← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 403

محاضرة في علم الرجال وأهميته - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (43 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الرسالة التاسعة محاضرة في علم الرجال وأهميته

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى. إنه قد استقر في الأذهان، واستغنى عن إقامة البرهان، ما للعلم من الشرف والفضيلة، وأنه هو الوسيلة لرفع الإنسان في المعنى عما ارتفع عنه في الصورة من البهائم. وممّا لا نزاع فيه أنّ العلوم تتفاوت في مقدار ذلك الشرف؛ منها الشريف والأشرف، والمهمّ والأهمّ. ومهما يتصور لعلوم الفلسفة والطبيعيات والرياضيات والأدبيات والصناعيات وغيرها من العلوم الكونيات ــ مهما يُتَصوّر لها من الشرف والفضيلة، والمرتبة الرفيعة ــ فإنها لا تُداني في ذلك العلمَ الذي مع مشاركته لها في ترقية المدارك، وتنوير العقول، ينفرد عنها بإصلاح الأخلاق، وتحصيل السعادة الأبديَّة، وهو علم الدين. ومهما ترقّى الإنسان في الصنائع والمعارف الكونية، وتسهيل أسباب الراحة؛ فإن ذلك إن رفعه عن البهمية من جهة، فإنه ينزل به عنها من جهة أخرى، ما لم تتطهّر أخلاقُه، فيتخلَّق بالرأفة والرحمة، والإيثار والعفة والتواضع، والصدق والأمانة، والعدل والإحسان، وغيرها من الأخلاق الكريمة. كل من كان له وقوفٌ على أحوال الأمم والأفراد في هذا العصر، عَلِم أنه بحق يسمى عصر العلم، ولكنه يرى أنه مع ذلك يجب أن يسمى ــ بالنظر

стр. 3

إلى تدهور الأخلاق ــ اسما آخر! النفوس الأرضية تربة، من شأنها أن تنبت الأخلاق الذميمة ما لم تُسْقَ بماء الإيمان الطاهر، وتشرق عليها شمسُ العلم الديني الصحيح، وتهبّ عليها رياح التذكير الحكيم. فأيّ أرضٍ أَمْحَلت من ذلك الماء، وحُجِب عنها شعاع تلك الشمس، وسُدَّتْ عنها طرق تلك الرياح؛ كان نباتها كما قال الملائكة ﵈: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠]. للدين ــ وهو الإسلام ــ ينبوعان عظيمان: كتاب الله ، وسنة رسوله ﵌. السنة عبارة عما ثبت عن النبي ﵌ من الأقوال والأفعال وغيرها مما هو تبيينٌ للقرآن، وتفصيل للأحكام، وتعليم للآداب، وغير ذلك من مصالح المعاش والمعاد. أوّل من تلقّى السنّة هم الصحابة الكرام، فحفظوها وفهموها، وعلموا جملتها وتفصيلها، وبلّغوها كما أُمِروا إلى من بعدهم. ثمّ تلقّاها التابعون، وبلّغوها إلى من يليهم وهكذا! فكان الصحابيّ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﵌ يقول كيت وكيت، ويقول التابعي: سمعت فلانًا الصحابي يقول: سمعت النبيَّ ﵌، ويقول الذي يليه: سمعتُ فلانًا يقول: سمعت فلانًا الصحابي يقول: سمعت النبي ﵌، وهكذا.

стр. 4

كلُّ من علم أنّ محمدًا ﵌ خاتم الأنبياء، وأنّ شريعتَه خاتمة الشرائع، وأنّ سعادة المعاش والمعاد والحياة الأبدية في اتّباعه= يعلم أنّ النّاس أحوج إلى حفظ السنة منهم إلى الطعام والشراب. قد وقعت الروايةُ ممّن يجب قبولُ خبرِه، وممّن يجب ردُّه، وممّن يجب التوقف فيه. وهيهات أن يعرف ما هو من الحقّ الذي بلَّغه خاتمُ الأنبياء عن ربّه ، وما هو من الباطل الذي يُبرَّأ عنه الله ورسوله؛ إلاّ بمعرفة أحوال الرواة. وهكذا الوقائع التاريخية، بل حاجتها إلى معرفة أحوال رواتها أشدُّ؛ لغلبة التساهل في نَقْلها. على أنّ معرفة أحوال الرجال هي نفسها من أهمّ فروع التاريخ. وإذ كان لا بدّ من معرفة أحوال الرواة؛ فلا بدّ من بيانها؛ بأن يخبر كلُّ مَن عَرَف حالَ راوٍ بحاله ليعْلَمَه الناسُ. وقد قامت الأمّة بهذا الفرض كما ينبغي. أوّل من تكلّم في أحوال الرجال القرآن، ثمّ النبي ﵌، ثم أصحابه. والآيات كثيرة في الثناء على الصحابة إجمالًا، وذم المنافقين إجمالًا، ووردت آياتٌ في الثناء على أفراد مُعَيَّنين من الصحابة ــ كما يُعلم من كتب الفضائل ــ وآيات في التنبيه على نفاق أفراد مُعَيَّنين، وعلى جرح أفراد آخرين. وأشهر ما جاء في هذا قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾

стр. 5

[الحجرات: ٦]. نزلت في رجل بِعَينه، كما هو معروف في موضعه (١)، وهي مع ذلك قاعدة عامّة. وثبتت عن النبي ﵌ أحاديثُ كثيرة في الثناء على أصحابه جملةً، وعلى أفراد منهم معينين؛ معروفة في كتب الفضائل. وأخبارٌ أُخَر في ذمّ بعض الفِرَق إجمالًا؛ كالخوارج، وفي تعيين المنافقين وذم أفراد معينين؛ كعيينة بن حصن (٢)، والحَكَم بن أبي العاص (٣). وثبتت آثار كثيرة عن الصحابة في الثناء على بعض التابعين، وآثار في جرح أفراد منهم. وأمّا التابعون؛ فكلامهم في التعديل كثير، ولا يُروى عنهم من الجرح إلا القليل، وذلك لقرب العهد بالسراج المنير، عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، فلم يكن أحدٌ من المسلمين يجترئ على الكذب على الله ورسوله. وعامّة المُضَعَّفين من التابعين إنّما ضُعّفوا للمذهب؛ كالخوارج أو لسوء الحفظ، أو للجهالة. ثمّ جاء عصر أتباع التابعين فما بعده، فكَثُر الضعفاء والمغَفَّلون،

стр. 6

والكذّابون والزنادقة، فنهض الأئمة لتبيين أحوال الرواة وتزييف ما لا يثبت، فلم يكن مِصْرٌ من أمصار المسلمين إلَّا وفيه جماعة من الأئمة يمتحنون الرواة، ويختبرون أحوالهم وأحوال رواياتهم، ويتتبَّعون حركاتهم وسكناتهم، ويُعلنون للناس حكمهم عليهم. واستمرّ ذلك إلى القرن العاشر، فلا تجد في كتب الحديث اسمَ راوٍ إلّا وجدت في كتب الرجال تحقيقَ حاله. وهذا مصداق الوعد الإلهي؛ قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟! قال: تعيش لها الجهابذة، وتلا قول الله : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) [الحجر: ٩]. وكان نشاط الأئمة في ذلك آيةً من الآيات؛ فمن أمثلة ذلك: قال العراقي في "شرح مقدمة ابن الصلاح" (٢): "رُوّينا عن مؤمّل (٣) أنّه قال: حدّثني شيخ بهذا الحديث ــ يعني حديث فضائل القرآن سورة سورة ــ فقلت للشيخ: من حدّثك؟ فقال: حدّثني رجلٌ بالمدائن، وهو حيٌّ، فصرت إليه، فقلت: من حدّثك؟ قال: حدثني شيخٌ بواسط، وهو حيٌّ، فصرت إليه، فقال: حدّثني شيخٌ بالبصرة، فصرت إليه، فقال: حدّثني شيخٌ بعبّادان، فصرت إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتًا، فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخٌ، فقال: هذا الشيخ حدّثني، فقلت: يا شيخ من حدّثك؟ فقال: لم يحدّثني أحد، ولكننا

стр. 7

رأينا النّاس قد رغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن!! " (١). لعلّ هذا الرجل قطع نحو ثلاثة أشهر مسافرًا لتحقيق رواية هذا الحديث الواحد. وللأئمة طرق في اختبار الرواة؛ منها: النظر إلى حال الراوي في المحافظة على الطاعات واجتناب المعاصي، وسؤال أهل المعرفة به. قال الحسن بن صالح بن حَيّ: "كنّا إذا أردنا أن نكتب عن الرجل سألنا عنه، حتّى يقال: أتريدون أن تزوجوه؟! " (٢). ومنها: أن يحدث أحاديث عن شيخ حيٍّ، فيسأل ذلك الشيخ عنها. مثاله: قول شعبة: قال الحسن بن عمارة: "حدّثني الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن علي: سبعةَ أحاديث، فسألتُ الحَكَم عنها، فقال: ما سمعتُ منها شيئًا! " (٣). ومنها: أن يحدّث عن شيخ قد مات، فيقال للرّاوي: متى ولدت؟ ومتى لقيت هذا الشيخ؟ وأين لقيته؟ ثم يقابل بين ما يجيب به وبين ما حفظ من وفاة الشيخ الذي روى عنه ومحل إقامته وتواريخ تنقله. مثاله: ما جاء عن عُفَير بن مَعْدان أنّ عمر بن موسى بن وجيه حدّث عن

стр. 8

خالد بن مَعْدان، قال عُفير: فقلت له: في أيّ سنة لقيته؟ قال: في سنة ثمان وخمسين ومائة، في غزاة إرْمِينِيَّة. قلت: اتق الله يا شيخ، لا تكذب! مات خالد سنة أربع وخمسين ومائة، أزيدك أنّه لم يغز إرْمِينية! ! (١). ومنها: أن يسمع من الراوي أحاديث عن مشايخ قد ماتوا، فتُعْرَض هذه الأحاديث على ما رواه الثقات عن أولئك المشايخ، فينظر: هل انفرد هذا الراوي بشيء أو خالف أو زاد أو نقص؟ فتجدهم يقولون في الجرح: "ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه"، "في حديثه مناكير" "يخطئ ويُخالف"، ونحو ذلك. ومنها: أن يسمع من الراوي عدّة أحاديث، فتُحْفَظ أو تُكْتَب، ثم يَسأل عنها بعد مدة، وربّما كَرَّر السؤال مرارًا لينظر أيُغيّر أو يُبدّل أو يزيد أو ينقص؟ دعا بعض الأمراء أبا هريرة، وسأله أن يحدّث، وقد خبَّأ الأمير كاتبًا حيث لا يراه أبو هريرة، فجعل أبو هريرة يحدّث، والكاتب يكتب، ثم بعد سنة دعا الأمير أبا هريرة، ودسّ رجلًا ينظر في تلك الصحيفة، وسأل أبا هريرة عن تلك الأحاديث، فجعل يُحدِّث والرجل ينظر في الصحيفة، فما زاد ولا نقص، ولا قدّم ولا أخّر (٢). وسأل بعضُ الخلفاء ابنَ شهاب الزُّهري أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتب، فأملى عليه أربع مائة حديث، ثمّ إنّ الخليفة قال للزهري بعد

стр. 9

مدّة: إنّ ذلك الكتاب قد ضاع، فدعا الكاتب فأملاها عليه، ثمّ قابلوا الكتابَ الثاني على الكتاب الأوّل، فما غادر حرفًا (١). وكانوا كثيرًا ما يبالغون في الاحتياط، حتّى قيل لشعبة: لم تركت حديث فلان؟ قال: رأيته يركض على بِرْذَون (٢). وقال جرير: رأيت سِماك بن حرب يبول قائمًا، فلم أكتب عنه (٣). وقيل للحكم بن عُتَيبة: لِمَ لَمْ تروِ عن زاذان؟ قال: كان كثير الكلام (٤). وكانوا يطعنون فيمن خالط الأمراء، أو قبل عطاياهم، أو عظَّمهم، بل ربّما بالغوا في ذلك، كما وقع لمحمد بن بشر الزَّنْبَري المصري مع سعة علمه، كان يملي الحديث على أهل بلده، فاتفق أن خرج الملك غازيًا، فخرج الزَّنْبري يشيّعه، فلمّا انصرف وجلس يوم الجمعة في مجلسه، قام إليه أصحاب الحديث فنزعوه من موضعه، وسبّوه وهمُّوا به، ومزّقوا رواياتهم عنه. ثمّ ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" فقال: "لم يكن يشبه أهل العلم" (٥).

стр. 10

وإنّما كانوا يتسامحون فيمن بلغ من الجلالة بحيث يُعلَم أنّه إنّما يُخالط الأمراء ليأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويكفَّهم عن الباطل ما استطاع؛ كالزُّهري، ورجاء بن حَيْوة. روى الشافعيّ قال: حدّثنا عمّي، قال: دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك، فقال له: يا سليمان! الذي تولّى كِبْره من هو؟ يعني في قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٤]. قال: عبد الله بن أُبيّ، قال: كذبت؛ هو فلانٌ! قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول. فدخل الزُّهريّ، فقال: يا ابن شهاب! من الّذي تولى كِبْره؟ قال: ابنُ أُبَيّ، قال: كذبت، هو فلان! فقال الزُّهريّ لهشام: أنا أكذب لا أبا لك؟ ! والله لو نادى منادٍ من السماء: إنّ الله أحلَّ الكذب ما كذبت! حدّثني عروة وسعيدٌ وعبيد الله وعلقمة، عن عائشة: أنّ الذي تولّى كِبْره عبد الله بن أُبيّ (١). وذكر تمام القصة، وفيها خضوع هشام للزُّهري واسترضاؤه له (٢). وقد وقعت للزُّهري قصة تشبه هذه مع الوليد بن عبد الملك، وفيها: أنّ الوليد قال له: يا أبا بكر، من تولّى كِبْره، أليس فلانًا؟ قال الزهري: قلت: لا! فضرب الوليد بقضيبه على السرير: فمن؟ فمن؟ حتّى ردّد ذلك مرارًا، قال الزهري: لكن عبد الله بن أُبيّ (٣).

стр. 11

وفي جواب سليمان لهشام لطيفة، حيث لم يقل: "أمير المؤمنين أعلم" ويسكت، بل قال: "أعلم بما يقول" أي: أعْلمُ بقول نفسه، لا أعلم بحقيقة الحال، ولكنّ المقام لم يكن لتُغني فيه مثل هذه الإشارة، فلذلك قيّض الله تعالى الزُّهريّ ووفّقه فقال ما قال. وقوله لهشام ــ وهو الملك ــ: "لا أبا لك" جرأةٌ عظيمة. وكانوا من الورع وعدم المحاباة على جانب عظيم، حتى قال زيد بن أبي أُنَيسة: أخي يحيى يكذب (١). وسُئل جرير بن عبد الحميد عن أخيه أنس، فقال: قد سمع من هشام بن عروة، ولكنّه يكذب في حديث الناس فلا يكتب عنه (٢). وروى عليُّ بن المديني عن أبيه، ثم قال: "وفي حديث الشيخ ما فيه" (٣)! وأشار إلى تضعيفه غير مرّة. وقال أبو داود: ابني عبد الله كذّاب (٤). وكان الإمام أبو بكر الصِّبْغي ينهى عن السماع من أخيه محمد بن إسحاق (٥).

стр. 12

حفظ علماء السلف لتراجم الرجال كان الرجل لا يسمى عالمًا حتى يكون عارفًا بأحوال رجال الحديث؛ ففي "تدريب الراوي" (١): "قال الرافعي وغيره: إذا أُوصيَ للعلماء لم يدخل الذين يسمعون الحديث، ولا عِلْم لهم بطرقه، ولا بأسماء الرواة ... وقال الزركشي: أما الفقهاء؛ فاسم المحدِّث عندهم لا يُطلق إلا على من حفظ متن الحديث، وعَلِم عدالةَ رواته وجرحها ... وقال التاج السبكي: ... إنما المحدِّث مَن عَرَف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال ... ". وذَكَر عن المِزِّي أنه سُئل عمن يستحق اسم الحافظ، فقال: "أقل ما يكون أن يكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم؛ ليكون الحكم للغالب" (٢). فكان العالم يعرف أحوال من أدركهم؛ إما باختباره لأحوالهم بنفسه، وإما بإخبار الثقات له، ويعلم أحوال من تقدمه بإخبار الثقات، أو بإخبار الثقات عن الثقات، وهكذا، ويحفظ ذلك كله، كما يحفظ الحديث بأسانيده، حتى كان منهم من يحفظ الألوف، ومنهم من يحفظ عشرات الألوف، ومنهم من يحفظ مئات الألوف بأسانيدها (٣). فكذلك كانوا يحفظون تراجم الرواة بأسانيدها، فيقول أحدهم: أخبرني فلان أنه سمع فلانًا قال: قال فلان: لا تكتبوا عن فلان فإنه كذاب، وهكذا.

стр. 13

طائفة من مشاهير المكثرين من الجرح والتعديل ١ - شُعبة بن الحجَّاج. ولد سنة (٨٢)، وتوفي سنة (١٦٠)، وهو أول من تجرَّد لذلك وشدَّد فيه. جاء عنه أنه قال: سمعت من طلحة بن مُصَرِّف حديثًا واحدًا، وكنتُ كلما مررتُ به سألته عنه، فقيل له: لِمَ يا أبا بسطام؟! قال: أردت أن أنظر إلى حفظه، فإن غيَّر فيه شيئًا تركته (١). ٢ - سفيان الثوري (٩٧ ــ ١٦١). وله في ذلك نوادر؛ قال في ثور بن يزيد: "خذوا عن ثور، واتقوا قَرْنَيْه" (٢). وكان ثور قدريًّا، يميل إلى النَّصْب، فهذان قرناه. ٣ - الإمام مالك بن أنس (٩٣ ــ ١٧٩). وكان لا يروي إلا عن ثقة. ٤ - ابن المبارك (١١٨ ــ ١٨١). وكان ربما جعل كلامه في الرجال شعرًا ليشتهر، فمنه قوله (٣): أيها الطالبُ علمًا ... ائتِ حمادَ بن زيد فاطلبنَّ العلمَ منه ... ثم قيده بقيد لا كثورٍ وكجَهْم ... وكعَمْرو بن عُبيد وفي ترجمة أبي إسحاق الفَزَاري من "تهذيب التهذيب" (٤) وغيره: أن هارون الرشيد أخذ زنديقًا فأراد قتله، فقال: أين أنت من ألف حديث

стр. 14

وضعتها؟ ! فقال له: أين أنت يا عدوَّ الله من أبي إسحاق الفَزاري وابن المبارك ينخلانها حرفًا حرفًا؟ ! ٥ - يحيى بن سعيد القطان (١٢٠ ــ ١٩٨). من المُشدِّدين. ٦ - عبد الرحمن بن مهدي (١٣٣ ــ ١٩٨). من المعتدلين. ٧ - محمد بن سعد صاحب "الطبقات" (١٦٨ ــ ٢٣٠). ٨ - يحيى بن معين (١٥٨ ــ ٢٣٣). وهو أكثر الأئمة كلامًا في الجرح والتعديل، وله "كتاب الضعفاء" و"كتاب الكنى". وجمع تلميذه عباس الدُّوري من كلامه "تاريخًا"، وكذلك فعل غير واحد من تلامذته. ٩ - علي بن المديني (١٦١ ــ ٢٣٤). ومن مؤلفاته: "كتاب الضعفاء"، "العلل"، "المدلّسون"، "الأسماء والكنى"، "المسند بعلله" (١). ١٠ - أبو خيثمة (١٦٠ ــ ٢٣٤). وله كلام كثير في الرجال، نقله ابنه أحمد في "تاريخه". ١١ - الإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ ــ ٢٤١). وكلامه كثير، يرويه عنه ابنه عبد الله وغيره من تلامذته، وله كتاب "العلل" (٢). ١٢ - البخاري (١٩٤ ــ ٢٥٦). وله من التصانيف: "التواريخ الثلاثة"، "الكنى المجرَّدة"، "الضعفاء". ١٣ - مسلم (٢٠٤ ــ ٢٦١). له "التاريخ"، "الطبقات"، "الأسماء والكنى"، "المفاريد والواحدان".

стр. 15

١٤ - أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْلي (١٨٢ ــ ٢٦١). وهو أكبر من البخاري ومسلم، ولكن تأخرت وفاته، له "كتاب الثقات". ١٥ - أبو زُرْعة الرازي (٢٠٠ ــ ٢٦٤). وله كلام كثير، غالبه في كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ١٦ - أبو داود صاحب "السنن" (٢٠٢ ــ ٢٧٥). سأله عن الرجال تلميذه أبو عُبيد الآجُرِّي، وجمع من ذلك كتابًا. ١٧ - أبو حاتم الرازي (١٩٥ ــ ٢٧٧). له كلام كثير، غالبه في كتاب "الجرح والتعديل" لابنه. ١٨ - صالح بن محمد جزرة (٢٠٥ ــ ٢٩٣). له "تاريخ الري"، وغيره. ١٩ - النسائي (٢١٥ ــ ٣٠٣). له كتاب "الضعفاء"، وغيره. ٢٠ - زكريا الساجي (تقريبًا ٢٢٠ ــ ٣٠٧). له كتاب "العلل"، وغيره. ٢١ - أبو بشر الدّولابي (٢٢٤ ــ ٣١٠). له كتاب "الكنى" وغيره. ٢٢ - أبوجعفر العُقَيلي (؟ ــ ٣٢٢). له كتاب "الضعفاء". ٢٣ - ابن أبي حاتم (٢٤٠ ــ ٣٢٧). له كتاب "الجرح والتعديل" وغيره. ٢٤ - أبو سعيد بن يونس (٢٨١ ــ ٣٤٧). له "تاريخ مصر". ٢٥ - ابن حبّان (تقريبًا ٢٧٥ ــ ٣٥٤). له كتاب "الثقات"، وكتاب "الضعفاء" وغيرهما. ٢٦ - أبو أحمد بن عدي (٢٧٧ ــ ٣٦٥). له كتاب "الكامل في الضعفاء وغيرهم ممن تُكلِّم فيه". ٢٧ - أبو أحمد الحاكم (٢٨٤ ــ ٣٧٨). له كتاب "الكنى".

стр. 16

٢٨ - الدارقطني (٣٠٦ ــ ٣٨٥). له كتاب "العلل" وغيره. ٢٩ - ابن شاهين (٢٩٨ ــ ٣٨٥). له كتاب "الثقات". ٣٠ - أبو عبد الله الحاكم (٣٢١ ــ ٤٠٥). له "تاريخ نيسابور" وغيره. ٣١ - حمزة السَّهمي (تقريبًا ٣٤٠ ــ ٤٢٧). قال الذهبي: صنّف التصانيف، وجرّح وعدّل وصحّح وعلّل (١)، وله "تاريخ جرجان" (٢). ٣٢ - ابن حزم الأندلسي (٣٨٤ ــ ٤٥٦). له كلامٌ كثيرٌ في الرجال في كتابه "المحلّى" وغيره. ٣٣ - الخطيب البغدادي (٣٩٢ ــ ٤٦٣). له "تاريخ بغداد" وغيره. ٣٤ - ابن ماكولا (٤٢٢ ــ ٤٧٥ وقيل بعدها). له كتاب "الإكمال" وغيره. ٣٥ - شجاع الذُّهلي (٤٣٠ ــ ٥٠٧). سأله السِّلَفي عن المشايخ، وجمع من ذلك كتابًا. ٣٦ - الشَّنْتَريني (٤٤٣ ــ ٥٢٢). له كتابٌ في "رجال مسلم" وغيره. ٣٧ - أبو سعد ابن السَّمعاني (٥٠٦ ــ ٥٦٢). له كتاب "الأنساب" وغيره. ٣٨ - ابن عساكر (٤٩٩ ــ ٥٧١). له "تاريخ دمشق" وغيره. ٣٩ - ابن بَشْكُوال الأندلسي (٤٩٤ ــ ٥٧٨). له كتاب "الصلة" وغيره. ٤٠ - ابن الجوزي (٥١٠ ــ ٥٩٧). له "التاريخ المنتظم" (٣)، وكتاب

стр. 17

"الضعفاء" وغيرهما. ٤١ - عبد الغني المقدسي (٥٤١ ــ ٦٠٠). له كتاب "الكمال" وغيره. ٤٢ - أبو الحسن ابن القطّان (لعله قبل ٥٧٠ ــ ٦٢٨). له كتاب "الوهم والإيهام" يتضمّن كلامًا كثيرًا في الرجال. ٤٣ - ابن الدُّبَيْثي (٥٥٨ ــ ٦٣٧). له "تاريخ واسط"، وذيل لـ "تاريخ السمعاني لبغداد" وغيرهما. ٤٤ - ابن النّجّار (٥٧٨ ــ ٦٤٣). له "ذيل تاريخ بغداد" في ستة عشر مجلدًا. ٤٥ - الزَّكي المُنْذري (٥٨١ ــ ٦٥٦). له "معجم" في مجلّدين، وغيره (١). ٤٦ - الدِّمْياطي (٦١٣ ــ ٧٠٥). له "المعجم" وغيره. وشهد له المِزّيُّ أنّه أعلم من أدركه من الحفّاظ بالرّجال. ٤٧ - المِزِّيّ (٦٥٤ ــ ٧٤٢). له "تهذيب الكمال"، وغيره. ٤٨ - الذّهبيّ (٦٧٣ ــ ٧٤٨). له "تاريخ الإسلام"، و"الميزان"، و"تذكرة الحفاظ"، و"الكاشف"، و"المغني"، و"تذهيب التهذيب"، وغيرها (٢). ٤٩ - مُغُلْطاي (٦٨٩ ــ ٧٦١). له "إكمال تهذيب الكمال" وغيره. ٥٠ - العراقي (٧٢٥ ــ ٨٠٦). له معجم جماعة من رجال القرن الثامن (٣).

стр. 18

٥١ - ابن حجر (٧٧٣ ــ ٨٥٢). له "تهذيب التهذيب"، و"لسان الميزان"، و"تعجيل المنفعة"، و"الدرر الكامنة" وغيرها. ٥٢ - السّخاوي (٨٣٠ ــ ٩٠١). له "الضوء اللامع" وغيره. قال في كتابه "فتح المغيث" (١) بعد أن سرد أسماء جماعة من أئمة الجرح والتعديل، وختم بذكر شيخه ابن حجر ما لفظه: "وطُوِيَ البِساط بعده إلاّ لمن شاء الله، ختم الله لنا بخير". * * * *

стр. 19

تدوينُ العلم وحَظُّ علم الرجال منه ذكروا أنّ تدوين العلم في الكتب في العهد الإسلامي شُرِعَ فيه حوالي نصف القرن الثاني؛ فألّف ابنُ جُريج (٨٠ ــ ١٥٠)، وابن أبي عَرُوبة (؟ ــ ١٥٦)، والربيع بن صُبَيح (؟ ــ ١٦٠). ويتوهّم بعض الناس أنّه قبل ذلك لم يكن عند أحدٍ من المسلمين كتابٌ ما، يتضمّن علمًا غير كتاب الله . وهذا خطأ؛ فقد كان عند جماعةٍ من الصحابة صحائف (١) في كلٍّ منها طائفة من الأحاديث النبوية، منها: صحيفةٌ كانت عند أمير المؤمنين عليٍّ ــ ﵇. ذكرها البخاري (٢) وغيره، وجمع ابن حجر في "فتح الباري" (٣) قِطَعًا منها. وكان عند عَمرو بن حزم كتابٌ كتبه النبي ﵌ إلى أهل اليمن، فيه أحكامٌ كثيرة (٤). وكان عند أنس كتابٌ في أحكام الزكاة كتبه أبو بكر الصديق، قال في

стр. 20

أوّله: "هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﵌ على المسلمين" (١). وفي رواية عند الحاكم وغيره: "كتب رسول الله ﵌ كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عُمّاله حتّى قُبِض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتّى قُبِض ... " وذكر الكتاب (٢). وكان لسَمُرة بن جندب كتبٌ فيها ما سمعه من النبي ﵌؛ يروي عنها الحسن البصري (٣). وكان لجابر بن عبد الله صحيفة كذلك، يروي عنها الحسن (٤) أيضًا وطلحة بن نافع (٥). وكان لعبد الله بن عمرو صحيفة كتبها بإذن النبي ﵌، يرويها عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه

стр. 21

عن جدّه (١). وفي "المستدرك" (٢) عن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري قال: حدثت عن أبي هريرة بحديث؛ فأنكره، فقلت له: إنّي قد سمعته منك! قال: إن كنت سمعته منّي فإنه مكتوبٌ عندي، فأخذ بيدي إلى بيته، فأراني كتابًا من كتبه ... فذكر القصة. استنكره الذهبي لما في "البخاري" (٣) وغيره عن أبي هريرة قال: "ما من أصحاب رسول الله ﵌ أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلاّ ما كان من عبد الله بن عَمرو؛ فإنّه كان يكتب ولا أكتب". لكن قال ابن عبد البر: يمكن أنّه لم يكن يكتب في العهد النبوي، ثمّ كتب بعده (٤). وأمّا التابعون؛ فقلّ عالمٌ منهم لم يكن عنده كتب، ولكن كانت الأحاديث تُجمع كيفما اتّفق، بلا تأليف ولا ترتيب؛ كما في "صحيفة همّام بن منبّه اليماني عن أبي هريرة"، وهي نحو من مائة وأربعين حديثًا، تجدها في "مسند أحمد" (٢/ ٣١٢ ــ ٣١٩).

стр. 22

وهي في "الصحيحين" وغيرهما مفرّقة (١). التدوين فأمّا التدوين بالترتيب والتأليف: فقد رُويت عن زيد بن ثابت الصحابي المشهور رسالة طويلة، كتبها في أحكام المواريث حوالي سنة ٤٠ للهجرة (٢). وفي "سنن البيهقي" (٣) قِطَعٌ كثيرة منها. وذكر غير واحد أنّ الحسن بن محمد ابن الحنفية المتوفّى سنة (٩٥) وضع كتابًا في بعض العقائد. ولكن في ترجمته من " تهذيب التهذيب" (٤) ما يؤخذ منه أنّها رسالة صغيرة. وفي ترجمة الحلّاج من "تاريخ الخطيب" (٥) أنّ للحسن البصري (٢١ ــ ١١٠) كتابًا اسمه كتاب "الإخلاص" كان يُروى ويسمع في القرن الثالث. وفي "فهرست ابن النديم" (٦) أنّ لمكحول الشاميّ المتوفّى (سنة ١١٢) أو بعدها كتابين: "كتاب السُّنن"، و"كتاب المسائل" في الفقه.

стр. 23

فأمّا ما ذكروه (١) أنّ أوّل من دوّن الحديث ابن شهاب الزُّهري في سنة مائة أو نحوها، بأمر عمر بن عبد العزيز، وبعث به عمر إلى كل أرضٍ له عليها سلطان (٢)؛ فلا أدري أمُرتَّبًا كان ذلك الكتاب أم لا؟! فأمّا التأليف في أحوال الرجال ؛ فإنّه تأخر قليلًا، وقد ذكر ابن النديم، أنّ لِلَّيث بن سعد (٩٤ ــ ١٧٥) "تاريخًا"، وأنّ لابن المبارك (١١٨ ــ ١٨١) "تاريخًا" (٣). وقال الذهبي في ترجمة الوليد بن مسلم الدّمشقي (١١٩ ــ ١٩٥): "صنّف التصانيف والتواريخ" (٤). ثمّ ألّف ابن معين وابن المديني وغيرهما؛ واتّسع التأليف جدًّا. ولكن في القرن العاشر وهَلُمّ جرًّا تقاصرت الهمم، وهُجِرَ علم الرجال، فقلَّ من بقي يعتني بقراءة كتب الرجال أو نسخها أو نشرها. فأمّا التأليف، فأقلّ وأقلّ، الّلهم إلا أن يجمع أحدهم تراجم لبعض المجاذيب والدّراويش يملؤها بالخوارق، أو يجمع آخرُ تراجمَ لبعض

стр. 24

الأدباء، ينتقي من شعرهم ما يستظرفه من الغزل ونحوه، ممّا إن لم يضرّ لم ينفع، إلاّ ما شاء الله تعالى. حتّى أيقظ الله تعالى الأمّةَ لعلم الحديث وعلم الرجال، والفضل في ذلك ــ بعد الله ــ للهند، وأعظمه لدائرة المعارف كما سيأتي. * * * *

стр. 25

طريقة العلماء في وضع كتب الرِّجال أمّا ترتيب التراجم فمعروف، وأجوده طريقة "التهذيب" وفروعه؛ فإنّه على ترتيب حروف الهجاء باعتبار اسم الراوي بجميع حروفه، وكذا باعتبار اسم أبيه وجدّه فصاعدًا. مثاله: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، وبعده إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله. وكذلك يُرتّب باعتبار النسب، مثاله: إبراهيم بن ميمون الصّنعاني، إبراهيم بن ميمون الكوفي، إبراهيم بن ميمون النحّاس. وإفادة الترتيب سهولة الكشف واضحة، ولكن ثَمّ فائدة أعظم منها، وهي التنبيه على ما قد يقع من سقط، أو زيادة، أو تصحيف، أو تحريف. مثال السَّقط: ما وقع في "التقريب" المطبوع بدهلي سنة (١٣٢٠)؛ ذكر في المحمدين تراجم من اسمه محمد بن إبراهيم، ثم ذكر بعدها محمد بن كعب الأنصاري، ثم محمد بن أحمد!! وكيف يكون كعبٌ بين إبراهيم وأحمد؟! والصواب كما في "تهذيب التهذيب" وغيره: محمد بن أُبيّ بن كعب. ومثال الزيادة: ما وقع في "الميزان" المطبوع بمصر (١)، ذُكر في آخر تراجم البكرين: بكر بن يونس، ثم بكر بن الأعنق! والصواب: بكرٌ الأعنق

стр. 26

كما في "لسان الميزان" (١). ومن عادتهم أنّ من عُرفَ باسمه ولقبه فقط أن يذكروه آخر الأسماء الموافقة لاسمه. وفي "الميزان" (٢) بعد بكر هذا بكر بن بشر! والصواب بُكير بن بشر؛ كما في "الّلسان" (٣). وأما التصحيف، فأمثلته في "الميزان" كثيرة، فمنها ذكر إبراهيم بن حميد، ثم إبراهيم بن أبي حنيفة، ثم إبراهيم بن حبَّان، والصواب: ابن حيَّان كما في "اللسان" (٤). وذكر إبراهيم بن خيثم وبعده إبراهيم بن الخضر! وخيثم تصحيف، والصواب: خُثَيم؛ كما في "اللسان" (٥)؛ بل ليس في الأسماء خيثم، وإنّما فيها خثيم وخيثمة. وذكر أصبغ بن محمد وبعده أصبغ بن بنانة تصحيف، والصواب: نباتة، كما في "اللسان" (٦). وذكر الحارث بن شريح وبعده الحارث بن سعيد، وشريح تصحيف،

стр. 27

والصواب: سُريج؛ كما في "اللسان" (١). والتحريف في "الميزان" كثيرٌ أيضًا؛ فمنه أنّ فيه (أسامة بن يزيد بن أسلم) وبعده (أسامة بن يزيد الليثي)، ثم (أسامة بن سعد)، ويزيد في الأوّلين تحريف، والصواب: زيد فيهما، كما في "اللسان" (٢) وغيره. وفيه إسماعيل بن مسلم، وبعده إسماعيل بن سلمة، وسلمة تحريف، والصواب: مسلمة؛ كما في "اللسان" (٣). فهذه الأغلاط الواقعة في "الميزان" المطبوع بمصر يُنبّه عليها ترتيب الأسماء في التراجم كما هو ظاهر، على أنّه ربّما أخلَّ الذهبيّ في "الميزان" بالترتيب، ولكن "اللسان" يُحوّل الترجمة المخالفة للترتيب إلى موضعها، وربّما أبقاها حيث وقعت في "الميزان". وضع التراجم طريقهم في ذلك: أن يذكروا أوّلًا اسم الراوي ونسبه وكنيته ولقبه، ونسبته إلى قبيلته وبلدته وحِرْفته، ونحو ذلك ممّا يميزه عن غيره؛ فإنّه كثيرًا ما يشترك الرجلان فأكثر في الاسم واسم الأب، ونحو ذلك، فيُخْشى الاشتباه. ذكر ابن أبي أُصيبعة في "عيون الأنباء" (٤) أنّ النضر بن الحارث بن

стр. 28

كلدة ــ الذي كان يؤذي النبي ﵌ ــ هو ابن الحارث ابن كلدة الثقفي، طبيب العرب! وتبعه الآلوسي في "بلوغ الأرب" (١) فقال: "النضر بن الحارث الثقفي" وهذا خطأ؛ فإنّ الطبيب هو الحارث بن كلدة بن عمرو بن عِلاج (٢) بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قُسيّ (٣). وقَسيٌّ هو ثقيف (٤). والنّضر هو ابن الحارث بن كلدة بن علقمة (٥) بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النضر؛ وهو قريش، وقيل: فِهر هو قريش (٦). وذكر الفاضل محمد فريد وجدي في "كنز العلوم واللغة" في ترجمة أُبيّ بن كعب الصحابيّ المشهور أنّه ابن كعب الأحبار التابعيّ المشهور! وكذا ذكر في ترجمة كعب، وهذا خطأ؛ فإنّ أُبيًّا هو ابن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجّار (٧)، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج (٨)، والخزرج وإخوتهم الأوس هم الأنصار،

стр. 29

وكعب الأحبار هو ابن ماتع الحميري، من آل ذي رُعين، أو من ذي الكلاع (١). ووقع في بعض كتب الخطيب البغداديّ (٢): "قرأتُ على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن يوسف بن إبراهيم الجُرجاني، قال: ثنا أبو نعيم ابن عدي ... " فعمد بعض أفاضل العصر، فكتب بدل "أبو نعيم": "أبو أحمد"! وكتب على الحاشية ما لفظه: "أبو نعيم أصل، وليس بشيء! " وحاصله أنّ الصواب: أبو أحمد، لا أبو نعيم، وهذا خطأ أوقعه فيه أنه يعرف أبا أحمد عبد الله بن عديّ (٣) الجُرجاني الحافظ مؤلّف كتاب "الكامل" توفي سنة (٣٦٥)، ولا يعرف أبا نُعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الإستراباذي الحافظ المتوفّى سنة (٣٢٣). ولكلٍّ من الحافظين ترجمةٌ في "تذكرة الحفّاظ"، و"أنساب السمعاني"، و"طبقات الشافعية"، و"معجم البلدان": جُرجان. ولأبي نُعيم ترجمة في "تاريخ الخطيب". وكذا ترجم الخطيب ليوسف بن إبراهيم المذكور، فقال: "قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي نُعيم عبد الملك بن محمد بن عَديّ الجرجاني ...

стр. 30

حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ... " (١). " ثم يذكرون مشايخه والرواة عنه، ولذلك فوائد كثيرة. منها: معرفة مقدار طلبه للعلم ونشره له. ومنها: أنّه كثيرًا ما يقع في أسانيد كتب الحديث ونحوها ذكر الاسم ــ مثلًا ــ بدون ما يتميز به، كأن يقع "محمد بن الصبّاح الدُّولابي عن خالد عن خالد عن محمد عن أنس"، وطريق الكشف أن تنظر ترجمة الدّولابي تجد في شيوخه خالد بن عبد الله الواسطيّ الطحان، ثمّ تنظر في ترجمة الطحّان تجد في شيوخه خالد بن مهران الحذَّاء، ثم تنظر ترجمة الحذَّاء تجد في شيوخه محمد بن سيرين، ثم تنظر ترجمة ابن سيرين تجد في شيوخه أنس بن مالك. وإن شئت فابدأ من فوق فانظر ترجمة أنس بن مالك تجد في الرواة عنه محمد بن سيرين، وهكذا. وممّا وقع لنا في هذا أنّنا وجدنا في بعض الكتب (٢) التي تُصحَّح وتطبع في الدائرة سندًا فيه: " ... يحيى بن روح الحرّاني، قال: سألت أبا عبد الرحمن بن بكّار بن أبي ميمونة ــ حرّاني من الحفّاظ ــ كان مخلد بن يزيد يسأله ... " فذكر قصة. وقد كان بعض أفاضل العصر صحَّح ذلك الكتاب، فكتب على قوله:

стр. 31

"سألتُ أبا عبد الرحمن بن بكّار بن أبي ميمونة": "كذا"! كأنّه خشي أن يكون الصواب: سألت أبا عبد الرحمن بكّار بن أبي ميمونة على ما هو الغالب من صنيعهم؛ أن يذكروا اسم الرجل بعد كنيته، فأردنا أن نُحقّق ذلك، فلم نجد فيما بين أيدينا من الكتب ترجمة لبكّار بن أبي ميمونة! ولا ليحيى بن روح الحرّاني! ولا وجدنا في الكنى أبا عبد الرحمن بن بكّار! ولا أبا عبد الرحمن بكارًا! فراجعنا بعض مظانّ القصة، فإذا فيها "أبا عبد الرحمن بكار بن أبي ميمونة"، ولكن لم يُقنعنا ذلك، ثمّ انتبهنا إلى ما في القصة أنّ مخلد بن يزيد كان يسأل هذا الرجل، فقلنا: عسى أن نجد له ذكرًا في ترجمة مخلد، فلمّا نظرنا فيها وجدنا في الرواة عن مخلد أحمد بن بكّار، فأسرعنا إلى ترجمته، فإذا هو ضالّتنا، وهو أبوعبد الرحمن أحمد بن بكّار ابن أبي ميمونة. ومنها: دفع شبهة التكرار، فقد يُتَوهّم في المثال المذكور أنّ "عن خالد" الثانية مزيدة تكرارًا. ومنها: التنبيه على السّقط، كأن يقع في المثال الماضي: "عن خالد" مرّة واحدة. وعلى الزيادة كأن يقع فيه: "عن خالد" ثلاث مرّات. وعلى التصحيف والتحريف كأن يقع فيه "عن خاله". وعلى التقديم والتأخير كأن يقع فيه: "عن خالد الحذّاء، عن خالد الطحّان"، والصواب عكسه. ومنها: أن يُعرف تاريخ ولادة صاحب الترجمة، وتاريخ وفاته تقريبًا إذا

стр. 32

لم يعرف تحقيقًا. مثاله: بُكير بن عامر البَجَلي، لم يُعلَم تاريخ ولادته ولا وفاته، ولكن روى عن قيس بن أبي حازم، وروى عنه وكيع وأبو نعيم، ووفاة قيس سنة ٩٨، ومولد وكيع سنة ١٢٨، ومولد أبي نعيم سنة ١٣٠، وهؤلاء كلُّهم كوفيّون، وقد ذكر ابن الصلاح (١) وغيره أنّ عادة أهل الكوفة أن لا يسمع أحدُهم الحديث إلّا بعد بلوغه عشرين سنة، فمقتضى هذا أن يكون عُمْرُ بُكير يوم مات قيس فوق العشرين، فيكون مولد بُكير سنة ٧٨ أو قبلها، ويُعلم أنّ سماع وكيع وأبي نُعيم من بُكير بعد أن بلغا عشرين سنة، فيكون بُكير قد بقي حيًّا إلى سنة ١٥٠، فقد عاش فوق سبعين سنة. وهناك فوائد أخرى. وبذلك يُعلَم حسن صنيع المزيّ في "تهذيب الكمال" فإنّه يحاول أن يذكر في ترجمة الرّجل جميع شيوخه وجميع الرواة عنه، ولنِعْمَ ما صنع، وإن خالفه الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢). ومن لم يهتد إلى الكشف على الطريق السابق وقع في الخطأ. " ثم يذكرون في الترجمة ما يتعلّق بتعديل الرّجل أو جرحه مفصّلًا. وفائدة ذلك واضحة، وتفصيله يطول. ولكن أذكر أمرًا واحدًا، وهو أنّهم قد يذكرون في ترجمة الرجل ما يُعلم منه أنّه ثقةٌ في شيء دون آخر، كأن يكون مُدلسًا فيُحتج بما صرّح فيه بالسماع فقط، أو يكون اختلط بأخرة

стр. 33

فيُحتج بما حدّث به قبل الاختلاط فقط، أو يكون سيئ الحفظ، فيُحتج بما حدّث به من كتابه فقط، أو نحو ذلك، فربّما أخرج البخاري ومسلم، أو أحدُهما لبعض هؤلاء من صحيح حديثه، فيقع الوهم لبعض العلماء أنّ ذلك الرّجل ثقة مطلقًا بحجّة أنّه أخرج له صاحب "الصحيح"! " ثمّ يذكرون في آخر الترجمة تأريخ ولادة الرّاوي، وتأريخ وفاته. ولذلك فوائد كثيرة ذكرها في "فتح المغيث" (ص ٤٦٠) (١). وممّا وقع لنا ممّا يتعلّق بهذا أنّه وقع في بعض الكتب (٢) التي تُصحّح وتُطبع في الدائرة سندٌ فيه " ... أحمد بن محمد بن أبي الموت أبوبكر المكيّ، قال: قال لنا أحمد بن زيد بن هارون ... "، وقد كتب عليه بعض الأفاضل ما معناه: "الصواب: أحمد عن يزيد بن هارون، وأحمد هو الإمام أحمد بن حنبل، ويزيد بن هارون هو الواسطيّ الحافظ المشهور"! وإنّما حمله على هذا أنّه لم يجد ترجمةً لأحمد بن زيد بن هارون، وهكذا نحن، فقد جهدنا أن نظفر له بترجمة في الكتب التي بين أيدينا فلم نجد! ولكنّنا مع ذلك نعلم أنّ ما كتبه ذلك الفاضل خطأ؛ لأنّ الإمام أحمد توفي سنة ٢٤١، وابن أبي الموت له ترجمة في "لسان الميزان" (٣)، وفيها ما لفظه: "وأرّخ ابن الطحّان في "ذيل الغرباء" وفاتَه في ربيع الآخر سنة ٣٥١

стр. 34

بمصر، وعاش تسعين سنة"، فعلى هذا يكون مولده سنة ٢٦٠، أي: بعد وفاة الإمام أحمد بن حنبل بنحو عشرين سنة، فكيف يحمل قوله: "قال لنا أحمد" على الإمام أحمد بن حنبل؟! هذا، ومن المؤلفات في علم الرجال ما هو خاصٌّ بالأنساب، كـ "أنساب السمعاني"، وهو حقيقٌ بأن يطبع (١)؛ فإنّ النسخة التي طبعت بالتصوير في أوروبا كثيرة التصحيف والتحريف مع تعليق الخط وغير ذلك. وفائدته عظيمة، ولاسيّما في أنساب الرجال الذين لا توجد تراجمهم في الكتب المطبوعة. وكثيرًا ما يُستفاد منه في غير الأنساب. ومن غريب ذلك: أنّه تكرّر في "المستدرك" (٢) و"سنن البيهقي" (٣) ذكر الحسن بن محمد بن حليم المروزيّ، فتارة يأتي هكذا، وتارة يقع ابن حكيم! وبعد أن كدنا نيأس من تصحيحه قلنا: قد يجوز أن يكون ربّما نسب إلى الجد المشتبه، فيقال: الحليميّ، أو: الحكيميّ، فراجعنا "الأنساب" فإذا به ذكره في "الحليمي" باللام، وذكر أنّه منسوب إلى جده "حليم". ومن الكتب ما يكون خاصًّا بالمشتبه، والمطبوع منها كـ "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني، و"المشتبه" للذهبي، غير وافٍ بالمقصود. وقد قرّرت الدائرة طبع كتاب "الإكمال" لابن ماكولا، وهو أهمّ الكتب

стр. 35

في هذا الشأن (١). ولابن حجر كتابُ "تبصير المنتبه" هذّب فيه كتاب "المشتبه" للذهبيّ، وسدّ ما فيه من الخلل، وزاد زيادات مهمّة، وفيه أشياء ليست في "الإكمال". وفي المكتبة الآصفية نسخةٌ منه جيدة، وهو حريٌّ بأن يُطبع (٢)، وقد استفدنا منه كثيرًا. ومن غريب ذلك أنّه تكرّر في "سنن البيهقي" ذكر أبي محمد أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيّان الأصبهاني، فيقع تارة "حيّان"، وتارة "حبان"! ونظرنا في "التبصير" (٣) فوجدناه عدّد "حَبان" و"حِبان" وغيرهما ممّا يقع على هذه الصورة، إلاّ "حيّان" فإنّه تركه اعتمادًا على أنّ كلَّ ما وقع على هذه الصورة ممّا لم يذكره فهو "حيّان"، كعادته في أمثال ذلك! وهذا وإن كان كافيًا لحصول الظنّ، ولكن لم نقنع به، ثم قلنا فيه: يجوز أن يكون ربّما نسب إلى جده هذا، فنظرنا في "مشتبه النسبة" من "التبصير" (٤) فإذا هو فيه (الحيّاني)، ذكره في حرف الجيم مع الجُبّائي. ومن الكتب ما يختصّ بالكنى، وهو مهمٌّ لمعرفة ضبط الكنية، فإنّها تقع في الكتب مصحّفة ومحرّفة، أبو سعد وأبو سعيد، أبو الحسن وأبو الحسين، أبو عبد الله وأبو عبيد الله.

стр. 36

والعالم محتاج إلى جميع كتب الرجال؛ لأنّه يجد في كلٍّ منها ما لا يجد في غيره، وإن لم يكن عنده إلا بعضها فكثيرًا ما يبقى بحسرته، وكثيرًا ما يقع في الخطأ. زعم بعض علماء العصر أنّ الحديث الذي في "صحيح مسلم" (١) عن أبي وائل، عن أمير المؤمنين عليٍّ ﵇ (٢) في تسوية القبور ضعيفٌ؛ لأنّ أبا وائل هو عبد الله بن بَحِير بن ريسان القاصّ قد جرّحه العلماء. كأنّ هذا العالم نظر في فصل الكنى من "الميزان"، وليس فيه أبو وائل إلا واحد، هو عبد الله بن بَحِير، فرجع إلى ترجمته من "الميزان" ونقل كلام الأئمة فيه، ولم ينظر أنّه ليس عليه علامة مسلم! والحديث في "صحيح مسلم" كما عُلِم، وإنّما عليه علامة أبي داود والترمذي وابن ماجه، ولا نظر أنّه لم يذكر لعبد الله بن بحير رواية إلاّ عن أوساط التابعين، وأبو وائل الذي في الحديث يرويه عن أمير المؤمنين علي ﵇! ولو ظفر هذا العالم بـ "التقريب" أو "الخلاصة" أو "تهذيب التهذيب" لوجد في فصل الكنى أبا وائل آخر، هو: شقيق بن سلمة، تابعيٌّ كبير مخضرم، روى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم، وأخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. واتفق الأئمة على توثيقه، ولذلك لم يذكر في "الميزان" لأنّ "الميزان" خاصٌّ بمن تُكلِّم فيه.

стр. 37

وأغرب من هذا ما وقع في "مجلّة المنار" (١)؛ رأيت في بعض أجزائها القديمة ذكر كلام ابن حزم في ترتيب كتب الحديث، أظنه نقله من "تدريب الرّاوي" ووقع في العبارة: "وكتاب ابن المنذر"، فكتب في حاشية المجلّة: "ابن المنذر: إبراهيم وعلي" (٢) كأنّه نظر فصل الأبناء من "الخلاصة"، فوجد فيه ذلك! وإبراهيم بن المنذر وعليُّ بن المنذر لم يُذكر لأحدهما كتابٌ، وإنّما "ابنُ المنذر" في عبارة ابن حزم هو الإمام محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، صاحب التصانيف، توفي سنة ٣١٨، ولم يُذكر في "الخلاصة" لأنّه لم يرو عنه أحدٌ من الأئمة الستة لتأخره، وهو مُترجَم في "تذكرة الحفاظ" و"الميزان" و"لسانه" و"طبقات الشافعية" وغيرها. * * * *

стр. 38

إحياء كتب الرجال، ولمن الفضل في ذلك ؟ قد أسلفت أنّه في القرن العاشر من الهجرة وما بعده هُجر علم الرِّجال، حتّى أحياه الله بواسطة المطابع، وأذكر الآن ما طُبع من كتبه ليُعلم لمن الفضل في ذلك. الكتب الخاصة بأسماء الصحابة: ١ ــ "الإصابة" طبع بالهند، سنة ١٢٦٤ هـ، ثم بمصر، سنة ١٣٢٣ هـ. ٢ ــ "أسد الغابة" طبع بمصر، سنة ١٢٨٦ هـ. ٣ ــ "تجريد أسماء الصحابة" طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣١٥ هـ. ٤ ــ "الاستيعاب" طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣١٨ هـ، ثم بمصر، سنة ١٣٢٣ هـ. وقرّرت الدائرة طبع كتابين آخرين: كتاب "أسماء الصحابة" لابن منده، و"درّ السحابة" للصاغاني. الخاصة بالحفاظ: ١ ــ "طبقات الحُفاظ" للسيوطي، طبع في أوربا، سنة ١٢٥٠ هـ. ٢ ــ "تذكرة الحفّاظ" للذهبي، طبع بدائرة المعارف، سنة ١٣٣٤ هـ. ٣ ــ "ذيله" طبع بدمشق، سنة ١٣٤٧ هـ. توابع أسماء الرجال: ١ ــ "المشتبه" للذهبي، طبع في أوربا سنة ١٣٠٠ هـ. ٢ ــ "الأسماء والكنى" للدولابي، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٢ هـ.

стр. 39

٣ ــ "المؤتلف والمختلف" لعبد الغني، طبع في الهند، سنة ١٣٢٧ هـ. ٤ ــ "أنساب السمعاني"، طبع بالتصوير (١) في أوربا، سنة ١٣٣٠ هـ. وقرّرت دائرة المعارف طبع "الإكمال" لابن ماكولا، وهو أجلّ الكتب في بابه، ولعلّها تطبع كتاب "الأنساب" (٢) و"التبصير" لابن حجر. أسماء الرجال: ١ ــ "التقريب"، طبع بالهند مرّات أوّلها سنة ١٢٧١ هـ. ٢ ــ "الخلاصة"، طبع بمصر مع "فتح الباري" على نفقة المرحوم السيد صديق حسن، سنة ١٣٠١ هـ. ٣ ــ "الميزان"، طبع بالهند سنة ١٣٠١ هـ، ثم بمصر سنة ١٣٢٥ هـ. ٤ ــ "إسعاف المُبطّأ في رجال الموطأ"، طبع بحيدراباد دكن، سنة ١٣٢٠ هـ. ٥ ــ "طبقات ابن سعد"، طبع في أوربا سنة ١٣٢٢ هـ. ٦ و ٧ و ٨ ــ "الضعفاء الصغير" للبخاري، "الضعفاء" للنسائي، "المنفردات والوحدان" لمسلم، طبعت في حيدراباد سنة ١٣٢٣ هـ، ثمّ طبع الأولان بالهند سنة ١٣٢٥ هـ. ٩ ــ "الجمع بين رجال الصحيحين" (٣)، طبع في دائرة المعارف سنة ١٣٢٣ هـ.

стр. 40

١٠ ــ "تعجيل المنفعة"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٤ هـ. ١١ ــ "تهذيب التهذيب"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٥ هـ. ١٢ ــ "التاريخ الصغير" للبخاري، طبع في الهند، سنة ١٣٢٥ هـ. ١٣ ــ "لسان الميزان"، طبع في دائرة المعارف، سنة ١٣٢٩ هـ. وقرّرت الدائرة طبع أمّهات الكتب في الفنّ: "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (١). ولعلّها تطبع "التاريخ الأوسط" للبخاريّ، فإنَّ نسخته موجودة (٢). وقد طبعت كتب أخرى يُستفاد منها كثير من تراجم الرجال، ولكن منها مالم يوضع لذلك بخصوصه، ومنها ما هو خاص ببلد أو طائفة. وقد طبعت دائرة المعارف من هذا الضرب "مرآة الجنان" لليافعي، و"الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية"، وقررت طبع تاريخ "المنتظم" لابن الجوزي، و"طبقات الحنابلة" (٣) لابن رجب، ولعلها تطبع "تاريخ جرجان" (٤).
следующие страницы →