Полный текст (475 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وأنتم تسألون (وفي لفظ: مسؤولون: د مي مج جا هق) عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت [رسالات ربك: جا] وأديت ونصحت [لأمتك وقضيت الذي عليك: جا] فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد)
الجمع بين الصلاتين والوقوف على عرفات
стр. 142
٦١ - ثم أذن [بلال: مي مج جا هق] [بنداء واحد: مي]
стр. 143
٦٢ - ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر
стр. 144
٦٣ - ولم يصل بينهما شيئا
стр. 145
٦٤ - ثم ركب رسول الله ﷺ [القصواء: جا] حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات (٦٢) وجعل حبل المشاة (٦٣) بين يديه واستقبل القبلة (٦٤) الحواشي
(٦٢) هي صرخات مفترشات في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات. قال النووي: فهذا هو الموقف المستحب. وأما ما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه فغلط(٦٣) أي مجتمعهم(٦٤) وجاء في غير حديث أنه ﷺ وقف يدعو رافعا يديه. ومن السنة أيضا التلبية في موقفه على عرفة خلافا لما ذكره شيخ الإسلام في منسكه (ص ٣٨٣) فقد قال سعيد بن جبير:
كنا مع ابن عباس بعرفة لي: يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبون؟ فقلت: يخافون من معاوية قال فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك. فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي رضي الله عن هـ
أخرجه الحاكم (١ / ٤٦٤ - ٤٦٥) والبيهقي (٥ / ١١٣) من طريق ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عنه. قال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي
ثم روى الطبراني في " الأوسط " (١ / ١١٥ / ٢) والحاكم من طريق أخرى عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات فلما قال: لبيك اللهم لبيك قال: إنما الخير خير الآخرة. وسنده حسن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
وفي الباب عن ميمونة زوج النبي ﷺ من فعلها. أخرجه البيهقي
[٧٢]стр. 146
٦٥ - فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص (٦٥)
стр. 147
٦٦ -[وقال: وقفت ههنا وعرفة كلها موقف: د ن مي مج جا حا حم]
стр. 148
٦٧ - وأردف أسامة [بن زيد: مج جا هق] خلفه
الحواشي
(٦٥) وكان ﷺ في موقفه هذا مفطرا فقد أرسلت أليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه. كما في " الصحيحين " عنها
[٧٣]стр. 149
الإفاضة من عرفات
стр. 150
٦٨ - ودفع رسول الله ﷺ (وفي رواية: أفاض وعليه السكينة: د ن مج) (٦٦) وقد شنق (٦٧) للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك (٦٨) رحله ويقول بيده اليمني [هكذا: وأشار بباطن كفه إلى السماء: ن] أيها الناس السكينة السكينة
стр. 151
٦٩ - كلما أتى حبلا (٦٩) من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد (٧٠)
الجمع بين الصلاتين في المزدلفة والبيات بها
стр. 152
٧٠ - حتى أتى المزدلفة فصلى بها [فجمع بين: د جا] المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين (٧١) الحواشي
(٦٦) هي الرفق والطمأنينة قال النووي: ففيه أن السكينة في الدفع من عرفات سنة فإذا وجد فرجة يسرع كما في الحديث الآخر(٦٧) أي ضم وضيق(٦٨) هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب(٦٩) في " النهاية ": " الحبل المستطيل من الرمل. وقيل: الضخم منه وجمعه حبال. وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل "(٧٠) وكان في سيره هذا يلبي لا يقطع التلبية كما في حديث الفضل بن العباس في " الصحيحين "(٧١) هذا هو الصحيح فما في بعض المذاهب أنه يقيم إقامة واحدة خلاف السنة وإن ورد ذلك في بعض الطرق فإنه شاذ كما أن الأذان لم يرد أصلا في بعض الأحاديث. انظر: " نصب الراية " (٣ / ٦٩ - ٧٠)
[٧٤]стр. 153
٧١ - ولم يسبح (٧٢) بينهما شيئا
стр. 154
٧٢ - ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر (٧٣)
стр. 155
٧٣ - وصلى الفجر حين تبين له الفجر بأذان وإقامة
الوقوف على المشعر الحرام
стр. 156
٧٤ - ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام (٧٤) [فرقى عليه: د مج جا هق]
стр. 157
٧٥ - فاستقبل القبلة فدعاه (وفي لفظ: فحمد الله: د مج جا هق] وكبره وهلله ووحده
стр. 158
٧٦ - فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا
стр. 159
٧٧ - (وقال: وقفت ههنا والمزدلفة كلها موقف: م د ن مج جا حم)
الحواشي
(٧٢) أي لم يصل سبحة أي نفلا(٧٣) قال ابن القيم: ولم يحي تلك الليلة ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء. قلت: وهو كما قال وقد بينت حال تلك الأحاديث في " التعليق الغيب على الترغيب والترهيب "(٧٤) المراد به هنا قزح بضم القاف وفتح الزاي وبحاء مهملة وهو جبل معروف في المزدلفة وهذا الحديث حجة الفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح. وقال جماهير المفسرين وأهل السير والحديث: المشعر الحرام جميع المزدلفة. نووي
[٧٥]стр. 160
الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة
стр. 161
٧٨ - فدفع [من جمع: هق] قبل أن تطلع الشمس [وعليه السكينة: د ت هق حم] (٧٥)
стр. 162
٧٩ - وأردف الفضل بن عباس (٧٦) - وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما
стр. 163
٨٠ - فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظعن (٧٧) تجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر (٧٨) الحواشي
(٧٥) واستمر ﷺ على تلبيته لم يقطعهما(٧٦) فيه وفي الفقرة المتقدمة (رقم: ٦٥) جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة وقد تظاهرت به الأحاديث كما قال النووي(٧٧) قلت: وهذه القصة هي غير التي رواها علي وابن عباس في نظر الفضل إلى المرأة الخثعمية من وجوه منها: أن في حديثهما أنها كانت يوم النحر وهذه كانت صبح المزدلفة قبل إتيانه بطن محسر وفي حديث علي فائدة أخرى وهي التصريح بأن القصة وقعت في منى عند المنحر بعد رمي جمرة العقبة. كما رواه أحمد (١ / ٧٥ - ٧٦) وابنه في " زوائده " (١ / ٧٦ و ٨١) والملخص في " الفوائد المنتقاة " (٩ / ٢٢٠ / ١) بسند حسن كما قال الحافظ وصححه الترمذي
وفي ذلك رد صريح على من يدعي ن المتقدمين والمتأخرين أن المرأة الخثعمية كانت محرمة ولذلك لم يأمرها النبي ﷺ بأن تغطي وجهها. يقولون ذلك لرد دلالة الحديث الصريحة على أن وجه المرأة ليس بعورة إذ لو كان عورة لأمرها بالتغطية ولو سلم أنها كانت محرمة فالإحرام لا يمنع من التغطية لا سيما في هذه الحالة التي كاد الشيطان أن يدخل بينها وبين الفضل وإنما يمنع من النقاب والبرقع ونحوه. فكيف وليس في الحديث أنها كانت محرمة؟ فكيف وفيه أن القصة كانت بعد رمي الجمرة وعند المنحر كما سبق وفي هذه الحالة يحل لها كل شيء إلا النكاح كما يأتي فلو فرض أنه لا يجوز لها التغطية قبل ذلك فقد زال المانع وقد فصلت القول في ذلك " في حجاب المرأة المسلمة " " لا سيما في الطبعة الثانية وهي وشيكة الصدور إن شاء الله تعالى
[٧٦]стр. 164
٨١ - حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا [وقال: عليكم السكينة: مي]
الحواشي
(٧٩) بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعي وكل ن قال ابن القيم: " ومحسر برزخ بين منى ومزدلفة لا من هذه ولا من هذه "
قلت: لكن في صحيح مسلم والنسائي عن الفضل بن عباس أن محسرا من منى(٨٠) أي أسرع السير كما في غير هذا الحديث قال النووي: فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع قال ابن القيم: " وهذه كانت عادته ﷺ في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه وكذلك فعل في سلوكه الحجر وديار ثمود تقنع بثوبه وأسرع السير "
[٧٧]стр. 165
رمي الجمرة الكبرى
стр. 166
٧٢ - ثم سلك الطريق الوسطى (٨١) التي تخرج [ك: ن د مي مج جا هق] على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة
стр. 167
٧٣ - فرماها [ضحى: م نخ د ت طح جا قط هق حم] بسبع حصيات (٨٢)
стр. 168
٧٤ - يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف (٨٣) الحواشي
(٨١) قال النووي: فيه أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة وهو غير الطريق الذي ذهب في إلى عرفات(٨٢) وحينئذ قطع أي تلبيته كما في حديث الفضل وغيره(٨٣) قال النووي: " وهو نحو حبة الباقلاء وينبغي أن لا يكون أكبر ولا أصغر فإن كان أكبر أو أصغر أجزأه "
وفي " النهاية ": " الخذف هو رميك الحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها "
قلت: وقد جاءت هذه الكيفية في بعض الأحاديث عن غير واحد من الصحابة منهم عبد الرحمن بن معاذ التميمي قال:
خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى قال: ففتحت أسماعنا حتى أن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا. قال: فطفق يعلمنا مناسكنا حتى بلغ الجمار فقال: بحصى الخذف ووضع أصبعيه السبابتين أحدهما على الأخرى
الحديث
أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي والسياق له بسند صحيح. وفي الباب عن حرملة بن عمرو في " أمالي المحاملي " (٥ / ١٢٠ / ١) " وفوائد الملخص " (٧ / ١٨٤ / ٢) وابن عباس في " طبقات ابن سعد " في " الطبقات " (٢ / ١٢٩) وهو عند مسلم في رواية له (٤ / ٧١)
ولكن هل المراد بهذه الكيفية هو الإيضاح وزيادة البيان لحصى الخذف الذي ينبغي أن يرمى به أم المراد التعليم والالتزام بها دون غيرها من الكيفيات؟ كل من الأمرين محتمل لكن الأول هو الأظهر حتى أن النووي لم يذكر غيره أما ابن الهمام فقد ذكر في " الفتح " الاحتمال الثاني ورده وجزم بأن المراد الأول وعليه فليس في السنة كيفية للرمي ينبغي التزامها فكيف تيسر له رمي
وهنا تنبيهات:
الأول: أنه لا يجوز الرمي يوم النحر قبل طلوع الشمس ولو من الضعفة والنساء الذين يرخص لهم أن يرتحلوا من المزدلفة بعد نصف الليل فلا بد لهم من الانتظار حتى تطلع الشمس ثم يرمون لحديث ابن عباس رضي الله عن هـ أن النبي ﷺ قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس " وهو حديث صحيح بمجموع طرقه وصححه الترمذي وابن حبان وحسنه الحافظ في " الفتح " (٣ / ٤٢٢) ولا يصلح أن يعارض بما في البخاري أن أسماء بنت أبي بكر رمت الجمرة ثم صلت الصبح بعد وفاة النبي ﷺ لأنه ليس صريحا أنها فعلت ذلك بإذن منه ﷺ بخلاف ارتحالها بعد نصف الليل فقد صرحت بأن النبي ﷺ أذن بذلك للظعن فمن الجائز أنها فهمت من هذا الإذن الإذن أيضا بالرمي بليل ولم يبلغها نهيه ﷺ الذي حفظه ابن عباس رضي الله عن هـ
الثاني: أن هناك رخصة بالرمي في هذا اليوم بعد الزوال ولو إلى الليل فيستطيع أن يتمتع بها من يجد المشقة في الرمي ضحى والدليل حديث ابن عباس أيضا قال: كان النبي ﷺ يسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج قال: رميت بعد ما أمسيت. فقال: لا حرج. رواه البخاري. وغيره. وإلى هذا ذهب الشوكاني ومن قبله ابن حزم قال في " المحلى ":
إنما نهى النبي ﷺ عن رميها ما لم تطلع الشمس من يوم النحر وأباح رميها بعد ذلك وإن أمسى وهذا يقع على الليل والعشي معا
فاحفظ هذه الرخصة فإنها تنجيك من الوقوع في ارتكاب نهي الرسول ﷺ المتقدم عن الرمي قبل طلوع الشمس الذي يخالفه كثير ن الحجاج يزعم الضرورة
الثالث: أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة حل له كل شيء إلا النساء ولو لم يحلق لحديث عائشة رضي الله عن ها: " طيبت رسول الله ﷺ بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والإحرام حين أحرم وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت ". رواه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين وأصله عندهما. وبهذا قال عطاء ومالك وأبو ثور وأبو يوسف وهو رواية عن أحمد. قال ابن قدامة في " المغني " (٣ / ٤٣٩) : " وهو الصحيح إن شاء الله تعالى " وإليه ذهب ابن حزم بل قال: يحل له ذلك بمجرد دخول وقت الرمي ولو لم يرم
وأما اشتراط الحلق مع الرمي كما جاء في بعض المذاهب وغير واحد من كتاب المناسك فهو مع مخالفته لهذا الحديث الصحيح فليس فيه حديث يصلح للمعارضة أما حديث " إذا رميتم وحلقتم - زاد في رواية: وذبحتم فقد حل لكم كل شي إلا النساء " فهو ضعيف الإسناد مضطرب المتن كما بينته في " الأحاديث الضعيفة " (رقم ما بعد الألف)
الرابع: أنه يجوز له أن يلتقط الحصى من حيث شاء كما قال ابن تيمية ﵀ وذلك لأن النبي ﷺ لم يحدد لذلك مكانا وغاية ما جاء فيه حديث ابن عباس (وفي رواية: الفضل بن عباس) قال: قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة (وفي رواية: غداة النحر وفي أخرى: غداة جمع) وهو على راحلته: هات القط لي فلقطت له حصيات نحوا من حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: مثل هؤلاء ثلاث مرات وإياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين. أخرجه النسائي وابن ماجه وابن الجارود في " المنتقى " (رقم ٤٧٣) والسياق له وابن حبان في صحيحه والبيهقي وأحمد (١ / ٢١٥، ٣٤٧) بسند صحيح فهذا مع كونه لا نص فيه على المكان فهو يشرع بأن الالتقاط كان عند جمرة العقبة على الرواية الثانية وكذا الأولى وعليها أكثر الرواة وكأن ابن قدامة لاحظ هذا المعنى فقال في " المغني " (٣ / ٤٢٥) " وكان ذلك بمنى "
فما يفعله كثير من الحجاج من التقاط الحصيات في المزدلفة وحين وصولهم إليها خلاف السنة مع ما فيه من التكلف لحمل الحصيات لكل يوم
واعلم أنه لا مانع من رمي الجمرات بحصيات قد رمي بها إذ لم يرد أي دليل على المنع وبه قال الشافعي وابن حزم رحمة الله عليهما خلافا لابن تيمية
ثم في حديث الفضل بن عباس رضي الله عن هما أن من الغلو في الدين الرمي بحصى أبكر من حصى الخذف وهو فوق الحمص ودون البندق فماذا يقال فما يفعله بعض الجهالة من رميهم الجمرات بالنعال؟ أصلح الله شأن المسلمين وعرفهم بسنة نبيهم الكريم ووفقهم للعمل بها إن أرادوا السعادة الحقة في الدنيا والأخرى
[٧٨]стр. 169
٨٥ -[ف: د هق] رمى من بطن الوادي [وهو على راحلته [وهو: ن] يقول: لتأخذوا مناسككم (٨٤) فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه: م د ن هق حم سع] (٨٥) الحواشي
(٨٤) هذه اللام لام الأمر أي خذوا مناسككم كما وقع في رواية غير مسلم وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته وهي مناسككم فخذوها عني واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج وهو نحو قوله ﷺ في الصلاة: " صلوا كما رأيتموني أصلي ". نووي(٨٥) فيه إشارة إلى توديعهم وإعلانهم بقرب وفاته ﷺ وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه وانتهاز الفرصة في ملازمته وتعلم أمور الدين وبهذا سميت حجة الوداع. منه
[٧٩]стр. 170
٨٦ -[قال: ورمى بعد يوم النحر [في شائر أيام التشريق: حم] (٨٦) إذا زالت الشمس: م د ن ت مي مج طحا جا حا هق حم]
стр. 171
٨٧ -[ولقيه شراقة وهو يرمي جمرة العقبة فقال: يا رسول الله ألنا هذه خاصة؟ قال: لا بل لأبد: خ م هق حم] (٨٧)
النحر والحلق
стр. 172
٨٨ - ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين [بدنة: مج] بيده
стр. 173
٨٩ - ثم أعطى عليا فنحر ما غبر [يقول: ما بقي: د جا هق] وأشركه في هديه
الحواشي
(٨٦) وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر ومذهب جماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في هذه الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال لهذا الحديث قال النووي: " واعلم أن رمي جمار أيام التشريق يشترط فيه الترتيب وهو أن يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ويستحب أن يقف عقب رمي الأول عندها مستقبل القبلة زمانا طويلا يدعو ويذكر الله ويقف كذلك عند الثانية ولا يقف عند الثالثة ثبت معنى ذلك في صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله عن هما عن النبي ﷺ ويستحب هذا في كل يوم من الأيام الثلاثة والله أعلم(٨٧) كذا في هذه الرواية وهي من طريق عطاء عن جابر وفي الرواية الأخرى المتقدمة فقرة(٣٣) أن سراقة قال ذلك وهو في أسفل المروة بعد فراغه ﷺ من السعي فالظاهر أنه سأل مرتين وكأنه للاستيثاق والتثبت والله أعلم ". وانظر فتح الباري (٣: ٤٨٠)
[٨٢]стр. 174
٩٠ - ثم أمر من كل بدنة ببضعة (٨٨) فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها
стр. 175
٩١ - (وفي رواية قال: نحر رسول الله ﷺ عن نسائه بقرة: م)
стр. 176
٩٢ - (وفي أخرى قال: فنحرنا البعير (وفي أخرى: نحر البعير: حم) عن سبعة والبقرة عن سبعة: م نخ حم) (وفي رواية خامسة عنه قال: فاشتركنا في الجزور سبعة فقال له رجل: أرأيت البقرة أيشترك؟ فقال: ما هي إلا من البدن: نخ)
стр. 177
٩٣ - (وفي رواية: قال جابر: كنا لا نأكل من البدن إلا
الحواشي
(٨٨) قال النووي: " البضعة بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم وفيه استحباب الأكل من هدي التطوع وأضحيته " قلت: قد علم أن النبي ﷺ كان قارنا وكذلك على رضي الله عن هـ والقارن يجب عليه الهدي فعليه فهديه ﷺ ليس كله هدي تطوع بل فيه ما هو واجب والحديث صريح في أنه أخذ من كل بدنة بضعة فتخصيص الاستحباب بهدي التطوع غير ظاهر بل قال صديق حسن خان في " الروضة الندية " (١: ٢٧٤) بعد أن نقل كلام النووي: " والظاهر أنه لا فرق بين هدي التطوع وغيره لقوله تعالى: " فكلوا منها "
[٨٣]стр. 178
ثلاث مني فأرخص لنا رسول الله ﷺ قال: (كلوا وتزودوا) : حم) . [قال: فأكلنا وتزودنا: خ حم] [حتى بلغنا بها المدينة] (٨٩)
رفع الحرج عمن قدم شيئا من المناسك أو أخر يوم النحر
стр. 179
٩٤ - (وفي رواية: نحر رسول الله ﷺ [فحلق: حم] (٩٠)
стр. 180
٩٥ - وجلس [بمنى يوم النحر: مج] للناس فما سئل [يومئذ: مج] عن شيئ [قدم قبل شيء: مج] إلا قال: (لا حرج لا حرج) (٩١) الحواشي
(٨٩) وكانت السيدة عائشة رضي الله عن ها قد طيبته ﷺ بالمسك وذلك عقب رميه ﷺ لجمرة العقبة يوم النحر كما تقدم(٩٠) فيه أن السنة الحلق بعد النحر وأن النحر بعد الرمي ومن السنة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق خلافا لمذهب الحنفية لحديث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحالق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس. رواه مسلم. وقد أنصف هنا المحقق ابن الهمام فقال في " الفتح " عقب هذا الحديث:
وهذا يفيد أن السنة في الحلق البداءة بيمين المحلوق ورأسه وهو خلاف ما ذكر في المذهب وهذا الصواب(٩١) معناه: افعل ما بقي عليك وقد أجزأك ما فعلته ولا حرج عليك في التقديم والتأخير
واعلم أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة والسنة ترتيبها هكذا كما سبق في الأعلى فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذا الحديث وغيره مما في معناه قال النووي:
وبهذا قال جماعة من السلف وهو مذهبنا
[٨٤]следующие страницы →