← Фикх общий

Фикх общий · id 399

حجة النبي

ناصر الدين الألباني

Полный текст (475 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وإن احتاج أن يحلق شعرا لذلك جاز فإنه قد ثبت في (ثم ساق هذا الحديث ثم قال) ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر وكذلك إذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره وإن تيقن أنه انقطع بالغسل) وهذا مذهب الحنابلة كما في (المغني) (٣ / ٣٠٦) ولكنه قال: (وعليه الفدية) وبه قال مالك وغيره. ورده ابن حزم بقوله: (٧ / ٢٥٧) عقب هذا الحديث: (لم يخبر ﵇ أن في ذلك غرامة ولا فدية ولو وجبت لما أغفل ذلك وكان ﵇ كثير الشعر أفرع (١) وإنما نهينا عن حلق الرأس في الإحرام)

стр. 37

٤ - شم الريحان وطرح الظفر إذا انكسر. قال ابن عباس رضي الله عن هـ: (صحيح) (المحرم يدخل الحمام وينزع ضرسه ويشم الريحان وإذا انكسر ظفره طرحه ويقول: أميطوا عنكم الأذى فإن الله لا يصنع بأذاكم شيئا)

стр. 38

رواه البيهقي (٥ / ٦٢ - ٦٣) بسند صحيح. وإلى هذا ذهب ابن حزم (٧ / ٢٤٦) وروى مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم أنه سأل سعيد بن المسيب عن ظفر له انكسر وهو محرم؟ فقال سعيد: اقطعه

стр. 39

٥ - الاستظلال بالخيمة أو المظلة (الشمسية) وفي السيارة ورفع سقفها من بعض الطوائف تشدد وتنطع في الدين ولم يأذن به رب العالمين. فقد صح أن النبي ﷺ أمر بنصب القبة له ب (نمرة) ثم نزل بها كما سيأتي في الكتاب فقرة (٥٧ - ٥٨) وعن أم الحصين رضي الله عن هـ قالت: (صحيح) (حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة) وأما ما روى البيهقي عن نافع قال: (أبصر بن عمر رضي الله عن هـ رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال له: ضح لمن أحرمت له) وفي رواية من طريق أخرى أنه رأى عبد الله بن أبي ربيعة جعل [٢٨]

стр. 40

على وسط راحلته عودا وجعل ثوبا يستظل به من الشمس وهو محرم فلقيه ابن عمر فنهاه) قلت: فلعل ابن عمر رضي الله عن هـ لم يبلغه حديث أم الحصين المذكور وإلا فما أنكره هو عين ما فعله رسول الله ﷺ ولذلك قال البيهقي: هذا موقوف وحديث أم الحصين صحيح) . يعني فهو أولى بالأخذ به وترجمه له بقوله: (باب المحرم يستظل بما شاء ما لم يمس رأسه) . (١)

стр. 41

٦ - وله أن يشد المنطقة والحزام على إزاره وله أن يعقده عند الحاجة وأن يتختم وأن يلبس ساعة اليد ويضع النظارة لعدم النهي عن ذلك وورد بعض الآثار بجواز شيء من ذلك (صحيح) فعن عائشة رضي الله عن ها أنها سئلت عن الهيمان للمحرم؟ فقالت: وما بأس؟ ليستوثق من نفقته. وسنده صحيح. وعن عطاء: يتختم - يعني المحرم - ويلبس الهيمان. رواه البخاري تعليقا

стр. 42

قلت: ولا يخفى أن الساعة والنظارة في معنى الخاتم والمنطقة مع عدم ورود ما ينهى عنهما (وما كان ربك نسيا) مريم: ٦٤ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) دمشق في ١٥ شوال ١٣٨٤ هـ محمد ناصر الدين الألباني [٣٠]

стр. 43

مقدمة الطبعة الأولى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه الكريم: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) - آل عمران: ٩٧، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل فيما صح عنه: (صحيح) (خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا) . وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن تلا وتبعهم بإحسان أما بعد فإني بعد أن ألفت (صفة صلاة النبي ﷺ (١) ونشرته على الناس وجد - والحمد لله على توفيقه - رواجا فوق ما كنت أترقب حيث أن نسخه البالغة ألفين نفدت أو كادت في ظرف سنتين بدون أن يتخذ له شيء من وسائل

стр. 44

الدعاية المعروفة أو أن يتعهد أحد من أصحاب المكتبات بنشره وما ذلك إلا لما لمسه الناس من سهولة أسلوبه في عرضه لصلاته ﷺ مع استقصائه لها وتحرير ما صح منها والأمر الذي حمل كثيرين على أن يطلبوا مني أن أضع لهم كتابا آخر في صفة حجة النبي ﷺ على الأسلوب ذاته فكنت أحبذ ما طلبوا ولكني أعتذر لهم من الاستعجال بتحقيق ما رغبوا بأني في صدد وضع كتب أخرى تفيد المسلمين إن شاء الله تعالى. منها كتاب أستقصي فيه قدر الإمكان البدع التي وقع المسلمون فيها منذ قديم الزمان لعله يكون باعثا لهم على اجتنابها وحاملا لهم على التمسك بالسنة المحمدية وحدها يضاف إلى ذلك ما لا بد منه من الاشتغال بمسائل فرعية دينية أخرى مما يأخذ من وقتي الشيء الكثير هذا عدا انصرافي إلى تحصيل قوتي من مهنتي وكسب يدي كل هذا كان يصدقني عن المبادرة إلى تحقيق رغبتهم ورغبتي لا سيما وهو يتطلب سعة من الوقت وجهد كثير لتتبع السنة المطهرة واستخراج ما يتعلق بهذا الموضوع منها فبينا أنا على هذه الحال إذ ألقى في البال بمناسبة قراءتي مع بعض الإخوان كتاب الحج من (الروضة الندية) لصديق حسن خان ملك بهوبال أن أخرج للناس حجة النبي ﷺ كما رواها مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عن هـ فإنه يوفر علي وقتا [٣٣]

стр. 45

وقتا وجهدا كبيرا ويحقق للراغبين بغيتهم كلها أو جلها وما لا يدرك كله لا يترك جله فلما تمكن مني هذا الخاطر وجدتني منصرفا إليه عن كل شاغل فاستخرجت من صحيح مسلم الرواية المشار إليها وراجعت متنها مرارا فتبين لي أنها ينقصها بعض المناسك فأعدت استخراجها من كتب السنة الأخرى الآتي بيانها فوجدت فيها بعض الزيادات المفيدة ولكنها عن القيام بواجب الاستدراك بعيدة فحملني ذلك على أن أتتبع كل رواية لجابر يتحدث فيها عن حجته ﷺ خلاف روايته السابقة فاجتمع عندي من ذلك فوائد وزوائد من المناسك فأضفتها كلها إلى الرواية الأولى وجعلت كلا منها في موطنها اللائق بها فتم بذلك استدراك غير قليل من النقص وبقيت أشياء أخرى كثيرة لا يمكن استدراكها إلا بتغيير هذا المنهاج الذي عزمت السير عليه وبالتوسع في البحث والتنقيب عن جميع روايات سائر الأصحاب حول هذه الحجة العظيمة وهذا ما أجلته إلى وقت آخر أوسع فإن النية قد اتجهت بعد الفراغ من مسودة هذا المنسك إلى وضع كتاب بعنوان: صفة حجة النبي ﷺ منذ خروجه من المدينة إلى رجوعه إليها كأنك تصبه فيها) أتتبع فيه مناسكها كلها ووقائعها وخطبها وحوادثها وأجوبة النبي ﷺ عن أسئلة السائلين له في [٣٤]

стр. 46

طرقها ومنازلها وغير ذلك من الفوائد المفيدة والنكت الطريفة أسردها متنقلا من منزل إلى آخر من التقيد بالصحيح من ذلك كما هو دأبي في كل كتاباتي وتآليفي وقد جمعت حتى الآن جل مادته فأرجو أن يوفقني الله تعالى لتصنيفه وتأليفه ثم لطبعه ونشره هو حسبي لا إله إلا هو ثناء العلماء على حديث جابر هذا وإنما آثرت حديث جابر رضي الله عن هـ لأنه كما قال النووي: (وهو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع فانه ذكرها من حين خروج النبي ﷺ من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره) وقال: (وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ومهمات من مهمات القواعد قال القاضي عياض: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا وخمسين نوعا ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه) قلت وبوب مسلم ب (باب حجة النبي ﷺ (١) وأبو داود ب (باب

стр. 47

صفة حجة النبي ﷺ ونوه به الحافظ الذهبي في ترجمة جابر فقال: (وله منسك صغير في الحج أخرجه مسلم) وعقد له الحافظ ابن كثير في الجزء الخامس من (البداية والنهاية) فصلا قال فيه: (وهو وحده منسك مستقل) ثم ساقه (ص ١٤٦ - ١٤٩) وهذا الثناء من هؤلاء الأئمة إنما هو على حديثه من الرواية الأولى. فإذا علمت ما ضممنا إليها من فوائد الروايات الأخرى كما سيأتي الإشارة إليه يتبين لك أن منسكا هذا على أسلوبه المبتكر أثر فائدة وأتم من منسكه على الرواية الأولى كما هو بين لا يخفى روايات المنسك وتخريجها واعلم أن مدار هذا المنسك من رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر:

стр. 48

١ - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر

стр. 49

٢ - أبو الزبير بن محمد بن مسلم المكي

стр. 50

٣ - عطاء بن أبي رباح المكي

стр. 51

٤ - مجاهد بن جبر المكي [٣٦]

стр. 52

٥ - محمد بن المنكدر المدني

стр. 53

٦ - أبو صالح ذكوان السمان المدني

стр. 54

٧ - أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة الأصل الذي اعتمدنا عليه في هذا المنسك إنما هو من رواية الأول منهم في صحيح مسلم والآخرون إنما لهم منه الشيء اليسير وبعضهم أكثر من بعض على ترتيبهم المذكور. وقد استخرجت فوائدهم الزائدة على الأول ثم أشرت إلى من أخرج زوائد الأولين بوضع الرموز الآتي بيانها فوقها (١) مكتفيا بذلك عن الإطالة بالتخريج لكل زيادة ومستغنيا عنه بهذا التخريج الإجمالي فأقول:

стр. 55

١ - أما رواية الأول فأخرجها مسلم وأبو نعيم في (المستخرج على صحيح مسلم) وأبو داود والدارمي وابن ماجه وابن الجارود في (المنتقى) والبيهقي من طريق جعفر بن

стр. 56

محمد الصادق عنه بتمامه والسياق لمسلم كما سبقت الإشارة إليه وأخرج القسم الأكبر منه الطيالسي في مسنده وأحمد وروى قطعا متفرقة منه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي والدارمي وابن ماجه ومالك في موطأه والطحاوي في (شرح المعاني) وفي (مشكل الآثار) والطبراني في (المعجم الصغير) والدارقطني في (سننه) والحاكم في (المستدرك) وابن خزيمة في (صحيحه) على ما في (الترغيب والترهيب) والبيهقي في سننه الكبرى وأحمد في [٣٨]

стр. 57

(مسنده) وابن سعد في (الطبقات الكبرى) وأبو نعيم في (حلية الأولياء)

стр. 58

٢ - أما رواية أبي الزبير فأخرجها مسلم وأبو نعيم في (المستخرج على صحيح مسلم) وأبو داود والنسائي والترمذي والدارمي وابن ماجه والشافعي والطحاوي في (شرح المعاني) وفي (مشكل الآثار) والدارقطني والحاكم والبيهقي والطيالسي وأحمد وابن سعد [٣٩]

стр. 59

٣ - وأما رواية عطاء فأخرجها البخاري ومسلم وأبو نعيم وأبو داود والنسائي والدارمي وابن ماجه والشافعي والطحاوي في (الشرح) في (المشكل) وابن حبان في (صحيحه) والحاكم والبيهقي والطيالسي وأحمد وابن سعد

стр. 60

٤ - وأما رواية مجاهد فأخرجها البخاري ومسلم والحاكم والتيهقي وأحمد

стр. 61

٥ - وأما رواية محمد بن المنكدر فأخرجها الترمذي وابن ماجه والبيهقي وأحمد

стр. 62

٦ - ٧ - وأما رواية أبي صالح وأبي سفيان [٤٠]

стр. 63

وإليك الآن الرموز التي وعدنا بها فللبخاري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خ ومسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . م وأبو داود. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . د والنسائي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ن والترمذي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ت والدارمي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مي وابن ماجه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مج ومالك في (الموطأ) . . . . . . . . . . . . ما والشافعي في مسنده وفي سننه بواسطة (بدائع المنن) . . . . . . . . . . . . . . شا وابن سعد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سع والطحاوي في (شرح المعاني) . . . . . . . طح والطحاوي في (مشكل الآثار) . . . . . . . . طش والطبراني في (الضغير) . . . . . . طص وابن خزيمة في صحيحه. . . . . . خز والدارقطني. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قط وابن حبان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حب [٤١]

стр. 64

وابن الجارود. . . . . . . . . . . . . . . . . . . جا والحاكم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حا والبيهقي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هق والطيالسي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . طي وأحمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حم وأبو نعيم في (المستخرج) . . . . تخ وقد وضعت على الكتاب تعاليق مفيدة كشفت فيها معاني بعض الألفاظ وبينت وفسرت ما جاء فيه من الأماكن ونبهت فيها على بعض الفوائد الفقهية ولم أتوسع في ذلك طلبا للاختصار واستدركت أيضا بعض المناسك التي لم ترد فيه فتمت بذلك فائدة الكتاب كمنسك وسميته: (حجة النبي ﷺ كما رواها عنه جابر ورواها عنه ثقات أصحابه الأكابر) أسأل الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وينفع به المسلمين إنه سميع مجيب [٤٢]

стр. 65

قال جابر رضي الله عن هـ:

стр. 66

١ - إن رسول الله ﷺ مكث [بالمدينة: ن شا جا حم] تسع سنين لم يحج (١)

стр. 67

٢ - ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله ﷺ حاج [هذا العام: ن جا حم]

стр. 68

٣ - فقدم المدينة بشر كثير (وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر

стр. 69

أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم: ي ن) [فتدارك الناس (٢) ليخرجوا معه: ن شا] كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله

стр. 70

٤ -[وقال جابر رضي الله عن هـ: سمعت - قال الراوي: أحسبه رفع إلى النبي ﷺ (وفي رواية قال: خطبنا رسول الله ﷺ : مج) (٣) فقال: (مهل أهل المدينة من ذي الحليفة (٤) و [مهل أهل] الطريق الآخر الجحفة (٥) ومهل أهل العراق من ذات

стр. 71

عرق (٦) مهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من

стр. 72

يلملم) (٧) : نخ مج شا طي هق حم]

стр. 73

٥ -[قال فخرج رسول الله ﷺ : د ت مج هق حم] [لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع: ن جا هق] . (٨)

стр. 74

٦ -[وساق هديا: ن] (٩)

стр. 75

٧ - فخرجنا معه [معنا النساء والولدان: م نخ] (١٠)
следующие страницы →