← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

القوت منهلاً (فسرحت الإبل فنظر إلى أكسية حمر على الأقتاب فقال أرى هذه الحمرة قد غلبت عليكم قالوا فقمنا إليها ونزعناها عن ظهورها حتى شرد بعض الإبل) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث رافع بن خديج وفيه رجل لم يسم. ٧٨٨ - (قال النبي ﷺ لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسي) رواه أحمد من حديث سهل بن معاذ بن أبيه بسند ضعيف ورواه الحاكم وصححه. من رواية معاذ بن أنس عن أبيه قاله العراقي: قلت ورواه كذلك ابن حبان. ٧٨٩ - (ويستحب أن ينزل عن دابته غدوة وعشية ويروّحهما بذلك فهو سنة) قال العراقي: روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس بإسناد جيد أن النبي ﷺ كان إذا صلّى الفجر في السفر مشى ورواه البيهقي في الأدب وقال مشى قليلاً وناقته تقاد. ٧٩٠ - (روى ابن عمر أن عمر ﵄ أهدى نجيبة) من الإبل هكذا في النسخ وفي بعضها بختية بضم الموحدة وسكون الخاء المعجمة (فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل النبي ﷺ أن يبيعها ويشتري بثمنها بدناً فنهاه عن ذلك وقال بل أهدها) قال العراقي: رواه أبو داود وقال أنحرها اهـ قلت ولفظ أبي داود عن ابن عمر إن عمر أهدى بختية فأعطى ثلاثمائة دينار فقال يا رسول الله إني أهديت بختية فأعطيت بهم ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بدناً قال لا أنحرها ثم قال وهذا لأنه كان أشعرها. ٧٩١ - (وسئل رسول الله ﷺ ما بر الحج فقال العج والثج) قال صاحب القوت رواه ابن المنكدر عن جابر قال (والعج هو رفع الصوت

стр. 667

بالتلبية والثج هو نحر البدن) وقال العراقي: رواه الترمذي واستغربه وابن ماجه والحاكم وصححه والبزار واللفظ له من حديث أبي بكر وقال الباقون إن أفضل الحج اهـ وقال الحافظ في تخريج الرافعي أفضل الحج العج والثج رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث أبي بكر ﵁ واستغربه الترمذي وحكى الدارقطني الاختلاف فيه وقال الأشبه بالصواب رواية من رواه عن الضحاك عن عثمان عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر فقد أخطأ وقد قال الدارقطني قال أهل النسب من قال سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع فقد وهم وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع وفي الباب عن جابر أشار إليه الترمذي ووصله أبو القاسم في الترغيب والترهيب وإسناده في مسند أبي حنيفة من روايته عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه وهو عند ابن أبي شيبة عن أسامة عن أبي حنيفة ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو يعلى في مسنده. ٧٩٢ - (روت عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال ما عمل ابن آدم يوم النحر أفضل من إهراق دم) وفي نسخة من إهراقه دماً ورواية الترمذي من إهراق الدم (وإنها لتأتي) وفي نسخة تأتي بلالام (يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفساً) قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وضعفه ابن حبان وقال البخاري إنه مرسل ووصله ابن خزيمة اهـ قلت: إلاَّ أن عند الترمذي بقرونها وأشعارها وأظلافها وإهراق الدم أراقته والهاء في هراق والحديث عام في الهدي والأضحية. ٧٩٣ - (وفي الخبر لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وبكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا) كذا في القوت

стр. 668

وقال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي من حديث زيد بن أرقم ورواه أحمد في حديث فيه بكل شعرة حسنة قالوا فالصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة وفي رواية البيهقي بكل قطرة حسنة وقال البخاري لا يصح وروى أبو الشيخ في كتاب الضحايا من حديث علي أما إنها يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها حتى توضع في ميزانك يقوله لفاطمة ﵂ انتهى قلت: وفي المستدرك للحاكم وصححه من حديث عمران بن حصين ﵁ اشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك عند كل قطرة تقطر من دمها وقولي إن صلاتي الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٧٩٤ - (سأله أهل الملل) ممن أسلم منهم (عن السياحة) في الشعاب والجبال (والرهبانية في دينه فقال ﷺ أبدلنا الله بها الجهاد والتكبير على كل شرف) أي مرتفع من الأرض (يعني) بالجهاد (الحج) رواه أبو داود من حديث أبي أمامة أن رجلاً قال يا رسول الله ائذن لي في السياحة فقال إن سياحة أمتي الجهادفي سبيل الله رواه الطبراني بلفظ إن لكل أمة سياحة وسياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ولكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي الرباط في نحر العدوّ وللبيهقي في الشعب من حديث أنس رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله وكلاهما ضعيف وللترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه من حديث أبي هريرة أن رجلاً قال يا رسول الله أني أريد أن أسافر فأوصني فقال عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف وهذا قد تقدم قريباً. ٧٩٥ - (وسئل ﷺ عن) معنى (السائحين) في الآية (فقال هم الصائمون) رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة وقال المحفوظ عن عبيد بن عمير عن عمر هكذا قاله العراقي، ووجدت بخط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المغنى ما نصه لعله موقوف.

стр. 669

٧٩٦ - قوله بلغني أن من حج ألخ فقد رواه الشيرازي في الألقاب وأبو مطيع في أماليه من حديث عمر بن الخطاب ﵁ رفعه من حج بمال حرام فقال لبيك اللهم لبيك قال الله له لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك وروى الديلمي عن أنس إذا حج بمال حرام فلبى قال الرب لا لبيك ولا سعديك ثم يلف فيضرب وجهه وروى أبو ذر الهروي في المناسك عن أبي هريرة ﵁ من يمم هذا البيت بالكسب الحرام شخص في غير طاعة الله فإذا أهل ووضع رجله في الركاب وبعث راحلته وقال لبيك اللهم لبيك ناداه، مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك كسبك حرام وثيابك حرام وراحلتك حرام وزادك حرام ارجع مأزوراً غير مأجور وابشر بما يسوءك الحديث وأخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن أبي الجلاء قال كنت بذي الحليفة وشاب يريد أن يحرم فكان يقول يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك فأخشى أن تجيبني بلا لبيك ولا سعديك يردد ذلك مراراً ثم قال لبيك اللهم يمد بها صوته وخرجت روحه فهذه أحوال الخائفين من الله تعالى. ٧٩٧ - (من تشبه بقوم فهو منهم) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث ابن عمر بسند صحيح اهـ قلت: ورواه البزار عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه. ٧٩٨ - (وقد روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها كما صافح الرجل أخاه) قال العراقي: تقدم في العلم من حديث ابن عمرو اهـ قال الشيخ زين الدين الدمشقي الواعظ لكن حديث ابن عباس هذا لم يتقدم ولفظه عن ابن عباس قوله إن هذا الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده وروي الطبراني عنه أنه قال الركن يعني الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها خلقه بيده ما حاذى به عبد

стр. 670

مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه لكن في رواية الطبراني ابن يزيد وهو ضعيف. ٧٩٩ - (فليكمل الهدى وأجزاءه وليرج) من الله (أن يعتق بكل جزء منه جزأ من أجزائه من النار فهكذا ورد الوعد) قال العراقي: لم أقف له على أصل وفي كتاب الضحايا لأبي الشيخ من حديث أبي مسعود فإن لك بأوّل قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك يقوله لفاطمة ﵂ وإسناده ضعيف اهـ قلت: وأخرج الحاكم نحوه من حديث عمران بن حصين ﵁ وقد تقدم ذلك. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) حديث: إنه يعتق بكل جزء من الأضحية جزء من المضحي، من النار لم أجد له إسناداً. ٨٠٠ - (قال النبي ﷺ يرفع إليَّ أقوام فيقولون يا محمد يا محمد فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول بعداً وسحقاً) . قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن مسعود وأنس وغيرهما دون قوله يا محمد يا محمد اهـ قلت: ورواه الدارقطني في الأفراد من حديثه بلفظ لأنازعن رجالاً عن الحوض فيختلجون دوني فأقول أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. ٨٠١ - (رُوي عنه ﷺ أن الله تعالى وكل بقبره ملكاً يبلغه سلام من سلم عليه من أمته) قال العراقي: رواه النسائي وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بلفظ إن ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام اهـ

стр. 671

قلت: وكذلك رواه أحمد. ٨٠٢ - (قال ﷺ ومن صلّى علي مرة صلّى الله عليه عشراً) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر اهـ قلت: ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر وابن عمرو وأبي موسى وعن أنس عن أبي طلحة ورواه البيهقي عن أبي طلحة بزيادة فليكثر عبد من ذلك أو ليقل وروى الطبراني عن أبي أمامة بزيادة بها ملك موكل حتى يبلغنيها.

стр. 672

كتاب آداب تلاوة القرآن

стр. 673

٨٠٣ - (قال رسول الله ﷺ من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله تعالى) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بسند ضعيف اهـ. قلت: رواه في الكبير ورواه كذلك محمد بن نصر في كتاب قيام الليل وأبو بكر بن أبي شيبة لكنه موقوف على ابن عمرو ولفظهم جميعاً من قرأ القرآن فرأى أن أحداً أعطى أفضل مما أعطى فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله الحديث ورواه الخطيب كذلك عن ابن عمر. ٨٠٤ - (وقال ﷺ ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة من القرآن لا نبي ولا ملك ولا غيره) . قال العراقي: رواه عبد الملك بن حبيب من رواية سعيد بن سليم مرسلاً وللطبراني من حديث ابن مسعود والقرآن شافع ومشفع ولمسلم من حديث أبي أمامة اقرؤا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعاً لصاحبه. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٨٠٥ - (قال ﷺ لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار) . قال العراقي: رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء من حديث سهل بن سعد ولأحمد والدارمي والطبراني نحوه من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة ورواه ابن عدي والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عصمة بن مالك بإسناد ضعيف اهـ. قلت: لكن لفظ الطبراني من حديث عقبة وعصمة ما أكلته النار وفي رواية ما أحرقته النار وعند البيهقي عن عصمة بن مالك بلفظ لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار. ٨٠٦ - (وقال ﷺ أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن). (وقال ﷺ -

стр. 674

أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن). لأنه أصل العلوم وأسها وأهمها فالاشتغال به أفضل من غيره من سائر الأذكار إلا ما ورد فيه نص خاص في وقت مخصوص. قال العراقي: رواه أبو نعيم في فضائل القرآن من حديث النعمان بن بشير وأنس بإسناد ضعيف اهـ. قلت: رواه البيهقي كذلك ورواه ابن نافع عن أسيد عن جابر التميمي والسجزي في الإبانة عن أنس بلفظ العبادات قراءة القرآن. ٨٠٧ - (وقال ﷺ إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا) . قال العراقي: رواه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ. قلت: وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد والعقيلي في الضعفاء والطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل وابن مردويه والبيهقي في الشعب بلفظ قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وتتكلم بدل تنطق والباقي سواء. ٨٠٨ - (قال ﷺ خيركم من تعلم القرآن وعلمه) . قال العراقي: رواه البخاري من حديث عثمان بن عفان اهـ. قلت: ورواه كذلك الطيالسي وأحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه وابن حبان كلهم من حديث عثمان ورواه البخاري والترمذي عن علي بن أبي طالب والخطيب عن عبد الله بن عمر وابن مردويه في كتاب أولاد المحدثين وابن النجار عن ابن مسعود ورواه ابن الضريس والبيهقي عن عثمان بزيادة وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك لأنه منه وعند الطبراني عن ابن مسعود خيركم من قرأ القرآن وأقرأه ورواه البيهقي عن أبي أمامة بزيادة إن لحامل القرآن دعوة مستجابة

стр. 675

يدعو بها فيستجاب له. ٨٠٩ - (قال ﷺ يقول الله ﵎ من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين) . قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أبي سعيد من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وقال حسن غريب رواه ابن شاهين بلفظ المصنف اهـ. قلت رواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل عن شهاب بن عباد عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال الترمذي غريب وفي بعض النسخ حسن غريب وقال الدارمي في سننه حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجمان حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد فساقه مثل سياق الترمذي وقال أبو نعيم حدثنا محمد بن حميد ثنا حامد بن شعيب حدثنا الحسن بن حمدان ثنا محمد بن الحسين بن أبي يزيد فساقه أيضاً كسياق الترمذي والدارمي وقال الطبراني في الدعاء ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا حدثنا الحسن بن حمدان حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد فساقه بلفظ من شغله القرآن وذكرى عن مسألتي والباقي سواء وقال البزار حدثنا محمد بن عمر الكردي وقال العقيلي في الضعفاء حدثنا بشر بن موسى قال ثنا الحسين بن عبد الأول بن محمد بن الحسن وقال الدارقطني تفرد به محمد بن الحسن عن عمرو بن قيس وكذا قاله البزار أيضاً قال الحافظ ابن حجر: هو وعطية ضعيفان إلا أنهم لا يخرجون لهما إلا في المتابعات قال ابن عدي في محمد بن الحسن مع ضعفه يكتب حديثه هذا ما يتعلق بحديث الترمذي وقال الطبراني في الدعاء حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عثمان بن زفر ويحيى هو ابن عبد الحميد الحماني وقال الطبراني أيضاً ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قالوا ثنا صفوان بن أبي الصهباء التيمي عن بكير بن عتيق عن سالم عن ابن عمر عن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ يقول الله إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ورواه البخاري هكذا في كتاب خلق أفعال العباد فقال حدثنا ضرار بن صرد وقال في التاريخ قال لي ضرار بن

стр. 676

صرد فذكره ورواه البزار عن رافع بن ابن سهل عن عثمان بن زفر ورواه العسكري في فضائل القرآن عن يوسف بن يعقوب الواسطى ورواه ابن شاهين في الترغيب عن البغوي كلاهما عن يحيى الحماني ووقع في رواية ابن شاهين وحده بلفظ المصنف والله أعلم. ٨١٠ - (وقال ﷺ أهل القرآن) هم (أهل الله وخاصته) . والمراد بأهل القرآن حفظته الملازمون له بالتلاوة العاملون بما فيه أي أن هؤلاء هم أولياء الله وخاصته أي المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سموا بذلك تعظيماً لهم كما يقال بيت الله. قال العراقي: رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه والحاكم من حديث أنس بإسناد حسن اهـ. قلت: وكذا أحمد وأخرجه أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي بن أبي طالب. ٨١١ - (وقال ﷺ إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد فقيل يا رسول الله ما جلاؤها قال تلاوة القرآن وذكر الموت) . قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ. قلت وفي المعجم الصغير للطبراني وجلاؤها الاستغفار. ٨١٢ - (وقال ﷺ لله أشد أذناً) بالتحريك أي استماعاً وإصغاءاً (إلى قارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته) هي أمته المغنية . قال العراقي: رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد اهـ. قلت: رواه من طريق الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله بن فضالة بن عبيد عن فضالة بن عبيد وقال الحاكم على شرطهما ورده الذهبي فقال بل

стр. 677

منقطع ورواه البيهقي كذلك بلفظ لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته. ٨١٣ - (قال) ابن مسعود (أيضاً اقرءوا القرآن) أي لازموا على قراءته (فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف واللام حرف والميم حرف) رواه البخاري في تاريخه والترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن الضريس والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ورواه ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعاً بلفظ من قرأ حرفاً من القرآن كتب له حسنة لا أقول ألم ذلك الكتاب ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف وروى البيهقي عنه بلفظ لا أقول بسم الله ولكن باء وسين وميم ولا أقول ألم ولكن الألف واللام وروى الديلمي عن أنس من قرأ القرآن كتب له بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأ القرآن كتب له بكل حرف حسنة وحشر في جملة من يقرأ ويرقى. ٨١٤ - (وقال عمرو بن العاص) ﵁ (كل آية في القرآن درجة) فيقال للقارئ ارق في درجها على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميعه استوى على أقصى درج الجنة ومن قرأ جزءاً منها فرقيه في الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (ومصباح في بيوتكم) من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته ثم إن هذا القول قد أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف وروى البيهقي عنه مرفوعاً بلفظ من قرأ آية من القرآن كان له درجة في الجنة ومصباح من نور. ٨١٥ - (وقال أيضاً من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوّة بين جنبيه إلا أنه لا يوحي إليه) هكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف موقوفاً على عبد الله بن عمرو بلفظ

стр. 678

فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والطبراني في الكبير عنه مرفوعاً وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والبيهقي وابن عساكر عن أبي أمامة مرفوعاً والخطيب عن ابن عمر كذلك بلفظ من قرأ ثلث القرآن فقد أعطي ثلث النبوة ومن قرأ نصف القرآن أعطي نصف النبوة ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوّة ومن قرأ القرآن كله فقد أعطي النبوّة كلها غير أنه لا يوحي إليه الحديث وأخرج الحاكم والبيهقي عن عبد الله بن عمرو رفعه من قرأ القرآن فقد استدرج النبوّة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه. ٨١٦ - (قال أيضاً حامل القرآن حامل راية الإسلام) فيه استعارة فإنه لما كان حاملاً للحجة المظهرة للإسلام وقع الكفار كان كحامل الراية في حربهم (فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيماً لحق القرآن). واشتغالاً برفع راية الإيمان هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة الفضيل روى الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي أمامة بسند ضعيف حامل القرآن حامل راية الإسلام من أكرمه فقد أكرم الله ومن أهانه فعليه لعنة الله وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة والطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه ليس ينبغي لحامل القرآن أن يسفه فيمن يسفه أو يغضب فيمن يغضب أو يحقد فيمن يحقد لكن يعفو ويصفح لفضل القرآن ورواه إبن أبي شيبة موقوفاً عليه ورواه البيهقي والحاكم بلفظ لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد مع من حد ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله ورواه الخطيب عن ابن عمر رفعه لا ينبغي لحامل القرآن أن يحد فيمن يحد ولا يجهل فيمن يجهل ولكنه يعفو ويصفح لعز القرآن ٨١٧ - (يروى أن خالد بن عقبة) بن أبي معيط (جاء إلى رسول الله ﷺ فقال اقرأ علي القرآن) أي شيء منه مما أنزل إليك (فقرأ عليه) هذه الآية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فقال له أعد فأعاد فقال والله إن له لحلاوة

стр. 679

وإن عليه لطلاوة) بالضم والفتح لغة فيه أي بهجة (وأن أسفله لمغدق) أي كثير الغدق (وأن أعلاه لمثمر) أي ذو ثمر (وما يقول هذا بشر). قال العراقي: ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بغير إسناد ورواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند جيد إلا أنه قال الوليد بن المغيرة بدل خالد بن عقبة وكذا ذكره ابن إسحاق في السيرة بنحوه اهـ. ٨١٨ - (وقال ﷺ أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها) . قال العراقي: رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وفيهما ابن لهيعة اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الكبير مثل رواية أحمد ورواه كذلك البيهقي في السنن وفي الشعب عن ابن عمر ورواه كذلك ابن عدي في ترجمة الفضل بن مختار والحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة عبد الله بن خالد التميمي عن عصمة ابن مالك قال الهيثمي: أحد أسانيد أحمد ثقات إثبات وسند الطبراني فيه الفضل ابن المختار وهو ضعيف ولفظهم كلهم أكثر منافقي أمتي وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا زيد بن الحارث قال حدثني عبد الرحمن بن شريح حدثنا شرحبيل بن يزيد بن يزيد العامري قال سمعت محمد بن صدقة الصدفي يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول فساقه. ٨١٩ - (وقال ﷺ اقرأ القرآن ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرؤه) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بسند ضعيف اهـ قلت: وكذا أبو نعيم ومن طريقهما أخرجه الديلمي وفيه إسماعيل بن عياش قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي وقال ابن عدي لا يحتج به، وروى الطبراني قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي وقال ابن عدي لا يحتج به، وروى الطبراني في الأوسط من حديث أنس رفعه من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار يحل حلاله

стр. 680

ويحرم حرامه حرم الله لحمه ودمه على النار وجعله رفيق السفرة الكرام حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له ورواه نحو ذلك البيهقي من حديث أبي هريرة. ٨٢٠ - (وقال ﷺ ما آمن بالقرآن من استحل محارمه) . قال الطيبي من استحل ما حرم الله فقد كفر مطلقاً وإنما خص القرآن لعظمه وجلالته. قال العراقي: رواه الترمذي من حديث صهيب وقال ليس إسناده بالقوي اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الكبير والبغوي والبيهقي وقال البغوي حديث ضعيف ورواه عبد بن حميد عن أبي سعيد. ٨٢١ - حديث أبي ذر (جندب) بن جنادة الغفار ﵃ قالا (لقد عشنا دهراً) وفي القوت برهة من دهرنا (وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة) من القرآن (على محمد ﷺ فيعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها) كما تعلمون أنتم القرآن (ثم لقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدقل) هكذا نقله صاحب القوت أخرجه النحاس في كتابه فقال حدثنا محمد ابن جعفر الأنباري حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا عبد الله بن عمرو عن زيد ابن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف النكري قال سمعت عبد الله بن عمر يقول لقد عشنا برهة في دهرنا فساقه ثم قال فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن وقوله لقد عشنا الخ يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة اهـ قال السيوطي هذا الأثر أخرجه البيهقي في سننه عن علي في قوله ورتل القرآن ترتيلاً. ٨٢٢ - (قول رسول الله ﷺ من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه) .

стр. 681

قال العراقي: رواه أصحاب السنن من حديث عبد الله بن عمرو وصححه الترمذي اهـ. قلت: رواه الترمذي والنسائي من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو رفعه بلفظ لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ورواه أحمد عن عفان بن مسلم ويزيد ابن هارون كلاهما عن همام بن يحيى عن قتادة ورواه أبو داود والدارمي عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة ورواه أبو داود الطيالسي عن همام بن يحيى وقد جاء في كراهية قراءته في أقل من ثلاث عن جماعة من الصحابة منهم معاذ بن جبل قال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا يزيد هو ابن هارون حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن معاذ بن جبل ﵁ أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث وأخرجه ابن أبي داود من رواية سفيان الثوري وخالد بن عبد الله كلاهما عن هشام بن حسان ومنهم عبد الله بن مسعود أخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود من طريق أبي الأحوص عنه قال لا تقرؤا القرآن في أقل من ثلاث وأخرج ابن أبي داود أيضاً من طرق عنه من قوله ومن فعله وقال أبو عبيد حدثنا حجاج هو ابن محمد ويزيد هو ابن هارون الأوّل عن شعبة والثاني عن سفيان الثوري كلاهما عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة وهو ابن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز وأخرجه ابن أبي داود من رواية شعبة وسفيان من طرق أخرى عن أبي إسحاق عن عبيدة وروى سعيد بن منصور من طرق جماعة من التابعين أنهم كانوا يقرؤن في ثلاث منهم إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي والمسيب بن رافع وطلحة ابن مصرف وحبيب بن أبي ثابت وقد جاء ذلك في حديث مرفوع قال الدارمي حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا عقبة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثني عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمر ﵄ قال أمرني رسول الله ﷺ أن لا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث عبد الرحمن بن زياد فيه مقال ولكن يتقوى حديثه بشواهد.

стр. 682

٨٢٣ - (قالت عائشة ﵂ لما سمعت رجلاً يهذر القرآن هذراً إن هذا ما قرأ القرآن ولا سكت) . أخرج ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن محمد بن بشار ويزيد بن محمد بن المغيرة كلاهما عن وهب بن جرير عن أبيه سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن زياد بن ربيعة بن سفيان الحضرمى عن مسلم بن مهران قال. قلت: لعائشة ﵂ أن رجلاً يقرأ حزبه القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثاً فقالت قرأه ولم يقرأه الحديث. ٨٢٤ - (وأمر النبي ﷺ عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ أن يختم القرآن في كل سبع) . قال العراقي: متفق عليه من حديثه اهـ. قلت: رواه البخاري عن إسحاق بن منصور ومسلم عن القاسم بن زكريا كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن شيبان بن عبد الرحمن ثنا يحيى بن أبي كثير ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أعني يحيى وأحسبني سمعته من أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال قال لي رسول الله ﷺ اقرأ القرآن في شهر. قلت: إني أجد قوّة قال اقرأه في عشر. قلت: إني أجد قوّة قال اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك وله شاهد من حديث غريب قال الحافظ أبو عبد الله بن منده أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن لهيعة حدثني حبان بن واسع بن حبان عن أبيه عن قيس بن أبي صعصعة ﵁ أنه قال يا رسول الله في كم أقرأ القرآن قال في خمس عشرة قال إني أجدني أقوى من ذلك قال اقرأه في جمعة وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام

стр. 683

الليل وأبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة جميعاً عن محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم وأخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة عن إبراهيم بن حمدويه عن أبي حاتم الرازي قال ابن السكن وابن أبي داود ليس لقيس غيره زاد الأخير وهو الضاري شهد بدرا وزاد ابن السكن لم يروه غير ابن لهيعة. ٨٢٥ - (نعتت أم سلمة ﵂ قراءة رسول الله ﷺ فإذا هي تنعت قراءته مفسرة حرفاً حرفاً) . قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح اهـ. قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وغيرهم عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها قطعها آية آية الحديث. ٨٢٦ - (قال رسول الله ﷺ اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا) . قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص بإسناد جيد اهـ. قلت: رواه عن عبد الله بن أحمد عن الوليد بن مسلم حدثنا إسماعيل بن رافع حدثني ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن بن السائب قال قدم علينا سعد بن مالك ﵁ بعدما كف بصره فأتيته مسلماً فانتسبت له فقال مرحبا يا ابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن فليس منا رواه أبو يعلى الموصلي عن عمرو الناقد عن الوليد بن مسلم ورواه محمد بن نصر في قيام الليل عن الهيثم بن خارجة عن الوليد بن مسلم وإسماعيل بن رافع ضعيف وقد تابعه عبد الرحمن المليكي وهو مثله في الضعف عن ابن أبي مليكة ولكن خالف في اسم ابن السائب أخرجه أبو

стр. 684

عوانة ومحمد بن نصر وابن أبي داود من طريق المليكي فقال الأوّلان عن عبد الله بن السائب عن سعد وقال ابن أبي داود في روايته عن عبد الله بن عبد الله بن السائب بن نهيك وبعض رواته قال عبيد الله بن أبي نهيك والاضطراب فيه في اسم التابعي ونسبه واختلف عليه أيضاً في اسم شيخه فالأكثر أنه سعد بن مالك وهو ابن أبي وقاص وقيل عن سعيد بدل سعد وقيل عن أبي لبابة وقيل عن عائشة والراجح قول من قال عن سعد وله شاهد عند الطبراني قال حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العبسي حدثنا حبان بن نافع حدثنا سعيد بن سالم القداح حدثنا صخر بن الحسن حدثنا بكر بن خنيس حدثنا أبو شيبة عن عبد الملك بن عمير عن جرير ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إني قارئ عليكم من آخر سورة الزمر فمن بكى منكم وجبت له الجنة فقرأ من عند قوله وما قدروا الله حق قدره الخ فمنا من بكى ومنا من لم يبك فقال الذين لم يبكوا قد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نبك فقال إني سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك أبو شيبة اسمه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وقد روى بعض هذا المتن هشام عن أبي شيبة وهو أوثق من بكر من خنيس فأرسله قال أبو عبيد حدثنا هشام عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الملك بن عمير قال قال رسول الله ﷺ إني قارئ عليكم سورة من بكي فله الجنة فقرأ فلم يبكوا حتى أعاد الثانية فقال ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا. ٨٢٧ - (قال ﷺ ليس منا من لم يتغن بالقرآن) . قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم من رواية عمرو بن دينار والليث بن سعد كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص وأخرجه أبو داود أيضاً عن أبي لبابة بن عبد المنذر والحاكم أيضاً عن ابن عباس وعائشة وقد ذكر الاختلاف فيه قريباً في الحديث الذي قبله إذ هذا الحديث عند بعضهم بعض الحديث المتقدم. ٨٢٨ - (قال النبي ﷺ إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا) .

стр. 685

قال العراقي: رواه أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ. قلت: تقدم قريباً أن أبا يعلى رواه من حديث سعد بن مالك بلفظ إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتقدم الاختلاف فيه وقال أبو بكر الآجري في فوائده حدثنا جعفر الفريابي حدثنا إسماعيل بن سيف ابن عطاء الرياحي حدثنا عدن بن عمر وحدثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ رفعه اقرؤا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن وأخرجه أبو يعلى عن إسماعيل بن سيف على الموافقة وعند الطبراني في الكبير عن ابن عباس رفعه أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به. ٨٢٩ - (كان لا يمر بآية عذاب إلاَّ استعاذ ولا باآية رحمة إلاَّ سأل ولا باآية تنزيه إلاّ سبح) هكذا رواه مسلم في صحيحه مع اختلاف لفظ ولفظه كان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوّذ تعوّذ وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك ﵁ قال قمت مع النبي ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلاَّ وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلاَّ وقف وتعوّذ وروى أحمد وأبو داود عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا قرأ سبح اسم ربك إلا على قال سبحان ربي الأعلى وعند أبي داود والترمذي في حديث من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله وروى الترمذي والحاكم عن جابر قال خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها ليلة الجن على الجن فكانوا أحسن مورداً منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا ولا بشيء من نعمتك ربنا نكذب فلك الحمد وروى ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال صليت إلى جنب عبد الله فافتتح سورة طه فلما بلغ رب زدني علماً قال رب زدني علماً رب زدني علماً وروى ابن مردويه

стр. 686

والديلمي وابن أبي الدنيا بسند ضعيف عن جابر أن النبي ﷺ قرأ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية فقال اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك أشهد أنك فرد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر سمعت أن النبي ﷺ قرأ ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته ورواه الطبراني بلفظ قال آمين ثلاث مرات ورواه البيهقي بلفظ قال رب اغفر لي آمين ويروى عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم البقرة قال آمين وعن ميسرة أن جبريل لقن رسول الله ﷺ عند خاتمة البقرة آمين (وإذا فرغ) من قراءته (كان يقوله ﷺ عند ختم القرآن اللهم ارحمني بالقرآن العظيم واجعله لي إماماً ونوراً وهدى ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وآناء النهار واجعله حجة لي يا رب العالمين) قال العراقي: رواه أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في فضائل القرآن وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية داود بن قيس معضلاً. ٨٣٠ - (رُوي عن رسول الله ﷺ أنه قال فضل قراءة السر على قراءة العلانية كفضل صدقة السر على صدقة العلانية) كذا في القوت ولم يرد بهذا اللفظ ولكن معناه في الحديث الذي يليه وهو قوله (وفي لفظ آخر الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر به كالمسر بالصدقة) قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه من حديث عقبة بن عامر اهـ قلت: وفي السند إسماعيل بن عياش ضعفه قوم ووثقه آخرون ورواه أيضاً الحاكم عن معاذ بن جبل ووجه الشبه أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل لخائفه وبه يظهر صحة معنى الحديث الأول وروى الطبراني في الكبير وأبو نعيم

стр. 687

في الحلية من حديث ابن مسعود وفضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية ورواه ابن المبارك في الزهد مثله. ٨٣١ - (وفي الخبر العام يفضل عمل السر على عمل العلانية بسبعين ضعفاً) هكذا في القوت قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث عائشة اهـ قلت: وضعفه البيهقي ولفظه في الشعب يفضل الذكر الخفي الذي لا تسمعه الحفظة على الذي تسمعه بسبعين ضعفاً وقد رواه ابن أبي الدنيا كذلك في كتاب الدعاء. ٨٣٢ - (قوله ﷺ خير الرزق ما يكفي وخير الذكر الخفي) كذا في القوت قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان من حديث سعد بن أبي وقاص اهـ قلت: وكذا رواه البيهقي أيضاً ونعيم بن حماد في الفتن والعسكري في الأمثال وعبد ابن حميد وأبو عوانة كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد غير أنه بتقديم الجملة الثانية على الأولى ومحمد بن عبد الرحمن هذا وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين وبقية رجاله عند أحمد وابن حبان رجال الصحيح وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال وأخرج الخطيب عن المحاسبي في تفسير قوله خير الرزق ما يكفي أنه قوت يوم بيوم ولا يهتم لرزق غد وبهذا الحديث استدل أصحابنا على ندب الإسرار لتكبير العيد (وفي الخبر لا يجهر بعضكم على بعض) فإن ذلك يؤذي المصلي رواه الخطيب عن جابر قاله. ٨٣٣ - (في القراءة بين المغرب والعشاء) وهذه عبارة القوت وليست الجملة من أصل الحديث وظنها العراقي كذلك فقال رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله بين المغرب والعشاء والبيهقي في الشعب من حديث علي قبل العشاء وبعده وفيه الحارث الأعور وفيه ضعف

стр. 688

قلت: وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذي بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة. ٨٣٤ - (رُوي عن رسول الله ﷺ أنه سمع جماعة من الصحابة يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فصوب ذلك) أي رآه صواباً أما بسكوته أو باستحسانه وهذه العبارة انتزعها المصنف من كتاب القوت ونصه وعلى ذلك فقد كان رسول الله ﷺ يسمع جماعة من أصحابه يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فيصّوب ذلك لهم ويسمع إليهم وقال العراقي: في الصحيحين من حديث عائشة أن رجلاً قام من الليل فقرأ فرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله ﷺ رحم الله فلاناً الحديث ومن حديث أبي موسى قال لي رسول الله ﷺ لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة الحديث وفي حديث أيضاً إنما أعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن الحديث. ٨٣٥ - (قال ﷺ إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليجهر بقراءته فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته) كذا في القوت قال العراقي: رواه بنحوه بزيادة أبو بكر البزار ونصر المقدسي في المواعظ من حديث معاذ بن جبل وهو منكر ومنقطع. ٨٣٦ - (ومر رسول الله ﷺ على ثلاثة من أصحابه مختلفي الأحوال) أي منهم من يخافت ومنهم من يجهر ومنهم من يخلط الآية بالآية (فمر على أبي بكر ﵁ وهو يخافت) في قراءته (فسأله عن ذلك فقال: إن الذي أناجيه هو يسمعني) أي قريب منى (ومر على عمر ﵁ وهو يجهر) في قراءته (فسأله عن ذلك فقال أوقظ الوسنان) أي أنبه النائم (وأزجر

стр. 689

الشيطان) أي أطرده (ومر على بلال) بن رباح ﵁ (وهو يقرآ آياً من هذه السورة وآياً من هذه السورة فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال ﷺ كلكم قد أحسن وأصاب) هكذا أورده وقد تقدم في كتاب الصلاة أنه ﷺ سمع بلالاً يقرأ من هاهنا ومن هاهنا فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال أحسنت وقد رواه وأبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح نحوه وقد تقدم الكلام عليه وهذا يدل على جواز قراءة آية آية من كل سورة وقد نقل القاضي أبو بكر بن العربي الإجماع على عدم جواز ذلك قال البيهقي وأحسن ما يحتج به هنا أن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي ﷺ وأخذه عن جبريل والأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول وقد قال ابن سيرين تأليف الله خير من تأليفكم وعدا الحليمي خلط السورة بالسورة من ترك الأدب واحتج بما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ مر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فسأله فقال أخلط الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على وجهها أو قال على نحوها وهو مرسل صحيح ووصله أبو داود عن أبي هريرة بدون آخره وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر عن عمر مولى غفرة وهي أخت بلال أن النبي ﷺ قال لبلال إذا قرأت السورة فأنفذها ثم قال أبو عبيد الأمر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله ﷺ على بلال فتأمل ذلك مع سياق المصنف. ٨٣٧ - (النظر في المصحف أيضاً عبادة) مطلوبة ومن أدلة القراءة في المصحف ما رواه الطبراني فقال حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا رحيم ثنا صفوان بن معاوية عن أبي سعيد بن عوف المكي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده ﵁ قال قال رسول الله ﷺ قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة ورواه ابن عدي في الكامل عن عبد الله بن محمد بن مسلم عن رحيم وأبو سعيد مختلف في توثيقه وقال أبو عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال قال رسول الله ﷺ فضل قراءة القرآن نظراً على من يقرأوه ظاهراً كفضل الفريضة على النافلة معاوية وسليمان ضعيفان وبقية مدلس وقد عنعن وقال أبو

стр. 690

نعيم حدثنا محمد بن المظفر حدثنا الحسن بن جبير الواسطي حدثنا إبراهيم بن جابر حدثنا الحر بن مالك حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف قال لم يروه عن شعبة إلاَّ الحر تفرد به إبراهيم بن جابر وروى ابن النجار في تاريخه عن أنس رفعه من قرأ القرآن نظراً متع ببصره وقد ورد الأمر بإدامة النظر في المصحف قال أبو الحسين بن بشران في فوائده أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان هو الثوري عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أديموا النظر في المصحف وأخرجه أبو عبيد عن زيد بن الحباب عن إسحاق الأزرق وقد روينا في النظر في المصحف حديثاً مسلسلاً بقول كل داو اشتكت عيني فقال لي انظر في المصحف هو في مسلسلات إبراهيم بن سليمان. ٨٣٨ - (قال ﷺ زينوا القرآن بأصواتكم) فقال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث البراء بن عازب اهـ قلت: قال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا شعبة عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب ﵄ أن النبي ﷺ قال زينوا القرآن بأصواتكم وهو حديث حسن صحيح أخرجه أحمد عن محمد ابن جعفر ويحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة مطولا وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد عن محمود بن غيلان عن أبي داود والطيالسي وأخرجه أبو داود والنسائي من رواية الأعمش وأحمد أيضاً والنسائي من رواية منصور كلاهما عن طلحة بن مصرف وأخرجه النسائي أيضاً وابن ماجه من رواية يحيى بن سعيد وله طريق أخرى عن البراء بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً رواه ابن أبي داود عن إسحاق بن إبراهيم ابن زيد عن محمد بن بكير وقد روى هذا الحديث أيضاً عن أبي هريرة بلفظ المصنف قال جعفر بن محمد حدثنا أبو بكر بن أبي عثمان حدثنا يحيى بن بكير

стр. 691

حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه ذكره البخاري في أواخر كتاب التوحيد من صحيحه معلقاً وقال في كتاب خلق أفعال العباد روى سهيل بن أبي صالح فذكره وأخرجه ابن أبي داود عن البخاري عن يحيى بن بكير وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عمر بن محمد البحيري عن البخاري وقد روى هذا الحديث أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف وعن أنس كلاهما عن البزار وسند كل منهما ضعيف وعن ابن عباس عند الطبراني وفي سنده انقطاع وعند الدارقطني في الأفراد وسنده حسن. ٨٣٩ - (وقال ﷺ ما أذن الله تعالى) أي ما استمع (لشيء أذنه) بالتحريك أي استماعه (لحسن الصوت بالقرآن). قال الأزهري أخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أن معناه تحزين القراءة وترقيقها وتحقيق ذلك في الحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم وهكذا فسره أبو عبيد. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن زاد مسلم لنبي حسن الصوت بالقرآن وفي رواية له كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن اهـ. قلت: قال أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم حدثنا عبد الله بن أحمد بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا سليمان بن داود الرشديني حدثنا عبد الله بن وهب حدثني عمر بن مالك وحيوة بن شريح كلاهما عن ابن الهاد وهو يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن وهو حديث صحيح رواه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب وأخرج أيضاً عن بشر بن الحكم عن عبد العزيز بن محمد الدارودي عن يزد بن الهاد، وأخرج البخاري من وجه آخر عن ابن الهاد وأخرجه أبو داود عن الرشديني عن عبد الله بن وهب وأخرج الشيخان أصل هذا الحديث من طريق آخر عن أبي سلمة دون قوله حسن الصوت وفي بعضها يجهر به حديث فضالة بن عبيد الذي تقدم ذكره للمصنف مرفوعاً لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت

стр. 692

بالقرآن من صاحب لقينه إلى قينته رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان وأبو عبيد وأبو مسلم الكجي في السنن والحاكم في المستدرك. ٨٤٠ - روي أن رسول الله ﷺ كان ليلة ينتظر عائشة ﵂ فأبطأت عليه فقال لها رسول الله ﷺ ما حبسك فقالت يا رسول الله كنت أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتاً منه فقام ﷺ حتى أستمع إليه طويلاً ثم رجع فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله) هكذا أورده صاحب القوت. قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عائشة ورجال إسناده ثقات اهـ. قلت: قال ابن ماجه حدثنا العباس بن محمد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط يحدث عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت أبطأت على رسول الله ﷺ بعد العشاء تعني في المسجد ثم جئت فقال أين كنت قلت كنت أسمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد قالت فقام وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إليها فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم ورجاله رجال الصحيحين لكن عبد الرحمن بن سابط كثير الإرسال وقد أخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد عن حنظلة شيخ الوليد فأرسله قال ابن سابط أن عائشة سمعت سالماً وابن المبارك أتقن من الوليد بن مسلم قال الحافظ وقد صححه الحاكم وخفيت عليه علته لكن وجدت له طريقاً أخرى أخرجها البزار من رواية الوليد بن صالح بن أبي أسامة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة فذكر الحديث دون القصة وقال تفرد به أبو أسامة قال الحافظ وإذا انضم إلى السند الذي قبله تقوى به وعُرف أن له أصلاً ولا يبعد تصحيحه وسالم المذكور من المهاجرين الأولين وكان مولى امرأة من الأنصار أعتقته قبل الإسلام فحالف أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة فتبناه فلما نزلت أدعوهم لآبائهم قيل له مولى أبي حذيفة وهو أحد الأربعة الذين أمر ﷺ بأخذ القرآن عنهم وهو في الصحيحين من حديث

стр. 693

عبد الله بن عمر واستشهد سالم وأبو حذيفة باليمامة في خلافة الصديق ﵃ أجمعين. ٨٤١ - (واستمع) ﷺ (أيضاً ذات ليلة إلى عبد الله بن مسعود) ﵁ وهو يقرأ (ومعه أبو بكر وعمر ﵄ فوقفوا طويلاً ثم قال من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) . كذا في القوت. قال العراقي: رواه أحمد والنسائي في الكبرى من حديث عمر وللترمذي وابن ماجه من حديث ابن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله ﷺ قال من أحب أن يقرأ القرآن الحديث وقال الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت لفظ المصنف ساقه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمرو بلفظ من أحب أخرجه أحمد وابن ماجه والطبراني في الكبير والحاكم عن أبي بكر وعمر ورواه أبو يعلى والطبراني في الكبير عن ابن مسعود ورواه أحمد أيضاً وابن منده عن عمرو بن المصطلق ورواه أبو نصر السجزي في الإبانة والخطيب وابن عساكر عن ابن عمر ورواه الطبراني أيضاً في الكبير عن عمار بن ياسر ورواه أبو يعلى أيضاً والعقيلي عن أبي هريرة وروى ابن عساكر من طريق أبي عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده بلفظ من أحب أن يسمع القرآن جديداً غضا كما أنزل فليسمعه من ابن مسعود. ٨٤٢ - (قال ﷺ ) ذات يوم (لابن مسعود اقرأ علي فقال يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل فقال إني أحب أن أسمعه من غيري فكان يقرأ وعينا رسول الله ﷺ تفيضان) أي تسيلان بالدموع كذا في القوت وذلك عند قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً وسيأتي للمصنف إعادة ذلك قريباً. قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن مسعود قلت وزاد صاحب القوت هنا ما نصه وكان ابن مسعود يأمر علقمة بن قيس أن يقرأ بين يديه ويقول له رتل فداك أبي وأمي وكان حسن الصوت بالقرآن اهـ.

стр. 694

قلت: قال أبو نعيم في المستخرج حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا أبو ربيعة واسمه زيد بن عوف حدثنا سعيد ابن زربي حدثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم يعني النخعي عن علقمة قال كنت رجلاً حسن الصوت فكان عبد الله بن مسعود يرسل إليَّ فآتيه فأقرأ فيقول رتل فداك أبي وأمي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول حسن الصوت زينة القرآن وأخرجه ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن أسيد بن عاصم عن زيد عوف وأخرجه أيضاً عن أبيه وأخرجه البزار عن محمد بن يحيى كلاهما عن مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن زربي قال البزار تفرد به سعيد وليس بقوي قال الحافظ وأبو ربيعة فيه مقال لكنه توبع وقد أخرجه الطبراني وابن عدي وغيرهما من طرق عن سعيد ووقع في رواية الطبراني من الزيادة قال علقمة فكنت إذا فرغت من قراءتي قال زدنا من هذا فإني سمعت فذكره. ٨٤٣ - (واستمع ﷺ إلى قراءة أبي موسى) عبد الله بن قيس (الأشعري) ﵁ (فقال لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود فبلغ ذلك أبا موسى فقال يا رسول الله لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيراً). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي موسى اهـ. قلت: ورواه النسائي من حديث عروة عن عائشة أن النبي ﷺ سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ فقال لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود وقال أبو نعيم في المستخرج حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا طلحة بن يحيى عن خاله أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال قال لي النبي ﷺ ذات يوم لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة لقد أعطيت مزماراً من مزامير آل داود قلت يا رسول الله لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبرته لك تحبيراً أخرجه عن داود بن رشيد عن يحيى بن سعيد وقال أبو نعيم أيضاً حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف القاضي حدثنا عمرو بن مرزوق وقال الدارمي حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا مالك بن مغول عن عبد الله بن

стр. 695

بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ لقد أوتي الأشعري أو أبو موسى مزماراً من مزامير آل داود أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن مالك بن مغول وقال أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي في مسنده حدثنا شريح بن يونس حدثنا خالد بن نافع عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ وعائشة مرا بأبي موسى وهو يقرأ في بيته فقاما يستمعان لقراءته فلما أصبح أتى أبو موسى رسول الله ﷺ فذكر له فقال أما إني يا رسول الله لو علمت لحبرته لك تحبيراً أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة خالد بن نافع وهو مختلف فيه وقال محمد بن أبي عمر العدني في مسنده حدثنا بشر بن السري حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ﵁ أن أبا موسى كان يقرأ ذات ليلة فجعل أزواج النبي ﷺ يستمعن لقراءته فلما أصبح أخبر بذلك فقال لو علمت لحبرته تحبيراً أو لشوقتكن تشويقاً أخرجه أحمد بن منيع في مسنده ومحمد بن سعد في الطبقات جميعاً عن يزيد بن معروف زاد ابن سعد وعفان كلاهما عن حماد بن سلمة وزاد فيه وكان حلو الصوت والمراد بالمزمار في الحديث الصوت الحسن وأصله الآلة التي يزمر بها شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وآل داود هنا داود نفسه ولفظ الآل مقحم وقيل معناه هنا الشخص وداود هذا هو النبي ﷺ وقد كان إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة وقال أبو نعيم حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وحدثنا صفوان بن عيسى حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي قال صلّى بنا أبو موسى الأشعري صلاة الصبح فما سمعت صوت صنج ولا بربط كان أحسن صوتاً منه هذا موقوف صحيح أخرجه أبو عبيد في الفضائل ومحمد بن سعد في الطبقات كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا سليمان التيمي. ٨٤٤ - (قال ﷺ من استمع إلى آية) أي أصغى إلى قراءة آية (من كتاب الله) وعدي الاستماع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء (كانت له نوراً يوم القيامة وفي الخبر كتب له عشر حسنات) هذا لفظ القوت وسياقه. قال العراقي: رواه أحمد من حديث أبي هريرة من استمع إلى آية من كتاب

стр. 696

الله كتب له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نوراً إلى يوم القيامة وفيه ضعف وانقطاع اهـ. قلت: قال الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره وقد رواه ابن مردويه أيضاً من هذا الطريق إلا إنه قال نوراً يوم القيامة وروى أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس من استمع إلى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة وعند ابن عدي والبيهقي من حديثه من استمع حرفاً من كتاب الله طاهراً كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات الحديث وروى الديلمي عن أنس من استمع إلى كتاب الله كان له بكل حرف حسنة. ٨٤٥ - (روي أن رسول الله ﷺ قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فرددها عشرين مرة) كذا في القوت قال العراقي: رواه أبو ذر الهروي في معجمه من حديث أبي هريرة بسند ضعيف انتهى قلت: كأنه يشير إلى أنه أخرجه من طريق أبي الشيخ الأصبهاني في كتابه أخلاق النبي ﷺ من طريق روح بن مسافر عن محمد بن الملائي عن أبيه عن أبي هريرة أو عن محمد عن أبي هريرة قال صحبت النبي ﷺ في سفر في ليلة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فبكى حتى سقط فقرأها عشرين مرة كل ذلك يبكي حتى يسقط ثم قال في آخر ذلك لقد خاب من لم يرحمه الرحمن الرحيم روح أبو بشر كنَّاه البخاري وغيره وكناه لوين أبا المعطل وهو أحد المتروكين تركه ابن المبارك وأحمد وابن معين قال ابن حبان لا تحل الرواية عنه. ٨٤٦ - (عن أبي ذر قام رسول الله ﷺ بنا ليلة فقام بآية يرددها وهي إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) . قال العراقي: رواه النسائي وابن ماجه بسند صحيح اهـ قلت: قال الضياء المقدسى صاحب المختارة أخبرنا أبو زرعة اللفتواني

стр. 697

أخبرنا الحسين بن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن أخبرنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون حدثنا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا حدثنا يحيى بن سعيد وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا مروان بن معاوية ويحيى بن سعيد قالا حدثنا قدامة بن عبد الله وقال أبو عبيد في فضائل القرآن حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن قدامة العامري عن جسرة بنت دجاجة العامرية قالت حدثنا أبو ذر ﵁ قال قام رسول الله ﷺ ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح يقوم بها ثم يركع ويسجد فقال القوم لأبي ذر أية آية فقال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم هذا لفظ أبي عبيد وساقه الإمام أحمد مختصراً وأعاده مطوّلاً جداً وأخرجه أيضاً عن واسع عن قدامة نحو رواية أبي عبيد وأخرجه ابن خزيمة وابن ماجه جميعاً عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد نحو رواية أبي عبيد وله شاهد أخرجه أحمد أيضاً من حديث أبي سعيد مختصراً وأخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي المتوكل الناجي ورواته ثقات. ٨٤٧ - (وقام تميم) بن أوس (الداري) ﵁ (ليلة بهذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين أمنوا وعملوا الصالحات الآية) رواه أبو عبيد في الفضائل وابن أبي داود في الشريعة ومحمد ابن نصر في قيام الليل والطبراني في الدعاء أما أبو عبيد فقال حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شعبة عن عمر بن مرة عن أبي الضحى عن مسروق قال قال لي رجل من أهل مكة هذا مقام أخيك تميم الداري لقد رأيته بات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يتلو آية ويركع ويسجد ويبكي أم حسب الذين اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات إلى قوله وهم لا يظلمون ورواه أيضاً عن هشام عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي الضحى فذكر نحوه وأما ابن أبي داود فرواه عن سهل بن صالح عن يزيد بن هارون نحوه ورواه أيضاً عن إسحاق بن شاهين عن هشام وأما محمد بن نصر فرواه عن بندار عن غندر حدثنا شعبة وأما الطبراني فقال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر فساقه وهو أثر صحيح لولا الرجل المكي الذي لم يسم لكان على شرط الصحيح.

стр. 698

٨٤٨ - (وقام سعيد بن جبير ليلة بهذه الآية يرددها وامتازوا اليوم أيها المجرمون) كذا في القوت والذي في كتاب الفضائل لأبي عبيد حدثنا أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار عن ضمام بن إسماعيل عن المعلى عن رجل قال كنت بمكة فلما صليت العشاء فإذا رجل أمامي أحرم بنافلة فاستفتح إذا السماء انفطرت فلم يزل فيها حتى نادى منادي السحر فسألت عنه فإذا هو سعيد بن جبير. قلت: وقد جاء نحو ذلك من ترديد الآيات في الصلاة عن عبد الله بن مسعود وعن عائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق ﵃ أما ابن مسعود فأخرج أبو عبيد عن معاذ بن معاذ العنبري عن عبد الله بن عون حدثني رجل من أهل الكوفة قال صلّى عبد الله بن مسعود ليلة فذكروا ذلك فقال بعضهم هذا مقام صاحبكم بات هذه الليلة يردد هذا الآية حتى أصبح قال ابن عون بلغني أنها رب زدني علماً وأخرجه ابن أبي داود بسند صحيح عن إبراهيم عن علقمة قال صليت إلى جنب عبد الله فافتتح سورة طه فلما بلغ رب زدني علماً قال رب زدني علماً رب زدني علماً وأما أثر أسماء فقال الإمام أحمد حدثنا ابن نمير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي تصلي تقرأ هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فقمت فلما طال علي ذهبت إلى السوق ثم رجعت وهي مكانها وهي تكرر الصلاة وهو موقوف رجاله ثقات من رواة الصحيحين لكن اختلف فيه على هشام فأخرجه أبو عبيد ومحمد بن أبي عمر العدني وأبو داود جميعاً من طريق أبي معاوية عن هشام فقال عن عبد الوهاب بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جدته أسماء فذكر نحوه ويحتمل أن يكون لهشام فيه طريقان وأما أثر عائشة فأخرجه ابن أبي داود من طريق شيبة بن نصاح عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال غدوت يوماً على عائشة وهي تصلي الضحى فإذا هي تقرأ هذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم وهي تبكي وترددها فقمت حتى مللت فذهبت إلى السوق ثم رجعت فإذا هي ترددها وتبكي ومما جاء في ذلك عن التابعين قال عبد الله بن أحمد في زيادات المسند حدثنا زياد بن أيوب عن علي بن يزيد الصدائي حدثنا

стр. 699

عبد الرحمن بن عجلان حدثنا نسير بن زعلق وقال بات الربيع بن خيثم ذات ليلة وقام يصلي فمر بهذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات إلى قوله ساء ما يحكمون فجعل يرددها حتى أصبح وقال أبو عبيد حدثنا قدامة أبو محمد عن امرأة من آل عامر بن عبد قيس أن عامر بن عبد قيس قرأ ليلة سورة المؤمن فلما انتهى إلى هذه الآية وأنذرهم يوم الآزفة إذا القلوب لدى الحناجر كاظمين فلكم فلم يزل يرددها حتى أصبح وأخرج محمد بن نصر في قيام الليل من طريق هارون بن رياب أنه قرأ هذه الآية فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا فجعل يبكي ويرددها حتى أسحر وأخرج ابن أبي داود عن جماعة من التابعين أشياء نحو ذلك. ٨٤٩ - علي بن أبي طالب ﵁ في قوله ما أسر إليَّ رسول الله ﷺ شيئاً كتمه عن الناس إلا أن يؤتى الله تعالى فهما في كتابه) . قال العراقي: رواه النسائي من رواية أبي جحيفة قال سألنا عليا ﵁ فقلنا هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء سوى القرآن فقال لا والذي خلق الحبَّة وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله فهماً في كتابه الحديث وهو عند البخاري بلفظ هل عندكم شيء مما ليس في القرآن وقال مرة ليس عند الناس ولأبي داود والنسائي فقلنا هل عهد عندك رسول الله ﷺ شيئاً لم يعهده إلى الناس فقال لا إلا ما في كتابي الحديث ولم يذكر الفهم في القرآن. ٨٥٠ - قال ﷺ إذا عظمت أمتي الدينار والدرهم نزع منها هيبة الإسلام وإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرموا بركة الوحي قال الفضيل يعني حرموا فهم القرآن . قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف معضلاً من حديث الفضيل بن عياض قال ذكر عن نبي الله ﷺ اهـ قلت: ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي هريرة بلفظ إذا عظمت أمتي الدنيا نزع منها هيبة الإسلام وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي وإذا (قال الفضيل) بن عياض ﵀ في

стр. 700

تفسير قوله حرموا بركة الوحي. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً. ٨٥١ - (قال رسول الله ﷺ اقرأوا القرآن ما ائتلفت) أي اجتمعت (عليه قلوبكم ولانت له جلودكم فإذا اختلفتم فلستم تقرأونه وفي بعضها) أي الروايات (فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه) هكذا أورده في القوت بالروايتين قال العراقي: متفق عليه من حديث جندب بن عبد الله البجلى باللفظ الثاني دون قوله ولانت جلودكم اهـ قلت: وكذلك رواه أحمد والنسائي ورواه مسلم أيضاً والطبراني عن أبي بكر ورواه النسائي أيضاً عن معاذ بن جبل. ٨٥٢ - (وقال ﷺ إن أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذى إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله تعالى قال العراقي: رواه ابن ماجه بسند ضعيف من حديث جابر اهـ قلت: ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والبيهقي في السنن والخطيب في التاريخ عن ابن عباس ورواه السجزي في الإبانة والخطيب أيضاً عن ابن عمر ورواه الديلمي عن عائشة كلهم بلفظ أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله أما حديث جابر الذي أشار إليه العراقي فرواه ابن ماجه عن بشر بن معاذ حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعت قراءته حسبت أنه يخشى الله ورواه الآجري في فوائده عن عمر بن أيوب السقطي حدثنا القواريري حدثنا عبد الله بن جعفر فذكر مثله وأخرجه ابن أبي داود من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر وهو المديني والد علي وفيه وفي شيخه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعف وهذا معنى قول العراقي بسند ضعيف وأما حديث ابن عمر فروى من طرق منها

стр. 701

مرسل رواه سفيان الثوري عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه وعن الحسن بن مسلم عن طاوس قال سئل رسول الله ﷺ من أحسن الناس صوتاً بالقرآن قال الذي إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله وقال الدارمي حدثنا جعفر حدثنا مسعر عن عبد الكريم عن طاوس بنحوه وهكذا أخرجه محمد بن نصر من رواية وكيع عن مسعر وهو مرسل حسن السند وجاء من وجه آخر عن طاوس موصولاً قال عبد بن حميد حدثنا عثمان بن عمر حدثنا مرزوق أبو بكر عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ سئل أي الناس أحسن قراءة قال الذي إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله أخرجه محمد بن نصر عن محمد بن يحيى عن عمر بن أبي عمر عن مرزوق وأخرجه ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن عبد الله بن محمد عن أبي نعيم عن مرزوق مولى طلحة الباهلي وثقه أبو زرعة الرازي ومنها قال الطبراني حدثنا أحمد بن زهير حدثنا محمد بن معمر حدثنا حميد بن حماد عن مسعر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال قيل للنبي ﷺ من أحسن الناس صوتاً بالقرآن فذكر مثله وأخرجه البزار عن محمد بن معمر وأخرجه ابن أبي داود من وجه آخر عن حميد ابن حماد قال البزار لم يتابع حميد عليه وإنما رواه مسعر عن عبد الكريم يعني كما تقدم مرسلاً ولحديث طاوس شاهد من مرسل الزهري قال عبد الله بن المبارك حدثني يونس بن يزيد عن الزهري بلغنا عن النبي ﷺ قال أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله ٨٥٣ - (قال ﷺ لا يسمع القرآن من أحد أشهى منه ممن يخشى الله قال العراقي: رواه أبو عبد الله الحاكم فيما ذكر أبو القاسم الغافقي في كتاب فضائل القرآن اهـ قلت: ولم يذكر صحابيه وقد رواه ابن المبارك عن طاوس مرسلاً ورواه السجزي في الإبانة عن طاوس عن أبي هريرة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠١) لم أجد له إسناداً.

стр. 702

٨٥٤ - لما جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يتعلم العلم فلما كان عند باب المسجد سمع النبي ﷺ وهو يقرأ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره فقال يكفيني هذا فانصرف فقال النبي ﷺ انصرف الرجل وهو فقيه) . قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو قال أتى رجل رسول الله ﷺ فقال اقرئني يا رسول الله الحديث وفيه فاقرأه رسول الله ﷺ إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبداً ثم أدبر الرجل فقال رسول الله ﷺ أفلح الرويجل أفلح الرويجل ولأحمد والنسائي في الكبرى من حديث صعصعة عم الفرزدق أنه صاحب القصة وقال حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها. ٨٥٥ - (قال ﷺ من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) رواه الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه وهو عند أبي داود في رواية ابن العبد وعند النسائي في الكبرى وقد تقدم ذلك في الباب الثالث من كتاب العلم وروى النقاشي في مقدمة تفسيره عند أبي عصمة عن زيد العمى عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رفعه من فسر القرآن برأيه فأصاب تكتب عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم فإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار وروى عن الحسن عن أبي هريرة من فسر القرآن على رأيه فإن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ مُحي النور من قلبه ومن حديث جندب بن عبد الله رفعه من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ وليس في الكتب الستة إلاَّ حديث ابن عباس وهو الذي ذكرناه قبل وحديث جندب بمعنى ما هنا وحديث جندب رواه الترمذي وقال غريب ورواه النسائي وابن جرير والبغوي وابن الإنباري في المصاحف والطبراني وابن حبان ويروى عن ابن عباس أيضاً مرفوعاً من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي وصححه وابن الإنباري والطبراني والبيهقي وروى الديلمي من حديث أبي هريرة من فسر القرآن برأيه وهو على وضوئه فليعد وضوءه.

стр. 703

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٢) لم أجد له إسناداً. ٨٥٦ - (قال ﷺ إن للقرآن ظهراً وبطناً وحداً ومطلعاً) رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن مسعود مرفوعاً وتقدم ذلك في قواعد العقائد بلفظ ظاهراً وباطناً (ويروى أيضاً) ذلك (عن ابن مسعود موقوفاً عليه) أي من قوله ولم يرفعه ذكره صاحب القوت (وهو) أي ابن مسعود (من علماء التفسير) وقد شاهد التنزيل فما معنى الظهر والبطن والحد والمطلع وقال الفريابي حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال رسول الله ﷺ ظهر وبطن لكل آية ولكل حرف حد ولكل حد مطلع وعند الديلمي من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً القرآن تحت العرش له بطن وظهر يحاج العباد وعند الطبراني وأبي يعلي والبزار عن ابن مسعود موقوفاً بلفظ إن هذا القرآن ليس منه حرف إلاَّ له حد ولكل حد مطلع. ٨٥٧ - (وقال أبو الدرداء) ﵁ (لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا أيوب السختياني عن أبي قلابة قال قال أبو الدرداء إنك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً وإنك لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في جنب الله ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتاً منك للناس. قلت: وروى ابن لال من حديث جابر رفعه لا يفقه العبد كل الفقه حتى يبغض الناس في ذات الله ثم يرجع إلى نفسه فتكون أمقت عنده من الناس أجمعين وروى نحوه الخطيب في المتفق والمفترق وابن عبد البر من حديث شداد ابن أوس قال ابن عبد البر في جامع العلم حدثنا خلف بن قاسم حدثنا سعيد ابن أحمد الفهري حدثنا عبد الله بن أبي مريم حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن أبي بكر عن أبان بن أبي عياش عن أبي قلابة عن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ قال لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله ولا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة قال ابن عبد البر صدقة ضعيف مجمع على ضعفه وهذا

стр. 704

حديث لا يصح مرفوعاً وإنما الصحيح فيه أنه من قول أبي الدرداء ثم ساق من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء من قوله مثل سياق الحلية وقال أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الدرداء قال لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً كثيرة قال أبو داود حدثنا محمد بن عبيد عن حماد بن زيد قلت: لأيوب أرأيت قوله حتى ترى للقرآن وجوهاً كثيرة فسكت يتفكر قلت: أهو أن يرى له وجوهاً فيهاب الإقدام عليه فقال هذا هو وهذا هو أخرجه ابن عساكر كذلك وأخرج أبو سعد من طريق عكرمة قال ابن عباس عن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة فجاءهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة. ٨٥٨ - (قال رسول الله ﷺ اقرأوا القرآن والتمسوا غرائبه) هكذا هو في القوت والمعنى دوموا على قرائته والتمسوا معانيه الغريبة بالاستنباط والفهم قال العراقي: رواه ابن أبي شيبة في المصنف وأبو يعلى الموصلي والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بلفظ اعربوا وسنده ضعيف اهـ قلت: ورواه الحاكم كذلك وقال صحيح عند جماعة وقد رد عليه الذهبي في التلخيص فقال مجمع على ضعفه وقال الهيثمي: فيه متروك وقال الصدر المناوي فيه ضعيفان. ٨٥٩ - (وقال ﷺ في حديث علي ﵁ والذي نفسي بيده) ولفظ القوت والذي بعثني بالحق نبيا (لتفترقن أمتي عن أصل دينها وجماعتها على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة مضلة يدعون إلى النار فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله تعالى فإن فيه نبأ ما كان قبلكم وبيان) وفي القوت نبأ (ما يأتي بعدكم وحكم ما بينكم من خالفه من الجبابرة قصمه الله تعالى ومن

стр. 705

ابتغى) أي طلب (العلم في غيره أضله الله تعالى وهو حبل الله المتين) أي القوي (ونوره المبين) أي الظاهر (وشفاؤه النافع) من سائر الأمراض (وعصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوج) أي لا يقبل العوج (فيقام) أي فيحتاج إلى إقامته (ولا يزيغ) أي لا يميل (فيستقيم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلقه كثرة الترديد) إلى آخر (الحديث). أورده صاحب القوت بتمامه فقال هو الذي سمعته الجن فما تناهى أن ولوا إلى قومهم منذرين فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجباً يهدي إلى الرشد من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم إلى هنا آخر الحديث وقد بنى المصنف على هذا خطبته من أولها إلى آخرها تضميناً له إياها كما أشرنا إليه هناك ووعدنا بذكر هذا الحديث. قال العراقي: هو عند الترمذي دون ذكر افتراق الأمة بلفظ ألا ستكون فتنة فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم فذكره مع اختلاف وقال غريب وإسناده مجهول اهـ. قلت: هو من حديث الحارث الأعور قال الذهبي حديثه في فضائل القرآن منكر وأورده السيوطي في النوع الخامس والستين من الإتقان بلفظ ستكون فتن قيل وما المخرج منها قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وقال أخرجه الترمذي وغيره. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٠٢) لم أجد له إسناداً. ٨٦٠ - (حديث حذيفة) بن اليمان رضى الله عنه (لما أخبره رسول الله ﷺ بالاختلاف والفرقة بعده قال: قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركت ذلك قال تعلم كتاب الله واعمل بما فيه فهو المخرج من ذلك قال فأعدت عليه ثلاثاً فقال ﷺ تعلم كتاب الله واعمل بما فيه ففيه النجاة ثلاثاً): قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وفيه تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاثاً.
следующие страницы →