديث هذا حديث غريب لم أكتبه إلاَّ من هذا الطريق عن هذا الشيخ والله أعلم. ٧٧٨ - (قول رسول الله ﷺ يدخل الله سبحانه بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموصي بها والمنفذ لها ومن حج عن أخيه) قال العراقي: رواه البيهقي من حديث جابر بسند ضعيف. ٧٧٩ - وفي الخبر مثل الذي يغزو في سبيل الله ويأخذ أجراً

стр. 664

مثل أم موسى ﵇ ترضع ولدها وتأخذ أجرها. قال العراقي: رواه ابن عدي وقال باطل الإسناد منكر المتن اهـ. ٧٨٠ - (وقال رسول الله ﷺ الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة) متفق عليه من حديث أبي هريرة وأوله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والمبرور هو الذي لا يخالطه أثم وقيل المتقبل وقيل الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق وقوله ليس له جزاء ألخ أي لا يقتصر فيه على تكفير بعض الذنوب بل لا بد أن يبلغ به الجنة وقد رويت زيادة في هذا الحديث وهي (قيل يا رسول الله وما بر الحج قال طيب الكلام وإطعام الطعام) وهو بهذه الزيادة رواه أحمد من حديث جابر بن عبد الله بسند لين ورواه الحاكم مختصراً وقال صحيح الإسناد قاله العراقي: قلت هكذا هو عند المخلص الذهبي بلفظ إطعام الطعام وطيب الكلام ولفظ أحمد إطعام الطعام وإفشاء السلام. ٧٨١ - (حج رسول الله ﷺ على راحلة وكان تحته رحل رث وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم) والقطيفة كساء له خمل أي هدب قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل وابن ماجه من حديث أنس بسند ضعيف اهـ قلت: ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده أيضاً وعند أبي ذر الهروي بلفظ حج النبي ﷺ على رحل رث عليه قطيفة لا تساوي أربعة دراهم وقال اللهم اجعله حجاً لا رياء فيه ولا سمعة. ٧٨٢ - (قال ﷺ خذوا عني مناسككم) رواه مسلم والنسائي واللفظ له من حديث جابر ٧٨٣ - (وأمر ﷺ بالشعث والاحتفاء) أما الشعث محركة هو انتشار الشعر لقلة التعاهد به والاحتفاء المشي حافياً

стр. 665

قال العراقي: رواه البغوي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي حدرد مرفوعاً تمعددوا واخشوشنوا وانتعلوا وامشوا حفاة وفيه اختلاف أي في الألفاظ رواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف. ٧٨٤ - (نهى عن التنعم والرفاهية في حديث فضالة بن عبيد) ﵁ كذا في القوت وهو صحابي شهد أحداً والحديبية وولى قضاء دمشق سنة ٥٣ قال العراقي: رواه أبو داود بلفظ إن النبي ﷺ كان ينهي عن كثير من الإرفاه ولأحمد من حديث معاذ إياك والتنعم الحديث قلت: وقال أحمد في المسند حدثنا يزيد أنبأنا عاصم عن أبي عثمان أن عمر ﵁ قال ائتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات وألقوا الركب وعليكم بالهدية وارموا الأغراض وذروا التنعم وزى العجم وإياكم والحرير. ٧٨٥ - (في الخبر إنما الحاج الشعث التفل) رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذي غريب وفي نسخة التفث بدل التفل. ٧٨٦ - (يقول الله لملائكته (انظروا إلى زوار بيتي فقد جاءوني شعثاً غبراً من كل فج عميق) رواه الحاكم وصححه من حديث أبي هريرة دون قوله من كل فج عميق وكذا رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمر وقال العراقي: قلت ورواه ابن حبان في الصحيح وكذا أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ فيقول انظروا إلى عبادي هؤلاء جاءوني شعثاً غبراً وأخرجه ابن حبان أيضاً من حديث جابر وفيه من كل فج عميق ومثله لأبى ذر الهروي في منسكه من حديث أنس بلفظ انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً يضربون إليّ من كل فج عميق فاشهدوا أني قد غفرت لهم الحديث. ٧٨٧ - (روي أنه ﷺ كان في سفر فنزل أصحابه منزلاً) ولفظ

стр. 666

القوت منهلاً (فسرحت الإبل فنظر إلى أكسية حمر على الأقتاب فقال أرى هذه الحمرة قد غلبت عليكم قالوا فقمنا إليها ونزعناها عن ظهورها حتى شرد بعض الإبل) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث رافع بن خديج وفيه رجل لم يسم. ٧٨٨ - (قال النبي ﷺ لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسي) رواه أحمد من حديث سهل بن معاذ بن أبيه بسند ضعيف ورواه الحاكم وصححه. من رواية معاذ بن أنس عن أبيه قاله العراقي: قلت ورواه كذلك ابن حبان. ٧٨٩ - (ويستحب أن ينزل عن دابته غدوة وعشية ويروّحهما بذلك فهو سنة) قال العراقي: روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس بإسناد جيد أن النبي ﷺ كان إذا صلّى الفجر في السفر مشى ورواه البيهقي في الأدب وقال مشى قليلاً وناقته تقاد. ٧٩٠ - (روى ابن عمر أن عمر ﵄ أهدى نجيبة) من الإبل هكذا في النسخ وفي بعضها بختية بضم الموحدة وسكون الخاء المعجمة (فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل النبي ﷺ أن يبيعها ويشتري بثمنها بدناً فنهاه عن ذلك وقال بل أهدها) قال العراقي: رواه أبو داود وقال أنحرها اهـ قلت ولفظ أبي داود عن ابن عمر إن عمر أهدى بختية فأعطى ثلاثمائة دينار فقال يا رسول الله إني أهديت بختية فأعطيت بهم ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بدناً قال لا أنحرها ثم قال وهذا لأنه كان أشعرها. ٧٩١ - (وسئل رسول الله ﷺ ما بر الحج فقال العج والثج) قال صاحب القوت رواه ابن المنكدر عن جابر قال (والعج هو رفع الصوت

стр. 667

بالتلبية والثج هو نحر البدن) وقال العراقي: رواه الترمذي واستغربه وابن ماجه والحاكم وصححه والبزار واللفظ له من حديث أبي بكر وقال الباقون إن أفضل الحج اهـ وقال الحافظ في تخريج الرافعي أفضل الحج العج والثج رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث أبي بكر ﵁ واستغربه الترمذي وحكى الدارقطني الاختلاف فيه وقال الأشبه بالصواب رواية من رواه عن الضحاك عن عثمان عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر فقد أخطأ وقد قال الدارقطني قال أهل النسب من قال سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع فقد وهم وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع وفي الباب عن جابر أشار إليه الترمذي ووصله أبو القاسم في الترغيب والترهيب وإسناده في مسند أبي حنيفة من روايته عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه وهو عند ابن أبي شيبة عن أسامة عن أبي حنيفة ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو يعلى في مسنده. ٧٩٢ - (روت عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال ما عمل ابن آدم يوم النحر أفضل من إهراق دم) وفي نسخة من إهراقه دماً ورواية الترمذي من إهراق الدم (وإنها لتأتي) وفي نسخة تأتي بلالام (يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفساً) قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وضعفه ابن حبان وقال البخاري إنه مرسل ووصله ابن خزيمة اهـ قلت: إلاَّ أن عند الترمذي بقرونها وأشعارها وأظلافها وإهراق الدم أراقته والهاء في هراق والحديث عام في الهدي والأضحية. ٧٩٣ - (وفي الخبر لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وبكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا) كذا في القوت

стр. 668

وقال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي من حديث زيد بن أرقم ورواه أحمد في حديث فيه بكل شعرة حسنة قالوا فالصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة وفي رواية البيهقي بكل قطرة حسنة وقال البخاري لا يصح وروى أبو الشيخ في كتاب الضحايا من حديث علي أما إنها يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها حتى توضع في ميزانك يقوله لفاطمة ﵂ انتهى قلت: وفي المستدرك للحاكم وصححه من حديث عمران بن حصين ﵁ اشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك عند كل قطرة تقطر من دمها وقولي إن صلاتي الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٩٤ - (سأله أهل الملل) ممن أسلم منهم (عن السياحة) في الشعاب والجبال (والرهبانية في دينه فقال ﷺ أبدلنا الله بها الجهاد والتكبير على كل شرف) أي مرتفع من الأرض (يعني) بالجهاد (الحج) رواه أبو داود من حديث أبي أمامة أن رجلاً قال يا رسول الله ائذن لي في السياحة فقال إن سياحة أمتي الجهادفي سبيل الله رواه الطبراني بلفظ إن لكل أمة سياحة وسياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ولكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي الرباط في نحر العدوّ وللبيهقي في الشعب من حديث أنس رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله وكلاهما ضعيف وللترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه من حديث أبي هريرة أن رجلاً قال يا رسول الله أني أريد أن أسافر فأوصني فقال عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف وهذا قد تقدم قريباً. ٧٩٥ - (وسئل ﷺ عن) معنى (السائحين) في الآية (فقال هم الصائمون) رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وقال المحفوظ عن عبيد بن عمير عن عمر هكذا قاله العراقي، ووجدت بخط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المغنى ما نصه لعله موقوف.

стр. 669

٧٩٦ - قوله بلغني أن من حج ألخ فقد رواه الشيرازي في الألقاب وأبو مطيع في أماليه من حديث عمر بن الخطاب ﵁ رفعه من حج بمال حرام فقال لبيك اللهم لبيك قال الله له لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك وروى الديلمي عن أنس إذا حج بمال حرام فلبى قال الرب لا لبيك ولا سعديك ثم يلف فيضرب وجهه وروى أبو ذر الهروي في المناسك عن أبي هريرة ﵁ من يمم هذا البيت بالكسب الحرام شخص في غير طاعة الله فإذا أهل ووضع رجله في الركاب وبعث راحلته وقال لبيك اللهم لبيك ناداه، مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك كسبك حرام وثيابك حرام وراحلتك حرام وزادك حرام ارجع مأزوراً غير مأجور وابشر بما يسوءك الحديث وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن أبي الجلاء قال كنت بذي الحليفة وشاب يريد أن يحرم فكان يقول يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك فأخشى أن تجيبني بلا لبيك ولا سعديك يردد ذلك مراراً ثم قال لبيك اللهم يمد بها صوته وخرجت روحه فهذه أحوال الخائفين من الله تعالى. ٧٩٧ - (من تشبه بقوم فهو منهم) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث ابن عمر بسند صحيح اهـ قلت: ورواه البزار عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه. ٧٩٨ - (وقد روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها كما صافح الرجل أخاه) قال العراقي: تقدم في العلم من حديث ابن عمرو اهـ قال الشيخ زين الدين الدمشقي الواعظ لكن حديث ابن عباس هذا لم يتقدم ولفظه عن ابن عباس قوله إن هذا الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده وروي الطبراني عنه أنه قال الركن يعني الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها خلقه بيده ما حاذى به عبد

стр. 670

مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه لكن في رواية الطبراني ابن يزيد وهو ضعيف. ٧٩٩ - (فليكمل الهدى وأجزاءه وليرج) من الله (أن يعتق بكل جزء منه جزأ من أجزائه من النار فهكذا ورد الوعد) قال العراقي: لم أقف له على أصل وفي كتاب الضحايا لأبي الشيخ من حديث أبي مسعود فإن لك بأوّل قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك يقوله لفاطمة ﵂ وإسناده ضعيف اهـ قلت: وأخرج الحاكم نحوه من حديث عمران بن حصين ﵁ وقد تقدم ذلك. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) حديث: إنه يعتق بكل جزء من الأضحية جزء من المضحي، من النار لم أجد له إسناداً. ٨٠٠ - (قال النبي ﷺ يرفع إليَّ أقوام فيقولون يا محمد يا محمد فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول بعداً وسحقاً) . قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن مسعود وأنس وغيرهما دون قوله يا محمد يا محمد اهـ قلت: ورواه الدارقطني في الأفراد من حديثه بلفظ لأنازعن رجالاً عن الحوض فيختلجون دوني فأقول أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. ٨٠١ - (رُوي عنه ﷺ أن الله تعالى وكل بقبره ملكاً يبلغه سلام من سلم عليه من أمته) قال العراقي: رواه النسائي وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بلفظ إن ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام اهـ
следующие страницы →