← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 4134

نخبة الفكر - دراسة عنها وعن منهجها

إبراهيم بن محمد نور سيف

Полный текст (71 стр.). Показаны 36–71 · переход к 41.

стр. 36

مستفيدا من الشُّرَّاح وأصحاب الحواشي الذين سبقوه، وقد رمز إلى نقوله عن ابن قطلوبغا بحرف (ق) ، والبقاعي بحرف (ب) ، وصرح بأسماء غيرهم (١) ، وكان تأليفه لهذا الشرح سنة (١٠٢٣هـ) (٢) . ١٣- عقد الدرر في نظم نخبة الفكر، لأبي حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي (ت: ١٠٥٢ هـ) ، قام بطبعه والتعليق عليه الدكتور/ محمد بن عزوز، من المغرب، وقدّم بترجمة مُوسّعة لِمُصنّفه، بعد ذكره لِنبذة عن أهميّة هذا الفنّ، وعن المنظومات فيه، والكتاب مطبوع في (دار ابن حزم) ، في بيروت، بطبعته الأولى عام (١٤٢٢هـ) ، كما ذكر الدكتور أن له شرحاً؛ لِلمؤلّف نفسه، وأنّه يُهيّء لنشره: الأستاذ/ سالم الباشي. وقد أسهب الناظم في منظومته؛ بحيث بلغ عدد أبياتها -بإحصائي-: (٤٢٠) بيتا، لكونه راعى التوسُّع في عباراته بقصد التوضيح والبيان، استفتحها (٣) بقوله: الحمد لله الذي منّ بما ... عَلَّمَ -مِن عِلم الحديث- العُلَمَا أورثهم خلافة الرسالةْ ... وأخلفَ العِصمةَ بالعدالةْ وخصّهم بالسند المُلحِقِ مَنْ ... روى..بِمَن رأى وشافَهَ السُّننْ ثم صلى على رسول الله ﷺ ، وتابع نظمه مُعرّجاً على فضل العلم، ومكانة الحديث منه، ومنزلته من الكتاب العزيز، والثناء على علمائه، وعلى جهودهم، وتنويعهم التأليف بِمُطوّلات ومُتوسّطات ومُختصرات، ثم ذكر (النخبة) مُثنياً

стр. 37

عليها، ومُبيّنا حاجتها للبيان، ومُنبّها على أن له إضافات وتصرُّفات؛ لأسباب دَعَتْهُ إلى ذلك، فمن ذلك قوله: وحبّذا (النخبةُ) لابن حجرِ ... فيها المُهمّ مِن علوم الأثرِ فإنّها لُبابُ هذا البابِ ... لِطالبيه مِن أُولي الألباب لكنه أوجزَ حتى أعجزا ... وأنجز البذل بها.. فأعوزا إذ هي حظُّ المُبتدي، وكيف لهْ ... يَعي ويدري نثره ومُقفلهْ؟! لأجْل ذا نَظمتُها في عِقدِ ... مُستوفياً لّها -جميعاً- جهدي مع مزيدٍ وتصرُّفٍ كثيرْ ... لِنُكتةٍ.. يعرف ذلك البصيرْ ومِمّا ختمها به (١) : الصلاة على رسول الله ﷺ بعد قوله: فالحمد لله؛ كما يَجِبُ لهْ كما هدى لِنظمه وكمّلَهْ قال د. محمد عزوز -فيما قدّم به للمنظومة (٢) -: (هذا النظم يَصلُح أن يُختار مُقرّراً دراسياًّ لأوائل مرحلة الدراسة الجامعيّة، لِغزارة علمه، وحُسن جمعه وتحريره، ووضوح عبارته وتقريره) ، وذكر خدمته للكتاب بقوله: (أرجو أن يكون ما قُمتُ به -مِن خدمةٍ لّه- سهّلتِ الاستفادةَ منه، ويسّرتِ الانتفاعَ به لِكُلّ راغب، ومِن الله التوفيق) . ولي على هاتين الجملتين ملحوظتان: أنّ النظم مُتوسّط في سبكه، ومن حيث الفائدةُ في بابه، لِكون المقصود من النظم: هو أن يحفظ الطالب المُهمّ، ويقتصر عليه؛ دون سواه مِمّا يَرِدُ في الشروح، لأنّ المحفوظ تحمل عِبئَهُ الذاكرة، فإذا زاد أرهقها بدون حاجة،

стр. 38

ويُغني عنه الموُجز الذي يُذكّر - إذا حُفِظَ- بما وراءه مِمّا تحتويه الشروح، ومن المنظومات ما هي أولى - في نظري- بما ذكره فضيلة الدكتور، كمنظومة الصنعاني؛ فعددُ أبياتها في حدود نصف هذه المنظومة. ب - أنّ المنظومة المطبوعة لم تنل حقَّها من العناية ببعض كلماتها، والتثبّت من بعض مُفرداتها، فهي بحاجة إلى إعادة نظر وتحرير، ولعلّ الله يُوفّق الذي تولّى خدمتها بالعودة لخدمة نصّها كما ينبغي، لا سيّما ونُسَخُها الخطيّة الثلاث موجودة لديه في المغرب، ويُقابلها بالمنظومة في نُسخة الشرح، وأتوقّع أنه سيسهُل عليه المطلوب بالنظر في الشرح، وحبّذا لو تعاون مع القائم على خدمة الشرح؛ فتحرّيا؛ واستعانا بِمُتخصّص يُقيم لهما لُغتها ووزنها، والله يُوفّقني وإيّاهما؛ فلم أقصد تنقُّصَهُمَا، والدين النصيحة. أما مُقدّمة الكتاب التي احتوت على التعريف بالمُصنّف وكتابه فقد شغلت (٣٩) صفحة، وجادت وأفادت، وتَلتْها المنظومةُ في (٣٣) صفحة، ثم خُتِمَ الكتاب بمتن (النخبة) ، ثم الفهارس المُتنوّعة. ١٤- مُنتهى الرغبة في حلّ ألفاظ النخبة، جاء في أوّل مخطوطته تسمية مؤلفه هكذا: (محمد جمال الدين عبد الله بن علي الخَرَشي البحيري؛ الشهير نسبه ونسب عُصبته بأولاد صباح الخير) ، وفي بعض مراجع ترجمته: (محمد بن عبد الله الخراشي، المالكي) ، ولادته سنة (١٠١٠ هـ) ، ووفاته سنة (١١٠١ هـ) ، كما في الأعلام للزركلي: ٦/ ٢٤٠-٢٤١ وأنّه أوّل من تولى مشيخة الأزهر، وفي نسخته الخطّية: أنه لخّصه مِن حواشي: قاسم الحنفي –يعني ابن قطلوبغا- ورمز له: (ق) ، وللبقاعي: (ب) ، وللشيخ علي الأُجهوري: (ج) ، وللشيخ إبراهيم اللقّاني: (?) ، وفرغ من تأليفها: يوم الأربعاء أواخر صفر سنة (١٠٨٧?) ، وهذه الحواشي على (نزهة النظر) .

стр. 39

له نسخة خطّية أصلية وقفت عليها بمكتبة الحرم المكّي ضمن مجموع يحمل رقم (٧٥١) ؛ هي الثانية فيه: من الورقة رقم: (٥٩) إلى رقم (٤٧٣) ، فمجموع أوراقه: (٤١٥) ورقة؛ كُتبت بخط نسخي جميل، وناسخها: أحمد بن عبد الكريم الأشموني، وتأتي فيها عبارت (النّزهة) بعد كلمة: (قوله) ، المكتوبة بخط أحمر، أو واو حمراء، وناسخها: أحمد بن عبد الكريم الأشموني. وللكتاب نسخة خطّية أخرى كاتبها: إبراهيم الفيومي المالكي في شهر ذي القعدة من العام الذي فرغ فيه مُؤلفها منها، وتقع في (٤٦٥) ورقة، من محفوظات دار الكتب المصرية (١) . ١٥- إمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر، لمحمد أكرم بن عبد الرحمن النصربوري السندي، (من علماء القرن الحادي عشر الهجري) . طبع بتحقيق أبي سعيد غلام مصطفى القاسمي عن أكاديمية الشاه ولي الله بحيدر آباد السند باكستان بدون تاريخ. وهو من الشروح المعتمدة عند علماء شبه القارة الهندية، وقد وصف الشارح منهجه في مقدمة شرحه فقال: ((فشرحته شرحا تصدّيت فيه لحلّ مُغلقاته ... ، وأطَلْتُ في بعض المواضع في تحقيق القواعد لكونه الباعث الأصلي على تعليق هذه الفوائد ... )) (٢) ، ورُبما في بعض عبارات مقدمته ما يُطري به نفسه، والله يغفر لنا وله. ١٦- بهجة النظر شرح على شرح نخبة الفكر، لأبي الحسن الصغير بن محمد صادق السندي المدني، (ت: ١١٨٧هـ) .

стр. 40

طُبع هذا الشرح لأول مرة بمطبعة كلزار محمدي بلاهور باكستان سنة (١٣٠٧هـ) ، ثم طبع بتصحيح وتعليق أبي سعيد غلام مصطفى القاسمي السندي عن أكاديمية الشاه ولي الله بحيدر آباد السند باكستان بدون تاريخ. وهو شرح جيد اعتنى فيه شارحه بإيضاح الألفاظ المشكلة وحل المعاني المستغلقة في النّزهة (١) . ثم وفّق الله الباحثة الفاضلة/ سُهيلة بنت حسين بن محمد الحريري لدراسته دراسة مُوعبَة موسّعة؛ في مقدمة تحقيقها لِحصّة مِن أوّله إلى نهاية (المردود لِسقط راوٍ في السند) ، في أُطروحتها لمرحلة (الماجستير) ، بقسم السنة وعلومها، بكُلّيّة أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة، بالرياض، في العام الجامعي (١٤١٧- ١٤١٨هـ) ، وكانت بِعملها هذا مِثالَ الباحثة المُتقصّية في دراستها، الجادّة في تناوُلها، على تطويلات لها في التخريج، وبعض التراجم والتعليقات، ووقعت رسالتها في (١٢٩٠) صفحة؛ ضمّتها ثلاثة مُجلّدات؛ زاخرة بألوان الإجادة، وفُنون الإفادة. ١٧- المختصر من نخبة الفكر، لعبد الوهاب بن أبي البركات الشافعي الأحمدي، كان حيًّا سنة (١١٥٠هـ) . طُبع مع شرحه عقد الدرر للعلامة محمود شكري الآلوسي. ١٨- قصب السكر نظم نخبة الفكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني اليماني، (ت: ١١٨٢هـ) . وهي مطبوعة مع شرحها الذي لمؤلفها: (إسبال المطر) ، وشرحها الآخر: (سحّ المطر) .

стр. 41

ويبلغ عدد أبياتها: (٢٠٣) ، أولها: حَمْداً لِّمَن يُّسْنِدُ كُلُّ حَمْدِ ... إِلَيْهِ مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَدِّ (١) وآخرها: ثُمَّ صَلاةُ اللهِ وَالسَّلامُ ... عَلَى الَّذِي لِلأَنْبِيَا خِتَامُ وَآلِهِ وَأَسْأَلُ الرَّحْمَانَا ... حُسْنَ خِتَامٍ يُّدْخِلُ الجِنَانَا (٢) ١٩- إسبال المطر على قصب السكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني اليماني، (ت: ١١٨٢هـ) . طُبع بدار السلام بالرياض عام (١٤١٧هـ) بتحقيق محمد رفيق الأثري. وهو شرح جيد على منظومة الشارح المسماة قصب السكر (حلّ مبانيها، وأبان معانيها، مع اختصار واقتصار، ووفاء ببيان القواعد والمختار) (٣) ، وكان فراغه من هذا الشرح سنة (١١٧٣هـ) (٤) . ٢٠- ثمرات النظر في علم الأثر، للعلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وهو كتاب له بـ (نخبة الفكر) علاقةٌ من حيثُ كونُه تخصّصَ في الكلام على مسألة من مسائله، وكان أسلوب طرحه فيه -عفا الله عنه- غيرَ مرضيٍّ على قواعد أهل السنة، ولهذا تردّدتُ في ذِكره، لكني رجّحت إيراده لأتعرّض لِذكر مَن نبَّهَ على ما أُوخذ به، قال -في مُفتتحه بعد الخطبة-: ((لمّا منَّ الله بِمُذاكرةٍ مع بعض الأعلام في (شرح نخبة الفكر) للحافظ..... وانتهت إلى

стр. 42

بحث الجرح والتعديل، عَرَضَتْ -عند المُذاكرة- فروعٌ ناشئةٌ عن ذلك التأصيل، فرغِب ذلك العَلَم؛ إلى تحريرها في الأوراق بالقلم، تحريراً لِلفظها وحِفظا لمعناها، وإبانةً لِلحقّ النافع يوم يَعنُو كُلّ نفس ما عَنَاها ... )) ، والكتاب مطبوع بتعليق (رائد بن أبي علفَة) ، نشرته دار العاصمة بالرياض، بطبعته الأولى سنة (١٤١٧ هـ) ، وكان الكتاب قد خُدم في أطروحة (ماجستير) بتحقيق أحمد ناشر بجامعة الملك سعود عام (١٤٠١ هـ) ، وقد خصّص بحثاً لإشكالات الكتاب: الشيخ محمد ثاني عمر موسى؛ النيجيري، الطالب بمرحلة (الدكتوراه) بكُلّية الحديث؛ وتفنيد ما ورد فيه مِن غمزٍ لعدالة بعض الصحابة؛ ﵃، عنوانه: (التعقّبات لِما في كتاب ثمرات النظر من الشبهات) (١) ، كما خصّص مقالا -في حلقتين- نشرهما (٢) بعنوان: (إعادة النظر في تحقيق كتاب ثمرات النظر) ذكر فيه وُجوهَ خللٍ عديدةً -في طبعته المذكورة- في خدمة نصّه والتعليقات عليه. ٢١- بهجة البصر لنثر نخبة الفكر، لبدر الدين عثمان بن سند النجدي، الوائلي البصري؛ (ت: ١٢٤٢هـ) . يوجد لهذا النظم نسخة خطية بمكتبة الساقزلي إحدى مجموعات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة برقم:٤١/٤ في (٦) ورقات ضمن مجموع؛ وأوراقها من (٨) إلى (١٣) وهي منسوخة بالمدينة بخط عبد الرحمن بن حسين المدني (٣) .

стр. 43

٢٢- الغُرر شرح بهجة البصر، هو شرح للناظم بدر الدين عثمان بن سند، قال فيه -بعد الخطبة-: ((إني لمّا فرغت من منظومتي المُسمّاة: (بهجة البصر لنثر نخبة الفكر) ..... لم أزل مُؤمِّلاً وضعَ شرحٍ لها يفتح مِن مبانيها مُقفلها، ويُوضّح من معانيها -لِمُعانيها- مُشكِلها ... )) فذكر أنه بيّضها بعد أن طال الزمن على تسويد ما شرحه بها، وتتابع أهلُ وُدّه -من طلابه، والأعزّة عليه -على قراءة المنظومة عليه، وكانوا يُتابعون عليه الإلحاح لتبييض شرحها؛ ففعل. للشرح نسخة خطّيّة بدار الكتب المصريّة (١) ، برقم (٣٣٩) ، تقع في مُجلّد؛ نُسِخَ بِخطوط مُختلفة. ٢٢- عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، لأبي المعالي محمود شكري الآلوسي، ولد في عام (١٢٧٢هـ) ، (ت: ١٣٤٢هـ) . طبع بتحقيق إسلام بن محمود درباله عن مكتبة الرشد بالرياض عام ١٤٢٠هـ. وهو شرح على المختصر من نخبة الفكر، لعبد الوهاب بن أبي البركات الشافعي الأحمدي، كان حيا سنة: (١١٥٠هـ) ، وقد بسط فيه العلامة الآلوسي كثيرا من المسائل التي وقعت على وجه الإيجاز في الأصل، مع ذكر الأمثلة والشواهد وحكاية الخلاف (٢) ، ولا يخلو هذا الشرح من تحريرات وتقريرات نفيسة. ٢٣- بلغة الأريب في مُصطلح آثار الحبيب ﷺ ، ألفها الشيخ محمد

стр. 44

مرتضى الزبيدي، المتوفى عام (١٢٠٥هـ) ، وهو صاحب (تاج العروس) الذي شرح به (القاموس) ، طُبعت قديما بالقاهرة عام (١٣٢٦هـ) ، وطبعتها الثانية في (بيروت) عام (١٤٠٨ هـ) ؛ بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وذكر في مقدمة تحقيقه أنه ألّفها باليمن، بناء على طلب صديق له يُسمّى (عبد الحليم بن عيسى الذرواني) ، سنة (١١٦٣هـ) ، قال: ((سمّاها المؤلف (بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب) مُشيرا بذلك إلى وجه اختصارها، وفضل نفعها وآثارها، وهي - في مُجملها- مُستخلصة من كتاب (نخبة الفكر) للحافظ ابن حجر، وشرحه له، وإن لم يُفصح المؤلف بذلك، ومُؤسّسة على غِراره وتقسيماته، ... وكان عمر المؤلف حين ألّفها (١٨) سنة) ، وتطرّق إلى بحث حول تسمية الكتاب؛ يذكر فيه ترجيحه للاسم بهذه الصيغة، كما توسّع في ترجمة المؤلف بسبب أنه لم يقف له على ترجمة مفصّلة، ومِمّا قاله في افتتاحيتها: ((هذه نبذة مُنيفة، ومنحة شريفة، ضمّنتها ما اصطلح عليه أهل الحديث، في القديم والحديث، جعلتها تذكرة لنفسي، ولِمن شاء الله من الإخوان بعدي ... )) ، ومِمّا تظهر به مُحاكاته للنخبة والنّزهة قوله - عند الشروع فيها-: ((فاعلم أنّ الخبر إن وصلتْ طُرُقه إلى رُتبة تَعدادٍ تُحيل العادة وقوع الكذب منهم، تواطؤاً أو اتّفاقا بلا قصد، مع الاتّصاف بذلك في كُلّ طبقة، مُصاحبا إفادةَ العلم اليقيني الضروري بِصحّة النسبة إلى قائل: فمُتواتر ... )) ، وفي آخرها أتبع - ما ذكره من مسائل الجرح والتعديل- بِجُمَل مِمّا أورده الحافظ في الفصل الأخير؛ من الحث على معرفة ما يتعلّق بالرواة وأسمائهم؛ وتمييزها، والكنى، والألقاب، ومعرفة الموالي منهم، والإخوة والأخوات، ونُبَذٍ من آداب الشيخ والطالب، والتحمّل والأداء، وكتابة الحديث ومُقابلته، والتصنيف فيه وفي اختلاف رُواته، وما رُوي معه سببه.

стр. 45

كُلّ هذا يُؤكّد القول باعتماده فيه على (النخبة) و (النّزهة) ، وأنّه أسّس على غِرارها، وحاكى تقسيماتها. ٢٤- فتح البرّ، بشرح بلوغ الوطر؛ من مصطلح أهل الأثر (١) : لِمُؤلّفهما: أبي محمد عباس بن محمد بن أحمد بن السيد رضوان الشافعي المدني، أرّخ ولادته في عام (١٢٩٣هـ) (٢) ، وقرّظه له - بالمدينة النبوية- مُفتي الشافعية السيد أحمد بن السيد إسماعيل البرزنجي في سنة (١٣٢١هـ) -بعد فراغه منه في شهر صفر من هذا العام (٣) - وكان فراغه من أصله (بلوغ الوطر) في شعبان من عام (١٣٢٠هـ) (٤) ، وجاء التقريظ المذكور على صدر غلافه، وخُتم في آخره بتسعة تقاريظ لعلماء الحرم النبوي (٥) ، وقبلها تقريظ لشيخ الأزهر (سليم البشري) ، وتلاه متن (بلوغ الوطر) (٦) ، ثم التقاريظ الآنفة الذكر. وقد طُبع بطبعته -هذه العتيقة- بالمطبعة المحمدية المصريّة بجوار (الجامع الأزهر) في سنة (١٣٢٢هـ) ، قال - في أوائله؛ بعد الخطبة-: ((وبعد فهذا شرح لِمُخْتَصَرِي: المُسمّى بـ (بلوغ الوطر من مصطلح أهل الأثر) ، الذي اختصرته من (نخبة الفكر) يحلّ ألفاظه، ويفكّ شِظاظه (٧) ، ويُبيّن حقائقه، ويُوضّح دقائقه،

стр. 46

سلكتُ فيه بعضَ عبارات شرح مُؤلِّفِ أصلِهِ له، لكونها مُنقّحةً مُحرّرةً سهلةً، مُقتطِفاً ثِمارَ تحقيقِ ما أفدته على (إتمام الدراية لِقُرّاء النُّقاية) ، وغيره مِمّا قرّره العلماء، وفتح به وليُّ التوفيق والهداية، وسمّيته.....، وعلى الله اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي)) . وقد أسهب في الشرح: فنجده بدأ بالبسملة فشرحها إعراباً ومعانيَ، ثم الحمدلة، ووجه ابتدائه بهما، وذكر الحديث الوارد فيهما وتحسين ابن الصلاح له، وبيّن وجه البلاغة فيه، فهذه صورة مِن صُوَر إسهابه، ومن ذلك قوله –في صدر شرحه-: (( (وسمّيته) : عطفٌ على مُقدّر؛ أي وضعته ... (بلوغ الوطر) : في المختار: الوطر: الحاجة، ولا يُبنى منه فعل، وجمعه أوطار، أ. ?)) (١) ؛ إلى آخر كلامه، ﵀. أما المتن: فهذه جُملة مِن أوّله -بعد الخطبة، يُبيّن فيها طريقة اختصاره-: (هذا مختصر لطيف حسن الترصيع (٢) والمباني، اختصرته من (نخبة الفكر) ، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وضممْتُ إليه ما لا بُدّ منه، مع حذف ما قد يُستغنى عنه، روماً لتيسيره على المُبتدئين من الطُّلاّب) ، ثم جاء بِجُملة يُعرّف بها هذا الفنّ؛ قدّم بها بين يدي اختصاره لِمتن النخبة، ثم ذكر بعده - باختصار- موضوعَه، فغايتَه، فمعنى السند، ثم قال: (الخبر - إن تعدّدت طرقه- بأن يرويه جمع؛ يمتنع تواطؤُهم على الكذب ووقوعُه منهم اتفاقا

стр. 47

محسوسا، بلا حصر: فمُتواترٌ، وبه -بِفوقِ اثنين-: فمشهورٌ، أو -بهما-: فعزيزٌ، أو -بِواحدٍ-: فغريبٌ، والثلاثةُ: آحادٌ) (١) . ٢٥- عِقد الدرر في جيد نزهة النظر (٢) ، وهو حاشية للشيخ محمد عبد الله التونكي، طُبع في الهند طبعة عتيقة؛ في عام (١٣٢٧هـ) ، على طريقة الكتب الهندية ذات الحواشي المُتعدّدة المُتداخلة، ونصّ (نزهة النظر) في الوسط، ومجموع صفحاته (١٢١) ، تليها صفحة للفهرست؛ بأعلاها: (فهرست مباحث نزهة النظر) ، وبأسفلها -بمقدار ربع الصفحة-: (فهرست بعض مضامين عقد الدرر ... ، وشرح الشرح، وغيره) ، فهي حواشٍ مُتناثرة، ليس لِواحد منها افتتاح ولا خاتمة، ولا يُوجد ما يُميّز حاشية (عقد الدرر) من غيرها. ٢٥- لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر، لعبد الله بن حسين خاطر السمين العدوي المالكي الأزهري (من علماء القرن الرابع عشر الهجري) . طبع الطبعة الأولى بمطبعة شركة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر عام (١٣٥٦هـ) . وهو حاشية كبيرة على نزهة النظر اعتمد فيها العدوي المذكور على تقريرات بعض شيوخه (٣) ، وضمنها تحقيقات كثيرة جلها مأخوذ من شرح النّزهة لملا علي قاري. ٢٦- (سحّ المطر على قصب السكر في اصطلاح أهل الأثر) ، لفضيلة

стр. 48

الشيخ عبد الكريم بن مراد الأثري؛ أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة؛ وهو مُتقاعد حاليًّا، وهو شرح لمنظومة الصنعاني. طُبع في أوّل طبعاته عامَ الفراغ من تأليفه: (١٣٨١هـ) بدار الثقافة الإسلامية بالرياض؛ ثم نشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة عام (١٤٠٥هـ) ، وعُدِل في هذه الطبعة عن العنوان المذكور مع أنه منصوص عليه في مقدمة الشارح؛ وفي تقديم الشيخ إسماعيل الأنصاري ﵀ لها، وأُثبت بلفظ: (شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر) ، وقد أفاد فضيلة د. عبد الله مراد أخو فضيلة الشارح أنّ هذا مِن تصرّف الناشر. ٢٧- ضوء القمر على نخبة الفكر: للشيخ محمد علي أحمدين، من علماء الأزهر، ألّفه حينما درّس بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة، وجعله مُطابقا للمنهاج المُقرّر - حينذاك- بالمعهد، وجمع فيه بين تلخيص كل من (النخبة) وشرحها (النّزهة) ، وفرغ من تأليفه في عام ١٣٦٨هـ، قال عنه: ((وجدت الحاجة ماسّة لتلخيص (نخبة الفكر) وشرحها (نزهة النظر) وكلاهما للحافظ ابن حجر، فلخّصت الدروس أوّلا بأوّل ثم أمليتها للطلبة ... )) ، إلى أن قال: ((توخّيت فيه الإيجاز، وطريقة استنتاج التعريف من المثال، وضممتُ إليه زياداتٍ على النخبة وشرحها؛ دعتْ إليها تكملةُ البحوث، كما ضممتُ إليه تراجمَ بعض المشهورين من أئمّة الحديث)) ، وكأنّه قصد بذلك أن يتعرّض فيه لِعدد من أئمّة هذا الشأن لتعريف الطلاب بهم، وقد توخّى فيه تنويع أساليب التوضيح والشرح والبيان، كما راعى فيه جوانب تنسيقيّة؛ مثل رسم الجداول، والمُشجّرات والمُخطّطات التوضيحية، والتقسيم إلى عناوين وفقرات، وذلك لأنه أراد أن يكون كتابا دراسيّاً منهجيّا، كما اعتنى بإيراد كثير من الأحاديث للتمثيل بها.

стр. 49

٢٨- منظومة عقد الدرر في نخبة الفكر، لأبي الفضل محمد بن أحمد زاروق الشنقيطي، (معاصر) . وهذه المنظومة فرغ منها ناظمها بداكار عاصمة السينغال عام ١٤١٤هـ، وقد وقفت على صورة عن مخطوطتها الأصلية، وتقع في تسع صفحات، وتحتوي على (١٦١) بيتا، أولها: اَلحَمْدُ للهِ الَّذِي قَدْ أَلْهَمَا ... سَبْرَ الَّذِي مِنَ الأَسَانيدِ هَمَى (١) إلى أن قال - بعد عزوها لِمؤلفها-: فَمَنْ وَعَى مَا خَطَّهُ فَقَدْ نَجَحْ ... وَجَازَ -كَالْبَرْقِ- صِرَاطَ المُصْطَلَحْ لِذَا تَقَدَّمْتُ لِنَظْمِ مَا انْتَثَرْ ... مِن لُّؤْلُؤٍ في (نُخْبَةٍ) لاِّبْنِ حَجَرْ وذكر أنه أضاف جُمَلاً من (نزهة النظر) –شرحها- فقال: وَقَدْ أَضَفْتُ لَبِناً لِّصَرْحِهِ ... أَخَذْتُهُ مِن (نزهَةٍ) في شَرْحِهِ وآخرها: ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ تَسْبِقُ ... ..عَبِيرُهَا في العَالمِينَ.. يَعْبِقُ عَلَى الَّذِي قَدْ عَمَّ نُورُهُ الْبَشَرْ ... فَانْتَعَشُوا بِنَشْرِهِ الَّذِي نَشَرْ (٢) ٢٩- عُصارة قصب السكر في نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، نظمها: شُبَيلٌ أبو الغيث إبراهيم اليماني (معاصر) . وقفتُ على صورة عن مخطوطتها بيد ناظمها وهي مؤرخة في سنة (١٤٢٠هـ) ، وفي آخرها عدد من التقاريظ، وهي تهذيب لنظم الصنعاني المسمى قصب السكر، ويبلغ عدد أبياتها (١٢٢) بيتا؛ التزمتْ قافيةَ الدّال، ومطلعها:

стр. 50

حَمْداً لِّمَوْلانَا بِلا عَدَدِ ... رَبِّ الْبَرَايَا الْوَاحِدِ الأَحَدِ ثُمَّ الصَّلاةُ تَخُصُّ سَيَّدَنَا ... وَشَفِيعَنَا في الحَشْرِ يَوْمَ غَدِ (١) وقد امتازت بميزة رائعة في اختصارها؛ وكأنّها تنطق بأنّها لا يمكن أن يَّجِدَّ - في اختصار (النخبة) - أخصرُ منها؛ وذلك لأنّها عُنِيَتْ بالتدقيق في تتبُّع جُمَلِ النخبة بجعل الأبيات -كلَّ مجموعةٍ منها- مكتوبةً في مُقابِل جُملة من النخبة، لتقتصر على نظم المعنى الذي فيها دون زيادة ولا حشو، ومِمّا هو على سبيل الشاهد على ذلك (٢) نَظْمُهُ لِمَعْنَى قولِ الحافظ - الآتي عنده تحت عنوان: (تقسيم المقبول إلى محكم ومختلف الحديث) -: ((ثم (المقبول) إن سلِم من المُعارضة فهو: (المُحكم) ، وإن عُورض بِمثله: فإن أمكن الجمع: فـ (مختلفُ الحديث) ؛ أو لا: وثبت المُتأخّر: فهو: (الناسخ) والآخر منسوخ، وإلا: فـ (الترجيحُ) ، ثم (التوقف)) ) ، فنظم هذه الأحكام الخمسة في أربعة أبيات: إِن يَّسْلَمِ المَقْبُولُ: "مُحْكَمُهَا" ... وَإِن يُّعَارِضْ مِثْلُهُ: اجْتَهِدِ فَإِنْ تَأَتَّى الجَمْعُ: "مُخْتَلِفٌ" ... وَإِنْ أَبَى: فَانْظُرْ إِلى اْلمُدَدِ فَـ"ـنَاسِخٌ": مَّا كَانَ آخِرَهَا ... وَالسَّابِقُ: "المَنْسُوخُ" بِالجُدُدِ أَوْ لا: فَـ"ـتَرْجِيحٌ" لأَرْجَحِهَا ... أَوْ: "وَّقْفُهَا" كُلاًّ.. أَخَا الرَّشَدِ وختمها بقوله: وَاعْلَمْ بِـ"أَسْبَابِ الحَدِيثِ" تَفُزْ ... وَارْجِعْ إِلى "التَّصْنِيفِ" وَاسْتَزِدِ ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى مُعَلِّمِنَا ... خَيْرِ الْبَرَايَا.. مِحْوَرِ السَّنَدِ وَالآلِ وَالأَصْحَابِ قَاطِبَةً ... وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ..إِلى الأَبَدِ (٣)

стр. 51

الفصل الرابع: التعريف بأول شروح النخبة المسمى (نتيجة النظر) للكمال الشمني، (ت:٨٢١هـ) . اخترت كتاب نتيجة النظر في نخبة الفكر للكمال الشمني (١) للتعريف به في هذا المبحث لكونه أوّل شروح النخبة، فقد ذكر السخاوي أنه فرغ منه في رمضان سنة (٨١٧ هـ) بينما فرغ الحافظ ابن حجر من شرحه على النخبة المسمى بالنّزهة في مستهل ذي الحجة سنة (٨١٨هـ) (٢) ، ثم لأنه جاء برغبةٍ من الحافظ نفسه إلى الشمنّي أن يُّؤلّفه، كما سبق، وقد نُسب تأليفه إلى ابن الحافظ ابن حجر: (محمد) ؛ في (الرسالة المُستطرفة) (٣) ، ونبّه د. شاكر محمود عبد المنعم (٤)

стр. 52

على أنّ لبساً ربما حصل في ذلك؛ وأنّه لم يقف على ما يُؤيّده. * مخطوطاته: لا يزال هذا الكتاب مخطوطا فيما علمت، وقد وقفت له على مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة مديرية الأوقاف العامة ببغداد برقم: (٣٧٨٥) ، وتقع هذه النسخة في (٨٤) ورقة، كل ورقة تتكون من وجهين، كل وجه يحتوي على٢٥ سطرا، كل سطر يضم ما يقارب سبع كلمات، وهي منسوخة بخط مشرقي جيد على يد أحمد بن ملا محمد عربي زاده المدرس بالمرجانية المنورة سنة (١١٥٤هـ) . كما أن له ثلاث نسخ أخرى غير هذه النسخة لم أستطع الوصول إليها وهي كالآتي: ١- نسخة خطية محفوظة بالمكتبة القادرية ببغداد برقم: (١٧٠) وتقع في (٧٤) ورقة، وتاريخ نسخها سنة (٩٣٧هـ) . ٢- نسخة خطية محفوظة بمكتبة الشعب بإلمالي - تركيا، وتقع في (٩٤) ورقة. ٣- نسخة خطية محفوظة بمكتبة لا له لي بإستانبول ـ تركيا برقم:٣٧٠ مكرر (١) . * التعريف بشرح الشمني هذا: لقد وُجد هذا الشرح عند طلبٍ من المصنف الحافظ نفسه؛ ورغبته إلى

стр. 53

الشمني بصنعه، فاحتفى بهذا الطلب وسارع إلى تلبية رغبة الحافظ، ثم أطلع الشارح الحافظ عليه بعد إنجازه، وحيث إن المصنف الحافظ ذكر ذلك عن الشارح وأنه أراه إياه بخطه (١) ، فإن الحافظ بهذا بدا شاكرًا للشارح صنيعه، لا سيما أنه أثنى على علمه في مناسبة أخرى، كما سأذكره، وأنابه في التدريس عنه، كما سيأتي. لكنّ الحافظ مع هذا - فيما يبدو- لم ير الشرح متوجها إلى ما يريده، وربما جرى له حديث في نفسه - والله أعلم- أن يتولى هو شرحه لو سنحت له الفرصة، وكان الشمني قد انتهى من شرحه في رمضان عام (٨١٧ هـ) ، ولم يصح للحافظ عزم على الشرح إلا في أواخر العام التالي - فيما يظهر- حين طلب منه ذلك أحد أصحابه ففرغ من شرحه لها الذي سمّاه (نزهة النظر) في مُستهلّ ذي الحجة من عام (٨١٨هـ) (٢) . ويظهر لي من تسمية الحافظ هذه لشرحه ما لعلّه يُؤيد قول السخاوي -في حديثه عنه وتقديمه لشرحه (نزهة النظر) -: ((أشار بقوله في خطبته: (صاحب البيت أدرى بالذي فيه) إلى العلامة كمال الدين الشمنّي، فإنه كان شرحها ... وسمّاه (٣) (نتيجة النظر في نخبة الفكر) ، وهو أكبر من شرح المصنف)) (٤) . ووجه التأييد من حيث إن (النظر) في تسمية الشمنّي كأنه اعتراه معنى التعقب، وليس كذلك هو في تسمية الحافظ - لشرحه- التي جعلها (نزهة)

стр. 54

للنظر، وشتان ما بين النظر والنظر، ثم مع الثناء العاطر المستفيض - من الشمني على النخبة - نجده وصف متنها بأنه: ((ألفاظه ضاقت بمعانيه صدرا، وعلت عن فهم المبتدئين قدرا)) إلى أن قال: ((لا جرم أن المُشتغل به يحتاج إلى فك رمزه، ورفع المانع من الوصول إلى كنْزه)) (١) ، فلعلّ هذه المعاني التي دندن حولها الشمني في مقدمته جعلت الحافظ يقول ما قال -مِمّا ذكره السخاوي- ويتّجه بشرحه لها إلى أقصر عبارة وأبلغ إشارة، ولم يُفِض فيه كإفاضات الشمني، ولم يستطرد استطراداته، وقد يُقارن الناظر خلال تأمّل سريع فيرى بونا بينهما، ولا يلبث أن يستقرّ في نفسه انطباع مضمونه أنه لا نسبة بين شرح علاّمة جامع لعلوم كالشمني وربما غلب عليه علم العربية، مع كونه محدثا مشهورا، وبين محدث آخر هو جِهبذ في الباب، ويصدُق عليه ما يُعرف اليوم بصاحب التخصّص الدقيق، ويرى (نزهة النظر) شرحا لصاحب المتن نفسه (نخبة الفكر) فلا يتردّد في أن يقول مع الحافظ قولته - عن حق-: (صاحب البيت أدرى بما فيه) ، هذا ما بدا لي بالنظرة العَجلى، والله أعلم بالصواب. * أبرز سمات منهجه في الكتاب: من خلال النظر في هذا الشرح يمكن تلخيص منهج العلامة الشمني في النقاط الآتية: ١- رمز لكلام ابن حجر في النخبة بحرف (ص) ، ورمز للشرح بحرف (ش) . ٢- عنايته بذكر الأمثلة لبعض أنواع علوم الحديث.

стр. 55

٣- توسعه في عرض الخلاف الواقع في بعض المسائل، ومن أمثلة ذلك الخلاف في مسألة قبول المرسل، وزيادة الثقة، ورواية المجهول، ومسألة خبر الواحد. ٤- بسطه لبعض المسائل وتوسعه في مناقشتها مع الإفصاح أحيانا عن آرائه واختياراته وترجيحاته. ٥- عنايته بذكر أهم المصنفات في الأنواع التي يرد ذكرها في النخبة. ٦- تذييله بعض الأنواع والمسائل بذكر جملة من التنبيهات والفوائد. ٧- عنايته بحسن الترتيب والتقسيم. ٨- عنايته بضبط الألفاظ والأسماء والأنساب. ٩- سهولة تقريره للمسائل وعرضه للقضايا في شرحه، فأسلوبه واضح متين بعيد عن الإلغاز والتعقيد. ١٠- عنايته عند ذكره للأحاديث بعزوها وتخريجها. ١١- يذكر أحيانا بعض الأحاديث بسنده إلى النبي ﷺ . * موارده: اعتمد الكمال الشمني في شرحه للنخبة على مصادر عديدة ومتنوعة، أبرزها معرفة علوم الحديث للحاكم، والتقييد والإيضاح للعراقي، ومعرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح، ومن المصادر التي نقل عنها الاقتراح لابن دقيق العيد، ومحاسن الاصطلاح للبلقيني، والجامع لأخلاق الراوي للخطيب، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان، وقواطع الأدلة لابن السمعاني، والمستخرج لابن منده، والاعتبار للحازمي، والأباطيل للجوزقاني وغيرها.

стр. 56

لكن المصدر الذي أكثر النقل عنه: هو (شرح التبصرة والتذكرة) لشيخه العراقي، ومما ينبغي ذكره هنا أنه أحيانا لا يصرح بمصادره.

стр. 57

الخاتمة ١- استثمر البحث فكرة كون مصطلح الحديث - (علوم الحديث) - يقوم أساسه على (الخبر) وبحث أسباب سلامته، ووجوه تطرُّق الخلل إليه، ومُعالجات ذلك، فجلّى هذه الفكرة، وربطها بأصلٍ واردٍ في السنّة المُطهّرة، يُشير إلى حاجة الخبر للمُعالجات المذكورة، فأخذ هذا الأصل من حديث: «ليس الخبر كالمعاينة» ؛ الذي جعل العلم البشري بِما يحدث محصورا في هاتين الوسيلتين: (المُعاينة) المُباشرة، و (الخبر) غير المُباشر. ٢- وضّح البحث وجهاً مُّهمًّا مِن وُجوه الابتكار في (نخبة الفكر) ؛ حيث توجّه مُؤلفها لافتتاحها - بعد خطبتها مباشرة- بالكلام عن (الخبر) . ٣- حيث إنّ مصطلح الحديث: ((علم بقوانين يُعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف ... )) (١) ؛ ومَبْنَى أساسه على (الخبر) ؛ فإضافة (المصطلح) إلى (الحديث) يعني خدمتَهُ لأعظم الأخبار أهمّيّةً وأكبرها خطراً؛ وهو خبر السنّة النبوية -المصدر الثاني للتشريع الإسلامي- وطرق حفظها ونفي الدخيل عنها. ٤- وحيث إن غايةَ (مصطلح الحديث) خدمةُ أسبابِ سلامةِ الحديث، وغايتَهُ في أصله: خدمة سلامة الخبر مِن حيث هو، فإنّ ما هو مذكور في البحث حول ذلك يَصلُح أن يكون مدخلا مُّهمًّا لدراسة المُصطلح. ٥- ما قسمه الله ﵎ مِن قبول لهذا المُختصر (نخبة الفكر) لدى العلماء والدّارسين، وما حقّق الله به مِن نَّفع في علم المصطلح، وما هيّأ له مِن

стр. 58

تَتابُع خِدْماتهم له بدون انقطاع، وتوالي شروحهم ودراساتهم حوله، وما استتبع ذلك مِن تنويهاتهم به وحثّهم على الإفادة منه. ٦- دَرَسَ البحثُ تأليفَ الحافظ لكتابه (نخبة الفكر) فتوصّل لتقرير خلاف ما هو مشهور من تأليف الحافظ لها وهو مُسافر، واستدعى ذلك مُتابعة أخبار رحلات الحافظ الكثيرة؛ التي خَلَتْ عن ذِكر هذا الذي انفرد بذكره العلامة ابن الوزير؛ فيما وقفت عليه، وما كان له مِن عُذر في عدم ضبط هذه المعلومة: مِن ظروف عدم استقرار، وتأكيد أنّ تاريخ تأليفها هو عام (٨١٢هـ) ووجوه ترجيح القول به، وما ترتّب عليه مِن بيان وهم المعلومة المُصاحِبة للمعلومة السابقة عن ابن الوزير ﵀ حيث ذكر تاريخ تأليفها عام (٨١٧ هـ) ، مع التنبيه على أنّ شرحها (نزهة النظر) -وقد نقل عنها ابن الوزير- لو كان هو المُؤرّخ تأليفه بهذا لَما صحَّ أيضا، لأنّها فرغ من تأليفها الحافظ في مُستهلّ ذي الحجة من عام (٨١٨هـ) ، وقد تأكّد مِن خلال تتبُّع الرحلات: حجُّ الحافظِ في عام (٨٠٦ هـ) وقد خَفِيَ تأكيد ذلك على الإمام السخاوي ﵀ وهو أخصُّ تلاميذ الحافظ به؛ فذكره ظنًّا، وسُبحانَ المُحيطِ علمُهُ بِكُلّ شيء. ٧- الاكتفاء - في الفصل الثالث- بالتعرُّض لأكثر من ثلاثين مُؤلَّفاً خدَمتْ (نخبة الفكر) ؛ بِعرض مُّوجز عن كُلٍّ منها: بِنُبذة تُعرّف به، وبأهمّيّته، وبيان المطبوع منه والمخطوط، والإحالة إلى ثلاثة جُهود مُّعاصِرة بارزة حاولتْ تتبُّع ما أمكنها مِن ذلك، وبلغ أكثرُها إحصاءً: (٦٦) مُؤلّفا، وحيث إنه (مِنَ الصعوبة بمكان: الإحاطةُ بِكُلّ الشروح على (نخبة الفكر) ... ، لأنّ ذلك كثير جدا) (١) فإنه يكفي مِنَ القِلادة ما أحاط بالعنق.

стр. 59

٨- تخصيصُ الفصل الرابع بأحد هذه الجهود؛ وهو كتاب (نتيجة النظر في نخبة الفكر) لاعتبارين: أوّلهما أنه أوّلُ شُروحِها، وثانيهما: أنّه جاء برغبة مِّنَ الحافظ نفسه إلى مُؤلّفها أن يَّضعها، والكلامُ عنها بشيء من تفصيل: مخطوطاتها الأربع التي وقفتُ على إحداها، والتعريف بالشرح، والمقارنة بينهما مِن حيث تسميتُه وتسميةُ الحافظ لِشرحه: (نزهة النظر) ، ومِن حيثُ السِّماتُ الغالبة على كُلٍّ مّنهما، والتنبيه على كون شرح (نزهة النظر) ألصقَ بالتخصُّص الدقيق؛ على حدّ الاصطلاح العلمي المعروف اليوم، ثم أبرز سِمات منهج (نتيجة النظر) . والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وصلواته وسلامه على نبيّه ومُصطفاه؛ سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 60

مصادر ومراجع ... المراجع ١- ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه وموارده في كتابه الإصابة، د. شاكر محمود عبد المنعم، طبع دار الرسالة، بغداد. ٢- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، لابن بلبان، تعليق يوسف الحوت، الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت. ٣- اختصار علوم الحديث لابن كثير، مع شرحه الباعث الحثيث للشيخ أحمد شاكر، مقدمة الشيخ عبد الرزاق حمزة، ﵏، نشر مكتبة دار التراث، القاهرة، الطبعة الثالثة، سنة (١٣٩٩هـ) . ٤- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، للشوكاني، طبعة مصورة بدار الفكر. ٥- إسبال المطر على قصب السكر، للصنعاني، تعليق محمد رفيق الأثري، نشر مكتبة دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٧هـ) . ٦- أطلس طرق مصر، إعداد شركة (شل) ، الطبعة الأولى سنة: (١٩٩٦م) . ٧- الأعلام، للزركلي، نشر دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة؛ سنة (١٩٨٠ م) . ٨- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀، تحقيق د. ناصر بن عبد الكريم العقل، نشر دار الرشد، الرياض، الطبعة الثانية؛ سنة (١٤١١هـ) . الأمثال، للإمام أبي عبيد القاسم بن سلاّم، تحقيق د. عبد المجيد قطامش، من مطبوعات مركز البحث العلمي والتراث الإسلامي، بجامعة أم القرى،

стр. 61

طبع دار المأمون للتراث، دمشق؛ بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠هـ. ١٠- الأمثال، لأبي الشيخ، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد، نشر الدار السلفية، مومباي، الهند، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٢هـ) . ١١- الإمام علي القاري وأثره في علم الحديث، خليل إبراهيم قوتلاي، طبع ونشر دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٨هـ) . ١٢- الإمام محمد بن إبراهيم بن الوزير، وكتابه العواصم والقواصم، للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع، نشر دار البشير، عمّان، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٨هـ) . ١٣- إمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر، محمد أكرم النصربوري، علق عليه غلام مصطفى القاسمي، نشر أكاديمية الشاه ولي الله، باكستان. ١٤- إنباء الغمر عن أبناء العمر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د. حسن حبشي، طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية؛ وزارة الأوقاف، مصر، سنة (١٤١٨هـ) . ١٥- الأوائل، لابن قتيبة الدينوري، تعليق محمد بدر الدين القهوجي، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، سنة (١٤٠٧هـ) . ١٦- الأوائل، لأبي بكر بن أبي عاصم النبيل، تحقيق عبد الله الجبوري، نشر المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٥هـ) ، وبتحقيق الشيخ محمد بن ناصر العجمي، نشر دار الخلفاء للكتاب الإسلامي. ١٧- الأوائل، للطبراني، تحقيق محمد شكور بن محمود، طباعة مؤسسة الرسالة، بيروت، نشر دار الفرقان، عمّان، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٣هـ) .

стр. 62

١٨- الأوائل، لأبي بكر تقي الدين بن زيد الجراعي الحنبلي، تحقيق عادل الفريجات، طبع ونشر دار الإيمان، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى سنة (١٤٠٩هـ) . ١٩- الأوائل، لأبي هلال العسكري، تحقيق وليد قصاب ومحمد المصري، مطبعة المتوسط، بيروت، نشر دار العلوم، الرياض. ٢٠- بُلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب، لمحمد مرتضى الزبيدي، عناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبع دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثانية عام (١٤٠٨ هـ) ، الناشر مكتب المطبوعات الإسلامية، بيروت. ٢١- بلوغ الوطر، للشيخ عباس بن محمد رضوان، (انظر: فتح البرّ) . ٢٢- بهجة البصر في نظم نخبة الفكر، بدر الدين عثمان بن سند النجدي، مكتبة الساقزلي؛ بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، ضمن مجموع رقم (٤١) ، من ورقة (٨) إلى (١٣) . ٢٣- بهجة النظر شرح على شرح نخبة الفكر، الصغير بن محمد صادق السندي، تعليق غلام مصطفى القاسمي، نشر أكاديمية الشاه ولي الله، حيدر آباد -السند، باكستان، ورسالة ماجستير بكلية أصول الدين؛ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالرياض، للطالبة/ سُهيلة بنت حسين بن محمد حريري، عام (١٤١٧-١٤١٨هـ) . ٢٤- تاج العروس، للزبيدي، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى بالمطبعة الخيرية، الجمّالية، مصر، سنة (١٣٠٦هـ) ، نشر دار مكتبة الحياة. ٢٥- تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، نشر دار الكتاب العربي، بيروت. ٢٦- التعقّبات لما في كتاب (ثمرات النظر) من الشبهات، بحث قيد النشر،

стр. 63

لمحمد ثاني عمر موسى النيجيري. ٢٧- تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، المكتبة الشعبية، مصر. ٢٨- تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ محمد عوامه، طبع ونشر دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٦هـ) . ٢٩- تنقيح الأنظار، لابن الوزير، تعليق محمد صبحي حلاق وعامر حسين، طبع دار ابن حزم، بيروت، عام (١٤٢٠هـ) . ٣٠- توجيه النظر إلى أصول الأثر، للشيخ طاهر الجزائري، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غده، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٦هـ) . ٣١- ثمرات النظر في علم الأثر، محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تعليق رائد ابن صبري بن أبي علفة، نشر دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى في عام (١٤١٧هـ) . ٣٢- الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، للسخاوي، تحقيق إبراهيم باجس عبد المجيد، طبع ونشر دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٩هـ) . ٣٣- حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر، تحقيق د. إبراهيم بن ناصر الناصر، نشر دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٢٠هـ) . ٣٤- حاشية الكمال ابن أبي شريف على شرح نخبة الفكر، تحقيق د. إبراهيم ابن ناصر الناصر، نشر دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى سنة (١٤٢٠هـ) .

стр. 64

٣٥- حاشية لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر، للشيخ حين خاطر العدوي، مطبعة شركة مصطفى البابي الحلبي، بمصر، الطبعة الأولى؛ سنة (١٣٥٦هـ) . ٣٦- حاشية سري الدين الدروري على شرح نخبة الفكر. ٣٧- ديوان أبي العلاء المعرّي؛ المُسمى (سقط الزند) ، تصحيح إبراهيم الزين، دار الفكر، بيروت، عام (١٩٦٥م) . ٣٨- ديوان المتنبي، بشرح العكبري، تحقيق السقّا والأبياري وشلبي، دار المعرفة، بيروت، مُصوّر عن طبعة دار الكتب المصرية. ٣٩- ذيل التقييد في رواة الكتب والمسانيد، لتقي الدين الفاسي، تعليق كمال يوسف الحوت، طبع ونشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٠هـ) . ٤٠- ذيل الدرر الكامنة، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د. عدنان درويش، نشر معهد المخطوطات بالقاهرة، سنة (١٤١٢هـ) . ٤١- الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم، لابن الوزير، مقدمة التحقيق؛ للشيخ علي بن محمد العمران، نشر دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة (١٤١٩هـ) . ٤٢- زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة، د. خلدون الأحدب، نشر دار القلم؛ دمشق، والدار الشامية؛ بيروت، ودار البشير؛ جدة، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٧هـ) . ٤٣- شرح شرح نخبة الفكر لملا علي القاري، تحقيق محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، طبع ونشر دار الأرقم، بيروت.

стр. 65

٤٤- شرح قصب السكر (سح المطر) ، للشيخ عبد الكريم مراد، طبعته الأولى في دار الثقافة الإسلامية، الرياض، سنة (١٣٨١هـ) ، ثم نُضِّد ونشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة، باسم الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٥هـ) . ٤٥- شرح النووي لصحيح مسلم –المقدمة؛ للإمام النووي، المطبعة المصرية ومكتبتها. ٤٦- صحيح البخاري، مع (فتح الباري) . ٤٧- صحيح مسلم، بعناية الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء التراث العربي. ٤٨- ضوء القمر على نخبة الفكر، للشيخ محمد علي أحمدين، دار المعارف للطباعة والنشر، مصر، الطبعة الأولى عام (١٣٦٨هـ) . ٤٩- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للسخاوي، نشر دار مكتبة الحياة، بيروت. ٥٠- طبقات الحنفية، للسخاوي، مخطوط؛ مُصورته في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، برقم (٢٤٠٣) ؛ عن نسخة المكتبة الأحمدية في حلب. ٥١- العالي الرتبة في شرح نظم النخبة، أحمد بن محمد بن أحمد الشمنّي، مصورة بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، رقم (٨٥١) . ٥٢- عصارة قصب السكر، مخطوطة ناظمها: شُبيل أبو الغيث إبراهيم، سنة (١٤٢٠هـ) . ٥٣- العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، لتقي الدين الفاسي، تحقيق محمد حامد الفقي، طبع ونشر مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية؛ سنة

стр. 66

١- (١٤٠٦هـ) . ٢- عقد الدرر في جيد نزهة النظر، محمد عبد الله التونكي، طبعة هندية قديمة، بالمطبع المُجتبائي، دهلي، منه نسخة في (مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث) في (دبي) . ٣- عقد الدرر في نظم نخبة الفكر، محمد العربي بن يوسف الفاسي، تعليق الدكتور/ محمد بن عزوز، دار ابن حزم، الطبعة الأولى عام (١٤٢٢هـ) . ٤- عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، الشيخ محمود شكري الآلوسي، تعليق إسلام محمود درباله، نشر مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٢٠هـ) . ٥- عقد الدرر من نخبة الفكر، مخطوطة ناظمها: أبي الفضل الشنقيطي: محمد ابن أحمد زاروق، في (داكار) عاصمة (السينغال) ، سنة (١٤١٤هـ) . ٦- العلل الكبير، للترمذي، بترتيب أبي طالب القاضي، تحقيق د. حمزة ديب مصطفى، نشر مكتبة الأقصى، عمّان، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٦هـ) . ٧- العواصم والقواصم، لمحمد بن إبراهيم بن الوزير، نشر مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٢هـ) . ٨- الغُرر شرح بهجة البصر، لبدر الدين عثمان بن سند النجدي (انظر: بهجة البصر) . ٩- الفاخر، لأبي طالب الُمفضّل بن سلمة الضبي، تحقيق عبد العليم الطحاوي، نشر الهيئة العامة المصرية للكتاب، سنة (١٩٧٤ م) . ١٠- فتح البرّ بشرح بلوغ الوطر في مصطلح أهل الأثر، عباس بن محمد رضوان، مطبوع قديم بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري.

стр. 67

٦٣- فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز؛ ﵀، بترتيب محمد فؤاد عبد الباقي، وعناية محب الدين الخطيب، طبع ونشر المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة، سنة (١٣٨٠هـ) . ٦٤- الفتح الرباني بترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، نشر دار الحديث، القاهرة. ٦٥- الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله، مؤسسة آل البيت، الأردن. ٦٦- فهرس دار الكتب المصرية. ٦٧- فهرس مخطوطات الحديث الشريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، إعداد عمار بن سعيد تمالت. ٦٨- فهرس المكتبة الأزهرية. ٦٩- فيض القدير، محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي، طبع عام (١٣٩١هـ) ، نشر دار المعرفة، بيروت، بالطبعة الثانية. ٧٠- قضاء الوطر، للشيخ إبراهيم اللقاني، مصورة بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري ﵀ عن نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم (٥٠٧ ق) . ٧١- قفو الأثر في صفوة علوم الأثر، لرضي الدين محمد بن إبراهيم الحلبي الحنفي، الشهير بابن الحنبلي، عناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبع دار البشائر الإسلامية، بيروت، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الثانية عام (١٤٠٨ هـ) .

стр. 68

٧٢- الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي، طبع ونشر دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٤هـ) . ٧٣- كشف الأستار عن زوائد مسند البزار، للهيثمي، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبع ونشر مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى سنة (١٣٩٩هـ) . ٧٤- الكفاية، للخطيب البغدادي، مطبعة السعادة، نشر دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى. ٧٥- لسان العرب، لابن منظور، نشر دار صادر، بيروت. ٧٦- لسان الميزان، للحافظ ابن حجر، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبع ونشر دار البشائر، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٢٣هـ) . ٦- لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة، للزبيدي، تعليق محمد بن عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٥هـ) . ٧- مبتدأ الخبر في مبادئ علم الأثر، لم يُذكر له مؤلف، مطبوع قديم في (مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث) ، في (دبي) . ٨- مجمع الأمثال، للميداني، تحقيق الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، مصوّر عن طبعة مطبعة السنة المحمدية، سنة (١٣٧٤هـ) . ٩- المجمع المؤسِّس للمعجم المفهرس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د. يوسف عبد الرحمن مرعشلي، نشر دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، سنة (١٤١٥هـ) . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي، تحقيق الشيخ حسين سليم أسد

стр. 69

الداراني، نشر دار المأمون، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٢هـ) . ٨٢- المختارة للضياء المقدسي، عناية د. عبد الملك بن دهيش، نشر مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٦هـ) . ٨٣- مختصر في علم الحديث، للعلامة محمد بن إبراهيم بن الوزير، مخطوط، بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، رقم (٥٩٦٣) ، ضمن مجموع من (١٢٠-إلى-١٢٣) ، عن نسخة مكتبة برلين. ٨٤- المختصر من نخبة الفكر، عبد الوهاب بن أبي البركات الأحمدي، طبع مع شرحه (عقد الدرر) . ٨٥- المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري، مع تلخيصه للذهبي، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، مصورة عن الطبعة الهندية. ٨٦- المستقصى في أمثال العرب، جار الله محمود بن عمر الزمخشري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية؛ سنة (١٣٩٧هـ) . ٨٧- مسند الإمام أحمد، أشرف على تحقيقه د. عبد المحسن التركي، الجزء الرابع، تحقيق الشيخ شعيب الأناؤوط وعادل مرشد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١٤هـ) . ٨٨- مسند الشهاب، للقاضي محمد بن سلامة القضاعي، تحقيق الشيخ حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٥هـ) . ٨٩- معجم الأمثال العربية، رياض عبد الحميد مراد، طبع جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٧هـ) . ٩٠ - المعجم الكبير للطبراني، تحقيق الشيخ حمدي السلفي، مطبعة الوطن

стр. 70

العربي، بغداد، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٠هـ) . ٩١- معجم مقاييس اللغة، لابن فارس؛ أبي الحسين أحمد بن زكريا، تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤١١هـ) . ٩٢- ملحق التراث، جريدة البلاد السعودية، العددان (٤١و٤٢) ، في ١٣/ ٩/ ١٤١٩ – ٢٠/ ٩/ ١٤١٩ هـ. ٩٣- منح النُّغبة على شرح النخبة، لرضي الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف، (انظر: قفو الأثر) . ٩٤- منتهى الرغبة في حلّ ألفاظ النخبة، محمد بن علي الخرشي البحيري، مخطوطة أصلية بمكتبة الحرم المكي، رقم (٧٥١) ، ضمن مجموع من ل (٥٩) إلى ل (٤٧٣) . ٩٥- منظومة قصب السكر مع شرحها (إسبال المطر) و (سح المطر) . ٩٦- المنهج الحديث في علوم الحديث، د. محمد محمد السماحي؛ مطبعة الأزهر عام (١٣٧٧هـ) . ٩٧- نتيجة النظر في نخبة الفكر، كمال الدين محمد بن محمد بن حسن الشُّمُنِّي، مصورة بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري –﵀ عن نسخة مديرية الأوقاف العامة ببغداد؛ رقم (٣٧٨٥) . ٩٨- نزهة النظر؛ توضيح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر، ﵀، بتحقيق د. نور الدين عتر، الطبعة الثالثة؛ سنة (١٤٢١هـ) . ٩٩- نزهة النظر توضيح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر، مخطوط بمكتبة الحرم المكي، رقم (٧٧٧) .

стр. 71

١٠٠- نظم نخبة الفكر، محمد كمال الشمني، تحقيق محمد سماعي الجزائري، نشر دار البخاري، المدينة المنورة، سنة (١٤١٥هـ) . ١٠١- النكت على نزهة النظر، الشيخ علي حسن عبد الحميد، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة السادسة؛ سنة (١٤٢٢هـ) . ١٠٢- الوسائل في مُسامرة الأوائل، للسيوطي، تعليق أبي هاجر محمد السعيد، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، نشر دار الباز، مكة المكرمة، سنة (١٤٠٦هـ) . ١٠٣- الوسيط، الأستاذ الدكتور الشيخ محمد محمد أبو شهبة، ﵀، نشر عالم المعرفة، جدة، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٠٣هـ) . ١٠٤- اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر، محمد المدعو عبد الرؤوف المناوي، دراسة وتحقيق د. المرتضى الزين أحمد، نشر مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى؛ سنة (١٤٢٠هـ) .