Полный текст (475 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
عرق (٦) مهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من الحواشي
(٦) مكان بالبادية هو الحد الفاصل بين نجد وتهامة كما في " القاموس " و " معجم البلدان " والمسافة بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلا كما في " الفتح "
واعلم أن هذه الفقرة من حديث جابر رضي الله عن هـ قد طعن في صحتها بعض العلماء من جهة سندها ومتنها. أما السند فلأنه لم يجزم برفعه إلى النبي ﷺ لقول الراوي: " أحسبه " وفي رواية لمسلم " أراه " وهذا معناه الشك وعدم الجزم وأما المتن فإن العراق لم تكن فتحت يومئذ
والجواب عن الأول من جهتين:
أ - أن الشك قد زال بجزم الراوي برفع الحديث إلى النبي ﷺ في رواية ابن ماجه المشار إليها في الأعلى وهي وإن كانت ضعيفة كما سبق فقد ثبت الجزم في رواية أخرى أخرجها الإمام أحمد وهي وإن كان فيها ابن لهيعة وهو موصوف بسوء الحفظ فإن من رواتها عنه عبد الله بن وهب عند الإمام البيهقي (٥ / ٢٧) ومثل هذه الرواية صحيحة عند المحققين من الأئمة لأن رواية العبادلة عن ابن لهيعة عندهم صحيحة وهم عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن وهب هذا وقد بسط القول في ذلك العلامة ابن القيم في " إعلام الموقعين " (٣ / ١٣ - ١٤) فليراجعه من شاء البسط
ب - هب أن الشك لم يزل بذلك فإن للحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة يقوي حديث جابر كما جزم بذلك الحافظ ابن حجر وغيره وقد ساق الشواهد المشار إليها في " التلخيص " وكذلك ساقهما الزيلعي في " نصب الراية " (٢ / ١٢ - ١٥) وابن كثير كما في " الجوهر النقي " (٥ / ٢٨) ولا يتحمل هذا التعليق ذكر تلك الشواهد فليراجعها من شاء في بعض المصادر المذكورة ولكن لا بد هنا من ذكر شاهد واحد فات أولئك المخرجين جميعا وهو ما أخرجه الطحاوي (١ / ٣٦٠) وأبو نعيم في " الحلية " (٤ / ٩٤) بسند صحيح عن ابن عمر أنه قال عقب حديثه المشار إليه في المواقيت: " وحدثني أصحابنا أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق " وقال أبو نعيم:
هذا حديث صحيح ثابت
قلت: ففي هذا رد على من ضعف الحديث مطلقا وعلى من قواه لمجموع طرقه لا لذاته ولا ينافي صحة الحديث ما في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب هو الذي وقت ذات عرق لأهل العراق لإمكان أن يكون ذلك من جملة الموافقات التي وافق عمر الشرع فيها
وأما الجواب عن إعلاله وهو أن العراق لم تكن فتحت يومئذ فهو:
أن ذلك صدر منه ﷺ وصدر التعليم لأمة الإسلام إلى يوم القيامة فليس من الضروري أن تكون قد فتحت يومئذ فهي في هذا كبلاد الشام سواء فلم تكن قد فتحت أيضا كما هو معلوم ولذلك قال الحافظ ابن عبر البر:
هذه غفلة من قائل هذا القول لأنه ﵇ هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق كما وقت لأهل الشام الجحفة والشام يومئذ دار كفر كالعراق فوقت المواقيت لأهل النواحي لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرهما ولم يفتح الشام والعراق إلا على عهد عمر بلا خلاف وقد قال ﵇:
منعت العراق درهما وقفيزها. الحديث معناه عند أهل العلم ستمتنع "
نقله ابن التركماني في " الجوهر " (٥ / ٢٨ - ٢٩) ووقع فيه " ودرهمها " بدل " وقفيزها " وصححته من " صحيح مسلم " (٨ / ١٧٥)
[٤٦]стр. 72
يلملم) (٧) : نخ مج شا طي هق حم] الحواشي
(٧) مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا
[٤٦]стр. 73
٥ -[قال فخرج رسول الله ﷺ : د ت مج هق حم] [لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع: ن جا هق] . (٨)
стр. 74
الحواشي
(٨) وذلك بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية تلبس إلا المزعفر. كما قال ابن عباس عند البخاري. والمزعفر هو المصبوغ باللون الأصفر كالزعفران
ففيه أعني حديث ابن عباس مشروعية لبس ثياب الإحرام قبل الميقات خلافا لما يظنه كثير من الناس وهذا بخلاف نية الإحرام فإنها لا تجوز على الراجح عندنا إلا عند الميقات أو قريبا منه لمن كان في الطائرة وخشي أن تتجاوز به الميقات ولما يحرم
واعلم أنه لا يشرع التلفظ بالنية لا في الإحرام ولا في غيره من العبادات كالطهارة والصلاة والصيام وغيرها وإنما النية بالقلب فقط وأما التلفظ بها فبدعة " وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " والذي صح عنه ﷺ في الإحرام إنما هو قوله: " لبيك اللهم عورة وحجا " فيتوقف عند هذا ولا يزاد عليه كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في " النية " (ص ٢٤٤ - ٢٤٥ من مجموعة الرسائل الكبرى الجزء الأول) وله كلام في هذه المسألة ذكره في " منسكه " (٢ / ٣٥٩) قد يخالف ظاهره ما ذكرنا فلا يلتفت إليه فعليك أن تعرف الحق بدليله لا بقائله لا سيما إذا كان له قولان في المسألة(٩) أي من ذي الحليفة كما في " الصحيحين " من حديث ابن عمر وقال الحافظ ابن حجر في شرحه:
وفيه الندب إلى سوق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة وهي من السنن التي أغفلها كثير من الناس
كذا قال وفيه نظر لأن سوق الهدي مما لم يستقر عليه هديه ﷺ بل ندب عليه كما في الفقرة الآتية(٤١) : " ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا "
فهذا القول منه ﷺ دل على أمرين هامين:
أولا: على أن التمتع بالعمرة إلى الحج بالتحلل بينهما أفضل من سوق الهدي مع القران لأنه ﷺ تأسف إذ لم يفعل ذلك ولا يمكن أن يكون إلا على ما هو الأفضل ظاهر فالأفضل إذن ترك سوق الهدي
ثانيا: أن كل من لم يسق الهدي من الحجاج سواء كان قارنا أو مفردا فيجب عليه أن يتحلل من ذلك بعمرة ثم يلبي بالحج يوم التروية لأمره ﷺ بذلك كما يأتي بل صح أن النبي ﷺ غضب على الذين لم يبادروا إلى تنفيذ أمره بالتحلل وأكد ذلك ﷺ بقوله: " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة فهذا نص أيضا على أن العمرة صارت جزء لا يتجزء من الحج فكل حاد لا بد له من أن يقرن مع حجه عمرة إما بدون تحلل منها وذلك إذا كان قد ساق معه الهدي وإما بالتحلل إذا لم يسق الهدي وبهذا قال ابن حزم وكطاه عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وإسحاق بن راهوية وغيرهم. وانتصر له ابن القيم في " زاد المعاد " انتصارا بالغا فليراجعه من شاء البسط
[٤٨]стр. 75
٧ - فخرجنا معه [معنا النساء والولدان: م نخ] (١٠) الحواشي
(١٠) وأما الزيادة التي عند ابن ماجه وغيره عن جابر بلفظ: ". . . فلبينا عن النساء ورمينا عن الصبيان " فلا يصح إسنادها وقد رواها الترمذي أيضا بلفظ: " فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان ". وقال: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه "
قلت: وفيه علتان: عنعنة أبي الزبير وضعف أشعث بن يسار فلا يغتر بسكوت من سكت عن الحديث من الفقهاء قديما وحديثا كالشيخ ابن قدامة وغيره. لكن في المغني (٣ / ٢٥٤) ما نصه:
قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي كان ابن عمر يفعل ذلك وبه قال عطاء والزهري ومالك والشافعي وإسحاق
فإن كانت المسألة مما لا خلاف فيها ففيه مقنع وإلا فقد عرفت حال الحديث وأما التلبية عن النساء فقد قال الترمذي عقبه:
وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها وهي تلبي عن نفسها ويكره لها رفع الصوت بالتلبية
[٤٩]стр. 76
٨ - حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد ابن أبي بكر
стр. 77
٩ - فأرسلت إلى رسول الله ﷺ : كيف أصنع؟
стр. 78
١٠ -[ف] قال: اغتسلي واستثفري (١١) بثوب وأحرمي
стр. 79
١١ - فصلى رسول الله ﷺ في المسجد [وهو صامت: ن] (١٢) الحواشي
(١١) أمر من الاستثفار. قال ابن الأثير في النهاية: " وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشى قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم "(١٢) يعني أنه لما يلب بعد وإنما لبى حين استوت به ناقته كما يأتي
[٥٠]стр. 80
الإحرام: (١٣)
стр. 81
١٢ - ثم ركب القصواء (١٤) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء [أهل (١٥) بالحج (وفي رواية: أفرد الحج: مج سع) هو وأصحابه: مج] الحواشي
(١٣) وطيبته عائشة قبل إحرامه بأطيب الطيب. ورؤي وبيض الطيب في مفارق رأيه بعد إحرامه بثلاث. كما في الصحيح(١٤) هي بفتح القاف وبالمد اسم ناقته ﷺ ولها أسماء أخرى مثل " العضباء " و " الجدعاء ". وقيل: هي أسماء لنوق له ﷺ . انظر " شرح مسلم للنووي(١٥) من الإهلال وهو رفع الصوت بالتلبية يقال: أهل المحرم بالحج يهل إهلالا: إذا لبى ورفع صوته. كذا في النهاية
وفي الحديث أنه ﷺ حرم بالحج وحده لكن في حديث أنس وغيره في الصحيحين وغيرهما أنه ﷺ أهل بالحج والعمرة معا وهو الصحيح كما بينه ابن القيم في " زاد المعاد " وساق فيه نحو عشرين حديثا عن نحو عشرين صحابيا أن النبي ﷺ حج قارنا فليراجعه من شاء التوسع في التحقيق وقد فاته قول عائشة: " يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحج " وهو عند البخاري وأحمد من حديث جابر نفسه وهو نص في المسألة. انظر الفقرة الآتية(١١١) وعليه فجابر رضي الله عن هـ على علم بأن النبي ﷺ كان قارنا فكيف يخبر عنه أنه أهل بالحج وحده وأفرده
والجواب من وجهين:
الأول: أن يحمل على أول الإحرام. وقبل نزوله ﷺ في وادي العقيق الذي أمر فيه بالقران كما أخبر عمر رضي الله عن هـ قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق: عمرة في (وفي رواية: و) حجة ". رواه البخاري وغيره
وفي هذا بعد عندي لأن جابرا رضي الله عن هـ لم يتفرد برواية الإفراد عنه ﷺ بل تابعه عليها جماعة من الأصحاب كالسيدة عائشة رضي الله عن ها في الصحيحين وغيرهما وفي رواية لمسلم و " الموطأ " وابن سعد عنها بلفظ جابر الصريح: " أفرد الحج " ومن الصعب حينئذ الحمل المذكور لما فيه من نسبة عدم العلم إلى الأصحاب. ولذلك اختار الوجه الأول جماعة من العلماء كابن المنذر وابن حزم والقاضي عياض ورجحه الحافظ في " الفتح ". فمن شاء التوسع في التحقيق فليرجع إليه
وأما إعلال ابن القيم لرواية جابر هذه الصريحة يتفرد الداوردي بها فيرده أنه تابعه عبد العزيز بن أبي حازم عليها. أخرجها ابن سعد في " الطبقات " (٢ / ١ / ١٧٩)
[٥١]стр. 82
١٣ -[قال جابر: د مج هق] : فنظرت إلى مد بصري [من: دمي مج جا] بين يديه من راكب وماش (١٦) وعن يمينه الحواشي
(١٦) قال النووي ما مختصره:
فيه جواز الحج راكبا وماشيا وهو مجمع عليه واختلف في الأفضل منهما فقال جمهور العلماء: الركوب أفضل اقتداء بالنبي ﷺ ولأنه أعون له على وظائف ومناسكه ولأنه أكثر نفقة وقال داود: ماشيا أفضل لمشقته وهذا فاسد لأن المشقة ليست
ومنه تعلم جواز بل استحباب الحج راكبا في الطائرة خلافا لمن يظن العكس وأما حديث: " إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة والماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة " فهو ضعيف لا تقوم به حجته وروي بلفظ: " للماشي أجر سبعين حجة وللراكب أجر ثلاثين حجة " وهو أشد ضعفا من الأول ومن شاء الاطلاع عليها فليراجع كتابنا " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم ٤٩٦ - ٤٩٧) وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في " مناسك الحج " أن الحكمة في هذه المسألة تختلف باختلاف الناس " فمنهم من يكون حجه راكبا أفضل ومنهم من يكون حجه ماشيا أفضل "
قلت: ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب
[٥٢]стр. 83
مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به (١٧) الحواشي
(١٧) فيه إشارة لطيفة إلى أن النبي ﷺ هو الذي يبين للصحابة ما نزل عليه من القرآن وأنه هو وحده الذي يعرف تأويله وتفسيره حق المعرفة وأن غيره - حتى من الصحابة - لا يمكنه الاستغناء عن بيانه ﷺ ولذلك كان الصحابة رضي الله عن هم في هذه الحجة - كغيرها من العبادات - يتتبعون خطاه فما عمل به من شيء عملوا به ففيه رد ظاهر على فريقين من الناس:
أ - الصوفية الذين يستغني أحدهم عن سنة النبي ﵌ وهديه وبيانه بما يزعمونه من العلم اللدني يرمز إليه بعضهم بقوله: " حدثني قلبي عن ربي " بل زعم الشعراني في " الطبقات الكبرى " أن أحد شيوخه (المجذوبين) والذين يترضى هو عنهم كان يقرأ قرآنا غير قرآننا ويهدي ثواب تلاوته لأموات المسلمين
ب - طائفة يسمون أنفسهم ب " القرآنيين " والقرآن منهم بريء يزعمون أن لا حاجة بهم لفهم القرآن إلى سنة النبي ﵊ ويكفي في ذلك المعرفة باللغة العربية وآدابها. مع أن هذا لم يكف جابرا وأصحابه ما عرفت لا سيما وهم عرب أقحاح نزل القرآن بلغتهم بينا هذه الطائفة كلهم أو جلهم من الأعاجم وكان من نتيجة زعمهم المذكور أن خرجوا عن الإسلام وجاؤوا بدين جديد فصلاتهم غير صلاتنا وحجهم غير حجنا وصومهم غير صومنا ولا أدري لعل توحيدهم غير توحيدنا وقد نبغ هؤلاء في الهند ثم سرت فنتهم إلى مصر وسوريا وكنت قرأت لهم كتابا باسم " الدين " ليس عليه اسم مؤلفه من قرأه عرف منه ضلالهم وخروجهم من الدين كفى الله المسلمين شر الفريقين
[٥٣]стр. 84
١٤ - فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
стр. 85
١٥ - وأهل الناس بهذا الذي يهلون به (وفي رواية:
ولبى الناس [والناس يزيدون: جا حم] : جا هق حم) [لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل: د حم هق] فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئا منه (١٨) الحواشي
(١٨) هذا يدل على جواز الزيادة على التلبية النبوية لإقراره ﷺ لهم لها وبه قال مالك والشافعي: وقد روى أحمد عن ابن عباس أنه قال: " انته إليها فإنها تلبية رسول الله ﷺ ". وصحح سنده بعض المعاصرين وفيه من كان اختلط. وقد صح عن أبي هريرة أنه كان من تلبيته ﵇: لبيك إله الحق. رواه النسائي وغيره. والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره كما ينقاد الذي لبب وأخذ بلبته والمعنى: أنا مجيبك لدعوتك مستسلم لحكمك مطيع لأمرك مرة بعد مرة لا أزال على ذلك. ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى
[٥٤]стр. 86
١٦ - ولزم رسول الله ﷺ تلبيته
стр. 87
١٧ - قال جابر [ونحن نقول [لبيك اللهم: خ] لبيك بالحج: م مج] [نصرخ صراخا: م] لسنا نعرف العمرة: جا) (١٩) وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي ﷺ بالحج خالصا ليس معه غيره خالصا وحده: سع)
стр. 88
١٨ -[قال: وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت ب (سرف) (٢٠) عركت (٢١) : م نخ]
دخول مكة والطواف
стр. 89
١٩ - حتى إذا أتينا البيت معه [صبح رابعة مضت من ذي الحجة: م نخ د مج طح طي سع هق حم] (وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى) :
الحواشي
(١٩) قلت: كان هذا في أول هذه الحجة وقبل أن يعلمهم رسول الله ﷺ مشروعية العمرة في أشهر الحج وفي ذلك أحاديث منها حديث عائشة رضي الله عن ها قالت:
خرجنا مع رسول الله ﷺ (عام حجة الوداع) فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت عائشة. . . وكنت فيمن أهل بالعمرة
رواه البخاري ومسلم واللفظ له(٢٠) بكسر الراء موضع قرب التنعيم. قال في " النهاية " " وهو من مكة على عشرة أميال وقيل أقل وقيل أكثر "(٢١) أي حاضت
[٥٥]стр. 90
٢٠ - أتى النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد ف: خز حا هق)
стр. 91
٢١ - استلم الركن (٢٢) (وفي رواية: الحجر الأسود: حم جا) (٢٣)
стр. 92
٢٢ -[ثم مضى عن يمينه: م ن جا هق]
стр. 93
٢٣ - فرمل (٢٤) [حتى عاد إليه: حم] ثلاثا ومشى أربعا [على الحواشي
(٢٢) أي مسحه بيده وهو سنة في كل طواف قاله النووي في شرح مسلم(٢٣) واستلم الركن اليماني أيضا في هذا الطواف كما في حديث ابن عمر ولم يقبله وإنما قبل الحجر الأسود وذلك في كل طوفة
قلت: والسنة في الركن الأسود تقبيله فإن لم يتيسر استلمه بيده وقبلها وإلا استلمه بنحو عصا وقبلها وإلا أشار إليه
ولا يشرع شيء من هذا في الأركان الأخرى إلا الركن اليماني فإنه يحسن استلامه فقط
ويسن التكبير عند الركن الأسود في كل طوفة لحديث ابن عباس قال: " طاف النبي ﷺ بالبيت على بعيره كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر ". رواه البخاري. وأما التسمية فلم أرها في حديث مرفوع وإنما صح عن ابن عمر أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله الله أكبر. أخرجه البيهقي (٥ / ٧٩) وغيره بسند صحيح كما قال النووي والعسقلاني ووهم ابن القيم ﵀ فذكره من رواية الطبراني مرفوعا. وإنما رواه موقوفا كالبيهقي كما ذكر الحافظ في " التلخيص " فوجب التنبيه عليه حتى لا يلصق بالسنة الصريحة ما ليس منها(٢٤) قال العلماء: الرمل هو أسرع المشي مع تقارب الخطى وهو الخبب. نووي
[٥٦]стр. 94
هينته: طح] (٢٥)
стр. 95
٢٤ - ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ورفع صوته يسمع الناس: ن]
стр. 96
٢٥ - فجعل المقام بينه وبين البيت [فصلى ركعتين: هق حم]
стр. 97
٢٦ -[قال: ن ت] : فكان يقرأ في الركعتين: (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) (وفي رواية: (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد)
стр. 98
٢٧ - ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه: حم]
стр. 99
٢٨ - ثم رجع إلى الركن فاستلمه
الوقوف على الصفا والمروة
стр. 100
٢٩ - ثم خرج من الباب (وفي رواية: باب الصفا: طص) إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)
الحواشي
(٢٥) وطاف ﷺ مضطبعا كما في غير هذا الحديث والاضطباع أن يدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن ويرد طرفه على يساره ويبدي منكبه الأيمن ويغطي الأيسر " قاموس " فإذا فرغ من الطواف سوى رداءه وقال الأثرم: يسويه إذا فرغ من الأشواط التي يرمل فيها. والأولى أولى بظاهر الحديث كما قال ابن قدامة في " المغني "
[٥٧]стр. 101
أبدأ (وفي رواية: نبدأ: د ن ت مي ما جا هق حم طص) (٢٦) بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت
стр. 102
٣٠ - فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره [ثلاثا: ن هق حم] و [حمده: ن مج] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد [يحيي ويميت: د ن مي مج هق] وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده [لا شريك له: مج] أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده (٢٧) ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات
стр. 103
٣١ - ثم نزل [ماشيا: ن] (٢٨) إلى المروة حتى إذا انصبت الحواشي
(٢٦) وأما الرواية الأخرى بلفظ: " ابدؤوا " بصيغة الأمر التي عند الدارقطني وغيره فهي شاذة ولذلك رغبت عنها قال العلامة ابن دقيق العيد في " الإلمام " (ق ٦ / ٢) بعد أن ذكر الرواية الأولى: " أبدأ " والثانية: " نبدأ ":
والأكثرون في الرواية على هذا والمخرج للحديث واحد
ونقله عنه الحافظ ابن حجر في " التلخيص "(٢١٤) كما يأتي:
مخرج الحديث واحد وقد اجتمع مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية
نبدأ " بالنون التي للجمع " قال الحافظ: " وهم أحفظ من الباقين "(٢٧) معناه: هزمهم بغير قتال من الآدميين ولا بسبب من جهتهم والمراد بالأحزاب الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ يوم الخندق. نووي(٢٨) هذا الحديث صريح في أنه ﷺ سعى ماشيا. وفي حديث آخر لجابر أنه ﷺ طاف بين الصفا والمروة على بعير ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه. رواه مسلم وغيره وسيأتي في الكتاب فقرة(١٠٥) أنه ﷺ لم يطف بعد طواف الصدر بين الصفا والمروة وفي رواية عنه أنه لم يطف بينها إلا مرة واحدة فتعين أن طوافه بينهما راكبا كان بعد طواف القدوم فالجمع أنه طاف أولا ماشيا ثم طاف راكبا لما غشيه الناس وازدحموا عليه ويؤيده حديث لابن عباس صرح فيه بأنه مشى أولا فلما كثر عليه الناس ركب. أخرجه مسلم وغيره وذكر هذا ابن القيم في الزاد واستحسنه
[٥٨]стр. 104
قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا [يعني: مج] [قدمناه: مج ما ن] [الشق الآخر: حم] مشى حتى أتى المروة [فرقى عليها حتى نظر إلى البيت: ن حم]
стр. 105
٣٢ - ففعل على المروة كما فعل على الصفا
الأمر بفسخ الحج إلى العمرة
стр. 106
٣٣ - حتى إذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع: جا حم) (٢٩) على المروة فقال: [يا أيها الناس: حم] لو أني استقبلت من الحواشي
(٢٩) فيه رد صريح على من قال إنه ﷺ سعى أربع عشرة مرة وكان يحتسب بذهابه ورجوعه مرة واحدة. قال ابن القيم في " زاد المعاد ":
وهذا غلط عليه ﷺ لم ينقله أحد عنه ولا قاله أحد من الأئمة الذين اشتهرت أقوالهم وإن ذهب إليه بعض المتأخرين من المنتسبين إلى الأئمة. ومما يبين بطلان هذا القول أنه ﷺ لاختلاف عنه أنه ختم سعيه بالمروة ولو كان الذهاب والرجوع مرة واحدة لكان ختمه إنما يقع على الصفا "
قلت: والقول الصحيح عند الحنفية هو الموافق للسنة في هذه المسألة كما صرح بذلك السمرقندي في " تحفة الفقهاء " (١ / ٢ / ٨٦٦) فالقول الآخر ضعيف لا يجوز الالتفات إليه
[٥٩]стр. 107
أمري ما استدبرت لم أسق الهدي و [ل: د جا هق حم] جعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا (٣٠) وأقيموا حلالا. حتى إذا كان يوم التروية (٣١) فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة: خ م) (٣٢)
стр. 108
٣٤ - فقام سراقة بن مالك بن جعشم (وهو في أسفل المروة: جا حم) فقال: يا رسول الله [أرأيت عمرتنا (وفي لفظ: متعتنا: ن مج هق) هذه: ن طح] [أ: نخ مي مج جا هق حم] لعامنا هذا أم لأبد [الأبد: مج] ؟ [قال: مج] فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج [إلى
الحواشي
(٣٠) هذا هو السنة والأفضل بالنسبة للمتمتع أن يقصر من شعره ولا يحلقه وإنما يلحقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. فقوله ﷺ " اللهم اغفر للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة " محمول على غير المتمتع كالقارن والمعتمر مفردة. فالقول بأن الحلق للمتمتع أفضل - كما هو مذهب الحنفية - ليس بصواب(٣١) هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي به لأنهم كانوا يرتوون من الماء لما بعده أي يسقون ويستقون. نهاية(٣٢) أي جعلوا الحجة المفردة التي أهللتم بها عمرة تحللوا منها فتصيروا متمتعين. فأطلق على العمرة متعة مجازا والعلاقة بينهما ظاهرة. فتح
[٦٠]стр. 109
يوم القيامة: جا حم] (٣٣) لا بل لأبد أبد [لا بل لأبد أبد: د مي هق] [ثلاث مرات: جا] الحواشي
(٣٣) قال النووي: " معناه عند الجمهور: أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إبطالا لما كان عليه أهل الجاهلية وقيل معناه جواز القران أي دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج وقيل: معناه: سقط وجوب العمرة وهذا ضعيف لأنه يقتضي النسخ بغير دليل وقيل معناه: جواز فسخ الحج إلى العمرة. قال: وهو ضعيف "
كذا قال ورد الحافظ في " الفتح " بقوله:
وتعقب بأن سياق السؤال يقوي هذا التأويل بالظاهر أن السؤال وقع عن الفسخ والجواب وقع عما هو أعم من ذلك حتى يتناول التأويلات المذكورة إلا الثالث. والله أعلم
قلت: وقد روى عنه ﷺ الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه وأحاديثهم كلها صحاح وقد ساقها ابن القيم في الزاد (١: ٢٨٢ - ٢٨٦) وذكر أنه قول ابن عباس ومذهب أحمد وأهل الحديث. وهو الحق الذي لا ريب فيه عندنا. وقد أجاب ابن القيم عن شبهات المخالفين فراجعه (١: ٢٨٦ - ٣٠٣)
واعلم أن حديث سراقة هذا فيه دليل قاطع على بطلان الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن الحارث بن بلال عن أبيه قال:
قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل لنا خاصة "
إذ كيف يمكن أن يصح هذا وهو ﷺ يقول: " دخلت العمرة الحج إلى يوم القيامة لا بل لأبد أبد. . . " لا سيما وهو قد صدر جوابا عن سؤال مثل سؤال بلال المذكور: " متعتنا هذا أو لأبد الأبد؟ "
على أن حديث الحارث هذا معلول من جهة إسناده أيضا وهي جهالة الحارث ولذلك ضعف حديثه جماعة من الأئمة كأحمد وابن حزم وابن القيم وقد فصلت القول في ذلك في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم بعد ١٠٠٠)
وأما ما رواه مسلم وغيره عن أبي ذر أن المتعة في الحج كانت لهم خاصة. فهو مع كونه موقوفا معارض للحديث المرفوع فإن ظاهره مما لا يقول به أحد لاتفاق العلماء جميعا - فيما علمنا - على جواز التمتع في الحج كيف لا وهي في كتاب الله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)
[٦١]стр. 110
٣٥ -[قال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيما العمل؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو فيما نستقبل؟ قال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير. قال: ففيم العمل [إذن: حم] ؟ قال: اعملوا فكل ميسر: طي حم] (لما خلق له: حم] (٣٤)
следующие страницы →