← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 39268

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

أبو بكر البيهقي

Полный текст (1 002 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

رواه البخاري في "الصحيح" عن يوسف بن موسى. ورواه مسلم عن أبي كريب وغيره، كلهم عن أبي أسامة (١). ١٤١١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البَسْطامي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني علي بن العباس، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال: خطب رسول الله ﷺ خطبةً ما سمعت مثلها قطُّ، وقال: "لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا"، فغطَّى أصحابه وجوههم لهم خنين. ١٤١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد ابن أحمد الرازي ببخارى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمود بن غيلان، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال: بلغ النبيَّ ﷺ عن أصحابه شيء فقال: "عُرِضت عليَّ الجنة والنار، وما هو كائن، ولو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا" فغطَّوْا رؤوسهم، ولهم خنين من البكاء. فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا، فقام ذلك الرجل فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: "أبوك فلان"، فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].

стр. 737

رواه البخاري في "الصحيح" عن منذر بن الوليد الجارودي. قال: ورواه النضر بن شُميل، وروح، ورواه مسلم عن محمود بن غيلان (١). ١٤١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (٢): كانت المسائلُ فيما لم ينزل، إذ كان الوحي ينزل، مكروهةً (٣)، لِما ذكرتُ [من قول الله تعالى، ثم قول رسوله] (٤) ﷺ ، وغيره مما في معناه. ومعنى كراهية ذلك: أن يسألوا عما لم يحرَّم، فإن حرمه الله تعالى في كتابه، أو على لسان نبيه ﷺ ، حرم أبدًا، إلا أن يَنسخ الله تحريمه في كتابه، أو يَنسخ على لسان رسوله ﷺ سُنَّةً بسُنَّةٍ. ١٤١٤ - قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: وقد كره بعض السلف للعوام المسألة عما لم يكن، ولم يمض به كتاب ولا سنة ولا إجماع، ولا أثر، ليعملوا عليه إذا وقع، وكرهوا للمسؤول الاجتهاد فيه قبل أن يقع، لأن الاجتهاد إنما أبيح للضرورة، ولا ضرورة قبل الواقعة، وقد يتغير اجتهاده (٥) عند الواقعة، فلا يغنيهم ما مضى من الاجتهاد. واحتج بعضهم في ذلك بما رَوَى الزهري، عن علي بن حسين أن

стр. 738

النبي ﷺ قال: "إن من حسن إسلام المرء تركَه ما لا يعنيه". ١٤١٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك (١)، عن الزهري، عن علي بن حسين قال: قال رسول الله ﷺ : "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وهذا مرسل، وقد روي موصولًا. ١٤١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، والفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطوسي، وأبو القاسم علي بن الحسن الطَّهْماني، وأبو بكر الرجائي في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرنا أبي، أخبرنا الأوزاعي، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٢).

стр. 739

١٤١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال عمر ﵁: لا يحل لكم أن تسألوا عما لم يكن، فإنه قد قضي فيما هو كائن. ١٤١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالويه، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان، يحدث عن عمرو بن دينار، عن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ -وهو على المنبر -: أحرِّج بالله على كل امرئ مسلم سأل (١) عن شيء لم يكن، فإن الله قد بيَّن ما هو كائن. ١٤١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا (٢) ابن وهب، أخبرني الفتح بن بكر، عن عبد الرحمن بن شُريح: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: إياكم وهذه العُضَل، فإنها إذا نزلتْ بعث الله لها من يقيمها أو يفسِّرها. وروينا عن أبيّ بن كعب ﵁ في هذا المعنى. ١٤٢٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشَّرْقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا

стр. 740

عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد قال: سألت طاوسًا عن شيء، فقال: أكان هذا؟ قلت: نعم، قال: آللهِ الذي لا إله إلا هو؟ قال: قلت: آللهِ الذي لا إله إلا هو، قال: إن أصحابنا حدثونا عن معاذ بن جبل أنه قال: أيها الناس، لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، فيُذْهَبُ بكم هاهنا وهاهنا، وإنكم إن لم تفعلوا - أي: لم تَعْجَلوا بالبلاء قبل نزوله - لم ينفكّ المسلمون أن يكون فيهم من إذا سُئل سُدِّد، أو قال: وُفِّق. ورواه ابن عجلان عن طاوس، عن معاذ، عن النبي ﷺ (١). وقد روي في هذا المعنى حديث آخر مرسل. ١٤٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تستعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إذا فعلتم ذلك، لم

стр. 741

يزل منكم من يوفَّق ويسدَّد، وإنكم إنِ استعجلتم بها قبل نزولها، تفرقتْ بكم السُّبُل، هاهنا وهاهنا"، وأشار عن يمينه وعن شماله (١). وبلغني عن أبي عبد الله الحَليمي ﵀: أنه أباح ذلك للمتفقهة الذين غرضُ العالم من جوابهم تنبيهُهم وإرشادُهم إلى طريق النظر والارتياء (٢)، لا ليعملوا (٣). ١٤٢٢ - قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: وعلى هذا الوجه وضع الفقهاء مسائل المجتَهَدات، وأجرَوْا بآرائهم فيها، لما في ذلك من إرشاد المتفقهة، وتنبيههم على كيفية الاجتهاد، وبالله التوفيق. ١٤٢٣ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن أحمد ابن خنب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا مهدي بن ميمون، عن يونس بن عبيد، عن ميمون بن مِهران قال: التوددُ إلى الناس نصفُ العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي نصف المؤونة. وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعًا، ورفعه ضعيف، وهو عن ميمون

стр. 742

ابن مهران معروف. ١٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصُّنابِحي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قد سماه قال: نهى رسول الله ﷺ عن الأُغلوطات (١). قال الأوزاعي: شِداد المسائل وصِعابها. ورواه عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، فقال: عن معاوية: أن النبي ﷺ نهى عن الغَلُوطات. ١٤٢٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى، فذكره. ١٤٢٦ - بلغني عن أبي سليمان الخطابي ﵀ أنه قال في معناه (٣): أن يُعترض العلماءُ بصعاب المسائل التي يكثُر فيها الغلط، لِيُسْتَزَلُّوا بها

стр. 743

ويُسْتَسْقَط رأيهم فيها، وفيه: كراهية التعمق والتكلف لما لا حاجة بالإنسان إليه من المسألة، ووجوب التوقف عما لا علم للمسئول به. ١٤٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن قال: شرار عباد الله ينتقون شواذَّ المسائل يُعَمّون بها عباد الله. ١٤٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالويه، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قال رجل للشعبي: إني خبأت لك مسائل، فقال: اخْبَأْها لإبليس حتى تلقاه فتسألَه عنها! . ١٤٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري يقول: سمعت عبد الله بن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: قال بعضهم: ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمته ليحتاج الناس إليَّ. قال مالك: وكذلك كان الناس، لم يكونوا يتكلفون هذه الأشياء، ولا يسألون عنها. قال مالك: والعلم: الحكمة ونور يَهدي الله به من يشاء، وليس بكثرة المسائل.

стр. 744

قال الشيخ الإمام أحمد: وقد قيل في كراهية كثرة المسائل معنًى آخر، وهو فيما: ١٤٣٠ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١)، عن ابن عباس قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] وذلك أن المسلمين أكثَروا المسائلَ على رسول الله ﷺ ، حتى شَقُّوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ﷺ ، فلما قال ذلك ضنَّ كثير من الناس (٢)، وكفّوا عن المسألة، فأنزل الله تعالى بعد هذا: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة: ١٣] فوسَّع الله ذلك، ولم يضيق. قال ﵀: والأشبه أن يكون هذا فيما يُستغنى عنه من المسائل في الوقت. والله أعلم (٣). * * * * *

стр. 745

باب العلم العام الذي لا يسعُ البالغَ العاقلَ جهلُه ١٤٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵀ (١): مِثْلُ أن الصلوات خمس، وأن لله على الناس صومَ شهر رمضان، وحجَّ البيت إن استطاعوه، وزكاةً في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا، والقتل، والسرقة، والخمر، وما كان في معنى هذا، مما كُلِّف العباد أن يفعلوه ويَعْلَموه - وفي نسخة أخرى: أن يعقلوه، ويعملوه، ويعطوه - من أنفسهم وأموالهم، وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه. وإنما أراد الشافعي ﵁ بهذا من عَرَف ما يجب عليه اعتقاده، واعتقده من الإيمان بالله وحده وملائكته وكتبه ورسله. ١٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق إملاءً، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد ابن أبي بكر، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله ابن محمد بن صيفي: أنه سمع أبا معبد يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن قال: "إنك تقدَم على قوم أهل كتاب، فليكن أولَ ما تدعوهم أن تدعوَهم إلى أن يوحِّدوا الله ، فإذا عرفوا ذلك فأخبِرهم: أن الله قد فرض

стр. 746

عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلَّوْا فأخبرهم: أن الله قد افترض عليهم زكاةً في أموالهم تؤخذ من غنيهم فتردُّ على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتَوَقَّ كرائمَ أموالِ الناس". رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد الله ابن أبي الأسود، عن الفضل ابن العلاء، وأخرجاه من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية (١). ١٤٣٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمَر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن، إن قومًا يزعمون ليس قدرٌ! قال: هل عندنا منهم أحد؟ قال: قلت: لا، قال: فأَبْلِغْهم عني إذا لقيتَهم أن ابن عمر بريء إلى الله منكم، وأنتم بُرآء إلى الله منه، سمعت عمر بن الخطاب قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ في أناس، إذ جاء رجل ليس عليه سَحْناءُ سفر، وليس من البلد، يتخطّى حتى وَرِّك بين يدي رسول الله ﷺ ، كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتيْ (٢) رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ فقال:

стр. 747

"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان"، قال: فإن فعلتُ هذا، فانا مسلم؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ. قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: فإذا فعلتُ هذا، فأنا مؤمن؟ قال: "نعم"، قال: صدقتَ. قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إنْ لا تراه، فإنه يراك، قال: فإذا فعلتُ هذا فأنا محسن؟ قال: "نعم"، قال: صدقت. قال: فمتى الساعة؟ قال: "سبحان الله، ما المسئولُ بأعلم بها من السائل"، قال: "إن شئتَ أنبأتُك بأشراطها"، قال: أجل، قال: "إذا رأيتَ العالة الحُفاة العُراة يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكًا"، قال: ما العالةُ الحفاة العراة؟ قال: "العُريب" (١)، قال: "وإذا رأيتَ الأَمَةَ تلد ربَّها وربتها، فذلك من أشراط الساعة"، قال: صدقت، ثم نهض فولَّى. قال رسول الله ﷺ : "عليَّ بالرجل"، قال: فطلبناه،

стр. 748

فلم نقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ : "هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل، أتاكم يعلِّمكم دينكم فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده، ما شُبِّه عليَّ منذ أتاني قبل مرَّتي هذه، وما عرفته حتى ولَّى". رواه مسلم في "الصحيح" عن حجاج بن الشاعر، عن يونس بن محمد (١). ١٤٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا (٢) أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة الضُّبَعي نصر بن عمران قال: قلت لابن عباس: إن لي جرةً ينبذ لي فيها نبيذ حلو، فإن شربتُ منه فأطلتُ مجالسة القوم، خشيت أن أفتضح، فقال ابن عباس:

стр. 749

جاء وفد عبد القيس إلى النبي ﷺ فقال: "مرحبًا بالوفد غيرِ الخزايا ولا الندامى" قالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك كفارَ مضر، وإنا لا نصلُ إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملناه دخلنا الجنة، وندعو إليه من وراءنا، قال: فقال: "آمركم بالإيمان، تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت، وأحسبه قال: وتؤدوا الخُمُس من المغانم، وأنهاكم عن أربع: عن الجَرِّ، والدباء، والنقير، والمزفَّت". أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح" من حديث قرة بن خالد (١). ١٤٣٥ - وإنما وقع النهي عن الأوعية لِمَا يُسرع فيها الفساد إلى ما ينبذ فيها، ثم رخص في الأوعية، وبقي تحريم المسكر من الأشربة، كما بيناه في كتاب الأشربة (٢). والمقصود من هذا الخبر هاهنا أنه سمى كلمة الشهادة وما بعدها في هذا الخبر إيمانًا، وسماها في الخبر الذي قبله إسلامًا، وفي ذلك دلالة على أن الإيمان والإسلام عبارتان عن الدين الذي أُمرنا به، وأن شرائع الإسلام تسمى إيمانًا، وتسمى إسلامًا، وبه كان يقول صاحبنا الشافعي ﵁ وأقرانه من الفقهاء ﵃. ١٤٣٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل

стр. 750

ابن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، عن عبادة ابن الصامت، وقد شهد بدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله ﷺ قال وحوله عصابة من أصحابه: "بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصُوا في معروف، فمن وَفَى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئأ، ثم ستره فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"، قال: فبايعناه على ذلك. رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الزهري (١). ١٤٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابنِ ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نُهْبةً يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن". وعن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن

стр. 751

عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ، بمثل حديث أبي بكر هذا، إلا النُّهْبة. رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن عُفير، عن الليث، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الليث (١). ١٤٣٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي، وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال، فذكر الحديث على لفظ [حديث] أبي بكر بن عبد الرحمن. أخرجه مسلم من وجه آخر عن الأوزاعي (٢). ١٤٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس، أخبرنا عقبة، عن الأوزاعي قال: قلت للزهري: ما هو؟ قال: فتجهَّمني وقال: إنما هو تعظيم الحرمات (٣).

стр. 752

١٤٤٠ - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله ، والسِّحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد العزيز الأويسي، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن سليمان (١). ١٤٤١ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، حدثنا (٢) أحمد ابن عثمان بن يحيى الأَدَمي، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد (٣)، عن عبيد بن عمير قال: حدثني أبي قال: كنت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: "ألا إن أولياء الله المصلُّون، ألا وإنه من يُقم الصلاةَ المكتوبة يراها لله حقًا، ويؤدي الزكاة المفروضة احتسابًا، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر"،

стр. 753

فقال له رجل: يا رسول الله، وما الكبائر؟ قال: "تسع (١): أعظمها الشرك بالله، وقتل نفس المؤمن، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، والسحر، واستحلال البيت الحرام، من لقي الله وهو بريء منهن كان معي في جنةٍ مصاريعُها من ذهب" (٢). ١٤٤٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمَذاني، حدثنا الحسن بن عطية القرشي، حدثنا أبو عاتكة البصري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم" (٣). هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث. والله أعلم. ١٤٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: لم يصح عندي عن النبي ﷺ في

стр. 754

"طلب العلم فريضة على كل مسلم" إسناد (١). قال الشيخ الإمام أحمد: وإن صح، فإنما أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يَسَعُ البالغَ العاقلَ جهلُه، أو علمَ ما ينوبه خاصةً، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية. ١٤٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا (٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك: أن رجلًا قال لرجل من أهل الخبر - وسأله عن طلب العلم - فقال له: إن طلب العلم لَحَسن، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبحُ حتى تمسي، ومن حين تمسي حتى تصبح، فالزمه (٣)، ولا تؤثرنَّ عليه شيئًا. ١٤٤٥ - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخَلّالي الجرجاني، أخبرنا المنيعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثني حسن بن الربيع قال: سألت ابن

стр. 755

المبارك قلت: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" أيُّ شيء تفسيره؟ قال: ليس هو الذي يطلبون، إنما طلب العلم فريضة، أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه، فيسأل عنه حتى يعلمه (١). * * * * *

стр. 756

باب العلم الخاص الذي لم تُكَلَّفْه العامة وكُلِّفَ علمَ ذلك مَن فيه الكفاية للقيام به ١٤٤٦ - قال الشافعي (١): وهذا مثلُ ما يكون منهم في الصلاة من سهو يجب به سجود السهو أو لا يجب، وما يفسد الحج وما لا يفسده، وما تجب به الفدية ولا تجب مما يُفعل، وغير ذلك. ١٤٤٧ - وقال في موضع آخر (٢): وهو ما ينوب العبادَ من فروع الفرائض، وما يُخصُّ من الأحكام وغيرهما مما ليس فيه نصّ كتاب، ولا في أكثره نصّ سنّة، وإن كانت في شيء منه سنة: فإنما هي من أخبار الخاصة، وما كان منه يحتمل التأويل، ويُستدرك قياسًا. ١٤٤٨ - قال: وهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة، وإذا قام بها مِن خاصتهم مَن فيه الكفاية، لم يَحْرَجْ غيرُه ممن تركها إن شاء الله. واحتج في ذلك بقوله : ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢].

стр. 757

١٤٤٩ - أخبرنا بجميع هذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (١)، فذكره. وجعل مثال ذلك: الجهادَ في سبيل الله ، والصلاة على الجنائز، ودفنها، وردّ السلام (٢)، وقد ذكرنا في كتاب "السنن" ما ورد في أمثلته من الآثار. ١٤٥٠ - وأخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (٣)، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] يعني: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا، ويتركوا النبيَّ ﷺ وحده، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]. يعني: عُصْبة، يعني: السرايا، فلا يسيروا (٤) إلا بإذنه، فإذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآن تعلَّمه القاعدون من النبي ﷺ ، قالوا: إن الله قد أنزل على نبيكم ﷺ بعدكم قرآنًا، وقد تعلَّمناه، فيمكث السرايا يتعلمون ما أنزل الله على نبيهم بعدهم، ويبعث سرايا أُخَر، فذلك قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] يقول: يتعلَّمون

стр. 758

ما أنزل الله على نبيهم، وليعلِّموا السرايا إذا رجعت إليهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]. ١٤٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرقان، حدثنا أبو داود سليمان بن داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان أخوانِ على عهد رسول الله ﷺ ، وكان أحدهما يأتي النبيَّ ﷺ ، والآخر يحترف، فشكا المحترِفُ أخاه إلى النبي ﷺ ، فقال: "لعلك ترزقُ به". ١٤٥٢ - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا (٢) إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق (٣)، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم: أن النبي ﷺ قال: "يسلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، وإذا مرَّ القوم بقوم، فسلم منهم واحد أجزأ عنهم، وإذا ردَّ من الآخرين واحد أجزأ عنهم". ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، كذلك مرسلًا، ورويناه

стр. 759

في كتاب "السنن"، عن علي بن أبي طالب ﵁ مرفوعًا موصولًا (١). ١٤٥٣ - قال الشافعي ﵀ (٢): ولم يزل المسلمون على ما وصفتُ يتفقه أقلُّهم، ويشهد الجنائزَ بعضُهم، ويجاهد ويردّ السلام بعضهم، ويتخلف عن ذلك غيرهم، فيعرفون الفضل من قام به، ولا يؤثِّمون من قصر عنه، إذ كان لهذا قائمون بكفايته (٣). * * * * *

стр. 760

باب فضل العلم ١٤٥٤ - قال الشافعي (١): والفضل في هذه الدرجة من العلم من قام بها على من عطلَّها. قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: قال الله : ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]. ١٤٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (٢)، حدثنا الحسن بن يعقوب، وإبراهيم بن عصمة قالا: حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني ابن أبي كريمة قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] قالَ: يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين، على الذين لم يُؤْتَوُا العلم درجاتٍ. ١٤٥٦ - وقال ﵀ (٣): قال الله جل ثناؤه: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]. وقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ

стр. 761

الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] وقال: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ [الأنعام: ٨٣]: قال زيد بن أسلم: بالعلم. ١٤٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (١)، حدثني أبي، حدثنا عبيد ابن أبي قرة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ [الأنعام: ٨٣] قال: بالعلم، قلت له من حدثك؟ قال: زعم ذاك زيد بن أسلم ﵀. ١٤٥٨ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا (٢) أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الضحاك أبو عبد الله، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن الأصبهاني، أخبرنا (٢) عفيف بن سالم الموصلي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في قوله : ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥] قال: في العلم. ١٤٥٩ - قال: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ

стр. 762

أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] يقول: الذين أوتوا العلم رفعهم فوق الذين آمنوا ولم يُؤْتَوا العلم. ١٤٦٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (١)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من نَفَّس عن أخيه كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن يسّر على معسر (٢) يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يبتغي به علمًا" وفي رواية أبي معاوية "يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما جلس قوم في مسجد من مساجد الله يتلون فيه كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا حفتْ بهم الملائكة، ونزلتْ عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وذَكَرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يُسرع به نسبه". لفظ حديث ابن نمير.

стр. 763

رواه مسلم في "الصحيح" عن يحيى بن يحيى وغيره، عن أبي معاوية، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه (١). تم الجزء السادس، ويتلوه إن شاء الله في السابع أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن داود الخُريبي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء، فذكره، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيد المرسلين محمد النبي وآله أجمعين. * * * * *

стр. 764

الجزء السابع من كتاب المدخل إلى علم السنن تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀ مما أخبرنا به الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي، عنه. سماع عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي، نفعه الله بالعلم منه.

стр. 765

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي قراءة عليه بنيسابور، أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في سنة ست وخمسين وأربع مئة قال: ١٤٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن داود الخُرَيبي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء، جئتك من [المدينة] (١) مدينة الرسول ﷺ لحديثٍ بلغني أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ . قال: ولا جئت لحاجة؟ قال: لا، قال: ولا لتجارة؟ قال: لا، قال: ولا جئت إلا لهذا الحديث؟ قال: نعم (٢)، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضعُ أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن فضل العالم على

стр. 766

العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العالم ليستغفر له من في السموات، ومن في الأرض، وكلُّ شيء حتى الحيتانُ في جوف الماء، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذَ بحظّ وافر". ١٤٦٢ - أخبرناه أبو علي الرُّوذْباري، في كتاب "السنن"، حدثنا (١) محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث، فذكره بإسناده ومعناه. ١٤٦٣ - قال: وحدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد قال: لقيت شبيب بن شيبة، فحدثني به، عن عثمان ابن أبي سَوْدة، عن أبي الدرداء، بمعناه، يعني: عن النبي ﷺ . ١٤٦٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أخبرنا (٣) أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عاصم، عن زِرّ بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسّالٍ

стр. 767

المرادي، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: أبتغي العلم، فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب (١). كذا رواه جماعة عن عاصم. ١٤٦٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا حماد ابن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حبيش، عن صفوان بن عسال عن النبي ﷺ قال: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب". تابعه معمر بن راشد وغيره، عن عاصم بن بهدلة في رفعه. ١٤٦٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ﵁ وهو يخطب يقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يُرِد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله ، ولن تزال هذه الأمة قائمةً على أمر الله، لا يضرُّهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون". رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن عُفير، عن ابن وهب،

стр. 768

ورواه مسلم عن حرملة مختصرًا (١). ١٤٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا (٢) العباس بن الوليد، أخبرني محمد ابن شعيب بن شابور، عن عتبة ابن أبي حكيم، عن مكحول، أنه حدثه عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال - وهو يخطب على المنبر -: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ، ولن تزال أمة من أمتي على الحق ظاهرين على الناس، لا يبالون من خالفهم، ولا من ناوأهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون" (٣). ١٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشي، حدثنا القعنبي.

стр. 769

ح، وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد قالا: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقُهوا، وتجدون من خير الناس أشدَّهم كراهيةً لهذا الشأن حتى يقع فيه". رواه البخاري في "الصحيح" عن قتيبة، ورواه مسلم عن القعنبي وقتيبة، ورواه أيضًا سعيد بن المسيب، وأبو زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (١). ١٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأنس بن يحيى قالا: حدثنا أحمد بن محمد ابن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده" (٢).

стр. 770

١٤٧٠ - وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، قراءةً عليه في شهر رمضان من سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد، هو المقبري، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : مَن (١) أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم"، قالوا: ليس عن هذا نسألك يا رسول الله قال: "فأكرمُ الناس يوسفُ: نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله"، قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: "أفعن معادن العرب؟ " قالوا: نعم قال: "فإن خيارَكم في الجاهلية خيارُكم في الإسلام إذا فقُهوا". ١٤٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ فذكره بنحوه، إلا أنه قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". رواه البخاري في "الصحيح" عن بندار، ورواه مسلم عن زهير وغيره، عن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث معتمر، وأبى أسامة وعبدة، عن عبيد الله دون ذكر أبيه فيه (٢).

стр. 771

١٤٧٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو بكر السعدي، حدثنا أبو كريب (١)، حدثنا خلف ابن أيوب العامري، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسنُ سمتٍ ولا فقهٌ في الدين" (٢).

стр. 772

تفرد به خلف بن أيوب، رواه أبو عيسى، عن أبي كريب، عن خلف، وقال: لا نعرفه إلا من حديث خلف، ولا أدري كيف هو. ١٤٧٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا يحيى بن أيوب. ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من دعا إلى هدًى كان له

стр. 773

من الأجر مثلُ أجور من تبعه، لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه، لا ينقُص ذلك من آثامهم شيئًا". رواه مسلم في "الصحيح" عن قتيبة، ويحيى بن أيوب. ١٤٧٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عون بن أبي جُحيفة قال: سمعت منذر بن جرير بن عبد الله البَجَلي، يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سنَّ في الإسلام سنةً حسنةً يعمل بها بعده، كان له أجرها، وأجر من عمل بها من غير أن يَنتقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنةً سيئةً فَعُمل بها بعده، كان عليه وزرها ومثل أوزار من عمل بها، من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء". أخرجه مسلم في "الصحيح" من أوجه عن شعبة (١). ١٤٧٥ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرايني، أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن البربهاري، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثنا القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل حدثه: أنه أتى أبا ذر بمنًى، فسمعه

стр. 774

يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نُغْلَب على أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلِّم الناسَ السنن (١). ١٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو علي الرُّوْذْباري، في آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرني سليمان - هو: ابن بلال -، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". ١٤٧٧ - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو عمرو ابن أبي جعفر، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا (٢) إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، فذكره بإسناده ومعناه. ورواه مسلم في "الصحيح" عن يحيى بن أيوب وغيره (٣). ١٤٧٨ - حدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد

стр. 775

الطوسي، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك (١)، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. ح، وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دِلُّويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا حسد إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله خيرًا فسلَّطه على هَلَكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها". لفظ حديث إبراهيم. وفي رواية ابن المبارك: "رجل آتاه الله مالًا". أخرجاه في "الصحيح" من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد (٢). ١٤٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن أبي داود المنادي، حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت ذكوان، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتيَ فلان،
следующие страницы →