١ - ٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، إلى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
قال مجاهد: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقل (١).
وقال قتادة: ذُنوبٌ أثقلته فغُفرت له (٢).
قال القاضي: قول قتادة لا يعجبني، لأن ذُنوبَه ﷺ أصغرُ الصغائر، وقد وضعها اللَّه عنه، وما يكون بعد ذلك في "سورة الفتح"، وقد غُفرت الصغائر لمن دونه إذا اجتنبت الكبائر.
وقوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الأذان، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي.
وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سألت ربي مسألة ودِدْت أني لم أكن سألته إياها، فقلت: يا رب إنه قد كانت قبلي رسل منهم من كان يُحيي الموتى، ومنهم من سخَّرتَ له الريح، قال: ألم أجدك ضالًا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلًا فأغنيتك؟
стр. 1157
قلت: بلى يا رب، قال: ألم نشرح لك صدرك، ألم أضَع عنك وزرك الذي أنقض ظهرك، ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا رب، بلى يا رب" (١).
قال بكر: قلت: يعني ضالًا عن النبوة، لأنه ﷺ قد كان قبل ذلك معصومًا.
* * *
стр. 1158
٥ - ٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
قال الحسن: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، قال رسول اللَّه ﷺ : "أبشروا، أتاكم اليسران" (١)، أي: لن يغلب عُسر يُسْرَيْن.
ولما قيل: ﴿الْعُسْرِ﴾ كان مَعْرفة، ولما أُعيدت الألف واللام عُلم أن ذلك العُسر بعينه، ولم تثبت الألف واللام في اليُسر فصار نكرة، فصار اليُسر الثاني غير الأول، فصار يُسْرَيْن بإزاء عُسر، وللَّه الحمد.
* * *
стр. 1159
٧ - ٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾
قال ابن مسعود: فإذا فرغت من الفرائض، فانصب في قيام الليل (١).
وقال مجاهد: إذا فرغت من أمر الدنيا فقم إلى الصلاة، فاجعل رغبتك للَّه ونيتك له (٢).
وقال: فارغب إذا قمت إلى الصلاة في حاجتك، يعني: الدعاء (٣).
وقال قتادة: إذا فرغت من صلاتك، فانصب في الدعاء (٤).
هذا ما روي، والمعنى: إذا فَرَغت من صلاتك فانصب، معناه: فأخلص في الدعاء وارغب إلى اللَّه فيما بدا لك من أمر الدنيا والآخرة، فادع اللَّه، واللَّه أعلم.
﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ليس فيهما شيء.
* * *
стр. 1160
[سورة القدر]
стр. 1161
١ - قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾
قال ابن عباس: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، قال: يُكتب من أم الكتاب في ليلة القَدْر ما يكون من السَّنَة إلى السَّنَة، من موت أو حياة أو مطر أو رزق أو شيء، حتى يُكتب يَحُجّ فلان العامَ.
سُئل الحسن عن ليلة القَدْر، أفي كل عام؟ قال: إي واللَّه الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان، إنها لَليلة ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، فيها يَقضي اللَّهُ كل خَلْق وأجَل ورِزق وعمَل إلى مثلِها (١).
قال أبو العالية: ليلة مباركة هي ليلة القدر، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ يُرفع فيها أمر السنة الماضية، ويُقضى فيها أمر السنة المستقبِلة.
وقال المفسرون نحو ذلك.
* * *
стр. 1162
٥ - ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾
قال: خيرٌ هي حتى مطلع الفجر.
وقال ابن عباس: أُنزل القرآنُ جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ليلةَ القَدْر من شهر رمضان، ثم أُنزل على النبي ﷺ في عشرين سنة بجواب كلام الناس (١).
* * *
стр. 1163
٣ - وقوله سبحانه: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
قال قتادة: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (١).
قال مالك: إنه بلغه أن رسول اللَّه ﷺ أُري أعمار الناس قبْلَه، أو ما شاء اللَّه من ذلك، فكأنه تقاصر أعمارَ أُمّته، حتى ألا يبلغوا من الأعمال مثل الذي بَلغ غيرُهم في طول العمر، فأعطاه اللَّه ليلةَ القدر خير من ألف شهر (٢).
قال مالك: وبلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها (٣).
ورواه قتادة، عن سعيد بن المسيب، وقال فيه: من صلى المغرب والعشاء ليلة القدر في جماعة، فقد أصاب ليلة القدر، أو وافق ليلة القدر.
وقال ابن عباس لما قالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ (٤) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، قال اللَّه : ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢].
* * *
стр. 1164
٥ - ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾
قال قتادة: خير هي حتى مطلع الفجر (١).
وقال أبو العالية: رحمة كلُّها من أولها إلى آخرها، ولا يوافقها عبد مؤمن يقوم إيمانًا واحتسابًا إلا غُفر له ما تقدم من ذنبه.
وقال مجاهد: ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ قال: من أن يحدث فيها داء لم يحدث في غيرها، ولا يستطيع شيطان أن يعمل فيها شيئًا.
وقال كعب الأحبار: نجدها في الكتاب خطوطًا.
﴿لَمْ يَكُنِ﴾، ليس فيها شيء.
* * *
стр. 1165
[سورة الزَّلْزَلَة]
стр. 1166
١ - قال اللَّه : ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾
قال حِبّان بن جَزْء: سمعت أبا هريرة يقول: حسبك إذا بلغت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].
وقال الحارث بن سويد: إن هذا لإحصاء شديد (١).
وقيل: نزلت هذه الآية وأبو بكر يأكل فأمسَك، فقال: يا رسول اللَّه، أُوافى لو أني ما عملت من خير أو شر؟ فقال: "رأيتَ، هل رأيتَ مما تكره، فهو من مَثاقيل ذر الشر، ويدخر لكم مثاقيلَ ذر الخير، حتى تُعطَوه يوم القيامة"، قال أبو إدريس: مصداقها في كتاب اللَّه قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] (٢).
وقال محمد بن كعب في هذه الآية: ﴿فَمَنْ (٣) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾: أما المؤمن فيَرى حسناتِه في الآخرة، وأما الكافر فيَرى حسناتِه في الدنيا (٤).
стр. 1167
قال الحسن: قدم صعصعة عمُّ الفرزدق على رسول ﷺ فسمع: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقال: حسبي ما أبالي ألا أسمعَ من القرآن شيئًا غيرَ هذا (١)، هكذا رواه سليمان، وعارم، عن جرير، عن الحسن.
وروى أبو سهيل بن مالك، عن أبيه، عن كعب الأحبار، أنه كان يقول في القرآن: فيما أَنزل اللَّه على محمد ﷺ آيتان أحْصَتا ما في التوراة والإنجيل، ألا تجدون ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾؟ قال جلساؤه: بلى، قال: فإنهما أَحْصَتا ما في التوراة والإنجيل، قال كعب: لا يضركم ألا تسألوا عن العبد ماذا له عند ربه بعد وفاته، إلا أن تنظروا ماذا يورث، فإن ورث لسان صدق فالذي له عند ربه خير مما يورث، وإن ورث لسان سوء فالذي له عند ربه شر مما يورث، واللسان تابعه خيرًا وشرًا، المرء حيث يضع نفسه إن أحب الصالحين جعله اللَّه معهم، وإن أحب الأشرار جعله اللَّه معهم، فإن اللَّه ﵎ جعلكم شهداء على سائر الأمم، وجعل نبيكم صلى اللَّه عليه شاهدًا عليكم، ثم تلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ الآية كلها (٢).
قال القاضي: معنى لسانُ صِدْقٍ أي: ثناءُ صِدْقٍ، ألا ترى أن النبي ﷺ قال: "أنتم شهداء اللَّه في أرضه" (٣).
﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ لم يذكر فيها شيء.
стр. 1168
ومن سورة القارعة
стр. 1169
٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾
قال مالك بن مِغْوَل، عن عبيد اللَّه بن العَيْزار قال: إن الأقدام يوم القيامة لمثل النَّبْل في القَرَن، فالسعيد من وَجَد لقدميه موضعًا يضعهما، وعند الميزان ملَك ينادي: ألا إن فلان بن فلان ثقلت موازينه، فسعِد سعادة لم يَشْقَ بعدها أبدًا، ألا إن فلان بن فلان خَفّت موازينه، فشَقِيَ شقاء لن يَسْعد بعده أبدًا (١).
* * *
стр. 1170
ومن سورة أَلْهاكم
стр. 1171
١ - [قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾]
قال قتادة، عن مُطَرِّف، عن أبيه، أنه أتى النبيَّ ﷺ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أَكَلْتَ فأفنَيْت، أو تصدقتَ فأمضيتَ، أو لبِستَ فأبليتَ" (١).
وقال الحسن، وعبد اللَّه: بعد وَعيد عِلمِ اليقينِ حقِّ اليقين (٢).
قال يحيى بن سعيد الأنصاري: قال رجل من الأنصار: نعمة اللَّه فيما زَوَى عني من الدنيا، أعظمُ من نعمته علي فيما أعطاني منها (٣).
* * *
стр. 1172
٨ - ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
قال الزبير بن العوام: لما نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الزبير: يا رسول اللَّه، أي نعيم، وإنما هما الأسودان: الماء والتمر؟ ! قال: "إن ذلك سيكون" (١).
يعني -واللَّه أعلم- ما فتح اللَّه عليهم من الدنيا.
وقال جابر بن عبد اللَّه: جاء رسول اللَّه ﷺ ومعه أبو بكر وعمر، فأتيناهم برُطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه" (٢).
هذا ما لا يُنكَر، الرُّطَب والماء البارد من أجَلِّ النعيم.
وقال يزيد بن رومان: خرج رسول ﷺ إلى المسجد فجاءه أبو بكر وعمر وعلي ﵏، قال عبد الرحمن: وأنا أشك في عثمان ﵁، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما أخرجكم؟ "، قالوا: الخمص، قال النبي ﷺ : "وأنا، فاذهبوا بنا إلى أبي الهيثم بن التَّيهان"، فذهبوا إليه فدقوا باب النخل، فجاءت امرأته لتفتح لهم، فلما رأت رسول اللَّه ﷺ رحّبَت به وسَهّلت، ثم فتحت ودخلت في عريشها، فقال لها النبي ﷺ : "أين صاحبك؟ " قالت: ذهب يَسْتَعذِب لنا من الماء، فلم نلبث أن جاء بقُلَّة يحملها، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ قام فَجَدّ عرقًا فقال النبي ﷺ : "لم جددته؟ " فقال: يا رسول اللَّه، فيه التمرة
стр. 1173
والزهوة والرُّطَبة، تأكل من أيها شئتَ، ثم ولى فأخذ شاة، فقال له النبي ﷺ : "لا تذبح لنا ذات دَرِّ"، ثم جاء إلى امرأته فقال: هل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، قبضة من شعير، فطحنته ثم خبزه، ثم فَتَّه، ثم صَبّ عليه من عكنة (١)، فأكل النبي ﷺ وأكلوا، فلما خرجوا قال النبي ﷺ : "هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة" (٢).
وقال مالك: إنه بلغه نحو من ذلك، وفيه أبو بكر وعمر حسبُ.
ورواه ابن أبي حازم، عن أبيه، عن رجل، عن ابن أبي الهيثم، عن أبيه، وأتى به طويلًا، إلا أن الغرض منه في آخره، سواء كما حُكي.
وقال مجاهد في هذه الآية: يسأل عن كل شيء التذه في الدنيا (٣).
وقال الحسن، وقتادة: ثلاث لا يسأل عنهن ابن آدم: بيت يُكِنُّه من الحَرّ والبرد، وكسوة يواري بها سوأته، وكِسرة يَشُد بها صُلبه (٤).
سمعت سهل بن عبد اللَّه يقول: مما يسأل عنه العبد: يقول اللَّه ﵎: "ألم أُخمِل ذِكْرَك".
والعصر، والهمزة، وألم تر، وإيلاف (٥) قريش، لم يذكر فيها شيء.
стр. 1174
ومن سورة أرأيتَ
стр. 1175
٢ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾
قال مجاهد: يدفع اليتيم فلا يُطعمه (١).
وقال قتادة: يَقهره ويظلمه (٢).
وقال شبل، والليث: يدفعه عن حقه الذي يجب له عليه.
* * *
стр. 1176
٤ - ٥ - ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾
مصعب بن سعد، عن أبيه: سألت رسول اللَّه ﷺ عن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ فقال: "الذين يؤخرون (١) الصلاة عن وقتها"، ورواه شيبان الأُبُلّي، عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب.
قال إسماعيل: ولا أعلم أحدًا رفع هذا الحديث، إلا هذا الشيخُ عكرمة، وقد رواه الناس موقوفًا على سعد (٢).
وقال ابن مسعود: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى (٣) صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] قال: على مواقيتها.
وقال مسروق: الحفاظ على الصلاة لوقتها، والسهو عنها ترك وقتها.
وقال الحسن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها.
وقال مجاهد: هم المنافقون (٤).
وقال: ﴿سَاهُونَ﴾: لاهون (٥).
وقال قتادة: ساهٍ عنها، لا يبالي صلى أو لم يصل (٦).
стр. 1177
٦ - ٧ - ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾
قال ابن زيد بن أسلم، عن أبيه: يصلون وليس الصلاةُ من شأنهم، رياءً (١).
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال: هم المنافقون, يراءون بصلاتهم, ويمنعون زكاة أموالهم.
وروي عن عبد اللَّه: الماعون هو ما يعاور الناس بينهم، الفاسُ والقِدْرة، وأشباه ذلك (٢).
وروي عن علي ﵀: ﴿الْمَاعُونَ﴾: الزكاة (٣).
وقال ابن عباس: متاع البيت (٤).
وقال ابن عمر: هو المال الذي لا يعطى حقُّه (٥).
وروي عن ابن عباس أيضًا في وجه آخر: الزكاة (٦).
стр. 1178
وقال عكرمة: رأس الماعون الزكاة، وما يتعاطاه الناس بينهم من العارية.
وقال ابن جبير: الزكاة (١).
وقاله الحسن أيضًا (٢).
وقال أهل اللغة: الماعون في اللغة هو الذي لا ينبغي منعه، فتأول قوم الزكاةَ، وتأوّل قوم غيرَ ذلك، فالزكاة أَحَقُّ به.
وقد يدخل فيه ألّا يمنع الإنسان معروفًا لا ضرر عليه فيه، ألا تراه قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾، ومعناه: لمن وجبت عليه الصلاةُ بالدخول في الإسلام، لأن الصلاة لا تجب إلا بعد الإيمان، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ عن وقتها حتى يخرجَ، ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ بالدِّين وليسوا من أهله، ولا ممن يُحافظ عليه، ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ الواجبَ عليهم، وهو الزكاة، واللَّه أعلم.
* * *
стр. 1179
[سورة الكوثر]
стр. 1180
١ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾
رُوي عن عليٍّ بإسناد الشيوخ [و] (١) عن الشعبي: أنه وَضْعُ اليمنى على اليسرى (٢).
وعن ابن عباس: وضع اليمنى على الشمال عند النحر في الصلاة (٣).
وقال مجاهد: النّحْر: يومُ النّحْرِ، مناحِرُ البُدْن بمنى (٤).
وقال ابن جبير: الصلاة يومَ النحر بمنى، قال: صل ركعتين ثم اذبح وانحر.
وقال عطاء: موقفهم بجَمْع، [و] (٥) صلاتهم يوم النحر، قال عطاء: إن شاء نَحَر، وإن شاء ذَبَح.
وقال بكل قول من ذلك جماعة.
والذي توجبه الآية واللَّه أعلم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ صلاةَ الأضحى، ﴿وَانْحَر﴾ في إثرها، وهذا أُنزل بالمدينة، يُؤمر بالنحر بعد الصلاة.
стр. 1181
فأما الحج فلا عيد فيه ولا صلاة عيد، والنحر فيه بعد الصلاة بالمشعر، وهي صلاة الغداة، ثم إتيان مِنى، ورمي الجَمْرَة، ثم النحر، ألا ترى رسولَ اللَّه ﷺ لما ذبح أبو بردة بن نِيَار قبل الغدو، أمره رسول اللَّه ﷺ بإعادة ذلك فقال: عندي عَناقٌ جَذَعَة (١)، فمعنى الآية: صل وانحر، واللَّه أعلم.
﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، لم يذكر فيهما شيء.
* * *
стр. 1182
[سورة المَسَد]
стр. 1183
١ - قال اللَّه : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
لما دعا نبي اللَّه ﷺ أبا لهب إلى الإسلام جعل يقول: تَبًّا لك، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، يعني: خَسِرت يدا أبي لهب وخَسِر.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢]، وولده من كسْبه، ولذلك قالت عائشة: أَحَلّ ما أكلَ الرجل من كسبه، وولدُه من كسبه، وروته عن رسول اللَّه ﷺ .
وروى عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم" (١).
والذي يوجبُ عندي تبَسُّطَ الأب في مال ابنه والأكلَ منه قول اللَّه : ليس عليكم جناح ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾، حتى بلغ: ﴿صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦]، فذكر من ذكر، ولم يذكر الأبناء، والأبناء أقرب الجماعة، فكان عندي مذكورًا تحت قوله: ﴿بُيُوتِكُمْ﴾، بيت الولد هو بيت الأب، ولذلك قال النبي ﷺ : "أنت ومالك لأبيك" (٢)، أي تجري مَجراك فيه، على وجه المعروف من غير اغتصاب أو تَغَنُّم، أو ما أشبه ذلك، واللَّه أعلم.
стр. 1184
قال القاضي بكر: هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق ﵀، وتركت الأسانيد ليَقْرُب على المتعلِّم، فإن احتيج إلى الأسانيد أُخذت من كتاب إسماعيل ﵀.
وأما الكلام فالكثير منه كلام إسماعيل، وربما اختصرته وزدت فيه، وتكلمت بما حضرني، مما ظننت أن إسماعيل لكثرة شغله أغفله، أو لزيادة زيدت علينا بعده، فاحتجتُ إلى الانفصال منها، مما رجوت أن يكون تقوية للمذهب، وتصحيحًا لما ذهب إليه فيه، إلا ما قلتُ فيه: حدثنا، فذلك من سائر الحديث، ليس مَخرَجُه إسماعيل، نفعنا اللَّه به، ومن نوى تعلمه، وأراد اللَّهَ به، والحمد للَّه رب العالمين لا شريك له.
فرغ من نسخه الفقير إلى رحمة ربه: عبد الكافي بن محمد البجائي (١)، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع المسلمين، آمين يا ربَّ العالمين، وصلى اللَّه على محمد نبيه وآله وسلم، وذلك في سَلْخ ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
* * *
стр. 1185
فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في الدراسة والتحقيق
- القرآن الكريم، برواية حفص عن عاصم، ورواية ورش عن نافع.
- أحكام القرآن لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص الرازي، تـ: محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي بيروت، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م.
- أحكام القرآن، للقاضي أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق المالكي، تـ: د/ عامر حسن صبري، دار ابن حزم، ط: ١، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.
- الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل عبد اللَّه بن محمود الموصلي الحنفي، تعليق: محمود أبو دقيقة، مطبعة الحلبي بالقاهرة،، ١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٧ م.
- الاستذكار، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه الشهير بابن عبد البر، النمري، القرطبي، تـ: عبد المعطي قلعجي، ط: ١، دار قتيبة، ودار الوعي، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م.
- الاستذكار، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه الشهير بابن عبد البر، النمري، القرطبي، تـ: سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، دار الكتب العلمية بيروت، ط: ١، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر، تـ: على محمد البجاوي، ط: ١، دار الجيل ببيروت، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م.
стр. 1186
- أسد الغابة في معرفة الصحابة، لأبي الحسن علي بن محمد بن الأثير، دار الفكر ببيروت، ١٤٥٩ هـ/ ١٩٨٩ م.
- الإشراف على نكت مسائل الخلاف، لأبي محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، تـ: الحبيب بن طاهر، ط: ١، دار ابن حزم، ١٤٢٠/ ١٩٩٩ م.
- أطلس القرآن، د/ شوقي أبو خليل، دار الفكر دمشق، دار الفكر المعاصر بيروت، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م.
- الاعتصام، لإبراهيم بن موسى الشاطبي، تـ: سليم بن عيد الهلالي، ط: ١، دار ابن عفان بالسعودية، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م.
- الأعلام، لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، د ت.
- أقضية رسول اللَّه ﷺ ، لأبي عبد اللَّه محمد بن الفرج القرطبي المعروف بابن الطلاع، دار الكتاب العربي ببيروت، ١٤٢٦ هـ.
- الإقناع لابن القطان.
- الإكليل في استنباط التنزيل، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تـ: أبي الفضل عبد اللَّه بن الصديق الغماري، مطابع دار الكتاب العربي، د ت.
- إكمال الإكمال، للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني الشهير بابن نقطة، الحنبلي، تـ: د/ عبد القيوم عبد رب النبي، ط: ١، جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ١٤١٠ هـ.
- إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى السبتي، ت: د/ يحيى إسماعيل، ط: ١، دار الوفاء، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م.
стр. 1187
- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، للحافظ أبي نصر علي بن هبة اللَّه الشهير بابن ماكولا، دار الكتب العلمية، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.
- الأم، للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي، تـ: رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.
- الأم، للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي، دار المعرفة بيروت، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م.
- الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني المروزي، تـ: عبد الرحمن المعلمي اليماني، ط: ١، مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد بالهند، ١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٢ م.
- الإنصاف لابن عبد البر ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، إدارة الطباعة المنيرية، ١٣٤٣ هـ.
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الحفيد، دار الفكر.
- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لأبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، ط: ٢، دار الكتب العلمية، ١٤٥٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
- البلغة في تراجم أئمة النحو، لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، تـ: محمود المصري، منشورات مركز المخطوطات والتراث بالكويت، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.
- بهجة المجالس وأنس المجالس، لأبي عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر، تـ: محمد مرسي الخولي، دار الكتب العلمية.
стр. 1188
- البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، ط: ٧، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م.
- البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تـ: د. محمد حجي وآخرون، ط: ٢، دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م.
- تاريخ الإسلام، ووفيات المشاهير والأعلام، للحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي، تـ: د/ بشار عواد معروف، ط: ١، دار الغرب الإسلامي، ٢٠٠٣ م.
- التاريخ الإسلامي، لمحمود شاكر، ط: ٦، المكتب الإسلامي، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
- تاريخ الدولة العثمانية، الأمير شكيب أرسلان، تـ: حسن السماحي سويدان، دار ابن كثير، دار التربية، ط: ١، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.
- تاريخ الطبري، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تـ: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت لبنان، د ت.
- تاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تـ: د/ بشار عواد معروف، ط: ١، دار الغرب الإسلامي، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠٢ م.
- تاريخ علماء الأندلس، للحافظ أبي الوليد عبد اللَّه بن محمد المعروف بابن الفرضي، تـ: د/ بشار عواد معروف، ط: ١، دار العرب الإسلامي، ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م.
стр. 1189
- تبصرة الحكام، في أصول القضية ومناهج الحكام، لإبراهيم بن علي الشهير بابن فرحون، المالكي، ط: ١، مكتبة الكليات الأزهرية، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
- تبيين كذب المفتري، فيما نسب على الإمام أبي الحسن الأشعري، للحافظ أبي القاسم علي بن الحسين الشهير بابن عساكر الدمشقي، دمشق، ١٣٤٧ هـ.
- تذكرة الحفاظ، للحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي، ط: ١، دار الكتب العلمية، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م.
- ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، تـ: جماعة من المحققين، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
- تفسير ابن أبي حاتم، تـ: أسعد بن محمد الطيب، ط: ١، مكتبة نزار مصطفى الباز مكة الرياض، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
- تفسير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ط: ٣، دار الكتب العلمية، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
- تقريب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تـ: محمد عوامة، ط: ٤، دار الرشيد حلب، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
- تكملة تاريخ الطبري، لابن عبد الملك، ملحق بتاريخ الطبري، تقدمت بياناته.
- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تـ: أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب، ط: ١، مؤسسة قرطبة مصر، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.
стр. 1190
- التلقين، لأبي محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، ط: ١، دار الكتب العلمية، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٥ م.
- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه، الشهير بابن عبد البر، تـ: جماعة من المحققين، منشورات وزارة الأوقاف بالمغرب.
- تنبيه الطالب لفهم لغات ابن الحاجب، لأبي عبد اللَّه محمد بن عبد السلام الأموي المالكي، ط: ١، دار الضياء بالكويت، ١٤٣٢ هـ/ ٢٠١١ م.
- التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي، تـ: د/ محمد الوثيق، ود/ عبد النعيم حميتي، دار ابن حزم، ط: ١، ١٤٣٢ هـ/ ٢٠١١ م.
- تهذيب الأسماء واللغات، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تـ: شركة العلماء بمساعدة من إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية.
- تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، د/ بشار عواد معروف، ط: ١، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.
- التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لأبي حفص، سراج الدين، عمر بن علي ابن الملقن الشافعي، تـ: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، دار النوادر دمشق، ط: ١، ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م.
- التيسير في القراءات، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، تـ: أوتو تريزل، ط: ٢، دار الكتاب العربي ببيروت، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
стр. 1191
- جامع بيان العلم وفضله، وما يجوز في روايته وحمله، للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه الشهير بابن عبد البر، دار الفكر، د ت.
- الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد اللَّه محمد بن أحمد القرطبي، تـ: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش، الناشر: دار الكتب المصرية القاهرة، ط: ٢، ١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م.
- جمهرة أنساب العرب، لأبي محمد علي بن أحمد الشهير بابن حزم الأندلسي الظاهري، ط: ١، دار الكتب العلمية، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
- الجواهر الحسان في تفسير القرآن، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، تـ: محمد علي معوض، عادل أحمد عبد الموجود، دار إحياء التراث العربي بيروت ط: ١، ١٤١٨ هـ.
- الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لأبي محمد عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي، مير محمد كتب خانه كراتشي، د ت.
- الحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي، ط: ١، دار الكتب العلمية، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م.
- الحجة على أهل المدينة، لأبي عبد اللَّه محمد بن الحسن الشيباني، تـ: مهدي حسن الكيلاني القادري، ط: ٣، عالم الكتب ببيروت، ١٤٠٣ هـ.
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تـ: محمد أبي الفضل إبراهيم، ط: ١، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧ م.
- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني، نشرة السعادة.
стр. 1192
- خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي، تـ: عبد السلام هارون، ط: ٤، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م،
- الدر المنثور في التفسير المأثور، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ط: ١، دار الفكر، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
- الدولة العباسية، لمحمد بك الخضري، ط: ١، مؤسسة الكتب الثقافية، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م.
- الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لإبراهيم بن علي الشهير بابن فرحون المالكي، تـ: د/ محمد الأحمدي أبو النور، ط: ٢، مكتبة دار التراث، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.
- ديوان الأعشى الكبير، تـ: محمد محمد حسين، مكتبة الآداب، الجماميز.
- ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تـ: د/ نعمان محمد أمين طه، ط: ١، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.
- ديوان الراعي النميري، جمع وتـ: راينهرت فايْبَرت، المعهد الألماني لأبحاث الشرقية، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م.
- ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني، تـ: صلاح الهادي، دار المعارف، ضمن سلسلة ذخائر العرب.
- ديوان الفرزدق، تـ: علي الفاعور، ط: ١، دار الكتب العلمية، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.
- ديوان النابغة الذبياني، تـ: د/ أبو الفضل إبراهيم، ط: ٢، دار المعارف، ضمن سلسلة ذخائر العرب.
стр. 1193
- ديوان امرئ القيس، تـ: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط: ٥، دار المعارف، ضمن سلسلة ذخائر العرب.
- ديوان جران العود النميري، رواية أبي سعيد السكري، ط: ٣، دار الكتب المصرية.
- ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب، تـ: د/ نعمان محمد أمين طه، ط: ٣، دار المعارف، ضمن سلسلة ذخائر العرب.
- ديوان حاتم بن عبد اللَّه الطائي وأخباره، صنعة يحيى بن مدرك الطائي، رواية هشام بن محمد الكلبي، تـ: د/ عادل سليمان جمال، ط: ٢، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.
- ديوان ذي الرمة، تـ: عبد القدوس أبو صالح، ط: ٢، مؤسسة الإيمان، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.
- ديوان زيد الخيل الطائي، صنعة د/ أحمد مختار البرزة، ط: ١، دار المأمون للتراث، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م.
- ديوان سحيم بني عبد الحسحاس، تـ: عبد العزيز الميمني، دار الكتب المصرية، ١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م.
- ديوان عمرو ابن أحمر الباهلي، تـ: د/ حسين عطوان، مجمع اللغة العربية بدمشق.
- ديوان قيس بن الخطيم، تـ: د/ ناصر الدين الأسد، دار صادر ببيروت.
- ديوان لقيط بن يعمر، تـ: د/ عبد المعيد خان، دار الأمانة ومؤسسة الرسالة، ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م.
стр. 1194
- ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، لجار اللَّه الزمخشري، ط: ١، مؤسسة الأعلمي بيروت، ١٤١٢ هـ.
- الرسالة القشيرية، لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، دار الكتاب العربي، د ت.
- الرسالة، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تـ: أحمد محمد شاكر، ط: ٣، مكتبة دار التراث القاهرة، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.
- زاد المسير في علم التفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، المكتب الإسلامي.
- سنن ابن ماجه، تـ: شعيب الأرناؤوط وآخرون، ط: ١، دار الرسالة العالمية، ١٤٣٥ هـ/ ٢٠٠٩ م.
- سنن أبي داود، تـ: شعيب الأرناؤوط، ط: ١، دار الرسالة العالمية، ١٤٣٠ هـ/ ٢٠٠٩ م.
- سنن أبي داود، تـ: محمد عوامة، ط: ١، دار القبلة، ومؤسسة الريان، والمكتبة المكية، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م.
- سنن الترمذي، تـ: د/ بشار عواد معروف، ط: ٢، دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٨ م.
- السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تـ: محمد عبد القادر عطا، ط: ٣، دار الكتب العلمية، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م.
- السنن الكبير للبيهقي، تـ: مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية، ط: ١، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ١٤٣٢ هـ/ ٢٠١١ م.
стр. 1195
- سنن النسائي، عناية: عبد الفتاح أبو غدة، ط: ٤، دار البشائر الإسلامية، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م.
- سنن سعيد بن منصور، تـ: حبيب الرحمن الأعظمي، ط: ١، الدار السلفية الهند، ١٤٥٣ هـ/ ١٩٨٢ م.
- السنن، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تـ: شعيب الأرناؤوط وآخرون، ط: ١، مؤسسة الرسالة، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م.
- السنن، لأبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي، تـ: حسين سليم أسد الداراني، ط: ١، دار المغني بالسعودية، ١٤١٢ هـ/ ٢٠٠٠ م.
- سير أعلام النبلاء، للحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي، تـ: جماعة بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، ط: ٣، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
- شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، لمحمد بن محمد مخلوف، المطبعة السلفية بالقاهرة، ١٣٤٩ هـ.
- شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الفلاح عبد الحي بن أحمد الشهير بابن العماد الحنبلي، تـ: عبد القادر الأرناؤوط، ط: ١، دار ابن كثير، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
- شرح الإعلام بحدود قواعد الإسلام، لأبي العباس أحمد بن محمد، المعرف بابن القباب الفاسي، تـ: عبد اللَّه بن طاهر، منشورات الرابطة المحمدية للعلماء، ١٤٣٥ هـ/ ٢٠١٤ م.
- شرح البخاري لأبي الحسن علي بن خلف بن بطال، تـ: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، ط: ٢، مكتبة الرشد بالرياض، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م.