← Язык

Язык · id 38212

قواعد الإملاء

عبد السلام هارون

Полный текст (77 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

قواعد الإملاء تأليف عبد السلام محمد هارون ١٩٩٣ الناشر مكتبة الأنجلو المصرية -القاهرة-

стр. 2

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإن فن الرسم، وهو ما يسمى اليوم بالإملاء، فن له مقومات وأصول راعى القدماء فيها اعتبارات شتى، بعضها يرجع إلى التيسير فِي رسم الكلمات الشائعة الكثيرة الاستعمال، ومنها ما يقصد به إزالة الإبهام واللبس الذي يحدث بين الكلمات المتشابهة، ومنها ما يراد به بيان الأصول التصريفية لكثير من الألفاظ وهذا متصل أشد الاتصال بالغرض السابق. ومن الواضح أن فن الإملاء قد تدرج فِي مدارج شتى، واعتراه إصلاح وتنقيح، حتى انتهى إلى الوضع الأخير الذي يتمثل فيما صار إلينا، وهو وضع حاول بعض الناس وبعض الهيئات أن ينال منه فلم يضره شيئا، وذلك لأنه قد بني على أسس وثيقة مطردة، ولأن عوامل التنقيح والإصلاح من قبل لم تدع فيه مجالا لما يزعمونه من تيسير، أَوْ يخالونه من تسهيل. وقديما قالوا: *يريد أن يعربه فيعجمه*

стр. 3

لذلك صح عزمي أن أكتب فِي هذا الفن، لما وجدت من حاجة الكتاب والأساتذة إلى مرجع يجمع إلى الاستيعاب والإيجاز قرب المأخذ ووضوح المنهج، وإلى توضيح القاعدة بيان المزالق والشبهات، ليتوقاها الكاتب وتسلم له كتابته. وعسى أن أكون بذلك قد وازيت المحجة، وقاربت البغية. ومن الله العون، وبه التوفيق.

стр. 4

الْبَابُ الْأَوَّلُ الْهَمْزَةُ الْهَمْزَةُ (أَوِ الْأَلِفُ الْيَابِسَةُ): حَرْفٌ مَخْصُوصٌ يَقْبَلُ الْحَرَكَةَ؛ بِخِلاَفِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الْحَرَكَاتِ. فَالْحَرْفُ الْأَوَّلُ مِنْ (أَمَرَ) هَمْزَةٌ تَقْبَلُ الْحَرَكَةَ، وَالْحَرْفُ الْأَخِيرُ مِنَ (الْفَتَى) أَلِفٌ لَيِّنَةٌ لَا تَقْبَلُ أَيَّ حَرَكَةٍ. الْهَمْزَةُ أَوَّلُ الْكَلِمَةِ تُرْسَمُ الْهَمْزَةُ فِي أَوَّلِ الْكَلِمَةِ أَلِفًا سَوَاءٌ أَكَانَتْ هَمْزَةَ وَصْلٍ أَمْ هَمْزَةَ قَطْعٍ.

стр. 5

وَهَمْزَةُ الْوَصْلِ (١) هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ نُطْقًا فِي الْاِبْتِداءِ وَتَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ. وَلَهَا مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْأَسْمَاءُ الْعَشَرَةِ: اِسْمٌ (٢)، وَاسٍتٌ، وَابْنٌ، وَابْنَةٌ، وَابْنُمٌ، وَامْرُؤٌ، وَامْرَأَةٌ -وَكَذَا مُثَنَّى هَذِهِ الْأَسْمَاءُ السَّبْعَةِ (٣) وَاثْنَانِ، وَاثْنَتَانِ، وَايْمُنُ اللهِ (٤). ٢ - أَلْ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا، نَحْوُ: الرَّجُلُ،

стр. 6

الْعَبَّاسُ، الضَّارِبُ، الْمَضْرُوبُ، الَّذِي. ٣ - أَمْرُ الْفِعْلِ الثُّلاثِيِّ، نَحْوُ: اكْتُبْ، افْهَمْ. ٤ - مَاضِي الْخُمَاسِيِّ وَالسُّدَاسِيِّ، وَأَمْرُهُمَا، وَمَصْدَرُهُمَا، نَحْوُ: انْطَلَقَ، انْطَلِقْ، انْطِلَاقًا؛ اسْتَخْرَجَ، اسْتَخْرِجْ، اسْتِخْرَاجًا. وَلَا تُوضَعُ الْهَمْزَةُ عَلَى هَذِهِ الْأَلِفَاتِ الْبَدَلِيَّةِ وَلَا تَحْتَهَا، فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ هَمْزَةِ الْقَطْعِ الْوَاجِبَةِ الْإِثْبَاتِ. وَهَمْزَةُ الْقَطْعِ هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ فِي الْاِبْتِداءِ وَالْوَصْلِ. وَتَكُونُ فِي غَيْرِ مَا سَبَقَ مِنَ الْمَوَاضِعِ، كَالْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، نَحْوُ: أَخٌ وَأُخْتٌ، وَالْمُثَنَّى كَأَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ، وَالْجَمْعِ، نَحْوُ: الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ. وَكَذَا مَصْدَرُ الثُّلاثِيِّ وَالرُّبَاعِيِّ، نَحْوُ: أَسْرٍ

стр. 7

وَإِسْرَارِ، وَفِعْلُهُمَا الْمَاضِي، نَحْوُ: أَسَرَ، وَأَسَرَّ وَهَكَذَا. وَهَمْزَةُ الْقَطْعِ تُكْتَبُ فَوْقَ الْأَلِفِ الْبَدَلِيَّةِ إِنْ كَانَتْ حَرَكَتَهَا الْفَتْحَةُ أَوِ الضَّمَّةُ، نَحْوُ: أَمَرَ، أُمِرَ، أَكْرَمَ، أُكْرِمَ؛ وَتَحْتَ الْأَلِفِ إِنْ كَانَتْ مَكْسُورَةً، نَحْوُ: إِيمَان وَالْإِيمَان. وَهُنَاكَ حُرُوفٌ تَدْخُلُ عَلَى الْهَمْزَةِ وَلَا تُخْرِجُهَا عَنْ أَوَّلِيَّتِهَا، وَهِيَ: ١ - أَلْ، نَحْوُ: الْأَمِير، الْأُبَّهَة، الْإِجْلَال، الْاِنْطِلَاق، الْاِسْتِخْرَاج. ٢ - لاَمُ الْقَسَمِ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْفِعْلِ، نَحْوُ: لَأَسْعَيَنّ، لَأُكْرِمَنّ. ٣ - اللَّامُ الْجَارَّةُ الَّتِي لَمْ يَلِهَا أَنِ الْمُدْغَمَةُ فِي

стр. 8

لَا (١)، نَحْوُ: لِأَخْرُجَ، لِأَنَّكَ، لِإِحْسَانِهِ، لِإِخْوَتِهِ، لِأُسْرَتِهِ، لِأُومِنَ. ٤ - اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُبْتَدَإِ أَوِ الْخَبِرِ، نَحْوُ: لَأَنْتَ الصَّدِيقُ، إِنَّ الصَّدِيقَ لَأَخُوكَ. ٥ - بَاءُ الْجَرِّ، نَحْوُ: بِأَمْرِ اللهِ، بِإِرَادَتِهِ، بِأُلُوهِيَّتِهِ. ٦ - هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَفْتُوحُ مَا بَعْدَهَا، نَحْوُ: أَأَخْرُجُ؟ أَأَسْجُدُ؟ ٧ - حَرْفُ التَّنْفِيسِ، نَحْوُ: سَأَقْرَأُ، سَأُرْسِلُ. ٨ - الْفَاءُ وَالْوَاوُ، نَحْوُ: فَإِنَّكَ أَخِي وَإِنَّكَ صَدِيقِي.

стр. 9

الْهَمْزَةُ آخِرُ الْكَلِمَةِ لِهَذِهِ الْهَمْزَةِ حَالَتَانِ: الْأُولَى: أَنْ يُسَكَّنَ مَا قَبْلَهَا، أَوْ يَكُونَ وَاوًا مُشَدَّدَةً مَضْمُومَةً، فَتُكْتَبُ حِينَئِذٍ هَمْزَةً مُفْرَدَةً، نَحْوُ: جُزْء، بُرْء، مَلْء، دَرْء؛ مِلْء، رِدْء، مُنْءٍ (اِسْمُ فَاعِلِ مِنْ أَنْأَى)، نَاءٍ (اِسْمُ فَاعِلِ مِنْ نَأَى)؛ وَنَحْوُ: جَاءَ، شَاءَ؛ وَنَحْوُ: رِدَاء، كِسَاء، غِطَاء، بُرَآء؛ وَنَحْوُ: وُضُوء، قُرُوء. وَمِثَالُ مَا قَبْلَهُ وَاوٌ مُشَدَّدَةٌ مَضْمُومَةٌ: التَّبَوُّءُ. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا وَلَيْسَ وَاواً مُشَدَّدَةً مَضْمُومَةً، فَتُكْتَبُ عَلَى حَرْفٍ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا، نَحْوُ: اِمْرُؤ، لُؤْلُؤ، تَهَيُّؤ،

стр. 10

ونَحْوُ: امْرِئٍ، مُتَهَيِّئٍ، مُبْرِئٍ، يُهَيِّئُ، يُبْرِئُ، مُهَيِّئاً، مُبْرِئاً؛ ونَحْوُ: مُهَيَّأ، مُبْرَأ، يُهَيَّأ، يَبْرَأ، يَنْشَأ. الْهَمْزَةُ وَسَطَ الْكَلِمَةِ لِلْهَمْزَةِ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ خَمْسُ حَالَاتٍ: الْحَالَةُ الْأُولَى: تُرْسَمُ أَلِفًا فِي مَوْضِعَيْنِ: ١ - أَنْ تُسَكَّنَ أَوْ تُفْتَحَ وَلَوْ مُشَدَّدَةً بَعْدَ مَفْتُوحٍ وَلَوْ مُشَدَّداً، نَحْوُ: يَأْمُرُ، آخِر؛ وَنَحْوُ: مَلْجَآن، مَنْشآن، تَذَاَّب، سَأّل، تَبَوَّأَها؛ وَنَحْوُ: قَرَأَا، لَمْ يَقْرَأَا، يَقْرَأَانِ (١).

стр. 11

٢ - أَنْ تُفْتَحَ بَعْدَ سَاكِنٍ صَحِيحٍ وَلَيْسَ بَعْدَهَا أَلِفُ الْمُثَنَّى أَوِ الْأَلِفُ الْمُبْدَلَةُ مِنَ التَّنْوِينِ (١) نَحْوُ: يَسْأَل، تَسْآل، دَفْآنُ، جُزْأَه، جُزْأَيْن، مَسْأَلَة. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: تُرْسَمُ وَاواً فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: ١ - إذَا كَانَتْ مَضْمُومَةً بَعْدَ سَاكِنٍ غَيْرَ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ وَلَيْسَ بَعْدَهَا وَاوُ مَدٍّ، نَحْوُ: أَرْؤُس، أَفْؤُس، التَّفَاؤُل، التَّضَاؤُل؛ وَنَحْوُ: جُزْؤُه، سَمَاؤُهُ. وَمِنْهُ: هَؤُلَاءِ، فَإِنَّ مَا قَبْلهَا فِي النُّطْقِ

стр. 12

أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ حُذِفَتْ فِي الْخَطِّ تَخْفِيفًا. ٢ - إذَا كَانَتْ مَضْمُومَةً بَعْدَ فَتْحٍ غَيْرَ وَاقِعَةٍ بَيْنَ وَاوَيْنِ مِنَ الْكَلِمَةِ، وَلَا قَبْلَ وَاوِ الْجَمْعِ وَهِيَ مُتَطَرِّفَةٌ عَلَى أَلِفٍ (١)؛ نَحْوُ: يَمْلَؤُه، يَرْزَؤُه، يَشْنَؤُه، يَقْرَؤُه، يَكْلَؤُكم، يَرْزَؤُكم، ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ ٣ - إِذَا ضُمَّ مَا قَبْلَهَا وَهُوَ غَيْرُ وَاوٍ مُشَدَّدَةٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ هِيَ غَيْرَ مَكْسُورَةٍ، نَحْوُ: جُؤْجُؤَان، لُؤْلُؤَان، لُؤْلُؤُك، يُؤَاخَذُ، مُؤَاخَذَةٌ، سُؤَّال (جَمْعُ سَائِلِ)، وَضُؤَتْ، وَضُؤْتَ، يَوْضُؤَان، يَوْضُؤُون،. وَمِنْهُ: اؤْتُمِنَ الرَّجُلُ (مَبْنِيًّا

стр. 13

لِلْمَجْهُولِ). وَأَمَّا نَحْوُ: رُءُوس وَفُئُوس، فَالْمَشْهُورُ فِيه حَذْفُ الْوَاوِ الْأُولَى لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا مُخَفَّفَةً؛ إِذْ تَقُولُ: فُوس ورُوس، وَلِلْقَاعِدَةِ الْمَشْهُورَةِ: '' كُلُّ هَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَلِيَهَا حَرْفُ مَدٍّ كَصُوَرَتِهَا تُحْذَفُ صُوَرَتُهَا ''. أَيْ تُرْسَمُ مُفْرَدَةً، إِلَّا إِذاَ أَمْكَنَ وَصْلُ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا، نَحْوُ: فُئُوس. وَفِيهَا مَذْهَبٌ آخَرُ: أَنَّهَا تُرْسَمُ بِوَاوَيْنِ: رُؤُوس، فُؤُوس. وَمَذْهَبٌ ثَالِثٌ: أَنْ تُرْسَمَ عَلَى الْوَاوِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ حَذْفِ الْأُولَى: فُؤُس، رُؤُس. الْحالَةُ الثَّالِثَةُ: تُرْسَمُ يَاءً فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:

стр. 14

١ - إِذاَ كَانَتْ مَكْسُورَةً بَعْدَ مُتَحَرِّكٍ، نَحْوُ: سَئِمَ، بَئِيس، مَلَئِه، تَتَوَضَّئِين، تَوْضُئِين، تَقْرَئِين، لَمْ تَقْرَئِي، الْقَارِئِينَ. وَكَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ (١). وَكَذَلِكَ كُلُّ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا هَمْزَةُ اِسْتِفْهامٍ وَثَانِيهَا هَمْزَةُ قَطْعٍ مَكْسُورَةٌ، نَحْوُ: أَئِفْكًا، أَئِنْ، أَئِذا، أَئِنَّا. ٢ - إِذا كُسِرَتْ وَسُكِّنَ مَا قَبْلَهَا، نَحْوُ: صَائِم، قَائِمَ، وُضُوئِه، هُدُوئِه، جُزْئِه، جُزْئَيّ، أَسْئِلَة. ٣ - إِذَا سُكِّنَتْ وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا، نَحْوُ: بَرِئْت، بُرِّئْت. وَمِنْهُ الْمَاضِي وَالْأَمْرُ وَالْمَصْدَرُ

стр. 15

الْمَهْمُوزُ الْفَاء مِنْ بَابِ الْاِفْتِعَالِ، نَحْوُ: ائْتَزَرَ، ائْتِزَاراً، اِئْتَزِرْ. وَنَحْوُ: ائْتَمَنَ، ائْتِمَانًا، ائْتَمِنْ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَخِيرِ مَا إِذَا تَقَدَّمَتْ فَاءٌ أَوْ وَاوٌ دَاخِلَةٌ عَلَى الْكَلِمَةِ وَأُمِنَ اللَّبْسُ. فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تُحْذَفُ الْأَلِفُ الْأُولَى وَتُرْسَمُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا، لِوُقُوعِهَا سَاكِنَةً إِثْرَ مَفْتُوحٍ، نَحْوُ: فَأْتَزَرَ، فَأْتِزَارٌ، فَأْتَزِرْ، وَأْتَمَنَ، وأْتَمِنْهُ. وَإِذَا تَقَدَّمَتْ (ثُمَّ) جَرَتْ قَاعِدَةُ الْأَصْلِ، نَحْوُ: ثمَّ ائْتَزَرَ. وَكَذَا إِذَا لَمْ يُؤْمَنِ اللَّبْسُ جَرَتْ قَاعِدَةُ الْأَصْلِ، نَحْوُ: فَائْتَمَّ، مِنَ الائْتِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنِ الْقَاعِدَةِ لَالْتَبَسَ بِأَتَمَّ مِنَ الإِتْمَام. ٤ - إِذَا تَحَرَّكَتْ بِغَيْرِ الْكَسْرِ وَقَدْ كُسِرَ مَا قَبْلَهَا، نَحْوُ: رِئَة، سَيِّئَة، طَارِئَة، نَاشِئُون،

стр. 16

بُرِّئا، يُهَيِّئانِه، مِئون، لِئَلَّا. الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: تُرْسَمُ مُفْرَدَةً فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: ١ - إِذَا وَقَعَتْ مَفْتُوحَةً بَعْدَ أَلِفٍ، نَحْوُ: تَسَاءَلَ، تَضَاءَلَ، عَبَاءَة، رِدَاءَيْن، رَاءَى، شَاءَا، رِدَاءَان. ٢ - إِذَا وَقَعَتْ مَفْتُوحَةً أَوْ مَضْمُومَةً بَعْدَ وَاوٍ سَاكِنَةٍ، أَوْ بَعْدَ وَاوٍ مُشَدَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ نَحْوُ: أَسْبَغَ وُضُوءَه، ضَوْءُهُ شَدِيدٌ، إِنَّ تَبَوُّءَكَ تَبَوُّءُهُ، السُّوْءَى، ضَوْءَانِ. ٣ - إِذَا وَقَعَتْ مَفْتُوحَةً بَعْدَ صَحِيحٍ سَاكِنٍ، وَقَبْلَ أَلِفِ التَّنْوِينِ أَوْ أَلِفِ التَّثْنِيَةِ، نَحْوُ: جُزْءَا، جُزْءَانِ (١).

стр. 17

وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ، إِذَا أَمْكَنَ وَصْلُ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا رُسِمَتْ عَلَى نَبْرَةٍ (١)، نَحْوُ: دِفْئاً، دِفْئانِ، شَيْئًا، شَيْئَانِ. ٤ - إِذَا وَقَعَتْ مَضْمُومَةً قَبْلَ وَاوِ مَدِّ فِي نَحْوِ زِنَةِ مَفْعُولٍ أَوْ فَعُولٍ، أَوْ كَانَتْ قَبْلَ التَّوَسُّطِ مَرْسُومَةً عَلَى أَلِفٍ أَوْ مَرْسُومَةً مُفْرَدَةً، وَذَلِكَ نَحْوُ: مَرْءوس، مَوْءودَة، دَءوب، وَءول (مَبَالِغَةً مِنْ وَأَلَ بِمَعْنَى لَجَأَ)، قَرَءوا، جَاءوا. وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا إِذَا أَمْكَنَ وَصْلُ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا رُسِمْتِ عَلَى نِبْرَةٍ، نَحْوُ: مَسْئول، مَشْئوم، سَئول، قَئول. الْحالَةُ الْخَامِسَةُ: تُرْسَمُ عَلَى نِبْرَةٍ إِذَا كَانَتْ

стр. 18

مَسْبُوقَةً بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ، نَحْوُ: هَيْئَة، جَيْئَل، يَيْئَس، بِيئَة، شيْئُكَ، فَيْئُهُ؛ شَيْئِهِ، فَيْئِهِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ حَقُّهَا أَنْ تُرْسَمَ مُفْرَدَةً وَأَمْكَنَ وَصْلُ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا، كَمَا فِي ٣، ٤ مِن الْحَالَةِ الرَّابِعَةِ.

стр. 19

الْبَابُ الثَّانِي الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ وَهِيَ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الْحَرَكَةَ. وَلَهَا مَوْضِعَانِ: الْوَسَطُ وَالطَّرَفُ. الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ وَسَطًا تُرْسَمُ أَلِفًا مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ تَوَسُّطُهَا بِالْأَصَالَةِ أَمْ كَانَ بِغَيْرِهَا. فَالْمُتَوَسِّطَةُ بِالْأَصَالَةِ نَحْوُ: قَالَ، قَامَ، صَامَ، نَامَ. وَالْمُتَوَسِّطَةُ عَرَضًا نَحْوُ: فَتَاهُ، لَيْلايّ، بِمُقْتَضَاهُ.

стр. 20

وَنَحْوُ: يَخْشَاهُ، يَرْضَاهُ، يَخشاني. وَنَحْوُ: إلامَ؟ عَلامَ؟ حَتَّامَ؟ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ طَرَفًا تُرْسَمُ يَاءً فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ. وَهَذِهِ هِيَ الْمَوَاضِعُ السَّبْعَةُ الَّتِي تُكْتَبُ فِيهَا بِالْيَاءِ: ١ - فِي كُلِّ اسْمٍ ثُلَاثِيٍّ أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ (١)،

стр. 21

نَحْوُ: الْفَتَى، الْهُدَى. ٢ - فِي كُلِّ اسْمٍ عَرَبِيٍّ زَائِدٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَيْسَ قَبْلَ آخِرِهِ يَاءٌ، نَحْوُ: صُغْرى، كُبْرَى، حُبْلَى، حِجْلَى، ظِرْبَى، صَرْعَى، قَتْلَى، عَذَارَى، سُكَارَى، حَيَارَى، مُرْتَضَى، مُصْطَفَى، تَتَرَى (١)، وحَاشَى التَّنْزِيهِيَّة (٢)، نَحْوُ: ''حَاشَى للهِ''.

стр. 22

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ آخِرِهِ يَاءٌ رُسِمْتْ أَلِفًا مُطْلَقًا، نَحْوُ: دُنْيا، قَضَايا، رَيَّا، مُحَيَّا، ثُرَيَّا (١)؛ إِلّاَ '' يَحْيَى '' عَلَمًا فَإِنَّهَا تُرْسَمْ بِاليَاءِ. ٣ - فِي أَرْبَعَةِ أَعْلامٍ أَعجمِيَّةٍ، وَهِيَ: مُوسى، عيسى، كِسْرَى، بُخَارَى. أَمَا غَيْرُهَا مِنْ سَائِرِ الْأَعْلَامِ الْأَعْجَمِيَّةِ فَيُرْسَمُ بِالْأَلِفِ نَحْوُ: دَارَا، زَليخا، يافا، بِنْها، شَبْرَا. ٤ - فِي خَمْسَةِ أَسْمَاءٍ مَبْنيَةٍ، وَهِيَ: لَدَى، أَنَّى، مَتَى، أَوْلَى (اسْمَ إِشَارَةٍ)، الْأُلَى (اسْمَ مَوْصُولٍ).

стр. 23

أَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ فَتُرْسَمُ أَلِفًا، نَحْوُ: مَهما، أَنَا، إِذا. ٥ - فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، نَحْوُ: سَعَى، مَشَى، رَعَى، رَمَى. فَإِنْ كَانَتِ الْأَلِفُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ رُسِمَتْ أَلِفًا، نَحْوُ: دَعا، غَزا، عَفا. وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُ هَذَا النَّوْعَ كُلَّهُ بِالْأَلِفِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. ٦ - فِي كُلِّ فِعْلٍ زَائِدٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الْأَلِفِ يَاءٌ، نَحْوُ: أَهْدَى، اهْتَدَى، آتَى، خَلَّى، صَلَّى (١).

стр. 24

وَمِنْه: تمَطى، وَتسَرّى، وَتَقَضَّى الطائِرُ، أََي اِنْقَضَّ. وَأَصْلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ: تَمَطَّطَ، وَتَسَرَّرَ، وَتَقَضَّضَ، أَلِفَاتُهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ حَرْفٍ صَحِيحٍ. وَإِذَا كَانَ قَبْلَ أَلِفِهِ يَاءٌ رُسِمَتْ أَلِفًا، كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ صُورَتَيْنِ، كيَحْيا، اسْتَحْيَا، تَبَيَّا، تَزَيَّا. ٧ - فِي أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ هِيَ: إِلَى، عَلَى، حَتَّى، بَلَى (فِي الْجَوَابِ). وَأَمَا سَائِرُ الْحُروفِ فَتُكْتَبُ أَلِفًا، نَحْوَ: لَا، هَلّا، خَلَا، عَدَا، حَاشَا. ... وَهُنَاكَ قَاعِدَتَانِ كُلِّيَّتَانِ: ١ - مَا كَانَتْ فَاؤُهُ أَوْ عَيْنُهُ وَاوًا كُتِبَ بِالْيَاءِ، نَحْوُ: وَعَى، وَقَى؛ الْجَوَى، الْهَوَى.

стр. 25

٢ - مَا كَانَتْ عَيْنُهُ هَمْزَةً كُتِبَ أَيْضًا بِالْيَاءِ، نَحْوُ: بَأَى (مِنْ الْبَأْوِ، وَهُوَ الْفَخْرُ)، وَشَأَى (مِنَ الشَّأوِ بِمَعْنَى السَّبْقِ)، وَفَأَى (مِنْ الْفَأْوِ بِمَعْنَى الضَّرْبِ). وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا فِي هَذَا اِجْتِمَاعَ الْأَلِفَيْنِ. تَنْبِيهٌ: ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْيَائِيَّ يُكْتَبُ أَلِفًا فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ: ١ - فِي السَّجْعِ، مُشَاكَلَةً لِكَلِمَةٍ أُخْرَى مَرْسُومَةٍ بَالْأَلِفِ، نَحْوُ:'' سَامِحْ أَخَاكَ إِذَا هَفَا، وَأَنْجِدْهُ إِذَا (هَوَا) ''. ٢ - فِي الْقَافِيَةِ، وَذَلِكَ فِي الْقَصَائِدِ الْمَقْصُورَةِ، كَمَقْصُورَةِ اِبْنِ دُرَيْد:

стр. 26

إِمَّا تَرَيْ رَأْسِيَ حَاكَى لَوْنُهُ ... طُرَّةَ صُبْحٍ تَحْتَ أَذْيَالِ الدُّجَا وَاشْتَعَلَ الْمَبِيضُ فِي مُسْوَدِّهِ ... مِثْلُ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي جَمْرِ الْغَضَا كَأَنَّهُ الَّليْلُ الْبَهيمُ حَلَّ فِي ... أَرْجَائِهِ ضَوْءُ صَبَاحٍ فَانْجَلَا وَذَلِكَ لِتَسْتَوِيَ الْقَوَافِي فِي الصُّورَةِ الْخَطِّيَّةِ. ٣ - فِي الْمُشَاكَلَةِ بِقَصْدِ الْجِنَاسِ، كَقَوْلِهِ: يَا سَيِّداً حَازَ رِقِّي ... بِمَا حَبَانِي وَ (أَوْلَا) أَحْسَنْتَ بِراًّ فَقُلْ لِي ... أَحْسَنْتُ فِي الشُّكْرِ أَوْ لَا ٤ - فِي الْمُشَاكَلَةِ بِقَصْدِ التَّوْرِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: بِرُوحِي بَدْراً فِي النَّدَى مَا أَطَاعَ مَنْ ... نَهَاهُ وَقَدْ حَازَ الْمَعَالِيَ وَزَانَهَا

стр. 27

يُسَائِلُ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْجُودِ نَفْسَهُ ... وَهَا هُوَ قَدْ بَرَّ الْعُفَاةَ (وَمَا نَهَا) مَعَنَاهُ الْقَرِيبُ مِنْ مانَهُ يَمُونُهُ، إِذَا قَامَ بِكِفَايَتِهِ مِنَ النَّفَقَةِ؛ لِمُنَاسَبَةِ الْبِرِّ. وَمَعَنَاهُ الْبَعيدُ أَنَّهُ لَمْ يُنْهَ عَنِ الْجُودِ نَفْسَهُ. ٥ - قَصْدَ الْمُعَايَاةِ وَالْإِلْغَازِ، كَقَوْلِهِ: أَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ لَمَّا سِقاؤُنا ... وَنَحْنُ بِوَادِي عَبْدِ شَمْسٍ وَهَاشِمٍ قَصْدُهُ: (وَهَى) يَهِي، أَيْ ضَعُفَ. وَ (شِمْ) أَمْرٌ مِنْ شَامَ الْبَرْقَ أَوْ السَّحَابَ، إِذَا نَظَرَهُ. وَلَكِنَّهُ يَرْسُمُ: (وهاشِم) مُجَانَسَةً لِعَبْدِ شَمْسٍ؛ لِيَحْمِلَهُ عَلَى الُّلغْزِ. ٦ - مَا وَرَدَ مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا بِلُغَتَيْنِ:

стр. 28

كَالْحَلْوَى وَالْحَلْواءِ، وَالزِّنَى وَالزِّناءَ، يَصِحُّ أَنْ يُكْتَبَ: الْحَلْوَا، وَالزِّنَا بِالْأَلِفِ. ٧ - مَا وَرَدَ مَهْمُوزًا مُجرَى مَجْرَى الْمُعْتَلِّ، كَقَرَيْتُ بِمَعْنَى قَرَأْتُ، يَصِحُّ أَنْ يُكْتَبَ فِي حَالِ تَجْرِيدِهِ مِنَ الْإِسْنَادِ: قَرا. وَحُقُّهُ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ أَنْ يُكْتَبَ: قَرَى. وَكَذَلِكَ أَبْطَيْتُ فِي أَبْطَأْتُ، يَصِحُّ أَنْ يُكْتَبَ فِي حَالِ تَجْرِيدِهِ: أَبْطَا، وَحَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ: أبْطى. مَعْرِفَةُ الْوَاوَيّ وَالْيَائَيّ يُعْرَفُ ذَلِكَ: ١ - بِالتَّثْنِيَةِ، كَعَصَوَيْن، فِي عَصًا وَفَتًى.

стр. 29

٢ - بِالْجَمْعِ، كَمَهَوَاتٍ وَرَحَيَاتٍ، فِي مَهًا وَرَحًى. ٣ - بِالْمَصْدَرِ، كَالْغَزْوِ وَالسَّعْيِ، فِي سَعَى وَرَمَى (١). ٤ - بِاِسْمِ الْمَرَّةِ، كَالْعَدْوَةِ والسَّعْيَةِ، مِنْ عَدَا وَسَعَى؛ أَوْ بِاسْمِ الْهَيْئَةِ، كَالرَّعْيَةِ مِن الرَّعى. ٥ - بِالْمُضَارِعِ، كَيَغْزُو فِي غَزَا، وَيَقْنِي فِي قَنَى. ٦ - بِالْإِسْنَادِ لِضَمِيرِ الْفَاعِلِ، كَسَموْتُ وَهَدَيْتُ، فِي سَمَا وَهَدَى؛ وَكَسَمَوا وَهَدَيَا فِيهِمَا أَيْضًا. وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى كُتُبِ اللُّغَةِ وَمَعَاجِمِهَا.

стр. 30

الْأَلِفُ الْمُبَدْلَةُ مِنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ تُكْتَبُ أَلِفًا عَلَى الْأَرْجَحِ، نَحْوُ: يَا حَسْرَتَا، وَاأَسَفا. وَرُسِمَتْ فِي الْمُصْحَفِ يَاءً. الْأَلِفُ الْمُبَدْلَةُ مِنْ نُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ كِتَابَتُهَا بِالْأَلِفِ، وَهُوَ رَسْمُ الْمُصْحَفِ، نَحْوُ: ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾، وَقَوْلِ الْأَعْشَى: * وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا * وَمَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ كِتَابَتُهَا بِالنُّونِ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ.

стр. 31

الْأَلِفُ الْمُبَدْلَةُ مِنْ نُونِ إِذَنْ يَكْتُبُهَا الْبَصْرِيُّونَ أَلِفًا: (إِذَا)، وَهُوَ رَسْمُ الْمُصْحَفِ. وَكَتَبَهَا الْمَازِنِيُّ وَالْمُبَرِّدَ بِالنُّونِ: ((إِذَنْ)) وَقَالُ الْفَرَّاءُ: إِنْ أُعْمِلَتْ كُتِبَتْ بِالْأَلِفِ، وَإِلَّا كُتِبَتْ بِالنُّونِ. وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُعَاصِرُونَ الْآنَ كِتَابَتُهَا بِالنُّونِ مُطْلَقًا. وَيُرْوَى عَنِ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْتَهِي أَنْ أَكْوِيَ يَدَ مِنْ يَكْتُبُ إِذَنْ بِالْأَلِفِ؛ لِأَنَّهَا مِثْلُ أَنْ وَلَنْ.

стр. 32

الْبَابُ الثَّالِثُ الْحُرُوفُ الَّتِي تُزَادُ أَشْهَرُهَا الْأَلِفُ وَالْوَاوُ زِيادَةُ الْأَلِفِ تُزَادُ الْأَلِفُ (وَسَطًا) فِي كَلِمَةِ (مائَة) مُفْرَدَةً أَوْ مَرْكَبَةً كخَمسِمائَة وتِسْعِمائَة وَتُزَادُ (طَرفًا) فِي مَوْضِعَيْنِ: ١ - بَعْدَ وَاوِ الْجَمِاعَةِ، نَحْوُ: خَرَجوا وَذَهَبُوا، واخْرُجوا واذْهَبوا. لَا بَعْدَ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ الْفِعْلِ، نَحْوُ: يَدْعُو المُصَلُّونَ،

стр. 33

وَنَحْنُ نَدْعُو، وَأَنْتَ تَدْعُو. وَمِنَ الْخَطَإِ كِتَابَتُهَا بَعْدَ وَاوِ الْجَمْعِ اللَّاَحِقَةِ لِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَمُلْحَقَاتِهِ، نَحْوُ: مُسْلِمُو الْمَدِينَةِ، فَلاَّحُو الْقَرْيَةِ، بَنُو الْوَطَنِ، فَهَذِهِ وَاوُ جَمْعٍ لَا وَاوُ جَمَاعَةٍ. كَمَا أَنَّ مِنَ الْخَطَإِ إِهْمَالَ كِتَابَتِهَا بَعْدَ وَاوِ الْجَمَاعَةِ فِي الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهَا لِتَعْظِيمِ الْمُفْرَدِ فِي نَحْوِ:'' تَفَضَّلُوا '' فِي خِطَابِ الْمُفْرَدِ الْمُعَظَّمِ، فَلَا يَصِحُّ إِهْمَالُ كِتَابَةِ الْأَلِفِ فِي مِثْلِ هَذَا. ٢ - فِي آخِرِ بَيْتِ الشِّعْرِ إِذَا كَانَتْ لِلْإِطْلَاقِ، نَحْوَ قول عمرو بن كلثوم: قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْمًا ... لِوَشْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ الْأَمِينَا

стр. 34

زِيَادَةُ الْوَاوِ تُزَادُ الوَاوُ (وَسَطًا) فِي: ١ - (أُولَى) الْإِشَارِيَّةِ، وَمَمْدُودُهَا (أُولَاءِ) (١)، وَمِنْهُ (أُولَئِكَ). وَلَا تُزَادُ فِي (الْأُلَى) الْمَوْصُولَةِ، نَحْوَ قَوْلَ الْمَجْنُونِ: مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الْأُلَى كُنْ قَبْلَهَا ... وَحَلَّتْ مَكَانًا لَمْ يَكُنْ حُلَّ مِنْ قَبْلُ وَلَا فِي مَمْدُودِهَا (الْأُلَاء) كَقَوْلِ كُثَيِّر: أَبَى اللهُ لِلشُّمِّ الْأُلَاءُ كَأَنَّهُمْ ... سُيُوفٌ أَجَادَ الْقَيْنُ يَوْمًا صِقَالَهَا

стр. 35

٢ - أُولُو وَأُولِي بِمَعْنَى أَصْحَاب، نَحْوُ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾، ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾. ٣ - أُولاَتَ بِمَعْنَى صَاحِبَات، نَحْوُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾. وَتُزَادُ (طَرَفًا) فِي مَوْضِعِينَ: ١ - كَلِمَةُ (عَمْرٍو) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَلَمًا غَيْرَ مُضَافٍ لِضَمِيرٍ، وَغَيْرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَقْرُونٍ بِأَلْ أَوْ مَنْسُوبٍ أَوْ مَنْصُوبٍ مُنَوَّنٍ. فَإِذَا فَقَدَ شَرْطًا مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ السِّتَّةِ لَمْ تُلْحَقْ بِهِ الْوَاوُ. ٢ - بَعْدَ مِيمِ الْجَمْعِ الَّتِي أُشْبِعْتِ ضَمَّتُهَا، نَحْوُ: إِلَيْكُمُو وَعَلَيْكُمُو. وَبَعْضُهُمْ يَحْذِفُهَا.

стр. 36

الْبَابُ الرَّابِعُ الْحُرُوفُ الَّتِي تُنْقَصُ أَشَهْرُهَا: الْأَلِفُ، وَأَلْ، وَالْوَاوُ، وَالْيَاءُ، وَالنُّونُ. نَقْصُ الْأَلِفِ أَوَلًا ١ - تُنْقَصُ ْأَلِفُ (ابْن) و (ابْنَة): (أ) إِذَا وَقَعَ أَحَدُهُمَا مُفْرَدًا نَعْتًا بَيْنَ عَلَمَيْنَ مُبَاشِرَيْنَ أَوَّلُهُمَا غَيْرَ مُنَوَّنٍ، وَثَانِيهِمَا مَشْهُورٌ بِالْأُبُوَّةِ وَلَوِ ادِّعَاءً، بِشَرْطِ أَلّا يَكُونَ أَوَّلَ سَطْرٍ. وَيَشْمَلُ الْعَلَمُ الْاِسْمَ الْمَوْضُوعَ لِلْعَلَمِيَّةِ كَمُحَمَّدٍ وَعَلَيّ، وَالْكِنَايَةَ عَمَّنَ لَا يُعْرَفُ، نَحْوُ: فُلَانُ بْنُ فُلَان، وَهَيّ بْنُ بَيّ، وَالْكُنْيَةَ النَّحْوِيَّةَ الْمُصَدَّرَةَ بِأَبٍ

стр. 37

أَوْ أُمٍّ، وَكَذَلِكَ اللَّقَبَ كَزَيْنِ الْعَابِدِينَ. وَذَلِكَ نَحْوُ: عيسَى بْنُ مَرْيَم، مَرْيَمُ بْنَةُ عِمْرَان، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَة، عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُوم. وَلَا تُحْذَفُ مِنْ نَحْوِ: رَحِمَ اللهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْ عَلَيّ، لِأَنَّهُ مُثَنًّى، وَلَا مِنْ نَحْوِ: قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ، لِعَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ. (ب) إِذَا وَقَعَا بَعْدَ (يا) الَّتِي لِلْنِدَاءِ، نَحْوُ:'' يا بْنَ الَّذِي دَانَ لَهُ الْمَشْرِقَانِ ''، يابْنةَ عَبْدِ اللهِ. (ج) إِذَا دَخَلَتْ عَلَيهِمَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، نَحْوُ: أَبنُكَ هَذَا (١)؟ ٢ - تُنْقَصُ أَلِفُ (اسْم) فِي الْبَسْمَلَةِ الْكَامِلَةِ:

стр. 38

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَمَّا '' بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ '' فَتَبْقَى مَعَهَا الْأَلِفُ. ٣ - تُنْقَصُ أَلِفُ (أَلْ): (أ) إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا اللّاَمُ، نَحْوُ: إِنَّهُ لَلْحَقُّ، لَلْعَمَلُ الصَّالِحُ أَبْقَى، يا لَلرِّجَالِ، لِلَّذِي، لِلَّذَينَ. (ب) إِذَا كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِكَلِمَةِ (عَلَى) الْمَحْذُوفَةِ اللَّامِ وَالْأَلِفِ (١) فِي لُغَةٍ لَبَعْضِ الْعَرَبِ، نَحْوُ: عَلْمَاءِ بَنُو فُلَانٍ، أَيْ عَلَى الْمَاءِ. (ج) إِذَا كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِكَلِمَةِ (مِنْ) الْمَحْذُوفَةِ النُّونِ فِي لُغَةٍ لَبَعْضِ الْعَرَبِ، نَحْوُ: مِلآنِ، أَيْ مِنَ الْآنِ. قَالَ أَبُو صَخْرٍ:

стр. 39

كَأَنَّهُمَا مِلآنِ لَمْ يَتَغَيَّرَا ... وَقَدْ مَرَّ لِلْدَّارَيْنِ مِنْ بَعْدِنَا عَصْرُ (د) إِذَا كَانَتْ مَسْبُوقَةً بِكَلِمَةِ (بَنُون)، أَوْ (بَنِين)، وَقَدْ حُذِفَتْ الْوَاوُ وَالنُّونُ أَوِ الْيَاءُ وَالنُّونُ مِنْهُمَا فِي لُغَةٍ لَبَعْضِ الْعَرِبِ، نَحْوُ: بَلْعَنْبَر فِي بَنُو الْعَنْبَر أَوْ بَنِي الْعَنْبَر، وَبَلْقَيْنِ فِي بَنُو الْقَيْنِ أَوْ بَنِي الْقَيْنِ. ٤ - تُنْقَصُ أَلِفُ (أُمّ) فِي قَوْلِهِمْ: وَيْلُمِّهِ، وَنَحْوُ قول علقمة: وَيْلُمِّ لَذَّاتِ الشَّبَابِ مَعِيشَةً ... مَعَ الْكُثْرِ يَلْقَاهُ الْفَتَى الْمُتْلِفُ النَّدِي أَصْلُهُمَا وَيْلُ أُمِّهِ، وَوَيْلُ أُمِّ لَذَّاتِ الشَّبَابِ.

стр. 40

نَقْصُ الْأَلِفِ وَسَطًا تُنْقَصُ مِنْ لَفْظِ الْجَلاَلَةِ (اللهَ)، وَمِنْ كَلِمَةِ (الرَّحْمن)، وَ (الْحَرث) (١) عَلَمَيْنِ مَقْرُونَيْنِ بِأَلْ، وَمِنْ (طه)، و (يس) وَمِنْ (إِله) و (الإِله) و (السَّمواتَ). وَكَذَا أَلِفُ (لَكِنْ)، و (لَكِنَّ)، و (أُولَئِكَ)، و (ثَلاث) مِنْ (ثَلَثَمِائَة). وَكَانَ الْقُدَمَاءُ يُنْقِصُونَهَا مِنْ كُلِّ عَلَمٍ مَشْهُورٍ زَائِدٍ عَلَى ثَلاثَةٍ كَإِبْرهيم، وإسمعيل، وإسحق، وهرُون، وسُلَيْمن، وعُثْمن، وسُفْين، ومُعوِيَة. وَالْمُحْدَثُونَ يُثْبِتُونَهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ.
следующие страницы →