← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 38726

موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (776 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ثالثا: الأفكار والمعتقدات • عدم اعتبار "الدين مسألة ذات قيمة لا في اختيار العضو، ولا في العلاقة بين الأعضاء، ولا يوجد أي اعتبار لمسألة الوطن: يزعم الروتاري أنه لا يشتغل بالمسائل الدينية أو السياسية وليس له أن يبدي رأياًًً في أي مسألة عامة قائمة يدور حولها جدال. • تلقَّن نوادي الروتاري أفرادها قائمة بالأديان المعترف بها لديها على قدم المساواة مرتبة حسب الترتيب الأبجدي: البوذية، النصرانية، الكونفشيوسية، الهندوكية، اليهودية، المحمَّدية ... وفي أخر القائمة التأويزم "الطاوية". • إسقاط اعتبار الدين يوفر الحماية لليهود ويسهل تغلغلهم في الأنشطة الحياتية كافة، وهذا يتضح من ضرورة وجود يهودي واحد أو اثنين على الأقل في كل ناد. • عمل الخير لديهم يجب أن يتم دون انتظار أي جزاء مادي أو معنوي، وهذا مصادم للتصور الديني الذي يربط العمل التطوعي بالجزاء المضاعف عند الله. • لهم اجتماع أسبوعي، وعلى العضو أن يحرر ٦٠% من نسبة الحضور سنويًّا على الأقل. • باب العضوية غير مفتوح لكل الناس، ولكن على الشخص أن ينتظر دعوة النادي للانضمام إليه على حسب مبدأ الاختيار. • التصنيف يقوم على أساس المهنة الرئيسية، وتصنيفهم يضم ٧٧ مهنة. • العمال محرومون من عضوية النادي، ولا يختار إلا من يكون ذا مكانة عالية. • يحافظون على مستوى أعمار الأعضاء ويعملون على تغذية المنظمة بدم جديد وذلك باجتلاب رجال في مقتبل العمر. • يشترط أن يكون هناك ممثل واحد عن كل مهنة وقد تخرق هذه القاعدة بغية ضمّ عضو مرغوب فيه، أو إقصاء عضو غير مرغوب فيه، وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون الأساسي للروتاري الدولي على ما يلي: ـ لا يجوز قبول أكثر من عضو عامل واحد في تصنيف من تصنيفات الأعمال والمهن باستثناء تصنيفات الأديان ووسائل الإعلام والسلك الدبلوماسي ومع مراعاة أحكام اللائحة الداخلية الخاصة بالأعضاء العاملين الإضافيين. • يشترط أن يكون في المجلس الإداري لكل ناد شخص أو شخصان من رؤساء النادي السابقين أي من ورثة السر الروتاري المنحدر من (بول هاريس). • تشارلز ماردن الذي كان عضوًا لمدة ثلاث سنوات في أحد نوادي الروتاري قام بدراسة عن الروتاري وخرج بعدد من الحقائق. • بين كل ٤٢١ عضواً في نوادي الروتاري ينتمي ١٥٩ عضواً منهم للماسونية مع الاستنتاجات جعل الولاء للماسونية قبل النادي. • في بعض الحالات اقتصرت عضوية الروتاري على الماسون فقط كما حدث في أدنبرة ـ بريطانيا سنة ١٩٢١م. • ورد في محافل نانس بفرنسا سنة ١٨٨١م ما يلي: "إذا كون الماسونية جمعية بالاشتراك مع غيرهم فعليهم ألا يدعوا أمرها بيد غيرهم، ويجب أن يكون رجال الإدارة في مراكزها بأيد ماسونية وأن تسير بوحي من مبادئها". • نوادي الروتاري تحصل على شعبية كبيرة ويقوى نشاطها حينما تضعف الحركة الماسونية أو تخمد، ذلك لأن الماسون ينقلون نشاطهم إليها حتى تزول تلك الضغوط فتعود إلى حالتها الأولى. • تأسست الروتاري عام ١٩٠٥م وذلك إبان فترة نشاط الماسونية في أمريكا. • هناك عدد من الأندية تماثل الروتاري فكراً وطريقة وهي: الليونز، الكيواني، الاكستشانج، المائدة المستديرة، القلم، بناي برث (أبناء العهد) فهي تعمل بنفس الصورة ولنفس الغرض مع تعديل بسيط وذلك لإكثار الأساليب التي يتم بواسطتها بثُّ الأفكار واجتلاب المؤيدين والأنصار. بين هذه النوادي زيارات متبادلة، وفي بعض المدن يوجد مجلس لرؤساء النوادي من أجل التنسيق فيما بينها. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 107

رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية • يوجد توافق كامل كبير بين الماسونية والروتاري في مسألة (الدين والوطن والسياسة)، وفي اعتمادهم على مبدأ (الاختيار) فالعضو لا يمكنه أن يتقدم بنفسه للانتساب ولكن ينتظر حتى ترسل إليه بطاقة دعوة للعضوية. • القيم والروح التي يُصْبغُ بها الفرد واحدةٌ في الماسونية والروتاري مثل فكرة المساواة والإخاء والروح الإنسانية والتعاون العالمي. وهذه روح خطيرة تهدف إلى إذابة الفوارق بين الأمم، وتفتيت جميع أنواع الولاءات، حتى يصبح الناس أفرادًا ضائعين تائهين، ولا تبقى قوة متماسكة إلا اليهود الذين يريدون السيطرة على العالم. • الروتاري وما يماثله من النوادي تعمل في نطاق المخططات اليهودية من خلال سيطرة الماسون عليها الذين هم بدورهم مرتبطون باليهودية العالمية نظريًّا وعمليًّا، ورصيد هذه المنظمات ونشاطاتها يعود على اليهود أولاً وأخرًا. • تختلف الماسونية عن الروتاري في أن قيادة الماسونية ورأسها مجهولان على عكس الروتاري الذي يمكن معرفة أصوله ومؤسسيه، ولكن لا يجوز تأسيس أي فروع للروتاري إلا بتوثيق من رئاسة المنظمة الدولية وتحت إشراف مكتب سابق. • تتظاهر بالعمل الإنساني من أجل تحسين الصلات بين مختلف الطوائف، وتتظاهر بأنها تحصر نشاطها في المسائل الاجتماعية والثقافية، وتحقق أهدافها عن طريق الحفلات الدورية والمحاضرات والندوات التي تدعو إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الخلافات الدينية. • أما الغرض الحقيقي فهو أن يمتزج اليهود بالشعوب الأخرى باسم الود والإخاء وعن طريق ذلك يصلون إلى جمع معلومات تساعدهم في تحقيق أغراضهم الاقتصادية والسياسية وتساعدهم على نشر عادات معينة تعين على التفسخ الاجتماعي، ويتأكد هذا إذا علمنا بأن العضوية لا تمنح إلا للشخصيات البارزة والمهمة في المجتمع. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 108

خامسا: الانتشار ومواقع النفوذ • بدأت أندية الروتاري في أمريكا سنة ١٩٠٥م وانتقلت بعدها إلى بريطانيا وإلى عدد من الدول الأوروبية، وفروعها الرئيسية في لندن وزيورخ وباريس وترتبط رئاسة كل منطقة روتارية على مستوى العالم ارتباطًا مباشرًا بالمركز العام في إيفانستون عن طريق ممثلها العالمي في الأفرع الرئيسية وقد غطت أندية الروتاري ١٥٧ دولة في العالم. • المنطقة ٢٤٥ تضم مصر، السودان، لبنان، الأردن، البحرين، قبرص، كما أن لهذه المنظمة أكثر من أربعين فرعاً في إسرائيل، ولها نواد في عدد من الدول العربية كمصر أكثر من ٢٣ نادياً والأردن ناديان وتونس والجزائر وليبيا والمغرب ١٣ نادي ولبنان ٥ أندية، وتعدّ بيروت مركز جمعيات الشرق الأوسط. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 109

الخلاصة أن الروتاريين يستهدفون القضاء على المعالم الثقافية والدينية المتميزة لإيجاد بيئة واحدة تعمها الأفكار والمبادئ الروتارية التي تستمد مفاهيمها من الحركة الماسونية العالمية، وتتخذ الناقوس والمطرقة شعارًا لها وتتخذ هذه المنظمة أسماء أخرى تعمل في ظلها مثل: لجنة الإنرهويل التي تختص بالسيدات وتضم مصر والأردن منطقة إنرهويل واحدة تحمل رقم ٩٥، ولجنة الروتاراكت ولجنة الانتراكت. وتعتبر هذه النوادي خطرًا داهمًا على الإسلام والمسلمين لتظاهرها بالعمل الإنساني في حين أنها معاول هدم للروح الإسلامية وتعمل في نطاق المخططات اليهودية العالمية. وقد أصدر المؤتمر الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية الذي انعقد بمكة المكرمة عام ١٣٩٤هـ/١٩٧٤م قراره الحادي عشر والخاص بالماسونية وأندية الروتاري وأندية الليونز وحركات التسلح الخلقي وإخوان الحرية بأن: ـ على كل مسلم أن يخرج منها فورًا وعلى الدول الإسلامية أن تمنع نشاطها داخل بلادها وأن تغلق محافلها وأوكارها. ـ عدم توظيف أي شخص ينتسب إليها ومقاطعته كلية. ـ يحرم انتخاب أي مسلم ينتسب إليها لأي عمل إسلامي. ـ فضحها بكتيبات ونشرات تباع بسعر التكلفة. ـ كما أعلن بالمجمع الفقهي في دورته الأولى أن الماسونية وما يتفرع عنها من منظمات أخرى كالليونز والروتاري تتنافى كلية مع قواعد الإسلام وتناقضه مناقضة كلية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 110

مراجع للتوسع ـ (الماسونية في العراء)، الدكتور الشيخ محمد علي الزغبي. ـ (أسرار الماسونية)، جواد رفعت أتلخان. ـ (الماسونية)، دراسة نقدية باللغة الإنجليزية، مصباح الإسلام فاروقي. ـ (خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية)، عبد الله التل. ـ (جذور البلاء)، عبد الله التل. ـ مقال في (مجلة أنوار الأحد)، عدد ٤٦٢٧ في ٢٣ أيلول / سبتمبر ١٩٧٣م. ـ مقال في (مجلة الفكر الإسلامي)، (بيروت) العدد الأول ذي الحجة ١٣٩٣هـ/كانون الثاني ١٩٧٤م. ـ (جريدة القيس الكويتية)، في ١٤/ ٣/١٩٧٤م. ـ (ملحق جريدة العلم الليبية)، أغسطس ١٩٦٩م. ـ (مجلة فلسطين)، أكتوبر ١٩٦٩م. ـ (حقيقة أندية الروتاري)، من رسائل جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت. ـ (دراسة عن أندية الروتاري الماسونية)، بقلم أبي إسلام أحمد عبد الله. ـ (الطابور الخامس)، بقلم أبي إسلام أحمد عبد الله. ـ (الماسونية في المنطقة (٢٤٥)) بقلم أبي إسلام أحمد عبد الله. ـ (شرخ في جدار الروتاري) ـ أبو إسلام أحمد عبد الله. ـ (لا يا شيخ الأزهر) ـ (الفتاوى الشرعية في أندية روتاري وليونز الماسونية) ـ أبو إسلام أحمد عبد الله. ـ (الماسونية العالمية في ميزان الإسلام)، د. عبد الله سمك. ـ (مجلات الروتاري (المنطقة ٢٤٥)) و (نشرات الأندية في مصر والسودان) وغيرهما. ـ (اليهود). د. أحمد شلبي. ـ (صحيفة الأهرام) ٦/ ٢/١٩٨٠م، ٢٧/ ٤/١٩٨٠م. ـ (مجلة الجيل) ١٠/ ٦/١٩٦٣م. ـ (قوانين الروتاري الدولية ولوائحه الداخلية والإقليمية والمحلية). ـ (القانون الأساسي للماسونية). ـ (الدستور الماسوني). ـ (الروتاري في قفص الاتهام)، أبو إسلام أحمد عبد الله. ـ (الموسوعة البريطانية) المجلد ١٩. ـ (قاموس الأندية الروتارية). ـ (موسوعة المورد)، منير البعلبكي. ـ (حقيقة الروتاري في مصر)، أبو إسلام أحمد عبد الله. ـ (شهادات روتارية)، حسين عمر حماده. ـ (روزاليوسف) عدد ١٩٢١م. Rotary and Its Brothers, Charles F. Marden (Princeton University press – ١٩٦٣). Towards my Neighbour. G.R.H. Nitt. My Road To rotoary, Ranl. P. Harris. Rotary Service. Service in life and work. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 111

أولا: التعريف الليونز مجموعة نواد ذات طابع خيري اجتماعي في الظاهر، لكنها لا تعدو أن تكون واحدة من المنظمات العالمية التابعة للماسونية التي تديرها أصابع يهودية بغية إفساد العالم وإحكام السيطرة عليه. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 112

ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات • في صيف ١٩١٥م دعا مؤسس هذه النوادي ملفن جونس إلى فكرة إنشاء نواد تضم رجال الأعمال من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وكان أول نادٍ تأسس من هذا النوع في مدينة سانت أنطونيو ـ تكساس. • في مايو ١٩١٧م ظهرت المنظمة العالمية لنوادي الليونز إلى الوجود وقد عقدت اجتماعها الأول في شيكاغو حيث أقدم نوادي الروتاري هناك. • يعتقد بعض الدارسين أن هذا النادي تابع لنوادي بناي برث أي (أبناء العهد) الذي تأسس في ١٣/ ١٠/١٨٣٤م في مدينة نيويورك. • بصورة عامة فإن هذه النوادي جميعًا تتبع بشكل أو بآخر منظمة البنائين الأحرار (الماسون). • لقد أنشئ نادي الليونز ليكون بديلاً عن النوادي السابقة في حالات انكشافها أو اضطهادها لما يتمتع به من مظهر اجتماعي إصلاحي خيري. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 113

ثالثا: الأفكار والمعتقدات • إن اسمهم (الليونز) أي (الأسود) إنما يرمز إلى القوة والجرأة وحروف الكلمة بالإنجليزية ( Lions) كل منها يرمز لمعنى عندهم. • تنهى كسائر النوادي الماسونية عن المجادلة في الأمور السياسية والعقائدية الدينية. • تتظاهر بالعمل في الميادين التالية: ـ الدعوة إلى الإخاء والحرية والمساواة. ـ الخدمات العلمية والثقافية. ـ تشجيع تبادل الزيارات والرحلات واللقاءات. ـ نشر معاني الخير والتعاون بين الشعوب. ـ تنمية روح الصداقة بين الأفراد بعيدًا عن الروابط العقدية. ـ الاهتمام بالرفاهية الاجتماعية. ـ العمل على نشر المعرفة بكل الوسائل الممكنة. ـ مساعدة المكفوفين والخدمات الاجتماعية الأخرى. ـ تخفيف متاعب الحياة اليومية عن المواطنين. ـ تقديم الخدمات إلى البيئة المحلية. ـ إقامة المسابقات الترفيهية وتشجيع اللقاءات وتبادل الزيارات والرحلات. ـ دعم المشروعات الخيرية. ـ دعم مشروعات الأمم المتحدة. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 114

رابعا: العضوية ـ شروط العضوية في هذه النوادي لا تختلف كثيرًا عن شروط العضوية في نوادي الماسونية والروتاري. ـ لكنها تمتاز عن النوادي الماسونية بأنه يجوز لديهم بأن يمثل المهنة الواحدة أكثر من عضوين. ـ لا يستطيع أي شخص أن يقدم طلب انتساب إليها، إنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك إذا رأوا مصلحة لهم فيه. ـ يشترط أن يكون العضو من رجال الأعمال الناجحين. ـ يشترط أن يكون مكان عمل العضو في ذات المنطقة التي فيها النادي. ـ يفرض على كل عضو أن يحقق نسبة حضور في الاجتماعات الأسبوعية لا تقل عن ٦٠% سنوياً. ـ يمنعون منعاً باتاً دخول العقائديين وذوي الغيرة الوطنية الشديدة. ـ يجتذبون الشباب والشابات بغية المحافظة على أدنى مستوى ممكن من الأعمار الشابة للمحافظة على حيوية النادي الدائمة فضلاً عن سهولة التأثير. ـ يجتذبون السيدات من زوجات كبار المسؤولين كما يسند إليهن مهمة الاتصال بالشخصيات الكبيرة، ولهن نوادٍ بهنَّ تسمى نوادي سيدات الليونز. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 115

خامسا: الهيكل التنظيمي • تتشابه أندية الليونز مع أندية الروتاري في وضع نظام شبه جغرافي يقسم العالم إلى عدد من التكتلات حسب كثافة انتشار الأندية ولكل تكتل رقم خاص ويتكون التكتل الواحد من دولة أو عدد من الدول ويسمى بالمنطقة أو المحافظة رقم ـ وترتبط رئاسة كل منطقة من المناطق على مستوى العالم مباشرة بالمركز العام وتقع مجموعة الدول العربية في المنطقة ٣٥٢. • يتكون كل نادٍ من: ـ رئيس. ـ نائب رئيس أو أكثر. ـ سكرتير ـ وأمين صندوق. ـ مجلس إدارة مؤلف من (١٢) عضواً على أن يكون بينهم شخص أو اثنان من رؤساء النادي السابقين بهدف إحكام القبضة على المجلس كي لا ينحرف في أي مسار لا يريدونه لناديهم. ـ لجان متنوعة تشكل من قبل المجلس لتشمل الأنظمة المختلفة. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 116

سادسا: خطورة هذه النوادي · نشاطاتها الخيرية الظاهرية مصيدة تخفي وراءها أهدافها الحقيقية. · يتسمون بالتخطيط الدقيق، ويعملون على أساس من السرية في جمع المعلومات. · يتعرفون على أسرار المهن من خلال لقاءاتهم مما يعطيهم قدرة على التحكم في السوق المحلية كما يعينهم على التدخل في الشؤون الاقتصادية للبلد. · يجمعون المعلومات المتعلقة بالشؤون السياسية والدينية للبلد الذي يعملون فوق أرضه ويرسلونها إلى مركز المنظمة العالمي التي تقوم بتحليلها ووضع الخطط اللازمة والمناسبة حيالها. · إنهم يُقَسِّمون المنطقة التي يعملون فيها، ومن ثم يجب أن يغطى كل قسم بنشاطه القطاع المتعلق به. · هناك غموض شديد يكتنف أسرارهم ومواردهم ووسائلهم. · تضرب مجالس إدارات مناطق الليونز إجراءات أمن مشددة حولها. · يرددون دائماً شعار (الدين لله والوطن للجميع). · الإسلام لديهم يقف على قدم المساواة مع الديانات الأخرى سماوية كانت أم بشرية هذا من حيث الظاهر، أما الحقيقة فإنهم يكيدون له أكثر مما يكيدون لسواه. · يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم على إبراز مكانة معينة لإسرائيل وشعبها، كما يقومون بزراعة أفكار صهيونية في عقول أعضائها. · لقد عقدوا دورة في نوادي ليونز مصر الجديدة بالقاهرة للحديث عن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. · إنهم يقيمون حفلات مختلطة ماجنة راقصة تحت شعار (الحفلات الخيرية). · لقد أصدر المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في مكة المكرمة بتاريخ ١٠ رمضان ١٣٩٨هـ قراراً بَيَّنَ فيه أن مبادئ حركات الماسونية والليونز والروتاري تتناقض كليًّا مع مبادئ وقواعد الإسلام. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 117

سابعا: الجذور الفكرية والعقائدية إن نوادي الليونز لا تخرج عن الدائرة الماسونية التي تتبع لها، فالجذور إذن واحدة. • إنها تدعو إلى فكرة الرابطة الإنسانية وإزالة العوائق بين البشر. • إنها تستمد جوهرها الحقيقي من الفكر الصهيوني. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 118

ثامنا: الانتشار ومواقع النفوذ • لهذه المنظمة نوادٍ في أمريكا وأوروبا وفي كثير من بلدان العالم. • ادعت نوادي الليونز في أوائل عام ١٩٧٠م بأن عدد أعضائها يزيد عن (٩٣٤.٠٠٠) عضو موزعين في (١٤٦) بلداً. • مركزها الرئيسي الحالي هو في أوك بروك بولاية الينوي في الولايات المتحدة الأمريكية. • نوادي الليونز والروتاري نشطت في مصر بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل. • إنها تتخذ من الفنادق الضخمة مراكز لها كفندق السلام بمصر الجديدة وفندق هيلتون وشبرد وشيراتون. • إنها ترصد مبالغ ضخمة كجوائز تقدم خلال حفلات تنمية الصداقة وحفلات الاهتمام ببعض المشروعات مما يضع إشارة استفهام حول طبيعة الموارد المالية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 119

الخلاصة أن الليونز لافتة جديدة للماسونية لجأ اليهود إليها عندما أغلقت المحافل الماسونية. والحقيقة أن ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، ومع الأسف فإنها تباشر نشاطها في كثير من البلاد الإسلامية مثل: مصر والأردن وسوريا ولبنان والبحرين والمغرب وتونس والعراق، وهم يعرضون أحياناً بعض ما يسمونه نشاطاً اجتماعيًّا ويدَّعون أنهم يريدون به للمجتمع أن ينمو وفق نظام هندسي دقيق تذوب فيه النعرات القومية والعصبيات الجنسية والاختلافات الدينية، والحقيقة التي يجب ألا تخفى على مسلم هي أنهم جماعة مشبوهة، ويكتنفها الريب والشكوك، ويكفي أنها مدعومة من جهات خارجية غير معلومة. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 120

مراجع للتوسع ـ (شهادات ماسونية)، حسين عمر حماده ـ دار قتيبة بدمشق ـ ط ١ ـ ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م. ـ (حقيقة نوادي الروتاري)، جمعية الإصلاح الاجتماعي ـ ط ٢ ـ ١٣٩٤هـ/١٩٧٤م. ـ (الماسونية في العراء)، الشيخ محمد علي الزغبي. ـ (أسرار الماسونية)، جواد رفعت أتلخان. ـ (خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية)، عبد الله التل. ـ (جذور البلاء)، عبد الله التل. (الماسونية)، محمد صفوت السقا وسعدي أوجيب ـ إصدار رابطة العالم الإسلامي ـ مكة المكرمة ـ طـ ٢ ـ ١٤٠٢هـ. ـ (الماسونية والصهيونية والشيوعية)، د. صابر عبد الرحمن طعيمه ـ دار الفكر العربي بالقاهرة ـ طـ ١ ـ ١٩٧٨م. ـ (المثلث ٣٥٢) ـ (أندية ليونز الماسونية في مصر) ـ أبو إسلام أحمد عبد الله ـ بيت الحكمة ـ القاهرة. ـ (مجلة الجندي المسلم)، السنة الحادية عشر ـ العدد ٣٤ ـ ذو الحجة ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م. ـ (جريدة الأخبار القاهرية)، بتاريخ ٢٧/ ١/١٩٨٤م. ـ (لائحة النظام الأساسي للجمعية العالمية لأندية الليونز). ـ انظر (الموسوعة البريطانية)، طبعة ١٩٧٤م، مجلد ٤ ـ صفحة ٣٠٢ ـ في الحديث عن الماسونية (البناؤون الأحرار). المراجع الأجنبية: Encyclopaedia Britannica, Nol, V.p. ٣٨٥, ١٩٧٤. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 121

أولا: التعريف حيروت حزب سياسي صهيوني أسسه مناحم بيجين في فلسطين المحتلة بعد قيام الدولة اليهودية المسماة إسرائيل عام ١٩٤٨م، ويعد حزب حيروت وريث منظمة الأراجوان الإرهابية قبل عام ١٩٤٨م. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 122

ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات • بعد عام ١٩٤٨م: انصهرت منظمة الأراجون زفائي لؤمي في جيش الدفاع الإسرائيلي (تسهال)، وأما من رفضوا الارتباط بالجيش الإسرائيلي فقد شكلوا حزبا سياسياً سموه حزب حيروت أو الحرية الذي يحمل لواء الإرهاب، وكان على رأس الحزب مناحم بيجين .. • وفي سنة ١٩٦٥م تحالف حزب حيروت مع حزب الأحرار وكونوا معاً تشكيلاً حزبيًّا تحت اسم جحل وهو الاختصار العبري لأسماء أحزاب (جوش حيروت ليبراليم) أو (كتلة حيروت والأحرار). واتبعت خطاً فكريًّا وعقديًّا لا يخرج في قليل أو كثير عن خط حيروت العقدي. • وفي نهاية سنة ١٩٧٣م كووت جحل وعدة أحزاب يمينية هي: المركز الحر (ورئيسه شامير رئيس الوزراء السابق) والقائمة الرسمية وحركة أرض إسرائيل الكاملة، تكتلاً عرف باسم الليكود لمواجهة حزب العمل الحاكم، وظهرت في هذه التكتلات شخصيات إرهابية منها أرييل شارون وعزرا وايزمان والدكتور بنيامين هيلفي. ـ أعلنت (الليكود) برنامجها أمام الكنيست، وهو يبرز نفس السياسة الإرهابية، ويغضُّ بمفاهيم العنف والتأكيد على حقوق الاستيطان حتى في الأراضي المحتلة. وأهم الشخصيات في هذا التكتل: • مناحم بيجين: ولد سنة ١٩١٣م في بولندة، والتقى بالزعيم الصهيوني جابوتنسكي سنة ١٩٣٨م الذي عينه ممثلاً للحركة الصهيونية ودخل بيجين فلسطين سنة ١٩٤٢م والتحق بالمنظمة الإرهابية الأراجون حيث تولى قيادتها في نفس العام. وأسس حزب حيروت سنة ١٩٤٨م بعد حل منظمة الأراجون. وفي سنة ١٩٧٣م قاد تكتل الليكود، وتولى رئاسة الحكومة اليهودية في فلسطين المحتلة سنة ١٩٧٧م. وفي سنة ١٩٧٧م، وقع اتفاقية كامب ديفيد مع الرئيس المصري أنور السادات. ـ يعد مناحم بيجين من أشد الإرهابيين المتبعين سياسة جابوتنسكي ويلخص سياسته بقوله: "أنا أحارب فأنا موجود". "القوة هي لغة التفاهم مع العرب". • عزرا وايزمان ولد في تل أبيب سنة ١٩٢٤م، عمل في سلاح الجو البريطاني .. واشترك في حرب فلسطين سنة ١٩٤٨م، وعين قائداً لسلاح الطيران الإسرائيلي من سنة ١٩٥٨م إلى ١٩٦٦م واشترك في حرب سنة ١٩٦٧م ثم عين وزيراً للمواصلات، ثم وزيراً للدفاع سنة ١٩٧٥م. • يوحنا بيدر: من منظمة الأرجوان الإرهابية وهو محرك الحزب وواضع نظرياته الفلسفية الإرهابية، ورئيس تحرير جريدة حيروت. • يعقوب ميريدور مدير عمليات الأرجوان السابق. • يوحنا بارو ـ ناحوم يثعن .. والجميع تجمعهم صفة الإرهاب والتطرف. • أرييل شارون: ولد في فلسطين سنة ١٩٢٨م وانضم إلى المنظمة الإرهابية الهاجاناه في سنة ١٩٤٤م واشترك في حرب ١٩٤٨م واشترك في حرب ١٩٥٦م بين إنكلترا وفرنسا وإسرائيل من جهة، ومصر من جهة أخرى .. واشترك في حرب ١٩٦٧م وأحيل إلى التقاعد بعد الحرب مباشرة واستعد للحرب في سنة ١٩٧٣م وقام بعملية الثغرة (الدفرسوار) في الضفة الغربية لقناة السويس. والتحق بتكتل الليكود الذي يعد حزب حيروت أكبر حزب فيه .. وأصبح من أبرز الزعماء اليهود .. فضلاً عن أنه قائد القوات اليهودية التي اجتاحت لبنان، وهو المخطط لمذبحة صبرا وشاتيلا في لبنان. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 123

ثالثا: الأفكار والمعتقدات • أهم المبادئ الرئيسية ـ في التعريف بالحزب ـ منذ تأسيسه كحزب مستقل، وحتى انضمامه إلى تكتل (الليكود) الذي ضم عدة أحزاب، كلها ذات مبادئ واحدة، أبرزها: ـ المطالبة بحدود إسرائيل الكبرى، وعدم التخلي عن أي أرض احتلت عام ١٩٦٧م وأن للشعب اليهودي حق تاريخي وغير قابل للتنازل عنه في أرض إسرائيل .. أرض الأجداد. ـ مباركة الأعمال العدوانية ضد الدول العربية .. والحرب هي الوسيلة الوحيدة التي يفهمها العرب. ـ العمل على تشجيع الاستيطان الديني والريفي في فلسطين، واعتبار أن تشجيع الهجرة يقع على رأس مهام الدولة، بما يستلزمه ذلك من ضرورة تخصيص الأموال اللازمة للاستيطان. ـ إدراك وحدة المصير والنضال المشترك من أجل وجود الشعب اليهودي في أرض فلسطين والدياسبورا (أرض الشتات). ـ التجنيد الإجباري واجب على كل مواطن، ولذا يلزم إعداد الجنود إعداداً فنيًّا حديثاً مع الاهتمام بالقوات الاحتياطية. ـ التعاون مع المعسكر الغربي والدخول في أحلاف عسكرية معه وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا. ـ يعد الحزب فرعاً لاتحاد الصهيونيين وأفرعها المنتشرة في أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب أفريقيا. ـ التضييق على الأقلية العربية في الدولة والعمل على تصفية معسكرات اللاجئين. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 124

رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية • إن ادعاء الصهيونية بالحق التاريخي لليهود في فلسطين، وأنها أرض الميعاد وأن اليهودي فوق الجميع، وأن اليهود شعب الله المختار. وكذلك أسلوب الإرهاب والعنف والقتل الجماعي الذي اتبعه اليهود في فلسطين المحتلة قبل عام ١٩٤٨م وبعده .. إن ذلك كله يرجع أولاً وقبل كل شيء إلى التعاليم التلمودية اليهودية التي يعدونها مقدمة على التوراة نفسها. ـ فالعنصرية اليهودية الغالبة نجدها في قول التلمود: "إن اليهود أحب إلى الله من الملائكة" و "إن اليهود وحدهم هم البشر أما الشعوب الأخرى فليست سوى أنواع مختلفة من الحيوانات". ـ وسياسة العنف والقتل لدى الصهاينة الجدد .. نجد سندها في قول التلمود: "ليس من العدل استعمال الرحمة مع الأعداء" و" ممنوع العطف على الإنسان الأبله" و "من الواجب على اليهودي أن يبذل كنانة جهده في استئصال شأفة النصارى والمسلمين عن وجه الأرض .. ". ـ وقد وعى مفكرو اليهود دروس التلمود، ونظَّروه في مبادئ وأفكار، حتى أصبحت هذه المبادئ فلسفة خاصة بهم، ومن هذا المنطلق نجد أن جذور الفكر الإرهابي لحزب حيروت ولأحزاب إسرائيل الأخرى تمتد إلى المفكر اليهودي زئيف جابوتنسكي ١٨٨٠ ـ ١٩٤٠م الذي ولد في روسيا وزار فلسطين سنة ١٩٠٨م وأسس منظمة الهاجاناه الإرهابية ووضع للمنظمات اليهودية المبادئ التي يجب السير عليها لتحقيق حلمهم في أرض فلسطين ومن هذه المبادئ: ١ ـ العنف هو الطريق الوحيد لإقامة دولة إسرائيل واستمرارها. ٢ ـ إن عصر الحريات والإنسانيات الذي يعترف بحقوق الآخرين قد ولَّى وحل مكانه عالم جديد يرفض النزعة الإنسانية ولا يلتفت إطلاقاً لحقوق الآخرين، ويستند على الأنانية القومية لتأكيد وجوده الذي لا ينتعش في ظل العقل والأخلاق بل في ظل الحيوية الجسدية. ٣ ـ عدم التقرُّب إلى العرب أو الثقافة العربية (عارض جابوتنسكي أي محاولة من قبل اليهود للتقرب إلى الثقافة العربية سنة ١٩٢٤م، وعندما قالوا له إن العرب أبناء عم لنا فهم من نسل إسماعيل، رد قائلاً: إن إسماعيل ليس بعمنا، فنحن ـ وهذا بفضل الله!! ـ ننتمي إلى أوروبا، وعلى مدى ألفي عام ساعدنا في خلق ثقافة الغرب). ٤ ـ الشعب اليهودي هو شعب الله المختار، وثقافته فوق كل الثقافات. هذه هي المبادئ التي وضعها الإرهابي الأول جابوتنسكي. وأخذت هذه المبادئ سبيلها إلى التطبيق العملي على مستوى منظمات الدفاع اليهودية الرسمية قبل وبعد إنشاء إسرائيل، ويعدُّ مناحم بيجين التلميذ الأول الذي استوعب أفكار وآراء أستاذه جابوتنسكي وترسخت في مفهومه ومفهوم كل المنظمات الإرهابية، الأراجون والهاجاناه وغيرها. ـ إن الاتجاهات الصهيونية بمختلف انتماءاتها تسير على نهج جابوتنسكي وتشعر بشعوره المفعم بالكراهية للعرب والمسلمين، مهما حاولت الصهيونية الحالية أن تصفه بأنه لا يمثل إلا نفسه ولكن الواقع يثبت غير ذلك. ـ وهناك من مفكري الحركة الصهيونية من تأثر بفلسفة نيتشه الفيلسوف الألماني عن الإنسان الأعلى (السوبر مان)، وأن القوة هي الأساس في الكون، ومنهم جوزيف بيرويشفكي (١٨٦٥ ـ ١٩٢١م) الذي يرى أن التوتر، والثورة العنيفة هي الطريق الوحيد لقيام إسرائيل. ـ ومن هذا الفكر أصَّل بن جوريون ـ أول رئيس لدويلة اليهود ـ السياسة اليهودية تجاه المسلمين والعرب في كتابه إسرائيل: سنوات التحدي إذ يقول: "إن هذه الدولة المسماة بإسرائيل لا يمكنها أن تعيش إلا بالقوة والسلاح" "القوة هي لغة التفاهم مع العرب". ـ وكذلك مناحيم بيجين في كتابه التمرد فقد أعطى الأبعاد الكاملة لفلسفة التمرد والإرهاب قائلاً: "أنا أحارب فأنا موجود". "إذا لم نحارب فإننا سوف نفنى، والحرب هي الطريق الوحيد للخلاص". المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 125

الخلاصة أن حيروت حزب سياسي صهيوني أسسه مناحم بيجين في فلسطين المحتلة بعد قيام إسرائيل عام ١٩٤٨م، وهو يطالب بحدود إسرائيل الكبرى، مع عدم التخلي عن أي أرض احتلت عام ١٩٦٧م، ويبارك الأعمال العدوانية ضد الدولة العربية ويعتبر الحرب هو الوسيلة الوحيدة التي يفهمها العرب ويشجع الاستيطان الديني والريفي في فلسطين، والتضييق على الأقلية العربية، وجعل إسرائيل تدور دائمًا في فلك المعسكر الغربي، حتى تتحقق الأهداف الإسرائيلية من حيث تكريس العنف ووأد حقوق الإنسان العربي والحيلولة دون شيوع الثقافة العربية في إسرائيل. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 126

مراجع للتوسع ـ الصهيونية وسياسة العنف، محمود سعيد عبد الظاهر، الهيئة العامة المصرية للكتاب ـ القاهرة ١٩٧٩م. ـ العنف والسلام، دراسة في الاستراتيجية الصهيونية ـ إبراهيم العابد ـ منظمة التحرير ـ مركز الأبحاث ـ بيروت ١٩٦٧م. ـ نظرة في أحزاب إسرائيل، أسعد رزوق منظمة التحرير ـ مركز الأبحاث ـ بيروت ١٩٦٦م. ـ إسرائيل الكبرى، دراسة في الفكر الصهيوني التوسعي. ـ الجذور الإرهابية لحزب حيروت الإسرائيلي، بسام أبو غزالة منظمة التحرير ـ مركز الأبحاث ـ بيروت ١٩٦٦م. ـ المطامع الصهيونية التوسعية، عبد الوهاب كيالي ـ منظمة التحرير مركز الأبحاث ـ بيروت ١٩٦٦م. ـ التمرد، قصة الأراجوان، مناحم بيجين ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٨م القاهرة. ـ إني أتهم، روجيه ديلورم ـ دار الجرمق للطباعة والنشر ـ بيروت ١٩٨٠م. ـ همجية التعاليم الصهيونية، بولس حنا مسعد، المكتب الإسلامي ـ بيروت. ـ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، د. محمد شتا أبو سعد، بحث مقدم لمؤتمر حقوق الشعوب العالمي، الذي نظمته جامعة الزقازيق ١٩٨٤م بالقاهرة ص ١ ـ ٦. Lenczowski, G: The middle East in the World Affairs. New York ١٩٥٦. Glubb, J.B.: Soldier with the Arabs, London ١٩٤٨. Herzle, Theodor: the Jewish State. New York ١٩٧٢. Menuhin Mashe: the Decadance of Judaism in our Time. Begin, Menachem: the Revolt. Story of the Irgunn, New York ١٩٥١. Herzle, Theodor: the Complete Diaries Vol.٤. ١٦١٦. Ben Gurion, David: Rebith and Destiny of Israel. New York ١٩٦٤. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 127

أولا: التعريف هي نوادي اجتماعية وثقافية مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية، التي تسيطر عليها اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية، وتضم هذه النوادي طلبة المدارس الإعدادية والثانوية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 128

ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات • بتوجيه من مؤتمر الروتاري الدولي عام ١٩٦١م/ ١٩٦٢م، أنشئت أندية الأنتراكت من طلبة المدارس الإعدادية والثانوية، وتسمى: بأندية الطلائع .. وتتراوح أعمار الأطفال بين ١٤ و ١٨ سنة. وقد دلت إحصائية خاصة عن أندية الأنتراكت عن العام ١٩٨٣م/ ١٩٨٤م بأنه تم إنشاء ١٢١ ناديًّا للأنتراكت بلغ عدد أعضائها من تلاميذ المدارس ٩٥١٥٠ عضواً. ويشرف على هذا العدد من أندية الأنتراكت: ٣٤٥٩ ناديًّا للروتاري في ٧٩ دولة من مجموع الدول الروتارية. • وفي سنة ١٩٨٦م صدرت عن المركز الرئيسي للروتاري بالولايات المتحدة الأمريكية نشرة خاصة بعنوان: هذا الروتاري جاء فيها عن الأنتراكت والروتراكت أنه أصبح لها أكثر من عشرة آلاف ناديًّا في مائة دولة. • وقد أنشئت نوادي الأنتراكت في بعض البلاد العربية منها: مصر .. ولقد نشرت مجلة: أكتوبر .. في تاريخ ١٦/ ١١/١٩٨٠م الحفل السنوي لنادي الأنتراكت، الذي أقيم في نادي سبورتنج بالإسكندرية، وأحيت الحفلة فرقة البتي شاه الغنائية الراقصة. ولا توجد تحت أيدينا إحصائيات عن نوادي الأنتراكت في البلاد العربية والإسلامية الأخرى. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 129

ثالثا: الأفكار والمعتقدات • إن تخصيص هذه النوادي لرعاية الأطفال من ١٤ ـ ١٨ سنة يكشف المخطط الخطير الذي تسعى إليه منظمة الروتاري العالمية، للتأثير على الأطفال وصياغة تفكيرهم وسلوكهم وفق أهدافها الخبيثة، بعد أن تمت السيطرة على الكبار من الرجال والنساء. • ترفع هذه النوادي شعارات خادعة تلبس ثوباً براقاً مثل التربية الحديثة، والرياضة، والثقافة. وقضاء أوقات الفراغ .. وإعداد الطفل للمجتمع .. الخ. وتخفي الهدف الحقيقي وهو إخضاع وتلقين الصغار مفاهيم روتارية لاستخدامهم في المستقبل في تنفيذ المآرب الصهيونية الخبيثة. • تنشأ هذه النوادي في حدود منطقة الروتاري، حيث توجد نوادي الكبار، كي يسهل السيطرة عليها ضمن خطط الروتاري للرجال، والأنرهويل للنساء. • تنشأ هذه النوادي ـ على الأرجح ـ في المعاهد الخاصة التي تديرها الأقليات النصرانية واليهودية في البلاد العربية والإسلامية. • تقيم هذه النوادي حفلات غنائية ومسرحية خاصة بالصغار لما لهذه الوسائل من تأثير قوي فعال في الصغار. • من أنشطة هذه النوادي إقامة الرحلات والمخيمات الخلوية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 130

رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية • باعتبار أن الأنتراكت تأسست من قبل نادي الروتاري، فإن غرضها هو غرض نادي الروتاري العالمي. ذي الخلفية اليهودية الماسونية. وإن جميع الأنشطة التي تقوم بها هذه الأندية تخدم في النهاية اليهودية العالمية، باسم الإنسانية، والثقافة، والإخاء بين الشعوب. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 131

خامسا: الانتشار ومواقع النفوذ • تأسست هذه النوادي في الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه من مؤتمر الروتاري الدولي سنة ١٩٦١م وانتشرت في أوروبا، وصار لها فروع في معظم أنحاء العالم، ولها فرع في إسرائيل وفي بعض الدول العربية مثل مصر والأردن ولبنان ودول المغرب العربي. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 132

الخلاصة أن الأنتراكت كأندية مشبوهة مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية التي تسيطر عليها اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية، لها غايات وأهداف خفية وتعمد إلى تثبيت انتماءات الشباب الغض للأفكار الماسونية عن طريق المنح الدراسية وتبادل الشبيبة، وقد أفتى المجمع الفقهي في دورته الأولى بمكة المكرمة في ١٠ شعبان سنة ١٣٩٨هـ بتحريم الانتساب إلى هذه الأندية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 133

مراجع للتوسع ـ الروتاري في قفص الاتهام، أبو إسلام أحمد عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ط ١٩٨٧م. ـ شرخ في جدار الروتاري، أبو إسلام أحمد عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م. ـ شهادات روتارية، حسين عمر حمادة ـ دار قتيبة ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م. ـ مجلة أكتوبر، القاهرة ـ ١٦/ ١٢/١٩٨٠م. ـ مجلة الجندي المسلم، الرياض ـ العدد ٥٥ ربيع الأول ١٤١٠هـ / أكتوبر ١٩٨٩م. ـ حقيقة أندية الروتاري، من رسائل جمعية الإصلاح الاجتماعي ـ الكويت. - Rotary and its Brothers, Charles. F. Marden. ١٩٦٣ ١. - My Road Rotary, RarI.p. Harris. - Rotary Service المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 134

أولا: التعريف هي أندية اجتماعية ثقافية ترويحية، مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية التي تسيطر عليه اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية. وتضم هذه النوادي طلبة الجامعات وخريجيها ممن لا يقل عمرهم عن ١٨ سنة، ولا يزيد عن ٢٨ سنة من الذكور أو الإناث أو من الجنسين حسب ما يقرره النادي الراعي. ونادي شباب الروتاري منظمة يرعاها نادي الروتاري وتهدف ـ كما يزعمون ـ إلى تشجيع التمسك بالمستويات الخلقية العليا في جميع الأعمال وتنمية القيادة والشعور بالمسؤولية عن طريق خدمة المجتمع وتعزيز التفاهم الدولي والسلام. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 135

ثانيا: التأسيس • في عام ١٩١٧م بدأ الروتاري يعني بشؤون الشباب فأنشأ صندوقاً خاصاً لذلك الغرض، وأصبح هذا الصندوق فيما بعد نواة لهذه المؤسسة. • أوصى مؤتمر الروتاري الدولي عام ١٩٦٧م/ ١٩٦٨م بإنشاء أندية للشباب من طلبة الجامعات وخريجيها، ويسمح لأندية الروتاري بإنشاء أندية الروتراكت في حدود منطقتها لإتاحة الفرصة أمام الشباب للدراسة في بلد غير بلده. • وقد دلت إحصائية خاصة عن أندية الروتراكت عن العام الروتاري ١٩٨٣م/ ١٩٨٤م على أنه تم إنشاء ١٣٤ نادياً في شتى أنحاء العالم هذا العام وحده، وقد وصل عدد الأندية في العالم ٤٣٠٥ نادياً تتبع ٤٠١١ نادياً من أندية الروتاري المنتشرة في ٩٠ دولة من دول الروتاري، ووصل عدد أعضاء الروتراكت إلى ٨٦٠٠٠ ستة وثمانين ألف عضوٍ. • أنشئت نوادي الروتراكت في بعض البلاد العربية والإسلامية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 136

ثالثا: الأفكار والمعتقدات • من الأهداف المعلنة لنوادي الروتراكت إتاحة الفرصة للشباب للدراسة في بلد غير بلده، أي إعطاء منح دراسية على هيئة بعثات من المنطقة الروتارية ٢٤٥ التي تضم جمهورية مصر العربية والسودان ولبنان ودولة البحرين والأردن وقبرص. وهذه المنح خاصة بأبناء أعضاء الروتاري، وتخضع لتنظيم الروتاري العالمي .. وللخداع .. يشترط في الشباب المتقدم للحصول على المنحة أن يكون متمسكاً بدينه الإسلامي! وأن يكون متسامحاً! • ومن نشاط هذه النوادي مشروع تبادل الشباب المريب، الذي يتم فيه اختلاط الشباب من الجنسين .. ومن شروط المشروع: ـ تفضيل من كان عضواً في أحد أندية شباب الروتاريين أو أن يكون والده روتارياً. ـ السفر في الإجازة الصيفية، ومدة الإقامة ثلاثة أسابيع ويتكفل الطالب بمصاريف سفره في الذهاب والعودة، ومصاريف الإقامة يتحملها النادي المضيف. ـ أن يتراوح سن الطالب أو الطالبة بين ١٨ سنة و٢٢ سنة. ـ أن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية على الأقل وأن يكون ملماً بلغة البلد المسافر إليه. ـ يشترط أن يكون ولي الأمر مستعداً لاستضافة طالب أو طالبة في منزله لمدة مماثلة للمدة التي يقضيها ابنه أو ابنته في الخارج. • ومن تطبيقات هذا المشروع: سفر وفد صهيوني من الكيان اليهودي في فلسطين المحتلة يوم ٢٤/ ١/١٩٨١م برئاسة دافيد روزلين مدير العلاقات التربوية والعلمية في وزارة خارجية الكيان الصهيوني إلى مصر العربية المسلمة لبلورة تفاصيل تبادل الشباب، وتألفت المجموعة الأولى من ٥٠ طالباً إسرائيلياً لقضاء العطلة الصيفية بين الأسر العربية المسلمة في مصر، واستضاف الكيان الصهيوني مجموعة مماثلة من الشباب المسلم لقضاء الإجازة الصيفية بين الأسر اليهودية وقد تم الاتفاق على ذلك سابقاً أثناء محادثات إسحاق نافون في أواخر عام ١٩٨٠م بهدف تطبيع العلاقات! • ومن الأهداف المعلنة أيضاً: خلق روح القيادة الاجتماعية في الشباب والشعور بالمسؤولية لدى المواطنين وغرس المثل العليا للأخلاقيات، وبحث مشاكل المجتمع الصحية والتعليمية .. ويظهر أن هذه الأهداف المخادعة تعلن للسذَّج من أفراد المجتمع .. أو للحصول على الترخيص من الدولة. • أما الهدف الحقيقي لهذه النوادي فهو إفساد الجيل المسلم أخلاقياً، وإبعاده عن قيم دينه وتعاليمه .. وتستخدم في ذلك الحفلات الموسيقية الراقصة (التي تسميها الخيرية) والسهر إلى ما بعد منتصف الليل مع الاختلاط بكل أشكاله، وشرب الخمر المسموح به في هذه الحفلات وقضاء الإجازات مع عائلات لا تتقيد بالأخلاق الإسلامية .. والاتصالات الفاجرة بين الجنسين أثناء الرحلات والأسفار الترويحية أو الدراسية. ومن هذه الحفلات الفاسدة، ما أقامه شباب نادي روتراكت بالإسكندرية في نادي سبورتنج وحضره مجموعة من الضيوف البريطانيين من أصدقاء وشباب الروتراكت وعدد كبير من سيدات ورجال المجتمع المسلم! وأحيا الحفل الفنان عمر خورشيد وفرقة الجاز، ورقص على أنغامها الشباب والزهرات واستمر الحفل إلى ما بعد منتصف الليل .. وقد نشرت إحدى المجلات صوراً خليعة لعضوات النادي بأوضاع غير أخلاقية وشبه عارية .. ! ـ إلهاء الشباب في أنشطة سياحية وترفيهية منحرفة تشغلهم عن القضايا المصيرية التي تهم أمتهم، وأهمها قضية فلسطين واحتلال اليهود لها .. ـ إنشاء جيل روتاري يصل إلى درجة المسؤولية في بلده، لتنفيذ المخططات الروتارية الصهيونية الصليبية الخطيرة. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 137

رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية ـ نوادي الروتراكت تتبع نادي الروتاري الدولي .. ذي الخلفية الماسونية اليهودية. ـ وبالتالي فإن جميع أنشطة النادي مخططة من قبل الماسونية العالمية وتخدم اليهودية العالمية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 138

خامسا: الانتشار وأماكن النفوذ تأسست نوادي الروتراكت في الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه من الروتاري الدولي سنة ١٩٦١م. وانتشرت بعد ذلك في أوروبا وصار لها فروع في نواح كثيرة من العالم، ولها فرع في فلسطين المحتلة وبعض البلاد العربية. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 139

الخلاصة أن أندية الروتراكت ترتبط بمنظمة الروتاري الدولية التي تسيطر عليها اليهودية العالمية، كما أن هذه الأندية تعتبر وكراً للماسونية ويسيطر عليها اليهود وهدفهم من ذلك السيطرة على العالم عن طريق القضاء على الأديان وإشاعة الفوضى الأخلاقية وتسخير أبناء البلاد للتجسس على أوطانهم باسم الإنسانية. ولذلك يحرم على المسلمين أن ينتسبوا لأندية هذا شأنها كما نصت عليه الفتوى التي أصدرها الأزهر في ٢٥ شعبان ١٤٠٥هـ. وتعتبر أندية الانتراكت والروتراكت وجهان لعملة واحدة فعلى الشباب المسلم الحذر من ألاعيب التضليل الصهيوني والانخداع بالشعارات البراقة التي تضع السم في الدسم وتنشر الفساد وخراب الذمم. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 140

مراجع للتوسع ـ الروتاري في قفص الاتهام، أحمد عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ط ١٩٨٧م. ـ شرخ في جدار الروتاري، أحمد عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ١٤٠٨هـ/ ١٩٨٨م. ـ شهادات روتارية، حسين عمر حمادة ـ دمشق ـ دار قتيبة ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م. ـ مجلة أكتوبر، القاهرة ـ في ١٦/ ١٢/١٩٨٠م. ـ مجلة الجندي المسلم، الرياض ـ العدد ٥٥ ربيع الأول ١٤١٠هـ أكتوبر ١٩٨٩م. ـ حقيقة أندية الروتاري، من رسائل جمعية الإصلاح الاجتماعي ـ الكويت. مراجع أجنبية: - Rotary and its Brothers, Charles. F. Marden. ١٩٦٣ ١. - My Road to Rotary, Ranl. P. Harris. - Rotary Service. المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

стр. 141

أولا: حقيقة التسمية يجب البدء أولاً ببيان حقيقة التسمية، وبيان صحة نسبتها إلى العلم، فهل هي كذلك؟ لقد انخدع الناس بتسمية العلمانية بهذا الاسم، ولا يزال أنصارها يتبجحَّون بها ويتطاولون بتعاليمها مغترين بها حيث وجدت لها سوقا رائجة لدى فئات ممَّن قلَّت معرفتهم أو كانت لهم أهدافاً شريرة ضد الدين لعزله عن قيادة البشر أو التحاكم إليه لإحلال تعاليم عَبدَة الأوثان وأصحاب الأحقاد محله. وحين انطلقت هذه التسمية في أوربا كان يُقصَد بها عندهم حسب ترجمتها الصحيحة فصل الدين عن السياسة، أو الفصل الكامل بينه وبين الحياة الاجتماعية، على أساس أنه لا يجتمع العلم مع الدين بزعمهم، وقد كذبوا في ذلك وقلبوا الحقيقة، فإن الدين والعلم حميمان يكمل أحدهما الآخر ويقويه، أما نسبتهم مذهبهم إلى العلم فإن الحقيقة تدل على أنه لا علاقة بين العلم وبين هذه الفكرة الضالة، بل إن تسميتها علمانية إنما هو بسبب سوء الترجمة من معناها الغربي الذي هو الابتعاد عن الدين، أو من باب الخداع والتضليل إذ كان الأولى أن تكون ترجمتها وتسميتها أيضاً هي "اللادينية" لأن مفهومها الأصلي هو هذا وليس نسبة إلى العلم. وما أقوى التشابه بين تسميتهم العلمانية بهذا الاسم نسبة إلى العلم، وبين تسميتهم الاشتراكية العلمية بهذا الاسم كذلك، كلاهما تمسح بالعلم وهو بريء منهما، وكلاهما خداع للناس وتضليل. وبعض الباحثين ذهب إلى أن "علمانية" بكسر العين وسكون اللام معناها العلم الذي هو ضد الجهل، وأما "علمانية" بفتح العين وسكون اللام فمعناها العالم أو الدنيا في مقابل الآخرة، وتأتي علمانية أيضاً بمعنى دهري وهو تفسير لكلمة "لائيك" الفرنسية وهو تعبير نشره اليهود في فرنسا فيما بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر الميلاديين (١). المصدر: المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي ٢/ ٦٨١

стр. 142

ثانيا: التعريف الصريح للعلمانية الواقع أن دارس العلمانية سيلاحظ تعريفات كثيرة، إلا أن أصدق تلك التعريفات وأقربها إلى حقيقة العلمانية هو: أن العلمانية مذهب هدَّام يُراد به فصل الدين عن الحياة كلها وإبعاده عنها. أو هي إقامة الحياة على غير دين إما بإبعاده قهراً ومحاربته علناً كالشيوعية، وإما بالسماح به وبضده من الإلحاد كما هو الحال في الدول الغربية التي تسمي هذا الصنيع حرية وديمقراطية أو تدين شخصي. بينما هو حرب للتدين، ذلك أن حصر الدين في نطاق فردي بعيداً عن حكم المجتمع وإصلاح شؤونه هو مجتمع لا ديني لأنه أقام حياته الاجتماعية والثقافية وسائر معاملاته على إقصاء الدين (١)، وهو حال الحضارة الغربية الجديدة ونظامها، وهذا هو الواقع الصحيح، ولا عبرة بمراوغتهم في زعمهم أنهم يرعون التدين، فإنها مجرد خداع للمتدينين، فإن تسميتهم لهذا الإلحاد علماً هو من باب فرحهم بمعرفتهم ظاهراً من الحياة الدنيا، وأين هو من العلم الحقيقي الذي يوصل صاحبه إلى معرفة ربه ودينه وإلى السعادة في الدنيا والآخرة. المصدر: المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي ٢/ ٦٨٣

стр. 143

ثالثا: نشأة العلمانية وموقف دُعاتها من الدين وبيان الأدوار التي مرت بها لقد قامت العلمانية اللادينية على الإلحاد وإنكار وجود الله تعالى وإنكار الأديان، وهي ردة في حق من يعتنقها من المسلمين مهما كان تعليله لها، وكانت العلمانية عند قيامها في مرحلتها الأولى في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، تنظر إلى الدين على أنه ينبغي أن يكون أمراً شخصياً لا شأن للدولة به إلا ما يتعلق بجباية الضرائب للكنيسة، ولعل هذا كان خداعا لأهل الدين، ثم اشتدت المواجهة للدين على النحو الذي تطورت إليه بعد ذلك، وكان الخلاف محتدماً ما بين رجال الدين ورجال العلمانية على السلطة، مما جعلهم ينادون بفصل الدين عن الدولة ليستقل كل فريق بسلطته. حتى إذا جاء القرن التاسع عشر، وهي المرحلة الثالثة، إذ بالعلمانيين يتجهون اتجاها منافياً لكل مظاهر الدين والتدين، وأحلوا الجانب المادي محل الدين، وبدأ الصراع يشتد بين العلمانيين اليساريين الناشئين وبين رجال الدين الكنسي المتقهقر، إلى أن أُقصِيَ الدين تماماً، ولم يعد للإيمان بالغيب أي مكانة في النفوس، إذ حل محله الإيمان بالمادي المجرد المحسوس (١). ورغم وضوح الإلحاد في المذهب العلماني فقد ظهر من يزعم زوراً وكذباً أنه لا منافاة بين العلمانية وبين الدين، وأخذ بعض الجاهلين والمتجاهلين يرددون هذا الفكر المغالط كالاشتراكيين تماماً، على أنه لا ينبغي أن يغيب عن ذهن القارئ أن حرب الغرب للدين وأهله إنما جاءهم من دين مُحرَّف معادٍ لكل مفهوم للحياة الجديدة، لأن النصرانية التي جاء بها المسيح ﵇ قد اندثرت وحُرفِّت وضاع إنجيله بعد رفعه بفترة قصيرة، فتزعم الديانة بولس اليهودي الحاقد، فجاءت خرافية مصادمة للعقل والمنطق والواقع، ومن هنا وجد أقطاب العلمانية أن الدين – وهو تعميم خاطئ – لا يمكن أن يساير حضارتهم الناشئة، وأن رجال دينهم طغاة الكنيسة لا يمكن أن يتركوهم وشأنهم – وهو ما حدث بالفعل – وعلى إثر ذلك قامت المعركة بين الدين وأقطاب العلمانية، ونشط العلمانيون في بسط نفوذهم، وساعدتهم على ذلك عامة الشعوب الأوربية التي أذاقتها الكنيسة الذل والهوان والالتزام بدين لا يقبله عقل أو منطق، فوجدوا في الالتجاء إلى رجال الفكر العلمانيين خير وسيلة للخروج عن أوضاعهم. وإذا كان القارئ يرى أن للغرب حجتهم في رفض ذلك الدين البولسي الجاهلي، فإنه سيرى حتماً أن انتشار العلمانية في بلاد المسلمين أمر لا مبرر له بأي حال، ولا سبب له إلا قوة الدعاية العلمانية وجهل كثير من المسلمين بدينهم وجهلهم كذلك بما تبيته العلمانية للدين وأهله واتباعا للدعايات البرَّاقة. الأدوار التي مرت بها العلمانية في نشأتها وقد ذكر الدكتور العرماني أن العلمانية قد مرت في تطورها بأدوار هي كما يلي: الدور الأول وقد كان دور الصراع الدموي مع الكنيسة، وسُمي هذا الدور بعصر التنوير أو بداية عصر النهضة الأوربية، ويعود سببه إلى تأثر الأوربيين بالمسلمين أثر اختلاطهم بهم عن طريق طلب العلم في الجامعات الإسلامية، وقد ذاق علماء الغرب في هذا الدور ألوانا من العذاب على أيدي رجال الكنيسة إثر ظهور الاكتشافات العلمية هناك ووقوف رجال الكنيسة ضد تلك الاكتشافات وجهاً لوجه. الدور الثاني ظهور العلمانية الهادئة وتغلب رجالها على المخالفين من رجال الكنيسة، وفيه تم عزل الدين عن الدولة وانحصرت مفاهيم الكنيسة في الطقوس الدينية فقط بعيدة عن الحياة الاجتماعية كلها. الدور الثالث وفيه اكتملت قوة العلمانية ورجالها، وحلَّ الإلحاد المادي محل الدين تماماً (٢). ثم برزت الرأسمالية وغيرها من الروافد المقوية للإلحاد العلماني، فاكتمل تطويق الدين ورجاله واعتبر الدين عدواً للحضارة، وصار محل سخرية الجميع في رد فعل عارم يريد أن يكتسح كل شيء أمامه مما كان موجودا ليفسح الطريق أمام الوضع الجديد المتمرد على كل الأوضاع التي قبله. المصدر: المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي ٢/ ٦٨٤

стр. 144

رابعا: أسباب قيام العلمانية (١) قامت العلمانية أول ما قامت في أوروبا وذلك لأسباب عديدة منها: أولاً: الطغيان الكنسي: فالكنيسة طغت، وتجبرت، وأصبحت تفرض على الناس العقائد الباطلة التي لا تتفق مع نقل ولا عقل، كعقيدة العشاء الرباني، وعقيدة التثليث، وعقيدة الخطيئة الموروثة، والصلب والفداء. كما أنها أصبحت تحرم، وتحلل، حسب ما يتفق وأهواء رجال الدين. وعززت الكنيسة سلطتها الدينية الطاغية بادعاء حقوق لا يملكها إلا الله مثل حق الغفران، وحق الحرمان، وحق التحلة. ولم تتردد الكنيسة في استعمال هذه الحقوق واستغلالها، فحق الغفران أدى إلى المهزلة التاريخية صكوك الغفران السالفة الذكر، وحق الحرمان عقوبة معنوية بالغة كانت شبحاً مخيفاً للأفراد والشعوب في آن واحد؛ فأما الذين تعرضوا له من الأفراد فلا حصر لهم، منهم الملوك أمثال: فردريك، وهنري الرابع الألماني، وهنري الثاني الإنجليزي، ورجال الدين المخالفين مثل: أريوس حتى لوثر، والعلماء والباحثون المخالفون لآراء الكنيسة من برونو إلى آرنست رينان وأضرابه. أما الحرمان الجماعي فقد تعرض له البريطانيون عندما حصل خلاف بين الملك يوحنا ملك الإنجليز، وبين البابا، فحرمه البابا وحرم أمته، فعطلت الكنائس من الصلاة، ومنعت عقود الزواج، وحملت الجثث إلى القبور بلا صلاة، وعاش الناس حالة من الهيجان، والاضطراب، حتى عاد يوحنا صاغراً يقر بخطيئته، ويطلب الغفران من البابا. ولما رأى البابا ذُلَّه، وصدق توبته رفع الحرمان عنه وعن أمته. أما التَّحلَّة؛ فهو حق خاص يبيح للكنيسة أن تخرج عن تعاليم الدين، وتتخلى عن الالتزام بها متى اقتضت المصلحة _ مصلحتها _ ذلك. ولم يقف الأمر عند هذا الحد لاسيما بعد أن اتضح للكنيسة الأثر الإسلامي الظاهر في الآراء المخالفة، فأنشأت ذلك الغول البشع، والشبح المرعب، الذي أطلق عليه اسم (محاكم التفتيش) تلك المحاكم التي عملت على إبادة المسلمين، أو المخالفين لآراء الكنيسة. ولا يكاد المؤرخون الغربيون يتعرضون للحديث عنها إلا ويصيبهم الاضطراب، وتتفجر كلماتهم رعباً، فما بالك بالضحايا الذين أزهقت أرواحهم، والسجناء الذين أذاقتهم ألوان المر والنكال. وكانت المحكمة عبارة عن سجون مظلمة تحت الأرض بها غرف خاصة للتعذيب، وآلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، وكان الزبانية يبدأون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجياً حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم. وكان لدى المحكمة آلات تعذيبية أخرى منها آلة على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة، يلقون الضحية في التابوت، ثم يطبقونه عليه، فيتمزق جسمه إرباً إرباً، وآلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب، ثم تشد، فتقصه قطعة قطعة، وتغرز في أثداء النساء حتى تنقطع كذلك، وصور أخرى تتقزز منها النفوس، وتشمئز لذكرها. كل ما سبق جعل الناس يؤمنون بالمسيحية قسراً دون أن يتجرأ أحد على مناوءتها أو مخالفتها. أضف إلى ما سبق ما حصل من طغيان الكنيسة السياسي، حيث فرضت وصايتها على الملوك، وجعلت معيار صلاحهم معلقاً بما يقدمون للكنيسة من طاعة وانقياد. أضف إلى ذلك الطغيان المالي، ويمكن تلخيص مظاهر الطغيان الكنيسي في هذا المجال بما يلي: ١_ الأملاك الإقطاعية: حيث أصبحت الكنيسة أكبر مُلاَّك الأراضي، وأكبر الإقطاعيين في أوروبا.

стр. 145

٢_ الأوقاف: فلقد كانت الكنيسة تملك المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية باعتبارها أوقافاً للكنيسة، بدعوى أنها تصرف عائداتها على سكان الأديرة، وبناء الكنائس، وتجهيز الحروب الصليبية. إلا أنها أسرفت في تملك الأوقاف حتى وصلت نسبة أراضي الكنيسة في بعض الدول إلى درجة لا تكاد تصدق. ٣_ العشور: حيث فرضت الكنيسة على كل أتباعها ضريبة العشور، وبفضلها كانت الكنيسة تضمن حصولها على عشر ما تغله الأراضي الزراعية، والإقطاعيات، وعشر ما يحصل عليه المهنيون وأرباب الحرف غير الفلاحين. ٤_ ضريبة السنة الأولى: فالكنيسة لم تقنع بالأوقاف، والعشور، بل فرضت الرسوم، والضرائب الأخرى، لاسيما في الحالات الاستثنائية؛ كالحروب الصليبية، والمواسم المقدسة، وظلت ترهق كاهل رعاياها. فلما تولى البابا حنا الثاني والعشرون جاء ببدعة جديدة هي (ضريبة السنة الأولى). وهي مجموع الدخل السنوي الأول لوظيفة من الوظائف الدينية، والإقطاعية تدفع للكنيسة بصفة إجبارية، وبذلك ضمنت الكنيسة مورداً مالياً جديداً. ٥_ الهبات والعطايا: وذلك أن الكنيسة كانت تحظى بالكثير من العطايا والهبات، يقدمها الأثرياء الإقطاعيون؛ تملقاً ورياءاً، أو بدافع من الصدقة والإحسان. ٦_ العمل المجاني _السخرة_: وذلك بقيام بعض الناس بالعمل لخدمة الكنيسة بالمجان مدة محددة، هي في الغالب يوم واحد في الأسبوع دون مقابل. ثانياً: الصراع بين الكنيسة والعلم: فلقد قام الصراع بين الكنيسة والحقائق العلمية على أشده، فلقد كانت الكنيسة هي المصدر الوحيد للمعرفة، فلما ظهرت بعض الحقائق العلمية التي تخالف ما تقرره الكنيسة كنظرية كوبرنيق (١٥٤٣م) الفلكية، ومن بعده (جردانو برونو) وغيرها من النظريات _ حصل الصراع بين الكنيسة وبين العلم، ومن هنا اصطدمت حقائق العلم بزيوف الكنيسة؛ فقامت الكنيسة بالقبض عليهم، وتكذيبهم، ومحاربة أفكارهم. ومن ثم نشأت الفكرة القائلة: إن العلم لا صلة له بالدين، وإن الدين يحارب العلم. ثالثاً: الاضطرابات والثورات التي قامت في أوروبا: كالثورة الفرنسية، وغيرها، تعد من أسباب قيام العلمانية. رابعاً: شيوع المذاهب والأنظمة الاجتماعية والنظريات الهدامة كنظرية التطور وغيرها. خامساً: الخواء الروحي عند الأوروبيين؛ ذلك؛ لأن النصرانية المحرفة لا تزكي الروح، ولا تخلص أتباعها من الأسئلة القاتلة داخل النفوس حول الكون، والإله، والمصير، وما إلى ذلك. سادساً: غياب المنهج الصحيح عن الساحة الأوروبية، وهو الإسلام. سابعاً: تقصير أمة الإسلام في أداء رسالتها تجاه البشرية. ثامناً: خلو الأناجيل المحرفة من أي تصوُّر محدد لنظام سياسي، أو اجتماعي، أو اقتصادي، أو علمي. تاسعاً: المكر اليهودي الذي يحرص على إنشاء المذاهب الهدامة، أو احتوائها؛ رغبة من اليهود في إفساد البشرية وجعلها حمراً يمتطونها. كل هذه العوامل جعلت من الدين رمزاً للتسلط، والتجبر، والطغيان، والجهل والخرافة، ومحاربة العلم؛ فما الحل إذاً؟ الحل الذي ارتأوه أن الدين حجر عثرة أمام التطور، والمطلوب نبذه وإقصاؤه عن الحياة، ومن هنا قامت العلمانية. وكان جديراً بهؤلاء الذين قاوموا هذه الكنيسة أن يبحثوا عن المنهج الحق الذي يشجع العلم ولا يقف ضده، بل هو دين العلم ألا وهو الإسلام. ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل، ولله في ذلك حكمة. فهذه أسباب قيام العلمانية، وتلك مسوغاتها. المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص ٤٧٨
следующие страницы →