وأصحابي» (١) ".
صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب (٢) هم أهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء، ومنهم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، أولو المناقب المأثورة، والفضائل المذكورة، وفيهم أئمة الدين، الذين أجمع المسلمون على هدايتهم، وهم الطائفة المنصورة، التي قال فيها رسول الله ﷺ : «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة» (٣)) .
стр. 142
[فصل الاعتقاد بالكتاب والسنة]
فصل في الاعتقاد بالكتاب والسنة عن مالك أنه بلغه أن النبي ﷺ قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله ﷺ » (١)) . .
وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ : «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي [ولن] (٢) يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما» أخرجه الترمذي (٣) .
وعن العرباض بن سارية قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا. قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» أخرجه أبو داود والترمذي (٤) .
ومعنى عضوا عليها: أي تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه.
стр. 143
وعن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله تعالى فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه وإن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرم الله» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .
وزاد أبو داود في أوله «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» وذكره بمعناه. والأريكة: السرير في الجملة وقيل: هو كل ما اتكئ عليه.
وعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن مثل ما بعثني الله تعالى به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير، وكان منها أجادب، أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها، وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله تعالى به، فعلِمه وعلَّمه، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله تعالى الذي أرسلت به» رواه الشيخان (٢) .
وعن ابن مسعود قال: «إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وإنما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين» رواه البخاري (٣) .
стр. 144
وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» أخرجه الشيخان وأبو داود وفي رواية «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) .
وعن ابن عباس قال: "من تعلم كتاب الله، ثم اتَّبع ما فيه هداه الله من الضلالة في الدنيا، ووقاه سوء الحساب في الآخرة" (٢) .
وعن عمر بن الخطاب قال: "تُرِكْتم على الواضحة ليلها كنهارها، كونوا على دين الأعراب والغلمان في الكُتَّاب" (٣) .
وعن علي بن أبي طالب قال: "تُرِكتم على الجادة: [منهج] (٤) عليه أم الكتاب" أخرجها رزين (٥) .
وعن ابن مسعود أنه قال: "من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد ﷺ ، كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيهم ﷺ ولإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم
стр. 145
من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم" (١) .
أخرجه رزين.
وعن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وهم الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي» رواه الترمذي (٢) .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم» رواه مسلم (٣) .
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من نبي بعثه الله في أمته قبلي إلا كان له في أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» رواه مسلم (٤) .
стр. 146
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» رواه مسلم (١) .
وعن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ : «لا أُلفِينَّ أحدكم مُتكِئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢) .
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» رواه في "شرح السنة".
قال النووي في أربعينه: "هذا حديث صحيح رويناه في كتاب "الحجة" بإسناد صحيح " (٣) .
وعن بلال بن [الحارث] (٤) . المازني قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان
стр. 147
عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من آثام الناس شيئًا» رواه الترمذي وابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده (١) .
وعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن بني إسرائيل تفترق على ثنتين وسبعين ملة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله قال: ما أنا عليه وأصحابي» رواه الترمذي (٢) . .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تمسك بسنتي عند فساد أمتي، فله أجر مائة شهيد» رواه البيهقي في كتاب "الزهد" له من حديث ابن عباس (٣) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنكم في زمان من ترك منكم عُشْر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعُشْر ما أمر به نجا»
стр. 148
رواه الترمذي (١) .
وعن غضيف بن الحارث الثمالي قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة، فتمسُّكٌ بسنةٍ خير من إحداث بدعة» رواه أحمد (٢) .
وعن إبراهيم بن ميسرة: قال رسول الله ﷺ : «من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» رواه البيهقي في "شعب الإيمان" مرسلا (٣) .
стр. 149
وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها» رواه الدارقطني (١) .
وعن عبد الله بن الديلمي قال: "بلغني أن أول ذهاب الدين ترك السنة، يذهب الدين سُنَّة سُنَّة كما يذهب الحبل قوة قوة" رواه الترمذي (٢) .
وعن ابن مسعود قال: "ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله نعلمه أخبرناكم به أو سنة من نبي الله أخبرناكم به، ولا طاقة لنا بما أحدثتم " رواه الدارمي (٣) .
قلت: هذه جملة مختصرة من الكتاب والسنة، وآثار السلف فالزمها وما كان مثلها مما صح عن الله ورسوله وصالح سلف الأمة بما حصل من الاتفاق عليه من خيار الأمة، ودع أقوال من عداهم محقورا مهجورا، مبعدا مدحورا، مذموما ملوما، وإن اغتر كثير من المتأخرين بأقوالهم وجنحوا إلى اتّباعهم فلا تغتر بكثرة أهل الباطل فقد قال تعالى:. . ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣] وقال رسول الله ﷺ : «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء» رواه مسلم (٤) . .
стр. 150
[وصايا المصنف لطلبة العلم]
ولنعم ما قيل:
إن القلوب يد الباري تقلبها ... فلتسأل الله توفيقًا وتثبيتا
من يضلل الله لا تهديه موعظة ... وإن هديت فبالأخبار أُنبيتا
فهذه غربة الإسلام أنت بها ... فكن صبورًا ولو في الله أوذيتا
فهذه الأقاويل التي وصفت، مذاهب أهل السنة والأثر، وأصحاب الرواية، وحملة العلم النبوي، فمن خالف شيئًا من هذه، أو طعن فيهم، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السنة، وسبيل الحق.
وما ذكرته من العقائد، ينبغي أن يقدم إلى الصبي في أول نشأته، ليحفظه، ثم لا يزال ينكشف له معناه في كبره، شيئًا فشيئًا، ومن فضل الله على قلب الإنسان أن شرحه في أول نشأته للإيمان، من غير حاجة إلى حجة وبرهان، فلا بد من إثباته في نفس الصبي، والعامي، حتى يترسخ ولا يتزلزل.
وليس الطريق في تقويته وإثباته، أن يعلم صفة الكلام والجدال، بل يشتغل بتلاوة القرآن وقراءة الحديث، ومعانيه، ويشتغل بوظائف العبادات، فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخًا بما يقرع سمعه من أدلة القرآن وحججه، وبما يَرِد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها، وبما يسطع عليه من أنوار العبادة ووظائفها.
وينبغي أن يحرس سمعه من الجدال والكلام غاية الحراسة، فإن ما يشوشه الجدل أكثر مما يمهده، وما يفسده الكلام أكثر مما يصلحه، وقد كتبنا في ذم الكلام رسالة سميناها "قصد السبيل في ذم الكلام والتأويل" (١) .
وناهيك بالعيان برهانًا فقس عقيدة أهل الصلاح والتقى من عوام الناس بعقيدة المتكلمين والمجادلين، ترى اعتقاد العامي في الثبات كالطود (٢) الشامخ، لا تحركه،
стр. 151
الدواهي والصواعق. وعقيدة المتكلم الحائر بين اعتقاد وتقسيمات الجدل كخيط مرسل في الهواء، تقلبه الرياح مرة هكذا، ومرة هكذا. ثم الصبي إذا نشأ على هذه العقيدة إن اشتغل بكسب الدنيا لم يتضح له غيرها ولكنه يسلم في الآخرة باعتقاد أهل الحق إذ لم يكلف الشرع أجلاف العرب أكثر من التصديق الجازم بظاهر هذه العقائد، فأما البحث والتفتيش وتكلف نظم الأدلة فلم يكلفوا به أصلًا إن أراد أن يكون من سالكي طريق الآخرة وساعده التوفيق حتى اشتغل بالعمل ولازم التقوى ونهى النفس عن الهوى واشتغل بالرياضة والمجاهدة انفتحت له أبواب من الهداية تكشف عن حقائق هذه العقيدة وتَنوُّرٌ إلهيٌّ يقذف في قلبه بسبب المجاهدة تحقيقًا لوعده حيث قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]
стр. 152
[خاتمة الكتاب من المصنف]
خاتمة الرسالة قد زعمت في هذه المسائل والأبحاث، التي ذكرتها في هذه الرسالة، وفي رسائل [أخرى] (١) أني لاحظت الحق ونصرته بجهدي، وتابعت الكتاب والسنة، بحسب فهمي، وغاية ما عندي، وأضربت عن المقاولات والمراجعات، وطويت الكشح (٢) عن دفع الاعتراضات الباطلات، مع أني قصير الباع، قليل الاطلاع، فما أخطأت فيه من كلامي، وخالفت فيه واضح الكتاب وصريح السنة فعلى كل مسلم رده، والاجتناب عنه، ومتابعة الكتاب العزيز والسنة المطهرة دونه. فإنما قصدي نصرتهما، لا مخالفتهما، فما أصبت فيه فمن الله سبحانه، وله فيه الحمد والمنة والشكر والثناء، وما أخطأت فيه، فالذنب فيه مني، ومن الشيطان، وعلي فيه البراءة منه والتوبة عنه، والاستغفار والتحذير. وأشد الكراهة أن أفرق بين كراهة ما صدر مني من البدع والخلاف، وما صدر من غيري بناء على عدم الإنصاف وركوب الاعتساف.
بل يجب أن أكون أشد كراهة لما صدر مني لأنه ذنب يضرني، وأؤاخذ بسببه، وذنب غيري، لا يضرني ولا أؤاخذ به.
والله سبحانه أسأل أن يسلمني من البدع والذنوب، ويغفر لي ما أخطأت فيه من الأصول والفروع، إنه واسع الغفران والرحمة، وهو حسبي وكفى في الآخرة والأولى.
والمحامي [عن] (٣) السنة المطهرة، والكتاب العزيز، والذاب عنهما، كالمجاهد في سبيل الله تعالى، وروح القدس مع من ذب عن دين الله، وسنة نبيه ونافح
стр. 153
عنهما من بعده إيمانًا وحبًا ونصحًا له رجاء أن يكون من الخلف الصالح، والذين قال فيهم رسول الله ﷺ : «يحمل هذا العلم من كل خلف عُدُولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» (١) .
والجهاد باللسان أحد أنواع الجهاد وسبله، وما المراد إلا بيان الحق وانتصار الفطرة التي فطر الله الناس عليها كما تطابق عليه القرآن الكريم والسنة الغراء. ولا أعيب على من خالفني في شيء، ولا يعاب التقصير فيه علي، لأني مقر به، وأهله، ومحله، مع الدعاء واللجأ إلى الله سبحانه أن يهديني للهدى، وييسر الهدى لي وقد وعد به في كتابه الحكيم مؤكدًا بمؤكدات فقال: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ [الليل: ١٢] وقال: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] هذا للخلق عموما، وللمؤمنين خصوصًا ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]
стр. 154
وإنما يضل أكثر الخلف من تركهم العمل بآيات الله البينات والسنة وتطلبهم غيرها قال الله تعالى: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة: ٢١١]
فليحذر من ذلك كل الحذر أي من عدم القنوع بما قنع به السلف من حجج الله، فياله من تخويف شديد، ووعيد عظيم.
وإنما يعرف الحق من جمع خمسة أوصاف [أعظمها] (١) الإخلاص والفهم والإنصاف ورابعها وهو أقلها وجودًا وأكثرها فقدانًا الحرص على معرفة الحق وشدة الدعوة إلى ذلك.
والبدع والمحدثات قد كثرت وقد عمت البلوى بالإشراك بها وكثر الدعاء إليها، والتعويل عليها، وطلاب الحق اليوم شبه طلابه في أيام الفترة وهم سلمان الفارسي (٢) وزيد بن عمرو بن نفيل (٣) وأضرابهما، فإنهم قدوة لطالب الحق وفيهم له أعظم أسوة لما حرصوا على الحق وبذلوا الجهد في طلبه حتى بلغهم الله إليه [وأوقفهم] (٤) عليه وفازوا من بين العوالم الجمة. فكم أدرك الحق طالبه في زمن الفترة وكم عمي عنه من طلبه في زمن النبوة، فاعتبر بذلك، واقتد بأولئك الكرام، فإن الحق ما زال مصونا عزيزا نفيسا كريمًا، لا ينال مع الإضراب عن طلبه، وعدم التشوق والإشراف إلى سببه، ولا يهجم على البطالين المعرضين ولا يناجي أشباه الأنعام الضالين.
стр. 155
ما أعظم المصاب بالغفلة، والاغترار بطول المهلة، فليعرف مريد الحق قدر ما هو طالبه، فإنه طالب لأعلى المراتب ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩] ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ [البقرة: ٦٣] فليس في الوجود بأسره أعز من الإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله، ومتابعتهم، ومعرفة ما جاءوا به، ولا تطلب ذلك أهون الطلب فإن طلبة الدنيا وزخارفها الفانية، يرتكبون الأخطار والمتالف الكبار، وينفق أحدهم غضارة عمره، ونضارة شبابه، وإبّان أيامه فيها، وهي لا تحصل لهم على حسب المراد، فكيف بما هو أبقى وخير منها؟ ولم يرفعوا له رأسًا ولم يبنوا له أساسًا.
وإنما أطلنا القول لأني أعلم بالضرورة في نفسي وغيري: أن جهل الحقائق أكثرها إنما سببه عدم الاهتمام بمعرفتها على الإنصاف، وترك الاعتساف، لا عدم الفهم والإدراك، فإن من [اهتم] (١) بشيء أدركه، فكيف لا يفهم طالب الحق مقاصد الأنبياء والمرسلين والسلف الصالحين، مع الاهتمام فيه، وبذل الجهد فيه، وحسن القصد ولطف أرحم الراحمين؟
ولا ينبغي لطالب الحق والصواب أن يصغي إلى من يصده عن كتب الله، وما أنزل فيها من الهدى والنور، والرحمة لطفًا للمؤمنين ونعمة للشاكرين، وليحذر كل الحذر من زخرفتهم وتشكيكهم، وليعتبر بقول الله لرسوله المعصوم ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] الآية [الإسراء: ٧٣] ، ويالها من موعظة موقظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. ولا يستوحش من ظفر بالحق بكثرة المخالفين، وليوطن نفسه على الصبر واليقين، نسأل الله تعالى أن يرحم غربتنا في الحق ويهدي ضالنا ولا يردنا عن أبواب رجائه ودعائه وطلبه ورحمته محرومين.
стр. 156
وخامسها وهو أصعبها المشاركة في العلم والتمييز والفهم والدراية حتى يتمكن من معرفة الحق ومقدار ما يقف عليه فيرغب فيه من غير تقليد، لأنه لا يعرف المقادير إلا ذو بصر نافذ، وفهم ماض، فإن عرضت له محنة، لم يتطير بطلب الحق، فيكون ممن يعبد الله على حرف، وليثق بمواعيد الله وقرب الفرج قال تعالى ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩] ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الروم: ٦٠] وليعلم يقينًا أنه تعالى مع الصابرين والصادقين والمحسنين، وأن الله سبحانه ناصر من ينصره، وذاكر من يذكره [وإن سر رسول الله ﷺ في هذه الأمور عائد على متبعيه، ونصر الله شامل لناصريه] (١) .
وقد أمر الله تعالى بالمعاونة على البر والتقوى. وصح الترغيب في الدعاء إلى الحق والخير، وأن الداعي إلى ذلك يؤتى مثل أجور من اتبعه (٢) . . ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعًا، ومن أمر بالصلاح والإصلاح ابتغاء مرضات الله فسوف يؤتيه أجرًا عظيمًا. وفي سورة العصر قصر السلامة من الخسر على الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]
وأنا أستغفر الله، وأساله التجاوز عني والمسامحة في كل ما أخطأت فإني محل الخطأ والغلط، وأهله، وهو سبحانه أهل التقوى والمغفرة والسعة والمسامحة والغنى الأعظم والكرم الأكبر عن مضايقة المساكين والجاهلين إذْ كان الله غنيًا عن عرفان العارفين غير متضرِّرٍ بجهل الجاهلين.
стр. 157
وآخر كلامي كأوله أن الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وشفيع المذنبين وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الراشدين المهديين إلى يوم الدين.
هذا وكان الفراغ من زَبْرِها (١) غداة يوم الأربعاء من شهر ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف في بلدة بهوبال المحمية، صانها الله تعالى وأهلها عن جميع البلية والرّزِيّة.
وأنا العبد الفقير إلى الله، الغني به عمن سواه، أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسين القِنَّوجي، غفر الله زلَله، وأصلح خلله، وتقبل عمله، وبلغه أمله.
وقد جمعها تعليما لفلذة كبده، وأصغر ولده، وثمرة فؤاده، السيد علي بن صديق بن حسن (٢) . فسح الله في علمه وعمره، وعمله وأمده، وبارك له وفيه، وكان مدى الأزمان في مدده، وسميتها:
" قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر " والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا نظم:
إني سألتك بالله الذي خضعت ... له السماوات وهو الواحد الباري
إذا تأملت فاستغفر لجامعه ... لعل جامعه ينجو من النار
ثم أختم الكلام على هذا النظام
نظم:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فبمن يلوذ و [يستجير] المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... لعظيم عفوك ثم إني مسلم
стр. 158
[أهم المصادر والمراجع]
٤ - أهم المصادر والمراجع القرآن الكريم
أبجد العلوم / صديق حسن خان، ط ١ المكتبة القدوسية، باكستان، سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
اجتماع الجيوش الإسلامية / لابن القيم ط١ المنيرية، سنة ١٣٥١ هـ.
الإجماع / لابن المنذر تحقيق د / أبو حماد صغير أحمد، ط١ دار طيبة، سنة ١٤٠٢ هـ الرياض.
الإحكام في أصول الأحكام / ابن حزم. تحقيق أحمد شاكر ط ١ السعادة، مصر، سنة ١٩٨٢ م.
إحياء علوم الدين / أبو حامد الغزالي، مطبعة لجنة الثقافة الإسلامية، مصر، سنة ١٣٥١ هـ.
الأدب المفرد / البخاري.
الأذكار / النووي، إحياء التراث، سنه ١٣٧٥ هـ- ١٩٥٥ م.
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل / محمد ناصر الدين الألباني، ط ١، المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
الإصابة في تمييز الصحابة / ابن حجر العسقلاني، ط ١، الحلبى، مصر، سنة ١٣٥٨ هـ.
الاستقامة / ابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، طبع جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
الأسماء والصفات / البيهقي، بتعليق الكوثري، دار العلم للتراث الإسلامي، بيروت.
بدعة التعصب المذهبي / محمد عيد عباسي، ط ١ دمشق، دار الوعي العربي.
البدع والنهي عنها / ابن وضاح القرطبي، تحقيق محمد أحمد دهمان، دار البصائر.
стр. 159
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف / جمال الدين المزي، ط ١ إشراف الشيخ عبد الصمد شرف الدين، نشر، الدار القيمة بومباي الهند، سنة ١٣٩٦ هـ- ١٩٧٦ م.
الترغيب والترهيب / المنذري، ط ١، السعادة، مصر، سنة ١٣٧٩ هـ- ١٩٦٠ م.
تفسير ابن كثير / ط دار الشعب، مصر.
تفسير الطبري، مصورة عن الأولى الأميرية، مصر، سنة ١٣٢٨ هـ.
تفسير الطبري، تحقيق أحمد شاكر ومحمود شاكر، دار المعارف، القاهرة.
تقريب التهذيب / ابن حجر العسقلاني، حققه عبد الوهاب عبد اللطيف، ط ٢، نشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، سنة ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير / ابن حجر العسقلاني، تعليق عبد الله هاشم يماني، ط شركة الطباعة الفنية القاهرة، سنة ١٣٨٤ هـ- ١٩٦٤ م.
تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني، ط ١، دائرة المعارف النظامية حيدر آباد الدكن، سنة ١٣٢٦هـ.
التوحيد وإثبات صفات الرب / ابن خزيمة، راجعه الدكتور خليل هراس، مصورة عن دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٩٧٨ م- ١٣٥٨ هـ.
التوسل أنواعه وأحكامه / الألباني ط ٢- الدار السلفية الكويت، سنة ١٤٠٠ هـ.
التوسل والوسيلة / ابن تيمية، المطبعة السلفية، مصر، سنة ١٣٧٤ هـ.
التوصل إلى حقيقة التوسل / محمد نسيب الرفاعي، ط ١، بيروت، سنة ١٣٩٤ هـ- ١٩٧٤ م.
جامع الأصول في أحاديث الرسول / ابن الأثير الجزري، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، نشر مكتبة الحلواني ومطبعة الملاح ومكتبة دار البيان، ط ١، دمشق، سنة ١٣٩٠ هـ- ١٩٧٠ م.
جامع بيان العلم وفضله / ابن عبد البر، دار الفكر، بيروت.
جامع الترمذي / علق عليه عبد الوهاب عبد اللطيف، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، سنة ١٣٨٤ هـ- ١٩٦٤ م.
الجامع الصغير / السيوطي، مع فيض القدير للمناوي، ط ٢، دار المعرفة، بيروت.
جامع العلوم والحكم / ابن رجب، مصورة عن ط مصر. توزيع إدارات البحوث العلمية والإفتاء.
стр. 160
جمع الجوامع / السيوطي.
جهود مخلصة في خدمة السنة / عبد الرحمن عبد الجبار، ط الهند، الجامعة السلفية بنارس.
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح / ط ١، المدني، القاهرة، مصر.
الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة / إسماعيل الأصفهاني، رسالة دكتوراة بتحقيق د / محمد بن ربيع مدخلي، جامعة أم القرى، سنة ١٤٠٤ هـ.
حركة التأليف باللغة العربية في الإقليم الشرقي الهندي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر للميلاد / د. جميل أحمد، وزارة الثقافة، دمشق، سنة ١٩٧٧ م.
حلية الأولياء / أبو نعيم الأصفهاني، ط ٢، دار الكتاب العربي، بيروت، سنة ١٣٨٧ هـ.
خلق أفعال العباد / البخاري، ضمن "عقائد السلف" نشر مكتبة الآثار السلفية قناة المعارف، الإسكندرية، سنة ١٩٧١ م.
درء تعارض العقل والنقل / ابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، طبع جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
الدر المنثور / السيوطي، ط ١، دار الفكر بيروت، سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين / الذهبي، حققه حماد الأنصاري، نشر مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، سنه ١٣٨٧ هـ- ١٩٦٧ م.
الرحلة في طلب الحديث / الخطيب البغدادي، ضمن مجموعة الرسائل الكمالية، الطائف.
رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد / تحقيق محمد حامد الفقي، تصوير حديث أكاديمي فيصل آباد، سنة ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.
الرد على الجهمية / الدارمي، ط ليدن.
رسالة في الاستواء والفوقية والحرف والصوت / أبو عبد الله الجويني والد إمام الحرمين، المنيرية، ط ١، سنة ١٣٤٣ هـ.
стр. 161
الرسالة / للشافعي، ط ١ البابي الحلبي، سنة ١٣٥١ هـ- ١٩٤٠ م.
الروح / ابن القيم، ط ٢، مطبعة محمد علي صبيح، مصر، سنة ١٣٧٦ هـ.
رياض الصالحين / النووي، تحقيق الألباني، ط ١ المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٩٧٩ م، ١٣٩٩ هـ.
الزهد / للبيهقي، تحقيق تقي الدين الندوي، ط ٢، دار العلم، سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة / الألباني، المجلد الأول، ط ٤، المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٣٩٨ هـ.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة / الألباني، المجلد الثاني، ط ١، عمان، سنة ١٣٩٩ هـ. المكتبة الإسلامية، عمان.
سلسلة الأحاديث الصحيحة / الألباني، ج ١، المكتب الإسلامي، بيروت.
سلسلة الأحاديث الصحيحة / الألباني، ج ٢، المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م.
سلسلة الأحاديث الصحيحة / الألباني، ج ٣، الدار السلفية، الكويت، سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
سلسلة الأحاديث الصحيحة / الألباني ج ٤ ط ١، الدار السلفية، المكتبة الإسلامية، عمان.
سنن ابن ماجه القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، البابي الحلبي، مصر.
سنن أبي داود السجستاني، بتعليق محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء السنة النبوية، بيروت.
سنن الدارقطني / بتصحيح عبد الله هاشم يماني، طبع دار المحاسن، القاهرة.
سنن الدارمي / بعناية محمد أحمد دهمان، نشر دار إحياء السنة، بيروت.
السنن الكبرى / للبيهقي، تصوير دار الفكر، بيروت.
стр. 162
سنن النسائي (المجتبى) / تصوير دار الفكر، بيروت.
السنة / أحمد بن حنبل، طبع مع الرد على الجهمية لأحمد أيضًا، بتعليق الشيخ إسماعيل الأنصاري، الرياض.
السنة / عبد الله بن أحمد بن حنبل، ط ١، المطبعة السلفية بمكة، سنة ١٣٤٩ هـ.
السنة / محمد بن نصر المروزي، دار الثقافة الرياض، ودار الفكر.
شرف أصحاب الحديث / الخطيب البغدادي، تحقيق د. أوغلي، دار إحياء السنة، بيروت، سنة ١٩٧١ م.
صحيح البخاري، الملط مع شرحه فتح الباري، المطبعة السلفية، مصر.
صحيح الترغيب والترهيب / الألباني، المجلد الأول، المكتب الإسلامي.
صحيح الجامع الصغير / الألباني، المكتب الإسلامي.
صحيح مسلم، بتعليق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي.
الصفات / الدارقطني، تحقيق د. علي ناصر الفقيهي، سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
ضعيف الجامع الصغير / الألباني، ط ٢، طبع المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
طريق الهجرتين وباب السعادتين / ابن القيم ط ٢ السلفية، مصر، سنة ١٣٩٤ هـ.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب / ابن العماد الحنبلي، مكتبة القدسي، مصر، سنة ١٣٥٠ هـ.
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة / اللالكائي، تحقيق د. أحمد سعد حمدان، نشر دار طيبة، الرياض.
شرح السنة / البغوي، تحقيق شعيب أرناؤوط وزهير شاويش، المكتب الإسلامي، ط ١، سنة ١٣٨٠ هـ- ١٩٧١ م.
شرح صحيح مسلم / النووي، تصوير دار إحياء التراث العربي، بيروت.
شرح العقيدة الطحاوية / ابن أبي العز الحنفي، طبع المكتب الإسلامي، تحقيق الألباني.
стр. 163
شرح قصيدة ابن القيم - الشافية في الانتصار للفرقة الناجية / أحمد بن عبد الله الشرقي، المكتب الإسلامي، سنة ١٣٨٢ هـ.
شرف أصحاب الحديث / الخطيب البغدادي، بتحقيق د. محمد سعيد وخطيب أوغلي، نشر إحياء السنة النبوية، بيروت، سنة ١٩٧١ م.
الشريعة / الآجري، بتحقيق محمد حامد الفقي، نشره مصورا، حديث أكاديمي، باكستان.
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل / ابن القيم، المطبعة الحسينية، مصر.
العقيدة الواسطية / ابن تيمية، ط السابعة، المطبعة السلفية، مصر، سنة ١٣٩٣ هـ.
غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام / الألباني، ط ١، المكتب الإسلامي، سنة ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م.
الفتوى الحموية / ابن تيمية، ط مصر مقابلة على النسخة المحققة من عبد الرزاق حمزة.
الفصل في الملل والنحل / ابن حزم، دار المعرفة ودار صادر بيروت، سنة ١٣٩١ هـ- ١٩٧٠ م.
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد / عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، توزيع إدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، سنة ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
فتح الباري / ابن حجر العسقلاني، المطبعة السلفية، بتصحيح وتعليق الشيخ عبد العزيز بن باز، توزيع إدارات البحوث.
الفرق بين الفرق / عبد القاهر البغدادي، دار الآفاق، بيروت.
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان / ابن تيمية، ط ٢، تعليق محمود علي فايد، مطبعة محمد علي صبيح، سنة ١٣٧٨ هـ- ١٩٥٨ م.
فضائل القرآن / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، رسالة ماجستير، تحقيق محمد تجاني جوهري. جامعة أم القرى، سنة ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.
стр. 164
فيض القدير شرح الجامع الصغير / المناوي ط ٢، دار المعرفة بيروت، سنة ١٣٩١ هـ- ١٩٧٢ م.
القاموس المحيط / الفيروز آبادي، تصوير مكتبة التربية للطباعة والنشر، بيروت.
كنز العمال في سن الأقوال والأفعال / المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
الكواشف الجلية عن معاني الواسطية / عبد العزيز السلمان، ط ١٠، الرياض.
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية / السفاريني، ط علي نفقة حاكم قطر الشيخ علي آل ثاني.
ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة القويمة البرهان / الألوسي، ط، المكتب الإسلامي بتخريج الألباني، سنة ١٣٩١ هـ.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / الهيثمي، طبع مصر، القدسي.
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية / جمعها عبد الرحمن بن قاسم.
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة / ابن القيم، ط ١ المطبعة السلفية، مكة، سنة ١٣٤٨ هـ على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود.
مختصر العلوّ للعلي الغفار / الألباني، سنة ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م، المكتب الإسلامي، بيروت.
مسائل الإمام أحمد / سليمان أبو داود بن الأشعث، ط ١، رشيد رضا، سنة ١٣٥٣ هـ.
المستدرك على الصحيحين / الحاكم النيسابوري، تصوير دار الفكر بيروت، سنة ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.
المسند / أحمد بن حنبل، تحقيق أحمد شاكر، ط ٢، دار المعارف، مصر.
المسند / أحمد بن حنبل، ط ٢، المكتب الإسلامي، بيروت، سنة ١٣٨٨ هـ - ١٩٧٨م.
стр. 165
مشاهير علماء نجد وغيرهم / عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، ط ٢، اليمامة للبحث والترجمة، سنة ١٣٩٤ هـ.
مشكاة المصابيح / الخطيب التبريزي، ط ١، المكتب الإسلامي، بيروت، سنه ١٣٨١ هـ- ١٩٦١ م.
معجم الأدباء / ياقوت حموي، مكتبة القراءة والثقافة، بمصر.
معجم البلدان / ياقوت حموي، دار صادر، بيروت.
المعجم الصغير / الطبراني، ط الهند.
الملل والنحل / الشهرستاني، بهامش الفصل، دار المعرفة والصادر ببيروت، سنة ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.
المناظرة في العقيدة الواسطية بين شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء عصره / نقلها الشيخ عز الدين على لسان ابن تيمية ط ٥، نشرها محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية، سنة ١٣٩٣ هـ.
موارد الظمآن في زوائد ابن حبان / الهيثمي، ط مصر السلفية، علق عليها محمد عبد الرزاق حمزة.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال / الذهبي، تعليق علي محمد البجاوي ط ١، طبع البابي الحلبي، سنة ١٣٨٣ هـ- ١٩٦٣ م.
نزل الأبرار / صديق حسن خان، دار الباز للنشر والتوزيع.
النزول / الدارقطني، تحقيق د. علي ناصر فقيهي، سنة ١٤٠٣ هـ، ١٩٨٣ م.
نظام الطلاق في الإسلام / أحمد شاكر، ط ٢، مكتبة النجاح مصر، ١٣٨٩ هـ.
النهاية في غريب الحديث / ابن الأثير، تصوير المكتبة الإسلامية، بيروت.
نوادر الأصول / الحكيم الترمذي، دار صادر، بيروت.
نيل الأوطار / الشوكاني، ط، البابي الحلبي، سنة ١٣٧١ هـ- ١٩٥٢ م.
هدي الساري / ابن حجر، (مع فتح الباري) المطبعة السلفية، مصر، توزيع إدارات البحوث بالرياض.