← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 38219

موسوعة الملل والأديان

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (699 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

المطلب الأول: الآثار العقدية: من أبرز الآثار العقدية للاستشراق في العالم الإسلامي ظهور تيار من المفكرين والعلماء والسياسيين- وحتى الناس العاديين أو العامة- الذين نادوا بفصل الدين عن الحياة، أو ما يطلق عليه العلمانية. فالعقيدة الإسلامية تربط كل مجالات الحياة بالإيمان بالله ، وبالتصور العام الذي جاء به الإسلام للخالق والكون والإنسان. فلمَّا كانت أوروبا قد وجدت الديانة النصرانية المحرفة تعيق تقدمها ونهضتها ظهر فيها التيار الذي أطلق عليه التنوير منادياً بفصل الدين عن الحياة، أو قصر الدين على الشعائر التعبدية، والعلاقة بين الله والإنسان. أما شؤون الحياة الأخرى من سياسة واقتصاد واجتماع فلا علاقة للدين به. ونظراً لأن أوروبا لم تعرف النصرانية الحقيقية أو الدين الذي جاء به عيسى ﵇ بما أحدثه بولس فيها من تحريفات، فإن ما ينطبق على أوروبا لا يمكن أن ينطبق على الإسلام. ونهضت أوروبا نهضتها بمحاربة الدين والكنيسة، وبلغت الذروة في هذه الحرب في الثورة الفرنسية. وقد أثَّر الاستشراق في هذا المجال عن طريق البعثات العلمية التي انطلقت من العالم الإسلامي إلى فرنسا، كما يقول الشيخ محمد الصبَّاغ: (إنَّ إفساد الطلبة المبعوثين لم يكن ليتحقق في بلد من البلاد الأوروبية كما كان يمكن أن يتحقق في فرنسا التي خرجت من الثورة الفرنسية وهي تسبح في بحور من الفوضى الخلقية والفكرية والاجتماعية من أجل ذلك كانت فرنسا محل البعثات.) (١) فانطلقت هذه البعثات من تركيا ومن مصر ومن إيران ومن المغرب. وكانت هذه البعثات تحت إشراف مستشرقين فرنسيين؛ فمثلاً كانت البعثة المصرية تحت إشراف جونار. ويقول أحد المستشرقين عن البعثات الأولى أنها كانت لدراسة الهندسة والفنون الحربية، ولكن المعلمين الفرنسيين كانوا حريصين على أن ينقلوا إلى الطلاب المسلمين الآداب الفرنسية والثقافة الفرنسية (٢). ومن تأثير الاستشراق في المجال العقدي: الاهتمام المبالغ فيه بالصوفية، وبخاصة تلك التي ابتعدت عن الكتاب والسنَّة، فتجدهم يجعلون لابن عربي مكانة خاصة في النشاطات الاستشراقية، ويجذبون أبناء المسلمين لمثل هذه الاهتمامات. كما أن من اهتمامات الاستشراق التي تدعو إلى الشكوك في نياتهم الاهتمام بالفرق المنحرفة، كالرافضة والإسماعيلية وغيرها من الفرق، فيعطونها من وقتهم ومن دراساتهم ما تجعل الغريب عن الإسلام يظن أن هذا هو الإسلام. وقد حرص الاستشراق والتنصير على إنشاء المدارس والجامعات الغربية في العالم الإسلامي، فمن ذلك الكلية الإنجيلية التي تحوَّلت إلى الجامعة الأمريكية التي لها فروع في كل من القاهرة وبيروت وإسطنبول ودبي. بالإضافة إلى كلية فيكتوريا (مدرسة ثانوية، وقد أصبحت منذ أكثر من عشرين سنة تضم المراحل الدراسية كلها) والكلية الأمريكية في بيروت (مدرسة ثانوية) وقد زعم كرومر Cromer في احتفال بمدرسة فيكتوريا بأن الهدف من هذه المدرسة وشبيهاتها تنشئة أجيال من أبناء المسلمين يكونون جسراً بين الثقافة الغربية ومواطنيهم المسلمين. ولعلها عبارة ملطّفة لتكوين جيل ممسوخ لا يعرف ثقافته ولا عقيدته (٣). وقد وصف الشيخ سعيد الزاهري التلاميذ الجزائريين الذين درسوا في المدارس الفرنسية في الجزائر - أطلق عليها خداعاً المدارس العربية - بأنهم لا يصلون ولا يصومون ولا يتحدثون اللغة العربية فيما بينهم، ولا يؤمنون بأن القرآن الكريم وحي من الله) (٤).

стр. 562

المطلب الثاني: الآثار الاجتماعية: تعدُّ الآثار الاجتماعية من أخطر الآثار التي ما زال الاستشراق حريصاً على تحقيقها في العالم الإسلامي. فقد اهتمَّ المستشرقون بدراسة المجتمعات الإسلامية ومعرفتها معرفة وثيقة حتى يمكنهم أن يؤثروا فيها بنجاح. وإن دوافعهم لهذا تنطلق من النظرة الاستعلائية الغربية بأن المجتمعات الغربية وما ساد فيها من فلسفات ونظريات هي المجتمعات الأرقى في العالم. وقد تمكَّن الاحتلال بالتعاون مع الاستشراق في إحداث تغيرات اجتماعية كبيرة في البلاد التي وقعت تحت الاحتلال الغربي. ففي الجزائر مثلاً حطَّم الاستعمار الملكيات الجماعية أو المشاعة للأرض، وذلك لتمزيق شمل القبائل التي كانت تعيش في جو من الانسجام والوئام (١). وقد تعاون الاستشراق والاحتلال على إحداث النزاعات بين أبناء البلاد الإسلامية بتشجيع النزعات الانفصالية، كما حدث في المغرب العربي أيضاً بتقسيم الشعب المغربي إلى عرب وبربر، والتركيز على فرنسة البربر، وتعليمهم اللغة الفرنسية، ونشر الحملات التنصيرية في ديارهم. وقد أنشأت الحكومة الفرنسية الأكاديمية البربرية في فرنسا؛ لتشجيع هذه النزعة. ومن الجوانب الاجتماعية التي عمل فيها الاستشراق على التأثير في المجتمعات الإسلامية: البنية الاجتماعية، وبناء الأسرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الإسلامية. فقد اهتمَّ الاستشراق بتشويه مكانة المرأة في الإسلام، ونشر المزاعم عن اضطهاد الإسلام للمرأة، وشجَّع الدعوات إلى التحرير المزعوم للمرأة التي ظهرت في كتابات قاسم أمين والطاهر الحداد ونوال السعداوي وهدى الشعراوي وغيرهم. ويرى الدكتور محمد خليفة أن موقف الاستشراق من المرأة المسلمة نابع من وقوعه (تحت تأثير وضع المرأة الغربية أنها نموذج يجب أن يحتذى به، وأن ما حققته من مساواة - في نظرهم - وحقوق يجب أن يتسع ليشمل المرأة المسلمة والمرأة الشرقية العامة .... ويضيف خليفة بأن الاستشراق يسعى) إلى تقويض وضع المرأة المسلمة داخل الأسرة على التمرد على النظام، والخروج باسم الحرية، وتصوير وضع المرأة المسلمة تصويراً مزيَّفاً لا يعكس الحقيقة.) (٢) وقد أنشئت رابطة دراسات المرأة في الشرق الأوسط ضمن تنظيم رابطة دراسات الشرق الأوسط الأمريكية، وهي التي تهتمُّ بأوضاع المرأة المسلمة، وتشجِّع اتجاهات التغريب من خلال مجلتها ربع السنوية، واجتماعاتها في إطار المؤتمر السنوي لرابطة دراسات الشرق الأوسط، وذلك بدعوة الباحثات المسلمات اللاتي يتبنين الأفكار الغربية من أمثال نوال السعداوي، وفاطمة المرنيسي وحنان الشيخ وغيرهن، ومن خلال تنظيم الندوات حول وضع المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية. ويقوم الاستشراق الإعلامي بدور بارز في الترويج للفكر الغربي في مجال المرأة، ومن ذلك الصحافة الغربية والإذاعات الموجهة. فمن الكتب التي قدمت هيئة الإذاعة البريطانية عروضاً لها كتاب (ثمن الشرف) للكاتبة البريطانية الأصل جان جودون Jan Goodwin التي تناولت فيه دراسة أوضاع المرأة في خمس دول إسلامية هي الباكستان وأفغانستان والكويت ومصر والمملكة العربية السعودية. وقد خلطت الكاتبة فيه بين موقف الإسلام من المرأة وبعض التطبيقات الخاطئة في هذه الدول. ومن المعروف أن الإسلام حَكَمٌ على أهله، وليس سلوك المسلمين حجة على الإسلام ....

стр. 563

المطلب الثالث: الآثار السياسية والاقتصادية: يزعم الغربيون أن الديموقراطية الغربية هي أفضل نظام توصَّل إليه البشر حتى الآن، ولذلك فهم يسعون إلى أن يسود هذا النظام العالم أجمع، ومن بين الدول التي يريدون لنظامهم أن يسودها البلاد الإسلامية. وقد سعوا إلى هذا من خلال عدة سبل، وأبرزها هو انتقاد النظام السياسي الإسلامي. وقد ظهرت كتب كثيرة عن نظام الخلافة الإسلامي، وافتروا على الخلفاء الراشدين بزعمهم أن وصول الصديق وعمر بن الخطاب ﵄ إلى الخلافة كان نتيجة لمؤامرة بين الاثنين (١). وكتب مستشرقون آخرون زاعمين أن النظام السياسي الإسلامي نظام قائم على الاستبداد، وفرض الخضوع والمذلة على الشعوب الإسلامية (٢). بل بالغ لويس في جعل النظام السياسي الإسلامي يشبه النظام الشيوعي في استبداده وطغيانه (٣). وقد تأثَّرت بعض الدول العربية التي خضعت للاحتلال الغربي بالفكر السياسي الغربي، بأن قامت باستيراد النظام البرلماني دون أن يتمَّ إعداد الشعوب العربية لمثل هذه الأنظمة، فكانت كما قال أحد المستشرقين بأن العرب استوردوا برلمانات معلبة دون ورقة التعليمات (٤). وما زالت هذه البرلمانات في البلاد العربية يتحكم فيها الحزب الحاكم الذي لا بد أن يفوز بأغلبية المقاعد بأية طريقة كانت. ومع ذلك فما زال الغرب حريص على نشر الديموقراطية وقد كانت تصريحات الساسة الغربيين بأن (حرب الخليج الثانية) ستكون مناسبة لفرض الديموقراطية في العالم العربي، وستكون البداية في الكويت (٥). ومن الحقائق المثيرة للانتباه أن تركيا (كما رأينا) كانت من أقدم الدول الإسلامية تغرباً وتطبيقاً للنظام الديموقراطي، ولكن عندما وصل الإسلاميون للحكم، وانقلب السحر على الساحر- كما يقال- قلبت الدول الغربية لنظامهم الديموقراطي ظهر المجن، وسعوا إلى تأييد العسكر في كبت الحريات ومصادرة الديموقراطية. ويمكن أن يضاف إلى هذا ما حدث في الجزائر حيث كاد الإسلاميون (جبهة الإنقاذ) أن تصل إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع والديموقراطية بأسلوبها الغربي، ولكن تكالبت الدول الغربية وغيرها على إجهاض هذه التجربة، وحرمان الإسلاميين من حقهم في الوصول إلى الحكم. أما في المجال الاقتصادي: فإن الغرب سعى إلى نشر الفكر الاقتصادي الغربي الاشتراكي والرأسمالي، وذلك بمحاربة النظام الاقتصادي الإسلامي، وكما يقول محمد خليفة: (إنَّ المستشرقين في سعيهم للترويج للفكر الاقتصادي الغربي قاموا بـ (إعادة تفسير التاريخ الاقتصادي الإسلامي من وجهة نظر الرأسمالية والشيوعية، كنوع من التأصيل للنظريتين، وتقديمهما على أنهما لا يمثلان خروجاً عن النظام الاقتصادي الإسلامي) (٦). وكان من نتائج الترويج للاشتراكية والرأسمالية في العالم الإسلامي أن انقسم العالم الإسلامي على نفسه، فأصبح قسم منه يدور في الفلك الشيوعي، والقسم الآخر في الفلك الرأسمالي. ولعل من طرائف المواقف الاستشراقية أن تسعى الدول الغربية إلى بث ِّالنظام الاشتراكي في بعض الدول العربية، بتدريس الاقتصاد الاشتراكي، والترويج بأن التنمية الحقيقية في العالم العربي تتطلب تأميم وسائل الإنتاج، وأن الحرية الاقتصادية الغربية لا تناسب مراحل التنمية الأولى، ولا شك أن سعيهم إلى بثِّ هذا الفكر أن يبعدوا الإسلام عن العودة إلى حياة المسلمين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا. وكان من تأثير الاستشراق أيضاً تشجيع الصناعة في البلاد الإسلامية دون الاستعداد الكافي لها، وإهمال قطاع الزراعة، فقد اقتنع العالم العربي بأن النهضة الحقيقية إنما تكون في الصناعة، ولذلك أهملت الزراعة إهمالاً شبه كلي، مع أن نهضة الغرب الصناعية بدأت بالاهتمام بالزراعة، وما زال الغرب يسيطر على إنتاج الحبوب والمواد الغذائية الأساسية في العالم. ومن الأمثلة على هذا ما حدث في مصر في عهد الرئيس عبد الناصر، حيث تمَّ التوسع في مشروعات صناعية (خيالية) مع إهمال شبه تام للزراعة، حتى أصبحت البلاد عالة على الدقيق الأمريكي والأسترالي وغيرهما. وقد حدث مثل هذا في الجزائر. وإن كنَّا في الحقيقة لم نتقدَّم لا في الزراعة ولا في الصناعة.

стр. 564

المطلب الرابع: الآثار الثقافية والفكرية: حقَّق الاستشراق نجاحاً كبيراً في التأثير في الحياة الثقافية والفكرية في العالم الإسلامي، فبعد أن كان القرآن الكريم والسنَّة المطهرة وتراث علماء الأمة الذين فهموا هذين المصدرين فهماً جيداً، وعاش المسلمون على هدي من هذه المصادر في جميع مجالات الحياة، أصبحت المصادر الغربية تدخل في التكوين الفكري والثقافي لهذه الأمة، سواء أكان في نظرتها لكتاب ربها ، ولسنة نبيها، أو للفقه أو للعلوم الشرعية الأخرى، أو في منهجية فهم هذه المصادر ومنهجية التعامل معها، كما أثَّر الفكر الغربي في المجالات الفكرية الأخرى، كالتاريخ أو علم الاجتماع أو علم النفس أو علم الإنسان أو غيره من العلوم. وقد استطاع الاستشراق تحقيق هذا النجاح بما توفَّر له من السيطرة على منابر الرأي في العالم الإسلامي، فقد أنشأ الغرب العديد من المدارس، كما أن العديد من أبناء الأمة الإسلامية تلقوا تعليمهم على أيدي المستشرقين في الجامعات الغربية (الأوروبية والأمريكية). ولمَّا كانت بعض البلاد العربية والإسلامية خاضعة للاحتلال الأجنبي فقد مُكِّن لهؤلاء الذين تعلَّموا في مدارسه. فما زالت الصلة قوية فيما بين الطلبة الذين تخرَّجوا في كلية فيكتوريا بعد أن تسلَّم كثير منهم مناصب حساسة في بلادهم. ومن المنابر التي استطاع الغرب أن ينشر من خلالها الثقافة والفكر الغربيين وسائل الإعلام المختلفة، من صحافة وإذاعة وتلفاز ونشر بأشكاله المتعددة. فقد أنشئت الصحف والمجلات التي تولَّى رئاسة تحريرها أو عملية الكتابة فيها كثير من الذين تشبَّعوا بالثقافة الغربية. وقد بذلوا جهوداً كبيرة؛ للرفع من شأن تلاميذهم، فهذا يطلق عليه (عميد الأدب العربي)، وآخر يطلق عليه (أستاذ الجيل) وثالث يطلق عليه (الزعيم الوطني) (١)، ........ كما أنشؤوا المسارح والسينما، وأدخلوا إلى حياة الشعوب العربية الإسلامية فنون اللهو غير المباح من مراقص وغناء وغير ذلك. وكان للاستشراق دوره في مجال الأدب شعراً ونثراً وقصة. فقد استغلت هذه الوسائل في نشر الفكر الغربي العلماني، وبخاصة عن طريق ما سمِّي بـ (الحداثة) التي تدعو إلى تحطيم السائد والموروث، وتفجير اللغة، وتجاوز المقدس، ونقد النصوص المقدسة. وقد استولى هؤلاء على العديد من المنابر العامة، ولم يُتيحوا لأحد سواهم أن يقدِّم وجهة نظر تخالفهم، وإلَّا نعتوه بالتخلف والرجعية والتقليدية وغير ذلك من النعوت الجاهزة. وقد انتشرت في البلاد العربية الإسلامية المذاهب الفكرية الغربية في جميع مجالات الحياة: في السياسة والاقتصاد، وفي الأدب وفي الاجتماع. ففي السياسة ظهر من ينادي بالديموقراطية ويحارب الإسلام، وفي الاقتصاد ظهر من تبنَّى الفكر الشيوعي والاشتراكي، وفي الأدب ظهر من نادى بالنظريات الغربية في دراسة اللغة وفي الأدب وفي النقد الأدبي، وأخذ كثيرون بالنظريات الغربية في علم الاجتماع وفي التاريخ وفي علم النفس وفي علم الإنسان وغير ذلك من العلوم (٢). المصدر: الاستشراق لمازن صلاح مطبقاني

стр. 565

المطلب الأول: إيطاليا: (١): ١ - إغناطيوس جويدي Ignazio Guidi (١٨٤٤-١٩٣٥) م: ولد في روما وتعلَّم العربية في جامعة روما، وتولَّى تدريس العربية فيها. ودعته الجامعة المصرية لتدريس الأدب العربي فيها، وله العديد من البحوث في اللغة العربية وآدابها. ٢ - ديفيد سانتيلانا. David Santillana (١٨٥٥-١٩٣١) م: ولد في تونس، حصل على الدكتوراة في القانون من جامعة روما، وتخصَّص في الفقه الإسلامي والفلسفة الإسلامية. أسهم في وضع القانونين المدني والتجاري بالاعتماد على الشريعة الإسلامية. عمل في الجامعة المصرية أستاذاً لتاريخ الفلسفة، ثم عمل في جامعة روما أستاذاً للقانون الإسلامي. له العديد من الآثار في مجال الفقه والقانون المقارن. ٣ - الأمير ليوني كايتاني Leone Caetani (١٨٦٩-١٩٢٦ ) م: من أبرز المستشرقين الإيطاليين، فقد كان يتقن عدة لغات منها العربية والفارسية. عمل سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة. زار الكثير من البلدان الشرقية، منها الهند وإيران ومصر وسوريا ولبنان. من أبرز مؤلفاته حوليات الإسلام المكون من عشرة مجلدات تناولت تاريخ الإسلام حتى عام (٣٥). وأنفق كثيراً من أمواله على البعثات العلمية لدراسة المنطقة. يعد كتابه الحوليات مرجعاً مهمًّا لكثير من المستشرقين. ٤ - كارلو نللينو Carlo Alfoso Nallino (١٨٧٢- ١٩٣٨) م: ولد في تورينو وتعلَّم العربية في جامعتها، عمل أستاذاً للغة العربية في المعهد العلمي الشرقي بنابولي، ثم أستاذاً بجامعة بالرمو ثم جامعة روما، وعُيِّن أستاذاً للتاريخ والدراسات الإسلامية في جامعة روما، ودُعي من قبل الجامعة المصرية محاضراً في الفلك ثم في الأدب العربي ثم في تاريخ جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام. ٥ - جابرييلي فرانشيسكو Gabrieli Francesco.( ١٩٠٤-١٩٩٧) م: كان مهتما باللغة العربية وآدابها حتى عيِّن كبير أساتذة اللغة العربية وآدابها بجامعة روما. عُرف بدراسته للأدب العربي، وفي تحقيق التاريخ الإسلامي، انتخب عضواً مراسلاً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام (١٩٤٨) م. واشتهر فرانشسكو بمواقفه المعتدلة من التاريخ الإسلامي حتى إنه كتب عن صلاح الدين الأيوبي بوصفه بطلاً وشخصية عظيمة، بالرغم مما تعرَّضت له هذه الشخصية من تشويه في الكتابات الغربية (٢).

стр. 566

المطلب الثاني: فرنسا: ١ - سيلفستر دي ساسي Silvester de Sacy (١٧٥٨-١٨٣٨) م: ولد في باريس عام (١٧٥٨) م، وتعلَّم اللاتينية واليونانية، ثم درس على بعض القساوسة منهم القس مور والأب بارتارو، ثم درس العربية والفارسية والتركية. عمل في نشر المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية، وكتب العديد من البحوث حول العرب وآدابهم وحقق عدداً من المخطوطات. عُيِّن أستاذا للغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية عام (١٧٩٥) م، وأعدَّ كتاباً في النحو ترجم إلى الإنجليزية والألمانية والدنماركية، وأصبح مديراً لهذه المدرسة عام (١٨٣٣) م، وعندما تأسست الجمعية الآسيوية انتُخب رئيساً لها عام (١٨٢٢) م. ومن أبرز اهتماماته الدروز، حيث ألَّف كتاباً حولهم في جزأين. أصبحت فرنسا في عهده قبلة المستشرقين من جميع أنحاء القارة الأوروبية، ويقول أحد الباحثين إنّ الاستشراق اصطبغ بالصبغة الفرنسية في عصره. عمل دي ساسي مع الحكومة الفرنسية، وهو الذي ترجم البيانات التي نشرت عند احتلال الجزائر، وكذلك عند احتلال مصر من قبل حملة نابليون عام (١٧٩٧) م (١). ٢ - إل. أسيديو L.A. Sedillot (١٨٠٨-١٨٧٦) م: درس العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية، وحضر محاضرات سيلفستر دي ساسي في كلية فرنسا، ثم صار سكرتيراً له. اهتمَّ بعلم الفلك عند العرب، ومن أشهر مؤلفاته (خلاصة تاريخ العرب) ويقول فيه العقيقي: (وقد أغرق في تفصيل فضل العرب على الحضارة الأوروبية) اهتمَّ بالعلوم عند العرب (٢). ٣ - أرنست رينان Ernest Renan(١٨٢٣-١٨٩٢) م: تلقى تعليمه في المدارس اللاهوتية، وتعلَّم العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، زار المشرق وعاش بلبنان فترة من الزمن، واهتمَّ بالعقيدة الإسلامية. من أبرز اهتماماته دراسته، ابن رشد والرشديين. اهتمَّّ باللغات السامية وله موقف مشهور من العقل السامي بأنه لا يصلح لدراسة العلم، وقد ردَّ عليه كل من جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في كتابه (الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية.) ٤ - رينيه باسية Rene Baset(١٨٥٥-١٩٢٤) م: ولد في مدينة لونيفيل، تعلّم اللغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية بكلية الآداب بالجزائر، وكان من اهتماماته التفتيش عن الآثار حيث قام بهذا العمل في تونس. كما درس المعتقدات والأخلاق والعادات في الشمال الأفريقي. عمل محرراً في المجلة الأفريقية، ونشرة المراسلات الأفريقية. ومن المناصب العلمية العمل في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية. التحق بالعمل في الحكومة الفرنسية حيث عيِّن قنصلاً في الجزائر. ٥ - كازانوفا P. Casanova: تعلَّم العربية في معهد فرنسا، ثم عمل أستاذاً لفقه اللغة، كما اهتمَّ بدراسة تاريخ مصر الإسلامية. من أبرز آثاره تحقيق كتاب الخطط للمقريزي، وله كتاب بعنوان: (محمد وانتهاء العالم في عقيدة الإسلام). ٦ - وليم مارسيه William Marcais (١٨٧٤-١٩٥٦) م:

стр. 567

عمل مديراً لمدرسة تلمسان وأستاذاً فيها، وهي إحدى المدارس العربية الثلاث التي أنشأتها فرنسا لتخريج مساعدين لها في أعمالها في إدارة البلاد. اتصل بعلماء الجزائر وتونس والمغرب، ودرس لهجات المنطقة. من أهمِّ آثاره نشر كتاب (التقريب والتيسير) للنووي متناً وشرحاً وترجمة. كما ترجم (جامع الأحاديث الصحيحة) للبخاري في أربعة أجزاء، وله كتاب عن اللهجات العربية، وبحث بعنوان (أصول النثر العربي الفني.) ٧ - لوي ماسنيون Louis Massingon (١٨٨٣-١٩٦٢) م: ولد في باريس، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في بحث عن المغرب، كما حصل على دبلوم اللغة العربية من مدرسة اللغات الشرقية الحية (فصحى وعامية)، زار كلًّا من الجزائر والمغرب، وفي الجزائر انعقدت الصلة بينه وبين بعض كبار المستشرقين مثل جولدزيهر وآسين بلاثيوس وسنوك هورخرونيه ولي شاتيليه. التحق بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة عدة أعوام (١٩٠٧ - ١٩٠٨) م، وفي عام (١٩٠٩) م, عاد إلى مصر، وهناك حضر بعض دروس الأزهر، وكان مرتدياً الزي الأزهري. زار العديد من البلاد الإسلامية منها الحجاز والقاهرة والقدس ولبنان وتركيا. عمل معيداً في كرسي الاجتماع الإسلامي في معهد فرنسا (١٩١٩ - ١٩٢٤) م, وأصبح أستاذ كرسي (١٩٢٦ - ١٩٥٤) م, ومديراً للدراسات في المدرسة العلمية العليا حتى تقاعده عام (١٩٥٤). لقد اشتهر ماسنيون باهتمامه بالتصوف الإسلامي، وبخاصة بالحلاج، حيث حقَّق ديوان الحلاج (الطواسين)، وكانت رسالته للدكتوراة بعنوان (آلام الحلاج شهيد التصوف) في جزأين، وقد نشرت في كتاب تزيد صفحاته على ألف صفحة (ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية)، وله اهتمام بالشيعة والتشيع. وعرف عن لويس صلته بالحكومة الفرنسية وتقديمه المشورة لها. ٨ - ليفي بروفنسال Levi-Provencal (١٨٩٤-١٩٥٦) م: ولد في الجزائر، حصل على درجة الليسانس من كلية الآداب بالجزائر، عمل في معهد الدراسات العليا المغربية في الرباط، وعمل أستاذاً للعربية والحضارة الإسلامية في جامعة باريس وفي كلية الآداب بالجزائر. ودُعي للعمل أستاذاً زائراً في جامعة القاهرة، ومن أبرز اهتماماته تاريخ الأندلس. ٩ - ريجيس بلاشير. R.L. Blacher(١٩٠٠-١٩٧٣) م: ولد في باريس وتلقَّى التعليم الثانوي في الدار البيضاء، وتخرَّج باللغة العربية من كلية الآداب بالجزائر. تولَّى العديد من المناصب العلمية، منها أستاذ اللغة العربية في معهد مولاي يوسف بالرباط، ومدير معهد الدراسات المغربية العليا (١٩٢٤ - ١٩٣٥) م، وأستاذ كرسي الأدب العربي في مدرسة اللغات الشرقية الحية بباريس، وأستاذاً محاضراً في السوربون، ثم مدير مدرسة الدراسات العليا والعلمية، ثم أستاذ اللغة العربية وحضارتها في باريس. من أبرز إنتاجه ترجمته لمعاني القرآن الكريم، وكذلك كتابه (تاريخ الأدب العربي) في جزأين، وترجمه إلى العربية إبراهيم الكيلاني، وله أيضاً كتاب (أبو الطيب المتنبي: دراسة في التاريخ الأدبي)، ترجمه أيضاً إبراهيم الكيلاني. ١٠ - مكسيم رودنسون Maxim Rodinson (١٩١٥) م: ولد في باريس في (٢٦ يناير ١٩١٥) م، وحصل على الدكتوراة في الآداب، ثم على شهادة من المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية والمدرسة العلمية العليا. تولَّى العديد من المناصب العلمية في كل من سوريا ولبنان في المعاهد التابعة للحكومة الفرنسية هناك. تولَّى منصب مدير الدراسات في المدرسة العلمية للدراسات العليا قسم العلوم التاريخية واللغوية، ثم محاضراً فيها في قسم العلوم الاقتصادية والاجتماعية. نال العديد من الأوسمة والجوائز من الجهات العلمية الفرنسية والأوروبية. له العديد من المؤلفات، منها (الإسلام والرأسمالية) و (جاذبية الإسلام) و (محمد) و (إسرائيل والرفض العربي)، وله العديد من الدراسات التاريخية والتاريخ الاقتصادي للعالم الإسلامي. وهناك العديد من المستشرقين الفرنسيين البارزين مثل هنري لاوست وكلود كاهن وشارل بيلا وإميل درمنجهم والأب لويس جارديه والأب البلجيكي الأصل الفرنسي الجنسية الأب لامانس. وأندريه ريموند، وروبير مانتران. وغيرهم.

стр. 568

المطلب الثالث: بريطانيا: ١ - وليام بدول William Bedwell (١٥١٦-١٦٣٢) م: عمل راعياً لكنيسة إيلبيرج، وجمع إلى عمله الكنسي دراساته وبحوثه في اللغة العربية. ظهر له كتابات امتلأت بالحقد على الإسلام، وهما حول الرسول ﷺ (١). ٢ - إدوارد بوكوك Edward Pocoke (١٦٤٨-١٧٢٧) م: ومن أبرز أعماله (نماذج من تاريخ العرب) وتحقيق (لامية العجم للطغرائي) والمختصر في الدول. ٣ - جورج سيل George Sale(١٦٩٧-١٧٣٦) م: ولد في لندن، التحق في البداية بالتعليم اللاهوتي، تعلَّم العربية على يد معلِّم من سوريا، وكان يتقن اللغة العبرية أيضاً. من أبرز أعماله ترجمته لمعاني القرآن الكريم التي قدَّم لها بمقدمة احتوت على كثير من الافتراءات والشبهات. ومن الغريب أن يقول عنها عبد الرحمن بدوي: (ترجمة سيل واضحة ومحكمة معاً، ولهذا راجت رواجاً عظيماً طوال القرن الثامن عشر إذ عنها ترجم القرآن إلى الألمانية عام (١٧٤٦ م). ويقول في موضع آخر: (وكان سيل منصفاً للإسلام بريئاً- رغم تدينه المسيحي- من تعصب المبشِّرين المسيحيين، وأحكامهم السابقة الزائفة) (٢). ٤ - إدوارد لين Edward Lane. (١٨٠١-١٨٧٦) م: بدأ حياته الدراسية في مجال الدراسات اللاهوتية، ولكنه تركها ليعمل في مهنة النقش، ثم سافر إلى مصر ليقيم فيها ثلاثة أشهر، وتعلم هناك العربية الفصحى والعامية، ألف كتاباً عن أخلاق المصريين المعاصرين وعاداتهم، ولكنه اشتهر بمعجمه الذي صدر منه خمسة مجلدات في حياته، ونشر ابن أخته إستانلي لين بول الأجزاء الباقية (٣). ٥ - وليام ميور William Muir (١٨١٩-١٩٠٥) م: وصفه عبد الرحمن بدوي بأنه مستشرق ومبشِّر وموظف إداري إنجليزي، تعلَّم العربية في أثناء عمله في الهند، واهتمَّ بالتاريخ الإسلامي، شارك في أعمال جمعية تنصيرية في الهند. وألَّف ميور كتاباً يناصر الجهود التنصيرية بعنوان (شهادة القرآن على الكتب اليهودية والمسيحية)، ومن أهمِّ مؤلفات ميور كتابه في سيرة الرسول ﷺ في أربعة مجلدات، وكتابه حول الخلافة، كما ألَّف كتاباً حول القرآن الكريم بعنوان (القرآن تأليفه وتعاليمه) تولَّى ميور منصب مدير جامعة أدنبره في الفترة من عام (١٨٨٥حتى عام ١٩٠٣) م. ٦ - ديفيد صموئيل مرجليوث David Samuel Margoliouth (١٨٥٨-١٩٤٠) م: بدأ حياته العلمية بدراسة اليونانية واللاتينية، ثم اهتمَّ بدراسة اللغات السامية، فتعلَّم العربية، ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه في السيرة النبوية وكتابه عن الإسلام وكتابه عن العلاقات بين العرب واليهود. ولكن هذه الكتابات اتسمت بالتعصب والتحيز والبعد الشديد عن الموضوعية، كما وصفها عبد الرحمن بدوي. ولكن يحسب له اهتمامه بالتراث العربي، كنشره لكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي، ورسائل أبي العلاء المعري وغير ذلك من الأبحاث (٤). ٧ - توماس وولكر آرنولد Sir Thomas Walker Arnold (١٨٦٤-١٩٣٠) م:

стр. 569

بدأ حياته العلمية في جامعة كامبردج حيث أظهر حبه للغات، فتعلَّم العربية، وانتقل للعمل باحثاً في جامعة علي كرا (عليكرا) في الهند حيث أمضى هناك عشر سنوات، ألَّف خلالها كتابه المشهور (الدعوة إلى الإسلام)، ثم عمل أستاذاً للفلسفة في جامعة لاهور، وفي عام (١٩٠٤) م, عاد إلى لندن ليصبح أميناً مساعداً لمكتبة إدارة الحكومة الهندية التابعة لوزارة الخارجية البريطانية، وعمل في الوقت نفسه أستاذًا غير متفرغ في جامعة لندن. واختير عام (١٩٠٩) م, ليكون مشرفاً عامًّا على الطلاب الهنود في بريطانيا. ومن المهام العلمية التي شارك فيها عضوية هيئة تحرير الموسوعة الإسلامية التي صدرت في ليدن بهولندا في طبعتها الأولى. والتحق بمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن بعد تأسيسها عام (١٩١٦) م, عمل أستاذاً زائراً في الجامعة المصرية عام (١٩٣٠) م. له عدة مؤلفات سوى كتابه الدعوة إلى الإسلام، ومنها (الخلافة) وكتاب حول العقيدة الإسلامية، وشارك في تحرير كتاب تراث الإسلام في طبعته الأولى، بالإضافة إلى العديد من البحوث في الفنون الإسلامية. بالرغم من شهرة آرنولد بأنه من المستشرقين المعتدلين، فإن البحث الدقيق في كتاباته تدل على أنه يشارك غيره من المستشرقين في الطعن في الإسلام بأسلوب هادئ، وبخاصة في كتابه الخلافة وفي كتابه الدعوة إلى الإسلام، كما أوضح ذلك أحد الباحثين في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة المنورة (١). ٨ - سير هاملتون جيب. Sir Hamilton R. A. Gibb: ولد هاملتون جيب في الإسكندرية في (٢/ ١/ ١٨٩٥) م، انتقل إلى أسكتلندا وهو في الخامسة من عمره؛ للدراسة هناك، ولكنه كان يمضي الصيف مع والدته في الإسكندرية. التحق بجامعة أدنبرة لدارسة اللغات السامية. عمل محاضراً في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام (١٩٢١) م، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا للغة العربية عام (١٩٣٧) م، وانتخب لشغل منصب كرسي اللغة العربية بجامعة أكسفورد. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعمل مديراً لمركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هارفارد بعد أن عمل أستاذاً للغة العربية في الجامعة. بالإضافة إلى اهتمامه اللغوي فقد أضاف إلى ذلك الاهتمام بتاريخ الإسلام وانتشاره، وقد تأثَّر بمستشرقين كبار من أمثال تومارس آرنولد وغيره. من أبرز إنتاج جيب (الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطى) (١٩٣٣) م ودراسات في الأدب العربي المعاصر وكتاب (الاتجاهات الحديثة في الإسلام) وشارك في تأليف (إلى أين يتجه الإسلام). وقد انتقل جيب من دراسة اللغة والآداب والتاريخ إلى دراسة العالم الإسلامي المعاصر، وهو ما التفت إليه الاستشراق الأمريكي حينما أنشأ الدراسات الإقليمية أو دراسات المناطق. وله كتاب بعنوان (المحمدية) ثم أعاد نشره بعنوان (الإسلام)، وله كتاب عن الرسول ﷺ . ٩ - مونتجمري وات Montgomery Watt:

стр. 570

ولد في كريس فايف في (١٤ مارس ١٩٠٩) م, والده القسيس أندرو وات درس في كل من أكاديمية لارخ (١٩١٤ - ١٩١٩) م, وفي كلية جورج واتسون بأدنبرة وجامعة أدنبرة (١٩٢٧ - ١٩٣٠) م, وكلية باليول بأكسفورد (١٩٣٠ - ١٩٣٣) م, وجامعة جينا بألمانيا (١٩٣٣) م, وبجامعة أكسفورد وجامعة أدنبرة في الفترة من (١٩٣٨ - ١٩٣٩) و (١٩٤٠ - ١٩٤٣) م, على التوالي. عمل راعياً لعدة كنائس في لندن وفي أدنبره، ومتخصصا في الإسلام لدى القس الأنجليكاني في القدس. عمل رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة أدنبره في الفترة من (١٩٤٧ - ١٩٧٩) م. نال درجة الأستاذية عام (١٩٦٤) م. دُعي للعمل أستاذاً زائراً في كل من الجامعات الآتية: جامعة تورنتو (١٩٦٣) و (١٩٧٨) م, وكلية فرنسا في باريس عام (١٩٧٠) وجامعة جورجتاون بواشنطن عام (١٩٧٨ - ١٩٧٩) م. أصدر العديد من المؤلفات من أشهرها (محمد في مكة) و (محمد في المدينة) و (محمد نبي ورجل دولة) و (الفلسفة الإسلامية والعقيدة) و (الفكر السياسي الإسلامي) و (تأثير الإسلام في أوروبا القرون الوسطى) و (الأصولية الإسلامية والتحديث) و (العلاقات الإسلامية النصرانية) ومن آخر كتبه (حقيقة الدين في عصرنا) (١٩٩٦) م, وكتاب (الفترة التكوينية للفكر الإسلامي) (١٩٩٨) م, و (موجز تاريخ الإسلام) (١٩٩٥) م, وغيرها كثير. وقد تقاعد قريباً، ويعمل حالياً راعياً لإحدى الكنائس في منطقة أدنبرة (١). ١٠ - آرثر جون آربري Arthur John Arberry (١٩٠٥-١٩٦٩) م: ولد في (١٢مايو ١٩٠٥) م, في مدينة بورتسموث بجنوب بريطانيا، التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية. وشجَّعه أحد أساتذته (منس) على دراسة العربية والفارسية. ارتحل إلى مصر لمواصلة دراسته للغة العربية. عاد إلى مصر ليعمل في كلية الآداب رئيساً لقسم الدراسات القديمة (اليونانية واللاتينية) وزار فلسطين وسوريا ولبنان. اهتمَّ بالأدب العربي، فترجم مسرحية مجنون ليلى لأحمد شوقي كما حقق كتاب (التعرف إلى أهل التصوف) , واصل اهتمامه بالتصوف وذلك بنشره كتاب (المواقف والمخاطبات) للنفري، وترجمه إلى الإنجليزية. عمل آربري مع وزارة الحرب البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية مهتمًّا بشؤون الإعلام والرقابة البريدية. وأصدر كتابه (المستشرقون البريطانيون) (١٩٤٣) م, تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ثم انتقل لجامعة كمبردج ليحتل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة. ولعلَّ من أبرز جهود آربري ترجمته لمعاني القرآن الكريم، حيث أصدر أولاً مختارات من بعض آيات القرآن الكريم مع مقدمة طويلة، ثم أكمل الترجمة وأصدرها عام (١٩٥٥) م, (٢). ١١ - برنارد لويس Bernard Lewis. (١٩١٦- ) م: ولد لويس في (٣١مايو ١٩١٦) م, وتلقَّى تعليمه الأول في كلية ولسون والمدرسة المهنية، حيث أكمل دراسته الثانوية، ولا تذكر المراجع أية معلومات عن تلقيه تعليماً دينيًّا يهوديًّا خاصًّا. التحق بجامعة لندن لدراسة التاريخ، ثم انتقل إلى فرنسا للحصول على دبلوم الدراسات السامية (١٩٣٧) م, متتلمذا على المستشرق الفرنسي ماسنيون وغيره. ثم عاد إلى جامعة لندن: مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، وحصل على الدكتوراة عام (١٩٣٩) م, عن رسالته القصيرة حول أصول الإسماعيلية.

стр. 571

استُدعي في أثناء الحرب العالمية الثانية لأداء الخدمة العسكرية، وأعيرت خدماته لوزارة الخارجية من (١٩٤١) حتى عام (١٩٤٥) م. عاد بعد الحرب إلى مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية؛ لتدريس التاريخ الإسلامي وأصبح أستاذ كرسي التاريخ الإسلامي عام ١٩٤٩ م ثم أصبح رئيساً لقسم التاريخ عام (١٩٥٧) م، وظل رئيساً لهذا القسم حتى انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (١٩٧٤). دُعِي للعمل أستاذًا زائراً في العديد من الجامعات الأمريكية والأوربية منها جامعة كولمبيا وجامعة أنديانا وجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وجامعة أكلاهوما وجامعة برنستون التي انتقل إليها، والعمل فيها من (١٩٧٤) حتى تقاعده عام (١٩٨٦) م. وهناك عيِّن مديراً مشاركاً لمعهد أنانبرج اليهودي للدراسات اليهودية والشرق أوسطية في مدينة فيلاديلفيا بولاية بنسلفانيا. يعدُّ لويس من أغزر المستشرقين إنتاجاً (وإن كان له قدرة على إعادة نشر بعض ما سبق نشره بصور أخرى) وقد تنوَّعت اهتماماته من التاريخ الإسلامي، حيث كتب عن الإسماعيلية وعن الحشاشين وعن الطوائف المختلفة في المجتمع الإسلامي، إلى الحديث عن المجتمع الإسلامي، ولكنه في السنوات الأخيرة - قبل تقاعده بقليل - بدأ الاهتمام بقضايا العالم العربي والإسلامي المعاصرة، فكتب عن الحركات الإسلامية (الأصولية) وعن الإسلام والديموقراطية. قدَّم خدماته واستشاراته لكل من الحكومة البريطانية التي كلَّفته القيام برحلة إلى العديد من الجامعات الأمريكية، وإلقاء الأحاديث الإذاعية والتلفازية عام (١٩٥٤) م، كما قدَّم استشارته للكونجرس الأمريكي أكثر من مرة. وفي إحدى المرات (٨ مارس ١٩٧٤) م, ألقى محاضرة في أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونجرس الأمريكي حول قضية الشرق الأوسط، ولأهمية هذه المحاضرة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد أسبوعين من إلقائها (١).

стр. 572

المطلب الرابع: ألمانيا (١): ١ - يوهان جاكوب رايسكه Johann Jakob Reiske (١٧١٦-١٧٧٤) م: يعدُّ رايسكه مؤسس الدراسات العربية في ألمانيا، حيث بدأ تعليم نفسه العربية، ثم درس في جامعة ليبزيج Leipzig، وانتقل إلى جامعة ليدن لدراسة المخطوطات العربية فيها، كما اهتمَّ بدراسة اللغة العربية والحضارة الإسلامية، وإن كان له فضل في هذا المجال فهو الابتعاد بالدراسات العربية الإسلامية عن الارتباط بالدراسات اللاهوتية التي كانت تميز هذه الدراسات في القرون الوسطى (الأوروبية). ٢ - جورج ولهلهم فرايتاج George Wilhelm Freytag (١٧٨٨-١٨٦١) م: بدأ دراسة اللغة العربية في ألمانيا ثم التحق بمدرسة الدراسات الشرقية الحية في باريس على يدي المستشرق الفرنسي المشهور سيلفستر دي ساسي. عيِّن أستاذاً للغات الشرقية بجامعة بون، ومن أهم إنتاجه القاموس العربي اللاتيني في أربعة أجزاء. كما اهتمَّ بالشعر العربي وبخاصة المعلقات، وحقَّق ونشر بعض الشعر الإسلامي. شارك في نشر كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي. ٣ - غوستاف فلوجل Gustav Flugel (١٨٠٢-١٨٧٠) م: تعلَّم اللغة العربية في جامعة ليبزيج وفي جامعة فيينا، ثم التحق بمدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس على يدي دي ساسي. ومن أهم أعمال فلوجل وضع (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) كما اهتمَّ بالتراث الإسلامي في مجال الفلسفة، والنحو العربي. ٤ - يوليوس فيلهاوزن Jullius Wellhausen (١٨٤٤- ١٩١٨) م: تخصَّص في دراسة التاريخ الإسلامي والفرق الإسلامية، من أبرز إنتاجه تحقيق تاريخ الطبري. وألَّف كتاباً بعنوان (الإمبراطورية العربية وسقوطها) ومن اهتماماته بالفرق الإسلامية تأليف كتابيه (الأحزاب المعارضة في الإسلام) وكتابه (الخوارج والشيعة) وكتب عن الرسول ﷺ في كتابه (تنظيم محمد للجماعة في المدينة) وكتابه (محمد والسفارات التي وجهت إليه). ٥ - ثيودور نولدكه Theodor Noldeke (١٨٣٦-١٩٣٠) م: ولد في هامبرج في (٢مارس ١٨٣٦) م، ودرس فيها اللغة العربية، ودرس في جامعة ليبزيج وفينا وليدن وبرلين. عيِّن أستاذاً للغات الإسلامية والتاريخ الإسلامي في جامعة توبنجن، وعمل أيضاً في جامعة ستراستبرج. اهتمَّ بالشعر الجاهلي وبقواعد اللغة العربية، وأصدر كتاباً بعنوان (مختارات من الشعر العربي) من أهمِّ مؤلفاته كتابه (تاريخ القرآن) نشره عام (١٨٦٠) م، وهو رسالته للدكتوراة، وفيه تناول ترتيب سور القرآن الكريم، وحاول أن يجعل لها ترتيباً ابتدعه. ذكر عبد الرحمن بدوي أن نولدكه يعد شيخ المستشرقين الألمان. ٦ - كارل بروكلمان Carl Brockelmann (١٨٦٨- ١٩٥٦) م: ولد في (١٧سبتمبر ١٨٦٨) م, في مدينة روستوك، بدأ دراسة اللغة العربية، وهو في المرحلة الثانوية، ودرس في الجامعة بالإضافة إلى اللغات الشرقية، اللغات الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية) ودرس على يدي المستشرق نولدكه. اهتمَّ بدراسة التاريخ الإسلامي، وله في هذا المجال كتاب مشهور (تاريخ الشعوب الإسلامية)، ولكنه مليء بالمغالطات والافتراءات على الإسلام (٢).

стр. 573

ومن أشهر مؤلفاته كتاب (تاريخ الأدب العربي) الذي تُرجم في ستة مجلدات، وفيه رصد لما كُتب في اللغة العربية في العلوم المختلفة من مخطوطات، ووصفها ومكان وجودها. ٧ - كارل هاينرتش بيكر Carl Heinrich Becker(١٨٧٦-١٩٣٣) م: ولد في (٢ أبريل ١٨٧٦) م، ودرس في جامعة لوزان وفي جامعة هيدلبيرج وجامعة برلين. كان له اهتمام كبير بدراسة الأديان، وهي التي قادته إلى الاهتمام بدراسة الدين الإسلامي. ويعدُّ من أشهر المستشرقين الذين كتبوا في التاريخ الإسلامي وبخاصة في جوانب تأثير العوامل الاقتصادية وتأثير العناصر الإغريقية والمسيحية في الحضارة الإسلامية. واهتمَّ كذلك بدراسة التاريخ الاقتصادي والإداري في صدر الإسلام. قام برحلات علمية كثيرة في أنحاء أوروبا حيث عمل فترة في مكتبة الأسكوريال بمدريد (إسبانيا)، واطلع على المخطوطات العربية فيها. زار مصر وتعمَّق هناك بدراسة اللغة العربية. تولَّى منصب أستاذ في معهد هامبورج الاستعماري الذي أنشأته الحكومة الألمانية لمساعدتها في التعامل مع الشعوب العربية والأفريقية. أسهم في إنشاء مجلة (الإسلام) Der Islam عام (١٩١٠) م، وتولَّى منصب وزير الثقافة في بروسيا. (إحدى الولايات الألمانية). ٨ - جوزف شاخت Josef Schacht (١٩٠٢-١٩٦٩) م: ولد في (١٥مارس ١٩٠٢) م، درس اللغات الشرقية في جامعة برسلاو وليبتسك، انتدب للعمل في الجامعة المصرية عام (١٩٣٤) م, لتدريس مادة فقه اللغة العربية واللغة السريانية. شارك في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية في طبعتها الثانية. عُرف شاخت باهتمامه بالفقه الإسلامي، ولكنه صاحب إنتاج في مجال المخطوطات وفي علم الكلام وفي تاريخ العلوم والفلسفة. ٩ - هيلموت ريتر Hellmut Ritter (١٨٩٢-١٩٧١) م: ولد في (٢٧فبراير ١٨٩٢) م، درس على المستشرق الألماني هينريتش بيكر، عمل في الجيش الألماني، عاش في إسطنبول بتركيا في الفترة من (١٩٢٧ - ١٩٤٩) م, مما أتاح له الفرصة للاطلاع على ما في مكتبات تركيا من كنوز المخطوطات الإسلامية. وله تحقيقات مهمة من أبرزها ما يأتي: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري. الوافي بالوفيات. فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي. أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني. أسس المكتبة الإسلامية بألمانيا عام (١٩١٨) م, للعناية بحفظ ونشر المخطوطات الإسلامية، كما أسس مجلة أويانس عام (١٩٤٨) م, ( Oriens). ١٠- رودي بارت Rudi Paret: ولد عام (١٩٠١) م، درس في جامعة توبنجن اللغات السامية والتركية والفارسية في الفترة من (١٩٢٠حتى ١٩٢٤) م, وتخرَّج على يد المستشرق الألماني ليتمان. أمضى سنتين في القاهرة (١٩٢٥ - ١٩٢٦) م، كان اهتمامه في البداية بالأدب الشعبي، ولكنه تحوَّل إلى الاهتمام باللغة العربية والدراسات الإسلامية، وبخاصة القرآن الكريم. تولَّى العديد من المناصب العلمية منها مدرِّس في جامعة توبنجن وأستاذاً بجامعة هايدلبرج، ثم عاد إلى توبنجن أستاذاً للغة العربية والإسلاميات من عام (١٩٥١ - ١٩٦٨) م. ومن أهمِّ مؤلفاته (محمد والقرآن) وترجم معاني القرآن الكريم إلى الألمانية، وله كتاب عن القرآن بعنوان (القرآن تعليق وفهرست). ١١ - آنا ماري شميل Annemarie Schimmel (١٩٢٢- ) م: من أشهر المستشرقين الألمان المعاصرين، بدأت دراسة اللغة العربية في سن الخامسة عشرة، وتتقن العديد من لغات المسلمين، وهي التركية والفارسية والأوردو. درَّست في العديد من الجامعات في ألمانيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية وفي أنقرة. اهتمت بدراسة الإسلام، وحاولت تقديم هذه المعرفة بأسلوب علمي موضوعي لبني قومها، حتى نالت أسمى جائزة ينالها كاتب في ألمانيا تسمَّى جائزة السلام. ولكن بعض الجهات المعادية للإسلام لم يرقها أن تنال هذه الباحثة المدافعة عن الإسلام في وجه الهجمات الغربية عليه، حاولوا أن يمنعوا حصولها على الجائزة .....

стр. 574

المطلب الخامس: روسيا: ١ - ف. ف. بارتولد V.V. Barthold (١٨٦٩-١٩٣٠) م: درس التاريخ الإسلامي في جامعة بطرسبرج، وعمل فيها أستاذاً لتاريخ الشرق الإسلامي. اهتمَّ بمصادر التاريخ الإسلامي العربية، كما اهتمَّ بدراسة ابن خلدون ونظريته في الحكم. انتخب عضواً في مجمع العلوم الروسي ورئيساً للجنة المستشرقين. له كتابات كثيرة في مجال التاريخ الإسلامي، وقد كتب عن عمر بن الخطاب ﵁.٢ - إجناطيوس يوليانوفيتش كراتشكوفسكي. Ignaij Julianovic Krackovskij (١) : ولد في (١٦مارس ١٨٨٣) م، أمضى طفولته في طشقند حيث تعلَّم اللغة الأوزبكية، درس اللغات الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية)، بدأ بتعلم اللغة العربية بنفسه. وفي عام (١٩٠١) م, التحق بكلية اللغات الشرقية في جامعة سان بترسبرج. ودرس عدداً من اللغات منها العبرية والحبشية والتركية والفارسية. درس التاريخ الإسلامي على يد المستشرق بارتولد. زار العديد من الدول العربية والإسلامية، منها تركيا وسوريا ولبنان ومصر، وتعرَّف إلى كثير من أعلام الفكر العربي الإسلامي، منهم الشيخ محمد عبده والشيخ محمد كرد علي وغيرهما، اهتمَّ بالشعر العربي في العصر الأموي وفي العصر العباسي. ٣ - و. إيفانوف. W. Ivanov (١٨٨٦-١٩٧٠) م: اهتمَّ بدراسة الإسماعيلية، ومن آثاره المخطوطات الإسلامية في المتحف الآسيوي، وثائق جديدة لدراسة الحجاج، وعقيدة الفاطميين. ٤ - كريمسكي A.E. Krymsky (١٨٧١-١٩٤١) م: درس في جامعة موسكو في الفترة من (١٨٩٢ إلى ١٨٩٦) م, اللغات السلافية والعربية والفارسية. عاش في سوريا في الفترة من (١٨٩٦ إلى ١٨٩٨) م, عمل أستاذاً للعربية وآدابها في كلية لازاريف، وأستاذاً للعربية في قازنا (١٨٩٨ - ١٩١٨) م. تولَّى منصب سكرتير مجمع العلوم الأكراني. وترأس قسم الدراسات العليا في خاكوف بعد الثورة البلشفية (١٩١٧) م. من آثاره: (العالم الإسلامي ومستقبله) (١٨٨٩) م، (تاريخ الإسلام) في جزأين (١٩٠٤) م, و (الأدب العربي الحديث في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) (موسكو ١٩٠٦) م. ٥ - شميت. A.E. Schmidt (١٨٧١-١٩٤١) م: تلقَّى تعليمه على يد المستشرقين روزين وجولدزيهر، تخصَّص في دراسة اللغة العربية والتاريخ الإسلامي، عمل أستاذاً في جامعة بطرسبرج مدة عشرين سنة، ثم انتقل إلى طشقند عام (١٩٢٠) م, ليؤسس جامعة فيها، وكان أول رئيس لها. من آثاره (تاريخ الإسلام) و (النبي محمد) و (محاولة التقريب بين السنة والشيعة) و (فهرس المخطوطات العربية في طشقند). ٦ - بارانوف Baranov (١٨٩٢- ) م: درس اللغات التركية والفارسية والعربية في معهد لازاريف ودرَّس العربية في المعهد نفسه، عمل أستاذ كرسي في المعهد الشرقي بموسكو، أنشأ مدرسة المستعربين اللغوية، انتخب رئيساً لمعهد العلوم الشرقية. شارك في إعداد كتاب لتعليم اللغة العربية، وألَّف القاموس الروسي العربي للمصطلحات السياسية والاقتصادية والفلسفية. وألَّف أيضاً القاموس العربي الروسي. ٧ - ماريا فيدياسوفا Maria Vidiassova: ولدت ماريا فيدياسوفا في (٧/ ٥/ ١٩٤٥) م، تلقَّت تعليمها الجامعي في جامعة موسكو الحكومية: معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية، تخصصت في التاريخ وعلم الإنسان الاجتماعي. تتقن كلًّا من الإنجليزية والفرنسية، ولها قدرة على القراءة باللغة العربية. قامت برحلات علمية إلى كل من تونس (١٩٦٦ - ١٩٦٧) م, ومصر (١٩٩٣) م, والمغرب (١٩٩٥) م، من بحوثها (ابن خلدون كما يراه المثقفون العرب) عضو رابطة المستشرقين الروس.

стр. 575

المطلب السادس: إسبانيا: ١ - مقيل آسين بلاثيوس Miguel Asin Placios (١٨٧١-١٩٤٤) م: ولد في (٥ يوليو ١٨٧١) م, بمدينة سرقسطة، والتحق بكلية الآداب بجامعة سرقسطة، بالإضافة إلى دراسته في المعهد المجمعي، فتخرج فيه قسيساً. درس اللغة العربية على يد المستشرق ربيرا. التحق بجامعة مدريد؛ للحصول على درجة الدكتوراة، وكانت عن الغزالي. تولَّى كرسي اللغة العربية في جامعة مدريد. من أبرز إنتاجه العلمي بحثه المعنون (الرشدية اللاهوتية في مذهب القديس توما الإكويني) وبحثه عن تأثر دانتي (الشاعر الإيطالي) بعنوان (الأخرويات الإسلامية في الكوميديا الإلهية). وأبدى اهتماماً بابن حزم والقرطبي وأبي حامد الغزالي، ومحيي الدين بن عربي. شارك مع المستشرق ربيرا في إصدار مجلة الثقافة الإسبانية (١٩٠٦ - ١٩٠٩) م, واختير عضواً في الأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية (١٩١٢) م, وعيِّن عضواً في الأكاديمة الإسبانية عام (١٩١٩) م. ٢ - سيكودي لوثينا باريديس: Secode Lucena Paredes ولد في غرناطة، ودرس الفلسفة في كلية الآداب في جامعة غرناطة، عمل مستشاراً للثقافة والتعليم في الإقامة الإسبانية في المغرب. عيِّن أستاذاً للغة العربية بجامعة غرناطة عام (١٩٤٢) م. عيِّن مديراً لمعهد الدراسات العربية بغرناطة، وعمل رئيساً لقسم الدراسات العربية في معهد الدراسات الأفريقية بمدريد. انتُخب عضواً في مجمع الفنون الجميلة. له إنتاج غزير في مجال تحقيق المخطوطات، وفي البحوث حول الشريعة الإسلامية، وكذلك التاريخ الإسلامي والآثار الإسلامية. ٣ - إميليو جارثيا جوميز.: Emilio Varcia Gomez ولد في مدريد ودرس في جامعتها. عمل أستاذاً بجامعة غرناطة وبجامعة مدريد. تولَّى إدارة المعهد الثقافي الإسباني. زار سوريا ولبنان. انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام (١٩٤٨) م. عمل سفيراً لبلاده في بغداد وفي لبنان. له دراسات عديدة في الأدب العربي وترجمات لبعض الشعر العربي إلى الإسبانية. ٤ - بوش فيلا Bosch Villa: ولد في فيجراس عام (١٩٢٢) م، درس في جامعة برشلونة فقه اللغات السامية، وحصل على الدكتوراة من جامعة مدريد بعنوان (الإقطاع: مملكة الطوائف على عهد بني رزين) عمل في تدريس اللغة العربية في كل من جامعتي برشلونة وجامعة سرقسطة. تولَّى منصب أستاذ مساعد للتاريخ والنظم الإسلامية بجامعة مدريد، وعمل أمين مكتبة معهد الدراسات العربية بمدريد، ودرَّس التاريخ والنظم الإسلامية بجامعة غرناطة. تولَّى رئاسة الجمعية الإسبانية للمستشرقين، وهو عضو جمعية شمال أمريكا لدراسات الشرق الأوسط. تركزت بحوثه في مجال الدراسات الإسلامية والجغرافيا والتاريخ، كما اهتمَّ بقضايا العالم العربي المعاصرة. ٥ - فيدريكيو كورينتي: Fedrico Coriente ولد في غرناطة في (١٤/ ١١/١٩٤٠) م, درس اللغات الشرقية في جامعة مدريد، حصل على الدكتوراة في علم اللغة. عمل مديراً للمركز الثقافي في القاهرة (١٩٦٢ - ١٩٦٥) م,. تولَّى منصب أستاذ اللغة الإسبانية في مدرسة الألسن العليا بجامعة عين شمس في الفترة نفسها، وترأس قسم اللغة الإسبانية بجامعة محمد الخامس بالرباط عام (١٩٦٥ - ١٩٦٨) م, عمل في جامعة فيلاديلفيا أستاذاً للغات الشرقية والعربية. أستاذ كرسي اللغة العربية بجامعة سرقسطة منذ عام (١٩٧٦) م.

стр. 576

المطلب السابع: هولندا: ١ - رانيهارت دوزي Rienhart Dozy(١٨٢٠-١٨٨٣) م: ولد في (٢١فبراير ١٩٢٠) م, في مدينة ليدن، بدأ دراسة العربية في المرحلة الثانوية، وواصل هذه الدراسة في الجامعة. حصل على الدكتوراة عام (١٨٨١) م, عن بحثه (أخبار بني عيَّاد عن الكتاب العرب) اهتمَّ بالمخطوطات العربية، وبخاصة كتاب الذخيرة لابن بسام وغيره من الكتب. اهتمَّ بتاريخ المسلمين في الأندلس، وأبرز كتبه (تاريخ المسلمين في إسبانيا) المكون من عدة مجلدات. ٢ - مايكل دي خويه Michael Jan De Goje ( ١٨٣٦- ١٩٠٩) م: ولد في (٩ أغسطس ١٨٣٦) م، تخصَّص في جامعة ليدن بالدراسات الشرقية، ومن أساتذته المستشرق دوزي، وكانت رسالته للدكتوراه بعنوان (نموذج من الكتابات الشرقية في وصف المغرب مأخوذ من كتاب البلدان لليعقوبي)، عمل في التدريس بجامعة ليدن، وكان أبرز اهتماماته الجغرافيا وكذلك التاريخ الإسلامي. ومن إنتاجه تحقيق كتاب (فتوح البلدان) للبلاذري، كما شارك وأشرف على تحقيق (تاريخ الطبري). وهو غزير الإنتاج. ٣ - سنوك هورخرونيه Christiaan Snouk Hurgronje (١٨٥٧-١٩٣٦) م: ولد في (٨ فبراير١٨٥٧) م, درس اللاهوت، ثم بدأ دراسة العربية والإسلام على يد المستشرق دي خويه. ودرس كذلك على يد مستشرقين آخرين، منهم المستشرق الألماني نولدكه. كانت رسالته للدكتوراه حول الحج إلى مكة المكرمة عام (١٨٨٠) م. عمل مدرساً في معهد تكوين الموظفين في الهند الشرقية (إندونيسيا)، أعلن إسلامه وتسمَّى باسم عبد الغفار، وسافر إلى مكة المكرمة، وأمضى فيها ستة أشهر ونصف. تعرَّف خلال هذه الفترة على عدد من الشخصيات في مكة، وبخاصة الذين تعود أصولهم إلى الجزر الإندونيسية. جمع مادة كتابه عن مكة المكرمة. انتقل إلى العمل في إندونيسيا لخدمة الاستعمار الهولندي، حيث عمل مستشاراً لإدارة المستعمرات في عام (١٨٩١) م, يعدُّ سنوك نموذجاً للمستشرق الذي خدم الاستعمار خدمات كبيرة، وسخَّر علمه لهذا الغرض (١). ٤ - أرنت فنسنك Arnet Jan Wensink(١٨٨٢-١٩٣٩) م: تتلمذ على يد المستشرق هوتسمان ودي خويه وسنوك هورخرونيه وسخاو. حصل على الدكتوراة في بحثه (محمد واليهود في المدينة) عام (١٩٠٨) م, بدأ في عمل معجم مفهرس لألفاظ الحديث الشريف مستعيناً بعدد كبير من الباحثين، وتمويل من أكاديمية العلوم في أمستردام ومؤسسات هولندية وأوروبية أخرى. وأصدر كتاباً في فهرسة الحديث ترجمه فؤاد عبد الباقي بعنوان (مفتاح كنوز السنة) أشرف على طباعة كتابات سنوك هورخرونيه في ستة مجلدات. له مؤلفات عديدة منها كتاب في العقيدة الإسلامية نشأتها وتطورها التاريخي.٥ - جاك واردنبرج. Jacque Waardenburg (٢) : ولد في (١٥مارس ١٩٣٠) م، درس القانون بجامعة أمستردام، ودرس أيضاً علم اللاهوت بالجامعة نفسها. درس العربية في الفترة من (١٩٥٣إلى ١٩٥٦) م, بجامعة أمستردام، وفي ليدن وفي مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس. حصل على منحة من اليونسكو لزيارة بعض الدول العربية والإسلامية، فزار إيران ولبنان ومصر والأردن. كانت رسالته للدكتوراه بعنوان (الإسلام في مرآة الغرب) من جامعة أمستردام. عمل في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة ماقيل بكندا في الفترة من (١٩٦٢ - ١٩٦٣) م. قام بزيارات علمية لإجراء بحوث حول الجامعات في العالم العربي في كل من تونس ولبنان وسوريا والعراق والأردن. عمل باحثاً زائراً في جامعة كليفورينا- لوس أنجلوس، وعمل في مجال التدريس في جامعة أوترخت بهولندا (١٩٦٨ - ١٩٨٧) م، ثم انتقل إلى جامعة لوزان بسويسرا، وبقي فيها حتى تقاعد عام (١٩٩٥) م. له إنتاج غزير في مجال الدراسات الإسلامية منها (الإسلام في مرآة الغرب) و (واقع الجامعات العربية- مجلدان) والطرق الكلاسيكية لدراسة الدين. شارك في الكتابة في دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الثانية)، وقد كتب مادة (مستشرقون).

стр. 577

المطلب الثامن: دول أوروبا الأخرى: ١ - بول كراوس Paul Eliezer Kraus (١٩٠٤-١٩٤٤) م: ولد في (١٩٠٤) م, في براغ بتشيكوسلوفاكيا لأسرة يهودية، هاجر إلى فلسطين ليعيش في إحدى المستعمرات، ودرس في مدرسة الدراسات الشرقية في الجامعة العبرية في القدس، ثم انتقل إلى برلين، ليحصل من هناك على درجة الدكتوراة. اهتمَّ بالتراث العلمي الإسلامي، وكانت له دراسات حول جابر بن حيَّان والبيروني والرازي. أسهم مع ماسنيون في دراسة الحلاج، كما كان له دراسة مستقلة حول تاريخ الإلحاد في الإسلام، ترجمت إلى العربية، ونشرها الدكتور عبد الرحمن بدوي. مات منتحراً. ٢ - هنري لامانس Henry Lammens: ولد في مدينة خنت في بلجيكا في (١/ ٧/ ١٨٦٢) م، تعلَّم في الكلية اليسوعية في بيروت، وبدأ حياة الرهبنة فيها. يقول عنه عبد الرحمن بدوي: (بلجيكي وراهب يسوعي شديد التعصب ضدَّ الإسلام، يفتقر افتقاراً تامًّا إلى النزاهة في البحث، والأمانة في نقل النصوص وفهمها، ويعدُّ نموذجاً سيئاً للباحثين في الإسلام من بين المستشرقين). عمل معلماً في الكلية اليسوعية في بيروت حيث درَّس التاريخ والجغرافيا، ثم أصبح أستاذاً للتاريخ الإسلامي في معهد الدروس الشرقية في الكلية نفسها. تولَّى رئاسة تحرير مجلة الشرق، وتولَّى كذلك إدارة مجلة تنصيرية أخرى هي البشير. له كتابات حول السيرة النبوية وحول الخلفاء الراشدين والدولة الأموية (١). ٣ - بوهل F. Buhl (١٨٥٠-١٩٣٢) م: ولد في كوبنهاجن بالدنمارك، درس اللاهوت وتعلَّم العربية، درس بجامعتي فينا وليبزيج (١٨٧٦ - ١٩٧٨) م. زار العديد من البلاد العربية والإسلامية، منها مصر وفلسطين وسوريا ولبنان وتركيا. نال الدكتوراة في النحو العربي وتاريخ اللغة. عمل أستاذاً (للعهد القديم) بجامعة كوبنهاجن، من آثاره كتابه عن الرسول ﷺ ، وترجم معاني بعض أجزاء من القرآن الكريم إلى اللغة الدنماركية. ٤ - إجناز جولدزيهر. Ignaz Goldziher (١٨٥٠-١٩٢١) م: ولد في (٢٢ يونيه ١٨٥٠) م, لأسرة يهودية، درس في بودابست ثم برلين، ثم انتقل إلى جامعة ليبسك، والتحق فيها بقسم الدراسات الشرقية. رحل إلى القاهرة وسوريا، وحضر بعض الدروس في الأزهر. عمل في جامعة بودابست في مجال الدراسات العربية والإسلامية. أصبح أستاذاً للغات السامية عام (١٨٩٤) م. كتب كثيراً حول الإسلام عقيدة وشريعة وتاريخاً، وكان له تأثير في الدراسات الاستشراقية حتى يومنا هذا، حيث انتشرت كتبه في مختلف اللغات الأوروبية. وما تزال جامعة برنستون- مثلاً- تقرَّر كتابه (دراسات إسلامية) في مناهج قسم دراسات الشرق الأدنى، حيث قامت الجامعة بنشر ترجمة جديدة لهذا الكتاب، مع تعليقات المستشرق برنارد لويس. وقد ردَّ عليه كثير من المسلمين، ومن أبرزهم الدكتور مصطفى السباعي في كتابه (السنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي) كما أُعدَّت بعض البحوث حول الجوانب العقدية والتاريخية في كتاباته في قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة (٢). تاسعاً: الولايات المتحدة الأمريكية: ١ - كرنيليوس فانديك Cornilius Van Dyke:

стр. 578

درس العربية في لبنان، أسهم في إنشاء مدرسة كانت نواة الجامعة الأمريكية، شارك في تكملة ترجمة التوراة إلى اللغة العربية. وله كتابات في المجال العلمي. ٢ - دنكان بلاك ماكدونالد. Dunckan Black MacDonald (١٨٦٣-١٩٤٣) م: أصله انجليزي، بدأ الدراسة في جلاسجو (أسكتلندا) وانتقل إلى برلين للدراسة مع المستشرق زاخاو. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (١٨٩٣) م, لتعليم اللغات الساميَّة. أسَّس في الولايات المتحدة مدرسة كندي للبعثات عام (١٩١١) م، وشارك مع زويمر في السنة نفسها في تأسيس مجلة العالم الإسلامي. تنوَّع إنتاجه بين الدراسات الشرعية والدراسات اللغوية. ٣ - جورج سارتون. George Sarton (١٨٨٤-١٩٥٦) م: بلجيكي الأصل متخصِّص في العلوم الطبيعية والرياضية. درس العربية في الجامعة الأمريكية في بيروت (١٩٣١ - ١٩٣٢) م. ألقى محاضرات حول فضل العرب على الفكر الإنساني، أشرف مع ماكدونالد على مجلة إيزيس (١٩١٣ - ١٩٤٦) م, وأبرز إنتاجه (المدخل إلى تاريخ العلم). ٤ - جوستاف فون جرونباوم Gustav Von Grunbaum (١٩٠٩-١٩٧٢) م: ولد في فينا في (١/ ٩/ ١٩٠٩) م، درس في جامعة فينا، وفي جامعة برلين، هاجر إلى الولايات المتحدة، والتحق بجامعة نيويورك عام (١٩٣٨) م، ثم جامعة شيكاغو، ثم استقرَّ به المقام في جامعة كاليفورنيا، حيث أسهم في تأسيس مركز دراسات الشرق الأوسط، الذي أطلق عليه اسمه فيما بعد. من أهم كتبه (الإسلام في العصر الوسيط)، كما اهتمَّ بدراسة الأدب العربي، وله إنتاج غزير في هذا المجال. ٥ - جورج رنتز George Rentz: درس في واشنطن وفي جامعة الفلبين وجامعة كاليفورنيا تخصَّص في اللغة العربية وآدابها. عمل في السفارة الأمريكية في القاهرة. أسَّس قسم البحوث والترجمة في شركة أرامكو، شارك في مشروع التاريخ الشفوي لمنطقة الخليج العربي. عمل أميناً لمجموعة الشرق الأوسط في جامعة ستانفورد. من أبرز اهتماماته حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب حيث كانت موضوع رسالته للدكتوراه، وله كتابات كثيرة عن الجزيرة العربية من النواحي التاريخية والجغرافية. توفي منذ عدة سنوات. ٦ - ويلفرد كانتويل سميث. Wilfred Cantwell Smith: ولد في كندا عام (١٩١٦)، درس اللغات الشرقية في جامعة تورنتو. حصل على الماجستير والدكتوراة في مجال دراسات الشرق الأدنى من جامعة برنستون. متخصص في دراسة الإسلام وأوضاع العالم الإسلامي المعاصرة، وأشهر كتبه في هذا المجال (الإسلام في العصر الحديث) عمل أستاذاً في جامعة هارفرد، وفي معهد الدراسات الإسلامية بجامعة مقيل بكندا. قام بتدريس الدين الإسلامي بكلية نورمان المسيحية بمدينة لاهور بباكستان (١٩٤١ - ١٩٤٥) م. دعي للعمل أستاذاً زائراً في العديد من الجامعات. صدر له (١٩٩٨) م, عدة كتب منها (نماذج الإيمان حول العالم) وكتاب (الإيمان نظرة تاريخية) وكتاب (الإيمان والاعتقاد والفرق بينهما). ٧ - إبراهام يودوفيتش Abraham Udovitch:

стр. 579

ولد في بريطانيا في (٣١/ ٥/١٩٩٣) م, ودرس في جامعة كولومبيا وييل متخصصاً في التاريخ الإسلامي. عمل أستاذاً مساعداً في قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون (١٩٦٢ - ١٩٧٠) م، تولَّى رئاسة القسم في الفترة من (١٩٧٣ - ١٩٧٧) م، وكذلك في الفترة من (١٩٨٠ إلى ١٩٩٣/ ١٩٩٤) م. عضو مجلس أمناء معهد البحوث الأمريكي في تركيا منذ عام (١٩٦٩) م، عمل رئيساً للجنة الدراسات الإسلامية في الجمعية الاستشراقية الأمريكية، محرر مشارك في مجلة الدراسات الإسلامية، يهتمُّ بدراسة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في التاريخ الإسلامي. من مؤلفاته (الشراكة والربح في إسلام العصر الوسيط) شارك في تأليف كتاب بعنوان (آخر اليهود العرب: مجتمعات جربة) (تونس).٨ - باربرا ريجينا فراير ستواسر Barbara Regina Fryer Stowasser (١) : وُلدت في ألمانيا حيث تلقَّت تعليمها الأوَّلي، ثم حصلت على الشهادة الجامعية من جامعة أنقرة في دراسة اللغة التركية العثمانية والحديثة واللغة الفارسية والعربية والتصوف. حصلت على الماجستير من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس في تاريخ الشرق الأوسط وحضارته. حصلت على الدكتوراة من جامعة منستر Munster بألمانيا في الدراسات الإسلامية. تولَّت العديد من المناصب، منها أستاذة مساعدة بقسم اللغة العربية في جامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة. ثم عُيِّنت مديرة لمركز الدراسات العربية المعاصرة بالجامعة نفسها في الفترة من (١٩٩٣) م, حتى الآن. لها العديد من المؤلفات منها (النساء في القرآن وفي الحديث وفي التفسير) و (التطور الديني والسياسي: بعض الأفكار حول ابن خلدون وميكيافيللي) وعدد كبير من البحوث حول الدراسات الإسلامية، وبخاصة فيما يتعلق بالمرأة في الإسلام قديما وحديثاً. عضو مؤسس في المجلس الأمريكي لجمعيات الدراسات الإسلامية، وعضو في الجمعية الاستشراقية الأمريكية وعضو الرابطة الأمريكية لمعلمي اللغة العربية.٩ - ريتشارد بوليت. Richard Bulliet (٢) : درس في جامعة هارفرد حيث حصل على البكالوريوس في التاريخ (١٩٦٢) م, والماجستير (١٩٦٤) م, في دراسات الشرق الأوسط والدكتوراة (١٩٦٧) م, في التاريخ ودراسات الشرق الأوسط. عمل في العديد من الجامعات، منها هارفارد وجامعة بيركلي في كاليفورنيا وجامعة كولمبيا حيث ترأس معهد الشرق الأوسط في الفترة من (١٩٨٤إلى ١٩٩٠) م, والفترة من بعد (١٩٩٣) م, تولَّى مناصب علمية في عدد من المؤسسات، منها رابطة دراسات الشرق الأوسط: سكرتير تنفيذي (١٩٧٧ - ١٩٨١) م، عضو مجلس إدارة جمعية الدراسات الإيرانية، وعضو مجلس أمناء المعهد الأمريكي للدراسات الإيرانية. قدَّم خدمات استشارية للعديد من الجهات العلمية والسياسية منها وكالة إعلام الولايات المتحدة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الخارجية الأمريكية، ومجلة التايم وغيرها. شارك في نشاطات علمية في كل من اليابان وأوزبكستان ومصر والهند وعُمان واليمن وباكستان وإسبانيا. له العديد من المؤلفات منها: (دراسة في تاريخ الإسلام الاجتماعي في القرون الوسطى)، و (التحول إلى الإسلام في القرون الوسطى)، وكتاب (الإسلام نظرة من الخارج). له مشاركات إعلامية في الصحافة والإذاعة والتلفاز. المصدر: الاستشراق لمازن صلاح مطبقاني بتصرف هذا وقد حقَّق المستشرقون الكثير من أهدافهم التي يريدون تحقيقها لخدمة مخططاتهم الصليبية اليهودية. وهم بعيدون- في الجملة - عن الموضوعية والإنصاف, أما من أراد منهم الحق وسعى له، فإنه لا محالة سيدخل في الإسلام عن رغبة أكيدة وعزيمة صادقة, وكل ما ألَّفوه من كتب وما نشروه من بحوث لم يكن إلا لخدمة أهدافهم، ولكي يجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق. وبالإجمال فالاستشراق في جوهره ليس ظاهرة جديدة، بل هو امتداد لموقف العداوة العقائدية: أي: موقف الكافرين بالإسلام من المشركين وأهل الكتاب منذ ظهور الإسلام حتى اليوم , وهو موقف لإنكار الرسالة والتكذيب للرسول (وإثارة الشبهات حول الإسلام وحول القرآن والرسول) بوجه خاص, وذلك لتشكيك المسلمين في دينهم, وردهم عنه, كما قال تعالى: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [البقرة:١٠٥]. هذا وقد سار على نهج الاستشراق عدد كبير من المستغربين، وقاموا بما لم يقم به المستشرقون أنفسهم. وخلاصة القول أن من تأثَّر بالمستشرقين لا يمكن أن يكون ولاؤه ولا براؤه خالصين لأمته إلا من تداركه الله برحمة منه. المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص ١٧٦

стр. 580

المطلب الأول: المؤتمرات والجمعيات: - عقد أول مؤتمر دولي للمستشرقين في باريس سنة (١٨٧٣) م. - تتابعت المؤتمرات بعد ذلك حتى بلغت أكثر من ثلاثين مؤتمراً دوليًّا، فضلاً عن الندوات واللقاءات الإقليمية الكثيرة الخاصة بكل دولة من الدول، كمؤتمر المستشرقين الألمان الذي عقد في مدينة درسدن بألمانيا عام (١٨٤٩) م، وما تزال تنعقد مثل هذه المؤتمرات باستمرار حتى الآن. - يحضر هذه المؤتمرات مئات من العلماء المستشرقين، حيث حضر مؤتمر أكسفورد تسعمائة (٩٠٠) عالم من خمس وعشرين دولة، وثمانين جامعة، وتسع وستين جمعية علمية. - هناك العديد من الجمعيات الاستشراقية، كالجمعية الآسيوية في باريس، تأسَّست عام (١٨٢٢) م، والجمعية الملكية الآسيوية في بريطانيا وأيرلندا عام (١٨٢٣) م، والجمعية الشرقية الأمريكية عام (١٨٤٢) م, والجمعية الشرقية الألمانية عام (١٨٤٥) م.

стр. 581

المطلب الثاني: المجلات الاستشراقية: للمستشرقين اليوم من المجلات والدوريات عدد هائل يزيد على ثلاثمائة مجلة متنوعة، وبمختلف اللغات، نذكر منها على سبيل المثال: ١ - مجلة العالم الإسلامي The Muslim World أنشأها صمويل زويمر ت (١٩٥٢) م في بريطانيا سنة (١٩١١) م، وقد كان زويمر هذا رئيس المبشرين في الشرق الأوسط. ٢ - مجلة عالم الإسلام Mir Islama ظهرت في بطرسبرج عام (١٩١٢) م, لكنها لم تعمِّر طويلاً. ٣ - مجلة ينابيع الشرق أصدرها هامر برجشتال في فيينا من (١٨٠٩إلى ١٨١٨) م. ٤ - مجلة الإسلام ظهرت في باريس عام ١٨٩٥م ثم خلفتها عام ١٩٠٦م مجلة العالم الإسلامي التي صدرت عن البعثة العلمية الفرنسية في المغرب، وقد تحوَّلت بعد ذلك إلى مجلة الدراسات الإسلامية. ٥ - في عام (١٩١٠) م, ظهرت مجلة الإسلام Der Islam . المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 582

المبحث الثالث عشر: الاستشراق في خدمة الاستعمار: كارل هنيريش بيكر Kar Heinrich Beeker ت (١٩٣٣) م, مؤسس مجلة الإسلام الألمانية، قام بدراسات تخدم الأهداف الاستعمارية في أفريقيا. - بارتولد Barthold ت (١٩٣٠) م, مؤسس مجلة عالم الإسلام الروسية، قام ببحوث تخدم مصالح السيادة الروسية في آسيا الوسطى. - الهولندي سنوك هرجرونجه Snouck Hurgonje, G. ١٨٥٧-١٩٣٦ م قدم إلى مكة عام (١٨٨٤) م, تحت اسم عبد الغفار، ومكث مدة نصف عام، وعاد ليكتب تقارير تخدم الاستعمار في المشرق الإسلامي. وقد سبق له أن أقام في جاوه مدة (١٧) سنة، وقد صدرت الصور التي أخذها لمكة والأماكن المقدسة في كتاب بمناسبة مرور مائة سنة على تصويرها. معهد اللغات الشرقية بباريس المؤسس عام (١٨٨٥) م، كانت مهمته الحصول على معلومات عن البلدان الشرقية وبلدان الشرق الأقصى مما يشكل أرضية تسهل عملية الاستعمار في تلك المناطق. وهكذا نرى أن مثل هؤلاء المستشرقين جزء من مخطط كبير هو المخطط الصهيوني الصليبي لمحاربة الإسلام، ولا نستطيع أن نفهمهم على حقيقتهم إلا عندما نراهم في إطار ذلك المخطط، الذي يهدف إلى تخريج أجيال لا تعرف الإسلام، أو لا تعرف من الإسلام إلا الشبهات، وقد تمَّ انتقاء أفراد من هذه الأجيال لتتبوأ أعلى المناصب ومراكز القيادة والتوجيه لتستمر في خدمة الاستعمار. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 583

المبحث الرابع عشر: آراء استشراقية خطرة: - جورج سيل G.Sale زعم في مقدمة ترجمته لمعاني القرآن (١٧٣٦) م، أن القرآن إنما هو من اختراع محمد ومن تأليفه، وأن ذلك أمر لا يقبل الجدل. - ريتشارد بل richard Bell يزعم بأن النبي محمد صلى الله عيه وسلم قد استمدَّ القرآن من مصادر يهودية ومن العهد القديم بشكل خاص، وكذلك من مصادر نصرانية. - دوزي ت (١٨٨٣) م: يزعم أن القرآن الكريم ذو ذوق رديء للغاية، ولا جديد فيه إلا القليل، كما يزعم أن فيه إطناباً بالغاً ومملًّا إلى حد بعيد. - جاء في تقرير وزير المستعمرات البريطاني أو مسبي غو لرئيس حكومته بتاريخ (٩ يناير ١٩٣٨) م: (أن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه، وليس الإمبراطورية وحدها بل فرنسا أيضاً، ولفرحتنا فقد ذهبت الخلافة، وأتمنى أن تكون إلى غير رجعة). - يقول شيلدون آموس: (إن الشرع المحمدي ليس إلا القانون الروماني للإمبراطورية الشرقية معدلاً وفق الأحوال السياسية في الممتلكات العربية، ويقول كذلك: (إن القانون المحمدي ليس سوى قانون جستنيان في لباس عربي). - قال رينان الفرنسي: (إن الفلسفة العربية هي الفلسفة اليونانية مكتوبة بأحرف عربية). - أما لويس ماسينيون فقد كان زعيم الحركة الرامية إلى الكتابة في العامية وبالحرف اللاتيني. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 584

المبحث الخامس عشر: الجذور الفكرية والعقائدية: لقد كان الاستشراق وليد الاحتكاك بين الشرق الإسلامي والغرب النصراني أيام الصليبيين، وعن طريق السفارات والرحلات. ويلاحظ دائما أن هناك تقارباً وتعاوناً بين الثالوث المدمر: التنصير والاستشراق والاستعمار، والمستعمرون يساندون المستشرقين والمنصرين؛ لأنهم يستفيدون منهم كثيراً في خططهم الاستعمارية. - كان الدافع الأساسي هو الجانب اللاهوتي النصراني، بغية تحطيم الإسلام من داخله بالدسِّ والكيد والتشويه، ولكن الاستشراق بعد ذلك وفي الآونة الأخيرة بدأ يتحلَّل من هذا القيد نوعاً ما، ليتوجه توجهاً أقرب إلى الروح العلمية. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 585

المبحث السادس عشر: الانتشار ومواقع النفوذ: الغرب هو المسرح الذي يتحرَّك فوق أرضه المستشرقون، فمنهم الألمان، ومنهم البريطانيون والفرنسيون والهولنديون والمجريون، وظهر بعضهم في إيطاليا وفي إسبانيا، وقد علا نجم الاستشراق في أمريكا، وصارت له فيها مراكز كثيرة. - لم تبخل الحكومات، ولا الهيئات ولا الشركات ولا المؤسسات ولا الكنائس في يوم من الأيام في دعم حركة الاستشراق، ومدِّها بما تحتاجه من مال، وتأييد وإفساح الطريق أمامها في الجامعات حتى بلغ عدد هؤلاء المستشرقين آلافاً كثيرة. - لقد كانت حركة الاستشراق مُسخَّرة في خدمة الاستعمار، وفي خدمة التنصير وأخيراً في خدمة اليهودية والصهيونية التي يهمها إضعاف الشرق الإسلامي، وإحكام السيطرة عليه بشكل مباشر أو غير مباشر. - استطاع المستشرقون أن يتسللوا إلى المجامع العلمية وقد عُيِّن عدد كبير منهم أعضاء في هذه المجامع، في سوريا ومصر، كما استطاعوا أن يؤثروا على الدراسات العربية والإسلامية في العالم الإسلامي من خلال تلاميذهم ومؤلفاتهم. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي ويتضح مما سبق: أن الاستشراق تيار فكري، يتَّجه صوب الشرق؛ لدراسة حضارته وأديانه وثقافته ولغته وآدابه، من خلال أفكار اتسم معظمها بالتعصب، والرغبة في خدمة الاستعمار، وتنصير المسلمين، وجعلهم مسخاً مشوِّهاً للثقافة الغربية، وذلك ببثِّ الدونية فيهم، وبيان أن دينهم مزيج من اليهودية والنصرانية، وشريعتهم هي القوانين الرومانية مكتوبة بأحرف عربية، والنيل من لغتهم، وتشويه عقيدتهم وقيمهم، ولكن بعضهم رأى نور الحقيقة فأسلم، وخدم العقيدة الإسلامية، وأثَّرَ في مُحْدثيهم، فبدأت كتاباتهم تجنح نحو العلمية، وتنحو نحو العمق بدلاً من السطحية، وربما صدر ذلك عن رغبة من بعضهم في استقطاب القوى الإسلامية، وتوظيفها لخدمة أهدافهم الاستشراقية، وهذا يقتضي الحذر عند التعامل مع الفكر الاستشراقي الذي يتدثر الآن بدثار الموضوعية. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي مراجع للتوسع: - الاستتشراق، إدوارد سعيد- ترجمة كمال أبو ديب- مؤسسة الأبحاث العربية – بيروت (١٩٨١) م. - المستشرقون، نجيب العقيقي - دار المعارف - القاهرة - (١٩٨١) م. - الاستشراق والمستشرقون، د. مصطفى السباعي - ط٢ - المكتب الإسلامي - (١٩٧٩) م. - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، د. مصطفى السباعي - بيروت (١٩٧٨) م. - إنتاج المستشرقين، مالك بن نبي. - أوروبا والإسلام، هشام جعيط - ترجمة طلال عتريسي - دار الحقيقة - بيروت - (١٩٨٠) م. - الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط، د. جورج سارطون - ترجمة د. عمر فروخ - ط١ - مكتبة المعارف - بيروت - (١٩٥٢) م. - الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، د. محمود حمدي زقزوق - ط١ - كتاب الأمة (١٤٠٤) هـ. - الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، محمد البهي – دار الفكر – بيروت (١٩٧٣) م. - المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، د. عبد الكريم زيدان - مؤسسة الرسالة - بيروت - (١٩٨١) م. - الإسلام في الفكر الغربي، محمود حمدي زقزوق - دار القلم - الكويت (١٩٨١) م. - الدراسات الإسلامية بالعربية في الجامعات الألمانية، رودي بارت - ترجمة د. مصطفى ماهر - القاهرة (١٩٦٧) م. - أضواء على الاستشراق، د. محمد عبد الفتاح عليان - ط١ - دار البحوث العلمية -الكويت (١٩٨٠) م. - المستشرقون والإسلام، محاضرة للأستاذ محمد قطب. - المستشرقون والموضوعية، د. أحمد غراب. المراجع الأجنبية: - rudi Parel: Der Koran Uebersetzung Stuttgart ١٩٨٠.

стр. 586

- C.E. Bosworth: Orientalism and Orientalists (in Arab Islamic Bibliography) ١٩٧٧ Great Britain. H.A. Flacher – Bernicol: Die Islamische revolution Stuttgart ١٩٨١. -Johann Fueck: Die Arabischon Studien in Europa Leipzig ١٩٥٥. -Custar Pfonn Mueller: Handbuch der Islami Leteratur Berlin ١٩٣٣. - M. rodinson, Mohammed: Frank Furt ١٩٧٥ . مراجع للتوسع: - القرآن الكريم. - الكتاب المقدس، قاموس الكتاب المقدس - دار الكتاب المقدس بالشرق الأدنى. - البداية والنهاية، ابن كثير. - الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح، شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبعة المدني - القاهرة. - هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ابن قيم الجوزية اعتنى به د. أحمد حجازي السقا- المكتبة القيمة القاهرة. - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ابن قيم الجوزية، مكتبة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة. - الملل والنحل، للشهرستاني، طبعة بيروت. - الفصل في الملل والأهواء والنِّحل، لابن حزم، دار المعرفة بيروت. - العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير - تحقيق د. محمد عبدالله الشرقاوي - دار الصحوة القاهرة. - الأديان في كفة الميزان، محمد فؤاد الهاشمي. - إنجيل برنابا، تحقيق أ. د. محمود كريت، شباس الملح، القاهرة. - الفارق بين المخلوق والخالق، عبد الرحمن زادة. - المسيحية نشأتها وتطورها، شار جينيبير، ترجمة الدكتور عبد الحليم محمود، دار المعارف بمصر (١٩٨١) م. - ما هي النصرانية، محمد تقي العثماني، مكتبة دار العلوم، كراتشي (١٤٠٣) هـ. - أديان العالم، حبيب سعد، دار التأليف والنشر للكنيسة الأسقفية بالقاهرة، (١٩٧٧) م. - يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، د. رؤوف شلبي، دار الاعتصام بالقاهرة، (١٩٨٠) م. - أوروبا في العصور الوسطى، د. سعيد عبد الفتاح عاشور، مكتبة الأنجلو المصرية ط (١٩٩١) م، الجزء الأول: التاريخ السياسي، الجزء الثاني: الحضارة والنظم. - تاريخ أوربا العصور الوسطى، د. السيد الباز العريني، دار النهضة العربية بيروت (١٩٦٨) م. - تاريخ الدولة البيزنطية، د. نسيم جوزيف، مكتبة الأنجلو المصرية. - محاضرات في النصرانية - محمد أبو زهرة. - إظهار الحق لرحمة الله الهندي. - أضواء على المسيحية - متولي يوسف شلبي. - التبشير والاستعمار - مصطفى الخالدي وعمر فروخ. المراجع الأجنبية: - ropertson: Pagan Christs. - Berry: religions of the World. - Berry: A History of Freedom of Thought. -Pfledere: The Early Christian Conception of Christ. - T.W. Doane: Bible Mythology. - Harnak: What is Christianity. - Encyclopedia of religion and Ethics. - Khwaja kamaluddin: The Sources of Christianity. -H. Maurica relton: Studies in Christion Dortrine. Encyclopedia Britonnica. المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 587

تمهيد: تتشابه الأديان الشرقية في عدد من الخصائص التي تجمعها مع الديانات العالمية الأخرى، إلا أنها تتجاذبها نزعتان مختلفتان تمام الاختلاف، فيما يتعلق بالإله، وهاتان النزعتان هما نزعتا الوحدانية وتعدد الآلهة. فقلما نجد دولة من الدول أو شعباً من شعوب الديانات الشرقية، لا تتمثل إلهاً لكل قوى الطبيعة النافعة والضارة، يستنصرونه في الشدائد، ويلجؤون إليه في الملمات، ويتضرعون إليه؛ ليبارك لهم في ذرياتهم وأموالهم، ولم يصل هؤلاء إلى عبادة هذه الظواهر دفعة واحدة، وإنما مروا بمراحل انتهت بهم إلى عبادتها، ولقد كثرت الآلهة عندهم، لاسيما عند الهندوس، كثرة كبيرة، وكانوا يسمون إلههم بكل اسم حسن، ويصفونه بكل صفة كاملة، ويخاطبونه باسم (رب الأرباب) أو (إله الآلهة) توقيراً وتعظيماً وإجلالاً. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، استطاع بعض كهنة تلك الدول اختصار الآلهة، فقد جمعوا الآلهة في إله واحد، وقالوا: إنه هو الذي أخرج العالم من ذاته. ثم ظهرت حركات عقلية آمنت بالتناسخ، وظهرت حركات أخرى آمنت بالإله أساساً لفلسفة الدين، وعندما فتح محمود الغزنوي الهند، وأخضعها للحكم الإسلامي، قدَّم أروع الأمثلة على سماحة الدين الإسلامي، عندما ترك الحرية للهنود فيما يعبدون، وانتشر الإسلام في الهند، ومنها انتقل إلى دول شرقية أخرى تركت لها حرية العبادة كذلك، ولكن الناس كانت تجد في عقيدة التوحيد ملاذها، فاندفعت إليها عن حب ورضا. ومن أهم أهداف هذه الموسوعة، وضع يد القارئ على كثير من الحقائق المتعلقة بالأديان الشرقية، وقد يمكن القول: إن كثيراً من هذه الديانات ربما بدأت كديانات توحيد سماوية؛ إعمالاً لقوله تعالى: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:٢٤]. ولكن التحريف لحق هذه الأديان، كما لحق غيرها، ودليل ذلك أن فكرة التوحيد كان لها وجود بشكل أو بآخر في هذه الديانات، كما أن بعض كتب هذه الأديان انطوت على إشارات إلى نبوة الرسول ﷺ ، ومبعثه، ولذا فإن هذه الموسوعة عندما تشير إلى حقائق هذه الأديان في الوقت الحاضر، فإنها لا تنفي عن أصل نشأتها إمكانية أن تكون ديانات توحيد قبل أن يلحقها التحريف، وتتطرق إليها الوثنية. وأيًّا ما كان الأمر، فقد عالجت هذه الموسوعة أهم الأديان الشرقية المعاصرة، كما هي، لا كما كانت، وهي: (١) الصابئة المندائيون: وتعدُّ من أقدم الديانات التي تعتقد بأن الخالق واحد، وهي بهذا الوصف تعتبر من الديانات السماوية ويعتبر أتباعها أتباع دين كتابي. (٢) الهندوسية: وتسمَّى أيضاً البرهمية، وهي ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وليس في الهندوسية دعوة إلى التوحيد، بل إنهم يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلها يعبد، ثم قالوا بوجود آلهة ثلاثة، من عبد أحدها فقد عبدها جميعاً وهي براهما وفشنو وسيفا. (٣) الشنتوية: وهي ديانة ظهرت في اليابان منذ وقت طويل، وقد بدأت بعبادة الأرواح ثم قوى الطبيعة ثم عبادة الإمبراطور مؤخراً، حيث يعتبرونه من نسل الآلهة. (٤) الطاوية: وهي إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي تستلزم العودة إلى الحياة الطبيعية مع ضرورة الإيمان بوحدة الوجود؛ إذ الخالق والمخلوق شيء واحد. (٥) الجينية: وهي ديانة منشقة عن الهندوسية، وتدعو إلى التحرر من كل قيود الحياة، والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم، كالعيب والإثم والخير والشر. (٦) الكونفوشيوسية: وهي ديانة أهل الصين، وتدعو إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم، مع إضافة بعض آراء الحكيم كونفوشيوس إليها، وهي تقوم على عبادة الإله الأعظم وعبادة أرواح الآباء والأجداد، وتقديس الملائكة. (٧) البوذية: وهي الديانة التي ظهرت في الهند بعد البراهمية (الهندوسية) في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي تدعو إلى التصوف والخشونة، ونبذ الترف والمناداة بالتسامح، ويعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الإله عندهم، وأنه مخلِّص البشرية من مآسيها. (٨) السيخية: وهي ديانة السيخ الذين هم جماعة دينية هندية، تدعو إلى دين جديد، تزعم فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمين). (٩) المهاريشية: وهي نحلة هندوسية دهرية ملحدة، انتقلت إلى أمريكا وأوروبا داعية إلى طقوس كهنوتية بغية تحصيل السعادة الروحية.

стр. 588

الفصل الأول: لمحة تاريخية عن الديانات الهندية: بلاد الهند تعجُّ بكثير من المعتقدات الباطلة، ولا يعرف حتى اليوم ديانات الهند التي سبقت الديانة الفيدية، ولم تكن البوذية هي الديانة التي كانت في الطليعة، بل سبقتها ديانات مختلفة، ولا يعرف منها إلا ما كان في العصر الفيدي الذي قامت ديانته على الكتب الفيدية، وهي الديانة البرهمية. وكلمة (فيدا) من اللغة السنسكريتية، ومعناها القانون، أو العلم، أو المعرفة. وللفيدا كتب أربعة هي: أناجيل البراهمة، والرأي في حقيقتها مختلف متى وضعت؟ ومتى وجدت؟ ومما قيل في ذلك: أن كتاب (الفيدا) أقدم من التوراة بآلاف السنين، وأنه يتألف من أربعة أسفار هي: ١ - الريجا فيدا. ٢ - الساما فيدا. ٣ - الباجورا فيدا. ٤ - الأثارا فيدا. وكان الغربيون يسمون دياناتهم بالهندوكية، وقد ذاعت هذه التسمية حتى تقبلها أهل الديانة أنفسهم، وإن كانوا فيما بينهم يستعملون لفظ (دراما) التي تعني (نهج الحياة، والتفكير والحياة). وكانت تسمَّى قديماً بالبرهمية نسبة إلى (براهما)، التي يزعمون أنها الروح العليا الخالدة للكون، ويذهبون إلى أن براهما كان بدء الخليقة، وأنه وجد من بيضة ذهبية كانت طافية على الماء من العماء منذ البدء، فهو وجد قبل الخلق، وحددوا له عمراً زعموا أنه مائة سنة من سِنِيِّه، وكل نهار من أيام تلك السنين يقدر بـ (٤,٣٢٠,٠٠٠,٠٠٠) سنة من سنواتنا الشمسية المعروفة، وفي نهاية كل نهار ينتهي عالم من العالمين، فيستريح الإله ليلة، لينشئ عالماً آخر جديداً. وهم بذلك حددوا له بداية ونهاية، ونفوا عنه صفة القِدَمِ؛ لأن هناك ما هو أقدم، وهو البيضة الذهبية التي خرج منها، كما نفوا صفة الآخِر؛ لأنه سينتهي بعد عمره الطويل. ومن المراحل المعروفة عندهم مرحلة (اليوبا نيشاد) وهي مكونة من كلمتين: (يوبا) بمعنى: (قريباً)، و (شاد) بمعنى: (يجلس). وأطلق في الأصل على من يجلس قريباً من المُعلِّم أو الحكيم يتلقَّى منه، والمتلقِّي هو المريد. وتشتمل كتب هذه المرحلة على تأملات غامضة، وظلَّت تعتبر أسراراً لحلقات الطبقات العليا. ولعله يبدو من ذلك أفكار النسك الأعجمي الذي انتقل إلى الإسلام باسم التصوف. والبوذية تعدُّ امتداداً طبيعيًّا للهندوسية البرهمية، وسمِّيت الهندوسية بذلك - كما سماها الغربيون- نسبة إلى بلادهم الهند، وتسمَّى بالبرهمية نسبة إلى براهما - كما مرَّ- وهو الذي جدَّد الديانة الهندوسية في القرن الثامن قبل الميلاد، فَأُطْلِقَ على الديانة اسم البرهمية. وموجز القول أن في الهند دياناتٍ أخرى صغيرةً، وفيها من الآلهة والأرباب ما يعدُّ بالملايين، وفيها ديانات العالم الصحيحة والباطلة، وكل من تسوِّل له نفسه اختراع مذهب أو دين جديد يجد له في الهند أتباعاً وعباداً، ولكن الديانة الغالبة هي الهندوسية البرهمية. المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص ٣٤

стр. 589

الفصل الثاني: دراسات مقارنة بين أديان الهند: إن أديان الهند تسير في فلك واحد، وإن الهندوسية هي الدين الأم، وتشعب منها الأديان الأخرى، ثم تعود إليها غالبا في صورة أو أخرى، وهكذا تلتقي أديان الهند في الاعتقاد بالكارما، وإن اختلفت هذه الأديان في تفسيرها، وتلتقي تبعا لذلك في القول بالتناسخ، وفي محاولة التخلص من تكرار المولد بقتل الرغبات والحرمان، وأديان الهند تتجه للتشاؤم، وتسعى كلها إلى الانطلاق أو النجاة، وليست مدلولات هذه بعيدة الاختلاف. ويصف wells الارتباط بين أفكار بوذا وبين سواها من الأفكار الهندية بقوله: (إن جوتما لم يكن له أي علم ولا بصيرة بالتاريخ، ولم يكن لديه شعور واضح عن مغامرة الحياة الفسيحة الكثيرة الجوانب في انطلاقها في أرجاء الزمان والفضاء، كان ذهنه محصورا في دائرة فكرات عصره وقومه، وقد جمدت عقولهم حول فكرات التكرار الدائم المتواصل. وأبرز ألوان الخلاف بين أديان الهند يتضح في مسألة الطبقات، فقد قررتها الهندوسية ووضعت حدودا حاسمة تفصل كلا منها عن الأخرى، ولم تقل بها الجينية ولا البوذية، ولكن أيا منهما لم تستطع أن تتخلص من النظام الطبقي في الحياة العملية. ومن أوجه الخلاف كذلك مسألة الألوهية، ففي الهندوسية مجموعة كبيرة من الآلهة، وأنكرت الجينية الإله، ورفضت البوذية الحديث عنه، ولكن هذه الهوة لم يطل عمرها، فسرعان ما أله الجينيون مهاووا والبوذيون بوذا واختلطت التماثيل والآلهة، إذ وجد الجينيون والبوذيون أن الدليل على عدم الإله أصعب من التدليل على وجوده، ومما يتصل بالإله ما تقوله الجينية من عدم الاعتراف بوحدة الوجود، ومن أنها ترى أن كل روح وحدة مستقلة خالدة، وليس مصيرها أن تندمج في روح عام، بل ستبقى مستقلة خالدة، وهي بذلك تخالف الهندوسية. ولا تعترف البوذية بسلطان الكهنة ولا بقانون الويدا وتختلف البوذية عن الجينية في أن الأولى تسعى لإنقاذ المجموع والثانية لإنقاذ الفرد. المصدر: أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي- ص ٧٥ مراجع للتوسع: - أديان الهند الكبرى، دكتور أحمد شلبي - ط٦ - مكتبة النهضة - المصرية – (١٩٨١) م. - محاضرات في مقارنات الأديان، الشيخ محمد أبو زهرة - مطبعة يوسف - مصر. - حقائق عن الهند، منشورات قلم الاستعلامات الهندي. - حضارة الهند، غوستاف لوبون. - أديان العالم الكبرى، لخصه عن الإنجليزية حبيب سعد. - الله، عباس محمود العقاد. - تاريخ الإسلام في الهند، عبد المنعم النمر. - فلسفة الهند القديمة، محمد عبد السلام. المراجع الأجنبية: - Weech and rylands: Peoples and religions of India. - Hinduism Ed. By Lewis renan. - Wells. A Short History of the World.

стр. 590

المطلب الأول: التعريف: الصابئة المندائية هي طائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى اليوم، والتي تعتبر يحيى ﵇ نبيًّا لها، يقدِّس أصحابها الكواكب والنجوم ويعظمونها، ويعتبر الاتجاه نحو نجم القطب الشمالي، وكذلك التعميد في المياه الجارية، من أهم معالم هذه الديانة التي يجيز أغلب فقهاء المسلمين أخذ الجزية من معتنقيها أسوة بالكتابيين من اليهود والنصارى. ولقد حقَّق شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (الرد على المنطقيين) ط٦ (ص٤٥٤ وما بعدها) حقيقة الصابئة كما وردت في القرآن الكريم، فقال ما حاصله: إن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء، وصابئة مشركون. أما الصابئة الحنفاء فهم بمنزلة من كان متبعاً لشريعة التوراة والإنجيل قبل النسخ والتحريف والتبديل من اليهود والنصارى. وهؤلاء حمدهم الله وأثنى عليهم. والثابت أن الصابئين قوم ليس لهم شريعة مأخوذة عن نبي، وهم قوم من المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين، ولكنهم عرفوا الله وحده، ولم يحدثوا كفراً، وهم متمسكون (بالإسلام المشترك) وهو عبادة الله وحده، وإيجاب الصدق والعدل، وتحريم الفواحش والظلم ونحو ذلك مما اتفقت الرسل على إيجابه وتحريمه، وهم يقولون (لا إله إلا الله). فقط، وليس لهم كتاب ولا نبي. والصحيح أنهم كانوا موجودين قبل إبراهيم ﵊ بأرض اليمن. وأما الصابئة المشركون فهم قوم يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور ويصلون، فهم يعبدون الروحانيات العلوية. وعلى ذلك فمن دان من الصابئة بدين أهل الكتاب فهو من أهل الكتاب، ومن لم يدن بدين أهل الكتاب فهو مشرك، ومثالهم من يعبد الكواكب. كمن كانوا بأرض حران عندما أدركهم الإسلام، وهؤلاء لا يحلُّ أكل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم، وإن أظهروا الإيمان بالنبيين، وقد أفتى أبو سعيد الاصطخري بأن لا تقبل الجزية منهم، ونازعه في ذلك جماعة من الفقهاء.

стр. 591

المطلب الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات: - يدَّعي الصابئة المندائيون بأن دينهم يرجع إلى عهد آدم ﵇. - ينتسبون إلى سام بن نوح ﵇، فهم ساميون. - يزعمون أن يحيى ﵇ هو نبيهم الذي أرسل إليهم. - كانوا يقيمون في القدس، وبعد الميلاد طردوا من فلسطين، فهاجروا إلى مدينة حران، فتأثروا هناك بمن حولهم، وتأثروا بعبدة الكواكب والنجوم من الصابئة الحرانيين. - ومن حران هاجروا إلى موطنهم الحالي في جنوبي العراق وإيران وما يزالون فيه، حيث يعرفون بصابئة البطائح. - منهم الكنزبرا الشيخ عبد الله بن الشيخ سام الذي كان مقيماً في بغداد سنة (١٩٦٩) م وهو الرئيس الروحي لهم، وقد كان في عام (١٩٥٤) م, يسكن في دار واقعة بجوار السفارة البريطانية في الكرخ ببغداد.

стр. 592

أولا كتبهم: - لديهم عدد من الكتب المقدسة مكتوبة بلغة سامية قريبة من السريانية وهي: ١ - الكنزاربّا: أي: الكتاب العظيم، ويعتقدون بأنه صحف آدم ﵇، فيها موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه. طبع في كوبنهاجن سنة (١٨١٥) م، وطبع في لايبزيغ سنة (١٨٦٧) م. ٢ - دراشة إديهيا: أي: تعاليم يحيى، وفيه تعاليم وحياة النبي يحيى ﵇. ٣ - الفلستا: أي: كتاب عقد الزواج، ويتعلَّق بالاحتفالات والنكاح الشرعي والخطبة. ٤ - سدرة إدنشاماثا: يدور حول التعميد والدفن والحداد، وانتقال الروح من الجسد إلى الأرض، ومن ثمَّ إلى عالم الأنوار، وفي خزانة المتحف العراقي نسخة حديثة منه مكتوبة باللغة المندائية. ٥ - كتاب الديونان: فيه قصص وسير بعض الروحانيين مع صور لهم. ٦ - كتاب إسفر ملواشه: أي: سفر البروج لمعرفة حوادث السنة المقبلة عن طريق علم الفلك والتنجيم. ٧ - كتاب النباتي: أي: الأناشيد والأذكار الدينية، وتوجد نسخة منه في المتحف العراقي. ٨ - كتاب قماها ذهيقل زيوا: ويتألَّف من (٢٠٠) سطر، وهو عبارة عن حجاب يعتقدون بأن من يحمله لا يؤثر فيه سلاح أو نار. ٩ - تفسير بغره: يختصُّ في علم تشريح جسم الإنسان وتركيبه والأطعمة المناسبة لكل طقس مما يجوز لأبناء الطائفة تناوله. ١٠ - كتاب ترسسر ألف شياله: أي: كتاب الاثني عشر ألف سؤال. ١١ - ديوان طقوس التطهير: وهو كتاب يبين طرق التعميد بأنواعه على شكل ديوان. ١٢ - كتاب كداواكدفيانا: أي: كتاب العوذ.

стр. 593

ثانيا طبقات رجال الدين: يشترط في رجل الدين أن يكون سليم الجسم، صحيح الحواس، متزوجاً منجباً، غير مختون، وله كلمة نافذة في شؤون الطائفة، كحالات الولادة والتسمية والتعميد والزواج والصلاة والذبح والجنازة، ورتبهم على النحو التالي: ١ - الحلالي: ويسمَّى (الشماس) يسير في الجنازات، ويقيم سنن الذبح للعامة، ولايتزوج إلا بكراً، فإذا تزوج ثيباً سقطت مرتبته، ومنع من وظيفته، إلا إذا تعمَّد هو وزوجته (٣٦٠) مرة في ماء النهر الجاري. ٢ - الترميدة: إذا فقه الحلالي الكتابين المقدَّسين سدره إنشماثا والنياني أي: كتابَيْ التعميد والأذكار، فإنه يتعمَّد بالارتماس في الماء الموجود في المندي، ويبقى بعدها سبعة أيام مستيقظاً لا تغمض له عين حتى لا يحتلم، ويترقَّى بعدها هذا الحلالي إلى ترميدة، وتنحصر وظيفته في العقد على البنات الأبكار. ٣ - الأبيسق: الترميدة الذي يختص في العقد على الأرامل يتحول إلى أبيسق، ولا ينتقل من مرتبته هذه. ٤ - الكنزبرا: الترميدة الفاضل الذي لم يعقد على الثيبات مطلقاً، يمكنه أن ينتقل إلى كنزبرا، وذلك إذا حفظ كتاب الكنزاربّا، فيصبح حينئذٍ مفسراً له، ويجوز له ما لا يجوز لغيره، فلو قتل واحداً من أفراد الطائفة لا يقتص منه؛ لأنه وكيل الرئيس الإلهي عليها. ٥ - الريش أمه: أي: رئيس الأمة، وصاحب الكلمة النافذة فيها، ولا يوجد بين صابئة اليوم من بلغ هذه الدرجة؛ لأنها تحتاج إلى علم وفير وقدرة فائقة. ٦ - الربّاني: وفق هذه الديانة لم يصل إلى هذه الدرجة إلا يحيي بن زكريا ﵉، كما أنه لا يجوز أن يوجد شخصان من هذه الدرجة في وقت واحد. والرباني يرتفع ليسكن في عالم الأنوار، وينزل ليبلغ طائفته تعاليم الدين ثم يرتفع كرة أخرى إلى عالمه الرباني النوراني.

стр. 594

ثالثا الإِله: - يعتقدون- من حيث المبدأ- بوجود الإِله الخالق الواحد الأزلي الذي لاتناله الحواس، ولايفضي إليه مخلوق. - ولكنهم يجعلون بعد هذا الإله (٣٦٠) شخصاً خلقوا ليفعلوا أفعال الإله، وهؤلاء الأشخاص ليسوا بآلهة ولا ملائكة، يعملون كل شيء من رعد وبرق ومطر وشمس وليل ونهار وهؤلاء يعرفون الغيب، ولكل منهم مملكته في عالم الأنوار. - هؤلاء الأشخاص الـ (٣٦٠) ليسوا مخلوقين كبقية الكائنات الحية، ولكن الله ناداهم بأسمائهم، فخلقوا وتزوجوا بنساء من صنفهم، ويتناسلون بأن يلفظ أحدهم كلمة فتحمل امرأته فوراً، وتلد واحداً منهم. - يعتقدون بأن الكواكب مسكن للملائكة، ولذلك يعظمونها ويقدسونها.

стр. 595

رابعا المندي: - هو معبد الصابئة، وفيه كتبهم المقدسة، ويجري فيه تعميد رجال الدين، يقام على الضفاف اليمنى من الأنهر الجارية، له باب واحد يقابل الجنوب بحيث يستقبل الداخل إليه نجم القطب الشمالي، لابدَّ من وجود قناة فيه متصلة بماء النهر، ولا يجوز دخوله من قبل النساء، ولا بدَّ من وجود علم يحيى فوقه في ساعات العمل.

стр. 596

خامسا الصلاة: - تؤدَّى ثلاث مرات في اليوم: قبيل الشروق، وعند الزوال، وقبيل الغروب، وتستحبُّ أن تكون جماعة في أيام الآحاد والأعياد، فيها وقوف وركوع وجلوس على الأرض من غير سجود، وهي تستغرق ساعة وربع الساعة تقريباً. - يتوجَّه المصلِّي خلالها إلى الجدي بلباسه الطاهر، حافي القدمين، يتلو سبع قراءات يمجد فيها الرب مستمدًّا منه العون، طالباً منه تيسير اتصاله بعالم الأنوار.

стр. 597

سادسا الصوم: - صابئة اليوم يحرِّمون الصوم؛ لأنه من باب تحريم ما أحلَّ الله. - وقد كان الصوم عند الصابئة على نوعين: الصوم الكبير: ويشمل الصوم عن كبائر الذنوب والأخلاق الرديئة، والصوم الصغير الذي يمتنعون فيه عن أكل اللحوم المباحة لهم لمدة (٣٢) يوماً متفرقة على طول أيام السنة. - ابن النديم المتوفى سنة (٣٨٥) هـ في فهرسته، وابن العبري المتوفى سنة (٦٨٥) هـ في تاريخ مختصر الدول ينصَّان على أن الصيام كان مفروضاً عليهم لمدة ثلاثين يوماً من كل سنة.

стр. 598

سابعا الطهارة: - الطهارة مفروضة على الذكر والأنثى سواء بلا تمييز. - تكون الطهارة في الماء الحي غير المنقطع عن مجراه الطبيعي. - الجنابة تحتاج إلى طهارة، وذلك بالارتماس في الماء ثلاث دفعات، مع استحضار نية الاغتسال من غير قراءة؛ لأنها لا تجوز على جنب. - عقب الارتماس في الماء يجب الوضوء، وهو واجب لكل صلاة، حيث يتوضأ الشخص، وهو متَّجه إلى نجم القطب، فيؤديه على هيئة تشبه وضوء المسلمين، مصحوباً بأدعية خاصة. - مفسدات الوضوء: البول، الغائط، الريح، لمس الحائض والنفساء.

стр. 599

ثامنا التعميد وأنواعه: - يعتبر التعميد من أبرز معالم هذه الديانة، ولا يكون إلا في الماء الحي، ولا تتمُّ الطقوس إلا بالارتماس في الماء، سواء أكان الوقت صيفاً أم شتاءً، وقد أجاز لهم رجال دينهم مؤخراً الاغتسال في الحمامات، وأجازوا لهم كذلك ماء العيون النابعة لتحقيق الطهارة. - يجب أن يتمَّ التعميد على أيدي رجال الدين. - يكون العماد في حالات الولادة، والزواج، وعماد الجماعة، وعماد الأعياد، وهي على النحو التالي: ١ - الولادة: يعمد المولود بعد (٤٥) يوماً ليصبح طاهراً من دنس الولادة، حيث يُدخل هذا الوليد في الماء الجاري إلى ركبتيه مع الاتجاه جهة نجم القطب، ويوضع في يده خاتم أخضر من الآس. ٢ - عماد الزواج: يتمُّ في يوم الأحد، وبحضور ترميدة وكنزبرا، يتمُّ بثلاث دفعات في الماء مع قراءة من كتاب الفلستا وبلباس خاص، ثم يشربان من قنينة ملئت بماء أُخذ من النهر يسمَّى (ممبوهة) ثم يطعمان (البهثة)، ويدهن جبينهما بدهن السمسم، ويكون ذلك لكلا العروسين، لكل واحد منهما على حدة، بعد ذلك لا يُلمسان لمدة سبعة أيام، حيث يكونان نجسين، وبعد الأيام السبعة من الزواج يعمدان من جديد، وتعمد معهما كافة القدور والأواني التي أكلا فيها أو شربا منها. ٣ - عماد الجماعة: يكون في كل عيد (بنجة) من كل سنة كبيسة لمدة خمسة أيام، ويشمل أبناء الطائفة كافة رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً، وذلك بالارتماس في الماء الجاري ثلاث دفعات قبل تناول الطعام في كل يوم من الأيام الخمسة. والمقصود منه هو التكفير عن الخطايا والذنوب المرتكبة في بحر السنة الماضية، كما يجوز التعميد في أيام البنجة ليلاً ونهاراً على حين أن التعميد في سائر المواسم لا يجوز إلا نهاراً، وفي أيام الآحاد فقط. ٤ - عماد الأعياد: وهي: أ - العيد الكبير: عيد ملك الأنوار حيث يعتكفون في بيوتهم (٣٦) ساعة متتالية، لا تغمض لهم عين خشية أن يتطرق الشيطان إليهم؛ لأن الاحتلام يفسد فرحتهم، وبعد الاعتكاف مباشرة يرتسمون، ومدة العيد أربعة أيام، تنحر فيه الخراف، ويذبح فيه الدجاج ولا يقومون خلاله بأي عمل دنيوي. ب- العيد الصغير: يوم واحد شرعاً، وقد يمتدُّ لثلاثة أيام من أجل التزاور، ويكون بعد العيد الكبير بمائة وثمانية عشر يوماً. ت - عيد البنجة: سبق الحديث عنه، وهو خمسة أيام تكبس بها السنة، ويأتي بعد العيد الصغير بأربعة أشهر. ث - عيد يحيى: يوم واحد من أقدس الأيام، يأتي بعد عيد البنجة بستين يوماً، وفيه كانت ولادة النبي يحيى ﵇ الذي يعتبرونه نبيًّا خاصًّا بهم، والذي جاء ليعيد إلى دين آدم صفاءه بعد أن دخله الانحراف بسبب تقادم الزمان. - تعميد المحتضر ودفنه: ج - عندما يحتضر الصابيء يجب أن يؤخذ - وقبل زهوق روحه - إلى الماء الجاري ليتمَّ تعميده. ح - من مات من دون عماد نجس ويحرم لمسه. خ - أثناء العماد يغسلونه متجهاً إلى نجم القطب الشمالي، ثم يعيدونه إلى بيته، ويجلسونه في فراشه بحيث يواجه نجم القطب أيضاً حتى يوافيه الأجل. د - بعد ثلاث ساعات من موته يغسَّل ويكفَّن ويدفن حيث يموت؛ إذ لا يجوز نقله مطلقاً من بلد إلى بلد آخر. ذ- من مات غيلة أو فجأة، فإنه لا يغسل ولا يلمس، ويقوم الكنزبرا بواجب العماد عنه. ر - يدفن الصابيء بحيث يكون مستلقياً على ظهره ووجهه ورجلاه متجهة نحو الجدي، حتى إذا بعث واجه الكوكب الثابت بالذات. ز- يضعون في فم الميت قليلاً من تراب أول حفرة تحفر لقبره فيها. س - يحرم على أهل الميت الندب والبكاء والعويل، والموت عندهم مدعاة للسرور، ويوم المأتم من أكثر الأيام فرحاً حسب وصية يحيى لزوجته. ش - لا يوجد لديهم خلود في الجحيم، بل عندما يموت الإنسان إما أن ينتقل إلى الجنة أو المطهر حيث يعذب بدرجات متفاوتة حتى يطهر، فتنتقل روحه بعدها إلى الملأ الأعلى، فالروح خالدة والجسد فان.

стр. 600

المطلب الرابع: أفكار ومعتقدات أخرى: - البكارة: تقوم والدة الكنزبرا أو زوجته بفحص كل فتاة عذراء بعد تعميدها وقبل تسليمها لعريسها، وذلك بغية التأكد من سلامة بكارتها. - الخطيئة: إذا وقعت الفتاة أو المرأة في جريمة الزنى فإنها لا تقتل، بل تهجر، وبإمكانها أن تكفر عن خطيئتها بالارتماس في الماء الجاري. - الطلاق: لا يعترف دينهم بالطلاق إلا إذا كانت هناك انحرافات أخلاقية خطيرة، فيتمُّ التفريق عن طريق الكنزبرا. - السنة المندائية: (٣٦٠) يوماً، في (١٢) شهراً، وفي كل شهر ثلاثون يوماً مع خمسة أيام كبيسة يقام فيها عيد البنجة. - يعتقدون بصحة التاريخ الهجري ويستعملونه، وذلك بسبب اختلاطهم بالمسلمين، ولأن ظهور النبي محمد ﷺ كان مذكوراً في الكتب المقدسة الموجودة لديهم. - يعظمون يوم الأحد كالنصارى ويقدسونه، ولا يعملون فيه أي شيء على الإطلاق. - ينفرون من اللون الأزرق النيلي ولا يلامسونه مطلقاً. - ليس للرجل غير المتزوج من جنة لا في الدنيا ولا في الآخرة. - يتنبئون بحوادث المستقبل عن طريق التأمل في السماء والنجوم وبعض الحسابات الفلكية. - لكل مناسبة دينية ألبسة خاصة بها، ولكل مرتبة دينية لباس خاص بها يميزها عن غيرها. - إذا توفي شخص دون أن ينجب أولاداً فإنه يمرُّ بالمطهر؛ ليعود بعد إقامته في العالم الآخر إلى عالم الأنوار، ثم يعود إلى حالته البدنية مرة أخرى، حيث تتلبس روحه في جسم روحاني، فيتزوج وينجب أطفالاً. - يؤمنون بالتناسخ، ويعتقدون بتطبيقاته في بعض جوانب عقيدتهم. - للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء على قدر ما تسمح له به ظروفه. - يرفضون شرب الدواء، ولا يعترضون على الدهون والحقن الجلدية. - الشباب والشابات يأتون إلى الكهان؛ ليخبروهم عن اليوم السعيد الذي يمكنهم أن يتزوجوا فيه، وكذلك يخبرون السائلين عن الوقت المناسب للتجارة أو السفر، وذلك عن طريق علم النجوم. - لا تؤكل الذبيحة إلا أن تذبح بيدي رجال الدين وبحضور الشهود، ويقوم الذابح - بعد أن يتوضأ - بغمسها في الماء الجاري ثلاث مرات، ثم يقرأ عليها أذكاراً دينية خاصة، ثم يذبحها مستقبلاً الشمال، ويستنزف دمها حتى آخر قطرة، ويحرم الذبح بعد غروب الشمس أو قبل شروقها إلا في عيد البنجة. - تنص عقيدتهم على أن يكون الميراث محصوراً في الابن الأكبر، لكنهم لمجاورتهم المسلمين فقد أخذوا بقانون المواريث الإسلامي.
следующие страницы →